..................................
فائدة: لهما تقْديمُ غيرِهما، ولا يُكْرَهُ.
نصَّ عليه.
وعنه، يُكْرَهُ تقْديمُ أبَوَيْهِما مُطْلَقًا، فغْيرُهما أوْلَى أنْ يُكْرهُ.
وكذا الخِلافُ في إذْنِ مَنِ اسْتَحَقَّ التَّقْديمَ غيرِهما.
ويأْتِي قرِيبًا بأعَمَّ مِن هذا.
فائدة: المُعِيرُ والمُسْتَأْجِرُ أحَقُّ بالإِمامَةِ مِنَ المُسْتَعيرِ والمُؤجِّرِ.
على الصَّحيحِ مِنَ المذهبِ.
وقيل: عكْسُه.
وقدَّم في «الرِّعايتَيْن»، و «الحاوِيَيْن»، أنَّ المُسْتَعِيرَ أوْلَى مِنَ المالِكِ.
قال الزَّرْكَشِيُّ: قلتُ: ويُخَرَّجُ
..................................
أن المُسْتَعِيرَ أوْلَى، إنْ قُلْنا: العارِيَّة هِبَةُ مَنْفَعَةٍ.
وأطْلَقَهما ابنُ تَميمٍ في المُؤَجِّرِ والمُسْتَأْجِرِ.
قوله: إلَّا أنْ يَكُونَ بعضُهم ذا سُلْطانٍ يعْنِي، فيكونُ أحَقَّ بالإِمامَةِ مِن صاحِبِ البَيْتِ، ومِن إمام المسْجدِ.
وهو الصَّحيحُ مِنَ المذهبِ،
والْحُرُّ أَوْلَى مِنَ الْعَبْدِ، وَالْحَاضِرُ أَوْلَى مِنَ الْمُسَافِرِ، وَالْبَصِيرُ أَوْلَى مِنَ الْأَعْمَى، فِي أَحَدِ الْوَجْهَيْنِ.
وعليه الجمهورُ.
نصَّ عليه.
وقيل: هما أحَقُّ منه.
واخْتارَه ابنُ حامِدٍ في صاحبِ البَيْتِ.
وأطْلَقَهما في «التَّلْخيصِ»، في صاحِبِ البَيْتِ والسُّلْطانِ.
فائدة: لو كان البَيْتُ لعَبْدٍ، فسَيِّدُه أحَقُّ منه بالإِمامَةِ.
قالَه في «الكافِي» 1 وغيرِه.
وهو واضِحٌ، لأنَّ السيِّدَ صاحِبُ البَيْتِ، ولو كان البَيْتُ للمُكاتَبِ، كان أوْلَى.
قالَه في «الرِّعايَةِ الكُبْرى».
وقيل: يُقدَّمان في بَيْتِهما على غيرِ سَيِّدِهما.
قوله: والحُرُّ أَوْلَى مِنَ العَبْدِ ومِنَ المُكاتَب، ومَن بعضُه حُرٍّ.
وهو المذهبُ مُطْلَقًا، وعليه الأصحابُ.
وجزَم به في «المُغْنِي»، و «الشَّرْحِ»، و «المُحَرَّرِ»، و «الفائقِ»، و «الوَجيزِ»، وغيرِهم.
وقدَّمه في «الفُروعِ» وغيرِه.
وعنه، لا يُقَدَّمُ عليه إلَّا إذا تساوَيا.
وقيل: إذا لم يكنْ أحَدُهما إمامًا راتِبًا.
ذكَرَه في «الرِّعايَةِ».
فائدتان؛ إحْداهما، العَبْدُ المُكَلَّفُ أوْلَى مِنَ الصَّبِيُّ، إذا قُلْنا: تصِحُّ إمامَتُه بالبالِغِين.
قالَه في «الرِّعايَةِ».
الثَّانيةُ، أفادَنا المُصَنِّفُ، رَحِمَه اللهُ، أنَّ إمامَةَ
..................................
العَبْدِ صحيحةٌ مِن حيثُ الجُمْلَة.
وهو صحيحٌ، لا أعلمُ فيه خِلْافًا في المذهبِ، إلَّا ما يأْتِي في إمامَتِه في صَلاةِ الجُمُعَةِ، بل ولا يُكْرهُ بالأحْرارِ.
نصَّ عليه.
قوله: والحاضِرُ أَوْلَى مِنَ المُسافرِ.
هذا المذهبُ مُطْلَقًا، وعليه أكثرُ الأصحاب.
وجزَم به في «المُحَرَّرِ»، و «الوَجيزِ»، و «الفائقِ»، و «شَرْحِ ابنِ مُنَجَّى»، وغيرِهم.
وقدَّمه في «المُغْنِي»، و «الشَّرْحِ»، و «الفُروعِ»، و «الرِّعايَةِ» وغيرِهم.
وقال القاضي: إنْ كان فيهم إمامٌ، فهو أحَقُّ بالإِمامَةِ.
قال القاضي: وإنْ كان مُسافِرًا.
وجزَم به ابنُ تميمٍ.
فوائد؛ الأُولَى، لو أتَمَّ الإِمامُ المُسافِرُ الصَّلاةَ، صحَّتْ صلاةُ المأْمومِ المُقيمِ.
على الصَّحيحِ مِنَ المذهب، وعليه عامَّةُ الأصحابِ، ونصَّ عليه في رِوايَةِ المَيْمُونِيِّ، وابن مَنْصُورٍ.
وعندَ أبِي بَكْرٍ، إنْ أتَمَّ المُسافِرُ، ففي صِحَّةِ صلاةِ
..................................
المأْمومِ رِوايَتا مُتَنَفِّلٍ بمُفْتَرضٍ.
وذَكَرهما القاضي.
وقال ابنُ عَقِيلٍ وغيره: ليس بجَيِّدٍ؛ لأنَّه الأصْلُ.
فليس بمُتَنَفِّلٍ.
قال في «مَجْمَعِ البَحْرَيْن»: أنْكَر عامَّةُ الأصحابِ قوْلَ أبي بَكْرٍ: في صِحَّةِ صلاِتِه خلْفَه رِوايتَيْن.
لأنَّه في الأخِيرَتَيْن مُتَنَفِّلٌ، لسُقوطهما بالتَّرْكِ لا إلى بدَلٍ.
ومنَعه الأصحابُ؛ لأنَّ القَصْرَ عندَنا رُخْصَةٌ، فإذا لم يخْتَرْه تعَيَّنَ الفَرْضُ الأصْلِيُّ، وهو الأرْبعُ.
ونقَل صالِحٌ التَّوَقُّفَ
..................................
فيها، وقال: دَعْها.
انتهى.
وقال أبو الخَطَّابِ في «الانْتِصارِ»: يجوزُ في رِوايَةٍ؛ لصِحَّةِ بناءِ مُقيمٍ على نِيَّةِ مُسافِرٍ، وهو الإِمامُ.
الثَّانيةُ، إذا أتَمَّ المُسافِرُ، كرِهَ تقْديمُه، للخُروجِ مِن الخِلافِ، وإنْ قصَر، لم يُكْرهْ الاقْتِداءُ به.
قال في «مَجْمَع البَحْرَيْن»: إجْماعًا.
الثَّالثةُ، لو كان المُقيمُ إمامًا لمُسافِرٍ، ونوَى المُسافِرُ القَصْرَ، صحَّتْ صلاتُه.
على الصَّحيحِ مِن المذهبِ.
