..................................
و «البُلْغةِ»، و «الإفاداتِ»، و «نَظْمِ النِّهايَةِ»، و «المنوِّر»، و «التَّسْهيلِ» وغيرِهم.
وقدَّمه في «الإرْشَادِ»، و «الهِدايةِ»، و «الفصول»، و «المستوعب»، و «المحرر»، و «الرِّعايتين»، و «الحاوِى»، و «ابنِ تَميم»، وابنُ رَزِين في «شَرْحِه»، و «الفائقِ»، و «الفروعِ»، و «إدْرَاكِ الغايةِ»، و «تَجْريدِ العناية».
وصَحَّحَه في
..................................
«المُذْهَبِ»، و «النظْمِ».
وأطْلَقَهما في «المُسْتوْعِبِ»، و «مَسْبوكِ الذهبِ»، و «المَذْهَبِ الأحْمَد».
قوله: ويَبْقَى وَقْت الضَّرورَةِ إلى غُرُوبِ الشمس.
يعْنى إنْ قُلْنا: وقْتُ الاخْتِيار إلى اصْفِرار الشمْس، فما بعدَه وقْت ضَرورَةٍ إلى الغروبِ.
وإنْ قُلْنا: إلى مَصيرِ ظِلِّ كلِّ شيء مثْلَيْه.
فكذلك، فلها وقْتانِ فقط.
على الصّحيحِ مِنَ المذهبِ، وعليه جماهيرُ الأصحابِ، وقطَع به كثير منهم.
وقال في
..................................
«التلْخيص»، و «البُلْغةِ»: وقت الاخْتِيارِ إلى أنْ يصيرَ ظل كل شيء مِثْليه، وبعدَه وقتُ جَوازٍ إلى الاصْفِرارِ، وبعدَه وقتُ الكراهَةِ إلى الغروبِ.
وقال في «الكافِى»: يبْقَى وقتُ الجوازِ إلى غروبِ الشَّمْس.
قال ابن نَصْرِ الله في
..................................
«حَواشى الفُروعِ»: وهو غريبٌ.
وقال في «الفُروعِ»: ولعلَّه أرادَ، الأداءُ 1
..................................
باقٍ.
قلت: لو قيلَ: إنَّه أراد الجوازَ مع الكراهةِ.
لَكان له وَجْه، فإنَّ لنا وَجْها بجوازِ تأخيرِ الصَّلاة إلى وقْتِ الضَّرورة، مع الكراهَة، فيكون كلامُه مُوافقًا لذلك القوْلَ.
واخْتاره ابن حمْدانَ وغيره، على ما يأتى.
مع أنَّ المصنِّف لم ينْفَردْ
..................................
بهذه العِبارة، بل قالَها في «الهِدايَة»، و «المُذْهَبِ»، و «مسبُوك الذهَبِ»، وغيرهم.
وقال في «المستوعب»: وَيَبْقَى وقت الضَّرورة والجوازِ.
انتهى.
ونقول: هو وقتُ جوازٍ في الجُملةِ لأَجْلِ المعْذورِ.
قال ابن تَميم: وظاهر
وَتَعْجِيلُهَا أفْضَلُ بكل حَالٍ،
كلامِ صاحبِ «الرَّوْضةِ»، أنَّ وقتَ العَصْرِ يخْرج بالكلِّيَّة بخروجِ وقْت الاخْتيار.
وهو قوْلْ حكَاه في «الفروعِ» وغيره.
قوله: وتَعجيلُها أفضَل بكلِّ حالٍ.
هذا المذهبُ مطْلقًا، وعليه الأصحابُ.
وعنه، يُسْتحبُّ تعْجيلُها مع الغيْمِ، دونَ الصَّحْوِ.
نقَلَها صالحٌ.
قالَه القاضي.
..................................
ولفْظُ رواية صالح، يؤخرُ العَصْرُ أحَبُّ إليَّ، آخِرُ وقْتِ العَصْرِ عندِى ما لم تَصْفَر الشمسُ.
فظاهِرُه مُطْلقًا.
قالَه في «الفُروع».
وقال في «الرِّعاية الكبْرى»:
ثُمَّ الْمَغْرِبُ، وَهِىَ الْوِترُ، وَوَقتُهَا مِنْ مَغِيبِ الشَّمْس إلَى مَغِيبِ الشَّفَقِ الْأحْمَرِ،
وعنه، يُسَنُّ تَعْجيلها إلَّا مع الصَّحْو إلى آخرِ وقتِ الاخْتِيارِ.
وقيل: عنه، يسْتَحَب تأخيرُها مع الصحْوِ.
قوله في المغْرِب: ووَقْتُها مِن مَغِيبِ الشمس إلى مَغِيبِ الشفَقِ الأحْمَرِ.
هذا
..................................
المذهبُ، وعليه جماهير الأصحابِ، وقطَع به كثيرٌ منهم.
وعنه، إلى مغيب الشَّفق
..................................
الأبْيَضِ في الحضَرِ، والأحْمَرِ في غيرِه.
اخْتارَه الخِرَقىُّ.
قال المُصَنِّفُ: تُعْتَبرُ غَيْبوبَةُ الشَّفَقِ الأبْيَضِ، لدلَالَتِها على غَيْبوبَةِ الأحْمْرِ لا لنفْسِه.
