..................................
أكثرُ الأصحابِ.
قال المُصَنِّفُ، والشَّارِحُ: وهو قولُ أبِى بَكْرٍ وكثيرٍ مِن أصحابِنا.
قال الشَّيْخُ تَقِىُّ الدَّيْنِ، رَحِمَه اللَّهُ: هو قولُ الأكْثَرِين.
قال فى «الفُروعِ»: اخْتارَه الأكثرُ.
قلتُ: منهم؛ أبو بَكْرٍ، والقاضى، والشَّرِيف، وأبو الخَطَّابِ فى «خِلَافَيْهما»، والشِّيرازِىُّ.
وصحَّحه فى «الخُلاصَةِ».
وقدَّمه فى «الفُروعِ».
وقيل: حُكْمُ المِصْرِ حُكْمُ الصَّحْراءِ، إنْ لم يُغَثْ.
وقالَه القاضى فى «المُجَرَّدِ»، و «الشَّرْحِ الصَّغِيرِ».
واخْتارَه ابنُ عَبْدُوسٍ فى «تَذْكِرَتِه».
وَإِذَا قُدِرَ عَلَيْهِمْ، فَمَنْ كَانَ مِنْهُمْ قَدْ قَتَلَ مَنْ يُكَافِئُهُ وَأَخَذَ الْمَالَ، قُتِلَ حَتْمًا، وَصُلِبَ حَتَّى يُشْتَهَرَ.
وَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: يُصْلَبُ قَدْرَ مَا يَقَعُ عَلَيْهِ اسْمُ الصَّلْبِ.
وَعَنْ أَحْمَدَ، أَنَّهُ يُقْطَعُ مَعَ ذَلِكَ.
وهو ظاهِرُ تعْليلِ الشَّرِيفِ أبى جَعْفَرٍ.
ذكَرَه فى «الطَّبَقاتِ».
تنبيه: مَنْشَأُ الخِلافِ، أنَّ الإِمامَ أحمدَ سُئِلَ عن ذلك، فتوَقَّفَ فيهم.
قوله: وإذا قُدِرَ عليهم، فمَن كان منهم قد قتَل مَن يُكافِئُه وأخَذ المالَ، قُتِلَ حَتْمًا.
بلا نِزاعٍ.
ولا يُزادُ على القَتْلِ.
على الصَّحيحِ مِنَ المذهبِ، وعليه جماهيرُ الأصحابِ.
وجزَم به فى «الكافِى»، و «الوَجيزِ»، وغيرِهما.
قال الزَّرْكَشِىُّ: هذا المذهبُ.
وقدَّمه فى «المُحَرَّرِ»، و «النَّظْمِ»، و «الرِّعايتَيْن»،
..................................
و «الحاوِى الصَّغِيرِ»، و «الفُروعِ»، وغيرِهم.
وعنه، أنَّه يُقْطَعُ مع ذلك 1. اخْتارَه أبو محمدٍ الجَوْزِىُّ.
وقيل: ويُصْلَبُون بحيثُ لا يمُوتون.
قوله: وصُلِبَ حتى يُشْتَهَرَ.
هذا المذهبُ.
وعليه جماهيرُ الأصحابِ؛ منهم القاضى فى «جامِعِه»، وأبو الخَطَّابِ، والمُصَنِّفُ، وغيرُهم.
وجزَم به فى
..................................
«الكافِى»، و «الوَجيزِ»، و «مُنْتَخَبِ الأدَمِىِّ»، وغيرهم.
وقدَّمه فى «المُحَرَّرِ»، و «النَّظْمِ»، و «الرِّعايَتَيْن»، و «الحاوِى»، و «الفُروعِ»، وغيرِهم.
قال الزَّرْكَشِىُّ: هذا المذهبُ.
وقال أبو بَكْرٍ: [يُصْلَبُ قَدْرَ ما يقَعُ عليه اسمُ الصَّلْبِ.
وقال فى «التَّبْصِرَةِ»] 1: يُصْلَبُ قَدْرَ ما يُتَمَثَّلُ به ويُعْتَبَرُ 2. قلتُ: وهو أوْلَى، وهو
..................................
قريبٌ مِنَ المذهبِ.
وعندَ ابنِ رَزِينٍ، يُصْلَبُ ثلَاثَةَ أيَّامٍ.
تنبيه: ظاهِرُ كلامِ المُصَنِّفِ، أنَّ الصَّلْبَ بعدَ قَتْلِه.
وهو صحيحٌ.
وهو المذهبُ.
وعليه جمهورُ الأصحابِ.
وقيل: يُصْلَبُ أولًا.
وتقدَّم فى كتابِ الجَنائزِ -عندَ قوْلِه: ولا يُصَلِّى الإِمامُ على الغَالِّ- أنَّه هل يُقْتَلُ أوْلا؟ ثم يُغَسَّلُ ويُصَلَّى عليه، ثم يُصْلَبُ، أو يُصْلَبُ عَقِبَ القَتْلِ.
فائدة: لو ماتَ أو قُتِلَ قبلَ قَتْلِه للمُحارَبَةِ، لم يُصْلَبْ.
على الصَّحيحِ مِنَ
وَإِنْ قَتَلَ مَنْ لَا يُكَافِئُهُ، فَهَلْ يُقْتَلُ؟ عَلَى رِوَايَتَيْنِ.
المذهبِ.
وقيل: يُصْلَبُ.
قوله: وإنْ قتَل مَن لا يُكافِئُه -يعْنِى، كوَلَدِه والعَبْدِ والذِّمِّىِّ- فهل يُقتَلُ؟ على رِوايتَيْن.
وأَطْلَقهما فى «الهِدايَةِ»، و «المُذْهَبِ»، و «المُسْتَوْعِبِ»، و «الخُلاصَةِ»، و «الكافِى»، و «المُغْنِى»، و «البُلْغَةِ»، و «الشَّرْحِ»،
..................................
و «الفُروعِ»، و «الزَّرْكَشِىِّ»؛ إحْداهما، يُقْتَلُ.
