الإنصاف في معرفة الراجح من الخلاف ت التركيصفحات 467-35

..................................  عَقِيل: يُعْذَرُ في ترْكِ الجُمُعَة إذا تَعَمَّدَ السَّببَ.
قال: كسائرِ الجيَلِ لإسْقاطِ العِباداتِ.
قال في «الفروعِ»: كذا أطلقَ، واسْتدَلَّ.
وعنه، إنْ خافَ ظُلْمًا في مالِه، فلْيَجْعَلْه وِقايةً لدينهِ.
ذكَره الخَلاَّلُ.
فائدة: وممَّا يُعْذرُ به في ترْكِ الجُمُعَةِ والجماعةِ؛ خوفُ الضَّررِ في مَعِيشَةٍ يحتاجُها، أو مالٍ اسْتُؤْجرَ على حِفْظِه، وكنِظارَة بُسْتانٍ ونحوِه، أو تطْويلِ الإمامِ.
قوله: أو مَوتِ قَريبِه.
بلا نِزاعٍ، ونصَّ عليه.
قال في «مَجْمَع البحْرَيْن»: إذا لم يكنْ عندَه مَن يسُدُّ مَسَدَّه في أُمورِه.

أوْ مِنْ فَوَاتِ رُفْقَتِهِ، أوْ غَلَبَةِ النُّعَاسِ،  فائدة: ويُعْذَرُ أَيضًا في ترْكِها لتَمْريض قرِيبِه.
ونقَل ابنُ مَنْصُورٍ فيه، وليس له يخْدِمُه، وأنَّه لا يتْركُ الجُمُعَةَ.
وقال في «النَّصِيحَةِ»: وليس له من يخْدِمُه، أنْ يتضرَّرَ.
ولم يجدْ بُدًّا مِن حُضورِه.
ومثْلُه مَوتُ رَقيقه أو تمْرِيضُه.
تنبيه: قوله: أو مِن فَواتِ رُفْقَتِه.
هكذا قال أكثرُ الأصحابِ.
وقيَّدَه بعضُهم

أوِ الْأَذَى بِالْمَطَرِ، وَالْوَحْل، وَالرِّيحِ الشَّدِيدَةِ في اللَّيْلَةِ الْمُظْلِمَةِ الْبَارِدَةِ.
بأن يكونَ في سفرٍ مُباحٍ إنْشاءً واستِدامَةً؛ منهم ابن تَميمٍ، وابن حَمْدانَ.
قوله: أو غَلَبَةِ النُّعاس.
هذا المذهبُ فيهما، وعليه أكثرُ الأصحابِ، وقطَع به كثير منهم، وعدَّ في «الكافي»، الأعْذارَ ثَمانَيَةً، ولم يذْكرْ فيها غَلَبَةَ النُّعاسِ.
تنبيه: يُشْتَرط في غَلَبَةِ النُّعاسِ، أن يخافَ فوْتَ الصَّلاةِ في الوقْتِ.
وكذا مع الإمام مُطْلَقًا.
على الصَّحيحِ مِنَ المذهبِ.
جزَم به في «الرِّعايَةِ الصُّغْرى»، و «الحاوِيَيْن».
وقدَّمه في «الفُروعَ»، و «الرِّعايَةِ الكبْرى».
وقيل: ذلك.
عُذرٌ في ترْكِ الجماعةِ والجُمُعَةِ.
قدَّمه ابنُ تَميمٍ.
وجزم به في «مَجْمَع البَحْريْن».
وقيل: ليس ذلك عُذْرٌ فيهما.
ذكَره في «الفروع».
وقطَع ابنُ الجَوْزِيِّ، في «المُذْهَب»، وصاحِبُ «الوَجيزِ»، أنَّه يُعْذَرُ فيهما بخوْفِه بُطْلانَ وُضوئِه بانْتِظارهما.
فائدة: قال المَجْدُ، وصاحِبُ «مَجْمَع البَحْريْن»، وغيرُهما: الصَّبرُ والتَّجلُّدُ على دفْع النُّعاس، ويصلِّي معهم أفْضَلُ.
قوله: والأذى بالمَطَرِ والوَحلِ.
وكذا الثلْجُ، والجَليدُ.
هذا المذهبُ، وعليه الأصحابُ.
وعنه، ذلك عُذرٌ في السَّفَرِ فقط.
قوله: والرِّيحِ الشَّديدَةِ في اللَّيلَةِ المُظْلِمَةِ البارِدَةِ.
اشْتَرَطَ المُصَنِّفُ في الرِّيحِ؛

..................................  أن تكونَ شديدةً بارِدةً.
وهو أحَدُ الوَجْهَيْن.
وجزَم به ابن تَميمٍ، وابن حَمْدان

..................................  في «رِعايَتَيْه»، و «الحاوِيَيْن»، و «المُذهَبِ».
الوَجْهُ الثَّانِي، يكْفِي كونُها بارِدةً فقط.
وهو المذهبُ.
وقدَّمه في «الفروع».
وجزَم به في «الفائقِ».
واشْترطَ المُصَنِّفُ أَيضًا؛ أنْ تكونَ اللَّيْلة مُظْلِمةً.
وهو المذهبُ، وعليه الجمهورُ.
ولم يذْكرْ بعض الأصحابِ، مُظْلِمةً.
إذا علِمْتَ ذلك، فالصحيح مِنَ المذهب، أنَّ هذه أعْذارٌ صحيحةٌ في تركِ الجُمُعَةِ والجماعةِ مُطْلَقًا، خَلا الرِّيحَ الشَّدِيدَةَ في اللَّيْلةِ المُظْلِمَةِ الباردَةِ.
وعنه، في السَّفَرِ لا في الحضَرِ.
وقال في «الفصولِ»: يُعْذَرُ في الجُمُعَة بمطر وخَوْفٍ وبَردٍ وفِتْنَةٍ.
قال في «الفروعِ»: كذا قال.
فوائد؛ إحْداها، نقَل أبو طالِبٍ، مَن قدَر أنْ يذهبَ في المطَرِ، فهو أفْضَلُ.
وذكَرَه أبو المَعالِي، ثم قال: لو قلْنا: يسْعَى مع هذه الأعْذار.
لأذْهَبَتِ الخُشوعُ، وجلبَت السَّهْو، فتَرْكه أفضَلُ.
قال في «الفروعِ»: ظاهِرُ كلامِ أبي المَعالِي؛ أنَّ كلَّ ما أذْهَبَ الخُشوعَ، كالحَرِّ المُزْعِجِ، عُذْرٌ.
ولهذا جعَله أصحابُنا كالبَرْدِ المُؤْلمِ في مَنْعِ الحُكْمِ، وإلاَّ فلا.
الثَّانيةُ، قال ابنُ عقيلٍ في «المُفْرَدات»: تسْقُطُ الجُمُعَة بأيْسَرِ عُذْرٍ، كمَن له عَروسٌ تجَلَّى عليه.
قال في «الفروع»، في آخِرِ الجُمُعَةِ: كذا قال.
الثَّالثةُ، قال أبو المَعالِي: الزَّلْزَلَةُ عُذْرٌ، لأنَّها نوْعُ خوفٍ.
الرَّابعة، مِن الأعْذارِ؛ مَن يكون عليه قَوَدٌ إِنْ رجَا العَفْوَ

