الإنصاف في معرفة الراجح من الخلاف ت التركيصفحات 181-224

وإنْ كَانَ مَيِّتًا، وَرِثَهُ.
ثَبَتَ نَسَبُه منه، وإنْ كَانَ مَيِّتًا، وَرِثَه.
يعْنِى، المَيِّتَ الصَّغِيرَ والمَجْنونَ.
وهذا

وإنْ كَانَ كَبِيرًا عَاقِلًا، لَمْ يَثْبُتْ حَتَّى يُصَدِّقَهُ،  المذهبُ.
جزَم به فى «المُحَرَّرِ»، و «الحاوِى»، و «شَرْحِ ابنِ مُنَجَّى»، و «الوَجِيزِ»، و «الهِدايَةِ»، و «المُذْهبِ»، و «الخُلاصةِ».
وقدَّمه فى «المُغْنِى»، و «الشَّرْحِ»، و «الفُروعِ».
وصحَّحه النَّاظِمُ.
وقيل: لا يَرِثُه إنْ كانَ مَيِّتًا؛ للتُّهْمَةِ، بل يَثْبُتُ نَسَبُه 1 مِن غيرِ إرثٍ.
وهو احْتِمالٌ فى «المُغْنِى»، و «الشَّرْحِ».
قلتُ: وهو الصَّوابُ.
فائدة: لو كَبِرَ الصَّغِيرُ، وعَقَلَ المَجْنونُ، وأنْكَرَ، لم يُسْمَع إنْكارُه.
على الصَّحيحِ مِن المذهبِ.
وقيل: يبطُلُ نَسَبُ المُكَلَّفِ باتِّفاقِهما على الرُّجوعِ عنه.
قوله: وإنْ كانَ كَبِيرًا عاقِلًا، لم يَثْبُتْ -نَسَبُه- حتى يُصَدِّقَه، وإنْ كانَ مَيِّتًا،

وإنْ كَانَ مَيِّتًا، فَعَلَى وَجْهَيْنِ.
فعلى وَجْهَيْن.
وأَطْلَقَهما ابنُ مُنَجَّى فى «شَرْحِه»، و «الهِدايَةِ»، و «المُذْهَب»، و «المُسْتَوْعِبِ»، و «الحاوِى»؛ أحدُهما، يَثْبُتُ نسَبُه.
وهو المذهبُ.
صحَّحه فى «التَّصْحيحِ».
وهو ظاهرُ ما صحَّحه النَّاظِمُ.
وجزَم به فى «الوَجِيز».

وَمَنْ ثَبَتَ نَسَبُهُ، فَجَاءَتْ أُمُّهُ بَعدَ مَوْتِ المُقِرِّ فَادَّعَتِ الزَّوْجِيَّةَ، لَمْ يَثْبُتْ بِذَلِكَ.
وقدَّمه فى «الفُروعِ».
والوَجْهُ الثَّانى، لا يَثْبُتُ نسَبُه.
فائدتان؛ إحداهما، لو أقَرَّ بأبٍ، فهو كإقْرارِه بوَلَدٍ.
وقال فى «الوَسِيلَةِ»: إنْ قال عن بالغٍ: هو ابْنِى.
أو: أبِى.
فسَكَتَ المُدَّعَى عليه، ثَبَتَ نسَبُه فى ظاهرِ قوْلِه.
الثَّانيةُ، لا يُعْتَبَرُ فى تَصْديقِ أحَدِهما بالآخَرِ تَكْرارُ التَّصْديقِ.
على الصَّحيحِ مِن المذهبِ.
ونصَّ عليه.
وعليه أكثرُ الأصحابِ.
فيَشْهدُ الشَّاهِدُ بنَسَبِهما بمُجَرَّدِ

..................................  التَّصْديقِ.
وقيل: يُعْتَبَرُ التَّكْرارُ، فلا يشْهَدُ إلَّا بعدَ تَكْرارِه.

وَإِنْ أَقَرَّ بِنَسَبِ أَخٍ أَوْ عَمٍّ، فِى حَيَاةِ أَبِيهِ أَوْ جَدِّهِ، لَمْ يُقْبَلْ، وَإِنْ كَانَ بَعْدَ مَوْتِهِمَا، وَهُوَ الْوَارثُ وَحْدَهُ، صَحَّ إقْرَارُهُ، وَثَبَتَ  قوله: وإنْ أَقَرَّ بنَسَبِ أَخٍ أو عَمٍ، فى حياةِ أبِيهِ أو جَدِّه، لم يُقْبَلْ، وإنْ كانَ بعدَ

النَّسَبُ، وَإِنْ كَانَ مَعَهُ غَيْرُهُ، لَمْ يَثْبُتِ النَّسَبُ، وَلِلْمُقَرِّ لَهُ مِنَ الْمِيرَاثِ مَا فَضَلَ فِى يَدِ المُقِرِّ.
موْتِهما، وهو الوارِثُ وَحْدَه، صَحَّ إقرارُه، وثَبَتَ النَّسَبُ، وإنْ كانَ معه غيرُه، لم يَثْبُتِ النَّسَبُ، وللمُقَرِّ له مِنَ المِيراثِ ما فَضَلَ فى يَدِ المُقِرِّ.
وهذا صحيحٌ.
وقد تقام تحريرُ ذلك، وما يَثْبُتُ به 1 النَّسَبُ، فى بابِ الإِقْرارِ بمُشارِكٍ فى المِيراثِ،

وَإِنْ أقَر مَنْ عَلَيْهِ وَلَاءٌ بِنَسَبِ وَارِثٍ، لَمْ يُقْبَلْ إقْرَارُهُ إِلَّا أَنْ يُصَدِّقَهُ  وشُروطُه بما فيه كِفايةٌ، فَلْيُراجَعْ 1. فائدة: لو خَلَّفَ ابْنيْنِ عاقِلَيْن، فأقَرَّ أحدُهما بأخٍ صغيرٍ، ثم ماتَ المُنْكِرُ، والمُقِرُّ وحدَه وارِثٌ، ثَبَتَ نسَبُ المُقَرِّ به منهما.
على الصَّحيحِ مِنَ المذهبِ.
وقيل: لا يَثْبُتُ، لكِنْ يُعْطِيه الفاضِلَ فى يَدِه عن إرْثِه.
فلو ماتَ المُقِرُّ بعدَ ذلك عن بَنِى عَمٍّ، وكانَ المُقَرُّ به أخًا 2، وَرِثَه دُونَهم على الأَوَّلِ.
وعلى الثَّانى، يرِثُونَه دُونَ المُقَرِّ به.
قوله: وإنْ أَقَرَّ مَن عليه وَلاءٌ بنَسَبِ وارِثٍ، لم يُقْبَلْ إقْرارُه إلَّا أَنْ يُصَدِّقَه مَوْلاهُ.

