المطلع على دقائق زاد المستقنع «فقه الأسرة»المطلب الأول إسقاط الحد

وفيه مسألتان هما: 1 - السقوط.
2 - الدليل.
المسألة الأولى: السقوط: إذا تم اللعان سقط الحد كما قال المؤلف.
المسألة الثانية: الدليل: وفيها فرعان هما: 1 - دليل سقوط الحد عن الرجل.
2 - دليل سقوط الحد عن المرأة.
الفرع الأول: دليل سقوط الحد عن الرجل: يدل لسقوط الحد عن الرجل باللعان ما يأتي: 1 - قوله تعالى: ﴿وَالَّذِينَ يَرْمُونَ أَزْوَاجَهُمْ وَلَمْ يَكُنْ لَهُمْ شُهَدَاءُ إِلَّا أَنْفُسُهُمْ فَشَهَادَةُ أَحَدِهِمْ أَرْبَعُ شَهَادَاتٍ بِاللَّهِ إِنَّهُ لَمِنَ الصَّادِقِينَ﴾ 1.

ووجه الاستدلال بالآية: أنها جعلت اللعان بدلا من الشهادة، والشهادة يسقط الحد بها فكذلك اللعان؛ لأن البدل يأخذ حكم المبدل.
2 - قول الرسول - صلى الله عليه وسلم - لهلال بن أمية بعد ما نزدت الآية: (قد جعل الله لك مخرجا) (1) بعد قوله: (البينة أو حد في ظهرك) (2). ووجه الاستدلال به: أنه أسقط الحد باللعان وجعله فرجا ومخرجا من الحد.
الفرع الثاني: دليل سقوط الحد عن المرأة: الدليل على سقوط الحد عن المرأة باللعان ما يأتي: 1 - قوله تعالى: ﴿وَيَدْرَأُ عَنْهَا الْعَذَابَ أَنْ تَشْهَدَ أَرْبَعَ شَهَادَاتٍ بِاللَّهِ إِنَّهُ لَمِنَ الْكَاذِبِينَ﴾ (3). 2 - أن الرسول - صلى الله عليه وسلم - لم يحد المرأة بعد ما تم اللعان، ولو كان لا يسقط لحدها.

جارٍ التحميل