..................................  عنه.
على الصَّحيحِ مِنَ المذهبِ مُطْلَقًا.
قدَّمه في «الفُروعِ».
وهو ظاهِرُ ما جزَم به في «الرِّعايتَيْن»، و «الحاوِيَيْن».
وقيل: ليس بعُذرٍ، إذا رَجاه على مالٍ فقط.
وأطْلقَهما ابنُ تَميمٍ.
قال في «الفُروعِ»: ولم يذْكرْ هذه المسْألةَ جماعَةٌ.
وأمَّا مَن عليه حَدُّ اللهِ، أو حَدُّ قَذْفٍ، فلا يعْذَرُ به، قولًا واحدًا.
قالَه في «الفروع».
ويتَوجَّهُ في حَدِّ القَذْفِ، أنَّه عذْرٌ إنْ رجَا العَفْوَ.
الخامسةُ، ذكر بعضُ الأصحابِ، أنَّ فِعْلَ جميع الرُّخَص أفضَلُ مِن ترْكِها، غَيْرَ الجَمْع.
وتقدَّم أنَّ المَجْدَ، وغيرَه، قال: التَّجَلُّدُ على دفْع النُّعاسِ ويصلِّي معهم أفْضَلُ، وأنَّ الأفضَلَ ترْكُ ما يرْجُوه، لا ما يخاف تلَفَه.
وتقدَّم كلامُ أبِي المَعَالِيِ قرِيبًا، ونقل أبي طالِبٍ.
السَّادسةُ، لا يُعْذَرُ بمُنْكرٍ في طريقِه.
نصَّ عليه، لأنَّ المقْصودَ لنَفْسِه لا قَضاءَ حَقٌّ لغيرِه.
وقال في «الفُصولِ»: كما لا يُتْرك الصلاة على الجِنازَة لأجْلِ ما يتْبَعُها من نَوْحٍ وتعْدادٍ، في أصَحِّ «الرِّوايتَيْن».
وكذا هنا.
قال في «الفُروعِ»: كذا قال.
السَّابعةُ، لا يُعْذَرُ أَيضًا بجهْل الطَّريقِ إذا وجَد مَن يهْدِيه.
الثَّامنة، لا

..................................  يُعْذَرُ أَيضًا بالعَمَى إذا وجَد مَن يقودُه.
وقال في «الفنونِ»: الإسْقاط به هو مُقْتَضى النصِّ.
وقال في «الفُصولِ»: المَرَضُ والعَمَى مع عدَمِ القائدِ لا يكونُ عُذْرًا في حقِّ المُجاوِرِ في الجامِعِ، وللمُجاوِر للجامِعِ؛ لعدَمِ المَشَقَّةِ.
وتقدَّم هل يلْزمُه إذا تبَرَّعَ له مَن يقودُه، أوَّلَ الفَصْلِ.
قال القاضي في «الخِلافِ»، وغيرِه: ويلْزَمُه إنْ وجَد ما يقومُ مقامَ القائدٍ، كمَدِّ الحَبْلِ إلى مَوْضع الصَّلاةِ.
التَّاسعةُ، يُكْرَهُ حُضورُ المَسْجدِ لمَن أكلَ بصَلًا أو ثوْمًا أو فجْلًا أو نحوَه، حتَّى يذهبُ رِيحُه.
على الصَّحيحِ مِنَ المذهب.
وعنه، يحْرمُ.
وقيل: فيه وَجْهان.
قال في «الفروعِ»: وظاهرُه ولو خلا المَسْجدُ مِن آدمِيٍّ؛ لتأذِّى الملائكَةِ.
قال: والمُرادُ حُضورُ الجماعة، ولو لم تكنْ بمَسْجدٍ، ولو في غيرِ صلاةٍ.
قال: ولعَلَّه مُرادُ قولِه في «الرِّعايَةِ»، وهو ظاهرُ «الفصولِ»: وتكْرَهُ صلاةُ من أكلَ ذا رائحةٍ كريهَةٍ مع بَقائها.
أَرادَ دُخولَ المَسْجدِ أو لا.
[وقال في «المُغْنِي» 1، في الأطْعِمَة: يُكْرهُ أكْلُ كلِّ ذِي رائحةٍ كريهَةٍ؛ لأجْلِ رائحَتِه، أَرادَ دُخولَ المَسْجدِ أو لا] 2. واحْتَجَّ بخبَرِ المُغِيرَةِ، أنَّه لا يَحْرمُ؛ لأنَّه عليه أفْضَل الصَّلاة والسَّلامِ، لم يُخْرِجْه مِنَ المَسْجدِ.
وقال: «إنَّ لَكَ عُذْرًا» 3. قال في «الفُروعِ»: وظاهرُه، أنَّه لا يخْرجُ.
وأطْلقَ غيرُ واحدٍ، أنَّه يخْرج منه مُطْلَقًا.
قال في «الفُروعِ»: لكنْ إنْ حَرُمَ دُخولُه، وجَب إخْراجُه، وإلا اسْتُحِبَّ.
قال: ويتَوَجَّهُ مثْلُه مَن به رائِحةٌ كرِيهَةٌ.
ولهذا سألَه جَعْفَرُ بن محمدٍ 4، عنِ النَّفْطِ،

..................................  أيُسْرَجُ به؟ قال: لم أسْمَعْ فيه شيئًا، ولكنْ يُتَأذَّى برائحَتِه.
ذكَرَه ابن البَنَّا، في أحْكامِ المَساجِد.

حقوق الطبع محفوظة

الطبعة الأولى 1415 هـ - 1995 م

المكتب: 4 ش ترعة الزمر- المهندسين - جيزة تليفون: 3452579 - فاكس: 3451756

المطبعة: 2، 6 ش عبد الفتاح الطويل أرض اللواء - تليفون: 3452963 ص. ب: 63 إمبابة

يوزع على نفقة خادم الحرمين الشريفين الملك فهد بن عبد العزيز آل سعود خدمة للعلم وطلابه أجزل الله مثوبته.. ووفقه لمرضاته

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ

بَابُ صَلَاةِ أَهْلِ الْأَعْذَارِ

وَيُصَلِّى الْمَرِيضُ كَمَا قَالَ النَّبِىُّ -صلى اللَّه عليه وسلم- لِعِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ: «صَلِّ قَائِمًا، فَإِنْ لَمْ تَسْتَطِعْ فَقَاعِدًا، فَإِنْ لَمْ تَسْتَطِعْ فَعَلَى جَنْبٍ».
بابُ صلاةِ أهْل الأعْذارِ قوله: ويُصَلِّى المَريضُ كما قال النَّبِىُّ -صلى اللَّه عليه وسلم- لعمْرانَ بنِ حُصَيْنٍ: «صلِّ قائمًا».
وهذا بلا نِزاعٍ، مع القُدْرَةِ عليه.
وكذا يلْزَمُه لو أَمْكَنَه القِيامُ مُعْتَمِدًا على شئٍ، أو مُسْتَنِدًا على حائطٍ، أو غيرِه؛ وعندَ ابنِ عَقِيلٍ، لا يلْزَمُه اكْتِراءُ مَن يُقِيمُه

