الإنصاف في معرفة الراجح من الخلاف ت التركيصفحات 364-403

وَأنْ يَحْفَظَ مَا في يَدِهِ عَنْ صَرْفِهِ فِيمَا لَا فَائِدَةَ فِيهِ؛ كَالْغِنَاءِ، وَالْقِمَارِ، وَشِرَاءِ الْمُحَرَّمَاتِ، وَنَحْوهِ.
وَعَنْهُ، لَا يُدْفَعُ إِلَى الْجَارِيَةِ مَالُها بَعْدَ رُشْدِهَا، حَتَّى تَتَزَوَّجَ وتَلِدَ، أوْ تقِيمَ في بَيتِ الزَّوْجِ سَنَةً.
رُشْدُه- فإنْ كان مِن أوْلادِ التُّجَّارِ، فبأنْ يَتَكَرَّرَ منه البَيعُ والشِّراءُ، فلا يُغْبَنَ.
يعْنِي، لا يُغبَنُ في الغالِبِ، ولا يَفْحُشُ.
قوله: وأنْ يَحْفَظَ ما في يدَيه عن صَرْفِه فيما لا فائِدَةَ فيه؛ كالقِمارِ، والغِناءِ،

..................................  وشِراءِ المُحرَّماتِ، ونحوه.
قال ابنُ عَقِيلٍ وجَماعَةٌ: ظاهرُ كلامِ أحمدَ، أنَّ التَّبْذِيرَ والإسْرافَ، ما أخْرَجَه في الحَرامِ.
قال في «النِّهايَةِ»: أو يَصْرِفُه في صدَقَةٍ

وَوَقْتُ الاخْتِبَارِ قَبْلَ الْبُلُوغِ.
وَعَنْهُ، بَعْدَهُ.
تَضُرُّ بعِيالِه، أو كانَ وحدَه ولم يَثِقْ بإيمانِه.
وقال الشَّيخُ تَقِيُّ الدِّين: أو أخْرَجَه في مُباحٍ قَدْرًا زائِدًا على المَصْلَحَةِ.
انتهى.
وهو الصَّوابُ.
تنبيه: دخَل في كلامِ المُصَنِّفِ، إذا بلَغَتِ الجارِيَةُ ورشَدَتْ، دفَع إليها مالها.
وهو الصَّحيحُ مِنَ المذهبِ، كالغُلامِ.
وعليه أكثرُ الأصحابِ.
وعنه، لا يَدْفَعُ إلى الجارِيَةِ مالها، ولو 1 بعدَ رُشْدِها، حتى تتَزَوَّجَ وتَلِدَ، أو 2 تُقِيمَ في بَيتِ الزَّوْجِ سنَةً.
اخْتارَه جماعة مِنَ الأصحابِ؛ منهم أبو بَكْرٍ، والقاضي، وابنُ عَقِيل في «التَّذْكِرَةِ»، والشيرازِيُّ في «الإيضاحِ».
قال الزَّرْكَشِيُّ: وهو المَنْصوصُ.
وأطْلَقهما في «المُذْهَبِ».
فعلى هذه الرِّوايَةِ، إذا لم تتَزَوَّجْ، فقيلَ: يَبْقَى الحَجْرُ عليها.
وهو احْتِمالٌ للمُصَنِّفِ وغيرِه.
وقيل: تَبْقَى ما لم تَعْنُسْ.
قال القاضي: عندِي، إذا لم تتَزَوَّجْ، يُدْفَعْ إليها مالُها، إذا عنَسَتْ وبرَزَتْ للرِّجالِ.
وهو الصَّوابُ.
واقْتَصرَ عليه في «الكافِي».
وأطْلَقهما في «الفُروعَ».
قوله: ووَقْتُ الاخْتِبارِ، قبلَ البُلوغِ -هذا المذهبُ بلا رَيبٍ، وعليه أكثرُ الأصحابِ، وقطَع به كثيرٌ منهم- وعنه، بعدَه.
وأطْلَقَهما في «الهِدايةِ»،

..................................  و «المُذْهَبِ»، و «المُسْتَوْعِبِ»، و «الخُلاصَةِ»، و «الهادِي»، و «التَّلْخيصِ».
وقيل: بعدَه للجارِيَةِ، لنَقْصِ خِبْرَتِها، وقبلَه للغُلامِ.
فائدة: لا يُخْتَبرُ إلَّا المُمَيِّزُ والمُراهِقُ الذي يعْرِفُ البَيعَ والشِّراءَ، والمَصْلَحَةَ والمَفْسَدَةَ.
وبَيعُ الاخْتِبارِ 1، وشِراؤُه، صحيحٌ، بلا نِزاعٍ.
وتقدَّم في أوَّلِ كتابِ البَيعِ، التَّنْبِيهُ على ذلك، وحُكْمُ تَصَرُّفِه بإذْنِ وَلِيِّه.

فَصْلٌ: وَلَا تَثْبُتُ الْولَايةُ عَلَى الصَّبِيِّ وَالْمَجْنُونِ إلا لِلْأبِ، ثُمَّ لِوَصِيِّهِ، ثُمَّ لِلْحَاكِمِ.
قوله: ولا تَثْبُتُ الولايَةُ على الصَّبِيِّ والمجْنُونِ إلَّا للأَبِ.
يَسْتَحِقُّ الأبُ الولايَةَ على الصَّغيرِ والمجْنونِ، بلا نِزاعٍ، لكِنْ بشَرْطِ أنْ يكونَ رَشِيدًا، ويَكْفِي كوْنُه مَسْتُورَ الحالِ.
على الصحيحِ مِنَ المذهبِ.
قال في «المُحَرَّرِ»، و «النَّظْمِ»،

