..................................
«شَرْحِه»، وتَبِعَه في «مَجْمَع البَحْرَيْن»: هل يدْعُو بعدَ الزِّيادَةِ؟ يَحْتَمِلُ أنْ يُخَرَّجَ على الروايتَيْن في الدُّعاءِ بعدَ الرَّابعَةِ.
وهذا الصَّحيحُ.
قدَّمه في «الفُروعِ»، و «الرِّعايَةِ الكُبْرى».
ويَحْتَمِلُ أنْ لا يَدْعُوَ هنا.
وإنْ قُلْنا: يدْعُو هناك.
ويَحْتَمِلُ أنْ يدْعُوَ هنا فيما قبلَ الأخيرَةِ.
وإنْ قُلْنا: لا يدْعُو هناك.
وأطْلَقَهُنَّ ابن تَميمٍ.
الثَّالثةُ، لو كبَّر، فجِئَ بجِنازَةٍ ثانيةٍ، أو أكْثرَ،
..................................
فكَبَّر، ونَوَاها لهما، وقد بَقِىَ مِن تكْبيرِه أرْبَعٌ، جازَ على غيرِ الرِّوايَةِ الثَّانيةِ.
نصَّ عليه.
وخرَّج في «مَجْمَعِ البَحْرَيْن» عَدَمَ الجَوازِ بكُلِّ حالٍ.
فعلى المنْصوصِ، يدْعُو عَقِيبَ كلِّ تكْبيرةٍ.
اخْتارَه القاضي في «الخِلافِ».
قال في «مَجْمَعِ البَحْرَيْن»: وهو أصحُّ.
وقيل: يُكَبِّرُ بعدَ التَّكْبيرةِ الرَّابعةِ مُتَتَابِعًا، كالمَسْبوقِ.
وهو احْتِمالٌ لابنِ عَقِيلٍ.
وقيل: يقراُ في الخامسَةِ، ويصَلِّى على النَّبِىِّ - صلى الله عليه وسلم -، في السَّادسَةِ، ويدْعو في السَّابعَةِ.
وهو المذهبُ.
قدَّمه في «المُغْنِى»، و «الشَّرَحِ»، و «شَرْحِ ابنِ رَزِينٍ».
وقدَّمه في «الرِّعايتَيْن»، و «الحاوِيَيْن» وجزَم به في «الكافِى» وغيرِه.
وأطْلَقَهُنَّ في «الفُروعِ».
وأطْلَقَ القَوْلَيْن الأخِيرَيْن في «المُذْهَبِ»، و «التَّلْخيصِ»، و «ابنِ تَميمٍ».
وقال في «الرِّعايَةِ»: وقيلَ: يقْرَأُ: ﴿الْحَمْدُ لِلَّهِ﴾.
في الرَّابعَةِ، ويُصَلِّى
..................................
على النَّبِىِّ - صلى الله عليه وسلم -، في الخامسَةِ، ويدْعُو للمَيِّتِ في السَّادِسَةِ، فيَحْصُلُ للرَّابعِ أَرْبَعُ تَكْبِيراتٍ.
قال في «الفُروعِ»: وفى إعادةِ القراءةِ أو الصَّلاة للتى حضَرَتْ الوَجْهان.
وأطْلَقَهما أيضًا ابنُ تَميمٍ، وابنُ حمْدانَ في «الرِّعايَةِ الكُبْرى».
والصَّوابُ، أنَّ القِراءةَ والصَّلاةَ على النَّبِي - صلى الله عليه وسلم -، على الجِنازَةِ لا تُشْرَعُ بعدَ التَّكْبيرةِ الثَّانيةِ.
وهو مُرادُ صاحِب «الفُروعِ».
صرَّح به ابنُ حمْدانَ، وابنُ تَميمٍ.
والألِفُ في قوله: أو الصَّلاةِ.
زائدةٌ.
واللهُ أعلمُ.
فوائد، الصَّحيحُ مِنَ المذهبِ، أنَّ الصَّلاةَ لا تبْطُلُ بمُجاوزَةِ سَبْعِ تكْبِيراتٍ عَمْدًا.
نصَّ عليه.
وجزَم به في «الرِّعايَةِ الكُبْرى» وغيرِها.
وقدَّمه في «الفُروعِ».
وقيل: تبْطُلُ.
وذكَر ابنُ حامِدٍ وغيرُه، تبْطُلُ بمُجاوزَةِ أَرْبَعٍ عمْدًا، وبكُلِّ تَكْبيرةٍ لا يُتابَعُ عليها.
فعلى المذهب، لا يجوزُ للمأْمومِ أنْ يُسَلِّمَ قبلَ الإِمامِ.
نصَّ عليه.
وجزَم به في «الرَّعايَةِ» وغيرِها.
وقدَّمه في «الفُروع».
وذكَر أبو المَعالِى وَجْهًا، يَنْوِى مُفارَقَتَه ويسَلِّمُ.
والمُنْفَرِدُ كالإِمامِ في الزِّيادَةِ.
والمَسْبوقُ خلفَ الإمام المُجاوِزِ، إنْ شاءَ قَضَى ما فاتَه بعدَ سلامِ
الإمامِ، وإنْ شاءَ سلَّم معه.
على الصًّحيحِ مِنَ المذهبِ.
قال بعضُ الأصحابِ.
والسَّلامُ معه أوْلَى.
وقال في «الفُصولِ»: إنْ دخَل معه في الرَّابعَةِ، ثم كبَّر الإِمامُ
وَمَنْ فَاتَهُ شَىْءٌ مِنَ التَّكْبِيرِ [41 و]، قَضَاهُ عَلَى صِفَتِهِ.
وَقَالَ الْخِرَقِىُّ: يَقضِيهِ مُتَتَابعًا.
على الجِنازَةِ الرَّابعَةِ ثلاثًا، تمَّتْ للمَسْبوقِ صَلاةُ جِنازَةٍ، وهي الرَّابعَةُ، فإنْ أحَبَّ سلَّم معه، وإنْ أحَبَّ قَضَى ثلاثَ تَكْبيراتٍ لتَتِمَّ صلاتُه على الجميعِ.
ويتَوجَّهُ احْتِمالٌ؛ تتِمُّ صلاتُه على الجميعِ وإنْ سلَّم معه؛ لتَمَامِ أرْبَع تكْبِيراتٍ للجميعِ.
والمَحْذورُ النَّقْصُ عن ثَلاثٍ، ومُجاوَزَةُ سَبْعٍ؛ ولهذا لو جِئَ بجِنازَةٍ خامسةٍ، لم يُكَبِّر عليها الخامِسَةَ.
قالَه في «الفُروعِ».
ويجوزُ للمَسْبوقِ أنْ يدْخُلَ بينَ التكْبِيرتَيْن كالحاضرِ، إجْماعًا وكغيرِه.
وعنه، ينْتَظِرُ تكْبِيرَه.
وقال في «الفُصولِ»: إنْ شاءَ كَبَّر، وإنْ شاءَ انْتَظَرَ، وليس أحَدُهما أوْلَى مِنَ الآخَرِ، كسائرِ الصَّلَواتِ.
قال في «الفُروعِ»: كذا قال.
