الإنصاف في معرفة الراجح من الخلاف ت التركيصفحات 234-246

..................................  الزَّرْكَشِىُّ.
ونقَلَها ابنُ مَنْصُورٍ؛ سواءٌ اعْتَرَفَ بالأُخُوَّةِ أوْ لا.
وهو مِن المُفْرَداتِ أيضًا.
وقيلَ: بالقُرْعَةِ.
وقيل: المالُ للمُسْلِمِ.
وهو احْتِمالٌ فى «المُغْنِى»، و «الشَّرْحِ».
وجزَم به فى «العُمْدَةِ».
وقيلَ: بالوَقْفِ.
وهو احتْمِالٌ لأبى

وَإنْ لَمْ يَعْتَرِفِ المُسْلِمُ أَنَّهُ أَخُوهُ، وَلَمْ تَقُمْ بِهِ بَيِّنَةٌ، فَالْمِيرَاثُ بَيْنَهُمَا.
وَيَحْتَمِلُ أَنْ يَكُونَ لِلْمُسْلِمِ؛  الخَطَّابِ.
وقال القاضِى: إنْ كانتِ التَّرِكَةُ بأيْدِيهما، تَحالَفَا وقُسِمَتْ بينَهما.
قال فى «الفُروعِ»: وهو سَهْوٌ؛ لاعْتِرافِهما أنَّه إرْثٌ.
قال المُصَنِّفُ: ومُقتَضَى كلامِه أنَّها له مع يَمِينِه، ولا يصِحُّ؛ لاعْتِرافِهما بأنَّ التَّرِكَةَ للمَيِّتِ، وأنَّ اسْتِحْقاقَها بالإرْثِ، فلا حُكْمَ لليَدِ.
انتهى.
قلتُ: قال ابنُ عَبْدُوسٍ فى «تَذْكِرَتِه»: وإنْ كانتْ بيَدَيْهما، حَلَفَا وتَناصَفاها؛ اعْتَرَفَا بالأُخْوَّةِ أوْ لا.
وفى «مُخْتَصَرِ ابنِ رَزِينٍ»، إنْ عُرِفَ ولا بَيِّنَةَ، فالقولُ قولُ المُدَّعِى.
وقيلَ: يُقْرَعُ أو يُوقَفُ.
قوله: وإنْ لم يَعْتَرِفِ المُسْلِمُ أنَّه أَخُوه، ولم تَقُمْ بَيِّنَةٌ، فالمِيراثُ بينَهما.
وهو المذهبُ.
جزَم.
به فى «الوَجِيزِ».
وقدَّمه فى «المُحَرَّرِ»، و «الشَّرْحِ»،

لِأنَّ حُكْمَ المَيِّتِ حُكْمُ المُسْلِمِينَ، فِى غَسْلِهِ وَالصَّلَاةِ عَلَيْهِ.
وَقَالَ القَاضِى: القِيَاسُ أَن يُقْرَعَ بَيْنَهُمَا.
وَيَحْتَمِلُ أَنْ يَقِفَ الْأَمْرُ حَتَّى يَظْهَرَ أَصْلُ دِينِهِ.
و «الرِّعايتَيْن»، و «الحاوِى»، و «الفُروعِ»، و «الزَّرْكَشِىِّ»، وقال: هذا المَشْهورُ.
وغيرِهم.
ويَحْتَمِلُ أنْ يكونَ للمُسْلِمِ؛ لأنَّ حُكمَ المَيِّتِ حُكْمُ المُسْلِمين، فى غَسْلِه والصَّلاةِ عليه.
وقال القاضى: القِياسُ أن يُقْرَعَ بينَهما.
قال فى «المُغْنِى» 1 و 2 هنا: ويَحْتَمِلُ أنْ يَقِفَ الأمْرُ حتى يظْهَرَ أصْل دِينِه.
فائدة: هذه الأحْكامُ إذا لم يُعْرَفْ أصْلُ دِينِه، فإنْ عُرِفَ أصْلُ دِينِه، فالمذهبُ كما قال المُصَنِّفُ، وعليه الأصحابُ.
وجزَم به القاضى، والشَّرِيفُ، وأبو الخَطَّابِ، وصاحِبُ «الفُروعِ»، والمَجْدُ.
وقال رِوايةً واحدةً: إنَّ القَوْلَ قولُ

