..................................
فيما خالفَ نظِيرَه على ما يُوافِقُه، اسْتِمْرارًا لقاعِدَةِ تعْليلِه، وسَعْيًا فى تصْحيحِ تأْوِيلِه، وصارَ كلٌّ منهم يَنْقُلُ عنِ الإمام ما سَمِعَه، أو بَلَغَه عنه، مِن غيرِ ذِكْرِ سَبَبٍ ولا تاريخٍ؛ فإنَّ العِلْمَ بذلك قرينَةٌ فى إفادَةِ مُرادِه مِن ذلك اللَّفْظِ 1، كما سَبَق، فيَكْثُرُ لذلك الخَبْطُ؛ لأَنَّ الآتِىَ بعدَه يجدُ عنِ الإمام اخْتِلافَ أقْوالٍ، واخْتِلالَ أحْوالٍ، فيتَعَذَّرُ عليه نِسْبَةُ أحدِهما إليه على أنَّه مذهبٌ له، يجبُ على مُقَلِّدِه المَصِيرُ إليه، دُونَ بَقِيَّةِ أقَاوِيلِه، إنْ كان النَّاظِرُ مُجْتَهِدًا.
وأمَّا إِنْ كان مُقَلِّدًا، فغَرَضُه معْرِفَةُ مذهبِ إمامِه بالنَّقْلِ عنه، ولا يحْصلُ غرَضُه مِن جِهَةِ نفْسِه؛ لأنَّه لا يُحْسِنُ الجَمْعَ، ولا يَعْلَمُ التَّاريخَ؛ لعدَمِ ذِكْرِه، ولا التَّرْجِيحَ عندَ التَّعارُضِ بينَهما؛ لتَعَذُّره منه.
وهذا المَحْذورُ إنَّما لَزِمَ مِنَ الإخْلالِ بما ذكَرْنا، فيَكونُ مَحْذُورًا.
ولقد اسْتَمَرَّ كثيرٌ مِن المُصنِّفِينَ، والحاكِينَ 2 على قوْلِهم: مذهبُ فُلانٍ كذا.
و: مذهبُ فُلانٍ كذا.
فإنْ أرادُوا بذلك أنَّه 3 نُقِلَ عنه فقط، فلِمَ يُفْتُونَ به فى وَقْتٍ ما على أنَّه مذهبُ الإِمامِ؟ وإنْ أرادُوا أنَّه المُعَوَّلُ عليه عندَه، ويَمْتَنِعُ المَصِيرُ إلى غيرِه للمُقَلِّدِ، فلا يخْلُو حِينَئَذٍ؛ إمَّا أَنْ يكونَ التَّارِيخُ معْلومًا أو مجْهولًا؛ فإنْ كان معْلومًا، فلا يخْلُو؛ إمَّا أَنْ يكونَ مذهبُ إمامِه أنَّ القَوْلَ الأخيرَ يَنْسَخُ 4 إذا تَناقَضَا، كالأخْبارِ، أو ليس مذهَبُه كذلك، بل يَرَى عَدَمَ نَسْخِ الأَوَّلِ بالثَّانى، أو لم يُنْقَلْ عنه شئٌ مِن ذلك؛ فإنْ كان مذهبُه اعْتِقادَ
..................................
النَّسْخِ، فالأخِيرُ مذهبُه، فلا تجوزُ الفَتْوَى بالأوَّلِ للمُقَلِّدِ، ولا التَّخْرِيجُ منه، ولا النَّقْضُ به، وإنْ كان مذهبُه أنَّه لا يُنْسَخُ الأَوَّلُ بالثَّانى عندَ التَّنافِى؛ فإمَّا أَنْ يكونَ الإِمامُ يرَى جَوازَ الأخْذِ بأيِّهما شاءَ المُقَلِّدُ إذا أَفْتاه المُفْتِى، أو يكونَ مذهبُه الوَقْفَ، أو شيئًا آخَرَ؛ فإنْ كان مذهبُه القَوْلَ بالتَّخْيِيرِ، كان الحُكْمُ 1 واحدًا لا يتَعَدَّدُ، وهو خِلافُ الفَرْضِ، وإنْ كان ممَّنْ يرَى الوَقْفَ، تعَطَّلَ الحُكْمُ حِينَئذٍ، ولا يكونُ له فيها قولٌ يعْمَلُ عليه سِوَى الامْتِناعِ مِنَ العَمَلِ بشئ مِن أقْوالِه.
وإنْ لم يُنْقَلْ عن إمامِه شئٌ مِن ذلك، فهو لا يَعْرِفُ حُكْمَ إمامِه فيها، فيكونُ شَبِيهًا بالقَوْلِ بالوَقْفِ، فى أنَّه يمْتَنِعُ مِن العَمَلِ بشئٍ منها.
هذا كلُّه إنْ عُلِمَ التَّارِيخُ.
وأمَّا إنْ جُهِلَ، فإمَّا أَنْ يُمْكِنَ الجَمْعُ بينَ القَوْلَيْن، باخْتِلافِ حالَيْن أو مَحَلَّيْن، أو لا يُمْكِنَ؛ فإنْ أمْكَنَ، فإمَّا أَنْ يكونَ مذهبُ إمامِه جَوازَ الجَمْعِ حِينَئذٍ، كما فى الآثارِ، أو وُجوبَه، أو التَّخْيِيرَ، أو الوَقْفَ، أو لم يُنْقَلْ عنه شئٌ مِن ذلك؛ فإنْ كان الأوَّلَ أو الثَّانىَ، فليسَ له حِينَئذٍ إلَّا قولٌ واحدٌ، وهو ما اجْتَمَعَ منهما، فلا يَحِلُّ حِينَئذٍ الفُتْيا بأحَدِهما على ظاهرِه، على وَجْهٍ لا يُمْكِنُ الجَمْعُ.
وإن كان الثَّالِثَ، فمذهبُه أحدُهما بلا ترْجِيحٍ.
وهو بعيدٌ، سِيَّما مع تَعَذُّرِ تَعادُلِ الأَماراتِ.
وإنْ كان الرَّابعَ أو الخامِسَ، فلا عَمَلَ إذَنْ.
وأمَّا إنْ لم يُمْكِنِ الجمعُ مع الجَهْلِ بالتَّاريخِ، فإمَّا أَنْ يَعْتَقِدَ نَسْخَ الأَوَّلِ بالثَّانى، أو لا يعْتَقِدَ؛ فإنْ كان يَعْتَقِدُ ذلك، وَجَبَ الامْتِناعُ عن الأخْذِ بأحَدِهما؛ لأنَّا لا نعْلَمُ أيُّهما هو المَنْسوخُ عندَه، وإنْ لم يَعْتَقِدِ النَّسْخَ؛ فإمَّا التَّخْيِيرُ، وإمَّا الوَقْفُ، أو غيرُهما، والحُكْمُ فى الكلِّ
..................................
سَبَق.
ومع هذا كلِّه، فإنَّه يحْتاجُ إلى اسْتِحْضارِ ما اطَّلَعَ عليه مِن نُصوصِ إمامِه عندَ حِكايةِ بعضِها مذهبًا له، ثم لا يَخْلُو؛ إمَّا أَنْ يكونَ إمامُه 1 يعْتَقِدُ وُجوبَ تجْديدِ الاجْتِهادِ فى ذلك، أَوْ لا؛ فإنِ اعْتقَدَه، وَجَبَ عليه تجْديدُه فى كلِّ حينٍ أرادَ حِكايةَ مذهبِه.
وهذا يتَعذَّرُ فى مَقْدِرَةِ البَشَرِ إنْ شاءَ اللَّهُ؛ لأَنَّ ذلك يسْتَدْعِى الإِحاطةَ بما نُقِلَ عنِ الإِمامِ فى تلك المسْألَةِ على جِهَتِه فى كلِّ وقتٍ يُسْأَلُ.
ومَنْ لم يُصَنِّفْ كُتُبًا فى المذهبِ، بل أخذَ أكْثَرَ مذهبِه مِن قوْلِه وفَتاوِيه، كيف يُمْكِنُ حَصْرُ ذلك عنه؟ هذا بعيدٌ عادةً.
وإنْ لم يَكُنْ مذهبُ إمامِه وُجوبَ تجْديدِ الاجْتِهادِ عندَ نِسْبَةِ بعضِها إليه مذهبًا له، يُنْظَرُ؛ فإنْ قيل: رُبَّما لا يكونُ مذهبُ أحدٍ القَوْلَ بشئٍ مِن ذلك، فضْلًا عنِ الإِمامِ قُلْنا: نحنُ لم نَجْزِمْ بحُكْمٍ فيها، بل ردَدْناه، وقُلْنا: إنْ كان كذا، [لَزِمَ منه كذا] 2، ويكْفِى فى إيقافِ أقْدامِ هؤلاءِ تكْلِيفُهم نقْلَ هذه الأشْياءِ عن الإِمامِ، ومع ذلك فكثيرٌ مِن هذه الأقسامِ قد ذَهَبَ إليه كثيرٌ مِن الأئمَّةِ، وليسَ هذا مَوْضِعَ بَيانِه، وإنَّما يُقابِلُونَ هذا التَّحْقيقَ بكثْرَةِ نَقْلِ الرِّواياتِ، والأوْجُهِ، والاحْتِمالاتِ، والتَّهَجُّمِ على التَّخْريجِ والتَّفْريعِ، حتى لقد صارَ هذا عندَهم 3 عادةً وفضِيلَةً، فَمَنْ لم يأْتِ بذلك، لم يكُنْ عندَهم بمَنْزِلَةٍ، فالْتَزَمُوا -للحَمِيَّةِ- نَقْلَ ما لا يجوزُ نقْلُه؛ لِمَا عَلِمْتَه آنِفًا.
