الإنصاف في معرفة الراجح من الخلاف ت التركيصفحات 46-85

..................................  و «التَّبْصِرَةِ»، و «المُسْتَوْعِبِ» مثْلَه في البَيعِ.
قاله في «الفُروعِ».
والذي رأيتُه في «المُسْتَوْعِبِ»: فإنْ حلَف لا يَبيعُ، فباعَ ولم يَقْبَلِ المُشْتَرِي، لم يَحْنَثْ.
وقال القاضي مثْلَ قولِ صاحبِ «المُوجَزِ»، و «التَّبصِرَةِ» في: إنْ بِعْتُكَ فأَنْتَ حُرٌّ.
وقال في «التَّرْغيبِ»: إنْ قال الآخَرُ: إنِ اشْتَرَيتُه فهو حُرٌّ.
فاشْتَراه، عَتَقَ مِن بائِعِه سابِقًا للقَبُولِ.
وجزَم في «النَّظْم» وغيرِه، أنَّه إذا حلَف لا يبيعُ ولا يُؤْجِرُ ولا يُزَوِّجُ، فأوْجَبَ ولم يقْبَلِ الآخَرُ، أنَّه لا يَحْنَثُ.

وَإنْ حَلَفَ لَا يَتَصَدَّقُ عَلَيهِ، فَوَهَبَهُ، لَمْ يَحْنَثْ.
وَإنْ حَلَفَ لَاَ هَبُهُ، فَتَصَدَّقَ عَلَيهِ، حَنِثَ.
قوله: وإِنْ حلَف لا يَتَصَدَّقُ عليه، فوَهَبَه، لم يَحْنَثْ.
هذا المذهبُ.
جزَم به في «الهِدايَةِ»، و «المُذْهَبِ»، و «مَسْبوكِ الذَّهَبِ»، و «الخُلاصَةِ»، و «البُلْغَةِ»، و «المُحَرَّرِ»، و «النَّظْمِ»، و «المُغْنِي»، و «الشَّرْحِ»، و «تَذْكِرَةِ ابنِ عَبْدُوسٍ»، و «مُنْتَخَبِ الأدَمِيِّ»، وغيرِهم.
وقدَّمه في «الفُروعِ» وغيرِه.
وقيل: يَحْنَثُ.
قوله: وإنْ حلَف لا يَهَبُه فتَصَدَّقَ عليه، حَنِثَ.
هذا المذهبُ.
وعليه أكثرُ الأصحابِ؛ منهم القاضي، والمُصَنِّفُ، والشَّارِحُ، وقدَّماه.
وصححه 1 في

وَقَال أبو الْخَطَّابِ: لَا يَحْنَثُ.
«الخُلاصةِ».
وجزَم به في «الوَجيزِ».
قال في «تَصْحيحِ المُحَرَّرِ»: هذا المذهبُ.
وقيل: لا يَحْنَثُ.
اخْتارَه أبو الخَطَّابِ في «الهِدايَةِ»، وقال 1: هو ظاهرُ كلامِ الأمامِ أحمدَ، رَحِمَه اللهُ، في رِوايةِ حَنْبَلٍ.
واخْتارَه ابنُ عَبْدُوسٍ في «تَذْكِرَتِه».
وجزَم به الأدَمِيُّ في «مُنْتَخَبِه».
وأطْلَقَهما في «المُذْهَب»، و «الفُروعِ»، و «الحاوي الصَّغِيرِ»، و «الرِّعايتَين».
تنبيه: مَحَلُّ الخِلافِ في صدَقَةِ التَّطَوُّعِ.
أمَّا الصَّدَقةُ الواجِبَةُ والنَّذْرُ والكفَّارَةُ والضِّيافَةُ الواجِبَةُ فلا يَحْنَثُ، قوْلًا واحدًا.

وَإِنْ أعَارَهُ لَمْ يَحْنَثْ إلَّا عِنْدَ أبِي الْخَطَّابِ.
قوله: وإنْ أعارَه لم يَحْنَثْ.
وهو المذهبُ.
وعليه أكثرُ الأصحابِ؛ منهم القاضي، والمُصَنِّفُ، والشَّارِحُ، وابنُ عَبْدُوسٍ في «تَذْكِرَتِه»، وغيرُهم.
وجزَم به في «الوَجيزِ»، و «المُنَوِّرِ».
وقدَّمه في «الكافِي» وغيرِه.
وصحَّحه في «المُغْنِي» وغيرِه.
وقيل: يَحْنَثُ.
قدَّمه في «الهِدايَةِ».
وهو ظاهرُ ما قدَّمه في «المُحَرَّرِ».
وصحَّحه في «الخُلاصَةِ».
وأطْلَقَهما في «الفُروعِ»، و «المُذْهَبِ»، و «الحاوي»، و «الرِّعايتَين»، و «النَّظْمِ».

وَإِنْ وَقَفَ عَلَيهِ، حَنِثَ، وَإِنْ وَصَّى لَهُ، لَمْ يَحْنَثْ، وَإِنْ بَاعَهُ وَحَابَاهُ، حَنِثَ.
وَيَحْتَمِلُ أنْ لَا يَحْنَثَ.
قوله: وإنْ وتَف عليه، حَنِثَ.
وهو المذهبُ.
جزَم به في «الهِدايَةِ»، و «المُذْهَبِ»، و «المُحَرَّرِ»، و «الوَجيزِ»، و «تَذْكِرَةِ ابنِ عَبْدُوسٍ»، وغيرِهم.
وصحَّحه في «الخُلاصَةِ» وغيرُه.
وقدَّمه في «المُغْنِي»، و «الشَّرْحِ»، و «الفُروعِ».
وقيل: لا يَحْنَثُ؛ كصدقَةٍ واجبةٍ ونَذْرٍ وكفَّارَةٍ وتضْيِيفِه وإبْرائِه.
قوله: وَإِنْ وَصَّى له، لم يَحْنَثْ.
بلا نِزاعٍ أعْلَمُه.
قوله: وإنْ باعَه وحابَاه، حَنِثَ.
وهو المذهبُ.
صحَّحه في «الخُلاصَةِ».
وجزَم به في «الوَجيزِ»، و «مُنْتَخَبِ الأدَمِيِّ».
وقدَّمه في «الهِدايَةِ».
ويَحْتَمِلُ أنْ لا يَحْنَثَ.
وهو لأبي الخَطَّابِ في «الهِدايَةِ».
واخْتارَه