..................................  و «الرِّعايتَين»، و «الحاويَيْن»، و «الفائقِ»، و «تَذْكِرَةِ ابنِ عَبْدُوسٍ»، وغيرِهم: وَلِيُّهما الأبُ ما لم يُعْلَمْ فِسْقُه.
قلت: وهو الصَّوابُ.
وقيل: يُشْتَرطُ عدالتُه ظاهِرًا وباطنًا.
قال في «المُنَوِّرِ»: ووَلِيُّ الصَّبِيِّ والمَجْنُونِ الأبُ، ثم الوَصِيُّ العَدْلان.
وأطْلَقَهما في «الرِّعايَةِ».
تنبيه: ظاهرُ قوْلِه: ثم لوَصِيِّه، ثم للحاكِم.
أنَّ الجَدَّ والأُمَّ وسائرَ العَصَباتِ ليس لهم ولايةٌ.
وهو المذهبُ الذي عليه أكثرُ الأصحابِ.
وهو ظاهرُ ما جزَم به في «المُغْنِي»، و «التَّلْخيصِ»، و «الشَّرْحِ»، و «الوَجيزِ»، وغيرِهم.
واخْتارَه ابنُ عَبْدُوسٍ في «تَذْكِرَتِه» وغيرُه.
وقدَّمه في «الفُروعِ»، و «الرِّعايتَين»، و «الحاويَيْن»، و «الفائقِ»، و «المُحَرَّر» و «النَّظْمِ».
وعنه، للجَدِّ ولايةٌ.
قال في «الفائقِ»: وهو المُخْتارُ.
فعليها، يُقَدَّمُ على الحاكمِ، بلا نِزاعٍ، ويُقَدَّمُ على الوَصِيِّ، على الصَّحيحِ.
وقدَّمه في «الرِّعايتَين»، و «الحاويَيْن».
قلتُ: وهو الصوابُ.
وجزَم به في «الزُّبْدَةِ».
وقيل: يُقَدَّمُ الوَصِيُّ عليه.
وأطْلَقَهما في «المُحَرَّرِ»، و «الفُروعِ»، و «النَّظْمِ»، و «الفائقِ».
وذكَر القاضي، أنَّ للأُمِّ ولايَةً.
وقيل: لسائرِ العَصَبةِ ولايَةٌ أيضًا بشَرْطِ العَدالةِ.
اخْتارَه الشَّيخُ تَقِيُّ الدِّينِ.
ذكَرَه عنه في «الفائقِ»، ثم قال: قلتُ: ويَشْهَدُ له حَجْرُ الابنِ على أبِيه عندَ خَرَفِه.
انتهى.
قلتُ: الذي يَظْهَرُ أنَّه حيثُ قُلْنا: للأُمِّ والعَصَبةِ ولايةٌ.
أنَّهم كالجَدِّ في التَّقْديمِ على الحاكمِ وعلى الوَصِيِّ.
على الصحيحِ.
فائدتان؛ إحْداهما، يُشْتَرطُ في الحاكمِ ما يُشْتَرطُ في الأبِ، فإنْ لم يَكُنْ كذلك، أو لم يُوجَدْ حاكِمٌ، فأمِينٌ يقُومُ به.
اخْتارَه الشَّيخُ تَقِيُّ الدِّينِ، وقال: الحاكِمُ العاجِزُ كالعَدَمِ.
الثَّانيةُ، يَلِي كافِرٌ عَدْلٌ مال وَلَدِه الكافِرِ.
على الصَّحيحِ

وَلَا يَجُوزُ لِوَلِيِّهِمَا أنْ يَتَصَرَّفَ في مَالِهِمَا، إلا عَلَى وَجْهِ الْحَظِّ لَهُمَا، فَإِنْ تَبَرَّعَ، أوْ حَابَى، أوْ زَادَ عَلَى النَّفَقَةِ عَلَيهِمَا، أوْ عَلَى مَنْ تَلْزَمُهُمَا مُؤْنَتُهُ بِالْمَعْرُوفِ، ضَمِنَ.
مِنَ المذهبِ، وهو ظاهِرُ كلامِ المُصَنِّفِ هنا، واخْتارَه الأصحابُ.
قال في «الحاويَيْن»، و «الفائقِ»: ويَلِي الكافِرُ العَدْلُ في دِينهِ مال وَلَدِه.
على أصحِّ الوَجْهَين.
وصحَّحه شيخُنا في «تَصْحيحِ المُحَرَّرِ».
وقدَّمه في «الرِّعايتَين».
وقيل: لا يَلِيه، وإنَّما يَلِيه الحاكِمُ.
وأطْلَقَهما في «المُحَرَّرِ»، و «النَّظْمِ»، و «الفُروعِ».
ويأْتِي: هل يَلِي مال الذِّمِّيَّةِ التي يَلِي نِكاحَها مِن مُسْلِمٍ؟ في بابِ أرْكانِ النِّكاحِ، عندَ قَوْلِه: ويَلِي الذِّمِّيُّ نِكاحَ مُوَلِّيَتِه.
مع أنَّ الحُكْمَ هنا يشْمَلُه.
قوله: ولا يجوزُ لوَلِيِّهما أنْ يتَصَرَّفَ في مالِهما، إلَّا على وَجْهِ الحَظِّ لهما -بلا نِزاعٍ- فإن تبَرَّعَ، أو حابَى، أو زادَ على النَّفَقَةِ عليهما، أو على مَن يَلْزَمُهما مُؤْنَتُه

وَلَا يَجُوزُ أن يَشْتَرِيَ مِنْ مَالِهِمَا شَيئًا لِنَفْسِهِ، ولا يَبِيعَهُمَا، إلا الْأَبُ.
بالمَعْرُوفِ، ضَمِنَ.
هذا المذهبُ، وعليه الأصحابُ، وقطَع به الأكْثَرُ.
وقال في «الرِّعايتَين»: ضَمِنَ في الأصحِّ.
وقيل: لا يَضْمَنُ.
قلتُ: وهذا ضعيفٌ جِدًّا.
قوله: ولا يجوزُ أنْ يَشْتَرِيَ مِن مالِهما شيئًا لنَفْسِهِ، ولا يَبِيعَهما إلَّا الأبُ.
هذا

وَلِوَلِيِّهِمَا مُكَاتَبَةُ رَقِيقِهِمَا، وَعِتْقُهُ عَلَى مَالٍ،  المذهبُ، وعليه الأصحابُ.
وعنه، يجوزُ للوَصِيِّ الشِّراءُ مِن مالِهما إنْ وَكَّلَ مَن يَبِيعُه هو، ويَسْتَقْصِي في الثَّمَنِ بالنِّداءِ في الأسْواقِ.
قاله في «الرِّعايَةِ».
قوله: ولوَلِيِّهما مُكاتَبَةُ رَقيقِهما.
هذا المذهبُ، نصَّ عليه، وعليه الأصحابُ.
إلَّا أنَّه قال في «الترْغِيبِ»: يجوزُ ذلك لغيرِ الحاكِمِ.

وَتَزْويجُ إِمَائِهِمَا، وَالسَّفَرُ بِمَالِهِمَا، وَالْمَضَارَبَةُ بِهِ.
وَلَهُ دَفْعُهُ مُضَارَبَةً بِجُزْءٍ مِنَ الرِّبْحِ،  تنبيه: مَفْهومُ قوْلِه: وعِتْقُه على مَالٍ.
أنَّه لا يجوزُ عِتْقُه مجَّانًا مُطْلَقًا.
وهو الصَّحيحُ، وهو المذهبُ، وعليه جَماهيرُ الأصحابِ.
وعنه، يجوزُ مجَّانًا لمَصْلَحَةٍ.
اخْتارَه أبو بَكْرٍ؛ بأنْ تُساويَ أمَةٌ، وَلَدُها مِائَةً، ويُساويَ أحدُهما مِائَةً.
قلتُ: ولعَلَّ هذا كالمُتَّفَقِ عليه.
فائدة: مِن شَرْطِ صِحَّةِ مُكاتَبَةِ رَقيقِهما وعِتْقِه على مالٍ، أنْ يكونَ فيه حَظٍّ لهما؛ مثلَ أنْ يُساوي ألْفًا، فيُكاتِبَه على ألْفَين، أو يُعْتِقَه عليهما، ونحو ذلك، فإنْ لم يكُنْ فيه حَظٌّ لهما، لم يصِحَّ.
قوله: وتَزْويجُ إمائِهما.
هذا الصَّحيحُ مِنَ المذهبِ.
قال في «المُغْنِي»،