وقال ابنُ عَقِيلٍ في «الفُصولِ»: إنْ نَوَى المُسافِرُ القَصْرَ، احْتَمَلَ أنْ لا يُجْزِئُهُ.
وهو أَصَحُّ؛ لوُقوعِ الأُخْرَيَيْن منه بِلا نِيَّةٍ، ولأنَّ المأْمومَ إذا لَزِمَه حُكْمُ المُتابعَةِ لَزِمَه نِيَّةُ المُتابعَةِ، كنِيَّةِ الجُمُعَةِ ممَّن لا تَلْزَمُه خلْفَ مَن يُصَلِّيها.
واحْتَمَلَ أنْ يُجْزِئُهُ؛ لأنَّ الإِتْمامَ لَزِمَه حُكْمًا.
الرَّابعة، الحَضَرِيُّ أوْلى مِنَ البَدَوِيِّ، والمُتَوَضِّئُ أوْلَى مِن المُتَيَمِّمِ.
قوله: والبَصيِر أَوْلَى مِنَ الأعْمَى، في أحَدِ الوَجْهَيْن.
وهما رِوايَتان، فالخِلافُ عائدٌ إليهما فقط.
وأطْلقَهما في «التَّلْخيصِ»، و «الفائقِ»، أحَدُهما، البَصيِر أوْلَى.
وهو المذهبُ.
قال المصَنِّفُ: وهو أَوْلَى، قال في «المُذْهَبِ»: هذا أَصَحُّ الوَجْهَيْن.
قال في «البُلْغَةِ»: والبَصيِر أوْلَى منه، على الأصَحِّ.
قال في «الهدايَةِ»: والبَصِيرُ أوْلَى مِنَ الأعْمَى عندي.
وجزَم به في «الوَجيزِ»، و «الإفاداتِ»، و «تَجْريدِ العِنايَةِ»، و «النَّهايَةِ»، و «نَظْمِها».
واخْتارَه الشِّيَرازِيُّ.
وقدَّمه في «الفُروعِ»، و «المُحَرَّرِ»، و «الشَّرْحِ»، و «الخُلاصَةِ»، و «النَّظْمِ»، و «الرِّعايتَيْن»، و «الحاوِي»، و «إدْراكِ
وَفِي الْآخَرِ، هُمَا سَوَاءٌ.
الغايَةِ».
الوَجْهُ الثَّاني، هما سَواءٌ.
اخْتارَه القاضي.
وقدَّمه في «المسْتَوْعِب».
وقيل: الأعْمَى أوْلَى مِنَ البَصِيرِ.
وهو رِوايةٌ عن أحمدَ في «الرِّعايَةِ» وغيرِها.
فائدة: لو كان الأعْمَى أصَمَّ، صحَّتْ إمامَتُه.
على الصَّحيحِ مِنَ المذهبِ.
قدَّمه في «الكافِي»، و «المُغْنِي».
وصحَّحه فيهما.
وقدَّمه في «الشَّرْحِ», و «شَرْحِ ابنِ رَزِين».
وقال بعضُ الأصحابِ: لا يصِحُّ.
وجزَم به في «الإِيضاحِ».
وأطْلقَهما في «الفُروعِ»، و «ابن تَميمٍ،» و «النَّظْمِ»، و «مَجْمَعِ البَحْرَيْن»، و «الرِّعايتَيْن»، و «الحاوِي الصَّغِير».
فائدة: لو أَذِنَ الأفْضَلُ للمَفْضولِ، ممِّن تقدَّم ذِكْرُه، لم تُكْرَهْ إمامَتُه.
على الصَّحيحِ مِن المذهبِ.
نصَّ عليه.
وقيل: تُكْرَهُ.
وهو رِوايةٌ في صاحِبِ البَيْتِ، وإمامِ المسْجِدِ, كما تقدَّم.
وفي رِسالَةِ أحمدَ في الصَّلاةِ، رِوايةَ مُهَنَّا 1، لا يجوزُ أنْ يقَدِّمُوا إلَّا أعْلَمَهُم وأخْوَفَهُم، وإلَّا لم يَزالُوا في سَفالٍ.
وكذا قال في «الغُنْيَةِ».
وَهَلْ تَصِحُّ إمَامَةُ الْفَاسِقِ وَالْأَقْلَفِ؟ عَلَى رِوَايَتَيْنِ.
وقال الشَّيْخ تَقِيُّ الدِّينِ: يجِبُ تقْديمُ مَن يقَدِّمُه اللهُ ورَسولُه، ولو مع شَرْطِ واقِفٍ بخِلافِه.
انتهى.
فإمامَةُ المفْضولِ بدُونِ إذْنِ الفاضلِ مَكْرُوهةٌ.
على الصَّحيحِ مِن المذهب.
نصَّ عليه.
وقيل: الأخْوَف أوْلَى.
وقال في «الفُروعِ»: وأطْلقَ بعضُهم النَّصَّ، ولعَلَّ المرادَ سِوَى إمامِ المسْجدِ، وصاحبِ البَيْتِ، فإنَّه يَحْرُمُ.
وذكَر بعضُهم، يُكْرَهُ.
قال في «الفروعِ»: واحْتجَّ جماعةٌ، منهم القاضي، والمَجْدُ، على مَنْعِ إمامَةِ الأُمِّيِّ بالأَقْرأ بأمْرِ الشَّارِع بتَقْديمِ الأقْرَأ، فإذا قُدِّم الأُمِّيُّ، خُولِفَ الأمْرُ ودخَل تحتَ النَّهْيِ.
وكذا احْتَجَّ في «الفُصولِ»، مع قولِه: يُسْتَحَبُّ للإِمام إذا اسْتَخْلفَ أنْ يُرَتِّبَ كما يُرَتِّبُ الإِمامُ في أصْلِ الصَّلاةِ، كالإِمامِ الأوَّل؛ لأنَّه نوْعُ إمامَةٍ.
قوله: وهل تَصِحُّ إمامَةُ الفاسِقِ والأقلَفِ؛ على رِوَايتيْن.
وأطْلقهما في «الهِدايَة»، و «الخُلاصَةِ»، و «التَّلْخيصِ»، و «البُلغَةِ»، و «ابنِ تَميمٍ»، و «الفائقِ».
أمَّا الفاسِقُ، ففيه رِوَايَتان؛ إحْدَاهما، لا تصِحُّ.
وهو المذهبُ، سواءً كان فِسْقُه مِن جِهَةِ الاعْتِقادِ أو مِن جِهَةِ الأفْعالِ مِن حيث الجُمْلة، وعليه أكثر الأصحابِ.
قال ابنُ الزَّاغُونِيِّ: هي اخْتِيارُ المَشايخِ.
قال الزَّرْكَشِيُّ: هي المشْهورةُ.
واخْتِيارُ ابن أبِي مُوسى، والقاضى، والشِّيرَازِيِّ،
..................................
وجماعَةٍ.
قال في «المذْهَبِ»، و «مَسْبُوكِ الذَّهَبِ»، و «الرِّعايتَيْن»، و «الحاوِي الصَّغِيرِ»، و «مَجْمَعِ البَحْرَيْن»: لا يصِحُّ في أصَحِّ الرِّوايتيْن.
قال في «الحاوِي الكَبِيرِ»: هي الصَّحيحَةُ مِنَ المذهبِ.
قال ابنُ هُبَيْرَة: هي الأشْهَرُ.
قال النَّاظِمُ: هي الأوْلَى.
ونصَرَها أبو الخَطَّابِ، والشَّرِيفُ أبو جَعْفَرٍ.
واخْتارَها أبو بَكْرٍ، والمَجْدُ، وغيرُهم.