فَصْلٌ: الْقِسْمُ الثَّانِي؛ الْأَسْمَاءُ الْحَقِيقِيّةُ، إِذَا حَلَفَ لَا يَأْكُلُ اللَّحْمَ، فَأَكَلَ الشَّحْمَ، أو الْمُخَّ، أو الْكَبدَ، أَو الطِّحَال، أَو الْقَلْبَ، أَوْ الْكَرِشَ، أَو الْمُصْرَانَ، أو الْأَلْيَةَ، أَو الدِّمَاغَ، أو  المُصَنِّفُ، والشَّارِحُ، وابنُ عَبْدُوسٍ في «تَذْكِرَتِه».
وجزَم به في «المُنَوِّرِ».
وأطْلَقهما في «المُذْهَبِ»، و «الشَّرْحِ»، و «المُحَرَّرِ»، و «الفُروعِ»، و «الحاوي الصَّغِيرِ»، و «الرِّعايتَين»، و «النَّظْمِ».
فائدة: لو أهْدَى إليه، حَنِثَ، على الصَّحيحِ مِنَ المذهبِ.
وقال أبو الخَطَّابِ: لا يَحْنَثُ.
قوله: إذا حلَف لا يأكلُ اللَّحْمَ، فأَكَلَ الشَّحْمَ أو المُخَّ أو الكَبِدَ أو الطَّحَال أو القَلْبَ أو الكَرِشَ أو المُصْرانَ أو الأَلْيَةَ أو الدِّماغَ أو القانِصَةَ، لم يَحْنَثْ.
وهو المذهبُ.
وعليه جماهيرُ الأصحابِ.
وقال القاضي: يَحْنَثُ بأكْلِ الشَّحْمِ الذي على الظَّهْرِ والجَنْبِ وفي تَضاعيفِ اللَّحْمِ وهو لَحْمٌ، ولا يَحْنَثُ بأكْلِه مَن حلَف لا يأكلُ شَحْمًا، على ما يَأْتِي.
وكذلك الحُكْمُ في أنَّه لا يَحْنَثُ بأكْلِه الكُلْيَةَ والكارِعَ، فلا يَحْنَثُ في ذلك كلِّه، إلَّا أنْ ينْويَ اجْتِنابَ الدَّسَمِ، فإذا نَوَى ذلك

الْقَانِصَةَ، لَمْ يَحْنَثْ.
حَنِثَ.
تنبيه: ظاهرُ كلامِه، أنَّه لو أكَل لَحْمَ الرَّأْسِ، أو لحْمًا لا يؤْكَلُ، أنَّه يَحْنَثُ.
وهو أحدُ الوَجْهَين.
وأطْلَقهما في «الفُروعِ»، و «الرِّعايتَين»، و «النَّظْمِ».
قال أبو الخَطَّابِ: يَحْنَثُ بأكْلِ لَحْمِ الخَدِّ.
قال الزرْكَشِيُّ: وهو مُناقِضٌ لاخْتِيارِه في «الهِدايَةِ»، فيما إذا حلَف لا يأكلُ رأْسًا، لم يَحْنَثْ إلَّا 1 بأكْلِ رَأْسٍ جَرَتِ العادَةُ بأكْلِه مُنْفَرِدًا.
فغَلَّب العُرْفَ.
قال في

..................................  «الخُلاصَةِ»: يَحْنَثُ بأكْلِ لَحْمِ الرَّأْسِ في الأصحِّ.
وأطْلَقَهما في «المُحَرَّرِ»، و «الحاوي» في أكْلِ لَحْمٍ لا يُؤْكَلُ.
قال الزَّرْكَشِيُّ: ظاهرُ كلامِ الخِرَقِيِّ، أنَّه يحْنَثُ بأكْلِ كلِّ 1 لَحْمٍ، فتَدْخُلُ اللُّحومُ المُحَرَّمَةُ، كلَحْمِ الخِنْزيرِ ونحوه.
وهو أشْهَرُ الوَجْهَين، وبه قطَع أبو محمدٍ.
انتهى.
وجزَم ابنُ عَبْدُوسٍ في «تَذْكِرَتِه»، أنَّه يَحْنَثُ بلَحْمِ الرَّأْسِ وبلَحْمٍ غيرِ مأْكُولٍ.
قال في «المُذْهَبِ»: حَنِثَ بأكْلِ

..................................  الرَّأْسِ في ظاهرِ المذهبِ.
والوَجْهُ الثَّاني، لا يَحْنَثُ حتَّى ينْويَه.
[قال الزَّرْكَشِيُّ: ظاهرُ كلامِ الإمامِ أحمدَ، رَحِمَه اللهُ، واخْتِيارُ القاضي، أنَّه لا يَحْنَثُ بأكْلِ خَدِّ الرَّأْسِ] 1. وحُكِيَ عن ابنِ أبي مُوسى في ذلك كلِّه.
ذكَرَه المُصَنِّفُ، والشَّارِحُ.
وقالا: لو أَكَل اللِّسانَ، احْتَمَلَ وَجْهَين.
وأطْلَقَهما في «النَّظْمِ»، و «الرِّعايتَين»، و «الفُروعِ».
قال الزَّرْكَشِيُّ: لا يَحْنَثُ بأكْلِ اللِّسانِ على أظْهَرِ الاحْتِمالين.
وقال في «الكافِي»: لو حلَف لا يَأْكُلُ لحْمًا، تَناولَتْ يمِينُه