مَوْلَاهُ.
وإنْ أَقَرَّتِ الْمَرْأَةُ بِنِكَاحٍ عَلَى نَفْسِهَا، فَهَلْ يُقْبَلُ؟ عَلَى رِوَايَتَيْنِ.
وهو المذهبُ.
نصَّ عليه.
وعليه الأصحابُ.
وقطَع به أكثرُهم.
وخرَّج فى «المُحَرَّرِ» وغيرِه، يُقْبَلُ إقْرارُه.
واخْتارَه الشَّيْخُ تَقِىُّ الدِّينِ، رَحِمَه اللَّهُ.
قلتُ: وهو قَوِىٌّ جِدًّا.
تنبيه: مفْهومُ قولِه: وإنْ أقَرَّ مَنْ عليه وَلاءٌ.
أنه لو أقَرَّ مَنْ لا وَلاءَ عليه -وهو مَجْهولُ النَّسَبِ- بنَسَبِ وارِثٍ، أنه يُقْبَلُ.
وهو صحيحٌ إذا صدَّقه وأمْكَنَ ذلك، حتى أخٍ أو عَمٍّ.
قوله: وإنْ أَقَرَّتِ المَرْأَةُ بنِكاحٍ على نَفْسِها، فهل يُقْبَلُ؟ على رِوايَتَيْن.
وأَطْلَقَهما فى «الشَّرْحِ»، و «الرِّعايتَيْن»، و «الحاوِى الصَّغِيرِ»؛ إحْداهما، يُقْبَلُ؛ لزَوالِ التُّهْمَةِ بإضافَةِ الإِقْرارِ إلى شَرائطِه.
وهو الصَّحيحُ مِن المذهبِ.
صحَّحه فى «التَّصْحيحِ»، و «المُحَرَّرِ».
وجزَم به فى «المُنَوِّرِ».
واخْتارَه المُصَنِّفُ.
وقدَّمه فى «النَّظْمِ».
والرِّوايةُ الثَّانيةُ، لا يُقْبَلُ.
قال فى

وَإِنْ أَقَرَّ الْوَلِىُّ عَلَيْهَا بِهِ، قُبِلَ إِنْ كَانَتْ مُجْبَرَةً، وَإلَّا فَلَا.
«الانْتِصارِ»: لا يُنْكَرُ عليهما ببَلَدِ غُرْبَة للضَّرُورَةِ، وأنَّه يصِحُّ مِن مُكاَتبِه، ولا يَملِكُ عقْدَه.
انتهى.
وعنه، يُقْبَلُ إنِ ادَّعَى زوْجِيَّتَها واحدٌ، لا، اثْنان.
اخْتارَه القاضى وأصحابُه.
وجزَم به فى «الوَجِيزِ».
وجزَم به فى «المُغْنِى» فى مَكانٍ آخَرَ.
وأَطْلَقَهُنَّ فى «الفُروعِ».
وقال القاضى فى «التَّعْليقِ»: يصِحُّ إقرارُ بِكْرٍ به وإنْ أجْبَرَها الأبُ؛ لأنَّه لا يمْتَنِعُ صِحَّةُ الإِقْرارِ بما لا إذن له فيه، كصَبِىٍّ أقَرَّ بعدَ بُلوغِه أنَّ أباه أجَرَه فى صِغَرِه.
فائدة: لو ادَّعَى الزَّوْجِيَّةَ اثْنان، وأَقَرَّتْ لهما، وأَقامَا بَيِّنَتَيْنِ، قُدِّمَ أسْبَقُهما، فإنْ جُهِلَ، عُمِلَ بقوْلِ الوَلِىِّ.
ذكَرَه فى «المُبْهِجِ»، و «المُنْتَخَبِ».
ونقَلَه المَيْمُونِىُّ.
وقدَّمه فى «الفُروعِ» وقال فى «الرِّعَايَةِ»: يُعْمَلُ بقَوْلِ الوَلِىِّ المُجْبِرِ.
انتهى.
وإنْ جَهِلَه، فُسِخَا.
نقَلَه المَيْمُونىُّ.
وقال فى «المُغْنِى» 1: يسْقُطان، ويُحالُ بينَهما وبينَها -ولم يذْكُرِ الوَلِىَّ- انتهى.
ولا يحْصُلُ التَّرْجِيحُ باليَدِ.
على الصَّحيحِ مِنَ المذهبِ.
وقال الشَّيْخُ تَقِىُّ الدِّين، رَحِمَه اللَّهُ: مُقْتَضَى كلامِ القاضى، أنَّها إذا كانتْ بيَدِ أحَدِهما، مسْألَةُ الدَّاخِلِ والخارِج.
وسَبَقَت فى «عُيونِ المَسائلِ» فى العَيْنِ بيَدِ ثالِثٍ.
قوله: وإنْ أَقَرَّ الوَلِىُّ عليها به، قُبِلَ إن كانَتْ مُجْبَرَةً، وإلَّا فلا.
يَعْنِى، وإنْ لم

وَإِنْ أَقَرَّ أَنَّ فُلانَةَ امْرَأَتُهُ، أو أقَرَّتْ أَنَّ فُلانًا زَوْجُهَا، فَلَمْ يُصَدِّقِ المُقَرُّ لَهُ الْمُقِرَّ إلَّا بَعْدَ مَوْتِ الْمُقِرِّ، صَحَّ وَوَرِثَهُ.
تَكُنْ مُجْبَرَةً، لم يُقْبَلْ قولُ الوَلِىِّ عليها به.
فشَمِلَ مسْألتَيْن فى غيرِ المُجْبَرَةِ؛ إحْداهما، أَنْ تكونَ مُنْكِرَةً للإذن فى النِّكاحِ، فلا يُقْبَلُ قولُه عليها به.
قوْلًا واحدًا.
والثَّانيةُ، أَنْ تكونَ مُقِرَّةً له بالإذْنِ فيه.
فالصَّحيحُ مِن المذهبِ، أنَّ إقْرارَ وَلِيِّها عليها به صحيحٌ مَقْبولٌ.
نصَّ عليه.
وقيل: لا يُقْبَلُ.
قوله: وإنْ أقَرَّ أَنَّ فُلانَةَ امْرَأَتُه، أو أقَرَّتْ أَنَّ فُلانًا زَوْجُها، فلم يُصَدِّقِ المُقَرُّ له المُقِرَّ إلا بعدَ مَوْتِ المُقِرِّ، صَحَّ ووَرِثَه.
قال القاضى وغيرُه: إذا أقَرَّ أحدُهما بزَوْجِيَّةِ الآخَرِ، فجَحَدَه، ثم صدَّقَه، تحِلُّ له بنكاحٍ جديدٍ.
انتهى.
وشَمِلَ