ويقْطَعُ قِراءتَه للتَّكْبيرَةِ الثَّانيةِ، لأنَّها سُنَّةٌ.
ويَتْبَعُه، كمَسْبوقٍ يرْكَعُ إمامُه.
واخْتارَ المَجْدُ، يُتِمُّها ما لم يَخَفْ فَوْتَ الثَّانيةِ.
وإذا كبَّر الإمامُ قبلَ فَراغِه أدْرَكَ التَّكْبِيرةَ.
على الصَّحيحِ مِنَ المذهبِ، كالحاضرِ، وكإدْراكِه راكِعًا.
وذكَر أبو المَعالِى وَجْهًا، لا يدْرِكُ، ويدْخُلُ المَسْبوقُ بعدَ الرَّابعَةِ.
على الصَّحيحِ مِنَ المذهبِ.
وقيل: لا يدْخُلُ.
وقيل: يدْخُلُ إنْ قُلْنا: بعدَها ذِكْرٌ.
وإلَّا فلا.
ويقْضِى ثلاثَ تَكْبِيراتٍ.
على الصَّحيحِ.
وقيل: أَرْبَعًا.
قوله: ومَن فاتَه شَىْءٌ مِنَ التَّكْبِير، قَضَاه على صِفَتِه.
هذا المذهبُ.
قال ابنُ مُنَجَّى في «شَرْحِه»: هذا المذهبُ.
وجزَم به في «المُذْهَبِ»، و «مَسْبُوكِ الذَّهَبِ»، و «التَّلْخيصِ»، و «البُلْغَةِ»، و «الإِفاداتِ»، و «تَذْكِرَةِ
..................................
ابنِ عَبْدُوسٍ»، وغيرِهم.
وقدَّمه في «الفُروعِ»، و «الرِّعايتَيْن»، و «الحاوِيَيْن»، و «الشًرْحِ».
و «الفائقِ»، و «تَجْريدِ العِنايَةِ»، وغيرِهم.
وقال الخِرَقِيُّ: يقضِيه مُتَتابِعًا.
ونصَّ عليه.
واخْتارَه ابنُ عَقِيلٍ في «التَّذْكِرَةِ».
وجزَم به في «المُنَوِّرِ».
وقدَّمه في «المُسْتَوْعِبِ»،
و «المُحَرِّرِ»، و «النَّظْمِ»، و «الزَرْكَشِىِّ»، وقال: هو منْصوصُ أحمدَ.
وقال القاضي، وأبو الخَطَّابِ وغيرُهما: إنْ رُفِعَتِ الجنازَةُ قبلَ إتْمام التّكْبيرِ، قَضاه مُتَوالِيًا، وإنْ لم تُرْفَعْ، قَضاه على صِفَتِه.
ذكَرَه الشَّارِحُ.
وقال المَجْدُ، بعدَ أنْ حكَى القَوْلَيْن الأوَّلَيْن: ومحَلُّ الخِلافِ، فيما إذا خُشِىَ رفْعُ الجِنازَةِ.
أمَّا إنْ
فَإِنْ سَلَّمَ وَلَمْ يَقْضِهِ، فَعَلَى رِوَايَتَيْنِ.
عُلِمَ، بعادَةٍ أو قرِينَةٍ، أنَّها تَنْزِلُ، فلا تردُّدَ أنَّه يَقْضِى التَّكْبيراتِ بذِكْرها، على مُقْتَضَى تعْليلِ أصحابِنا.
انتهى.
وأمَّا صاحِبُ «الفُروعِ»، فقال: ويقْضِى ما فاتَه على صِفَتِه، فإنْ خَشِىَ رَفْعَها تابعَ، رُفِعَتْ أم لا.
نصَّ عليه.
وقيل: على صِفَتِه.
والأصحُّ إلَّا أنْ تُرْفَعَ، فيُتابعَ.
انتهى.
قلتُ: وقطَع غالِبُ الأصحابِ بالمُتابعَةِ.
وعلى الرِّوايَةِ الثَّانيةِ، إنْ رُفِعَتِ الجِنازَةُ، قطَعه على
الصَّحيحِ.
وقيل: يُتِمُّه مُتَتَابِعًا.
قوله: فَإنْ سَلَّم ولم يَقْضِه، فعلى رِوايَتَيْن.
وأطْلَقَهما في «المُسْتَوْعِبِ»،
..................................
و «التَّلَخيصِ»، و «ابنِ تَميمٍ»، و «الحاوِيَيْن»؛ إحْدَاهما، لا يجبُ القَضاءُ، بل يُسْتَحَبُّ.
وهو المذهبُ المنْصوصُ.
نصَّ عليه، وعليه أكثرُ الأصحابِ.
قالَه في «الفرُوعِ» وغيرِه.
قلتُ: منهم الخِرَقِىُّ، والقاضى، وأصحابُه، والمُصَنِّفُ، والمَجْدُ، وغيرُهم.
وجزَم به في «المُحَرِّرِ»، و «الإِفاداتِ»، و «الوَجيزِ»، و «المُنَوِّرِ»، و «ناظِمِ المُفْرَداتِ»، وغيرِهم.
وقدَّمه في «الفُروعِ»، و «الرِّعايتَيْن»، و «النَّظْمِ»،
و «الفائقِ»، وغيرِهم.
وهو مِنَ المُفْرَداتِ.
والرِّوايةُ الثَّانيةُ، يجِبُ القَضاءُ.
اخْتارَها أبو بَكْرٍ، والآجُرِّىُّ، والحَلْوِانِىُّ، وابنُ عَقِيلٍ.
وقال، اخْتارَه شيْخُنا.
وقال: ويقْضِيه بعدَ سلامِه، لا يأْتِى به ثم يتْبَعُ الإِمامَ في أصحِّ الرِّوايتَيْن.
فائدة: يُكْرَهُ لمَن صَلَّى عليها أنْ يُعيدَ الصَّلاةَ مرةً ثانيةً.
على الصَّحيحَ مِنَ المذهبِ، وعليه الأكْثرُ، ونصَّ عليه.
وقيل: يَحْرُمُ.
وذكَرَه في «المُنْتَخَبِ» نصًّا.
وفى كلامِ القاضي، الكَراهَةُ وعدَمُ الجَوازِ.
وقال في «الفُصولِ»: لا يصَلِّيها مرَّتَيْن، كالعِيدِ.
وقيل: يصَلِّى ثانيًا.
اخْتارَه ابنُ عَقِيلٍ في «الفُنونِ»، والمَجْدُ، والشَّيْخُ تَقِىُّ الدِّينِ.
وقال أيضًا في موْضِع آخَرَ: ومَن صَلَّى على الجِنازَةِ، فلا يعيدُها إلاَّ لسَبَبٍ، مثْلَ أنْ يُعيدَ غيرُه الصَّلاةَ فيُعِيدَها معهم، أو يكونَ هو أحقُّ بالإمامَةِ مِنَ الطَّائفَةِ الثَّانيةِ، فيُصَلِّى بهم.