وَإنْ أكَلَ الْمَرَقَ، لَمْ يَحْنَثْ.
وَقَدْ قَال أحْمَدُ: لا يُعْجِبُنِي.
قَال أَبُو الْخَطَّابِ: هَذَا عَلَى سَبِيلِ الْوَرَعِ.
أكْلَ اللَّحْمِ المُحَرَّمِ.
وقال أبو الخَطَّابِ: لا يَحْنَثُ بأكْلِ رَأْسٍ تَجْرِ العادَةُ بأكْلِه مُنْفَرِدًا.
وقال في «المُغْنِي» 1: إنْ أكلَ رَأْسًا أو كارِعًا، فقد رُوِيَ عن الإمامِ أحمدَ، رَحِمَه اللهُ، ما يدُلُّ على أنَّه لا يَحْنَثُ.
وقدَّمه في «الشرْحِ».
قال القاضي: لأنَّ اسْمَ اللَّحْمِ لا يتَناولُ الرُّءوسَ والكَوارِعَ.
ويأْتي في كلامِ المُصَنِّفِ في الفَصْلِ الآتِي: إذا حلَف لا يَأْكُلُ لحْمًا، فأكلَ سَمَكًا.
قوله: وإنْ أكَلَ المَرَقَ، لم يَحْنَثْ.
هذا الصَّحيحُ مِنَ المذهبِ.
قال 2 في «الفُروعِ»: لم يَحْنَثْ في الأصحِّ.
وصحَّحه ابنُ مُنَجَّى في «شَرْحِه».
ونَصَرَه

..................................  المُصَنِّفُ، والشَّارِحُ.
قال الزَّرْكَشِيُّ: وهو الصَّوابُ.
وجزَم به في «المُحَرَّرِ»، و «الحاوي الصَّغِيرِ»، و «الوَجيزِ»، و «المُنَوِّرِ»، و «مُنْتَخَبِ الأدَمِيِّ»، و «تَذْكِرَةِ ابنِ عَبْدُوسٍ»، وغيرِهم.
قال في «المُذْهَبِ»: هذا ظاهرُ المذهب.
وقد قال الإمامُ أحمدُ، رَحِمَه اللهُ، في روايةِ صالحٍ: لا يُعْجِبُنِي؛ لأن طَعْمَ اللَّحْمِ قد يُوجَدُ في المَرَقِ.
قال أبو الخَطَّابِ: هذا عَلَى سَبِيلِ الوَرَعِ.
قال: والأقوَى أنَّه لا يَحْنَثُ.
انتهى.
وقال ابنُ أبي مُوسى، والقاضي: يَحْنَثُ.

وَإنْ حَلَفَ لَا يَأْكُلُ الشَّحْمَ، فَأكَلَ شَحْمَ الظَّهْرِ، حَنِثَ.
قال الزَّرْكَشِيُّ: فنَاقَضَ القاضي.
وأطْلَقَهما في «الرِّعايتَين»، و «النَّظْمِ».
قوله: وإنْ حلَف لا يَأكُلُ الشَّحْمَ فأكَلَ شَحْمَ الظَّهْرِ، حَنِثَ.
وهو المذهبُ.
وهو ظاهرُ كلامَ الخِرَقِيِّ، وأبي الخَطَّابِ.
ومال إليه المُصَنِّفُ، والشَّارِحُ.
قال الزَّرْكَشِيُّ: هو اخْتِيارُ أكثرِ الأصحابِ؛ القاضي، والشَّرِيفِ، وأبي الخَطَّابِ، والشِّيرَازِيِّ، وابنِ عَقِيلٍ.
وجزَم به في «الهِدايَةِ»، و «المُذْهَبِ»، و «الخُلاصَةِ»، و «الوَجيزِ»، و «المُنَوِّرِ»، و «تَذْكِرَةِ ابنِ عَبْدُوسٍ»، وغيرِهم.
وقدَّمه في «المُحَرَّرِ»، و «شَرْحِ ابنِ مُنَجَّى»، و «الرِّعايتَين»،

..................................  و «الحاوي الصَّغِيرِ»، وغيرِهم.
وقيل: لا يَحْنَثُ.
اخْتارَه ابنُ حامِدٍ، والقاضي، وقال: الشَّحْمُ هو الذي يكونُ في الجَوْفِ؛ مِن شَحْمِ الكُلَى أو غيرِه.
قال الزَّرْكَشِيُّ: وهو الصَّوابُ.
وقال القاضي أَيضًا: وإنْ أَكَلَ مِن كلِّ شيءٍ مِن الشَّاةِ؛ مِن لَحْمِها الأحْمَرِ والأبيَضِ والأَلْيَةِ والكَبِدِ والطِّحالِ والقَلْبِ، فقال شيخُنا -يعْنِي به ابنَ حامدٍ: لا يَحْنَثُ؛ لأنَّ اسْمَ الشَّحْمِ لا يقَعُ عليه.
قال في «الفُروعِ»: وهل بَياضُ لَحْمٍ- كسَمِينِ ظَهْرٍ وجَنْبٍ وسَنامٍ- لَحْمٌ أو شَحْمٌ؟ فيه وَجْهان.
وأطْلَقَ الوَجْهَين في أصْلِ المسْألَةِ في «النَّظْمِ».

وَإنْ حَلَفَ لَا يَأْكُلُ لَبَنًا، فَأكَلَ زُبْدًا، أوْ سَمْنًا، أو كَشْكًا، أوْ مَصْلًا، أو جُبْنًا، لَمْ يَحْنَثْ.
وَإنْ حَلَفَ عَلَى الزُّبْدِ والسَّمْنِ فَأكَلَ  فائدة: لو حلَف لا يَأْكُلُ شَحْمًا، حَنِثَ بأكْل الأَلْيَةِ لا اللَّحْمِ الأحْمَرِ.
على الصَّحيح مِنَ المذهبِ.
وعليه جماهيرُ الأصحابِ.
وقال القاضي ومَن وافَقَه: ليستِ الأَلْيَةُ شَحْمًا ولا لَحْمًا.
وقال الخِرَقِيُّ: يحْنَثُ بأكْلِ اللَّحْمِ الأحْمَرِ.
وقال غيرُه مِنَ الأصحابِ: لا يحْنَثُ.
وهو المذهبُ كما تقدَّم.
وتأْتِي مسْأَلةُ الخِرَقِيِّ في كلام المُصَنِّفِ.
قوله: وإنْ حلَف لَا يَأْكلُ لَبَنًا، فأكَلَ زُبْدًا أو سَمْنًا أو كَشْكًا أو مَصْلًا أو جُبْنًا،

