..................................
إنِ اعْتَقَد أنَّه لا ينْفُذُ بها.
وحُكِىَ روايةً.
فائدة: لو وَطِئَ حالَ سُكْرِه، لم يُحَدَّ.
قال النَّاظِمُ: لم يُحَدَّ فى الأَقْوَى مُطْلَقًا، مثْلَ الرَّاقدِ.
وقيل: يُحَدُّ.
وهو الصَّحيحُ مِنَ المذهبِ.
وتقدَّم فى أوَّلِ
أَوْ اسْتَأْجَرَ امْرَأَةً لِلزِّنَى، أَوْ لِغَيْرِهِ وَزَنَى بِهَا، أَوْ زَنَى بِامْرأَةٍ لَهُ عَلَيْهَا الْقِصَاصُ، أَوْ بِصَغِيرَةٍ، أَوْ مَجْنُونَةٍ، أَوْ زَنى بِامْرَأَةٍ ثُمَّ تَزَوَّجَهَا، أَوْ بِأَمَةٍ ثُمَّ اشْتَرَاهَا، أَوْ أَمْكَنَتِ الْعَاقِلَةُ مِنْ نَفْسِهَا مَجْنُونًا أَوْ صَغِيرًا فَوَطِئَهَا، فَعَلَيْهِمُ الْحَدُّ.
كتابِ الطَّلاقِ، أحْكامُ أقْوالِ السَّكرانِ وأفْعالِه.
قوله: أَوْ زَنَى بامْرَأَة له عليها القِصَاصُ، فعليه الحدُّ.
وهو المذهبُ.
وعليه جماهيرُ الأصحابِ.
وقطَع به أكثرُهم؛ منهم المُصَنِّفُ، والمَجْدُ، وصاحبُ «الوَجيزِ»، وغيرُهم.
وقدَّمه فى «الفُروعِ» وغيرِه.
وقيل: لا حدَّ عليه، بل يُعَزَّرُ.
قوله: أَوْ زَنَى بصَغِيرَةٍ -إنْ كانَ يُوطَأُ مِثْلُها- فعليه الحدُّ، بلا نِزاعٍ.
ونقَلَه
..................................
الجماعَةُ عنِ الإِمامَ أحمدَ، رَحِمَهُ اللَّهُ.
وإنْ كان لا 1 يُوطَأُ مِثْلُها، فظاهرُ كلامِه هنا، أنَّه يُحَدُّ.
وهو أحدُ الوُجوهِ.
وقيل: لا يُحَدُّ.
وهو المذهبُ.
جزَم به فى «الوَجيزِ».
وقدَّمه فى «الفُروعِ».
وأطْلَقهما فى «المُغْنِى»، و «الشَّرْحِ».
وقال القاضى: لا حَدَّ على مَن وَطِئَ صغيرةً لم تبْلُغْ تِسْعًا.
وكذلك لوِ اسْتَدْخَلَتِ المرْأَةُ ذكَرَ صَبِىٍّ لم يبْلُغْ عَشْرًا، فلا حدَّ عليها.
قال المُصَنِّفُ: والصَّحيحُ أنَّه متى وَطِئَ مَن أمْكَنَ وطْؤُها، أَوْ أمْكَنَتِ المرأةُ مَن يُمْكِنُه
..................................
الوَطْءُ، فوَطِئَها، أنَّ الحدَّ يَجِبُ على المُكَلَّفِ منهما، ولا يصِحُّ تحْديدُ ذلك بتِسْعٍ ولا بعَشْرٍ، لأَنَّ التَّحْديدَ إنَّما يكونُ بالتَّوْقيفِ، ولا تَوْقيفَ فى هذا، وكَونُ التِّسْعِ وَقْتًا لإمْكانِ الاسْتِمْتاعِ غالبًا، لا يَمْنَعُ وُجودَه قبلَه، كما أنَّ البُلوغَ يُوجَدُ فى خَمْسَةَ عَشَرَ عامًا غالِبًا، ولا يمْنَعُ مِن وُجودِه قبلَه.
انتهى.
قولهْ: أَوْ أَمْكَنَتِ العَاقِلَةُ مِن نَفْسِها مَجْنُونًا أَوْ صَغِيرًا فَوَطِئَها، فعليها الحَدُّ.
فَصْلٌ:
الثَّالِثُ، أَنْ يَثْبُتَ الزِّنَى، وَلَا يَثْبُتُ إِلَّا بِشَيْئَيْنِ؛
تُحَدُّ العاقِلَةُ بتَمْكِينِها المَجْنونَ مِن وَطْئِها، بلا نِزاعٍ.
وإنْ مكَّنَتْ صغيرًا، بحيثُ لا يُحَدُّ لعَدَمِ تكْليفِه، فعليها الحدُّ.
على الصَّحيحِ.
قدَّمه فى «الفُروعِ».
واخْتارَه المُصَنِّفُ.
وقيل: إنْ كانَ ابنَ عَشْرٍ حُدَّتْ، وإلَّا فلا.