..................................  قولُه: فلم يُصَدِّقِ المُقَرُّ له المُقِرَّ 1 إلَّا بعَدَ مَوْتِ المُقِرِّ.
مسْأَلَتَيْن؛ إحْداهما، أنْ يسكُتَ المُقَرُّ [له إلى أَنْ يَموتَ المُقِرُّ] 2، ثم يُصَدِّقَه، فهنا يصِحُّ تصْدِيقُه، ويَرِثُه.
على الصَّحيحِ مِنَ المذهبِ.
وعليه الأصحابُ.
وفيها تخْريجٌ بعَدَمِ الإرْثِ.
الثَّانيةُ، أَنْ يُكَذِّبَه المُقَرُّ له فى حَياةِ المُقِرِّ، ثم يُصَدِّقه بعدَ مَوْتِه، فهنا لا يصِحُّ تصْدِيقُه، ولا يرثُه، فى أحَدِ الوَجْهَيْن.
وجزَم به فى «الوَجِيزِ».
قال النَّاظِمُ: وهو أقْوَى.
والوَجْهُ الثَّانى، يصِحُّ تصْدِيقُه، ويرِثُه.
وهو ظاهِرُ كلامِ المُصَنِّفِ هنا.
قال فى «الرَّوْضَةِ»: الصِّحَّةُ قولُ أصحابِنا.
قال فى «النُّكَتِ»: قطَع به أبو الخَطَّابِ، والشَّرِيفُ فى «رُءوسِ المَسائلِ».
وأَطْلَقهما فى «المُغْنِى»، و «المُحَرَّرِ»، و «الشَّرْحِ»، و «الفُروعِ».
فائدتان؛ إحْداهما، فى صِحةِ إقْرارِ مُزَوَّجَةٍ بوَلَدٍ رِوايَتان.
وأَطْلَقهما فى «الفُروعِ»، و «الهِدايَةِ»، و «الخُلاصَةِ»؛ إحْداهما، يَلْحَقُها.
وهو المذهبُ.
جزَم به فى «المُحَرَّرِ» فى بابِ ما يَلْحَقُ مِنَ النَّسَبِ.
قال فى «الرِّعَايَةِ الكُبْرى»: وإنْ أقَرَّتْ مُزَوَّجَة بوَلَدٍ، لَحِقَها دُونَ زَوْجِها وأَهْلِها، كغيرِ المُزَوَّجَةِ.
وعنه، لا يصِحُّ إقْرارُها.
وقدم ما قدمه فى «الكُبْرى» فى «الصُّغْرى»، و «الحاوِى الصَّغِيرِ» هنا، [وقدَّمه النَّاظِمُ] (2). الثَّانيةُ، لو ادَّعَى نِكاحَ صغيرةٍ بيَدِه، فُرِّقَ بينَهما، وفَسَخَه حاكِمٌ، فلو

وَإِنْ أَقَرَّ الْوَرَثَةُ عَلَى مَوْرُوثِهِمْ بِدَيْن، لَزمَهُمْ قَضَاؤُهُ مِنَ التَّرِكَةِ، وَإِنْ أَقَرَّ بَعْضُهُمْ، لَزِمَهُ مِنْهُ بِقَدْرِ مِيرَاثِهِ، فَإنْ لَمْ تَكُنْ لَهُ تَرِكَةٌ، لَمْ يَلْزَمْهُمْ شَىْءٌ.
صدَّقَتْه بعدَ بُلوغِها، قبِلَ.
قال فى «الرِّعايَةِ»: قُبِلَ على الأظْهَرِ.
قال فى «الفُروعِ»: فدَلَّ أنَّ مَنِ ادَّعَتْ أن فُلانًا زَوْجُها، فأَنْكَرَ، فَطَلَبَتِ الفُرْقةَ، يُحْكَمُ عليه، وسُئِل عنها المُصَنِّفُ فلم يُجِبْ فيها بشئٍ.
قوله: وإنْ أقرَّ الوَرَثَةُ على مَوْروثِهم بدَيْنٍ، لَزِمَهم قَضاؤُه مِن التَّرِكَةِ.
بلا

..................................  نِزاعٍ، إنْ كان ثَمَّ تَرِكَةٌ.
وقوله: وإنْ أَقَرَّ بعضُهم، لَزِمَه منه بقَدْرِ مِيراثِه.
هذا المذهبُ مُطْلَقًا.
ومُرادُه، إذا أَقَرَّ مِن غيرِ شَهادَةٍ، فأمَّا إذا شَهِدَ منهم عَدْلانِ، أو عدْلٌ ويمينٌ، فإنَّ الحقَّ يثْبُتُ.
قال فى «الفُروعِ»: وفى «التَّبْصِرَةِ»: إنْ أقَرَّ منهم عَدْلانِ، أو عَدْلٌ ويمينٌ، ثَبَتَ.
ومُرادُه، وشَهِدَ العَدْلُ.
وهو معْنَى ما فى «الرَّوْضَةِ».
وقال فى «الرَّوْضَةِ» أيضًا: إنْ خلَّفَ وارِثًا واحدًا لا يرِثُ كلَّ المالِ؛ كبِنْتٍ، أو أُخْتٍ، فأقَرَّ بما يسْتَغْرِقُ التَّرِكَةَ، أخَذَ ربُّ الدَّيْنِ كلَّ ما فى يَدِها.
وقال فى «الفُروعِ» فى بابِ الإِقْرارِ بمُشارِكٍ فى المِيراثِ: وعنه، إنْ أقَرَّ اثْنان مِن الوَرَثَةِ على أبِيهما

..................................  بدَيْنٍ، ثَبَتَ فى حقِّ غيرِهم؛ إعطْاءً له حُكْمَ الشَّهادَةِ، وفى اعْتِبارِ عَدَالَتِهما الرِّوايَتان.
وتقدَّم هذا هناك بزِيادَةٍ.
فائدة: يُقدَّمُ ما ثَبَتَ بإقْرارِ المَيِّتِ على ما ثَبَتَ بإقْرارِ الوَرَثَةِ، إذا حَصَلَتْ مُزاحَمَةٌ.
على الصَّحيحِ مِن المذهبِ.
وقيل: يُقَدَّمُ ما ثَبَتَ بإِقْرارِ وَرَثَةِ المَيِّتِ على ما ثَبَتَ بإقْرارِ المَيِّتِ.
قال فى «الفُروعِ»: ويَحْتَمِلُ التَّسْوِيَةَ، وذكَرَه الأزَجِىُّ وَجْهًا، ويُقَدَّمُ ما ثَبَتَ ببَيِّنَةٍ عليهما.
نصَّ عليه.

فَصْلٌ:

وإذَا أَقَرَّ لِحَمْلِ امْرأةٍ، صَحَّ، فَإنْ أَلقَتْهُ مَيِّتًا، أَوْ لَمْ يَكُنْ حَمْلٌ، بَطَلَ، وَإِنْ وَلَدَت حَيًّا ومَيِّتًا، فَهُوَ لِلْحَىِّ.
وَإن وَلَدَتْهُمَا حَيَّيْنِ، فَهُوَ بَيْنَهُمَا سَوَاءٌ، الذَّكَرُ وَالأُنْثَى.
ذَكَرَهُ ابنُ حَامِدٍ.
قوله: وإنْ أقرَّ لحَمْلِ امْرَأَةٍ، صَحَّ.
هذا الصَّحيحُ مِن المذهبِ مُطْلَقًا.
قال فى «الفُروعِ»: وإنْ أقَرَّ لحَملِ امْرَأةٍ بمالٍ، صحَّ فى الأصحِّ.
قال فى «النُّكَتِ»: هذا هو المَشْهورُ.
نَصَرَه القاضى، وأبو الخَطَّابِ، والشَّريفُ، وغيرُهم.
قال ابنُ مُنَجَّى: هذا المذهبُ مُطْلَقًا.
وجزَم به فى «المُنَوِّرِ»، و «الوَجِيزِ»، و «مُنْتَخَبِ الأدَمِىِّ»، و «تَذْكِرَةِ ابنِ عَبْدُوسٍ».
وقدَّمه فى «الخُلاصَةِ»،