لَبَنًا، لَمْ يَحْنَثْ.
لم يَحْنَثْ.
وكذا لو أكلَ أقِطًا.
وهو المذهبُ.
وعليه أكثرُ الأصحابِ.
ونصَّ عليه في أكْلِ الزُّبْدِ.
وجزَم به في «الهِدايَةِ»، و «المُذْهَبِ»، و «مَسْبوكِ الذَّهَبِ»، و «المُسْتَوْعِبِ»، و «الخُلاصَةِ»، و «الكافِي»، و «البُلْغَةِ»، و «المُحَرَّرِ»، و «النَّظْمِ»، و «الحاوي الصَّغِيرِ»، و «الوَجيزِ»، و «المُنَوِّرِ»، و «تَذْكِرَةِ ابنِ عَبْدُوسٍ»، و «مُنْتَخَبِ الأدَمِيِّ»، وغيرِهم.
وقدَّمه في «المُغْنِي»، و «الشَّرْحِ»، و «الرِّعايتَين».
وقال القاضي: يَحْتَمِلُ أنْ يُقال في الزُّبْدِ: إنْ

..................................  ظَهَر فيه لَبَنٌ حَنِثَ بأكْلِه، وإلَّا فلا، كما لو حلَف لا يأكلُ [سَمْنًا فأكَل خَبِيصًا فيه سَمْنٌ.
وهو ظاهرُ ما جزَم به في «الفُروعِ».
وهو ظاهرُ ما جزَم به المُصَنِّفُ، وغيرُه في قوْلِه: إذا حلَف لا يأكلُ] 1 فأكلَه مُسْتَهْلَكًا في غيرِه.
وقال في «الرِّعايتَين»: وعنه، إنْ أكَلَ الجُبْنَ، أو الأقِطَ، أو الزُّبْدَ، حَنِثَ.
قوله: وإنْ حلَف على الزُّبْدِ والسَّمْنِ، فأكَلَ لَبَنًا، لم يَحْنَثْ.
وهو المذهبُ.
وجزَم به في «الهِدايَةِ»، و «المُذْهَبِ»، و «مَسْبوكِ الذَّهَبِ»، و «المُسْتَوْعِبِ»، و «الخُلاصَةِ»، و «الوَجيزِ»، و «المُحَرَّرِ»، و «النَّظْمِ»، و «الرِّعايةِ الصُّغْرى»، و «الحاوي»، و «المُنَوِّرِ»، و «مُنْتَخَبِ الأدَمِيِّ»، و «تَذْكِرَةِ ابنِ عَبْدُوسٍ»، وغيرِهم.
وقدَّمه في «شَرْحِ ابنِ مُنَجَّى».
وقال المُصَنِّفُ، والشَّارِحُ: إنْ أكَلَ لَبَنًا لم يظْهَرْ فيه الزُّبْدُ، لم يَحْنَثْ، وإنْ كان الزُّبْدُ فيه ظاهِرًا، حَنِثَ.
وهو ظاهرُ ما جزَم به في «الفُروعِ».
قال في «الرِّعايةِ الكُبْرى»: فأكَلَ حَلِيبًا أو مَخِيضًا أو جامِدًا لم يظْهَرْ زُبْدُه، لم يَحْنَث.
فائدة: لو حلَف لا يأكُلُ زُبْدًا، فأكلَ سَمْنًا، لم يَحْنَثْ، وفي عكْسِه

وَإنْ حَلَفَ عَلَى الْفَاكِهَةِ، فَأكَلَ مِنْ ثَمَرِ الشَّجَرِ؛ كَالْجَوْزِ، وَاللَّوْزِ، وَالتَّمْرِ، وَالرُّمَّانِ، حَنِثَ، وَإنْ أكَلَ الْبِطِّيخَ، حَنِثَ.
وَيَحْتَمِلُ أن لَا يَحْنَثَ.
وَجْهان.
قاله في «الرِّعايتَين».
وجزَم في «الكافِي»، أنَّه لا يَحْنَثُ أَيضًا.
قوله: وإنْ حلَف على الفاكِهَةِ، فأكَل مِن ثَمَرِ الشَّجَرِ؛ كالْجَوْزِ واللَّوْزِ والرُّمَّانِ، حَنِثَ.
إنْ أكَلَ مِن ثَمَرِ الشَّجَرِ رَطْبًا، حَنِثَ بلا نِزاعٍ.
وإنْ أكَلَ منه يابِسًا؛ كحَب الصَّنَوْبَرِ والعُنَّابِ والزَّبِيبِ والتَّمْرِ والتِّينِ والمِشْمِشِ اليابسِ

..................................  والإجَّاصِ ونحوه، حَنِثَ.
على الصَّحيحِ مِنَ المذهبِ.
قال في «الفُروعِ»: هذا الأصحُّ.
وصحَّحه في «النَّظْمِ».
وجزَم به في «الهِدايَةِ»، و «المُذْهَبِ»، و «مَسْبوكِ الذَّهبِ»، و «المُسْتَوْعِبِ»، و «الخُلاصَةِ»، و «المُحَرَّرِ»، و «الحاوي»، و «الرِّعايتَين»، و «الوَجيزِ»، و «المُنَوِّرِ»، و «مُنْتَخَبِ