اخْتارَه القاضى.
وجزَم به فى «المُحَرَّرِ»، و «الوَجيزِ»، و «الرِّعايتَيْن»، و «الحاوِى الصَّغِيرِ».
وتقدَّم ما اخْتارَه المُصَنِّفُ أيضًا.
فائدة: لو مكَّنَتْ مَن لا يُحَدُّ لجَهْلِه، أَوْ مكَّنَتْ حَرْبِيًّا مُسْتَأْمِنًا، أوِ اسْتَدْخَلَتْ ذكَرَ نائمٍ، فعليها الحدُّ.
قوله: ولا يَثْبُتُ إلَّا بشَيْئَيْن -أىْ بأحَدِ شيْئَيْن- أَحَدُهما، أَنْ يُقِرَّ به أرْبَعَ مَرَّاتٍ، فى مَجْلِسٍ أَوْ مَجالِسَ.
هذا المذهبُ.
نصَّ عليه.
وجزَم به فى
أحَدُهمَا، أَنْ يُقِرَّ أرْبَعَ مَرَّاتٍ، فى مَجْلِسٍ أَوْ مَجَالِسَ، وَهُوَ بَالِغٌ عَاقِلٌ، وَيُصَرِّحَ بِذِكْرِ حَقِيقَةِ الْوَطْءِ، وَلَا يَنْزِعَ عَنْ إِقْرَارِهِ حَتَّى يَتِمَّ الْحَدُّ.
«الهِدايَةِ»، و «المُذْهَبِ»، و «مَسْبوكِ الذَّهَبِ»، و «المُسْتَوْعِبِ»، و «الخُلاصَةِ»، و «الهادِى»، و «الكافِى»، و «البُلْغَةِ»، و «المُحَرَّرِ»، و «النَّظْمِ»، و «الرِّعايتَيْن»، و «الحاوِى الصَّغِيرِ»، و «الوَجيزِ»، و «إِدْراكِ الغايَةِ» 1، و «تَجْريدِ العنايَةِ»، و «المُنَوِّرِ»، و «مُنْتَخَبِ الأدَمِىِّ»، و «تَذْكِرَةِ ابنِ عَبْدُوسٍ»، وغيرِهم.
وقدَّمه فى
..................................
«المُغْنِى»، و «الشَّرْحِ»، و «الفُروعِ».
وفى «مُخْتَصَرِ ابنِ رَزِينٍ»،
..................................
يُقِرُّ بمَجْلِسٍ واحِدٍ.
وسألَه الأَثْرَمُ: بمَجْلِسٍ أَوْ مَجالِسَ؟.
قال: الأحادِيثُ
.................................. ليستْ تدُلُّ إلَّا على مَجْلِسٍ، إلَّا عن ذلك الشَّيْخِ بَشِيرِ بنِ المُهاجِرِ، عن ابنِ بُرَيْدَةَ، عن أبِيه، وذلك مُنْكَرُ الحديثِ.
..................................
قوله: وهو بالِغٌ عاقِلٌ.
فلا يصِحُّ إقْرارُ الصَّبِىِّ والمَجْنونِ.
وفى مَعْناهما مَن زالَ عقْلُه بنَوْمٍ أَوْ إغْماءٍ، أَوْ شُرْبِ دَواءٍ، وكذا بمُسْكِر.
قطَع به المُصَنِّفُ،
..................................
والشَّارِحُ، وغيرُهما.
وهو ظاهرُ كلامِ الخِرَقِىِّ.
ومُقْتضَى كلامِ المَجْدِ وغيرِه جَريانُ الخِلافِ فيه.
ويأْتِى حُكْمُ إقْرارِه بما هو أعَمُّ مِن ذلك، فى كتابِ الإِقْرارِ.
ويُلْحَقُ أيضًا بهما الأَخْرَسُ فى الجُمْلَةِ.
فإنْ لم تُفْهَمْ إشارَتُه، لم يصِحَّ إقْرارُه، وإنْ فُهِمَتْ إشارَتُه، فقطَع القاضى بالصِّحَّةِ.
وجزَم به فى «الرِّعايتَيْن»، و «الحاوِى».
وذكَر المُصَنِّفُ احْتِمالًا بعدَمِها.
ويلْحَقُ أيضًا بهما المُكْرَهُ، فلا
..................................
يصِحُّ إقْرارُه، قوْلًا واحدًا.
تنبيه: ظاهِرُ قولِه: ويُصَرِّحُ بذِكْرِ حَقِيقَةِ الوَطْءِ.
أنَّه لا يُشْتَرَطُ ذِكْرُ مَن زَنَى بها.
وهو ظاهرُ كلامِ غيرِه.
وهو المذهبُ.
قدَّمه فى «الفُروعِ».
وجزَم به فى
..................................
«المُغْنِى»، و «الشَّرْحِ»، و «الزَّرْكَشِىِّ».
وعنه، يُشْترَطُ أَنْ يَذْكُرَ مَن زَنَى بها.
