..................................
الدِّينِ، وصاحِبُ «الفائقِ» فيه.
وعنه، القِيامُ وعدَمُه سواءٌ.
وعنه، يُسْتَحَبُّ القِيامُ حتى تَغِيبَ أو تُوضَعَ.
وقالَه ابنُ أبى مُوسى.
قال فى «الفُروعِ»: ولعَلَّ المُرادَ على هذا، يقومُ حينَ يَرَاها قبلَ وُصُولِها إليه؛ للخَبَرِ.
فوائد، إحْدَاها، كان الإمامُ أحمدُ، رَحِمَه الله، إذا صلَّى على جنازَةٍ، هو وَلِيُّها، لم يجْلِسْ حتى تُدْفَنَ.
ونَقَل حَنْبَلٌ، لا بأسَ بقِيامِه على القَبرِ حتى تُدْفَنَ؛ جَبْرًا وإكْرامًا.
قال المَجْدُ فى «شَرْحِه»: - هذا حسَنٌ لا بأْسَ به.
نصَّ عليه.
الثَّانيةُ، اتِّباعُ الجِنازَةِ سُنَّةٌ.
على الصَّحيحِ مِنَ المذهبِ.
وقال فى آخِرِ «الرِّعايَةِ»: اتِّباعُها فَرْضُ كِفايَةٍ.
انتهى.
وهو حَقٌّ له ولأهْلِه.
وذكَر الآجُرِّىُّ، أنَّ مِنَ الخيْرِ أنْ يتْبَعَها لقَضاءِ حق أخِيه المُسْلمِ.
الثَّالثةُ، يَحْرُمُ عليه أنْ يتْبَعَها ومعها مُنْكَرٌ عاجِزٌ عن مَنْعِه.
على الصَّحيحِ مِنَ المذهبِ.
نصَّ عليه، نحوُ طَبْلٍ أو نَوْحٍ أو لَطْمِ نِسْوَةٍ، وتَصْفيقٍ ورَفْع أصواتِهِنَّ.
وعنه، يتْبَعُها ويُنْكِرُ بحسْبِه، ويَلزَمُ
القادِرَ، فلو ظنَّ أنَّه إذا تَبِعَها أُزِيلَ المُنْكَرُ، لَزِمَه على الرِّوايتَيْن؛ لحُصُولِ المقْصُودَيْن.
ذكَره المَجْدُ.
وتَبِعَه فى «الفُروعِ».
فيُعايىَ بها.
وقيل فى العاجِزِ: كمَن دُعِىَ إلى غَسْل مَيِّتٍ، فسَمِعَ طَبْلًا أو نوْحًا، وفيه رِوايَتان.
نقَل المَرُّوذِىُّ،
وَيُدْخَلُ قَبْرَهُ مِنْ عِنْدِ رِجْلِ الْقَبْرِ، إِنْ كَانَ أَسْهلَ عَلَيْهِم،
لا.
ونقَل أبو الحارِثِ وأبو داودَ، يُغَسِّلُه ويَنْهاهُم.
قلتُ: إنْ غلَب على ظَنِّه الزَّجْرُ، غَسَّلَهِ، وإلَّا ذهَب.
الرَّابعةُ، يُكْرَهُ للمرأةِ اتِّباعُها.
على الصَّحيحِ مِنَ المذهبِ.
نصَّ عليه، وعليه أكثرُ الأصحابِ.
رقيل: يُكرَهُ للأجنَبِيَّةِ.
قال ابن أبِى مُوسى: قد رخَّص بعضُهم لها فى شُهودِ أبِيها ووَلَدِها وذِى قَرابَتِها، مع التَّحَفُّظِ والاسْتِحْياءِ والتَّسَتُّرِ.
وقال الآجُرِّىُّ: يَحْرُمُ.
وما هو ببعيدٍ فى زَمَنِنا هذا.
قال أبو المَعالِى: يُمْنَعْنَ مِن اتِّباعِها.
وقال أبو حَفْصٍ-: هو بِدْعَةٌ، يُطْرَدْنَ، فإنْ رَجَعْنَ، وإلَّا رجَع الرِّجالُ، بعدَ أنْ يَحْثُوا على أفْواهِهِنَّ التُّرابَ.
قال: ورخَّص الإمامُ أحمدُ فى اتِّباعِ جنازَةٍ يتْبَعُها النِّساءُ.
قال أبو حَفصٍ: ويَحْرُمُ بلُوغُ المرأةِ القَبْرَ.
قوله: ويُدْخَلُ قَبْرَه مِن عندِ رِجْلِ القَبْرِ، إنْ كان أسْهلَ عليهم.
وهو المذهبُ، وعليه أكثرُ الأصحابِ.
وقيل: يبْدَأُ بإدْخالِ رِجْلَيْه مِن عندِ رأْسِه.
ذكَره ابنُ الزَّاغُونِىِّ.
فوائد؛ إحْدَاها، إذا كان دُخوُله مِن عندِ رِجْلِ القَبْرِ يشُقُّ، أدْخَلَه مِن قبْلَتِه
..................................
مُعْتَرِضًا.
قالَه فى «المُحَرَّرِ»، و «الفائقِ» وغيرهما.
وقال فى «الفُروعِ»: لا يُدْخَلُ المَيِّتُ مُعْتَرِضًا مِن قبْلَتِه.
ونقَل الجَماعَةُ، الأسْهَلُ، ثم سواءٌ.
الثَّانيةُ، أوْلَى النَّاسِ بالتَّكْفِينِ والدَّفْنِ، أوْلَاهُم بالغَسْلِ، على ما تقدَّم.
وقال فى «المُحَرَّر» وغيره: والسُّنَّةُ أنْ يَتَوَلَّى دَفْنَ المَيِّتِ غاسِلُه.
انتهى.
والأوْلَى لمَن هو أحقُّ بذلك أنْ يتَولَّاهُما بنَفْسِه، ثم بنَائِبه إنْ شاءَ، ثم بعدَهم الأوْلَى بالدَّفْنِ، الرِّجالُ الأجانِبُ، ثم مَحارِمُه مِنَ النِّساءِ، ثم الأجْنَبيَّاتُ، ومَحارِمُها مِنَ الرِّجالِ أوْلَى مِنَ
..................................
الأجانبِ، ومِن مَحَارِمِها النِّساءِ بِدَفْنِها.
وهل يُقدَّمُ الزَّوْجُ على مَحارِمِها الرِّجالِ أم لا؟ فيه رِوايَتان وأطْلَقَهُما فى «الفُروعِ»، و «ابنِ تَميمٍ»، و «النُّكَتِ»؛ إحْدَاهما، يقَدَّمُ المَحارِمُ على الزَّوْجِ.
قال الخَلَّالُ: اسْتَفاضَتِ الرِّوايةُ عنِ الإمامِ أحمدَ، أنَّ الأوْلياءَ يقَدَّمونَ على الزَّوْجِ.
وهو ظاهرُ كلامِ الخِرَقِىِّ، وظاهِرُ ما قدَّمه فى «المُغْنِى».
وقدَّمه فى «النَّظْمِ».
والرِّوايةُ الثَّانيةُ، الزَّوْجُ أحقُّ مِنَ الأوْلياءِ بذلك.
اخْتارَه القاضى، وأبو المَعالِى.
