..................................
و «الرِّعايتَين»، و «الحاويَيْن»، و «الفائقِ»، و «المُغْنِي»، و «الشَّرْحِ»، و «الكافِي».
وقالا: بِناءً على تصرُّفِ الوَكِيلِ بعدَ عَزْلِه قبلَ عِلْمِه.
والصَّحيحُ مِنَ المذهبِ هناك، أنَّه ينْعَزِلُ، كما يأتي، فكذا هُنا.
فلا يصِحُّ تَصرُّفُه هنا، على الصَّحيحِ مِنَ المذهبِ أيضًا.
الثَّالثةُ، لو باعَه الرَّاهِنُ بإذْنِ المُرْتَّهِنِ، بعدَ أن حلَّ الدَّينُ، صحَّ البَيعُ، وصارَ ثَمَنُه رَهْنًا، بمَعْنَى أنَّه يأخُذ الدَّينَ منه.
وهذا المذهبُ.
وجزَم به في «المُغْنِي»، و «الشَّرْحِ»، و «المُحَرَّرِ»، و «الرِّعايتَين»، و «الحاويَيْن»، و «الوَجيزِ»، وغيرِهم.
قال في «الفُروعِ»: صحَّ، وصارَ رَهْنًا في الأصحِّ.
وقيل: لا يبْقَى ثَمَنُه رَهْنًا لو كان الدَّينُ غيرَ حال.
ولم يُشْترَطْ جَعْلُ ثَمَنِه رَهْنًا مَكانَه، بل فيه الأمْران، فهل يبْقَى ثَمَنُه رَهْنًا، أو يبْطُلُ الرَّهْنُ؟ فيه وَجْهان.
أطْلَقَهما في «المُحَرَّرِ»، و «الرِّعايَةِ الكُبْرَى»، و «الحاويَيْن»، و «الفائقِ»، و «المُذْهَبِ»؛ أحدُهما، يبْقَى ثَمَنُه رَهْنًا.
اخْتارَه القاضي.
وقدَّمه في «الرِّعَايَةِ الصُّغْرَى».
والثّاني، يبْطُلُ الرَّهْنُ.
اخْتارَه أبو الخَطَّابِ.
وقدَّمه في «الخُلاصَةِ».
وهو ظاهِرُ
..................................
ما جزَم به المُصَنِّفُ هنا، وجزَم به الشَّارِحُ.
قلتُ: وهو المذهبُ.
قوله: أو بشَرْطِ أن يجْعَلَ دَينَه مِن ثَمَنِه.
إذا باعَه بإذْنِه بشَرْطِ أن يُعَجِّلَ له دَينَه المُؤجَّلَ مِن ثَمَنِه، صحَّ البَيعُ.
على الصّحيحِ مِنَ المذهبِ، وعليه أكثرُ الأصحابِ؛ منهم القاضي، وابنُ عَقِيلٍ.
وجزَم به في «الهِدايَةِ»، و «المُذْهَبِ»، و «المُسْتَوْعِبِ»، و «الخُلاصَةِ»، و «الكافِي»، و «التَّلْخيصِ»، و «البُلْغَةِ»، و «المُغْنِي»، و «الشَّرْحِ»، و «شَرْحِ ابنِ مُنَجَّى».
وقيل: لا يصِحُّ البَيعُ، والرَّهْنُ بحالِه.
قدَّمه في «المُحَرَّرِ»، و «الرِّعايتَين»، و «الحاويَيْن»، و «الفَائقِ».
واخْتارَه ابنُ عَبْدُوس في «تَذْكِرَتِه»، [وعَزاه المَجْدُ في «شَرْحِه» إلى القاضي في «رُءوس المَسائلِ».
قال: ونصَرَه.
قال: وهو أصحُّ عندِي] 1. قال شارِحُ «المُحَرَّرِ»: ولم أجِدْ أحدًا مِنَ الأصحابِ وافَقَ المُصَنِّفَ على ما حكاه هنا.
قال في «الفُروعِ»: وكلُّ شَرْطٍ لم يقْتَضِه العَقْدُ أو
وَنَمَاءُ الرَّهنِ، وَكَسْبُهُ، وَأرْش الْجِنَايَةِ عَلَيهِ، مِنَ الرَّهْنِ.
نافاه، فهو فاسِدٌ، وفي العَقْدِ رِوايَتا البَيعِ.
وأمَّا شَرْطُ التَّعْجيلِ؛ فيَلْغُو، قوْلًا واحدًا.
قاله في «المُحَرَّرِ» وغيرِه.
وقال في «الهِدايَةِ»، و «المُذْهَبِ»، و «الخُلاصَةِ»، وغيرِهم: يصِح الشَّرْطُ.
وجزَم به الشَّارِحُ.
فعلى المذهبِ، هل يكونُ الثَّمَنُ رَهْنًا؟ فيه وَجْهان.
وأطْلَقَهما في «التَّلْخيصِ»، و «المُحَرَّرِ»، و «الرعايتَين»، و «الحاويَيْن»، و «الفائق»، و «النَّظْمِ»؛ أحدُهما، يكونُ رَهْنًا.