وأطْلَقَ في «الوَسِيلَةِ»،
وَمَنْ فَاتَتْهُ الصَّلَاةُ عَلَى الْجِنَازَةِ، صَلَّى عَلَى الْقَبْرِ إِلَى شَهْرٍ،
و «فُروعِ أبِى الحُسَيْن»، عن ابنِ حامِدٍ، أنَّه يُصَلِّى ثانيًا؛ لأنَّه دُعاءٌ.
واخْتارَ ابنُ حامِدٍ، والمَجْدُ، يصَلِّى عليها ثانِيًا تَبَعًا، لا اسْتِقلالًا إجْماعًا.
ويأْتِى قرِيبًا اسْتِحْبابُ الصَّلاةِ لمَن لم يُصَلِّ.
ويأْتِى أنَّه إذَا صَلَّى على الغائبِ، ثم حضَر، اسْتِحْبابُ الصَّلاةِ عليه، بعدَ قوْلِه: وإنْ كان في أحَدِ جانِبَىِ البَلَدِ، لم يُصَلَّ عليه.
فهو مُسْتَثْنًى مِنَ النُّصوصِ.
قوله: ومَن فاتَتْه الصَّلاةُ على الجِنازَةِ، صَلَّى على القَبْرِ إلى شَهْرٍ.
هذا المذهبُ، وعليه أكثرُ الأصحابِ.
وجزَم به في «الوَجيزِ»، و «الإفاداتِ»،
..................................
و «المُنَوِّرِ».
وقدَّمه في «التَّلْخيصِ»، و «ابنِ تَميمٍ»، و «الرِّعايتَيْن»،
..................................
و «الحاوِيَيْن»، و «النَّظْمِ»، و «الفائِقِ»، و «الفُروعِ».
وقيل: يُصَلِّى عليها إلى سنَةٍ.
وقيل: يصَلِّى عليها ما لم يَبْلَ.
فعليه، لو شَكَّ في بِلَاه، صَلَّى.
على الصَّحيحِ.
وقيل: لا يصَلِّى.
وأطْلَقَهما في «الفُروعِ»، و «ابنِ تَميمٍ».
وقيل: يصَلِّى عليه أبدًا.
اخْتارَه ابنُ عَقِيلٍ.
قال ابنُ رَزِينٍ في «شَرْحِه»: وهو أظْهَرُ - فعلى المذهبِ، ذكَر جماعةٌ مِنَ الأصحابِ؛ منهم المُصَنِّفُ، والشَّارِحُ، وابنُ تَميمٍ، وغيرُهم، لا تضُرُّ الزِّيادةُ اليَسِيرَةُ.
قال في «الفُروعِ»: ولعَلَّه مُرادُ الإمامِ أحمدَ.
قال القاضي: كاليوْمِ واليَوْمَيْن.
فوائد؛ إحْدَاها، متى صَلَّى على القَبْرِ كان المَيِّتُ كالإِمامِ.
قالَه في «الرِّعايَةِ الكُبْرى» وغيرِه.
الثَانيةُ، حيثُ قُلْنا بالتَّوْقيتِ، فالصَّحيحُ مِنَ المذهبِ، أنَّ أوَّلَ المُدَّةِ مِن وَقْتِ دَفْنِه.
جزَم به في «التَّلْخيصِ»، و «البُلْغَةِ»، و «الوَجيزِ»، وغيرِهم.
وقدَّمه في «المُسْتَوْعِبِ»، و «الرِّعايتَيْن»، و «الحاوِيَيْن»، و «الفائقِ»، و «مَجْمَع البَحْرَيْن»، و «الزَّرْكَشِى».
وقال: هذا
..................................
المشْهورُ.
واخْتارَه ابنُ أبِى مُوسى.
فعليه، لو لم يُدْفَنْ مدَّةً تزيدُ على شَهْرٍ، جازَ أنْ يصَلِّىَ عليه.
وقيل: أوَّلُ المُدَّةِ مِن حينِ الموْتِ.
اخْتارَه ابنُ عَقِيلٍ.
وأطْلَقَهما في «الفُروعِ»، و «ابنِ تَميمٍ».
الثَّالثةُ، وحيثُ قُلْنا بالتَّوْقيتِ أيضًا، فإنَّ الصَّلاةَ تحْرُمُ بَعدَه.
نصَّ عليه.
الرَّابعةُ، قوْلُه: صَلَّى على القَبْرِ.
هذا ممَّا لا نِزاعَ فيه أعْلَمُه.
يعْنِى، أَنَّه يصَلِّى على المَيِّتِ وهو في القَبْرِ.
صرَّح به في «مَجْمَعِ البَحْرَيْن»، فأمَّا الصَّلاةُ وهو خارِجُ القَبْرِ في المَقْبَرَةِ، فتَقَدَّم الخِلافُ فيه، في بابِ اجْتِنابِ النَّجاسَةِ.
الخامسةُ، مَن شَكَّ في المُدَّةِ، صلَّى حتَّى يعْلَمَ فَراغَها.
قالَه الأصحابُ.
وقال في «الفُروعِ»: ويتَوجَّهُ الوَجْهُ فى الشَّكِّ في بَقائِه.
..................................
السَّادسةُ، حُكْمُ الصَّلاةِ على الغَريقِ ونحوِه فى مِقْدارِ المُدَّةِ، كحُكْمِ الصَّلاةِ على القَبْرِ.
هذا هو الصَّحيحُ مِنَ المذهبِ.
وقال القاضي في «تَخْريجِه»: إذا تَفَسَّخَ المَيِّتُ فلا صلاةَ.
السَّابعةُ، لو فاتَتْه الصَّلاةُ مع الجماعَةِ، اسْتُحِبَّ له أنْ يصَلِّىَ عليها.
على الصَّحيحِ مِنَ المذهبِ.
جزَم به المُصَنِّفُ في «المُغْنِى»، وصاحِبُ «التَّلْخيصِ» وغيرُهما.
وقدَّمه في «الفُروعِ» وغيرِه.
وقيل: يصَلِّى مَن لم يصَلِّ إلى شَهْرٍ.
وقيَّدَه ابنُ شِهابٍ.
وقيل: لا تُجْزِئُه الصَّلاةُ بنِيَّةِ السُّنَّةِ.
جزَم به أبو المَعالِى؛ لأنَّه لا يَتَنَفَّلُ بها ليَقْضِيَها بدُخولِه فيها.
قال في «الفُروعِ»: كذا قال.
وذكَر الشَّيْخُ تَقِيُّ الدِّينِ، أنَّ بعضَ الأصحابِ ذكَر وَجْهًا، أنَّها فرْضُ كِفايَةٍ:، مع سقُوطِ الإثْمِ بالأَوْلَى.
وقال أيضًا: فُروضُ الكِفاياتِ، إذا قامَ بها رجُلٌ،
وَيُصَلَّى عَلَى الْغَائِبِ بالنِّيَّةِ، فَإِنْ كَانَ فِي أَحَدِ جَانِبَىِ الْبَلَدِ، لَمْ يُصَلَّ عَلَيْهِ بِالنِّيَّةِ، في أَصَحِّ الْوَجْهَيْنِ.
سَقَطَتْ، ثم إذا فَعَل الكُلُّ ذلك، كان كلُّه فرْضًا.
