..................................
و «الفائقِ».
واخْتارَه ابنُ عبدُوس في «تَذْكِرَته».
وعنه، ويقْنُتُ نائِبُه أَيضًا.
جزَم به في «المذْهَبِ»، و «المُحَرر»، و «المُنَوِّرِ».
وقدمه في «الحاوِي الكَبيرِ».
واخْتاره في «مَجْمَع البَحْرَيْن».
وقال الزرْكَشِي: ويخْتَصُّ القُنوتُ بالإمامِ الأعْظمِ وبأميرِ الجيشِ لا بكُل إمامٍ، على المشْهورِ.
وعنه، يقنُتُ نائِبه بإذْنِه.
اخْتارَه القاضي، وأبو الحُسَين.
وعنه، يقْنُتُ إمامُ جماعة.
وعنه، وكُل مصَلٍّ.
اخْتارَه الشيَّخَ تقِيُّ الدِّينِ.
قال في «المحررِ»: وهل يشرَعُ لسائرِ النَّاس؟ على رِوايتيْن.
..................................
قوله: في صَلاةِ الفَجْرِ.
هذا إحْدَى الرِّواياتِ.
اخْتارَها المُصنِّفُ، والشَّارِحُ، وابن منَجَّى في «شَرْحِه».
وجزَم به و «التَّسْهيلِ».
وقدمه في «الحاوِي الكبيرِ».
ومالَ إليها في «مَجْمع البَحْرَيْن».
وعنه، يقنُتُ في الفَجْرِ، والمغرب والعشاء، في صلاةِ الجهْر.
وفي بعض نُسَخِ «المقْنعِ»، وللإمامِ خاصةً القَنوتُ في صلاة الجهْرِ.
قال في «الحاوِي الكبِيرِ»، و «ابن تَميم»: وقال صاحِب «المُغنِي» 1: يقْنتُ في الجَهْرِيَّاتِ فقط.
ولعله أخَذَه مِنَ «المُقْنع».
وجزَم به في «المُنْتَخَب»، و «المُنَورِ».
وعنه، يقْنتُ في الفَجْرِ والمغرِبِ فقط.
اخْتارَه أبو الخطابِ.
قال في «المُغْنِي» 2: ولا يصِح هذا ولا
..................................
الذى قبلَه.
وقال في «المُذْهَبِ»: يقْنُتُ في صلاةِ الصُّبحِ في النوازِل، روايةً واحدةً.
وهل يقْنُتُ مع الصبحِ في المغرِبِ؟ على رِوايتَيْن.
انتهى.
وعنه، يقنُت في جميع الصلَواتِ المكْتوباتِ خلا الجُمعةِ.
وهو الصحيح مِن المذهبِ.
نصَّ عليه.
اخْتاره المَجدُ في «شرحه»، وابنُ عَبْدُوس في «تَذْكِرَتِه» الشيخُ تَقِي الدين.
وجزَم به في «الوَجيزِ».
وقدمه في «الفروعَ»، و «المُحَررِ»، و «الرعايتَيْن»، و «الحاوِي الصغِيرِ»، و «الفائقِ».
وقيل: يقنُتُ في الجُمُعَةِ أَيضًا.
اخْتارَه القاضي، لكنَّ المنْصوص خِلافُه.
تنبيه: قد يقالُ: ظاهِرُ كلامِ المُصَنفِ وغيرِه، أنَّه يقْنُتُ لرَفْع الوَباءِ؛ لأنه
ثُمَّ السُّنَنُ الرَّاتِبَةُ، وَهِيَ عَشر رَكَعَاتٍ، رَكْعَتَانِ قَبْلَ الظهْرِ، وَرَكْعَتَانِ بَعدَهَا، وَرَكْعتَانِ بَعدَ الْمَغرب، وَرَكْعتَانِ بَعدَ الْعشَاء، وَرَكْعتَانِ قبْلَ الْفَجْرِ، وَهُمَا آكَدُهَا.
قَال أبو الْخَطَّابِ: وَأرْبَعٌ قبْلَ الْعَصْرِ.
شَبِية بالنَّازِلَةِ وهو ظاهرُ ما قدمه في «الفروعِ».