..................................  و «الشرْح»: وله تَزْويجُ إمائِهما إذا وجَب تَزْويجُهُنَّ؛ بأنْ يطْلُبْنَ ذلك، أو يرَى المَصْلَحَةَ فيه.
وقطَعا به.
قال في «الفُروعِ»، و «الرِّعايَةِ الكُبْرَى»: له ذلك على الأصحِّ.
وجزَم به في «الهِدايةِ»، و «المُذْهَبِ»، و «الخُلاصَةِ»، و «الرِّعايَةِ الصُّغْرَى»، و «الحاويَيْن»، و «الوَجيزِ»، وغيرِهم.
وعنه، لا يجوزُ ذلك.
وعنه، يجوزُ لخَوْفِ فَسادِه، وإلَّا لم يَجُزْ.
فائدة: العَبِيدُ في ذلك كالإماءِ، خِلافًا ومذهبًا.
على الصَّحيحِ مِنَ المذهبِ.
وعنه، لا يُزَوِّجُ الأمَةَ وإنْ جازَ تَزْويجُ العَبْدِ؛ لتَأَكُّدِ حاجَتِه إليها.
قلتُ: يَحْتَمِلُ العَكْسَ؛ لرَفْعِ مُؤْنَتِها، وحُصُولِ صَداقِها، بخِلافِ العَبْدِ.
قوله: والسَّفَرُ بمالِهما.
إذا أرادَ الوَلِيُّ السَّفَرَ بمالِهما، فلا يَخْلُوا؛ إمَّا أنْ يُسافِرَ به لتِجارَةٍ، أو غيرِها، فإنْ سافَرَ به لتِجارَةٍ، جازَ.
لا أعْلَمُ فيه خِلافًا.
جزَم به في «المُغْنِي»، و «الشَّرْحِ»، و «الكافِي»، وغيرِهم، لكِنْ لا يَتْجُرُ إلَّا في المَواضِعِ الآمِنَةِ.
وحمَل الشَّارِحُ، وابنُ مُنَجَّى كلامَ المُصَنِّفِ عليه.
وإنْ سافَرَ به لغيرِ التِّجارَةِ، مِثْلَ أنْ يَعْرِضَ له سَفَرٌ، جازَ.
على الصَّحيحِ مِنَ المذهبِ.
وهو ظاهِرُ كلامِ المُصَنِّفِ، وصاحِبِ «الهِدايَةِ»، و «المُذْهَبِ»،

..................................  و «الخُلاصَةِ»، و «المُسْتَوْعِبِ»، و «المُحَرَّرِ»، و «الوَجيزِ»، و «الفائقِ»، وغيرِهم.
وقدَّمه في «الفُروعِ».
وقال القاضي في «المُجَرَّدِ»: ولا يُسافِرُ به.
وجزَم به في «الكافِي»، و «المُغْنِي»، و «الشَّرْحِ».
وظاهِرُ كلامِه في «الفُروعِ»، إجْراءُ الخِلافِ في ذلك، فإنَه قال: وله السَّفَرُ بمالِه، خِلافًا «للمُجَردِ»، و «المُغْنِي»، و «الكافِي».
وليس بمُرادٍ؛ لأنَّه قطَع في «الكافِي»، و «المُغْنِي» بجَوازِ السَّفَرِ به للتِّجارَةِ، ومنَع مِنَ السَّفَرِ به لغيرِها.
قوله: والمُضارَبَةُ به.
يعْنِي، أنَّ للوَلِيِّ أنْ يَبيعَ ويَشتَرِىَ في مالِ المُوَلَّى عليه، بلا نِزاعٍ.
لكِنْ لا يَسْتَحِقُّ أُجْرَةً، بل جميعُ الرِّبْحِ للمُوَلَّى عليه.
على الصَّحيحِ مِنَ المذهبِ.
قال في «الفُروعِ»: وإنِ اتَّجَرَ بنَفْسِه، فلا أُجْرَةَ له في الأصحِّ.
وجزَم به في «الكافِي»، و «الرِّعايتَين»، و «الحاويَيْن»، و «الوَجيزِ».

وَالرِّبْحُ كُلُّهُ لِلْيَتِيمِ،  وقدَّمه في «المُغْنِي».
وصحَّحه في «الرِّعايتَين»، و «الحاويَيْن».
وقيل: يَسْتَحِقُّ الأجْرَةَ.
وهو تَخْرِيجٌ في «المُغْنِي» وغيرِه مِنَ الأجْنَبِيِّ.
واخْتارَه الشَّيخُ تَقِيُّ الدِّينِ.
ذكَرَه عنه في «الفائقِ».
قلتُ: وهو قَويٌّ.
قوله: وله دَفْعُه مُضَارَبَةً.
هذا الصَّحيحُ مِنَ المَذهبِ، وعليه الأصحابُ.
وعنه، لا يجوزُ.
قوله: بجُزْءٍ مِنَ الرِّبْحِ.
هو المذهبُ، وعليه جماهيرُ الأصحابِ.
وجزَم به في «الوَجيزِ»، و «الكافِي»، وغيرِهم.
وقدَّمه في «الفُروعِ» وغيرِه.
وقيل: بأُجْرَةِ مثلِه.
وقيل: بأقلِّهما.
اخْتارَه ابنُ عَقِيلٍ.

وَبَيعُهُ نَسَاءً،  قوله: وبَيعُه نَسَاءً.
هذا الصَّحيحُ مِنَ المذهبِ، بشَرطِ أنْ يكونَ فيه مَصْلَحَةٌ.
قال في «الفُروعِ»: وله بَيعُه نَساءً على الأصحِّ.
قال في «الوَجيزِ»: وبَيعُه نَساءً مَلِيئًا برَهْن يَحْفَظُه.
وجزَم به في «الهِداية»، و «المُذْهَبِ»، و «مَسْبوكِ الذَّهَبِ»، و «المُسْتَوْعِبِ»، و «الخُلاصَةِ»، و «المُغْنِي»، و «المُحَرَّرِ»، و «الشَّرْحِ»، و «الحاويَيْن»، وغيرِهم.
وعنه، ليس له ذلك.

وَقرْضُهُ بِرَهْنٍ،  قوله: وقَرْضه.
يجوزُ قَرْضُه لمَصْلَحَةٍ.
على الصَّحيحِ مِنَ المذهبِ، نصَّ عليه.
وهو مِنَ المُفْرَداتِ.
قال في «الوَجيزِ»: ولمَصْلَحَةٍ يُقْرِضُه.
قال في «الفُروعِ»: وله قَرْضُه، على الأصحِّ، لمَصْلَحَةٍ.
قال في «الرِّعايَةِ الكُبْرَى»: وله قَرْضُه على الأصحِّ مَلِيئًا.
وجزَم به في «الهِدايَةِ»، و «المُذْهَبِ»، و «مَسْبوكِ الذَّهَبِ»، و «المُسْتَوْعِبِ»، و «الخُلاصَةِ»، و «الكافِي»، و «المُحَرَّرِ»، وغيرِهم.
وقدَّمه في «الرِّعايَةِ الصُّغْرَى»، و «الحاويَيْن»، و «الفائقِ».
قال في «المُغْنِي»، و «الشَّرْحِ»: يُقْرِضُه لحاجَةِ سفَرٍ، أو خَوْفٍ عليه، أو غيرِهما، وعنه، لا يُقْرِضُه مُطْلَقًا.
قوله: برَهْنٍ.
هذا أحدُ الوَجْهَين.
جزَم به في «الهِدايَةِ»، و «المُذْهَبِ»،