ذكَرَه ابنُ عَقِيلٍ محَلَّ وِفاقٍ، لكن لَعَلَّه إذا فعَلُوه جميعًا، فإنَّه لا خِلافَ فيه.
وفى فِعْلِ البعضِ بعدَ البَعضِ، وَجْهان.
الثَّامنةُ، لا تجوزُ الصَّلاةُ على المَيِّتِ مِن وَراءِ حائلٍ قبلَ الدَّفْنِ.
نصَّ عليه، لعدَمِ الحاجَةِ.
وَسَبَق أَنَّه كإمامٍ، فيَجِئُ الخِلافُ.
قالَه في «الفُروعِ».
وصحَّحَ في «الرِّعايَةِ» الصِّحَّةَ كالمكَيَّةِ.
وتقدَّم ذلك في شُروطِ صِحَّةِ الصَّلاةِ عليها.
قوله: ويُصَلَّى على الغَائِبِ بالنِّيَّةِ.
هذا المذهبُ مُطْلَقًا، وعليه جماهيرُ الأصحابِ، وقطَع به كثيرٌ منهم.
وعنه، لا تجوزُ الصَّلاةُ عليه.
وقيل: يصَلَّى عليه إنْ لم يكُن صُلِّىَ عليه، وإلَّا فلا.
اخْتارَه الشَّيْخُ تَقِىُّ الدِّينِ، وابنُ عَبْدِ القَوِيِّ، وصاحِبُ «النَّظْمِ»، و «مَجْمَع البَحْرَيْن».
..................................
تنبيه: ظاهِرُ كلامِ المُصَنِّفِ، صِحَّةُ الصَّلاةِ على الغائِبِ عنِ البَلَدِ، سواءٌ كان قرِيبًا أو بعيدًا.
وهو صحيحٌ، وهو المذهبُ، وعليه الأصحابُ.
وقال الشَّيْخُ تَقِىُّ الدِّينِ: لابدَّ أنْ يكونَ الغائِبُ مُنْفَصِلًا عنِ البَلَدِ بما يُعَدُّ الذَّهابُ إليه نوْعَ سفرٍ.
وقال: أقْرَبُ الحُدودِ، ما تجِبُ فيه الجُمُعَةُ.
وقال القاضي: يكْفِى خَمْسونَ خُطْوَةً.
..................................
فائدة: مُدَّةُ جَوازِ الصَّلاةِ على الغائبِ، كمُدَّةِ جَوازِ الصَّلاةِ على القَبْرِ.
على الصَّحيحِ مِنَ المذهبِ، وعليه أكثرُ الأصحابِ.
وقال القاضي في «الخِلافِ»: يصَلَّى على الغائبِ مُطْلَقًا.
قلتُ: وهو ظاهِرُ كلامِ كثيرٍ مِنَ الأصحابِ.
وهو الواقِعُ في البِلادِ البعيدةِ.
قوله: وإنْ كان في أحَدِ جانِبَىِ البَلَدِ، لم يُصَلَّ عليه بالنِّيَّةِ، في أصَحِّ الوَجْهَيْن.
وهو المذهبُ، وعليه جماهيرُ الأصحابِ.
والوَجْهُ الثَّانِى، يصَلَّى عليه للمَشَقَّةِ.
اخْتارَه ابنُ حامِدٍ.
وأبطَلَه المَجْدُ بمَشَقَّةِ المَرَضِ والمطَرِ.
قال في «الفُروعِ»: ويتَوجَّهُ فيها تخْرِيجٌ.
تنيه: ظاهِرُ كلامِ المُصَنِّفِ، أنَّ الخِلافَ جارٍ، سواءٌ كانتِ البَلَدُ صغِيرةً أو كبيرةً.
وهو ظاهِرُ إطْلاقِ بعضِهم.
والصَّحيحُ مِنَ المذهبِ، أنَّ مَحَلَّ الخِلافِ في البَلَدِ الكبيرِ.
ويَحْتَمِلُه كلامُ المُصَنِّفِ.
وأمَّا البَلَدُ الصَّغِيرُ، فلا يصَلَّى على مَن في جانِبِه بالنِّيَّةِ، قوْلًا واحدًّا.
قال الشَّيْخُ تَقِىُّ الدِّينِ: القائِلُون بالجَوازِ قيَّدَ مُحَقِّقُوهم البَلَدَ بالكَبيرِ، ومنهم مَن أطْلقَ ولم يُقَيِّدْ.
انتهي.
قلتُ: الَّذي يظْهَرُ أنَّ مُرادَ مَن أطْلَقَ، البَلَدُ الكَبِيرُ.
وَلَا يُصَلِّى الإْمَامُ عَلَى الْغَالِّ، وَلَا عَلَى مَنْ قَتَلَ نَفْسَهُ.
فائدتان؛ إحْدَاهما، لو حضَر الغائِبُ الَّذي كان قد صُلِّىَ عليه، اسْتُحِبَّ أنْ يُصَلَّى عليه ثانِيًا.
جزَم به ابنُ تَميمٍ، وابنُ حَمْدانَ، واقْتَصَرَ عليه في «الفُروعِ».
قلتُ: فيُعايَى بها.
وهي مُسْتَثْناةٌ مِن قوْلِهم: لا يُسْتَحَبُّ إعادةُ الصَّلاةِ عليه.
على ما تقدَّم.
الثَّانيةُ، لا يُصَلَّى مُطْلَقًا على المُفْتَرَسِ الماْكُولِ في بَطْنِ السَّبُعِ، والذي قد اسْتَحَالَ باحْتِراقِ النَّارِ ونحوِهما.
على الصَّحيحِ مِنَ المذهبِ.
قال في «التَّلْخيصِ»: على الأظْهَرِ.
قال في «الفُصولِ»: فأمَّا إنْ حصَل في بَطْنِ السَّبُعِ، لم يصَلَّ عليه مع مُشاهَدَةِ السَّبُعِ.
وجزَم به في «المُذْهَبِ».
وقدَّمه في «الرِّعايَةِ الكُبْرى».
وقيل: يُصَلَّى عليهما.
وأطْلَقَهما في «الفُروعِ»، و «مُخْتَصَرِ ابنِ تَميمٍ»، و «الرِّعايَةِ الصُّغْرى»، و «الحاوِيَيْن».
قوله: ولا يُصَلَّى الإِمَامُ على الغالِّ، ولا مَن قتلَ نَفْسَه.
مُرادُه، لا يُسْتَحَبُّ.
وهذا المذهبُ.
نصَّ عليه، وعليه أكثرُ الأصحابِ، وهو مِنَ المُفْرَداتِ.
وقيل: يَحْرُمُ.
وهو وَجْهٌ حَكاه ابنُ تَميمٍ.
وحكَى روايةً حَكاها في «الرِّعايَةَ».
وهذا ظاهِرُ ما قدَّمه الزَّرْكَشِىُّ.
وقال: هذا المذهبُ المنْصوصُ بلا رَيْبٍ.
ويَحْتَمِلُه كلامُ المُصَنِّفِ وغيرِه.
وعنه، يُصَلِّى عليهما حتَّى على باغٍ ومُحارِبٍ.
واخْتارَه ابنُ عَقِيلٍ.
..................................