فإنْ عُدِمَ الزَّوْجُ ومَحارِمُها الرِّجالُ، فهل الأجانبُ أوْلَى، أو نِساءُ مَحارِمِها مع عدَمِ مَحْذُورٍ مِن تكَشُّفِهِنَّ بحَضْرَةِ الرِّجالِ أو غيره؟ قال المَجْدُ: أو اتِّباعهنَّ؟ فيه رِوايَتان، وأطْلَقَهما فى «الفُروعِ»، و «ابن تَميم»، و «النُّكَتِ»؛ - إحْدَاهما، الأجانِبُ أوْلَى.
وهو الصَّحيحُ.
قال المُصَنِّفُ: هذا أصحُّ وأحْسَنُ.
واخْتارَه المَجْدُ.
وقدَّمه النَّاظِمُ.
وقال: هو أشْهَرُ القَولَيْن.
والثَّانيةُ، نِساءُ مَحارِمها أوْلَى.
جزَم به الخِرَقِىُّ.
واخْتارَه ابنُ عَقِيلٍ، وأبو المَعالِى.
وقدَّمه الزَّرْكَشِىُّ، وابنُ رَزِين فى «شَرْحِه».
وقال: نصَّ عليه.
قال المَجْدُ فى «شَرْحِه»: هذه الرِّوايَةُ محْمولَةٌ عندِى على ما إذا لم يَكُنْ فى دَفْنِهِنَّ مَحْذُورٌ مِنِ اتِّباعِ الجِنازَةِ، أو التَّكَشُّفِ بحَضْرَةِ الأجانبِ أو غيرِه.
فعلى هذه الرِّوايَةِ، يُقَدَّمُ الأقْرَبُ منهنَّ فالأقرَبُ، فى حقِّ الرِّجُلِ.
وعلى كِلا الرِّوايتَيْن، لا يُكْرهُ دفْنُ الرِّجالِ للمرأةِ، وإنْ كان مَحْرَمُها حاضِراً.
نصَّ عليه.
قال فى «الفُروعِ»: ويتَوجهُ احْتِمالٌ،
يَحْمِلُها مِنَ المُغْتَسَلِ إلى النَّعْشِ.
الثَّالثةُ، يُقَدَّمُ مِنَ الرِّجالِ الخَصِىُّ، ثم الشَّيْخُ،
..................................
ثم الأفْضَلُ دينًا ومَعْرِفةً.
ومَن بَعُدَ عهْدُه بجِماعٍ أوْلَى ممَّن قَرُبَ.
الرَّابعةُ، يُسْتَحَبُّ تَعْمِيقُ القَبْرِ وتَوْسعَتُه مِن غيرِ حدٍّ على الصَّحيحِ مِنَ المذهبِ.
نصَّ عليه.
وقدَّمه فى «الفُروعِ».
وجزَم به فى «الكافِى».
وقال أحمدُ أيضًا: إلى الصَّدْرِ.
وقال أكثرُ الأصحابِ: قامَةٌ وبَسْطَة.
قالَه فى «الفُروعِ»، وذكَرَه غيرُ واحدٍ نصًّا عن أحمدَ.
والبَسْطَةُ، البَاعُ.
الخامسةُ، يكْفِى مِن ذلك ما يَمْنَعُ ظُهورَ الرَّائحةِ،.
والسِّباعَ.
ذكَره الأصحابُ.
وَلَا يُسَجَّى الْقَبْرُ، إِلَّا أَنْ يَكُونَ لِامْرأةٍ.
وَيَلْحَدُ لَهُ لَحْدًا، وَيَنْصِبُ عَلَيْهِ اللَّبِنَ نَصْبًا،
قوله: ويَلْحَدُ له لحدًا.
الصَّحيحُ مِنَ المذهبِ، أنَّ اللَّحْدَ أفْضَلُ مِنَ الشَّقِّ، بل
وَلَا يُدْخِلُهُ خَشَبًا، وَلَا شَيْئًا مَسَّتْهُ النَّارُ،
يُكْره الشَّقُّ بلا عُذْرٍ، وعليه الأصحابُ.
وعنه، ليس اللَّحْدُ بأفْضَلَ منه.
ذكَرَها في «الفُروعَ»، و «الرِّعايَة».
قوله: ويَنْصِبُ عليه اللَّبِنَ نَصْبًا.
الصَّحيحُ مِنَ المذهبِ، أنَّ اللَّبِنَ أفْضَلُ مِنَ القَصَبِ، وعليه أكثرُ الأصحابِ.
وعنه، يُنْصَبُ عليه قَصَبٌ.
اخْتارَه الخَلًالُ، وصاحِبُه، وابنُ عَقِيلٍ.
تنبيه: مُرادُه بقولِه: ولا يُدْخِلُه خَشَبًا.
إذا لم يكُنْ ضرورَة، فإنْ كان ثَمَّ ضَرورةٌ أُدْخِلَ الخَشَبُ.
وَيَقُولُ الَّذِى يُدْخِلُهُ: بِسْمِ اللهِ، وَعَلَى مِلَّةِ رَسُولِ اللهِ.
فائدتان، إحْدَاهما، يُكْرَهُ الدَّفْنُ فى تَابوتٍ، ولو كان المَيِّتُ امرأةً.
نِصَّ عليه.
زادَ بعضُهم، ويُكْرَهُ فى حَجَرٍ مَنْقُوشٍ.
وقال بعضُهم.: أو يُجْعَلُ فيه حديدٌ، ولو كانتِ الأرْضُ رُخْوَةً أو نَدِيَّةً.
الثَّانيةُ، لا توْقيتَ فى مَن يُدْخِلُه القَبْرَ، بل ذلك بحسَبِ الحاجَةِ.
نصَّ عليه.
كسائرِ أمُورِه.
وقيل: الوِتْرُ أفْضَلُ.
قوله: ويَقولُ الذى يُدْخِلُه: بسمِ اللهِ، وعلى مِلَّةِ رسولِ اللهِ.
وهذا المذهبُ.
..................................
وعنه، يقولُ: اللَّهُمَّ بارِكْ فى القَبْرِ وصاحِبِه.
قال فى «الفُروعِ»: وإنْ قَرَأ: ﴿مِنْهَا خَلَقْنَاكُمْ وَفِيهَا نُعِيدُكُمْ وَمِنْهَا نُخْرِجُكُمْ تَارَةً أُخْرَى﴾ 1. وإنْ أتَى بذِكْرٍ ودُعاءٍ يلِيقُ عندَ وَضْعِه وإلْحادِه، فلا بأْسَ؛ لفِعْلِه عليه أفْضَلُ الصَّلاةِ والسَّلامِ، وفِعْلِ الصَّحابَةِ رِضْوانُ اللهِ عليهم أجْمَعِين.
وَيَضَعُهُ فِى لَحْدِهِ عَلَى جَنْبِهِ الْأَيْمَن، مُسْتَقْبِلَ الْقِبْلَةِ،
قوله: ويَضَعُه فى لَحْدِه على جنْبِه الأيْمنِ، مُسْتقبلَ القِبْلَةِ.
وَضْعُه فى لَحْدِه على جَنْبِه الأيمَنِ مُسْتَحَبٌّ، بلا نِزاعٍ.
وكوْنُه مُسْتَقْبِلَ القِبْلَةِ واجِبٌ.
على الصَّحيحِ مِنَ المذهبِ اخْتارَه القاضى وأصحابُه، والمُصَنِّفُ، وغيرُهم.