وَقَالَ أبو الْحَسَنِ التَّمِيمِىُّ: لَا يَصِحُّ الإِقرَارُ إلَّا أن يَعْزِيَهُ إلَى سَبَبٍ، مِنْ إرْثٍ أَوْ وَصِيَّةٍ، فَيَكُونُ بَيْنَهُمَا عَلَى حَسَبِ ذَلِكَ.
و «المُحَرَّرِ»، و «الرِّعايَتَيْن»، و «الحاوِى الصَّغِيرِ»، و «النَّظْمِ».
واخْتارَه ابنُ حامِدٍ.
وقيل: لا يصِحُّ مُطْلَقًا.
ذكَرَه فى «الرِّعايَتَيْن»، و «الحاوِى»، و «الفُروعِ»، وغيرِهم.
قال فى «النُّكَتِ»: ولا أحْسَبُ هذا قوْلًا فى المذهبِ.
وقال أبو الحَسَنِ التَّمِيمِىُّ: لا يصِحُّ الإِقرارُ إلَّا أَنْ يَعْزِيَه إلى سبَبٍ، مِن إرْثٍ أو وَصِيَّةٍ، فيَكُونُ بينَهما على حسَبِ ذلك.
وقال ابنُ رَزِينٍ فى «نِهايَتِه»: يصِحُّ بمالٍ لحَمْلٍ يَعْزُوه.
ثم ذكَر خِلافًا فى اعْتِبارِه مِنَ الموْتِ، أو مِن حِينِه.
وقال

..................................  القاضى: إنْ أَطْلَقَ، كُلِّفَ ذِكْرَ السَّبَبِ، فيَصِحُّ ما يصِحُّ، ويَبْطُلُ ما يبْطُلُ، ولو ماتَ قبلَ أَنْ يُفَسرَ، بَطَلَ.
قال الأزجِىُّ: كمَنْ أقَرَّ لرَجُل فرَدَّه، وماتَ المُقِرُّ.
وقال المُصَنِّفُ: كمَنْ أقَرَّ لرَجُلٍ لا يَعْرِفُ مَنْ أرادَ بإقْرارِه.
قال فى «الفُروعِ»: كذا قال.
قال: ويتَوَجَّهُ أنَّه هل يأخُذُه حاكِمٌ، كمالٍ ضائعٍ؟ فيه الخِلافُ.
فائدتان؛ إحْداهما، قال فى «القاعِدَةِ الرَّابِعَةِ والثَّمانِينَ»: واخْتُلِفَ فى مأْخَذِ البُطْلانِ، فقيل: لأَنَّ الحَمْلَ لا يَمْلِكُ إلا بالإرْثِ والوَصِيةِ، فلو صحَّ الإِقْرارُ له، تَمَلَّكَ بغيرِهما.
وهو فاسِدٌ؛ فإنَّ الإِقْرارَ كاشِفٌ للمِلْكِ ومُبَينٌ له، لا مُوجِبٌ له.

..................................  وقيل: لأنَّ ظاهِرَ الإِطْلاقِ ينْصَرِفُ إلى المُعامَلَةِ 1 ونحوِها، وهى مُسْتَحِيلَةٌ مع الحَمْلِ.
وهو ضعيفٌ؛ لأنَّه 2 إذا صحَّ له المِلْكُ تَوَجَّهَ 3 حَمْلُ الإِقْرارِ مع الإِطْلاق عليه.
وقيل: لأَنَّ الإِقْرارَ للحَمل تَعْلِيق له على شَرْطٍ فى الوِلادَةِ؛ لأنَّه لا يَمْلِكُ بدُونِ خُروجِه حيًّا، والإقْرارُ لا يَقْبَلُ التَّعْلِيقَ.
وهذه طرِيقَةُ ابنِ عَقِيلٍ، وهى أظْهَرُ.
وترْجِعُ المَسْأَلةُ حِينَئذٍ إلى ثُبوتِ المِلْك له وانْتِفائِه 4. انتهى.
الثَّانيةُ، لو قال: للحَمْلِ علَىَّ أَلْفٌ جَعَلْتُها له.
أو نحوُه، فهو وَعْدٌ.
قال فى «الفُروعِ»: ويتَوَجَّهُ، يَلْزَمُه، كقوْلِه: له علَى ألْف أقْرَضَنِيه.
عندَ غيرِ التَّمِيمِىِّ، وجزَم الأَزَجِىُّ: لا يصِحُّ، كأقْرَضَنِى ألْفًا.
قوله: وإنْ وَلَدَتْ حَيًّا ومَيِّتًا، فهو للْحَىِّ.
بلا نِزاعٍ، حيثُ قلْنا: يصِحُّ.
قوله: وإنْ ولَدَتْهما حَيَّيْن، فهو بينَهما سواءٌ، الذَّكَرُ والأُنْثَى.
ذكَرَه ابنُ حامِدٍ.
وهو المذهبُ.
جزَم به فى «الوَجِيزِ»، و «النَّظْمِ»، و «المُنَوِّرِ»، و «مُنْتَخَبِ الأدَمِىِّ»، و «تَذْكِرَةِ ابنِ عَبْدُوسٍ»، و «تَجْريدِ العِنايةِ»، و «المُحَرَّرِ»، و «الرِّعَايَةِ الصُّغْرى»، و «الحاوِى».
وقدَّمه فى «الفُروعِ».
وقيل: يكونُ بينَهما أثْلَاثًا.
وتقدَّم كلامُ التَّمِيمِىِّ.
تنبيه: مَحَلُّ الخِلافِ، إذا لم يعْزِه إلى ما يقْتَضِى التَّفاضُلَ، فأمَّا إنْ عزَاه إلى

وَمَنْ أَقَرَّ لِكَبِيرٍ عَاقِلٍ بِمَالٍ، فَلَمْ يُصَدِّقْهُ، بَطَلَ إقْرَارُهُ، فِى أَحَدِ الْوَجْهَيْنِ، وَفِى الآخَرِ، يُؤْخَذُ الْمَالُ إلى بَيْتِ الْمَالِ.
ما يَقْتَضِى التَّفاضُلَ؛ كإِرْثٍ، ووَصِيَّةٍ، عُمِلَ به، قوْلًا واحدًا.
وتقدَّم كلامُ القاضى.
قوله: ومَن أَقَرَّ لكَبيرٍ عاقِلٍ بمالٍ، فلم يُصدِّقْه، بَطَلَ إقْرارُه فى أحَدِ الوَجْهَيْن.
وهو المذهبُ.
قال فى «المُحَرَّرِ»: هذا المذهبُ.
قال فى «النَّظْمِ»:

..................................  هذا المَشْهورُ.
وصحَّحه فى «التَّصْحيحِ» وغيرِه.
وجزَم به فى «الوَجِيزِ» وغيرِه.
وقدَّمه فى «الفُصولِ»، و «المُحَرَّرِ»، و «النَّظْمِ»، و «الرِّعايتَيْن»، و «الحاوِى الصَّغِيرِ»، وغيرِهم.
وفى الآخَرِ، يُؤْخَذُ المَالُ إلَى بَيْتِ المالِ.
وأَطْلَقَهما فى «الهِدايَةِ»، و «المُذْهَبِ»، و «الشَّرْحِ»، و «شَرْحِ ابنِ مُنَجَّى».
فعلى المذهبِ، يُقَرُّ بيَدِه.
وعلى الوَجْهِ الثَّانى، أيُّهما غير قوْلَه، لم يُقبَلْ.
وعلى المذهبِ، إنْ عادَ المُقِر فادَّعَاه لنَفْسِه، أو لثالِثٍ، قبِلَ منه، ولم يُقْبَلْ بعدَها عَوْدُ المُقَر له أوَّلًا إلى دَعْواه.
ولو كان عَوْده إلى دَعْواه قبلَ ذلك، ففيه وَجْهان.
وأَطْلَقهما فى «المُحَرَّرِ»، و «النَّظْم»، و «الرِّعايتَيْن»، و «الحاوِى»، و «الفُروعِ».
وجزَم فى «المُنَوِّرِ» بعَدَمَ القَبُولِ.
وهو ظاهرُ كلامِه فى «الوَجِيزِ».
ولو كانَ المُقَرُّ به عَبْدًا، أو نَفْسَ 1 المُقِرِّ، بأنْ أقَرَّ برِقِّه للغيرِ، فهو كغيرِه مِنَ الأَمْوالِ، على الأَوَّلِ.
وعلى الثَّانى، يُحْكَمُ بحُرِّيتِهما.
ذكَرَ ذلك فى «المُحَرَّرِ»، و «الرِّعايتَيْن»، و «الحاوِى»، و «النَّظْمِ»، وغيرِهم.

