ثُمَّ يَبِيتُ بِهَا، فَإِنْ دَفَعَ قَبْلَ نِصْفِ اللَّيْلِ، فَعَلَيْهِ دَم، وَإنْ دَفَعَ بَعْدَهُ، فَلَا شَىْءَ عَلَيْهِ، وَإنْ وَافَاهَا بَعْدَ نِصْفِ اللَّيْلِ، فَلَا شَىْءَ عَلَيْهِ، وَإنْ جَاءَ بَعْدَ الْفَجْرِ، فَعَلَيْهِ دَمٌ.
وَحَدُّ الْمُزْدَلِفَةِ مَا بَينَ الْمَأْزِمَيْنِ وَوَادِى مُحَسِّرٍ.
قوله: ثم يَبِيتُ بها، فإنْ دفَع قبلَ نِصْفِ اللَّيْلِ -يعْنى مِن مُزْدَلِفَةَ- فعليه دَمٌ.
..................................
وهذا المذهبُ.
نصَّ عليه، وعليه الأصحابُ.
وعنه، لا يَجِبُ، كرُعَاةٍ وسُقاةٍ.
قالَه فى «المُسْتَوْعِبِ» وغيرِه.
وقال فى «الفُروعِ»: ويتَخرَّجُ، لا دَمَ عليه،
..................................
مِن ليالِى مِنًى.
قالَه القاضى وغيرُه.
تنبيه: وُجوبُ الدَّمِ هنا مُقَيَّدٌ بما إذا لم يَعُدْ إليها ليْلًا، فإنْ عادَ إليها ليْلًا، فلا دَمَ عليه.
نصَّ عليه.
..................................
قوله: وإنْ دفَع بعدَه فلا شئَ عليه، وإنْ وافاها بعدَ نِصْفِ اللَّيْلِ، فلا شَئَ عليه، وإنْ جاءَ بعدَ الفجْرِ، فعليه دَمٌ.
بلا نِزاعٍ فى ذلك.
فَإِذَا أصْبَحَ بِهَا، صَلَّى الصُّبْحَ، ثُمَّ يَأتِى الْمَشْعَرَ الْحَامَ فَيَرْقَى عَلَيْهِ، أَوْ يَقِفُ عِنْدَه، وَيَحمَدُ اللَّهَ تَعَالَى وَيُكَبِّرُهُ وَيَدْعُو، ..................................
فَيَقُولُ: اللَّهُمَّ كَمَا وَقَّفْتَنَا فِيهِ وَأَرَيْتَنَا إِيَّاهُ، فَوَفِّقْنَا لِذِكْرِكَ كَمَا هَدَيْتَنَا، وَاغْفِرْ لَنَا وَارْحَمْنَا كَمَا وَعَدْتَنَا بقَوْلِكَ، وَقَوْلُكَ الْحَقُّ: ﴿فَإِذَا أَفَضْتُمْ مِنْ عَرَفَاتٍ فَاذْكُرُوا اللَّهَ﴾، إِلَى قَوْلِهِ: ﴿غَفُورٌ رَحِيمٌ﴾ إِلَى أَنْ يُسْفِرَ، ثُمَّ يَدْفَعُ قَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ، ..................................
فَإِذَا بَلَغ مُحَسِّرًا، أَسْرَعَ قَدْرَ رَمْيَةِ حَجَرٍ.
وَيَأْخُذُ حَصَى الْجِمَارِ مِنْ طَرِيقِهِ، أوْ مِنْ
قوله: ويَأْخُذُ حَصَى الجِمارِ مِن طَرِيقه، أو مِن مُزْدَلِفَةَ، ومِن حيث أخَذَه،
مُزْدَلِفَةَ, وَمِنْ حَيْثُ أَخَذَهُ، جَازَ.
وَيَكُونُ أَكْبَرَ مِنَ الْحِمَّصِ وَدُونَ الْبُنْدُقِ,
جازَ.
هذا المذهبُ، وعليه الأصحابُ، لكنِ اسْتَحَبَّ بعضُ الأصحابِ أخْذَه قبلَ وُصولِ مِنًى.
ويُكْرَهُ مِنَ الحَرَمِ، وتكْسِيرُه أيضًا.
قال فى «الفُصُولِ»: ومِنَ الحُشِّ.
..................................
قوله: ويكونُ أكبَرَ مِنَ الحِمَّصِ ودونَ البُنْدُقِ.
فيكونُ قَدْرَ حَصَى الخَذْفِ.
وهذا المذهبُ.
نصَّ عليه.
وقدَّمه فى «الفُروعِ».
وقيلَ: يُجْزِئُ حجَرٌ صغيرٌ وكبيرٌ.
قالَه فى «الفُروعِ».
وقال المُصَنِّفُ فى «المُغْنِى»، و «الشَّرْحِ»، و «الكافِى»، وغيرِهم: قال بعضُ أصحابِنا: يُجْزِئُه الرَّمْىُ بالكبيرِ، مع تَرْكِ السُّنَّةِ.
قال فى «الفائقِ»: وعنه، لا يُجْزِئُه.
