الإنصاف في معرفة الراجح من الخلاف ت التركيصفحات 304-347

..................................  يحْرُمُ عليه الجَمْعُ بينَ عَمَّةٍ وخالةٍ؛ بأنْ ينْكِحَ امْرَأةً وينْكِحَ ابنُه 1 أُمَّها، فيُولَدَ لكُلِّ واحدٍ منهما بِنْتٌ.
ويحْرُمُ أيضًا الجمْع بينَ خالتَين؛ بأنْ ينْكِحَ كلُّ واحدٍ منهما ابنَةَ 2 الآخَرِ، فيُولَدَ لكلِّ واحدٍ منهما بِنْتٌ.
ويحْرُمُ أيضًا الجمْعُ بينَ عَمَّتَين، بأنْ ينْكِحَ كل واحدٍ منهما أُمَّ الآخَرِ، فيُولَدَ لكلِّ واحدٍ منهما بِنْتٌ.
الثَّالثةُ، لا يُكْرَهُ الجَمْعُ بَين بِنْتَيْ عَمَّيه أو عَمَّتَيه، أو ابْنَتَيْ خاليه أو خالتَيه، أو بِنْتِ عَمِّه وبِنْتِ عَمَّتِه.

..................................  على الصَّحيحِ مِنَ المذهبَ.
جزَم به في «المُسْتَوْعِبِ»، و «الوَجيزِ»، وغيرِهما.
وقدَّمه في «الرِّعايَةِ» وغيرِه.
كما لا يُكْرَهُ جَمْعُه بينَ مَن كانتْ زَوْجَةَ رَجُلٍ وبِنْتِه مِن غيرِها.
وعنه، يُكْرَهُ.
جزَم به في «الكافِي»، فيكون هذا المذهبَ.
وأطْلَقهما في «المُغْنِي»، و «الشَّرْحِ»، و «الفُروعِ»، و «الزَّرْكَشِيِّ».
وحرَّمه في «الرَّوْضَةِ»؛ قال: لأنَّه لا نَصَّ فيه، ولكنْ يُكْرَهُ قِياسًا.
يعْنِي، على الأُخْتَين.
قاله في «الفُروعِ».
الرَّابعةُ، لو تزَوَّجَ أُخْتَ زَيدٍ مِن أبِيه، وأُخْتَه مِن أُمِّه في عَقْدٍ واحدٍ، صحَّ.
ذكرَه في «الرِّعايَةِ» وغيرِه.

فَإِنْ تَزَوَّجَهُمَا فِي عَقْدٍ، لَمْ يَصِحَّ،  الخامسةُ، لو كان لكُلِّ رَجُلٍ بِنْتٌ، ووَطِئا أَمَةً، فَأُلْحِقَ وَلَدُها بهما، فتَزَوَّجَ رَجُلٌ بالأَمَةِ وبالبِنْتَين، فقد تزَوَّجَ أُمَّ رَجُلٍ وأُخْتَيه.
ذكَرَه ابنُ عُقِيلٍ، واقْتَصرَ عليه في «الفُروعِ».
قلتُ: فيُعايىَ بها، وقد نظَمَها بعضُهم لُغْزًا.
قوله: وإنْ تزَوَّجَهما في عَقْدٍ، لم يصِحَّ.
وكذا لو تزَوَّجَ خَمْسًا في عَقْدٍ واحدٍ.