..................................  ويَعْتَمِدُ عليه.
فائدة: لو قدَر على قِيام فى صُورةِ راكِعٍ؛ لحَدَبٍ، أو كِبَرٍ، أو مَرضٍ ونحوِه، لَزِمَه ذلك بقَدْرٍ ما أمْكَنَه.
ويأْتِى كلامُ ابنِ عَقِيلٍ فى الأحْدَبِ.
قوله: فإنْ لم يَسْتَطِعْ، فقاعِدًا.
بلا نِزاعٍ.
وكذا إنْ كان يَلْحَقُه بالقِيامِ ضرَرٌ، أو زِيادَةُ مرَضٍ، أو تَأخُّرُ بُرْءٍ ونحوُه، فإنَّه يصَلِّى قاعِدًا.
على الصَّحيحِ مِنَ المذهبِ.
وعنه، لا يصَلِّى قاعِدًا إلَّا إذا عجَز عنِ القِيامِ، لَدَينا 1. وأسْقطَ القاضى

..................................  القِيامَ بضَرَرٍ مُتَوَهَّم، وأنَّه لو تحَمَّل الصِّيامَ والقِيامَ حتى زادَ مرَضُه، أَثِمَ.
ونقَل عبدُ اللَّهِ، إذا كان قِيامُه يُوهِنُه ويُضْعِفُه، أحَبُّ إلىَّ أنْ يصلِّيَ قاعِدًا.
وقال أبو المَعالِى: يصَلِّى شيْخٌ كبيرٌ قاعِدًا إنْ أمْكَنَ معه الصَّوْمُ.
فائدتان؛ إحْداهما، لو كان فى سَفينَةٍ، أو بيْتٍ قصيرٍ سقْفُه، وتعَذَّرَ القِيامُ والخُروجُ، أو خافَ عدُوًّا إنِ انْتَصَبَ قائِمًا، صلَّى جالِسًا.
على الصَّحيحِ مِنَ

..................................  المذهبِ، نصَّ عليه.
وقيل: يصَلِّى قائِمًا ما أمْكَنَه؛ لأنَّه إنْ جلَس انْحَنَى، ثم إذا ركَع، فقيل: يُسْتَحَبُّ أنْ يزيدَ قليلًا.
وقيل: يزيدُ، فإنْ عجَز حنَى رقَبَتَه.
قال فى «الفُروعِ»: فظاهِرُه، يجِبُ.
وجزَم بالثَّانِى ابنُ تَميمٍ، وابنُ حَمْدانَ.
وأطْلَقَهما فى «الفُروعِ» الثَّانيةُ، حيثُ قُلْنا: يصَلِّى قاعِدًا.
فإنَّه يتَربَّعُ اسْتِحْبابًا.
على الصَّحيحِ مِنَ المذهبِ.
وعنه، يجبُ التَّربُّعُ.
وعنه، إنْ أطالَ القِراءةَ ترَبَّعَ، وإلَّا افْتَرَشَ.
وحيثُ ترَبَّعَ فإنَّه يَثْنِى رِجْلَيْه، كالمُتَنَفِّلِ قاعِدًا على ما مَرَّ، لكنْ إن قدَر أن يرْتَفِعَ إلى حَدِّ الرُّكوعِ، لَزِمَه ذلك، وإلَّا ركَع قاعِدًا.
قالَه أبو المَعالِى فى «النِّهايَةِ»، وصاحِبٌ «الرِّعايَةِ».
وقال ابنُ تَميمٍ: ويَثْنِى رِجْلَيْه فى سُجودِه.
وفى الرُّكوعِ رِوايَتان.
وتقدَّم الصحيحُ مِنَ المذهبِ، هل يَثْنِى رِجْلَيْه فى

..................................  رُكوعِه كسُجودِه أم لا؟ فى بابِ صلاةِ التَّطوُّعَ 1. تنبيه: ظاهِرُ قولِه: فإنْ لم يَسْتَطِعْ، فعلى جَنْبٍ.
أنَّه لو لم يشُقَّ القُعودُ عليه، أنَّه لا يصَلِّى على جَنْبٍ، بل يصَلِّى قاعدًا.
وهو أحَدُ الوَجْهَيْن.
والصَّحيحُ منَ المذهبِ؛ أنَّه يصَلِّى على جَنْبِه، إذا شَقَّ عليه الصَّلاةُ قاعِدًا، لو بتعَدِّيه بضَرْبِ ساقِه

فَإِنْ صَلَّى عَلَى ظَهْرِهِ، وَرِجْلَاهُ إِلَى الْقِبْلَةِ، صَحَّتْ  ونحوِه، وعليه أكثرُ الأصحابِ.
ويَحْتَمِلُه كلامُ المُصَنِّفِ.
فائدة: حيثُ جازَ له الصَّلاةُ على جَنْبه، فالأفْضلُ أنْ يكونَ على جَنْبِه الأيمَنِ، وليس بواجبٍ.
على الصَّحيحِ مِنَ المذهبِ، وعليه أكثرُ الأصحابِ.
وقيل: يلزَمُه الصَّلاةُ على جَنْبِه الأيمَنِ.
قوله: فإنْ صلَّى على ظَهْرِه، ورِجْلاه إلى القِبْلَةِ، صحَّتْ صَلاُته، فى أحدِ

صَلَاتُهُ، فِى أَحَدِ الْوَجْهَيْنِ.
الوَجْهَيْن.
وهما رِوايَتان.
وأطْلقَهما فى «المُسْتَوْعِبِ»، و «الرِّعايَةِ الكُبْرى»، و «ابنِ تَميمٍ»، وابنُ مُنَجَّى فى «شَرْحِه»؛ إحْدَاهما، تصِحُّ صلاُته.
وهو المذهبُ.
جزَم به فى «الهِدايَةِ»، و «المُذْهَبِ»، و «الخُلاصَةِ»، و «العُمْدَةِ»، و «التَّلْخيصِ»، و «المُحَرَّرِ»، و «الإفاداتِ»، و «الوَجيزِ»، و «إدْراكِ الغايَةِ»، و «تَجْريدِ العِنايَةِ».
وصحَّحه فى «مَجْمَعِ البَحْرَيْن»، ونصرَه.
وقدَّمه فى «الكافِى»، و «الفُروعِ»، و «الفائقِ»، و «النَّظْمِ».
قال الزَّرْكَشِيُّ: هذا الأشْهَرُ.