وحكَى ابنُ عَقِيلٍ، إذا غابَ قُرْصُ الشَّمْس، فهل يدْخُلُ وقْت المغْرِبِ مع بَقاءِ الحُمْرَةِ، أو حتى يذْهَبَ ذلك؟ فيه رِوايَتان.
فائدة: للمَغْرِب وَقْتان، على الصَّحيحِ مِنَ المذهب، وعليه جماهيرُ الأصحابِ.
وقال الآجُرِّىُّ في «النَّصِيحَةِ»: لها وقْتٌ واحدٌ، لخَبَرِ جِبْريلَ.
وقال: مَن أخَّرَ حتَّى يَبْدُوَ النَّجْمُ، فقد أخْطَأَ.
وَالأفْضَلُ تَعْجِيلُهَا، لَيْلَةَ جَمْعٍ لِمَنْ قَصَدَهَا،
قوله: والأفْضَل تَعْجِيلُها، إلَّا لَيْلَةَ جَمْعٍ لمَن قَصدَها.
يعْنى لمَن قصدَها مُحْرِمًا، وهذا إجْماعٌ، وقال صاحب «الفُروعِ»: وكلامُهم يَقتَضِى لو دفَع مِن عَرَفَة قبل المَغْرِبِ، وحصَل بمُزْدَلِفَةَ وقْت الغروبِ، أنَّه لا يُؤخِّرُها، ويُصَلِّها في وَقْتِها.
قال: وكلامُ القاضي يقْتَضِى المُوافقَةَ.
تنبيه: ظاهرُ كلام المُصَنِّفِ، أنَّها لا تُؤَخَّرُ لأجْلِ الغَيْم.
وهو قوْل جماعةٍ مِنَ
..................................
الأصحابِ، وهو المُخْتارُ.
والصَّحيحُ مِنَ المذهبِ، أنَّها في الغَيْمِ كالظُّهْرِ، كما تقدم.
وتقدَّم ذلك قرِيبًا.
فائدتان؛ إحْداهما: يكون تأخيرُها لغيرِ مُحْرِمٍ.
قالَه القاضي في «التَّعْليقِ» وغيره، واقْتصر في «الفُصولِ» على قوْلِه: والأفْضَلُ تعْجيلُها إلَّا بمِنًى، يُؤخِّرُها لأجْلِ الجَمْعِ بالعشِاءِ، وذلك نُسُكٌ وفضِيلَةٌ.
قال في «الفروع»: كذا قال.
وقوْله: إلَّا بمِنًى.
هو في «الفُصولِ».
وصوابُه: إلَّا بمُزْدَلِفَةَ.
الثانية: لا يُكْرَهُ تَسْمِيَتُها بالعِشاءِ، على الصَّحيحِ مِنَ المذهبِ.
وقال ابنُ هُبَيرَةَ: يُكْرَهُ.
وقال الشَّيْخُ تقِىُّ الدِّينِ: إنْ كثُرَ تسْمِيَتُها بذلك، كُرِهَ، وإلَّا فلا.
ويأتِي ذلك في تسْمِيَةِ العِشاءِ بالعَتَمةِ 1. وعلى المذهبِ، تسْمِيَتُهَا بالمغْربِ.
ثُمَّ الْعِشَاءُ، وَوَقْتُهَا مِنْ مَغِيبِ الشَّفَقِ الْأحْمَرِ إلَى ثُلُثِ اللَّيْلِ الأوَّلِ.
وَعَنْهُ، نِصْفِهِ.
قوله عَنِ العِشَاءِ: ووقْتُها مِن مَغِيبِ الشَّفَقِ إلى ثُلُثِ اللَّيْلِ.
يعْنى وقْتَ الاخْتِيارِ، وهذا المذهبُ.
نصَّ عليه، وعليه الجمهورُ.
وقال في «الفُروعِ»: نقَله واخْتاره الأكثرُ؛ منهم الخِرقِىُّ، وأبو بَكْرٍ، والقاضى في «الجامع».
وجزَم به في «الوَجيزِ»، و «الإفاداتِ»، و «المُنَوِّرِ»، و «الْمُنْتَخَبِ».
وقدَّمه في «الهِدايَةِ»، و «المُسْتَوْعِبِ»، و «التَّلْخِيصِ» و «البُّلْغةِ»، و «الكافِي»، و «المُحَرَّرِ»، و «الرِّعايتَيْن»، و «الحاوِيَيْن»، و «الفُروع»، وابنُ رَزِينٍ في «شرْحِه»، و «إدْرَاكِ الغايَةِ»، و «تَجْريدِ العِنَايَةِ».
قالَ الشَّارِحُ: الأوْلَى أنْ لا تَؤخَّرَ عن ثُلُثُ اللَّيْلِ، فإنْ أخَّرَها، جازَ.
انتهى.
وعنه، نِصْفِه.
جزَم به في «العُمْدَةِ».
وقدَّمه في «المُبْهِجِ»، و «ابنِ تَميمٍ»، و «الفائقِ».
واخْتارَها القاضي في «الرِّوايتَيْن»، وابنُ عَقِيلٍ في «التَّذْكِرَةِ»، والمُصَنِّفُ، والمَجْدُ، وصاحِبُ «مُجْمَعِ البَحْرَيْن».
..................................
وصَحَّحه في «نَظْمِه».
