المطلع على دقائق زاد المستقنع «فقه الأسرة»صفحات 183-191

المطلب الثالث الألفاظ المترددة بين الطلاق وغيره

صفحات 183-191

الجانب الأول: إذا تضمن الزيادة على الواحدة: وفيه جزءان هما: 1 - الأمثلة.
2 - ما يملك به.
الجزء الأول: الأمثلة: من أمثلة التخيير في أكثر من الواحدة ما يأتي: 1 - أن يقول الزوج: اختاري ما شئت.
2 - أن يقول: اختاري من الطلاق ما شئت.
3 - أن يقول: اختاري أيَّ الطلاق شئت.
4 - أن يقول: اختاري من عدد الطلاق ما شئت.
الجزء الثاني: ما يملك به: وفيه جزئيتان هما: 1 - بيان ما يملك.
2 - التوجيه.
الجزئية الأولى: بيان ما يملك: إذا تضمن التخيير الزيادة على الواحدة ملكت به ما نواه الزوج سواء كان التخيير باللفظ كما تقدم، أو بالنية بأن ينوي عددًا من الطلاق من غير لفظ.
الجزئية الثانية: التوجيه: وجه الرجوع إلى نية الزوج فيما تملكه الزوجة من عدد الطلاق بقوله: اختاري نفسك: أنها كناية خفية، والكناية الخفية يرجع فيما يراد بها إلى النية.
الجانب الثاني: إذا لم يتضمن الزيادة على الواحدة: وفيه جزءان هما: 1 - بيان ما يملك به.
2 - التوجيه.

الجزء الأول: بيان ما يملك به: إذا لم يتضمن لفظ (اختاري نفسك) الزيادة على الواحدة، لفظًا ولا نية لم تملك به إلا واحدة.
الجزء الثاني: التوجيه: وجه عدم الزيادة على الواحدة فيما تملكه الزوجة من الطلاق بلفظ (اختاري نفسك) إذا خلا من الزيادة اللفظية والمنوية ما يأتي: أ - ما ورد عن بعض الصحابة في ذلك ومنه ما يأتي: 1 - ما ورد عن عمر وابن مسعود - رضي الله عنهما - أنهما كانا يقولان: إذا خيرها فاختارت نفسها فهي واحدة، وهو أحق بها، وإن اختارت زوجها فلا شيء 1. 2 - ما ورد عن ابن عباس - رضي الله عنهما - أنه كان يقول في التخيير مثل قول عمر وابن مسعود - رضي الله عنهما - 2. ب - أنه تفويض مطلق فيصدق على أقل ما يتناوله اللفظ وهو الواحدة.
الأمر الخامس: التقييد في المجلس: وفيه جانبان هما: 1 - معنى التقييد في المجلس.
2 - التقييد.
الجانب الأول: معنى التقييد في المجلس: التقييد في المجلس أن يوقع الاختيار في مكان التخيير، ولا يعتد به بعده.
الجانب الثاني: التقييد: وفيه جزءان هما:

1 - إذا كان في التخيير زيادة على المجلس.
2 - إذا لم يكن في التخيير زيادة على المجلس.
الجزء الأول: إذا كان في التخيير زيادة على المجلس: وفيه جزئيتان هما: 1 - أمثلة الزيادة على المجلس.
2 - التقييد.
الجزئية الأولى: الأمثلة: من أمثلة الزيادة في التخيير على المجلس ما يأتي: 1 - أن يقول الزوج لزوجته: اختاري نفسك متى شئت.
2 - أن يقول: اختاري نفسك في هذا الشهر.
3 - أن يقول: اختاري نفسك في هذا الأسبوع.
الجزئية الثانية: التقييد: وفيها فقرتان هما: 1 - التقييد.
2 - التوجيه.
الفقرة الأول: التقييد: إذا كان في التخيير زيادة على المجلس لم يتقيد التخيير به وامتد حسب الزيادة الموجودة فيه.
الفقرة الثانية: التوجيه: وجه عدم تقييد التخيير بالمجلس إذا كان في التخيير زيادة عليه: أن الحق في ذلك للزوج، فإذا زاد مدة التخيير عن المجلس كان له ذلك ولم يتقيد به.
الجزء الثاني: إذا لم يكن في التخيير زيادة على المجلس: وفيه جزئيتان هما: 1 - التقييد.
2 - شرط وقوع الطلاق.