..................................  و «مَسْبوكِ الذهبِ»، و «الخُلاصَةِ»، و «الهادِي»، و «الرِّعايتَين»، و «النَّظْمِ»، و «الحاويَيْن»، وغيرِهم.
واخْتارَه ابنُ عَبْدُوسٍ في «تَذْكِرَتِه»، فقال: يُقْرِضُه برَهْنٍ.
قال ناظِمُ «المُفْرَدَاتِ»: قطَع به في «المُغْنِي».
قال في «الفُروع.»: وسِياقُ كلامِهم، لحَظِّه.
وقال في «المُسْتَوْعِبِ»؛ وفي قَرْضِه برَهْنٍ وإشْهادٍ رِوايَتان.
وقال في «التَّرْغِيبِ»: وفي قَرْضِه برَهْنٍ رِوايَتان.
انتهى.
والصَّحيحُ مِنَ المذهبِ، جَوازُ قَرْضِه للمَصْلَحَةِ، سواءٌ كان برَهْنٍ، أوْ لا، وجزَم به في «الوَجيزِ».
وقدَّمه في «الشَّرْحِ»، و «الفُروعِ».
قال في «المُحَرَّرِ»: ويَمْلِكُ قَرْضَه.
قال في «الكافِي»: فإنْ لم يأْخُذْ رَهْنًا، جازَ في ظاهرِ كلامِه.
واقْتَصرَ عليه.
وأطْلَقهما في «الفائقِ».

..................................  فوائد؛ الأولَى، قال في «المُغْنِي»، و «الشَّرْحِ»: فإنْ أمْكَنَ أخْذُ الرَّهْنِ، فالأوْلَى له أخْذُه احْتِياطًا، فإنْ ترَكَه، احْتَمَلَ أنْ يَضْمَنَ إنْ ضاعَ المالُ؛ لتَفْرِيطِه.
واحْتَمَلَ أنْ لا يَضْمَنَ؛ لأنَّ الظَّاهِرَ سَلامَتُه.
وهذا ظاهرُ كلامِ الإِمامِ أحمدَ، لكَوْنِه لم يَذْكُرِ الرَّهْنَ.
قلتُ: إنْ رأى المَصْلَحَةَ وأقْرَضَه، ثم تَلِفَ، لم يَضْمَنْ.
وأطْلَقهما في «الفائقِ».
الثَّانيةُ، يجوزُ إيداعُه مع إمْكانِ قَرْضِه.
ذكَرَه في «المُغْنِي»، و «الشَّرْحِ».
قال في «الفُروعِ»: فظاهِرُه، متى جازَ قَرْضُه، جازَ إيداعُه.
وظاهِرُ كلامِ الأكْثَرِ، يجوزُ إيداعُه؛ لقَوْلِهم: يتَصَرَّفُ بالمَصْلَحَةِ.
وقد يَراه مَصْلَحَةً، ولهذا جازَ -مع إمْكانِ قَرْضِه- أنْ يَمْلِكَه الشَّرِيكُ، في إحْدَى الرِّوايتَين، دُونَ القَرْضِ، لأنَّه تَبرُّعٌ، والوَدِيعَةُ اسْتِنابَةٌ في حِفْظٍ.
لا سِيَّما إنْ جازَ للوَكِيلِ التَّوْكِيلُ.
ولهذا يتَوَجَّهُ في المُودِعِ رِوايَةٌ، ويتَوَجَّهُ أيضًا في قَرْض الشَّرِيكِ رِوايَةٌ.
قال: وقال في «الكافِي»: لا يُودِعُه إلَّا لحاجَةٍ، ويُقْرِضُه لحَظِّه بلا رَهْنٍ، وأنَّه لو سافَرَ أوْدَعَه، وقَرْضُه أوْلَى.
انتهى.
الثالثةُ،

وَشِرَاءُ الْعَقَارِ لَهُمَا، وَبنَاؤُهُ بِمَا جَرَتْ عَادَةُ أَهْلِ بَلَدِهِ بِهِ، إِذَا رَأَى الْمَصْلَحَةَ في ذَلِكَ كُلِّهِ.
حيثُ قُلْنا: يُقْرِضُه.
فلا يُقْرِضُه لمَوَدَّةٍ ومُكافَأةٍ.
نصَّ عليه.
الرَّابعَةُ، قال في «الرِّعايَةِ الكُبْرَى» وغيرِه: ولا يقْتَرِضُ وصِيٌّ ولا حاكِمٌ منه شيئًا.
ويأْتِي [في بابِ الشُّفْعَةِ، أنَّه] 1 يَلْزَمُه أنْ يَأْخُذَ بالشُّفْعَةِ إذا كان ذلك أحَظَّ.
الخامسةُ، يجوزُ رَهْنُ مالِهما للحاجَةِ عندَ ثِقَةٍ، وللأَب أنْ يَرْتَهِنَ مالهما مِن نَفْسِه، ولا يجوزُ لغيرِه، على المذهبِ.
وفي «المُغْنِي» رِوايَةٌ، بالجَوازِ لغيرِه.
قال الزَّرْكَشِيُّ: وفيها نَظَرٌ.
قوله: وشِراءُ العَقارِ لهما، وله بِناؤُه بما جَرَتْ عادَةُ أهْلَ بَلَدِه به.
هكذا قال المُصَنِّفُ في «المُغْنِي»، و «الشَّرْحِ»، وصاحِبُ «الرِّعايتَين»، و «الحاويَيْن»، و «الوَجيز»، و «تَذْكِرَةِ ابنِ عَبْدُوسٍ»، وغيرُهم.
قال المُصَنِّفُ، والشَّارِحُ: وقال أصحابُنا: يَبْنِيه بالآجُرِّ والطِّينِ، ولا

..................................  يَبْنِيه باللَّبِنِ.
وحمَلا كلامَهم على مَن عادَتُهم ذلك، وهو أوْلَى.
وأجْراه في «الفائقِ» على ظاهرِه، وجعَل الأوَّلَ اخْتِيارَ المُصَنِّفِ.

وَلَهُ شِرَاءُ الأضْحِيَةِ لِلْيَتيمِ الْمُوسِرِ.
نَصَّ عَلَيهِ.
قوله: وله شِراءُ الأضْحِيَةِ لليَتِيمِ المُوسِرِ.
نَصَّ عليه.
وهو المذهبُ.
يعْنِي، يُسْتَحَبُّ له شِراؤُها.
قال في «الفُروعِ»: والتَّضْحِيَةُ له على الأصَحِّ.
وجزَم به في «الوَجيزِ»، و «المُحَرَّرِ»، و «الرِّعايتَين»، و «الحاويَيْن» هنا.
وقدَّمه في «المُغْنِي»، و «الشَّرْح»، و «النَّظْمِ».
وعنه، لا يجوزُ له ذلك.
قال المُصَنِّفُ في «المُغْنِي»: يَحْتَمِلُ أنْ يُحْمَلَ كلامُ أحمدَ في الرِّوايتَين على حالين، فالمَوْضِعُ الذي منَع منه، إذا كان الطِّفْلُ لا يَعْقِلُ التَّضْحِيَةَ، ولا يَفْرَحُ بها، ولا