قال في «الفروعِ» وهي أظْهَر.
وأطْلَقَهما في «المُذْهَبِ»، و «مَسْبُوكِ الذَّهَبِ»، و «المَذْهَبِ الأحْمَدِ».
ثُمَّ يَذْهَبُ وَقْتُ الِاخْتِيَارِ، وَيَبْقَى وَقْتُ الضَّرُورَةِ إلَى طُلُوعِ الْفَجْرِ الثَّانِى، وَهُوَ الْبَيَاضُ الْمُعْتَرِضُ في الْمَشْرِقِ، وَلَا ظُلْمَةَ بَعْدَهُ، وَتَأْخِيُرهَا أفْضَلُ مَا لَمْ يَشُقَّ،
قوله: ثمَّ يَذْهَبُ وَقْتُ الاخْتِيارِ، ويَبْقَى وَقْتُ الضَّرُورَةِ إلى طلوعِ الفجْرِ الثانى.
هذا المذهبُ وعليه جماهيرُ الأصحابِ، وقطَع به كثيرٌ منهم.
وقال في «الكافِى»: ثم يذْهبُ وَقْتُ الاخْتِيارِ، ويبْقى وَقْتُ الجوازِ إلى طُلوعِ الفجْرِ الثانى كما قال في العَصْرِ.
قال في «الفُروعِ»: وَلعَلَّ مُرادَه، أنَّ الأداءَ باقٍ.
وتقدَّم ما قُلْنا في كلامِه.
ووافقَ «الكافِى» صاحِبُ «الهِدايَةِ»، و «المُذْهَبِ»، و «مَسْبُوكِ الذَّهَبِ»، و «التَّلْخِيصِ»، و «البُلْغَةِ»؛
..................................
فقالوا: ووقْتُ الجوازِ إلى طُلوعِ الفجْرِ.
انتهى.
وقيل: يخْرجُ الوقْتُ مُطْلقًا بخروجِ وقْتِ الاخْتِيارِ.
وهو ظاهرُ كلام الخَرَقِىِّ، وأحدُ الاحْتِمالَيْن لابنِ عَبْدُوسٍ والمُتَقَدِّمِ.
فائدتان؛ إحْداهما، لم يذْكرْ في «الوَجيزِ» للعِشاءِ وقْتَ ضَرُورةٍ.
قال في «الفُروعِ»: ولعَلَّه اكْتَفَى بذكْرِه في العَصْرِ، وإلَّا فلا وَجْهَ لذلك.
الثَّانية، لا يجوز تأْخيرُ الصَّلاةِ ولا بعضِها إلى وقْتِ ضرُورةٍ، ما لم يكنْ عُذْرٌ.
على الصَّحيحِ مِنَ المذهب.
قال في «الفُروعِ»: ويَحْرُمُ التَّأخيرُ بلا عُذْرٍ إلى وقتِ ضرُورَةٍ، في الأصَحِّ.
وقالَه أبو المَعالِى وغيره في العَصْرِ.
وجزَم به المُصَنِّفُ في «المُغْنِى»،
.................................. والشَّارِحُ، وابنُ رزينٍ في «شَرْحِه»، وابنُ عُبَيْدان، وابن تَميمٍ، والزَّرْكَشِيُّ،
..................................
و «مَجْمَعِ البَحْريْن»، وغيرُهم.
وقدَّمه فى «الفائقِ».
وقيل: يُكْرَهُ.
قدَّمه فى «الرِّعايتيْن».
وجزَم به في «الإفادات».
وأطْلَقهما في «الحاوِيَيْن».
وتقدَّم التَّنْبِيهُ على ذلك في كتابِ الصَّلاةِ، بعدَ قوْلِه: ولا يجوز لمَن وجبَتْ عليه الصَّلاة تأخيرُها عن وَقْتِها.
قوله: وتَأخِيرُها أفْضَل ما لم يَشُقَّ.
اعلمْ أنَّه إنْ شَقَّ التَّأخيرُ على جميعِ المأمُومين، كُرِهَ التَّأخيرُ.
وإنْ شَقَّ على بعضِهم، كُرِهَ أيضًا، على الصَّحيحِ مِن المذهبِ.
وعنه، لا يُكْرَهُ.
وهي طريقةُ المُصَنِّفِ، والشَّارِحِ، وصاحِبِ «الفروعِ»، وغيرِهم.
وقال كثيرٌ من الأصحابِ: هل يُسْتَحَبُّ التَّأخيرُ مُطْلقًا، أو يُراعِى حال المأمُومِين حيث لا يَشُقُّ عليهم؟ فيه رِوايَتان.
فحكَوُا الخِلافَ مُطْلقًا.
وقال في «الرعايَةِ الكبْرى»، و «ابنِ تَمِيمٍ»، و «الفائقِ»: يُسَنُّ تأخيرُها.
وعنه، الأفْضلُ مُراعاة المأمُومِين.
وظاهر كلامِ الخِرَقِىِّ، وأبى الخطَّابِ، وغيرِهمُ، اسْتِحْبابُ التَّأخيرِ مُطْلقًا.
تنبيه: يُسْتَثْنَى مِن كلام المصنِّفِ وغيرِه، إذا أخَّرَ المغْرِبَ لأجْلِ الغَيْمِ أوِ
..................................
الجمْعِ، فإنَّه حِينَئذٍ يسْتحَبُّ تعْجيلُ العِشاءِ.