قلتُ: وهو أوْلَى.
[ثم وجَدْتُه صحَّحه في «تَصْحِيحِ المُحَرَّرِ»، وقال: قال المُصَنفُ في «شَرْحِه»، يعْنِي به المَجْدَ: يصِح البَيعُ، ويَلْغُو شَرْطُ التَّعْجِيلِ، لكِنَّه يُفِيدُ بَقاءَ كَوْنِه رَهْنًا.
وعلى هذا يُحْمَلُ كلامُ أبِي الخَطَّابِ.
انتهى] 1. والثَّاني، لا يكونُ رَهْنًا.
[قال شارِحُ «المُحَررِ»: الوَجْهان هنا كالوَجْهَين في المَسْألةِ السَّابِقَةِ.
انتهى.
فيكون الصَّحيحُ لا يكونُ رَهْنًا] (1).
قوله: ونَماءُ الرَّهْنِ، وكَسْبُه، مِنَ الرَّهْنِ.
وهذا المذهبُ مُطْلَقًا، وعليه أكثر الأصحابِ.
وجزَم به كثير منهم.
وفي الصُّوفِ واللَّبَنِ ووَرَقِ الشَّجَرِ المَقْصودِ
..................................
وَجْهٌ في «المُحَرَّرِ»، و «الفُصولِ»، أنَّه ليس مِنَ الرَّهْنِ.
قال في «القَواعِدِ»: وهو جَيِّدٌ.
وقال في «الفائقِ»: والمُخْتارُ عدَمُ تَبَعِيَّةِ كَسْبِ الرَّهْنِ ونَمائِه، وأرْشُ
..................................
الجِنايَةِ عليه.
انتهى.
وكوْنُ الكَسْبِ مِنَ الرَّهْنِ مِن مُفْرَداتِ المذهبِ.
قوله: وأرْشُ الجِنايَةِ عليه، مِنَ الرَّهْنِ.
سواء كانتِ الجِنايَةُ عليه عَمْدًا أو
.................................. خَطَأً، لكِنْ إنْ كانتْ عَمدًا، فهل لسَيِّدِه القِصاصُ أم لا؟ وإذا قبَض، فهل عليه القِيمَةُ أم لا يَلْزَمُه شيءٌ؟ يأتِي ذلك كله في كلامَ المُصَنفِ، في آخِرِ البابِ.
وَمُؤنَتُهُ عَلَى الرَّاهِنِ، وكَفَنُهُ إِنْ مَاتَ، وَأُجْرَةُ مَخْزَنِهِ إِنْ كَانَ مَخزُونًا.
فوائد؛ إحْداها، قوْلُه: ومُؤنته على الرَّاهِنِ، وكَفَنُه إنْ ماتَ، وأجرَةُ مَخْزَنِه
..................................
إنْ كان مَخْزُونًا.
بلا نِزاع.
لكِنْ إنْ تَعذَّرَ الأخْذُ مِنَ الرَّاهِنِ، بِيعَ بقَدْرِ الحاجَةِ،
.................................. فإن خِيفَ اسْتِغْراقُه، بيعَ كله.
وَهُوَ أمَانَةٌ فِي يَدِ الْمُرْتَهِنِ، إِنْ تَلِفَ بِغَيرِ تَعَدٍّ مِنْهُ، فَلَا شَيْءَ عَلَيهِ، وَلَا يَسْقُطُ بِهَلَاكِهِ شَيْءٌ مِنْ دَينهِ.
الثَّانيةُ، قوْلُه: وهو أمَانَة في يَدِ المُرْتَّهِنِ.
هذا المذهبُ، وعليه الأصحابُ، ولو قبلَ العَقْدِ.
نقَلَه ابنُ مَنْصُورٍ كبَعْدِ الوَفاءِ، ونقَل أبو طالب،
..................................
إذا ضاعَ الرَّهْنُ عندَ المُرْتَّهِنِ، لَزِمَه.
وظاهِرُه، لُزومُ الضَّمانِ مُطْلَقًا.
وتأوَّلَه القاضي على التَّعَدِّي، وهو الصَّوابُ.
وأبَى ذلك ابنُ عَقِيل، جَرْيًا على الظَّاهِرِ.
قاله الزَّرْكَشِيُّ وغيرُه.
وإنْ تعَدَّى فيه، فحُكْمُه حكمُ الوَدِيعَةِ، على ما
..................................
يأتِي.
لكِنْ في بَقاءِ الرَّهْنِيَّةِ وَجْهان؛ لأنَّها تجْمَعُ أمانَةً واسْتِيثاقًا.
وأطْلَقَهما في «الفُروعِ».
قلتُ: ظاهِرُ كلامِ المُصَنِّفِ، والشَّارِحِ، وكثيرِ مِنَ الأصحابِ، بَقاءُ الرَّهْنِيَّةِ، وهو الصَّوابُ.
ثم وجَدْتُه قال في «القَواعِدِ».
لو تعدَّى المُرْتَهِنُ فيه، زال ائتمانُه، وبَقِيَ مَضْمونًا عليه، ولم تَبْطُلْ تَوْثِقَتُه.
