..................................
و «المُذْهَبِ»، و «مَسْبوكِ الذَّهَبِ»، و «المُستَوْعِبِ»، و «الخُلاصةِ»، وغيرِهم.
وقدَّمه في «الفُروعِ» وغيره.
وقال في «الإيضاحِ»: يُجْزِئُ مُدٌّ
..................................
أيضًا مِن غيرِ البُرِّ كالبُرِّ.
وذكَره المَجْدُ رِوايةً، ونَقَلَه الأَثْرَمُ.
وَلَا مِنَ الْخُبْزِ أَقلُّ مِنْ رَطْلَينِ بِالْعِرَاقِيِّ، إلَّا أنْ يَعْلَمَ أنَّهُ مُدٌّ.
تنبيه: قولُه: ولا مِنَ الخُبْزِ أقَلُّ مِنْ رَطْلَين بالعِراقِيِّ -يعْنِي، إذا قُلْنا: يُجْزِئُ إخْراجُ الخُبْزِ.
وهو واضِحٌ- إلَّا أنْ يَعْلَمَ أنَّه مُدٌّ.
فيُجْزِئُ ولو كان أقَلَّ مِن رَطْلَين.
وكذا ضِعْفُه مِنَ الشَّعيرِ ونحوه.
قاله الأصحابُ.
وَإنْ أُخرَجَ الْقِيمَةَ، أَوْ غَدَّى الْمَسَاكِينَ أَوْ عَشَّاهُمْ، لَمْ يُجْزِئْهُ.
وَعَنْهُ، يُجْزِئُهُ.
قوله: وإنْ أخْرَجَ القِيمَةَ، أوْ غَدَّى المَساكِينَ أوْ عَشَّاهم، لم يُجْزِئْه.
هذا المذهبُ، وعليه جماهيرُ الأصحابِ.
وجزَم به في «المُغْنِي»، و «الوَجيزِ»، و «المُنْتَخَبِ»، وغيرِهم.
وقدَّمه في «المُحَرَّرِ»، و «الشَّرْحِ»، و «الفُروعِ»، وغيرِهم.
وعنه، يُجْزِئُه إذا كان قَدْرَ الواجبِ.
واخْتارَ الشَّيخُ تَقِي الدِّينِ، رَحِمَه
..................................
اللهُ، الإجْزاءَ، ولم يَعْتَبِرِ القَدْرَ الواجِبَ.
وهو ظاهِرُ نَقْلِ أبي داودَ وغيرِه، فإنَّه قال: أشْبِعْهم.
قال: ما أُطْعِمُهم؟ قال: خُبْزًا ولحْمًا، إنْ قَدَرْتَ، أو مِن أوْسَطِ
.................................. طَعامِكم.
فَصْلٌ: وَلَا يُجْزِئُ الإخْرَاجُ إلا بِنِيَّةٍ، وَكَذَلِكَ الإعْتَاقُ وَالصِّيَامُ.
قوله: ولا يُجْزِئُ الإخْراجُ إلَّا بنِيَّةٍ، وكذا الإعْتاقُ والصِّيامُ.
واعلمْ أنَّه يُشْتَرَطُ
فَإِنْ كَانَ عَلَيهِ كَفَّارَةٌ وَاحِدَةٌ، فَنَوَى عَنْ كَفَّارَتِي، أَجْزَأَةُ، وَإنْ كَانَ عَلَيهِ كَفَّارَاتٌ مِنْ جِنْسٍ، فَنَوَى إِحْدَاهَا، أَجْزأَهُ عَنْ وَاحِدَةٍ.
النِّيَّةُ في الإطْعامِ والإعْتاقِ والصِّيامِ، ولا يُجْزِئُ نِيَّةُ التَّقَرُّبِ فقط.
وتقدَّم، هل تجِبُ نِيَّةُ التَّتابُعِ أمْ لا؟ في كلامِ المُصَنِّفِ قريبًا.