تنبيهان؛ الأَوَّلُ، مفْهومُ كلامِ المُصَنِّفِ، أَنَّه يُصلِّى على غيرِ الغالِّ ومَن قتَل نفْسَه، وذلك قِسْمان؛ أحدُهما، أهْلُ البِدَعِ.
والصَّحيحُ مِنَ المذهبِ، أنَّه لا يصَلِّى عليهم.
وعنه، يصَلِّى عليهم.
وهو ظاهرُ كلامِ المُصَنِّفِ هنا.
الثَّانى، غيرُ أهْلِ البِدَعِ.
فيُصَلِّى عليهم مُطْلَقًا.
على الصَّحيحِ مِنَ المذهبِ.
وعنه، لا يُصَلِّى على أهْلِ الكَبائرِ.
وهي مِنَ المُفْرَداتِ.
وجزَم بها في «التَّرغيبِ» وغيرِه.
وقدَّمها في «التَّلْخيصِ».
واخْتارَ المَجْدُ، أَنَّه لا يصَلِّى على كلِّ مَن ماتَ على مَعْصِيَةٍ
..................................
ظاهرةٍ بلا تَوْبَةٍ.
قال في «الفُروعِ»: وهو مُتَّجَه.
وعنه، ولا يُصَلِّى على مَن قُتِلَ في حَدٍّ.
وقال في «التَّلْخيصِ»: لا يخْتلفُ المذهبُ، أَنَّه إذا ماتَ المَحْدودُ، أَنَّه يجوزُ للإِمامِ الصَّلاةُ عليه، فإنَّه عليه أفْضَلُ الصَّلاةِ والسَّلامِ، صلَّى على الغَامِدِيَّةِ 1.
وجزَم في «الرِّعايَةِ الصُّغْرى»، و «الحاوِيَيْن»، أنُّ الشَّارِبَ الَّذي لم يُحَدَّ كالغالِّ
..................................
وقاتلِ النَّفْسِ.
وذكرَه في «الكُبْرى» رِوايةً.
وعنه، ولا مَن ماتَ وعليه دَينٌ، لم يُخْلِف وَفَاءً.
وهي مِنَ المُفْرَداتِ.
التنبيه الثانى، المُرادُ هنا بالإِمامِ، إمامُ القَرْيَةِ.
وهو وَالِيها في القَضاءِ.
قدَّمه في «الفُروعِ»، و «ابنِ تَميمٍ».
وذكَرَه
..................................
أبو بَكْرٍ.
نقَل حَرْبٌ، إمامُ كلِّ قَرْيَةٍ وَالِيها.
وخَطَّأَه الخَلَّالُ.
قال المَجْدُ: والصَّوابُ تَسْوِيَتُه، فإنَّ أعْظَمَ مُتَوَلٍّ للإِمامةِ في كلِّ بلْدَةٍ، يحْصُلُ بامْتِناعِه الرَّدْعُ والزَّجْرُ.
ونقَل الجماعةُ عنِ الإِمامِ أحمدَ، أنَّه الإمامُ الأعْظَمُ.
واخْتارَه الخَلَّالُ.
وجزَم به في «التَّبْصِرَةِ».
وقدَّمه في «مَجْمَعِ البَحْرَيْن».
وقال: هو أشْهَرُ
..................................
الرِّوايتَيْن.
وقيل: الإمامُ الأعْظَمُ أو نائبُه.
فائدة: إذا قُتِلَ البَاغِى، غُسِّلَ وصُلِّىَ عليه.
وأمَّا قاطِعُ الطَّريقِ، فإنَّه يُقْتَلُ أوَّلًا.
على الصَّحيحِ مِنَ المذهبِ.
فعليه يُغَسَّلُ ويصَلَّى عليه، ثم يُصْلَبُ، على الصَّحيحِ.
قدَّمه في «التَّلْخيصِ»، و «ابنِ تَميمٍ».
وقيل: يُصْلَبُ عَقِيبَ القَتْلِ، ثم يُنْزَلُ فيُغَسَّلُ ويُصَلَّى عليه، ويُدْفَنُ.
جَزَم به في «الرِّعايَةِ الكُبْرى»، في بابِ المُحارِبِين.
وأطْلَقَهما في «الفُروعِ».
وقيل: يُصْلَبُ قبلَ القَتْلِ.
.................................. ويأْتِى هذا فى بابِ حَدِّ المُحارِبِين.
وَإنْ وُجِدَ بَعْضُ الْمَيِّتِ، غُسِّلَ وَصُلِّىَ عَلَيْهِ.
وَعَنْهُ، لَا يُصَلَّى عَلَى الْجَوَارِحِ،
قوله: وإنْ وُجِدَ بعضُ الميِّتِ- يعْنِى، تَحْقيقًا- غُسِّلَ وصُلِّىَ عليه.
يعْنِى، غيرَ شَعَرٍ وظُفْرٍ وسِنٍّ.
وظاهِرُه، سواءٌ كان البعضُ الموْجودُ يعِيشُ معه، كَيَدٍ ورِجْلٍ ونحوِهما، أوْلا، كرأْسِ ونحوِه.
وهو صحيحٌ، وهو المذهبُ.
قال فى «مَجْمَعِ البَحْرَيْن»، تَبَعًا للمَجْدِ فى «شَرْحِه»: هذا أصحُّ الرِّوايتَيْن.
وقدَّمه فى «الفُروعِ»، و «ابنِ تَميمٍ»، و «الشَّرْحِ»، وقال: هو المشْهورُ.
قال فى «الوَجيزِ»: وبعضُ المَيِّتِ ككُلِّه.
وعنه، لا يُصَلَّى على الجَوارِحِ.
قال الخَلَّالُ: لعلَّه قوْل قديمٌ لأبِى عَبْدِ اللهِ، والذى اسْتَقَرَّ عليه قوْلُه هو الأوَّلُ.
فعليها، الاعْتِبارُ بالأكْثَرِ منه، فإنْ وُجدَ الأكْثُر أوَّلًا، صُلِّىَ عليه.
ولو وُجِدَ بعدَه الأقَلُّ، لم يصَلَّ عليه.
وإنْ وُجِدَ الأقَلُّ أوَّلًا، لم يُصَلَّ عليه لفَقْدِ الأكْثَرِ.
فظاهرُ كلامِ ابنِ أبِى مُوسى، أنَّ ما دُونَ العُضْوِ الكاملِ لا يُصَلَّى عليه.
وقال فى «الرِّعايَةِ»: وقيل: ما دُونَ العُضْوِ القاتلِ لا يُصَلَّى عليه.
وقالَه فى «الفُروعِ».
وهو فى بعضِ نُسَخِ ابنِ تَميمٍ.
قوله: وصُلِّىَ عليه.
تحْريرُ المذهبِ، أنَّه إنْ عُلِمَ أنَّه لم يُصَلَّ عليه، وَجَبَتِ
..................................
الصَّلاةُ عليه، قوْلًا واحدًا.
وإنْ كان صُلِّىَ عليه، فالصَّحيحُ مِنَ المذهبِ، أَنَّه يُسْتَحَبُّ الصَّلاةُ عليه.
قال المَجْدُ، وتَبِعَه ابنُ تَميمٍ: وهو الأصحُّ.