ثم لقد عَمَّ أكْثرَهم، بل كلَّهم، نقْلُ أقاوِيلَ يجبُ الإِعْراضُ عنها فى نظَرِهم؛ بِناءً على كوْنِه قوْلًا ثالثًا، وهو باطِلٌ عندَهم، أو لأنَّها مُرْسَلَةٌ فى سَنَدِها عن قائِلِها، وخرَّجُوا ما
..................................
يكونُ بمَنْزِلَةِ قولٍ ثالثٍ؛ بِناءً على ما يظْهَرُ لهم مِن الدَّليلِ، فما هؤلاء بمُقَلِّدِينَ حِينَئذٍ.
وقد يَحْكِى أحدُهم فى كتابِه أشْياءَ، يَتَوَهَّمُ المُسْتَرْشِدُ أنَّها إمَّا مأْخُوذَةٌ مِن نُصوصِ الإِمامِ، أو ممَّا اتَّفقَ الأصحابُ [على نِسْبَتِها] 1 إلى الإِمامِ مذهبًا له، ولا يَذْكُرُ الحاكِى له ما يدُلُّ على ذلك، ولا أنَّه اخْتِيارٌ له، ولعَلَّه يكونُ قد اسْتَنْبَطَه أو رَآه وَجْهًا لبعضِ الأصحابِ، أو احْتِمالًا له 2، فهذا أشْبَهَ التَّدْلِيسَ؛ فإنْ قصَدَه فشِبْهُ المَيْنِ 3، وإنْ وقَع سَهْوًا أو جَهْلًا، فهو أعْلَى مَراتِبِ البَلادَةِ والشَّيْنِ، كما قيل 4:
فإنْ كنتَ لا تدْرِى فتلكَ مُصِيبَةٌ … وإنْ كنتَ تدْرِى فالمُصِيبَةُ أعْظَمُ
وقد يَحْكُونَ فى كُتُبِهم ما لَا يَعْتَقِدونَ صِحَّتَه، ولا يجوزُ عندَهم العمَلُ به، ويُرْهِقُهم إلى ذلك تكْثِيرُ الأقاوِيلِ؛ لأَنَّ كل مَنْ يحْكِى عنِ الإمام أقْوالًا مُتناقِضَةً، أو يُخَرِّجُ خِلافَ المَنْقُولِ عنِ الإِمامِ، فإنَّه لا يَعْتَقِدُ الجَمْعَ بينَهَما على وَجْهِ الجَمْعِ، بل إمَّا التَّخْيِيرُ، أو الوَقْفُ، أو البَدَلُ، أو الجَمْعُ بينَهما على وَجْهٍ يَلْزَمُ عنهما 5 قولٌ واحدٌ، باعْتِبارِ حالَيْن، أو مَحَلَّيْن.
وكلُّ واحدٍ مِن هذه الأقْسامِ حُكْمُه خِلافُ هذه الحِكايةِ عندَ تَعَرِّيها عن قَرينَةٍ مُفيدَةٍ لذلك، والغرَضُ كذلك.
وقد يَشْرَحُ أحدُهم كِتابًا، ويَجْعَلُ ما يقُولُه صاحِبُ الكتابِ المَشْروحِ
..................................
رِوايةً، أو وَجْهًا، أو اخْتِيارًا لصاحبِ الكِتابِ، ولم يكُنْ ذكَرَه [صاحِبُ الكِتابِ] 1 عن نفْسِه، أو أنَّه ظاهِرُ المذهبِ، مِن غيرِ أَنْ يُبَيِّنَ سبَبَ شئٍ مِن ذلك.
وهذا إجْمالٌ، أو إهْمالٌ.
وقد يقُولُ أحدُهم: الصَّحيحُ مِنَ المذهبِ.
أو: ظاهِرُ المذهبِ كذا.
ولا يقولُ: وعنْدِى.
ويقُولُ غيرُه خِلافَ ذلك، فلِمَنْ يُقَلِّدُ العامِّىُّ إذَنْ؟ فإنَّ كُلًّا منهم يعْمَلُ بما يرَى، فالتَّقْليدُ إذَنْ ليسَ للإمامِ، بل للأصحابِ فى أن هذا مذهبُ الإِمامِ، ثمَّ إنَّ أكْثَرَ المُصَنِّفِينَ والحاكِينَ 2 قد يفْهَمُونَ مَعْنَّى، ويُعَبِّرونَ عنه بلَفْظٍ يَتَوَهَّمُونَ أنَّه وافٍ بالغَرَضِ، وليس كذلك، فإذا نظَرَ أحدٌ فيه وفى قوْلِ مَنْ أتَى بلَفْظٍ وافٍ بالغَرَضِ، رُبَّما يَتَوَهَّمُ أنَّها مسْألَةُ خِلافٍ؛ لأَنَّ بعْضَهم قد يَفْهَمُ مِن عِبارَةِ مَنْ يَثِقُ به مَعْنًى قد يكونُ على وَفْقِ مُرادِ المُصَنِّفِ للَّفْظِ، وقد لا يكونُ، فَيَحْصُرُ ذلك المَعْنَى فى لَفْظٍ وَجيز، فبالضَّرُورَةِ يَصِيرُ مفْهومُ كلِّ واحدٍ من 3 اللَّفْطن -مِن جِهَةِ التَّنْبِيهِ وغيرِه- غيرَ مَفْهومٍ للآخَرِ.
وقد يَذْكُرُ أحدُهم فى مسْأَلَةٍ إجْماعًا، بِناة على عدَمِ عِلْمِه بقَوْلٍ يُخالِفُ ما يَعْلَمُه.
ومَنْ تَتَبَّعَ حِكايَةَ الإجْماعاتِ ممَّنْ يَحْكِيها وطالَبَه بمُسْتَندَاتِها، عَلِمَ 4 صِحَّةَ ما ادَّعَيْناه.
ورُبَّما أتَى بعضُ النَّاسِ بلَفْظٍ يُشْبِهُ قَوْلَ مَنْ قبلَه، ولم يكُنْ أخَذَه منه، فيُظَنُّ أنَّه قد أخذَه منه، فيُحْمَلُ كلامُه على مَحْمَلِ كلامِ مَنْ قبلَه، فإنْ رُئِىَ مُغايرًا له، نُسِبَ إلى السَّهْوِ أو الجَهْلِ، أو تَعَمُّدِ الكَذِبِ إنْ كان، أو يكونُ قد أخذَ منه، وأتَى
..................................
بلَفْظٍ يُغايِرُ مدْلُولَ كلامِ مَنْ أخذَ منه، [فيُظَنُّ أنَّه لم يأْخذْ منه، فيُحْمَلُ كلامُه على غيرِ مَحْمَلِ كلامِ مَنْ أخَذَ منه] 1، فيُجْعَلُ الخِلافُ فيما لا خِلافَ فيه، أو الوِفَاقُ فيما فيه خِلافٌ.
وقد يَقْصِدُ أحدُهم حِكايةَ معْنَى ألْفاظِ الغيرِ، ورُبَّما كانُوا ممَّنْ لا يرَى جَوازَ نَقْلِ المَعْنَى دُونَ اللَّفْظِ، وقد يكونُ فاعِلُ ذلك ممَّنْ يُعَلِّلُ المَنْعَ فى صُورَةِ الفَرْضِ، بمَا يُفْضِى إليه مِنَ التَّحْريفِ غالِبًا، وهذا المَعْنَى موْجودٌ فى ألْفاظِ أكثرِ الأئمَّةِ.
فمَنْ عَرَفَ حقيقَةَ هذه الأسْبابِ، رُبَّما رأى ترْكَ التَّصْنِيفِ أوْلَى إنْ لم يَحْتَرِزْ عنها؛ لِمَا يَلْزَمُ مِن هذه المَحاذِيرِ وغيرِها غالبًا، فإنْ قيل: يَرُدُّ هذا فِعْلُ القُدَماءِ وإلى الآنَ مِن غيرِ نَكِيرٍ، وهو دليلٌ على الجوازِ، وإلَّا امْتَنَعَ على الأئمَّةِ ترْكُ الإنْكارِ إذَنْ؛ لقوْلِه تعالَى: ﴿وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ﴾ 2. ونحوِها مِن نُصوصِ 3 الكِتابِ والسُّنَّةِ.
قلتُ: الأوَّلُونَ لم يَفْعَلُوا شيئًا ممَّا عنَيْناه 4؛ فإنَّ الصَّحابةَ لم يُنْقَلْ عن أحدٍ منهم تألِيفٌ، فضْلًا عن أَنْ يكونَ على هذه الصِّفَةِ، وفِعْلُهم غيرُ مُلْزِم لمَنْ لا يَعْتَقِدُه حُجَّةً، بل لا يكونُ مُلْزِمًا لبَعضِ العَوامِّ عندَ مَنْ لا يَرَى أنَّ العامِّىَّ ملْزومٌ بالْتِزامِه مذهبَ إمام مُعَيَّن.