بَابُ مَا يَحْصُلُ بهِ الْإِقْرَارُ

إذَا ادَّعَى عَلَيْهِ أَلْفًا، فَقَالَ: نَعَمْ.
أَوْ: أَجَلْ.
أَوْ: صَدَقْتَ.
أَوْ: أنَا مُقِرٌّ بِهَا.
أَوْ: بِدَعْوَاكَ.
كَانَ مُقِرًّا.
بابُ ما يَحْصُلُ به الإِقْرارُ تنبيه: تقدَّم فى صَرِيحِ الطَّلاقِ وكِنايَتِه، هل يصِحُّ الإِقْرارُ بالخَطِّ؟ وتقدَّم أيضًا فى أوَّلِ كتابِ الإِقْرارِ.
قوله: وإنِ ادَّعَى عليه ألْفًا، فقال: نعم.
أو: أجلْ.
أو: صدَقْتَ.
أو: أنا

وإنْ قَالَ: أَنَا أُقِرُّ.
أَوْ: لَا أُنْكِرُ.
أَوْ: يَجُوزُ أَنْ تَكُونَ مُحِقًّا.
أَوْ: عَسَى.
أَوْ: لَعَلَّ.
أَوْ: أظُنُّ.
أَوْ: أَحْسَبُ.
أَوْ: أُقَدِّرُ.
أَوْ: خُذْ.
أو: اتَّزِنْ.
أَوْ: أحْرِزْ.
أو: افْتَحْ كُمَّكَ.
لَمْ يَكُنْ مُقِرًّا.
مُقِرُّ بها.
أو: بدَعْواك.
كانَ مُقِرًّا -بلا نزاعٍ- وإنْ قال: أنا أُقِرُّ.
أو: لا أُنْكِرُ.
لم يكُنْ مُقِرًّا.
وهو المذهبُ.
قال فى «الفُروعِ»: لم يكُنْ مُقِرًا فى الأصحِّ.
وجزَم به فى «الهِدايَةِ»، و «المُذْهَبِ»، و «الخُلاصةِ»، و «التَّلْخيصِ»، و «المُغْنِى»، و «الشَّرْحِ»، و «شَرْحِ ابنِ مُنَجَّى»، و «مُنْتَخَبِ الأدَمِىِّ»، وغيرِهم.
وقيل: يكونُ مُقِرًّا.
جزَم به فى «الوَجِيزِ»، وابنُ عَبْدُوسٍ فى «تَذْكِرَتِه».
وصحَّحه فى «النَّظْمِ»، فى قوْلِه: إنِّى أُقِرُّ.
وأَطْلَقَهما فى «المُحَرَّرِ»، و «الرِّعايَتَيْن»، و «الحاوِى الصَّغِيرِ».
وقال الأزَجِىُّ: إنْ قال: أنا أقِرُّ بدَعْواكَ.
لا يُؤَثِّرُ، ويكونُ مُقِرًّا [فى قَوْلِه] 1: لا أُنْكِرُ.
قوله: وإنْ قال: يَجُوزُ أَنْ تَكونَ مُحِقًّا.
أو: عَسَى.
أو: لعَلَّ.
أو: أَظُنُّ.

وإنْ قَالَ: أَنَا مُقِرٌّ.
أَوْ: خُذْهَا.
أَو: اتَّزِنْهَا.
أَو: اقْبِضْهَا.
أَوْ: أحْرِزْهَا.
أَوْ: هِىَ صِحَاحٌ.
فَهَلْ يَكُونُ مُقِرًّا؟ يَحْتَمِلُ وَجْهَيْنِ.
أو: أَحْسَبُ.
أو: أُقَدِّرُ.
أو: خُذْ.
أو: اتَّزِنْ.
أو: أحْرِزْ.
أو: افْتَحْ كُمَّكَ.
لم يَكنْ مُقِرًّا.
بلا نِزاعٍ.
قوله: وإنْ قال: أنا مُقِرٌّ.
أو: خُذْها.
أو: اتَّزِنْها.
أو: اقْبِضْها.
أو: أحْرِزْها.
أو: هى صِحاحٌ.
فهل يَكُونُ مُقِرًّا؟ على وَجْهَيْن.
وأَطْلَقهما فى «الهِدايَةِ»، و «المُذْهَبِ»، و «المُحَرَّرِ»، و «الفُروعِ»، و «الرِّعايتَيْن»،

..................................  و «الحاوِى».
وأَطْلَقهما فى [«المُسْتَوْعِبِ» فى ذلك، إلا فى قوْلِه: أنا مُقِرٌّ.
وأَطْلَقَهما فى] 1 «التَّلْخِيصِ» فى قوْلِه: خُذْها.
أو: اتزِنها.
[وأَطْلَقهما فى «الخُلاصةِ» فى قوْلِه: أنا مُقِرٌّ] (3)؛ أحدُهما، يكونُ مُقِرًّا.
وهو المذهبُ.
صحَّحه فى «التَّصْحيحِ»، و «تَصْحيحِ المُحْرَّرِ».
وجزَم به فى «الوجِيزِ».
وصحَّحه فى «النَّظْمِ» فى قوْلِه: إنِّى مُقِرٌّ.
وجزَم به ابنُ عَبْدُوسٍ فى «تَذكِرَتِه».
واخْتارَه الشَّيْخُ تَقِىُّ الدِّينِ، رَحِمَه اللَّهُ.
والوَجْهُ الثَّانى، لا يكونُ مُقِرًا.
جزَم به فى «المُنَوِّرِ».
وجزَم به النَّاظِمُ فى غيرِ قوْلِه: إنى مُقِرٌّ.
وقدَّمه فى «الكافِى» فى قوْلِه: خُذْها.
أو: اتزِنْها.
أو: هى صِحاحٌ.
قال فى «القَواعِدِ الأُصُوليَّةِ»:

..................................  أشْهَرُ الوَجْهَيْن فى قوْلِه: أنا مُقِرٌّ.
أنَّه لا يكونُ إقْرارًا.
[وجزَم به فى «المُسْتَوْعِبِ»] 1 فوائد؛ الأولى، قال ابنُ الزَّاغونِىِّ: قوله: كأَنِّى جاحِدٌ لك.
أو: كأَنِّى جحَدْتُكَ حقَّكَ.
أقوَى فى الإِقْرارِ مِن قوْلِه: خُذْه.
الثَّانيةُ، لو قال: أليس لى عليْكَ أَلْفٌ؟ فقال: بلَى.
فهو إقْرارٌ، ولا يكونُ مُقِرًّا بقوْلِه: نعم.
قال فى «الفُروعِ»: ويتَوَجَّهُ أَنْ يكونَ مُقِرًّا مِن عامِّىٍّ، كقَوْلِه: عَشرَةٌ غيرُ دِرْهَم.
يَلْزَمُه تِسْعَةٌ.
قلتُ: هذا التَّوْجيهُ عيْنُ الصَّوابِ الذى لا شكَّ فيه، وله نظائِرُ كثيرةٌ، ولا يعْرِفُ ذلك إلَّا الحُذَّاقُ مِن أَهْلِ العَربِيَّةِ، فكيف يُحْكَمُ بأنَّ العامِّىَّ يكونُ كذلك؟ هذا مِن أبعَدِ ما يكونُ.
وتقدَّم فى بابِ صَريحِ الطَّلاق وكِنايته ما يُؤَيِّدُ ذلك.
قال فى «الفُروعِ»: ويتَوَجَّهُ فى غيرِ العامِّىِّ احْتِمالٌ.
وما هو ببعيدٍ.
وفى «نِهايةِ ابنِ رَزِينٍ»، إذا قال: لى عليْكَ كذا.
فقال: نعم.
أو: بلَى.
فَمُقِرٌّ.
وفى «عُيونِ المَسائلِ»، لَفْظُ الإِقْرارِ يخْتَلِفُ باخْتِلافِ الدَّعْوى، فإذا قال: لى عليْكَ كذا؛ فجَوابُه: نعم.
وكان إقْرارًا، وإنْ قال: أليسَ لى 2 عليْكَ كذا؟.
كان الإِقْرارُ بـ «بلى».
وتقدَّم نظيرُ 3 ذلك، فى أوائلِ (3) بابِ صَرِيحِ الطَّلاق وكِنايَتِه.
الثَّالثةُ، لو قال: أعْطِنى ثَوْبِى هذا.
أو: اشْتَرِ ثوْبِى هذا.
أو: أعْطِى أَلْفًا مِنَ الذى لى عليكَ.
أو قال: لى عليكَ أَلْفٌ؟ أو: هل لى عليكَ ألْفٌ؟ فقال فى ذلك

وَإِنْ قَالَ: لَهُ عَلَىَّ أَلْفٌ إنْ شَاءَ اللَّهُ.
أو: فِى عِلْمِى.
أَوْ: فِيمَا أَعْلَمُ.
أَوْ قَالَ: اقْضِنِى دَيْنِى عَلَيْكَ ألفًا.
أَوْ: أَسْلِمْ إِلَىَّ ثَوْبِى هَذَا.
أَوْ: فَرَسِى هَذِهِ.
فقال: نَعَمْ.
فَقَدْ أَقَرَّ بِهَا.
كلِّه: نعم.
أو: أمْهِلْنِى يَوْمًا.
أو: حتى أفْتَحَ الصُّنْدوقَ.
أو قال: له علىَّ ألْفٌ إلَّا أَنْ يَشاءَ زَيْدٌ.
أو: إلَّا أَنْ أقُومَ.
أو: فى عِلْمِ اللَّه.
فقد أقَرَّ به فى ذلك كلِّه.
وإنْ قال: له علَىَّ أَلْفٌ فيما أظُنُّ.
لم يكُنْ مُقِرًّا.
قوله: وإنْ قالَ: له علىَّ أَلْفٌ إنْ شاءَ اللَّهُ.
فقد أقَرَّ بها.
ونصَّ عليه.
وكذا إنْ قال: له علىَّ أَلْفٌ لا يَلْزَمُنِى إلَّا أَنْ يَشاءَ اللَّه.
وهو المذهبُ فيهما.
وعليه الأصحابُ.
وهو مِن مُفْرَداتِ المذهبِ فى قوْلِه: إلَّا أَنْ يشاءَ اللَّه.
وفيهما احْتِمالٌ، لا يكونُ مُقِرًّا بذلك.
فائدة: لو قال: بِعْتُكَ.
أو: زَوَّجْتُكَ.
أو: قَبِلْتُ إنْ شاءَ اللَّهُ.
صحَّ، كالإِقْرارِ.
قال فى «عُيونِ المَسائلِ»: كما لو قال: أنا صائِمٌ غدًا إنْ شاءَ اللَّه.
تصِحُّ نِيَّتُه وصَوْمُه، ويكونُ ذلك تأْكِيدًا.
وقال القاضى: يَحْتَمِلُ أَنْ لا

..................................  تصِحَّ العُقودُ؛ لأَنَّ له الرُّجوعَ بعدَ إيجابِها قبلَ القَبُولِ، بخِلافِ الإِقْرارِ.
وقال فى

..................................  «المُجَرَّدِ»: فى بِعْتُكَ.
أو: زوَّجْتُكَ إنْ شاءَ اللَّهُ.
أو: بعْتُكَ إنْ شِئْتَ.
فقال: قَبِلْتُ إنْ شاءَ اللَّه.
صحَّ.
انتهى.

وإنْ قَالَ: إنْ قَدِمَ فُلَانٌ فَلَهُ عَلَىَّ أَلْفٌ.
لَمْ يَكُنْ مُقِرًّا.
وَإِنْ قَالَ: لَه عَلَىَّ أَلْفٌ إنْ قَدِمَ فُلَانٌ.
فَعَلَى وَجْهَيْنِ.
قوله: وإنْ قالَ: إنْ قَدِمَ فُلانٌ فله فى أَلْفٌ.
لم يَكُنْ مُقِرًّا.
يعْنِى، إذا قدَّم الشَّرْطَ.
وكذا فى نَظائرِه.
وهذا المذهبُ.
وعليه جماهيرُ الأصحابِ.
وقيل: يصِحُّ فى قوْلِه: إنْ جاءَ وَقْتُ كذا، فعلىَّ لفُلانٍ كذا.
وسيَحْكِى المُصَنِّفُ الخِلافَ 1 فى نَظِيرَتِها.
قوله: وإنْ قالَ: له علىَّ أَلْفٌ إنْ قَدِمَ فُلانٌ.
فعلى وَجْهَيْن.
يَعْنِى، إذا أَخَّرَ الشَّرْطَ.
وأَطْلَقَهما فى «المُحَرَّرِ»، و «الشَّرْحِ»، و «شَرْحِ ابنِ مُنَجَّى»، و «الرِّعايَتَيْن»، و «الحاوِى»، و «النَّظْمِ»، و «الفُروعِ»؛ أحدُهما،

وَإِنْ قَالَ: لَهُ عَلَىَّ أَلْفٌ إذَا جَاءَ رَأْسُ الشَّهْرِ.
كَانَ إقْرَارًا.
وإنْ قَالَ: إذَا جَاءَ رَأسُ الشَّهْرِ فَلَهُ عَلَىَّ أَلْفٌ.
فَعَلَى وَجْهَيْنِ.
لا يكونُ مُقِرًّا.
وهو المذهبُ.
جزَم به فى «الهِدايَةِ»، و «المُذْهَبِ»، و «المُسْتَوْعِبِ»، و «الخُلاصةِ».
وقدَّمه فى «المُغْنِى»، ونَصَرَه.
والوَجْهُ الثَّانى، يكُونُ 1 مُقِرًّا.
وهو ظاهِرُ كلامِه فى «الوَجِيزِ».
واخْتارَه القاضى.
فائدة: مِثْلُ ذلك فى الحُكْمِ، لو قال: له علَىَّ ألفٌ إن جاءَ المَطَرُ، أو شاءَ فُلانٌ.
خِلافًا ومذهبًا.
قوله: وإنْ قالَ: له علىَّ أَلْفٌ إذا جاءَ رَأسُ الشَّهْرِ.
كانَ إقْرارًا.
وهذا المذهبُ.
وعليه الأصحابُ.
فال المُصَنِّفُ، والشَّارِحُ: قال أصحابُنا: هو إقْرارٌ.
قال فى «المُحَرَّرِ»: فهو إقْرار، وَجْهًا واحدًا.
وجزَم به فى «الوَجِيزِ» وغيرِه.
وقدَّمه فى «الفُروعِ» وغيرِه.
وفيها تخْريجٌ من المَسْأَلَةِ الآتِيَةِ بعدَها.
وأَطْلقَ فى