وجزَم به ابن عَقِيلٍ في «التَّذْكِرةِ»، وغيره.
قال في «الوَجيزِ»: ولا تصِحُّ إمامَةُ الفاسِقِ.
وهو المشْهورُ.
وقدَّمه في «الفُروعِ»، و «المُسْتَوْعِبِ»، وغيرِهما.
قال الشَّيْخ تَقِيُّ الدِّينِ: لا تصِحُّ خلفَ أهْلِ الأهْواءِ والبِدَعِ والفَسَقَةِ مع القُدْرَةِ.
والرِّوايةُ الثَّانيةُ، تصِحُّ، وتُكْرَهُ.
وعنه، تصِحُّ في النَّفْلِ.
جزَم به جماعةٌ.
قال ابنُ تَميمٍ: ويصِحُّ النَّفْلُ خلفَ الفاسقِ، رِوايةً واحدةً.
قالَه بعضُ الأصحابِ.
والظَّاهِرُ أنَّ مُرادَه، المَجْدُ؛ فإنَّه قال ذلك.
وعنه، لا تصِحُّ خلفَ فاسِقٍ بالاعْتِقادِ بحالٍ.
فعلى المذهبِ، يَلْزَمُ مَن صلَّى خلفَه الإِعادَةُ، سواءٌ عَلِمَ بفِسْقِه وقْتَ الصَّلاةِ أو بعدَها، وسواءٌ كان فِسْقُه ظاهِرًا أولا.
وهذا الصَّحيحُ مِن المذهبِ.
قدَّمه في «الفروعِ»، و «الزَّرْكَشِيِّ»،
..................................
و «ابنِ تَميمٍ»، و «مَجْمَعِ البَحْريْن».
ونصَّ عليه في رِوايَةِ صالحٍ, والأثْرَم، وهو ظاهِرُ كلامِه في «الكافِي».
وقال ابنُ عَقِيلٍ: لا إعادةَ إذا جَهِلَ حالَه مُطْلَقًا، كالحَدَثِ، والنَّجاسَةِ.
وفرَّق بينَهما في «مَجْمَعِ البَحْرَيْن»؛ بأنَّ الفاسِقَ يعلَمُ بالمانعِ، بخِلافِ المُحْدِثِ النَّاسِي؛ إذْ لو عَلِمَ, لم تصِحَّ خلْفَه بحالٍ 1. وقيل: إنْ كان فِسْقُه ظاهرًا، أعادَ، وإلَّا فلا؛ للعُذْرِ.
وصحَّحه المُصَنِّفُ، والمَجْدُ.
وجزَم به «الخِرَقِّي»، و «الوَجيزِ».
وقال في «الرِّعايَةِ»: الأصَحُّ أنْ يُعِيدَ خلفَ المُعْلِنِ، وفي غيرِه رِوايَتان.
وقيل: إنْ علِمَ لمَّا سلَّم، فوَجْهان، وإنْ علِمَ قبلَه، فرِوايَتان.
قال في «المُحَرَّرِ», و «الفائقِ»: وإنِ ائْتَمَّ بفاسِقٍ مَن يعْلَمُ فِسْقَه، فعل رِوايتَيْن.
وقيل: يعيدُ لفِسْقِ إمامِه المُجَرَّدِ.
وقيل: تقْليدًا فقط.
..................................
فائدة: المعْلِنُ بالبِدْعةِ، هو المُظْهِر لها، ضِدَّ الإِسْرارِ، كالمُتكلِّمِ بها، والدَّاعِي إليها، والمُناظِرِ عليها.
وهكذا فسَّره المُصَنِّفُ، والشَّارِحُ وغيرُهما.
وقال القاضي: المُعْلِن بالبِدْعةِ, مَن يعْتَقِدُها بدليلٍ.
وضدُّه، مَن يعْتَقِدُها تقْليدًا.
وقال: المُقَلِّدُ لا يُكَفَّرُ ولا يُفَسَّقُ.
فوائد؛ الأُولَى، تصِحُّ إِمامَةُ العَدْلِ إذا كان نائِبًا لفاسِقٍ.
على الصَّحيحِ مِنَ المذهبِ، وعليه الأكثُر.
قال الزَّرْكَشِيُّ وغيُره: هذا الصَّحيحُ مِنَ الرِّوايتيْن.
وقدَّمه في «الفُروعِ».
وجزَم به في «الرِّعايَةِ الكبْرى».
وعنه، لا تصِحُّ؛ لأنَّه لا يسْتَنِيبُ من لا يباشِرُ.
وقيل: إنْ كان المُسْتَنِيبُ عدْلًا وحدَه فوَجْهان.
صحَّحه
..................................
الإمامُ أحمدُ.
وخالَفَ القاضي وغيُره.
فعلى المذهب، لا يعيدُ.
نصَّ عليه.
وعنه، يعيدُ.
الثَّانيةُ، قال في «الفُروعِ»: وظاهِرُ كلامِهم، لا يَؤْمُّ فاسِقٌ فاسِقًا.
وقالَه القاضي وغيرُه، لأنَّه يُمْكِنُه رفْع ما عليه مِنَ النَّقْصِ.
قلتُ: وصرَّح به ابنُ تَميمٍ، وابنُ حَمْدانَ؛ فقالا: ولا يَؤُمُّ فاسِقٌ مِثْلَه.
الثَّالثةُ، حيثُ قلْنا: لا تصِحُّ الصَّلاةُ خلفَه.
فإنَّه يصَلِّي معه خَوْف أذًى، ويعيدُ.
نصَّ عليه.
وإنْ نوَى الانْفِرادَ ووَافقه في أفْعالِها، لم يُعِدْها.
على الصَّحِيحِ مِنَ المذهبِ.
قدَّمه في «الفروعِ».
وعنه، يعيدُ.
تنبيه: يُسْتَثْنَى مِن كلامِ المُصَنِّفِ وغيرِه، صلاةُ الجُمُعَةِ، فإنَّها تصَلَّى خلفَه.
على الصَّحيحِ مِنَ المذهبِ، وعليه جماهيرُ الأصحابِ.
وقال كثيرٌ منهم: يصَلَّى خلْفَه صلاة الجُمُعَة، رِوايةً واحدةً، لكنْ بشَرْطِ عَدمِ جُمُعَةٍ أُخْرَى خلفَ عَدْلٍ.
قالَه في «مَجْمَعِ البَحْرَيْن» وغيرِه.
وعنه، لا يصَلَّى الجُمُعَةُ أَيضًا خلْفَه.
وهو ظاهِرُ كلامِ جماعَةٍ مِن الأصحابِ.
قال ابنُ تَميمٍ: وسَوَّى الآمِدِيُّ بينَ
..................................
الجُمُعَةِ وغيرِها في تقْديمِ الفاسقِ.
فعلى المذهبِ، لا يَلْزَمُه إعادَتُها على الصَّحيحِ مِن المذهبِ.
قدَّمه في «الفروع».
قال في «الرِّعايَةِ الكُبْرى»: هي أشْهَرُ.
وعنه، مَن أعادَها فمُبْتَدِعٌ مُخالِفٌ للسُّنَّةِ، ليس له مِن فَضْل الجُمُعَةِ شئٌ، إذا لم يَرَ الصَّلاةَ خلْفَه.
وعنه، يعيدُها.
جزَم به في «المُذْهَبِ»، و «مسْبُوكِ الذَّهَب».
وصحَّحَه ابن عَقِيلٍ وغيرُه.
قال الزَّرْكَشِيُّ: فيُعادُ على المذهبِ.