قال فى «الرِّعايَةِ الكُبْرى»: وهى أظْهَرُ.
وأطْلَقَهما فى «الرِّعايَةِ الصُّغْرى»، و «الحاوِى الصَّغِيرِ».
وأَطْلقَ فى «التَّرْغيبِ» وغيرِه رِوايتَيْن.
قالَه فى «الفُروعِ».
وصاحبُ «الرِّعايتَيْن»، و «الحاوِى» إنَّما حكَيَا الخِلافَ فيما إذا شَهِدَ على إقْرارِه أرْبعَةُ رِجالٍ، هل يُشْترَطُ أَنْ يُعَيِّنَ مَن زَنَى بها أم لا؟ وصاحبُ «الفُروعِ» حكَى كما ذكَرْتُه أوَّلًا.
فائدة: لو شَهِدَ أرْبعَةٌ على إقْرارِه أرْبَعًا بالزِّنَى، ثَبَتَ الزِّنَى، بلا نِزاعٍ.
ولا
..................................
يَثْبُتُ بدُونِ أرْبَعَةٍ.
على الصَّحيحِ مِنَ المذهبِ، وعليه جماهيرُ الأصحابِ.
وعنه، يثْبُتُ باثْنَيْن.
ويأْتِى هذا فى أقْسامِ [المَشْهودِ به] (5). ولو شَهِدَ أرْبَعَةٌ [على إقْرارِه أرْبَعًا] (1)، فأنْكَرَ، أَوْ صدَّقَهم مبرَّةً، فلا حدَّ عليه.
على الصَّحيحِ مِنَ المذهبِ.
..................................
وهو رُجوعٌ.
وجزَم به فى «المُحَرَّرِ»، و «النَّظْمِ»، و «الرِّعايتَيْن»، و «الحاوِى الصَّغِيرِ»، وغيرهم.
وعنه، يُحَدُّ.
وقال فى «التَّرْغيبِ»: لو صدَّقَهم، لم يُقْبَلْ رُجوعُه.
وأَطْلَقَهما فى «الفُروعِ».
تنبيه: قَوْلِى: وصدَّقَهم مرَّةً.
هكذا قال فى «المُحَرَّرِ»، و «الرِّعايتَيْن»، و «الحاوِى الصَّغِيرِ»، و «الفُروعِ»، وغيرِهم.
وقال النَّاظِمُ: إذا صدَّقَهم دُونَ 1 أرْبَعِ مَرَّاتٍ.
وهو مُرادُ غيرِه، ولذلك قالوا: لو صدَّقَهم أرْبَعًا، حُدَّ.
فعلى المذهبِ، لا يُحَدُّ الشُّهودُ.
على الصَّحيحِ مِنَ المذهبِ.
جزَم به فى «المُحَرَّرِ»، و «النَّظْمِ»، و «الرِّعايتَيْن»، و «الحاوِى الصَّغِيرِ»، وغيرِهم.
وقدَّمه فى «الفُروعِ».
وذكَر فى «التَّرْغيبِ» رِوايَةً إنْ أنْكرُوا، أنَّه لو
الثَّانِى، أَنْ يَشْهَدَ عَلَيْهِ أَرْبَعَةُ رِجَالٍ أَحْرَارٍ عُدُولٍ يَصِفُونَ الزِّنَى، وَيَجِيئُونَ فى مَجْلسٍ وَاحِدٍ، سَوَاءٌ جَاءُوا مُتَفَرِّقِينَ أَوْ مُجْتَمِعِينَ.
صدَّقَهم، لم يُقْبَلْ رُجوعُه.
قوله: الثَّانِى، أَنْ يَشْهَدَ عليه أربَعَةُ رِجالٍ أَحْرارٍ عُدُولٍ.
هذا بِناءً منه على أنَّ شَهادةَ العَبْدِ لا تُقْبَلُ فى الحُدودِ.
وهو المَشْهورُ عنِ الإِمامَ أحمدَ، رَحِمَهُ اللَّهُ، واخْتارَه المُصَنِّفُ وغيرُه.
وعنه، تُقْبَلُ.
وهو المذهبُ، على ما يأْتِى فى بابِ شُروطِ مَن تُقْبَلُ شَهادَتُه، مُحَرَّرًا مُسْتَوْفًى.
..................................
قوله: ويَصِفُونَ الزِّنَى.
يقُولون: رأَيْناه غَيَّبَ ذكَرَه، أَوْ حَشَفَتَه، أَوْ قَدْرَها فى فَرْجِها.
ولا يُعْتَبَرُ مع ذلك أَنْ يذْكُروا المَكانَ، ولا المَزْنِىَّ بها.
على الصَّحيحِ مِنَ المذهبِ.
اخْتارَه ابنُ حامدٍ وغيرُه.
ومالَ إليه المُصَنِّفُ، والشَّارِحُ، وغيرُهما.
وقيل: يُعْتَبَرُ ذِكْرُ ذلك.