فإنْ قيل: إنَّما فَعَلُوا ذلك ليَحْفَظُوا الشَّرِيعَةَ مِنَ الإغْفالِ والإهْمالِ.
قُلْنا: قد كان أحْسَنُ مِن هذا -فى حِفْظِها- أَنْ يُدَوِّنُوا الوَقائِعَ والألْفاظَ النَّبَوِيَّةَ، وفَتاوَى الصَّحابَةِ، ومَنْ بعدَهم على جِهاتِها وصِفاتِها، مع ذِكْرِ أسْبابِها، كما ذكَرْنا سابقًا، حتى يَسْهُلَ على المُجْتَهِدِ
..................................
معْرِفَةُ مُرادِ كلِّ إنْسانٍ بحَسَبِه، فيُقَلِّدَه على بَيانٍ وإيضاحٍ، وإنَّما عَنَيْنا ما وقَع فى التَّآليفِ مِن هذه المَحاذِيرِ، لا مُطْلَقَ التَّأْليفِ، وكيف يُعابُ مُطْلَقًا وقد قال النَّبِىُّ -صلى اللَّه عليه وسلم-: «قَيِّدُوا العِلْمَ بالكِتابَةِ» 1. فلمَّا لم يُمَيِّزُوا فى الغالبِ ما نَقَلُوه ممَّا خَرَّجوه، ولا ما علَّلُوه ممَّا أهْمَلُوه، وغيرُ ذلك ممَّا سبَق، بانَ الفَرْقُ بينَ ما عيَّنَّاه وبينَ ما صَنَّفْناه.
وأكثرُ هذه الأُمورِ المذْكُورَةِ يمْكِنُ أَنْ أذْكُرَها مِن ذِكْرِ المذهبِ مسْأَلَةً مسْألَةً، لكِنَّه يطولُ هنا.
وإذا عَلِمْتَ عُذْرَ 2 اعْتِذارِنا، وخِيرَةَ اخْتِيارِنا، فنقولُ: الأحْكامُ المُسْتَفادَةُ فى مذْهَبِنا وغيرِه مِن اللَّفْظِ أقْسامٌ كثيرةٌ؛ منها، أَنْ يكونَ لَفْظُ الإِمامِ، رَضىَ اللَّهُ عنه، بعَيْنِه، أو إيمائِه، أو تعْليلِه، أو سِياقِ كلامِه.
ومنها، أَنْ يكونَ مُسْتَنْبَطًا مِن لَفْظِه؛ إمَّا اجْتِهادًا مِنَ الأصحابِ، أو بعْضِهم.
ومنها، ما قيل: إنَّه الصَّحيحُ مِنَ المذهبِ.
ومنها، ما قيل: إنَّه ظاهرُ المذهبِ.
ومنها، ما قيل: إنَّه المَشْهورُ مِنَ المذهبِ.
ومنها، ما قيل: نصَّ عليه.
يعْنِى الإمامَ أحمدَ، رَضِىَ اللَّهُ عنه، ولم يَتَعَيَّن لَفْظُه.
ومنها، ما قيل: إنَّه ظاهِرُ كلامِ الإِمامِ.
ولم يُعَيِّنْ قائِلُه لَفْظَ الإِمامِ، رَضىَ اللَّهُ تُعالَى عنه.
ومنها، ما قيل: ويَحْتَمِلُ كذا.
ولم يَذْكُرْ أنَّه يُرِيدُ بذلك كلامَ الإِمامِ، رَضىَ اللَّهُ تعالَى عنه، أو
..................................
غيرِه.
ومنها، ما ذُكِرَ مِن الأحْكامِ سَردًا، ولم يُوصَفْ بشْئٍ أصْلًا، فيَظُنُّ سامِعُه أنَّه مذهبُ الإِمامِ، رَضِىَ اللَّهُ تعالَى عنه، ورُبَّما كان بعضَ الأقْسامِ المذْكُورَةِ آنفًا.
ومنها، ما قيل: إنَّه مَشْكُوكٌ فيه.
[ومنها، ما قيل: إنَّه تَوَقَّفَ فيه الإِمامُ أحمدُ، رَضِىَ اللَّهُ تعالَى عنه.
ولم يُذْكَرْ لَفْظُه فيه] 1. ومنها، ما قال فيه بعضُهم: اخْتِيارِى.
ولم يَذْكُرْ له أصْلًا مِن كلامِ الإِمامِ أحمدَ، رَضِىَ اللَّهُ تعالَى عنه، أو غيرِه.
ومنها، ما قيل: إنَّه خُرِّجَ على رِوايةِ كذا.
أو: على قَوْلِ كذا.
ولم يُذْكَرْ لَفْظُ الإِمامِ، رَضِىَ اللَّهُ تعالَى عنه، فيه ولا تعْلِيلُه.
ومنها، أَنْ يكونَ مذهبًا لغيرِ الإِمامِ، رَضِىَ اللَّهُ تعالَى عنه، ولم يُعَيِّنْ رَبَّه.
ومنها، أَنْ يكونَ لم يَعْمَلْ 2 به أحدٌ، لكِنَّ القَوْلَ به لا يكونُ خَرْقًا لإجْماعِهم.
ومنها، [أَنْ يكونَ] (1) بحيثُ يصِحُّ تخْريجُه على وَفْقِ مذاهِبِهم، لكِنَّهم لم يَتَعَرضُوا له بنَفْىٍ أو إثْباتٍ.
انْتَهَى كلامُ ابنِ حَمْدانَ.
وفى بعضِه شئٌ وقَع هو فيه فى تَصانِيفِه، ولَعَلَّه بعدَ تَصْنِيفِ هذا الكتابِ.
ووَقَعَ للمُصَنِّفِ وغيرِه حِكايَةُ هذه الأَلْفاظِ الأخيرةِ فى كُتُبِهم.
وتقدَّم التَّنْبِيهُ على ما هو أكْثَرُ مِن ذلك وأعْظَمُ فائدةً فى الخُطْبَةِ، على الكَلامِ على مُصْطَلَحِ المُصَنِّفِ فى كِتابِه هذا، مع أنِّى لم أطَّلِعْ على كلامِه 3 وَقْتَ عَمَلِ الخُطبَةِ.
واللَّهُ أعلمُ.
وصلَّى اللَّهُ على محمدٍ وعلى آلِه وسلَّمَ.
فصل: فى ذِكْرِ مَنْ نقَل الفِقْهَ عن الإِمامِ أحمدَ، رَضِىَ اللَّهُ تعالَى عنه، مِن أصحابِه، ونقَله عنه إلى مَنْ بعدَه إلى أَنْ وَصَلَتْ إلينا، فمِنْهم المُقِلُّ عنه، ومنهم
..................................
المُكْثِرُ، وهم كثِيرُونَ جِدًّا، لكِنْ نذْكُرُ منهم جُمْلَةً صالحةً يحْصُلُ المَقْصودُ بها، إنْ شاءَ اللَّهُ، وقد عَلَّمتُ على كلِّ مَنْ روَى [عنِ الإِمامِ أحمدَ، رَضِىَ اللَّهُ تعالَى عنه] 1، مِن أصْحَابِ الكُتُبِ السِّتَّةِ بالأَحْمَرِ، على مُصْطَلَحِ 2 «الكاشِفِ» للذَّهَبِىِّ، فمنهم:
إبْراهِيمُ بنُ إسْحاقَ الحَرْبِىُّ.
كان إمامًا فى جميعِ العُلومِ، مُتْقِنًا مُصَنِّفًا مُحْتَسِبًا، عابدًا زاهدًا، نقَل عنِ الإِمامِ أحمدَ، رَضِىَ اللَّهُ تعالَى عنه، مَسائِلَ كثيرةً جِدًّا حِسانًا جِيادًا.
إبْراهِيمُ بن إسْحاقَ النَّيْسابُورِىُّ.
كان الإِمامُ أحمدُ، رَضِىَ اللَّهُ تعالَى عنه، يَنْبَسِطُ إليه 3 فى مَنْزِلِه، ويُفْطِرُ عندَه، ونقَل عنه مَسائِلَ كثيرةً.
إبْراهِيمُ بنُ الحارِثِ بنِ مُصْعَبٍ الطَّرَسُوسِىُّ.
كان الإِمامُ أحمدُ، رَضِىَ اللَّهُ تعالَى عنه، يُعَظِّمُه ويَرْفَعُ قدْرَه، ويَنْبَسِطُ إليه، ورُبَّما توَقَّفَ الإِمامُ أحمدُ، رَضِىَ اللَّهُ تعالَى عنه، عن الجوابِ فى المَسْألَةِ، فيُجِيبُ هو، فيقولُ له: جَزاكَ اللَّهُ خيْرًا يا أبا إسْحاقَ.
وكانَ مِن كِبارِ أصْحابِ الإِمامِ أحمدَ، رَضِىَ اللَّهُ تعالَى عنه.
روَى عنه الأَثْرَمُ، وحَرْبٌ، وجماعةٌ مِن الشُّيوخِ المُتَقَدِّمِينَ.