قال في «الحاوِيَيْن»: هذا الصَّحيحُ عندِي.
وصحَّحه في «مَجْمَع البَحْريْن».
قال
..................................
في «الفروعِ»: ذكَر غيرُ واحدٍ الإعادةَ ظاهرَ المذهبِ كغيرِها.
قلتُ: ممَّن قالَه، هو في «حَواشِيه».
وقدَّمه في «الرِّعايتيْن».
نقَل ابنُ الحَكَم (1)، أنَّه كان يُصَلِّي الجُمُعَةَ، ثم يُصَلِّي الظُّهْرَ أرْبَعًا.
قال: فإِنْ كانتِ الصَّلاةُ فَرْضًا، فلا تَضُرُّ صلاِتِي، وإنْ لم تكُنْ، كانتْ تلك الصَّلاة ظُهْرًا أرْبَعًا.
ونقَل أبو طالِبٍ، أيُّما أَحَبُّ إليك؛ أُصَلِّي قبلَ الصَّلاةِ أو بعدَها؟ قال: بعدَ الصَّلاةِ، ولا أُصَلِّي قبْل.
قال القاضي في «الخِلافِ»: يصَلِّي الظُّهْرَ بعدَ الجُمُعَةِ ليَخْرُجَ مِنَ الخِلافِ.
وأطْلقَ الرِّوايتَيْن، وهما، الإعادةُ، وعدَمُها، ابنُ تَميمٍ.
فائدة: ألْحَقَ المُصَنِّف بالجُمُعَةِ صلاةَ العِيدَيْن.
وتابَعَه في «الشَّرْحِ»،
..................................
و «النَّظْمِ»، و «مَجْمَعِ البَحْرَيْن»، و «الرِّعايَةِ الصُّغْرى»، و «الحاويَيْن»، وغيرهم.
وقال في «الرِّعايَةِ الكبْرى»: ويُصَلِّي الجُمُعَةَ.
وقيل: والعيدَ.
قال ابنُ عَقِيلٍ: لا يُقْتَدَى بالفاسِقِ في غيرِ الجُمُعَةِ.
ولم يذْكُرْهُما في «الفُروعَ».
فوائد؛ إحْداها، حُكْمُ مَن صلَّى الجُمُعَةَ ونحوَها في بُقْعَةٍ غَصْبٍ للضَّرُورَةِ، حُكْمُ صلاةِ الجُمُعةِ خلفَ الفاسِقِ.
ذكَرَه في «الفُروعِ».
وقال: وذكَرهُما ابنُ
..................................
عَقِيلٍ، وصاحِبُ «المحَرَّرِ» في مَن كفر باعْتِقادِه.
ويعيدُ.
وتقدَّم التَّنْبِيهُ على ذلك في أواخِرِ بابِ اجْتِناب النَّجاسَةِ.
الثَّانيةُ، تصِحُّ الصَّلاةُ خلفَ إمام لا يَعْرِفُه.
على الصَّحِيحِ مِنَ المذهبِ.
وعنه، لا تصِحُّ.
ورُوِيَ عنه أنَّه لا يصَلِّي إلَّا خلْفَ مَن يعْرِفُ.
قال أبو بَكْر: هذا على الاسْتِحْبابِ.
الثَّالثةُ، قال المَجْدُ، وابنُ تَميمٍ، وابنُ حَمْدانَ، وصاحِبُ «مَجْمَعِ البَحْرَيْن»، و «التَّلْخيصِ»، وغيرُهم:
..................................
تصِحُّ الصَّلاةُ خلفَ مَن خالَفَ في الفُروعِ، لدَليلٍ أو تقْليدٍ.
نصَّ عليه، ما لم يعْلَمْ أنَّه ترَك رُكْنًا أو شَرْطًا على ما يأْتِي.
قال المُجْدُ، لمَن قال: لا تصِحُّ: هذا خَرْقٌ لإِجْماع مَن تقدَّم مِنَ الصَّحابَةِ فمَن بعدَهم.
قال في «الفُروعِ»: ومُرادُ الأصحابِ، ما لم يُفَسَّقْ بذلك.
وذكَر ابنُ أبِي مُوسى، في الصَّلاةِ خلفَ شارِبِ نَبِيذٍ، مُعْتَقِدًا حِلَّه، رِوايَتيْن.
وذكَر أنَّه لا يُصَلَّى خلفَ مَن يقولُ: الماءُ مِنَ الماء.
وقيل: ولا خلفَ مَن يُجيزُ رِبَا الفَضْل، كبَيْعِ دِرْهَمٍ بدِرْهَمَيْن؛ للإجْماعِ الآنَ على تحْريمِها.
ويأْتِي قريبًا إذا تَرك الإمامُ رُكْنًا أو شَرْطًا.
وأمَّا الأقْلَفُ، فأطْلَق المُصَنِّفُ في صِحَّةِ إمامَتِه رِوايتَيْن؛ وهما رِوايَتان عندَ الأكْثَرِ.
وقدَّم في «الرِّعايَةِ»، أنَّهما وَجْهان.
وأطْلقَهما في «الهِدايَةِ»، و «المُذْهَبِ»، و «التَّلْخيصِ»، و «البُلْغَةِ»، و «ابنِ تَميمٍ»، و «الرِّعايتَيْن»،
..................................
و «الحاوي الكَبِيرِ»، و «الشَّرْحِ»، و «شَرْحِ ابنِ مُنَجَّى»؛ إحْدَاهما، تصِحُّ مع الكَراهَةِ.
وهو المذهبُ.
جزَم به في «الخُلاصَةِ»، و «المُحَرَّرِ»، و «الإِفاداتِ»، و «الوَجيزِ»، و «المَذْهَبِ الأحْمَدِ»، و «المُنَوِّرِ»، و «المُنْتَخَبِ».
وقدَّمه في «الفُروعِ»، و «الفائقِ»، و «ابنِ تَميمٍ».
وصحَّحه في «التَّصْحيحِ»، و «النَّظْمِ»، و «مَجْمَعِ البَحْرَيْن».
واخْتارَه ابنُ عَبْدُوسٍ في «تذْكِرَتِه».
والرِّوايةُ الثَّانية، لا تصِحُّ.
صحَّحَه في «الحاوِي الصَّغِيرِ».
وهي مِنَ المُفْرَداتِ.
وقدَّمه في «المُسْتَوْعِبِ».
وقيل: تصِحُّ إمامَةُ الأقْلَفِ المَفْتوقِ قُلَفَتُه.
وخصَّ في «الحاوِي الكَبِيرِ» وغيرِه الخِلافَ بالأقْلَفِ المُرْتَتِقِ.
وقيل: إنْ كثُرَتْ إمامَتُه، لم تصِحَّ، وإلَّا صحَّتْ.
..................................
فائدتان؛ إحْداهما، هل المَنْعُ مِن صِحَّةِ إمامَتِه لتَرْكِ الخِتانِ الواجِبِ، أو لعَجْزِه عن غَسْل النَّجاسَةِ؟ فيه وجْهان.
قالَه في «الرِّعايَةِ».
قال ابنُ تَميمٍ: اخْتلَفَ الأصحابُ في مأْخَذِ المَنْعِ.
فقال بعضُهم: ترْكُه الخِتانَ الواجِبَ.
فعلى هذا، إنْ قلْنا بعدَمِ الوُجوبِ، أو سقَط القولُ به لضَرَرٍ، صَحَّتْ إمامَتُه.
وقال جماعَةٌ آخَرون: هو عجْزُه عن شَرْطِ الصَّلاةِ، وهو التَّطَهُّرُ مِنَ النَّجاسَةِ.