وحكَى ابنُ عَقِيل في «نظرَيَّاتِه» احْتِمالًا ببُطْلانِ الرّهْنِ.
وفيه بُعْدٌ؛ لأنَّه عَقْدٌ لازِمٌ، وحقُّ
وَإن تَلِفَ بَعْضُهُ، فَبَاقِيهِ رَهْنٌ بِجَمِيع الدَّين.
المُرْتَّهِنِ على الرَّاهِنِ.
الثَّالثةُ، قوْلُه: وإنْ تَلِفَ بغَيرِ تَعَدٍّ منه، فلا شَيءَ عليه.
بلا نِزاعٍ.
وكذا لو تَلِفَ عندَ العَدْلِ، ويُقْبَلُ قَوْلُه.
وإنِ ادَّعَى تلَفَه بحادِثٍ ظاهِر، وشَهِدَتْ بَيِّنةٌ بالحادِثِ، قُبِلَ قوْلُه فيه أيضًا.
الرَّابعةُ، قوْلُه: ولا يسْقُطُ بهلَاكِه شَيءٌ مِنَ الدَّين.
بلا نِزاع.
نصَّ عليه، كدَفْعِ عَبْدٍ يبيعُه، ويأخُذُ حقَّه مِن ثَمَنِه، فيتْلَفُ، وكحبسِ عَينٍ مَوْجودَةٍ بعدَ الفَسْخِ على الأُجْرَةِ فتتْلَفُ، فلا يسْقُطُ ما عليه بسَبَبِ ذلك، بخِلافِ حَبْسِ البائعِ المَبِيعَ المُتَمَيِّزَ على ثَمَنهِ، فإنَّه يسْقُطُ بتَلَفِه.
على إحْدَى الرِّوايتَين؛ لأنَّه عِوَض، والرَّهْنُ ليس بعِوَض للدَّينِ.
قوله: وإنْ تَلِفَ بعضُه، فبَاقِيه رَهْنٌ بجَمِيعِ الدَّينِ.
بلا نِزاع في الجُمْلَةِ.
لكِنْ لو رهَن شَيئَين بحَقٍّ، فتَلِفَ أحدُهما، فالآخَرُ رَهْنٌ بجَميعِ الحَقِّ.
على الصَّحيح مِنَ المذهبِ.
وقدَّمه في «الرِّعايَةِ»، و «الحاويَيْن»،
..................................
وغيرِهم.
وقيل: بل يُقَسِّطُه.
قال في «الرِّعايَةِ الكُبْرَى»: سواءٌ اتَّحَدَ 1 الرَّاهِنُ والمُرْتَهِنُ، أو تعَدَّدَ أحدُهما.
وَلَا يَنْفَكُّ شَيْءٌ مِنَ الرَّهْنِ حَتَّى يَقْضِيَ جَمِيعَ الدَّينِ.
قوله: ولا ينْفَكُّ شَيءٌ مِنَ الرَّهْنِ حَتَّى يَقْضِيَ جَمِيعَ الدَّينِ.
بلا نِزاعٍ.
حتَّى لو قضَى أحدُ الوَارِثِين ما يخُصُّه مِنَ دَين برَهْن.
وَإنْ رَهَنَهُ عِنْدَ رَجُلَينِ، فَوَفَّى أحدَهُمَا، انْفَكَّ فِي نَصِيبِهِ.
قوله: وإنْ رهَنَه عندَ رَجُلَين، فوَفَّى أحَدَهما، انْفكَّ في نَصِيبِه.
هذا المذهبُ، وعليه أكثر الأصحابِ.
وجزَم به في «الوَجيزِ» وغيرِه.
وقدَّمه في «الفُروعِ»، و «المُغْنِي»، و «الشَّرْحِ»، وغيرِهم.
وقيل: لا ينْفَكُّ.
قال أبو الخَطَّابِ، في مَن رهَن عَبْدَه عندَ رَجُلَين، فوَفَّى أحدَهما: يبْقَى جَمِيعُه رَهْنًا عندَ الآخَرِ.
قال المُصَنِّفُ، والشَّارِحُ: وكلامُه مَحْمُولٌ على أنَّه ليس للرَّاهِنِ مُقاسَمَةُ المُرْتَهِن
وَإنْ رَهَنَهُ رَجُلَانِ شَيئًا، فَوَفَّاهُ أحَدُهُمَا، انْفَكَّ في نَصِيبِهِ.
لما عليه مِنَ الضَّرَرِ، لا بمَعْنَى أنَّ العَينَ كلَّها تكونُ رَهْنًا؛ إذْ لا يجوزُ أن يُقال: إنَّه رهَن نِصْفَ العَبْدِ عندَ رَجُل، فصارَ جَمِيعُه رَهْنًا.
انتهى.
والمَسْألةُ التي ذكَرَها، وهي ما إذا رهَن جُزْءًا مُشاعًا، وكان في المُقاسَمَةِ ضَرَرٌ على المُرْتَّهِنِ، بمَعْنَى أنَّه ينْقُصُ قِيمَةَ الثَّانِي، فإنَّه يَمْنَعُ الرَّاهِنَ قِسْمَتَه، ويُقَرُّ جَميعُه بيَدِ المُرْتَّهِنِ؛ البعضُ رَهْنٌ، والبعضُ أمانَةٌ.