وَإنْ تَزَوَّجَهُمَا فِي عَقْدَينِ، أَوْ تَزَوَّجَ إِحْدَاهُمَا فِي عِدَّةِ الأُخْرَى، سَوَاءٌ كَانَتْ بَائِنًا أَوْ رَجْعِيَّةً، فَنِكَاحُ الثَّانِيَةِ بَاطِلٌ.
وهذا المذهبُ فيهما، وعليه الأصحابُ، ونصَّ عليه، في رِوايَةِ صالِحٍ، وأبِى الحارِثِ.
ونقَل ابنُ مَنْصُورٍ، إذا تَزِوَّجَ أُخْتَين في عَقْدٍ، يخْتارُ إحْداهما، وتأوَّلَه القاضي على أنَّه يخْتارُها بعَقْدٍ مُسْتَأْنفٍ.
وقال في آخِرِ «القَواعِدِ»: وهو بعيدٌ.
وخرَّج قوْلًا بالاقْتِراعِ.
قوله: وإنْ تزوَّجَهما في عَقْدَينٍ، أو تزَوَّجَ إحْداهما في عِدَّةِ الأُخْرَى، سَواءٌ كانَتْ بائِنًا أو رَجْعِيَّة، فنِكاحُ الثَّانِيَةِ باطِلٌ.
يعْنِي، إذا كان يحْرُمُ

..................................  الجَمْعُ بينَهما.
وهذا بلا نِزاعٍ.
لكِنْ لو جُهِلَتِ الأُولَى، فُسِخا على الصَّحيحِ مِنَ المذهبِ.
جزَم به في «المُغْنِي»، و «الشَّرْحِ»، و «النَّظْمِ»، و «تَذْكِرَةِ ابنِ عَبْدوسٍ»، وقالا: بطَلا.
قال ابنُ أبِي مُوسى: الصَّحيحُ بُطْلانُ النِّكاحَين.
وقدَّمه في «الرِّعايتَين»، و «الحاوي الصَّغِيرِ»، و «الفُروعِ»، وغيرِهم.
وعنه، يُقْرَعُ بينَهما؛ فمَن خرَجَتْ لها القُرْعَةُ، فهي الأُولَى.
قال في «الرِّعايَةِ»، مِن عندِه: قلتُ: فمَن قَرَعَتْ، جدَّدَ عَقْدَها بإذْنِها.
فعلى المذهبِ، يلْزَمُ أحدَهما نِصْفُ المَهْرِ، يقْتَرِعان عليه.
على الصَّحيحِ مِنَ المذهبِ.
قدَّمه في

..................................  «المُغْنِي»، و «الشَّرْحِ»، و «الفروعِ» وغيرِهم.
وذكَر ابنُ عَقِيلٍ رِوايةً، لا يَلْزَمُه؛ لأنَّه مُكْرَهٌ.
واخْتارَه أبو بَكْرٍ، فقال: اخْتِيارِي أنْ يسْقُطَ المَهْرُ، إذا

وَإنِ اشْتَرى أُخْتَ امْرَأَتِهِ، أوْ عَمَّتَهَا، أوْ خَالتَهَا، صَحَّ، وَلَمْ يَحِلَّ  كان مُجبَرًا على الطلاقِ قبلَ الدُّخولِ.
قلتُ: فعلى الأوَّلِ، يُعايَى بها، إذا أُجْبِرَ على الطلاقِ.

لَهُ وَطْؤُهَا حَتَّى يُطَلِّقَ امْرأته وَتَنْقَضِيَ عِدَّتهَا، وَإنِ اشْتَرَاهُنَّ فِي عَقْدٍ وَاحِدٍ، صَحَّ،  قوله: وإنِ اشْتَراهُنَّ في عَقْدٍ واحِدٍ، صحَّ.
يعْنِي، لو اشْتَرَى أُخْتَين، أو امْرَأةً وعمَّتَها أو خالتَها في عَقْدٍ واحدٍ، صحَّ.