وقطع به الآمِدِىُّ، والشَّريفُ أبو جَعْفَرٍ، والقاضى أبو الحُسَيْن، وغيرُهم.
وقدَّمه فى «الفُروعِ».
وقال صاحِبُ «الخُلاصَةِ»، و «المُحَرَّرِ»: يُسْتَحَبُّ ذلك.
وقدَّمه ابنُ تَميم.
فعلى المذهبِ، لو وُضِعَ غيرَ مُسْتَقْبِلِ القِبْلَةِ، نُبِشَ.
على الصَّحيحِ مِنَ المذهبِ.
قال ابنُ عَقِيلٍ: قال أصحابُنا: يُنْبَشُ إلَّا أنْ يخافَ أنْ
..................................
يَتَفَسَّخَ.
وعلى القوْلِ الثَّانِى، لا يُنْبَشُ.
على الصَّحيحِ مِنَ المذهبِ.
قالَه فى «النُّكَتِ».
وتقدَّم ذلك مِّسْتَوْفًى فى أوَّلِ فصْلِ غَسْلِ المَيِّتِ بأتَمَّ مِن هذا.
فوائد؛ منها، يُسْتَحَبُّ أنْ يضعَ تحتَ رأْسِه لَبِنَةً كالمِخَدَّةِ للحَىِّ، ويُكْرهُ وَضْعُ بِساطٍ تحتَه مُطْلَقًا.
قدَّمه فى «الفُروعِ».
والمنْصوصُ عن أحمدَ، أنَّه لا بأْسَ
وَيَحْثُو التُّرَابَ فِى الْقَبْرِ ثَلَاثَ حَثَيَاتٍ، وَيُهَالُ عَلَيْهِ التُّرَابُ،
بالقَطيفَةِ مِن عِلَّةٍ، قالَه فى «الفُروعِ».
وعنه، لا بأسَ بها مُطْلَقًا.
قال ابنُ تَميمٍ: وإنْ جُعِلَ تحتَه قَطيفَةٌ فلا بأْسَ.
نصَّ عليه.
وقيل: يُسْتَحَبُّ.
ومنها، يُكْرَهُ وضْعُ مُضَرَّبَةٍ.
على الصَّحيحِ مِنَ المذهبِ.
وقال ابنُ حامِدٍ: لا بأْسَ بها.
وتُكْرَهُ المِخَدَّةُ، قولًا واحدًا.
ومنها، كَرِهَ الِإمامُ أحمدُ الدَّفْنَ عندَ طُلوعِ الشَّمْسِ وغُروبِها، وكذا عندَ قيامِها، وهو مِنَ المُفْرَداتِ، وجزَم به ناظِمُها.
وقال فى «المُغْنِى» 1: لا يجوزُ.
وذكَر المَجْدُ، أنَّه يُكْرَهُ.
ومنها، الدَّفْنُ فى النَّهارِ أوْلَى، ويجوزُ ليْلًا.
نصَّ عليه.
وعنه، يُكْرَهُ.
ذكَرَه ابنُ هُبَيْرَةَ اتِّفاقَ الأئمَّةِ الأرْبَعَةِ.
وعنه، لا يفْعَلُه إلَّا ضَرُورَةً.
ومنها، الدَّفْنُ فى الصَّحراءِ أفْضَلُ.
وكَرِهَه
أبو المَعالِى وغيُره فى البُنْيانِ.
قوله: ويَحْثو التُّرابَ فى القَبْرِ ثَلاثَ حَثَياتٍ.
الصَّحيحُ مِنَ المذهبِ، اسْتِحْبابُ فعْلِ ذلك مُطْلَقًا، وعليه أكثرُ الأصحابِ.
وقيل: يُسْتَحَبُّ ذلك للقَريبِ منه
وَيُرْفَعُ الْقَبْرُ عَنِ الْأرْضِ قَدْرَ شِبْرِ مُسَنَّمًا،
فقط.
وعنه، لا بأْسَ بذلك.
وحيثُ قُلْنا: يحْثُو.
فيَأْتِى به مِن أىِّ جِهَةٍ كانتْ.
وقيل: مِن قِبَلِ رأْسِه.
جزَم به ابنُ تَميمٍ.
فائدة: يُكْرَهُ زيادةُ تُرابِه.
نصَّ عليه.
قال فى «الفُصولِ»: إلَّا أنْ يحْتاجَ إليه.
نقَل أبو داودَ، إلَّا أنْ يَسْتَوِىَ بالأرْضِ، ولا يُعْرَفَ.
قال فى «الفُروعِ»: والمُرادُ مع أنَّ تُرابَ قَبْرٍ لا يُنْقَلُ إلى آخَرَ.
فائدة: لا بأْسَ بتَعْليمِه بحَجَرٍ، أو خَشَبَةٍ ونحوِهما.
نصَّ عليه.
ونصَّ أيضًا،
..................................
أنَّه يُسْتَحَبُّ، ولا بأْسَ بلَوْحٍ، نقَلَه المَيْمُونِىُّ.
ونقَل المَرُّوذِىُّ، يُكْرَهُ.
ونقَل الأَثْرَمُ، ما سمِعْتُ فيه بشئٍ.
وَيُرَشُّ عَلَيْهِ الْمَاءُ،
قوله: ويُرَشُّ عليه الماءُ.
وكذا قال الأصحابُ.
وقال فى «الفُروعِ»: ويُرَشُّ
..................................
عليه الماءُ.
وعنه، لا بأسَ.
فائدة: يُسْتَحَبُّ تَلْقينُ المَيِّتِ بعد دفنِه عندَ أكثرِ الأصحابِ.
قال فى «الفُروعِ»: اسْتحبَّه الأكثرُ.
قال فى «مَجْمَعِ البَحْرَيْن»: اخْتارَه القاضى، وأصحابُه، وأكثرُنا.
وجزَم به فى «المُسْتَوْعِبِ»، و «الرِّعايتَيْن»، و «الحاوِيَيْن»، و «مُخْتَصَرِ ابنِ تَميمٍ»، وغيرِهم.
فيجْلِسُ المُلقَنُ عندَ رأْسِه.
وقال الشَيْخُ تَقِىُّ الدِّين.: تلْقينُه بعدَ دفْنِه مُباحٌ عندَ أحمدَ، وبعضِ أصحابِنا.
وقال: الِإباحةُ أعْدَلُ الأقوالِ، ولا يُكْرَهُ.
قال أبو المَعالِى: لوِ انْصرفوا قبلَه لم يَعودُوا؛ لأنَّ الخَبَرَ قبلَ انْصرافِهم.
وقال المُصنِّفُ: لم نسْمَعْ فى
..................................
التَّلْقينِ شيئًا عن أحمدَ، ولا أعلمُ فيه للأئمَّةِ قولًا، سِوَى ما رَواه الأَثرَمُ، قال: قلتُ لأبِى عبدِ الله: فهذا الذى يَصْنَعونَ إذا دُفِنَ المَيِّتُ، يقِفُ الرَّجلُ فيقولُ: يا فلانُ ابنَ فُلانَةَ إلى آخِرِه.
فقال: ما رأَيْتُ أحَدًا فعَل هذا إلا أهْلَ الشَّامِ، حينَ ماتَ أبو المُغِيرَةِ.
وقال فى «الكافِى»: سُئِلَ أحمدُ عن تلْقينِ المَيِّتِ فى قبرِه؟ فقال: ما رأَيْتُ أحَدًا يفْعلُه إلَّا أهْلَ الشَّامِ.
