المطلب الأول الطلاق في الماضي
وفيه ثلاث مسائل هي:
1 - معناه.
2 - أمثلته.
3 - وقوع الطلاق.
المسألة الأولى: معنى الطلاق في الماضي:
الطلاق في الماضي نسبة الطلاق إلى ما قبل التكلم.
الجزء: 3 - الصفحة: 261
المسألة الثانية: الأمثلة:
من أمثلة الطلاق في الماضي ما يأتي:
1 - أنت طالق أمس.
2 - أنت طالق قبل شهر.
3 - أنت طالق قبل أن أتزوجك.
المسألة الثالثة: وقوع الطلاق:
وفيها ثلاثة فروع هي:
1 - إذا أريد إيقاع الطلاق في الحاضر.
2 - إذا أريد إيقاع الطلاق في الماضي.
3 - إذا لم يتبين الأمر.
الفرع الأول: إذا أريد إيقاع الطلاق في الحاضر:
وفيه أمران هما:
1 - وقوع الطلاق.
2 - التوجيه.
الأمر الأول: وقوع الطلاق:
إذا أريد بالطلاق في الماضي إيقاع الطلاق في الحاضر وقع في الحال.
الأمر الثاني: التوجيه:
وجه وقوع الطلاق في الماضي إذا أريد به إيقاعه في الحاضر أن المطلق أقر على نفسه بالأغلظ فيؤاخذ به.
الفرع الثاني: إذا أريد إيقاع الطلاق في الماضي:
وفيه أمران هما:
1 - إذا أريد وقوع الطلاق في النكاح الموجود.
2 - إذا أريد وقوع الطلاق في نكاح سابق.
الجزء: 3 - الصفحة: 262
الأمر الأول: إذا أريد وقوع الطلاق في النكاح الموجود:
وفيه جانبان هما:
1 - وقوع الطلاق.
2 - التوجيه.
الجانب الأول: وقوع الطلاق:
إذا أريد بالطلاق المنسوب إلى الماضي وقوعه في النكاح الموجود لم يقع.
الجانب الثاني: التوجيه:
وفيه جزءان هما:
1 - توجيه عدم الوقوع في قوله: أنت طالق قبل أن أنكحك.
2 - توجيه عدم الوقوع في مثل: أنت طالق أمس.
الجز الأول: توجيه عدم الوقوع في مثل: أنت طالق قبل أن أنكحك:
وجه عدم وقوع الطلاق في مثل: أنت طالق قبل أن أنكحك: أنه طالق قبل النكاح وهذا لا يصح؛ لحديث: (إنما الطلاق لمن أخذ بالساق) 1.
ووجه الاستدلال بالحديث: أنه جعل الطلاق لمن أخذ بالساق، وذلك لا يكون إلا بعد النكاح.
الجزء الثاني: توجيه عدم وقوع الطلاق في مثل: أنت طالق أمس:
وجه ذلك: أنه رفع للاستباحة الماضية، ورفع الاستباحة الماضية مستحيل فلا يقع الطلاق.
الأمر الثاني: إذا أريد بالطلاق في الماضي طلاقًا في نكاح سابق.
وفيه جانبان هما:
الجزء: 3 - الصفحة: 263
1 - إذا أمكن.
2 - إذا لم يمكن.
الجانب الأول: إذا أمكن حمل الطلاق في الماضي على طلاق في نكاح سابق:
وفيه جزءان هما:
1 - صورة الإمكان.
2 - وقوع الطلاق.
الجزء الأول: صورة الإمكان:
لذلك صورتان هما:
1 - أن يسبق للزوج نكاح المطلقة قبل هذا النكاح.
2 - أن يسبق لها نكاح غيره.
الجزء الثاني: وقوع الطلاق:
وفيه جزئيتان هما:
1 - الوقوع.
2 - التوجيه.
الجزئية الأولى: الوقوع:
إذا أمكن حمل الطلاق في الماضي على الطلاق في نكاح سابق لم يقع في النكاح الموجود.
الجزئية الثانية: التوجيه:
وجه عدم وقوع الطلاق في الماضي في النكاح الموجود إذا أمكن حمله على الطلاق في نكاح سابق: أن اللفظ يحتمله وقد نوي به فيحمل عليه لعدم المانع.
الجانب الثاني: إذا لم يمكن حمل الطلاق في الماضي على طلاق سابق:
وفيه جزءان هما:
الجزء: 3 - الصفحة: 264
1 - سبب عدم الإمكان.
2 - وقوع الطلاق.
الجزء الأول: سبب عدم الإمكان:
وفيه جزئيتان هما:
1 - بيان السبب.
2 - التوجيه.
الجزئية الأولى: بيان السبب:
يمتنع حمل الطلاق في الماضي على طلاق في نكاح سابق إذا لم يسبق للمرأة نكاح من الزوج ولا من غيره.
الجزئية الثانية: التوجيه:
وجه امتناع حمل الطلاق في الماضي على طلاق في نكاح سابق إذا لم يسبق للمرأة نكاح: أن الطلاق لا يكون إلا من نكاح فإذا لم يسبق نكاح امتنع الطلاق؛ لأن الطلاق فرع عن النكاح والفرع لا يوجد من غير الأصل.
الفرع الثالث: إذا لم يتبين الأمر:
وفيه أمران هما:
1 - أسباب عدم تبين الأمر.
2 - وقوع الطلاق.
الأمر الأول: أسباب عدم تبين الأمر:
من أسباب عدم تبين المراد بالطلاق في الماضي ما يأتي:
1 - أن يموت المطلق قبل أن يبين.
2 - أن يجن.
3 - أن يخرس وهو لا يكتب ولا تفهم إشارته.
الأمر الثاني: وقوع الطلاق:
وفيه جانبان هما:
1 - الوقوع.
2 - التوجيه.
الجزء: 3 - الصفحة: 265
الجانب الأول: الوقوع:
إذا لم يتبين المراد بالطلاق في الماضي لم يقع الطلاق.
الجانب الثاني: التوجيه:
وجه عدم وقوع الطلاق في الماضي إذا لم يتبين المراد به: أن الأصل عدم وقوع الطلاق، وسببه مشكوك فيه فلا يقع مع الشك.