وهو المذهبُ.
صحَّحه فى «التَّصْحيحِ».
قال فى «تَجْريدِ العِنايَةِ»: يُقْتَلُ على الأظْهَرِ.
وجزَم به فى «الوَجيزِ» وغيرِه.
وقدَّمه فى «المُحَرَّرِ»، و «النَّظْمِ»، و «الرِّعايَتَيْن»،
..................................
و «الحاوِى الصَّغِيرِ»، وغيرِهم.
والرِّوايَةُ الثَّانيةُ، لا يُقْتَلُ.
قال الزَّرْكَشِىُّ: هذا أمْشَى على قاعِدَةِ المذهبِ.
واخْتارَها الشَّرِيفُ، وأبو الخَطَّابِ، والشِّيرازِىُّ.
وهو
وَإِنْ جَنَى جِنَايَةً تُوجِبُ الْقِصَاصَ فِيمَا دُونَ النَّفْس، فَهَلْ يَتَحَتَّمُ اسْتِيفَاؤُهُ؟ عَلَى رِوَايَتَيْنِ.
ظاهِرُ ما جزَم به فى «المُنَوِّرِ»، و «مُنْتَخَبِ الأدَمِىِّ».
قوله: وإنْ جنَى جنايَةً تُوجِبُ القِصاصَ فيما دُونَ النَّفْسِ، فهَلُ يتَحَتَّمُ اسْتِيفَاوه؟ على رِوايتَيْن.
وأَطْلَقهما فى «البُلْغَةِ»، و «المُحَرَّرِ»، و «الفُروعِ»،
..................................
و «الكافِى»، و «الهِدايَةِ»، و «الخُلاصَةِ»؛ إحْداهما، لا يتَحَتَّمُ اسْتِيفاؤُه.
وهو المذهبُ.
صحَّحه المُصَنِّفُ، والشَّارِحُ، والنَّاظِمُ، وصاحِبُ «التَّصْحيحِ»، وغيرُهم.
وجزَم به فى «المُنَوِّرِ».
وقدَّمه فى «تَجْريدِ العِنايَةِ».
والرِّوايَةُ الثَّانيةُ، يتحَتَّمُ.
وجزَم به فى «الوَجيزِ».
وقدَّمه فى «الرِّعايتَيْن»، و «الحاوِى الصَّغِيرِ».
وصحَّحه فى «تَصْحيحِ المُحَرَّرِ».
وهما وَجْهان فى «الكافِى»، و «البُلْغَةِ».
فائدتان؛ إحْداهما، لا يسْقُطُ تحَتُّمُ القَتْلِ على كِلا الرِّوايتَيْن، ولا يسْقُطُ تحَتُّمُ القَوَدِ فى الطَّرَفِ، إذا كان قد قتَل.
على الصَّحيحِ مِنَ المذهبِ، وعليه الأصحابُ.
وقال فى «المُحَرَّرِ»: ويَحْتَمِلُ عندِى أَنْ يسْقُطَ تحُتُّمُ قوَدِ طَرَفٍ بتَحَتُّمِ قَتْلِه.
وَحُكْمُ الرِّدْءِ حُكْمُ الْمُبَاشِرِ.
قال فى «الفُروعِ»: وذكَر بعضُهم هذا الاحْتِمالَ، فقال: يَحْتَمِلُ أَنْ تسْقُطَ الجِنايَةُ، إنْ قُلْنا: يتَحَتَّمُ اسْتِيفاؤها.
وذكَرَه بعضُهم، فقال: يحْتَمِلُ أَنْ يسْقُطَ تحَتُّمُ القَتْلِ، إنْ قُلْنا: يتَحَتَّمُ فى الطَرَفِ، وهذا وَهْمٌ.
وهو كما قال.
الثَّانيةُ: قولُه: وحُكْمُ الرِّدْءِ حُكْمُ المُباشِرِ.
هذا المذهبُ، وعليه الأصحابُ.
قال فى «الفُروعِ»: وكذلك الطَّلِيعُ 1. وذكَر أبو الفَرَجِ، السَّرِقَةُ كذلك، فرِدْءُ غيرِ مُكَلَّفٍ كهو.
وقيل: يضْمَنُ المالَ آخِذُه.
وقيل: قَرارُه عليه.
وقال فى «الإِرْشادِ»: مَن قاتلَ اللُّصوصَ وقُتِلَ، قُتِلَ القاتِلُ فقط.
واخْتارَ الشَّيْخُ تَقِىُّ
..................................
الدِّينِ، رَحمَه اللَّه، يُقْتَلُ الآمِرُ كرِدْءٍ، وأنَّه فى السَّرِقَةِ كذلك.
وفى السَّرِقَةِ فى «الانْتِصارِ»: الشَّرِكَةُ تُلْحِقُ غيرَ الفاعلِ به، كرِدْءٍ مع مُباشِرٍ.
وقال فى «المُفْرَداتِ»: إنَّما قُطِعَ جماعَةٌ بسَرِقَةِ نِصابٍ للسَّعْىِ بالفَسادِ، والغالِبُ مِنَ السُّعاةِ قَطْعُ الطَّريقِ والتَّلَصُّصُ باللَّيْلِ والمُشارَكَةُ بأعْوانٍ؛ بعضُهم يُقاتِلُ أو
..................................
يَحْمِلُ، أو يُكَثرُ، أو يَنْقُلُ، فَقَتَلْنَا الكُلَّ أو قطَعْناهم حَسْمًا للفَسادِ.
انتهى.
وَمَنْ قَتَلَ وَلَمْ يَأْخُذِ الْمَالَ، قُتِلَ.
وَهَلْ يُصْلَبُ؟ عَلَى رِوَايَتَيْن.
قوله: ومَن قتَل ولم يأْخُذِ المالَ، قُتِل.
يعْنِى، حَتْمًا مُطلَقًا.
وهذا المذهبُ بلا رَيْبٍ.
جزَم به فى «الهِدايَةِ»، و «المُذْهَبِ»، و «الخُلاصةِ»، و «الوَجيزِ»، وغيرِهم.