وقد روَى الطَّبَرَانِىُّ، وابنُ شاهِينَ، وأبو بَكْرٍ فى «الشَّافِى» وغيرُهم فى ذلك حدِيثًا.
وقال فى «الفُروعِ»: وفى تلْقينِ غيرِ المُكَلَّفِ وَجْهان، بِناءً على نُزولِ المَلَكَيْن إليه، وسُؤالِه وامْتِحانِه؛ النَّفْىُ قوْلُ
وَلَا بَأْسَ بِتَطْيينِهِ،
القاضى، وابنِ عَقِيلٍ.
والِإثْباتُ قولُ أبى حَكيمٍ، وغيرِه.
قال فى «مَجْمَعِ البَحْرَيْن»: وهو ظاهرُ كلامِ أبِى الخَطَّابِ.
وحَكاه ابنُ عَبْدوسٍ المُتَقَدَّمُ عنِ الأصحابِ.
قال الشَيْخُ تَقِىُّ الدِّينِ: وهو أصحُّ.
قال ابنُ حَمْدانَ فى «نِهَايَة المُبْتَدئين»: قال أبو الحسنِ ابنُ عَبْدُوس: يُسْألُ الأطْفَالُ عنِ الإقْرارِ الأوَّلِ حينَ الذُّرِّيةِ، والكِبارُ يُسألونَ عن مُعْتَقَدِهم فى الدُّنْيا، وإقْرارِهم الأوَّلِ.
قال فى
«المُسْتَوْعِبِ»: وقال شَيْخُنا: يُلَقَّنُ.
وقَدَّمَه فى «الرِّعايتَيْن».
فعلى هذا، يكونُ المذهبُ التَّلْقينَ، والنَّفْسُ تميلُ إلى عدَمِه، والعمَلُ عليه، وأطْلَقَهما ابنُ تَميمٍ فى «مُخْتَصَرِه»، و «الحاوِيَيْن».
قوله: ولا بأْسَ بتَطْيينِه.
هذا المذهبُ، وعليه أكثرُ الأصحابِ.
وقيل:
وَيُكْرَهُ تَجْصِيصُهُ، وَالْبِنَاءُ وَالْكِتَابَةُ عَلَيْهِ، وَالْجُلُوسُ، وَالْوَطْءُ عَلَيْهِ، وَالِاتِّكَاءُ إِلَيْهِ.
يُسْتَحَبُّ.
وهو مِنَ المُفْرَداتِ.
وقال أبو حَفْص: يُكْرَهُ.
قوله: ويُكْرَهُ تَجْصيصُه، والبِناءُ والكِتابَةُ عليه.
أمَّا تَجْصِيصُه، فمَكْروهٌ بلا خِلافٍ نعْلَمُه.
وكذا الكِتابَةُ عليه، وكذا تزْويقُه، وتخْليقُه، ونحوُه، وهو بِدْعَةٌ.
وأمَّا البِناءُ عليه، فمَكْروهٌ.
على الصحيحِ مِنَ المذهبِ، سواءٌ لاصَقَ البِناءُ الأرْضَ أم لا، وعليه أكثرُ الأصحابِ.
قال فى «الفُروعِ»: أطْلَقَه أحمدُ، والأصحابُ.
وقال صاحِبُ «المُسْتَوْعِبِ»، والمَجْدُ، وابنُ تَميمٍ،
..................................
وغيرُهم: لا بأْسَ بقُبَّةٍ وبَيْتٍ وحظيرةٍ فى مِلْكِه.
وقدَّمه فى «مَجْمَعِ البَحْرَيْن»، لكنِ اخْتارَ الأوَّلَ.
وقال المَجْدُ: يُكْرَهُ ذلك فى الصَّحراءِ، للتَّضْييقِ والتَّشَبُّهِ بأبْنِيَةِ أهْلِ الدُّنْيا.
وقال فى «المُسْتَوْعِبِ»: ويُكْرَهُ إنْ كان فى مُسَبلَةٍ.
قال فى «الفُروعِ»: ومُرادُه الصَّحراءُ.
وقال فى «الوَسِيلَةِ»: يُكْرَهُ البِناءُ الفاخِرُ كالقُبَّةِ.
قال فى «الفُروعِ»: وظاهِرُه لا بأْسَ ببِناءٍ.
وعنه، مَنْعُ البِناءِ فى وَقْفٍ
عامٍّ.
وقال أبو حَفْص: تَحْرُمُ الحُجْرَةُ، بل تُهْدَمُ.
وحرَّم الفُسْطاطَ أيضًا.
وكَرِهَ الإمامُ أحمدُ الفُسْطاطَ والخَيْمَةَ.
وقال الشَّيْخُ تَقِىُّ الدِّينِ: متى بنَى ما يخْتَصُّ به فيها، فهو غاصِبٌ.
وقال أبو المَعالِى: فيه تَضْيِيقٌ على المُسْلِمين، وفيه فى مِلْكِه
..................................
إسْرافٌ وإضاعَةُ مالٍ.
وقال فى «الفُصولِ»: القُبَّةُ والحظيرةُ والتُّرْبَةُ، إنْ كان فى مِلْكِه، فعَل ما شاءَ، وإنْ كان فى مُسَبَّلَةٍ، كُرِهَ التَّضْييقُ بلا فائدةٍ، ويكونُ اسْتِعْمالًا للمُسَبَّلَةِ فيما لم تُوضَعْ له.
قوله: ويُكْرَهُ الجُلوسُ، والوَطْءُ عليه، والاتِّكاءُ إليه.
هذا المذهبُ، وعليه أكثرُ الأصحابِ.
وكَراهَةُ المشْىِ فى المقابرِ بالنَّعْلَيْن مِن مُفْرَداتِ المذهبِ.
وجزَم به ناظِمُها.
وقال القاضى فى «التَّعْليقِ»: لا يجوزُ.
وقالَه فى «الكافِى»، وغيرِه.
وقدَّم ابنُ تَميم، وغيرُه، له المَشْىُ عليه ليَصِلَ إلى مَن يزُورُه للحاجَةِ.
وفعَله الِإمامُ أحمدُ.
وسألَه عَبْدُ اللهِ، يُكْرَهُ دَوْسُه وتَخَطِّيه؟ فقال: نعمْ، يُكْرَه دَوْسُه.
ولم يَكْرَهِ الآجُرِّىّ توَسُّدَه؛ لفِعْلِ على، رَضِىَ الله عنه.
رواه مالِكٌ 1.
..................................
قال فى «الفُروعِ»: فيتَوجَّهُ مِثْلُه فى الجُلوسِ.
فائدة: لا يجوزُ التَّخَلِّى عليه.
على الصَّحيحِ مِنَ المذهبِ.
وقال فى «نِهايَة الأَزَجِىِّ»: يُكْرَهُ التَّخَلِّىْ.
قلتُ: فلعَلَّه أرادَ بالكراهَةِ التَّحْريمَ، وإلَّا فبعيدٌ جدًّا.
ويُكْرَهُ التَّخَلِّى بينَها.
وكَرِهَه الِإمامُ أحمدُ.
زادَ حَرْبٌ، كراهِيَةً شديدةً.
..................................
