..................................
وابنُ حَمْدانَ، والناظِمُ، وغيرُهم: الرجُلُ أوْلَى لكَمالِه.
انتهوا.
وقيل: لا يُقْبَلُ فى الوِلادَةِ مَنْ حضَرَها غيرُ القابِلَةِ.
قالَه فى «الرِّعايةِ».
وقال: يُقْبَلُ قولُ امْرأَةٍ
..................................
فى فَراغِ عِدَّةٍ بحَيْضٍ.
وقيل: فى شَهْرٍ.
ويُقْبَلُ قوْلُها فى عُيوبِ النِّساءِ.
وقيل: الغامِضَةِ تحتَ الثِّيابِ.
انتهى.
..................................
فائدة: وممَّا يُقْبَلُ فيه امرَأة واحدَة، الجِراحَةُ، وغيرُها فى الحَمَّامِ، والعُرْسِ، ونحوهما ممَّا لا يَحْضُرُه رِجال.
على الصَّحيحِ مِن المذهبِ.
نصَّ عليه.
وخالفَ ابنُ عَقِيلٍ وغيرُه.
فصلٌ: وَإذَا شَهِدَ بِقَتْلِ العَمْدِ رَجُلٌ وَامْرَأتانِ، لَمْ يَثبُتْ قِصَاصٌ وَلَا دِيَةٌ.
وَإنْ شَهِدُوا [351 ظ] بِالسرِقَةِ، ثبَتَ المَالُ دُونَ الْقَطْعَ.
قوله: وإذا شَهِدَ بقَتْلِ العَمْدِ رَجُلٌ وامْرَأتانِ، لم يَثْبُتْ قِصاصٌ ولا دِيَةٌ.
هذا المذهبُ مُطْلَقًا.
وعليه الأصحابُ.
وعنه، يثبُتُ المالُ إنْ كان المَجْنِىُّ عليه عَبْدًا.
نقَلها ابنُ مَنْصُورٍ.
قال فى «الرِّعايةِ»: أو حُرًّا، فلا قَوَدَ فيه، وثَبَتَ المالُ.
قوله: وَإنْ شَهِدُوا بالسرقةِ، ثَبَتَ المالُ دُونَ القَطْعِ.
هذا الصَّحيحُ مِنَ المذهبِ.
وعليه جماهيرُ الأصْحابِ.
وجزَم به فى «الوَجِيزِ» وغيرِه.
وقدَّمه فى «الفُروعِ» وغيرِه.
وصحَّحه فى «النظْمِ» وغيرِه.
واخْتارَ فى «الإرْشادِ»، و «المُبْهِج»، أنه لا يثبُتُ المالُ كالقَطْعِ.
وبَنَى فى «التَّرْغيبِ» على القَولَيْن القَضاءَ بالغُرْمِ 1 على نَاكِلٍ.
وَإنِ ادَّعَى رَجُلٌ الْخُلْعَ، قُبِلَ فِيهِ رَجُلٌ وَامْرَأَتَانِ.
وإنِ ادَّعَتْهُ الْمَرْأَةُ، لَمْ يُقْبَلْ فِيهِ إلَّا رَجُلَانِ.
قوله: وإنِ ادَّعَى رَجُل الخُلْعَ، قبِلَ فيهِ رَجُل وَامْرَأتانِ.
فَيَثْبُتُ العِوَضُ، وتَبِينُ بدَعْواه.
على الصَّحيحِ مِنَ المذهبِ.
وقطَع به الأكثرُ.
وقال فى «الرِّعايةِ»: وقيلَ: بل بذلك 1.
وإنِ ادَّعَتْهُ المَرْأَةُ، لم يُقْبَلْ فيه إلَّا رَجُلانِ.
بلا نِزاعٍ.
لكِنْ لو أتَتِ المرْأَةُ برَجُلٍ
وَإذَا شَهِدَ رَجُلٌ وَامْرأتَانِ لِرَجُلٍ بِجَارِيَةٍ أنَهَا أُمُّ وَلَدِهِ، وَوَلَدُهَا مِنْهُ، قُضِىَ لَهُ بِالْجَارِيَةِ أُمُّ وَلَدٍ.
وَهَلْ تَثْبتُ حُرِّيَّةُ الْوَلَدِ وَنَسَبُهُ مِنْ مُدَّعِيهِ؟ عَلَى رِوَايَتَيْنِ.
وامْرَأتَيْن 1 أنَّه تزَوَّجَها بمَهْرٍ، ثَبَتَ المَهْرُ؛ لأنَّ النِّكاحَ حقٌّ له.
قوله: وإذَا شَهِدَ رَجُلٌ وامْرَأتانِ لرَجُلٍ بجارِيَةٍ أنَّها أُمُّ وَلَدِه، ووَلدُها منهُ، قُضِىَ له بالجارِيَةِ أُمُّ وَلَدٍ.
وهل تَثْبُتُ حريَّةُ الْوَلَدِ وَنَسَبُه مِنْ مُدَّعِيهِ؟ على رِوايَتَين.
وأطْلَقهما فى «الهِدايةِ»، و «المُذْهَبِ»، و «المُسْتَوْعِبِ»، و «الخُلاصَةِ»،
..................................
و «الكافِى»، و «المُحَرَّرِ»، و «الرِّعايتَيْن»، و «الحاوِى»، و «الفُروعِ»، و «النُّكَتِ»، وغيرِهم؛ إحْداهما، لا تَثْبُتُ حُرِّيته ولا نسَبُه مِن مُدَّعِيه.