وَإِنْ قَالَ: لَهُ عَلَى أَلْفٌ إنْ شَهِدَ بِهِ فُلان.
أَوْ: إنْ شَهِدَ به فُلَانٌ  «التَّرْغيبِ» فيها وَجْهَيْن.
وذكَرَ الشَّارِحُ احْتِمالًا بعدَمِ الفَرْقِ بينَهما؛ فيكونُ فيهما وَجْهان.
فائدة: لو فسَّرَه بأَجَلٍ أو وَصِيَّة، قُبِلَ منه.
قوله: وإنْ قالَ: إذا جاءَ رَأسُ الشَّهْرِ فله علىَّ أَلْفٌ.
فعلى وَجْهَيْن.
وأَطْلَقهما فى «المُحَرَّرِ»، و «شَرْحِ ابنِ مُنَجَّى»، و «الرِّعايتَيْن»، و «الحاوِى الصَّغِيرِ»؛ أحدُهما، لا يكونُ مُقِرًّا.
وهو المذهبُ.
وعليه جماهيرُ الأصحابِ.
قال المُصَنِّفُ، والشَّارِحُ: قال أصحابُنا: ليس بإقْرارٍ.
وجزَم به فى «الوَجِيزِ» وغيرِه.
وقدَّمه فى «الفُروعِ» وغيرِه.
وصحَّحه فى «الهِدايَةِ»، و «المُذْهَبِ»، و «الهادِى»، و «الخُلاصةِ»، وغيرِهم.
والوَجْهُ الثَّانى، يكونُ إقْرارًا.
وصحَّحه فى «التَّصْحيحِ».
قوله: وإنْ قال: له علىَّ أَلْفٌ إنْ شَهِدَ به فُلانٌ.
لم يَكُنْ مُقِرًّا.
وهو المذهبُ.

صَدَّقْتُهُ.
لَمْ يَكُنْ مُقِرًّا.
وَإِنْ قَالَ: إِنْ شَهِد بِهِ فُلَان فَهُوَ صَادِقٌ.
احْتَمَلَ وَجْهَيْنِ  جزَم به فى [«الهِدايَةِ»، و «المُذْهَبِ»، و «المُسْتَوْعِبِ»، و «الخُلاصَةِ»، و] 1 «الشَّرْحِ»، و «شَرْح ابنِ مُنَجَّى»، و «النَّظْمِ».
وقدَّمه فى «المُغْنِى»، ونَصَرَه.
وقيل: يكونُ مُقِرًّا اخْتارَه القاضى.
وأَطْلَقهما فى «المُحَرَّرِ»، و «الفُروعِ»، و «الرِّعايَتَيْن»، و «الحاوِى».
قوله: وإنْ قالَ: إنْ شَهِدَ فُلانٌ فهو صادِقٌ.
احْتَمَلَ وَجْهَيْن.
وكذا قال فى «الهِدايَةِ».
وأَطْلَقَهما فى [«المُذْهَبِ»، و «المُسْتَوْعِبِ»، و] (1) «البُلْغَةِ»، و «المُحَرَّرِ»، و «الشَّرْحِ»، و «شَرْحِ ابنِ مُنَجَّى»، و «الرِّعايَتَيْن»، و «الحاوِى الصَّغِيرِ»؛ أحدُهما، يكونُ مُقِرًّا فى الحالِ، وإن لم يشْهَدْ بها عليه؛ لأنَّه لا يُتَصَورُ صِدْقُه إلا مع ثبوتِه، فيَصِحُّ إذَنْ.
صحَّحه فى «التَّصْحيحِ»، و «النَّظْمِ»، و «تَصْحيحِ المُحَرَّرِ».
وجزَم به فى «الوَجِيزِ».
[وقدَّمه فى] (1)

وإنْ أَقَرَّ الْعَرَبِىُّ بِالأَعْجَمِيَّةِ، أوِ الْعَجَمِىُّ بِالْعَرَبِيَّةِ، وَقَالَ: لَمْ أَدْرِ مَعْنَى مَا قُلْتُ.
فَالْقَوْلُ قَوْلُهُ مَعَ يَمِينِهِ.
«الخُلاصةِ» 1. والوَجْهُ الثَّانى، لا يكونُ مُقِرًّا.
وهو المذهبُ.
قدَّمه فى «الفُروعِ».

بَابُ الْحُكْمِ فِيمَا إذَا وَصَلَ بِإِقْرَارِهِ مَا يُغيِّرُهُ

إذَا وَصَلَ بِهِ مَا يُسْقِطُهُ، مِثْلَ أَنْ يَقُولَ: لَهُ عَلَىَّ أَلْفٌ لَا تَلْزَمُنِى.
أَوْ: قَدْ قَبَضَهُ.
أو: استوْفاهُ.
أَوْ: أَلْفٌ مِنْ ثَمَنِ خَمْرٍ.
أَوْ: تَكَفَّلْتُ بِهِ عَلَى أنِّى بِالْخِيَارِ.
بابُ الحُكْمِ 1 فيما إذا وَصَلَ بإقْرارِه ما يُغَيِّرُه قوله: إذا وَصَلَ به ما يُسْقِطُه، مِثْلَ أن يَقُولَ: له علىَّ أَلْفٌ لا تَلْزَمُنى.
أو: قد قَبَضَه.
أو: اسْتَوْفاه.
أو: أَلْفٌ مِنْ ثَمنِ خَمْرٍ.
أو: تَكَفَّلْتُ به على أنِّى بالْخِيارِ.
أو: أَلْفٌ إلا ألْفًا.
أو: إلَّا سِتمِائَةٍ.
لَزِمَه الألْفُ.
ذكَرَ المُصَنِّفُ مَسائلَ.
منها، قولُه: له علىَّ أَلْفٌ لا تَلْزَمُنِى.
فَيَلْزَمُه الأَلْفُ.
على الصَّحيحِ مِنَ

..................................  المذهبِ.
وعليه الأصحابُ.
وحُكِىَ احْتِمالٌ، لا يَلْزَمُه.
[ومنها، قوْلُه: له علىَّ أَلْفٌ قد قَبَضَه.
أو: اسْتَوْفَاه.
فَيَلْزَمُه الأَلْفُ، بلا نِزاعٍ] 1. ومنها، قوْلُه: له على أَلْفٌ مِن ثَمَنِ خَمْرٍ.
أو: تكَفَّلْتُ 2 به على أَنِّى بالخِيارِ.
فَيَلْزَمُه الأَلْفُ.
على الصَّحيحِ مِن المذهبِ.
ولم يذْكُرِ ابنُ هُبَيْرَةَ عنِ الإِمامِ أحمدَ، رَحِمَه اللَّهُ، غيرَه.
قال فى «الرِّعايَةِ الكُبْرى»: والأَظْهَرُ، يَلْزَمُه مع ذِكْرِ الخَمْرِ ونحوه.
واخْتارَه أبو الخَطَّابِ، والمُصَنِّفُ، والشَّارِحُ، وغيرُهم.

