وَيَنْوِي بِسَلَامِهِ الْخُرُوجَ مِنَ الصَّلَاةِ، فَإِن لَمْ يَنْوِ، جَازَ.
وَقَالَ ابْنُ حَامِدٍ: تَبْطُلُ صَلَاتُهُ.
تَميمٍ»، وغيرِهم: إنْ زادَ، وبرَكاتُه، فحسَنٌ.
قال المُصَنِّفُ، والشَّارِحُ: والأوَّلُ أحْسَنُ.
قال في «الرِّعايَةِ»: فإنْ زادَ، وبرَكاتُه.
جازَ.
قوله: ويَنْوى بسَلامِه الخُرُوجَ مِنَ الصَّلَاةِ، فإن لم يَنْوِ جَارَ.
يعْنى، أنَّ ذلك مُسْتحَبٌّ.
وهو المذهبُ.
نصَّ عليه، وعليه أكثرُ الأصحابِ.
قال ابنُ رَجَبٍ، في «شَرْحِ البُخارِيُّ»: اخْتارَه الأكثرُ.
قال الزَّرْكشِيُّ: هو المنصوصُ المشْهورُ؛ إذْ هو بعضُ الصَّلاةِ، فشَمِلَتْه نِيَّتُها.
وجزَم به في «الوَجيزِ»، وغيرِه.
وقدَّمه في «الفُروعِ»، و «المُغْنِي»، و «الحاوي»، و «ابنِ تَميمٍ»، و «الفائقِ»، وغيرِهم.
واخْتارَه المَجْدُ، وغيرُه.
وقال ابن حامِدٍ: تَبْطُلُ صلاتُه.
يغْنى، أنَّها رُكْنٌ.
وهو رِوايةٌ عن أحمدَ.
ولم يذْكُرِ ابنُ هُبَيْرَةَ عن أحمدَ غيرَه.
وصحَّحه ابنُ الجَوْزِيِّ، وأطْلقَهما في «الهِدايةِ»، و «التَّلْخيصِ»، و «البُلْغةِ»، و «المُسْتَوْعِبِ»، و «الخُلاصَةِ».
وقيل: إنْ سَها عنها، سجَد للسَّهْوِ.
يعْنى أنَّها واجِبَةٌ.
وجزَم به في «الإفاداتِ»، و «إدْراكِ
..................................
الغايَةِ».
قال في «المُذْهَبِ»: واجِبَةٌ في أصَحِّ الوَجْهَيْن.
وقدَّمه في «الرِّعايَتيْن»، و «الحاوِي الصَّغِيرِ».
قال الآمِدِيُّ: إنْ قُلْنا بوُجوبِها، فتَركها عمْدًا، بَطلَتْ صلاتُه، وإنْ كان سَهْوًا، صَحَّتْ، ويسْجُدُ للسَّهْوِ.
فوائد؛ الأُولَى، لو نوَى بسلامهِ الخروجَ مِن الصَّلاةِ وعلى الحَفَظَةِ، والإمامِ والمأْمومِ، جاز، ولم يُسْتَحَبَّ.
على الصَّحيح مِنَ المذهبِ.
نصَّ عليه.
واخْتارَه الآمِدِيُّ.
وقدَّمه في «الفُروعِ»، و «الزَّرْكشِيِّ»، و «الفائقِ».
قال في «التَّلْخيص»: لم تبْطُلْ على الأظْهَرِ.
وقيل: تَبْطُلُ للتَّشْريكِ.
وقيل: يُسْتحَبُّ.
وقيل: يُسْتَحبُّ بالتَّسْليمَةِ الثَّانيةِ.
الثَّانيةُ، لو نوَى بسَلامهِ على
..................................
الحَفَظَةِ، والإِمامِ والمأْمومِ، ولم ينْوِ الخُروجَ، فالصَّحيحُ مِنَ المذهبِ؛ الجوازُ.
نصَّ عليه.
قال في «الفُروعِ»: والأشْهَرُ الجوازُ.
وقدَّمه في «المُحَرَّرِ»، و «لمُذْهَبِ»، و «المُسْتَوْعِبِ»، و «الفائِق»، و «الرِّعايتَيْن»، و «الحاوِييْن»، و «شَرْحِ المَجْدِ».
وقيل: تَبْطُلُ لتَمَحُّضِه كلامَ آدَمِيٍّ.
اخْتارَه ابنُ حامِدٍ.
وعنه، يَنْوِي المأْمومُ بسَلامِه الرَّدَّ على إمامِه.
قال ابنُ رَجَبٍ، في «شَرْحِ البُخارِيِّ»: ونصَّ عليه في رِوايةِ أحمدَ، جماعَةٌ.
قال: وهل هو مسْنُون، أو مُسْتحَبٌّ، أو جائرٌ؛ فيه رِوايتَان؛ إحْدَاهما، يُسَنُّ.
وهو اخْتِيارُ أبي حفْصٍ العُكبَرِيُّ.
والثَّانيةُ، الجواز.
وهو اخْتِيارُ القاضِي أبِي يَعْلَى، وغيره.
وقال في روايَةِ ابنِ هانِئْ: إذا نوَى بتَسْليمِه الرَّدَّ على الإمامِ، أجْزأَه.
قال، وظاهِرُ
..................................
هذا، أنَّه واجِبٌ؛ لأنَّه رَدُّ سلَامٍ، فيكونُ فرْضَ كِفايَةٍ، إلَّا أنْ يُقالَ: إنَّ المسَلِّمَ في الصَّلاةِ لا يجِبُ الرَّدُّ عليه، أو يُقالُ: إنَّه يجوزُ تأْخيرُ الرد إلى بعدِ السَّلامِ.
انتهى.
..................................
قال في «الفُروعِ»، و «الرِّعايَةِ»: وقيل: تَبْطُلُ بتَرْكِ السَّلامِ على إمامِه.
قال ابنُ تَميمٍ: وعنه، لا يتْرُكُ السَّلام على الإِمام في الصَّلاةِ.
وقال أبو حَفْصٍ العُكبَرِيُّ: السُّنَّةُ أنْ يَنْوِيَ بالأُولَى، الخُروجَ مِن الصَّلاةِ، وبالثَّانيةِ، الرَّدَّ على
..................................
الإِمامِ والحَفَظَةِ ومنْ يُصَلِّي معه، إنْ كان في جماعةٍ.
وقيل: عكْسُه.
قالَه في «الفُروعِ».
قال ابن تَميمٍ، بعدَ قوْلِ أبِي حَفْصٍ: وفيه وَجْهٌ؛ ينْوِي كذلك، إنْ قلْنا: الثَّانيةُ سُنَّةٌ.
وإنْ قُلْنا: واجِبَةٌ.
نوَى بالأُولَى الحفَظةَ، وبالثَّانيةِ الخُروج.
وقال الآمِدِيُّ: لا يخْتَلِفُ أصحابُنا أنَّه يَنْوِي بالأُولَى الخُروجَ فقط، وفي الثَّانيةِ
..................................
وَجْهان؛ أحدُهما، كذلك.
والثَّاني، يُسْتحَبُّ أنْ يُضِيفَ إلى ذلك نِيَّةَ الحَفظَةِ
وَإنْ كَانَ فِي مَغْرِبٍ أَوْ رُبَاعِيَّةٍ نَهَضَ مُكَبِّرا، إِذَا فَرَغَ مِنَ التَّشَهُّدِ الْأَوَّلِ، وَصَلَّى الثَّالِثَةَ والرَّابِعَةَ مِثْلَ الثَّانِيَةِ، إِلَّا أَنَّهُ لَا يَجْهَرُ، وَلَا يَقْرَأُ شَيْئًا بَعْدَ الْفَاتِحَةِ،
ومَن معه.
وقال صاحِبُ «الإِيضاحِ»: نِيَّةُ الخروجِ في الأُولَى إنْ قُلْنا: الثَّانيةُ سُنَّةٌ، وفي الثّانيةِ إنْ قُلْنا: هي واجِبَةٌ.
وكذا قال في «المُبْهِج».
وقال: يُسْتحَبُّ أنْ يَنوِيَ الخروجَ في الثَّانيةِ، وقال بعضُ أصحابِنا: بل في الأَوَّلَةِ.
الثَّالِثَةُ، قال ابنُ تَميمٍ: لو رَدَّ سلامَه الحاضِرُونَ ولم يَنْوِ الخُروجَ.
فقال ابنُ حامِدٍ: تَبْطُلُ صلاتُه، وَجْهًا واحِدًا.
وقال غيرُه: فيه وَجْهان.
الرَّابعةُ، قال في «الفروعِ»: إنْ وَجَبَتِ الثَّانيةُ اعْتُبرَتْ نِيَّةُ الخُروجِ فيها، واقْتُصِرَ عليه.
وتقدَّم ما يَشْهَدُ لذلك.
وقال ابن رجبٍ، في «شَرْحِ البُخارِيِّ»: والصَّحيحُ، أنَّه يَنْوِي الخُروجَ بالأُولَى سِرًّا، إنْ قُلْنا: يَخْرُجُ بها مِنَ الصَّلاةِ.
أو قُلْنا: لا يَخْرُجُ إِلَّا بالثَّانيةِ.
ومِن الأصحابِ من قال: إنْ قُلْنا: الثَّانيةُ سُنَّةٌ.
نوَى بالأُولَى الخُروجَ، وإنْ قُلْنا: الثَّانيةُ فَرْضٌ.
نوَي الخُروج بالثَّانيةِ خاصَّةً.
تنبيه: ظاهِرُ قوْلِه: وإنْ كان في مَغْرِبٍ، أو رُباعِيَّةٍ، نهَض مُكَبِّرًا إذا فَرغ مِنَ التَّشَهُّدِ الأوَّلِ.
أنَّه لا يرْفَعُ يدَيْه إذا نهَض مُكَبِّرًا.
وهو صحيحٌ، وهو المذهبُ، وعليه جماهيرُ الأصحابِ، وقطَع به كثيرٌ منهم.
وعنه، يرْفَعُهما.
اخْتارَه المَجْدُ،
..................................
والشَّيْخُ تقِيُّ الدِّينِ، وصاحِبُ «الفائقِ»، وابنُ عَبْدُوسٍ في «تَذْكِرَتِه».
قال في «الفُروعِ»: وهو أظْهَرُ.
قلتُ: وهو الصَّوابُ.
فإنَّه قد صَحَّ عنه عليه أفْضَلُ الصَّلاةِ والسَّلامِ، أنَّه كان يَرْفَعُ يَدَيْه إذا قامَ مِنَ التَّشَهُّدِ الأوَّلِ.
رَواه البُخارِيُّ وغيرُه، وهو مِنَ المُفْرَداتِ.
قوله: إلَّا أنَّه لا يَجْهَرُ، ولا يَقْرَأُ شيئًا بعدَ الفَاتِحةِ.
لا يَجْهَرُ في الثَّالِثَةِ والرَّابعَةِ، بلا نِزاعٍ، ولا يُسْتَحَبُّ أنْ يَقْرَأَ فيهما بعدَ الفاتحةِ شْيئًا مِنَ القُرْآنِ.
على
..................................
الصَّحيحِ مِنَ المذهبِ، وعليه الأصحابُ.
وعنه، يُسَنُّ.
ذكَرَها القاضي في «شَرْحِه الصَّغِيرِ»، والقاضى أبو الحُسَيْنِ في «فروعِه».
فعلى المذهب، لا تُكْرَهُ القِراءَة بعدَ الفاتحةِ، بل تُباحُ، على الصَّحيحِ مِنَ المذهبِ.
قدَّمه في «الفروعِ»، وغيره وصحَّحه.
[فائدة: النَّفْلُ في الثَّالثةِ والرَّابعَةِ، كالفرْضِ في ظاهرِ كلامِ الأصحابِ.
قالَه في «الفروعِ».
وقال أَيضًا، فيما إذا شفعَ المَغْرِبَ برابعَةٍ في إِعادَتِهَا: يقْرَأُ بالحَمْدِ وسورَةٍ، كالتَّطوُّعِ.
نقَلَه أبو داودَ.
وقطَع به] 1 المَجْدُ في «شَرْحِه»، وغيرُه.
قال في «مجْمَعِ البَحْريْن»: هذا أقْوَى الرِّوايتَيْن.
وعنه، يُكْرَهُ.
ولعَلَّه أوْلَى.
ثُمَّ يَجْلِسُ فِي التَّشَّهُّدِ الثَّانِي مُتُوَرِّكًا؛ يَفْرِشُ رِجْلَهُ الْيُسْرَى، وَيَنْصِبُ الْيُمْنَى، وَيُخْرِجُهُمَا عَنْ يَمِينِهِ، وَيَجْعَلُ أَلْيَتَيْهِ عَلَى الْأَرْضِ.
قوله: ثم يجْلِسُ في التَّشَهُّدِ الثَّانِي مُتَوَرِّكًا، يفرِشُ رِجْلَه اليُسْرَى وينْصِبُ رجْلَه اليُمْنَى، ويُخْرِجُهما عن يَمينِه، ويجْعَلُ أَلْيَتَيْه على الأرْضِ.
يتَوَرَّكُ في التَّشَهُّدِ الثَّانِي.
واخْتلَفَ الأصحابُ في صِفتِه، فالصَّحيحُ مِنَ المذهب؛ ما قالَه المُصَنِّفُ هنا.
جزَم به في «الفروعِ»، و «المُحَرَّرِ»، و «المذْهَبِ» وغيرِهم.
واخْتاره أبو الخَطَّابِ وغيرُه.
وقدَّمه ابنُ تَميمٍ، وصاحِبُ «الشَّرْحِ»، و «الرِّعايَةِ»، و «الحاوِي»، وغيرُهم.
وقال الخِرَقِيُّ: إذا جلَس للتَّشَهُّدِ الأخيرِ توَرَّكَ، فنصَب رِجْلَه اليُمْنَى، وجعَل باطِنَ رِجْلِه اليُسْرَى تحتَ فَخِذِه اليُمْنَى، وجعَل ألْيَتَيْه على الأرضِ.
واخْتارَه القاضي، والمَجْدُ في «شَرْحِه»، وصاحِبُ «الحاوِي».
قال المُصَنِّفُ: فأيُّهما فَعَلَ، فَحَسَنٌ.
وقال في «الرِّعايَةِ
..................................
الكُبْرَى»: وقيلَ: يُخْرِجُ قَدَمَه اليُسْرَى 1 مِن تحتِ ساقهِ الأيْمَنِ، ويَقْعُدُ على ألْيَتَيْه.
وقيل: أو يُؤَخَّرُ رِجْلَه اليُسْرَى، ويجْلِسُ مُتَوَرِّكًا على شِقِّه الأيْسَرِ، أو يَجْعَلُ قدَمَه اليُسْرَى تحتَ فَخِذِه وساقِه.
تنبيه: ظاهِرُ قولِه: ثُمَّ يَجْلِسُ التَّشَهُّدِ الثَّانِي مُتَوَرِّكًا.
أنَّه سواءٌ كان مِن رُباعِيَّةٍ، أو ثُلاِثيَّةٍ.
وهو صحيحٌ، وهو المذهبُ، وعليه الأصحابُ، وقطَع به كثيرٌ منهم.
وعنه، لا يَتَوَرَّكُ في المغْرِبِ.
..................................
فائدة: لو سجَد للسَّهْوِ بعَد السَّلامِ مِن ثُلاِثيَّةٍ أو رُباعِيَّةٍ، تَورَّك، بلا خِلافٍ أعْلَمُه.
ونصَّ عليه.
وإنْ كان مِن ثنائِيَّةٍ، فهل يَتَوَرَّكُ أو يفْتَرِشُ؛ فيه وَجْهان.
..................................
وأطْلَقَهما في «الفُروع»، و «ابنِ تميمٍ»، و «الرِّعايتَيْن»، و «الحاوِيَيْن»؛ أحدُهما، يفتَرِشُ.
وهو الصَّحيحُ.
قال المَجْدُ في «شَرْحِه»:
..................................
هو ظاهرُ كلامِ الإمامِ أحمدَ.
قال: وهو أَصَحُّ.
قال في «مَجْمَعِ البَحْرَين»: افْترَشَ في الأصَحِّ.
وقدَّمه في «المُغْنِي»، و «الشَّرحِ»، و «شَرْحِ ابنِ رَزِينٍ».
والوَجْهُ الثَّاني، يَتَوَرَّكُ.
اخْتاره القاضي.
ويأْتِي ذلك أَيضًا في آخِرِ بابِ سجُودِ السَّهْوِ.
ويأْتِي أَيضًا توَرُّكُ المسْبُوقِ في بابِ صلاةِ الجَماعَة عند قوله: وما أدْرَكَ مع الإمامِ فهو آخِر صَلاِته.
وَالْمَرْأةُ كَالرَّجُلِ فِي ذَلِكَ كُلِّهِ، إلَّا أنَّهَا تَجْمَعُ نَفْسَهَا فِي الرُّكُوع وَالسُّجُودِ، وَتَجْلِسُ مُتَرَبِّعَةً، أو تَسْدِلُ رِجْلَيْهَا فَتَجْعَلُهُمَا فِي جَانِبِ يَمِيِنهَا.
وَهَلْ يُسَنُّ لَهَا رَفْعُ الْيَدَيْنِ؛ عَلَى رِوَايَتَيْنِ
قوله: والمَرْأة كالرَّجُلِ في ذلك، إلَّا أَنَّها تجْمَعُ نَفْسَها في الرُّكُوعِ والسُّجُودِ، وكذا في بَقِيَّةِ الصَّلاةِ بلا نِزَاعٍ، وَتجْلِسُ مُتربِّعَةً أَوْ تْسْدِلُ رِجْلَيْها فتَجْعَلُهما في جانِبِ يَمينِها.
فظاهِرُ كلام المُصَنِّفِ وأكثرِ الأصحابِ؛ أنَّها مُخَيَّرةٌ بينَ السَّدْلِ والتَّربُّعِ، وقدَّمه في «الحاوِيَيْن»، و «الرِّعايتَيْن» لكنْ قالَا: تجْلِسُ مُتَرَبِّعَةُ،
..................................
أو مُتَوَرِّكةً.
والمنْصوصُ عنِ الإِمامِ أحمدَ، أنَّ السَّدْلَ أفْضَلُ.
وجزَم به ابنُ تَميمٍ، والمَجْد في «شَرْحِه»، و «مَجْمَعِ البَحْرَيْن».
وحَكاه رِوايةً في «الرِّعايَتيْن»، و «الحاوِيَيْن».
واخْتارَه الخَلَّالُ.
واقْتَصَرَ عليه الزَّرْكَشِيُّ.
وجزَم في «الوَجيزِ»، و «المُنَوِّرِ»، و «المُنْتَخَبِ»، وغيرِهم، أنَّها تجْلِسُ مُتَرَبِّعَةً.
وأمَّا إسْرارُها بالقِراءةِ، فتَقَدَّمَ عندَ قولِه: ويَجْهَر الإمامُ بالقراءةِ في الصُّبْحِ.
فَصْلٌ: وَيُكْرَهُ الِالْتِفَاتُ فِي الصَّلَاةِ،
قوله: وهل يُسَنُّ لها رفْعُ اليَدَيْنِ؟ على رِوايتَيْن.
وأطْلَقَهما في «الشَّرْحِ»، و «الحاوِييْن»، و «المُذْهَبِ».
وهما فيه وَجْهان؛ إحْداهما، يُسَنُّ لها رَفْعُ اليَدَيْن.
وهو المذهبُ.
قدَّمه في «الفُروعِ»، و «الفائقِ»، و «ابنِ تَميمٍ».
الثَّانيةُ، لا يُسَنُّ.
جزَم به في «الوَجيزِ»، و «الإِفَاداتِ»، و «التَّسْهيلِ».
واخْتاره القاضي، وهو ظاهِرُ الخرَقِيِّ، و «الهِدايَةِ»، و «إدْراكِ الغايَةِ»؛ لعَدَمِ اسْتِثْنائِه.
وعنه، تَرْفَعُهما قَلِيلًا.
اخْتارَه أبو بَكْرٍ، وإليه مَيْلُ المَجْدِ في «شَرْحِه»؛ فإنَّه قال: هو أوْسَطُ الأقْوالِ.
وعنه، يجوز.
وعنه، يُكْرَهُ.
قال في «المُسْتَوْعِبِ»: وهل يُسَنُّ لها رفْعُ اليَدَيْن؛ تَوقَّفَ أحمدُ.
فائدة: الخُنْثَى المُشْكِلُ كالْمرأَةِ.
قالَه ابنُ تَميمٍ, وابنُ حمْدانَ في «رِعايَتِه».
تنبيه: قوله: ويُكْرَهُ الالتفاتُ في الصَّلاةِ.
مُقَيَّدٌ بما إذا لم يكُنْ ثَمَّ حاجَةٌ، فإنْ كان ثَمَّ حاجَةٌ, كما إذا اشْتَدَّ الحرْبُ، ونحوِه، لم يُكرَهْ.
ومُقَيَّدٌ أَيضًا بما إذا كان يَسِيرًا.
فأمَّا إنْ كان كثِيرًا، مثْلَ إنِ اسْتَدارَ بجُمْلَتِه أوِ اسْتَدْبَرَها، فإنَّ صلاتَه تَبْطُلُ بلا
..................................
نِزاعٍ.
قلتُ: ويُسْتَثْنَى مِن عُمومِ ذلك مسْأَلَةٌ؛ وهي ما إذا اسْتَدارَ بجُمْلَتِه، وكان داخِلَ البَيْتِ الحرامِ، فإنَّه إذا فعَل ذلك، لم تَبْطُلْ صلاتُه، بلا نِزاعٍ.
فيُعايَى بها.
وقد يُسْتَثْنَى أَيضًا، ما إذا اخْتلَف اجْتِهادُه وهو في الصَّلاةِ، فإنَّه يَسْتدِيرُ إلى جِهَةِ ما أدَّاهُ اجْتِهادُه إليها، لكنْ يُمْكِنُ أنْ يُقالَ: هذه الجِهَة بقِيَتْ قِبْلَتَه فيما إذا اسْتَدارَ عنِ القِبْلةِ.
تنبيه: ظاهِر قولِه: ويُكْرَهُ الالْتِفاتُ في الصَّلاةِ.
أنَّه لوِ الْتَفَت بصَدْرِه مع
وَرَفْعُ بَصَرِهَ إلى السَّمَاءِ، وَافْتِرَاشُ الذِّرَاعَيْنِ فِي السُّجُودِ،
وَجْهِه، أنَّها لا تَبْطُلُ.
وهو المذهبُ، وعليه أكثرُ الأصحابِ؛ منهم ابنُ عَقِيلٍ، والمُصَنِّفُ، وغيرُهما.
وقدَّمه في «الفُروعِ».
وذكر جماعَةٌ أنَّها تبْطُلُ.
وجزَم به ابن تَميمٍ.
قوله: ورَفْعُ بَصرِه إلى السَّماءِ.
يعنِي، يُكْرَهُ.
وهو المذهبُ، وعليه الأصحابُ.
وقيلَ: تبْطُلُ به وحدَه.
ذكَرَه في «الحاوِي» وغيرِه.
..................................
تنبيه: يُسْتَثْنَى مِن ذلك، حالةُ التَّجَشُّؤَ، فإنَّه يرْفَعُ رأْسَه إلى السَّماءِ.
نصَّ عليه في رِوايةِ مُهَنَّا وغيرِه؛ إذا تَجَشَّأَ وهو في الصَّلاةِ، يَنْبَغِيِ أنْ يرْفَعَ وَجْهَه إلى فوْقَ؛ لِئَلَّا يُؤْذِيَ مَن حوْلَه بالرائحةِ.
ونقَل أبو طالِبٍ، إذا تَجَشَّأَ وهو في الصَّلاةِ، فَلْيَرْفَعْ
والإِقْعَاءُ فِي الْجُلُوسِ؛ وَهُوَ أَنْ يَفْرِشَ قدَمَيْهِ، وَيَجْلِسَ عَلَى عَقِبَيْهِ.
وَعَنْهُ، أَنَّهُ سُنَّةٌ.
رأسَه إلى السَّماءِ، حتَّى يذهبَ الرِّيحُ، وإذا لم يرْفَعْ، آذَى مَن حوله مِن رِيحِه.
قلت: فيُعايَى بها.
قوله: والإِقْعاءُ في الجُلُوس.
يعنى، يُكْرَهُ.
وهو المذهبُ، وعليه جماهيرُ الأصحابِ.
وعنه، سُنَّةٌ.
اخْتاره الخَلَّالُ.
وعنه، جائزٌ.
تنبيه: الصَّحيحُ مِنَ المذهبِ، أنَّ صِفَةَ الإِقْعاءِ ما قالَه المُصَنِّفُ، وهو أنْ يَفْرِشَ قَدَمَيْه، ويجْلِسَ على عَقِبيْه.
وجزَم به في «الفُروعِ» وغيرِه.
وقال في «المُسْتَوْعِبِ» وغيرِه: هو أنْ يُقِيمَ قدَمَيْه، ويجْلِس على عَقِبَيْه، أو يجْلِسَ على
..................................
ألْيَتَيْه ويُقيمَ قدمَيْه.
وقال في «المحَرَّرِ».
وغيرِه: هو أنْ يجْلِسَ على عَقبَيْه أو بينَهما، ناصِبًا قدمَيْه.
وَيُكْرَهُ أَنْ يُصَلِّيَ وَهُوَ حَاقِنٌ،
قوله: ويُكرَهُ ان يصَلِّيَ وهو حاقِنٌ.
هذا المذهبُ، وعليه جماهيرُ الأصحاب.
وعنه، يُعيدُ مع مُدافَعَةِ أحَدِ الأخْبَثَيْن.
وعنه، يُعيدُ إنْ أزْعَجَه.
وذكَر ابنُ أَبِي مُوسى.
أنَّه الأظْهَرُ مِن قولِه.
وحكاها في «الرِّعايَةِ» قوْلَّا.
قال في «النُّكَتِ»: ولم أجِدْ أحدًا صرَّح بكراهَةِ صلاةِ مَن طرأ عليه ذلك، ولا من طرَأَ عليه التَّوَقانُ إلى الأكْلِ في أثْناءِ الصَّلاةِ.
واسْتدَلَّ لذلك بمَسائِلَ فيها خِلافٌ، فخرَّجَ منها وَجْهًا بالكراهَةِ.
فائدة: يُكْرَهُ أنْ يصَلِّيَ مع رِيحٍ مُحتَبَسَةٍ.
على الصَّحيحِ مِنَ المذهبِ.
وقال في «المُطْلِعِ»: هي في مَعْنى مُدافَعَةِ أحَدِ الأخْبَثَيْن، فتَجِيءُ الرِّوايات التى في
أَوْ بِحَضْرَةِ طَعَامٍ تَتُوقُ نَفْسُهُ إِلَيْهِ.
المُدافَعةِ هنا.
وذكَر أبو المَعالِي كلامَ ابنِ أبِي موسى في المدافَعَةِ، أنَّ الصَّلاة لا تصِحُّ، قال؛ وكذا حُكْمُ الجُوعِ المُفْرِطِ، والعَطَشِ المُفْرِطِ.
واحْتجَّ بالأخْبارِ.
قال في «الفُروِعِ»: فتَجئُ الرِّواياتُ.
قال: وهذا أظْهَر.
وكذا قال أبو المَعالِي: يُكْرهُ ما يَمْنَعُه مِن إِتْمامِ الصَّلاةِ بخُشُوعِها، كَحَرٍّ وبَرْدٍ.
وجزَم به في «الفُروعِ» في مَكانٍ.
وقال في «الرَّوضَةِ»، بعدَ ذِكْرِ أعْذارِ الجُمُعَةِ والجماعَةِ: لأنَّ مِن شَرْطِ صحَّةِ الصَّلاةِ، أنْ يَعِيَ أفْعالها ويَعْقلَها، وهذه الأشْياءُ تَمْنَعُ ذلك، فإذا زالَتْ فَعَلها على كَمالِ خُشوعِها، وفِعْلُها على كَمالِ خُشوعِها بعَدَ فَوْتِ الجماعَةِ، أوْلَى مِن فِعْلِها مع الجماعةِ بدُونِ كَمالِ خشوعِها.
قوله: أو بحَضْرَةِ طَعامٍ تَتوق نفسُه إليه.
هكذا قال كثيرٌ مِنَ الأصحابِ.
قال الزَّركَشِيُّ: المَنْعُ على سَبيلِ الكراهَةِ عندَ الأصحابِ.
وقال في «الفروعِ»:
وَيُكْرَهُ الْعَبَثُ,
ويُكْرهُ ابْتِداؤُها تائِقًا إلى طَعامٍ.
وهو أوْلَى.
قال ابنُ نَصْرِ اللهِ: وإنْ كان تائِقًا إلى شَرابٍ أو جِمَاعٍ، ما الحُكْمُ؟ لم أجِدْه.
والظَّاهِرُ الكراهَةُ.
انتهى.
قلتُ: بل هما أوْلَى بالكراهَةِ.
تنبيه: ظاهِرُ كلامِ المُصَنِّفِ وغيرِه، أنَّه يَبْدَأُ بالخَلاءِ والأكْلِ، وإنْ فاتَتْه
وَالتَّخَصُّرُ، وَالتَّرَوُّحُ، وَفَرْقَعَةُ الْأَصَابعِ وَتَشْبيكُهَا.
الجماعةُ.
وهو كذلك.
قوله: والتَّرَوُّحُ.
يعْنى، يُكْرَهُ.
وهو مُقَيَّدٌ بما إذا لم تكُنْ حاجَةٌ، فإن كان ثَمَّ
..................................
حاجَةٌ، كغَمٍّ شديدٍ ونحوِه، جازَ مِن غيرِ كراهَةٍ.
نصَّ عليه.
وجزَم به في «الفُروعِ» وغيرِه، وهو مِنَ المُفرَداتِ.
وقال في «الرِّعايَةِ»: ويُكْرهُ ترَوُّحُه.
وقيل: يسِيرًا لغمٍّ أو حُزْنٍ.
ولعَلَّه يعْنِي، لا يُكْرَهُ.
..................................
تنبيه: مُرادُه هنا بالتَّروُّحِ، أنَّ يُرَوِّحَ على نفْسِه بمِروَحَةٍ أو خِرْقةٍ أو غيرِ ذلك.
وأمَّا مراوَحَتُه بينَ رِجْلَيْه فمُسْتحَبَّةٌ.
زادَ بَعضُهم، إذا طالَ قِيامُه، ويُكْرَهُ كثْرَتها؛ لأنَّه مِن فِعْلِ اليَهُودِ.
وَلَهُ رَدُّ الْمَارِّ بَيْنَ يَدَيْهِ،
قوله: وله رَدُّ المارِّ بينَ يَدَيْه.
الصَّحيحُ مِنَ المذهبِ، أنَّه يُسْتَحَبُّ له رَدُّ المارِّ بينَ يَدَيْه، سواءٌ كان آدَمِيًّا أو غيرَه.
وعليه الأصحابُ، وتَنْقصُ صلاتُه إنْ لم يَردَّه.
نصَّ عليه.
وحمَلَه القاضي، وتابَعَه في «الفائقِ» وغيرِه، على ترْكِه قادِرًا.
وعنه، يجِبُ رَدُّه.
والمُرادُ، إذا لم يَغْلِبْه.
وعنه، يَرُدُّه في الفَرْضِ.
تنبيه: ظاهِرُ كلامِ المُصَنِّفِ، أنَّ له رَدَّهُ، سواءٌ كان المارُّ
..................................
مُحْتاجًا إلى المُرورِ أولا.
وهو أحدُ الوجهَيْن.
وجزَم به ابنُ الجَوزِيِّ في «المُذْهَبِ».
والصَّحيحُ مِنَ المذهبِ؛ أنَّه لا يَرُدُّه، قطَع به جماعةٌ؛ منهم المَجْدُ في «شَرْحِه»، وابْنُ حمْدانَ في «رِعايَتِه الكُبْرى»، من «الفائقِ».
وقدَّمه في «الفُروعِ».
فوائد؛ منها، يَحْرُمُ المُرورُ بينَ المُصَلِّي وسُتْرَتِه، ولو كان بعيدًا عنها.
على
..................................
الصَّحيح مِنَ المذهبِ.
قال في «النُّكَتِ»: قطَع به جماعةٌ؛ منهم ابنُ رَزِينٍ في
..................................
«شَرْحِه»، و «الكافِي».
قال في «تَجْريدِ العِنايَةِ»: ويحْرُمُ على الأصَحِّ.
وقدَّمه في «الفُروعِ».
وقال القاضي، وابنُ عَقِيلٍ في «الفُصولِ»، وصاحِبُ «التَّرْغِيبِ» وغيرهم: يُكْرَهُ.
وجزَم به في «المُسْتَوْعِبِ»، و «الرِّعايَةِ الكُبْرى».
ومنها، يَحْرُمُ عليه أَيضًا المُرورُ بينَ يدَيِ المُصَلِّي قرِيبًا مِن غير سُترَةٍ.
على الصَّحيحِ مِن المذهب.
جزَم به في «الكافِي» وغيرِه.
وقدَّمه في «الفروعِ» وغيرِه.
وقيلَ: يُكْرهُ.
قدَّمه في «الرِّعايَةِ الكُبْرى».
ومنها، القُرْبُ هنا، ثلَاثَةُ
..................................
أذرُعٍ.
على الصَّحيحِ مِنَ المذهبِ، وعليه أكثر الأصحابِ.
قال المَجْدُ في «شَرْحِه»: هذا أقْوَى عندي.
وقدَّمه في «الفُروعِ»، و «الرِّعايَة الكُبْرَى»، و «تَجْريدِ العِنايَة»، و «الفائقِ».
وقيل: العُرْفُ.
وقيل: ما له المَشْىُ إليه لقَتْلِ الحَيَّة.
على ما يأْتِي قريبًا.
اخْتارَه المُصَنِّفُ وغيرُه.
وقال في «الرِّعايَةِ الصُّغْرى»، و «الحاوِييْن»: وإنْ مَرَّ بقُرْبهِ عن ثلَاثة أذْرُعٍ، أو ما له المَشْيُ إليه.
تنبيه: ظاهِرُ كلامِ المُصَنِّفِ وكثيرٍ مِنَ الأصحابِ، أنَّ مَكَّةَ كغيرِها في السُّتْرَةِ والمُرورِ.
وهو إحْدَى الرِّوايتَيْن.
قال في «النُّكَتِ»: قدَّمه غيرُ واحدٍ.
وقدَّمه هو في «حَواشِيه».
وقدَّمه في «الرِّعايَةِ الكُبْرى» في موْضِعٍ.
والرِّوايةُ الثَّانيةُ، جوازُ المُرورِ بينَ يَدَيْه في مَكَّةَ مِن غيرِ سُتْرَةٍ ولا كَراهَةٍ.
وهو الصَّحيح مِنَ المذهبِ.
نصَّ عليه.
وجزَم به المَجْدُ في «شرْحِه»، والشَّارِحِ، وصاحِبُ «التَّلْخيصِ»، و «البُلْغَةِ»، و «الإفَاداتِ»، و «الرِّعايَةِ الصُّغْرى»، و «الحاوِيَيْن»، و «مَجْمَعِ البَحْريْن»، و «النَّظْمِ»، وابن رَزِينٍ.
واخْتارَه المُصَنِّفُ وغيرُه.
وقدَّمه ابن تَميمٍ، وصاحِبُ «الفائقِ».
وأطلْقَهما في
..................................
«الفروعِ».
قال في «الرِّعايَةِ الكُبْرَى»: ومَن مَرَّ بقُرْبِه دُونَ ثَلاثَةِ أذْرُعٍ ولا سُتْرَةَ له، أو مَرَّ دُون سُتْرَتِه، في غيرِ المَسْجدِ الحَرامِ ومَكَّةَ.
وقيل: والحَرَمِ.
وقال في موْضِعٍ آخَرَ: وله ردُّ المارِّ أمامَه دُونَ سُتْرَتِه.
وقيل: يَرُدُّه في غيرِ المَسْجدِ الحرامِ ومَكَّةَ.
وقيل: والحَرَمِ.
وقيل: وفيهما.
انتهى.
وقال المُصَنِّفُ، وتابَعَه الشَّارِحُ، وصاحِبُ «الفائقِ»، وغيرُهم: الحَرَمُ كمَكَّة.
قال في «النُّكَتِ»: ولم أعلمْ أحَدًا مِنَ الأصحابِ قال به.
فائدة: حيثُ قلْنا: له رَدُّ المارِّ.
ورَدَّه فَأَبَى، فله دَفْعُه، فإنْ أصَرَّ فَلَه قِتالُه.
وَعَدُّ الْآيِ، وَالتَّسبِيحِ،
على الصَّحيحِ مِن المذهبِ، والرِّوايتَيْن.
وعنه، ليس له قِتالُه.
ومتى خافَ فسادَ صلاِته، لم يُكَرِّرْ دَفْعَه، ويَضْمَنُه إنْ كَرَّرَه.
على الصَّحيحِ مِن المذهبِ، والرِّوايتَيْن فيهما.
وعنه، له تَكرارُ دَفْعِه، ولا يَضْمَنُه.
قوله: وعَدُّ الآيِ، والتَّسْبِيح.
له عَدُّ الآيِ بأصابِعِه.
على الصَّحيح مِنَ المذهبِ، وعليه أكثرُ الأصحاب، وقطَع له كثيرٌ منهم.
وقيل: يُكْرَهُ.
ذكَرَه النَّاظِمُ.
وله عَدُّ التَّسْبيحِ مِن غيرِ كراهَةً.
علي الصَّحيحِ مِنَ المذهبِ.
قال أبو بَكْرٍ: هو في مَعْنَى عَدِّ الآيِ.
قال ابنُ أبي مُوسى، لا يُكْرَهُ.
في أصَحِّ الوَجهَيْن.
قال في «الرِّعايَةِ الصُّغْرَى»: له عَدُّ التَّسْبيحِ، في الأصَحِّ.
قال المَجْدُ في «شَرْحِه» وتَبِعَه في «مَجمَعِ البَحْرَيْن»: لا يُكْرَهُ عندَ أصحابِنا.
واخْتارَه ابنُ
..................................
عَبْدُوسٍ في «تَذْكِرَتِه».
وجزَم له في «الهِدايَةِ»، و «الخُلاصَةِ»، و «الكافِي»، و «المُحَرَّرِ»، و «التَّلْخيصِ»، و «البُلْغةِ»، و «الإِفَاداتِ»، و «الحاوِييْن»، و «المُنَوِّرِ»، و «المُنْتَخبٍ»، وغيرِهم.
وقدَّمه في «المُسْتَوْعِبِ»، و «النَّظْمِ»، و «الرِّعايَةِ الكُبْرى».
والرِّواية الأُخْرَى، يُكرَهُ.
قال النَّاظِمُ: هو الأجْوَدُ.
وهو ظاهِر كلامِه في «الوَجيزِ»؛ لعدَمِ ذِكْرِه في المُباحِ.
وقدَّمه في «الفائقِ»، و «ابنِ تَميمٍ».
وقالا: نصَّ عليه.
وصحَّحه ابن نَصْرِ اللهِ في «حَواشِيه».
وهو ظاهِرُ كلامِه في «المُغنِي» 1. وأطْلَقَهَما في «الفُروعِ»، و «المُذْهَبِ».
قال الشَّارِحُ: قد تَوَقَّفَ أحمدُ في ذلك.
قال ابنُ عَقِيلٍ: لا يُكْرَهُ عَدُّ الآيِ، وَجْهًا واحِدًا.
وفي كراهَةِ عَدِّ التَّسْبيحِ وَجْهان.
وَقَتْلُ الْحَيَّة وَالْعَقْرَبِ وَالْقَمْلَةِ، وَلُبْسُ الثَّوْبِ وَالْعِمَامَةِ، مَا لَمْ يَطُلْ,
قَوله: وله قَتْلُ الحَيَّةِ والعَقْرَبِ والقَمْلَةِ.
بلا خِلافٍ أعلَمُه بشَرْطِه، وله قَتْل القمْلَة مِن غيرِ كراهةٍ.
على الصَّحيحِ مِنَ المذهبِ.
وعنه، يُكرَهُ.
وعندَ القاضي، التَّغافُل عنها أوْلَى.
وعنه، يصُرُّها في ثوْبِه.
وقال القاضي: إنْ رمَى بما، جازَ.
فائدة: إذا قتَل القَمْلَة في المسْجدِ، جازَ دَفْنُها مِن غيرِ كراهةٍ في أحَدِ الوَجْهَيْنِ، كالبُصاقِ.
اخْتارَه القاضي.
وقيل: يُكْرَهُ.
وقيل: لا يجوزُ.
وأطْلَقَ الجوازَ
..................................
وعدمَه صاحِبُ «الفروعِ»، وابنُ تَميمٍ، وابنُ حمْدانَ في «الكُبْرَى».
قلتُ: ويَحْتَمِلُ أنْ لا يجوزَ دَفْنُها، إنْ قيلَ بنَجاسَةِ دَمِها.
ولهذا قال ابنُ عَقِيلٍ في «الفصولِ» وغيرِه: أعْماقُ المسْجدِ كظاهرِه في وُجوبِ صِيانَتِه عنِ النَّجاسَةِ.
ولعَلَّه مُرادُ القوْلِ بعدَمِ الجوازِ.
فَإنْ طَالَ الْفِعْلُ فِي الصَّلَاةِ أبْطَلَهَا، عمْدًا كَانَ أَوْ سَهْوًا، إلَّا أنْ يَفْعَلَهُ مُتَفَرِّقًا.
قوله: فإنْ طالَ الفِعْل في الصَّلاةِ أَبْطَلَها، عَمْدًا كان أو سَهْوًا.
وهذا المذهبُ، وعليه جماهيرُ الأصحابِ، وقطَع به كثيرٌ منهم.
وعنه، لا يُبْطِلُها إلَّا إذا كان عَمْدًا اخْتارَه المَجْدُ؛ لقِصَّةِ ذِي اليَدَيْن، فإنَّه عليه أفْضَلُ الصَّلاةِ والسَّلامِ،