قالَه فى «الفْروعِ» وغيرِه.
وقال
ثُمَّ الْفَجْرُ، وَوَقْتُهَا مِنْ طُلُوعِ الْفَجْرِ الثَّانِى إِلَى طُلُوعِ الشَّمْسِ،
في «الرِّعايَةِ»: وقيل: يُسَنُّ تعْجِيلُها مع الغَيْمِ.
نصَّ عليه.
وقيل: مع تأْخيرِ المغْربِ معه، والخُروجَ إليها.
فوائد؛ يُكْرَهُ النَّوْمُ قبلَها مُطْلَقًا، على الصَّحيح مِن المذهبِ.
وعنه، لا يُكْرَهُ إذا كان له يُوقِظُه.
واخْتارَه القاضي.
وجزم به في «الجامع».
وما هو ببَعيدٍ.
ويُكْرَهُ الحديثُ بعدَها إلَّا في أمْرِ المُسْلِمين أو شغْلٍ أو شئٍ يسير، والأصَحُّ أو مع الأهْلِ.
وقيل: يُكْرَهُ مع الأهْلِ.
وقدَّمه في «الفائقِ» قال في «الرِّعايَةِ»، و «ابنِ تَمِيمٍ»: ولا يُكْرَهُ لمُسافرٍ ولمُصَلٍّ بعدَها.
ولا يُكْرَهُ تسْمِيتُها بالعَتمةِ، على الصَّحيح مِنَ المذهبِ، ولا تسْمِيَةُ الفجْرِ بصلاةِ الغَداةِ.
وقيل: يُكْرَهُ فيهما.
وقيل: يُكْرَهُ في الأخيرة.
واخْتَارَه صاحِبُ «النِّهايَةِ».
وقيل: يُكْرَهُ في الأولَى.
قال الزَّرْكَشِيُّ: وظاهرُ كلامِ ابنِ عَبْدُوسٍ، المَنْعُ مِن ذلك.
وقال الشَّيْخُ تَقِىُّ الدِّين، في «اقْتِضَاءِ الصِّراطِ المُسْتَقِيمِ»: الأشْهَرُ عنه، إنَّما يُكْرَهُ الإكْثَارُ، حتى يَغْلِبِ عليها الاسْمُ، وإنَّ مِثْلَها في الخِلافِ تسْمِية المغْرِبِ بالعِشَاءِ.
وَتَعْجِيلُهَا أفْضَلُ.
وَعَنْهُ، إِنْ أسْفَرَ الْمَأمُومُونَ فَالْأفْضَلُ الْإسْفَارُ.
قوله عن الفَجْرِ: وَتعْجِيلُهَا أفضَلُ.
وهو المذهب مُطلقًا، وعليه الجمهورُ.
قال ابنُ مُنَجَّى في «شَرْحه»: هذا المذهب.
وجزَم به «الخَرَقِيِّ»، و «الوَجِيزِ»، و «المُنَوِّرِ»، و «المُنْتَخَبِ»، و «تَجْريدِ العِنَايِةِ»، وغيرهم.
وقدَّمه في «الهِدايَةِ»، و «المُسْتَوْعِبِ»، [و «الكافِى»] 1، و «المُغْنِى»، و «الشَّرْحِ»، و «الرِّعايَةِ»، و «الحاوِيَيْن»، و «النَّظْمِ»، و «الفائقِ»، و «ابن تَميمٍ»، و «الخُلاصَةِ»، وغيرِهم.
وصَحَّحه في «مَجْمَعِ البَحْرَينِ»، و «إدْراكِ الغايَةِ».
فعلى هذا، يُكْرَهُ التَّأخيرُ إلى الإسْفارِ بلا عُذْرٍ.
وعنه، إنْ أسْفَر المأمُومون، فالأفْضَل الإسْفارُ.
والمُرَادُ أكثرُ المأمُومِين.
واخْتارَه الشِّيرازىُّ في «المُبْهِجِ».
ونصَرَها أبو الخطَّابِ في «الانْتِصَارِ».
وأطْلَقهما في المذْهب، و «التَّلْخِيصِ»، و «البُلْغةِ»، و «المُحَررِ»، و «الفُروعِ».
وعنه، الإسْفارُ مُطْلقًا أفْضَل.
قال في «الفُروعِ»: أطْلَقَها بعضُهم.
وقالي في «الحاوِى الكبيرِ»، وغيرِه: وعنه، الإسْفارُ أفْضَلُ بكلِّ حالٍ، إلَّا الحاجِّ بمُزْذلِفَةَ.
قال في «الفُروعِ»: وكلامُ
..................................
القاضي وغيرِه، يَقتَضِى أنَّه وِفاقٌ.
قلت: وهو عيْنُ الصَّوابِ، وهو مُرادُ مَن أطْلَق الرِّوايةَ.
تنبيه: قال الزَّرْكَشِىُّ، بعدُ أنْ حكَى الخِلافَ المتقدِّمَ: ومحَلُّ الخِلاف فيما إذا كان الأرْفَقُ على المأمُومِين الإسْفار مع حضورِهم، أو حضُورِ بعضِهم، أمَّا لو تأخَّرَ الجيران كلُّهم، فالأوْلَى هنا التَّأخيرُ، بلا خِلافٍ، على مُقْتَضَى ما قالَه القاضي في «التَّعْليقِ».