نصَّ عليه.
قال الزَّرْكَشِىُّ: فإنْ
وَعَدَدُهُ سَبْعُونَ حَصَاةً.
فَإِذَا وَصَلَ مِنًى، وَحَدُّهَا مِنْ وَادِى مُحَسِّرٍ إِلَى الْعَقَبَةِ، بَدَأ بِجَمْرَةِ الْعَقَبَةِ، فَرَمَاهَا بِسَبْعِ حَصَيَاتٍ، وَاحِدَةً بَعْدَ وَاحِدَةٍ، يُكَبِّرُ مَعَ كُلِّ حَصَاةٍ، وَيَرْفَعُ يَدَهُ حَتَّى يُرَى بَيَاضُ إِبْطِهِ، وَلَا يَقِف عِنْدَهَا.
خالَفَ ورَمَى بحجَرٍ كبيير، أجْزأَه، على المَشْهورِ؛ لوُجودِ الحَجَرِيَّةِ.
وعنه، لا يُجْزِئُه.
وكذا القوْلان فى الصَّغيرِ.
قوله: وعَدَدُه سَبْعُون حَصاةً.
هذا المذهبُ، وعليه الأصحابُ، فيَرْمِى كلَّ
..................................
جَمْرَةٍ بسَبْع حَصَياتٍ.
على ما يأْتى بَيانُه.
وعنه، عدَدُه سِتُّون حَصاةً، فيَرْمِى كلَّ جَمْرَةٍ بسِتَّةٍ.
وعنه، عدَدُه خَمْسون حَصاةً، فيَرْمِى كلَّ جَمْرَةٍ بخَمْسَةٍ.
ويأْتِى ذلك أيضًا فى أثْناءِ البابِ، عندَ قولِه: وفى عدَدِ الحَصَى رِوايَتان.
تنبيه: ظاهِرُ قولِه: بدَأ بجَمْرَةِ العَقَبَةِ، فرَماها بسَبْع حَصَياتٍ، واحِدَةً بعدَ واحِدَةٍ.
أنَّه لو رَماها دَفْعَةً واحِدَةً، لم يصِحَّ.
وهو صحيحٌ، وتكونُ بمَنْزِلَةِ حَصاةٍ واحِدةٍ.
ولا أعلمُ 1 فيه خِلافًا، وَيُؤَدَّبُ على هذه الفِعْلَةِ.
نقَلَه الأَثْرَمُ، عنِ الإِمامِ أحمدَ.
فوائد؛ منها، يُشْترَطُ أنْ يعْلَمَ حُصولَ الحَصَى فى المَرْمَى.
على الصَّحيحِ مِنَ المذهبِ.
وقيل: يكْفِى ظَنُّه.
جزَم به جماعةٌ مِنَ الأصحابِ.
وذكَر ابنُ البَنَّا رِوايَةً فى «الخِصالِ»، أنَّه يُجْزِئُ مع الشَّكِّ أيضًا.
وهو وَجْهٌ فى «المُذْهَبِ» وغيرِه.
ومنها، لو وضَعَها بيَدِه فى المَرْمَى، لم يُجْزِئْه، قوْلًا واحِدًا.
ومنها، لو طرَحَها فى المَرْمَى طرْحًا، أَجْزَأَه.
على الصَّحيحِ منَ المذهبِ.
جزَم به فى «المُغْنِى»، و «الشَّرْحِ»، وغيرِهما.
وقدَّمه فى «الفُروعِ».
وظاهِرُ «الفُصُولِ»، أنه لا
..................................
يُجْزِئُه؛ لأنَّه لم يَرْمِ بها.
ومنها، لو رَمَى حَصاةً، فالْتَقَطها طائرٌ قبلَ وُصولِها، لم تُجْزِئْه.
قلتُ: وعلى قِياسِه، لو رَماها فذَهَب بها رِيحٌ عنِ المَرْمَى قبلَ وُصولِها إليه.
ومنها، لو رَماها، فوَقعَتْ على موْضِع صُلْبٍ فى غيرِ المَرْمَى، ثم تدَحْرجَتْ إلى المَرْمَى، أو وقعَتْ على ثَوْبِ إنْسانٍ، ثم طارَتْ، فوقَعَتْ فى المَرْمَى، أجْزأَتْه.
..................................
ومنها، لو نفَضَها مَن وقعَتْ على ثَوْبِه، فوَقعَتْ فى المَرْمَى، أجْزأتْه.
نصَّ عليه.
وقدَّمه فى «الفُروعِ»، و «الفائقِ»، و «المُذْهَبِ».
واخْتارَه أبو بَكْرٍ.
وجزَم به فى «المُسْتَوْعِبِ»، و «التَّلْخيصِ».
وقال ابنُ عَقِيلٍ: لا تُجْزِئُه؛ لأن حُصولَها فى المَرْمَى بفِعْلِ الثَّانى.
قال فى «الفُروعِ»: وهو أظْهَرُ.
قلتُ: وهو
..................................
الصَّوابُ.