وقدَّمه فى «المُحَرَّرِ»، و «النَّظْمِ»، و «الرِّعايَتَيْن»، و «الحاوِى الصَّغِيرِ»، و «الفُروعِ»، وغيرِهم.
وقيل: يُقْتَلُ حَتْمًا، إنْ قتَلَه لقَصْدِ مالِه، وإلَّا فلا.
وقيل: فى غيرِ مُكافِى.
فعلى المذهبِ، لا أثَرَ لعَفْوِ وَلِىٍّ.
فيُعايَى بها.
قوله: وهل يُصْلَبُ؟ على رِوايَتَيْن.
وأَطْلَقهما فى «الهِدايَةِ»، و «المُذْهَبِ»، و «المُسْتَوْعِبِ»، و «الخُلاصَةِ»، و «البُلْغَةِ»؛ إحْداهما، لا يُصْلَبُ.
وهو المذهبُ.
صحَّحه المُصَنِّفُ، والشَّارِحُ، والنَّاظِمُ، وصاحبُ «التَّصْحيحِ»، وغيرُهم.
وجزَم به فى «الوَجيزِ»، و «المُنَوِّرِ»، و «مُنْتَخَبِ الأدَمِىِّ»،
وَمَنْ أخذَ المالَ وَلَمْ يَقْتُلْ، قُطِعَتْ يَدُهُ الْيُمْنَى وَرِجْلُهُ الْيُسْرَى فِى مَقَام وَاحِدٍ، وَحُسِمَتَا، وَخُلِّىَ.
وغيرِهم.
وقدَّمه فى «المُحَرَّرِ»، و «الرِّعايتَيْن»، و «الحاوِى الصَّغِيرِ»، وغيرِهم.
قال الزَّرْكَشِىُّ: هذا المذهبُ.
والرِّوايَةُ الثَّانيةُ، يُصْلَبُ.
تنبيه: قولُه: ومَن أخَذ المالَ ولم يَقْتُلْ، قُطِعَتْ يَدُه اليُمْنَى ورِجْلُه اليُسْرَى فى مَقام واحِد، وحُسِمَتا، وخُلِّىَ.
يعْنِى، يكونُ ذلك حَتْمًا.
قال ابنُ شِهابٍ، وغيرُه: يجِبُ أَنْ يكونَ ذلك مُرَتَّبًا، بأنْ تُقْطَعَ يَدُه اليُمْنَى أولًا، ثم رِجْلُه اليُسْرِى.
وجوَّزَه أبو الخَطَّابِ، ثم أوْجَبَه، لكِنْ لا يُمْكِنُ تَدارُكُه.
وَلَا يُقْطَعُ مِنْهُمْ إِلَّا مَنْ أَخَذَ مَا يُقْطَعُ السَّارِقُ فِى مِثْلِهِ.
قوله: ولا يُقْطَعُ منهم إلَّا مَن أخَذ ما يُقْطَعُ السَّارِقُ فى مثْلِه.
هذا المذهبُ، وعليه الأصحابُ، وقطَع به أكثرُهم.
وخُرجَ عَدمُ القَطْعِ مِن عدَمِ اعْتِبارِ المُكافأَةِ.
فائدة: مِن شَرْطِ قَطْعِه، أَنْ يأخُذَ مِن حِرْزٍ، فإنْ أخَذ مِن مُنْفَرِدٍ عنِ القافِلَةِ ونحوِه، لم يُقْطَعْ.
ومِن شَرْطِه أيضًا، انْتِفاءُ الشُّبْهَةِ فى المالِ المأْخُوذِ.
فَإِنْ كَانَتْ يَمِينُهُ مَقْطُوعَةً، أَوْ مُسْتَحَقَّةً فِى قِصَاصٍ، أَوْ شَلَّاءَ، قُطِعَتْ رِجْلُهُ الْيُسْرَى، وَهَلْ تُقْطَعُ يُسْرَى يَدَيْهِ؟ يَنْبَنِى عَلَى الرِّوَايَتَيْنِ فِى قَطْعِ يُسْرَى السَّارِقِ، فِى المَرَّةِ الثَّالِثَةِ.
قوله: فإنْ كانتْ يَمِينُه مَقْطُوعَةً، أو مُسْتَحَقَّةً فى قِصاص، أو شَلَّاءَ، قُطِعَتْ رِجْلُه اليُسْرَى، وهل تقْطَعُ يُسْرَى يَدَيْهِ؟ ينْبَنِى على الرِّوايتَيْن فى قَطْعِ يُسْرَى السَّارِقِ، فى المرَّةِ الثَّالِثَةِ.
وهو بناءٌ صحيحٌ، فالمذهبُ هناك عدَمُ القَطْعِ، فكذا هنا.
هذا هو الصَّحيحُ مِنَ المذهبِ.
وقال فى «الفُروعِ» هنا بعدَ أَنْ قدَّم أنَّه لا يُقْطَعُ: وقيلَ: يُقْطَعُ المَوْجودُ مع يَدِه اليُسْرَى.
وقال فى «البُلْغَةِ» وغيرِه: إنْ قُطِعَتْ يَمِينُه قَوَدًا، واكْتفَى برِجْلِه اليُسْرَى، ففى إمْهالِه وَجْهان.
انتهى.
فائدتان؛ إحْداهما، لو قُطِعَتْ يُسْراه قَوَدًا، وقُلْنا: تُقْطَعُ يُمْناه كسَرِقَةٍ،
وَمَنْ لَمْ يَقْتُلْ وَلَا أخَذَ الْمَالَ، نُفِىَ وَشُرِّدَ، فَلَا يُتْرَكُ يَأْوِى إِلَى
أُمْهِلَ، وإنْ عدِمَ يُسْرَى يدَيْه، قُطِعَت يُسْرَى رِجْلَيْه.
ويتخَرجُ لا تُقْطَعُ، كيُمْنَى يدَيْه، فى الأصحِّ مِنَ الوَجْهَيْن.