الجزئية الأولى: التقييد: وفيها ثلاث فقرات هي: 1 - الخلاف.
2 - التوجيه.
3 - الترجيح.
الفقرة الأولى: الخلاف: اختلف في تقييد التخيير في المجلس إذا لم يزد عليه على قولين: القول الأول: أنه يتقيد به.
القول الثاني: أنه لا يتقيد به.
الفقرة الثانية: التوجيه: وفيها شيئان هما: 1 - توجيه القول الأول.
2 - توجيه القول الثاني.
الشيء الأول: توجيه القول الأول: وجه القول بتقييد التخيير بالمجلس بما يأتي: 1 - أنه قول بعض الصحابة ومن ذلك ما يأتي: 1 - ما ورفى عن عمر - رضي الله عنه - أنه كان يقول: إذا خير الرجل امرأته أو ملكها وافترقا من ذلك المجلس ولم يخلف شيئا فأمرها إلى زوجها 1. 2 - ما ورى عن عثمان - رضي الله عنه - أنه كان يقول: إذا خير الرجل امزأته أو ملكها وافترقا من ذلك المجلس ولم يخلف شيئًا فأمرها إلى زوجها 2. ب - أنه خيار تمليك فكان على الفور كخيار القبول.

الشيء الثاني: توجيه القول الثاني: وجه هذا القول بما يأتي: 1 - أن الرسول - صلى الله عليه وسلم - خير نساءه، وقال لعائشة: (فلا عليك ألا تعجلي حتى تستأمري أبويك) 1. ووجه الاستدلال به: أنه لم يفيد الاختيار في المجلس وسمح بالمشاورة ولو كان الاختيار مقيدًا بالمجلس لا صح ذلك، فدل على أن الاختيار لا يتقيد بالمجلس.
2 - أن التخيير مثل أمرك بيدك فإذا كان أمرك بيدك على التراخي كان التخيير كذلك.
الفقرة الثالثة: الترجيح: وفيها ثلاثة أشياء هي: 1 - بيان الراجح.
2 - توجيه الترجيح.
3 - الجواب عن وجهة القول المرجوح.
الشيء الأول: بيان الراجح: الراجح - والله أعلم -: التقيد بالمجلس.
الشيء الثاني: توجيه الترجيح: وجه ترجيح القول بتقييد الاختيار بالمجلس: أن أدلته أظهر وأوضح.
الشيء الثالث: الجواب عن وجهة القول المرجوح: وفيه نقطتان هما:

1 - الجواب عن الاستدلال بالحديث.
2 - الجواب عن القياس.
النقطة الأولى: الجواب عن الاستدلال بالحديث: يجاب عنه: بأنه ليس في محل الخلاف؛ لأن الخلاف فيما إذا لم يكن في التخيير زيادة على المجلس، والحديث قد زيد فيه عليه بقوله - صلى الله عليه وسلم -: (فلا عليك ألا تعجلي حتى تستأمري أبويك).
النقطة الثانية: الجواب عن القياس: يجاب عن قياس التخيير على (أمرك بيدك) بأنه قياس مع الفارق؛ لأن (أمرك بيدك) توكيل، والتوكيل يعم الزمان ما لم يقيد بقيد، بخلاف اختاري فإنه ليس توكيلًا فلا يعم.
الجزئية الثانية: شرط وقوع الطلاق في المجلس: وفيها فقرتان هما: 1 - بيان الشرط.
2 - ما يبطله.
الفقرة الأولى: بيان الشرط: يشترط لوقوع الطلاق بالاختيار في المجلس: ألا يتشاغلا بما يقطعه.
الفقرة الثانية: ما يبطل الشرط: وفيها شيئان هما: 1 - بيان المبطلات.
2 - التوجيه.
الشيء الأول: بيان المبطلات: من مبطلات الاختيار في المجلس ما يأتي: 1 - التشاغل بكلام في غير موضوع الطلاق.