وظاهِرُ «المُغْنِى»، و «الشَّرْحِ»، إطْلاقُ الخِلافِ.
قوله: ويُكَبِّرُ مع كلِّ حَصاةٍ.
وهذا المذهبُ، وعليه الأصحابُ.
قال فى «التَّلْخيصِ»: يُكَبِّرُ بدَلًا عنِ التَلْبِيَةِ.
ونقَل حَرْبٌ، يَرْمِى، ثم يُكَبِّرُ، ويقولُ: اللَّهُمَّ اجْعَلْه حَجًّا مَبْرُورًا، وذَنبًا مغْفُورًا، وسَعْيًا مشْكُورًا.
وقال فى «المُسْتَوْعِبِ»، و «التَّلْخيصِ»، و «الرِّعايتَيْن»، و «الإِفادَاتِ»، و «الحاوِيَيْن»: يُكبِّرُ مع كلِّ حَصاةٍ، ويقولُ: أُرْضِى الرَّحْمَنَ، وأُسْخِطُ الشَّيْطانَ.
قوله: ويَرْفَعُ يَدَه -يَعْنِى الرَّامِىَ بها، وهى اليُمْنَى- حتى يُرَى بَياضُ إبْطِه.
ذكَر ذلك أكثرُ الأصحابِ.
ولم يَذْكُرْه آخَرون.
..................................
فائدتان؛ إحداهما، يُسْتَحَبُّ أنْ يسْتَبْطِنَ الوادِىَ، فيَسْتَقْبِلَ، القِبْلَةَ، كما ذكَرَه المُصَنِّفُ بعدَ ذلك، ويَرْمِىَ على حاجِبِه الأيمَنِ، وله رَمْيُها مِن فوْقِها.
الثَّانيةُ، يُسْتَحَبُّ أنْ يَرْمِيَها وهو ماشٍ.
على الصَّحيحِ مِنَ المذهَبِ.
نصَّ عليه، وعليه أكثرُ الأصحابِ.
وجزَم به فى «الهِدايَةِ»، و «المُذْهَبِ»، و «مَسْبُوكِ الذَّهَبِ»، و «المُسْتَوْعِبِ»، و «الخُلاصَةِ».
قال فى «الرِّعايَتَيْن»، و «الحاوِيَيْن»: يرْمِيها ماشِيًا.
وقال المُصَنِّفُ، والشَّارِحُ، وغيرُهما: يَرْمِيها راجِلًا وراكِبًا وكيْفما شاءَ؛ لأنَّ النبىَّ -صلى اللَّه عليه وسلم- رمَاها وهو على راحِلَتِه، وكذلك
وَيَقْطَعُ التَّلْبِيَةَ مَعَ ابْتِدَاءِ الرَّمْىِ.
ابنُ عُمَرَ، [وكذا ابنُ عَمْرٍو] 1، رَمَيا سائِرَها ماشِيَيْن.
قال المُصَنِّفُ، والشَّارِحُ: وفى هذا بَيانٌ للتَّفْريقِ بينَ هذه الجَمْرَةِ وغيرِها.
ومالَا إلى أنَّه يَرْمِيها راكِبًا.
قال فى «الفُروعِ»: يَرْمِيها راكِبًا، إنْ كان، والأكثرُ ماشِيًا.
نصَّ عليه.
قوله: ويَقْطَعُ التَّلْبِيَةَ مع ابْتِداءِ الرَّمْى.
هكذا قال الإِمامُ أحمدُ: يُلَبِّى حتى يَرْمِى جَمْرَةَ العَقَبَةِ، يقْطَعُ التَّلْبِيَةَ عندَ أوَّلِ حَصاةٍ.
وجزَم به المُصَنِّفُ، والشَّارِحُ،
..................................
وابنُ مُنَجَّى فى «شَرْحِه»، و «الهِدايَةِ»، و «المُذْهَبِ»، و «مَسْبُوكِ الذَّهَبِ»، و «المُسْتَوْعِبِ»، و «الخُلاصَةِ»، و «الوَجيزِ»، وغيرِهم.
[وقال ابنُ نَصْرِ اللَّه فى «حَواشِى الفُروعِ»: ونقَلَه النَّوَوِى فى «شَرْحِ مُسْلِمٍ»، عن أحمدَ، أنَّه لا يقْطَعُ التَّلْبِيَةَ، حتى يَفْرَغَ مِن جَمْرَةِ العَقَبَةِ] 1. وتقدَّم آخِرَ البابِ
فَإِنْ رَمَى بِذَهَبٍ، أو فِضَّةٍ، أو غَيْرِ الْحَصَى، أو حَجَرٍ قَدْ رُمِىَ بِهِ مَرَّةً، لَمْ يُجْزِئْهُ.
الذى قبلَه، وَقتُ قطْعِ التَّلْبِيَةِ إذا كان مُتَمَتِّعًا.
قوله: فإنْ رمَى بذَهَبٍ، أو فِضةٍ، أو غَيْرِ الحَصَى، أو بحَجَرٍ رُمِىَ به، لم يُجْزِئْه.