الثَّانيةُ، لو حارَبَ مَرَّةً ثانيةً، لم تُقْطَعْ أرْبَعَتُه.
على الصَّحيحِ مِنَ المذهبِ.
وقيل: بلَى.
وأَطْلَقهما فى «المُحَرَّرِ».
وهذا الخِلافُ مَبْنِىُّ على الخِلافِ فى السَّارِقِ، إذا سرَق مَرَّةً ثالثةً، على ما تقدَّم.
قوله: ومَن لم يَقْتُلْ، ولا أخَذ المالَ، نُفِىَ وشُردَ، فلا يُتْرَكُ يأْوِى إلى بَلَدٍ.
وهذا المذهبُ، وعليه جماهيرُ الأصحابِ.
وجزَم به فى «الوَجيزِ» وغيرِه.
قال
بَلَدٍ.
وَعَنْهُ، أنَّ نَفْيَهُ تَعْزِيرُهُ بِمَا يَرْدَعُهُ.
الزَّركَشِىُّ: هذا المذهبُ المَجزومُ به عندَ القاضى، وغيرِه.
وقدَّمه فى «الهِدايَةِ»، و «المُذْهَبِ»، و «مَسْبُوكِ الذَّهَبِ»، و «المُسْتَوعِبِ»، و «الخُلاصَةِ»، و «الهادِى»، و «البُلْغَةِ»، و «المُحَرَّرِ»، و «النَّظْمِ»، و «الرِّعايَتَيْن»،
..................................
و «الحاوِى الصَّغِيرِ»، و «الفُروعِ»، وغيرِهم.
وهو مِن مُفْرَداتِ المذهبِ.
وعنه، أنَّ نفْيَه تعْزِيرُه بما يرْدَعُه.
وقال فى «التَّبْصِرَةِ»: يُعَزَّرُ، ثم يُنْفَى ويُشَرَّدُ.
وعنه، أنَّ نفْيَه حَبْسُه.
وفى «الواضِحِ» وغيرِه رِوايةٌ، نفْيُه طلَبُه.
تنبيه: ظاهِرُ كلامِ المُصَنِّفِ وكثيرٍ مِنَ الأصحاب، دُخولُ العَبْدِ فى ذلك، وأنَّه يُنْفَى.
وقد قال القاضى فى «التَّعْليقِ»: لا تُعْرَفُ الرِّوايَةُ عن أصحابِنا فى ذلك، وإنْ سلَّمْناه، فالقَصْدُ مِن ذلك كَفُّه عنِ الفَسادِ، وهذا يَشْتَرِكُ فيه الحُرُّ والعَبْدُ.
انتهى.
فائدتان؛ إحْداهما، تُنْفَى الجماعَةُ مُتَفَرِّقِين.
على الصَّحيحِ مِنَ المذهبِ، خِلافًا لصاحِب «التَّبْصِرَةِ».
الثَّانيةُ، لا يزالُ مَنْفِيًّا حتى تظْهَرَ توْبتُه.
على الصَّحيحِ مِنَ المذهبِ.
قدَّمه فى «الفُروعِ» وغيرِه.
وقيل: يُنْفَى عامًا.
وذكَرهما المُصَنِّفُ، والشَّارِحُ احْتِمالَيْن، وقالا: لم يذْكُرْ أصحابُنا قَدْرَ مُدَّةِ نَفْيِهم.
وَمَنْ تَابَ مِنْهُمْ قَبْلَ الْقُدْرَةِ عَلَيْهِ، سَقَطَتْ عَنْهُ حُدُودُ اللَّهِ تَعَالَى؛ مِنَ الصَّلْبِ، وَالْقَطْعِ، وَالنَّفْىِ، وَانْحِتَامِ الْقَتْلِ، وَأُخِذَ بِحُقُوقِ الْآدَمِيِّيِنَ، مِنَ الْأَنْفُسِ، وَالْجِرَاحِ، وَالْأَمْوَالِ، إِلَّا أَنْ يُعْفَى لَهُ عَنْهَا،
قوله: ومَن تابَ منهم قبلَ القُدْرَةِ عليه، سقَطَتْ عنه حُدودُ اللَّهِ، مِنَ الصَّلْبِ، والقَطْعِ، والنَّفْىِ، وانْحِتامِ القَتْلِ.
وهذا المذهبُ.
وعليه الأصحابُ قاطِبَةً.
وأَطْلَقَ فى «المُبْهِجِ»، فى حقِّ اللَّهِ رِوايتَيْن، فى أوَّلِ البابِ، وقطَع فى آخِرِه بالقَبُولِ.
..................................
قوله: وأُخِذَ بحُقُوقِ الآدَميِّين؛ مِنَ الأَنْفُسِ، والجِراحِ، والأمْوالِ، إِلَّا أَنْ يُعْفَى له عنها.
قال فى «الفُروعِ»، بعدَ أَنْ ذكَر حُقوقَ الآدَمِيِّين وحُقوقَ اللَّهِ فى مَن تابَ قبل القُدْرَةِ عليه: هذا فى مَن تحتَ حُكْمِنا.
ثم قال: وفى خارِجِىٍّ وباغٍ ومُرْتَدٍّ ومُحارِبٍ، الخِلافُ فى ظاهرِ كلامِه.
وقالَه شيْخُنا، يعْنِى به الشَّيْخَ تَقِىَّ الدِّينِ، رَحِمَه اللَّهُ.
وقيل: تُقْبَلُ تَوْبَتُه ببَيِّنَةٍ.
وقيل: وقَرِينَةٍ.
وأمَّا الحَرْبِىُّ الكافِرُ، فلا يُؤْخَذُ بشئٍ فى كُفْرِه إجْماعًا.
وَمَنْ وَجَبَ عَلَيْهِ حَدٌّ للَّه تِعَالَى سِوَى ذَلِكَ، فَتَابَ قَبْلَ إِقَامَتِهِ عليه، لم يَسْقُطْ.
وَعَنْهُ، أنَّهُ يَسْقُطُ بِمُجَرَّدِ التَّوْبَةِ قَبْلَ إِصْلَاحِ الْعَمَلِ.