..................................  يَنْكَسِرُ قَلْبُه بتَرْكِها.
والمَوْضِعُ الذي أجازَها، عَكْسُ ذلك.
انتهى.
وذكَرَه في «النَّظْمِ» قَوْلًا.
وأطْلَقَ الرِّوايتَين في «المُسْتَوْعِبِ»، و «الرِّعايةِ»، في بابِ الأُضْحِيَةِ.
وذكَر في «الانْتِصارِ»، عن أحمدَ، تجِبُ الأُضْحِيَةُ عنِ اليَتيمِ المُوسِرِ.
فعلى المذهبِ، يَحْرُمُ عليه الصَّدَقَةُ منها بشيءٍ.
قاله المُصَنِّفُ، والشَّارِحُ، وصاحِبُ «الفُروعِ»، وغيرُهم.
فيُعايَى بها.
قلتُ: ولو قيلَ بجَوازِ التَّصَدُّقِ منها بما جَرَتِ العادَةُ به، لكان مُتَّجِهًا، على ما تقدَّم التنبِيهُ عليه في بابِه.

وَتَرْكُهُ في الْمَكْتَبِ، وَأدَاءُ الأُجْرَةِ عَنْهُ، وَلَا يَبِيعُ عَقَارَهُمَا إلا لِضَرُورَةٍ أَوْ غِبْطَةٍ، وَهُوَ أنْ يُزَادَ في ثَمَنِهِ الثُّلُثُ فَصَاعِدًا.
فائدتان؛ إحْداهما، له تَعْلِيمُه ما ينْفَعُه، ومُداواتُه بأُجْرَةٍ؛ لمَصْلَحَةٍ في ذلك، وحْملُه بأُجْرَةٍ ليَشْهَدَ الجماعَةَ.
قاله في «المُجَرَّدِ»، و «الفُصولِ».
واقْتَصَرَ عليه أيضًا في «الفُروعِ».
قال في «المُذهَبِ»: له أنْ يأْذَنَ له بالصَّدَقَةِ بالشَّيءِ اليَسِيرِ.
واقْتَصرَ عليه أيضًا في «الفُروعِ».
الثَّانيةُ، للوَلِيِّ أنْ يأْذَنَ للصَّغِيِرَةِ أن تَلْعَبَ باللُّعَبِ -إذا كانتْ غيرَ مُصَوَّرَةٍ- وشِراؤُها لها بمالِها.
نصَّ عليهما، وهذا المذهبُ.
وقيل: مِن مالِه.
وصحَّحه النَّاظِمُ في «آدابِه».
وهما احْتِمالان مُطْلَقان في «التَّلْخيصِ»، في بابِ اللِّباسِ.
قوله: ولا يبِيعُ عَقارَهم إلَّا لضَرُورَةٍ، أو غِبْطَةٍ، وهو أنْ يُزادَ في ثَمَنِه الثُّلُثُ فصَاعِدًا.
اشْترَطَ المُصَنِّفُ لجَوازِ بَيعِ عَقارِهم وُجودَ أحَدِ شَيئَين؛ إمَّا الضَّرُورَةُ، وإمَّا الغِبْطَةُ.
فأمَّا الضَّرُورَةُ، فيجوزُ بَيعُه لها، بلا نِزاعٍ.
ولكِنْ خصَّ القاضي

..................................  الضَّرُورَةَ باحْتِياجِهم إلى كُسْوَةٍ أو نَفَقَةٍ، أو قَضاءِ دَينٍ، أو ما لا بُدَّ منه.
وقال غيرُه: أو يَخافُ عليه الهَلاكَ بغَرَقٍ أو خَرابٍ أو نحوه.
ومَفْهومُ كلامِ المُصَنِّفِ، أنَّه لا يجوزُ، إذا لم تَكُنْ ضَرورَةٌ.
وهو أحَدُ الوَجْهَين.
اخْتارَه القاضي.
وهو ظاهِرُ كلامِه في «الهِدايَةِ»، و «المُذْهَبِ»، و «مَسْبوكِ الذَّهَبِ»،

..................................  و «الخُلاصَةِ»، و «الحاويَيْن»، و «الرِّعايةِ الصُّغْرى»، وغيرِهم، وكلامُهم ككَلامِ المُصَنِّفِ.
وقدَّمه في «الرِّعايةِ الكُبْرى».
والصَّحيحُ مِنَ المذهبِ، جَوازُ بَيعِه إذا كان فيه مَصْلَحَةٌ.
وهو ظاهِرُ كلامِ الإمامِ أحمدَ.
واختارَه المُصَنِّفُ في غيرِ هذا الكِتابِ، واخْتارَه الشَّارِحُ، ومال إليه في «الرِّعايةِ

وَإنْ وَصَّى لأحَدِهِمَا بِمَنْ يَعْتِقُ عَلَيهِ وَلَا تَلْزَمُهُ نَفَقَتُهُ لإِعْسَارِ الْمُوصَى لَهُ أوْ غَيرِ ذَلِكَ، وَجَبَ عَلَى الْوَلِيِّ قَبُولُ الْوَصِيَّةِ، وَإلَّا لَمْ يَجُزْ لَهُ قَبُولُهَا.
فَصلٌ: وَمَنْ فُكَّ عَنْهُ الْحَجْرُ، فَعَاوَدَ السَّفَهَ، أُعِيدَ الْحَجْرُ عَلَيهِ.
الكُبْرى».
قال النَّاظِمُ: هذا أوْلَى.
وقدَّمه في «الفُروعِ».
وأمَّا الغِبْطَةُ، فيَجوزُ بَيعُه لها، بلا نِزاعٍ.
لكِنِ اشْتَرطَ المُصَنِّفُ: أنْ يُزَادَ في ثمَنِه الثُّلُثُ فصَاعِدًا.
وهو أحَدُ الوَجْهَين.
وجزَم به في «الهِدايةِ»، و «الخُلاصَةِ»، و «الهادِي»، و «الحاويَيْن».
وقال القاضي: بزِيادَةٍ كثيرةٍ ظاهِرَةٍ على ثَمَنِ مِثْلِه.
ولم يُقَيِّدْه بالثُّلُثِ ولا غيرِه.
وقدَّمه في «الرِّعايتَين».
والصَّحيحُ مِنَ المذهب، جَوازُ بَيعِه، إذا كان فيه مَصْلَحَةٌ.
نصَّ عليه، كما تقدَّم، سواء حصَل زِيادَةٌ أوْ لا.
اخْتارَه المُصَنِّفُ، والشارِحُ، والشَّيخُ تَقِيُّ الدِّينِ، والنَّاظِمُ.
قال في «الرِّعايةِ الكُبْرى»: هذا نصُّه.
ومال إليه.
وقدَّمه في «الفُروعِ»، و «الفائقِ».
قوله: ومَن فُكَّ عنه الحَجْرُ فعاوَدَ السَّفَهَ، أُعِيدَ عليه الحَجْرُ.
بلا نِزاعٍ.
ونقَلَه

..................................  الجماعَةُ عن أحمدَ.