وقال: نصَّ عليه في روايَةِ الجماعةِ.
انتهى.
فائدة: الصَّحيحُ مِنَ المذهبِ، أنَّه ليس لها وقْتُ ضَرورَةٍ، بل وقْت فضيلَةٍ وجوازٍ، كما في المغْرِبِ والظُّهْرِ.
قدَّمه في «الفُروعِ»، و «ابن تَمِيمٍ».
قال الزَّرْكَشِيُّ: هو المذهبُ.
قال في «الرِّعايَةِ الصُّغْرى»: ويُكْرَهُ التَّأخيرُ بعدَ الإسْفار بلا عُذْرٍ.
وقيل: يحْرُمُ.
وجعل القاضي في «المُجَرَّدِ»، وابنُ عَقِيلٍ في «التَّذْكِرَةِ»، وابنُ عَبْدُوسٍ المُتَقدِّم، لها وَقْتَيْن؛ وقْتَ اخْتِيارٍ، وهو إلى الإسْفارِ، ووَقْت ضرورةٍ، وهو إلى طُلوعِ الشَّمْسِ.
قال في «الحاوِيَيْن»: ويحْرُمُ التَّأخير بعدَ الإسْفارِ بلا عُذرٍ.
وقل: يُكْرَهُ.
قال ابنُ رجَبٍ في «شَرْحِ اخْتِيارِ الأولَى في اخْتِصام المَلَاءِ الأعْلَى»: وقد أوْمَأ إليه أحمدُ.
وقال: هذه صلاةُ مُفَرِّطٍ، إنَّمَا الإسْفارُ، أن ينْتَشِرَ الضَّوءُ على الأرْضِ.
فائدة: حيث قلْنا: يُسْتَحَبُ تعْجيلُ الصَّلاةِ.
فَيَحْصُلُ له فضِيلَةُ ذلك، بأنْ يشْتَغِلَ بأسْبَابِ الصَّلاةِ، إذا دخَل الوقْت.
قال في «التَّلْخيصِ»: ويقْرُبُ منه قوْلُ المَجْدِ: قَدْرُ الطّهارةِ والسَّعْىِ إلى الجماعةِ، ونحوِ ذلك.
وذكَر الأزَجىُّ
.................................. قوْلًا؛ يتَطَهُّرُ قَبْلَ الوقْتِ.
وَمَنْ أدْرَكَ تَكبِيرَة الْإحْرَامِ مِنْ صَلَاةٍ في وَقْتِهَا، فَقدْ أدْرَكَهَا.
قوله: ومَن أدْرَك تكْبِيرةَ الإحْرامِ مِن صَلاةٍ في وَقْتِها، فقد أدْرَكَها.
وهذا المذهبُ، وعليه جماهيرُ الأصحابِ، وقطَع به كثير مهم.
وعليه العمَلُ في المذهبِ.
ولو كان آخرَ وقْتِ الثَّانيةِ مِنَ المْجموعَتيْن لمَن أرادَ جمْعَها.
وعنه، لا يُدْرِكها إلَّا برَكْعةٍ.
وهو ظاهر كلامِ الخِرَقِيِّ، وابنِ أبى موسى، وابنِ عَبْدُوسٍ تلْميذِ القاضي.
وقدَّمه في «النَّظمِ».
وأطْلَقَهما في «المُغْنِى»، و «الشَّرْحِ»، و «ابنِ عُبَيْدان».
فائدتان؛ إحْداهما، مُقْتَضَى قوله: فقد أدْرَكَها.
بِناءُ ما خرَج منها عنِ الوقْتِ على تحْريمه الأداء في الوقت، ووقُوعِه موْقِعَه في الصِّحَّةِ والإجْزاءِ.
قالَه المَجْدُ في «شرْحِه»، وتابَعَه في «مَجْمَعِ البَحْرَيْن»، و «ابن عُبيْدانِ».
قال
..................................
في «الفروع»: وظاهرُ كلامِه في «المُغْنِى» أنَّها مسْألة القَضاءِ والأداءِ الآتيةُ بعدَ ذلك.
الثَّانية، جميعُ الصَّلاةِ التي قد أدْرَك بعضَها في وقْتها أداءً مُطْلَقًا.
على الصَّحيحِ مِنَ المذهبِ، وعليه الجمهورُ.
قال المَجْدُ في «شَرْحِه»، وصاحِبُ «الفُروعِ» وغيرهما: هذا ظاهر المذهبِ.
قال الزَّرْكَشِيُّ: هذا المشْهورُ.
..................................
وقيل: تكون جميعها أداءً في المعْذورِ، دونَ غيرِه.
وقطع به أبو المَعالِى.
وهو ظاهرُ كلامِ الخِرَقِىِّ، وابنِ أبِى موسى، وأحدُ احْتِمالَىِ ابنِ عَبْدُوسٍ المُتقدِّمِ قال الزَّركَشِيُّ: وهو مُتَوجَّهٌ.
وقيل: قضَاءٌ مُطْلقًا.
وقيل: الخارِجُ عنِ الوْقتِ قضاءٌ، والذي في الوقْتِ أداءٌ.
