وَالْجَدُّ يَرِثُ الثُّلُثَ مَعَ الإخْوَةِ إِذَا كَانَ أَحظَّ لَهُ.
وابنِه- والجَدُّ يَرِثُ الثُّلُثَ مع الإخوَةِ إذا كان أَحَظَّ له.
وهذا المذهبُ.
نصَّ عليه.
وعليه جماهيرُ الأصحابِ.
وجزَم به في «الوَجيزِ» وغيرِه.
وقدَّمه في «المُحَرَّرِ»، و «الرِّعايتَين»، و «الحاوي الصَّغِيرِ»، و «الفُروعِ»، و «الفائقِ»، وغيرِهم.
وهو مِن مُفرَداتِ المذهبِ.
واختارَ أبو إسحاقَ سُقوطَ الأبِ والجَدِّ مع الابنِ، ويُجعَلُ الجَدُّ كالإخوَةِ وإن كَثُروا.
قال في «التَّرغيبِ»: وهو أقْيَسُ.
قلتُ: فيُعايَى بها.
وقال في «الفائقِ»: وقيل: لا فرضَ لهما بحالٍ.
اختارَه ابنُ عَقِيلٍ، وشيخُنا.
ويسقُطان بالابنِ وابنِه.
والجَدُّ مع الإِخْوَةِ كالأخِ وإن كَثُروا.
..................................
وقيل: له الثُّلُثُ إن كان أحظَّ له، ولا يعادُّ بأُختٍ.
قال الزَّرْكَشِيُّ: وعلى القولِ بأنَّه لا يُفْرَضُ للأبِ، لا يُفرَضُ للجَدِّ مع الإخوَةِ، بل يكونُ كأحَدِهم وإنْ كَثُروا، ويُعادُّونَه بوَلَدِ الأبِ، ولا يُعادُّونَه بالأَخَواتِ.
قال: وهذا مُقتَضى قولِ أبي محمدٍ في «الكافِي»، و «المُغْنِي».
انتهى.
قلتُ: وعلى رِوايَةِ حَجبِ الإخوَةِ بالجَدِّ في النَّسَبِ، تسقُطُ الإخوَةُ بالجَدِّ هنا، وهو المُخْتارُ، كإسْقاطِ أبي الجَدِّ أولادَ
..................................
الإخْوَةِ، وجَدُّ المَوْلَى مقَدَّمٌ على عمِّه.
انتهى.
وقال 1 في «الانْتِصارِ»: لمَّا حمَلنا تَورِيثَ أَبٍ سُدْسًا بفَرضٍ مع ابنٍ، على رِوايةِ تَوْريثِ بِنتِ المَولَى، فيَجِئُ مِن هذا أنَّه يَرِثُ قرَابَةُ المَوْلَى بالوَلاءِ على نحو مِيراثِهم.
وَالْوَلَاءُ لَا يُورَثُ، وَإنَّمَا يُورَثُ بِهِ،
قوله: والوَلاءُ لا يُورَثُ.
هذا المذهبُ، وعليه الأصحابُ، وقدَّمُوه.
ونقَل حَنْبَلٌ: والوَلاءُ يُورَثُ 1 كما يُورَثُ المالُ، لكِنْ يخْتَصُّ العصَبَةَ.
قال المُصَنِّفُ، والشَّارِحُ: وشذَّ شُرَيحٌ فجعَلَه مَوْرُوثًا كالمالِ، ونقَل حَنْبَلٌ، ومحمدُ بنُ الحَكَمِ عن الإمامِ أحمدَ، رَحِمَه الله، مِثلَ قولِ شُرَيحٍ، وغَلَّطَهما أبو بَكرٍ.
قالا: وهو كما قال.
وَلَا يُبَاعُ وَلَا يُوهَبُ، ..................................