فَإِنْ وَطِيء إِحدَاهُمَا، لَمْ تَحِلَّ لَهُ الأخْرَى حَتَّى يُحَرِّمَ عَلَى نَفْسِهِ الأولَى بِإِخْرَاجٍ عَنْ مِلْكِهِ أَوْ تَزْويجٍ، وَيَعلَمَ أنها لَيسَتْ بِحَامِل.
وقوله: فإنْ وَطِيء إحداهما، لم تحِلَّ له الأخْرَى حتى يُحَرِّمَ على نَفْسِه الأولَى.
هو المذهبُ، وعليه الأصحابُ.
وعنه، ليسَ بحَرام ولكِنْ يُنهى عنه.
أثْبَتَها القاضي، وجماعَةٌ مِن أصحابِه، والمُصَنّفُ، والمَجْدُ، وابنُ حَمدانَ، وصاحِبُ «الفُروعِ»، وغيرُهم.
ومنَع الشَّيخُ تَقِيُّ الدِّينِ، رَحِمَه اللهُ، أنْ يكونَ في المَسْألةِ رِوايَةٌ بالكَراهةِ، وقال: مَن قال، عن أحمدَ، رَحِمَه اللهُ، إنَّه قال: لا يَحرُمُ بل يُكْرَهُ.
فقد غَلِطَ عليه، ومأخَذُه الغَفْلَةُ عن دَلالاتِ الألْفاظِ ومراتِبِ

..................................  الكلامِ، وأحمدُ، رَحِمَه اللهُ، إنَّما قال: لا أقولُ إنَّه حَرَامٌ ولكِنْ يُنْهى عنه.
وكان يَهابُ قوْلَ الحَرامِ إلَّا فيما فيه نصٌّ.
وقد بيَّن ذلك القاضي في «العُدَّةِ».
فائدة: قال في «القاعِدَةِ السَّادِسَةِ والثَّلاثينَ بعدَ المِائةِ»: الجَمعُ بينَ المملُوكتَين في الاسْتِمتاعِ بمُقَدِّماتِ الوَطْءِ، قال ابنُ عَقِيل: يُكْرَهُ ولا يحرُمُ.
[ويتَوَجَّهُ أنْ يحرُمَ] 1، أمَّا إذا قُلْنا: إنَّ المُباشَرَةَ لشَهْوَةٍ كالوَطْءِ في تحريم الأخْتَين، حتى تحرُمَ الأولَى.
فلا إشْكال.
انتهى.

..................................  تنبيه: في قوْلِه: فإنْ وَطِئ إحداهما، لم تحِلَّ له الأخْرَى.
إشْعار بجَوازِ وَطْءِ إحداهما ابْتِداءً قبلَ تَحريمِ الأخْرَى.
وهو صحيح، وهو المذهبُ، وعليه جماهِيرُ الأصحابِ؛ منهم القاضي، وابنُ عَقِيل، والمُصَنِّفُ، والشَّارِحُ، والمَجْدُ، وغيرُهم، وهو ظاهِرُ كلامِ الخِرَقِيِّ.
قال في «البُلْغَةِ»، و «المُحَرَّرِ»، و «الفُروعِ»: والأصحُّ جَوازُه.
قال في «القاعِدَةِ التَّاسِعَةِ بعدَ المِائة»: هذا المَشْهورُ، وهو أصحُّ.
ومنَع أبو الخَطَّابِ في «الهِدايَةِ» مِن وَطْءِ واحِدَةٍ منهما قبلَ تحريمِ الأخْرَى.
وقطَع به في «المُذْهبِ»، و «الخُلاصَةِ».
وقدَّمه في «الرعايتَين»، و «الحاوي الصَّغِير».
قال في «القَواعِدِ»: ونقَل ابنُ هانِئ، عنِ الإمامِ أحمدَ، رَحِمَه الله، ما يدُلُّ عليه، وهو راجِع إلى تحريمِ أحدِهما مُبهمًا.
وقيل: يُكْرَهُ ذلك.
فائدة: حُكْمُ المُباشَرَةِ مِنَ الإِماءِ فيما دُونَ الفرجِ، والنَّظَرِ إلى الفَرجِ لِشَهْوَةٍ، فيما يرجِعُ إلى تحْريمِ أخْتِها، كحُكْمِه في تحريمِ الرَّبِيبَةِ، على ما تقدَّم.
قدَّمه في «المُغنِي»، و «الشَرحِ».
وقال: والصَّحيحُ أنَّها لا تحرُمُ بذلك؛ لأنَّ الحِل ثابِت، فلا يُحَرمُ إلَّا الوَطْءُ فقط.
تنبيهان؛ الأوَلُ، قوْلُه: فإنْ وَطِئ إحداهما، لم تحِلَّ له الأخْرَى.
فلو خالفَ