قوله: ومَن وجَب عليه حَدٌّ للَّهِ سِوى ذلك -مثلُ الشُّرْبِ، والزِّنَى، والسَّرِقَةِ، ونحوِها- فتابَ قبلَ إقامَتِه، لم يَسْقُطْ.
هذا إحْدَى الرِّوايتَيْن.
وذكَرَه أبو بَكْرٍ المذهبَ.
قال ابنُ مُنَجَّى فى «شَرْحِه»: هذا المذهبُ.
وجزَم به الأدَمِىُّ فى «مُنْتَخَبِه».
وعنه، أنَّه يسْقُطُ بمُجَرَّدِ التَّوْبَةِ قبلَ إصْلاحِ العَمَلِ.
وهو المذهبُ.
وعليه أكثرُ الأصحابِ.
قال فى «الفُروعِ»: اخْتارَه الأكثرُ.
وجزَم به فى «الوَجيزِ»،
..................................
و «المُنَوِّرِ»، و «نَظْمِ المُفْرَداتِ»، وغيرِهم.
وقدَّمه فى «المُحَرَّرِ»، و «الفُروعِ».
وصحَّحه فى «النَّظْمِ» وغيرِه.
وهو مِن مُفْرَداتِ المذهبِ.
وأَطْلَقهما فى «الهِدايَةِ»، و «المُذْهَبِ»، و «مَسْبوكِ الذَّهَبِ»، و «المُسْتَوْعِبِ»،
..................................
و «الخُلاصَةِ».
و «المُغْنِى»، و «الكافِى»، و «الهادِى»، و «الشَّرْحِ»، و «البُلْغَةِ»، و «الرِّعايَتَيْن»، و «الحاوِى الصَّغِيرِ»، وغيرِهم.
وعنه، إنْ ثبَت الحدُّ ببَيِّنَةٍ، لم يسْقُطْ بالتَّوْبَةِ.
ذكَرَها ابنُ حامِدٍ، وابنُ الزَّاغُونِىِّ، وغيرُهما.
وجزَم يه فى «المُحَرَّرِ»، ولكِنْ أطْلقَ الثُّبوتَ.
ويأْتِى فى أوَاخرِ بابِ الشَّهادَةِ على الشَّهادَةِ، إذا تابَ شاهِدُ 1 الزُّورِ قبلَ التَّعْزيرِ، هل يسْقُطُ عنه، أمْ لا؟ فعلى هذه الرِّوايَةِ والرِّوايةِ الأُولَى، يسْقُطُ فى حقِّ مُحارِبٍ تابَ قبلَ القُدْرَةِ.
قال فى «الفُروعِ»: ويحْتَمِلُ أَنْ لا يسْقُطَ كما قبلَ المُحارَبَةِ.
وقال فى «المُحَرَّرِ»: لا يسْقُطُ بإسْلامِ ذِمِّىٍّ ومُسْتَأْمِنٍ.
نصَّ عليه.
وذَكَرَه ابنُ أبى مُوسى فى الذِّمِّىِّ، ونقَل فيه أبو داودَ، عن الإِمامِ أحمدَ، رَحِمَه اللَّهُ.
قال فى «الفُروعِ»: وظاهِرُ كلامِ جماعةٍ، أنَّ فيه الخِلافَ.
ونقَل أبو الحارِثِ، إنْ أَكْرَهَ ذِمِّىٌّ مُسْلِمةً، فوَطِئَها، قُتِلَ -ليسَ على هذا صُولحُوا- ولو أسْلَمَ، هذا حَدٌّ وجَب عليه.
فدَلَّ أنَّهُ لو سقَط بالتَّوْبَةِ، سقَط بالإِسْلامِ؛ لأَنَّ التَّائبَ وجَب عليه أيضًا، وأنَّه أوْجَبَه؛ بِناءً على أنَّه لا يسْقُطُ بالتَّوْبَةِ، فإنَّه لم يُصرِّحْ بتَفْرِقَةٍ بينَ إسْلامٍ وتَوْبَةٍ.
ويتَوَجَّهُ رِواية مُخَرَّجَةٌ مِن قَذْفِ أمِّ النَّبِىِّ -صلى اللَّه عليه وسلم-؛ لأنَّه حَدٌّ سقَط بالإِسْلامِ.
واخْتارَ صاحبُ «الرِّعايَةِ»، يسْقُطُ.
وقال فى «عُيونِ المَسائلِ» فى سُقوطِ الجِزْيَةِ بإسْلامٍ: إذا أسْلَمَ، سقَطَتْ عنه العُقوباتُ الواجِبَةُ بالكُفْرِ؛
..................................
كالقَتلِ وغيرِه مِنَ الحُدودِ.
وفى «المُبْهِجِ» احْتِمالٌ، يسْقُطُ حدُّ زِنَى ذِمِّىٍّ، ويُسْتَوْفَى حدُّ قَذْفٍ.
قالَه الشَّيْخُ تَقِىُّ الدِّينِ، رَحِمَه اللَّهُ.
وفى «الرِّعايَةِ» الخِلافُ.
وهو مَعْنَى ما أخَذَه القاضى، وأبو الخَطَّابِ، وغيرُهما مِن عدَمِ إعْلامِه، وصِحَّةِ تَوْبَتِه، أنَّه حقٌّ للَّهِ.
وقال فى «التَّبْصِرَةِ»: يسْقُطُ حقُّ آدَمِىٍّ لا يُوجبُ مالًا، وإلَّا سقَط إلى مالٍ.
وقال فى «البُلْغَةِ»: فى إسْقاطِ التَّوْبَةِ فى غيرِ المُحارَبَةِ قبلَ القُدْرَةِ وبعدَها رِوايَتان.
قولُه فى الرِّوايَةِ الثَّانيةِ التى هى المذهبُ: وعنه، أنَّه يسْقُطُ بمُجَرَّدِ التَّوْبَةِ قبلَ إصْلاحِ العَمَلِ.
