وإذَا وَطِئَ أَحَدُ الشَّرِيكَينِ الْجَارِيَةَ، فَأوْلَدَهَا، صَارَتْ أُمَّ وَلَدٍ
و «المُذْهَبِ»، و «المُسْتَوْعِبِ»، و «المُحَرَّرِ»، و «الرِّعايتَين»، و «الحاوي الصَّغِيرِ»، و «الفُروعِ»، و «الفائقِ»، وغيرِهم.
وقال المُصَنِّفُ: والصَّحيحُ أنَّ نفَقَتَها على سيِّدِها، والكَسْبَ له، يصْنَعُ به ما شاءَ، وعليه نَفَقَتُها على التَّمامِ؛ سواءٌ كان لها كَسْبٌ أو لم يكُنْ.
وهو ظاهِرُ كلامِ الإِمامِ أحمدَ، رَحِمَهَ اللهُ، والخِرَقِيِّ.
قاله الزَّرْكَشِيُّ.
قلتُ: وهو الصَّوابُ.
وعنه، لا تلْزَمُه نفَقَتُها بحالٍ، وتُسْتَسْعَى في قِيمَتِها، ثم تَعْتِقُ.
كما تقدَّم.
وذكَر القاضي، أنَّ نفَقَتَها في كَسْبِها، والفاضِلَ منهْ لسَيِّدِها، فإنْ عجَز كَسْبُها عن نَفَقَتِها، فهل يلْزَمُ السَّيِّدَ تَمامُ نفَقَتِهِا؛ على رِوايتَين.
وتَبعَ القاضيَ جماعةٌ مِنَ الأصحابِ.
قوله: وإذا وَطِئَ أَحدُ الشَّرِيكَين الجارِيَةَ، فأَولَدَها، صارَتْ أُمَّ وَلَدٍ له، ووَلَدُه
لَهُ، وَوَلَدُهُ حُرٌّ، وَعِلَيهِ قِيمَةُ نَصِيبِ شَرِيكِهِ، فَإِنْ كَانَ مُعْسِرًا، كَانَ فِي ذِمَّتِهِ.
حُرٌّ، وعليه قِيمَةُ نَصِيبِ شَرِيكِه.
لا يَلْزَمُه إلَّا قِيمَةُ نَصِيبِ الشَّرِيكِ فقط.
على الصَّحيحِ مِنَ المذهبِ.
جزَم به في «الوَجيزِ»، و «المُنَوِّرِ».
وهو ظاهِرُ كلامِ الخِرَقِيِّ.
وقدَّمه في «المُغْنِي»، و «المُحَرَّرِ»، و «الشَّرْحِ»، و «النَّظْمِ»، و «الرِّعايتَين»، و «الحاوي الصَّغِيرِ»، و «الفُروعِ»، و «الفائقِ»، وغيرِهم.
وعنه، يَلْزَمُه مع ذلك نِصْفُ مَهْرِها.
وعنه، يلْزَمُه مع نِصْفِ المَهْرِ نِصْفُ قِيمَةِ الوَلَدِ.
وقال القاضي: إنْ وَضَعتْه بعدَ التَّقْويمِ، فلا شيءَ فيه؛ لأنَّها وَضعَتْه في مِلْكِه، وإنْ وَضعَتْه قبلَ ذلك، فالرِّوايَتان.
واخْتارَ اللُّزومَ.
قاله الزَّرْكَشِيُّ.
قوله: وإنْ كان مُعْسِرًا، كان في ذِمَّتِه.
هذا المذهبُ.
نصَّ عليه.
واخْتارَه
..................................
الخِرَقِيُّ وغيرُه.
وجزَم به في «الوَجيزِ» وغيرِه.
وقدَّمه في «المُحَرَّرِ»، و «النَّظْمِ»، و «الرِّعايتَين»، و «الحاوي الصَّغِيرِ»، و «الفُروعِ»، و «الفائقِ»، و «المُغْنِي»، و «الشَّرْحِ»، وغيرِهم.
وعندَ القاضي في «الجامعِ الصَّغِيرِ»، وأبِي الخَطَّابِ في «الهِدايَةِ»؛ إنْ كان مُعْسِرًا لم يَسْرِ اسْتِيلادُه، فلا يُقَوَّمُ عليه نَصِيبُ شرِيكِه، بل يصِيرُ نِصْفُها أمَّ وَلَدٍ، ونِصْفُها قِنٌّ
فَإِنْ وَطِئَهَا الثَّانِي بَعْدَ ذَلِكَ، فَأَولَدَهَا، فَعَلَيهِ مَهْرُهَا، فَإِنْ كَانَ عَالِمًا، فَوَلَدُهُ رَقِيقٌ، وَإنْ جَهِلَ إيَلادَ شَرِيكِهِ، أَوْ أَنَّهَا صَارَت أُمَّ وَلدٍ لَهُ، فَوَلَدُهُ حُرٌّ، وَعَلَيهِ فِدَاؤُهُ يَوْمَ الْولَادَةِ.