وروَى عنِ الإِمامِ أحمدَ، رَضِىَ اللَّهُ تعالَى عنه، مَسائِلَ كثيرةً فى أرْبَعَةِ أجْزاءٍ.
إبْراهِيمُ بنُ عَبْدِ اللَّهِ بنِ مَهْرانَ الدِّينَوَرِىُّ.
نقَل عنِ الإِمامِ أحمدَ، رَضِىَ اللَّهُ
..................................
تعالى عنه، أشْياءَ.
إبْراهِيمُ بنُ زِيادٍ الصَّائِغُ.
نقَل عنِ الإِمامِ أحمدَ، رَضِىَ اللَّهُ عنه، مَسائلَ 1 كثيرةً.
إبْراهِيمُ بنُ محمدِ بنِ الحارِثِ.
نقَل عنِ الإِمامِ أحمدَ، رَضِىَ اللَّهُ عنه، أشْياءَ.
إبْراهِيمُ بنُ هاشِمٍ البَغَوِىُّ.
نَقَل عن الإِمامِ أحمدَ، رَضِىَ اللَّهُ تعالَى عنه، مَسائِلَ كثيرةً.
د ت س إبْراهِيمُ بنُ يعْقُوبَ، أبو إسْحاقَ الجُوزْجَانىُّ.
نقَل عن الإِمامِ أحمدَ، رَضِىَ اللَّهُ تعالَى عنه، مَسائِلَ كثيرةً.
إبْراهِيمُ بنُ هانِئٍ النَّيْسابُورِىُّ.
كانَ مِن العُلَماءِ العُبَّادِ، وكان وَرِعًا صالحًا، صَبُورًا على الفَقْرِ، واخْتَفَىَ فى بَيْتِه الإِمامُ أحمدُ، رَضِىَ اللَّهُ تعالَى عنه، فى أيَّامِ الواثِقِ باللَّهِ.
نقَل عنه مَسائلَ، وسَيَأْتِى ذِكْرُ وَلَدِه إسْحاقَ.
م د ت ق أحمدُ بنُ إبْراهِيمَ بنِ كثيرٍ الدَّوْرَقِىُّ.
نقَل عنِ الإِمامِ أحمدَ، رَضِىَ اللَّهُ تعالَى عنه، مَسائلَ جَمَّةً، ويأْتى ذِكْرُ أخيه يَعْقُوبَ.
أحمدُ بنُ إبْراهِيمَ الكُوفِىُّ.
روَى عنِ الإِمامِ أحمدَ، رَضِىَ اللَّهُ تعالَى عنه، مَسائِلَ.
..................................
أحمدُ بنُ أَصْرَمَ بنِ خُزَيْمَةَ المُزَنِىُّ.
نَقَل عن الإِمامِ أحمدَ، رَضِىَ اللَّهُ تعالَى عنه.
أحمدُ بنُ أبى عَبْدَةَ.
نقَل عن الإِمامِ أحمدَ، رَضِىَ اللَّهُ تعالَى عنه، مَسائلَ كثيرةً، وكانَ الإِمامُ أحمدُ، رَضِىَ اللَّهُ تعالَى عنه، يُكْرِمُه، وكانَ جليلَ القَدْرِ، وَرِعًا، وتُوُفِّىَ قبلَ الإِمامِ أحمدَ، رَحِمَهُما اللَّهُ تعالَى.
أحمدُ بنُ بِشْرِ بنِ سعيدٍ.
نقَل عنِ الإِمامِ أحمدَ، رَضِىَ اللَّهُ عنه، أشْياءَ.
أحمدُ بنُ جَعْفَرٍ، الوَكِيعِىُّ.
روَى عنِ الإِمامِ أحمدَ، رَضِىَ اللَّهُ تعالَى عنه، مَسائلَ.
خ م أحمدُ بنُ حَسَنٍ 1 التِّرْمِذِىُّ.
روَى عن الإِمامِ أحمدَ، رَضِىَ اللَّهُ تعالَى عنه، مَسائِلَ.
أحمدُ بنُ حُمَيْدٍ المُشْكانِىُّ 2، أبو طالِبٍ.
كان فقيرًا صالحًا، خِصِّيصًا بصُحْبَةِ الإِمامِ أحمدَ، رَضِىَ اللَّهُ تعالَى عنه، روَى عنِ الإِمامِ أحمدَ، رَضِىَ اللَّهُ عنه، مسائلَ كثيرةً، وكانَ الإِمامُ أحمدُ، رَضِىَ اللَّهُ تعالَى عنه، يُكْرِمُه ويُعَظمُه ويُقَدِّمُه.
..................................
أحمدُ بنُ أبى خَيْثَمَةَ، واسْمُ أبى خَيْثَمَةَ، زُهَيْرُ بنُ حَرْبٍ.
نقَل عنِ الإِمامِ أحمدَ، رَضِىَ اللَّهُ تعالَى عنه، أشْياءَ.
خ م د س ت أحمدُ بنُ سعيدٍ الدَّارِمِىُّ.
نَقَل عنِ الإِمامِ أحمدَ، رَضِىَ اللَّهُ تُعالَى عنه، أشْياءَ كثيرةً.
أحمدُ بنُ سَعْدِ 1 بنِ إبْراهِيمَ الزُّهْرِىُّ.
نقَل عنِ الإِمامِ أحمدَ، رَضِىَ اللَّهُ تعالَى عنه، مَسَائِلَ حِسانًا.
خ د أحمدُ بنُ 2 صالحٍ المصْرِىُّ.
نَقَل عنِ الإِمامِ أحمدَ، رَضِىَ اللَّهُ تعالَى عنه، مسائلَ، وكانَ مِنَ الحُفَّاظِ الكِبارِ.
د أحمدُ بنُ الفراتِ 3، أبو مَسْعُودٍ الضَّبِّىُّ 4. نقَل عنِ الإِمامِ أحمدَ، رَضِىَ اللَّهُ عنه، مَسائلَ.
أحمدُ بنُ القاسِمِ.
نَقَل عنِ الإِمامِ أحمدَ، رَضِىَ اللَّهُ تعالَى عنه، مَسائِلَ كثيرةً.
أحمدُ بنُ محمدِ بنِ 5 الحَجَّاجِ، أبو بَكْرٍ المَرُّوذِىُّ.
كانَ وَرِعًا صالحًا، خِصِّيصًا بخِدْمَةِ الإِمامِ أحمدَ، رَضِىَ اللَّهُ تعالَى عنه، وكان يأْنَسُ به، ويَنْبَسِطُ
..................................
إليه، ويَبْعَثُه فى حَوائِجِه، وكانَ يقولُ: كلُّ ما قُلْتَ فهو على لِسانِى، وأَنا قُلْتُه.
وكان يُكْرِمُه، ويأْكُلُ مِن تحتِ يَدِه، وهو الذى توَلَّى إغْماضَه لمَّا ماتَ، وغسَّلَه.
روَى عنه مَسائِلَ كثيرةً جِدًّا، وهو المُقَدَّمُ مِن أصحابِ الإِمامِ أحمدَ، رَضِىَ اللَّهُ عنه، لفَضْلِه وَوَرَعِه.
س أحمدُ بنُ محمدِ بنِ هانِئٍ الطَّائِىُّ الأَثْرَمُ.
كان جليلَ القَدْرِ، يُقالُ: إنَّ أحدَ أبوَيْه كانَ جِنِّيًّا.
نقَل عنِ الإِمامِ أحمدَ، رَضِىَ اللَّهُ تُعالَى عنه، مَسائِلَ كثيرةً جِدًّا، وصنَّفَها، ورَتَّبَها أبْوابًا.
أحمدُ بنُ محمدٍ الصَّائِغُ، أبو الحارِثِ.
كانَ الإِمامُ أحمدُ، رَضِىَ اللَّهُ تُعالَى عنه، يُكْرِمُه [ويُجِلُّه] 1 ويُقَدِّمُه، وكانَ عندَه بمَوْضِعٍ جَليلٍ.
روَى عنِ الإِمامِ أحمدَ، رَضِىَ اللَّهُ عنه، مَسَائِلَ كثيرةً جِدًّا؛ بِضْعَةَ عَشَرَ جُزْءًا، وجَوَّدَ الرِّوايةَ عنه.
أحمدُ بنُ محمدٍ الكَحَّالُ.
نَقَلَ 2 عنِ الإِمامِ أحمدَ، رَضِىَ اللَّهُ عنه، مَسائِلَ كثيرةً.
أحمدُ بنُ محمدِ بنِ عَبْدِ رَبِّه المَرْوَزِىُّ، أبو الحارِثِ.
نقَل عنِ الإِمامِ أحمدَ، رَضِىَ اللَّهُ عنه، مَسائِلَ 3 كثيرةً.
أحمدُ بنُ محمدِ بنِ عَبْدِ اللَّهِ بنِ صَدَقَةَ، أبو بَكْرٍ.
نقَل عنِ الإِمامِ أحمدَ، رَضِىَ اللَّهُ عنه، مَسائِلَ كثيرةً.
..................................
أحمدُ بنُ محمدِ بنِ واصِلٍ المُقْرِئُ.
روَى عنِ الإِمامِ أحمدَ، رَضِىَ اللَّهُ عنه، مَسائِلَ كثيرةً.
