وَإنْ أَكلَهَا كُلَّهَا، ضَمِنَ أَقَلَّ مَا يُجْزِئُ فِى الصَّدَقَةِ مِنْهَا.
بعدَ ذَبْحِها أو تَعْيينِها، قامَ وارِثُه مَقامَه، ولم تُبَعْ فى دَيْنِه.
قالَه الأصحابُ.
وقال فى «الرِّعايَةِ»: وقلتُ: إنْ وجَب بنَذْرٍ أو غيرِه.
ولهم أكْلُ ما كان له أكْلُه مِنها، ويَلْزَمُهم ذَكاتُها إنْ ماتَ قبلَها.
ثم قال: قلتُ: إنْ كان دَيْنُه مُسْتَغْرِقًا، فإنْ كان قد ذكَّاها، أو أوْجَبَها فى مرَضِ مَوْتِه، فهل تُباعُ كلُّها أو ثُلُثَاها؟ يَحْتَمِلُ وَجْهَيْن.
انتهى.
وتقدَّم قريبًا، هل يجوزُ الأكْلُ مِنَ الأُضْحِيَةِ المَنْذُورَةِ أم لا؟
قوله: وإن أكَلَها كُلَّها، ضَمِنَ أَقَلَّ ما يُجْزِئُ فى الصَّدَقَةِ منها.
وهذا مُفَرَّعٌ على المذهبِ مِن أنَّها مُسْتَحَبةٌ.
وهذا المذهبُ.
اخْتارَه المُصَنِّفُ، والشَّارِحُ.
وجزَم به فى «المنَوِّرِ» وغيرِه.
وقدَّمه فى «الفُروعِ» وغيرِه.
وصحَّحه فى «الفائقِ»، وغيرِه.
وقيل: يَضْمَنُ الثُّلُثَ.
جزَم به ابنُ عَبْدُوسٍ فى «تَذْكِرَتِه»،
..................................
و «المُنْتَخَبِ».
وقدَّمه فى «الهِدايَةِ»، و «المُسْتَوْعِبِ»، و «الخُلاصَةِ»، و «النَّظْمِ»، و «الرِّعايَتَيْن»، و «الحاوِيَيْن».
وأطْلَقهما فى «المُذْهَبِ»، و «مَسْبوكِ الذَّهَبِ»، و «التَّلْخيصِ»، و «المُحَرَّرِ»، و «الزَّرْكَشِىِّ»، وغيرِهم.
وقيل: يضْمَنُ ما جرَتِ العادَةُ بصَدقَتِه.
وأما على القَوْلِ بوُجوبِها، فقال أكثرُ الأصحابِ: يأْكُلُ كما يأْكُلُ مِن دَمِ التَّمَتُّعِ والقِرَانِ.
وَمَنْ أَرَادَ أَنْ يُضَحِّىَ، فَدَخَلَ الْعَشْرُ، فَلَا يَأْخُذْ مِنْ شَعَرِهِ وَبَشَرَتِهِ شَيْئًا.
وَهَلْ ذَلِكَ حَرَامٌ؟ عَلَى وَجْهَيْنِ.
وقال فى «الرِّعايَةِ»: يأْكُلُ الثُّلُثَ.
وتقدَّم قرِيبًا، أنَّ حُكْمَ الهَدْى المُتَطَوَّعِ به حُكْمُ الأُضْحِيَةِ فى هذه الأَحْكامِ، على الصَّحيحِ.
قوله: ومَن أرَادَ أنْ يُضَحِّىَ، فدَخَل العَشْرُ، فلا يَأْخُذْ مِن شَعَرِه ولا بَشَرَتِه شيئًا.
اخْتلفَتْ عِبارَةُ الأصحابِ فى ذلك، فقال فى «المُحَرَّرِ»، و «الوَجيزِ»، و «الحاوِيَيْن»، وغيرِهم، كما قال المُصَنِّفُ، فظاهِرُه إدْخالُ الظفرِ وغيرِه مِنَ البَشَرَةِ.
وصرَّح فى «الرِّعايتَيْن»، و «الفُروعِ»، و «الفائقِ»، وغيرِهم، بذِكْرِ الشَّعَرِ، والظُّفْرِ، والبَشَرَةِ.
وقال فى «الهِدايَةِ»، و «الخُلاصَةِ»،
..................................
