الإنصاف في معرفة الراجح من الخلاف ت التركيصفحات 424-467

وَإنْ قَال: أَنْتِ طَالِقٌ فِي آخِرِ الشَّهْرِ.
أَوْ: أوَّل آخِرِهِ.
طَلُقَتْ بِطُلُوعِ فَجْرِ آخِرِ يَوْم مِنْهُ.
وَإنْ قَال: فِي آخِرِ أَوَّلِهِ.
طَلُقَتْ فِي آخِرِ يَوْم مِنْ أَوَّلِهِ.
وقَال أَبو بَكْرِ: تَطْلُقُ فِي الْمَسْألَتَينِ بِغُرُوبِ شَمْسِ الْخَامِسَ عَشَرَ مِنْهُ.
يخْتَلِفُ به عدَدُ الطلاقِ.
وإنْ قال: بعدَ مَكَّةَ.
وقَع في الحالِ.
قوله: وإنْ قال: أنْتِ طالِقٌ في آخِرِ الشَّهْرِ.
طَلُقَتْ بطلُوعِ فَجْرِ آخِرِ يَوْم منه.
هذا أحدُ الأوْجُهِ، واخْتارَه الأكثرُ.
وجزَم به في «الهِدايةِ»، و «المُذْهبِ»، و «مَسْبوكِ الذَّهَبِ»، و «المُسْتَوْعِبِ»، و «الخُلاصةِ»، و «الوَجيزِ»، و «المُنَوِّرِ».
وقدَّمه في «المُحرَّرِ»، و «الرِّعايتَين»، و «الحاوي الصَّغِيرِ»، و «الشَّرْحِ»، وصحَّحه.
وقيل: تَطْلُقُ بغُروبِ

..................................  شَمْسِ الخامِسَ عَشَرَ منه.
وقيل: تَطْلُقُ في آخِرِ جُزْء منه.
قدَّمه في «الفُروعِ».
وهو الصَّوابُ.
قلتُ: وهو المذهبُ على ما اصْطَلَحناه في الخُطْبَةِ.
قوله: أوْ أوَّلِ آخِرِه -يعْنِي لو قال: أنْتِ طالِقٌ في أوَّلِ آخِرِ الشَّهْرِ- طَلُقَتْ بطُلوعِ فَجْرِ آخِرِ يوم منه.
وهو المذهبُ.
قال ابنُ مُنَجَّى في «شَرْحِه»: هذا المذهبُ.
وجزَم به في «الوَجيزِ»، و «المُنَوِّرِ».
وصحَّحه في «المُذْهبِ»، و «مَسْبوكِ الذَّهَبِ»، و «الشَّرْحِ»، و «القَواعِدِ الأصولِيَّةِ».
وقدَّمه في «الهِدايةِ»، و «المُسْتَوْعِبِ»، و «الخُلاصةِ»، و «المُحَرَّرِ»، و «الرِّعايتَين»، و «الحاوي الصَّغِيرِ»، و «الفُروعِ»، وغيرِهم.
وقال أَبُو بَكْرٍ: تَطْلُقُ بغُروبِ شَمْسِ الخامِسَ عَشَرَ منه.
قلتُ: وعلى قِياسِ قوْلِه: تَطْلُقُ بالزَّوالِ مِن يومِ الخامِسَ عَشَرَ، إذا تبَيَّنَ أنَّه كان ناقِصًا.
فعلى المذهبِ، يحْرُمُ وَطْؤُه في تاسِعٍ وعِشْرِينَ.
ذكَرَه ابنُ الجَوْزِيِّ في «المُذْهبِ»، و «مَسْبوكِ الذَّهبِ».
قال في «الفُروعِ»: ويتَوَجَّهُ تَخْرِيجٌ، لا يحْرُمُ.
قوله: وإنْ قال: في آخِرِ أوَّلِه.
طَلُقَتْ في آخِرِ يَوْم مِن أوَّلِه.
هذا أحدُ الوُجوهِ.
قال ابنُ مُنَجَّى في «شَرحِه»: هذا المذهبُ.
قال في «المُغْنِي»، و «الشَّرْحِ»: هذا أصحُّ.
وقدَّمه في «الهِدايةِ»، و «المُسْتَوْعِبِ»، و «الخُلاصَةِ»، و «المُحَرَّرِ»، و «الرِّعايتَين»، و «الحاوي الصَّغِيرِ».
وجزَم به في «الوَجيزِ».
وقيل: تَطْلُقُ بطلُوعِ فَجْرِ أوَّلِ يومٍ منه.
وهو المذهبُ.
قال في «الفُروعِ»: طَلُقَتْ بفَجْرِ أوَّلِ يوم منه في الأصحِّ.
وجزَم به في

وَإن قَال: إِذَا مَضَتْ سَنَةٌ فأَنْتِ طَالِقٌ.
طَلُقَتْ إِذَا مَضَى اثْنَا عَشَرَ شَهْرًا بِالأَهِلَّةِ، وَيُكَمَّلُ الشَّهْرُ الَّذِي حَلَفَ فِي أَثْنَائِهِ بِالْعَدَدِ.
«المُنَوِّرِ».
وقدَّمه في «المُحَرَّرِ».
وقال أبو بَكْرٍ: تَطْلُقُ بغُروب شَمْسِ الخامِسَ عَشَرَ منه.
وقال في «الرِّعايةِ»: إذا قال: أنتِ طالِقٌ في غُرَّةِ الشَّهْرِ، أو أوَّلِه.
وأرادَ أحدَهما، دُيِّنَ في الأَظْهَرِ، وفي الحُكْمِ وَجْهان.
وقيل: رِوايَتان.
وقال في «المُغْنِي»، و «الشَّرْحِ»: الثَّلاثُ اللَّيالي الأوَلِ تُسَمَّى غُرَرًا.
قوله: وإنْ قال: إذا مَضَتْ سَنَةٌ فأَنْتِ طالِقٌ.
طَلُقَتْ إذا مضَى اثْنا عَشَرَ شَهْرًا بالأَهِلَّةِ -بلا نِزاعٍ- ويُكَمَّلُ الشَّهْرُ الَّذي حلَف في أثْنائِه بالعَدَدِ.
هذا المذهبُ،

وَإنْ قَال: إِذَا مَضَتِ السَّنَةُ فَأنْتِ.
طَالِقٌ.
طَلُقَتْ بِانْسِلَاخِ ذِي الْحِجَّةِ.
وعليه الأصحابُ.
وعنه، يُكَمَّلُ الكُلُّ بالعَدَدِ.
وأَطْلَقَهما في «المُحَرَّرِ».
وعندَ الشَّيخِ تَقِيِّ الدِّينِ، رَحِمَه اللهُ، إلى مِثْلِ تلكَ السَّاعَةِ.
وتقدَّم نظِيرُ ذلك في.
بابِ الإجارَةِ عندَ قوْلِه: وإذا أجَرَه في أثْناءِ شَهْرٍ سَنَةً.
قوله: وإذا قال: إذا مَضَتِ السَّنَةُ فأنْتِ طالِقٌ.
طلُقَتْ بانْسِلاخِ ذِي الحِجَّةِ.
بلا خِلافٍ أعْلَمُه.
قال ابنُ رَزِينٍ: وكذا الحُكْمُ إذا أشارَ، فقال: أنْتِ طالِقٌ في هذه السَّنَةِ.
فائدة: لو قال: أرَدْتُ بالسَّنَةِ اثْنَيْ عَشَرَ شَهْرًا.
دُيِّنَ.
وهل يُقْبَلُ في

وَإنْ قَال: أَنْتِ طَالِقٌ فِي كُلِّ سَنَةٍ طَلْقَةً.
طَلُقَتِ الْاُّولَى فِي الْحَالِ، وَالثَّانِيَةَ فِي أَوَّلِ الْمُحَرَّمِ، وَكَذَا الثَّالِثَةُ.
الحُكْمِ؟ على رِوايتَين.
وهما وَجْهان في المذهبِ.
وأَطْلَقَهما في «الهِدايةِ»، و «المُذْهَبِ»، و «المُسْتَوْعِبِ»، و «المُحَرَّرِ»، و «الفُروعِ»؛ إحْداهما، يُقْبَلُ.
وهو المذهبُ.
جزَم به في «المُغْنِي»، و «الشَّرْحِ»، و «المُنَوِّرِ»، و «تَذْكِرَةِ ابنِ عَبْدُوسٍ».
والرِّوايَةُ الثَّانيةُ، لا يُقْبَلُ.
وصحَّحه النَّاظِمُ.
قوله: وإنْ قال: أنْتِ طالِقٌ في كُلِّ سَنَةٍ طَلْقَة.
طَلُقَتِ الأُولَى في الحالِ، والثَّانِيَةَ في أوَّلِ المُحَرَّمِ، وكَذا الثَّالِثَةُ.

فَإِنْ قَال: أَرَدْتُ بِالسَّنَةِ اثْنَيْ عَشَرَ شَهْرًا.
دُيِّنَ.
وَهَلْ يُقْبَل فِي  فإنْ قال: أرَدْتُ بالسَّنَةِ اثْنَيْ عَشَرَ شَهْرًا.
دُيِّنَ.
وهل يُقْبَلُ في الحُكْمِ؟

الْحُكْمِ؟ يُخَرَّجُ عَلَى رِوَايَتَينِ.
وَإنْ قَال: أَرَدْتُ أَنْ يَكُونَ ابْتَدَاءُ السِّنِينَ الْمُحَرَّمَ.
دُيِّنَ وَلَمْ يُقْبَلْ فِي الْحُكْمِ.
يُخَرَّجُ على رِوايتَين.
وأطْلَقَهما ابنُ مُنَجِّى في «شَرْحِه»، و «النَّظْمِ»؛ إحْداهما، يُقْبَلُ.
وهو المذهبُ.
جزَم به في «الهِدايةِ»، و «المُذْهْبِ»، و «المُسْتَوْعِبِ»، و «المُحَرَّرِ»، و «الرِّعايتَين»، و «الحاوي الصَّغِيرِ».
وصحًّحه في «المُغْنِي»، و «الشَّرْحِ».
قال في «الفُروعِ»: قُبِلَ في الحُكْمِ على الأصحِّ.
والرِّوايةُ الثَّانيةُ، لا يُقْبَل.
تنبيه: مَحَلُّ هذا إذا بَقِيَتْ في عِصْمَتِه، أما لو بانَتْ منه، ودامَتْ حتى مَضَتِ السَّنَةُ الثَّالثةُ، ثم تزَوَّجَها، لم يقَعِ الطَّلاقُ، ولو نكَحَها في السَّنَةِ الثَّالثةِ، أو الثَّانيةِ، وقَعَتِ الطَّلْقَةُ عَقِبَ العَقْدِ.
جزَم به في «الفُروعِ».
قال في «المُغْنِي» 1: اقْتَضَى قوْلُ أكثرِ أصحابِنا وُقوعَ الطَّلاقِ عَقِبَ تزْويجِه بها إذا تزَوَّجَها في أثْناءِ السَّنَةِ الثَّانيةِ؛ لأنَّه جُزْءٌ مِنَ السَّنَةِ الثَّانيةِ التي جْعَلَها ظَرْفًا للطَّلاقِ.
قال: وقال القاضي: تَطْلُقُ بدُخولِ السَّنَةِ الثَّالثةِ، وإنْ كان نِكاحُها في السَّنَةِ الثَّالثَةِ، طَلُقَتْ بدُخولِ السَّنَةِ الرَّابِعَةِ.
انتهى.
ومحَلُّ هذا أيضًا على المذهبِ.
فأمَّا على قَوْلِ أبي الحَسَنِ التَّمِيمِيِّ، ومَن وافقَه، فتنْحَلُّ الصِّفَةُ بوُجودِها في حالِ البَينُونَةِ، فلا تعودُ بحالٍ.
قوله: وإنْ قال: أرَدْتُ أنْ يكونَ ابْتِداءُ السِّنِينَ المُحَرَّمَ.
دُيِّنَ ولم يُقْبَلْ في

وَإنْ قَال: أَنْتِ طَالِقٌ يَوْمَ يَقْدَمُ زَيدٌ.
فَقَدِمَ لَيلًا، لَمْ تَطْلُقْ، إلا أَنْ يُرِيدَ بِالْيَوْمِ الْوَقْتَ، فَتَطْلُقُ.
الحُكْمِ.
وهو المذهبُ.
قطَع به القاضي، وصاحِبُ «المُنَوِّرِ»، وابنُ عَبْدُوسٍ في «تَذْكِرَتِه».
وقال المُصَنِّفُ في «المُغْنِي» (1): والأَوْلَى أنْ يُخَرَّجَ فيه رِوايَتان.
قال في «المُحَرَّرِ»: ويُخَرَّجُ على رِوايتَين.
وأطْلَقَهما في «الفُروعِ».
وهما وَجْهان مُطْلَقان في «الرِّعايتَين»، و «النَّظْمِ».
قوله: وإنْ قال: أنْتِ طالِقٌ يَوْمَ يَقْدَمُ زَيدٌ.
فقَدِمَ لَيلًا، لم تَطْلُقْ، إلَّا أنْ يُرِيدَ باليَوْم الوَقْتَ، فتَطْلُقُ.
بلا خِلافٍ، ومَفْهومُه أنَّه إذا أَطْلَقَ النِّيَّةَ، لا تَطْلُقُ بَقُدومِه ليلًا.
وهو المذهبُ.
قدَّمه في «الفُروعِ».
وقيل: تَطْلُقُ.
قال في «الرِّعايتَين»، و «الحاوي الصَّغِيرِ»، و «المُحَرَّرِ»: فكَنِيَّةِ الوَقْتِ.
وقيل: كنِيَّةِ النَّهارِ.
يعْنونَ أنَّ المُقَدَّمَ أنَّها تَطْلُقُ مع إطْلاقِ النِّيَّةِ.
وقدَّمه في «النَّظْمِ».
تنبيه: مَفْهومُ قوْلِه: فقَدِمَ لَيلًا.
أنَّه لو قَدِمَ نَهارًا طَلُقَتْ، وهو صحيحٌ بلا خِلافٍ إذا قَدِمَ حيًّا عندَ الجُمْهورِ.
قال الخَلَّالُ: يقَعُ، قوْلًا واحدًا.
وقال ابنُ

وَإنْ قُدِمَ بِهِ مَيَّتًا أَوْ مُكْرَهًا، لَمْ تَطْلُقْ.
حامِدٍ: إنْ كان القادِمُ ممَّن لا يمْتَنِعُ مِنَ القُدومِ بيَمِينِه، كالسُّلْطانِ والحاجِّ والأجْنَبِيِّ، حَنِثَ، ولا يُعْتَبَرُ عِلْمُه ولا جَهْلُه، وإنْ كان ممَّنْ يمْتَنِعُ باليمينِ مِنَ القُدومِ؛ كقَرابَةٍ لهما أو لأحَدِهما أو غُلامٍ لأحَدِهما، فَجَهِلَ اليَمِينَ، أو نَسِيَها، فالحُكْمُ فيه كما لو حلَف على فِعْلِ نَفْسِه، ففَعَلَه جاهِلًا أو ناسِيًا، فيه رِوايَتان، كذلك هنا على ما يأتِي آخِرَ البابِ الآتِي.
فعلى المذهبِ، في وَقْتِ وُقوعِ الطَّلاقِ وَجْهان، وأَطْلَقَهما في «الفُروعِ»؛ أحدُهما، تَطْلُقُ مِن أولِ النَّهارِ.
وهو المذهبُ.
جزَم به في «المُغْنِي»، و «الشَّرْحِ».
وقدَّمه في «المُحَرَّرِ»، و «الرِّعايتَين»، و «الحاوي الصَّغِيرِ»، و «النَّظْمِ».
والوَجْهُ الثَّاني، تَطْلُقُ عَقِيبَ قُدومِه.
وفائدةُ الخِلافِ، الإرْثُ وعَدمُه.
وتقدَّم، إذا قَدِمَ وقد ماتَتْ في ذلك اليومِ.
في هذا البابِ، فلْيُعاوَدْ.
قوله: وإنْ قُدِمَ به مَيِّتًا أوْ مُكْرَهًا، لم تَطْلُقْ.
هذا المذهبُ، وعليه جماهيرُ الأصحابِ.
قال الزَّرْكَشِيُّ: هذا المذهبُ المَشْهورُ المُخْتارُ للأصحابِ.
وجزَم به في «الوَجيزِ»، و «المُنَوِّرِ»، و «مُنْتَخَبِ الأدَمِيِّ»، و «الهِدايةِ»، و «المُذْهبِ»، و «الخُلاصَةِ».
وقدَّمه في «المُغْنِي»، و «المُحَرَّرِ»،

..................................  و «الشَّرْحِ»، و «النَّظْمِ»، و «الرِّعايتَين»، و «الحاوي الصَّغِيرِ»، و «الفُروعِ»، وغيرِهم.
وقال أبو بَكْرٍ في «التَّنْبِيهِ»: تَطْلُقُ.
وهو رِوايَةٌ عن الإمامِ أحمدَ، رَحِمَه الله.
ومَحَلُّ الخِلافِ، إذا لم تَكُنْ نِيَّةٌ، أمَّا مع النِّيَّةِ، فيُحْمَلُ

..................................  الكلامُ عليها بلا إشْكالٍ.

بَابُ تَعْلِيقِ الطَّلَاقِ بِالشُّرُوطِ

يَصِحُّ ذَلِكَ مِنَ الزَّوْجِ، وَلَا يَصِحُّ مِنَ الأَجْنَبِيِّ، فَلَوْ قَال: إِنْ تَزَوَّجْتُ فُلَانَةَ.
أَو: تَزَوَّجْتُ امرأَةً، فَهِيَ طَالِقٌ.
لَمْ تَطْلُقْ إِذَا تَزَوَّجَهَا.
وَعَنْهُ، تَطْلُقُ.
بابُ تعْليقِ الطَّلاقِ بالشُّروطِ فائدة: يصِحُّ تعْليقُ الطَّلاقِ مع تقدُّمِ الشَّرْطِ، وكذا إن تأَخَّر.
على الصَّحيحِ مِنَ المذهبِ، وعليه الأصحابُ.
وعنه، يتَنَجَّزُ إنْ تأَخَّر الشَّرْطُ.
ونقَله ابنُ هانِئٍ في العِتْقِ.
قال الشَّيخُ تَقِيُّ الدِّينِ، رَحِمَه اللهُ: وتأَخُّرُ القَسَمِ، كـ: أنْتِ طالِقٌ لأَفْعَلَنَّ.
كالشَّرْطِ، وأوْلَى بأنْ لا يلْحَقَ.
وذكَر ابنُ عَقِيلٍ، إذا قال: أنْتِ طالِقٌ.
وكرَّرَه أرْبعًا، ثم قال عَقِيبَ الرَّابعةِ: إنْ قُمْتِ.
طَلُقَتْ ثلاثًا؛ لأنَّه لا يجوزُ تعْليقُ ما لا يَمْلِكُ بشَرْطٍ.
وتقدَّم في آخِرِ بابِ ما يخْتَلِفُ به عَدَدُ الطَّلاقِ، ما يتعَلَّقُ بذلك.
قوله: ولا يصِحُّ مِنَ الأجْنَبِيِّ، فلو قال: إنْ تَزَوَّجْتُ فُلانَةَ، أوْ: إنْ تَزَوَّجْتُ امْرَأةً، فهي طالِقٌ.
لم تَطْلُقْ إذا تَزَوَّجَها -هذا المذهبُ.
وعليه الأصحابُ.
ونصَّ عليه- وعنه، تَطْلُقُ.
قال في «الفُروعِ»: وعنه صِحَّةُ قوْلِه لزَوْجَتِه: مَن

..................................  تَزَوَّجْتُ عليكِ، فهي طالِقٌ.
أو قوْلِه لعتيقَتِه: إنْ تزَوَّجْتُكِ، فأنتِ طالِقٌ.
أو قوْلِه لرَجْعِيَّتِه: إنْ راجَعْتُكِ، فأنتِ طالِقٌ ثلاثًا.
وإنْ أرادَ االتَّغْليظَ عليها.
وقال في «الرِّعايةِ الكُبْرى»: وإنْ قال لعَتيقَتِه: إنْ تزَوَّجْتُكِ، فأنتِ طالِقٌ.
أو لامْرأَتِه:

..................................  إنْ تزَوَّجْتُ عليكِ عَمْرَةَ، أو غيرَها، فهي طالِقٌ.
فتَزَوَّجَهما، طَلُقَتا.
ثم قال.
قلتُ: إنْ صحَّ تعْليقُ الطَّلاقِ بالنِّكاحِ، وإلَّا فلا.
فجزَم بالوُقوعِ في هاتَين الصُّورَتَين، وفرَّق مِن عندِه.
وجزَم بهما غيرُه.
وقدَّم في «الفُروعِ»، أنَّ تعْلِيقَه مِن أجْنَبِيٍّ كتَعْلِيقِه عِتْقًا بمِلْكٍ، ثم قال: والمذهبُ لا يصِحُّ مُطْلَقًا.

وَإنْ قَال لِأَجْنِبَيَّةٍ: إِنْ قُمْتِ فَأنْتِ طَالِقٌ.
فَتَزَوَّجَهَا، ثُمَّ قَامَتْ، لَمْ تَطْلُقْ رِوَايَةً وَاحِدَةً.
وَإنْ عَلَّقَ الزَّوْجُ الطَّلَاقَ بِشَرْطٍ، لَمْ تَطْلُقْ قَبْلَ وُجُودِهِ.
وَإنْ قَال: عَجَّلْتُ مَا عَلَّقْتُهُ.
لَمْ يَتَعَجَّلْ.
قوله: وإنْ عَلَّقَ الزَّوْجُ الطَّلاقَ بشَرْطٍ، لم تَطْلُقْ قبْلَ وُجُودِه.
هذا المذهبُ.
وعليه الأصحابُ.
وعنه، تَطْلُقُ مع تَيَقُّنِ وُجودِ الشَّرْطِ قبلَ وُجودِه.
وخصَّ الشَّيخُ تَقِيُّ الدِّينِ، رَحِمَه اللهُ، هذه الرِّوايةَ بالثَلاثِ؛ لأنَّه الذي يضُرُّه كمُتْعَةٍ.
تنبيه: في قوْلِه: لم تَطْلُقْ قبْلَ وُجودِه.
إشْعارٌ بأَنَّ الشَّرْطَ ممْكِنٌ.
وهو كذلك.
فأما ما يسْتَحِيلُ وُجودُه، فيُذْكَرُ في أماكِنِه، وقد تقدَّم في أثْناءِ البابِ الذي قبْلَه.
ومَفْهومُ كلامِه، أنَّ الطَّلاقَ يقَعُ بوُجودِ شَرْطِه.
وهو صحيحٌ.
نصَّ عليه.
وليسَ فيه -بحَمْدِ اللهِ- خِلافٌ.
قولُه: فإنْ قال: عَجَّلْتُ ما عَلقْتُه.
لم يتَعَجَّلْ.
هذا المذهبُ؛ لأنَّه علَّقَه، فلم يمْلِكْ تغْيِيرَه، وعليه الأصحابُ.
وجزَم به في «الوَجيزِ» وغيرِه.
وقدَّمه في «الفُروعِ» وغيرِه.
وقيل: يَتَعَجَّلُ إذا عجَّلَه.
وهو ظاهِرُ بَحْثِ الشَّيخِ تَقِيِّ

وَإنْ قَال: سَبَقَ لِسَانِي بِالشَّرْطِ وَلَمْ أُرِدْهُ.
وَقَعَ فِي الْحَالِ.
الدِّينِ، رَحِمَه اللهُ؛ فإنه قال: فيما قاله جُمْهورُ الأصحابِ نظَرٌ.
وأَطْلَقَهما في «البُلْغةِ».
قال في «الفُروعِ»: ويتَوَجَّهُ مِثْلُه، دُيِّنَ.
فائدتان؛ إحْداهما، إذا علَّق الطَّلاقَ على شَرْطٍ، لَزِمَ، وليسَ له إبْطالُه.
هذا المذهبُ، وعليه الأصحابُ قاطِبَةً، وقطَعُوا به.
وذكَر في «الانْتِصارِ»، و «الوَاضِحِ»، رِوايةً بجَوازِ فَسْخِ العِتْقِ المُعَلَّقِ على شَرْطٍ.
قال في «الفُروعِ»: ويتَوَجَّهُ ذلك في طَلاقٍ.
ذكَرَه في بابِ التَّدْبيرِ.
قلتُ: وقال الشَّيخُ تَقِيُّ الدِّينِ، رَحِمَه اللهُ، أيضًا: لو قال: إنْ أَعْطيتِنِي.
أو: إذا أَعْطَيتِنِي.
أو: متى أَعْطَيتِنِي أَلْفًا، فأنتِ طالِقٌ.
أنَّ الشَّرْطَ ليسَ بلازِمٍ مِن جِهَتِه، كالكِتابةِ عندَه.
قال في «الفُروعِ»: ووَافقَ الشَّيخُ تَقِيُّ الدِّينِ، رَحِمَه اللهُ، على شَرْطٍ مَحْضٍ، كـ: إنْ قَدِمَ زَيدٌ، فأنتِ طالِقٌ.
قال الشَّيخُ تَقِيُّ الدِّينِ، رَحِمَه اللهُ: التَّعْليقُ الذي يُقْصَدُ به إيقاعُ الجَزَاءِ إنْ كان مُعاوَضَةً، فهو مُعاوَضَةٌ، ثم إنْ كانتْ لازِمَةً، فلازِمٌ، وإلَّا فلا يلْزَمُ الخُلْعُ قبلَ القَبُولِ ولا الكِتابَةُ، وقولُ مَن قال: التَّعْليقُ لازِمٌ.
دَعْوَى مُجَرَّدَةٌ.
انتهى.
وتقدَّم ذلك أيضًا في أثْناءِ بابِ الخُلْعِ.
الثَّانيةُ، لو فصَل بينَ الشَّرْطِ وحُكْمِه بكلامٍ مُنْتَظِمٍ، نحوَ: أنتِ طالِقٌ يا زانِيَةُ إنْ قُمْتِ.
لم يَضُرَّ ذلك.
على الصَّحيحِ مِنَ المذهبِ.
وقيل: يقْطَعُه، كسَكْتَةٍ، وتَسْبِيحَةٍ.
وهو احْتِمالٌ للقاضي.

وَإِنْ قَال: أَنْتِ طَالِقٌ.
ثُمَّ قَال: أَرَدْتُ إِنْ قُمْتِ.
دُيِّنَ، وَلَمْ يُقْبَلْ فِي الْحُكْمِ.
نَصَّ عَلَيهِ.
قوله: وإنْ قال: أَنْتِ طالِقٌ.
ثم قال: أَرَدْتُ إِنْ قُمْتِ.
دُيِّنَ، ولم يُقْبَلْ في الحُكْمِ -وهو المذهبُ- نصَّ عليه.
وجزَم به في «الوَجيزِ»، و «شَرْحِ ابنِ مُنَجَّى».
وقدَّمه في «المُغْنِي»، و «الشَّرْحِ»، و «المُحَرَّرِ».
قال في «الهِدايةِ»، و «الكافِي»، و «النَّظْمِ»: يُخرجُ على رِوايتَين.
قلتُ: صرَّح

فَصْل: وَأَدوَاتُ الشَّرْطِ سِتَّةٌ 1؛ إِنْ، وَإِذَا، وَمَتَى، وَمَنْ، وَأَيّ، وَكُلَّمَا.
في «المُسْتَوْعِبِ»، أنَّ فيها رِوايتَين.
وأَطْلَقَهما هو وصاحِبُ «المُذْهَبِ»، لكِنْ حكاهما وَجْهَين.
وقدَّم هذه الطَّريقَةَ في «الفُروعِ»، وأَطْلَقَ الخِلافَ، وقال: وقيل: لا يُقْبَلُ.
انتهى.
وهذه طريقةُ المُصَنِّفِ وغيرِه.
وتقدَّم نظيرُ ذلك في أوَّلِ بابِ صَرِيحِ الطَّلاقِ وكِنايَتِه.
إذا قال لها: أنتِ طالِقٌ.
ثم قال: أرَدْتُ مِن وَثاقٍ.
أو: أنْ أقولَ: طاهِرٌ، فسَبَقَ لسانِي.
أو: أنَّها مُطَلَّقَةٌ مِن زَوْجٍ كان قبْلَه.
قوله: وأَدَواتُ الشَّرْطِ سِتَّةٌ (1)؛ إنْ، وإذا، ومَتَى، ومَن، وأَيَّ، وكُلَّما.
أَدواتُ الشَّرْطِ سِتٌّ لا غيرُ.
وهذا المذهبُ، وعليه الأصحابُ.
وقد تقدَّم، في بابِ الخُلْعِ، أنَّ قوْلَه: أنتِ طالِقٌ، وعليكِ أَلْفٌ.
أو: على أَلْفٍ.
أو: بأَلْفٍ.
أنَّ ذلك كـ: إنْ أعْطَيتِنِي أَلْفًا.
عندَ المُصَنِّفِ.
وتقدَّم حكمُ ذلك هناك.

وَلَيسَ فِيهَا مَا يَقْتَضِي التَّكْرَارَ إلا «كُلَّمَا»، وَفِي «مَتَى» وَجْهَانِ،  قوله: وليسَ فيها ما يقْتَضِي التَّكْرارَ إلَّا «كُلَّمَا» -بلا نِزاعٍ- وفي «مَتَى» وَجْهان.
وأَطْلَقَهما في «المُغْنِي»، و «المُحَرَّرِ»، و «الشَّرْحِ»، و «النَّظْمِ»، و «الرِّعايتَين»، و «الحاوي الصَّغِيرِ»؛ أحدُهما، لا يقْتَضِي التَّكْرارَ.
وهو المذهبُ.
اخْتارَه المُصَنِّفُ وغيرُه.
وجزَم به في «الهِدايةِ»، و «المُذْهَبِ»، و «الخُلاصَةِ»، و «العُمْدَةِ»، و «البُلْغَةِ»، وغيرِهم.

وَكُلُّهَا عَلَى التَّرَاخِي إِذَا تَجَرَّدَتْ عَنْ «لَمْ»، فَإِنِ اتَّصَلَ بِهَا،  وقدَّمه في «المُسْتَوْعِبِ»، و «الفُروعِ»، و «تَجْريدِ العِنايةِ»، وغيرِهم.
والوَجْهُ الثَّاني، يقْتَضِي التَّكْرارَ.
اخْتارَه أبو بَكْرٍ في «التَّنْبِيهِ»، وابنُ عَبْدُوسٍ في «تَذْكِرَتِه».
فائدة: «مَن»، و «أيُّ» المُضافَةُ إلى الشَّخْصِ، يقْتَضِيان عُمومَ ضمِيرِهما، فاعِلًا كان أو مَفْعولًا.
قوله: وكُلُّها على التَّراخِي إذا تَجَرَّدَتْ عن «لم».
وكذا إذا تجَرَّدَتْ عن نِيَّةِ

صَارَتْ عَلَى الْفَوْرِ، إلا «إِنْ»، وَفِي «إِذَا» وَجْهَانِ.
فَإِنْ قَال: إِنْ قُمْتِ.
أَوْ: إِذَا قُمْتِ.
أَوْ: مَنْ قَامَ مِنْكُنَّ.
أَوْ: أَيَّ وَقْتٍ قُمْتِ.
أَوْ: مَتَى قُمْتِ.
أَوْ: كُلَّمَا قُمْتِ، فَأَنْتِ طَالِقٌ.
فَمَتَى قَامَتْ، طَلُقَتْ،  الفَوْرِيَّةِ أيضًا أو قرِينَةٍ.
فأمَّا إذا نوَى الفَوْرِيَّةَ، أو كان هناك قَرِينَةٌ تدُلُّ على الفَوْرِيَّةِ، فإنَّه يقَعُ في الحالِ، ولو تجَرَّدتْ عن «لم».
قوله: فإنِ اتَّصَلَ بها، صارَتْ على الفَوْرِ.
يعْنِي إذا اتَّصَل بالأَدواتِ «لم»، صارَتْ على الفَوْرِ.
وهو مُقَيَّدٌ أيضًا بما إذا لم تكُنْ نِيَّةٌ أو قرِينَةٌ تدُلُّ على التَّراخِي، فإنْ نوَى التَّراخِيَ، أو كان هناك قرينَةٌ تدُلُّ عليه، كانتْ له.
قوله: فإنِ اتَّصَلَ بها، صارَتْ على الفَوْرِ، إلَّا «إنْ».
هذا المذهبُ في «إنْ»

..................................  مُطْلَقًا.
وعليه جماهيرُ الأصحابِ.
وقطَع به أكثرُهم.
وعنه، يحْنَثُ بعَزْمِه على التَّرْكِ.
جزَم به في «الرَّوْضَةِ»؛ لانَّه أمْرٌ مَوْقوفٌ على القَصْدِ، والقَصْدُ هو النِّيَّةُ، ولهذا لو فعَلَه ناسِيًا أو مُكْرَهًا، لم يَحْنَثْ، لعدَمِ القَصْدِ، فأَثَّرَ فيه تعْيِينُ النِّيَّةِ؛ كالعِباداتِ، مِنَ الصَّوْمِ، والصَّلاةِ، إذا نوَى قَطْعَها.
ذكَرَه في «الواضِحِ».
قوله: وفي «إذا» وَجْهان.
وأطْلَقَهما في «الهِدايةِ»، و «المُذْهَبِ»، و «مَسْبوكِ الذهبِ»، و «المُسْتَوْعِبِ»، و «الخُلاصةِ»، و «المُغْنِي»،

..................................  و «البُلْغَةِ»، و «المُحَرَّرِ»، و «الشَّرْحِ»، و «الفُروعِ»، و «تَجْريدِ العِنايةِ»؛ أحدُهما، هي على الفَوْرِ.
وهو الصَّحيحُ.
صحَّحه في «التَّصْحيحِ».
وجزَم به في «الوَجيزِ»، و «العُمْدَةِ»، و «المُنَوِّرِ»، و «مُنْتَخَبِ الأدَمِيِّ».
والثَّاني، أنَّها على التَّراخِي.
اخْتارَه القاضي.
قال في «المُذْهَبِ»، و «مَسْبوكِ الذَّهَبِ» في التَّمْثيلِ: إذا لم أُطَلِّقْكِ، فأنتِ طالِقٌ.
كان على التَّراخِي في أصحِّ الرِّوايتَين.
فأَطْلَقَا أولًا، وصحَّحا هنا.
تنبيه: قطَع المُصَنِّفُ بأنَّ باقِيَ الأَدواتِ غيرَ «إنْ» و «إذا» على الفَوْرِ، إذا اتَّصَلَ بها «لم» وهو المَجْزومُ به عندَ الأصحابِ في «كلَّما» و «متَى»،

وَإِنْ تَكَرَّرَ الْقِيَامُ لَمْ يَتَكَرَّرِ الطَّلَاقُ إلا فِي «كُلَّمَا»، وَفِي  و «أيِّ» المُضافَةِ إلى الوَقْتِ، وأمَّا «أيُّ» المُضافَةُ إلى الشخْصِ، و «مَن» ففيهما وَجْهان؛ أحدُهما، أنَّهما على الفَوْرِ إذا اتَّصَلَتْ بهما «مَن»، و «لَم».
وهو المذهبُ.
جزَم به المُصَنِّفُ هنا، وجزَم به في «المُغْنِي»، و «الكافِي»، و «الهادِي»، و «العُمْدَةِ»، و «الهِدايةِ»، و «المُذْهَبِ»، و «مَسْبوكِ الذَّهَبِ»، و «المُسْتَوْعِبِ»، و «الخُلاصَةِ»، و «الوَجيزِ»، و «المُنَوِّرِ»، و «المُنْتَخَبِ»، وغيرِهم.
والوَجْهُ الثَّاني، أنَّهما على التَّراخِي.
نَصَرَه النَّاظِمُ.
وَأَطْلَقَهما في «المُحَرَّرِ»، و «الرِّعايتَين»، و «الحاوي الصَّغِيرِ»، و «الفُروعِ».
وقال الشَّارِحُ: الذي يظْهَرُ أنّ «مَن» على التَّراخِي إذا اتَّصَلَ بها «لَمْ».
قال في «الفُروعِ»: ويتَوَجَّهان في «مَهْما»، فإنِ اقْتضَتِ الفَوْرِيَّةَ، فهي كـ «مَتَى».
قوله: فإذا قال: إنْ قُمْتِ.
أَوْ: إذا قُمْتِ.
أَوْ: مَن قامَ مِنْكُنَّ.
أَوْ: أَيَّ وَقْتٍ قُمْتِ.
أَوْ: مَتَى قُمْتِ.
أَوْ: كُلَّما قُمْتِ، فأَنْتِ طالِقٌ.
فمَتَى قَامَت، طَلُقَتْ.
بلا نِزاعٍ.
وإنْ تَكَرَّرَ القِيامُ لَمْ يَتَكَرَّرِ الطَّلاقُ إلَّا في «كُلَّما»، وفي «مَتَى» في أَحَدِ

«مَتَى» فِي أَحَدِ الْوَجْهَينِ.
وَلَوْ قَال: كُلَّمَا أَكَلْتِ رُمَّانَةً فَأَنْتِ طَالِقٌ، وَكُلَّمَا أَكَلْتِ نِصْفَ رُمَّانَةٍ فَأَنْتِ طَالِقٌ.
فَأَكَلَتْ رُمَّانَةً، طَلُقَتْ ثَلَاثًا، وَلَوْ جَعَلَ مَكَانَ «كُلَّمَا» إِنْ أَكَلْتِ.
لَمْ تَطْلُقْ إلا اثْنَتَينِ.
الوَجْهَين.
المُتَقَدِّمَينِ قرِيبًا، وقد عَلِمْتَ المذهبَ منهما.
قولُه: ولو قال: كُلَّما أكَلْتِ رُمَّانَةً فأَنْتِ طالِقٌ، وكُلَّما أكَلْتِ نِصْفَ رُمَّانَةٍ، فأَنْتِ طالِقٌ.
فأَكَلَتْ رُمَّانَةً، طَلُقَتْ ثَلاثًا -بلا نِزاعٍ- ولو جعَل مَكانَ «كُلَّما» إِنْ أَكَلْتِ.
لَمْ تَطْلُقْ إلَّا اثْنتَين.
وهو المذهبُ.
وعليه الأصحابُ.

وَلَوْ عَلَّقَ طَلَاقَهَا عَلَى صِفَاتٍ ثَلَاثٍ فَاجْتَمَعْنَ فِي عَينٍ وَاحِدَةٍ، مِثْلَ أنْ يَقُولَ: إِنْ رَأَيتِ رَجُلًا فَأَنْتِ طَالِقٌ، وَإِنْ رَأيتِ أَسْوَدَ فَأَنْتِ طَالِقٌ، وَإِنْ رَأَيتِ فَقِيهًا فَأَنْتِ طَالِقٌ.
فَرَأَتْ رَجُلًا أَسْوَدَ فَقِيهًا، طَلُقَتْ ثَلَاثًا.
وقال الشَّيخُ تَقِيُّ الدِّينِ، رَحِمَه اللهُ: لا تَطْلُقُ إلَّا واحدةً.
قوله: ولو عَلَّقَ طَلاقَها على صِفاتٍ ثَلاثٍ فاجْتَمَعْنَ في عَينٍ واحِدَةٍ، مِثْلَ أنْ يقُولَ: إنْ رَأيتِ رَجُلًا فأنْتِ طالِقٌ، وإن رَأَيتِ أسْودَ فأنْتِ طالِقٌ، وإنْ رَأيتِ فَقِيهًا فأَنْتِ طالِقٌ.
فرَأَتْ رَجُلًا أسْوَدَ فَقِيهًا، طَلُقَتْ ثَلاثًا.
وهذا المذهبُ، وعليه

وَإِنْ قَال: إِنْ لَمْ أَطَلِّقْكِ فَأَنْتِ طَالِقٌ.
وَلَمْ يُطَلِّقْهَا، لَمْ تَطْلُقْ إلا فِي آخِرِ جُزْءٍ مِنْ حَيَاةِ أَحَدِهِمَا، إلا أَنْ تَكُونَ لَهُ نِيَّةٌ.
الأصحابُ أيضًا.
وقال الشيخُ تَقِيُّ الدِّينِ، رَحِمَه اللهُ: لا تَطْلُقُ إلَّا واحِدةً مع الإِطْلاقِ.
ذكَرَه عنه في «القاعِدَةِ التَّاسِعَة عَشرَةَ بعدَ المِائةِ».
قوله: وإنْ قال: إنْ لم أُطَلِّقْكِ فأَنْتِ طالِقٌ.
ولم يُطَلِّقْها، لَمْ تَطْلُقْ إلَّا في آخِرِ جُزْءٍ مِن حَياةِ أحَدِهما، إلَّا أنْ تَكُونَ له نِيَّةٌ.
وهذا المذهبُ.
نصَّ عليه.
وعليه الأصحابُ.
وجزَم به في «المُحَرَّرِ»، و «الرِّعايتَين»، و «الحاوي الصّغِيرِ»، و «الوَجيزِ»، و «المُغْنِي»، و «الشَّرْحِ»، وغيرِهم.
وقدَّمه

..................................  في «الفُروعِ» وغيرِه.
وعنه، أنَّه متى عزَم على التَّرْكِ بالكُلِّيَّةِ، حَنِثَ حال عَزْمِه.
ذكَرَها الزرْكَشِيُّ وغيرُه.
وذكَر في «الإِرْشادِ» روايةً، يقَعُ بعدَ موْتِه.
ومَحَلُّ الخِلافِ، إذا لم ينْو وَقْتًا، فإنْ نوَى وَقْتًا أو قامَتْ قرِينَةٌ بفَوْرِيَّةٍ، تعَلَّقَتِ اليَمِينُ به.
وتقدَّم في البابِ الذي قبْلَه، إذا قال لها: أنتِ طالِقٌ اليومَ إنْ لم أُطَلِّقْكِ اليومَ.
أو: طالِقٌ اليومَ، إنْ لم أُطَلِّقْكِ.
أو: طالِقٌ إنْ لم أُطَلِّقْكِ اليومَ.
فَلْيُعاوَدْ.
فائدتان؛ إحْداهما، إذا كان المُعَلَّقُ طلاقًا بائنًا، لم يَرِثْها إذا ماتَتْ، وتَرِثُه

..................................  هي.
نصَّ عليه في رِوايةِ أبي طالِبٍ.
قال في «الفُروعِ»: ويتخَرَّجُ لا تَرِثُه مِن تعْلِيقِه في صِحَّتِه على فِعْلِها، فيُوجَدُ في مرَضِه.
قال: والفَرْقُ ظاهِرٌ.
وقال في «الرَّوْضَةِ»: في إرْثِهما رِوايَتَان؛ لأنَّ الصِّفَةَ في الصِّحَّةِ، والطَّلاقَ في المَرَضِ،

..................................  وفيه رِوايَتان.
الثَّانيةُ، لا يُمْنَعُ مِن وَطْئِها قبْلَ فِعْلِ ما حلَف عليه.
على الصَّحيحِ مِنَ المذهبِ.
وعنه، يُمْنَعُ.

وَإِنْ قَال: مَنْ لَمْ أُطَلِّقْهَا.
أَوْ: أَيَّ وَقْتٍ لَمْ أُطَلِّقْكِ، فَأَنْتِ طَالِقٌ.
فَمَضَى زَمَنٌ يُمْكِنُ طَلَاقُهَا فِيهِ، طَلُقَتْ.
قوله: وإنْ قال: مَن لم أُطَلِّقْها.
أَوْ: أيَّ وَقْتٍ لم أُطَلِّقْكِ، فأَنْتِ طالِقٌ.
فمَضَى زَمَنٌ يُمْكِنُ طَلاقُها فيه، طَلُقَتْ.
و «متى» مِثْلُ «أيِّ» في ذلك، والمُصَنِّفُ جعَل هنا: «مَن لَمْ أُطَلِّقْها» مِثْلَ قوْلِه: «أيَّ وَقْتٍ لم أُطَلِّقْكِ».
وهو أحدُ الوَجْهَين.
وجزَم به في «الوَجيزِ»، و «شَرْحِ ابنِ مُنَجَّى».
والوَجْهُ الثَّاني، أنَّ «مَن» كـ «إنْ لم أُطَلِّقْكِ».
على ما تقدَّم قبلَ هذه المسألةِ.
قال الشَّارِحُ: هذا الذي يظْهَرُ لي.
وتقدَّم ذلك.
وأَطْلَقَهما في «المُحَرَّرِ»، و «الفُروعِ».

وَإِنْ قَال: إِذَا لَمْ أُطَلِّقْكِ فَأَنْتِ طَالِقٌ.
فَهَلْ تَطْلُقُ فِي الْحَالِ؟ يَحْتَمِلُ وَجْهَينِ.
وَإِنْ قَال: كُلَّمَا لَمْ أُطَلِّقْكِ فَأَنْتِ طَالِقٌ.
فَمَضَى زَمَنٌ يُمْكِنُ طَلَاقُهَا فِيهِ ثَلَاثًا، وَلَمْ يُطَلِّقهَا، طَلُقَتْ ثَلَاثًا، إلا الَّتِي لَمْ يَدْخُلْ بِهَا، فَإِنَّها تَبِينُ بِالْأُولَى.
قوله: وإن قال: إذا لم أُطَلِّقْكِ فأَنْتِ طالِقٌ.
فهل تَطْلُقُ في الحالِ؟ يَحْتَمِلُ وَجْهَين.
وأَطْلَقَهما في «الفُروعِ»؛ أحدُهما، تَطْلُقُ في الحالِ كـ «أيِّ» و «مَتَى».
وهو الصَّحيحُ.
صحَّحه في «التَّصْحيحِ».
وجزَم به في «الوَجيزِ»، و «العُمْدَةِ»، و «المُنَوِّرِ»، و «مُنْتَخَبِ الأدَمِيِّ»، وغيرِهم.
والوَجْهُ الثَّاني، أنَّها على التَّراخِي.
نصَرَه القاضي.
وصحَّحه في «المُذْهَبِ»، و «مَسْبوكِ الذَّهَبِ».
وهذان الوَجْهان مَبْنِيَّان على قوْلِنا في «إذا»: هل هي على الفَوْرِ أو التَّراخِي إذا اتَّصَلَتْ بها «لم»، على ما تقدَّم؟.

وَإِنْ قَال الْعَامِّيُّ: أَنْ دَخَلْتِ الدّارَ فَأَنْتِ طَالِقٌ.
بِفَتْحِ الْهَمْزَةِ، فَهُوَ شَرْطٌ، وَإِنْ قَالهُ عَارِفٌ بِمُقْتَضَاهُ، طَلُقَتْ فِي الْحَالِ.
قوله: وإِنْ قال العامِّيُّ: أنْ دَخَلْتِ الدَّارَ فأَنْتِ طالِقٌ.
بفَتْحِ الهمْزَةِ، فهو شَرْطٌ.
هذا المذهبُ.
كنِيَّتِه.
جزَم به في «الوَجيزِ».
وقدَّمه في «المُغْنِي»، و «المُحَرَّرِ»، و «الشَّرْحِ»، و «الفُروعِ».
وقال أبو بَكْرٍ: يقَعُ في الحالِ، إنْ كان دُخولُ الدارِ قد وُجِدَ قبلَ ذلك.
قوله: وإنْ قاله عارِفٌ بمُقْتَضاه، طَلُقَتْ في الحالِ.
يعْنِي إنْ كان وُجِدَ.
وهذا المذهبُ.
وعليه جماهيرُ الأصحابِ.
وقطَع به كثيرٌ منهم.
وقدَّمه في «المُغْني»،

وَحُكِيَ عَنِ الْخَلَّالِ، أَنَّهُ إِنْ لَمْ يَنْو مُقْتَضَاهُ فَهُوَ شَرْطٌ أَيضًا.
و «المُحَرَّرِ»، و «الشَّرْحِ»، و «الفُروعِ»، وغيرِهم.
وحُكِيَ عن الخَلّالِ، أَنَّهُ إذا لم ينْو مُقْتَضَاه فهو شَرْطٌ أيضًا.
وفيه في «التَّرْغيبِ» وَجْهٌ، يقَعُ في الحالِ ولو لم يُوجَدِ الشّرْطُ.
وقال القاضي: تَطْلُقُ؛ سواءٌ دَخَلَتْ أو لم تدْخُلْ، مِن عارِفٍ وغيرِه.
وقال ابنُ أبي مُوسى: لا تَطْلُقُ إذا لم تَكُنْ دخَلَتْ قبْلَ ذلك؛ لأنَّه إنَّما طَلَّقها لعِلَّةٍ، فلا يثْبُتُ الطَّلاقُ بدُونِها.
وكذلك أفْتَى ابنُ عَقِيلٍ في «فُنونِه»

وَإِنْ قَال: إِنْ قُمْتِ وَأَنْتِ طَالِقٌ.
طَلُقَتْ فِي الْحَالِ.
وَإِنْ قَال: أَرَدْتُ الْجَزَاءَ.
أَوْ: أرَدْتُ أنْ أَجْعَلَ قِيَامَهَا وَطَلَاقَهَا شَرْطَينِ لِشَيْءٍ، ثُمَّ أَمْسَكْتُ.
دُيِّنَ، وَهَلْ يُقْبَلُ فِي الْحُكْمِ؟ يُخَرَّجُ عَلَى رِوَايَتَينِ.
في مَن قيلَ له: زَنَتْ زوْجَتُك.
فقال: هي طالِقٌ.
ثم تَبَيَّنَ أنَّها لم تَزْنِ؛ أنَّها لا تَطْلُقُ، وجعَل السَّبَبَ كالشَّرْطِ اللَّفْظِيِّ وأوْلَى.
ذكَرَه في «القاعِدَةِ الحاديةِ والخَمْسِينَ بعدَ المائةِ».
قوله: وإنْ قال: إنْ قُمْتِ وأَنْتِ طَالِقٌ.
طَلُقَتْ في الحالِ.
لأنْ الواوَ ليستْ جَوابًا، وهو المذهبُ.
وعليه أكثرُ الأصحابِ.
وجزَم به في «المُحَرَّرِ» وغيرِه.
وقدَّمه في «الفُروعِ» وغيرِه.
وقيل: إنَّ الواوَ كالفاءِ.
نقَله في «الفُروعِ»، عن

..................................  صاحبِ «الفُروعِ»؛ وهو القاضي أبو الحُسَينِ 1. واللهُ أعلمُ.
قوله: فإنْ قال: أَرَدْتُ الجَزَاءَ.
أَوْ: أَرَدْتُ أَنْ أَجْعَلَ قِيامَها وطَلاقَها شَرْطَين لشَيْءٍ، ثُمَّ أَمْسَكْتُ.
دُيِّنَ، وهل يُقْبَلُ في الحُكْمِ؟ يُخَرَّجُ على رِوايتَين.
وهما وَجْهان في «الرِّعايتَين».
وأَطْلَقَهما في «الهِدايةِ»، و «المُسْتَوْعِبِ»، و «المُغْنِي»، و «الشّرْحِ»، و «الرِّعايتَين»، و «الفُروعِ».
وظاهِرُ «المُحَرَّرِ» وغيرِه، القَبُولُ.
وكذا الحُكْمُ لو قال: أرَدْتُ إقامةَ الواو مَقامَ الفاءِ.
قاله في «المُسْتَوْعِبِ» وغيرِه.
فائدتان؛ إحْداهما، لو قال: إنْ قُمْتِ أنتِ طالِقٌ.
مِن غيرِ فاءٍ ولا واوٍ، كان كوُجودِ الفاءِ.
على الصّحيحِ مِنَ المذهبِ.
جزَم به في «المُغْنِي»، و «الشَّرْحِ»، ونَصَراه.
وقدَّمه في «المُحَرَّرِ»، و «الفُروعِ».
وقيل: إنْ

..................................  نَوَى الشَّرْطَ، وإلَّا وقَع في الحالِ.
الثَّانيةُ، لو قال: أنتِ طالِقٌ وإنْ دخَلْتِ الدَّارَ.
وقَع الطَّلاقُ في الحالِ، فإنْ قال: أرَدْتُ الشَّرْطَ.
دُيِّنَ، وهل يُقْبَلُ في الحُكْمِ؟ يُخَرَّجُ على رِوايتَين.
وأَطْلَقَهما في «المُغْنِي»، و «الشَّرْحِ».
قلتُ: الصَّوابُ عدَمُ القَبُولِ.
وإنْ قال: إنْ دخَلْتِ الدَّارَ، فأنْتِ طالِقٌ، وإنْ دخَلَتِ الأُخْرَى.
فمتى دخَلَتِ الأُولَى، طَلُقَتْ؛ سواءٌ دَخَلَتِ الأُخْرَى أَوْ لا، ولا تَطْلُقُ الأُخْرَى، وإنْ قال: أرَدْتُ جْعلَ الثَّاني شَرْطًا لطَلاقِها أيضًا.
طَلُقَتْ بكُلِّ واحِدةٍ منهما.
فإنْ قال: أرَدْتُ أنَّ دُخولَ الثَّانيةِ شَرْطٌ لدُخولِ الثَّانيةِ.
فهو على ما أرادَه.
وإنْ قال:

..................................  إنْ دخَلْتِ الدَّارَ، وإنْ دخَلَتِ هذه الأُخْرَى، فأنتِ طالِقٌ.
فقال المُصَنِّفُ،

..................................  والشّارِحُ: فقد قيل: لا تَطْلُقُ إلَّا بدُخولِهما.
قالا: ويَحْتَمِلُ أنْ تَطْلُقَ بأحَدِهما أيِّهما كان.
ولو قال: أنتِ طالِقٌ، لو قُمْتِ.
كان ذلك شَرْطًا بمَنْزِلَةِ قوْلِه: إنْ قُمْتِ.
قدَّمه في «المُغْنِي»، و «الشّرْحِ».
وجزَم به في «الكافِي».
وقيل: يقَعُ الطَّلاقُ في الحالِ.
وإنْ قال: أرَدْتُ أنْ [أَجْعَلَ لها] 1 جَوابًا.
دُيِّنَ، وهل يُقْبَلُ في الحُكْمِ؟ يُخَرَّجُ على رِوايتَين.
وأَطْلَقَهما في «المُغْنِي»، و «الشَّرْحِ».
[قال في «الكافِي»: فإنْ قال: أرَدْتُ الشَّرْطَ.
قُبِلَ منه؛ لأنَّه مُحْتَمِلٌ] 2.

وَإِنْ قَال: إِنْ قُمْتِ فَقَعَدْتِ فَأَنْتِ طَالِقٌ.
أَوْ: إِنْ قَعَدْتِ إِذَا قُمْتِ.
أَوْ: إِنْ قَعَدْتِ إِنْ قُمْتِ.
لَمْ تَطْلُقْ حَتَّى تَقُومَ ثُمَّ تَقْعُدَ.
قوله: وإنْ قال: إنْ قُمْتِ فَقَعَدْتِ فأَنْتِ طالِقٌ.
أَوْ: إنْ قَعَدْتِ إذا قُمْتِ.
أَوْ: إنْ قَعَدْتِ إنْ قُمْتِ.
لم تَطْلُقْ حتى تَقُومَ ثُمَّ تَقْعُدَ.
وكذا قوْلُه: إنْ قَعَدْتِ متى قُمْتِ.
وهذا المذهبُ.
ويُسَمِّيه النُّحِاةُ اعْتِراضَ الشَّرْطِ على الشَّرْطِ، فيقْتَضِي تقْديمَ المُتَأَخِّرِ وتأَخِيرَ المُتَقَدِّمِ؛ لأنَّه جَعَلَ الثَّاني في اللَّفْظِ شَرْطًا للذي قبْلَه، والشَّرْطُ يتَقَدَّمُ المَشْروطَ.
فلو قال لامْرأَتِه: إنْ أعْطَيتُكِ، إنْ وعَدْتُكِ، إنْ

جارٍ التحميل