وَلَا يَنْظُرُ في مَالِهِ إلا الْحَاكِمُ، وَلَا يَنْفَكُّ عَنْهُ الْحَجْرُ إلا بِحُكْمِهِ.
وَقِيلَ: يَنْفَكُّ بِمُجَرَّدِ رُشْدِهِ.
قوله: ولا يَنْظُرُ في مالِه إلَّا الحاكِمُ.
هذا الصَّحيحُ مِنَ المذهبِ، وعليه أكثرُ الأصحابِ.
وجزَم به في «الوَجيزِ» وغيرِه.
وقدَّمه في «الفُروعِ» وغيرِه.
وقيل: يَنْظُرُ فيه الحاكِمُ، أو أبُوه.
قال ابنُ أبِي مُوسى: حَجْرُ الأبِ على ابنِه البالغِ السَّفِيهِ واجِبٌ على أُصُولِه، حاكِمًا كان أو غيرَ حاكِمٍ.
وقيلَ: يَنْظُرُ فيه وَلِيُّه الأوَّلُ، كما لو بلَغ سَفِيهًا.
وقيل: إنْ زال الحَجْرُ بمُجَرَّدِ رُشْدِه بلا حُكْمٍ، عادَ

..................................  بالسَّفَهِ.
فائدة: لو جُنَّ بعدَ رُشْدِه، فوَلِيُّه الحاكِمُ.
على الصَّحيحِ مِنَ المذهبِ.
وقيل: بل يَليه الأبُ.
ذكَرَه في «الرِّعايةِ الكُبْرى».
وقال في «الانْتِصارِ»: يَلِي على أبويه المَجْنُونين.
ونقل المَرُّوذِيُّ، أَرَى أن يَحْجُرَ الابنُ على الأَبِ إذا أسْرَف، أو كان يضَعُ ماله في الفَسادِ، أو شِراءِ المُغَنِّياتِ.
قوله: ولا يَنْفَكُّ الحَجْرُ إلَّا بحُكْمِه -هذا المذهبُ، وعليه أكثرُ الأصحابِ.
قال في «الفُروعِ»: يَفْتَقِرُ إلى حُكْم في الأصحِّ.
قال الزَّرْكَشِيُّ: هذا الصَّحيحُ.
وجزَم به في «الوَجيزِ» وغيرِه.
وقدَّمه في «الشَّرْحِ» وغيرِه- وقيل: يَنْفَكُّ عنه الحَجْرُ بمُجَرَّدِ رُشْدِه.
اخْتارَه أبو الخَطَّابِ.
وقيل: يَنْفَكُّ عنه بمُجَرَّدِ رُشْدِه في غيرِ السَّفِيهِ.
فأمَّا في السَّفِيهِ، فلا بُدَّ مِنَ الحُكْمِ بفَكِّه.

وَيُسْتَحَبُّ إِظْهَارُ الْحَجْرِ عَلَيهِ وَالْإِشْهَادُ عَلَيهِ؛ لِتُجْتَنَبَ مُعَامَلَتُهُ.
وَيَصِحُّ تَزْويجُهُ بِإِذْنِ وَلِيِّهِ.
وَقَال الْقَاضِي: يَصِحُّ مِنْ غَيرِ إِذْنِهِ.
تنبيه: مَفْهومُ قوْلِه: ويَصِحُّ تَزَوُّجُه بإذْنِ وَلِيِّه.
أنَّه لا يصِحُّ بغيرِ إذْنِه.
وله حالتان، إحْداهما، أنْ يكونَ مُحْتاجًا إلى الزَّواجِ، فيَصِحَّ تَزَوُّجُه بغيرِ إذْنِه.
على الصَّحيحِ مِنَ المذهب.
قال في «الفُروعِ»: يصِحُّ في الأصحِّ.
وجزَم به في «المُغْنِي»، و «الشًّرْحِ»، و «الوَجيزِ».
وقيل: لا يصِحُّ.
وهو ظاهِرُ كلامِ المُصَنِّفِ هنا، وصاحِبِ «الهِدايةِ»، و «المُذْهَبِ»، و «الخُلاصَةِ»، و «الكافِي»، وغيرِهم، لأنهم قالوا: يصِحُّ بإذْنِه.
وقال القاضي: يصِحُّ بغيرِ إذْنِه.
وأطْلَقهما في «البُلْغةِ».
والحالةُ الثَّانيةُ، أنْ لا يكونَ مُحْتاجًا إليه، فلا يصِحَّ تَزَوُّجُه.
على الصَّحيحِ مِنَ المذهبِ.
قال في «الفُروعِ»:

..................................  لم يصِحَّ في الأصحِّ.
وجزَم به في «المُغْنِي»، و «الشَّرْحِ»، في بابِ أرْكانِ النِّكاحِ.
وقدَّمه في «الهِدايةِ»، و «المُذْهَبِ»، و «المُسْتَوْعِبِ»، و «الخُلاصَةِ»، و «الكافِي»، و «الهادِي»، وغيرِهم.
وقيل: يصِحُّ.
واخْتارَه القاضي.
وقدَّمه ابنُ رَزِين في «شَرْحِه».
قال في «الوَجيزِ»: ويصِحُّ تَزَوُّجُه.
وأطْلَقَ.
وأطْلَقهما في «البُلْغَةِ».
فوائد؛ الأُولَى، للوَلِيِّ تَزْويجُ السَّفِيهِ بغيرِ إذْنِه، إذا كانَ مُحْتاجًا إليه.
على الصَّحيحِ مِنَ المذهبِ.
قال في «الفُروعِ»: وله تَزْويجُ سَفِيهٍ بلا إذْنِه، في الأصحِّ.
قال الشَّارِحُ، في بابِ أرْكانِ النِّكاحِ: قال أصحابُنا: يصِحُّ تَزْويجُه مِن غيرِ إذْنِه؛ لأنَّه عَقْدُ مُعاوَضَةٍ، فملَكَه الوَليُّ، كالبَيعِ.
وكذا قال المُصَنِّف.
وقيل: ليس له ذلك.
اخْتارَه المُصَنِّفُ، والشَّارِحُ.
قال في «الرِّعايةِ الكُبْرى»: والمَنْعُ أقْيَسُ.
قلتُ: وهو الصَّوابُ.
وأطْلَقهما في «الرِّعايتَين»، في بابِ النِّكاحِ.
فعلى المذهبِ، في إجْبارِه وَجْهان.
وأطْلَقهما في «الفُروعِ»، و «البُلْغَةِ»، و «الرِّعايتَين»، و «الحاوي الصَّغِيرِ»، في النِّكاحِ.
قلتُ: الأوْلَى الإجْبارُ إذا كان أصلَحَ له.
وقال ابنُ رَزِين في «شَرْحِه»، في النِّكاحِ: والأظْهَرُ أنَّه لا يُجْبِرُه؛ لأنَّه لا مَصْلَحَةَ فيه.
وظاهِرُ نَقلِ المُصَنِّفِ، في «المُغْنِي»، والشَّارِحِ، أنَّ الأصحابَ قالُوا: له إجْبارُه.
الثَّانيةَ، لو أذِنَ له، ففي لُزومِ تَعْيِين المرْأَةِ وَجْهان.
وأطْلَقهما في «الفُروعِ»؛ أحدُهما، لا يُلْزِمُهْ بتَعْيِينِه، بل هو مُخيَّرٌ.
وهو الصَّحيحُ.
قال في «المُغْنِي»، و «الشَّرْحِ»: الوَلِيُّ مُخَيَّرٌ بينَ