وَيُومِئُ بِالرُّكُوعِ وَالسُّجُودِ، وَيَجْعَلُ سُجُودَهُ أَخْفَضَ مِنْ رُكُوعِهِ،  والوَجْهُ الثَّانِى، لا يصِحُّ.
ونصَره المُصَنِّفُ ومالَ إليه.
فال فى «الشَّرْحِ»: عدَمُ الصِّحَّةِ أظهَرُ.
وقدَّمه فى «الرِّعايَةِ الصُّغْرى»، و «الحاويَيْن».
وهو ظاهِرُ ما جزَم به في «المُنَوِّرِ»، و «المُنْتَخَبِ»، و «المَذْهَبِ الأحْمَدِ»؛ لأنَّهم ما أباحُوا الصَّلاةَ على الظَّهْرِ إلَّا مع العَجْزِ عنِ الصَّلاةِ على جَنْبِه.
وعنه، يُخَيَّرُ.
نقَل الأَثْرَمُ وغيرُه، يصَلِّى كيفَ شاءَ، كِلاهُما جائزٌ.
ونقَل صالِحٌ، وابنُ مَنْصُورٍ، يصَلِّى على ما قدَر وتيسَّر له.
انتهى.
فعلى المذهبِ، يُكْرَهُ فِعْلُ ذلك.
قطَع به فى «الفُروع»، و «الرِّعايَةِ».
وقال فى «الهِدايَةِ»، و «المُذْهَبِ»، وغيرِهما: يكون تارِكًا للمُسْتَحَبِّ.
قال فى «مَجْمَع البَحْرَيْن»: يكود تارِكًا للأوْلَى.
تنييه: محَلُّ الخِلافِ؛ إذا كان قادِرًا على الصَّلاةِ على جَنْبِه وصلَّى على ظَهْرِه، أمَّا إذا لم يقْدِرْ على الصَّلاةِ على جَنْبهِ، فإنَّ صلَاتَه صحيحة على ظَهْرِه، بلا نِزاعٍ.
فائدة: قال فى «مَجْمَع البَحْرَيْن»: فعلَى القولِ بالصِّحَّةِ؛ صلاتُه على جَنْبِه الأيْسَرِ أفْضَلُ مِنِ اسْتِلْقائِه فى أصَحِّ الوَجْهَيْن.
وعكْسُه ظاهِرُ كلامِ القاضى، وأبِى الخَطَّابِ.
قوله: ويُومئُ بالركُوعِ والسُّجُودِ.
يعْنِى، مهْما أمْكنَه.
وهذا المذهبُ، نصَّ عليه.
وقال أبو المَعالِى: أقلُّ رُكوعِه مُقابلَةُ وَجْهِه ما وراءَ رُكْبَتِه مِنَ الأرْضى أدْنَى مُقابَلَةٍ، وتَتِمَّتُها الكَمالُ.

..................................  فائدة: لو سجَد قدْرَ ما أمْكنَه على شيءٍ رفَعه، كُرِهَ، وأجْزأَه.
نصَّ عليهما.
وعنه، يُخَيَّرُ.
وذكَر ابنُ عَقِيل رِوايةً، لا يُجْزِئُه، كيَدِه.
انتهى.
والصَّحيحُ مِنَ المذهبِ؛ أنَّه لا بأْسَ بسُجودِه على وِسادَةٍ ونحوِها.
وعنه، هو أوْلَى مِنَ الإيماءِ.

فَإِنْ عَجَزَ عَنْهُ أَوْمَأَ بِطرفِهِ، وَلَا تَسْقُطُ الصَّلَاةُ.
قوله: فإنْ عجَز عنه، أوْمأَ بطَرْفِه.
هذا المذهبُ بلا رَيْب.
ويكونُ ناوِيًا مُسْتَحْضِرًا للفِعْلِ والقوْلِ، إنْ عجَز عنه بقَلْبِه.
وقال فى «التبصِرَةِ»: صلَّى بقَلْبِه أو طَرْفِه.
وقال القاضى فى «الخِلافِ»، وتَبِعَه فى «المُسْتَوْعِبِ»: أوْمأَ بعَيْنَيْه وحاجِبَيْه، أو قَلْبِه.
وقاسَ على الإِيماءِ برَأسِه.
وقال فى «الفُروعِ»: وظاهِرُ كلامِ جماعةٍ، لا يلْزَمُه الإِيماءُ بطَرْفِه.
وهو مُتَّجَهٌ؛ لعدَمِ ثُبوتِه.
انتهى.
قال فى «النُّكَتِ»، عن كلامِ القاضى، وصاحِبِ «المُسْتَوْعِبِ»: ظاهِرُه، الاكْتِفاءُ بعَمَلِ القَلْبِ، ولا يجِبُ الإِيماءُ بالطَّرْفِ، وليس ببَعيدٍ.
ولعَلَّ مُرادَه، أو بقَلْبِه، إنْ عجَز عنِ الإِيماءِ بطَرْفِه.
وقال الشَّيْخُ تَقِىُّ الدِّينِ: لو عجَز المرِيضُ عنِ الإِيماءِ برَأْسِه، سقَطتْ عنه الصَّلاةُ، ولا يلْزَمُه الإِيماءُ بطَرْفِه.
وهو رِوايةٌ عن أحمدَ.

وَإنْ قَدَرَ عَلَى الْقِيَامِ أوِ الْقُعُودِ فِى أَثْنَائِهَا، انْتَقَلَ إِلَيْهِ وَأتَمَّهَا.
فائدة: قال ابنُ عَقِيلٍ فى «الفُنونِ»: الأحْدَبُ يُجَدِّدُ للرُّكوعِ نِيَّةً؛ لكَوْنِه لا يقْدِرُ عليه، كمَرِيضٍ لا يطِيقُ الحَرَكَةَ يُجَدِّدُ لكلِّ فِعْلٍ ورُكْنٍ قصْدًا، كـ «فُلْكٍ» فإنَّه يصْلُحُ فى العَرَبِيَّةِ للواحِدِ والجَمْعِ بالنِّيَّةِ.
قوله: ولا تَسْقُطُ الصَّلاةُ.
يعْنِى، بحالٍ مِنَ الأحْوالِ.
وهذا المذهبُ، وعليه الأصحابُ.
وقال فى «الكافِى»؛ قال هنا، وزادَ، ما دامَ عَقْلُه ثابِتًا.
قال فى «النُّكَتِ»: فيَحْتَمِلُ أنَّه إذا عجَز عنِ الإِيماءِ بطَرْفِه، سَقطَتِ الصَّلاةُ، ويكونُ قوله: ولا تسْقُطُ الصَّلاةُ ما دامَ عقْلُه ثابِتًا.
على الوَجْهِ المذْكُورِ، وهو قُدْرتُه على الإِيماءِ بطَرْفِه.
ويدُلُّ عليه؛ أنَّ الظَّاهِرَ، أنَّه يَنْوِى بقَلْبه الإِيماءِ بطَرْفِه.
انتهى.
وعنه، تسْقُطُ الصَّلاةُ والحالَةُ هذه.
اخْتارَها الشَّيْخُ تَقيُّ الدِّينِ.
وضعَّفَها الخَلَّالُ.
قوله: فإنْ قدَر على القيامِ أوِ القُعُودِ فى أثنائِها، انْتقَل إليه وأتَمَّها.
وهذا بلا نِزاعٍ، لكنْ إنْ كان لم يقْرَأْ، قامَ فقرأَ، وإنْ كان قد قرَأ، قامَ وركَع بلا قِراءةٍ، ويَبْنِى على إيمائِه، ويَبْنِى عاجِزٌ فيهما.
ولو طرَأ عجْزٌ فأتَمَّ الفاتحةَ فى انْحِطاطِه، أجْزأ، إلَّا مَن بَرِئَ فأتمَّها فى ارْتفاعِه، فإنَّه لا يُجْزِئُه.
قطَع به أكثرُ الأصحابِ.