وهو المذهبُ.
اخْتارَه المُصَنِّفُ، والشَّارِحُ، والنَاظِمُ.
والرِّوايةُ الثَّانيةُ، يَثْبُتان.
صحَّحه فى «التَّصْحيحِ».
وجزَم به فى «الوَجِيزِ»، و «مُنْتَخَبِ الأدَمِىِّ»، و «تَذْكِرَةِ ابنِ عَبْدُوس».
وصحَّحه فى «تَصْحيحِ المُحَرَّرِ».
وقيل: يَثْبُتُ نسَبُه فقطْ بدَعْواه.
تنبيه: قال ابنُ مُنَجَّى فى «شَرْحِه»: فإنْ قيلَ: إنَّ 1 ظاهرَ كلامِ
..................................
المُصَنفِ، أنَّ ذلك حصَلَ بقَوْلِ البَيِّنَةِ.
قيل: ليس مُرادُه ذلك، بل مُرادُه الحُكْمُ بأنَّها أمُّ وَلَدِه، مع قَطْعِ النَّظَر عن عِلَّةِ ذلك، وعِلته أنَّ المُدَّعِىَ 1 مُقِر بأن وطْأها كان فى مِلْكِه.
وقطَع بذلك فى «المُغْنِى».
وقال فى «النُّكَتِ»: وظاهرُ كلامِ غيرِ واحدٍ، أنَّه حصَلَ بقَوْلِ البَيِّنَةِ.
وتقدم فى بابِ تعْليقِ الطَّلاقِ بالشُّروطِ، فى فصْل فى تعْليقِه بالوِلادَةِ، إذا حَلَفَ بالطَّلاقِ ما غَصَبَ، أو لا غَصَبَ كذا، ثم ثَبَتَ عليه الغَصْبُ برَجُلٍ وامْرَأتَيْن، أو شاهدٍ ويمينٍ، هل تَطْلُقُ زوْجَتُه، أم لا؟ والله أعلمُ.
بَابُ الشَّهَادَةِ عَلَى الشَّهَادَةِ وَالرُّجُوعِ عَنِ الشَّهَادَةِ
تُقْبَلُ الشَّهَادَةُ عَلَى الشَّهَادَةِ فِيمَا يُقْبَلُ فِيهِ كِتَابُ الْقَاضِى، وَتُرَدُّ فِيمَا يُرَدُّ فِيهِ.
بابُ الشَّهادَةِ على الشَّهادةِ والرُّجوعِ عنِ الشَّهادةِ
تنبيه: قولُه: تُقْبَلُ الشَّهادَةُ على الشَّهادَةِ فيما يُقْبَلُ فيه كِتابُ القَاضِى، وتُردُّ
..................................
فِيما يُرَدُّ فيه.
وهذا المذهبُ بلا رَيْب.
وقالَه جماهيرُ الأصحابِ، وقطَعُوا به.
وقال فى «الرِّعايةِ»: تُقْبَلُ شَهادَةُ الفُروْعِ فى كلِّ حقٍّ لآدَمِى يتَعَلَّقُ بمالٍ، ويَثْبُتُ بشاهِدٍ وامْرَأتَيْن، ولا تُقْبَلُ فى حقٍّ خالص للهِ تعالَى.
وفى القَوَدِ، وحدِّ القَذْفِ،
.................................. والنِّكاحِ، والطلاقِ، والرَّجْعَةِ، والتَّوْكيلِ، والوَصِيَّةِ بالنَّظَرِ، والنَّسَبِ، والعِتْقِ، والكِتابةِ على كذا 1 ونحوِها ممَّا ليسَ مالًا ولا يُقْصَدُ به المالُ
وَلَا تُقْبَلُ إلَّا أنْ تَتَعَذَّرَ شَهَادَةُ شُهُودِ الْأصْلِ؛ بمَوْتٍ، أوْ مَرَضٍ, أوْ غَيْبَةٍ إلَى مَسَافَةِ الْقَصْرِ.
وَقِيلَ: لَا تُقْبَلُ إلًّا بَعْدَ مَوْتِهِمْ.
غالِبًا، رِوايَتان.
ونصَّ الإمامُ أحمدُ، رحِمَهُ اللهُ، على قَبُولِه فى الطَّلاقِ.
وقيلَ: تُقْبَلُ فى غيرِ حدٍّ وقَوَدٍ.
نصَّ عليه.
وقيل: تُقْبَلُ فيما يُقْبَلُ فيه كِتابُ القاضِى، وتُرَدُّ فيما يُرَدُّ فيه.
انتهى.
وهذا الأخِيرُ مَيْلُ المُصَنِّفِ إليه.
قوله: ولا تُقْبَلُ إلا أنْ تتَعَذر شَهادَةُ شُهُودِ الأصْلِ؛ بمَوْتٍ -بلا نِزاع فيه- أو مَرَضٍ، أو غَيْبَةٍ إلى مَسافَةِ القَصْرِ.
وهذا المذْهبُ.
وعليه جماهيرُ الأصْحابِ.
وجزَم به فى «الوَجِيزِ» [ومخيرِه] 1. وقدَّمه فى «الهِدايَةِ»، و «المُذْهَبِ»، و «المُسْتَوْعِبِ»، و «الخُلاصَةِ»، و «المُحَرَّرِ»، و «النَّظْمِ»، و «الرِّعايتَيْن»، و «الحاوِى»، و «الفُروعِ»، وغيرِهم.