وَهُوَ لِلْكِبَرِ، فَإِذَا مَاتَ الْمُعْتِقُ وَخَلَّفَ عَتِيقَهُ وَابْنَينِ، فَمَاتَ أَحَدُ الابْنَينِ بَعْدَهُ عَنِ ابْنٍ، ثُمَّ مَاتَ الْعَتِيقُ، فَالْمِيرَاثُ لِابْنِ الْمُعْتِقِ.
فَإِنْ مَاتَ الابْنَانِ بَعْدَهُ وَقَبْلَ الْمَوْلَى، وَخَلَّفَ أَحَدُهُمَا ابْنًا وَالْآخَرُ تِسْعَةً، فَوَلَاؤُهُ بَينَهُم عَلَى عَدَدِهِمْ، لِكُلِّ وَاحِدٍ عُشْرُهُ.
قوله: فإذا ماتَ المعتِقُ وخَلَّفَ عَتِيقَه وابنَين، فماتَ أحَدُ الابنَين بعدَه عنِ ابنٍ، ثم ماتَ العَتيقُ، فالمِيراثُ لابنِ المعتِقِ.
هذا مُفَرَّعٌ على المذهبِ.
وعلى ما نقَل حَنْبَلٌ يكونُ لابنِ المُعتِقِ النِّصفُ، والنِّصفُ الآخَرُ لابنِ ابنِ المُعتِقِ.
وكذا التَّفريعُ
..................................
على المذهبِ في قوْلِه: وإن ماتَ الابنان بعدَه وقبلَ المَوْلَى، وخلَّف أحدُهما ابنًا والآخَرُ تِسْعَةً، فولاؤُه بينَهم على عدَدِهم، لكُلِّ واحدٍ عُشْرُه.
وعلى رِوايَةِ حَنْبلٍ لابنِ المُعتِقِ نِصْفُه، ولأبناءِ ابنِ المُعتِقِ نِصْفُه.
وقيل: يَرِثُ ابنُ الابنِ في الأَولَى النِّصفَ دُونَ هذه.
ونقَل ابنُ الحَكَمَ في هذه: يَرِثُ كلُّ فريقٍ نِصفًا.
وَإذَا اشْتَرَى رَجُلٌ وَأُخْتُهُ أَبَاهُمَا، أَو أَخَاهُمَا، فَعَتَقَ عَلَيهِمَا، ثُمَّ اشْتَرَى عَبْدًا، فَأَعْتَقَهُ، ثُمَّ مَاتَ الْمُعْتَقُ، ثُمَّ مَاتَ مَوْلَاهُ، وَرِثَهُ الرَّجُلُ دُونَ أُخْتِهِ.
وَإذَا مَاتَتِ الْمَرأةُ وَخَلَّفَتِ ابْنَهَا وَعَصَبَتَهَا وَمَوْلَاهَا، فَوَلَاؤُهُ لِابْنِهَا، وَعَقْلُهُ عَلَى عَصَبَتِهَا.
قوله: وإذا اشترَى رَجُلٌ وأُخْتُه أباهما أو أخاهما، ثم اشترَى عَبدًا.
فأَعْتَقَه.
ثم ماتَ المعْتَقُ، يعْنِي الأبَ أو الأخَ، ثم ماتَ مَوْلاه، يعنِي العَبْدَ العَتِيقَ، ورِثَهُ الرَّجُلُ دون أُخْتِه.
وهذا مُفَرّعٌ على الصَّحيحِ مِن المذهبِ، مِن أنَّ النِّساءَ لا يَرِثْنَ مِن الوَلاءِ إلَّا ما أعتَقْنَ أو أعتَقَ مَن أعتَقْنَ.
فأمَّا على رِوايةِ إرثِ بِنتِ المُعتِقِ، فتَرِثُ هنا.
قاله المُصَنِّفُ، والشَّارِحُ، والمَجْدُ، وصاحِبُ «الفُروعِ»، وغيرُهم.
وإنَّما
..................................