وَمَنْ قَدَرَ عَلَى الْقِيَامِ والْقُعُودِ، وَعَجَزَ عَنِ الرُّكُوعِ وَالسُّجُودِ، أَوْمَأَ بِالرُّكُوعِ قَائِمًا، وَبِالسُّجُودِ قَاعِدًا.
قال فى «الفُروعِ»: ويتَوجَّهُ مِن عدَمِ الإِجْزاءِ بالتَّحْريمَةِ مُنْحطًّا، لا تُجْزِئُه.
وقال المَجْدُ: لا تُجْزِئُه التَّحْريمةُ.
فوائد؛ إحْداها، لو قدَر على الصَّلاةِ قائمًا مُنْفرِدًا وجالِسًا فى الجماعةِ، خُير بينَهما.
على الصَّحيحِ مِنَ المذهبِ.
قطَع به فى «الكافِى»، والمَجْدُ فى «شَرْحِه»، و «مَجْمعِ البَحْرَيْن»، و «الرِّعايَةِ الصُّغْرى»، و «الحاوِى الصَّغِيرِ»، وغيرِهم.
وقدَّمه فى «الفُروعِ»، و «ابنِ تَميم»، و «الرِّعايَةِ الكُبْرى»، وغيرهم.
قال فى «النُّكَتِ»: قدَّمه غيرُ واحدٍ.
وقيل: صلاتُه فى الجماعةِ أوْلَى.
وقيل: تلْزَمُه الصَّلاةُ قائمًا.
قلتُ: وهو الصَّوابُ؛ لأنَّ القِيامَ ركْنٌ لا تصحُّ الصَّلاةُ إلَّا به مع القُدْرَةِ عليه، وهذا قادِرٌ،

وَإذَا قَالَ ثِقَاتٌ مِنَ الْعُلَمَاءِ بِالطِّبِّ لِلْمَرِيضِ: إنْ صَلَّيْتَ مُسْتَلْقِيًا أمْكَنَ مُدَاوَاتُكَ.
فَلَهُ ذَلِكَ.
والجماعةُ واجِبَةٌ تصحُّ الصلاةُ بدُونِها، وقُعودُهم خلفَ إمِام الحَىِّ لَدَلِيلٌ خاصٌّ.
ثم وجَدْتُ أبا المَعالِى قدَّم هذا.
وتقدَّم لو كان به رِيحٌ ونحوُه، ويقْدِرُ على حبْسِه حالَ القِيامِ، ولا يقْدِرُ على حبْسِه حالَ الرُّكوعِ والسُّجودِ فهل يرْكعُ ويسْجُدُ، أو يُومِئُ؟ فى بابِ الحَيْضِ، عندَ قوله: وكذلك مَن به سَلَسُ البَوْلِ.
الثَّانيةُ، لو قال: إنْ أفْطَرتُ فى رَمضانَ، قدَرْتُ على الصَّلاةِ قائمًا، وإن صُمْتُ، صلَّيْتُ قاعِدًا.
أو قال: إنْ صلَّيْتُ قائمًا لَحِقَنِى سَلَسُ البَوْلِ، أوِ امْتَنَعتْ علَىَّ القِراءةُ، وإنْ صلَّيْتُ قاعِدًا، امْتَنَعَ السَّلَسُ.
فقال أبو المَعالِى: يصَلِّي قاعِدًا فيهما؛ لِما فيه مِنَ الجَمْع بينَهما فى الأُولَى، ولسُقوطِ القِيامِ فى النَّفْلِ.
ولا صِحَّةَ مع ترْكِ القِراءةِ والحدَثِ.
وقال فى «النُّكَتِ»: ومُقْتَضى إطْلاقِ كلامِ المَجْدِ؛ أنَّه يصَلِّى قائمًا.
قلتُ: وهو ظاهِرُ كلامِ المُصَنِّفِ هنا.
الثَّالثةُ، لو عجَز المَريضُ عن وضْع جَبْهَتِه على الأرْضِ، وقدَر على وضْعِ بقِيَّةِ أعْضاءِ السُّجودِ، لم يلزَمْه وضْعُ ذلك.
على الصَّحيحِ مِنَ المذهبِ؛ لأنَّه إنَّما وجَب تبَعًا.
وقيل: يلزَمُه.
قالَه فى «القاعِدَةِ الثَّامنةِ».
تنبيه: ظاهِرُ قوله: وإذا قال ثِقاتٌ مِنَ العُلَماء بالطِّبِّ للمريضِ: إن صَلَّيتَ

..................................  مُسْتلقيًا، أمْكنَ مُداواتُك.
فلَه ذلك.
إلَّا أنَّه لا يُقْبَلُ إلَّا قولُ ثلَاثَةٍ فصاعِدًا.
قال فى «الفائقِ»: له الصَّلاةُ كذلك إذا قال أهْلُ الخِبْرَةِ: إنَّه ينْفَعُه.
قال فى «المُحَرَّرِ»: ويجوزُ لمَن به رمَدٌ أنْ يصلِّىَ مُستَلْقِيًا إذا قال ثِقاتُ الطِّبِّ: إنَّه ينْفعُه.
وكذا قال ابنُ تَميمٍ وغيرُه.
قال ابنُ مُفْلحٍ، فى «حَواشِيه»: ظاهِرُ كلامِ الشَّيْخِ وجماعةٍ؛ أنَّه لا يُقْبَلُ إلَّا قوْلُ ثلاثةٍ.
وقال ابنُ مُنَجَّى فى «شَرْحِه»: وليس بمُرادٍ.
انتهى.
قلتُ: الذى يظْهَرُ أنَّ مُرادَ المُصَنِّفِ، الجِنْسُ مع الصِّفَةِ،

وَلَا تَجُوزُ الصَّلَاةُ فِى السَّفِينَةِ قَاعِدًا لِقَادِرٍ عَلَى الْقِيَامِ.
وليس مُرادُه العدَدَ، إذ لم يقُلْ باشْتِراطِ الجمْع فى ذلك أَحَدٌ مِنَ الأصحابِ فيما وَقَفتُ عليه مِن كلامِهم.
وأيضًا فإنَّ ظاهِرَ كلامِ المُصَنِّفِ مُتَّفَق عليه، وإنَّما مفْهومُه عدَمُ القَبُولِ فى غيرِ الجمْع.
وليس بمُرادٍ.
واعلمْ أنَّ الصَّحيحَ مِنَ المذهبِ، جوازُ فِعْلِ ذلك، بقولِ مسْلمٍ ثِقَةٍ، إذا كانِ طبيبًا حاذِقًا فَطِنًا.
وعليه أكثرُ الأصحابِ.
وجزَم به فى «الوَجيزِ»، و «تَذْكِرَةِ ابنِ عَبْدُوسٍ»، و «الإفاداتِ»، و «المُنْتَخَبِ»، وغيرِهم.
وقدَّمه فى «الفُروعِ»، و «الرِّعايتَيْن»، و «الحاوِيَيْن»، وغيرِهم.
وقيل: يُشْترَطُ اثنان.
وتقدَّم ظاهِرُ كلام المُصَنِّفِ وغيرِه.
فوائد؛ إحْداها، حيثُ قبِلْنا قولَ الطَّيبِ، فإنَّه يَكْفِى فيه غَلَبَةُ الظَّنِّ.
على الصَّحيحِ مِنَ المذهبِ.
وقيل: يُشْترطُ لقَبُولِ خبَرِه أن يكونَ عن يقينٍ.
قلتُ: وهو بعيدٌ جِدًّا.
الثَّانيةُ، قوله: ولا تجوزُ الصَّلاةُ فى السَّفينَةِ قاعدًا، لقادِرٍ على