قال ابنُ مُنَجَّى: هذا المذهبُ.
وقيل: لا تُقْبَلُ إلَّا بعدَ مَوْتِهم.
وهو رِوايَةْ عنِ الإِمامِ أحمدَ، رَحِمَهُ اللهُ.
نصَّ
..................................
عليه فى رِوايةِ جَعْفَرِ بنِ محمدٍ وغيرِه.
وقيل: تُقْبَلُ فى غيْبَةٍ فوقَ يوم.
ذكَرَه القاضى فى مَوْضِعٍ.
وتقدَّم نظيرُه فى كتابِ القاضِى إلى القاضِى.
فعلى المذهبِ،
..................................
يَلْتَحِقُ بالمرَضِ والغَيْبَةِ الخَوْفُ مِن سُلْطانٍ أو غيرِه.
قالَه المُصَنِّفُ، والشَّارِحُ، وصاحبُ «الفُروعِ»، وغيرُهم.
زادَ ابنُ مُنَجَّى فى «شَرْحِه»: والحَبْسُ.
وقال ابنُ عَبْدِ القوِىِّ: وفى مَعْناه الجَهْلُ بمَكانِهم، ولو فى المِصْرِ.
وَلَا يَجُوزُ لِشَاهِدِ الْفَرْعِ أنْ يَشْهَدَ، إلَّا أنْ يَسْتَرْعِيَهُ شَاهِدُ الْأصْلِ، فَيَقُولَ: اشْهَدْ عَلَى شَهَادتِى أَنِّى أشْهَدُ أنَّ فُلَانَ بْنَ فُلَانٍ، وَقَدْ عَرَفْتُهُ بِعَيْنهِ، وَاسْمِهِ، وَنَسَبِهِ، أقَرَّ عِنْدِى، وَأشْهَدَنِى عَلَى نَفْسِهِ طَوْعًا بِكَذَا.
أوْ: شَهِدْتُ عَلَيْهِ.
أوْ: أقَرَّ عِنْدِى بكَذَا.
فإنْ سَمِعَهُ يَقُولُ: أشْهَدُ عَلَى فُلَانٍ بِكَذَا.
لَمْ يَجُزْ أنْ يَشْهَدَ، إَلَّا أنْ يَسْمَعَهُ يَشْهَدُ عِنْدَ [352 و] الْحَاكِمِ، أوْ يَشْهَدُ بِحَقٍّ يَعْزِيهِ إلَى سَبَب؛ مِنْ بَيْع، أوْ إجَارَةٍ، أوْ قَرْض، فَهَلْ يَشْهَدُ بِهِ؟ عَلَى وَجْهَيْنِ.
قوله: ولا يَجُوزُ لشاهِدِ الفَرْعِ أنْ يَشْهَدَ، إلَّا أنْ يَسْتَرْعِيَه شاهِدُ الأصْلِ.
هذا
..................................
المذهبُ.
وعليه الأصحابُ.
وقطَع به أكثرُهم.
ونص عليه فى رِوايةِ مُحَمَّدِ بنِ الحَكَمِ وغيرِه.
وذكرَ ابنُ عَقِيل [وغيرُه رِوايةً، يجوزُ أنْ يشْهدَ؛ سواءٌ اشتَرْعاه، أوْ لا.
وقدَّمه فى «التَّبْصِرَةِ».
وخرَّج ابنُ عَقِيل] 1 فى «الفُصولِ» هذه المسْألةَ على شَهادَةِ المُسْتَخْفِى.
تنبيه: مفْهومُ قولِه: إلَّا أنْ يسْتَرْعِيَه شاهِدُ الأصْلِ.
أنَّه لو اسْتَرْعاه غيرُه، لا يجوزُ أنْ يشْهدَ.
وهو أحدُ الوَجْهَيْن.
وهو ظاهرُ «الوَجِيزِ» وغيرِه.
وهو احْتِمالٌ فى «المُغْنِى».
والوَجْهُ الثَّانى، يجوزُ أنْ يَشْهدَ، فيكونَ شاهِدَ فَرْعٍ.
وهو الصَّحيحُ.
..................................
قدَّمه فى «المُغْنِى»، و «الكافِى»، و «الشَّرْحِ»، و «الرِّعايتَيْن»، [و «المُحَرَّرِ»] 1، و «الحاوِى الصَّغيرِ»، و «النَّظْمِ».
وأطْلَقَهما فى «الفُروعِ».
قوله: فيَقُولَ: اشْهَدْ على شَهادَتِى أنِّى أشْهَدُ أن فُلانَ بْنَ فُلانٍ، وقدْ عَرَفْتُه بعَيْيه، واسْمِه، ونَسَبِه، أقَرَّ عَنْدِى، وأشْهَدَنِى على نَفْسِه طَوْعًا بكَذا.
أوْ: شَهِدْتُ علَيْهِ.
أوْ: أقَرَّ عنْدِى بكَذا.
قال المُصَنِّفُ 2 فى «المُغْنِى»، و «الشَّرْحِ»، و «الفُروعِ»، وغيرِهم: الأشْبَهُ أنَّه يجوزُ إنْ قال: اشْهَدْ أنِّى أشْهَدُ على فُلانٍ بكذا.
وقالوا: ولو قال: اشْهَدْ على شَهادَتِى بكذا.