لم تَرِثْ مع أخِيها على المذهبِ، وإن كانت قد أعتقَت مَن أعتَقَ، لأنَّ مِيراثَ الأخِ هنا مِن أبِيه أو أخِيه بالنَّسَبِ، وهي مَولاةُ المُعْتَقِ، وعصبَةُ المُعْتَقِ مقدَّمٌ على مَولاه.
ولهذا قال في «التَّرْغيبِ»، و «البُلْغَةِ»: أخطَأ فيها خَلْقٌ كثيرٌ.
قال ابنُ عَقِيلٍ في «التَّذْكِرَةِ» مسْألَةً عجِيبَةً، ابنٌ وبِنْتٌ اشتَريا أباهما، فعَتَقَ عليهما، ثم اشترَى الأبُ عَبْدًا فأَعْتَقَه، فهلَكَ الأبُ، ثم هلَكَ العَبْدُ؟ فالجوابُ، أنَّه لما هلَكَ الأبُ كان مالُه بينَ ابنِه وابنَتِه، للذَّكَرِ مِثْلُ حظِّ الأُنثَيَين، بالتَّعْصِيبِ لا بالوَلاءِ، ولمَّا هلَكَ العَبْدُ وخلَّف ابنَ مَولاه وبِنتَ مَوْلاه، كان ولاؤُه 1 لابنِ مَوْلاه، دُونَ بِنتِ مَولاه، لأنَّه أقْرَبُ عَصَبَةِ مَولاه، لا خِلافَ في ذلك.
وهذه المَسْأَلةُ تُرْوَى عن
..................................
مالكٍ رَحِمَه الله، أنَّه قال: سأَلْتُ سبْعِين قاضِيًا مِن قُضاةِ العِراقِ عنها فأخْطَأُوا فيها.
ولو ماتَ الابنُ قبلَ مَوتِ العَتِيقِ، وَرِثَتِ البِنتُ مِن مالِه بقَدْرِ ما أعْتَقَت مِن أبيها، والباقي بينَها وبينَ مُعتِقِ الأمِّ.
فائدة: قولُه: وإذا ماتَتِ امرأَةٌ، وخلَّفتِ ابنَها وعَصَبَتَها ومَولاها، فوَلاؤُه لابنِها -وكذلك الإرْثُ- وعَقْلُه على عَصَبَتِها.
هذا صحيحٌ، لكِنْ لو بادَ بنُوها فوَلاؤُه لعَصَبَتِها.
ونقَل جَعْفَرٌ، لعَصَبةِ بَنِيها.
قال في «الفُروعِ»: وهو مُوافِقٌ لقولِه: الوَلاءُ يُورَثُ 1. ثم لعَصَبةِ بَنِيها.
وقيل: لبَيتِ المالِ.
انتهى.
وقال في
..................................
«الفائقِ»، بعدَ قولِه ثم لعَصَبَةِ بَنِيها: قال ابنُ عَقِيلٍ في «مَنْثُورِه»: وجَدتُ في تَعالِيقِي؛ قال شَيخُنا: جَدتُ عن الإِمامِ أحمدَ، رَحِمَه الله، أنَّ ذَوي الأَرحامِ مِن المُعتِقِ؛ مِثلَ خالتِه وعمَّتِه، يَرِثُون مِن المَولَى إذا لم يكُن له عَصَبةٌ ولا ذُو فَرضٍ.
قلتُ: وقال ابنُ أبِي مُوسى: فإن ماتَ العبدُ ولم يَترُكْ عصَبَةً ولا ذا سَهمٍ، ولا كان لمُعتِقِه عصَبْةٌ، وَرِثَه الرِّجالُ مِن ذَوي أرحامِ مُعتِقِه دُونَ نِسائِهم، وعندَ عدَمِهم لبَيتِ المالِ.
انتهى كلامُ صاحِب «الفائقِ».