..................................  الأدَمِيِّ»، و «تَذْكِرَةِ ابنِ عَبْدُوسٍ»، وغيرِهم.
وقدَّمه في «المُغْنِي»، و «الشَّرْحِ».
[وقيل: لا يَحْنَثُ بأكْلِ ذلك.
وهو احْتِمالٌ في «المُغْنِي»، و «الشَّرْحِ»] 1، كالحُبوبِ.
فائدتان؛ إحداهما، الزَّيتونُ ليس مِنَ الفاكِهَةِ، وكذلك البَلُّوطُ وسائرُ ثَمَرِ الشَّجَرِ البَرِّيِّ الذي لا يُسْتَطابُ؛ كالزُّعْرورِ الأحْمَرِ وثَمَرِ القَيقَبِ والعَفصِ وحبِّ الآسِ ونحوه.
قاله المُصَنِّفُ، والشَّارِحُ، وغيرُهما.
ووَجَّهَ في «الفُروعِ» وجْهًا في الزَّيتونِ والبَلوطِ والزُّعْرورِ، أنَّه فاكهةٌ.
قلتُ: وحبُّ الآسِ والقَيقَبِ كذلك.
والبُطْمُ ليس بفاكهةٍ.
على الصَّحيحِ مِنَ المذهبِ.
ويَحْتَمِلُ أنَّه منها.
ذكَرَه المُصَنِّفُ، والشَّارِحُ.
الثَّانيةُ، الثَّمَرَةُ تطْلَقُ على الرَّطْبَةِ واليابِسَةِ شَرْعًا ولُغَةً.
قاله في «الفُروعِ».
قال: وهذا معْنَى قوْلِهم في السَّرِقةِ منها وغيرِه.
وفي طريقه بعضِ الأصحابِ في السَّلَمِ، اسمُ الثَّمَرةِ إذا أُطْلِقَ، «للرَّطْبَةِ»، ولهذا لو أمَرَ وَكِيلَه بشِراءِ ثَمَرَةٍ، فاشْتَرَى ثَمَرَة يابسَةً، لم تَلْزَمْه.
وكذا في «عُيونِ المَسائلِ» وغيرِها، الثَّمَرُ اسْمٌ للرَّطْبِ.
قوله: وإِنْ أكَلَ البِطِّيخَ، حَنِثَ.
هذا المذهبُ.
اخْتارَه القاضي وغيرُه.

وَلَا يَحْنَثُ بِأَكْلِ الْقِثَّاءِ وَالْخِيَارِ.
وجزَم به في «الهِدايةِ»، و «المُذْهَبِ»، و «مَسْبوكِ الذَّهَبِ»، و «المُسْتَوْعِبِ»، و «الخُلاصَةِ»، و «الوَجيزِ»، و «مُنْتَخَبِ الأدَمِيِّ»، وغيرِهم.
ويَحْتَمِلُ أنْ لا يَحْنَثَ.
وهما وَجْهان مُطْلَقان في «المُغْنِي»، و «المُحَرَّرِ»، و «الشَّرْحِ»، و «الرِّعايتَين»، و «النَّظْمِ»، و «الحاوي الصَّغِيرِ»، وغيرِهم.
فائدة: قولُه: ولا يَحْنَثُ بأكْلِ القِثَّاءِ والخِيارِ.
بلا نِزاعٍ.
وكذا لا يَحْنَثُ بأكْلِ القَرْعِ والبَاذِنْجانِ؛ لأنَهما مِن الخُضَرِ.
وكذا لا يحْنَثُ بأكْلِ [ما يكونُ في الأرْض؛ كالجَزَرِ] 1 واللِّفْتِ والفُجْلِ والقُلْقاسِ والسَّوطَلِ ونحوه.

وَإنْ حَلَفَ لَا يَأْكلُ رُطَبًا، فَأكَلَ مُذَنَّبًا، حَنِثَ.
قوله: وإنْ حلَف لا يأْكُلُ رُطَبًا، فأكَل مُذَنَّبًا -وهو الذي بدَأ فيه الإرْطابُ مِن ذَنَبِه وباقِيه بُسْرٌ- حَنِثَ.
وهو المذهبُ.
جزَم به في «المُغْنِي», و «الشَّرْحِ»، و «الوَجيزِ»، و «المُنَوِّرِ»، و «مُنْتَخَبِ الأدَمِيِّ»، و «تَذْكِرَةِ ابنِ عَبْدُوسٍ»، وغيرِهم.
وقدَّمه في «المُحَرَّرِ»، و «النَّظْمِ»، و «الرِّعايتَين»، و «الحاوي الصَّغِيرِ»، و «الفُروعِ»، وغيرهم.
وقيل: لا يحْنَثُ.
اخْتارَه ابنُ عَقِيلٍ.

وَإِنْ أكَلَ تَمْرًا أوْ بُسْرًا، أو حَلَفَ لَا يَأْكلُ تَمْرًا، فَأكَلَ رُطَبًا أوْ دِبْسًا أوْ نَاطِفًا، لَمْ يَحْنَثْ.
قوله: وإنْ أكَلَ تَمْرًا أو بُسْرًا، أو حلَف إلَّا يأْكُلُ تَمْرًا، فأكَلَ رُطَبًا أو دِبْسًا أو ناطِفًا، لم يَحْنَثْ.
وهو المذهبُ.
وعليه الأصحابُ.
وذكَر في «المُبْهِجِ» رِوايةً

وَإنْ حَلَفَ لَا يَأْكُلُ أُدْمًا، حَنِثَ بأَكْلِ الْبَيضِ، وَالشِّوَاءِ، وَالْجُبْنِ، وَالْمِلْحِ، وَالزَّيتُونِ، وَاللَّبَنِ، وَسَائِرِ مَا يُصْطبَغُ بِهِ.
وفي التَّمْرِ وَجْهَانِ.
بأنه يَحْنَثُ فيما إذا حلَف لا يأْكُلُ رُطَبًا، فأكَلَ تَمْرًا.
قوله: وإِنْ حلَف لا يأْكُلُ أُدْمًا، حَنِثَ بأكْلِ البَيضِ والشِّواءِ والجُبْنِ