..................................  أنْ يُعَيِّنَ له المرْأةَ، أو يأْذَنَ له مُطْلَقًا.
ونصَراه.
وهو الصَّوابُ.
وجزَم به ابنُ رَزِينٍ في «شَرْحِه».
والوَجْهُ الثَّانِي، يَلْزَمُه تَعْيِينُ المرْأَةِ له، ويتَقَيَّدُ بمَهْرِ المِثْلِ.
على الصَّحيحِ مِنَ المذهبِ.
ويَحْتَمِلُ لُزومُه زِيادَةَ إذنٍ فيها، كتَزْويجِه بها، في أحَدِ الوَجْهَين.
والثَّاني، تَبْطُلُ هي للنَّهْي عنها، ولا تَلزَمُ أحدًا.
قلتُ: ويَحْتَمِلُ أنْ تَلْزَمَ الوَلِيَّ.
وإنْ عضَلَه الوَلِيُّ، اسْتَقلَّ بالزَّواجِ، كما تقدَّم قريبًا.
ويأْتِي بعضُ ذلك في بابِ أرْكانِ النِّكاحِ.
الثَّالثةُ، لو عَلِمَ مِنَ السَّفِيهِ أنَّهُ يُطَلِّقُ إذا زُوِّجَ، اشْتَرَى له أمَةً.
الرَّابعةُ، يصِحُّ خُلْعُه، كطَلاقِه وظِهارِه ولِعانِه وإيلائِه، لكِنْ لا يَقْبِضُ العِوَضَ، فإنْ قبَضَه، لم يصِحَّ قَبْضُه.
على الصَّحيحِ مِنَ المذهبِ.
وقال القاضي: يصِحُّ.
فعلى المذهبِ، لو أتْلَفَه، لم يَضْمَنْ، ولا تَبْرأُ المرْأةُ بدَفْعِها إليه.
الخامسةُ، لو وجَب على السَّفِيهِ كفارَةٌ، كفَّر بالصَّوْمِ.
على الصَّحيحِ مِنَ المذهب، كالمُفْلِسِ.
قلتُ: فيُعايَى بها.
وقيل: يُكفِّرُ به، إنْ لم يصِحَّ عِتْقُه.
على ما يأْتِي قرِيبُا.
فعلى المذهبِ، لو فُكَّ عنه الحَجْرُ قبلَ التَّكْفيرِ، وقدَر على العِتْقِ، أعْتَقَ.
السَّادِسَةُ، ينفِقُ عليه بالمَعْروفِ، فإنْ أفْسَدَها، دفَع إليه يَوْمًا بيَوْم، فلو أفْسَدَها، أطْعَمَه بحُضُورِه.
وإنْ أفْسَدَ كُسْوَتَه، ستَر عَوْرَتَه فقط في البَيتِ إنْ لم يُمْكِنِ التَّحَيُّلُ ولو بتَهْديدٍ، وإِذا رَآه النَّاسُ، ألْبَسَه، فإذا عادَ، نزَع عنه.
السَّابعةُ، يصِحُّ تَدْبِيرُه ووَصِيَّتُه.
على الصَّحيحِ مِنَ المذهبِ.
وقيل: لا يصِحُّ.
وتأْتِي وصِيَّتُه في كتاب الوَصايا، في كلامَ المُصَنِّفِ.

وَهَلْ يَصِحُّ عِتْقُهُ؟ عَلَى رِوَايَتَينِ.
قوله: وهل يَصِحُّ عِتْقُه؟ على رِوايتَين.
وأطْلَقهما في «الهِدايةِ»، و «المُذْهَبِ»، و «مَسْبوكِ الذَّهَبِ»، و «الخُلاصَةِ»، و «التَّلْخيصِ»، و «الحاوي الصَّغِيرِ»؛ إحْداهما، لا يصِحُّ.
وهو المذهبُ.
صحَّحه في «التَّصْحيحِ».
قال الزَّرْكَشِيُّ، في كتاب العِتْقِ: هذا أصحُّ الرِّوايتَين.
وجزَم به في «الوَجيزِ» وغيرِه.
واخْتارَه المُصَنِّفُ، والشَّارِحُ.
قال في «الرِّعايةِ»: يصِحُّ عِتقه على الأضْعَفِ.
قال في «الفائقِ»: ولا ينْفُذُ عِتْقُه في أصحِّ الرِّوايتَين.
وصحَّحه في «النَّظْمِ».
وقدَّمه في «الكافِي» وغيرِه.
والرِّوايةُ الثَّانيةُ، يصِحُّ.
اخْتارَه ابنُ عَبْدُوسٍ في «تَذْكِرَتِه».
وقدَّمه في

..................................  «التَّبْصِرَةِ»، على ما تقدَّم في كتابِ البَيعِ.
قال في «الرِّعايةِ الصُّغْرى»، و «الحاوي الكَبِيرِ»: يصِحُّ عِتْقُه المُنْجَزُ، في أصحِّ الرِّوايتَين.
وتقدَّم، هل يصِحُّ بَيعُه إذا أذِنَ له الوَلِيُّ؟ في كتابِ البَيعِ.

وَإنْ أقَرَّ بِحَدٍّ، أوْ قِصَاصٍ، أوْ نَسَبٍ، أَوْ طَلَّقَ زَوْجَتَهُ، أُخِذَ بِهِ.
قوله: وإِنْ أْقَرَّ بحَدٍّ أو قِصاص، صَحَّ، وأُخِذَ به.
إذا أقَرَّ بحَدٍّ، اسْتُوْفِيَ منه، بلا نِزاعٍ.
وإذْ أقَرَّ بقِصاصٍ، وطلَب إقامَتَه، كان لرَبِّه اسْتِيفاءُ ذلك، بلا نِزاعٍ.
لكِنْ لو عفَا على مالٍ، احْتَمَلَ أنْ يجِبَ، واحْتَمَلَ أنْ لا يَجِبَ، لِئَلَّا يُتَّخَذَ ذلك وَسِيلَةً إلى الإقْرارِ بالمالِ، وقاعِدَةُ المذهبِ، سَدُّ الذَّرائِعِ.
وهو الصَّوابُ.
وأطْلَقهما في «المُغْنِي»، و «الشَّرْحِ»، و «الرِّعايةِ الكُبْرى»،

..................................  و «الفُروعَ».
فائدة: لا يُفَرِّقُ السَّفِيهُ زَكاةَ مالِه بنَفْسِه، ولا تصِحُّ شَرِكَتُه، ولا حَوالتُه، ولا الحَوالةُ عليه، ولا ضَمانُه، ولا كَفالتُه.
ويصِحُّ منه نَذْرُ كلِّ عِبادَةٍ بدَنِيَّةٍ؛ مِن حَجٍّ وغيرِه، ولا يصِحُّ منه نَذْرُ عِبادَةٍ مالِيَّةٍ.
على الصَّحيحِ مِنَ المذهبِ.
وقيل:

وَإنْ أقَرَّ بِمَالٍ، لَمْ يَلْزَمْهُ في حَالِ حَجْرِهِ.
وَيَحْتَمِلُ أَلَّا يَلْزَمَهُ مُطْلَقًا.
يصِحُّ نَذْرُها، وتُفْعَلُ بعدَ فَكِّ حَجْرِه.
قال في «الكافِي»: قِياسُ قَوْلِ أصحابنا، يَلْزَمُه الوَفاءُ به عندَ فَكِّ حَجْرِه، كالإقْرارِ.
وتقدَّم في أوَائلِ كتابِ الحَجِّ، إذا أحرَمَ السَّفِيهُ نَفْلًا.
قوله: وإنْ أقَر بمالٍ، لم يَلْزَمْه في حالِ حَجْرِه.
يعْنِي، يصِحُّ إقْرارُه، ولا يَلْزَمُه في حالِ حَجْرِه.
وهذا الصَّحيحُ مِنَ المذهبِ، وعليه الأصحابُ.
قال في «الفُروعِ»: والأصحُّ صِحَّةُ إقْرارِه بمالٍ، لَزِمَه باخْتِيارِه، أوْ لا.
قال في «الوَجيزِ»: وإنْ أقَرَّ بدَينٍ، أو بما يُوجِبُ مالًا، لَزِمَه بعدَ حَجْرِه، إنْ عُلِمَ

..................................  اسْتِحْقاقُه في ذِمَّتِه حال حَجْرِه.
وقدَّمه في «الشَّرْحِ»، و «شَرْحِ ابنِ مُنَجَّى»، و «الرِّعايةِ»، وغيرِهم.
قوله: ويَحْتَمِلُ أنْ لا يَلْزَمَه مُطْلَقًا.
وإليه مَيلُ الشَّارِحِ.
واخْتارَه المُصَنِّفُ.
فعلى هذا، لا يصِحُّ إقْرارُه بمالٍ.
وتقدَّم بعضُ أحْكام السَّفِيهِ، في أوَائِلِ كتاب البَيعَ.

وَحُكْمُ تَصَرُّفِ وَلِيِّهِ حُكْمُ تَصَرُّفِ وَلِيِّ الصَّبِيِّ وَالْمَجْنُونِ.
..................................

فَصْلٌ: وَلِلْوَلِيِّ أنْ يَأْكلَ مِنْ مَالِ الْمُوَلَّى عَلَيهِ بِقَدْرِ عَمَلِهِ إِذَا احْتَاجَ إِلَيهِ.
تنبيه: ظاهرُ قوْلِه: وللوَلِيِّ أنْ يَأْكلَ مِن مالِ المُوَلَّى عليه.
ولو لم يُقَدِّرْه الحاكِمُ.
وهو صحيحٌ، وهو المذهبُ، وعليه أكثرُ الأصحابِ بشَرْطِه الآتِي.
وقال في «الإيضاحِ»: يأْكُلُ إذا قَدَّرَه الحاكِمُ، وإلَّا فلا.
تنبيه آخرُ: فظاهِرُ قوْلِه: يَأْكُلُ بقَدْرِ عَمَلِه.
جوَازُ أكْلِه بقَدْرِ عمَلِه، ولو كان فوق كِفايَتِه.
وعلى ذلك شرَح ابنُ مُنَجَّى.
وهو ظاهِرُ كلامِه في «الهِدايَةِ»، و «المُذْهَبِ»، أنَّه لا يَأْكلُ إلَّا الأقَلَّ مِن أُجْرَةِ مِثْلِه، أو قَدْرِ كِفايَتِه.
جزَم به في «الخُلاصَةِ»، و «المُغْنِي»، و «المُحَرَّرِ»، و «الشَّرْحِ»، و «الرِّعايتَين»، و «الحاويَيْن»، و «الفُروعِ»، و «الفائقِ»، وغيرُهم مِنَ الأصحابِ.
قلتُ: ويُمْكِنُ أنْ يُقال: هذا الظَّاهِرُ مَرْدودٌ بقَوْلِه: إذا احْتاجَ إليه.

وَهَلْ يَلْزَمُهُ عِوَضُ ذَلِكَ إِذَا أَيسَرَ؟ عَلَى رِوَايَتَينِ.
لأنَّه إذا أخَذ قَدْرَ عَمَلِه، وكان أكْثرَ مِن كِفايَتهِ، لم يَكُنْ مُحْتاجًا إلى الفاضِلِ عن كِفايَتهِ، فلم يَجُزْ له أخْذُه.
وهو واضِحٌ.
أو يُقال: هل الاعْتِبارُ بحالةِ الأخْذِ؟ ويَحْتَمِلُه كلامُ المُصَنِّفِ، أو حيث اسْتَغْنَى، امْتَنَعَ الأخْذُ؟ قوله: إذا احْتاجَ إليه.
الصَّحيحُ مِنَ المذهبِ، أنَّه لا يأْكُلُ مِن مالِ المُوَلَّى عليه إلَّا مع فَقْرِه وحاجَتِه، وعليه جماهيرُ الأصحابِ، وقطَع به كثيرٌ منهم.
قال في «الوَجيزِ»: ويأْكُلُ الفَقِيرُ مِن مالِ مُوَلِّيه، الأقَلَّ مِن كِفايَتِه أو أُجْرَتِه مجَّانًا، إنْ شغَلَه عن كَسْبِ ما يقُومُ بكِفايَتِه.
وكذا قال غيرُه مِنَ الأصحابِ.
وقال ابنُ عَقِيلٍ: يأْكُلُ وإنْ كانْ غَنِيًّا، قِياسًا على العامِلِ في الزَّكاةِ.
وقال: الآيَةُ مَحْمولَةٌ على الاسْتِحْبابِ.
وحكَاه رِوايَةً عن أحمدَ.
قال ابنُ رَزِينٍ: يأْكُلُ فَقِيرٌ، ومَن يَمنَعُه مِن مَعاشِه، بالمَعْروفِ.
تنبيه: محَلُّ ذلك في غيرِ الأبِ، فأمَّا الأبُ، فيجوزُ له الأكْلُ مع الحاجَةِ وعدَمِها في الحُكْمِ، ولا يَلْزَمُه عِوَضُه، على ما يأْتِي في بابِ الهِبَةِ.
قال القاضِي: ليس له الأكْلُ لأجْلِ عَمَلِه، لغِناه عنه بالنَّفَقَةِ الواجبَةِ في مالِه، ولكِنْ له الأكْلُ بجِهَةِ التَّمَلُّكِ عندَنا.
وضعَّفَ ذلك الشَّيخُ تَقِيُّ الديَنِ.
ومحَلُّ الخِلافِ أيضًا، إذا لم يَفْرِضْ له الحاكِمُ، فإنْ فرَض له الحاكِمُ شيئًا، جازَ له أخْذُه مجَّانًا مع غِناه، بغيرِ خِلافٍ.
قاله في «القاعِدَةِ الحاديةِ والسَّبْعِين»، وقال: هذا ظاهِرُ كلامِ القاضي.
ونصَّ عليه أحمدُ في رِوايَةِ البُرْزَاطِيِّ في الأُمِّ الحاضِنَةِ.
قوله: وهل يَلْزَمُه عِوَضُ ذلك إذا أيسَرَ؟ على رِوايَتَين.
وأطْلَقهما في

جارٍ التحميل