اخْتارَه القاضى.
وأَطْلَقَهما الزَّرْكَشِىُّ.
ولا
..................................
يُشْترَطُ ذِكْرُ الزَّمانِ، قوْلًا واحدًا عندَ المُصَنِّفِ، والشَّارِحِ، وغيرِهما.
وقال الزَّرْكَشِىُّ: وأجْرَى المَجْدُ الخِلافَ فى الزَّمانِ أيضًا.
..................................
قوله: ويَجِيئُون فى مَجْلِس واحِدٍ، سَوَاء جاءُوا مُتَفَرِّقِين أو مُجْتَمِعِين.
هذا
..................................
المذهبُ.
وعليه الأصحابُ.
وقطَع به أكثرُهم، سواءٌ صدَّقَهم أو لا.
نصَّ عليه.
.................................. وعنه، لا يُشْترَطُ أَنْ يجِيئُوا فى مَجْلِسٍ واحدٍ.
فَإِنْ جَاءَ بَعْضُهُمْ بَعْدَ أَنْ قَامَ الْحَاكِمُ، أَوْ شَهِدَ ثَلَاثَةٌ وَامْتَنَعَ قوله: فإنْ جاءَ بعضُهم بعدَ أَنْ قامَ الحاكِمُ، أو شَهِدَ ثَلَاثَةٌ وامْتَنَعَ الرَّابع مِنَ
الرَّابعُ مِنَ الشَّهَادَةِ، أَوْ لَمْ يُكْمِلْهَا، فَهُمْ قَذَفَةٌ، وَعَلَيْهِم الْحَدُّ،
الشَّهَادَةِ، أو لم يُكْمِلْها، فهم قَذَفَةٌ، وعليهم الحَدُّ.
الصَّحيحُ مِنَ المذهبِ، أنَّه إذا جاءَ بعضُهمِ بعدَ أَنْ قامَ الحاكِمُ وشَهِدَ فى مَجْلِس آخَرَ، حتى كمَل النِّصابُ به، أنَّهم قَذَفةٌ.
قدَّمه فى «المُغْنِى»، و «المُحَرَّرِ»،
..................................
و «الشَّرْحِ».
وقدَّمه وصحَّحه فى «النَّظْمِ».
وعنه، لا يُحَدُّونَ؛ لكَوْنِهم أرْبَعَةً.
ذكَرَها أبو الخَطَّابِ، ومَن بعدَه.
وأطْلَقَهما فى «الرِّعايتَيْن»، و «الحاوِى الصَّغِيرِ».
وَإِنْ كَانُوا فُسَّاقًا، أَوْ عُمْيَانًا، أَوْ بَعْضُهُمْ، فَعَلَيْهِمُ الْحَدُّ.
وَعَنْهُ، لَا حَدَّ عَلَيْهِمْ.
قوله: فإنْ كانُوا فُسَّاقًا، أو عُمْيَانًا، أو بعضُهم، فعليهم الحَدُّ.
هذا المذهبُ.
قال القاضى: هذا الصَّحيحُ.
قال فى «الكافِى»: هذا أصحُّ.
وجزَم به فى «الوَجيزِ» وغيرِه.
وقدَّمه فى «المُحَرَّرِ»، و «النَّظْمِ»، و «الفُروعِ»، وغيرِهم.
وَإِنْ كَانَ أَحَدُهُمْ زَوْجًا، حُدَّ الثَّلاثَةُ، وَلَاعَنَ الزَّوجُ إِنْ شَاءَ.
وعنه، لا حدَّ عليهم، كمَسْتُورِ الحالِ.
ذكَرَه المُصَنِّفُ، والشَّارِحُ، وكمَوْتِ أحَدِ الأرْبَعَةِ قبلَ وَصْفِه الزِّنَى.
وأَطلَقَهما فى «الرِّعايَتَيْن»، و «الحاوِى الصَّغِيرِ».
وعنه، يُحَدُّ العُمْيانُ خاصَّةً.
وأَطْلَقَهُنَّ الشَّارِح.
ونقَل مُهَنَّا، إنْ شَهِدَ أرْبَعَة على رَجُل بالزِّنَى، أحدُهم فاسِق، فصدَّقَهم، أُقِيمَ عليه الحدُّ.
تنبيه: قولُه: وإنْ كانَ أحَدُهم زَوْجًا، حُدَّ الثَّلاثَةُ، ولَاعَنَ الزَّوْجُ إنْ شاءَ.
هذا مَبْنِىٌّ على المذهبِ فى المَسْأَلَةِ التى قبلَها، فأمَّا على الرِّوايةِ الأخرَى، فلا حدَّ،
وَإِنْ شَهِدَ اثْنَانِ أنَّهُ زَنَى بِهَا فى بَيْتٍ أَوْ بَلَدٍ، وَاثنَانِ أنَّه زَنى بِهَا فى بَيْتٍ أَوْ بَلَدٍ آخَرَ، فَهُمْ قَذَفَةٌ عَلَيْهِمُ
ولا لِعانَ بحالٍ.