وقال: ويتَوجَّهُ أنَّه لا يقْنتُ لرَفْعه، في الأظْهَرِ؛ لأنَّه لم يثْبُتِ القنوت في طاعُونِ عِمْواسٍ ولا في غيرِه، ولأنه شَهادَة للأخْيارِ، فلا يسْأل رفْعه.
انتهى.
فائدة: قال الإمامُ أحمدُ: يرفَعُ صوْتَه بالقُنوتِ.
قال في «الفُروعِ»: ومُرادُه، والله وأعلمُ، في صلاة جَهْرِيَّةٍ.
وظاهره وظاهرُ كلامِهم مُطلقًا.
قوله: ثم السُّنَنُ الراتِبَة، وهي عَشْرُ رَكَعاتٍ.
هذا المذهبُ، وعليه جماهير
..................................
الأصحاب.
وذكَر القاضي في موْضِعٍ، أن السُّننَ الراتبَةَ ثمانٍ.
قال في «المُسْتوْعِبِ»: فلم يذْكرْ قبلَ الظهْرِ شيئًا.
وقال في «التلْخيص»: الرواتِب إحْدَى عشْرَة رَكْعَةً.
فعَد ركعةَ الوتْرِ.
وذكَرَه كثيرٌ مِنَ الأصحابِ.
قلت: وهو
..................................
مُرادُ منْ لم يذْكُرْه، لكنْ له أحْكام كثيرة فأفرَدَه.
قوله: رَكْعتان قبل الظهْر.
هذا المذهبُ، وعليه جماهيرُ الأصحابِ.
وعند الشيخ تَقِي الدين، أربعْ قبلَها، وهو قولٌ في «الرعاية».
وقيل: بسَلام أو سلامَيْن.
وحكىَ، لا سُنة قبلَها.
وحُكِيَ، ست قبلها.
قال ابن تَميم: وجعل القاضي قبلَ الظهرِ (ستًّا.
وتقدَّم كلامُه في «المسْتَوْعِبِ».
ويأتي
..................................
فى بابِ الجمعة سنة الجُمعَة قبلَها وبعدَها.
قوله: وركعَتان قبلَ الفَجْر، وهما آكَدها.
هدا المذهب، وعليه الأصحابُ.
قال ابنُ عقِيل: وجها واحدًا.
وحُكى أن سنةَ المغْربِ آكَد.
وحَكاه في «الرعاية» وغيرها قوْلا.
..................................
فوائد؛ يسْتَحَبُّ تخفيفُ سنة الفَجْرِ، وقراءتُه بعدَ الفاتحة في الأولى: ﴿قُلْ يَاأَيُّهَا الْكَافِرُونَ﴾، وفي الثانية بعدها: ﴿قُلْ هُوَ اللهُ أَحَدٌ﴾.
وفي الأولَى بعدَها: ﴿قُولُوا آمَنَّا بِاللَّهِ﴾ 1. وفي الثَّانية: ﴿قُلْ يَا أَهْلَ الْكِتَابِ تَعَالَوْا﴾ 2 الآية.
ويجوزُ فعْلُها راكبًا.
على الصحيحِ مِن المذهبِ، وعليه الأصحابُ.
وقال القاضي في «الجامع الكَبِيرِ»: توَقفَ أحمدُ في موْضِع في سنةِ الفجْرِ راكبًا؛ فنقَل أبو الحارِثِ، ما سمعْت فيه شيئًا، ما أجْتَرِئ عليه.
وسأله صالِح عن ذلك، فقال: قد أوْتر النَّبِيّ -صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّم-، على بَعيرِه، ورَكْعَتَا الفجرِ ما سمعْتُ فيهما بشيءٍ، ولا أجْتَرِئ عليه.
وعللَه القاضي بأن القِياسَ، مَنْعُ فعْلِ السننِ راكِبا، تَبَعًا للفَرائض، خولِفَ في الوتْرِ للخَبرِ، فبَقِيَ غيرُه على الأصْلِ.
قال في
..................................
«الفُروع»: كذا قال.
فقد منَع، يعنِي القاضي، غيرَ الوتْرِ مِن السننِ.