وقال فى «الفُصول»: حُرْمَتُه باقيةٌ؛ ولهذا يُمْنَعُ من جميعِ ما يُؤْذِى الحَىَّ أنْ يُنال به، كتَقريب النَّجاسَةِ منه.
انتهى.
فائدة: يُكرَهُ الحديثُ عندَ القُبورِ، والمَشْىُ بالنَّعْلِ، ويُسْتَحَب خَلْعُه، إلَّا خوْفَ نَجاسَةٍ أو شَؤكٍ ونحوِه.
وعنه، لا يُسْتَحَبُّ خَلْعُ النَّعْلِ، كالخُفِّ، وفى التُمُشكِ وَجْهان.
وأطلَقَهما فى «المُغْنِى»، و «الشَّرْحِ»، و «الرِّعايتَيْن»، و «الحاوِيَيْن»، و «النُّكَتِ»، و «الفائقِ»، و «الفُروعِ».
وقال: نَظَرًا إلى المَعْنَى، والقَصْرِ على النَّصِّ، أحدُهما، لا يُكْرَهُ.
اختارَه القاضى.
وجزَم به فى «المُسْتَوْعِبِ».
وهو ظاهرُ كلامِ الخِرَقِىِّ.
والثَّانِى،
..................................
يُكْرَهُ كالنَّعْلِ.
وقطَع ابنُ تَميمٍ، وابنُ حمْدانَ، أنَّه لا يُكْرَهُ بالنِّعالِ.
قال فى «النُّكَتِ»: وهو غريبٌ ضعيفٌ مُخالِفٌ للخَبَرِ والمذهبِ.
وَلَا يدْفَنُ فِيهِ اثْنَانِ إِلَّا لِضَرورَةٍ، وَيُجْعَلُ بَيْنَ كلِّ اثْنَيْن حَاجزٌ مِنَ التُّرَابِ.
قوله: ولا يُدْفَنُ فيه اثنان إلَّا لضَرورَةٍ.
وكذا قال ابنُ تَميمٍ، والمَجْدُ، وغيرُهما.
وظاهِرُه التَّحْريمُ إذا لم يكُنْ ضَرورةٌ.
وهو المذهبُ.
نصَّ عليه.
وجزَم به أبو المَعالِى وغيرُه.
وقدَّمه فى «الفُروعِ» وغيرِه.
وعنه، يُكْرَهُ.
اخْتارَه ابنُ
وَيُقَدَّمُ الْأَفْضَلُ إلَى الْقِبْلَةِ،
عَقِيلٍ، والشَّيْخ تَقِىُّ الدِّينِ، وغيرُهما.
قال فى «الفُروعِ»: وهو أظْهرُ، وقطَع به المَجْدُ فى نَبْشِه لغَرَض صحيح، ولم يُصَرِّحْ بخِلافِه، فدَلَّ على أنَّ المذهبَ عندَه، رِوايةً واحدةً، لا يَّحْرُمُ.
انتهى.
وعنه، يجوزُ.
نقَل أبو طالِبٍ وغيرُه، لا بأُسَ.
وعنه، يجوزُ ذلك فى المَحارِمِ.
وقيل: يجوز فى مَن لا حُكْمَ لعَوْرَتِه.
وهو احْتِمالٌ للمَجْدِ فى «شَرْحِه».
قوله: ويُقَدَّمُ الأفْضَلُ إلى القِبْلَةِ.
يعْنِى، حيثُ جوَّزْنا دفْنَ اثْنَيْن فأكثرَ فى قبرٍ واحدٍ، فالصَّحيحُ مِنَ المذهبِ، أنَّه يُقَدَّمُ إلى القِبْلَةِ الأفْضلُ.
وقيل: يُقَدَّمُ الأكبرُ.
وقيل: يُقَدَّمُ الأدْيَنُ.
والخِلافُ هنا كالخِلافِ فى تقْديمِهم إلى الإمَامِ فى
..................................
الصَّلاةِ عليهم، على ما تقدَّم.
وكذا لوِ اخْتلفَتْ أنواعُهم، كرِجال ونِساءٍ وصِبْيانٍ، قُدم إلى القِبْلَةِ مَن يُقَدَّمُ إلى الإمَامِ فى الصَّلاةِ عليهم، كما تقدَّم.
قالَه فى «مَجْمَعِ البَحْرَيْن» وغيرِه.
فإنِ اسْتَوَوا فى الصِّفاتِ، قُدِّمَ أحَدُهم إلى القِبْلَةِ بالقُرْعَةِ.
قالَه فى «القَواعِدِ».
قوله: ويُجْعَلُ بينَ كلِّ اثْنَيْن حاجزٌ مِنَ التُّرَابِ.
هذا المذهبُ مُطْلَقًا، وعليه الأصحابُ.
إلَّا أنَّ الآجُرئَ قال: إنَّما يجْعَلُ ذلك إذا كان رِجالٌ ونِساءٌ.
قال فى «الفُروعَ»: كذا قال.
فوائد؛ إحْدَاها، قال ابنُ حمْدانَ وغيرُه: وإنْ جُعِلَ القبرُ طوِيلًا، وجُعِلَ رأْسُ كلِّ واحدٍ عندَ رِجْلَىِ الآخرِ، أو وسَطِه، جازَ.
وهو أحْسَنُ ممَّا قبلَه، ويكونُ رأْسُ المفْضولِ عندَ رِجْلَىِ الفاضلِ أو وسَطِه 1 كالدَّرَجِ.
الثَانيةُ، يُسْتَحَبُّ جَمعُ الأقاربِ فى بُقْعَةٍ واحدةٍ؛ لأنَّه أسْهَلُ لزِيارَتِهم وأبعدُ لانْدِراسِهم.
ويُسْتَحَبُّ الدَّفنُ فى البُقْعَةِ التى يكْثُرُ فيها الصَّالحون والشُّهداءُ، وكذا البِقَاعُ الشَّريفةُ.
الثَّالثةُ، مَن سبَق إلى مَقْبَرَةٍ مُسَبَّلَةٍ، قُدِّم.
فإنْ جاءَا معًا، أُقْرِعَ.
على الصَّحيحِ مِنَ المذهبِ.
وقال المَجْدُ، وتَبعَه فى «مَجْمَعِ البَحْرَيْن»، وصاحِبُ
وَإنْ وَقَعَ فِى الْقَبْرِ مَالَهُ قِيمَةٌ.، نُبِشَ وَأُخِذَ.
«القَواعِدِ الفِقهِيًةِ»: إذا جاءَا معًا، قُدِّمَ منَ له مَزِيَّةٌ [نحوُ كونِه] 1 عندَ أهْلِه.
قال فى «مَجْمَعِ البَحْرَيْن»: قلتُ: وكذا لو كان واقِفُ الأرْضِ، إنْ جازَ أنْ يُدْفَنَ فيها كما قدَّمْنا، مَن له مَزيَّةٌ بإخْراجِ السَّبْقِ فى المُفاضلَةِ.
ثم قال: فإنْ تَساوَيَا، أُقْرِعَ.
قلتُ: فإنْ خِيفَ على أحَدِهما بتَفْويِته هذه البُقعَةَ، فيَنْبَغِى أنْ يُقَدَّمَ بذلك، كما يقدَّمُ المُضطَرُّ على صاحبِ الطَّعامِ ونحوِه.
انتهى.