ذَكَرَهُ الْخِرَقِيُّ.
باقٍ على مِلْكِ الشَّرِيكِ.
فعلى هذا القَوْلِ، هل وَلَدُه حُرٌّ أو نِصْفُه؟ فيه وَجْهان.
وأطْلَقَهما في «المُغْنِي»، و «الشَّرْحِ»، و «الفُروعِ».
قلتُ: ظاهِرُ كلامِ كثيرٍ مِنَ الأصحابِ، أنَّه حُرٌّ كلُّه.
ثم وَجَدتُ الزَّرْكَشِيَّ قال ذلك.
قال ابنُ رَزِينٍ في «شَرْحِه»: وهو أصحُّ.
قوله: فإنْ وَطِئَها الثَّاني بعدَ ذلك، فأوْلَدَها، فعليه مَهْرُها، فإنْ كان عالمًا، فوَلَدُه رَقِيقٌ، وإنْ جَهِلَ إيلادَ شَرِيكِه، أو أَنَّها صارَتْ أُمَّ وَلَدٍ له، فوَلَدُه حُرٌّ، وعليه فِداؤُه يَوْمَ الولادَةِ.
ذكَرَه الخِرَقِيُّ.
وهو المذهبُ.
جزَم به في «الوَجيزِ»
..................................
وغيرِه.
وقدَّمه في «الفُروعِ» وغيرِه.
وهذا مَبْنِيٌّ على الصَّحيحِ مِنَ المذهبِ في المَسْأَلَةِ التي قبلَها.
وعلى قوْلِ القاضي، وأبِي الخَطَّابِ، تكونُ أُمَّ وَلَدٍ لهما؛ مَن ماتَ منهما عتَقَ حقُّه، ويَتَكَمَّلُ عِتْقُها بمَوْتِ الآخَرِ.
وتقدَّم في بابِ الكِتابةِ ما يُشابِهُ ذلك، في قَوْلِ المُصَنِّفِ: وإنْ كاتبَ اثنْان جارِيَتَهما، ثم وَطِئَاها.
وما يُشابِهُها أيضًا، ما إذا كاتَبَ حِصَّتَه، وأعْتَقَ الشَّرِيكُ قبلَ أدائِه.
فَلْيُراجَعْ.
وَعِنْدَ الْقَاضِي، وَأَبِي الْخَطَّابِ، إِنْ كَانَ الْأوَّلُ مُعْسِرًا لَمْ يَسْرِ اسْتِيلَادُهُ، وَتَصِيرُ أُمَّ وَلَدٍ لَهُمَا، يَعْتِقُ نِصْفُهَا بِمَوْتِ أحَدِهِمَا.
وَإنْ أَعْتَق أَحَدُهُمَا نَصِيبَهُ بَعْدَ ذَلِكَ وَهُوَ مُوسِرٌ، فَهَلْ يُقَوَّمُ عَلَيهِ نَصِيبُ شَرِيكِهِ؟ عَلَى وَجْهَينِ.
قوله: وإنْ أَعْتَقَ أَحَدُهما نَصِيبَه بعدَ ذلك -يعْنِي، بعدَ حُكْمِنا بأنَّها صارَتْ أُمَّ وَلَدٍ لهما، على قَوْلِ القاضي، وأبِي الخَطَّابِ- وهو مُوسِرٌ، فهل يُقَوَّمُ عليه نَصِيبُ شَرِيكِه؟ على وَجْهَين.
أحدُهما، يُقَوَّمُ عليه.
وهو المذهبُ.
قال في
..................................
«الفُروعِ»: مَضْمُونًا عليه على الأصحِّ.
قال المُصَنِّفُ، والشَّارِحُ: وهو أوْلَى وأصحُّ، إنْ شاءَ الله تعالى.
قال ابنُ مُنَجَّى في «شَرْحِه»: وهو أصحُّ وأقْوَى.
وقدَّمه في «المُحَرَّرِ»، و «النَّظْمِ»، و «الرِّعايتَين»، و «الحاوي الصَّغِيرِ»، و «الفائقِ».
والوَجْهُ الثَّاني، لا يُقَوَّمُ عليه، بل يَعْتِقُ مجَّانًا.
وقيل: لا يَعْتِقُ إلا ما أعْتَقَه، ولا يَسْرِي إلى نَصِيبِ شرِيكِه.
واللهُ سُبْحانَه وتَعالى أعْلَمُ 1.
حقوق الطبع محفوظة
الطبعة الأولى 1416 هـ - 1996 م
المكتب: 4 ش ترعة الزمر- المهندسين - جيزة تليفون: 3452579 - فاكس: 3451756
المطبعة: 2، 6 ش عبد الفتاح الطويل أرض اللواء - تليفون: 3452963 ص. ب: 63 إمبابة
يوزع على نفقة خادم الحرمين الشريفين الملك فهد بن عبد العزيز آل سعود خدمة للعلم وطلابه أجزل الله مثوبته.. ووفقه لمرضاته
بسم الله الرحمن الرحيم