..................................  ووَطِيء الأخْرَى، لَزِمَه أنْ يمسِكَ عنهما حتى يُحَرِّمَ إحداهما.
على الصَّحيحِ مِنَ المذهبِ.
قدَّمه في «المُغْنِي»، و «المُحَرَّرِ»، و «الشرحِ»، و «الفُروع».
قال في «القَواعِدِ الفِقْهِيَّةِ»: هذا الأظْهرُ.
فيكونُ المَمنوعُ منهما واحِدَة مُبْهمَةً.
وأباحَ القاضي في «المُجَرَّدِ» وَطْءَ الأولَى بعدَ اسْتِبْراءِ الثَّانيةِ، والثَّانِيَةُ هي المُحَرَّمَةُ عليه.
الثَّاني، قوْلُه: لم تحِلَّ له الأخْرَى حتى يُحَرِّمَ على نفْسِه الأولَى.
بإخْراج عن مِلْكِه أو تَزْويج، ويعلَمُ أنَّها ليستْ بحامِل.
وهذا بلا نِزاع في الجُملَة.
وقال ابنُ عَقِيل: لا يكْفِي في إباحَةِ الثَّانيةِ مُجَرَّدُ إزالةِ مِلْكِه عنها، بل لا بدَّ أنْ تحِيضَ 1 حَيضَة وتنْقضِيَ، فتَكونَ الحَيضَةُ، كالعِدَّةِ.
وتَبِعَه على ذلك صاحِبُ «التَّرغِيبِ»، و «المُحَرَّرِ»، وغيرُهما.
وجزَم به الزركَشِيُّ وغيرُه.
وقال الشَّيخُ تَقِيُّ الدينِ، رَحِمَه الله: ليس هذا القَيدُ في كلامِ الإِمامِ أحمدَ، رَحِمَه اللهُ، وعامَّةِ الأصحابِ.
انتهى.
ولا يكْفِي اسْتِبْراؤها بدُونِ زَوالِ المِلْكِ.
على الصَّحيحِ مِنَ المذهبِ، وعليه جماهِيرُ الأصحابِ، وهو ظاهِرُ كلامِ المُصَنِّف هنا.
وقال ابنُ عَقِيل: يَنْبَغِي أنْ يُكْتَفى بذلك؛ إذْ به يزُولُ الفِراشُ المُحَرِّمُ للجَمعِ، ثم في الاكتِفاءِ بتَحريمِها بكِتابَةٍ، أو رَهْن، أو بَيعٍ بشَرطِ الخِيارِ، وَجْهان.
وأطْلَقهما في «الفُروعِ»، و «القَواعِدِ الأصُولِيَّةِ»، وأطْلَقَهما في «المُحَرَّرِ»، و «الحاوي»، في الكِتَابَةِ.
قطَع في «الكافِي»، و «المُغْنِي»، و «الشَّرحِ»، أنَّ الأخْتَ لا تُباحُ إذا رَهنها أو كاتَبَها، وهو ظاهِرُ كلامِ الخِرَقِيِّ، والمُصَنف هنا.
قال الزَّركشي: هذا الأشْهرُ في الرَّهْنِ.
وقال: ظاهِرُ إطْلإقِ الإمامِ أحمدَ، رَحِمَه اللهُ، وكثير مِنَ الأصحابِ، الاكتفاء