و «التَّلْخيصِ»، و «البُلْغةِ»، و «إدْراكِ الغايَةِ»، و «ابنِ رَجَبٍ»، وغيرِهم: لا يأْخُذُ شَعَرًا ولا ظُفْرًا.
فظاهِرُه الاقْتصِارُ على الشَّعَرِ والظُّفْرِ، ولم أرَ فى ذلك خِلافًا.
فلعَل مَن خَص الشعَرَ والظفْرَ، أرادَ ما فى مَعْناهُما، أو أن الغالِبَ أنَّه لا يُؤخَذُ غيرُهما، واقْتَصرُوا على الغالِبِ.
قوله: وهل ذلك حَرَامٌ؟ على وَجْهَيْن.
وأطْلَقهما فى «المُسْتَوْعِبِ»، و «المُغْنِى»، و «الشَّرْحِ»، و «شَرْحِ ابنِ مُنَجَّى»، و «الفائقِ»، و «شَرْحِ الزَّرْكَشِىِّ»؛ أحدُهما، هو حَرام.
وهو المذهبُ، وهو ظاهِرُ رِوايَةِ الأَثْرَمِ وغيرِه.
وصحَّحه فى «التَّصْحيحِ».
ونصَرَه المُصَنِّفُ، والشَّارِحُ، والنَّاظِمُ.
قال فى «تَجْرِيدِ العِنايَةِ»، و «مُصَنَّفِ ابنِ أبى المَجْدِ»: ويَحْرُمُ فى الأظْهَرِ.
قال فى «الفائقِ»: والمَنْصُوصُ تحْرِيمُه.
وجزَم به فى
..................................
«الوَجيزِ»، و «المُنْتَخَبِ»، و «نَظْمِ المُفْرَداتِ»، ونَسبَه إلى الأصحابِ.
وهو ظاهِرُ كلام الخِرَقِىِّ، وابنِ أبى مُوسى، والشِّيرَازِىِّ، وغيرِهم.
وإليه مَيْلُ الزَّرْكَشِىِّ.
وقدَّمَه فى «الفُروعِ».
وهو مِنَ المُفْرَداتِ.
والوجه الثَّانى، يُكْرَه.
اخْتارَه القاضى وجماعَةٌ.
وجزَم به فى «الجامِعِ الصَّغِيرِ»، و «المُذْهَبِ»، و «مَسْبوكِ الذَّهَبِ»، و «البُلْغةِ»، و «تَذْكِرَةِ ابنِ عَبْدُوسٍ»، و «المُنَوِّرِ».
وقدَّمه فى «الهِدايَةِ»، و «تَبْصِرَةِ الوَعْظِ» لابنِ الجَوْزِىِّ، و «الخُلاصَةِ»، و «التَّلْخيصِ»، و «المُحَرَّر»، و «الرِّعايَتَيْن»، و «الحاوِيَيْن»، و «إدْراكِ الغايَةِ»، و «ابنِ رَزِينٍ»، وقال: إنَّه أظْهَرُ.
فَصْلٌ:
وَالْعَقِيقَةُ سنَّةٌ مُؤكَّدَةٌ.
قلتُ: وهو أوْلَى.
وأطْلَقَ أحمدُ الكَراهَةَ.
فعلى المذهبِ، لو خالَفَ وفعَل، فليس عليه إلَّا التَّوْبَةُ، ولا فِدْيَةَ عليه إجْماعًا، ويَنْتَهِى المَنْعُ بذَبْحِ الأُضْحِيَةِ.
صرَّح به ابنُ أبى مُوسى، والشِّيرَازِىُّ.
فائدة: يُسْتَحَبُّ الحَلْقُ بعدَ الذَّبْحِ.
على الصَّحيحِ مِنَ المذهبِ، وعليه جماهيرُ الأصحابِ.
قال أحمدُ: هو، على ما فعَلَ ابنُ عمرَ، تعْظِيمٌ لذلك اليومِ.
وجزَم به فى «الرِّعايَةِ» وغيرِها.
وقدَّمه فى «الفُروعِ».
وعنه، لا يُسْتَحَبُّ.
اخْتارَه الشَّيْخُ تَقِىُّ الدِّينِ.
قوله: والعَقِيقَةُ سُنَّةٌ مُؤكَّدَةٌ.
يعنِى، على الأبِ، وسواءٌ كان الوَلَدُ غَنِيًّا أو فَقِيرًا.