..................................  وجزَم به فى «الهِدايَةِ»، و «المُذْهَبِ»، و «الخُلاصَةِ»، و «الكافِى»، و «المُغْنِى»، و «الوَجِيزِ»، و «المُنَوِّرِ»، و «مُنْتَخَبِ الأدَمِىِّ»، وغيرِهم.
وقيل: لا يَلْزَمُه.
قال ابنُ هُبَيْرَةَ: هو قِياسُ المذهبِ.
وقِياسُ قولِ الإِمامِ أحمدَ، رَحِمَه اللَّهُ، فى قوْلِه: كان له علىَّ وقَضَيْتُه.
واخْتارَه القاضى، وابنُ عَبْدُوسٍ فى «تَذْكِرَتِه».
وأَطْلَقهما فى «المُحَرَّرِ»، و «النَّظْمِ»، و «الرِّعايتَيْن»، و «الحاوِى»، و «الفُروعِ»، وغيرِهم.
فائدتان؛ إحْداهما، مِثْلُ ذلك فى الحُكْمِ، لو قال: له علىَّ ألْفٌ مِن ثَمَنِ مَبِيعٍ تَلِفَ قبلَ قَبْضِه.
أو: لم أقْبِضْه.
أو: مُضارَبَةً تَلِفَتْ، وشَرَطَ علىَّ ضَمانَها.
ممَّا يفْعَلُه النَّاسُ عادةً مع فَسادِه، خِلافًا ومذهبًا.
[ويأْتى قريبًا فى كلامِ المُصَنِّفِ، لو قال: له علىَّ ألْفٌ مِن ثَمَنِ مَبِيعٍ لم أقْبِضْه.
وقال المُقَرُّ له: بل دَيْنٌ فى ذِمَّتِكَ] 1. الثَّانيةُ، لو قال: علىَّ مِن ثَمَنِ خَمْرٍ أَلْفٌ.
لم يَلْزَمْه، وَجْهًا واحدًا.
أعْنِى إذا قَدَّمَ قولَه 2: علىَّ مِن ثَمَنِ خَمْرٍ.
على قوْلِه: ألْفٌ.
ومِن مَسائلَ المُصَنِّفِ، لو قال: له علىَّ ألْفٌ إلَّا ألْفًا.
فإنَّه يَلْزَمُه ألْفٌ، قوْلًا واحدًا.

أَوْ: أَلْفٌ إلا أَلْفًا.
أَوْ: إلَّا سِتَّمِائَةٍ.
لَزِمَهُ الْأَلْفُ.
وَإِنْ قَالَ: كَانَ لَهُ عَلَىَّ أَلْفٌ وَقَضَيْتُهُ.
أَوْ: قَضَيْتُ مِنْهُ  ومنها، لو قال: له علىَّ 1 ألْفٌ إلَّا سِتَّمِائَةٍ.
فيَلْزَمُه ألْفٌ.
على الصَّحيحِ مِنَ المذهبِ.
وعليه جماهيرُ الأصحابِ؛ لأنَّه اسْتَثْنَى أكثرَ مِنَ النِّصْفِ.
وقيل: يصِحُّ الاسْتِثْناءُ، فيَلْزَمُه أرْبَعُمِائَةٍ.
ويأْتِى ذلك فى كلامِ المُصَنِّفِ، فى أوَّلِ الفصْلِ الذى بعدَ هذا.
وتقدَّم ذلك أيضًا، فى بابِ الاسْتِثْناءِ فى الطَّلاقِ.
قوله: وإذا قال: كانَ له علىَّ أَلْفٌ وقَضَيْتُه.
أو: قَضَيْتُ منه خَمْسَمِائَةٍ.
فقال الخِرَقِىُّ: ليس بإقْرارٍ، والقَوْلُ قَوْلُه معَ يَمِينِه.
وهو المذهبُ.
اخْتارَه القاضى.

خَمْسَمِائَةٍ.
فَقَالَ الْخِرَقِىُّ: لَيْسَ بِإِقْرَارٍ، وَالْقَوْلُ قَوْلُهُ مَعَ يَمِينِهِ.
وَقَالَ أَبُو الْخَطَّابِ: يَكونُ مُقِرًّا مُدَّعِيًا لِلْقَضَاءِ، فَلَا يُقْبَلُ إِلَّا بِبَيِّنَةٍ، فَإِنْ لَمْ تَكُنْ بَيِّنَةَ، حَلَفَ المُدَّعِى أنَّهُ لَمْ يَقْبِضْ، وَلَمْ  وقال: لم أجِدْ عن الإِمامِ أحمدَ، رَحِمَه اللَّهُ، رِوايةً بغيرِ هذا.
قال أبو يَعْلَى الصَّغِيرُ: اخْتارَه عامَّةُ شُيوخِنا.
قال الزَّرْكَشِىُّ: هذا مَنْصوصُ 1 الإِمامِ أحمدَ، رَحِمَه اللَّهُ، فى رِوايَةِ جماعَةٍ.
وجزَم به الجُمْهورُ؛ الشَّرِيفُ، وأبو الخَطَّابِ، والشِّيرَازِىُّ، وغيرُهم.
وجزَم به أيضًا فى «الوَجِيزِ»، و «المُنَوِّرِ»، و «مُنْتَخَبِ الأدَمِىِّ»، وغيرِهم.
وقدَّمه فى «المُحَرَّرِ»، و «الفُروعِ»، وغيرِهما.
وصحَّحه فى «الخُلاصةِ»، و «النَّظْمِ»، وغيرِهما.
وعنه، يُقْبَلُ قوْلُه فى الخَمْسِمِائةٍ مع يَمِينِه، ولا يُقْبَلُ قوْلُه فى الجميعِ.
وقال أبو الخَطَّابِ: يكونُ مُقِرًّا مدَّعِيًا للقَضاءِ، فلا يُقْبَلُ إلَّا ببَيِّنةٍ، فإنْ لم تَكُنْ

يَبْرَأْ، وَاسْتَحَقَّ، وَقَالَ: هَذَا رِوَايَةٌ وَاحِدَةٌ، ذَكَرَهَا ابْنُ أَبِى مُوسَى.
بَيِّنَةٌ، حَلَفَ المُدَّعِى أنه لم يقْبِضْ ولم يُبْرِئْ.
واسْتَحَقَّ.
وقال: هذا رِوايةٌ واحدةٌ، ذكَرَها ابنُ أبى مُوسى.
قال فى «الفُروعِ»: وعنه، يكونُ مُقِرًّا، اخْتارَه ابنُ أبى مُوسى وغيرُه، فيُقِيمُ بَيِّنةً بدَعْواه، ويحْلِفُ خَصْمُه، اخْتارَه أبو الخَطَّابِ، وأبو الوَفاءِ، وغيرُهما، كسُكُوتِه [قبلَ دَعْواه] 1 انتهى.
قلتُ: واخْتارَه ابنُ عَبْدُوسٍ فى «تَذْكِرَتِه».
وقدَّمه فى «المُذْهَبِ»، و «الرِّعايَتَيْن»، و «الحاوِى الصَّغِيرِ».
وعنه، أنَّ ذلك ليسَ بجَوابٍ، فيُطالَبُ برَدِّ الجوابِ.
قال

جارٍ التحميل