صحَّ.
وجزَم به فى «المُحَرَّرِ»، و «الوَجِيزِ»، وغيرِهما.
فائدة: قال فى «الفُروعِ»: ويُؤديها الفَرْعُ بصِفَةِ تَحَمُّلِه، ذكَرَه جماعَةٌ.
قال فى «المُنْتَخَبِ» وغيرِه: وإنْ لم يُؤَدِّها بصِفَةِ ما تَحَمَّلَها، لم يُحْكَمْ بها.
وقال فى «التَّرْغيبِ»: يَنْبَغِى ذلك.
وقال فى «الكافِى»: ويُؤَدِّى الشَّهادَةَ على الصِّفَةِ التى تحَمَّلَها، فيقولُ: أشْهَدُ أنَّ فُلانًا يشْهَدُ أنَّ لفُلانٍ على فُلانٍ كذا.
أو:
..................................
أشْهَدَنِى على شَهادَتِه.
وإنْ سَمِعَه يَشْهَدُ عندَ حاكم، أو يَعْزِى الحقَّ إلى سَبَبِه، ذكَرَه.
وقال فى «المُسْتَوْعِبِ»، فى الصُّورَتَيْن الأخِيرَتَيْن: فيقولُ: أشْهَدُ على
..................................
شَهادَةِ فُلانٍ عندَ الحاكمِ بكذا.
أو يقولُ: أشْهَدُ على شَهادَتِه بكذا، وأنَّه عزَاه إلى واجِبٍ.
فيُؤدِّى على حسَبِ ما تَحَمَّلَ، فإنْ لم يُؤدِّها على ذلك، لم يحْكُمْ بها الحاكمُ.
وقال فى «المُسْتَوْعِبِ» أيضًا فى المَسْألةِ الأولَى: ويُشْترَطُ أنْ يُؤَدِّىَ شاهِدُ الفَرْعِ إلى الحاكمِ ما تَحَمَّلَه على صِفَتِه وكيْفِيَّتِه.
وقال الشَّيْخُ تَقِىُّ الدِّينِ، رحِمَه اللهُ: الفَرْعُ يقولُ: أشْهَدُ على فُلانٍ أنَّه يَشْهَدُ له.
أو: أشْهَدُ على شَهادَةِ فُلانٍ بكذا.
فإنْ ذكَرَ لَفْظَ المُسْتَرْعِى، فقال: أشْهَدُ على فُلانٍ أنَه قال: إنِّى أشْهَدُ.
فهو أوْضَحُ.
فالحاصِلُ أنَّ الشَاهدَ بما سمِعَ تارَةً يُؤدِّى اللَّفْظَ، وتارةً يؤدِّى المَعْنَى.
وقال أيضًا: والفَرْعُ يقولُ: أشْهَدُ أنَّ فُلانًا يشْهَدُ.
أو: [بأنَّ فُلانًا يشْهَدُ.
فهو أوَّلُ رُتْبَةٍ.
والثَّانيةُ، أشْهَدُ عليه أنَّه يشْهَدُ.
أو] 1: بأنه يشْهَدُ.
والثالثةُ، أشْهَدُ على شَهادَتِه.
انتهى.
وقال فى «الرِّعايةِ»: ويَحْكِى الفَرْعُ صُورةَ الجملةِ، ويكْفِى العارِفَ: أشْهَدُ على شَهادَةِ فُلانٍ بكذا.
والأوْلَى أنْ يحْكِىَ ما
..................................
سمِعَه، أو يقولَ: شَهِدَ فُلان عندَ الحاكمِ بكذا.
أو: أشْهَدُ أن فُلانًا أشهَدَ على شَهادَتِه بكذا.
انتهى.
قوله: وإنْ سَمِعَه يقُولُ: أشْهَدُ على فُلانٍ بكَذا.
لم يَجُزْ له أنْ يَشْهَدَ، إلَّا أنْ يَسْمَعَه يَشْهَدُ عِنْدَ الحَاكِمِ، أو يَشْهَدُ بحَقٍّ يَعْزيه إلى سبَب؛ مِن بَيْع، أو إجارَةٍ، أو قَرْض، فهلْ يَشْهَدُ به؟ على وَجْهَيْن.
وأطْلَقَهما فى «الشَّرْحِ»، و «شَرْحِ ابنِ مُنَجَّى»، و «الهِدايةِ»، و «المُذْهَبِ»، و «المُسْتَوْعِبِ»، و «الخُلاصةِ»؛ أحدُهما، يجوزُ أنْ يشْهَدَ به إذا سَمِعَه يشْهَدُ عندَ الحاكمِ، أو يَسْمَعُه يَشْهَدُ بحقٍّ
وَتَثْبُتُ شَهَادَةُ شَاهِدَىِ الأَصْلِ بِشَهَادَةِ شَاهِدَيْنِ يَشْهَدَانِ عَلَيْهِمَا، سَوَاءٌ شَهِدَا عَلَى كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا، أوْ شَهِدَ عَلَى كُلِّ
يعْزيه إلى سبَبٍ.
وهو المذهبُ.
اخْتارَه أبو الخَطَّابِ وغيرُه.
واخْتارَه أيضًا القاضى، وابنُ البَنَّا.
قالَه الزَّرْكَشِىُّ.
قال فى «الرِّعايةِ»: وهو أشْهَرُ.