وقد ورَد في مسْلِمٍ «غَير أنَّه لا يصَلى عليها المكْتوبَةَ» 1 وللبخارِيّ «إلَّا الفرائض» 2. انتهى.
ويسْتَحَب الاضْطِجاع بعدَها.
على الصحيحِ مِنَ المذهبِ.
نص عليه.
ويكون على الجانبِ الأيمن.
وعنه، لا يُسْتحَب.
وأطْلقَهما في «الفائق».
ونقَل صالِح، وابن مَنْصورٍ، وأبو طالب، ومهنا، كراهَة الكلامِ بعدهما.
وقال المَيْمُونِي: كنا نتَناظر في المسائل، أنا وأبو عبدِ الله، قبلَ صلاةِ الفَجْرِ.
ونقَل
..................................
صالِحٌ، أنَّه أجازَ في قَضاءِ الحاجَةِ، لا الكلامِ الكثيرِ.
وقال في «الفروعِ»: ويتوَجهُ احْتِمال بعدَم الكراهَةِ.
قوله: وقال أبو الخَطابِ: وأربع قبل العَصْر.
واخْتاره الآجُريُّ.
وقال:
..................................
اخْتاره أحمدُ.
قال في «الفائقِ» وغيرِه: بسَلام أو سلامَيْن.
وقال في «المُذْهب»، و «الخُلاصَة»، و «المسُتَوْعِبِ»: بسَلامَيْن.
وذكَر ابنُ رجَبٍ في «الطبقاتِ»، أن أَبا الخَطابِ انْفَرَدَ بهذا القوْلِ.
وأطْلَقَ في «المحَرَّرِ» فيها وَجْهَيْن.
وَمَنْ فَاتهُ شَيْءٌ مِنْ هَذِهِ السننِ، سُنَّ لَهُ قَضَاؤهُ.
فائدة: فعْلُ الرَّواتِب في البيْتِ أفضلُ.
على الصحيح مِنَ المذهب.
وعنه، الفَجْرُ والمغرِب فقط.
جزم به في «العُمْدَة».
وقدَّمه في «الفائقِ».
وقال في «المعني» 1: الفجْرُ والمغرب والعِشاء.
وعنه، التسْوِية.
وعنه، لا تسْقطُ سُنةُ المغْرِب بصَلاتها في المسْجِدِ.
ذكَره البَرْمَكِيُّ.
نقَله عنه في «الفائق».
وفي «آدابِ عيونِ المَسائلِ»، صلاة النوافِل في البيوتِ أفضَل منها في المساجِدِ، إلَّا الرواتِبَ.
قال عبد الله لأبِيه: إن محمدَ بنَ عبدِ الرحْمن 2 قال في سنةِ المغْرِبِ: لا تجْزِئُه إلَّا في بَيْته؛ لأنَّه عليه أفْضَلُ الصلاةِ والسلامِ قال: «هِيَ مِنْ صلاةِ البُيوت» 3. قال: ما أحْسَنَ ما قال.
قوله: ومن فاته شيء مِن هذه السننِ، سُنَّ له قضاؤه.
هذا المذهبُ والمشهور عندَ الأصحابِ.
قال في «الفروعِ»، و «الرعايةِ»، و «ابن تميم»، و «الفائقِ»، و «مَجْمَعِ البحْرَيْن»: سُن على الأصَح.
ونصرَه المَجْدُ في
..................................
«شَرْحه».
واخْتارَه الشيخُ تقى الدينِ.
وجزَم به في «الوَجيزِ»،
..................................
و «الهِدايَه»، و «الخُلاصَة»، وغيرِهم.
وقدمه في «المسْتَوْعِبِ» وغيرِه وعنه، لا يسْتَحَب قَضاؤُها.
وعنه، يقْضِي سُنَّة الفجْرِ إلى الضحَى وقيل: لا يقْضِي إلَّا سنةَ الفَجْرِ إلى وَقْتِ الضُّحى، ورَكعَتَيِ الظهْرِ.
وقال في «الرعاية»:
..................................
وقيل: يأثمُ تارِكُهنَّ مِرارًا ويرد قوْلُه.
قال أحمدُ: مَنْ ترَك الوتر فهو رجُل سوءٍ.