تنبيه: قولُه: فوَلاؤه لابنِها، وعَقلُه على عَصبَتِها.
هذا مَبنِيٌّ على أنَّ الابنَ ليس مِنَ العاقِلَةِ، وهو إحدَى الرِّواياتِ.
وقدَّمه المُصَنَّفُ في بابِ العاقِلَةِ.
ومَن قال: الابنُ مِنَ العاقِلَةِ، وهو المذهبُ، يقولُ: الوَلاءُ له والعَقلُ عليه.
ومَن قال: الابنُ عاقِلَةُ الأبِ دُونَ الأمِّ.
كمُخْتارِ الجَدِّ، يُقيِّدُ المَسْأَلةَ بما إذا كان المُعْتِقُ امْرأَةً، كما قيَّدها المُصَنَّفُ هنا.
فائدة: لو أعتَقَ سائِبَةً، أو في زَكاةٍ، أو نَذرٍ، أو كفَّارَةٍ، أو قالِ لا وَلاءَ لي عليك.
وقُلنا: لا ولاءَ له عليه.
كما تقدَّم، ففي عَقلِه عنه لكَوْنِه مُعْتَقًا رِوايتان.
قاله أبو المَعالِي.
فَصْلٌ فِي جَرِّ الْولَاءِ: كُلُّ مَنْ بَاشَرَ الْعِتْقَ أَوْ عَتَقَ عَلَيهِ لَا يَنْتَقِلُ عَنْهُ بِحَالٍ.
فَأَمَّا إِنْ تَزَوَّجَ الْعَبْدُ مُعْتَقَةً فأَوْلَدَهَا، فَوَلَاءُ وَلَدِهَا لِمَوَالِي أُمِّهِ.
فَإِنْ أَعْتَقَ الْعَبْدَ سَيِّدُهُ انْجَرَّ وَلَاءُ وَلَدِهِ إِلَيهِ،
..................................
وَلَا يَعُودُ إِلَى مَوَالِي الْأُمِّ بِحَالٍ.
..................................
وَإنْ أُعْتِقَ الْجَدُّ لَمْ يَجُرَّ وَلَاءَهُمْ، فِي أَصَحِّ الرِّوَايَتَينِ.
وعنه، يَجُرُّهُ.
قوله: وإن أُعتِقَ الجدُّ لم يَجُرَّ ولاءَهم، في أَصَحِّ الرِّوايتَين.
وكذا قال في
..................................
«المُذْهبِ» وغيرِه.
وهذا المذهبُ، وعليه الأصحابُ.
قال الزَّرْكَشِيُّ: هو المَشهورُ، والمُختارُ للأصحابِ مِن الرِّواياتِ.
وقدَّمه في «المُغْنِي»، و «الكافِي»، و «المُحَرَّرِ»، و «الشَّرْحِ»، و «الرِّعايتَين»، و «الحاوي الصَّغِيرِ»، و «الفُروعِ»، وغيرِهم.
وعنه، يَجُرُّه إلى مَوالِيه.
فعليها، إنْ عتَقَ الأبُ بعدَ الجَدِّ، انْجَرَّ الوَلاءُ مِن مَوالِي الجَدِّ إلى مَوالِي الأَبِ.
وكذا لو عتَقَ مِنَ
وَإنِ اشْتَرَى الابْنُ أَبَاهُ، عَتَقَ عَلَيهِ، وَلَهُ وَلاؤُهُ وَوَلَاءُ إِخْوَتِهِ، وَيبْقَى وَلَاؤُهُ لِمَوَالِي أُمِّهِ؛ لأَنَّهُ لَا يَجُرُّ وَلَاءَ نَفْسِهِ.
الأجدادِ مَن هو أقرَبُ ممَّن عتَقَ أولًا، وجَرَّ الوَلاءَ.