..................................  والمِلْحِ والزَّيتُونِ واللَّبَنِ وسائرِ ما يُصْطَبَغُ به.
فإنَّه يحْنَثُ به.
وكذا إذا أكَلَ المِلْحَ.
على الصَّحيحِ مِنَ المذهب.
قال في «الفُروعِ»: والأشْهَرُ، ومِلْحٍ.
وجزَم به في «المُغْنِي»، و «الشَّرْحِ»، و «الوَجيزِ».
وقيل: المِلْحُ ليس بأُدْمٍ.
وما هو ببعيدٍ.
وأطْلَقَهما في «المُحَرَّرِ»، و «النَّظْمِ»، و «الرِّعايتَين»، و «الحاوي الصَّغِيرِ».
قوله: وفي التَّمْرِ وجْهان.
وأطْلَقَهما في «الهِدايَةِ»، و «المُذْهَبِ»،

..................................  و «مَسْبوكِ الذَّهَبِ»، و «المُسْتَوْعِبِ»، و «الخُلاصَةِ»، و «المُغْنِي»، و «الكافِي»، و «المُحَرَّرِ»، و «الشَّرْحِ»، و «النَّظْمِ»، و «الرِّعايتَين»، و «الحاوي الصَّغِيرِ»، و «الفُروعِ»، وغيرِهم؛ أحدُهما، هو مِنَ الأُدْمِ.
وهو الصَّحيحُ مِنَ المذهبِ.
صحَّحه في «التَّصْحيحِ».
وجزَم به في «الوَجيزِ».
وهو الصَّوابُ.
والوَجْهُ الثَّاني، ليس مِن الأُدْم، فلا يَحْنَثُ بأكْلِه.
جزَمْ به ابنُ عَبْدُوسٍ في «تَذْكِرَتِه».
وهو ظاهرُ كلامِ الأدَمِيِّ في «مُنْتَخَبِه».

..................................  وقال في «الفُروعِ»: ويتوَجَّهُ على هذَين الوَجْهَين الزَّبِيبُ ونحوُه.
قال: وهو ظاهرُ كلامِ جماعَةٍ.
قلتُ: وهو الصَّوابُ، وأنَّ ذلك ممَّا يُؤْتَدَمُ به.
وجزَم في «المُغْنِي» و «الكافِي»، و «الشَّرْحِ» وغيرُهما، أنَّه لا يَحْنَثُ بأكْلِ الزَّبِيبِ، قالوا: لأنَّه مِنَ الفاكِهَةِ.
فوائد؛ الأولَى، لو حلَف لا يأْكُلُ طَعامًا، حَنِثَ بأكْلِ كلِّ ما يُسَمَّى طَعامًا؛ مِن قُوتٍ وأُدْمٍ وحَلْواءَ وجامِدٍ ومائعٍ.
وفي ماءٍ ودَواءٍ ووَرَقِ شجَرٍ وتُرابٍ

..................................  ونحوها وَجْهان 1. وأطْلَقَهما في «المُغْنِي»، و «الشَّرْحِ»، و «الفُروعِ».
قال في «الرِّعايةِ»: وفي الماءِ والدَّواءِ وَجْهان.
قلتُ: الصَّوابُ أنَّه لا يَحْنَثُ بأكْلِ شيءٍ مِن ذلك، ولا يُسَمى شيءٌ مِن ذلك طَعامًا في العُرْفِ.
قال في «تَجْريدِ العِنايةِ»: لا يُسَمَّى ذلك طَعامًا في الأظْهَرِ.
وصحَّحه النَّاظِمُ.
الثَّانيةُ، لو حلَف لا يأْكُلُ قُوتًا، حَنِثَ بأكْلِ خُبْزٍ وتَمْرٍ وتِينٍ ولَحْمٍ ولَبَنٍ ونحوه.
على الصَّحيحِ مِنَ المذهبِ مُطْلَقًا.
قدَّمه في «المُغْنِي»، و «الشَّرْحِ»، و «الفُروعِ».
قال في «الرِّعايةِ الكُبْرى»: والقُوتُ ما تَبْقَى معه البِنْيَةُ؛ كخُبْزٍ وتَمْرٍ وزَبِيبٍ ولَبَنٍ ونحو ذلك.
وكذا قال في «النَّظْمِ».
قال

..................................  في «تَجْريدِ العِنايةِ»: لا يَخْتَصُّ بقُوتِ بَلَدِه في الأظْهَرِ.
انتهى.
ويَحْتَمِلُ أنْ لا

وَإِنْ حَلَفَ لَا يَلْبَسُ شَيئًا، فَلَبِسَ ثَوْبًا، أَوْ دِرْعًا، أَوْ جَوْشَنًا، أو خُفًّا، أو نَعْلًا، حَنِثَ.
يَحْنَثَ إلَّا بما يقْتاتُه أهْلُ بَلَدِه.
وإنْ أكَلَ سَويقًا أو اسْتَفَّ دَقِيقًا، أو حبًّا يُقْتاتُ خُبْزُه، حَنِثَ.
على الصَّحيحِ مِنَ المذهبِ.
ويَحْتَمِلُ أنْ لا يَحْنَثَ بأَكْلِ الحَبِّ.
وإنْ أكَلَ عِنَبًا أو حُصْرُمًا أو خلًّا، لم يَحْنَثْ.
الثَّالثةُ، قال في «الفُروعِ»: والعَيشُ يتَوَجَّهُ فيه عُرْفًا الخُبْزُ، وفي اللُّغَةِ، العَيشُ: الحَياةُ 1. فيَتَوَجَّهُ ما يعِيشُ به، فيكونُ كالطَّعامِ.
انتهى.
الرَّابعةُ، [قولُه: وإنْ حلَف لا يَلْبَسُ شَيئًا، فلَبِسَ ثَوْبًا أو دِرْعًا أو جَوْشَنًا أو خُفًّا أو نَعْلًا، حَنِثَ.
بلا نِزاعٍ.
وإنْ حلَف لا يَلْبَسُ ثَوْبًا، حَنِثَ كيفما لَبِسَه، ولو تعَمَّمَ به، ولو ارْتَدَى بسَراويلَ أو ائْتَرَرَ بقَمِيصٍ، لا بطَيِّه وتَرْكِه على رأْسِه، ولا] 2

..................................  [بنَوْمِه عليه.
وإنْ تدَثَّرَ به، فوَجْهان.
وأطْلَقهما في «الفُروعِ».
جزَم ابنُ عَبْدُوسٍ في «تَذْكِرَتِه» بعَدَمِ الحِنْثِ.
وإنْ قال: قَمِيصًا.
فائْتَزَرَ، لم يَحْنَثْ، وإنِ ارْتدَى، فوَجْهان.
وأطْلَقهما في «الفُروعِ».
جزَم في «المُغْنِي» أنَّه يَحْنَثُ.
وهو ظاهرُ «الرِّعايةِ».
وإنْ حَلَفَ لا يَلْبَسُ قَلَنْسُوَة، فَلَبِسَها في رِجْلِه، لم يَحْنَثْ؛ لأنَّه عَبَثٌ وسَفَهٌ] 1.