..................................
وأما قضاءُ الوتْرِ، فالصحيحُ مِن المذهبِ، أنَّه يقْضي.
وعليه جماهيرُ الأصحاب؛
.................................. منهم المَجد في «شرْحِه»، وصاحِب «مَجْمَع البحرين»، و «الفروعِ»،
..................................
وغيرهم.
وهو داخِل في كلام المصَنِّف؛ لأنَّه منَ السنن.
فعلى هذا، يُقْضي مع شَفْعه على الصحيح.
صحَّحه المجْدُ في «شرحه».
وعنه، يقْضِيه منْفَرِدًا وحدَه.
قدَمه ابنُ تَميمٍ.
وأطلقَهما في «الفروعِ»، و [«مجمع البحْرَيْن»] 1. وعنه، لا يقضي.
اخْتارَه الشيخ تَقِي الدينِ.
وعنه، لا يقْضى بعدَ صلاةِ الفَجْرِ.
وقال أبو بَكْر: يقْضي ما لم تَطْلع الشَّمس.
وتقدم حكْمُ قضاءِ رواتب الفرائض الفَائتةِ، في آخر شروط الصلاةِ، عندَ قوْلِه: ومن فاتَتْه صلواتٌ، لزِمه قَضاؤها.
مع أنها داخلَة في كلامِ المصَنِّفِ هنا.
فوائد؛ إحْداها، يُكْره ترْك السنن الرواتب، ومتى داوَمَ على ترْكِها سقَطَتْ عَدالَته.
قاله تَميم.
قال القاضي: ويأثَمُ.
وذكَر ابن عَقيل في «الفُصولِ»، أن الإدْمان على ترْكِ السننِ الرواتب غير جائز.
وقال في «الفُروعِ»: ولا إثْمَ بتَرْكِ سنة، على ما يأتي في العدالَةِ.
وقال عن كلام القاضي: مُرادُه إذا كان سبَبًا لتَرْكِ فرْض.
ويأتِي مَزيدُ بَيان على ذلك في بابِ شروط مَن تُقْبل شهادَته.
الثانيةُ، تُجْزئُ السنةُ عن تحِية المسْجد، ولا عكْس.
الثالثةُ، يُسْتَحَبُّ الفصْلُ بينَ الفرْض وسُنتِه بقيام أو كلام.
الرابعةُ، للزوْجةِ والأجيرِ والوَلَدِ والعبْد فعْلُ السنن الرواتب مع الفَرْضِ، ولا يجوزُ منعُهم.
الخامسةُ، لو صلى سُنَّةَ الفَجْرِ بعدَ الفَرْضِ، وقبلَ خُروجِ وقْتها، أو سُنة الظهُر التى قبلَها بعدها، وقبل خُروج وَقتِها، كانت قضاءً.
على الصحيح مِنَ المذهبِ، وعليه الجمهورُ.
وقيلَ: أداءً.
أو صلى بعد خروج الوَقت قضاء بلا نِزاعٍ.
فعلى كِلا الوَجْهَيْن.
قال ابنُ تَميم: قضَى بعدَها وبدَأ بها.
قال شيْخُنا
..................................
الشَّيخ تَقِي الدينِ بن قندس البَعْلِي: ولم أجِدْ من صرحَ بهذا غيرَه.
وقد قال في «المنتقَى»، بابُ ما جاء في قَضاءِ سنتيِ الظهْرِ: عن عائشة، رَضِيَ الله عنها، قالت: كان رسول الله -صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّم-، إذا فاتَتْه الأرْبَع قبلَ الظهرِ، صلاهن بعدَ الرَّكْعتَيْن بعدَ الظهْرِ.
روَاه ابنُ ماجَه.
فهذا مُخالف لِما قالَه ابن تَميم.
قلتُ: الحكم كما قالَه ابنُ تَميم.
وقد صرح به المَجْدُ في «شَرْحِه»، و «مَجْمَع البَحْرَيْن».
وقالَا: بَدأ بها عندَنا.
ونصَراه على دَليلِ المُخالِفِ، وقاساه على المكْتوبة، والظاهِرُ أنَّه قوْلُ جميع الأصحاب؛ لقَوْلهما: عندَنا.