إذا رمَى بذَهَبٍ أو فِضةٍ، لم يُجْزِئْه، قوْلًا واحدًا.
وإذا رمَى بغيرِ الحَصَى، لم يُجْزِئْه.
على الصَّحيحِ مِنَ المذهبِ، وعليه الأصحابُ.
وجزَم به فى «الوَجيزِ» وغيرِه.
وقدَّمه فى «الفُروعِ» وغيرِه.
فلا يُجْزِئُ بالكُحْلِ، والجواهرِ المُنْطَبِعَةِ، والفَيْروزَجِ، والياقُوتِ، ونحوِه.
وعنه، يُجْزِئُه بغيرِه مع الكراهَةِ.
..................................
وعنه، إنْ كان بغيرِ قَصْدٍ، أجْزأَه.
تنبيه: شمِلَ قولُه: الحَصَى.
الحَصَى الأَبْيَضَ والأسْوَدَ، والكَذَّانَ، والأَحْمَرَ؛ مِنَ المَرْمَرِ، والبَرامِ، والمَرْوِ، وهو الصَّوَّانُ، والرُّخامِ، وحَجرِ المِسَنِّ، وغيرِها.
وهو صَحيحٌ، وهو المذهبُ.
وقدَّمه فى «المُغْنِى»، و «الشَّرْحِ»، و «الفُروعِ»، وابنُ رَزِين فى «شَرْحِه»، وهو الصَّوابُ.
وعنه، لا يُجْزِئُ غيرُ الحجَرِ المَعْهودِ، فلا يُجْزِئُ الرَّمْىُ بحَجَرِ الكُحْلِ والبَرامِ والرُّخامِ والمِسَنِّ ونحوِها.
اخْتارَه القاضى وغيرُه.
وقال فى «الفُروعِ»: اخْتارَه جماعةٌ.
قلتُ: جزَم به فى «الهِدايَةِ»، و «الخُلاصَةِ».
وصحَّحه فى «الرِّعايَةِ الكُبْرى».
وقدَّمه فى «المُسْتَوْعِبِ»، و «التَّلْخيصِ».
وأطْلقَهما فى «المُذْهَبِ»، و «مَسْبُوكِ الذَّهَبِ».
وقال فى «الفُصُولِ»: إنْ رمَى بحَصَى المَسْجِدِ، كُرِهَ وأجْزأَ، إلَّا أنَّ الشَّرْعَ نهَى عن إخْراجِ تُرابِه.
قال فى «الفُروعِ»: فدَلَّ على أنَّه
..................................
لو تَيَمَّمَ، أجْزَأَ، وأنَّه يَلْزَمُ مِن مَنْعِه المَنْعُ هنا.
وأمَّا إذا رمَى بما رُمِىَ به، فإنَّه لم يُجْزِئْه.
على الصَّحيحِ مِنَ المذهبِ، وعليه الأصحابُ.
وقيل: يُجْزِئُ.
واخْتارَه فى «الرِّعايَةِ الكُبْرَى».
وقال فى «النَّصِيحَةِ»: يُكْرَهُ الرَّمْىُ مِنَ الجِمارِ، أو مِنَ المَسْجِدِ، أو من مَكانٍ نَجِسٍ.
فوائد؛ الأُولَى، لا يُجْزِئُ؛ الرَّمْىُ بحَصًى نَجِسٍ.
على الصَّحيحِ.
اخْتارَه ابنُ عَبْدُوسٍ فى «تَذْكِرَتِه».
قال فى «الرِّعايَةِ الكُبْرَى»: ولا يُجْزِئُ بنَجِسٍ فى الأصحِّ.
قال فى «الفائقِ»: وفى الإِجْزاءِ بنَجِسٍ وَجْهٌ.
فظاهِرُه، أنَّ المُقَدَّمَ، عدَمُ الإِجْزاءِ.
وقدَّمه فى «الرِّعايَةِ الصُّغْرَى».
وهو احْتِمال فى «المُغْنِى»، و «الشَّرْحِ».
والوَجْهُ الثَّانِى، يُجْزِئُ.
وقدَّمه فى «المُغْنِى»، و «الشَّرْحِ».
وهو المذهبُ، على ما اصْطَلَحْناه.
وهذَان الوَجْهان ذكَرَهما القاضى.
وأطْلقَهما فى «الفُروعِ»، و «المُسْتَوْعِبِ»، و «التَّلْخيصِ»، و «الزَّرْكَشِىِّ»، و «المُذْهَبِ»، و «مَسْبُوكِ الذَّهَبِ»، و «الحاوِيَيْن».
الثَّانيةُ، لو رَمَى بخاتَمِ فِضَّةٍ فيه حَجَرٌ، ففى الإِجْزاءِ وَجْهان.
وأطْلقَهما فى «المُغْنِى»، و «الشَّرْحِ»، و «الفُروعِ»، و «الفائقِ»؛ أحدُهما، لا يُجْزِئُ؛ لأنَّ الحَجَر تَبَعٌ.
قلتُ: وهو الصَّوابُ.
والوَجْهُ الثَّانى، يُجْزِئُ.