وَإنْ حَلَفَ لَا يَلْبَسُ حَلْيًا، فَلَبِسَ حِلْيَةَ ذَهَبٍ أو فِضَّةٍ أو جَوْهَرٍ، حَنِثَ، وَإنْ لَبِسَ عَقِيقًا أو سَبَجًا، لَمْ يَحْنَثْ، وَإن لَبِسَ الدَّرَاهِمَ وَالدَّنَانِيرَ في مُرْسَلَةٍ، فَعَلَى وَجْهَينِ.
الخامسةُ 1، قولُه: وإنْ حلَف لا يَلْبَسُ حَلْيًا، فلَبِسَ حِلْيَةَ ذَهَبٍ أو فِضَّةٍ أو جَوْهَرٍ، حَنِثَ.
بلا نِزاعٍ.
ويَحْنَثُ أَيضًا بلُبْسِ خاتَمٍ في غيرِ الخِنْصَرِ، وَجْهًا واحدًا.
ووَجَّهَ في «الفُروعِ» عدَمَ الحِنْثِ.
قلتُ: وهو الصَّوابُ في لُبْسِ الوُسْطَى والسَّبَّابَةِ والإبهامِ، فأمَّا في الخِنْصَرِ، فلا نِزاعَ فيه.

..................................  السَّادِسَةُ 1، قولُه: وإنْ لَبِسَ عَقِيقًا أو سَبَجًا، لم يَحْنَثْ.
بلا نِزاعٍ.
قلتُ: لو قيلَ بحِنْثِه بلُبْسِه العَقِيقَ، لما كان بعيدًا.
ولا يَحْنَثُ أَيضًا بلُبْسِ الحرِيرِ مُطْلَقًا.
على الصَّحيحِ مِنَ المذهبِ.
وقال في «الوَسيلَةِ»: تحْنَثُ المرأةُ بلُبْسِ الحَرِيرِ.
قوله: وإنْ لَبِسَ الدَّراهِمَ والدَّنانيرَ في مُرْسَلَةٍ، فعلى وَجْهَين.
وأطْلَقهما في «الهِدايَةِ»، و «المُذْهَبِ»، و «مَسْبوكِ الذَّهَبِ»، و «المُسْتَوْعِبِ»،

..................................  و «الخُلاصَةِ»، و «الهادِي»، و «المُغْنِي»، و «البُلْغةِ»، و «المُحَرَّرِ»، و «شَرْحِ ابنِ مُنَجَّى», و «النَّظْمِ»، و «الرِّعايتَين»، و «الحاوي الصَّغِيرِ»، و «الفُروعِ»، و «تَجْريدِ العِنايةِ»، وغيرِهم؛ أحدُهما، لا يَحْنَثُ بلُبْسِه.
وهو ظاهرُ ما جزَم به في «الكافِي»، فإنَّه ذكَر ما يَحْنَثُ [به مِن ذلك، ولم يذْكُرْهُما، وصحَّحه في «التَّصْحيحِ».
وجزَم به في «الوَجيزِ»، و «مُنْتَخَبِ الأدَمِيِّ».
والثَّاني، يَحْنَثُ] 1 بلُبْسِه، وهو مِنَ الحَلْي.
اخْتارَه ابنُ عَبْدُوسٍ في «تَذْكِرَتِه».
وجزَم به في «المُنَوَّرِ».
قلتُ: وهو الصَّوابُ.
قال في «الإِرْشادِ»: لو لَبِسَ ذهبًا أو لُؤْلُؤًا وحدَه، حَنِثَ.
وقال بعضُ الأصحابِ: مَحَلُّ الخِلافِ إذا كانَا مُفْرَدَين.
فوائد؛ الأُولَى، في لُبْسِه مِنْطَقَةً مُحَلَّاةً وَجْهان.
وأطْلَقهما في «المُغنِي»،

وَإِنْ حَلَفَ لَا يَرْكَبُ دَابَّةَ فُلَانٍ، وَلَا يَلْبَسُ ثَوْبَهُ، وَلَا يَدْخُلُ دَارَهُ، فَرَكِبَ دَابَّةَ عَبْدِهِ، وَلَبِسَ ثَوْبَهُ، وَدَخَلَ دَارَهُ، أَوْ فَعَلَ ذَلِكَ فِيمَا اسْتَأْجَرَهُ فُلَانٌ، حَنِثَ، وَإِنْ رَكِبَ دَّابةً اسْتَعَارَهَا، لَمْ يَحْنَثْ.
و «الشَّرْحِ»، و «النَّظْمِ»، و «الرِّعايتَين»، و «الحاوي الصَّغِيرِ»، و «الفُروعِ»، وغيرِهم؛ أحدُهما، هي مِنَ الحَلْي.
اخْتارَه ابنُ عَبْدُوسٍ في «تَذْكِرَتِه».
قلتُ: وهو الصوابُ.
والوَجْهُ الثَّاني، ليستْ مِن الحَلْي، فلا يَحْنَثُ بلُبْسِها.
قلتُ: ويَحْتَمِلُ أنْ يُرْجَعَ في ذلك إلى العُرْفِ وعادَةِ مَن يلْبَسُها هي والدَّراهِمَ والدَّنانِيرَ.
الثَّانيةُ: قولُه: وإنْ حلَف لا يَرْكَبُ دابَّةَ فُلانٍ ولا يَلْبَسُ ثَوْبَه ولا يَدْخُلُ دارَهُ، فرَكِبَ دَابَّةَ عَبْدِه وَلَبِسَ ثَوْبَه ودخَل دارَه، أو فعَل ذلك فيما اسْتَأْجَرَه فُلانٌ، حَنِثَ.
بلا نِزاعٍ.
لكِنْ لو دخَل دارًا اسْتَعارَها السَّيِّدُ، لم يَحْنَثْ.
على الصَّحيحِ مِنَ المذهبِ.
وعليه الأصحابُ.
وعنه، يَحْنَثُ بدُخولِ الدَّارِ المُسْتَعارَةِ.
ولو