أحمدُ بنُ محمدِ بنِ خالدٍ، أبو العَبَّاسِ البَرَاثىُّ.
نقَل عنِ الإِمامِ أحمدَ، رَضِىَ اللَّهُ عنه، أشْياءَ.
أحمدُ بنُ محمدٍ المُزَنِىُّ.
نقَل عنِ الإِمامِ أحمدَ، رَضِىَ اللَّهُ عنه، مسائلَ.
ق 1 أحمدُ بنُ مَنْصُورٍ الرَّمادِىُّ.
نقَل عنِ الإِمامِ أحمدَ، رَضِىَ اللَّهُ عنه، أشْياءَ.
ع أحمدُ بنُ مَنيعِ بنِ عَبْدِ الرَّحْمنِ البَغَوِىُّ.
روَى عنِ الإِمامِ أحمدَ، رَضِىَ اللَّهُ عنه، مَسائلَ.
أحمدُ بنُ مُلاعبِ بنِ حيَّان.
نقَل عنِ الإِمامِ أحمدَ، رَضِىَ اللَّهُ عنه، أشْياءَ.
أحمدُ بنُ نَصْرٍ، أبو حامِدٍ الخَفَّافُ.
نقَل عنِ الإِمامِ أحمدَ، رَضِىَ اللَّهُ عنه، مسائِلَ حِسانًا.
أحمدُ بنُ نَصْرٍ بنِ مالِكٍ، أبو عَبْدِ اللَّهِ الخُزَاعِىُّ.
جالسَ الإِمامَ أحمدَ، رَضِىَ اللَّهُ عنه، واسْتَفادَ منه، ونقَل عنه.
أحمدُ بنُ يَحْيى ثَعْلَبٌ.
يُقالُ: ما يَرِدُ القِيامَةَ أعْلَمُ بالنَّحْوِ منه.
وكان صَدُوقًا دَيِّنًا.
روَى عنِ الإِمامِ أحمدَ، رَضِىَ اللَّهُ عنه، بعْضَ شئٍ.
..................................
أحمدُ بنُ يَحْيى الحَلْوانِىُّ.
روَى عنِ الإِمامِ أحمدَ مسائلَ.
أحمدُ بنُ هاشِم الأنْطاكِىُّ.
نَقَل عنِ الإِمامِ أحمدَ مسائلَ كثيرةً حِسانًا.
إسْحاقُ بنُ إبْراهيمَ بنِ هانئٍ النَّيْسابورِىُّ.
كان خادِمًا للإمام أحمدَ، رَضِىَ اللَّهُ عنه، ورَوَى عنه مسائلَ كثيرةً فى سِتَّةِ أجْزاءٍ، وقد تقدَّم ذِكْرُ وَالدِه.
خ إسْحاقُ بنُ إبْراهيمَ البَغَوِىُّ، قَرَابةُ أحمدَ بنِ مَنِيعٍ المُتَقَدِّمِ ذِكْرُه.
نقَل عنِ الإِمامِ أحمدَ، رَضِىَ اللَّهُ عنه، مسائلَ كثيرةً، وسألَه عن مَسائلَ.
د إسْحاقُ بنُ الجَرَّاحِ.
كان جليلَ القَدْرِ، نقَل عنِ الإِمامِ أحمدَ، رَضِىَ اللَّهُ عنه، أشْياءَ كثيرةً.
إسْحاقُ بنُ حَنْبَلِ بنِ هِلالٍ، عمُّ الإِمامِ أحمدَ، رَحِمَهما اللَّهُ، كانَ مُلازِمًا له، وروَى عنه أشْياءَ كثيرةً، ويأْتى ذِكْرُ ولدِه حَنْبَلٍ.
إسْحاقُ بنُ الحسَنِ بنِ مَيْمُونٍ.
نقَل عنِ الإِمامِ أحمدَ، رَضِىَ اللَّهُ عنه، مَسائلَ حِسانًا.
خ م ت س ق إسْحاقُ بنُ مَنْصُورٍ الكَوْسَجُ المرْوَزِىُّ الإِمامُ.
روَى عنِ الإِمامِ أحمدَ، رَضِىَ اللَّهُ عنه، مسائلَ كُثيرةً، وهو ممَّن دَوَّن عنِ الإِمامِ أحمدَ مسائِلَ الفِقْهِ.
إسْماعِيلُ بنُ سعيدٍ الشَّالَنْجِىُّ، أبو إسْحاقَ.
قال الخَلَّالُ: روَى عنِ الإِمامِ أحمدَ، رَضِىَ اللَّهُ عنه، مسائلَ كثيرةً، ما أحْسَبُ أحدًا مِن أصحابِ أحمدَ، رَضِىَ
..................................
اللَّهُ عنه، روَى عنه أحْسَنَ ممَّا روَى، ولا أشْبَعَ، ولا أكْثَرَ مسائلَ.
إسْماعِيلُ بنُ عَبْدِ اللَّه بِنِ مَيْمُونٍ، أبو النَّضْرِ العِجْلِىُّ.
روَى عنِ الإِمامِ أحمدَ، رَضِىَ اللَّهُ عنه، مسائلَ كثيرةً.
أَيُّوبُ بنُ إسْحاقَ بنِ إبْراهيمَ.
كانَ جليلًا عظيمَ القَدْرِ، نقَل عنِ الإِمامِ أحمدَ، رَضِىَ اللَّه عُنه، مسائلَ كثيرةً صالحةً، فيها شئٌ لم يَرْوِه عن أبى عَبْدِ اللَّه غِيرُه.
بِشْرُ بنُ مُوسى الأسَدِىُّ.
كان الإِمامُ أحمدُ، رَضِىَ اللَّهُ عنه، يُكْرِمُه، ونقَل عنه مَسائلَ كثيرةً صالحةً.
بَكْرُ بنُ محمدٍ.
كانَ الإِمامُ أحمدُ، رَضِىَ اللَّهُ عنه، يُكْرِمُه ويُقَدِّمُه، ونَقَل عنه مسائلَ كثيرةً.
بَدْرُ بنُ أبى بَدْرٍ، أبو بَكْرٍ المَغَازِلِىُّ، واسْمُه أحمدُ.
كان الإِمامُ أحمدُ، رَضِىَ اللَّهُ عنه، يُكْرِمُه ويُقَدِّمُه، ويقولُ: مَنْ مِثْلُ بَدْرٍ؟ قد مَلَكَ لِسانَه.
وكان صَبُورًا على الفَقْرِ والزُّهْدِ، نقَل عنِ الإِمامِ أحمدَ، رَضِىَ اللَّهُ عنه، أشْياءَ كثيرةً.
جَعْفَرُ بنُ محمدٍ النَّسائىُّ.
كان الإِمامُ أحمدُ، رَضِىَ اللَّهُ عنه، يُجِلُّه ويُكْرِمُه ويُقَدِّمُه، ويَعْرِفُ له حقَّه، ويأْنَسُ به، ونقَل عنه مسائلَ صالحةً.
جَعْفَرُ بنُ محمدِ بنِ شاكِرٍ الصَّائغُ.
روَى عنِ الإِمامِ أحمدَ، رَضِىَ اللَّهُ عنه، مسائلَ كثيرةً.
حَنْبَلُ [بنُ إسْحاقَ بنِ حَنْبَلٍ] 1، ابنُ عمِّ الإِمامِ أحمدَ، رَضِىَ اللَّهُ عنه.
قال
..................................
الخَلَّالُ: جاءَ حَنْبَلٌ عن أبى عَبْدِ اللَّهِ بمَسائلَ أجادَ فيها الرِّوايةَ، وأغْرَبَ بغيرِ شئٍ، وإذا نظَرْتَ إلى مَسائلِه شَبَّهْتَها -فى حُسْنِها وإشْباعِها وجَوْدَتِها- بمَسائلِ الأَثْرَمِ.
انتهى.
وقد تقدَّم ذِكْرُ والدِه.
حَرْبُ بنُ إسْماعِيلَ بنِ خَلَفٍ الحَنْظَلِىُّ الكَرْمانِىُّ.
نقَل عنِ الإِمامِ أحمدَ، رَضِىَ اللَّهُ عنه، مسائلَ كثيرةً.
الحَسَنُ بنُ ثَوَابٍ.
نقَل عنِ الإِمامِ أحمدَ، رَضِىَ اللَّهُ عنه، مسائلَ كثيرةً كِبارًا، وكان له بأبِى عَبْدِ اللَّهِ أُنْسٌ شديدٌ.
الحَسَنُ بنُ زِيادٍ.
كان صدِيقًا للإمامِ أحمدَ، رَضِىَ اللَّهُ عنه، ونقَل عنه أشْياءَ.
خ د ت الحَسَنُ بنُ الصَّبّاحِ.
كان الإِمامُ أحمدُ، رَضِىَ اللَّهُ عنه، يُكْرِمُه ويُقَامُه ويأْنَسُ به.
روَى عنِ الإِمامِ أحمدَ مسائلَ حِسانًا.
الحَسَنُ بنُ علىِّ بنِ الحَسَنِ الإسْكافِىُّ.
كان جليلَ القَدْرِ.
روَى عنِ الإِمامِ أحمدَ، رَضِىَ اللَّهُ عنه، مَسائلَ صالحةً حِسانًا كِبارًا.