قوله: وإنْ رهَنَه رَجُلَان شَيئًا، فوَفَّاه أحَدُهما، انْفَكَّ في نَصِيبِه.
وهذا المذهبُ أيضًا، وعليه أكثرُ الأصحابِ.
وجزَم به في «الوَجيزِ» وغيرِه.
وقدَّمه في «الفُروعِ» وغيرِه.
وقيل: لا يَنْفَكُّ.
ونقَلَه مُهَنَّا.
قال في «القاعِدَةِ الثالِثَةَ عَشَرَ 1 بعدَ المائَةِ»: إذا رهَنَ اثْنان عَينَين، أو عَينًا لهما صَفْقَةً واحدَة على دَينٍ
..................................
له عليهما، مثلَ أن يَرْهَناه دارًا لهما على ألْفِ دِرْهَم له عليهما، نصَّ أحمدُ، في رِوايَةِ مُهَنَّا، على أنَّ أحدَهما إذا قضَى ما عليه، ولم يَقْضِ الآخَرُ، أنَّ الدَّارَ رَهْنٌ على ما بَقِيَ.
فظاهِرُ هذا، أنَّه جعَل نصِيبَ كلِّ واحدٍ رَهْنًا بجَمِيعِ الحَقِّ، تَوْزِيعًا للمُفْرَدِ على الْجُملَةِ، لا على المُفْرَدِ.
وبذلك جزَم أبو بَكْر في «التَّنبِيهِ»، وابنُ أبِي مُوسى، وأبو الخَطَّابِ، وهو المذهبُ عندَ صاحبِ «التَّلْخيصِ».
قال القاضي: هذا بِناءً على الرَّوايَةِ التي تقولُ: إنَّ عَقْدَ الاثنَين مع الواحِدِ في حُكْمِ الصَّفْقَةِ الواحِدَةِ.
أمَّا إذا قُلْنا بالمذهبِ الصَّحيحِ: إنَّهما في حُكْمِ عَقْدَين.
كان نَصِيبُ كل واحدٍ مَرْهُونًا بنِصْفِ الدَّينِ.
انتهى.
فائدة: لو قضَى بعضَ دَينه، أو أبرِئ منه، وببعضِه رَهْنٌ أو كَفِيلٌ، كان 1 عن ما نواه الدَّافِعُ أو المُشْتَرِي مِنَ القِسمَين، والقَوْلُ قوْلُه في النِّيَّةِ، بلا نِزاع، فإن أطْلَقَ، ولم يَنْو شيئًا، صرَفَه إلى أيُّهما شاءَ.
على الصَّحيحِ مِنَ المذهبِ.
قدَّمه في «الفُروعِ»، و «المُحَرَّرِ»، و «الرِّعايتَين»، و «الحاويَيْن»، و «الفائقِ»، وغيرِهم.
وقطَع به في «المُغْنِي»، و «الشَّرْحِ».
وقيل: يُوَزَّعُ
وَإذَا حَلَّ الدَّينُ، وَامْتَنَعَ مِنْ وَفَائِهِ، فَإِنْ كَانَ الرَّاهِنُ أذِنَ لِلْمُرْتَهِن أوْ لِلْعَدْلِ فِىِ بَيعِهِ، بَاعَه، وَوَفَّى الدَّينَ، وَإلَّا رَفَعَ الْأمْرَ إِلَى الْحَاكِمِ، فيُجْبِرُهُ عَلَى وَفَاءِ الدَّينِ أَوْ بَيعِ الرَّهْنِ، فَإِنْ لَمْ يَفْعَلْ، بَاعَهُ الحَاكِمُ، وَقَضَى دَينَهُ.
بينَهما بالحِصَصِ.
وهو احْتِمالٌ في «المُحَرَّرِ».
قوله: وإذا حَلَّ الدَّينُ، وامتَنَعَ مِن وَفائِه، فإنْ كانَ الرَّاهِنُ أذنَ للمُرْتَهِنِ أو للعَدْلِ في بَيعِه، باعه ووَفَّى الدَّينَ.
بلا نِزاع.
لكنْ لو باعَه العَدْلُ: اشْتُرِطَ إذْنُ المُرْتَّهِنِ، ولا يَحْتاجُ إلى تَجْديدِ إذْنِ الرَّاهِنِ.
على الصَّحيحِ مِنَ المذهبِ.
وقيل: بلَى.
..................................
[فائدة: يجوزُ إذْنُ العَدْلِ، أو المُرْتَّهِنِ ببَيعِ قِيمَةِ الرَّهْنِ، كأصْلِه بالإِذْنِ الأوَّلِ.
على الصَّحيحِ مِنَ المذهبِ.
اخْتارَه القاضي، واقْتَصرَ عليه في «المُغْنِي»، و «الشَّرْحِ».
وجزَم به ابنُ رَزِين في «شَرْحِه»، وغيرُهم.
وقيل: لا يصِحُّ إلَّا بإِذْنٍ مُتَجَدِّدٍ.