وَتَجُوزُ صَلَاةُ الْفَرْضِ عَلَى الرَّاحِلَةِ خَشْيَةَ التَّأَذِّى بِالْوَحْلِ.
القِيامِ.
بلا نِزاعٍ، ولو كانتْ سائِرَةً.
ويجوزُ إقامَةُ الجماعةِ فيها.
على الصَّحيحِ مِنَ المذهبِ.
وعنه، لا تُقامُ إنْ صلَّوا جُلُوسًا.
نصَّ عليه.
حَكاه ابنُ أبى مُوسى.
الثَّالثةُ، لو كان فى السَّفينَةِ، ولا يقْدِرُ على الخُروجِ منها، صلَّى على حسَبِ حالِه فيها، وأتَى بما يقْدِرُ عليه مِنَ القِيامِ وغيرِه، على ما تقدَّم.
وكلَّما دارَتِ انْحرَفَ إلى القِبْلَةِ فى الفرْضِ.
على الصَّحيحِ مِنَ المذهبِ.
وقيل: لا تجِبُ كالنَّفْلِ، على الأصَحِّ فيه.
قلتُ: فيُعايَى بها على هذا القولِ، وعلى القولِ الثَّانِى فى النَّافِلَةِ.
وتقدَّم هذا فى بابِ اسْتِقْبالِ القِبْلةِ 1. تنبيه: ظاهِرُ كلامِ المُصَنِّفِ؛ صِحَّةُ الصَّلاةِ فى السَّفينَةِ، مع القُدْرَةِ على الخُروجِ منها.
وهو الصَّحيحُ مِنَ المذهبِ.
وعنه، لا تصِحُّ.
قوله: «وتجُوزُ صَلاةُ الفَرْض على الراحِلَةِ خَشْيَةَ التأذى بالوَحْلِ.
وكذا

..................................  بالمطَرِ، وهذا المذهبُ، وعليه أكثرُ الأصحابِ، وقطعَ به كثيرٌ منهم.
وعنه، لا تصِحُّ.
واخْتارَه فى «الإرْشادِ».

وَهَلْ يَجُوزُ لِلْمَرِيضِ؟ عَلَى رِوَايَتَيْنِ.
قوله: وهل يجُوزُ ذلك للمَريضِ؟ على رِوايتَيْن.
وأطْلقَهما فى «الهِدايَة»، و «الخُلاصَةِ»، و «ابنِ تَميمٍ»، و «الإرْشادِ»؛ إحْداهما، لا يجوزُ.
وهو

..................................  المذهبُ.
نقَلَه الأكثرُ.
واخْتارَه أيضًا أكثرُ الأصحابِ.
قال المَجْدُ، وصاحِبُ «الفُروعِ»، و «مَجْمَعِ البَحْرَيْن»: اخْتارَه أكثرُ الأصحابِ.
وصحَّحه فى «الرِّعايتَيْن».
وصحَّحه فى «النَّظْمِ»، إذا لم يتَضَرَّر.
وقدَّمه فى «الفُروعِ»، و «المُسْتَوْعِبِ»، و «مَجْمَع البَحْرَيْن»، وغيرِهم.
والرِّوايةُ الثَّانيةُ، يجوزُ.
صحَّحَه فى «التَّصْحيحِ».
واخْتارَه أبو بَكْرٍ.
وجزَم به فى «الوَجيزِ»، و «تَذْكِرَةِ ابنِ عَبْدُوسٍ».
وقدَّمه في «المُحَرَّرِ»، و «الفائقِ»، و «الحَواشِى».
قلتُ: وهو الصَّوابُ.
وعنه، يحوزُ إذا لم يسْتَطِع النُّزولَ.
نصَّ عليها فى رِوايَةِ إسحاقَ بنِ إبراهيمَ.
قال فى «الفُروعِ»: ولم يصرِّحْ بخِلافِه.
وجزَم به فى «الفُصولِ» وغيرِه.
وقيل: إنْ زادَ تَضَرُّرُه، جازَ، وإلَّا فلا.
وجزَم به فى «الشَّرحِ».
وقدَّمه في «النَّظْمِ».
قال المَجْدُ: والصَّحيحُ عندِى، أنَّه متى تضَرَّرَ بالنُّزولِ، أو لم يكُنْ له مَن يُساعِدُه على نُزولِه ورُكوبِه، صلَّى عليها، وإنْ لم يتَضرَّرْ به، كان كالصَّحيحِ.
انتهى.
وقال فى «المُذْهَبِ»: إن كانتْ صلاتُه عليها كصلاِتِه على الأرْضِ، لم يَلْزَمْه النُّزولُ، فإن كان إذا نزَل أمْكَنَه أن يأْتِىَ

..................................  بالأرْكانِ أو بعضِها، أو لم يكنْ ذلك مُمْكِنًا على الرَّاحِلَةِ، لَزِمَه النُّزولُ إذا كان لا يشُقُّ عليه مشَقَّةً شديدةً، فإن كانتِ المشَقَّةُ مُتَوَسِّطةً، فعلى رِوايتَيْن.
وتقدَّم فى بابِ اسْتقْبالِ القِبْلةِ، صِفَةُ الصَّلاةِ على الرَّاحِلَةِ فى الفرْضِ وغيرِه 1. فوائد؛ إحْداها، أُجْرَةُ مَن يُنْزِلُه للصَّلاةِ، كماءِ الوُضوءِ، على ما تقدَّم.
ذكرَه أبو المَعالِى.
الثَّانيةُ، لو خافَ المرِيضُ بالنُّزولِ، أنْ ينْقطِعَ عن رُفْقَتِه إذا نزَل، أو يعْجِزَ عن رُكوبِه إذا نزَل، صلَّى عليها، كالخائفِ على نفْسِه بنُزولِه مِن عدُوٍّ ونحوِه.
الثَّالثةُ، وكذا حُكْمُ غيرِ المريضِ.
ذكَرَه جماعةٌ مِنَ الأصحابِ؛ منهم القاضى، وابنُ عَقِيلٍ.
ونقَل مَعْناه ابنُ هانِئٍ، ولا إعادةَ عليه، ولو كان عُذْرًا نادِرًا.
وذكَر ابنُ أبِى مُوسى، إنْ لم يسْتَقْبِلْ، لم يصِحَّ إلَّا فى المُسايَفَةِ.
قال فى «الفُروعِ»: ومُقْتَضَى كلامِ الشَّيخِ، يعْنِى به المُصَنِّفَ، جوازُه لخائفٍ ومريضٍ.
الرَّابعةُ، لو كان فى ماءٍ وطِينٍ، أوْمأَ، كمَصْلُوبٍ ومرْبُوطٍ.
على الصَّحيحِ مِنَ المذهبِ.
وعنه، يسْجُدُ على مَتْنِ الماءِ، كالغَريقِ.
على الصَّحيحِ مِنَ المذهبِ فيه.
وقيلَ فى الغَريقِ: يُومِئُ.
والصَّحيحُ مِنَ المذهبِ؛ أنَّه لا إعادةَ على واحدٍ مِن هؤلاءِ.
وعنه، يُعيدُ الكُلُّ.
الخامسةُ، لو أتَى بالمأْمورِ الذى عليه، وصلَّى على الرَّاحِلَةِ بلا عُذْرٍ قائمًا، أو صلَّى فى السَّفينةِ مَن أمْكنَه الخُروجُ منها، وهى واقِفَةٌ أو سائرةٌ، صحَّ.
على الصَّحيحِ مِنَ المذهبِ.
قدَّمه فى «الفروعِ».
وعنه، لا تصِحُّ.
وقطَع به فى «المُسْتَوْعِبِ»، و «المُغْنِى»، وغيرِهما فى الرَّاحِلَةِ.