تنبيه: يُسْتَثْنَى مِن كلام المُصَنِّفِ من أصْلِ المسْألَةِ، الجُمُعَة؛ فإنَّها لا تدْرَكُ بأقَلَّ مِن ركْعَةٍ، على الصَّحيحَ مِنَ المذهبِ، على ما يأتِى في بابه.
وعنه، تدْرَكُ
وَمَنْ شَكَّ في الْوَقْتِ، لَمْ يُصَلِّ حَتَّى يَغْلِبَ عَلَى ظَنِّهِ دُخُولُهُ،
بتَكبيرَةِ الإحْرامِ كغيرِها.
وهو ظاهرُ كلامِ المُصنِّفِ هنا، لكن كلامه عُمْومُ هنا مخْصوصٌ بما قالَه هناك، وهو أوْلَى.
قوله: ومَن شَكَّ في الوَقْت، لم يُصَلّ حتَّى يغْلِبَ على ظَنِّهِ دُخولُه.
فإذا غلَب
فَإنْ أَخْبَرَهُ بِذَلِكَ مُخْبِرٌ عَنْ يَقِينٍ قَبِلَ قَوْلَهُ، وِانْ كَانَ عَنْ ظَنٍّ لَمْ يَقْبَلْهُ.
على ظَنِّهِ دُخولُه، صلَّى، على الصَّحيح مِنَ المذهب، وعليه أكثر الأصحابِ، وقطَع به كثيرٌ فهم.
وعنه، لا يصَلِّى حتَّى يتَيَقَّنَ دخولَ الوقْتِ.
اخْتارَه ابن حامدٍ وغيره.
فعلى المذهب، يُسْتَحَبُّ التَّأخيرُ حتى يتَيَقَّن دخُولَ الوقْتِ.
قالَه ابن تَميمٍ وغيره.
قال المُصَنِّفُ، والشَّارِحُ، وغيرُهما: الأوْلَى تأخيرُها احتِياطًا، إلَّا أنْ يخْشَى خُروجَ الوقْتِ، أو تكون صلاة العَصْر في وقْتِ الغَيْمِ، فإنَّه يُسْتَحَبُّ التَّبْكِيرُ؛ للخَبَرِ الصَّحيحِ.
وقال الآمِدِى: يُسْتَحَبُّ تعْجيلُ المغْرِبِ إذا تيَقَّنَ غروبَ الشَّمْسِ، أو غلَب على ظَنِّهِ غُروبُهَا.
تنبيه: محَلُّ الخِلافِ، إذا لم يَجِدْ مَن يُخْبرُه عن يَقَينٍ، أو لم يُمْكِنْه مُشاهدَةُ الوقْتِ بيَقينٍ.
قوله: فإنْ أَخْبره بذلك مُخبرٌ عن يقين، قَيلَ قوْلَه.
يعْنِى إذا كان يَثِقُ به.
وهذا بلا نِزاعٍ.
وكذا لو سمِعَ أذان ثِقَةٍ عارِفٍ يَثِقُ به.
قال في
..................................
«الفُصولِ»، وأبو المَعالِى فى «نِهايَتِه»، و «ابنِ تَمِيمٍ»، وابنُ حمْدانَ في «رِعايَتِه»: يعْمَل بالأذانِ في دارِ الإسْلامِ، ولا يعْمل به في دارِ الحرْبِ، حتَّى يعْلمَ إسْلامَ المُؤذِّنِ.
قال الشَّيْخُ تَقِيُّ الدِّينِ: لا يعْملُ بقوْلِ المُؤذِّنِ في دخُولِ الوقْتِ، مع إمْكانِ العلْمِ بالوقْتِ.
وهو مذهبُ أحمدَ، وسائر العُلَماءِ المُعْتَبرين، كما شَهدَتْ به النُّصوصُ، خِلافًا لبعضِ أصحابِنا.
انتهى.
قوله: وإن كان عن ظَنٍّ لم يقْبَلْه.
مُرَادُه، إذا لم يتَعَذَّرْ عليه الاجْتِهادُ، فإنْ تعذَّرَ
..................................
عليه الاجْتِهادُ، عمِلَ بقَوْلِه.
وفى «كتاب أبي علىٍّ العُكْبَرِى»، و «أبي المَعالِى»، «وابنِ حمْدان»، وغيرها: لا يُقْبلُ أذانٌ في غَيْمٍ؛ لأنَّه عنِ اجْتِهادٍ، فيجْتهِدُ هو.
قال في «الفُروعَ»: فدَلَّ على أنَّه لو عرف أنَّه يعرِف الوقْت بالسَّاعاتِ، أو تقْليدُ عارِفٍ، عمِلَ به.
وجزَم بهذا المَجْدُ في «شَرْحِه».
وتبِعَه في «مَجْمَعِ البَحْرَيْن»، و «ابن عُبيْدان».
وقال الشَّيخ تقِيُّ الدَّينِ: قال بعضُ أصحابِنا: لا يعْمَلُ بقوْلِ المؤذِّنِ، مع إمْكانِ العلمِ بالوقْتِ.
وهو خِلاف مذهبِ أحمدَ، وسائرِ العُلَماء المُعتَبرِينِ، وخِلاف ما شهِدَتْ به النُّصوصُ.
قال في «الفُروعِ»: كذا قال.
فائدة: الأعْمَى العاجِزُ يُقلِّدُ.
فإن عدِمَ مَن يُقَلِّدُه، وصَلَّى، أعادَ مُطْلقًا.