وأطْلَقَهما في «الفُروعِ»] 1.
قوله: وإلَّا رفَع الأمْرَ إلى الحَاكِمِ.
يعْنِي، إذا امْتَنعَ الرَّاهنُ مِن وَفاءِ الدَّينِ، ولم يكُنْ أذِنَ في بَيعِه، أو كانَ أذِنَ فيه، ثم عزَلَه، وقُلْنا: يصِحُّ عزْلُه.
وهو الصحيحُ، على ما يأتي قرِيبًا في كلام المُصَنِّفِ.
فإن الأمْرَ يُرْفعُ إلى الحاكمِ، فيُجْبِرُه على وَفاءِ دَينه، أو بَيعِ الرَّهْنِ.
وهو الصَّحيحُ، مِنَ المذهبِ 2، وعليه.
أكثرُ الأصحابِ.
ومِنَ الأصحابِ مَن قال: الحاكِمُ مُخَيَّرٌ؛ إنْ شاءَ أجْبَرَه على البَيعِ، وإنْ شاءَ باعَه عليه.
وجزَم به في «المُغْنِي»، و «الشَّرْحِ».
قوله: فإن لم يَفْعَلْ، بَاعَه الحَاكِمُ عليه، وقضَى دَينَه.
قال الأصحابُ: فإنِ
فَصْلٌ: وَإذَا شَرَطَ فِي الرَّهْنِ جَعْلَهُ عَلَى يَدِ عَدْلٍ، صَحَّ، وَقَامَ قَبْضُهُ مَقَامَ قَبْضِ الْمُرْتَهِنِ.
امْتنَعَ مِنَ الوَفاءِ، أو مِنَ الإذْنِ في البَيعِ، حبَسَه الحاكِمُ أو عزَّرَه، فإن أصَرَّ، باعَه.
ونصَّ عليه الإمامُ أحمدُ.
قوله: وإنْ شرَط في الرَّهْنِ جعْلَه على يَد عَدْلٍ، صَحَّ، وقامَ قَبْضُه مَقامَ قَبْضِ المُرْتَّهِنِ.
بلا نِزاعٍ.
فظاهِرُ كلامِه.
أنَّه لا يصِحُّ اسْتِنابَةُ المُرْتَّهِنِ للرَّاهِنِ في القَبْضِ.
وهو كذلك، صرَّح به في «التَّلْخيصِ».
وعَبْدُه وأُمُّ وَلَدِه كهو، لكِن
وَإنْ شَرَطَ جَعْلَهُ فِي يَدِ اثْنَينِ، لَمْ يَكُنْ لِأحَدِهِمَا الانْفِرَادُ بِحِفْظِهِ.
يصِحُّ اسْتِنابَةُ مُكاتَبِه وعَبْدِه المَأذُونِ له، في أصحِّ الوَجْهَين.
وفي الآخَرِ، لا يصِحُّ، إلَّا أن يكونَ عليه دَيْنٌ.
وَلَيسَ لِلرَّاهِن وَلَا لِلْمُرْتَهِنِ إِذَا لَمْ يتَّفِقَا، وَلَا لِلْحَاكِمِ نَقْلُهُ عَنْ يَدِ الْعَدْلِ، إلَّا أن يَتَغَيَّرَ حَالُهُ، ..................................
وَلَهُ رَدُّهُ إِلَيهِمَا، وَلَا يَمْلِكُ رَدَّهُ إلَى أحَدِهِمَا، فَإِنْ فَعَلَ، فَعَلَيهِ رَدُّهُ إِلَى يَدِهِ، فَإن لَمْ يَفْعَلْ، ضَمِنَ حَقَّ الْآخَرِ.
..................................
وإذا أذِنَا لَهُ فِي الْبَيعِ، لَمْ يَبعْ إلَّا بنَقْدِ الْبَلَدِ، فَإِنْ كَانَ فِيهِ نُقُودٌ، بَاعَ بجِنْسِ الدَّينِ، فَإِنْ لَمْ يَكُنْ فِيهَا جنْسُ الدَّينِ، بَاعَ بِمَا يَرَى أَنَّهُ أَصْلحُ.
قوله: وإنْ أذِنا له في البَيعِ، لم يبعْ إلَّا بنَقْدِ البَلَدِ، فإن كان فيه نُقُود باعَ بجِنْسِ الدَّينِ، فإن لم يَكُنْ فيها جِنْسُ الدَّينِ، باعَ بما يَرَى أنَّه أصْلَحُ.
إذا أذِنا للعَدْلِ، أو أذِنَ الراهِنُ للمُرْتَهِنِ في البَيعِ، فلا يَخْلُو، إمَّا أن يُعَيِّنَ نَقْدًا، أو يُطْلِقَ، فإن
..................................
عيَّن نَقْدًا، لم يجُزْ بَيعُه بما يُخالِفُه.