السَّادسة، تسْتَحَب أنْ يصلِّىَ غيرَ الرواتبِ؛ أرْبعًا قبلَ الظهْرِ، وأربَعا بعدَها، وأربَعا قبلَ العَصْر، وأربعا بعد المغْرِبِ.
وقال المصَنِّف: ستًا.
وقيل: أو أكْثرَ، وأربعًا بعدَ العِشاءِ.
وأمّا الرَّكْعتان بعدَ الوتْرِ جالِسًا، فقيلَ: هما سنةً.
قدمه ابن تَميم، وصاحِبُ «الفائقِ».
وهو مِن المُفْرداتِ.
وعدهما الآمِدِي مِنَ السننِ الرواتبِ.
قال في «الرعاية»: وهو غريب.
قال المجْد في «شرحِه»: عدهما بعض الأصحابِ منَ السننِ الرواتِبِ.
والصحيح من المذهب، أنهما ليسَتا بسنةٍ.
ولا يُكْره فِعلُهما.
نص عليه.
اخْتارَه المُصَنف.
وقدمه في «الفُروعِ»، و «الرعاية»، و «حَواشي ابن مفْلح».
وقال: قدمه غيرُ واحد.
وهو ظاهِر كلامِه.
وإليه ميْل المَجْد في «شَرْحِه»، وقال في «الهَدْيِ»: هما سنة الوتْرِ.
وتقدم الكلام على الركْعتَيْن بعدَ أذانِ المغرِبِ، في بابِ الأذانِ.
ثُمَّ التراوِيحُ، وَهِيَ عِشْرُونَ رَكْعَة، يَقُومُ بِهَا في رَمَضَانَ في جَمَاعَةٍ، وَيُوتِرُ بَعْدَهَا في الْجَمَاعَةِ،
قوله: ثم التراويحُ.
يعنِي، أنها سُنة.
وهذا المذهبُ، وعليه الأصحاب،
..................................
وقطَع به أكثرُهم.
وقيل: بوجوبِها.
حكَاه ابنُ عقيل عن أبي بَكْرٍ.
تنبيه: ظاهِرُ قولِه: ثُمَّ التراوِيح.
أنَّ الوتر والسُّنَن الرواتِبَ أفْضَلُ منها.
وهو
..................................
وَجْهٌ.
اخْتارَه المصَنف وجماعَةٌ.
وقدمه ابن رَزِين في «شرْحِه».
والصحيحُ مِنَ
..................................
المذهبِ، أن التَّراوِيحَ أفْضَل منها.
وعليه الجمهورُ.
وتقدّم ذلك أول البابِ أَيضًا.
قوله: وهي عِشْرُون رَكْعَة.
هكذا قال أكثرُ الأصحابِ.
وقال في «الرعايَةِ»: عِشْرون.
وقيل: أو أزْيَدُ.
قال في «الفُروعِ»، و «الفائقِ»: ولا بأسَ بالزيادَةِ.
نص عليه.
وقال: روى في هذا ألوان.
ولم يقْضِ فيها بشيءٍ.
.................................. وقال الشَّيْخُ تقي الدين: كل ذلك، أو إحْدى عشرةَ، أو ثلاث عَشْرَة، حسَن، كما نصّ عليه أحمدُ، لعدَمِ التَّوْقيتِ، فيكون تكْثِيرُ الركعاتِ وتقْليلُها بحسَبِ طُولِ القيام وقصَرِه.
..................................
فوائد؛ منها, لابد مِنَ النِّيَّة في أوَّل كل تسْليمَة.
على الصَّحيح مِن المذهبِ.
وقيل: يكفِيها نِيةٌ واحدةٌ.
وهو احْتِمال في «الرعاية».
ومنها، أوّل وَقْتِها بعد صلاةِ العِشاءِ وسنَّتِها.
على الصحيح مِنَ المذهبِ، وعليه الجمهورُ، وعليه
..................................
العمَلُ.
وعنه، بل قبلَ السُّنة وبعد الفَرْض.
نقَلها حَرْبٌ.
وجزَم به في «العمْدَةِ».