فعلى هذا، لا تصِحُّ إمامَتُه إلَّا بمِثْلِه، إنْ لم يجِبِ الخِتان.
انتهى.
قال في «مَجْمَعِ البَحْرَيْن»: إنْ كان تارِكًا للخِتانِ مِن غيرِ خَوْفِ ضرَرٍ، وهو يعْتَقِدُ وُجوبَه، فُسِّقَ
وَفِي إِمامَةِ أَقْطَعِ الْيَدَيْنِ وَجْهَانِ.
على الأصَحِّ.
وفيه، الرِّوايان لفِسْقِه، لا لكَوْنِه أقْلَفَ، وإن ترَكه تأوُّلًا، أو خائِفًا على نفْسِه التَّلَفَ لكِبَرٍ ونحوِه، صحَّتْ إمامَتُه.
انتهى.
قلت: الذى قطَع به المُصَنِّفُ، والشَّارِحُ، وابنُ مُنَجَّى، وغيرُهم، أنَّ المَنْعَ لعَجْزِه عن غَسْلٍ النَّجاسَة.
الثَّانيةُ، تصِحُّ إمامَة الأقْلَفِ بمثلِه.
قدَّمه في «الرِّعايَةِ»، و «الحَواشِي».
قال ابنُ تَميمٍ: تصِحُّ إمامَتُه بمِثْلِه إنْ لم يجِبِ الخِتانُ.
انتهى.
وقيل: لا تصِحُّ مُطْلَقًا.
وأطْلقَهما في «الفُروعِ».
وقيل: تصِحُّ في التَّراويحِ إذا لم يكُنْ قارِئٌ غيرُه.
قوله: وفي إمامَةِ أقْطَعِ اليَدَيْنِ وجْهان.
وحَكاهما الآمِدِيُّ رِوايَتْين.
..................................
وأطْلقَهما في «المُذْهَبِ»، و «التَّلْخيصِ»، و «البُلْغَةِ», و «المُغْنِي»، و «الشَّرْحِ»، و «ابن تَميمٍ»، و «الرِّعايتَيْن»، و «الحاوِيَيْن»، و «النَّظْمِ»؛ إحْداهما، تصِحُّ مع الكراهَةِ.
وهو المذهبُ.
صحَّحه في «التَّصْحيحِ».
وجزم به في «الوَجيزِ»، و «الإفاداتِ».
واخْتارَه القاضي.
وقدَّمه في «الفُروعِ».
والوَجْهُ الثَّانِي، لا تصِحُّ.
اخْتاره أبو بَكْرٍ.
تنبيه: مَنْشَأُ الخِلافِ، كوْنُ الإمامِ أحمدَ سُئلَ عن ذلك، فتَوَقَفَ.
فائدتان؛ إحْدَاهما، حُكْمُ أقْطَعِ الرِّجْلَيْن، أو أحَدِهما، أو أحَدِ اليَدَيْن، حُكْمُ أقْطَعِ اليَدَيْن.
كما تقدَّم.
قالَه في «الفُروعِ»، و «الحاوِي الكَبِيرِ»، و «الإِفاداتِ»، وغيرهم.
وأطْلقَ في «الرِّعايتيْن»، و «الحاوِي الصَّغِيرِ»، الخِلافَ في أقْطع اليَدَيْن أو الرِّجْلَيْن، ثم قال: وقيلَ: أو إحْدَاهُنَّ.
واخْتارَ المُصَنِّفُ صِحَّةَ إمامَةِ أقْطَع أحَدِ الرِّجْلَيْن دُونَ أقْطَعِهما، وتَبعَه الشَّارِحُ.
وَلَا تَصِحُّ الصَّلَاةُ خَلْفَ كَافِرٍ، وَلَا أَخْرَسَ،
وأطلق في «الفائقِ» الخِلافَ في أقْطَعِ يَدٍ أو رِجْلٍ، فظاهِرُه أنَّ أقْطَعَهما لا تَصِحُّ، قولًا واحدًا.
وصرَّح بصِحَّة إمامَةِ أقْطَع اليَدِ أو الرِّجْلِ بمِثْلِه.
وأطْلَقَ في «المُحَرَّرِ»، في أقْطَعِ اليَدِ أوِ الرِّجْلِ الوَجْهَيْن.
الثَّانية، قال ابنُ عَقِيلٍ: تُكْرهُ إمامَةُ مَن قُطِعَ أنْفُه.
ولم يذْكُرْه الأكْثَرُ، وإنَّما ذكَروا الصِّحَّةَ.
قوله: ولا تَصِحُّ الصَّلاة خلفَ كافِرٍ.
هذا المذهبُ بلا ريْبٍ، وعليه جماهيرُ الأصحابِ، وقطَع به كثيرٌ منهم.
وقيل: تصِحُّ إنْ أسَرَّ الكُفْرَ.
وعنه، لا يعيدُ خلفَ مُبْتدِعٍ كافرٍ بِبدْعَتِه.
وحكى ابنُ الزَّاغُونِيِّ رِوايةً بصِحَّةِ صلاةِ الكافِر، بِناءً على صِحَّةِ إسْلامِه بها.
وبنَى على صِحَّةِ صلَاته صِحَّةَ إمامَتِه على احْتِمالٍ.
قال الزَّرْكَشِيُّ: وهو بعيدٌ.
وتقدَّم ذلك في كتابِ الصَّلاةِ، عندَ قوله: وإذا صلَّى الكافِرُ حُكِمَ بإسْلامِه 1.
فائدتان، إحْداهما، لو قال، بعدَ سَلامِه مِنَ الصَّلاة: هو كافِرٌ، وإنَّما صلَّى
..................................
تَهَزُّؤًا.
فنَصَّ أحمدُ، يُعيدُ المأْمومُ، كمَن ظَنَّ كُفْرَه أو حَدَثَه، فَبانَ بخِلافِه.
وقيل: لا يعيدُ، كمَن جهِلَ حالَه.
الثَّانيةُ، لو علِمَ مِن إنْسانٍ حالَ رِدَّةٍ وحالَ إسْلامٍ، أو حالَ إفاقَةٍ وحالَ جُنونٍ، كُرِهَ تقْديمُه، فإنْ صلَّى خلْفَه، ولم يعْلَمْ على أيِّ الحالَيْن هو؟ أعادَ على الصَّحيحِ.
قدَّمه في «الرِّعايَةِ الكُبْرى».
وقيل: لا يعيدُ.
وقيل: إنْ علِمَ قبل الصَّلاةِ إسْلامَه، وشَكَّ في رِدَّتِه، فلا إعادةَ.
..................................
وأطْلَقَهُنَّ في «مُخْتَصَرِ ابنِ تَميمٍ»، و «الفُروعِ».
تنبيه: دخَل في قولِه: ولا أخْرَسَ.
عدَمُ صِحَّةِ إمامَتِه بمثلِه وبغيرِه.
أمَّا إمامَتُه بغيرِه، فلا تصِحُّ، قولًا واحدًا عندَ الجمهورِ.
وقيل: تصِحُّ إمامَةُ من طرَأ عليه الخَرَسُ دونَ الأصْلِيَّ.
ذكَره في «الرِّعايَةِ».
وأمَّا إمامَتُه بمِثْلِه، فالصَّحيحُ مِنَ المذهب، أنَّ إمامَتَه لا تصِحُّ، وعليه جمهورُ الأصحابِ.