وإنْ أطْلَقَ، فلا يخْلُو؛ [إمَّا أن يكون في البَلَدِ نَقْدٌ واحدٌ، أو أكثرُ، فإن كان في البَلَدِ نَقْدٌ واحدٌ باعَ به، وإنْ كان فيه أكثرُ، فلا يخلُو] 1؛ إمَّا أن تتَساوَى أوْ لا، فإن لم تتَساوَ، باعَ بأغَلَبِ نُقودِ البَلَدِ.
بلا نِزاعٍ.
وظاهِرُ كلامِ المُصَنِّفِ ها هنا، أَنَّه يبِيعُ بجِنْسِ الدَّينِ مع عدَمِ
..................................
التَّساوي.
قال ابنُ مُنَجَّى في «شَرْحِه»: فيَجِبُ حَمْلُ كلامِه على ما إذا كانتِ النُّقودُ مُتَساويَةً.
وإنْ تَساوَتِ النُّقودُ، باعَ بجِنْسِ الدَّينِ.
على الصَّحيحِ مِنَ المذهبِ، وهو الذي قطَع به المُصَنِّفُ هنا.
وجزَم به في «المُحَرَّرِ»، و «الوَجيزِ»، و «الفائقِ»، و «الهدايَةِ»، و «المُذْهَبِ»، و «الخُلاصَةِ»، و «تَذْكِرَةِ ابنِ عَبْدوس»، و «الرِّعايَةِ الصُّغرَى»، و «الحاوي»، وغيرِهم.
وقدَّمه في «الرِّعايَةِ الكُبْرَى».
وقيل: يبيعُ بما يرَى أنَّه أحَظُّ، اخْتارَه القاضي، واقْتَصرَ عليه في «المغْنِي».
قلتُ: وهو الصَّوابُ.
وأطْلَقَهما في «الشَّرْح»، و «الفُروعِ».
فعلى المذهبِ، إنْ لم يكُنْ فيها جِنْسُ الدَّينِ، باعَ بما يرَى أنَّه أصْلَحُ.
بلا نِزاعٍ، فإن تَساوَتْ عندَه في ذلك، عيَّن الحاكِمُ له ما يَبِيعُه به.
فوائد؛ إحْداها، لو اخْتلَفَ الرَّاهِنُ والمُرْتَهِنُ على العَدْلِ [في تَعْيِينِ] 1 النَّقْدِ،
..................................
لم يُسمَعْ قَوْلُ واحدٍ منهما، ويُرْفَعُ الأمْرُ إلى الحاكِمِ، فيأمُرُه ببَيعِه بنَقْدِ البَلَدِ، سواءٌ كان مِن جِنْسِ الحَقِّ أو لم يكُنْ، وافَقَ قوْلَ أحدهما أو لا.
قال المُصَنِّفُ: والأوْلَى أن يبِيعَه بما يرَى الحَظَّ فيه.
قلتُ: وهو الصَّوابُ.
الثَّانيةُ، لا يبِيعُ الوَكيلُ هنا نَساءً، قوْلًا واحدًا عندَ الجُمْهورِ.
وذكَر القاضي رِوايَةً يجوزُ؛ بِناءً على المُوَكِّل.
ورَدَّ.
الثَّالثةُ، إذا باعَ العَدْلُ بدُونِ المِثْلِ، عالِمًا بذلك، فقال المُصَنِّفُ في «المُغْنِي» 1: لا يصِحُّ بَيعُه.
لكِنَّه علَّلَه بمُخالفَتِه، وهو مُنْتَقِضٌ بالوَكيلِ، ولهذا ألْحَقَه القاضي في «المُجَرَّدِ»، وابنُ عَقِيل في «الفُصولِ»، ببَيعِ الوَكيلِ.
فصَحَّحاه وضَمَّنَّاه النَّقْصَ.
ذكَرَه في «القاعِدَةِ الخامسَةِ والأرْبَعِين».
قال الشَّارِحُ: قال شيخُنا: لم يصِحَّ.
وقال أصحابُنا: يصِحُّ، ويضْمَنُ النَّقصَ كلَّه.
وهو المذهبُ، على ما يأتي في الوَكالةِ.
وَإنْ قَبَضَ الثَّمَنَ، فَتَلِفَ فِي يَدِهِ، فَهُوَ مِنْ ضَمَانِ الرَّاهِنِ وَإنِ اسْتُحِقَّ الْمَبِيعُ، رَجَعَ الْمُشْتَرِي عَلَى الرَّاهِنِ.
..................................
وَإنِ ادَّعَى دَفْعَ الثَّمَنِ إِلَى الْمُرْتَهِنِ، فَأنْكَرَ، وَلَمْ يَكُنْ قَضَاهُ بِبَيِّنةٍ، ضَمِنَ.
وَعَنْهُ، لَا يَضْمَنُ، إلا أن يَكُونَ أُمِرَ بِالإشْهَادِ، فَلَمْ يَفْعَلْ.
وَهَكَذَا الْحُكْمُ فِي الْوَكِيلِ.
قوله: وإن ادَّعَى دَفْعَ الثَّمَنِ إلى المُرْتَّهِنِ، فأنْكَرَ، ولم يَكُنْ قَضَاه ببيِّنةٍ، ضَمِنَ.