فائدة: لو شَهِدَ أرْبَعَةٌ، فإذا المَشْهودُ عليه مَجْبُوبٌ أو رَتْقاءُ، حُدُّوا للقَذْفِ.
على الصَّحيحِ مِنَ المذهبِ.
جزَم به فى «الرِّعايتَيْن»، و «الحاوِى»، وغيرِهم.
وقدَّمه فى «الفُروعِ» وغيرِه.
ونصَّ عليه.
ونقَل أبو النَّضْرِ، الشُّهودُ قَذَفَةٌ، وقد أحْرَزُوا ظُهورَهم.
وإنْ شَهِدُوا عليها فثَبَتَ أنَّها عَذْراءُ، لم تُحَدَّ هى ولا هم ولا الرَّجُلُ.
على الصَّحيحِ مِنَ المذهبِ.
نصَّ عليه.
جزَم به فى «المُحَرَّرِ»، و «النَّظْمِ»، و «الرِّعايَتَيْن»، و «الحاوِى الصَّغِيرِ»، وغيرِهم.
وقال فى «الواضِحِ»: تزولُ حَصانَتُها بهذه الشَّهادَةِ.
وأطْلقَ ابنُ رَزِينٍ فى مَجْبوب ونحوِه، قَوْلَيْن، بخِلافِ العَذْراءِ.
قوله: وإنْ شَهِدَ اثْنَان أنَّه زَنَى بها فى بَيْتٍ أو بَلَدٍ -أو يَوْمٍ- وشَهِدَ اثْنَان أَنَّهُ زَنَى بها فى بَيْتٍ أو بَلَدٍ -أو يَوْم- آخَرَ، فهم قَذَفَةٌ، وعليهم الحَدُّ.
هذا
الْحَدُّ.
وَعَنْهُ، يُحَدُّ الْمَشْهُودُ عَلَيْهِ.
وَهُوَ بَعِيدٌ.
المذهبُ.
قال فى «الفُروعِ»: حُدُّوا للقَذْفِ، على الأصحِّ.
وصحَّحه النَّاظِمُ.
وجزَم به فى «الوَجيزِ» وغيرِه.
واخْتارَه الخِرَقِىُّ، وغيرُه.
وقدَّمه فى «الخُلاصَةِ»، و «الشَّرْحِ»، و «الرِّعايَتَيْن»، و «الحاوِى الصَّغِيرِ»، وغيرِهم.
وعنه، لا يُحَدُّونَ.
اخْتارَه أبو بَكْرٍ.
[وأَطلَقَهما فى «المُحَرَّرِ» وغيرِه.
قال المَجْدُ: ونقَل مُهَنَّا عنِ الإِمامِ أحمدَ، رَحِمَهُ اللَّهُ، الرِّوايةَ التى اخْتارَها أبو بَكْرٍ] 1، واسْتَبْعدَها القاضى، ثم تأَوَّلَها تَأْويلًا حسَنًا، فقال: هذا مَحْمولٌ عندِى على أنَّ الأرْبعَةَ اتَّفَقُوا على أنَّهم شاهَدُوا زِنَاهُ بهذه المرْأَةِ مرَّةً واحدةً وهم مُجْتَمِعُون، ولم يُشاهِدُوا غيرَها، ثم اخْتلَفُوا فى الزَّمانِ والمَكانِ، فهذا لا
..................................
يَقْدَحُ فى أصْلِ الشَّهادَةِ بالفِعْلِ، ويكونُ حصَل فى التَّأْوِيلِ سَهْوٌ أو غلَطٌ فى الصِّفَةِ، وهذا التَّأْويلُ ليس فى كلامِ الإِمامِ أحمدَ، رَحِمَهُ اللَّه، ما يَمْنَعُه، لكنْ فى كلامِ أبى بَكْرٍ ما يَمْنَعُه، وبالجُمْلَةِ، فهو قولٌ جيِّدٌ فى نِهايَةِ الحُسْنِ، وهو عندِى يُشْبِهُ قولَ البَيِّنَتَيْنِ المُتَعارِضتَيْن [فى اسْتِعْمالِهما] 1 فى الجملةِ، فيما اتَّفقَا عليه، دُونَ ما اخْتلَفا فيه.
انتهى.
تنبيه: قال الزَّرْكَشِىُّ: محَل الخِلافِ، إذا شَهِدُوا بزِنًى واحدٍ، فأمَّا إنْ شَهِدُوا بزِناءَيْنِ، لم تَكْمُلْ، وهم قَذَفَةٌ.
حقَّقَه أبو البَرَكاتِ.
ومُقْتَضَى كلامِ أبى محمدٍ جرَيانُ الخِلافِ.
وليس بشئٍ.
قلتُ: وجزَم بما قال المَجْدُ كثيرٌ مِنَ الأصحابِ.
وقالَه فى «الفُروعِ».