وصحَّحه فى «التَّصْحيحِ» وغيرِه.
وجزَم به فى «الوَجِيزِ» وغيرِه.
وقدَّمه فى «المُحَرَّرِ»، و «النَّظْمِ»، و «الرِّعايتَيْنِ»، و «الحاوِى الصَّغِيرِ»، و «الفُروعِ»، وغيرِهم.
والوَجْهُ الثَّانى، لا يجوزُ أنْ يَشْهَدَ إلا أنْ يَسْتَرْعِيَه.
نَصَرَه القاضى وغيرُه؛ بِناءً منهم على 1 اعْتِبارِ الاسْتِرْعاءِ، على ما تقدَّم.
قوله: وتَثْبُتُ شَهادَةُ شاهِدَىِ الأصْلِ بشَهادَةِ شاهِدَيْنِ يَشْهَدان عليهما، سَواءٌ شَهِدا على كُلِّ واحِدٍ منهما، أو شَهِدَ على كلِّ واحدٍ.
منهما شَاهِدٌ مِنْ شُهُودِ
وَاحِدٍ مِنْهُمَا شَاهِدٌ مِنْ شُهُودِ الْفَرْعِ.
وَقَالَ أبو عَبْدِ الله ابْنُ بَطَّةَ: لَا تَثْبُتُ حَتَّى يَشْهَدَ أرْبَعَة؛ عَلَى كُلِّ شَاهِدِ أصْلٍ شَاهِدَا فَرْعٍ.
الفَرْعِ.
وهذا المذهبُ.
قال الإِمامُ أحمدُ، رَحِمَه الله: لم يَزَلِ النَّاسُ على هذا.
قال الزَّرْكَشىُّ: هذا المذهبُ المَنْصوصُ.
وجزَم به فى «الوَجِيزِ»، و «المُنَوِّرِ»، و «مُنْتَخَبِ الأدَمِىِّ»، وغيرِهم.
واخْتارَه ابنُ عَبْدُوسٍ وغيرُه.
وقدَّمه فى «الهِدايةِ»، و «المُذْهَبِ»، و «المُسْتَوْعِبِ»، و «الخُلاصَةِ»، و «الكافِى»، و «المُغْنِى»، و «المُحَرَّرِ»، و «الشَّرْحِ»، و «النَّظْمِ»، و «الرِّعايتَيْن»، و «الحاوِى الصَّغِيرِ»، و «الفُروعِ»، وغيرِهم.
وثُبوتُ شهادَةِ شاهِدٍ على شاهدٍ مِن مُفْرَداتِ المذهبِ.
وقال أبو عَبْدِ الله ابنُ بَطَّةَ: لا تَثْبُتُ حتى يَشْهَدَ أرْبعَةٌ؛ على كلِّ شاهدِ أصْلٍ
..................................
شاهِدَا فَرْع.
وحكَاه فى «الخُلاصَةِ» رِوايةً.
وعنه، يكْفِى شاهِدان يشْهَدان على كلِّ واحدٍ منهما.
وهو تخْريج فى «المُحَررِ» وغيرِه.
وقطَع به ابنُ هُبَيْرَةَ عنِ الِإمامِ أحمدَ، رحِمَهُ الله.
وهو ظاهرُ ما ذكَره فى «المُغْنِى»، و «الكافِى» عن ابنِ بَطَةَ.
وعنه، يكْفِى شَهادَةُ رجُل على اثْنَيْن.
ذكَرَه القاضى وغيرُه؛ لأنَّه خَبَرٌ.
وذكَرَ الخَلَّالُ جَوازَ شَهادَةِ امْرأة على شهادَةِ امْرأةٍ.
وسأله حَرْبٌ عن شَهادَةِ امْرَأتَيْن على شَهادَةِ امْرَأتَيْن.
قال: يجوزُ.
ذكَرَه فى «الفُروعِ» فى البابِ الذى قبلَ هذا.
..................................
فائدة: يجوزُ أنْ يتَحَمَّلَ فَرْعٌ على أصْلٍ.
وهل يتَحَمَّلُ فَرْعٌ على فَرْعٍ؟ تقدَّم فى أوَّلِ كتابِ القاضِى الى القاضِى.
وَلَا مَدْخَلَ لِلنِّسَاءِ فِى شَهَادَةِ الْفَرْعِ.
وَعَنْهُ، لَهُنَّ مَدْخَل.
قوله: ولا مَدْخَلَ للنِّساءِ فى شهادَةِ الفَرْعِ.
ومفْهومُه، أنَّ لهُنَّ مدْخَلًا فى شَهادَةِ الأصْلِ.
واعلمْ أنَّ فى المسْألَةِ رِواياتٍ؛ إحْداهُنَّ، صرِيحُ المُصَنِّفِ ومفْهومُه، وهو أنَّه لا مدْخلَ لهُنَّ فى شَهادَةِ الفَرْعِ، ولهُنَّ مدْخَلٌ فى شَهادَةِ
..................................
الأصْلِ.
قال فى «المُحَرَّرِ»، و «الحاوِى»: وهو الأصحُّ.
قال الزَّرْكَشِىُّ: هذا الأشْهَرُ.
وجزَم به فى «الوَجِيزِ» وغيرِه.
وهى طرِيقَتُه فى «الكافِى» وغيرِه.
وقال فى «التَّرْغيبِ» وغيرِه: المَشْهورُ أنَّه لا مدْخلَ لهُنَّ فى الأصْلِ، وفى الفَرْعِ رِوايَتَانِ.