صحَّحه فى «الفُصُولِ».
الثَّالثةُ، لا يُسْتَحَبُّ غَسْلُ الحصَى.
على الصَّحيحِ مِنَ المذهبِ، وإحْدَى الرِّوايتَيْن.
وصحَّحه المُصَنِّفُ، والشَّارِحُ، وصاحِبُ «الفائقِ».
والرِّوايَةُ الثَّانيةُ، يُسْتَحَبُّ.
صحَّحه فى «الفُصُولِ»، و «الخُلاصَةِ».
وقطَع
وَيَرْمِى بَعْدَ طُلُوعِ الشَّمْسِ، فَإِنْ رَمَى بَعْدَ نِصْفِ اللَّيْلِ، أَجْزَأَهُ.
به الخِرَقِىُّ، وابنُ عَبْدُوسٍ فى «تَذْكِرَتِه»، وصاحِبُ «المُنَوِّرِ».
وقدَّمه فى «المُحَرَّرِ»، و «الرِّعايتَيْن»، و «شَرْحِ ابنِ رَزِينٍ».
وأطْلقَهما فى «الهِدايَةِ»، و «المُذْهَبِ»، و «مَسْبُوكِ الذَّهَبِ»، و «الحاوِيَيْن»، و «الفُروعِ»، و «الزَّرْكَشِىِّ».
قوله: ويَرْمِى بعدَ طُلوعِ الشَّمْسِ -بلا نِزاعٍ.
وهو الوَقْتُ المُسْتَحَبُّ للرَّمى- فإنْ رمَى بعدَ نِصْفِ اللَّيْلِ، أجْزَأه.
وهو الصَّحيحُ مِنَ المذهبِ مُطْلَقًا،
..................................
وعليه جماهيرُ الأصحابِ.
وجزَم به فى «الوَجيزِ» وغيرِه.
وقدَّمه فى «الفُروعِ» وغيرِه.
وعنه، لا يُجْزِئُ إلَّا بعدَ الفَجْرِ.
وقال ابنُ عَقِيلٍ: نصُّه، للرُّعاةِ خاصَّةً الرَّمْىُ ليْلًا.
نقَلَه ابنُ مَنْصُور.
وذكَر جماعة مِنَ الأصحابِ، أنَّه يُسَنُّ رَمْيُها بعدَ الزَّوالِ.
قلتُ: وهذا ضعيفٌ مُخالِفٌ لفِعْلِه عليه أفْضَلُ الصَّلاةِ والسَّلامِ.
فائدة: إذا لم يَرْمِ حتى غَرَبَتِ الشَّمْسُ، لم يَرْمِ إلَّا مِنَ الغَدِ بعدَ الزَّوالِ، ولا يقِفُ.
ثُمَّ يَنْحَرُ هَدْيًا، إِنْ كَانَ مَعَهُ، وَيَحْلِقُ أوْ يُقَصِّرُ مِنْ جَمِيعِ شَعَرِهِ.
وَعَنْهُ، يُجْزِئُهُ بَعْضُهُ، كَالْمَسْحِ.
قوله: ثم يَحْلِقُ، أو يُقَصِّرُ من جَميعِ شَعَرِه.
إنْ حلَق رأْسَه، [اسْتُحِبَّ له] 1
..................................
أنْ يبْدَأَ بشِقِّ رأسِه الأَيْمَنِ، ثم بالأَيْسَرِ؛ اقْتِداءً بالنَّبِىِّ -صلى اللَّه عليه وسلم-، ويُسْتَحَبُّ أنْ يَسْتَقْبِلَ القِبْلَةَ.
وذكَر جماعةٌ، ويدْعُو وَقْتَ الحَلْقِ.
وقال المُصَنِّفُ، وتَبِعَه الشَّارِحُ
.................................. وغيرُه: يُكَبِّرُ وقْتَ الحَلْقِ؛ لأنَّهُ نُسُكٌ.
..................................
فائدة: الأَوْلَى أنْ لا يُشارِطَ الحلَّاقَ على أجْرَتِه؛ لأنَّه نُسُكٌ.
قالَه أبو حَكيمٍ.
واقْتَصرَ عليه فى «الفُروعِ».
قال أبو حَكِيمٍ: ثم يُصَلِّى رَكْعَتَيْن.
وأمَّا إنْ قَصَّرَ، فيكونُ مِن جميعِ رَأْسِه.
على الصَّحيحِ مِنَ المذهبِ، وعليه أكثرُ الأصحابِ.
قال الشَّيْخُ تَقِىُّ الدِّينِ: لا مِن كُلِّ شَعَرَةٍ.
قلتُ: هذا لا يُعْدَلُ عنه، ولا يَسَعُ النَّاسَ غيرُه.
وتقْصيرُ كلِّ الشَّعَرِ، بحيثُ لا يَبْقَى ولا شَعَرَةٌ، مُشِقٌّ جِدًّا.
قال الزَّرْكَشِىُّ: لا يجِبُ التَّقْصيرُ مِن كلِّ شَعَرَةٍ؛ لأنَّ ذلك لا يُعْلَمُ إلَّا بحَلْقِه.