الرَّابعةُ.، متى عُلِمَ أنَّ المَيِّتَ صارَ تُرابًا، قال فى «الفُروعِ»: ومُرادُهم ظُنَّ أنَّه صارَ تُرابًا، ولهذا ذكَر غيرُ واحدٍ، يعْمَلُ بقوْلِ أهْلِ الخِبْرَةِ، فالصَّحيحُ مِنَ المذهبِ، أنَّه يجوزُ دَفْنُ غيرِه فيه.
قال أبو المَعالِى: جازَ الدَّفْنُ، والزِّراعَةُ، وغيرُ ذلك.
ومُرادُه، إذا لم يُخالِف شَرْطَ واقِفِه لتَعْيِينه الجِهَةَ.
وقيل: لا يجوزُ.
قال الآمِدِىُّ: ظاهِرُ المذهبِ، أنَّه لا يجوزُ.
وأمَّا إذا لم يَصِرْ تُرابًا، فالصَّحيحُ مِنَ المذهبِ، أنَّه لا يجوزُ الدَّفْنُ فيه.
نصَّ عليه.
ونقَل أبو طالِبٍ، تَبْقَى عِظامُه مَكانَه ويُدْفَنُ.
اخْتارَه الخَلاَّلُ.
الخامسةُ، قال جماعَةٌ مِنَ الأصحابِ؛ منهم أبو المَعالِى، كما تقدَّم: له حرثُ أرْضِه إذا بَلِىَ العَظْمُ.
قوله: وإنْ وقَع فى القَبْرِ ماله قيمَةٌ، نُبِشَ وأُخِذَ.
هذا المذهبُ مُطْلَقًا، وعليه الأصحابُ.
وعنه، المَنْعُ إنْ بُذِلَ له عِوَضُه.
قال فى «الفُروعِ»: فدَلَّ على روايةٍ؛ يُمْنَعُ مِن نَبْشِه بلا ضَرُورةٍ.
وَإنْ كُفِّنَ بِثَوْبٍ غَصْبٍ، أَوْ بَلَعَ مَالَ غَيْرِهِ، غَرِمَ ذَلِكَ مِنْ تَرِكَتِهِ وَقِيلَ: يُنْبَشُ، وَيُؤْخَذُ الْكَفَنُ، وَيُشَقُّ جَوْفُهُ فَيُخْرَجُ.
تنبيه: مُرادُه بقولِه: مالَه قِيمَةٌ.
يعْنِى، فى العادَةِ والعُرْفِ.
وإنْ قلَّ خطَرُه، قال أبو المَعالِى: ذكَره أصحابُنا.
قال: ويَحْتَمِلُ ما يجِبُ تعْرِيفُه لو رَماهُ به فيه.
قوله: وإنْ كُفِّنَ بِثَوْبٍ غَصْبٍ، لم يُنْبَشْ؛ لهتْكِ حُرْمَتِه.
وهذا المذهبُ، وعليه أكثرُ الأصحابِ، منهم القاضى.
وجزَم به فى «الوَجيزِ»، وغيرِه.
وقدَّمه فى «الفُروعِ»، و «المُسْتَوْعِبِ»،.
و «الشَّرْحِ»، و «تَجْريدِ العِنايَةِ».
وقال المَجْدُ: إنْ تَغَيَّر المَيِّتُ وخُشِىَ عليه المُثْلةُ، لم يُنْبَشْ، وإلَّا نُبِشَ.
وجزَم به فى «المُنَوِّرِ».
وقيل: يُنْبَشُ مُطْلَقًا، ويؤْخَذُ الكفَنُ.
صحَّحه فى «مَجْمَعِ البَحْرَيْن».
وجزَم به فى «الِإفاداتِ».
وقدَّمه فى «الرِّعايَةِ الصُّغْرى»،
..................................
و «النَّظْمِ»، و «الحاوِيَيْن».
وأطْلَقَهُنَ ابن تَميمٍ، وابنُ حمْدانَ فى «الرِّعايَةِ الكبْرى».
وأطْلَقَ الأوَّلَ والأخيرَ فى «التَلْخيصِ».
فعلى المذهبِ، يغْرَمُ ذلك منِ تَرِكَتِه، كما قال المُصَنَفُ.
وهو الصَّحيحُ مِنَ المذهبِ، وعليه جمهورُ الأصحابِ.
قال ابنُ تَميم: قالَه أصحابُنا.
وقال المَجْدُ: يضْمَنُه مَن كَفَّنَه فيه؛ لمُباشَرَتِه الِإتْلافَ عالِمًا، فإنْ جهِلَه فالقَرارُ على الغاصِبِ، ولو كان المَيِّتَ.
وجزَم به فى «مَجْمَعِ البَحْرَيْن»، و «الرِّعايَةِ الصُّغْرى»، و «الحاوِيَيْن».
فائدة: حيثُ تعَذَّرَ الغرْمُ نُبِشَ، قوْلًا واحدًا.
قوله: أو بلَع مالَ غيرِه، غَرِمَ ذلك مِن تَرِكَتِه.
وهذا المذهبُ.
جزَم به فى «الوَجيزِ»، و «المُنَوِّرِ».
وقدَّمه في «الفُروعِ»، و «تَجْريدِ العِنايَةِ».
ومالَ إليه الشَّارِحُ.
وقيل: يُنْبَشُ ويُشَقُّ جوْفُه فيُخرَجُ منه.
صحَّحه فى «مَجْمَعِ البَحْرَيْن».
وقدَّمه فى «النَّظْم»، و «الرِّعايتَيْن»، و «الحاوِيَيْن».
وأطْلَقَهما فى «التَّلْخيصِ»، و «الشَّرْحِ»، و «الفائقِ».
فعلى هذا القوْلِ، لو كان ظَنَّه مِلْكَه، فوَجْهان.
وأطْلَقَهما فى «الفُروعِ»، و «مُخْتَصَرِ ابنِ تَميمٍ»، و «الرِّعايَةِ الكُبْرى».
قلتُ: الصَّوابُ نَبْشُه.
وقال المَجْدُ هنا كما قالَ
..................................
فى التى قبلَها.
وأطْلَقَهُنَّ فى «الرعايَةِ الكُبْرى».
وذكَر جماعةٌ مِنَ الأصحابِ، أنَّه يغْرَمُ اليسِيرَ مِن تَرِكَتِه وَجْهًا واحدًا.
وما هو ببعيدٍ.
وحيثُ قُلْنا: يغْرَمُ مِن ترِكَتِه.
فتعَذَّرَ، فالصَّحيحُ مِنَ المذهبِ، أنَّه يُنْبَشُ ويشَقُّ جوْفُه.
وقال بعضُ الأصحابِ: إنْ بُذِلَتْ قِيمَتُه لم يُشَقَّ.
وجزَم به المُصَنِّفُ، والشَّارِحُ.
وقال بعضُ الأصحابِ أيضًا: إنْ بذَلَها وارِثٌ، لم يُشَقَّ، - وإلَّا شُقَّ.
وقيل: لم يُشَقَّ مُطْلَقًا.
تنبيه: مفْهومُ قولِه: أو بلَع مالَ غيرِه.
أنَّه لو بلَع مالَ نفْسِه، أنَّه لا يُنْبَش.
وهو الصَّحيحُ، وهو المذهبُ.
قدَّمه فى «المُغْنِي»، و «الشَّرْحِ»، و «الفُروعِ».
ويَحْتَمِلُ أنْ يُنْبَشَ 1 إذا كانَ له قيمة.