فَإِنْ عَادَتْ إِلَى مِلْكِهِ، لَمْ يُصِبْ وَاحِدَةً مِنْهُمَا حَتَّى يُحَرِّمَ  بزَوالِ المِلْكِ، ولو أمكَنَه الاسْترجاعُ، كهِبَتِها لوَلَدِه، أو بَيعِها بشَرطِ الخِيارِ.
وجزَم ابنُ رَزِين في «شَرحِه»، أنَّه إذا رَهنَها، أو كاتَبَها، أو دبَّرَها، لا تُباحُ أخْتُها.
وقدَّم في «الرِّعايتَين»، أنَّه يكْفِي كِتابَتُها واخْتارَه القاضي وغيرُه.
وهو ظاهِرُ كلامِه في «الوَجيزِ»، وابنُ عَقِيل في الجميعِ؛ حيث قال: فإنْ وَطِئ إحداهما، لم تحِلَّ الأخْرَى حتى يُحَرِّمَ المَوْطُوءَةَ بما إلَّا يمكِنُ أنْ يرفَعَه وحدَه.
وجزَم به ابنُ عَبْدُوس في «تَذْكِرَتِه».
ولو أزال مِلْكَه عن بعضِها، فقالْ الشَّيخُ تَقِيُّ الدِّينِ، رَحِمَه اللهُ: كفاه ذلك.
وهو قِياسُ قوْلِ أصحابِنا.
الثَّالثُ، شَمِلَ قوْلُه؛ بإخْرَاج عَن مِلْكِه.
الإِخْراجَ بالبَيعِ وغيرِه.
وقد صرَّح به الأصحابُ.
فيَحتَمِلُ أنْ يُقال: هذا منهم مَبْنِيٌّ على القَوْلِ بجَوازِ التَّفْريقِ، على ما مرَّ في كِتابِ الجِهادِ 1، لكِنْ يعكُرُ على ذلك ما قبلَ البُلوغِ، فإنَّه ليس فيه نِزاعٌ.
ويَحتَمِلُ أنْ يُقال: يجوزُ البَيعُ هنا للحاجَةِ، وإنْ منَعناه في غيرِه.
قال العَلَّامَةُ ابنُ رَجَب: أطْلَقَ الإِمامُ أحمدُ، رَحِمَه اللهُ، والأصحابُ، تحريمَ الثَّانيةِ حتى يُخْرِجَ الأولَى عن مِلْكِه ببَيع أو غيرِه.
فإنْ بُنِيَتْ هذه المسْالةُ على ما ذكَرَه الأصحابُ في التَّفْريقِ، لَزِم أنْ لا يجوزَ التَّفْريقُ بغيرِ العِتْقِ، فيما دُونَ البُلوغِ، وبعدَه على رِوايَتَين.
ولم يتَعَرَّضُوا هنا لشيءٍ مِن ذلك، ولعَلَّه مُسْتَثْنًى مِنَ التَّفْريقِ المُحَرَّمِ للحاجَةِ، وإلَّا لَزِمَ تحريمُ هذه الأمَةِ بلا مُوجِبٍ.
انتهى.
وسبَقَه إلى ذلك الشَّيخُ تَقِيُّ الدِّينِ، رَحِمَه اللهُ تعالى.
قلتُ: فيُعايىَ بها.
قوله: فإنْ عادَتْ إلى مِلْكِه، لم يُصِبْ واحِدَةً منهما حتى يُحَرمَ الأخْرَى.
سواءٌ

الأخْرَى.
وَعَنْهُ، لَيسَ بِحَرَام، وَلَكِنْ يُنْهى عَنْهُ.
كان وَطِئ الثَّانيةَ أوْ لا.
وهذا المذهبُ.
قال في «الفُروعِ»: هذا ظاهِرُ نُصوصِه، واخْتارَه الخِرَقِيُّ.
قال في «القاعِدَةِ الأربَعِين»: هذا الأشْهرُ، وهو المَنْصوصُ.
وجزَم به في «الوَجيزِ»، و «المُنَوِّرِ»، و «مُنْتَخَبِ الأزَجِيِّ»، و «نَظْمِ المُفْرَداتِ».
وقدَّمه في «الرعايتَين»، و «الحاوي الصَّغِيرِ»،