وعنه،
..................................
يُجْزِئُ حَلْقُ بعضِه.
وكذا تقْصِيرُه.
وظاهِرُ كلامِه فى «الفُروعِ»، أنَّ محَلَّ الخِلافِ فى التَّقْصيرِ فقط.
فعلى هذه الرِّوايَةِ، يُجْزِئُ تَقْصيرُ ما نزَل عن رَأْسِه؛ لأنَّه مِن شَعَرِه، بخِلافِ المَسْحِ؛ لأنَّه ليس رأْسًا.
ذكَرَه فى «الخِلافِ»، و «الفُصُولِ».
تنبيه: شَمِلَ كلامُ المُصَنِّفِ الشَّعَرَ المَضْفُورَ والمَعْقُوصَ والمُلَبَّدَ وغيرَها.
..................................
وهو صحيحٌ، وهو المذهبُ.
ونقَل ابنُ مَنْصُورٍ فى المُلَبَّدِ والمَضْفُورِ والمَعْقُوصِ، ليُحْلَقْ.
قال القاضى فى «الخِلافِ» وغيرِه: لأنَّه لا يُمْكِنُه التَّقْصِيرُ منه كلِّه.
قلتُ: حيثُ امْتنَعَ التَّقْصيرُ منه كلِّه، على القوْلِ به، تعَيَّنَ الحَلْقُ.
ولهذا قال فى «الفائقِ»: ولو كان مُلَبَّدًا، تعَيَّنَ الحَلْقُ، فى المَنْصُوصِ،
وَالْمَرْأَةُ تُقَصِّرُ مِنْ شَعَرِهَا قَدْرَ الأُنْمُلَةِ.
وقال الشَّيْخُ، يعْنِى به المُصَنِّفَ: لا يتَعَيَّنُ.
واخْتارَه الشَّارِحُ.
وقال الخِرَقِىُّ فى العَبْدِ: يُقَصِّرُ.
قال جماعَةٌ مِن شُرَّاحِه: يُريدُ أنَّه لا يحْلِقُ إلَّا بإذْنِه؛ لأنَّه يزيدُ فى قِيمَتِه، منهم الزَّرْكَشِىُّ.
قال فى «الوَجيزِ»: ويُقَصِّرُ العَبْدُ قدْرَ أُنْمُلَةٍ، ولا يحْلِقُ إلَّا بإذْنِ سيِّدِه.
قوله: والمرأةُ تُقَصِّرُ مِن شَعَرِها قَدْرَ الأُنْمُلَةِ.
يعْنِى، فأقَلَّ.
وهذا المذهبُ.
..................................
وقال ابنُ الزَّاغُونِىِّ فى «مَنْسَكِه»: يَجبُ تقْصِيرُ قَدْرِ الأُنْمُلَةِ.
قال جماعةٌ مِنَ الأصحابِ: المُسِنَّةُ لها أُنْمُلَةٌ، ويجوزُ أقَلُّ منها.
فائدتان؛ إحداهما، يُسْتَحَبُّ له أيضًا أخْذُ أظْفارِه وشارِبِه.
وقال ابنُ عَقِيلٍ
ثُمَّ قَدْ حَلَّ لَهُ كُلُّ شَىْءٍ إلَّا النِّسَاءَ.
وَعَنْهُ، إلَّا الْوَطْءَ فِى الْفَرْجِ.
وغيرُه: ولِحْيَتِه.
الثَّانيةُ، لو عَدِمَ الشَّعَرَ، اسْتُحِبَّ له إمْرارُ المُوسَى.
قالَه الأصحابُ.
وقالَه أبو حَكِيمٍ فى خِتانِه.
قلتُ: وفى النَّفْسِ مِن ذلك شئٌ، وهو قرِيبٌ مِنَ العَبَثِ.
وقال القاضى: يأْخُذُ مِن شارِبِه عن حَلْقِ رأْسِه.
ذكَرَه فى «الفائقِ».
قوله: ثم قد حَلَّ له كُلُّ شئٍ إلَّا النِّساءَ.
هذا المذهبُ بلا رَيْبٍ، وعليه جماهيرُ الأصحابِ، ونصَّ عليه فى رِوايَةِ جماعَةٍ.
وجزَم به فى «الوَجيزِ» وغيرِه.
وقدَّمه
..................................
فى «الفُروعِ» وغيرِه.
وقال فى «المُسْتَوْعِبِ»: اخْتارَه أكثرُ الأصحابِ.
قال القاضى، وابنُه، وابنُ الزَّاغُونِىِّ، والمُصَنِّفُ، والشَّارِحُ، وجماعَةٌ: إلَّا النِّساءَ،
وَالْحِلَاقُ وَالتَّقْصِيرُ نُسُكٌ، إِنْ أخَّرَهُ عَنْ أَيَّامِ مِنًى، فَهَلْ يَلْزَمُهُ دَمٌ؟
وعَقْدَ النِّكاحِ.