قال في «مَجْمَعِ البَحْرَيْنِ»: اخْتارَه أكثرُ الأصحابِ؛ منهم القاضي، والآمِدِيُّ، وابنُ عَقِيل، والمُصَنِّف في «المُغْنِي»، وجزَم به، وغيرُهم.
وجزَم به في «المُذْهَبِ»،
..................................
و «المُسْتوْعِبِ»، و «التَّلْخيصِ»، وغيرِهم.
وعِبارَة كثيرٍ مِنَ الأصحابِ كعِبارَةِ المُصَنفِ.
وقدَّمه في «الفُروعِ»، و «الرِّعايَتْين».
وقال القاضي في «الأَحْكامِ السُّلْطانِيَّةِ» 1، والمُصَنّفُ في «الكافِي» 2: يصِحُّ أنْ يَؤُم مِثْلَه.
وجزَم
وَلَا مَنْ بِهِ سَلَس الْبَوْلِ، وَلَا عَاجِزٍ عَنِ الرُّكُوعِ وَالسُّجُودِ وَالْقُعُودِ.
به في «الحاوِيَيْن».
قال الشَّارِحُ: هذا قِياسُ المذهبِ.
وهو أوْلَى، كالأُمِّيّ، والعاجِزِ عن القِيامِ يَؤُمُّ مِثْلَه.
وأطْلَقَهما في «الفائقِ»، و «ابنِ تَميمٍ».
تنبيه: دخَل في قولِه: ولا مَن به سَلَسُ البَوْلِ.
عدَمُ صِحَّةِ إمامَتِه بمِثْلِه، وبغيرِه.
أمَّا بغيرِه، فلا تصِحُّ إمامَته به.
وأمَّا بمَن هو مثلُه، فالصَّحيحُ مِنَ المذهبِ، الصِّحَّةُ.
جزَم به في «الهِدايَةِ»، و «المُذْهَبِ»، و «الكافِي»، و «العُمْدَةِ»، و «الشرحِ»، و «الحاوِي الكَبِيرِ».
قال في «المُسْتَوْعِبِ»: ولا تصِح إمامَة مَن به سَلَسُ البَوْلِ لمَن لا سَلَسَ به.
وهو ظاهِرُ
..................................
كلام ابنِ عَبْدُوسٍ في «تَذْكِرَتِه»؛ فإنَّه قال: ولا يَؤُمُّ أخْرَسُ، ولا دائِمٌ حدَثُه، وعاجِزٌ عن رُكْنٍ، وأنْثَى بعَكْسِهم.
وقال في «المُحَرَّر»: ومَن عجَز عن رُكْنٍ، أو شَرْطٍ، لم تصِحَّ إمامَتُه بقادِرٍ عليه.
وقدَّمه ابنُ تَميمٍ.
وقيل: تصِحُّ 1. جزَم
..................................
به في «الخُلاصَةِ»، و «الوَجيزِ».
وصحَّحه النَّاظِمُ.
وهو ظاهِرُ ما جزَم به في «التَّلْخيصِ».
وقدَّمه في «الرِّعايتَيْن»، ؤأطْلَقَهما في «الفروعِ».
قوله: ولا عاجِزٍ عَنِ الرُّكُوعِ والسُّجُودِ والقُعُودِ.
والواوُ هنا بمَعْنَى «أو» وكذلك العاجِزُ عنِ الشَّرْطِ.
وهذا المذهبُ، وعليه جماهيرُ الأصحابِ.
وجزَم به في «المُحَرَّرِ»، و «الوَجيزِ»، و «المُذْهَبِ»، وغيرِهم.
وقدَّمه في «الفُروعِ» وغيرِه.
واخْتارَ الشَّيْخُ تَقِيُّ الدِّينِ الصِّحَّةَ.
قالَه في إمامَةِ مَن عليه نَجاسَةٌ يَعْجزُ عنها 1.
فائدة: يصِحُّ اقْتِداؤُه بمثلِه.
قالَه ابنُ عَقِيل في «التَّذْكِرَةِ»، وابنُ الجَوْزِيِّ في «المُذْهَبِ»، و «المُسْتَوْعِبِ» وغيرهم.
قال الشَّارِحُ: وقِياسُ المذهبِ صِحَّتُه.
واقْتصَرَ عليه.
ومَنَع ابنُ عَقِيلِ في «المُفْرَدات» الإِمامَةَ جالِسًا مُطْلَقًا.
وَلَا تَصِحُّ خَلْفَ عَاجِزٍ عَنِ الْقِيَامِ، إِلَّا إِمَامَ الْحَيِّ الْمَرْجُوَّ زَوَالُ عِلَّتِهِ، وَيُصَلُّونَ وَرَاءُهُ جُلُوسًا،
فائدة: قال في «الفروع»: ولا خِلافَ أنَّ المُصلِّيَ خلفَ المُضْطَجِعِ لا يضْطَجِعُ، وتصِحُّ بمِثْلِه.
قوله: ولا تَصِحُّ خلفَ عاجِزٍ عنِ القيامِ.
حُكمُ العاجِزِ عن القِيامِ، حُكْمُ العاجِزِ
..................................
عن الرُّكوعِ أوِ السُّجودِ، على ما تقدَّم.
قوله: إلَّا إمامُ الحَيِّ المَرْجُوُّ زَوالُ عِلَّتِه.
الصَّحيحُ مِنَ المذهبِ، أنَّ إمامَةَ إمامِ الحَيِّ، وهو الإِمامُ الرَّاتِبُ، العاجِزِ عنِ القِيامِ لمَرضِ يُرْجَى زَوالُه جالِسًا، صحِيحَةٌ، وعليه أكثرُ الأصحابِ.
وجزَم به في «الهِدايَةِ»، و «المُذْهَبِ»، و «المُسْتَوْعِبِ»، و «الخُلاصَةِ»، و «الوَجيزِ»، وغيرهم.
وقدَّمه في «الفُروعِ»، وغيرِه.
وهو مِنَ المُفْرَداتِ.
وقال القاضي: لا تصِحُّ.
ومنَع ابنُ
..................................
عَقِيل، في «المُفْرَداتِ» الإمامَةَ جالِسًا مُطْلَقًا، كما تقدَّم.
قوله: ويُصَلُّون وراءه جُلُوسًا.
هذا المذهبُ بلا رَيْبٍ، وعليه أكثرُ الأصحابِ.
وجزَم به في «المُحَرْرِ»، و «الوَجيزِ»، وغيرِهما.
وقدَّمه في «الفُروعِ»، وغيرِه.
وهو مِنَ المُفْرَداتِ.
قال القاضي: هذا اسْتِحْسانٌ.
..................................
والقياسُ لا يصِحُّ.
وعنه، يُصلَّون قِيامًا.
ذكَرها في «الإيضَاحِ».
فَإنْ صَلَّوْا قِيَامًا صَحَّتْ صَلَاتُهُمْ فِي أَحَدِ الْوَجْهَيْنِ،
واخْتارَه في «النَّصِيحَةِ»، و «التَّحْقِيقِ».
قوله: فإن صَلَّوا قِيامًا صَحَّتْ صَلاتُهم في أحَدِ الوَجْهَيْن.
يعْنِي، على القولِ بأنَّهم يُصَلون جلُوسًا.
وهما رِوايَتان.
وأطْلقَهما في «المُغْنِي»؛ و «الشَّرْح»، و «الفائقِ»، و «النَّظْمِ»؛ أحَدُهما، تصِحُّ.
وهو المذهب.
قال في «الفُروع»: صحَّتْ على الأصَحِّ.