وقال فى «المُبْهِجِ»: يُحْسَبُ مِن ثُلُثِه.
فعلى المذهبِ، يُؤْخَذُ إذا بَلِىَ.
وعلى المذهبِ أيضًا، لو كان عليه دَيْنٌ يُنْبَشُ.
على الصَّحِيحِ مِنَ المذهبِ.
وجزَم به فى «مَجْمَعِ البَحْرَيْن».
وظاهِرُ كلامِه فى «المُغْنِى»، و «الشَّرْحِ»، أنَّه لا يُنْبَشُ.
فائدة: لو بلَع مالَ غيرِه بإذْنِه، أُخِذَ إذا بَلِىَ المَيِّتُ، ولا يُعْرَضُ له قبلَه، ولا يضْمَنُه.
على الصَّحيحِ مِنَ المذهبِ.
وقيل: هو كمالِه.
وقال فى «الفُصولِ»: إنْ بَلعه بإذْنِه، فهو المُتْلِفُ لمالِه، كقولِه: ألْقِ مَتاعَكَ فى البَحْرِ.
فألقاه.
قال: وكذا لو رآه مُحْتاجًا إلى رَبْطِ أسْنانِهْ بذَهَبٍ، فأعْطاه خَيْطًا مِن ذَهبٍ، أو أنْفًا مِن ذَهب، فأعْطَاه فرَبَطَه به وماتَ، لم يجِبْ قَلْعُه ورَدُّه؛ لأنَ فيه مُثْلَةً.
قال فى
..................................
«الفُروعَ»: كذا قال.
فائدة: لو ماتَ وله أنْفٌ ذَهبٌ، لم يُقْلعْ، لكنْ إنْ كان بائِعُه لم يأْخُذْ ثَمَنَه أخَذَه مِن ترِكَتِه، ومع عدَمِ التَّرِكَةِ يأُخذُه إذا بَلِىَ.
وهذا المذهبُ.
وقيل: يُؤْخَذُ فى الحالِ.
قال فى «الفُروعِ»: فدَلَّ على أنَّه لا يُعْتَبَرُ للرُّجوعِ حياةُ المُفْلِسِ فى قوْلٍ، مع أنَّ فيه هنا مُثْلَةً.
..................................
فوائد؛ دَفْنُ الشَّهيِد بمَضرَعِه سُنَّةٌ.
نصَّ عليه.
حتى لو نُقِلَ، رُدَّ إليه.
ويجوزُ نقْلُ غيرِه.
أطْلقَه الِإمامُ أحمدُ.
قال فى «الفُروعِ»: والمُرادُ، وهو ظاهِرُ كلامِهم، إنْ أُمِنَ تَغَيُّرُه.
وذكَر المَجْدُ إنْ لم يُظَنَّ تَغَيُّرُه.
انتهى.
وقال فى «الكافىِ»: وحمْلُ المَيِّتِ إلى غيرِ بلَدِه لغير حاجَةٍ مَكْروهٌ.
ولا يُنْقَلُ إلَّا لغرضٍ صحيحٍ، كبُقْعَةٍ شريفةٍ ومُجاورَةِ صالحٍ.
قال فى «الفُروعِ»: وظاهِرُ كلامِهم، ولو رَضِىَ به.
وصرَّح به أبو المَعالِى، فقال: يجبُ نقْلُه لضَرُورةِ.، نحوَ كوْنِه بدارِ حَرْبٍ، أو مَكان يُخافُ فيه نَبْشُه وتحْريقُه، أو المُثْلَةُ به.
قال: فإن تعَذرَ نقْلُه بدارِ حَرْبٍ، فالأوْلَى، تسْوِيَتُه بالأرْضِ وإخْفاؤُه مخَافةَ العَدوِّ.
ومَعْناه كلامُ غيرِه.
فيُعايَىَ بها.
وتقدَّم فى أوَّلِ الفصْلِ الأوَّلِ مِن هذا البابِ، لو دُفِنَ قبلَ غَسْلِه أو تكْفيِنه، أو الصَّلاةِ عليه، هل يُنْبَشُ أم لا؟ وهل يجوزُ نَبْشُه لغَرضٍ
.................................. صحيحٍ؟ فلْيرُاجَعْ هناك.
وَإنْ مَاتَتْ حَامِلٌ لَمْ يُشَقَّ بَطْنُهَا، وَتَسْطُو عَلَيْهِ الْقَوَابِلُ فَيُخْرِجْنَهُ.
وَيَحْتَمِلُ أنْ يُشَقَّ بَطنُهَا، إِذَا غَلَبَ عَلَى الظَّنِّ أَنَّهُ يَحْيَا.
قوله: وإنْ ماتَتْ حامِلٌ لم يُشَقَّ بَطْنُها.
وهذا المذهبُ.
نصَّ عليه، وعليه أكثرُ الأصحابِ.
قال الزَّرْكَشِىُّ: هذا المنْصوصُ، وعليه الأصحابُ.
قوله: ويَحْتَمِلُ أنْ يُشَقَّ بَطْنُها، إذا غلَب على الظَّنِّ أنَّه يَحْيَا.
وهو وَجْهٌ فى «ابنِ تَميمٍ» وغيرِه.
فعلى المذهبِ، تَسْطُو عليه القَوَابِلُ فيُخْرِجْنَه، إذا احْتملَ حياتُه.
على الصَّحيحِ مِنَ المذهبِ.
وقال القاضى فى «الخلافِ»: إنْ لم يُوجَدْ أماراتُ الظّهورِ بانْفِتاحِ المَخارِجِ وقُوَّةِ الحرَكَةِ، فلا تَسْطُو القَوابِلُ.
فعلى الأوَّلِ، إنْ تعَذَّرَ إخْراجُه بالقَوابِلِ، فالمذهَبُ، أنَّه لا يُشَقُّ بَطْنُها.
قالَه فى.
..................................
«المُغْنِى»، و «الشَّرْحِ»، و «الفُروعِ»، وغيرِهم.
وعليه أكثرُ الأصحابِ.
واخْتارَ ابنُ هُبَيْرَةَ، أنَه يُشَقُّ ويُخْرَجُ الوَلَدُ.
قلتُ: وهو أوْلَى.
فعلى
وَإنْ مَاتَتْ ذِمِّيَّةٌ حَامِلٌ مِنْ مُسْلِمٍ، دُفِنَتْ وَحْدَهَا، وَيجْعَلُ ظَهْرُهَا إِلَى الْقِبْلَةِ.
المذهبِ، [يُتْرَكُ ولا يُدْفَنُ] 1 حتى يموتَ.
قال فى «الفُروعِ»: هذا الأشْهَرُ.
واخْتارَه القاضى، والمُصَنِّفُ، وصاحِبُ «التَّلْخيصِ»، وغيرُهم.
وقدَّمه فى «الرِّعايتَيْن»، و «الحاوِيَيْن».
وعنه، يسْطُو عليه الرجالُ.
والأوْلَى بذلك المَحارِمُ.
اخْتارَه أبو بَكْرٍ، والمَجْدُ، كمُداوَاةِ الحَىِّ.
وصحَّحه فى «مَجْمَعِ البَحْرَيْن».
وهو أقْوَى مِنَ الذى قبلَه.
وأطْلَقَهما ابنُ تَميمٍ.
ولم يُقَيِّدْه الِإمامُ أحمدُ بالمَحْرَمِ.