الحَسَنُ بنُ عَبْدِ العَزِيزِ.
نقَل عنِ الإِمامِ أحمدَ، رَضِىَ اللَّهُ عنه، مسائلَ كثيرةً.
الحَسَنُ بنُ محمدٍ الأنْمَاطِىُّ البَغْدادِىُّ.
نقَل عنِ الإِمامِ أحمدَ، رَضِىَ اللَّهُ عنه، مسائلَ صالحةً.
..................................
الحُسَيْنُ بنُ إسْحاقَ، أبو علىٍّ الخِرَقِىُّ.
روَى عنِ الإِمامِ أحمدَ، رَضِىَ اللَّهُ عنه، بَعْضَ مسائلَ.
حُبَيْشُ بنُ سِنْدِىٍّ.
مِن كِبارِ أصحابِ الإِمامِ أحمدَ، رَضِىَ اللَّهُ عنه، وكانَ جليلَ القَدْرِ جِدًّا.
نقَل عنِ الإِمامِ أحمدَ جُزْأيْن، مَسائلَ مُشْبِعَةً حِسانًا جِدًّا.
خَطَّابُ بنُ بِشْرِ بنِ مَطَرٍ 1. نقَل عنِ الإِمامِ أحمدَ، رَضِىَ اللَّهُ عنه، مسائلَ حِسانًا صالحةً.
وسَيَأْتِى ذِكْرُ أخِيه محمدٍ.
خ د ت س زِيادُ بن أيُّوبَ بنِ زِيادٍ.
روَى عنِ الإِمامِ أحمدَ، رَضِىَ اللَّهُ عنه، مسائلَ.
زِيادُ بنُ يَحْيى بنِ عَبْدِ المَلِكِ بنِ مَرْوانَ.
روَى عنِ الإِمامِ أحمدَ، رَضِىَ اللَّهُ عنه، مسائلَ صالحةً، وكان مُقَدَّمًا فى زَمانِه، وكان وَرِعًا صالحًا.
زكَرِيَّا بنُ يَحْيى النَّاقِدُ.
كان الإِمامُ أحمدُ، رَضِىَ اللَّهُ عنه، يقولُ: هذا رجُلٌ صالِحٌ.
نقَل عنه مَسائلَ كثيرةً.
س سُلَيْمانُ بنُ الأشْعَثِ بنِ إسْحاقَ، أبو داودَ السِّجِسْتَانِىُّ 2، صاحِبُ السُّنَنِ، رَضِىَ اللَّهُ عنه.
نقَل عنِ الإِمامِ أحمدَ، رَضِىَ اللَّهُ عنه، مسائلَ كثيرةً.
سَلَمَةُ 3 بنُ شَبِيبٍ.
كان رَفِيعَ القَدْرِ، وكان قريبًا من مُهَنَّا وإسْحاقَ بنِ
..................................
مَنْصُورٍ.
نَقَلَ عنِ الإِمامِ أحمدَ، رَضِىَ اللَّهُ عنه، مَسائلَ قَيِّمَةً.
سِنْدِىٌّ، أبو بَكْرٍ الخَواتِيمِىُّ البَغْدادِىُّ.
سَمِعَ مِنَ الإِمامِ أحمدَ، رَضِىَ اللَّهُ عنه، ونقَل عنه مسائلَ صالحةً.
قال الخَلَّالُ: هو مِن نحْوِ أبى الحارِثِ مع أبى عَبْدِ اللَّهِ.
صالِحُ بنُ الإِمامِ أحمدَ.
نقَل عن أبِيه مسائلَ كثيرةً جدًّا.
طاهِرُ بنُ محمدٍ.
كان جليلًا عظيمَ القَدْرِ.
روَى عنِ الإِمامِ أحمدَ، رَضِىَ اللَّهُ عنه، مَسائلَ صالحةً.
س عَبْدُ اللَّهِ بنُ الإِمامِ أحمدَ.
روَى عن أبِيه مسائلَ كثيرةً جِدًّا حِسانًا.
عَبْدُ اللَّهِ بنُ أحمدَ بنِ أبى الدُّنْيا.
روَى عنِ الإِمامِ أحمدَ، رَضِىَ اللَّه عُنه، بعضَ مسائلَ.
عَبْدُ اللَّهِ بنُ محمدِ بنِ المُهاجِرِ، المَعْرُوفُ بفُورانَ.
كان الإِمامُ أحمدُ، رَضِىَ اللَّهُ عنه، يُجِلُّه ويأْنسُ به ويَسْتَقْرِضُ منه.
ونقَل عنه أشيْاءَ كثيرةً.
عُبَيْدُ 1 اللَّهِ بنُ محمدِ بنِ عَبْدِ العزِيزِ، أبو القاسِمِ، ابنُ بِنْتِ أحمدَ بنِ مَنِيعٍ.
بَغَوِىُّ الأَصْلِ.
روَى عنِ الإِمامِ أحمدَ، رَضِىَ اللَّهُ عنه، مسائلَ كثيرةً صالحةً.
عُبَيْدُ اللَّهِ بنُ أحمدَ بنِ عُبَيْدِ اللَّهِ.
كان جليلَ القَدْرِ كبيرًا.
روَى عنِ الإِمامِ = التهذيب 4/ 146.
..................................
أحمدَ، رَضِىَ اللَّهُ عنه، مسائلَ كِبارًا جِدًّا.
خ م س عُبَيْدُ اللَّهِ بنُ سعيدٍ السَّرْخَسِىُّ.
قال الخَلَّالُ: نقَل عنِ الإِمامِ أحمدَ، رَضِىَ اللَّهُ عنه، مَسائلَ حِسانًا، لم يَرْوِها عنه أحدٌ غيرُه.
وهو أرْفَعُ قَدْرًا مِن عامَّةِ أصحابِ أبى عبدِ اللَّهِ مِن أَهْلِ خُراسانَ.
م ت س 1 ق عُبَيْدُ اللَّهِ بنُ عَبْدِ الكَريمِ، أبو زُرْعَةَ الرَّازِىُّ.
نقَل عنِ الإِمامِ أحمدَ، رَضِىَ اللَّهُ عنه، مَسائلَ كثيرةً.
عُبَيْدُ اللَّهِ بنُ محمدٍ الفَقِيهُ المَرْوَزِىُّ.
كان جليلَ القَدْرِ، عالِمًا بالإِمامِ أحمدَ، رَضِىَ اللَّهُ عنه، ونقَل عنه مَسائلَ كِبارًا لم يُشارِكْه فيها أحدٌ.
د ت ق عَبْدُ الوَهَّابِ بنُ عَبْدِ الحَكَمِ، ويُقالُ: ابنُ الحَكَمِ، الورَّاقُ، الإِمامُ.
جمَع بينَ التَّقْوى والعِلْمِ.
روَى عنِ الإِمامِ أحمدَ، رَضِىَ اللَّهُ عنه، أشْياءَ.
د عبدُ الرَّحْمنِ بنُ عَمْرِو بنِ صَفْوانَ، أبو زُرْعَةَ الدِّمَشْقِىُّ الإِمامُ.
نقَل عنِ الإِمامِ أحمدَ، رَضِىَ اللَّهُ عنه، مسائلَ كثيرة مُشْبِعَةً.
عبدُ الرَّحْمنِ، أبو الفَضْلِ المُتَطَبِّبُ.
نقَل عنِ الإِمامِ أحمدَ، رَضِىَ اللَّهُ عنه، مسائلَ حِسانًا.
عبدُ المَلِكِ بنُ عبدِ الحَمِيدِ المَيْمُونِىُّ.
كانَ الإِمامُ أحمدُ، رَضِىَ اللَّهُ عنه،
..................................
يُكْرِمُه، وروَى عنه مسائلَ كثيرةً جِدًّا، سِتَّةَ عَشَرَ جُزْءًا، وجُزْأَيْن كبِيرَيْن.
عبدُ الكَرِيمِ بنُ الهَيْثَمِ بنِ زِيادِ بنِ القَطَّانِ.
روَى عنِ الإِمامِ أحمدَ، رَضِىَ اللَّهُ عنه، مسائلَ حِسانًا، مُشْبِعَةً فى جُزْأَيْن.
4 1 عَبَّاسُ بنُ محمدٍ الدُّورِىُّ.
روَى عنِ الإِمامِ أحمدَ، رَضِىَ اللَّهُ عنه، بعضَ مسائلَ.
عَبْدُوسُ بنُ مالِكٍ، أبو محمدٍ العَطَّارُ.
كان له مَنْزِلَةٌ عندَ الإِمامِ أحمدَ، رَضِىَ اللَّهُ عنه، وأُنسٌ شديدٌ، وكان يُقَدِّمُه، ونقَل عنه مسائلَ جَيِّدَةً.
عِصْمَةُ بنُ أبى 2 عِصْمَةَ.
كان صالحًا.
نقَل عنِ الإِمامِ أحمدَ، رَضِىَ اللَّهُ عنه، مسائلَ كثيرةً حِسانًا، وصَحِبَه.
علىُّ بنُ الحَسَنِ بنِ زِيادٍ.
كان صدِيقًا للإمامِ أحمدَ، رَضِىَ اللَّهُ عنه، ونقَل عنه بعضَ مسائلَ.