وقدَّمه فى «الفُروعِ»، و «مَجْمَعِ البَحْرَيْن».
وقيل: يجِبُ أيضًا.
اخْتارَه القاضى.
وصحَّحه فى «الرِّعايَةِ».
وحيثُ قُلْنا: يُصَلَّى.
فإنَّه يَنْوِى على البَعضِ الموْجودِ فقط.
على الصَّحيحِ مِنَ المذهبِ.
وقيل: يَنْوِى الجُمْلةَ.
واخْتارَه فى «التَّلْخيصِ».
وأمّا غَسْلُه، فالصَّحيحُ مِنَ المذهبِ، أنَّه واجِبٌ.
قال ابنُ تَميمٍ، وابنُ حَمْدانَ: رِوايةً واحدةً.
وكذا تكْفِينُه ودَفْنُه.
قال فى «الفُروعِ»:
..................................
يُغَسَّلُ ويُكَفَّنُ ويُدْفَنُ فى الأصحِّ.
وقيل: لا يجِبُ ذلك كلُّه.
وهو مِنَ المُفرَداتِ، وهو ضعيفٌ.
قال ابنُ تَميمٍ: وحكَى الآمِدِىُّ سقُوطَ الغَسْلِ إنْ قُلْنا: لا يُصَلَّى عليها.
فائدتان؛ إحْدَاهما، إذا صُلِّىَ على البَعضِ، في وُجِدَ الأكثرُ، فقال المَجْدُ فى «شَرْحِه»: احْتمَلَ أنْ لا تجِبَ الصَّلاةُ، واحْتَمَلَ أنْ تجِبَ، وإنْ تكَررَ الوُجوبُ، جَعْلًا للأكْثَرِ كالكُلِّ.
وهو الصَّحيحُ.
جزَم به فى «المُغْنِى»، و «الشَّرْحِ».
وتَبعَ- المَجْدَ فى «مَجْمَعِ البَحْرَيْن»، و «الفُروعِ»، و «الرِّعايَةِ».
وقيل: لا يُصَلَّى على الأقَلِّ.
وعنه، يصَلَّى.
قال ابنُ تَميمٍ: وإذا وُجِدَتْ جارِحَةٌ مِن جُمْلَةٍ، لم يُصَلَّ عليها.
وإنْ قُلْنا بالصَّلاةِ على الجَوارحِ، وجَب أنْ يصَلَّى عليها، ثم إذا وُجِدَ الجُمْلَةُ، فهل تجِبُ إعادةُ الصَّلاةِ؟ فيه وَجْهان
تقدَّما.
وفيه وَجْهٌ ثالثٌ، يجِبُ هنا، وإنْ لم تجِبْ فيما إذا صلَّى على الأكْثَرِ، ثم وُجِدَتِ الجارحَةُ.
وهل يُنْبَشُ ليُدْفَنَ معه أو بجَنْبِه؟ فيه وَجْهان، وأطْلَقَهما فى «الفُروعِ»، و «ابنِ تَميمٍ»، و «ابنِ حمْدانَ».
قال فى «المُغْنِى»، و «الشَّرْحِ»: وإنْ وُجِدَ الجزءُ بعدَ دَفْنِ المَيِّتِ، غُسِّلَ وصُلِّىَ عليه ودُفِنَ إلى جانِبِ القَبْرِ، أو يُنْبَشُ بعضُ القَبْرِ ويدْفَنُ فيه.
وقال ابنُ رَزِينٍ: دُفِنَ بجَنْبِه ولم يُنْبَشْ؛ لأنَّه مُثْلَةٌ.
الثَّانيةُ، ما بَانَ مِن حىٍّ، كيَدٍ وساقٍ انفْصَلَ فى وَقْتٍ، لو وُجِدَتْ فيه الجُملَةُ، لم تُغَسَّلْ ولم يصَلَّ عليها.
على الصَّحيحِ مِنَ المذهبِ.
وقيل: يصَلَّى عليها إنِ احْتَمَلَ موْتُه.
قالَه فى «الفُروعِ».
وَإنِ اخْتَلَطَ مَنْ يُصَلَّى عَلَيْهِ بِمَنْ لَا يُصَلَّى عَلَيْهِ، صُلِّىَ عَلَى الْجَمِيعِ، يَنْوِى مَنْ يُصَلَّى عَلَيْهِ.
قوله: وإنِ اخْتَلَطَ مَن يُصَلَّى عليه بِمَن لا يُصَلَّى عليه، صُلِّىَ على الجميعِ، يَنْوِى مَن يُصَلَّى عليه.
وهذا المذهبُ، وعليه الأصحابُ.
وكذا حُكْمُ غَسْلِهم وتكْفِيِهم، بلا نِزاعٍ.
وعنه، إنِ اخْتلَطوا بدارِ الحرْبِ، فلا صلاةَ.
وأمَّا
وَلَا بَأْسَ بِالصَّلَاةِ عَلَى الْمَيِّتِ فِى الْمَسْجِدِ.
دَفْنُهم، فقال الِإمامُ أحمدُ: إنْ قَدَروا دَفَنُوهم مُنْفَرِدين، وإلَّا فمع المُسْلِمين.
قوله: ولا بأْسَ بِالصَّلاةِ على الميَّت فى المسْجِدِ.
يعْنِى، أنَّها لا تُكْرَهُ فيه.
وهذا المذهبُ بلا رَيْبٍ، وعليه جماهيرُ الأصحابِ.
وقيل: الصَّلاة فيه أفْضَلُ.
قال الآجُرًىُّ: السُّنًةُ الصَّلاةُ عليه فيه وأنَه قوْلُ أحمدَ.
وقيل: عدَمُ الصَّلاةِ فيه أفْضلُ.
..................................
وخيَّرَه الِإمامُ أحمدُ فى الصَّلاةِ عليه فيه وعدَمِها.
تنبيه: محَلُّ الخِلافِ، إذا أُمِنَ تَلْوِيثُه، فأمَّا إذا لم يُؤْمَنْ تَلْوِيثُه، لم تَجُزِ الصَّلاةُ فيه.
ذكَرَه أبو المَعالِى وغيرُه.
وِإنْ لَمْ يَحْضُرْهُ غَيْرُ النِّسَاءِ صَلَّيْنَ عَلَيْهِ.
قوله: وإنْ لم يَحْضرْه غيرُ النِّساءِ صَلَّيْنَ عليه.
الصَّحيحُ مِنَ المذهبِ، أنَّه يُسَنُّ لهُنَّ الصَّلاةُ عليه جماعةً، إذا لم يصلِّ عليه رِجالٌ.
نصَّ عليه؛ كالمَكْتوبَه.
وقيل: لا يُسَنُّ لهُنَّ جماعةٌ.
بل الأفْضَلُ فُرادَى.
اخْتارَه القاضى.
وعلى كِلا القَوْلَيْن يسْقُطُ فرْضُ الصَّلاةِ بهِنَّ، ولو كانتْ واحدةً.
على الصَّحيحِ مِنَ المذهبِ، كما تقدَّم فى أوَّلِ الفَصْلِ ويقدَّمُ مِنْهنَّ مَن يُقدَّمُ مِنَ الرِّجالِ.