وهذا المذهبُ، وعليه أكثرُ الأصحابِ.
وجزَم به فى «الوَجيزِ»، و «المُغْنِى»،
..................................
و «الشَّرْحِ»، وغيرِهم.
وقدَّمه فى «الفُروعِ» وغيرِه.
وعنه، إنَّها واجِبَةٌ.
.................................. اخْتارَه أبو بَكْرٍ، وأبو إسْحاقَ البَرْمَكِىُّ، وأبو الوَفاءِ.
وَالْمَشْرُوعُ ان يَذْبَحَ عَنِ الْغُلَامِ شَاتَيْنِ، وَعَنِ الْجَارِيَةِ شَاةً،
فوائد؛ الأُولَى، قوله: والمَشْرُوعُ أنْ يَذْبَحَ عنِ الغُلامِ شاتَيْن، وعنِ الجاريَةِ شاةً.
وهذا بلا نِزاعٍ، مع الوِجْدانِ، ويُسْتَحَبُّ أنْ تكونَ الشَّاتَان مُتَقارِبتَيْن فى
..................................
السِّنِّ والشَّبَهِ.
نصَّ عليه.
فإنْ عُدِمَ الشَّاتان، فواحِدَة، فإنْ لم يكُنْ عندَه ما يَعُقُّ، فقال الإِمامُ أحمدُ: يقْتَرِضُ، وأرْجُو أنْ يُخْلِفَ اللَّه عليه.
وقال الشَّيْخُ تَقِىُّ الدِّينِ:
..................................
يقْتَرِضُ مع وَفاء، ويَنْويها عَقِيقَةً.
وقال المُصَنِّفُ، والشَّارِحُ: إنْ خالَفَ وعَقَّ عنِ الذَّكَرِ بكَبْشٍ، أجْزَأ.
الثَّانيةُ، قوْلُه: يَوْمَ سابِعِه.
قال فى «الرَّوْضَةِ»: مِن مِيلادِ الوَلَدِ.
وقال فى «المُسْتَوْعِبِ»، و «عُيُونِ المسَائلِ»: يُسْتَحَبُّ ذَبْحُ العَقِيقَةِ ضَحْوَةَ النَّهارِ.
وجزَم به فى «الرِّعايَةِ الكُبْرى».
وذكَرَ ابنُ البَنَّا، أنَّه يذْبَحُ إحْدَى الشَّاتَيْن يَوْمَ الوِلادَةِ، والأُخْرَى يومَ سابِعِه.
الثَّالثةُ، ذَبْحُها يَوْمَ السَّابعِ أفْضَلُ، ويجوزُ ذَبْحُها قبلَ ذلك، ولا يجوزُ قبلَ الوِلادَةِ.
الرَّابعةُ، لو عَقَّ ببَدَنةٍ أو بَقَرَةٍ، لم تُجْزِئْه إلَّا كامِلَةً.
نصَّ عليه.
قال فى «النِّهَايَةِ»: وأفْضلُه شَاةٌ.
قال فى «الفُروعِ»: ويتَوَجَّهُ مِثْلُه فى أُضْحِيَةٍ.
الخامسةُ، يُسْتَحبُّ تَسْمِيَةُ المَوْلودِ يَوْمَ السَّابعِ.
قدَّمه فى «الفُروعِ».
وجزَم به فى «الهِدايَةِ»، و «المُذْهَبِ»، و «مَسْبوكِ الذَّهَبِ»، و «الخُلاصةِ»، و «المُحَرَّرِ»، و «الحاوِيَيْن»، و «الرِّعايَةِ الصُّغْرى»، وغيرِهم.
وقيل: أو قبلَه.
جزَم به فى «الرِّعايَةِ الكُبْرى».
وجزَم فى «آدَابِها»، أنَّه يُسَنُّ يومَ الوِلادَة، وهى حَقٌّ للأبِ لا للأُمِّ.
السَّادِسةُ، لو اجْتمَعَ عَقِيقَة وأُضْحِيَةٌ، فهل يُجْزِئُ عنَ العَقِيقَةِ إنْ لم يَعُقَّ؟ رِوايَتان مَنْصُوصَتان.
وأطْلقَهما فى «الفُروعِ»، و «تَجْريدِ العِنايَةِ»، و «القَواعِدِ الفِقْهيَّةِ».