[قال ابنُ نَصْرِ اللَّهِ فى «حَواشِيه»: وهو الصَّحيحُ] 1. وظاهِرُ كلامِ أبى الخَطَّابِ، وابنِ شِهَابٍ، وابنِ الجَوْزِىِّ، حِلُّ العَقْدِ.
وقالَه الشَّيْخُ تَقِىُّ الدِّينِ، وذكَرَه عن أحمدَ.
وعنه، إلَّا الوَطْءَ فى الفَرْجِ.
قوله: والحِلاقُ والتَّقْصِيرُ نُسُكٌ.
هذا الصَّحيحُ مِنَ المذهبِ، فيَلْزَمُه فى تَرْكِه دَمٌ.
قال المُصَنِّفُ، والشَّارِحُ: هما نُسُكٌ فى الحَجِّ والعُمْرَةِ، فى ظاهرِ المذهبِ.
عَلَى رِوَايَتَيْنِ.
وَعَنْهُ، أنَّهُ إِطْلَاقٌ مِنْ مَحْظُورٍ، لَا شَىْءَ فِى تَرْكِهِ.
وَيَحْصُلُ التَّحَلُّلُ بِالرَّمْى وَحْدَهُ.
قال فى «الكافِى»: هذا أصحُّ.
قال الزَّرْكَشِىُّ: هذا المَشْهورُ والمُخْتارُ للأصحابِ مِنَ الرِّوايتَيْن.
وجزَم به فى «الوَجيزِ» وغيرِه.
وقدَّمه فى «الفُروعِ» وغيرِه.
وعنه، أنَّه إطْلاقٌ مِن مَحْظورٍ، لا شئَ فى تَرْكِه، ويَحْصُلُ التَّحَلُّلُ بالرَّمْى وحدَه.
[قدَّمه ابنُ رَزِينٍ فى «شَرْحِه»] 1. وأطْلقَهما فى «المُذْهَبِ»، و «الحاوِيَيْن».
ونقَل مُهَنَّا فى مُعْتَمِرٍ ترَك الحِلاقَ أو التَّقْصيرَ، ثم أحْرَمَ بعُمْرَةٍ،
..................................
الدَّمُ كثيرٌ، عليه أقَلُّ مِن دَمٍ.
فعلى المذهبِ، فِعْلُ أحَدِهما واجِبٌ، وعليه، الثَّانِيَةُ غيرُ واجِبٍ.
..................................
قوله: إنْ أخَّرَه عن أيامِ مِنًى، فهلْ يَلْزَمُه دَمٌ؟ على رِوايتَيْن.
يعْنِى إذا قُلْنا: إنَّهما نُسُكٌ.
وأطْلقَهما فى «الهِدايَةِ»، و «المُذْهَبِ»، و «مَسْبُوكِ الذَّهَبِ»، و «المُسْتَوْعِبِ»، و «المُغْنِى»، و «الكافِى»، و «الشَّرْحِ»، و «الرِّعايتَيْن»، و «الحاوِيَيْن»، و «الفائقِ»؛ إحداهما، لا دَمَ عليه.
وهو المذهبُ.
صحَّحه فى «التَّصْحيحِ».
واخْتارَه ابنُ عَبْدُوسٍ فى «تَذْكِرَتِه».
وجزَم به فى «المُحَرَّر»، و «الوَجيزِ»، و «المُنَوِّرِ».
[قال ابنُ مُنَجَّى فى «شَرْحِه»: وهو أولَى] 1. والوجه الثَّانى، عليه دَمٌ بالتَّأْخيرِ.
تنبيه: قولُه: وإنْ أخَّرَه عن أيَّامِ مِنًى.
الصَّحيحُ، أنَّ محَلَّ الرِّوايتَيْن إذا أخَّرَه عن أيَّام مِنًى، كا قال المُصَنِّفُ هنا.
وقدَّمه فى «الفُروعِ».
وجزَم به فى «الهِدايَةَ»، و «المُذْهَبِ»، و «مَسْبُوكِ الذَّهَبِ»، و «المُسْتَوْعِبِ»،
..................................
و «الخُلاصَةِ».
وقال المُصَنِّفُ، والشَّارِحُ: إنْ أخَّرَه عن أيَّامِ النَّحْرِ.
فمَحَلُّ الرِّوايتَيْن عندَهما، إنْ أخَّرَه عنِ اليومِ الثَّانى مِن أيَّامِ مِنًى.
وجزَم به فى «الكافِى».
تنبيه: قولُه بعدَ الرِّوايَةِ: ويَحْصُلُ التَّحَلُّلُ بالرَّمْى وحدَه.
يَحْتَمِلُ أنْ يكونَ مِن تَتِمَّةِ الرِّوايَةِ، فيَحْصُلُ التَّحَلُّلُ بالرَّمْى وحدَه، على قوْلِنا: الحِلاقُ إطْلاقٌ مِن مَحْظُورٍ.
لا على قوْلِنا: هو نُسُكٌ.
ويُؤَيِّدُه قوْلُه قبلُ: ثم قد حَلَّ له كلُّ شئٍ إلَّا النِّساءَ.