ويَحْتَمِله كلامه في «الوَجيزِ»؛ فإنَّه قال: وتُسَنُّ التَّراوِيح في جماعَةٍ بعدَ العِشاءِ.
انتهى.
وأفْتى بعضُ المتَأخرين مِنَ الأصحاب بجَوازِها قبلَ العِشاءِ.
..................................
وقال الشَّيخُ تَقِيُّ الدِّين: مَن صلَّاها قبلَ العِشاءِ، فقد سلَك سبيل المُبتدِعَةِ المُخالِفِين للسُّنَّةِ.
ومنها، فعْلها أولَ الليلِ أفْضَل، أطْلَقَه في «الفُروعِ».
فقال: فِعْلُها أول الليل أَحَبُّ إلى أحمدَ.
وقال ابنُ تَميم.
إلَّا بمكَّةَ، فلا بأسَ بتأخيرِها.
وقال في «الرعايةِ»: ولا يكْرَهُ تأخيرها بمَكةَ.
وليس ذلك مُنافِيًا لِمَا في «الفروعِ».
ومنها، فِعْلها في المَسْجِدِ أفْضَلُ.
جزَم به في «الُمستوْعِبِ» وغيرِه.
قلتُ: وعليه العمل في كل عَصْرٍ ومِصْرٍ.
وعنه، في البَيْتِ أفْضَلُ.
ذكَر
فَإنْ كَانَ لَهُ تَهَجُّدٌ، جَعَلَ الْوِتر بَعْدَهُ، فَإنْ أحَبَّ مُتَابَعَةَ الْإمَامِ، فَأوْتَرَ مَعَهُ، قَامَ إذا سَلَّمَ الْإمَامُ فَشَفَعَهَا بِأُخْرَى.
هاتَيْن الرِّوايتين الشَّيخ تقي الدين.
وأطْلَقَهما في «الفُروعِ».
قلتُ: وصرَّح الأصحابُ، أنَّ صلاتها جماعةٌ أفضَلُ.
ونصَّ عليه في رواية يُوسُفَ بن مُوسى ومنها، يَسْتَرِيحُ بعدَ كل أرْبَع ركَعاتٍ بجلْسَةٍ يسيرةٍ.
فعله السَّلَفُ، ولا بَأسَ بترْكِه، ولا يَدْعو إذا استراحَ.
على الصحيح من المذهب.
وقيل: ينْحَرِف إلى المصلين ويدْعو.
وكَرِه ابن عقِيل الدعاءَ.
قوله: فإنْ كان له تَهَجُّدٌ جعل الوتر بعده، فإنْ أَحَبُّ مُتابعَة الإمامِ، فأوْتر معه، قامَ إذا سلم الإمام فشَفَعها بأخرَى.
هذا المذهب المشهور في ذلك كله، وعليه
..................................
جمهورُ الأصحابِ.
وعنه، يعْجِبُنِي أنْ يوتِرَ معه.
اخْتاره الآجُريُّ.
[وذكَر أبو جَعْفَر العُكبَرِي في «شرحِ المَبْسُوطِ»، أنَّ الوِترَ مع الإمامِ في قِيامِ رَمضانَ أفْضَل، لقوله عليه أفْضَل الصلاة والسلامِ: «مَن قامَ مع الإِمامِ حتَّى يَنْصَرِف» 1 ذكَره عنه ابنُ رَجَبٍ] 2. وقال القاضي: إنْ لم يُوتِرْ معه، لم يدْخُلْ في وتْرِه لِئَلَّا يزيدَ على ما اقْتَضَتْه تحْرِيمةُ الإمامِ.
وحمَل نصّ أحمدَ على رِوايةِ إعادَةِ المَغْرِبِ وشَفْعِها.
وقال في «الرعاية»: وإنْ سلم معه، جازَ، بل هو أفْضَلُ.
فوائد؛ إحْداها, لا يُكْرهُ الدُّعاءُ بعدَ التَّراوِيحِ.
على الصحيحِ مِن المذهبِ.
وقيل: يكْرَه.
اخْتارَه ابنُ عَقيلٍ.