والرِّوايةُ الثَّانيةُ، لا مدْخلَ لهُنَّ فى الأصْلِ ولا فى الفَرْعِ.
نصَرَه القاضى فى «التَّعْليقِ» وأصحابُه.
وقدَّمه فى «المُحَرَّرِ»، و «الحاوِى».
وهو مِن
فَيَشْهَدُ رَجُلَانِ عَلَى رَجُلٍ وَامْرَأتيْنِ، أو رَجُلٌ وَامْرَأتانِ عَلَى رَجُلٍ وَامْرَأَتيْنَ.
مُفْرَداتِ المذهبِ.
والرِّوايةُ الثَّالثةُ 1، لهُنَّ مدْخل فيهما.
وهو المذهبُ.
اخْتارَه المُصَنِّفُ، وابنُ عَبْدُوسٍ فى «تَذْكِرَتِه» وقدَّمه فى «الرِّعايتَيْن»، و «الفُروعِ».
وتقدَّم ما ذكَرَه الخَلالُ قريبًا.
قال فى «النُّكَتِ»: وقيَّد 2 جماعة هذه الرِّوايةَ فيما تُقْبَلُ فيه شهادَتُهُنَّ مع الرِّجالِ أو مُنْفَرِداتٍ.
وحَكاه فى «الرِّعايةِ» قوْلًا، قال 3: وليسَ كذلك.
قوله: فيَشْهَدُ رَجُلانِ على رَجُلٍ وامْرَأتيْن.
يعْنِى على الرِّوايةِ الأُولَى
وَفَالَ الْقَاضِى: لَا تَجُوزُ شَهَادَةُ رَجُلَيْنِ عَلَى رَجُلٍ وَامْرَأَتَيْنِ.
والأخيرةِ.
وهو الصَّحيحُ.
وجزَم به فى «الفُروعِ» وغيرِه فيهما.
قوله: أو رَجُلٌ وامْرَأتان على رَجُلٍ وامْرَأتَيْن.
وعلى رَجُلَيْن أيضًا.
يعْنى على الرِّوايةِ الأخيرَةِ.
وهو صحيحٌ.
وقال فى «التَّرْغيبِ»: الشَّهادَةُ على رجُلٍ وامْرَأتَيْن كالشَّهادَةِ على ثلاثَةٍ؛ لتَعَدُّدِهم.
فائدتان؛ إحْداهما، لا يَجِبُ على الفُروعِ تعْدِيلُ أصُولِهم، ولو عدَّلُوهم، قبِلَ، ويُعْتبَرُ تعْيِينُهم لهم.
الثَّانيةُ، لو شَهِدَ شاهِدَا فَرْع على أصْلٍ، وتَعَذرتِ 1 الشَّهادَةُ على الآخَرِ، حَلَفَ واسْتَحَقَّ.
ذكَرَه فى «التَّبْصِرَةِ».
واقْتصَرَ عليه فى «الفُروعِ».
وقال القاضى: لا تجوز شَهادةُ رجُلَيْن على رجُلٍ وامْرَأتيْن.
نصَّ عليه.
قال
نَصَّ عَلَيْهِ احْمَدُ.
قَالَ أبو الْخَطَّابِ: وَفِى هَذِهِ الرِّوَايَةِ سَهْوٌ مِنْ نَاقِلِهَا.
وَلَا يَجُوزُ لِلْحَاكِمِ أنْ يَحْكُمَ بِشَهَادَةِ شَاهِدَىِ الْفَرْعِ، حَتَّى تَثْبُتَ عِنْدَهُ عَدَالتهُمَا، وَعَدَالَةُ شَاهِدَىِ الْأصْلِ.
أبو الخَطَّاب: وفى هذه الرِّوايةِ سَهْوٌ مِن ناقِيها.
قال فى «الهِدايةِ»: وقال شيْخُنا: لا يجوزُ؛ لأنَّ الإمامَ أحمدَ، رَحِمَهُ اللهُ، قال فى رِوايةِ حَرْبٍ: لا تجوزُ شَهادةُ رجُلٍ على شَهادَةِ امْرَأةٍ.
قال: وهذه الرِّوايةُ إنْ صحَّتْ عن حَرْبٍ، فهى سَهْوٌ منه، فإنَّا إذا قُلْنا: شَهادَةُ امْرَأةٍ على شَهادَةِ امْرَأةٍ تُقْبَلُ.
فأوْلَى أنْ تُقْبَلَ شَهادةُ رجُلٍ على شَهادَتِهما؛ فإنَّ شَهادَةَ الرَّجُلِ أقْوَى بكلِّ حالٍ؛ ولأنَّ فى هذه الرِّوايةِ أنَّه قال: أقْبَلُ شَهادةَ رجُلٍ على شهادةِ رجُلَيْن.
وهذا مما لا وَجْهَ له؛ فإنَّ رجُلًا واحدًا لو كان أصْلًا، فشَهِدَ فى القَتْلِ العَمْدِ، ومعه ألْفُ امْرَأةٍ، لا تُقْبَلُ هذه الشَّهادَةُ، فإذا شَهِدَ بها وحدَه وهو فَرْعٌ، يُقْبَلُ ويُحْكَمُ بها! هذا مُحالٌ، ولو ثَبَتَ أنَّ الإِمامَ أحمدَ، رحِمَهُ اللهُ، قال ذلك، فيَحْتَمِلُ أنُّه أرادَ، لا تُقْبَلُ شَهادَةُ الرَّجُلِ حتى يَنْضَمَّ معه غيرُه، فيُخَرَّجُ مِن هذه، أنَّه لا يكْفِى شَهادَةُ واحدٍ على واحدٍ, كما يقولُ أكثرُ الفُقَهاءِ.