قوله: وإنْ كانَ عليه كَفَّاراتٌ مِن جِنْس، فنَوَى إحْداها، أجْزَأَه عن واحِدَةٍ.
..................................
ولا يجِبُ تَعْيِينُ سَببِها.
على الصَّحيحِ مِن المذهبِ.
اخْتارَه القاضي.
قال في «الفُروعِ»: لم يُشْتَرَطْ تَعْيِينُ سبَبِها في الأصحِّ.
وجزَم به في «المُغْنِي»، و «الشَّرحِ»، و «شَرْحِ ابنِ مُنَجَّى»، و «الوَجيزِ»، وغيرِهم.
وقيل: يُشْتَرَطُ تَعْيِينُ سبَبِها.
وَإنْ كَانَتْ مِنْ أجْنَاسٍ، فَكَذَلِكَ عِنْدَ أبِي الْخَطَّابِ.
وَعِنْدَ الْقَاضِي، لَا تُجْزِئُهُ حَتَّى يُعَيِّنَ سَبَبَهَا.
فَإنْ كَانَتْ عَلَيهِ كَفَّارَةٌ وَاحِدَةٌ نَسِيَ سَبَبَهَا، أَجْزأَتْهُ كَفَّارَةٌ وَاحِدَةٌ عَلَى الْوَجْهِ الأوَّلِ.
وَعَلَى الثَّانِي، يَجِبُ عَلَيهِ كَفَّارَاتٌ بِعَدَدِ الأسْبَابِ.
وَاللهُ أَعْلَمُ.
قوله: وإنْ كانَتْ مِن أجْناسٍ، فكذلك عندَ أبي الخَطَّابِ.
يعْنِي، أنَّه لا يجِبُ تَعْيِينُ السَّبَبِ.
وهو المذهبُ.
جزَم به في «الوَجيزِ».
وقدَّمه في «الفُروعِ»
..................................
[وغيرِه.
وصحَّحه في «المُحَرَّرِ»، وقال: هو قوْلُ غيرِ القاضي] 1. قال ابنُ شِهَابٍ: بناءً على أنَّ الكفاراتِ كلَّها مِن جِنْسٍ.
قال: ولأنَّ آحادَها 2 لا يفْتَقِرُ إلي تَعْيِينِ النِّيَّةِ، بخِلافِ الصلَواتِ وغيرِها.
وعندَ القاضي، لا يُجْزِئُه حتى يُعَيِّنَ سبَبَها؛ كَتَيَمُّمِه، وكوَجْهِ في دَمِ نُسُكٍ، ودَم مَحْظُورٍ، وكعِتْقِ نَذْرٍ، وعِتْقِ كفَّارَة في الأصحِّ.
قاله في «التَّرْغيبِ».
قوَله: فإنْ كانَتْ عليه كَفَّارَةٌ واحِدَةٌ نَسِيَ سَبَبَها، أجْزأه كَفَّارَةٌ واحِدَةٌ، على الوَجْهِ الأوَّلِ -قاله أبو بَكْرٍ، وغيرُه 3 - وعلى الوَجْهِ الثَّاني، تجِبُ (3) عليه كفَّاراتٌ بعدَدِ الأسْبابِ.
واخْتارَ أبو الخَطَّابِ في «الانْتِصارِ»، إنِ اتَّحَدَ
..................................
السَّبَبُ، فنَوْعٌ، وإلَّا جِنْسٌ.
فائدة: لو كفَّر مُرْتَدٌّ بغيرِ الصَّوْمِ، لم يصِحَّ.
على الصَّحيحِ مِن المذهبِ، نصَّ عليه.
وقدَّمه في «الفُروعِ».
وقال القاضي: المذهبُ صِحَّتُه.
تنبيه: تقدَّم في آخِرِ بابِ ما يُفْسِدُ الصَّوْمَ، هل تسْقُطُ جميعُ الكفَّاراتِ بالعَجْزِ
.................................. عنها، أمْ لا؟ وحُكْمُ أكْلِه مِن كفَّاراتِه، هل يجوزُ أمْ لا؟