..................................  و «الفُروعِ».
قال الزَّركَشِيُّ: إذا عادَتْ بعدَ وَطْءِ الأخْرَى، فالمنْصُوصُ في رِوايَةِ جماعَة وعليه عامَّةُ الأصحابِ، اجْتِنابُهما حتى يُحَرِّمَ إحداهما، وإنْ عادَت قبلَ وَطْءِ الأخْرَى، فظاهِرُ كلامِ الإمامِ أحمدَ، رَحِمَه اللهُ، والخِرَقِيِّ، وكثير مِنَ الأصحابِ، أنَّ الحُكْمَ كذلك.
وا خْتارَ المُصَنفُ، والشَّارِحُ، والنَّاظِمُ، أنَّها إنْ عادَتْ قبلَ وَطْءِ أخْتِها، فهي المُباحَةُ دُونَ أُخْتِها.
واخْتارَ المَجْدُ في

وَإنْ وَطِئ أمَتَهُ ثُمَّ تَزَوَّجَ أخْتها، لَمْ يَصِحَّ عِنْدَ أَبِي بَكْرِ.
وَظَاهِرُ  «المُحَرَّرِ»، أنَّها إذا رجَعَتْ إليه بعدَ أنْ وَطِئ الباقِيَةَ، أنَّه يُقِيمُ على وَطْئِها، ويَجْتَنِبُ الرَّاجِعَةَ؛ وإنْ رَجعَتْ قبلَ وَطْءِ الباقِيَةِ، وَطِئ أنْثتهما شاءَ.
قال.
ابنُ نَصرِ اللهِ: هذا إذا عادَتْ إليه على وَجْهٍ لا يجِبُ الاسْتِبْراءُ عليه، أمَّا إن وجَب الاسْتِبْراءُ، لم يلْزَمه تركُ أخْتِها حتى يَسْتَبْرِئَها.
قوله: وإنْ وَطِئ أمتَه، ثم تزَوَّجَ أخْتَها، لم يَصِحَّ عندَ أبِي بَكْر.
وهو المذهبُ.
قال القاضي: وهو ظاهِرُ كلامِ الإِمامِ أحمدَ، رَحِمَه اللهُ.
وحَكاه في «الفُروعِ» وغيرِه رِوايَةً.
اخْتارَه ابنُ عَبْدُوسٍ في «تَذْكِرَتِه».
وقدَّمه في «الخُلاصَةِ»،

كَلامِ أحمَدَ، رَضِيَ اللهُ عَنْهُ، أنَّهُ يَصِحُّ، وَلَا يَطَؤها حَتَّى يُحَرِّمَ  و «المُسْتَوْعِبِ»، و «المُحَرَّرِ»، و «الرِّعايتَين»، و «الحاوي الصَّغِيرِ».
وجزَم به في «المُنَوِّرِ»، و «ناظِمِ المُفْرَداتِ».
وهو منها.
وظاهِرُ كلام الإمامِ أحمدَ، رَحِمَه اللهُ، أنَّه يصِحُّ.
ذكَرَه أبو الخَطَّابِ في «الهِدايَةِ»، وحَكاها في «الفُروعِ» وغيرِه رِوايَةً، ونَقَلَها حَنْبَلٌ.
وجزَم به في «الوَجيزِ».
وصحَّحه في «النَّظْمِ».
وأطْلَقهما في «المُذْهبِ»، و «الفُروعِ».
[فائدة: مِثْلُ ذلك في الحُكْمِ، لو أعتَقَ سُرِّيته، ثم تزَوَّجَ أخْتَها في مُدَّةِ اسْتِبْرائِها] 1. قوله: وَلا يطَؤها حتى يُحَرمَ المَوْطُوءَةَ.
يعنِي، على القَوْلِ بالصِّحَّةِ.