..................................  وقدَّمه أبو المَعالِى وغيرُه.
وقال فى «الفُصولِ»، فى السَّفينةِ: هل تصِحُّ، كما لو كانتْ واقِفَةً، أم لا كالرَّاحِلَةِ؟ فيه رِوايَتان.
انتهى.
وحُكْمُ العجَلَةِ والمِحَفَّةِ ونحوِهما فى الصَّلاةِ فيها، حُكْمُ الرَّاحِلَةِ والسَّفينةِ، على ما تقدَّم.
على الصَّحيحِ بِنَ المذهبِ.
قدَّمه فى «الفُروعِ»، و «مَجْمَعِ البَحْرَيْن».
قال ابنُ تَميمٍ: وفى الصَّلاةِ على العجَلَةِ مِن غيرِ عُذْرٍ، وَجْهان؛ أصَحُّهما، الصِّحَّةُ.
قال فى «الفُروعِ»: وقطعَ جماعةٌ، لا تصِحُّ هنا.
كمُعَلَّقٍ فى الهَواءِ مِن غيرِ ضَرُورَةٍ.
قال فى «مَجْمَعِ البَحْرَيْن»: المَنْعُ هنا أوْجَهُ مِنَ المَنْعِ هناك.
قال ابنُ عَقِيلٍ: لا تصِحُّ فى العجَلَةِ؛ لأنها غيرُ مُسْتَقِرَّةٍ، كالأُرْجُوحَةِ.
مع أنَّه اخْتارَ الصِّحَّةَ على الرَّاحِلَةِ والسَّفينةِ، كما تقدَّم.
قال فى «مَجْمَعِ البَحْرَيْن»: وما قالَه بعيدٌ جِدًّا؛ لكوْنِ السَّفينةِ فوقَ الماءِ، وظَهْرِ الحَيوانِ أقْرَبُ إلى التَّزَّلْزُلِ وعدَمِ القَرارِ، مِن جمادٍ مُعْظَمُه على الأرْضِ، فهى أوْلَى بالصِّحَّةِ.
انتهى.
قال فى «الفُروعِ»: فظاهِرُ ما جزَم به أبو المَعالِى وغيرُه؛ أنَّها تصِحُّ فى الواقِفَه.
وجزَم أبو المَعالِى وغيرُه، أنَّه لا يصِحُّ السُّجودُ، وأنَّها لا تصِحُّ فى أُرْجوحَةٍ لعدَمِ تَمَكُّنِه عُرْفًا.
قال ابنُ عَقِيلٍ، وابنُ شِهَابٍ: ومِثْلُها زَوْرَقٌ صغيرٌ.
وجزَم المَجْدُ فى «شَرْحِه»، أنَّها لا تصِحُّ فى أُرْجوحَةٍ، ولا مِن مُعلَّقٍ في الهَواءِ، وساجدٍ على هواءٍ أو ماءٍ قُدَّامَه، أو على حَشيشٍ أو قُطْنٍ أو ثَلْجٍ، ولم يجِد حجْمَه ونحوِ ذلك، لعدَمِ إمْكانِ المُستْقَرِّ عليه.
انتهى.

فَصْلٌ فِى قَصْر الصَّلَاةِ:

فعلى رِوايَةِ عدَمِ الصِّحَّةِ فى السَّفينَةِ، يلْزَمُه الخُروجُ منها للصَّلاةِ.
زادَ ابنُ حَمْدانَ وغيرُه، إلَّا أنْ يشُقَّ على أصحابِه.
نصَّ عليه.
السَّادسةُ، لا يُشْترَطُ كونُ ما يُحاذِى الصَّدْرَ مَقَرًّا، فلو حاذَاه رَوْزَنَةٌ 1 ونحوُها، صحَّتْ، بخِلافِ ما تحتَ الأعْضاءِ، فلو وضَع جَبْهَتَه على قُطْنٍ مُنْتفِشٍ، لم تصِحَّ.

وَمَنْ سَافَرَ سَفَرًا مُبَاحًا، يَبْلُغُ سِتَّةَ عَشَرَ فَرْسَخًا، فَلَهُ قَصْرُ الرُّبَاعِيَّةِ خَاصَّةً إلَى رَكْعَتَيْنِ،  تنبيه: اشْتَمَل قوْلُ المُصَنِّفِ فى قَصْرِ الصَّلاةِ: ومَن سافَر سفرًا مُباحًا.
على منْطوقٍ ومفْهوم؛ والمفْهومُ ينْقسِمُ إلى قِسْمَيْن؛ مفْهومُ مُوافَقَةٍ، ومفْهومُ مُخالفَةٍ.
فالمَنْطوقُ، جوازُ القَصْرِ فى السَّفَرِ المُباحِ مُطْلَقًا.
وهو صحيحٌ، وهو المذهبُ، وعليه جماهيرُ الأصحابِ.
وعنه، يُشْتَرَطُ أنْ يكونَ مُباحًا، غيرَ نزهَةٍ ولا فُرْجَةٍ.
اخْتارَه أبو المَعالِى؛ لأنَّه لَهْوٌ بلا مصْلحَةٍ ولا حاجَةٍ.
وأطْلَقَهما فى «الرِّعايتَيْن»، و «الحاوِيَيْن»، و «المُذْهَبِ».
ونقَل محمدُ بنُ العَبَّاسِ 1، يُشْتَرَطُ أنْ يكونَ سفَرَ طاعَةٍ.
وهو ظاهِرُ كلامٍ ابنِ حامِدٍ.
وقال فى «المُبْهِجِ»: إذا سافَر للتِّجارَةِ مُكاثِرًا فى الدُّنْيا، فهو سفرُ مَعْصِيَةٍ.
قال فى «الرِّعايَةِ»،

..................................  و «حَواشِى ابنِ مُفْلِحٍ»: وفيه نظَرٌ.
فعلى المذهبِ؛ إنْ كان أكثرُ قصْدِه فى سفَرة مُباحًا، جازَ القَصْرُ.
على الصَّحيحِ مِنَ المذهبِ، وعليه أكثرُ الأصحابِ.
وجزَم به المَجْدُ، و «مَجْمَعِ البَحْرَيْن»، وغيرهما.
قال في «الفُروعِ»: هو الأصحُّ.
وقيل: لا يجوزُ.
ولو تَساوَيا فى قصْدِه، أو غلَب الحَظْرُ، لم يقْصُرْ قولًا واحدًا.