وَإِنْ أَقَامَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا بَيِّنَةً أَنَّهُ مَاتَ عَلَى دِينهِ، تَعَارَضَتَا، وَإِنْ قَالَ شَاهِدَانِ: نَعْرِفُهُ مُسْلِمًا.
وَقَالَ شَاهِدَانِ: نَعْرِفُهُ كَافِرًا.
فَالْمِيرَاث لِلْمُسْلِمِ إِذَا لَمْ يُؤَرِّخِ الشُّهُودُ مَعْرِفَتَهُمْ.
مَن يدَّعِيه.
وأَجْرَى ابنُ عَقِيلٍ كلامَ الخِرَقِىِّ على إطْلاقِه، فحكَى عنه أنَّ المِيراثَ للكافِرِ والحالَةُ هذه.
وقدَّمه كما تقُولُه الجماعَةُ.
قال الزَّرْكَشِىُّ: وشَذَّ الشِّيرَازِىُّ، فحكَى فيه الرِّوايتَيْن اللَّتَيْن فيما إذا اعْتَرَفَ بالأُخُوَّةِ ولم يُعْرَفْ أصْلُ دِينِه.
قوله: وإنْ أقامَ كُلُّ واحِدٍ منهما بَيِّنَةً أنَّه ماتَ على دِينِه، تَعارَضَتا.
إذا شَهِدَتِ البَيِّنَتَان بذلك، فلا يَخْلُو؛ إمَّا أنْ يُعْرَفَ أصْلُ دِينِه أوْ لا؛ فإنْ لم يُعْرَفْ أصْلُ دِينِه، فجزَم المُصَنِّفُ هنا بالتَّعارُضِ.
وهو المذهبُ.
اخْتارَه القاضى وجماعَةٌ؛ منهم الخِرَقِىُّ، والمُصَنِّفُ فى «الكافِى».
وجزَم به فى «الشَّرْح»،

..................................  والشِّيرَازِىُّ.
وقدَّمه فى «الفُروعِ»، و «الرِّعايتَيْن»، و «الحاوِى».
وعنه، تُقَدَّمُ بَيِّنَةُ الإِسْلامِ.
وجزَم به فى «الوَجِيزِ»، و «العُمْدَةِ».
وهو ظاهرُ كلامِ أبى الخَطَّابِ فى «الهِدايَةِ».
وأَطْلَقَهما فى «المُحَرَّرِ».
وإنْ عُرِفَ أصْلُ دِينِه، قُدِّمَتِ البَيِّنَةُ النَّاقِلَةُ عنه.
على الصَّحيحِ مِن المذهبِ.
قدَّمه فى «الفُروعِ».
وقالَه القاضى وجماعَةٌ.
نَقَلَه الزَّرْكَشِىُّ.
واخْتارَه المُصَنِّفُ وغيرُه.
وظاهرُ كلامِ الْخِرَقِىِّ التَّعْارُضُ؛ لأنَّه لم يُفَرِّقْ بينَ مَن عُرِفَ أصْلُ دِينِه وبينَ مَن لم يُعْرَفْ [أصْلُ دِينِه] 1. وقال الشَّارِحُ: إنْ عُرِفَ أصْلُ دِينِه، نظَرْنا فى لَفْظِ الشَّهادَةِ؛ فإنْ شَهِدَتْ كلُّ واحِدَةٍ منهما أنَّه كان آخِرُ كلامِه التَّلَفُّظَ بما شَهِدَتْ به، فهما مُتَعارِضَتان، وإن شَهِدَتْ إحْداهما أنَّه ماتَ على دِينِ الإسْلامِ، وشَهِدَتِ الأُخْرَى أنَّه ماتَ على دِينِ الكُفْرِ، قُدِّمَتْ بَيِّنَةُ مَن يدَّعِى انْتِقالَه عن دِينِه.
انتهى.
وقال فى «الرِّعايةِ»: وإنْ قالتْ بَيِّنَةُ المُسْلِمِ: ماتَ مُسْلِمًا.
وبَيِّنَةُ الكافِرِ: ماتَ كافِرًا.