وقال فى «التَّبْصِرَةِ»، و «المُسْتَوْعِبِ»، وغيرِهما: ظاهرُ الرِّوايةِ الثَّانيةِ الاكتِفاءُ بشَهادَتِهم بكوْنِها زانِيَةً، وأنَّه لا اعْتِبارَ بالفِعْلِ الواحدِ.
وأمَّا المَشْهودُ عليه، فلا يُحَدُّ.
على الصَّحيحِ مِنَ المذهبِ.
وعليه جماهيرُ الأصحابِ.
وجزَم به فى «الوَجيزِ» وغيرِه.
وقدَّمه فى «الفُروعِ» وغيرِه.
وعنه، يُحَدُّ.
واخْتارَه أبو بَكْرٍ.
قال المُصَنِّفُ هنا: وهو بعيدٌ.
قال فى «الهِدايَةِ»: والرِّوايةُ الأُخْرى، يلْزَمُ المَشْهودَ عليهما الحدُّ، وهى اخْتِيارُ أبى
وَإِنْ شَهِدَا أَنَّه زَنَى بِهَا فى زَاوِيةِ بَيْتٍ، وَشَهِدَ الآخَرَانِ أنَّه زَنَى بهَا فى زَاوِيَتِهِ الأُخْرَى،
بَكْرٍ.
قال: وظاهِرُ هذه الرِّوايةِ، أنَّه لا تُعْتبَرُ شَهادَةُ الأرْبَعَةِ على فِعْلٍ واحدٍ، وإنَّما يُعْتَبَرُ عدَدُ الشُّهودِ فى كوْنِها زانِيَةً، وفيها بُعْدٌ.
انتهى.
قال فى «التَّبْصِرَةِ»، و «المُسْتَوْعِبِ»، وغيرِهما: ظاهرُ هذه الرِّوايةِ الاكتِفاءُ بشَهادَتِهم بكوْنِها زانيةً، وأنَّه لا اعْتِبارَ بالفِعْلِ الواحدِ.
قوله: وإنْ شَهِدَا أنَّه زَنَى بها فى زَاوِيَةِ بَيْتٍ، وشَهِدَ الآخَران أنَّه زَنَى بها فى زَاوِيته الأُخرَى،
أَوْ شَهِدَا أنَّه زَنَى بهَا فى قَمِيصٍ أَبْيَضَ، وَشَهِدَ الآخرَانِ أنَّه زَنَى بِهَا فى قَمِيصٍ أَحْمَرَ، كَمَلَتْ شَهَادَتُهُمْ.
وَيَحْتَمِلُ أَنْ لَا تَكْمُلَ، كَالَّتى قَبْلَهَا.
أو شَهِدَا أَنَّه زَنَى بها فى قَمِيص أَبْيَضَ، وشَهِدَ الآخَرَان أنَّه زَنَى بها فى قَمِيصٍ أَحْمَرَ، كَمَلَتْ شَهَادَتُهم.
هذا المذهبُ.
وعليه جماهيرُ الأصحابِ؛ منهم أبو بَكْرٍ، والقاضى.
وجزَم به فى «المُغْنِى»، و «الوَجيزِ»، و «المُنَوِّرِ»، وغيرِهم.
وقدَّمه فى «الهِدايَةِ»، و «المُذْهَبِ»، و «مَسْبوكِ الذَّهَبِ»، و «المُسْتَوْعِبِ»، و «الخُلاصَةِ»، و «الهادِى»، و «الكافِى»، و «المُحَرَّرِ»، و «الشَّرْحِ»، و «النَّظْمِ»، فى «الرِّعايتَيْن»، و «الحاوِى الصَّغِيرِ»، و «الفُروعِ»، وغيرِهم.
وَإِنْ شَهِدَا أنَّه زَنَى بِهَا مُطَاوِعَةً، وَشَهِدَ الآخَرَانِ أنَّهُ زَنَى بِهَا مُكْرَهَةً، لَمْ تَكْمُلْ شَهَادَتُهُمْ.
ويَحْتَمِلُ أَنْ لا تَكْمُلَ، كالتى قبلَها.
وهو تخْرِيجٌ فى «الهِدايَةِ»، وهو وَجْهٌ لبعضِهم.
فعليه، هل يُحَدُّونَ للقَذْفِ؟ على وَجْهَيْن.
وأَطْلَقَهما فى «المُحَرَّرِ»، و «النَّظْمِ»، و «الرِّعايتَيْن»، و «الحاوِى الصَّغِيرِ»، وغيرِهم.
وظاهرُ كلامِه فى «الفُروعِ»، أنَّهم يُحَدُّونَ على الصَّحيحِ؛ فإنَّه قال: وقيل: هى كالتى قبلَها.
وهو ظاهرُ كلامِ المُصَنِّف.
تنبيه: مُرادُه بالبَيْتِ هنا البَيْتُ الصَّغيرُ عُرْفًا.
فأمَّا إنْ كان كبيرًا، كان كالبَيْتَيْن، على ما تقدَّم.