فلا يُشْترَطُ إصْلاحُ العَمَلِ مع التَّوْبَةِ،
..................................
بل يسْقُطُ بمُجَرَّدِ التَّوْبَةِ.
وهذا الصَّحيحُ على هذه الرِّوايَةِ.
قال الشَّارِحُ: هذا ظاهِرُ قولِ أصحابِنا.
قال فى «الكافِى»: قال أصحابُنا: ولا يُعْتَبَرُ إصْلاحُ العَمَلِ مع التَّوْبَةِ فى إسْقاطِ الحدِّ.
وجزَم به فى «الهِدايَةِ»، و «المُذهَبِ»، و «المُسْتَوْعِبِ»، و «المُحَرَّرِ»، و «الوَجيزِ»، وغيرِهم.
وقدَّمه فى «الرِّعايةِ الكُبْرَى»، و «الفُروعِ».
وقيل: ويُعْتَبَرُ أيضًا صَلاحُ عَمَلِه مُدَّةً.
وعلى المذهبِ أيضًا، وهو سُقوطُ الحدِّ بالتَّوْبَةِ، فقيلَ: يسْقُطُ بها قبلَ توْبَتِه 1. جزَم به فى «المُحَرَّرِ»، و «الوَجيزِ».
وقيل: قبلَ القُدْرَةِ.
وقيل: قبلَ إقامَتِه.
[وأَطْلَقهُنَّ فى «الفُروعِ».
وقال فى «الكافِى»، و «الرِّعايَةِ الكُبْرَى»: ويَحْتَمِلُ أَنْ يُعْتَبرَ إصْلاحُ العَمَلِ مُدَّةً يُتَبَيَّنُ فيها صِحَّةُ توْبَتِه.
وقال فى «الرِّعايَةِ الصُّغْرَى»، و «الحاوِى»: فى سُقوطِ حدِّ الزَّانِى، والشَّارِبِ، والسَّارِقِ، والقاذِفِ بالتَّوْبَةِ قبلَ إقامَةِ الحدِّ، وقيل: قبلَ توْبِتَه.
رِوايَتان] 2. [وهو ظاهِرُ كلامِه فى «الهِدايَةِ»، و «المُذْهَبِ»، و «الخُلاصَةِ»، و «الكافِى»، و «الهادِى»، والمُصَنِّفِ هنا، وغيرِهم.
بل هو ظاهِرُ كلام الأصحابِ، كما قال فى «المُغْنِى».
وقدَّمه فى «الرِّعايَتَيْن»، و «الحاوِى».
وأَطْلَقهما فى «الفُروعِ»] 3. وفى بحْثِ القاضى، التَّفْرِقَةُ بينَ عِلْمِ الإِمامِ بهم أوَّلًا.
واخْتارَ الشَّيْخُ تَقِىُّ الدِّينِ، رَحِمَه اللَّهُ، تُقْبَلُ ولو فى الحدِّ، فلا يكْمُلُ، وأنَّ هرَبَه فيه تَوْبَةٌ.
وَمَنْ مَاتَ وَعَلَيْهِ حَدٌّ، سَقَطَ عَنْهُ.
فَصْلٌ:
وَمَنْ أُرِيدَتْ نَفْسُهُ أَوْ حُرمَتُهُ أَوْ مَالُهُ، فَلَهُ الدَّفْعُ عِنْ ذَلِكَ بِأَسْهلِ مَا يَعْلَمُ دَفْعَهُ بهِ، فَإِنْ لَمْ يَحْصلْ إِلَّا بِالْقَتْلِ، فَلَهُ ذَلِكَ وَلَا شَىْءَ عَلَيْهِ، وَإِنْ قُتِلَ كَانَ شَهِيدًا.
وَهَلْ يَجِبُ عَلَيْهِ الدَّفْعُ عِنْ نَفْسِهِ؟ عَلَى رِوَايَتَيْنِ.
وَسَوَاءٌ كَانَ الصَّائِلُ آدَمِيًّا أَوْ بَهِيمَةً.
وَإِذَا دَخَلَ رَجُلٌ مَنْزِلَهُ مُتَلَصِّصًا أَوْ صَائِلًا فَحُكْمُهُ حُكْمُ مَا ذَكَرْنَا.
قوله: ومَن أُرِيدَتْ نفْسُه أو حُرْمَتُه أو مالُه، فله الدَّفْعُ عن ذلك بأسْهَلِ ما يَعْلَمُ دَفْعَه به.
هذا أحدُ الوَجْهَيْن.
واخْتارَه صاحبُ «المُسْتَوْعِبِ»، والمُصَنِّفُ، والشَّارِحُ.
وجزَم به الزَّرْكَشِىُّ.
وقيل: له الدَّفْعُ عن ذلك بأسْهَلِ ما يغْلِبُ على ظَنِّه أنَّه ينْدَفِعُ به.
وهذا المذهبُ.
جزَم به فى «المُحَرَّرِ»، و «الوَجيزِ»،
..................................
وغيرِهما.
وقالَه فى «التَّرْغيبِ» وغيرِه.
وقدَّمه فى «الفُروعِ» وغيرِه.
وقيل: ليس له ذلك إذا أمْكَنَه هَرَبٌ أو احْتِماءٌ ونحوُه.
وجزَم به فى «المُسْتَوْعِبِ».
وقيل.
له المُناشَدَةُ.
وذكَرَ جماعَةٌ، منهم المُصَنِّفُ، له دَفْعُه بغيرِ الأسْهَلِ ابْتِداءً، إنْ خافَ أَنْ يُبَدِّدَه.
قلتُ: وهو الصَّوابُ.
قال، بعضُهم: أو يجْهَلَه.
قوله: فإنْ لم يحْصُلْ إلَّا بالقَتْلِ، فله ذلك ولا شئَ عليه.
وهو المذهبُ.
وعليه الأصحابُ.
وخرَّج الحارِثِىُّ قوْلًا بالضَّمانِ، مِن ضَمانِ الصَّائلِ فى الإِحْرامِ، على قوْلِ أبى بَكْرٍ.