الثَّانيةُ، إذا أوْترَ ثم أَرادَ الصَّلاةَ بعدَه، فالصحيح منَ المذهبِ، أنَّه لا ينْقُضُ وتره ويُصَلِّى، وعليه جمهورُ الأصحابِ؛
..................................
منهم المصَنِّف، والمَجْد، وصاحِب.
«مجْمع البَحْرَيْن».
قال في «المذْهَبِ»: فإنْ كان قد أوْتَرَ قبلَ التَّهَجُّدِ، لم يَنْقضْه في أصحِّ الوَجْهَيْن، وقدّمه في «الفروع»، و «مخْتصِر ابنِ تَميمٍ».
فعلى هذا، لا يُوتِر إذا فرَغ.
وقال في «الفروعِ»: ويتَوجهُ احْتِمال، يوتِرُ.
وعنه، ينْقضُه اسْتِحْبابًا برَكْعَةٍ يصَلِّيها فتصير شَفْعا، ثم يصَلى مَثْنَى مَثْنى، ثم يُوتِر.
قدَّمه في «الحاوِي الكبِير».
وعنه،
..................................
ينقُضُه وُجوبًا على الصِّفَةِ المُتقدِّمة.
وعنه، يُخَيَّر بينَ نَقْضِه وتَركه.
وأطْلَقَهُن في «الفائق».
وقال في «الرِّعايتيْن»، و «الحاوي الصغِيرِ»: وله أنْ يصَلِّىَ بعدَ الوتْرِ مثنَى مثنَى.
زادَ في «الكبرى»، وقيل: يُكْرَه.
قالوا: وإنْ نقَضَه برَكْعَةٍ،
وَيُكْرَهُ التطَوُّعُ بَيْنَ التراوِيح، وَفِي التَّعْقِيبِ رِوَايَتَانِ؛ وَهُوَ أنْ يَتَطَوعَ بَعْدَ التراوِيح وَالْوِتْرِ في جَمَاعَةٍ.
صلَّى ما شاءَ وأوتَرَ.
وعنه، يُكْرَهُ نقْضُه.
وعنه، يَجِبُ.
انتهى.
وقال في «الكبِيرِ»: وعنه، إنْ قَربَ زَمَنُه، شَفَعه بأُخْرَى، وإنْ بَعُدَ، فلا، بل يُصَلى مَثْنَى، ولا يُوترُ بعدَه.
الثالثةُ، قوله: ويُكْرَهُ التَّطوعُ بينَ التَّراوِيح.
بلا نِزاعٍ أعْلَمه، ونصَّ عليه.
والصحيحُ مِنَ المذهبِ، أنَّه لا يُكْرَهُ الطَّوافُ بينَ التراويحِ مطْلَقًا.
نصَّ عليه.
وقيل: لا يُكْرَهُ إذا طافَ مع إمامِه، وإلَّا كُرِهَ.
جزَم به ابنُ تَميمٍ.
قوله: وفي التَّعقِيبِ روايَتان.
وأطْلقَهما في «الفُروعِ»، و «الشَّرْحِ»،
..................................
و «ابن تَميمٍ»، و «الفائق»؛ إحْدَاهما، لا يُكْرَهُ.
وهو المذهب.
نقَله الجماعة عن أحمدَ.
وصححَهما في «المُغنِي»، و «الشرحِ»، وابن مُنَجَّى في «شرْحِه»، وصاحِب «التَّصْحِيحِ» في «كتابَيْه».
وقدمه في «الكافِي»، و «شَرْح ابنِ رَزِين».
وجزَم به في «الوجيزِ»، و «المُنتخبِ».
قال المصنِّفُ وغيرُه: الكراهَة قوَلٌ قديمٌ.
نقله محمدُ بن الحكَمِ.
قلتُ: ليس هذا بقادِحٍ.
والرواية الثانيةُ، يُكْرَه.
نقَلها محمدُ بنُ الحَكَمِ.
قال النَّاظِمُ: يُكْرَه في الأظْهَرِ.
قال في «مَجْمَع البحْريْن»: يُكْرهُ التعْقيب، في أصَح الروايتَيْن.
وجزَم
..................................
به في «الهِداية»، و «المُذْهب»، و «مَسْبُوكِ الذَّهَبِ»، و «المُسْتَوْعِبِ»، و «الخلاصَةِ»، و «التلْخيص»، و «البلْغةِ»، و «المحَررِ»، و «شَرْحِ الهِداية» للمجْدِ، و «المنوَرِ»، و «الإفَاداتِ»، و «إدْراكِ الغايَةِ»، و «الحاوِي الكبيرِ».
وقدمه في «الرعايتَيْن»، و «الحاوِي الصغِيرِ».
قوله: وهو أنْ يتطَوَّعَ بعد التراوِيحِ في الوتْرِ في جماعة.
هذا المذهبُ، نصَّ
..................................
عليه، سواءٌ طالَ ما بينَهما أو قَصُرَ.
قدَّمه في «الفُروعِ».
وهو ظاهرُ ما جزَم به في «الهداية»، و «لمذْهَبِ»، و «المستوعِبِ»، و «الخُلاصَةِ»، وغيرِهم.
وقال أبو بَكْرٍ، والمَجْدُ في «مُحَررِه»: إذا أخر الصلاةَ إلى نِصْفِ
..................................
الليلِ، لم يكرَه، روايةً واحدةً، وإنَّما الخِلافُ إذا رَجَعوا قبلَ الإمامِ.
قال المجْدُ في «شَرْحِه»: لو تَنَفَّلوا جماعةً بعدَ رَقدَةٍ، أو مِن آخِرِ الليلِ، لم يُكْرَه.
نصَّ عليه، واخْتاره القاضي.
وجزَم به ابنُ تميم، و «الرعايةِ الصُّغرى»،
..................................
و «الحاوِيَيْن»، و «الفائقِ»، وابن منَجَّى في «شَرْحِه».
وقدَّمه في «الرعايةِ
..................................
الكُبْرى».
وقيل: إذا أخَّرَه بعدَ أَكْلٍ ونحوِه، لم يُكْرَه.
وجزَم به ابنُ تَميم أَيضًا.
واستَحْسَنَه ابنُ أبِي موسى لمن نقَض وتْرَه.
وقال ابنُ تَميم: فإنْ خرَج ثم عادَ، فوْجْهان.
..................................
قوله: في جماعةٍ.
هذا الصحيحُ، وقطَع به الأكثرُ، ولم يقلْ في «التَّرغيبِ» وغيرِه: في جماعة.
بل أطْلَقوا.
واخْتاره في «النهاية».
فوائد؛ إحْداها، يسْتَحبُّ أنْ يسلمَ مِن كُلِّ رَكْعَتَيْن، فإنْ زادَ، فقال في «الفُروع»: وظاهِر كلامهم، أنَّها كغيرِها.
وقد قال الإمام أَحْمد، في مَن قام
..................................
مِنَ التَّراوِيح إلى ثالثةٍ: يرْجِعُ وإنْ قرَأ؛ لأنَّ عليه تسْليمةً ولابدَّ، ويأتي ذلك أَيضًا قريبًا.
الثَّانية، يسْتَحَبُّ أنْ يَبْتَدئَها بسُورَةِ القَلَمِ بعد الفاتحةِ، لأنها أولُ ما نزَل.
نصَّ عليه، فإذا سجَدَ قرَأ مِنَ البَقَرَةِ.
هذا المذهب.
ونَقَل إبراهِيم بن محمدِ بن الحارِثِ 1، أنَّه يقرَأ بها في عشاء الآخِرَةِ.
قال الشيخ تَقِي الدين: وهو أحْسَنُ.
الثالثةُ، يُسْتَحَب أنْ لا يزيدَ الإمامُ على خَتْمَةٍ، إلَّا أنْ يؤْثِرَ المأمُومون، ولا ينْقُصَ عنها.
نصَّ عليه، وهذا الصحيح مِن المذهبِ.
وقدَّمه في «الفُروعِ» وغيرِه.
وجزَم به المجْد، وابنُ تَميم وغيرهما.
قال في «الرعايةِ»: يُكْرَهُ النَّقْصُ عن خَتْمَةٍ.
نصَّ عليه.
وقيل: يعْتَبَر حالُ المأمومين.
قدمه في «الشَّرحِ»،