على الصَّحيح مِنَ المذهبِ.
وقيل: لا يُعيدُ إلَّا إذا تَبَيَّنَ خطَؤُه.
وجزَم به في «المُسْتَوْعِبِ» وغيرِه.
وَمَتَى اجْتَهَدَ وَصَلَّى، فَبَانَ أنَّهُ وَافَقَ الْوَقْتَ، أَوْ مَا، بَعْدَهُ أجْزَأهُ، وَإنْ وَافَقَ قَبْلَهُ لَمْ يُجْزِئْهُ.
وَمَنْ أَدْرَكَ مِنَ الْوَقْتِ قَدْرَ تَكْبِيرَةٍ، ثُمْ جُنَّ، أوْ حَاضَتِ الْمَرْأةُ، لزِمَهُمُ الْقَضَاءُ.
قوله: ومَن أدرَك مِنَ الْوَقْتِ قدْرَ تكبيرةٍ.
اعلمْ أنَّ الصَّحيح مِن المذهبِ؛ أنَّ الأحْكامَ تتَرتَّبُ بإدْراكِ شيءٍ مِن الوَقْتِ ولو قَدْرَ تكْبيرَةٍ.
وأطْلَقَه الإمامُ أحمدُ.
فلِهذا قيل: يُخَيَّرُ.
وعليه جماهير الأصحابِ، وقطَع به كثيرٌ منهم، وهو مِنَ المُفْرَداتِ.
وعنه، لابُدَّ أنْ يُمكِنَه الأداء.
اخْتارَها جماعةٌ؛ منهمُ ابن بَطَّةَ، وابنُ أبِى موسى، والشَّيْخ تقِىٌّ الدِّين.
واخْتارَ الشَّيْخُ تقِىُّ الدِّينِ أيضًا، أنَّه لا تتَرَتَّبُ الأحْكامُ إلَّا إنْ تَضايقَ الْوَقْتُ عن فِعْلِ الصَّلاةِ، ثم يُوجَدُ المانِعُ.
..................................
قوله: ثُم جُنَّ أو حاضتِ المرأةُ لَزِمَه القضاءُ.
يعْنى: إذا طرأ عدَمُ التَّكْليفِ.
واعلم أنَّ الصَّلاةَ التي أدْرَكَها تارةً تُجمَعُ إلى غيرِها، وتارةً لا تجْمعُ، فإنْ كانْت لا تُجْمعُ إلى غيرِها، وجَب قضاؤُها بشَرْطِه، قوْلًا واحدًا.
وإنْ كانت تُجْمَعُ، فالصَّحيحُ مِنَ المذهب، أنَّه لا يجِبُ إلَّا قضاءُ التي دخَل وَقْتُها فقط، ولو خَلَا جميعُ وقْتِ الأُولَى مِنَ المانعِ، وسواءٌ فعَلَها أو لم يفْعَلْها، وعليه جمهورُ الأصحابِ منهمُ ابنُ حامدٍ، وصَحَّحه المَجْدْ في «شَرْحِه»، وصاحِبُ «مَجْمَع البَحْرَيْن» فيه، وفى «النَّظْمِ».
وجزَم به في «الوَجيزِ» وغيرِه.
وقدّمه في «الفُروعِ» وغيرِه.
وعنه، يلزَمُه قَضاءُ [المجموعَتيْن] 1. وهي مِن المُفْردَاتِ.
وأطْلَقَهما في «المُغْنِى»، و «الشَّرْحِ»، و «المُحَرَّرِ»، و «القَواعِدِ الفِقْهِيَّةِ»، و «ابنِ عُبَيْدان» وغيرِهم.
وَإنْ بَلَغَ صَبِىٌّ، أو أسْلَمَ كَافِرٌ، أو أفَاقَ مَجْنُونٌ، أوْ طَهُرَتْ حَائِضٌ، قَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ بِقَدْرِ تَكْبِيرَةٍ، لَزِمَهُمُ الصَّبْحُ، وَإنْ كَانَ ذَلِكَ قَبْلَ غُرُوبِ الشَّمْسِ، لَزِمَهُمُ الظُّهْرُ وَالْعَصْرُ، وَإنْ كَانَ قَبْلَ طُلُوعِ الْفَجْرِ، لَزِمَهُمُ الْمَغْرِبُ وَالْعِشَاءُ.
قوله: وإنْ بلَغ صَبِىٌّ، أو أسْلَم كافِرٌ، أو أفاقَ مَجْنُونٌ، أو طَهُرَتْ حائِضٌ، قبلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ بقَدْرِ تَكبيرةٍ، لَزِمَهمُ الصُّبْحُ.
وإنْ كان ذلك قبلَ غُرُوبِ الشَّمْسِ، لَزِمَهمُ الظهْرُ، والعَصْرُ.
وإنْ كان قبلَ طُلُوعِ الفَجْرِ، لَزِمَهمُ المَغْرِبُ والعِشاءُ.
يعْنى إذا طَرَأ التَّكْليفُ.
واعلمْ أنَّ الأحْكامَ مُتَرَتِّبةٌ بإدراكِ قدْرِ تَكْبيرةٍ مِنَ الوقْتِ، على الصَّحِيحِ مِنَ المذهبِ، وعليه أكثرُ الأصحابِ.