وقيَّده ابنُ حَمْدانَ وغيرُه بذلك.
فائدة: لو خرَج بعضُ الحَمْلِ حيًّا، شُقَّ بطْنُها حتى يكْمُلَ خُروجُه.
فلو ماتَ قبلَ خُروجِه، وتعَذَّرَ خُروجُه، غُسِّلَ ما خرَج منه وأجْزَأَ.
على الصَّحيحِ مِنَ المذهبِ.
قلتُ: فيُعايَى بها.
وأوَّلُ مَن أفْتَى فى هذه المسْألَةِ ابنُ عَقِيلٍ.
وقيل: تيَمَّمَ لِما لم يخْرُجْ، وهو احْتِمالٌ لابنِ الجَوْزِىِّ.
قوله: وإنْ ماتَتْ ذِمِّيَّةٌ حامِلٌ مِن مُسْلِمٍ، دُفِنَتْ وَحْدَها.
إنْ أمْكَنَ، وإلا دُفِنَتْ مع المُسْلِمين.
وهذا الصَّحيحُ مِنَ المذهبِ.
واخْتارَ الآجُرِّىُّ، تُدْفَنُ بجَنْبِ
وَلَا تُكْرَهُ الْقِرَاءَةُ عَلَى الْقَبْرِ، فِى أَصَحِّ الرِّوَايَتَيْنِ.
مَقابرِ المُسْلِمين، وأنَّ المَرُّوذِىَّ قال: كلامُ أحمدَ، لا بأْسَ به مَعَنا؛ لِمَا فى بَطْنِها.
قوله: ويُجْعَلُ ظَهْرُها إلى القِبْلَةِ.
يعْنِى، وتكونُ على جَنْبِها الأيسَرِ؛ ليكونَ وَجْهُ الجَنِينِ إلى القِبْلَةِ على جَنْبِه الأيْمَنِ.
فائدتان؛ إحداهما، لا يُصَلَّى على هذا الجَنِينِ؛ لأنَّه ليس بمَوْلودٍ ولا سقْطٍ.
وهذا المذهبُ.
وذكر بعضُ الأصحابِ، يُصَلَّى عليه إنْ مضَى زَمَنُ تَصْوِيرِه.
قال فى «الفُروعِ»: ولعَلَّ مُرادَه إذا انْفَصَلَ.
الثَّانيةُ، يُصَلَّى على المُسْلِمَةِ الحاملِ، بلا نِزاعٍ، ويُصَلَّى على حَمْلِها إنْ كان قد مضَى زَمَنُ تَصْويرِه، وإلَّا صُلِّىَ عليها دُونَه.
هذا الصَّحيحُ مِنَ المذهبِ.
وقال ابنُ عَقِيلٍ فى «فُنونِه»: لا يُنْوَى بالصَّلاةِ على حَمْلِها.
وعلَّلَه بالشَّكِّ فى وُجودِه.
قوله: ولا تُكْرَهُ القراءَةُ على القَبْرِ، فى أصَحِّ الرِّوَايتَيْن.
وهذا المذهبُ.
قالَه فى «الفُروعِ» وغيرِه، ونصَّ عليه.
قال الشَّارِحُ: هذا المشْهورُ عن أحمدَ.
قال الخَلَّالُ، وصاحِبُه: المذهبُ رِوايةً واحدةً، لا تُكْرَهُ.
وعليه أكثرُ الأصحابِ، منهم القاضى.
وجزَم به فى «الوَجيزِ» وغيرِه.
وقدَّمه فى
..................................
«الفُروعِ»، و «المُغْنِى»، و «الشَّرْحِ»، و «ابنِ تَميمٍ»، و «الفائقِ»، وغيرِهم.
والرِّوايةُ الثَّانيةُ، تُكْرَهُ.
اخْتارَها عَبْدُ الوَهَّابِ الوَرَّاقُ 1، والشَّيْخُ تَقِىُّ الدِّينِ.
قالَه فى «الفُروعِ».
واخْتارَها أيضًا أبو حَفصٍ.
قال الشَّيْخُ تَقِىُّ الدِّينِ: نقَلها جماعةٌ، وهى قوْلُ جمهورِ السَّلَفِ، وعليها قُدَماءُ أصحابِه.
وسَمَّى المَرُّوذِىَّ.
انتهى.
قلتُ: قال كثيرٌ مِنَ الأصحابِ: رجَع الِإمامُ أحمدُ عن هذه الروايةِ؛ فقد روَى جماعةٌ عنِ الِإمامِ أحمدَ، أنَّه مَرَّ بضَريرٍ يقْرأُ عندَ قَبْرٍ، فَنَهاه.
وقال: القِراءةُ عندَ القَبْرِ بِدْعَةٌ.
فقال محمدُ بنُ قُدامَةَ الجَوْهَرِىُّ: يا أبا عَبْدِ الله، ما تقولُ فى مُبَشِّرٍ الحَلَبِىِّ؟ فقال: ثِقَهٌ.
فقال: حدَّثَنِى مُبَشِّرٌ
وَأَىُّ قُرْبَةٍ فَعَلَهَا وَجَعَلَ ثَوَابَهَا لِلْمَيِّتِ الْمُسْلِمِ، نَفَعَهُ ذَلِكَ.
عن أبِيه، أنَّه أوْصى إذا دُفِنَ أنْ يُقْرَأَ عندَه بفاتحةِ البَقَرَةِ وخَاتِمَتِها.
وقال: سمِعْتُ ابنَ عمرَ يُوصِى بذلك.
فقال الإِمامُ أحمدُ: ارْجِعْ فقلْ للرَّجُلِ يقْرأُ.
فهذا يدُلُّ على رُجوعِه.
وعنه، لا يُكْرَهُ وَقْتَ دَفْنِه دُونَ غيرِه.
قال فى «الفائقِ»: وعنه، يُسَنُّ وقْتَ الدَّفْنِ.
اخْتارَها عَبْدُ الوَهَّابِ الوَرَّاقُ وشيْخُنا.
وعنه، القِراءةُ على القَبْرِ بِدْعَةٌ؛ لأنَّها ليستْ مِن فِعْلِه عليه أفْضلُ الصَّلاةِ والسَّلامِ، ولا من فِعْلِ أصحابِه.
فعلىْ القوْلِ بأنَّه لا يُكْرَهُ، فيُسْتَحَبُّ.
على الصَّحيحِ.
قال فى «الفائقِ»: تُسْتَحَبُّ القِراءةُ على القَبْرِ.
نصَّ عليه أخِيرًا.
قال ابنُ تَميمٍ: لا تُكْرَهُ القِراءةُ على القَبْرِ، بل تُسْتَحَبُّ.
نصَّ عليه.
وقيلَ: تُباحُ.
قال فى «الرِّعايَةِ الكُبْرى»: وتُباحُ القِراءةُ على القَبْرِ.
نصَّ عليه.
وقدَّمه فى «الرِّعايَةِ الصُّغْرى»، و «الحاوِيَيْن».
قال فى «المُغْنِى»، و «الشَّرْحِ»، و «شَرْحِ ابنِ رَزينٍ»: لا بأْسَ بالقِراءةِ عندَ القَبْرِ.
وأطْلقَهما فى «الفُروعِ».
قوله: وأىُّ قُرْبَةٍ فعَلها وجعَلها للْميِّتِ المُسْلِمِ، نفَعَه ذلك.
وهو المذهبُ