قال في «المُذْهَبِ»، و «مَسْبُوكِ الذَّهَبِ»: هذا المشْهورُ في المذهبِ.
قال في «البُلْغَةِ»: صحَّتْ في
..................................
الأصَحِّ.
قال في «التَّلْخيصِ»، و «الحاوِيَيْن»: صحَّتْ في أصَحِّ الوَجْهَيْن.
وصحَّحه المَجْدُ في «شَرحِه»، وناظِمُ «المُفْرَادتِ»، وابنُ رَزِين في «شَرْحِه».
قال الزَّرْكَشِيُّ: قطع به القاضي في «التَّعْليقِ» فيما أَظُنُّ.
واخْتارَه عمرُ بن بَدْرٍ المُغَازِليُّ 1 في «التَّصْحيحِ الكَبِيرِ».
اخْتارَه في «النَّصِيحَةِ»، و «التَّحْقيقِ».
وجزم به في «الوَجيزِ».
وقدَّمه في «المُحَرَّرِ»، و «الهِدايَةِ»، و «الرِّعايتَيْن».
والوَجْهُ الثَّانِي، لا تصِحُّ.
وهو ظاهِرُ كلامِ الخِرَقِيِّ.
قال ابنُ الزَّاغُونِيِّ: اخْتارَه أكْثَرُ المَشايخِ.
قالَه الزَّرْكَشِيُّ.
وقيل: تصِحُّ إذا جَهِلَ وُجوبَ الجُلوسِ، وإلَّا لم تصِحَّ.
وهو احْتِمَالٌ للمُصَنِّفِ.
تنبيهان؛ أحَدُهما، مفْهومُ كلامِ المُصَنِّفِ؛ أنَّ إمامَ الحَيِّ إذا لم يُرْجَ زَوالُ عِلِّتِه، أنَّ إمامَتَه لا تصِحُّ.
وهو صحيحٌ، وهو المذهبُ، وعليه أكثرُ الأصحابِ.
وفي «الإيضاح»، و «المُنْتَخَبِ»، إنْ لم يُرْجَ، صحَّتْ مع إمامِ الحَيِّ قائِمًا.
الثَّانى؛ مفْهومُ كلامِ المُصَنِّف أَيضًا، أنَّها لا تصِحُّ مع غيرِ إمامِ الحَيِّ.
وهو صحيحٌ، وهو المذهبُ، وعليه الأصحابُ.
وعنه، تصِحُّ أَيضًا، وإنْ لم يُرْجَ زَوالُ عِلَّتِه.
قال في «الفائقِ»: إلَّا إمامَ الحَيُّ، والإِمامَ الكَبِيرَ.
وَإنِ ابْتَدَأ بِهِمُ الصَّلَاةَ قَائِمًا، ثُمَّ اعْتَلَّ فَجَلَسَ، أَتَمُّوا خَلْفَهُ قِيَامًا.
قوله: وإنِ ابْتدَأ بِهِم الصَّلاةَ قائِمًا، ثم اعْتَلَّ فجلَس، أتَمُّوا خَلْفَه قيامًا.
بلا نِزاعٍ، ولم يَجُزِ الجُلوسُ.
نصَّ عليه.
وذكَر الحَلْوانِيُّ، ولو لم يكُنْ إمامَ الحَيِّ.
فوائد؛ الأُولَى، لو أُرْتِجَ على المُصَلِّي في الفاتحةِ، وعجَز عن إتمامِها، فهو كالعاجِزِ عن القيامِ في أثْناءِ الصَّلاةِ؛ يأْتِي بما يقدِرُ عليه ولا يُعيدُها.
ذكَره ابنُ عَقِيلِ في «الفصولِ».
قال في «الفُروعِ»: ويُؤْخَذ منه ولو كان إمامًا.
والصَّحيحُ مِنَ المذهب، أنَّه يسْتَخْلِفُ، وعليه جماهيرُ الأصحابِ.
وتقدَّم ذلك في بابِ النِّيَّةِ، وفي صِفَةِ الصَّلاةِ، فيما إذا أُرْتِجَ على الإمامِ أَيضًا.
الثَّانيةُ، إذا تَرك الإمامُ رُكْنًا أو شَرْطًا عندَه وحدَه، وهو عالِمٌ بذلك، لَزِمَ المأْمومَ الإِعادةُ.
على الصَّحيح مِنَ
ـ
..................................
المذهبِ مُطْلَقًا، وعليه أكثرُ الأصحابِ، كالإِمامِ.
قال في «المُسْتَوْعِبِ»: يُعيدُ إنْ علِمَ في الصَّلاةِ، وإلَّا فلا.
ورَدَّه في «الفُروع».
وقال: يتَوَجَّهُ مثلُه في إمامٍ يعْلَمُ حَدَثَ نفْسِه.
وإنْ كان الرُّكْنُ والشَّرْطُ المَتْروك يعْتَقِدُه المأْمومُ رُكْنًا وشَرْطًا، دُونَ الإِمامِ، لم يَلْزَمْه الإِعادة، على الصَّحيحِ مِنَ المذهبِ.
قدَّمه ابنُ تَميمٍ، والشَّارِحُ، ومالَ إليه.
واخْتارَه المُصَنِّفُ، والشَّيْخُ تَقِيُّ الدِّين، وصاحِبُ «الفائِق».
وقال الشَّيْخُ تَقِيُّ الدين في مَوْضِعٍ آخَرَ: لو فعَل الإِمامُ ما هو مُحَرَّمٌ عندَ المأْمومِ دُونَه، ممَّا يُسوَّغُ فيه الاجْتِهادُ، صحَّتْ صلاتُه خلْفَه، وهو المشْهورُ عن أحمدَ.
وقال في موْضِعٍ آخَرَ: الرِّواياتُ المنْقولَةُ عن أحمدَ لا تُوجبُ اخْتِلافًا دائمًا، ظواهِرُها، أنَّ كلَّ موضِعٍ يقْطَعُ فيه بخَطأ المُخالِفِ، يجِبُ الإِعادة، وما لا يقْطَعُ فيه بخطأُ المُخالفِ، لا يوجِبُ الإِعادةَ.
وهو الذى عليه السُّنَّةُ والآثارُ، وقِياسُ الأُصولِ.
انتهى.
وعنه، يُعيدُ.
قال في «الفُروعِ»: اخْتارَه جماعةٌ.
قلتُ: صحَّحه النَّاظِمُ.
وجزَم به في «الإفاداتِ».
وقدَّمه في «المُحَرَّرِ».
واخْتارَه ابنُ عَقِيل.
وأطْلقَهما في «الفُروعِ»، و «الرِّعايتَيْن»,
ولَا تَصِحُّ إمَامَةُ الْمَرأَةِ وَالْخُنْثَى لِلرِّجَالِ، وَلَا لِلْخَنَاثَى،
و «الحاوِيَيْن».
وقال في «المُسْتَوْعِبِ»: إنْ كان في وجوبِه عندَ المأمومِ رِوايَتان، ففي صَلاتِه خلفَه رِوايتانِ.
قال في «الفُروعِ»: كذا قال.
تنبيه: محَلُّ الخِلافِ في هذه المسْألَةِ، إذا علِمَ المأْمومُ وهو في الصَّلاةِ.
فأمَّا إذا عَلِمَ بعدَ سلامِه، فلا إعادةَ.
هذا هو الصَّحيحُ.
قال في «الفُروعِ»: لا يُعيدُ.
وهو الأصَحُّ.
وقدَّمه في «الرِّعايَة».
وقيل: يُعيدُ أَيضًا.