وعنه، إن عتَقَ الجَدُّ بعدَ مَوتِ الأبِ جَرَّه، وإن عتَقَ الجَدُّ والأبُ حيٌّ لم يَجُرَّه بحالٍ؛ سواءٌ عتَقَ الأبُ بعدُ، أو ماتَ قِنًّا.
حَكاها الخَلَّالُ.
وعنه، يجُرُّه إذا عتَقَ والأبُ مَيِّتٌ، وإن عتَقَ والأبُ حيٌّ لم يجُرَّه حتى يمُوتَ قِنًّا، فيَجُرَّه مِن حينِ مَوتِه، ويكونَ في حَياةِ الأبِ لمَوالِي الأُمِّ.
نقَلَها أبو بَكر في «الشَّافِي».
وَإنِ اشْتَرَى الْوَلَدُ عَبْدًا فَأَعْتَقَهُ، ثُمَّ اشْتَرَى العَتِيقُ أَبَا مُعْتِقِهِ فَأَعْتَقَهُ، ثَبَتَ لَهُ وَلَاؤُهُ، وَجَرَّ وَلَاءَ مُعْتِقِهِ، فَصَارَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا مَوْلَى الْآخَرِ.
وَمِثْلُهُ لَوْ أَعْتَقَ الْحَرْبِيُّ عَبْدًا ثُمَّ سَبَى الْعَبْدُ مُعْتِقَهُ فَأَعْتَقَهُ، فَلِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا وَلَاءُ صَاحِبِهِ.
قوله: وإذا اشتَرَى الوَلَدُ عَبدًا فأعتَقَه، ثم اشترَى العَتِيقُ أَبا مُعْتِقِه فأَعتَقَه، ثَبَتَ
..................................
له ولاؤُه، وجَرَّ ولاءَ مُعتِقِه، فصارَ كُلُّ واحِدٍ مِنْهُما مَولَى الآخَرِ.
بلا نِزاعٍ.
فيُعايَى بها، وبالتي بعدَها.
فائدتان؛ إحداهما، لو ماتَ مَولى الأبِ والجَدِّ، لم يَعُدِ الوَلاءُ إلى مَوالِي الأُمِّ بحالٍ، بل يكونُ للمُسْلِمين.
قاله في «المُحَرَّرِ»، و «الرِّعايتَين»، و «الحاوي الصَّغِيرِ»، وغيرِهم.
وهو مَعْنَى قَوْلِ المُصَنِّفِ.
ولا يعُودُ إلى مَوالِي الأبِ بحالٍ.
..................................
الثانيةُ، قوْلُه: ومِثْلُه لو أعتَقَ الحربِيُّ عبدًا، ثم سَبَى العَبدُ مُعتِقَه فأعْتَقَه، فلكُلِّ واحِدٍ مِنهما ولاءُ صاحِبِه.
فلو سَبَى المُسلِمون العَتيقَ الأوَّلَ ثم أعتَقُوه، فوَلاؤُه لمُعتِقِه الأخيرِ، على الصَّحيحِ مِنَ المذهبِ.
قدَّمه في «المُحَرَّرِ»، و «الرِّعايتَين»، و «الحاوي الصَّغِير»، و «الفُروعِ»، و «الفائقِ».
وقيل: للأوَّلِ.
وقيل: لهما.
فعلى المذهبِ، لا يَنْجَرُّ ما كانَ للأوَّلِ قبلَ الرِّقِّ مِن وَلاءِ وَلَدٍ أو عَتِيقٍ، إلى الأخيرِ.
قاله في
.................................. «المُحَرَّرِ»، و «الرِّعايتَين»، وغيرِهم.
فَصْلٌ فِي دَوْرِ الْوَلَاءِ: إِذَا اشْتَرَى ابْنٌ وَبِنْتٌ مُعْتَقَة أَبَاهُمَا، فَعَتَقَ عَلَيهِمَا، صَارَ وَلَاؤُهُ لَهُمَا نِصْفَينِ، وَجَرَّ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا نِصْفَ وَلَاءِ صَاحِبِهِ، وَيَبْقَى نِصْفُهُ لِمَوْلَى أُمِّهِ، وَإنْ مَاتَ الْأبُ وَرِثَاهُ أَثْلَاثًا.