انتهى.
وَإنْ شَهِدَا عِنْدَهُ، فَلَمْ يَحْكُمْ حَتَّى حَضَرَ شُهُودُ الأصْلِ، وَقَفَ الْحُكْمُ عَلَى سَمَاعِ شَهَادَتِهِمْ.
..................................
وإنْ حَدَثَ مِنْهُمْ مَا يَمْنَعُ قَبُولَ الشَّهَادَةِ، لَمْ يَجُزِ الْحُكْمُ.
[352 ظ] وَإنْ حَكَمَ بِشَهَادَتِهِمَا، ثُمَّ رَجَعَ شُهُودُ الْفَرْعِ، لَزِمَهُمُ الضَّمَانُ.
وَإنْ رَجَعَ شُهُودُ الْأصْلِ، لَمْ يَضْمَنُوا.
وَيَحْتَمِلُ أنْ يَضْمَنُوا.
قوله: وإنْ حَكَمَ بشَهادَتِهما، ثُمَّ رَجَعَ شُهُودُ الفَرْعِ، لَزِمَهم الضَّمانُ.
بلا نِزاعٍ.
وقوله: وإنْ رَجَعَ شُهُودُ الأصْلِ، لم يَضْمَنُوا.
يعْنِى شُهودَ الأصْلِ.
وهو
..................................
المذهبُ.
[اخْتارَه القاضى وغيرُه.
و] 1 قدمه فى «الهِدايةِ»، و «المُذْهَبِ»، و «الخُلاصَةِ»، و «المُسْتَوْعِبِ»، و «الفُروعِ»، و «الرِّعايتَيْن»، [و «الحاوِى»] 2، [وابنُ مُنَجَّى فى «شَرْحِه»، وقال: هذا المذهبُ] (2).
وَيَحْتَمِلُ أنْ يَضْمَنُوا.
وقطَع به القاضى.
قالَه فى «النُّكَتِ».
[وقدَّمه المُصَنِّفُ فى «المُغْنِى»، ونَصَرَه.
وهو الصَّوابُ] (2).
فائدتان؛ إحداهما، لو قال شُهودُ الأصْلِ: كذَبْنا.
أو: غَلِطْا.
ضَمِنُوا.
على الصَّحيحِ مِن المذهبِ.
جزَم به فى «الوَجِيزِ» وغيرِه.
وقدَّمه فى «المُحَرَّرِ»، و «الرِّعايتَيْن».
وقيل: لا يضْمَنُونَ.
وحكَى هذه الصُّورَةَ ومَسْألةَ المُصَنِّف
فَصْلٌ: وَمَتَى رَجَعَ شُهُودُ الْمَالِ بَعْدَ الْحُكْمِ، لَزِمَهُمُ الضمَانُ، وَلَمْ يُنْقَضِ الْحُكْمُ، سَوَاء مَا قَبْلَ الْقَبْضِ وَبَعْدَهُ، وَسَوَاءٌ كَانَ الْمَالُ قَائِمًا أوْ تَالِفًا.
مسألَتَيْن فى «الرِّعايتَيْن» 1. وحكَاها بعضُهم مسْأَلَةً واحدةً؛ [وهو المَجْدُ وجماعةٌ] 2.
الثَّانيةُ، قال فى «الفُروعِ»: أطْلَقَ جماعَةٌ مِن الأصْحابِ، أنَّه إذا أنْكَرَ الأصْلُ شَهادَةَ الفَرْعِ، لم يُعْمَلْ بها؛ لتأَكُّدِ الشهادَةِ، بخِلافِ الرِّوايةِ.
قال فى «المُحَرَّرِ»، و «الوَجِيزِ»، و «الفُروعِ»، وغيرِهم: لو قال شُهودُ الأصْلِ: ما أشْهَدْناهُما بشئ.
لم يضْمَنِ الفَرِيقانِ شيئًا.
قوله: ومتى رَجَعَ شُهودُ المالِ بعدَ الحُكْمِ، لَزِمَهم الضمانُ، ولم يُنْقَضِ
.................................. الحُكْمُ، سواءٌ كان قبلَ القَبْضِ أو بعدَه، وسواءٌ كان المالُ قائِمًا أو تألِفًا، وإنْ رَجَعَ
وَإنْ رَجَعَ شُهُودُ الْعِتْقِ، غَرِمُوا الْقِيمَةَ.
شُهُودُ العِتْقِ، غَرِمُوا القِيمَةَ.
بلا نِزاعٍ نَعْلَمُه.
لكِنَّه مُقَيَّدٌ بما إذا لم يُصَدِّقْهم المَشْهودُ له.
وهو واضِحٌ.
وأما المُزَكُّونَ، فإنَّهم لا يَضْمَنُونَ شيئًا.
تنبيه: مَحَلُّ الضَّمانِ إذا لم يُصَدِّقْه المَشْهودُ له، فإنْ صدَّقَ الرَّاجِعِينَ، لم
وَإنْ رَجَعَ شُهُودُ الطَّلاقِ قَبْلَ الدُّخُولِ، غَرِمُوا نِصْفَ الْمُسَمَّى، وَإنْ كَانَ بَعْدَهُ، لَم يَغْرَمُوا شَيْئًا.