وقد تقدَّم ذِكْرُ الحَسَنِ بنِ زِيادٍ.
س علىُّ بنُ سعيدِ بنِ جَرِيرٍ النَّسَوِىُّ.
كانَ يُناظِرُ الإِمامَ أحمدَ، رَضِىَ اللَّهُ عُنه، مُناظَرَةً شافِيَةً.
نقَل عنه مسائلَ كثيرةً فى جُزْأَيْن.
علىُّ بنُ أحمدَ الأنْماطِىُّ.
نقَل عنِ الإِمامِ أحمدَ، رَضِىَ اللَّهُ عنه، أشْياءَ.
علىُّ بنُ أحمدَ ابنِ بِنْتِ مُعاوِيَةَ.
روَى عنِ الإِمامِ أحمدَ، رَضِىَ اللَّهُ عنه،
..................................
مسائلَ.
علىُّ بنُ الحَسَنِ المصْرِىُّ.
نقَل عنِ الإِمامِ أحمدَ، رَضِىَ اللَّهُ عنه، أشْياءَ.
علىُّ بنُ عبدِ الصَّمَدِ الطَّيالِسِىُّ.
نقَل عنِ الإِمامِ أحمدَ، رَضِىَ اللَّهُ عنه، مَسائلَ صالحةً.
الفَضْلُ بنُ زِيادٍ القَطَّانُ.
كان يُصَلِّى بالإِمامِ أحمدَ، رَضِىَ اللَّهُ عنه، وكان يَعْرِفُ قَدْرَه، ويُقَدِّمُه، وروَى عنه مسائلَ كثيرةً.
الفَرَجُ بنُ الصَّباحِ البُرْزاطِىُّ.
نقَل عنِ الإِمامِ أحمدَ، رَضِىَ اللَّهُ عنه، أشْياءَ كثيرةً.
محمدُ بنُ يَحْيى المُتَطِّبِّبُ الكَحَّالُ البَغْدادِىُّ.
نقَل عنِ الإِمامِ أحمدَ، رَضِىَ اللَّهُ عنه، مسائلَ كثيرةً حِسانًا، وكان مِن كِبارِ أصحابِه، وكان يُكْرِمُه ويُقَدِّمُه.
محمدُ بنُ بِشْرِ بنِ مَطَرٍ، أَخُو خَطَّابِ بنِ بِشْر.
نقَل عنِ الإِمامِ أحمدَ، رَضِىَ اللَّهُ عنه، مسائلَ كثيرةً.
محمدُ بنُ مُوسى بنِ مَشِيشٍ.
كان جارًا للإِمامِ أحمدَ، رَضِىَ اللَّهُ عنه، وصاحِبَه، وكان يُقَدِّمُه، ونقَل عنه أشْياءَ كثيرةً.
محمدُ بنُ مُوسى بنِ أبى مُوسى.
نقَل عنِ الإِمامِ أحمدَ، رَضِىَ اللَّهُ عنه، جُزْءَ مسائلَ كِبارٍ جِدًّا.
خ محمدُ بنُ الحَكَمِ، أبو بَكْرٍ.
ماتَ قبلَ مَوْتِ الإِمامِ أحمدَ، رَضِىَ اللَّهُ
..................................
عنه، بثمانِ عَشْرَةَ سنَةً.
قال الخَلَّالُ: لا أعلمُ أحدًا أشَدَّ فَهْمًا منه فيما سُئِل بمُناظَرَةٍ واحْتِجاجٍ، ومعْرِفَةٍ وحِفْظٍ.
وكان الإِمامُ أحمدُ يُسِرُّ إليه، وكان خاصًّا به، وكان ابنَ عَمِّ أبى طالبِ، وبه وَصَلَ أبو طالِبٍ إلى أحمدَ.
محمدُ بنُ حَمَّادِ بنِ بَكْرٍ المُقْرِئُ.
كان عالمًا بالقُرْآنِ وأسْبابِه، وكان الإِمامُ أحمدُ، رَضِىَ اللَّهُ عنه، يُصَلِّى خلْفَه شَهْرَ رَمَضانَ وغيرَه، ونقَل عنه مَسائلَ كثيرةً.
محمدُ بنُ عَبْدِ اللَّهِ بنِ سُلَيْمانَ، أبو جَعْفَرٍ.
نقَل عنِ الإِمامِ أحمدَ، رَضِىَ اللَّهُ عنه، مسائلَ حِسانًا جِيادًا.
خ د ت س محمدُ بنُ عبدِ الرَّحيمِ، المَعْروفُ بصَاعِقَةٍ.
روَى عنِ الإِمامِ أحمدَ، رَضِىَ اللَّهُ عنه، مسائلَ حِسانًا.
وسُمِّىَ صاعِقَةً، قيل: لجَوْدَةِ حِفْظِه.
وقيل وهو المَشْهورُ: إنَّما لُقبَ بذلك، لأنَّه كانَ كُلَّما قَدِمَ بَلْدَةً للِقَاءِ شَيْخ إذا به قد ماتَ بالقُرْبِ.
د س محمدُ بنُ داودَ المَصِّيصِىُّ، أخُو إسْحاقَ.
كان مِن خَواصِّ الإِمامِ أحمدَ، رَضِىَ اللَّهُ عنه، وكان يُكْرِمُه.
نقَلَ عنه مسائلَ كثيرةً على نحوِ مسائل الأثرَمِ، ولكِنْ لم يُدْخِلْ فيها حديثًا.
د س ق محمدُ بنُ إدْرِيسَ بنِ المُنْذِرِ، أبو حاتِمٍ الرَّازِىُّ.
نقَل عنِ الإِمامِ أحمدَ، رَضِىَ اللَّهُ عنه، مسائلَ مُشْبِعَة.
محمدُ بنُ هُبَيْرَةَ البَغَوِىُّ.
نقَل عنِ الإِمامِ أحمدَ، رَضِىَ اللَّهُ عنه، مسائلَ.
..................................
محمدُ بنُ علىِّ بنِ عَبْدِ اللَّهِ الجُرْجَانِىُّ.
نقَل عنِ الإِمامِ أحمدَ، رَضِىَ اللَّهُ عنه، مَسائلَ حِسانًا.
ت 1 س محمدُ بنُ إسْماعِيلَ بنِ يُوسُفَ التِّرْمِذِىُّ.
نقَل عنِ الإِمامِ أحمدَ، رَضِىَ اللَّهُ عنه، مَسائلَ صالحةً حِسانًا.
محمدُ بنُ الحَسَنِ بنِ هارُونَ بنُ بَدينَا.
نقَل عنِ الإِمامِ أحمدَ، رَضِىَ اللَّهُ عنه، مسائلَ.
خ محمدُ بنُ إبْراهِيمَ بنِ سعيدٍ البُوشَنْجِىُّ.
نقَل عنِ الإِمامِ أحمدَ، رَضِىَ اللَّهُ عنه، أشْياءَ كثيرةً.
محمدُ بنُ عبدِ العزِيزِ.
قال الخَلَّالُ: كان جليلَ القَدْرِ.
روَى عنِ الإِمامِ أحمدَ، رَضِىَ اللَّهُ عنه، مسائلَ صالحةً حِسانًا.
محمدُ بنُ يَزيدَ الطَّرَسُوسِىُّ 2، أبو بَكْرٍ المُسْتَمْلِىُّ.
روَى عنِ الإِمامِ أحمدَ، رَضِىَ اللَّهُ عنه، مسائلَ حِسانًا.
محمدُ بنُ ماهَانَ.
كانَ جليلَ القَدْرِ.
له مسائلُ كثيرةٌ حِسَانٌ، نَقَلها عنِ الإِمامَ أحمدَ.
محمدُ بنُ حَبِيبٍ.
كانَ 3 جليلَ القَدْرِ.
روَى عن الإِمامِ أحمدَ، رَضِىَ اللَّهُ
..................................
عنه، جُزْءًا فيه مَسائِلُ حِسانٌ.
[محمدُ بنُ هارُونَ الحَمَّالُ.
نقَل عنِ الإِمامِ أحمدَ أشياءَ] 1.
مُوسى بنُ هارُونَ الحَمَّالُ، أبو عِمْرانَ.
كانَ جارًا للإمامِ أحمدَ، رَضىَ اللَّهُ عنه.
ونقَل عنه مَسائلَ، ورَوَى عنه.
مُوسى بنُ عِيسى الجَصَّاصُّ.
كان وَرِعًا، مُتَخَلِّيًا، زاهِدًا.
نقَل عنِ الإِمامِ أحمدَ، رَضىَ اللَّهُ عنه، مسائلَ كثيرةً، وكان لا يُحَدِّثُ إلَّا بمسائلِ أبى عَبْدِ اللَّهِ، أو بشئٍ سَمِعَه مِن أبى سُلَيْمانَ الدَّارانِىِّ 2 فى الزُّهْدِ.
مُثَنَّى بنُ جامِعٍ الأنْبارِىُّ.
كان مُجابَ الدَّعْوَةِ، وكانَ الإِمامُ أحمدُ، رَضىَ اللَّهُ عنه، يَعْرِفُ قَدْرَه وحقَّه، ونقَل عنِ الإِمامِ أحمدَ، رَضىَ اللَّهُ عنه، مسائلَ كثيرةً جِدًّا.