الْمَوْطُوءَةَ، فَإِنْ عَادَتْ إِلَى مِلْكِهِ، لَمْ يَطأ وَاحِدَةً مِنْهُمَا حَتَّى يُحَرِّمَ الأخرَى.
المَوْطُوءَةُ هي أمتُه.
وهذا الصَّحيحُ مِنَ المذهبِ.
قدَّمه في «المُغْنِي»، و «الشَّرحِ»، و «الرِّعايتَين»، و «الحاوي الصَغِيرِ»، و «الفُروعِ»، وغيرِ هم.
وجزَم به في «المُسْتَوْعِبِ» وغيرِه.
وعنه، يحرُمان معًا، حتى يُحَرِّمَ إحداهما.
فوائد؛ إحداها، مثْلُ هذا الحُكْمِ، لو تزَوَّجَ أُخْتَ أَمتِه بعدَ تحريمِها ثم رَجَعَتْ الأمةُ إليه، لكِنَّ النِّكاحَ بحالِه.
قاله في «المُحَرَّر»، و «الفُروع».
وقدَّم في «المُغْنِي»، و «الشَّرحِ»، أنَّ حِلَّ وَطْءِ الزَّوْجَةِ باقٍ.
وإنْ أعتَقَ أمَتَه

..................................  ثم تزَوَّجَ أخْتَها في مدَّةِ اسْتِبْرائِها، ففي صحَّةِ العَقْدِ الرِّوايَتَان المُتَقَدِّمَتان، وله نِكاحُ أربَع سِواها في أصحِّ الوَجْهين.
قاله في «الفُروعِ».
وجزَم به في «المُحَرَّرِ» وغيرِه.
وقاله القاضي في «الجامِعِ»، و «الخِلافِ»، وابنُ المَنِّي.
ونَصَره أبو الخَطَّابِ في «خِلافِه الصَّغِيرِ»، كما قبلَ العِتْقِ.
وقيل: لا

..................................  يجوزُ.
الْتَزَمه القاضي في «التعليقِ» في مَوْضِعٍ؛ قِياسًا على المَنْعِ مِن تَزَوُّجٍ أختهِا.
قلتُ: وهو ضعيف جدًّا.
الثَّانيةُ، لو مَلَك أخْتَين، مُسْلِمَةً ومَجُوسِيَّة، فله وَطْءُ المُسْلِمَةِ.
ذكَرَه في «التبصِرَةِ»، واقْتَصَرَ عليه في «الفُروعِ».
الثَّالثةُ، لو اشْتَرَى أخْتَ زَوْجَتِه، صحَّ، ولا يطَؤها في عِدَّةِ الزَّوجَةِ، فإنْ فعَل، فالوَجْهان المُتَقَدِّمان.
وهل دَواعِي الوَطْءِ كالوَطْءِ؟ فيه الوَجْهان.
وأطْلَقهما في «الفُروعِ».
والصَّحيحُ مِنَ المذهبِ، أنَّ دَواعِيَ الوَطْءِ كالوَطْءِ.
وقدَّم ابنُ رَزِين في «شَرحِه» إباحَةَ المُباشَرَةِ، والنظَرِ إلى الفَرجِ لشَهْوَةٍ.
تنبيهان؛ أحدُهما 1، تقدَّم في آخِرِ كِتابِ الطهارَةِ 2، إذا اشْتَبهتْ أخْتُه بأجْنَبيةٍ.

وَلَا يَحِلُّ لِلْحُرِّ أَنْ يَجْمَعَ بَينَ أكثَرَ مِنْ أَربَعٍ، وَلَا لِلْعَبْدِ أنْ يَتَزَوَّجَ أكثَرَ مِنَ اثْنَتَينِ، وَإنْ طَلَّقَ إحدَاهُنَّ، لَمْ يَجُزْ أن يَتَزَوَّجَ أخْرَى حَتَّى تَنْقَضِيَ عِدَّتُها.
الثاني، قوْلُه: ولا يحِلُّ للحُر أنْ يجْمَعَ بينَ أكثَرَ مِن أربع، ولا للعَبْدِ أنْ يتَزَوَّجَ أكثَرَ مِن اثنَتَين.
بلا نِزاع.
ومَفْهومُ قوْلِه: وَإنْ طَلقَ إحداهُنَّ، لم يجُزْ أنْ يَتَزوَّجَ