فَإِنْ مَاتَتِ الْبِنْتُ بَعْدَهُ وَرِثَهَا أَخُوهَا بِالنَّسَبِ، ثُمَّ إِذَا مَاتَ أَخوهَا، فَمَالُهُ لِمَوَالِيهِ، وَهُمْ أُخْتُهُ وَمَوَالِي أُمِّهِ، فَلِمَوَالِي أُمِّهِ النِّصْفُ، وَالنّصْفُ الآخَرُ لِمَوَالِي الأُخْتِ، وَهُمْ أَخُوهَا وَمَوَالِي أُمِّهَا، فَلِمَوَالِي أُمِّهَا نِصْفُ ذَلِكَ وَهُوَ الرُّبْعُ، يَبْقَى الرُّبْعُ،
..................................
وَهُوَ الْجُزْءُ الدَّائِرُ؛ لِأنَّهُ خَرَجَ مِنَ الْأَخِ وَعَادَ إِلَيهِ، فَفِيهِ وَجْهانِ؛ أَحَدُهُمَا، أَنَّهُ لِمَوَالِي الْأُمِّ.
وَالثَّانِي، أَنَّهُ لِبَيتِ المَالِ؛ لأَنَّه لَا مُسْتَحِقَّ لَهُ.
قوله: وهو الجُزْءُ الدَّائِرُ؛ لأنَّه خرَج مِنَ الأخِ وعادَ إليه، ففيه وَجْهان.
وأطْلَقهما في «الهِدايَةِ»، و «المُذْهبِ»، و «الخُلاصَةِ»، و «الكافِي»،
..................................
و «البُلْغَةِ»، و «شَرْحِ ابنِ مُنَجَّى»، و «الحاوي الصَّغِيرِ»؛ أحدُهما، هو لمَوالِي الأمِّ.
وهو المذهبُ.
صحَّحه في «التَّصْحيحِ».
وجزَم به في «الوَجيزِ».
واخْتارَه المُصَنِّفُ، والشَّارِحُ.
قال الوَنِّيُّ: هذا قِياسُ قوْلِ الإمامِ أحمدَ رَحِمَه اللهُ.
وقدَّمه في «النَّظْمِ»، و «الفُروعِ»، و «شَرْحِ ابنِ رَزِينٍ».
والوَجْهُ الثَّاني، لبَيتِ المالِ؛ لأنَّه لا مُسْتَحِقَّ له.
نَصَره القاضي في «المُجَرَّدِ».
وقدَّمه
..................................
في «الفُصولِ»، و «الرِّعايتَين».
واخْتارَه ابنُ عَبْدُوسٍ في «تَذْكِرَتِه».
وجزَم به في «المُنَوِّرِ».
وقيل: يُرَدُّ على سِهامِ المَوالِي أثْلاثًا؛ لمَوالِي أُمِّه الثُّلُثان، ولمَوالِي أُمِّها الثُّلُثُ.
وأطْلَقهُنَّ في «المُحَرَّرِ»، و «الفائقِ».
حقوق الطبع محفوظة
الطبعة الأولى 1416 هـ - 1995 م
المكتب: 4 ش ترعة الزمر- المهندسين - جيزة تليفون: 3452579 - فاكس: 3451756
المطبعة: 2، 6 ش عبد الفتاح الطويل أرض اللواء - تليفون: 3452963 ص. ب: 63 إمبابة
يوزع على نفقة خادم الحرمين الشريفين الملك فهد بن عبد العزيز آل سعود خدمة للعلم وطلابه أجزل الله مثوبته.. ووفقه لمرضاته
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