وفى «عُيونِ المَسائلِ»، فى الغَصْبِ: لو قتَل دَفْعًا عن مالِه، قُتِلَ، ولو قتَل دَفْعًا عن نفْسِه، لم يُقْتَلْ.
نقَلَه عنه فى «الفُروعِ».
وفى «الفُصولِ»:
..................................
يضْمَنُ مَن قتَلَه دَفْعًا عن نَفْسِ غيرِه ومالِ غيرِه.
قوله: وهل يجِبُ عليه الدَّفْعُ عن نفْسِه؟ على رِوايتَين.
وأطْلَقهما في «المُحَرَّرِ»، و «الهِدايَةِ»، و «المُذْهَبِ»، و «المُسْتَوْعِبِ»، و «الخُلاصَةِ»، و «النَّظْمِ».
الدَّفْعُ عن نفْسِه لا يخْلُو؛ إمَّا أنْ يكونَ في فِتْنَةٍ، أو في غيرِها، فإنْ كانَ في غيرِ فِتْنَةٍ، ففيه رِوايَتان؛ إحْداهما، يَلْزَمُه الدَّفْعُ عن نفْسِه.
وهو المذهبُ.
قال في «الفُروعِ»: ويلْزَمُه الدَّفْعُ عن نفْسِه، على الأصحِّ.
..................................
قال في «التبصِرَةِ»: يلْزَمه، في الأصحِّ.
وجزَم به في «الوَجيزِ».
والرِّوايةُ الثَّانيةُ، لا يَلْزَمُه الدَّفْعُ.
قدَّمه في «الشَّرْحِ»، و «نهايَةِ المُبْتَدِي»، و «الرِّعايتَين»، و «الحاوي الصَّغِيرِ».
وإنْ كان في فِتْنَةٍ، فالصَّحيحُ مِنَ المذهبِ أنَّه لا يَلْزَمُه الدَّفْعُ عنها.
اخْتارَه المُصَنِّفُ، والشَّارِحُ.
وقدَّمه في «الفُروع».
وعنه، يَلْزَمُه.
وعنه، يَلْزَمُه إنْ دخَل عليه منْزِلَه.
وعنه، يَحْرُمُ والحالةُ هذه.
فوائد؛ منها، يَلْزَمُه الدَّفْعُ عن حُرْمَتِه.
على الصَّحيحِ مِنَ المذهبِ.
نصَّ عليه.
واخْتارَه المُصَنِّفُ، والشَّارِحُ.
وجزَم به في «الوَجيزِ»، و «النَّظْمِ».
وقدَّمه
..................................
في «الفُروعِ».
وقيل: لا يَلْزَمُه.
قدَّمه في «نِهايَةِ المُبْتَدِي»، و «الرعايتَين»، و «الحاوي الصَّغِيرِ».
..................................
ومنها، لا يَلْزَمُه الدَّفْعُ عن مالِه.
على الصَّحيحِ مِنَ المذهبِ.
قال في «الفُروعِ»: ولا يَلْزَمُه عن مالِه، في الأصح.
واخْتارَه المُصَنفُ، والشَّارِحُ.
وجزَم به في «الوَجيزِ»، و «النَّظْمِ».
وقدَّمه في «نِهايةِ المُبْتَدِي»، و «الرعايتَين»، و «الحاوي الصَّغِيرِ».
وعنه، يَلْزَمُه.
قال في «التَّبصِرَةِ»: يَلْزَمُه، في الأصحِّ.
ومنها، لا يلْزَمُه حِفْظُ مالِه عنِ الضَّياعِ والهَلاكِ.
على الصحيحِ مِنَ المذهبِ.
ذكَرَه القاضي وغيرُه.
وقدَّمه في «الفُروعِ» وغيرِه.
وقال في «التَّبصِرَةِ»: يلْزَمُه، على الأصحِّ.
وقال في «نِهايَةِ المُبْتَدِي»: يجوزُ دفْعُه عن نفسِه، وحُرْمَتِه،
..................................
ومالِه، وعِرْضِه.
وقيل: يجبُ.
ومنها، له بذْلُ المالِ.
وذكَر القاضي أنَّه أفْضَلُ، [وأنَّ حَنْبلًا نقَلَه.
وقال في «التَّرْغيبِ»: المَنْصوصُ عنه، أنَّ ترْكَ قِتالِه عنه أفْضَلُ] 1. وأطْلقَ رِوايتَي الوُجوبِ في الكُلِّ، ثم قال: عندِي ينْتَقِضُ عَهْدُ الذِّمِّيِّ.
قال في «الفُروعِ»: وما قاله في الذِّمِّيِّ مُرادُ غيرِه.
ونقَل حَنْبَل في مَن يريدُ المال، أَرَى دفْعَه إليه، ولا يأْتِي على نفْسِه، لأنَّها لا عِوَضَ لها.
ونقَل أبو الحارِثِ، لا بأْسَ.
ومنها، أنَّه يلْزَمُه الدَّفْعُ عن نفْسِ غيرِه.
على الصَّحيحِ مِنَ المذهبِ.
وذكَرَه
..................................
القاضي، وغيرُه.
وقدَّمه في «الفُروعِ» وغيرِه.
وكإحْيائِه ببَذْلِ طعامِه.
ذكَرَه القاضي، وغيرُه أيضًا.
واخْتارَ صاحبُ «الرِّعايةِ»، يلْزَمُه مع ظَنِّ سلامةِ الدَّافِعِ، وكذا مالُه مع ظَن سَلامَتِهما.
وذكَر جماعَةٌ: يجوزُ مع ظن سلامَتِهما، وإلَّا حَرُمَ.
وقيل: في جوازِه عنهما وعن حُرْمَتِه رِوايَتان.
نقَل حَرْبٌ الوَقْفَ في مالٍ غيرِه.
ونقَل أحمدُ الترْمِذِيُّ وغيرُه 1، لا يُقاتِلُه؛ لأنَّه لم يُبَحْ له قتْلُه لمالِ غيرِه.