وظاهِرُ ما قدَّمه فى «المُسْتَوْعِبِ»، الإِجْزاءُ.
قال فى رِوايَةِ حَنْبَلٍ: أرْجُو أنْ تُجْزِئُ الأُضْحِيَةُ عن العَقِيقَةِ.
قال فى «القَواعِدِ»: وفى مَعْناه لو اجْتمَعَ هَدْىٌ وأُضْحِيَةٌ.
واخْتارَ الشَّيْخُ تَقِىُّ الدِّينِ، أنَّه لا تَضْحِيَةَ بمَكَّةَ، وإنَّما هو
تُذْبَح يَوْمَ سَابِعِهِ، وَيُحْلَقُ رَأْسُهُ، وَيُتَصَدَّقُ بِوَزْنِهِ وَرِقًا.
فَإِنْ فَاتَ، فَفِى أَرْبَعَ عَشْرَةَ، فَإِنْ فَاتَ، فَفِى إِحْدَى وَعِشْرِينَ.
الهَدْىُ.
قوله: ويَحْلِقَ رَأْسَه، ويتَصَدَّقَ بوَزْنِه وَرِقًا.
يَعْنِى، يَوْمَ السَّابعِ.
وهذا المذهبُ، وعليه الأصحابُ.
وقال فى «الرَّوْضَةِ»: ليس فى حَلْقِ رأْسِه ووَزْنِ،
..................................
شَعَرِه سُنَّةٌ وَكيدَةٌ، وإنْ فعَلَه فحَسَنٌ، والعَقِيقَةُ هى السُّنَّةُ.
تنبيه: الظَّاهِرُ أنَّ مُرادَه بالحَلْقِ الذَّكَرُ.
وهو الصَّحيحُ، وعليه الأكثرُ.
وقدَّمه
..................................
فى «الفُروعِ».
وقال الأزَجِىُّ فى «نِهايَتِه»: لا فَرْقَ فى اسْتِحْباب الحَلْقِ بينَ الذُّكورِ والإناثِ.
قال: ولعَلَّه يخْتَصُّ بالذُّكورِ؛ إذِ الإناثُ يُكْرَهُ فى حَقِّهِنَّ الحَلْقُ.
قال ابنُ حَجَرٍ فى «شَرْحِه»: وعن بعضِ الحَنابِلَةِ، يَحْلِقُ.
..................................
فائدة: يُكْرَهُ لَطْخُ رَأْسِ 1 الموْلُودِ بدَمِ العَقِيقَةِ.
على الصَّحيحِ مِنَ المذهب.
نصَّ عليه.
وجزَم به ابنُ البَنَّا فى «الخِصَالِ».
وقدَّمه فى «المُغْنِى»، و «الشَّرْحِ»، و «الفُروعِ»، و «الفائقِ».
ونقَل حَنْبَلٌ، هو سُنَّةٌ.
وجزَم به فى «المُسْتَوْعِبِ»، و «الحاوِيَيْن».
وقدَّمه فى «الرِّعايَةِ الكُبْرى».
وقيلَ:
..................................
بلْ يلَطَّخُ بخَلوقٍ 1. قال فى «الرِّعايَةِ الكُبْرى»: وهو أوْلَى.
قال ابنُ البَنَّا، وأبو حَكيمٍ: هو أفْضَل مِنَ الدمِ.
تنبيه: مفْهومُ قوْلِه: فإنْ فاتَ، ففى أرْبَعَ عشْرَةَ، فإنْ فَات ففى إحْدَى وعِشْرِين.
أنَّه لا يعْتَبر الأسابِيعُ بعدَ ذلك، فيَعُقُّ بعدَ ذلك فى أىِّ يَوْمٍ أرادَ.
وهو أحَدُ الوَجْهَيْنِ.
وهو ظاهِرُ كلامِ كثير مِنَ الأصحابِ، وصحَّحه ابنُ رَزِينٍ فى «شَرْحِه».
قلت: وهو الصَّواب.
قال فى «الرِّعايَةِ الكُبْرى»: فإنْ فاتَ، ففى إحْدَى وعِشْرِين أو ما بعدَه.
قال فى «الكافِى»: فإنْ أخَّرَها عن إحْدَى وعِشْرِين، ذَبحَها بعدَه؛ لأنَّه قد تحَقّقَ سبَبُها.