لأنَّ ظاهِرَه، أنَّ التَّحَلُّلَ إنَّما يحْصُلُ بالرَّمْى والحَلْقِ معًا؛ لأنَّه ذكَر التَّحَلُّلَ بلَفْظِ «ثُمَّ» بعدَ ذِكْرِ الرَّمْى والحَلْقِ ويَحْتَمِلُ أنَّه كلامٌ مُسْتقِلٌّ بنَفْسِه، وأنَّ التَّحَلُّلَ يحْصُلُ بالرَّمْى وحدَه.
وهو رِوايَةٌ عن أحمدَ.
واعلمْ أنَّ التَّحَلُّلَ الأوَّلَ يحْصُلُ بالرَّمْى وحدَه، أو يَحْصُلُ باثْنَيْن مِن ثلَاثةٍ؛ وهى الرَّمْىُ، والحَلْقُ، والطَّوافُ.
فَإِنْ قَدَّمَ الْحَلْقَ عَلَى الرَّمْى أَوِ النَّحْرِ، جَاهِلًا أَوْ نَاسِيًا، فَلَا شَىْءَ
فيه رِوايَتان عن أحمدَ؛ إحداهما، لا يحْصُلُ إلَّا بفِعْلِ اثْنَيْن مِنَ الثَّلَاثَةِ المذْكُورَةِ، ويحْصُلُ التَّحَلُّلُ الثَّانى بالثَّالثِ.
وهو الصَّحيحُ مِنَ المذهبِ.
قال فى «الفُروعِ»: اخْتارَه الأكثرُ.
قال فى «الكافِى»: قاله أصحابُنا.
وهو مُوافِقٌ للاحْتِمالِ الأوَّلِ.
وهو ظاهِرُ ما جزَم به فى «المُحَرَّرِ»، و «الخُلاصَةِ»، و «الوَجيزِ»، وغيرِهم.
وقدَّمه فى «الهِدايَةِ»، و «الرِّعايتَيْن»، و «الحاوِيَيْن»، وغيرِهم.
والرِّوايةُ الثَّانيةُ، يحْصُلُ التَّحلُّلُ بواحدٍ مِن رَمْى وطَوافٍ، ويحْصُلُ التحَلُّلُ الثَّانى بالباقِى.
وأطْلقَهما فى «الفُروعِ»، و «المُذْهَبِ»، و «مَسْبُوكِ الذَّهَبِ»، و «الشَّرْحِ»، و «شَرْحِ ابنِ مُنَجَّى»، وغيرِهم.
فعلى الرِّوايَةِ الثَّانيةِ، الحَلْقُ إطْلاقٌ من مَحْظُورٍ.
على الصَّحيحِ.
وقال القاضى فى «التَّعْليقِ»: بل نُسُكٌ، كالمَبِيتِ بمُزْدَلِفَةَ، والرَّمْى فى اليَوْمِ الثَّانى والثَّالثِ.
واخْتارَ المُصَنِّفُ أنَّ الِحَلْقَ نُسُكٌ، ويَحِلُّ قبلَه.
قال ابنُ مُنَجَّى: وفيه نظَرٌ.
وذكَر جماعَةٌ على القوْلِ بأنَّه نُسُكٌ، فى جَوازِ حِلِّه قبلَه رِوايَتان.
وفى «مَنْسَكِ ابنِ الزَّاغُونِىِّ»، إنْ كان ساقَ هَدْيًا واجِبًا، لم يحِلَّ هذا التَّحَلُّلَ إلَّا بعدَ الرَّمْى والحَلْقِ والنَّحْرِ والطَّوافِ، فيَحِلُّ الكُلُّ.
وهو التَّحَلُّلُ الثَّانى.
قوله: وإنْ قَدَّمَ الحَلْقَ على الرَّمْى أو النَّحْرِ، جَاهِلًا أو ناسِيًا، فلا شئَ عليه.
عَلَيْهِ.
وَإنْ كَانَ عَالِمًا، فَهَلْ يَلْزَمُهُ دَمٌ؟ عَلَى رِوَايَتَيْنِ.
وكذا لو طافَ للزِّيارَةِ أو نحرَ قبلَ رَمْيِه.
وإنْ كان عالِمًا، فهل عليه دمٌ؟ على رِوايتَيْن.
وأطْلقَهما فى «الهِدايَةِ»، و «المُذْهَبِ»، و «مَسْبُوكِ الذَّهَبِ»، و «المُسْتَوْعِبِ»، و «الكافِى»، و «الهادِى»، و «المُغْنِى»، و «التَّلْخيصِ»، و «النَّظْمِ»، و «الفائقِ»، وغيرِهم؛ إحداهما، لا دَمَ
..................................
عليه، ولكن يُكْرَه فِعْلُ ذلك.
وهو المذهبُ، نصَّ عليه، وعليه أكثرُ الأصحابِ.
وجزَم به فى «المُحَرَّرِ»، و «الوَجِيزِ»، وغيرِهما.
وقدَّمه فى «الفُروعِ»،