..................................  قُدِّمَتْ بَيِّنَةُ الإِسْلامِ.
وقيلَ: إنْ عُرِفَ أصْلُ دِينِه، قُدِّمَتِ النَّاقِلَةُ عنه.
وقيلَ: بالتَّعارُضِ مُطْلَقًا كما لو جُهِلَ.
وقيلَ: تُقَدَّمُ إحْداهما بقُرْعَةٍ.
وقيلَ: يَرِثانِه نِصْفَيْن.
قوله: وإنْ قال شاهِدان: نَعْرِفُه مُسْلِمًا.
وقال شاهِدان: نَعْرِفُه كافِرًا.
فالمِيرَاثُ للمُسْلِمِ إذا لم يُؤَرِّخِ الشُّهُودُ مَعْرِفَتَهُم.
إذا شَهِدَتِ الشُّهودُ بهذه الصِّفَةِ، فلا يخْلُو؛ إمَّا أنْ يُعْرَفَ أصْلُ دِينِه أوْ لا؟ فإنْ [لم يُعْرَفْ بل] 1 جُهِلَ أصْلُ دِينِه، فالمِيراثُ للمُسْلِمِ إذا لم يُؤرِّخِ الشهودُ، كما هو ظاهرُ كلامِ المُصَنِّفِ.
وهو المذهبُ.
اخْتارَ الْخِرَقِىُّ، والمُصَنِّفُ فى «الكافِى»، والشِّيرَازِىُّ.

..................................  وجزَم به فى «الوَجِيزِ»، و «المُنَوِّرِ»، و «العُمْدَةِ»، و «مُنْتَخَبِ الأدَمِىِّ»، و «تَذْكِرَةِ ابنِ عَبْدُوسٍ».
وقدَّمه فى «الرِّعايتَيْن».
وعنه، يتَعَارَضَان.
وهو المذهبُ على ما اصْطَلَحْناه.
اخْتارَه جماعَةُ، منهم القاضِى.
وقدَّمه فى «الفُروعِ».
وأَطْلَقَهما فى «المُحَرَّرِ»، و «النَّظْمِ»، و «الحاوِى الصَّغِيرِ».
واخْتارَه فى «المُغْنِى»، و «الشَّرْحِ».
ولوِ اتَّفَقَ تارِيخُهما، وهو ظاهرُ كلامِه فى «منُتْخَبِ الشِّيرَازِىِّ».
وإنْ عُرِفَ أصْلُ دِينِه، قُدَّمَتِ البَيِّنَةُ النَّاقِلَةُ.
وهو المذهبُ.
وعليه الأكثرُ.
وقدَّم فى «الرِّعايتَيْن» أنَّ بَيِّنَةَ الإسْلامِ تُقَدَّمُ.
وذكَر قَوْلًا بالتَّعارُضِ، وقوْلًا: تُقَدَّمُ إحْداهما بقُرْعَةٍ.
وقوْلًا: يَرِثانِه نِصْفَيْن.
فائدة: لو شَهِدَتْ بَيِّنَةٌ أنَّه ماتَ ناطِقًا بكَلِمَةِ الإِسْلامِ، وبَيِّنَةٌ بأنَّه ماتَ ناطِقًا بكَلِمَةِ الكُفْرِ، تَعارَضَتا؛ سواءٌ عُرِفَ أصْلُ دِينِه أوْ لا.
وعليه أكثرُ الأصحابِ.
وقطَع به كثيرٌ منهم.
وقال فى «الرِّعايةِ الصُّغْرَى»: وإنْ شَهِدَتْ بَيِّنَةٌ أنَّه ماتَ لمَّا نطَق بالإِسْلامِ، وبَيِّنَةٌ أنَّه ماتَ لمَّا نَطَقَ بالكُفْرِ، وعُرِفَ أصْلُ دِينِه أو جُهِلَ، سَقَطَا، والحُكْمُ كما سبق.
وعنه، لا سُقوطَ ويَرِثُه مَن قرَع.
وعنه، بل هما.