والوَجْهُ الثَّانى، يُسْتَحَبُّ اعْتِبارُها، فيُسْتَحَبُّ أنْ يكونَ فى الثَّامِنِ والعِشْرِين، فإنْ فاتَ، ففى الخامِسِ والثَّلاِثين.
وَيَنْزِعُهَا أَعْضَاءً، وَلَا يَكْسِرُ عَظْمَهَا، وَحُكْمُهَا حُكْمُ الأُضْحِيَةِ
وعلى هذا فَقِسْ.
وأطْلقَهما فى «المُغْنِى»، و «الشَّرْحِ»، و «الزَّرْكَشِىِّ»، و «الفُروعِ»، و «الفائقِ»، و «تَجْريدِ العِنايَةِ».
وعنه، تَخْتَصُّ العَقِيقَةُ بالصَّغِيرِ.
فائدة: لا يَعُقُّ غيرُ الأبِ.
على الصَّحيحِ مِنَ المذهبِ، ونصَّ عليه، وعليه أكثرُ الأصحابِ.
وجزَم به فى «المُغْنِى»، و «الشَّرْحِ»، و «الفائقِ».
وقدَّمه فى «الفُروعِ».
وقال فى «المُسْتَوْعِبِ»، و «الرَّوْضَةِ»، و «الرِّعايتَيْن»، و «الحاوِيَيْن»، و «النَّظْمِ»، وغيَرِهم: إذا بلَغَ، عَقَّ عن نَفْسِه.
قال فى «الرِّعايَةِ»: تأسيًا بالنَّبِىِّ -صلى اللَّه عليه وسلم-.
وأطْلقَهما فى «تَجْريدِ العِنايَةِ».
قال الحافِظُ ابنُ حَجَر فى «شَرْحِه»: وعنِ الحَنابِلَةِ، يتَعَين الأبُ، إلَّا إنْ تَعذَّرَ بمَوْتٍ أو امْتِناعٍ.
قوله: وحُكْمُها حُكْمُ الأُضْحِيَةِ.
هكذا قال جماعَةٌ مِنَ الأصحابِ.
واخْتارَه المُصَنِّفُ، والشَّارِحُ.
وجزَم به فى «الوَجيزِ»، و «المُنْتَخَبِ»، و «تَجْريدِ العِنايَةِ».
وقدَّمه فى «الفُروعِ»، وقال: ذكَرَه جماعَة.
ويُسْتَثْنَى مِن ذلك، أنَّه
..................................
لا يُجْزِئُ فيها شِرْكٌ فى بَدَنَةٍ ولا بقَرَةٍ، كما تقدَّم، وأنه ينْزِعُها أعْضاءً، ولا يَكْسِرُ لها عَظْمًا، على القَوْلَيْن.
والمنْصُوصُ عنِ الإِمامِ أحمدَ، أنَّه يُباعُ الجِلْدُ والرَّأْسُ والسَّواقِطُ، ويُتَصَدَّقُ بثَمَنهِ.
وهو المذهبُ، وعليه جماهيرُ الأصحابِ.
وجزَم به فى «المُسْتَوعِبِ»، و «الخُلاصَةِ»، و «المُنَوِّرِ»، وغيرِهم.
وقدَّمه فى «الهِدايَةِ»، و «المُذْهَبِ»، و «مَسْبوكِ الذَّهَبِ»، و «المُحَرّرِ»، و «الرِّعايتَيْن»، و «الحاوِيَيْن»، و «الفائقِ».
وصحَّحه الناظِمُ.
وحمَلَ ابنُ
..................................
مُنَجَّى كلامَ المُصَنِّفِ على ذلك.
قال فى «الرِّعايَةِ الكُبْرى»: ويُشارِكُها فى أكثرِ أَحْكامِها؛ كالأَكْلِ، والهَديةِ، والصَّدَقَةِ، والضَّمانِ، والوَلَدِ، واللَّبَنِ، والصُّوفِ، والزَّكاةِ، والرُّكوبِ، وغيرِ ذلك، ويجوزُ بَيْعُ جِلْدِها وسَواقِطِها ورَأْسِها، والصَّدَقَةُ بثَمَنهِ.
نصَّ عليه.
انتهى.
وقال أبو الخَطَّابِ: يَحْتَمِلُ أنْ يُنْقَلَ حُكْمُ إحْداهما إلى الأُخْرَى، فيُخَرجَ فى المسْأَلَةِ رِوايَتان.