وأطْلقَ صاحبُ «التبصِرَةِ»، والشَّيخُ تَقِيُّ الدِّينِ، لُزومَه عن مالِ غيرِه.
قال في «التبصِرَةِ»: فإنْ أَبَى، أعلَمَ مالِكَه، فإنْ عجَز، لزِمَتْه إعانته.
وتقدَّم كلامُه
..................................
في «الفُصولِ».
[وجزَم أبو المَعالِي بلُزومِ دَفْعِ حَرْبِيٍّ وذِمِّيٍّ عن نفْسِه، وبإباحَتِه عن مالِه وحُرْمَتِه وعَبْدِ غيرِه وحُرْمَتِه، وأنَّ في إباحَتِه عن مالِ غيرِه وصلاةِ خوْفٍ لأجْلِه رِوايتَين.
ذكَرَهما ابنُ عَقِيلٍ] 1. وقال في «المُذْهَبِ»: وهل يجوزُ لغيرِ المَطْلوبِ أنْ يدْفَعَ عنه مَن أرادَ نفْسَه، أو يجِبُ؟ على وَجْهَين.
أمَّا دفْعُ الانْسانِ عن مالِ غيرِه فيجوزُ، ما لم يُفْضِ إلى الجِنايَةِ على نفْسِ الطَّالبِ أو شيء مِن أعْضائِه.
..................................
انتهى.
ومنها، لو ظُلِمَ ظالِمٌ، فنقَل ابنُ أبي حَرْبٍ، لا يُعِينُه حتى يرْجِعَ عن ظُلْمِه.
ونقَل الأثْرَمُ، لا يُعْجِبُنِي أنْ يُعِينُوه، أخشَى أنْ يجْتَرِئ، يَدَعُوه حتى ينْكَسِرَ.
واقْتَصرَ عليهما الخَلًالُ وصاحِبُه.
وسألَه صالِحٌ، في مَن يسْتَغِيثُ به جارُه؟ قال: يُكْرَهُ أنْ يخْرُجَ إلى صَيحَةٍ باللَّيلِ؛ لأنه لا يدْرِي ما يكونُ.
قال في «الفُروعِ»:
..................................
وظاهِرُ كلامِ الأصحابِ فيهما خِلافُه، وهو أظْهَرُ في الثَّانيةِ.
انتهى.
قوله: وسَواء كان الصَّائِلُ آدَمِيًّا أو بَهِيمَةً.
وهذا المذهبُ.
قال المُصَنِّفُ، والشَّارِحُ: الأوْلَى مِنَ الرِّوايتَين في البَهِيمَةِ وُجوبُ الدَّفْعِ إذا أمْكَنَه، كما لو خافَ مِن سَيلٍ أو نارٍ، وأمْكَنَه أنْ يتَنَحَّى عن ذلك، وإنْ أمْكَنَه الهَرَبُ، فالأوْلَى يَلْزَمه.
وقال في «التّرْغيبِ»: البَهِيمَةُ لا حُرْمَةَ لها، فيجبُ.
قال في «الفُروعِ»: وما قاله في البَهِيمَةِ مُتَّجِهٌ.
فائدة: لو قتَل البَهِيمَةَ؛ حيثُ قُلْنا: له قتْلُها.
فلا ضَمانَ عليه.
على الصَّحيحِ
..................................
مِنَ المذهبِ، وعليه الأصحابُ.
وتقدَّم ذلك في أواخِرِ الغَصْبِ في كلامِ المُصَنِّفِ.
قال في «القَواعِدِ الأصولِيَّةِ»: هكذا جزَم به الأصحابُ في بابِ الصَّائلِ، فيما وقَفْتُ عليه مِن كُتُبِهم.
وقال أبو بَكْر عَبْدُ العزِيزِ في «التَّنْبِيهِ»: إذا قتَل صَيدًا صائِلًا عليه، فعليه الجَزاءُ.
وذكَر صاحِبُ «التَّرْغيبِ» فرْعَين؛ أحدُهما، لو حال بينَ المُضْطَرِّ وبينَ الطَّعامِ بهِيمَةٌ لا تنْدَفِعُ إلَّا بالقَتْلِ، جازَ له قتْلُها، وهل يضْمَنُها؟ على وَجْهَين.
الفَرْعُ الثَّاني، لو تدَحْرَجَ إناءٌ مِن عُلْوٍ على رَأسِ إنْسانٍ، فكَسَره دَفْعًا عن نفْسِه بشيء الْتَقاه به، فهل يضْمَنُه؟ على وَجْهَين مع جَوازِ دَفْعِه.
وذكَر في «التَّرْغيبِ» في بابِ الأطْعِمَةِ أنَّ المُضْطَرَّ إلى طَعامِ الغيرِ، وصاحِبُه مُسْتَغْنٍ عنه، إذا قتَلَه المُضْطَرُّ، فلا ضَمانَ عليه، إذا قُلْنا بجَوازِ مُقاتَلَتِه.
ويأْتِي في كلام المُصَنِّفِ، في آخرِ بابِ الأطْعِمَةِ، جوازُ قِتالِه.
وخرَّج الحارثِيُّ في كتابِ الغَصْبِ ضَمانَ الصَّائلِ، على قوْلِ أبي بَكْر في ضَمانِ الصَّيدِ الصَّائَل على المُحْرِمِ.
قوله: فإذا دخَل رَجُلٌ مَنْزِلَه مُتَلَصِّصًا أو صائِلًا فحُكْمُه حُكْمُ ما ذكَرْنا.
فيما تقدَّم.
وَإنْ عَضَّ إِنْسَانٌ إِنْسَانًا، فَانْتَزَعَ يَدَهُ مِنْ فِيهِ، فَسَقَطَتْ ثَنَاياهُ، ذَهَبَتْ هَدْرًا.
قوله: وإنْ عَضَّ إنْسانٌ إنْسانًا، فانتَزَعَ يَدَه مِن فِيه، فسقَطَتْ ثَنَاياه، ذهَبَتْ