إذا ادَّعَى العَدْلُ دَفْعَ الثَّمَنِ إلى المُرْتَّهِنِ، وأنْكَرَ، فلا يخْلُو؛ إمَّا أن يدْفَعَه ببَيِّنةٍ أو بحَضْرَةِ الرَّاهنِ، أوْ لا؛ فإن دفَعَه ببَيِّنةٍ، وسواءٌ كانتْ حاضِرَةً أو غائِبَة، حيَّةً أو مَيِّتةً، قُبِلَ قوْلُه عليهما.
وكذا بحَضْرَةِ الرَّاهِنِ، يُقْبَلُ قوْلُه.
على الصَّحيحِ
..................................
مِنَ المذهبِ.
وقيل: لا ينْبَغِي الضَّمانُ إذا دفَعَه إليه بحَضْرَةِ الرَّاهِنِ، اعْتِمادًا على أنَّ السَّاكِتَ لا يُنْسَبُ إليه قوْله 1، وإنْ كان بغيرِ بَيِّنةٍ ولا حُضورِ الرَّاهِن، فالصَّحيحُ مِنَ المذهبِ، أنَّه لا يُقْبَلُ قوْلُه 2 عليهما في تَسْليمِه.
وقدَّمه في «الرعايتَين»، و «الفُروعِ»، و «الفائقِ»، و «الخُلاصَةِ».
وقيل: يُصَدَّقُ العَدْلُ مع يَميِنِه على راهِنِه، ولا يُصَدَّقُ على المُرْتَهِنِ.
اخْتارَه القاضي.
قاله في «المُغْنِي»، و «الشَّرْحِ».
واخْتارَه أبو الخَطَّابِ في «الهِدايَةِ».
..................................
وقيل: يُصَدَّقُ عليهما في حقِّ نفْسِه.
اخْتارَه القاضي.
قاله في «الهِدايَةِ» وغيرِه، واختاره الشَّرِيفُ أبو جَعْفَر، وأبو الخَطَّابِ، في «رُءوسِ مَسائلِهما».
قاله في «المُغْنِي».
قال في الشَّرْحِ: ذكَرَه الشَّرِيفُ أبو جَعْفَر.
وأطْلَقَهُنَّ في «الهِدايَةِ»، و «المُذْهَبِ»، و «المُسْتَوْعِبِ»، و «التَّلْخيصِ»، و «الحاويَيْن»، وغيرِهم.
وأطْلَقَ الآخَرَ في «المُغْنِي»، و «الكافِي»، و «الشَّرْحِ».
فعلى المذهبِ، يحْلِفُ المُرْتَهِنُ، ويرْجِعُ على أيِّهما شاءَ، فإنْ رجَع على العَدْلِ، لم يرْجِعِ العَدْلُ على الرَّاهِنِ، وإنْ رجَع على الرَّاهِنِ، رجَع على العَدْلِ.
قاله في «الرِّعايَةِ الكُبْرَى».
قال في «الفُروعِ»: فيَرْجِعُ على راهِنِه وعلى العَدْلِ.
وقال في «الهِدايَةِ»، و «المُسْتَوْعِبِ»، و «التَّلخيصِ»، وغيرِهم: يَرْجِعُ على الرَّاهِنِ، والرَّاهِنُ يَرْجِعُ على العَدْلِ.
انتهَوْا.
وعلى الوَجْهِ الثَّاني، إذا حلَف المُرْتَهِنُ رجَع على مَن شاءَ منهما؛ فإنْ رجَع على العَدْلِ، لم يَرْجِعْ على الرَّاهِنِ؛ لأنَّه يقولُ: ظَلَمَنِي، وأخَذ مِنِّي بغيرِ حق.
قاله المُصنِّفُ في «المُغْنِي»، والشَّارِحُ.
وإنْ رجَع على الرَّاهِنِ، فعَنْه، يرْجِعُ على العَدْلِ أيضًا؛ لأنَّه مُفَرِّط على الصَّحيحِ.
قدَّمه في «الكافِي».
وعنه لا يَرْجِعُ عليه؛ لأنَّه أمِينٌ في حقِّه، سواءٌ صدَّقَه أو كذَّبَه، إلَّا أنْ يكُونَ أمَرَه بالإشْهادِ فلم يشْهَدْ.
وأطْلَقَهما في «المُغْنِي»، و «الشَّرْحِ».
وعلى الثَّالثِ، يُقْبَلُ قوْلُه مع يَمِينه على المُرْتَهِن في إسْقاطِ الضَّمانِ عن نَفْسِه، ولا يُقْبَلُ في نَفْي الضَّمانِ عن غيرِه، فيرْجِعُ على الرَّاهِنَ وحدَه.
..................................
تنبيه: قوْلُه: وكذلك الوَكِيلُ.
يأْتِي حُكْمُ الوَكيلِ في كلامِ المُصَنِّفِ، في بابِ الوَكالةِ، فيما إذا وكَّلَه في قَضاءِ دَين، فقَضاه ولم يُشْهِدْ.
..................................
فائدة: قوْلُه: فإنْ عزَلَهما، صَحَّ عَزْلُه.
هذا المذهبُ، نصَّ عليه، وعليه جمهورُ الأصحابِ، وقطَع به كثير منهم.