يضْمَنِ الشُّهودُ شيئًا 1. ويُسْتَثْنَى مِنَ الضَّمانِ، لو شَهِدَا بدَيْن، فأبْرَأ منه مُسْتَحِقُّه، ثم رَجَعَا، فإنهما لا يغْرَمانِ شيئًا للمَشْهُود عليه.
ذكَرَه المُصَنِّفُ فى «المُغْنِى» فى كتابِ الصَّداقِ، فى مسْألةِ تنْصِيفِ الصداقِ بعدَ هِبَتِها للزَّوْجِ.
قال: ولو قَبَضَه المَشْهودُ له، ثم وَهَبَه المَشْهُودَ عليه، ثم رَجَعَا، غَرِمَا.
انتهى.
قوله: وإنْ رَجَعَ شُهُودُ الطَّلاقِ قبْلَ الدُّخُولِ، غَرِمُوا نِصْفَ المُسَمَّى -أو بدَلَه، بلا نِزاع- وإنْ كان بعدَهُ، لم يَغْرَمُوا شَيْئًا.
وهو الصَّحيحُ مِن المذهبِ.
قال فى «تَجْرِيدِ العِنايةِ»: لم يَغْرَمُوا شيئًا فى الأشْهَرِ.
قال فى «النُّكَتِ»: هذا هو الرَّاجِحُ فى المذهبِ.
وجزَم به فى «الوَجِيزِ»، و «الهِدايةِ»، و «المُذْهَبِ»،
..................................
و «الخُلاصَةِ»، و «شَرْحِ ابنِ مُنَجَّى»، و «مُنْتَخَبِ الأدَمِىِّ»، وغيرِهم.
واخْتارَه القاضى وغيرُه.
وصحَّحه فى «النَّظْمِ» وغيرِه.
وقدَّمه فى «المُغْنِى»، و «المُحَرَّرِ»، و «الشَّرْحِ»، و «الرِّعايتَيْن»، و «الحاوِى»، و «الفُروعِ»، وغيرِهم.
وعنه، يَغْرَمُونَ كلَّ المَهْرِ.
وذكَر الشَّيْخُ تَقِىُّ الدِّينِ، رَحِمَه اللهُ، يَغْرَمُون مَهْرَ المِثْلِ.
قلتُ: الصَّوابُ أنَّهم يَغْرَمُونَ.
قال فى
وإنْ رَجَعَ شُهُودُ القِصَاصِ أوِ الْحَدِّ قَبْلَ الِاسْتِيفَاءِ، لَمْ يُسْتَوْفَ، وإنْ كَانَ بَعْدَهُ، وَقَالُوا: أخْطَأْنَا.
فَعَلَيْهِمْ دِيَةُ مَا تَلِفَ، وَيَتَقَسَّطُ الْغُرْمُ عَلَى عَدَدِهِمْ، فَإن رَجَعَ أحَدُهُمْ وَحْدَهُ، غَرِمَ بِقِسْطِهِ.
«النُّكَتِ»: وهذه الرِّوايةُ تدُلُّ على أن المُسَمى لا يَتَقَرًرُ بالدخولِ، فيَرْجِعُ الزَّوْجُ على مَنْ فوتَ عليه نِكاحَها برَضاعٍ أو غيرِه.
قوله: وإنْ رجَع شُهُودُ القِصَاصِ أوِ الحَدِّ قبلَ الاسْتِيفاءِ، لم يُسْتَوْفَ.
وهذا
..................................
الصَّحيحُ مِن المذهبِ.
وجزَم به فى «الهِدايةِ»، و «المُذْهَبِ»، و «الخُلاصَةِ»، و «المُغْنِى»، و «الشَّرْحِ»، و «شَرْحِ ابنِ مُنَجَّى»، و «الوَجِيزِ»، و «المُنَوِّرِ»، و «مُنْتَخَبِ الأدَمِىِّ»، و «تَذْكِرَةِ ابنِ عَبْدُوسٍ»، وغيرِهم.
قال فى «النُّكَتِ»: هذا المشْهورُ.
وقطَع به غيرُ واحدٍ.
وقدَّمه فى «المُحَرَّرِ»، و «النَّظْمِ».
وصحَّحه فى «الفُروعِ»، وغيرِهم.
وقيل: يُسْتَوْفَى إنْ كان لآدَمِيٍّ، كما لو طَرَأَ فِسْقُهم.
وقال فى «الرِّعايةِ الصُّغرى»، و «الحاوِى الصَّغيرِ»:
..................................
وإنْ رَجَعَ شاهدَا حَدٍّ بعدَ الحُكْمِ، وقبلَ الاسْتِيفاءِ، لم يُسْتَوْفَ.
وفى القَوَدِ وحدِّ القَذْفِ وَجْهان.
فعلى المذهبِ، يجِبُ دِيَةُ القَوَدِ، فإنْ وَجَبَ عَيْنًا، فلا.
قالَه فى «الفُروعِ».
قال ابنُ الزَّاغُونِىِّ فى «الواضحِ»: للمَشْهودِ له الدِّيَةُ، إلَّا أنْ نقولَ 1: الواجِبُ القِصاصُ حَسْبُ.
فلا يجبُ شئٌ.