قوله: وإنْ شَهِدَا أنَّه زَنَى بها مُطاوِعَةً، وَشَهِدَ آخَرَانِ أنَّه زَنَى بها مُكْرَهَةً، لم تَكْمُلْ شَهادَتُهم، ولم تُقْبَلْ.
هذا الصَّحيحُ مِنَ المذهبِ.
وعليه جماهيرُ الأصحابِ.
قال المُصَنِّفُ، والشَّارِحُ: اخْتارَه أبو بَكْرٍ، والقاضى، وأكثرُ
..................................
الأصحابِ.
وجزَم به فى «الوَجيزِ» وغيرِه.
وقدَّمه فى «الهِدايَةِ»، و «المُذْهَبِ»، و «مَسْبوكِ الذَّهَبِ»، و «المُسْتَوْعِبِ»، و «الخُلاصَةِ»، و «الكافِى»، و «الهادِى»، و «المُحَرَّرِ»، و «النَّظْمِ»، و «الرِّعايتَيْن»، و «الحاوِى الصَّغِيرِ»، و «الفُروعِ»، وغيرِهم.
وَهَلْ يُحَدُّ الْجَمِيعُ أَوْ شَاهِدَا الْمُطَاوِعَةِ؟ عَلَى وَجْهَيْنِ.
وقال أبو الخَطَّابِ فى «الهِدايَةِ»: ويَقْوَى عندِى أنَّه يُحَدُّ الرَّجُلُ المَشْهودُ عليه، ولا حدَّ على المَرْأَةِ والشُّهودِ.
واخْتارَه فى «التَّبْصِرَةِ».
وذكَر فى «التَّرْغيبِ»، أنَّها لا تُحَدُّ، وفى الزَّانِى وَجْهان.
وقال فى «الواضِحِ»: لا يُحَدُّ واحدٌ منهم.
أمَّا الشُّهودُ، فلأَنَّه كَمَلَ عدَدُهم علىِ الفِعْلِ، كما لوِ اجْتَمعوا على وَصْفِ الوَطْءِ، والمشْهودُ عليه لم تَكْمُلْ شهادةُ الزِّنَى فى حقِّه، كدُونِ أرْبَعَةٍ.
قوله: وهل يُحَدُّ الجَمِيعُ أَو شاهِدَا المُطاوِعَةِ؟ على وَجْهَيْن.
يعْنى، على القَوْلِ بعدَمِ تكْميلِ شَهادَتِهم، وعدَمِ قَبُولِها.
وهو المذهبُ.
وأطْلَقَهما فى «الهِدايَةِ»، و «المُذْهَبِ»، و «المُغْنِى»، و «الشَّرْحِ»، وغيرِهم 1؛ [أحدُهما، يُحَدُّ شاهِدَا المُطاوِعَةِ فقطْ، لقَذْفِها.
وهو المذهبُ.
صحَّحه فى «التَّصْحيحِ».
وجزَم به فى «المُحَرَّرِ»، و «الوَجيزِ»، و «المُنَوِّرِ»] 2.
وَعِنْدَ أَبى الْخَطَّاب، يُحَدُّ الزَّانى المَشْهُودُ عَلَيْهِ دُونَ الْمَرْأَةِ والشُّهُودُ.
[وقدَّمه فى «الفُروعِ».
والوَجْهُ الثَّانى، يُحَدُّ الجميعُ لقَذْفِ الرَّجُلِ.
وجزَم به فى «المُنَوِّرِ» أيضًا، و «مُنْتَخَبِ الأدَمِىِّ».
وقدَّم فى «الخُلاصَةِ»، أنَّ الجميعَ يُحَدُّونَ لقَذْفِ الرَّجُلِ.
وصحَّحه فى «التَّصْحيحِ».
وأطْلَقَ فى «المُحَرَّرِ»، و «الفُروعِ»، فى وُجوبِ الحدِّ فى قَذْفِ الرَّجُلِ الوَجْهَيْن] 1. [وهل يُحَدُّ الجميعُ لقَذْفِ الرَّجُلِ، أو لا يُحَدُّون؛ فيه وَجْهان.
وأطلَقَهما فى «المُحَرَّرِ»، و «النَّظْمِ»، و «الرِّعايتَيْن»، و «الحاوِى»، و «الفُروعِ» وغيرِهم؛ أحدُهما، لا يُحَدون.
صحَّحَه فى «التَّصْحيحِ».
وجزَم به فى «الوَجيزِ».
وقدَّمه ابنُ رَزِينٍ فى «شَرْحِه».
والثَّانى، يُحَدُّون.
جزَم به فى «المُنَوِّر»، و «مُنْتَخَبِ الأدَمِىِّ».
وقدَّمه فى «الخُلاصَةِ»، و «إِدْراكِ الغايةِ».
قلتُ: وهو الصَّوابُ] 2. وتقدَّم قولُ أبى الخَطَّابِ، وصاحبِ «التَّبْصِرَةِ»، و «الواضِحِ».