مُهَنَّا بنُ يَحْيى الشَّامِىُّ.
كان الإِمامُ أحمدُ يُكْرِمُه، ويَعْرِفُ له قَدْرَه وحقَّ الصُّحْبَةِ، وكانَ مِن كِبارِ أصحابِه، وكان يَسْألُ الإمامَ أحمدَ، رَضىَ اللَّهُ عنه، حتى يُضْجِرَه، وهو يحْتَمِلُه.
ونقَل عنه مسائلَ كثيرةً جدًّا.
مَيْمُونُ بنُ الأصْبَغِ.
نقَل عنِ الإِمامِ أحمدَ، رَضِىَ اللَّه عُنه، مسائلَ حِسانًا.
..................................
هارُونُ [بنُ سفيانَ] 1 المُسْتَمْلِىُّ، المعْروفُ بمُكْحُلَة.
نَقَل عن الإِمامِ أحمدَ، رَضِىَ اللَّهُ عنه، مسائلَ كثيرةً.
م 4 هارُونُ بنُ عَبْدِ اللَّهِ بنِ مَرْوانَ، المَعْروفُ بالحَمَّالِ.
نقَل عنِ الإِمامِ أحمدَ، رَضِىَ اللَّهُ عنه، مسائلَ كثيرةً حِسانًا جدًّا 2 فى جُزْءٍ كبيرٍ.
يَعْقُوبُ بنُ إسْحاقَ بن بَخْتانَ.
كان جارَ الإِمامِ أحمدَ، رَضِىَ اللَّهُ عنه، وصدِيقَه، ونقَل عنه مسائلَ كثيرةً.
ع 3 يَعْقُوبُ بنُ إبْراهِيمَ بنِ كثيرٍ الدَّوْرَقِىُّ، المُتَقَدِّمُ ذِكْرُ أخِيه أحمدَ.
نقَل عنِ الإِمامِ أحمدَ، رَضِىَ اللَّهُ عنه، أشْياءَ.
يَعْقُوبُ بنُ العَبَّاسِ الهاشِمِىُّ.
روَى عنِ الإِمامِ أحمدَ، رَضِىَ اللَّهُ عنه، مسائلَ كثيرةً.
ق يَحْيى بنُ يَزْدادَ، المكْنِىُّ بأبى الصَّقرِ.
نقَل عنِ الإِمامِ أحمدَ، رَضِىَ اللَّهُ عنه، مسائلَ كثيرةً حِسانًا فى جُزْءٍ.
يَحْيى بنُ زكَرِيًّا المَرُّوذِىُّ.
نقَل عن أبى عَبْدِ اللَّهِ مسائلَ حِسانًا.
يُوسُفُ بنُ مُوسى بنِ راشِدٍ.
نقَل عن الإِمامِ أحمدَ، رَضِىَ اللَّهُ عنه، أشياءَ.
يُوسُفُ بنُ مُوسى العَطَّارُ الحَرْبِىُّ.
روَى عنِ الإِمامِ أحمدَ، رَضِىَ اللَّهُ عنه،
..................................
أشْياءَ، وأثْنَى عليه [أبو بَكْرٍ] 1 الخَلَّالُ ثَناءً حَسَنًا 2.
وهذا آخِرُ ما قصدْنا ذِكْرَه مِن أئمَّةِ أصحابِ الإِمامِ أحمدَ، رَضِىَ اللَّهُ عنهم، ممَّنْ نقَل الفِقْهَ عنه ممَّا لا يَسْتَغْنِى عنه طالِبُ العِلْمِ.
وهم نَيِّفٌ على ثلاِثينَ ومِائَةِ نفْس.
ومَنْ نقَل عنه الفِقْهَ وغيرَه جماعةٌ كثِيرونَ جدًّا، ذكَرَهم أبو بَكْر الخَلَّالُ، وأبو بَكْرٍ عبدُ العزيزِ فى «زادِ المُسافِرِ»، والقاضى أبو الحُسَيْنِ [بنُ أبى يَعْلَى] 3 فى «الطَّبَقاتِ»، وقد زادُوا فيها على الخَمْسِمِائَةٍ.
وذكرَ ابنُ الجَوْزِىِّ بعضَهم فى «مَناقبِ الإِمامِ أحمدَ»، وغيرَهم، فإن مَنْ طالعَ فى هذا الكتاب وغيرِه مِن كُتُبِ الأصحابِ يَحْتاجُ إلى معْرِفَةِ النَّاقِلِينَ عنه 4؛ [فإنَّ بعْضَهم تارةً] 5 يَذْكُرُهم بِكُناهم، وبَعْضَهم يَذْكُرُهم بألْقابِهم، وبَعْضَهم يَذْكُرُهم بأَسْمائِهم.
وهم أيضًا مُتَفاوِتُونَ فى المَنْزِلَةِ عندَ الإِمامِ أحمدَ، رَضِىَ اللَّهُ عنه، والنَّقْلِ عنه، والضَّبْطِ والحِفْظِ.
وقد نَبَّهْنا على بعضِ ذلك، عندَ ذِكْرِ كل اسْمٍ مِن أسْمائهم بما فيه كِفايَةٌ، إنْ شاءَ اللَّه تُعالى، وغالِبُ ما ذكَرْتُ مِن ذلك مِن لَفظِ أبى بَكْرٍ الخَلَّالِ.
فمِنَ المُكْثِرين عنه؛
إبْراهِيمُ الحَربِىُّ.
وابنُ هانِئٍ.
ووَلَدُه 6
وأبو طالبٍ.
..................................
والمَرُّوذِىُّ.
والأَثْرَمُ.
وأبو الحارِثِ.
والكَوْسَجُ.
والشَّالَنْجِىُّ.
وأحمدُ بنُ محمدٍ الكَحَّالُ.
وأبو النَّضْرِ.
وبِشْرُ بنُ مُوسى.
وخَطَّابُ بنُ بِشْرٍ.
وبَكْرُ بنُ محمدٍ.
وحَرْبٌ الكَرْمانِىُّ.
والحَسَنُ بنُ ثَوَابٍ.
والحَسَنُ بنُ زِيادٍ.
وأبو داودَ، [صاحِبُ «السُّنَنِ»] 1.
وسِنْدِىٌّ الخَواتِيمِىُّ.
وعَبْدُ اللَّهِ ابنُ الإِمامِ.
وصالِحٌ [ابنُ الإمامَ] (1).
وفُورانُ.
والمَيْمُونِىُّ.
والفَضْلُ بن زِيادٍ.
وابنُ مَشيشٍ.
ومحمدُ بنُ الحَكَمِ.
والبُرْزَاطِىُّ.
والبُوشَنْجِىُّ.
ومُثَنَّى بنُ جامِعٍ.
ومُهَنَّا بنُ يَحْيى الشَّامِىُّ.
وهارُونُ الحَمَّالُ.
وابنُ بَخْتانَ.
وأبو الصَّقرِ.
وغيرُهم.
[قال المُصَنِّفُ، رَحِمَهُ اللَّهُ] (1): وهذا آخِرُ ما قصَدْنا جَمْعَه، فلِلَّهِ الحَمْدُ والمِنَّةُ على ذلك، فما كانَ منه صحيحًا صَوابًا، فذلك مِن فَضْلِ اللَّهِ علَيْنا وتَوْفيقِه لنا، وما كانَ منه على غيرِ الصَّوابِ، فذلك مِني ومِنَ الشَّيْطانِ، فإنَّ جامِعَه معْتَرِفٌ بالعَجْزِ والتَّقْصيرِ، وبِضاعَتُه فى العِلْمِ مُزْجاةٌ، ولا سِيَّما وقد سلَك
..................................
فى هذا الكتابِ طريقًا لم يَرَ أحدًا ممَّنْ تقَدَّمه مِن الأصحابِ سَلَكَها؛ فإنَّ المُوَّلِّفَ إذا صنَّف كِتابًا قد سُبقَ إلى مِثْلِه، يسْهُلُ عليه تَعَاطِى ما يُشابِهُه، ويزِيدُه فوائدَ وقُيودًا، ويُنَقِّحُه ويُهَذِّبُه، بخِلافِ مَنْ صنَّف فى شئٍ لم يُسْبَقْ إلى التَّصْنيفِ فيه، فإنَّه يَحْصُلُ له مَشَقَّة بسَبَبِ ذلك.
والمَطْلوبُ ممَّنْ طالعَ هذا الكِتابَ، أو نظَرَ فيه، أو اسْتَفادَ منه، دَعْوَةٌ لمُؤَلِّفِه بالعَفْوِ والغُفْرانِ، فإنَّه قد كَفَاه المُؤْنَةَ والطَّلَبَ والتَّعَبَ فى جمعِ نُقُولاتٍ ومَسائِلَ، لَعَلَّها لم تجْتَمِعْ فى كتابٍ سِوَاه.
والحمدُ للَّه وحدَه.
وصلى اللَّهُ على سيِّدِنا محمدٍ وآلِه وصحبِه وسلَّم تسْليمًا كثيرًا إلى يومِ الدِّينِ، ورَضِىَ اللَّهُ عن أصحابِه أجْمَعِين 1.