وَإِنْ خَلَّفَ أَبَوَيْنِ كَافِرَيْنِ وَابْنَيْنِ مُسْلِمَيْنِ، فَاخْتَلَفُوا فِى دِينِهِ، فَالْقَوْلُ قَوْلُ الْأَبَوَيْنِ.
وَيَحْتَمِلُ أَنَّ القَوْلَ قَوْل الِابْنَيْنِ.
انتهى.
وقال ابنُ عَقِيلٍ فى «التَّذْكِرَةِ»: إنْ عُرِفَ أصْلُ دِينِه، قُبِلَ قولُ مَن يدَّعِى نَفْيَه.
وشَذَّذَه الزَّرْكَشِىُّ.
قوله: وإنْ خَلَّفَ أبَوَيْن كافِرَيْن وابنَيْن مُسْلمَيْن، فاخْتَلَفُوا فى دِينِ، فالقَوْلُ قَوْلُ الأبَوَيْن.
كما لو عُرِفَ أصْلُ دِينِه.
قال المُصَنِّفُ، والشَّارِحُ: هذا ظاهرُ المذهبِ.
وجزَم به فى «الوَجِيزِ».
وقدَّمه فى «الرِّعايةِ».
ويَحْتَمِلُ أنَّ القَوْلَ قولُ الابْنَيْن.
لأنَّ كُفْرَ أبوَيْه يدُلُّ على أصْلِ دِينِه فى صِغَرِه، وإسْلامُ ابْنَيْه يدُلُّ على إسْلامِه فى كِبَرِه، فيُعْمَلُ بهما جميعًا.
وهو لأبى الخَطَّابِ فى «الهِدايةِ».
قال فى «الرِّعايةِ الكُبْرَى»: وهو أَوْلَى.
والذى قدَّمه فى «المُحَرَّرِ»، و «الفُروعِ»، وغيرِهما، أنَّ حُكْمَهم كحُكْمِ الابنِ المُسْلمِ والابنِ الكافِرِ.

وإنْ خَلفَ ابْنًا كَافِرًا [344 ظ] وَأخًا وَامْراةً مُسْلِمَيْنِ، فَاخْتَلَفُوا فِى دِينهِ، فَالْقَوْل قَوْلُ الِابنِ، عَلَى قَوْلِ الْخِرَقِىِّ.
وَقَالَ القَاضِى: يُقْرَعُ بَيْنَهُمَا.
وَقَالَ أبو بَكْر: قِيَاسُ الْمَذْهَبِ أَنْ تُعْطَى الْمَرأَةُ الرُّبْعَ، وَيُقْسَمَ الْبَاقِى بَيْنَ الِابنِ وَالْأَخِ نِصْفَيْنِ.
على ما تقدَّم مِن التَّفْصيلِ والخِلافِ.
وجزَم به ابنُ عَبْدُوسٍ فى «تَذْكِرَتِه».
قوله: وإنْ خَلَّفَ ابنًا كافِرًا وأخًا وامْرَأةً مُسْلِمَيْن، واخْتَلَفُوا فى دِينِه، فالقَولُ قَوْلُ الابنِ، على قَوْلِ الخِرقِىِّ - وجزَم به فى «الوَجِيزِ» - وقال القاضِى: يُقْرَعُ بينَهما.
والذى قدَّمه فى «المُحرَّرِ»، و «الرِّعايةِ»، و «الفُروعِ»، وغيرِهم، أنَّ حُكْمَهم حكمُ الإبنِ المُسْلِمِ مع الابْنِ الكافِرِ، على ما تقدَّم مِنَ التَّفْصِيلِ

..................................  والخِلافِ.
وجزَم به ابنُ عَبْدُوسٍ فى «تَذْكِرَتِه».
وقال أبوِ بَكْر: قِياسُ المذهبِ، أنْ تُعطَى المَرْأةُ الرُّبْعَ، ويُقْسَمَ الباقِى بينَ الابْنِ والأخِ نِصْفيْن.
قال فى «المُحَرَّرِ»: وهو بعيدٌ.
وحُكِىَ عن أبى بَكْرٍ، أنَّ المَرأةَ تعطَى الثُّمْنَ، والباقِى للابْنِ والأخ نِصْفَيْن.
قال فى «المُحَرَّرِ» أيضًا: وهو بعيدٌ.
وقال فى «الفُروعِ»، فى المسأَلةِ الأُولَى: ومتى نَصَّفْنا المالَ، فنِصْفُه للأبَوَيْن على ثَلاَثةِ.
وقال فى الثَّانيةِ: متى نصَّفْناه، فنصفُه للزَّوْجَةِ والأخِ على أربَعَةٍ.