..................................  فوائد؛ إحْداها، لو نقَل سَفَرَه المُباحَ إلى مُحَرَّمٍ، امْتَنَعَ القَصْرُ.
على الصَّحيحِ مِنَ المذهبِ.
قدمه فى «الفُروعِ»، وغيرِه.
واخْتاره المَجْدُ، وغيرُه.
وصحَّحه فى «مَجْمَع البَحْريْن»، و «النَّظْمِ» 1 وغيرِهما.
قال القاضى، فى «التَّعْلِيقِ»: هو ظاهرُ كلامِ أحمدَ.
وقيل: له القَصْرُ.
وأطْلَقَهما الزَّرْكَشِىُّ.
ولو نقَل سفَرَه المُحَرمَ إلى مُباحٍ، كما لو تابَ، وقد بَقِىَ مَسافَةُ قَصْرٍ،

..................................  فلَه القَصْرُ.
على الصحيحِ مِنَ المذهبِ، وعليه الأكثرُ.
وقيل: لا يقْصُرُ.
وقيل: يقْصُرُ ولو بَقِىَ أقلُّ مِن مَسافَةِ القَصْرِ.
وقطَع به ابنُ الجَوْزِىِّ فى «المُذْهَبِ»، و «مَسْبُوكِ الذَّهَبِ».
الثَّانيةُ، يجوزُ التَّرخصُ للزَّانِى إذا غُرِّبَ، ولقاطعِ الطَّريقِ إذا شُرِّدَ، ونحوِهما.
على الصَّحيحِ مِنَ المذهبِ.
قال ابنُ تَميمٍ: جازَ فى أصَحِّ الوَجْهَيْن.
وقدَّمه المَجْدُ فى «شَرْحِه»، و «مَجْمَعِ البَحْرَيْن»، و «حَواشِى ابنِ مُفْلِحٍ»، و «الفُروعِ».
وكلامُه فيه بعضُ تعْقيدٍ.
وقيل: لا يجوزُ لهم التَّرخُّصُ.
وأطْلَقَهما فى «الرِّعايَتَيْن»، و «الحاوِيَيْن».
الثَّالثةُ، يجوزُ القَصْرُ والتَّرخُّصُ للمُسافرِ مُكْرَهًا.
على الصَّحيح مِنَ المذهبِ؛ كالأسِيرِ.
وعنه، لا يقْصُرُ المُكْرَهُ.
وقال الخَلَّالُ: إنْ أُكْرِهَ على سفَرٍ فى دارِ الإسْلامِ، قصَر، وفى دارِ الحَرْبِ لا يقْصُرُ، ومتى صارَ الأسيرُ فى بَلَدِ الكُفَّارِ، أتَمَّ.
نصَّ عليه.
وفيه وَجْهٌ، يقْصُرُ.
الرَّابعةُ، تقْصُرُ الزَّوْجةُ والعَبْدُ تبَعًا للزَّوْج والسَّيِّدِ، فى نِيَّتِه

..................................  وسفَرِه.
على الصَّحيحِ مِنَ المذهبِ.
قلتُ: فيُعايَى بها وفيها وَجْهٌ فى «النَّوادِرِ»، لا قَصْرَ.
وقدَّمه فى «الرِّعايَةِ الكُبْرى»، لكنْ قال: الأوَّلُ أقْيَسُ وأشْهَرُ.
وذكَر أبو المَعالِى، تُعْتبرُ نِيَّةُ مَن لها أنْ تَمْتنِعَ.
قال: والجيْشُ مع الأميرِ، والجُنْدِىُّ مع أميرِه، إنْ كان رِزْقُهم مِن مالِ أنْفُسِهم، ففى أيِّهما تُعْتبرُ نِيَّتُه؟ فيه وَجْهان.
وإنْ لم يكُنْ رِزْقُهم فى مالِهم، كالأجيرِ والعَبْدِ لشَرِيكَيْن، تُرجَّحُ نِيَّةُ إقامَةِ أحَدِهما.
الخامسةُ، يقْصُرُ مَن حُبِسَ ظُلْمًا، أو حبَسه مرَضٌ، أو مطَر ونحوُه.
على الصَّحيح مِنَ المذهبِ، بخِلافِ الأسيرِ.
قال فى «الفُروعِ»: ويَحْتَمِلُ أنْ يبْطُلَ حُكْمُ سفرِه؛ لوُجودِ صُورةِ: الإِقامَةِ.
قال أبو المَعالى: كقَصْرِه لوُجودِ صُورةِ

..................................  السَّفَرِ فى التى قبلَها.
وأمَّا المفْهومُ؛ فمفْهومُ المُوافقَةِ؛ وهو ما إذا كان سفَرُه مُسْتَحَبًّا أو واجِبًا، كسفَرِ الحَجِّ، والجِهادِ، والهِجْرَةِ، وزِيارَةِ الإخْوانِ، وعِيادَةِ المرْضَى، وزِيارَةِ أحَدِ المَسْجِدَيْن، والوالِدَيْن ونحوِه، فيجوزُ القَصْرُ فيه، بلا نِزاعٍ.
ومفْهومُ المُخالفَةِ، يشْمَلُ قِسْمَيْن؛ القِسْمُ الأوَّلُ، سفَرُ المَعْصِيَة، فلا يجوزُ القَصْرُ فيه.
على الصَّحيحِ مِنَ المذهبِ، وعليه جاهيرُ الأصحابِ، وقطَع

..................................  له كثيرٌ منهم.
واخْتارَ الشَّيْخُ تَقِى الدِّينِ جوازَ القَصْرِ فيه.
ورَجَّحه ابنُ عَقِيلٍ فى بعض المَواضعِ.
وقالَه بعضُ المُتَأخِّرين.
فعلى المذهبِ؛ لا يجوزُ له القَصْرُ، ولا أكْلُ المَيْتَةِ، إذا اضْطُرُّ إليه.
على الصَّحِيحِ مِنَ المذهب، ونصَّ عليه.
قال فى «التَّلْخيصِ»: وعليه الأصحاب.
وقيلَ: يجوزُ له أكْلُ المَيْتَةِ، ولا يُمْنَعُ منه.

..................................  اخْتارَه فى «التَّلْخيص».
وحَكاه فى «الفُروعِ» رِوايةً.
وقال: هى أظْهَرُ.
فعلى المذهبِ؛ إنْ خاف على نفْسِه، قيل له: تُبْ وكُلْ.
ويأْتِى فى أوَّلِ الحَجْرِ، إذا سافَر وعليه دَيْنٌ يحِلُّ فى سفَرِه، أو هو حالٌّ، هل له التَّرخُّصُ أم لا؟ فائدة: قال فى «الرِّعَايَةِ الكُبْرى»: لا يتَرخَّصُ مَن قصَد مَشْهدًا، أو مَسْجِدًا غيرَ المَساجدِ الثَّلَاثةِ، أو قصَد قَبْرًا غيرَ قَبْرِ النَّبِىِّ -صلى اللَّه عليه وسلم-.
قلتُ: أو نَبِىٍّ غيرِه.
وجزَم بهذا فى «الرِّعَايَةِ الصُّغْرى».
قال فى «التَّلْخيصِ»: قاصِدُ المَشَاهِدِ وزِيارَتها لا يتَرَخَّصُ.
انتهى.
[وجزَم به فى «النَّظْمِ»] 1. والصَّحيحُ مِنَ

جارٍ التحميل