[تنبيه: تابعَ المُصَنِّفُ فى عِبارَتِه أبا الخَطَّابِ فى «الهِدايَةِ»، فيكونُ تقْديرُ الكلامِ: فهل يُحَدُّ الجميعُ لقَذْفِ الرَّجُلِ، أَوْ لا يُحَدُّونَ له؛ أو يُحَدُّ شاهِدَا المُطاوِعةِ لقَذْفِ المرأةِ فقطْ؟ فيه وَجْهان.
وفى العِبارَةِ نَوْعُ قَلَقٍ] (2).
وَإِنْ شَهِدَ أَربَعَةٌ فَرَجَعَ أَحدُهُم قَبْلَ الْحَدِّ، فَلَا شَىْءَ عَلَى الرَّاجِعِ، وَيُحَدُّ الثَّلَاثَةُ، وَإِنْ كَانَ رُجُوعُهُ بَعْدَ الْحَدِّ فَلَا حَدَّ عَلَى الثَّلَاثَةِ، ويَغْرَمُ الرَّاجِعُ رُبْعَ مَا أَتْلَفُوهُ.
قوله: وإنْ شَهِدَ أرْبَعَةٌ فرَجَعَ أحَدُهم قبلَ الحدِّ، فلا شئَ على الرَّاجِعِ ويُحَدُّ الثَّلَاثَةُ.
فقطْ.
هذا إحْدَى الرِّوايتَيْن، اخْتارَه أبو بَكْرٍ، وابنُ حامدٍ.
وجزَم به فى «الوَجيزِ»، و «المُنَوِّرِ»، و «مُنْتَخَبِ الأدَمِىِّ».
[وقدَّمه فى «إِدْراكِ الغايَةِ»] 1. والروايةُ الثَّانية، يُحَدُّ الرَّاجِعُ معهم أيضًا.
قدَّمه فى «المُحَرَّرِ»،
..................................
و «النَّظْمِ»، و «الكافِى».
[قال ابنُ رَزِينٍ فى «شَرْحِه»: حُدَّ الأرْبَعَةُ فى الأظْهَرِ.
وصحَّحه فى «المُغْنِى»] (1). قلتُ: هذا المذهبُ، لاتِّفاقِ الشَّيْخَيْن.
وأطْلَقَهما فى «الهِدايَةِ»، و «المُذْهَبِ»، و «مَسْبوكِ الذَّهَبِ»، و «المُسْتَوْعِبِ»، و «الخُلاصَةِ»، و «المُغْنِى»، و «الشَّرْحِ»، و «الرِّعايتَيْن»، و «الحاوِى»، و «الفُروعِ».
وخرَّجوا، لا يُحَدُّ سِوَى الرَّاجِعِ، إذا رجَع بعدَ الحُكْمِ وقبلَ الحدِّ.
وهو قول فى «النَّظْمِ».
قال فى
..................................
«الفُروعِ»: واخْتارَ فى «التَّرْغيبِ»، يُحَدُّ الراجِعُ بعدَ الحُكْمِ وحدَه؛ لأنَّه لا يمْكِنُ التَّحَرُّزُ منه.
وظاهرُ «المُنْتَخَبِ»، لا يُحَدُّ أحدٌ لِتَمامِها بالحدِّ.
فائدة: قال فى «الرِّعايةِ الكُبْرى»: وإنْ رجَع الأرْبعَةُ، حُدُّوا فى الأَظْهَرِ، كما لوِ اخْتَلَفوا فى زَمانٍ، أو مَكانٍ، أو مَجْلِسٍ، أو صِفَةِ الزِّنَى.
قوله: وإنْ كانَ رُجُوعُه بعدَ الحَدِّ، فلا حَدَّ على الثَّلَاثةِ، ويَغْرَمُ الرَّاجِعُ رُبْعَ مَا
..................................
أَتْلَفُوهُ.
ويُحَدُّ وَحْدَه.
يعْنِى، إنْ وُرِثَ حدُّ القَذْفِ.
الصَّحيحُ مِنَ المذهبِ، أنَّ الرَّاجِعَ يُحَدُّ، إنْ قُلْنا: يُورَثُ حدُّ القَذْفِ.
على ما تقدَّم فى آخِرِ خِيارِ الشَّرْطِ فى البَيْعِ.
وقطَع به أكثرُهم.
وقدَّمه فى «الفُروعِ».
ونقَل أبو النَّضْرِ، عنِ الإِمامِ
وَإِنْ شَهِدَ أَرْبَعَةٌ بِالزِّنَى بِامرَأة، فَشَهدَ ثِقَاتٌ مِنَ النِّسَاءِ أنَّها عَذْرَاءُ، فَلَا حَدَّ عَلَيْهَا وَلَا عَلَى الشُّهُودِ.
نَصَّ عَلَيْهِ.
أحمدَ، رَحِمَهُ اللَّهُ، لا يُحَدُّ؛ لأنَّه ثابِتٌ.