قال فى «الفُصولِ»: حتى ولو كان مِنْهُنً وَالِيةٌ وقاضِيَةٌ.
فأمَّا إذا صلَّى الرِّجالُ، فإنَهُنَّ يصَلِّينَ فُرادَى.
وهو ظاهرُ ما قدَّمه فى «الفُروعِ».
وقيل: جماعةً.
ويَحْتَمِلُه كلامُ المُصَنِّفِ هنا.
وأطْلَقهما ابنُ تَميمٍ، وابنُ حمْدانَ.
فائدة: له بصَلاةِ الجِنازَةِ قِيراطٌ.
وهو أمْرٌ معْلومٌ عندَ اللهِ.
وذكَر ابنُ عَقِيلٍ أنَّه قِيراطٌ نِسْبَتُه مِن أجْرِ صاحِبِ المُصِيبَةِ، وله بتَمامِ دَفْنِها قِيراطٌ آخَرُ.
وذكَر أبو المَعالِى وَجْهًا، أنَّ الثَّانِىَ بوَضْعِه فى قَبْرِه.
قال فى «الفُروعِ»: ويتَوجَّهُ احْتِمالٌ إذا سُتِرَ باللَّبِنِ.
فائدة: يُكْرَهُ أخْذُ الأجْرَةِ للحَمْلِ والحفْرِ والغَسْلِ ونحوِه.
على الصَّحيحِ مِنَ المذهبِ.
قدَّمه فى «الرعايتَيْن».
وصحَّحه فى «الحاوِى الصَّغِيرِ».
قال فى «مَجْمَعِ البَحْرَيْن»: ويجوزُ أخْذُ الأُجْرَةِ.
وعنه، لا يُكْرَهُ.
وعنه، يُكْرَهُ بلا
فَصْلٌ فِى حَمْلِ الْمَيِّتِ وَدَفْنِهِ: يُسْتَحَبُّ التَّرْبِيعُ فِى حَمْلِهِ، وَهُوَ أَنْ يَضَعَ قَائِمَةَ السَّرِيرِ الْيُسْرَى الْمُقَدَّمَةَ عَلَى كَتِفِهِ الْيُمْنَى، ثُمَّ يَنْتَقِلَ إِلَى الْمُؤَخِّرَةِ، ثُمَّ يَضَعِ قَائِمَتَهُ الْيُمْنَى الْمُقَدَّمَةَ عَلَى كَتِفِهِ الْيُسْرَى، ثُمَّ يَنْتَقِلَ إِلَى الْمُؤَخرَةِ،
حاجَةٍ.
قدَّمه فى «المُسْتَوْعِبِ».
قال ابنُ تَميمٍ: كَرِهَ أحمدُ أخْذَ أُجْرَةٍ، إلًا أنْ يكونَ مُحْتاجًا، فمِن بَيْتِ المالِ، فإنْ تعَذَّر أُعْطِىَ قَدْرَ عَمَلِه.
وعنه، لا بأْسَ.
والصَّحيحُ، جَوازُ أخْذِها على مالا يُعْتَبَرُ أنْ يكونَ فاعِلُه مِن أهْلِ القُرْبَةِ.
قالَه بعضُ أصحابِنا.
انتهى.
وأطْلَقَهُنَّ فى «الفُروعِ».
وقيل: يَحْرُمُ أخْذُ الأجْرَةِ.
وقالَه الآمِدِىُّ.
وهو مِنَ المُفْرَداتِ.
قوله: يُسْتَحَبُ التَّرْبيعُ فى حَمْلِه.
هذا المذهبُ مُطْلَقًا، وعليه جماهيرُ الأصحابِ، وقطعَ به أكثرُهم.
وقال أبو حَفْصٍ، والآجُرِّىُّ وغيرُهما: يُكْرَهُ التَّربِيعُ إنِ ازْدَحَموا عليه أيُّهم يحْمِلُه.
قوله: وهو أنْ يَضَعَ قائِمَةَ السَّرِيرِ اليُسْرَى المقَدَّمَةَ على كَتِفِه اليُمْنَى، ثم يَنْتَقِلَ إلى
وَإنْ حَمَلَ بَيْنَ الْعَمُودَيْنِ فَحَسَنٌ.
المؤخَّرةِ.
مُرادُه بقائمةِ السَّريرِ اليُسْرَى، المُقَدَّمةُ التى مِن جِهةِ يمينِ المَيِّتِ.
قوله: ثم يَضَعَ قَائمَتَه اليُمْنَى المقَدَّمَةَ على كَتِفِه اليُسْرَى، ثم يَنْتَقِلَ إلى المؤخَّرةِ.
وهذا المذهبُ، وعليه الأصحابُ.
ونقَلَه الجماعةُ عنِ الإمامِ أحمدَ، فتكونُ البَداءَةُ مِنَ الجانِبَيْن مِنْ عندِ رأْسِه، والخِتامُ مِن عندِ رِجْلَيْه.
وعنه، يبْدَأُ بالمُؤَخَّرةِ وهى الثَّالثةُ، يجْعلُها على كَتفِه الأيْسَرِ، ثم المُقَدَّمةِ، فتكونُ البَداءةُ بالرَّأْسِ، والخِتامُ به.
وأطْلقَهما فى «المُحَرَّرِ».
قوله: وإنْ حمَل بينَ العُمودَيْن فَحَسَنٌ.
يعْنِى، لا يُكْرهُ.
وهذا المذهبُ، وعليه الأصحابُ، ونصَّ عليه.
وعنه، يُكْرهُ.
وعنه، التَّربِيعُ والحمْلُ بينَ العَمودَيْن سواءٌ.
فعليها، الجَمْعُ بينَهما أوْلَى.
زادَ فى «الرِّعايَةِ الكُبْرى»، إذا جمعَ وحملَ بينَ العَمُودَيْن، فمِن عندِ رأْسِه، ثم مِن عندِ رِجْلَيْه.
وقال فى «المُذْهبِ»: مِن ناحِيَةٍ رِجْلَيْه لا يصِحُّ إلَّا التَّرْبِيعُ.
وَيُسْتَحَبُّ الإسْرَاعُ بِهَا،
فائدة: يُسْتَحَبُّ سَتْرُ نَعْشِ المرأةِ.
ذكَره جماعةٌ مِنَ الأصحابِ؛ منهم ابنُ حمْدانَ.
وقدَّمه فى «الفُروعِ».
قال فى «المُسْتوْعِبِ»: يُسْتَرُ بالمكبةِ.
ومَعْناه فى «الفُصولِ».
قال بعضُ العُلَماءِ: أوَّلُ مَنِ اتُّخِذَ ذلك له زَيْنَبُ أمُّ المُؤمِنِين 1، وماتَت سَنَةَ عِشْرِين.
وقال فى «التَّلْخيصِ»: لا بأْسَ بجَعْلِ المكبة عليه وفوْقَها ثوبٌ.
انتهى.
ويكْرَهُ تغْطيَتُه بغيرِ البَياضِ، ويُسّنُّ به.
وقال ابنُ عَقِيلٍ، وابنُ الجَوْزِىِّ وغيرُهما: لا بأْسَ.