فائدة: لو تَرك المُصَلَّى رُكْنًا أو شرْطًا مُخْتلَفًا فيه، بلا تأْويلِ ولا تقْليدٍ، أعادَ الصَّلاةَ، على الصَّحيحِ مِنَ المذهبِ.
ذكَرَه الآجُرِّي إجْمَاعًا.
وعنه، لا يُعيدُ.
وعنه، يُعيدُ اليَوْمَيْنِ والثَّلاثةَ.
قال في «الفُروعِ»: وعنه، لا يُعيدُ إنْ طالَ.
قوله: ولا تصِحُّ إمامة المرأةِ للرِّجَالِ.
هذا المذهب مُطْلَقًا.
قال في «المُسْتَوْعِبِ»: هذا الصَّحيحُ مِنَ المذهب.
ونصَره المُصَنِّف.
واخْتارَه أبو الخَطَّابِ، وابنُ عَبْدُوسِ في «تذْكِرَتِه».
وجزَم به في «الكافِي»، و «المُحَرَّرِ»، و «الوَجيزِ»، و «المُنَوِّرِ»، و «المُنْتَخَبِ»، و «تَجْريدِ العِنايَة»، و «الإفاداتِ».
وقدَّمه في «الفُروعَ»، و «الرِّعايتَيْن»، و «الحاوِيَيْن»، و «النَّظْمِ»، و «مَجْمَع البَحْرَيْن»، و «الشَّرْحِ» و «الفائقِ»، و «إدْراكِ الغايَةِ»، وغيرهم.
وهو ظاهِرُ كلامِ الخِرَقِيِّ.
وعنه، تصِحُّ في النَّقْلِ.
وأطْلَقَهما ابنُ تَميمٍ.
وعنه، تصِحُّ في
..................................
التَّراويحِ.
نصَّ عليه.
وهو الأشْهَرُ عندَ المُتقَدِّمِين.
قال أبو الخَطَّابِ: وقال أصحابُنا: تصِحُّ في التَّراويح.
قال في «مَجْمَعِ البَحْريْن»: اخْتارَه أكثرُ الأصحاب.
قال الزَّرْكَشيُّ: منصوصُ أحمدَ واخْتِيارُ عامَّةِ الأصحابِ، يجوزُ أن تؤُمَّهم في صَلاةِ التَّراويحِ.
انتهى.
وهو الذى ذكَره ابنُ هُبَيْرَة عن أحمدَ 1. وجزَم به في «الفُصولِ»، و «المُذْهَبِ»، و «البُلْغَةِ».
وقدَّمه في «التَّلْخيصِ» وغيرِه.
وهو مِنَ المُفْرَداتِ.
ويأْتِي كلامُه في «الفروعِ».
قال القاضي في «المُجَرَّدِ»: لا يجوزُ في غيرِ التَّراويحِ.
فعلى هذه الرِّوايَةِ، قيل: يصِحُّ، إنْ كانتْ قارِئةً وهم أُمّيُّون جزَم به في «المُذْهَبِ»، و «الفائقِ»، و «ابنِ تَميمٍ» و «الحاوِيَيْن».
قال الزَّرْكَشِيُّ: وقدَّمه ناظمُ «المُفْرَدات»، و «الرِّعايَة الكُبْرى».
وقيل: إنْ كانتْ أقْرأ مِنَ الرِّجالِ.
وقيل: إن كانت أقْرأ وذا رَحِمٍ.
وجزَم به في «المُسْتَوْعِبِ».
وقيل: إنْ كانت ذا رَحِمٍ أو عجوزًا.
..................................
واخْتارَ القاضي، يصِحُّ إنْ كانت عجُوزًا.
قال في «الفُروعِ»: واخْتارَ الأكْثَرُ صِحَّةَ إمامَتِها في الجُمْلَةِ؛ لخَبرِ أُمِّ وَرَقةَ العامِّ والخاصِّ 1. والجَوابُ عن الخاصِّ، رَواه المَرُّوذِيُّ بإسْنادٍ يَمْنَعُ الصِّحَّةَ، وإذْ صَحَّ، فيَتَوَجَّهُ حمْلُه على النَّفْلِ، جمْعًا بينه وبينَ النَّهْيِ.
ويتَوجَّهُ احْتِمالٌ في الفَرْضِ والنَّهْيِ؛ [لا يصحُّ، مع أنَّه للكَراهةِ] 2 انتهى.
فائدة: حيث قلْنا: تصِحُّ إمامَتُها بهم.
فإنَّها تقِفُ خلْفَهم؛ لأنَّه أسْتَرُ.
ويقْتَدونَ بها.
هذا الصَّحيحُ.
قدَّمه في «الفُروعِ»، و «الفائقِ»، و «مَجْمَعِ البَحْرَيْن»، و «الزَّرْكَشِيِّ»، و «الرِّعايَةِ الكُبْرى».
وجزَم به في «المُذْهَبِ»، و «المُسْتَوْعِبِ».
قلتُ: فيُعايَى بها.
وعنه، تَقْتدِي هي بهم في غيرِ القراءةِ، فيَنْوى الإمامَةَ أحدُهم.
اخْتارَه القاضي في «الخِلافِ»؛ فقال: إنَّما يجوزَ إمامَتُها في القراءةِ خاصَّةً، دُونَ بقِيَّةِ الصَّلاةِ.
قلتُ: فيُعايَى بها أَيضًا.
قوله: ولا تصِحُّ إمامَةُ الخُنْثَى للرجالِ ولا للخَناثَى.
هذا المذهبُ، وعليه
..................................
الأصحاب.
وجزَم به في «الوَجيزِ» وغيرِه.
وقدَّمه في «الفُروعِ» وغيرِه.
وحكَى ابن الزَّاغُونِيِّ احْتِمالًا بصِحَّةِ إمامَتِه بمثلِه للتَّساوى.
قال ابنُ تَميمٍ: وقال بعضُ أصحابِنا: يقْتَدِي الخنْثَى بمثلِه.
وهو سَهْوٌ.
قال في «الرِّعايَةِ»: وفيه بُعدٌ.
وقيل: بل هو سَهْوٌ.
تنبيهان؛ أحدُهما، يجوزُ أنْ يؤُمَّ الخنْثَى الرِّجال فيما يجوزُ للمرأةِ أنْ تؤُمَّ فيه الرِّجالَ، على ما تقدَّم.
الثَّانِي، مفْهومُ كلامِ المُصَنِّفِ، صِحَّة إمامَةِ الخُنْثَى بالنِّساءِ.
وهو صحيحٌ، وهو المذهبُ، وعليه جماهيرُ الأصحابِ.
وقيل: لا تصِحُّ.
وأطْلقَهما في «التَّلْخيصِ».
وقال أبو حَفْصٍ العُكْبَرِيُّ: لا تصِحُّ صلاتُه في جماعَةٍ.
قال القاضي: رأيْتُ لأبِي جَعْفَرٍ البَرْمَكِيِّ، أنَّ الخُنْثَى لا تصِحُّ صلاتُه في جماعةٍ؛ لأنَّه إنْ قامَ مع الرِّجالِ، احْتَمَلَ أنْ يكون امرأةً، وإنْ قامَ مع النِّساءِ، أو وحده، أو ائْتَمَّ بامرأةٍ، احْتمَلَ أنْ يكون رجْلًا، وإنْ أمَّ الرَّجالَ، احْتَمَلَ أنْ يكونَ امرأةً.
قال الزَّرْكشِيُّ: قلتُ: وهذا ظاهِر إطْلاقِ الخَرقِيِّ.
انتهى.
قلت: