..................................
موْتِه، فلهم الرُّجوعُ فيه.
الثَّالِثَةُ، لا تجوزُ الشَّهادَةُ على التَّخْصِيصِ، [لا تحَمُّلًا ولا أداءً] 1. قاله في «الفائقِ» وغيرِه.
قال الحارِثِيُّ: قاله الأصحابُ، ونصَّ عليه.
قال في «الرعايَةِ»: إنْ عَلِمَ الشُّهودُ جَوْرَه وكَذِبَه، لم يتَحَمَّلُوا الشَّهادَةَ، وإنْ تحَمَّلُوها ثم عَلِمُوا، لم يُؤدُّوها في حَياته، ولا بعدَ مَوْته، ولا إثْمَ عليهم بعدَمِ 2 الأداءِ، وكذا أنْ جَهِلُوا أنَّ له وَلَدًا آخَرَ، ثم عَلِمُوه.
قلتُ: بلَى، أنْ قُلْنا: قد ثبَت المَوْهوبُ لمَن وهَبَ له، وإلَّا فلا.
انتهى.
قال الحارِثِيُّ: والعِلْمُ بالتَّفْضِيلِ أو التَّخْصِيصِ يَمْنَعُ تحَمُّلَ الشَّهادَةِ وأداءَها مُطْلَقًا.
حكاه الأصحابُ، ونصَّ عليه.
الرَّابعَةُ، لا يُكْرَهُ للحَيِّ قَسْمُ مالِه بينَ أوْلادِه.
على الصَّحيحِ مِنَ المذهبِ.
قدَّمه في «الفُروعِ»، وقال: نقَلَه الأكثرُ.
وعنه، يُكْرَهُ.
قال في «الرِّعايَةِ الكُبْرَى»: ويُكْرَهُ أنْ يقْسِمَ أحَدٌ ماله في حياتِه بينَ ورَثَتِه، إذا أمْكَنَ أنْ يُولَدَ له.
وقطَع به.
وأطْلَقهما الحارِثِيُّ.
ونقَل ابنُ الحَكَمِ، لا يُعْجِبُنِي،
..................................
فلو حدَثَ له وَلَدٌ، سَوَّى بينَهم ندْبًا.
قال في «الفُروعِ»: قدَّمه بعضُهم.
وقيل: وُجوبًا.
قال الإمامُ أحمدُ: أعْجَبُ إليَّ أنْ يُسَوِّىَ بينَهم.
واقْتَصرَ على كلامِ الإِمامِ أحمدَ في «المُغْنِي»، و «الشَّرْحِ».
قلتُ: يتَعَيَّنُ عليه أنْ يُسَوِّيَ بينَهم.
وَإنْ سَوَّى بَينَهُمْ فِي الْوَقْفِ، أوْ وَقَفَ ثُلُثَهُ فِي مَرَضِهِ عَلَى بَعْضِهِمْ، جَازَ.
نصَّ عَلَيهِ.
وَقِياسُ الْمَذْهَبِ، أَنْ لَا يَجُوزَ.
قوله: وإنْ سَوَّى بينهم في الوَقْفِ، أو وقَف ثُلُثَه في مَرَضِه على بعضِهم، جازَ، نَصَّ عليه.
ذكَر المُصَنِّفُ هنا مَسْأَلتَين؛ إحْداهما، إذا سَوَّى بينَهم في الوَقْفِ، جازَ.
على الصَّحيحِ مِنَ المذهبِ، نصَّ عليه، وعليه أكثرُ الأصحابِ.
جزَم به في «الوَجيزِ» وغيرِه.
وقدَّمه في «الهِدايَةِ»، و «المُذْهَبِ»، و «المُسْتَوْعِبِ»،
..................................
و «التلْخيصِ»، و «المُحَرَّرِ»، و «النَّظْمِ»، و «الرِّعايتَين»، و «الحاوي الصَّغِيرِ»، و «الفُروعِ» و «الفائقِ»، وغيرِهم.
وصحَّحه في «الخُلاصَةِ» وغيرِه.
قال الحارِثِيُّ: المذهبُ الجوازُ.
قال القاضي: لا بأْسَ به.
نقَل ابنُ الحَكَمِ، لا بأْسَ.
قيلَ: فإنْ فضَل؟ قال: لا يُعْجِبُني على وَجْهِ الأَثَرَةِ، إلَّا لعِيالٍ بقَدْرِهم، وقِياسُ المذهبِ، لا يجوزُ.
وهو احْتِمالٌ في «المُحَرَّرِ» وغيرِه.
واخْتارَه أبو الخَطَّابِ في «الانْتِصارِ»، والمُصَنِّفُ، والحارِثِيُّ.
وقيل: إنْ قُلْنا: إنَّه مِلْكُ مَن وُقِفَ عليه.
بطَل، وإلَّا صحَّ.
فعلى المذهبِ، يُسْتَحَبُّ التَّسْويَةُ أيضًا.
على الصَّحيحِ مِنَ المذهبِ.
اخْتارَه القاضي وغيرُه.
وجزَم به في «الوَجيزِ» وغيرِه.
وقدَّمه في «الفُروعِ»، و «التَّلْخيصِ»، وقال: هذا المذهبُ.
وقيل: المُسْتحَبُّ القِسْمَةُ على حسَبِ المِيراثِ، كالعَطيَّةِ.
اخْتارَه المُصَنِّفُ، والشَّارِحُ، وقالا: ما قاله القاضي لا أصْلَ له، وهو مُلْغًى بالمِيراثِ والعَطيَّةِ.
المسْأَلةُ الثَّانيةُ،
..................................
إذا وقَف ثُلُثَه في مَرضِه على بعضِهم، وكذا لو أوْصَى بوَقْفِ ثُلُثِه على بعضِهم، جازَ، على الصَّحيح مِنَ المذهبِ، نصَّ عليه.
قال في «الفُروعِ»: هذه الرِّوايَةُ أشْهَرُ.
قال ابنُ مُنَجَّى في «شَرْحِه»: هذا المذهبُ.
قال الزَّرْكَشِي: هو أشْهَرُ الرِّوايتَين، وأنَصُّهما، واخْتِيارُ القاضي في «التعْليقِ» وغيرِه، وأكثرِ الأصحابِ.
انتهى.
وجزَم به في «المُنَوِّرِ»، و «ناظِمِ المُفْرَداتِ» وهو منها.
وقدَّمه في «الفائقِ»، و «الرِّعايتَين»، و «الحاوي الصَّغِيرِ»، و «المُحَرَّرِ».
قال الحارِثِيُّ: هذا المذهبُ.
قال المُصَنِّفُ هنا: وقِياسُ المذهبِ، أنَّه لا يجوزُ.
فاخْتارَ عدَمَ الجَوازِ، واخْتارَه أبو حَفْص العُكْبَرِيُّ.
قاله القاضي، فيما وجَدْتُه مُعَلَّقًا عنه.
نقَلَه الزَّرْكَشِي، واخْتارَه ابنُ عَقِيلٍ أيضًا.
قال في «الفُروعِ»: فعنه،
..................................
كهِبَةٍ، فيصِحُّ بالإجازَةِ.
وعنه، لا يصِحُّ بالإجازَةِ، إنْ قُلْنا: إن الإجازَةَ ابْتِداءُ هِبَةٍ.
النهي.
وقال في «الرعايَةِ الكُبْرَى»: إنْ وقَف الثُّلُثَ في مرَضِه على وارِثٍ، أو أوْصَى أنْ يُوقَفَ عليه، صحَّ، ولَزِمَ.
نصَّ عليه.
وعنه، لا يصِحُّ.
وعنه، إنْ أجِيزَ، صحَّ، وإلَّا بطَل، كالزَّائدِ على الثُّلُثِ.
ثم قال: قلتُ: إنْ قُلْنا: هو
..................................
للهِ.
صحَّ، وإلَّا فلا.
وقيل: يجوزُ لدَينٍ، أو عِلْمٍ، أو حاجَةٍ.
انتهى.
فعلي المذهبِ، لو سَوَّى بينَ ابْنِه وابْنَتِه في دارٍ لا يَمْلِكُ غيرَها، فرَدَّا، فثُلثها بينَهما وَقْف بالسَّويَّةِ، وثُلُثاها مِيراثٌ.
وانْ رَدَّ ابْنُه وحدَه، فله ثُلُثا الثُّلُثَين إرْثًا، ولبِنْتِه ثُلثهما 1 وَقْفًا.
وإنْ ردَّتْ ابْنَتُه وحدَها، فلها ثُلُثُ الثُّلُثَين إرْثًا، ولابنِه نِصْفُهما وَقْفًا، وسُدْسُهما إرْثًا؛ لرَدِّ المَوْقوفِ عليه.
ذكَرَه في «الرِّعايَةِ»، و «الفُروعَ».
قال في «الرِّعايَةِ»: وكذا له، إنْ رَدَّ هو الوَقْفَ، إلى قَدْرِ الثُّلُثِ، وللبِنْتِ ثُلثهما وَقْفًا.
وقيل: لها رُبْعُهما وَقْفًا، ونِصْفُ سُدْسِهما إرْثًا.
[وهو لأبِي الخَطَّابِ.
قال في «المُحَررِ»: وهو سَهْوٌ.
ورَدَّه شارِحُه.
وهو كما قال] 2. وقيل: نِصْفُ الدَّارٍ وَقْفٌ عليه، ورُبْعُها وَقْفٌ عليها، والباقي إرْثٌ لهما
..................................
أثْلاثًا.
انتهى.
وعلى الثانيةِ، عَمَلُك في الدَّارِ، كثُلُثَيها على الثالِثَةِ.
فائدة: لو وقف على أجْنَبِي زائدًا على الثُّلُثِ، لم يصِحَّ وَقْفُ الزَّائدِ.
على الصَّحيح مِنَ المذهبِ.
جزَم به المُصَنِّفُ وغيرُه.
وقدَّمه في «الفُروعِ»، وقال: وأطْلَق بعضُهم وَجْهَين.
قلتُ: قال في «الرِّعايتَين»، و «الحاوي الصَّغِيرِ»: وإنْ وقف ثُلُثَه على أجْنَبِيٍّ، صحَّ، وفيما زادَ وَجْهان.
وَلَا يَجُوزُ لِوَاهِبٍ أَنْ يَرْجِعَ فِي هِبَتِهِ إلا الأبَ.
وَعَنْهُ، لَيسَ لَهُ الرُّجُوع.
وَعَنْهُ، لَهُ الرُّجُوعُ إلَّا أَنْ يَتَعَلَّقَ بِهَا حَقٌّ أَوْ رَغْبَةٌ، نحْوَ أَنْ يَتَزَوَّجَ الْوَلَدُ أَوْ يُفْلِسَ.
قوله: ولا يجوزُ لواهِبٍ أنْ يرْجِعَ في هِبَتِه إلَّا الأبَ.
هذا المذهبُ، نصَّ عليه، وعليه جماهِيرُ الأصحابِ.
وصحَّحَه في «الرِّعايَةِ الكُبْرَى».
قال الزَّرْكَشِيُّ: هذا المَشْهورُ.
وعنه، ليس له الرُّجوعُ.
قدَّمه في «الرِّعايتَين».
وعنه، له الرُّجوعُ، إلَّا أنْ يتعَلَّقَ به حقٌّ، أو رَغْبَة؛ نحوَ أنْ يتزَوَّجَ الوَلَدُ أو يُفْلِسَ.
وكذا لو فعَل الوَلَدُ ما يَمْنَعُ التَّصَرُّفَ مُؤبدًا أو مُؤَقَّتًا.
وجزَم بهذه الرَّوايَةِ في «الوَجيزِ».
واخْتارَه الشَّارِحُ، وابنُ عَبْدُوس في «تَذْكِرَتِه»، وابنُ عَقِيلٍ، ذكَرَه الحارِثِيُّ، والشيخُ تَقِيُّ الدِّينِ، وقال: يرْجِعُ فيما زادَ على قَدْرِ الدَّينِ، أو الرَّغْبَةِ.
وأطْلَقَهما في «المُذْهَبِ»، و «مَسْبوكِ الذَّهَبِ».
وأطْلَقَ الأُولَى والثَّالِثَةَ في «المُغْنِي»، و «المُحَرَّرِ»، و «الشَّرْحِ»، و «النَّظْمِ».
وقيل: إنْ وهَب ولَدَيه شيئًا،
..................................
فاشْتَرَى أحدُهما 1 مِنَ الآخَرِ نَصِيبَه، ففي رُجوعِه في الكُلِّ وَجْهان.
وقال الشَّيخُ تَقِيُّ الدِّينِ: ليس للأبِ الكافِرِ أنْ يرْجِعَ في عَطيَّتِه، إذا كان وهَبَه في حالِ الكُفْرِ، وأسْلَم الوَلَدُ.
فأما إذا وهَبَه حال إسْلامِ الوَلَدِ، فقِياسُ المذهبِ الجَوازُ، ولا يُقَرُّ في يَدِه.
وفيه نظَرٌ.
انتهى.
[وقال أبو حَفْص العُكْبَرِيُّ: تحْصيلُ المذهبِ، أنَّه يرْجِعُ فيما وهَب لابْنِه، ولا يرْجِعُ فيما كان على وَجْهِ الصَّدقَةِ.
واخْتارَه ابن أبِي موسى.
وقد صرَّح القاضي، والمُصَنِّف، وغيرُهما، بأنَّه لا فرْق بينَ الصَّدقةِ وغيرِها، وهو ظاهِرُ كلامِ جماعَةٍ.
انتهى] 2.
تنبيه: قوْلُه: أوْ يُفلسَ.
وكذا قال أبو الخَطابِ وغيرُه.
قال الحارِثِي: والصَّوابُ أنَّه مانِعٌ مِن غيرِ خِلافٍ، كما في الرَّهْنِ ونحوه.
وبه صرَّح في «المُغني»،
..................................
وصاحِبُ «المُحَرَّرِ»، وغيرُهما.
انتهى.
وعن أحمدَ، في المَرْأَةِ تهَبُ زوْجَها مَهْرَها، إنْ كان سأَلَها ذلك، ردَّه إليها، رَضِيَت أَوْ كرِهَت؛ لأنَّها لا تهَبُ له إلَّا مَخافَةَ غَضَبِه أو إضْرارِه بها، بأنْ يتَزَوجَ عليها.
نصَّ عليه، في رِوايَةِ عَبْدِ اللهِ.
وجزَم به في «المُنَوِّرِ»، و «مُنْتَخَبِ الآدَمِيِّ».
قال في «الرِّعايَةِ الصغْرَى»: وترْجعُ المرْأة فيما وهَبَتْ لزَوْجِها بمَسْأَلَتِه، على الأصحِّ.
واخْتاره ابنُ عَبْدُوس، في «تَذْكِرَتِه».
وجزَم به في «القَواعِدِ الفِقْهِيَّةِ»، في «القاعِدَةِ الخَمْسِين بعدَ المِائَةِ».
فالمُصَنِّفُ قدَّم هنا عدَمَ رُجوعِها إذا سأَلَها، وهو ظاهِرُ كلام الخِرَقِيِّ، وكثيرٍ مِنَ الأصحابِ.
وجزَم به في «الكافِي»، و «الجامِعِ الصَّغِيرِ»، وابنُ أَبِي مُوسى،
..................................
وأبو الخَطَّابِ.
واخْتارَه الحارِثِي، وهو اختِيارُ أبِي بَكْر وغيرِه.
وقدَّمه في «الحاوي الصَّغِيرِ»، و «النَّظْمِ»، و «فُصولِ ابنِ عَقِيلٍ».
قلتُ: الصَّوابُ عدَمُ الرُّجوعِ، إنْ لم يحْصُل لها منه ضرَرٌ، مِن طَلاقٍ وغيرِه، وإلَّا فلها الرجوعُ.
وأطْلَقهما في «المُغنِي»، و «المُحَررِ»، و «الرعايَةِ الكُبْرَى»، و «الفُروعِ».
تنبيه: ظاهِرُ كلامِ المُصَنِّفِ، أنَّها لا ترْجِعُ إذا وَهَبَتْه مِن غيرِ سُؤالٍ منه.
وهو صحيحٌ، وهو المذهبُ، وهو ظاهِرُ كلامِ الخِرَقِيِّ وغيرِه.
واخْتارَه أبو بَكْر وغيرُه.
وقدَّمه في «الفُروعِ» وغيرِه.
وقاله القاضي في كتابِ «الوَجْهَين»، وصاحِبُ «التلْخيصِ»، وغيرُهما.
وقيل: لها الرجوعُ.
وهو رِوايَةٌ عن أحمدَ.
وأطْلَقهما في «المُغْني»، و «الشرْحِ»، و «الرِّعايَةِ الكُبرَى».
وقيل: إنْ
..................................
وهَبَته لدَفْعِ ضرَرٍ فلم ينْدَفِعْ، أو عِوَض أو شَرطٍ، فلم يحْصُل، رجَعَتْ، والَّا فلا.
فوائد؛ إحْداها، ذكَر الشيخُ تَقِيُّ الدِّينِ وغيرُه أنَّه لو قال لها: أنتِ طالِقٌ إنْ لم تُبْرِئينِي.
فأبْرَأَته، صحَّ.
وهل ترْجِعُ؟ فيه ثلاثُ رِواياتٍ؛ ثالِثُها، ترْجِعُ إنْ طلَّقَها، وإلَّا فلا.
انتهى.
قلتُ: هذه المَسْألةُ داخِلَةٌ في الأحْكامِ المُتقَدِّمَةِ، ولكِنْ هنا آكَدُ في الرُّجوعِ.
الثَّانيةُ، يحْصُلُ رُجوعُ الأبِ بقَوْله، عَلِمَ الوَلَدُ أو لم يعْلَمْ.
على الصحيح مِنَ المذهبِ.
ونقَل أبو طالبِ، لا يجوزُ عِتْقُها حتى يرْجِعَ فيها، و 1 يرُدَّها إليه، فإذا قبَضَها، أعْتَقَها حِينَئذٍ.
قال في «الفُروعِ»: فظاهِرُه اعْتِبارُ قَبْضِه، وأنَّه يكْفِي.
وقال جماعةٌ مِنَ الأصحابِ: في قَبْضِه مع قَرِينَةٍ وَجْهان.
الثَّالثةُ، لو أسْقَط الأبُ حقَّه مِنَ الرُّجوع، ففي سُقوطِه احْتِمالان في
..................................
«الانْتِصارِ».
قاله في «الفُروعِ».
قال ابنُ نَصْرِ اللهِ في «حَواشِي الفُروعِ»: أظْهَرُهما لا يسْقُطُ؛ لثُبوتِه له بالشَّرْعِ، كإسْقاطِ الوَليِّ حقَّه مِن ولايةِ النِّكاحِ.
وقد يتَرجَّحُ سُقُوطُه؛ لأنَّ الحقَّ فيه مُجرَّدُ حقِّه، بخِلافِ ولايةِ النِّكاء، فإنَّه حقًّ عليه للهِ وللمَرْأةِ، ولهذا يأثمُ بعَضْلِه.
وهذا أوْجَهُ.
انتهى.
ويأْتِي نَظِيرُ ذلك في الحَضانَةِ.
الرَّابعَةُ، تصَرُّفُ الأبِ ليس برُجوع.
على الصحيحِ مِنَ المذهبِ، نصَّ عليه، وعليه أكثرُ الأصحابِ.
وخرَّج أبو حَفْص البَرْمَكِيُّ، في كتابِ حُكْمِ 1 الوالِدَين في مالِ ولَدِهما، رِوايَةً أخْرى؛ أنَّ العِتْقَ مِنَ الأبِ صحيح، ويكونُ رُجوعًا.
قال في «التَّلْخيصِ»، و «الفُروعِ»، وغيرِهما: لا يكونُ وَطْؤُه رُجوعًا.
وهل يكونُ بيعُه وعِتْقُه، ونحوُهما رُجوعًا؟ على وَجْهَين.
وعليهما، لا ينْفُذُ؛ لأنَّه لم يُلاقِ المِلْكَ.
ويتَخَرَّجُ وَجْه بنُفوذِه؛ لاقْتِرانِ المِلْك.
قاله في «القاعِدَةِ الخامِسَةِ والخَمْسِين».
وقال في «المُغْنِي» 2: الأخْذُ المُجَرَّدُ إنْ
..................................
قصَد به رُجوعًا، فرُجوعٌ، وإلَّا فلا، مع عدَمِ القَرينَةِ، ويُدَيَّنُ في قَصْدِه.
وإنِ اقْترَن به ما يدُلُّ على الرُّجوعِ، فوَجْهان؛ أظْهَرُهما، أنَّه رُجوعٌ.
اختارَه ابنُ عَقِيلٍ وغيرُه.
قاله الحارِثِيُّ.
الخامسةُ، حُكْمُ الصَّدَقَةِ، حُكْمُ الهِبَةِ فيما تقدَّم.
على الصَّحيحِ مِنَ المذهبِ.
اخْتارَه القاضي وغيرُه.
وقدَّمه في «المُغني»، و «الشَّرْحِ» ونصَراه.
قال في «الفُروعِ»: هذا أصح الوَجْهَين.
وقال في «الإرْشادِ»: لا يجوزُ الرُّجوعُ في الصَّدَقَةِ بحالٍ.
وقدَّمه الحارثيُّ، وقال: هذا المذهبُ، ونصَّ عليه في رِوايَةِ حَنْبَلٍ.
تنبيه 1: ظاهِرُ كلامِ المُصَنِّفِ، بل هو كالصَّريحِ، أنَّ الأُمَّ ليس لها الرُّجوعُ، إذا وهَبَتْ ولَدَها.
وهو الصَّحيحُ مِنَ المذهبِ، نصَّ عليه، وعليه أكثرُ
..................................
الأصحابِ.
وجزَم به في «الوَجيزِ» وغيرِه.
وقدَّمه في «الفُروعِ» وغيرِه.
وقيل: هي كالأبِ في ذلك.
وجزَم به في «المُبْهِجِ»، و «الإيضاحِ».
واخْتارَه المُصَنِّفُ، والشارِحُ، والقاضي يَعْقُوبُ، والحارِثِيُّ، وصاحِبُ «الفائقِ».
وقاله في «الإفْصاحِ»، و «الواضِحِ»، وغيرِهما.
وهو ظاهِرُ كلامِ الخِرَقِيِّ.
وأطْلَقهما في «الرِّعايتَين»، و «الحاوي الصَّغِيرِ».
السَّادِسَةُ 1، لو ادَّعَى اثْنان مَوْلودًا، فوَهَباه أو أحدُهما شَيئًا 2، فلا رُجوعَ؛ لانْتِفاءِ ثُبوتِ الدَّعْوَى، وإنْ ثبَت اللَّحاقُ بأحَدِهما، ثبَت الرُّجوعُ.
وظاهِرُ كلامِ المُصَنِّفِ أيضًا، أنَّ الجَدَّ ليس له الرجوعُ فيما وهَبَه لوَلَدِ وَلَدِه.
وهو الصَّحيحُ مِنَ المذهبِ، وعليه جماهِيرُ (2) الأصحابِ.
وقدَّمه في «الفُروعِ» وغيرِه.
وقيل: هو كالأبِ.
وأطْلَقَهما في «الفائقِ».
وَإنْ نَقَصَتِ الْعَينُ، أَوْ زَادَتْ زيَادَةً مُنْفَصِلَةً، لَمْ تَمْنَعِ الرُّجُوعَ، الزِّيَادَةُ لِلابْنِ.
وَيَحْتَمِلُ أَنَّهَا لِلأَب.
وَهَلْ تَمْنَعُ الْمُتَّصِلَةُ
قوله: وإنْ نقَصَتِ العَينُ، أوْ زادَتْ زِيادَةً مُنْفَصِلَةً، لم تَمْنَعِ الرُّجوعَ.
إذا
الرُّجُوعَ؟ عَلَى رِوَايَتَينَ.
نقَصَتِ العَينُ، لم تَمْنَعْ مِنَ الرُّجوعِ، بلا نِزاعِ.
وكذا إذا زادَتْ زِيادَةً مُنْفَصِلَةً.
على الصَّحيح مِنَ المذهبِ، وعليه الأصحابُ.
قال المُصَنِّفُ، والشَّارِحُ: لا نعْلَمُ فيه خِلافًا.
وفي «المُوجَزِ» رِوايَةٌ؛ أنَّها تَمْنَعُ.
تنبيه: يُسْتَثْنَى مِن كلامِ المُصَنِّفِ، لو كانتِ الزِّيادَةُ المُنْفَصِلَةُ وَلَدَ أَمَةٍ، لايجوزُ التَّفرْيقُ بينَه وبينَ أمِّه، مُنِعَ الرُّجوعُ، إلَّا أنْ نقولَ: الزِّيادَةُ المُنْفَصِلَةُ للأبِ.
قاله المُصَنفُ، والشَّارِحُ، والنَّاظِمُ، وغيرُهم.
قلتُ: فيُعايَى بها.
وتقدَّم في آخِرِ الجِهادِ شيءٌ مِن ذلك.
..................................
قولها: والزِّيادَةُ لابْنِ -هذا المذهبُ، وعليه أكثرُ الأصحابِ- ويَحْتَمِلُ أنَّها للأبِ.
وهو رِوايَةٌ في «الفائقِ» وغيرِه.
وقدَّمه في «الرِّعايتَين»، و «الحاوي الصَّغِيرِ»، واسْتَثْنَوا وَلَدَ الأمَةِ؛ فإنَّها للوَلَدِ عندَهم، بلا نِزاع.
وأطْلَقهما في «الهِدايَةِ»، و «المُذْهَبِ»، و «مَسْبوكِ الذَّهبِ»، و «المُسْتَوْعِبِ»، و «الخُلاصَةِ»، وغيرِهم، وتقدَّم نَظيرُها في الحَجْر واللُّقَطَةِ.
قوله: وهل تَمْنَعُ الزِّيادَةُ المُتصِلَةُ الرُّجوعَ؟ على رِوايتَين.
وأطْلَقهما في «الهِدايَةِ» و «المُذْهَبِ»، و «مَسْبوكِ الذهبِ»، و «المُسْتَوْعِبِ»، و «الخُلاصَةِ»، و «المُغْنِي»، و «الكافِي»، و «المُحَرَّرِ»، و «الشَّرْحِ»، و «الفُروعِ»، و «تَجْريدِ العِنايَةِ»، و «الحاوي الصَّغِيرِ»، و «النَّظْمِ»، و «القَواعِدِ».
قال في «الرِّعايتَين»، و «الفائقِ»: وفي مَنْعِ المُتَّصِلَةِ، صُورَةً، مَعْنًى، رِوايَتان.
زادَ في «الكبْرَى»؛ كسِمَن وكِبَرٍ وحَبَلٍ وتعَلُّم صَنْعَةٍ؛ إحْداهما، تَمْنَعُ.
صحَّحه في «التَّصْحيحِ»، ونَصَره المُصَنِّفُ، والشَّارِحُ.
قال في «القاعِدَةِ الحادِيَةِ والثَّمانِين»، بعدَ إطْلاقِ الرِّوايتَين:
..................................
والمَنْصوصُ عن أحمدَ، في رِوايَةِ ابنِ مَنْصُورٍ، امْتِناعُ الرُّجوعِ.
وهو المذهبُ على ما اصْطَلحْناه في الخُطْبَةِ.
والرِّوايَةُ الثَّانيةُ، لا تَمْنَعُ.
نصَّ عليه في رِوايَةِ حَنْبَل.
وهو اخْتِيارُ القاضي، وأصحابِه.
قاله الحارِثِيُّ، واخْتارَه ابنُ عَبْدُوسٍ، في «تَذْكِرَتِه»، وقال: يُشارِكُ المُتَّهِبَ 1 بالمُتَّصِلَةِ.
قال في «القَواعِدِ»، على القَوْلِ بجَوازِ الرُّجوعِ: لا شيءَ على الأبِ للزِّيادَةِ.
..................................
فائدة: لو اخْتلَفَ الأبُ ووَلَدُه في حُدوثِ زِيادَةٍ في المَوْهُوبِ، فالقَوْلُ قولُ الأبِ.
على الصَّحيحِ مِنَ المذهبِ.
وقيل: قوْلُ الوَلَدِ.
وأطْلَقهما في «الفُروعَ».
وَإِنْ بَاعَهُ الْمُتَّهِبُ ثُمَّ رَجَعَ اليهِ بِفَسْخ أَوْ إِقَالةٍ، فَهَلْ لَهُ الرُجُوعُ؟ عَلَى وَجْهَينِ.
وَإِنْ رَجَعَ إلَيهِ بِبَيع أَوْ هِبَةٍ، لَمْ يَمْلِكِ الرُّجُوعَ.
قوله: وإنْ باعَه المُتَّهِبُ ثم رجَع إليه بفَسْخٍ أو إقالةٍ، فهل له الرُّجوعُ؟ على وَجْهَين.
وكذا لو رجَع إليه بفَلَسِ المُشْتَرِي.
وأطْلَقهما في «الهِدايَةِ»، و «المُذْهَبِ»، و «المُسْتَوْعِبِ»، و «الخُلاصَةِ»، و «المُحَرَّرِ» و «النَّظْمِ»، و «الفُروعِ»، و «الفائقِ»، و «القَواعِدِ الفِقْهِيَّةِ»، و «الحارِثِيِّ»، و «تَجْريدِ العِنايَةِ»، و «الرِّعايتَين»، و «الحاوي الصَّغِيرِ»؛ أحدُهما، يرْجِعُ.
وهو المذهبُ.
جزَم به في «الكافِي»، و «الوَجيزِ»،
وَإِنْ وَهَبَهُ الْمُتَّهِبُ لابْنِهِ، لَمْ يَمْلِكْ أَبُوهُ الرُّجُوعَ، إلَّا أَنْ يَرْجِعَ هُوَ.
و «المُنَوِّرِ».
واخْتارَه ابنُ عَبْدُوس في «تَذْكِرَتِه».
والوَجْهُ الثَّاني، لا يرْجِعُ.
صحَّحَه في «التَّصْحيحِ».
وقطَع به القاضي، وابنُ عَقِيلٍ.
قاله الحارِثِيُّ.
وهذا في الإقالةِ، إذا قُلْنا: هي فَسْخ.
أمَّا إذا قُلْنا: هي بَيعٌ.
فقال في «فَوائدِ القَواعِدِ»: يمْتَنِعُ رُجوعُ الأبِ.
وتقدَّم ذلك في فَوائدِ الإقالةِ؛ هل هي فَسْخ، أو بَيعٌ؟ [وقيل،: إنْ رجَع بخِيارٍ، رجَع، وإلَّا فلا.
وأطْلَقهُنّ الزَّرْكَشِيُّ] 1.
قوله: وإنْ رجَع إليه ببَيع أو هِبَةٍ، لم يَمْلِكِ الرُّجوعَ.
بلا نِزاعٍ.
وكذا لو رجَع إليه بإرْثٍ أو وَصِيَّةٍ.
قوله: وإنْ وهَبَه المُتَّهِبُ لابْنِه، لم يَمْلِكْ أَبوه الرُّجوعَ، إلَّا أنْ يَرْجِعَ هو.
إذا وهَبَه المُتَّهِبُ لابْنِه، ولم يرْجِعْ هو، لم يَمْلِكِ الجَدُّ الرجوعَ.
على الصحيحِ
وَإنْ كَاتَبَهُ أوْ رَهَنَهُ، لَمْ يَمْلِكِ الرُّجُوعَ، إلَّا أنْ يَنْفَكَّ الرَّهْنُ وَتَنْفَسِخَ الْكِتَابَةُ.
مِنَ المذهبِ.
جزَم به ابنُ مُنَجَّى في «شَرْحِه»، و «الشَّارِحِ»، و «المُحَررِ»، و «الوَجيزِ»، وغيرِهم.
وقدَّمه في «الهِدايَةِ»، و «المُذْهَبِ»، و «المُسْتَوْعِبِ»، و «الخُلاصَةِ»، و «الرَّعايتَين»، و «الحاوي الصغِيرِ»، و «الفائقِ».
وفيه احْتِمالٌ، له الرُّجوعُ، ذكَرَه أبو الخَطَّابِ.
قال في «التَّلخيص» وهو.
وأطْلَقهما في «الفُروعِ».
وإنْ رجَع، ملَك الواهِبُ الأولُ الرُّجوعَ، على الصحيحِ مِنَ المذهبِ.
وجزَم به المُصَنفُ هنا، وجزَم به في «الهِدايَةِ»، و «المُذْهَبِ»، و «المُسْتَوْعِبِ»، و «الخُلاصَةِ»، و «الحارِثِيِّ»، و «الفائقِ»، و «الرِّعايتَين»، «الحاوي الصَّغِيرِ».
ويَحْتَمِلُ أنْ لا يَمْلِكَ الرُّجوعَ.
وأطْلَقهما في «المُغني»، و «الشرْحِ»، و «الفُروعَ».
قوله: وإنْ كاتَبَه، لم يَمْلِكِ الرُّجوعَ، إلَّا أنْ يَفْسَخَ الكِتابَةَ.
هذا المذهبُ مَبْنيٌّ
..................................
على القَوْلِ بعدَمِ جوازِ بَيعِ المُكاتَبِ.
أمَّا على القَوْلِ بجَوازِ بَيعِه، وهو المذهبُ، فحُكْمه حُكمُ العَينِ المُسْتَأجَرَةِ.
قاله الشارِحُ.
[وقد صرَّح قبلَ ذلك بجوازِ الرُّجوعِ في العَينِ المُسْتَأْجَرَةِ 1. فكذا هنا، لكِنَّ المُسْتأْجِرَ مُسْتَحِقٌّ للمَنافِع مُدَّةَ الإِجارةِ، والكِتابَةُ باقِيَةٌ على حُكْمِها إذا رجَع أيضًا.
وقال في «الرِّعايتَين»، و «الحاوي الصَّغِير»: وإنْ كاتَبَه، ومُنِعَ بَيعُ المُكاتَبِ، وزالتْ الكِتابَةُ بفَسْخٍ أو عَجْزٍ، رجَع، وإلَّا فلا، كما لو باعَه.
وما أخَذَه الابنُ مِن دَين الكِتابَةِ، لم يأْخُذْه منه أبُوه، بل يأْخُذُ ما يُؤدِّيه وَقْتَ رُجوعِه وبعدَه، فإنْ عجَزَ، عادَ إليه.
[قال الزَّرِكشِيُّ: وشَرْطُ الرُّجوعِ أنْ لا يتَعَلَّقَ بالعَينِ حقٌّ يمْنَعُ تصَرُّفَ الابنِ؛ كالرهْنِ، وحَجْرِ الفَلَسِ، والكِتابَةِ، وإنْ لم يَجُزْ بَيعُ المُكاتبِ] (1).
فائدة: لا يمْنَعُ التَّدْبِيرُ الرُّجوعَ.
على الصَّحيحِ مِنَ المذهبِ.
وقيل: يَمْنَعُ.
وهذا الحُكْمُ مُفَرَّعٌ على القَوْلِ بجوازِ بَيعِه، فأمَّا على القَوْلِ بمَنْعِ البَيعِ، فإن الرُّجوعَ يمْتَنِعُ كالاسْتِيلاءِ.
قاله الشَّارِحُ وغيرُه.
..................................
فائدة: إجارَةُ الوَلَدِ له، وتزْويجُه، والوَصِيَّةُ به، والهِبَةُ قبلَ القَبْضِ، والمُزارَعَةُ، والمُضارَبَةُ به، والشَّرِكَةُ، وتعْلِيقُ عِتْقِه بصِفَةٍ، لا يَمْنَعُ الرُّجوعَ.
وكذا وَطْءُ الوَلَدِ، لا يَمْنَعُ الرُّجوعَ.
وكذا إباقُ العَبْدِ ورِدة الوَلَدِ، لا يمْنَعُ، إنْ قيلَ ببَقاءِ المِلْك.
وإنْ قيل: مُراعًى.
فكذلك الرُّجوعُ.
وإن قيل: بزوالِه 1 مَنَعَت.
وَعَنْ أَحْمَدَ فِي الْمَرأَةِ تَهَبُ زَوْجَهَا مَهْرَهَا: إنْ كَانَ سَأَلهَا ذلِكَ رَدَّهُ إِلَيهَا، رَضِيَتْ أَوْ كَرِهَتْ؛ لِأَنَهَا لَا تَهَبُ لَهُ إلَّا مَخَافَةَ غَضَبِهِ أَوْ إِضْرَارٍ بِهَا بِأَنْ يَتَزَوَّجَ عَلَيهَا.
..................................
فَصْلٌ: وَلِلْأَبِ أَنْ يَأْخُذَ مِنْ مَالِ وَلَدِهِ مَا شَاءَ، وَيَتَمَلَّكَهُ مَعَ حَاجَتِهِ وَعَدَمِهَا، فِي صِغَرِهِ وَكِبَرِهِ، إذَا لَمْ تَتَعَلَّقْ حَاجَةُ الابْنِ بِهِ.
قوله: وللأَبِ أنْ يَأْخُذَ مِن مالِ وَلَدِه ما شاءَ.
هذا المذهبُ بشَرْطِه، وعليه جماهِيرُ الأصحابِ، وقطَع به كثيرٌ منهم.
ومنَع مِن ذلك ابنُ عَقِيلٍ، ذكَرَه في مسْأَلةِ الإعْفافِ.
وقال الشيخُ تَقِي الدِّينِ: ليس للأبِ الكافِرِ أنْ يتَمَلَّكَ مِن 1 مالِ وَلَدِه المُسْلِمِ، لا سِيَّما إذا كان الوَلَدُ كافِرًا ثم أسْلَمَ.
قلتُ: وهذا عَينُ الصَّوابِ.
وقال أيضًا: والأشْبَهُ أنَّ الأبَ المُسْلِمَ ليس له أنْ يأْخُذَ مِن مالِ وَلَدِهِ الكافِرِ شيئًا.
فعلى المذهبِ، قال الشيخُ تَقِيُّ الدِّينِ: يُسْتَثْنَى، ممَّا للأبِ أنْ يأْخُذَه مِن مالِ وَلَدِه، سُرِّيَّةٌ للابنِ، وإنْ لم تَكُنْ أمَّ وَلَدٍ؛ فإنها مُلْحَقَةٌ بالزَّوْجَةِ.
ونصَّ عليه أحمدُ في أكثرِ الرِّواياتِ.
ويأْتي كلامُه أيضًا قريبًا، إذا تَمَلَّكَ في مَرِضِ مَوْتِه أو مرَضِ مَوْتِ الابنِ.
قوله: مع الحاجَةِ وعدَمِها.
يعْنِي، مع حاجَةِ الأدب وعدَمِها.
وهذا المذهبُ.
..................................
جزَم به في «الوَجيزِ» وغيرِه.
وقدَّمه في «الفُروعِ» وغيرِه.
وهو مِن مُفْرَداتِ المذهبِ.
وقيل: لا يتَمَلَّكُ مِن مالِ وَلَدِه إلَّا ما احْتاجَ إليه.
وسأَله ابنُ مَنْصُورٍ وغيرُه عن الأبِ، يأْكُلُ مِن مالِ ابْنِه؟ قال: نعم، إلَّا أنْ يُفْسِدَه، فله القُوت فقط.
تنبيه: مفْهومُ كلامِ المُصَنِّفِ، أنَّ الأمَّ ليس لها أنْ تأْخُذَ مِن مالِ وَلَدِها كالأبِ.
وهو صحيحٌ، وهو المذهبُ، وعليه الأصحابُ.
وقيل: لها ذلك كالأبِ.
قوله: إذا لم تتَعَلَّقْ حاجَةُ الابنِ به.
يُشْترَطُ في جَوازِ أخْذِ الأبِ مِن مالِ وَلَدِه، أنْ لا يضُرَّ الأخْذُ به، كما إذا تعَلَّقَتْ حاجَتُه به.
نصَّ وجزَم به.
في «الكافِي»، و «المُغْنِي»، و «الشرْحِ»، و «تذكِرةِ ابنِ عَبْدُوس»، و «ناظِمِ المُفْرَداتِ».
قال في «المُغْنِي»، و «الشرْحِ»: وللأبِ أنْ يأْخُذَ مِن مالِ وَلَدِه ما شاءَ، مع غِناه وحاجَتِه، بشَرْطَين؛ أحدُهما، أنْ لا يُجْحِفَ بالابنِ، ولا يأْخُذَ ما تعَلقَتْ به حاجَتُه.
الثَّاني، أنْ لا يأْخُذَ مِن أحَدِ وَلَدَيه، فيُعْطِه الآخَرَ.
نصَّ عليه، في رِوايَةِ إسْماعِيلَ بنِ سَعيدٍ.
انتهَيا.
قال الشيخُ تَقِيُّ الدِّينِ: قِياسُ المذهبِ، أنَّه ليس للأبِ أنْ يتَملَّكَ مِن مالِ ابنِه في مَرَضِ مَوْتِ الأبِ ما يُخَلِّفُه تَرِكَةً؛ لأنَّه بمرَضِه
..................................
قدِ انْعَقَدَ السَّبَبُ القاطِعُ لتَملُّكِه، فهو كما لو تَملكَ في مرَضِ مَوْتِ الابنِ.
انتهى.
وقال أيضًا: لو أخَذ مِن مالِ وَلَدِه شيئًا، ثم انْفَسَخ سبَبُ اسْتِحْقاتِه، بحيثُ وجَب ردُّه إلى الذي كانَ مالِكَه؛ مثلَ أنْ يأْخُذَ الأبُ صَداقَ ابْنَتِه، ثم يُطَلِّقَ الزوْجُ، أو
.................................. يأْخُذَ الزَّوْجُ ثَمَنَ السِّلْعَةِ التي باعَها الوَلَدُ، ثم يرُدَّ السِّلْعَةَ بعَيبٍ، أو يأخُذَ المَبِيعَ الذي اشْتَراه الوَلَدُ، ثم يُفْلِسَ بالثَّمَنِ، ونحو ذلك، فالأقْوَى في جميعِ الصُّوَرِ،
وَإِنْ تَصَرَّفَ فيهِ قَبْلَ تَمَلُّكِهِ؛ بِبَيعٍ، أَوْ عِتْقٍ، أوْ إبْرَاءٍ مِنْ دَين، لَمْ يَصِحَّ تَصَرُّفُهُ.
أنَّ للمالِكِ الأوَّلِ الرُّجوعَ على الأبِ.
انتهى.
وعنه، للأبِ تمَلكُه كلِّه، بظاهِرِ قوْلِه عليه أفْضَلُ الصَّلاةِ والسَّلامِ: «أنْتَ ومَالُك لأبِيك».
قوله: وإنْ تصَرَّفَ قبلَ تمَلُّكه ببَيع، أو عِتْقٍ، أو إبْراء مِنْ دَين، لم يصِحَّ تَصَرُّفُه.
هذا المذهبُ، نصَّ عليه، وعليه الأصحابُ.
وجزَم به في «الوَجيزِ» وغيرِه.
قال في «الفُروعِ»: ولا يصِح تصَرفه فيه قبل تمَلُّكِه، على الأصح.
قال في «القَواعِدِ الفِقْهِيَّةِ»: هذا المَعْروفُ مِنَ المذهبِ.
وعنه، يصِحُّ.
وخرَّج
..................................
أبو حَفْص البَرْمَكِيُّ رِوايَةً بصِحةِ تصَرُّفِه بالعِتْقِ قبلَ القَبْضِ.
وقال أبو بَكْر في «التَّنْبِيهِ»: بَيعُ الأبِ على ابنِه، وعِتْقُه، وصدَقَتُه، ووَطْءُ إمائِه، ما لم يَكُنِ الابنُ قد وَطِيء، جائزٌ، ويجوزُ له بَيعُ عَبِيدِه وإمائِه، وعِتْقُهم.
فعلى المذهبِ، قال الشيخُ تَقِيُّ الدِّينِ: يَقْدَحُ في أهْلِيَّته؛ لأجْلِ الأذَى، لا سِيَّما بالحَبْسِ.
انتهى.
وقال في «المُوجَزِ»: لا يمْلِكُ إحْضارَه في مَجْلِسِ الحُكْمِ، فإنْ أحْضَرَه 1، فادَّعَى، فأقَرَّ، أو قامَتْ بَيِّنَةٌ، لم يُحْبَسْ.
وَإنْ وَطِيء جَارِيَةَ ابْنِهِ فَأَحْبَلَهَا، صَارَتْ أُمَّ وَلَدٍ لَهُ، وَوَلَدُهُ حُرٌّ لَا تَلْزَمُهُ قِيمَتُهُ، وَلَا مَهْرَ وَلَا حَدَّ.
وَفِي التَّعْزِيرِ وَجْهَانِ.
فائدة: يحْصُلُ تمَلكُه بالقَبْضِ.
نصَّ عليه، مع القَوْلِ أو النِّيَّةِ.
قال في «الفُروعِ»: ويتوَجَّهُ، أو قرِينَةٍ.
وقال في «المُبْهِجِ»: في تصَرُّفِه في غيرِ مَكِيلٍ أو مَوْزونٍ، رِوايَتان؛ بِناءً على حُصولِ مِلْكِه قبلَ قَبْضِه.
قوله: وإنْ وَطِيء جارِيَةَ ابْنِه، فأحْبَلها، صارَتْ أمَّ وَلَدٍ له.
إنْ كان الابنُ لم يَكُنْ وَطِئَها، صارَتْ أَمَّ وَلَدٍ لأبِيه، إذا أحْبَلَها، بلا نِزاعٍ.
وإنْ كان الابنُ يَطؤُها، فظاهِرُ كلامِ المُصَنِّفِ هنا، أنَّها تصيرُ أمَّ وَلَدٍ له أيضًا، إذا أحْبَلها.
وهو أحدُ الوَجْهَين.
ورجحَه المُصَنِّفُ في «المُغْنِي».
وهو كالصَّريحِ فيما قطَع به صاحِبُ «المُحَرَّرِ»، والشَّارِحُ، وابنُ مُنَجَّى في «شَرْحِه»، وصاحِبُ «الهِدايَةِ»،
..................................
و «المُذْهَبِ»، و «المُسْتَوْعِبِ»، و «الخُلاصَةِ»، و «التلْخيصِ»، وغيرُهم.
وقطَع به في «الرِّعايَةِ الكُبْرَى».
والصَّحيحُ مِنَ المذهبِ، أنَّها لا تصيرُ أمَّ وَلَدٍ للأبِ، إذا كان الابنُ يطَؤها.
نصَّ عليه.
قال في «الفُروعِ»: وإنْ كان ابنُه يطَؤها، لم تصِرْ أمَّ وَلَدٍ في المَنْصوصِ.
تنبيه: هذا إذا لم يَكُنِ الابنُ قدِ اسْتَوْلَدَها، فإنْ كان الابنُ قدِ اسْتَوْلَدَها، لم ينْتَقِلِ المِلْكُ فيها باسْتِيلادِه، كما [لا ينْتَقِلُ] 1 بالعُقودِ.
وذكَر ابنُ عَقِيلٍ في «فُنونِه»، أنَّها تصيرُ مُسْتَوْلدَةً لهما جميعًا، كما لو وَطِيء الشَّرِيكان أمَتَهما في طهْر واحِدٍ، وأَنتْ بوَلَدٍ، وألْحَقَتْه القافَةُ بهما.
قاله في «القاعِدَةِ الخامِسَةِ والخَمْسِين».
قوله: ووَلَدُه حُرٌّ لا تَلْزَمُه قِيمَتُه.
هذا المذهبُ، وعليه الأصحابُ.
وعنه، تَلْزَمُه قِيمَتُه.
..................................
قوله: ولا مَهْرٌ.
هذا المذهبُ، وعليه الأصحابُ.
وعنه، يَلْزَمُه المَهْرُ.
تنبيه: ظاهِرُ كلامِ المُصَنِّفِ، أنَّ الأبَ لا يلْزَمُه قِيمَةُ جارِيَةِ ابنِه إذا أحْبَلها.
قال في «الفُروعِ»: وقد ذكَر جماعَةٌ هنا، لا يثْبُتُ للوَلَدِ في ذِمةِ أبيه شيءٌ، قال في «المُحَرَّرِ» وغيرِه: وهو ظاهِرُ كلامِه، وهذا منه.
والصحيحُ مِنَ المذهبِ، أنّه تلْزَمُه قِيمَتُها.
قدمه في «المُحَرَّرِ»، و «الفُروعِ».
قوله: ولا حَدٌّ.
هذا المذهبُ، وعليه الأصحابُ.
وعنه، يُحَدُّ.
قال جماعَةٌ: ما لم يَنْوِ تَملُّكها.
منهم ابنُ حَمْدانَ، في بابِ حدِّ الزِّنا.
تنبيه: محَلُّ هذا، إذا كان الابنُ لم يطَأها، فأمَّا إنْ كان الابنُ يطَؤُها، ففي
وَلَيسَ لِلابْنِ مُطَالبَةُ أبِيهِ بِدَين، وَلَا قِيمَةِ مُتْلَفٍ، وَلَا أرْشِ جِنَايَةٍ، وَلَا غَيرِ ذَلِكَ.
وُجوبِ الحدِّ عليه رِوايَتان منْصُوصَتان.
وأطْلَقهما في «الرِّعايَةِ الكُبْرَى»، و «الفُروعِ».
قلتُ: ظاهِرُ ما قطَع بهِ المُصَنفُ هنا، وفي بابِ حدِّ الزِّنا، وفي «الكافِي»، و «المُغْنِي» وغيرِه، أنَّه لا حَدَّ عليه، سواءٌ كان الوَلَدُ يطَؤُها، أو لا.
وقطَع بالإطْلاقِ هناك الجُمْهورُ.
قال الحارِثِيُّ هنا: ولا فَرْقَ في انْتِفاءِ الحدِّ بينَ كوْنِ الابنِ وَطِئَها، أوْ لا.
ذكَرَه أبو بَكْر، والسَّامَرِّي، وصاحِبُ «التَّلْخيصِ».
انتهى.
قلتُ: والأوْلَى وُجوبُ الحدِّ.
قوله: وفي التَّعْزيرِ وَجْهان.
وأطْلَقهما في «الرِّعايتَين»، و «الحاوي الصَّغِيرِ»، و «الفائقِ»، و «الهِدايَةِ»، و «المُذْهَبِ» و «المُسْتَوْعِبِ»، و «الخُلاصَةِ»؛ أحدُهما، يُعَزَّر.
وهو الصَّحيحُ مِنَ المذهبِ.
قال الشَّارِحُ: هذا أوْلَى.
قال في «الفُروعِ»: ويُعَزَّرُ في الأصحِّ.
وصحَّحه في «التصْحيحِ»، و «شَرْح الحارِثِيِّ»، و «النَّظْمِ».
وقدَّمه في «الرِّعايَةِ»، في بابِ حدِّ الزِّنا.
والوَجْهُ الثَّاني، لا يُعَزَّرُ.
وقيل: يُعَزَّرُ، وإنْ لم تحْبَلْ.
قوله: وليس للابنِ مُطالبَةُ أبِيه بدَين، ولا قِيمَةِ مُتْلَف ولا أرْشِ جِنايَةٍ، ولا غيرِ ذلك.
هذا المذهبُ، وعليه الأصحابُ، وقطَع به أكثرُهم.
وهو مِن مُفْرَداتِ المذهبِ.
وقال في «الرِّعايَةِ»: قلتُ: ويَحْتَمِلُ أنْ يُطالِبَه بماله في ذِمَّتِه؛
..................................
مع حاجَتِه إليه، وغِنَى والِدِه عنه.
قال في «الرِّعايَةِ الصغْرَى»: ولا يُطالِبُ أباه بما ثبَت له في ذِمَّتِه في الأصحِّ؛ بقَرْض، وإرْثٍ، وبَيع، وجِنايَةٍ، وإتْلافٍ.
تنبيه: ظاهِرُ كلامِ المُصَنِّفِ، أنَّ ذلك يثْبُتُ في ذِمَّتِه، ولكِنْ يُمْنَعُ مِنَ المُطالبَةِ به.
وهو أحدُ الوَجْهَين، والمذهبُ منهما.
قدَّمه في «المُغْنِي».
وهو ظاهِرُ كلامِه
..................................
في «المُحَرَّرِ»، و «الرِّعايَةِ»، و «الحاوي».
قال الحارثِيُّ: ومِنَ الأصحابِ مَن يقولُ بثُبوتِ الدَّينِ، وانْتِفاءِ المُطالبةِ؛ منهم القاضي، وأبو الخَطَّابِ، وابنُ عَقِيلٍ، والمُصَنِّفُ.
انتهى.
واخْتارَه المَجْدُ في «شَرْحِه».
وقدَّم في «الفُروعِ»، إذا أوْلَدَ أمَةَ ابنه، أنَّه تثْبُتُ قِيمَتُها في ذِمتِه.
ذكَرَه في بابِ أُمَّهاتِ الأولادِ.
والوَجْهُ الثَّاني، لا يثْبُتُ في ذِمَّةِ الأبِ شيءٌ لوَلَدِه.
قال الحارِثيُّ: وهو الأصحُّ.
وبه جزَم أبو بَكْر، وابنُ البَنَّا، وهو مِنَ المُفْرَداتِ.
وهو المَنْصوصُ عن أحمدَ.
وتأوَّلَ بعضُ الأصحابِ النَّصَّ.
قال المُصَنِّفُ: ويَحْتَمِلُ أنْ يُحْمَلَ
..................................
المنْصوصُ عن أحمدَ؛ وهو قوْلُه: إذا ماتَ الأبُ، بطَل دينُ الابنِ.
وقوْلُه، في مَن أخَذ مِن مَهْرِ ابْنتِه شيئًا فأنْفَقَه: ليس عليه شيءٌ ولا يُؤْخَذُ مِن بعدِه.
على أنَّ أخْذَه له، وإنْفاقَه إيَّاه، دليلٌ على قَصْدِ التَّملُّكِ.
انتهى.
قال الحارِثيُّ: محَلُّ هذا في غيرِ المُتْلَفِ، أمَّا المُتْلَفُ؛ فإنه لا يثْبُتُ في ذِمَّتِه.
وهو المذهبُ بلا إشْكالٍ.
ولم يَحْكِ القاضي، في «رُءوسِ مَسائِلِه»، فيه خِلافًا.
انتهى.
وأطْلَقهما في «الشَّرْحِ»، و «الرِّعايَةِ الكُبْرَى»، و «الفائقِ»، و «الفُروعِ».
فعلى الوَجْهِ الأوَّلِ، هل يَمْلِكُ الأبُ إبْراءَ نفْسِه مِنَ الدَّينِ؟ قال القاضي: فيه نظَرٌ.
قال الشيخُ تَقِيُّ الدِّينِ: يَمْلِكُ الأبُ إسْقاطَ دَينِ الابنِ عن نفسِه.
قال في «الفُروعِ»: وذكَر غيرُ القاضي، أنَّه لا يَمْلِكُه؛ كإبْرائِه كَرِيمَ الابنِ وقَبْضِه منه.
انتهى.
ويأْتِي قريبًا، في «القاعِدَةِ الثَّالثةِ»، هل يسْقُطُ الدَّينُ بمَوْتِ الأبِ؟ وظاهِرُ كلامِ المُصَنِّفِ أيضًا، أنَّه لو وجَد عَينَ مالِه الذي باعَه أو أقْرَضَه بعدَ مَوْتِ أبِيه، أنَّ له أخْذَه، إنْ لم يَكُنِ انْتقَدَ ثَمَنَه.
وهو إحْدَى الرِّوايتَين.
وقدَّم في «المُغْني»، كما تقدَّم، أنَّ الأبَ إذا ماتَ، يرْجِعُ الابنُ في تَرِكَتِه بدَينِه؛ لأنَّه لم يسْقُطْ عن الأبِ، وإنَّما تأخَّرَتِ المُطالبَةُ به.
انتهى.
قلتُ: هذا في الدَّينِ، ففي العَينِ بطريقٍ أوْلَى.
[والرِّوايَةُ الثَّانيةُ، ليس له أخْذُه] 1. وأطْلَقَهما في «المُبْهِجِ»، و «الرِّعايَةِ الكُبْرَى»، و «الفُروعِ»، و «الفائقِ»، و «شَرْحِ الحارِثِيِّ».
قال في «المُبْهِجِ»، و «الحارِثِيِّ»: وكذا لو وجَد بعضَه.