بحَمْلِها فى تابُوتٍ.
وكذا مَن لم يمْكِنْ ترْكُه على النَّعْشِ إلَّا بمِثْلِه، كالأحْدَبِ ونحوِه.
قال فى «الفُصولِ»: المُقَطّعُ تُلَفَّقُ أعْضاؤُه بطينٍ حُرٍّ ويُغَطَّى حتى لا يتَبَيَّنَ تَشْوِيهُه.
وقال أيضًا: الواجِبُ جَمْعُ أعْضائِه فى كفَنٍ واحد وقبرٍ واحدٍ.
وقال أبو حَفْصٍ وغيره: يُسْتَحَبُّ شَدُّ النَّعْشِ بعِمامَةٍ.
انتهى.
ولا بأْسَ بحَمْلِ الطِّفْلِ بينَ يَدَيْه، ولا بأْسَ بحَمْلِ المَيِّتِ بأعْمِدَةٍ للحاجَةِ، وعلى داَّبةٍ لغَرَضٍ صحيحٍ، ويجوزُ لبُعْدِ قَبْرِه.
وعنه، يُكْرَهُ.
قوله: ويُسْتَحَبُّ الإسْرَاعُ بِها.
مُرادُه إذا لم يُخَفْ عليه بالإسْراعِ، فإن خِيفَ
..................................
عليه، تأنَّى.
قال: وإنْ لم يُخَفْ عليه، فنَصَّ الِإمامُ أحمدُ، أنَّه يسْرِعُ، ويكونُ دُونَ الخَبَبِ.
وهو المذهبُ.
قال المَجْدُ: يَمْشِى أعْلَى دَرجاتِ المَشْىِ المُعْتادِ.
وقال فى «المُذْهبِ»: يُسْرِعُ فوقَ المَشْىِ ودُونَ الخَببِ.
وقال القاضى: يُسْتَحَبُّ الِإسْراعُ بحيثُ لا يخْرُجُ عنِ المَشْىِ المُعْتادِ.
وقال فى «الرِّعايَةِ»: يُسَنُّ الإسْراعُ بها يسِيرًا.
قال فى «الكافِى»: لا يُفْرِطُ فى الِإسْراعِ فَيَمْخُضهَا ويُؤْذِىَ مُتَّبِعِيها.
= بثوب، وكانت أول من صنع لها ذلك.
الطبقات 8/ 111. وتقدم فى صفحة 82 حكاية صاحب الشرح أن أول من صنع لها ذلك فاطمة بنت رسول الله - صلى الله عليه وسلم -.
..................................
انتهى.
وكلامُهم مُتَقارِبٌ.
فائدة: يرُاعَى بالإسْراعِ الحاجَةُ.
نصَّ عليه.
وَيَكُونُ الْمُشَاةُ أَمَامَهَا، وَالرُّكْبَانُ خَلْفَهَا [41 ظ]،
قوله: وأنْ يَكُونَ المُشاةُ أمامَها.
يعْنِى، يُسْتَحَبُّ ذلك.
وهذا المذهبُ، وعليه أكثرُ الأصحابِ.
واخْتارَ صاحِبُ «الرِّعايَةِ»، يمْشِى حيثُ شاءَ.
وقال المُصَنِّفُ فى «الكافِى»: حيثُ مشَى فحَسَنٌ.
وعلى الأوَّلِ، لا يُكْرَهُ خلْفَها وحيثُ شاءَ.
قالَه فى «مَجْمَعِ البَحْرَيْن».
..................................
قوله: والرُّكْبانُ خَلْفَها.
يعْنِى، يُسْتَحَبُّ.
وهذا بلا نِزاع.
فلو رَكِبَ وكان
..................................
أمامَها، كُرِهَ.
قالَه المَجْدُ.
ومُرادُ مَن قال: الرُّكْبانُ خلْفَها.
إذا كانتْ جِنازَةَ مُسْلم.
وأمَّا إذا كانتْ جِنازَةَ كافرٍ، فإنَّه يرْكبُ ويتقدَّمُها، على ما تقدَّم.
فائدتان؛ إحْدَاهما، يُكْرهُ الرُّكوبُ لمَن تَبِعَها بلا عُذْرٍ.
على الصَّحيحِ مِنَ المذهبِ.
وقيل: لا يُكْرهُ، كرُكوبِه [1/ 186 او] فى عَوْدِه.
قال القاضى فى «تَخْريجِه»: لا بأْسَ به، والمَشْىُ أفْضَلُ.
الثَّانيةُ، فى راكبِ السَّفينةِ وَجْهان؛ أحَدُهما، هو كَراكبِ الدَّابَّةِ،.
فيكونُ خلْفَها.
وقدَّمه صاحِبُ «الفُروعِ»، فى
..................................
بابِ جامعِ الأيْمانِ، لو حلَف لا يرْكَبُ، حَنِثَ برُكوبِ سفِينَةٍ، فى المنْصُوصِ، تقْديمًا للشَّرْعِ واللُّغَةِ.
فعلى هذا، يكونُ راكِبًا خلْفَها.
قلتُ: وهو الصَّوابُ.
والثَّانِى، يكونُ منها كالماشِى، فيكونُ أمامَها.
وأطْلَقَهما فى «الفُروعِ»، و «ابنِ تَميمٍ»، و «الرِّعايَةِ»، و «الفائقِ»، و «الحَواشِى».
قال بعضُ الأصحابِ: هذان الوَجْهان مَبْنِيَّان على أنَّ حُكْمَه كراكبِ الدَّابَّةِ، أو كالماشِى، وأنَّ عليهما يَنْبَنِى دَوَرَانُه فى الصَّلاةِ.
وَلَا يَجْلِسُ مَنْ تَبِعَهَا حَتَّى تُوضَعَ،
قوله: ولا يَجْلِسُ مَن تَبِعَها حتى تُوضَع.
يعْنِى، يُكْرَهُ ذلك.
وهو المذهبُ، وعليه الأصحابُ.
وعنه، يُكْرَهُ الجُلوسُ، كمَن كان بعيدًا عنها.
تنبيه: قَوْلُه: حتى تُوضَعَ.
يعْنِى، بالأرْضِ للدَّفْنِ.
وهذا المذهبُ.
نقَلَه الجماعةُ.
وعنه، حتى تُوضَعَ للصَّلاةِ.
وعنه، حتى تُوضَعَ فى اللَّحْدِ.
وَإنْ جَاءَتْ وَهُوَ جَالِسٌ لَمْ يَقُمْ لَهَا.
قوله: وإنْ جاءَت وهو جالِسٌ لم يَقُمْ لها.
وهو المذهبُ.
نصَّ عليه، وعليه أكثرُ الأصحابِ.
وجزَم به فى «الوَجيزِ» وغيرِه.
وقدَّمه فى «الفُروعِ»، و «المُغْنِى»، و «الشَّرْحِ»، وغيرِهم.
وعنه، يُسْتَحَبُّ القِيامُ لها، ولو كانتْ كافِرَةً.
نَصَرَه ابنُ أبِى مُوسى.
واخْتارَهْ القاضى، وابنُ عَقِيل، والشَّيْخُ تَقِىُّ