..................................  رَكِبَ دابةً اسْتَعارَها، لم يَحْنَثْ، قوْلًا واحدًا، كما قاله المُصَنِّفُ.
الثَّالثةُ، لو حلَف لا يدْخُلُ مسْكَنَه، حَنِثَ بدُخولِ ما اسْتَأْجَرَه أو اسْتَعارَه للسُّكْنَى، وفي حِنْثِه بدُخولِ مغْصُوبٍ أو في دارٍ له لكِنَّها لغيرِ السُّكْنَى وَجْهان.

..................................  وأَطْلَقهما في «الفُروعِ».
قلتُ: الصَّوابُ أنَّه لا يَحْنَثُ بدُخولِ الدَّارِ المغْصوبَةِ.
وقال في «التَّرْغيبِ»، و «البُلْغَةِ»: والأقْوَى، إنْ كانتْ سَكَنَه مَرَّةً، حَنِثَ.
وظاهرُ «المُغْنِي» أنَّه يَحْنَثُ بدُخولِه الدَّارِ المغصُوبَةَ.
وجزَم به النَّاظِمُ.
وقال في «الرِّعايَةِ الكُبْرى»: وإنْ قال: لا أسْكُنُ مَسْكَنَه.
ففيما لا يسْكُنُه مِن مِلْكِه أو يسْكُنُه بغَصْبٍ وَجْهان، ويَحْنَثُ بسُكْنَى ما سكَنَه منه بغصْبٍ.
الرَّابعةُ، لو حلَف لا يدْخُلُ مِلْكَ فُلانٍ، فدَخَل ما اسْتَأْجَرَه، فهل يَحْنَثُ؟ فيه وَجْهان في «الانْتِصارِ».
قلتُ: الصَّوابُ أنَّه لا يَحْنَثُ.
وهو المُتَعارَفُ بينَ

وَإِنْ حَلَفَ لَا يَرْكَبُ دَابَّةَ عَبْدِهِ، فَرَكِبَ دَابَّةً جُعِلَتْ بِرَسْمِهِ، حَنِثَ.
وَإِنْ حَلَفَ لَا يَدْخُلُ دَارًا، فَدَخَلَ سَطْحَهَا، حَنِثَ، وَإِنْ دَخَلَ طَاقَ الْبَابِ، احْتَمَلَ وَجْهَينِ.
النَّاسِ، وإنْ كان مالِكَ المَنافعِ.
قوله: وإنْ حلَف لا يَدْخلُ دارًا، فدَخَلَ سَطْحَها، حَنِثَ.
هذا المذهبُ.

..................................  وعليه جماهيرُ الأصحابِ.
وقطَع به أكثرُهم.
وقيل: إنْ رَقِيَ السَّطْحَ أو نزَلَها منه أو مِن نَقْبٍ، فوَجْهان.
قوله: وإنْ دخَل طاقَ البابِ، احْتَملَ وَجْهَين.
وأطْلَقَهما في «المُغْنِي»، و «الشَّرْحِ»، و «الفُروعِ»، و «الهِدايَةِ»، و «المُذْهَبِ»، و «المُسْتَوْعِبِ»، وغيرِهم.
وهي مِن جُمْلَةِ مَسائلِ: مَن حَلَف على فِعْلِ شيءٍ فَفَعَل بعْضَه.
على ما تقدَّم في آخِرِ تعْليقِ الطَّلاقِ 1 بالشُّروطِ.
وقد صرَّح المُصَنِّفُ بهذه المَسْألَةِ هناك؛ أحدُهما، يَحْنَثُ بذلك مُطْلَقًا.
وهو ظاهرُ ما اخْتارَه الأكثرُ، على ما تقدَّم هناك: والوجهُ الثَّاني، لا يَحْنَثُ بهُ مُطْلَقًا.
وهو ظاهرُ كلامِه في «مُنْتَخَبِ

..................................  الأدَمِيِّ».
وهذا المذهبُ على ما تقدَّم.
[وقدَّمه ابنُ رَزِينٍ في «شَرْحِه»] 1. وقال القاضي: [لا يَحْنَثُ] (2)، إذا كانَ بحيثُ إذا أُغْلِقَ البابُ كان خارِجًا.
وهو الصَّوابُ.
صحَّحه ابنُ مُنَجَّى في «شَرْحِه».
وجزَم به في «الوَجيزِ».
وقال في «المُحَرَّرِ»، و «النَّظْمِ»، و «الرِّعايتَين»، و «الحاوي»: وإنْ دخَل طاقَ البابِ بحيثُ إذا أُغْلِقَ كان خارِجًا منها، فوَجْهان.
اخْتارَ القاضي الحِنْثَ.
ذكَرَه عنه في «المُسْتَوْعِبِ».
فائدة: لو وقَف على الحائطِ، فعلى وَجْهَين.
وأطْلَقَهما في «المُغْنِي»، و «الشَّرْحِ»، و «الفُروعِ»، و «النَّظْمِ».
قلتُ: الصوابُ عدَمُ الحِنْثِ.

..................................  [وقدَّم ابنُ رَزِينٍ في «شَرْحِه» الحِنْثَ] 1.

جارٍ التحميل