انتهى.
قال فى «المُسْتَوْعِبِ»: وحُكْمُها، فيما يُجْزِئُ مِنَ الحَيوانِ، وما يُجْتَنَبُ فيها مِنَ العُيوبِ وغيره، حكمُ الأُضْحِيَةِ.
قال الشَّارِح: ويَحْتَمِلُ أنْ يُفَرقَ بينَهما، مِن حيثُ إنَّ الأُضْحِيَةَ ذَبِيحَة شُرِعَتْ يوَم النَّحْرِ، فأَشْبَهَتِ الهَدْى، والعَقِيقَةَ شُرِعَت عندَ سُرورٍ حادِثٍ وتَجَدُّدِ نِعْمَة، أشْبَهَتِ الذَّبْحَ فى الوَلِيمَةِ، ولأنَّ الذَّبِيحَةَ لم تخْرُجْ
..................................
عن مِلْكِه هنا، فكانَ له أنْ يفْعَلَ فيها ما شاءَ مِن بَيْعٍ وغيرِه.
انتهى.
قال فى «الرِّعايَة الكُبْرى»: والتَّفْرِقَةُ أشْهَرُ وأظْهَرُ.
ولم يَعْتَبِرِ الشَّيْخُ تَقِىُّ الدِّينِ التَّمْلِيكَ.
وقال المُصَنِّفُ ومَن تَبِعَه: وإنْ طبَخَها وَدعا إخْوانَه، فحَسَن.
فوائد؛ إحْداها، طَبْخُها أفْضَلُ.
نصَّ عليه.
وقيلَ لأحمدَ: يشُقُّ عليهم.
قال: يتَحَمَّلُون ذلك.
وقال فى «المُسْتَوْعِبِ»: يُستَحَبُّ أنْ يُطبخَ مها طَبِيخٌ حُلْوٌ، تَفاؤُلًا بحَلاوَةِ أخْلاقِه.
وجزَم به فى «الرِّعايتَيْن»، و «الحاوِيَيْن»، و «تَجْريدِ العِنايَةِ».
وقال أبو بَكْرٍ فى «التَّنْبِيهِ»: يُسْتَحَبُّ أنْ يُعْطِىَ القابِلَةَ مها فَخِدًا.
الثَّانيةُ، يُؤذَّنُ فى أُذُنِ المَوْلُودِ حينَ يُولَدُ.
قالَه فى «الفُروعِ».
وقال فى «الرِّعايَةِ»: يُؤذَّنُ فى اليُمْنَى، ويُقامُ فى اليُسْرَى.
الثَّالثةُ، يُسْتَحَبُّ أنْ يُحَنَّكَ
وَلَا تُسَنُّ الْفَرَعَةُ؛ وَهِىَ ذَبْحُ أَوَّلِ وَلَدِ النَّاقَةِ، وَلَا الْعَتِيرَةُ؛ وَهِىَ
بتَمْرَةٍ.
وقال فى «الرِّعايَةِ»: بتَمْرٍ أو حُلْوٍ وغيرِه.
وتقدَّم متى يُخْتَنُ؟ فى بابِ السِّواكِ.
قوله: ولا تُسَنُّ الفَرَعَةُ؛ وهى ذَبْحُ أوَّلِ ولَدِ النَّاقَةِ، ولا العَتِيرَةُ؛ وهى ذَبِيحَةُ
ذَبِيحَةُ رَجَبٍ.
رَجَبٍ.
وهذا المذهبُ، وعليه الأصحابُ.
وقال فى «الرِّعايَتَيْن»، و «الحاوِيَيْن»، و «تَذْكِرَةِ ابنِ عَبْدُوسٍ»، وغيرِهم: يُكْرَهُ ذلك.
ولا يُنافِيه ما تقدَّم.
حقوق الطبع محفوظة
الطبعة الأولى 1415 هـ - 1995 م
المكتب: 4 ش ترعة الزمر- المهندسين - جيزة تليفون: 3452579 - فاكس: 3451756
المطبعة: 2، 6 ش عبد الفتاح الطويل أرض اللواء - تليفون: 3452963 ص. ب: 63 إمبابة
يوزع على نفقة خادم الحرمين الشريفين الملك فهد بن عبد العزيز آل سعود خدمة للعلم وطلابه أجزل الله مثوبته.. ووفقه لمرضاته
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