وَلَوْ مَاتَ مُسلِم وَخَلَّفَ وَلَدَيْنِ؛ مُسْلِمًا وَكَافِرًا، فَأسْلَمَ الكَافِرُ، وَقَالَ: أسلَمتُ قَبْلَ مَوْتِ أَبِى.
وَقَالَ أخُوهُ: بَلْ بَعدَهُ.
فَلَا مِيرَاثَ  قوله: ولو ماتَ مُسْلِم وخَلفَ وَلَدَيْن؛ مُسْلِمًا وكافِرا، فأسْلَمَ الكافِرُ، وقال: أيسَلمتُ قبْلَ مَوْتِ أَبِى.
وقال أخُوه: بل بعدَه.
فلا مِيراثَ له، فإنْ قال:

لَهُ، فَإنْ قَالَ: أسْلَمتُ فِى الْمُحَرَّم، وَمَاتَ أبِى فِى صَفَرٍ.
وَقَالَ أخُوهُ: بَلْ مَاتَ فِى ذِى الْحِجَّةِ.
فَلَهُ الْمِيرَاثُ مَعَ أَخِيهِ.
أسْلمتُ فى المُحَرَّمِ، وماتَ أبِى فى صفَر.
وقال أخُوه: بلْ ماتَ فى ذِى الحِجَّةِ.
فله المِيرَاثُ مع أخِيه.
وهذا المذهبُ.
وقطَع به الأصحابُ فى الثَّانيةِ.
وعليه الأكثرُ فى الأولَى.
وجزَم به فى «المُحَرَّر»، و «الشَّرحِ»، و «شَرحِ ابنِ مُنَجَّى»، و «الحاوِى»، و «النظْمِ»، و «الفُروعِ»، وغيرِهم.
وعنه، المِيراثُ بينَهما.
قدَّمه فى «الخُلاصةِ»، و «الرعايتَيْن».
فوائد؛ الأولَى، لو أقامَ كلُّ واحدٍ بَينةً بذلك، فهل يتَعارَضان أو تُقدَّمُ بَيِّنَةُ مُدَّعِى تَقْديمِ مَوْتِه؟ على وَجْهيْن.
وأطْلَقَهما فى «الفُروعِ».
الثَّانيةُ، لو خَلَّفَ كافِرٌ ابْنَيْن؛ مُسْلِمًا وكافِرًا، فقال المُسْلِمُ: أسْلَمتُ أنا عَقِبَ مَوْتِ أبِى وقبلَ قَسْمِ تَرِكَتِه - على رِوايةٍ - فإرثُه لى [ولك] 1. وقال الآخَرُ: بل أسْلمتَ قبلَ مَوْتِه، فلا إرثَ لك.
صُدقَ المُسْلِمُ بيَمِينه، وإنْ أقاما بَيِّنَتَيْن بما قالا،

..................................  قدمَتْ بَيِّنَةَ الكافِرِ؛ سواء اتَّفَقَا على وقْتِ 1 مَوْتِ أبِيهما أوْ لا؛ فإنِ اتَّفَقا أنَّ المُسْلِمَ أسْلَم فى رَمَضَانَ، فقال: ماتَ أبى فى شَعْبانَ 2، فأرِثُه أنا وأنتَ.
وقال الكافِرُ: بل ماتَ فى شَوَّالٍ.
صُدِّق الكافِرُ، وإنْ أقاما بَيِّنَتَيْن، صُدِّقَتْ بَيِّنَةَ المُسْلِمَ.
الثَّالِثَة، لو خلف حُرٌّ ابنا حُرًّا وابْنًا كان عَبْدًا، فادَّعَى أنَّه عَتَقَ وأبوه حىٍّ ولا بَيِّنَةَ، صُدِّق أخُوه فى عدَمِ ذلك، وإنْ ثَبَتَ عِتْقُه فى رَمَضَانَ، فقال الحُرُّ: ماتَ أبِى فى شَعْبانَ.
وقال العَتِيقُ: بل فى شَوَّالٍ.
صُدق العَتِيقُ، وتُقدَّمُ بَيِّنَةَ الحُرِّ مع التَّعارُضِ.
الرَّابعةُ، لو شَهِدا على، اثَنين بقَتلٍ، فشَهِدا علي الشَّاهِدَين به 3، فصَدَّق الوَلِيُّ الكُلَّ أو الآخَرَيْن، أو كَذَّب الكُلَّ أو الأوَّلَيْن فقطْ، فلا قَتْلَ ولا دِيَةَ، وإنْ صدَّق الأَوْلَيْن فقطْ، حَكَمَ بشَهادَتِهما وقَتَلَ مَن شَهِدَا عليه.
واللهُ أعلمُ بالصَّوابِ.

جارٍ التحميل