وقيل: لا يصِحُّ.
وهو توْجِيهٌ لصاحِبِ «الإرْشاد»؛ سدًّا لذَرِيعَةِ الحِيلَةِ؛ لأنَّ فيه تَغْرِيرًا بالمُرْتَهِنِ.
فيُعايَى بها على هذا
..................................
القَوْلِ.
قال في «القاعِدَةِ السِّتين»: ويتَخَرَّجُ وَجْهٌ ثالثٌ بالفَرْقِ بينَ أنْ يُوجَدَ حاكِم يأمُرُ بالبَيعِ أوْ لا، مِن مَسْألةِ الوَصِيَّةِ.
وإنْ شَرَطَ ألا يَبِيعَهُ عِنْدَ الْحُلُولِ، أوْ إِنْ جَاءَهُ بِحَقِّهِ، وَإلَّا فَالرَّهْنُ لَهُ، لَمْ يَصِحَّ الشَّرْطُ.
وَفِي صِحَّةِ الرَّهْنِ رِوَايَتَانِ.
قوله: وإنْ شرَط أنْ لا يَبيعَه عندَ الحُلولِ، أو إنْ جَاءَه بحَقِّه، في مَحِلِّه، وإلَّا فالرَّهْنُ له، لم يَصِحَّ الشرْطُ، بلا نِزاع، وفي صِحَّةِ الرَّهْنِ رِوايَتان.
اعلمْ أنَّ كلَّ شَرْطٍ وافَقَ مُقْتَضَى العَقْدِ، إذا وُجِدَ لم يُؤثِّرْ في العَقْدِ، وإنْ لم يَقْتَضِه العَقْدُ؛ كالمُحَرمِ، والمَجْهولِ، والمَعْدوم، وما لا يُقْدَرُ على تَسْليمِه، ونحوه، أو نافَى العَقْدَ؛ كعدَمِ بَيعِه عندَ الحُلولِ، أوَ إنْ جاءَه بحَقِّه في مَحِلِّه،
..................................
وإلَّا فالرَّهْنُ له، فالشَّرْطُ فاسِدٌ.
[وفي صِحَّةِ الرَّهْنِ رِوايَتان، كالبَيعِ إذا اقْتَرَنَ بشَرْطٍ فاسِدٍ] 1. وأطْلَقَهما في «الهِدايَةِ»، و «المُذْهَبِ»، و «الخُلاصَةِ»، و «الهادِي»، و «التَّلْخيصِ»، و «الحاويَيْن»، و «الفائقِ»؛ إحْداهما، لا يصِحُّ.
صحَّحه في «التَّصْحيحِ».
وجزَم به في
..................................
«الوَجيزِ».
وقدَّمه في «المُغْنِي»، و «الشّرْحِ»، فيما إذا شرَط ما يُنافِيه، ونصَراه.
والثّانيَةُ، يصحُّ.
وهو المذهبُ.
نصَرَه أبو الخَطّابِ في «رُءوسِ المَسائلِ»، فيما إذا شرَط ما يُنافِيه.
وجزَم به ابنُ عَبْدُوسٍ في «تَذْكِرَتِه».
وقدَّمه في «الرِّعايتَين».
قال في «الفُروعِ»: وكُلُّ شَرْطٍ وافقَ مُقْتَضَاه، لم يُؤثِّرْ، وإنْ
..................................
لم يَقْتَضِه، أو نافَاه؛ نحوَ كوْنِ مَنافِعُه له، وإنْ جاءَه بحَقِّه في مَحِلِّه، وإلَّا فهو له، أو لا يقْتَضِيه، فهو فاسِدٌ، وفي العَقْدِ رِوايَةُ البَيعِ.
وقد تقدَّم في شروطِ البَيعِ أنَّه، لو شرَط ما يُنافِي مُقْتَضَاه، أنَّه يصِحُّ.
على الصَّحيحِ مِنَ المذهبِ وقدَّمه في
..................................
«الفُروعِ» فيكونُ هذا كلُّه كذلك.
وقيل: ما ينْقُصُ بفَسادِه حَقُّ المُرتَهِنِ، يُبْطِلُه، وَجْهًا واحِدًا، وما لا ينْقُصُ به، فيه الرِّوايَتان.
وتجيل: إنْ سقَط دَينُ الرَّهْنِ، فسَد، وإلَّا فالرِّوايَتان، إلَّا جَعْلَ الأمَةِ في يَدِ أجْنَبِي عَزَب؛ لأنَّه لا ضرَرَ.
وفي «الفُصولِ» احْتِمالٌ، يَبْطُلُ فيه أيضًا، بخِلافِ البَيعِ؛ لأنَّه القِياسُ.
وقال في «الفائقِ»: وقال شيخُنا: لا يفْسُدُ الثَّاني، وإنْ لم يَأْتِه، صارَ له، وفعَلَه الإِمامُ.
قلتُ: فعلَيه علْقُ الرَّهْنِ؛ اسْتِحْقاقُ المُرْتَهِنِ له بوَضْعِ العَقْدِ، لا بالشَّرْطِ، كما