وقيل: بَقَدْرِ جُزْءٍ الوقْتِ، في «الفُروعِ»: وظاهرُ ما ذكَرَه أبو المَعَالِى حِكايةً، القوْلُ بإمْكانِ
..................................
الأداءِ.
قال: وقد يُؤخذُ منه القوْلُ برَكْعَةٍ.
فيكون فائدةُ المسْألَةِ، وهو مُتَّجهٌ.
وذكر الشَّيْخُ تقيُّ الدِّينِ: الخِلافُ عندَنا فيما إذا طرَأ مانِعٌ أو تكْليفٌ، هل يُعْتبرُ
..................................
بتكْبيرةٍ أو رَكْعَةٍ؟ واخْتارَ برَكْعةٍ في التَّكْليفِ.
انتهى.
إذا علِمْتَ ذلك، فإنَّه إذا طرَأ التَّكْليف في وقْتِ صلاةٍ لا تُجْمَعُ، لزِمَتْه فقط، وإنْ كان في وقْتِ صلاةٍ تُجْمَعُ
وَمَنْ فَاتَتْهُ صَلَاةٌ، لَزِمَهُ قَضَاؤُهَا عَلَى الْفَوْرِ مُرَتَّبًا، قَلَّتْ أوْ كَثُرَتْ،
ما قبلَها إلا قضاها، بلا نِزاعٍ.
قوله: ومَن فاتَتْه صَلواتٌ لَزِمَه قَضاؤُها على الفَوْرِ.
هذا المذهبُ.
نصَّ عليه، وعليه جماهير الأصحاب، وقطع به كثيرٌ منهم.
واختارَه الشَّيْخُ تقِىُّ الدِّينِ.
وقيل: لا يجِبُ القَضاء على القوْلي مُطْلقًا.
وقيل: يجِبُ على الفَوْرِ في خمْسِ صلَواتٍ فقط.
واخْتاره القاضي في موْضِعٍ مِنْ كلامِه.
واخْتارَ الشَّيْخُ تقِىُّ الدِّينِ، أنَّ تارِكَ الصَّلاةِ عمْدًا إذا تابَ، لا يُشْرَعُ له قَضاؤُها، ولا تصِحُّ منه، بل يُكْثِرُ مِنَ التَّطَوُّعِ.
وكذا الصَّوْمُ.
قال ابنُ رجَبٍ، في «شَرْحِ البُخاريِّ»: ووقَع في كلامِ طائفةٍ مِن أصحابِنا المُتَقَدِّمين، أنَّه لا يُجْزِئُّ فِعْلها إذا ترَكَها عمْدًا؛ منهم الجُوزَجانِيُّ، وأبو محمدٍ البَرْبَهارئُّ 1، وابنُ بَطَّةَ.
تنبيه: قوله: لِزَمَه قَضاؤُها على الفَوْرِ.
مُقَيَّدٌ بما إذا لم يَتَضَرَّرْ في بدَنِه، أو فى
..................................
معِيشَةٍ يحْتاجُها، فإنْ تضَرَّرَ بسبَبِ ذلك، سقَطتِ الفوْرِيَّةُ.
نصَّ عليه.
قوله: مُرَتَّبًا، قَلَّتْ أو كَثُرَتْ.
هذا المذهبُ مُطْلقًا، وعليه جمهورُ الأصحابِ، وهو مِنَ المفْرَداتِ.
وعنه، لا يجِبُ التَّرْتيبُ؛ قال في «المُبْهجِ»: التَّرتْيبُ مُسْتَحَبٌّ.
واخْتارَه في «الفائقِ».
قال ابنُ رجَبٍ، في «شرْحِ البُخارِيِّ»: وجزَم به بعضُ الأصحابِ.
ومالَ إلى ذلك.
وقال: كان أحمدُ، لشِدَّةِ ورَعِه، يأخذُ مِن هذه المسائلِ المُخْتَلَفِ فيها بالاحْتِياط، وإلَّا فأجابَ سِنِين عدِيدَةً ببَقاء صلاةٍ واحدةٍ فائِتَةٍ في الذِّمَّةِ، لا يكادُ يقومُ عليه دَليلٌ
.................................. قوى، وقال: وقد أخْبَرنى بعضُ أعْيانِ شُيوخِنا الحَنْبَلِيِّين، أنَّه رأى النبي - صلى الله عليه وسلم - فى النَّوْمِ، وسأله عمّا يقوله الشافِعىُّ وأحمدُ، فى هذه المسائل، أيها أرْجحُ؟ قال:
..................................
ففَهِمْتُ منه أنَّه أشارَ إلى رُجْحانِ ما يقولُه الشافعي.
انتهى.
وقيل: يجبُ التَّرتيبُ فى خمس صلَواتٍ فقط.
واخْتارَه القاضى أيضًا فى موْضِعٍ.
قال فى «الفُروعِ»: ويتَوَجَّهُ احتِمال، يجبُ التَّرتيبُ، ولا يعتبرُ للصِّحةِ.
وله نظائِرُ.
فائدة: لو كَثُرَتِ الفَرائضُ الفوائتُ، فالأوْلَى تركُ سُنَنِها.
قالَه المَجْدُ فى «شرحِه»، وصاحِب «الفُروعِ»، وغيرهما.
واستَثْنى الإمامُ أحمدُ سُنَّةَ