2 - التشاغل بالصلاة.
3 - التشاغل بالأكل.
4 - النوم.
5 - التشاغل بالقراءة.
6 - التشاغل بالبيع ونحوه.
الشيء الثاني: التوجيه: وجه بطلان الاختيار في المجلس بالتشاغل عنه: أن التشاغل إعراض عن ختيار فيقطع القبول عن الإيجاب كما في سائر العقود.
الأمر السادس: ما يبطل به التخيير: قال المؤلف - رَحِمَهُ اللهُ تعالى -: فإن ردت، أو وطئ أو طلق أو فسخ بطل خيارها.
الكلام في هذا الأمر في أربعة جوانب هي: 1 - رد الزوجة للتخيير.
2 - الوطء.
3 - الطلاق: 4 - الفسخ.
الجانب الأول: رد الزوجة للتخيير: وفيه ثلاثة أجزاء هي: 1 - معنى رد التخيير.
2 - مثاله.
3 - بطلان التخيير به.
الجزء الأول: معنى رد التخيير: رد التخيير رفضه وعدم قبوله، وترك تنفيذه.
الجزء الثاني: مثاله: من أمثلة رد التخيير ما يأتي: 1 - أن تقول الزوجة: رددت عليك تخييرك.
2 - أن تقول: لا حاجة لي في تخييرك.

3 - أن تقول: لا قبول لتخييرك.
الجزء الثالث: بطلان التخيير برده: وفيه جزئيتان هما: 1 - البطلان.
2 - التوجيه.
الجزئية الأولى: رد الزوجة للتخيير: إذا ردت الزوجة التخيير بطل خيارها ولم يكن لها أن تختار بعد ذلك إلا بتخيير جديد.
الجزئية الثانية: التوجيه: وجه بطلان التخيير برده: أن التخيير تفويض للزوجة فإذا لم تقبله لم يتم التوكيل كرفض الوكيل للوكالة.
الجانب الثاني: بطلان التخيير بالوطء: الكلام في الوطء هنا كالكلام فيه فيما إذا جعل الزوج أمر الزوجة بيدها، على ما تقدم.
الجانب الثالث: بطلان التخيير بالطلاق: الكلام في الطلاق هنا كالكلام في فيما إذا جعل الزوج أمر الزوجة بيدها على ما تقدم.
الجانب الرابع: بطلان التخيير بفسخه: وفيه جزءان هما: 1 - صفة الفسخ.
2 - بطلان التخيير: الجزء الأول: صفة الفسخ: وفيه جزئيتان هما: 1 - صفة الفسخ من الزوج.
2 - صفة الفسخ من الزوجة.

الجزئية الأولى: صفة الفسخ من الزوج: من صفات فسخ الزوج لتخيير زوجته ما يأتي: 1 - أن يقول: فسخت تخييري لزوجتي.
2 - أن يقول: عدلت عن تخييري لزوجتي.
3 - رجعت عن تخييري لزوجتي.
4 - لا تطلقي نفسك.
الجزئية الثانية: صفة الفسخ من الزوجة: من صفات فسخ الزوجة لتخييرها ما يأتي: 1 - فسخت تخييرك.
2 - رددت تخييرك.
3 - رفضت تخييرك.
الجزء الثاني: بطلان التخيير بفسخه: وفيه جزئيتان هما: 1 - بطلان التخيير.
2 - التوجيه.
الجزئية الأولى: بطلان التخيير بفسخه: إذا فسخ التخيير بطل ولم يكن له أثر، سواء كان الفسخ من الزوج أم من الزوجة.
الجزئية الثانية: التوجيه: وجه بطلان التخيير بفسخه: أنه توكيل للزوجة في إيقاع الطلاق فإذا فسخ بطل كسائر الوكالات.

جارٍ التحميل