..................................  أخْرَى حتى تَنْقَضِيَ عِدَّتُها.
أنَّها لو ماتَتْ، جازَ تَزَوُّجُ غيرِها في الحالِ.
وهو صحيح، نصَّ عليه.
فلو قال: أخْبَرَتْنِي بانْقِضاءِ عِدَّتِها.
فكَذَّبَتْه، فله نِكاحُ أخْتِها، وبدَلِها، في أصح الوَجْهين.
قاله في «المُحَرَّرِ»، و «الفُروع»، وغيرِهما.
وقيل: ليس له ذلك.
فعلى الأوَّلِ، لا تسْقُطُ السُّكْنَى والنفَقَةُ ونسَبُ الوَلَدِ، بل الرَّجْعَةُ.
قاله الأصحابُ.

..................................  فائدتان؛ إحداهما، قوْلُه: ولا يحِلُّ للعَبْدِ أنْ يتَزَوَّجَ أكْثر مِن اثنَتَين بلا نِزاع.
ونصَّ عليه في رِوايَةِ الجماعَةِ؛ منهم صالِحٌ.
وابنُ مَنْصُورٍ، ويعقُوبُ بنُ بخْتانَ.
لكِنْ لو كان نِصْفُه حُرًّا فأكثر، جازَ له أنْ يتَزَوَّجَ ثلاثا.
على الصّحيحِ مِنَ المذهبِ، نص عليه.
وجزَم به في «البُلْغَةِ»، و «المُسْتَوْعِب».
وقدَّمه في «المُحَرَّرِ»، و «النَّظْمِ»، و «الرعايتَين»، و «الحاوي الصغِيرِ»،

..................................  و «الفُروعِ»، و «الزَّركَشِيِّ».
وقيل: هو كالعَبْدِ.
ويأتِي في آخرِ نَفَقَةِ الأقارِبِ والمَماليكِ: هل للعَبْدِ أنْ يَتَسَرَّى بإذْنِ سيِّدِه، أم لا؟ الثَّانيةُ، اخْتُلِفَ عنِ الإِمامِ أحمدَ، رَحِمَه اللهُ، في جَوازِ تَسَرِّي العَبْدِ بأكْثَرَ مِن اثْنَتَين؛ فنقَل عنه

..................................  المَيمُونِي الجَوازَ.
قلتُ: وهو الصَّوابُ.
وهو ظاهِرُ كلامِ الأصحابِ.
وجزَم به في «المُغْنِي»، و «الشَّرحِ»، و «النَّظْمِ»، وغيرِهم، في آخرِ بابِ نفَقَةِ الأقارِبِ والمَماليكِ.
ونقَل أبو الحارِثِ، المَنْعُ كالنِّكاحِ.
قال في «القَواعدِ الأصُولِيَّةِ»: ولم يُخْتَلَفْ عنه في أنَّ عِتْقَ العَبْدِ وسرِّيته يُوجِبُ تحرِيمَها عليه،

..................................  واخْتُلِفَ عنه في عِتْقِ العَبْدِ وزَوْجَتِه، هل ينْفَسِخُ به النِّكاحُ؟ على ما يأتِي مُحَرّرًا في آخرِ البابِ الآتِي بعدَه.

فصل: النَّوْعُ الثَّانِي، مُحَرَّمَات لِعَارِضٍ يَزُولُ، فَيَحرُمُ عَلَيهِ نِكَاحُ زَوْجَةِ غَيرِهِ، وَالْمُعتَدَّةُ مِنْهُ، وَالْمُسْتَبْرئة مِنه،  ..................................

وَتحرُمُ الزَّانِيَةُ حَتَّى تَتُوبَ وَتَنْقَضِيَ عِدَّتُها،  قوله: وتَحرُمُ الزَّانِيَةُ حتى تتُوبَ وتنْقَضِيَ عِدَّتُها.
هذا المذهبُ مُطْلَقًا، وعليه جماهِيرُ الأصحابِ، ونصَّ عليه 1. وجزَم بة في «الوَجيزِ» وغيرِه.

..................................  وقدَّمه في «الفُروعِ» وغيرِه.
وهو مِن مُفْرَداتِ المذهبِ.
وقال في «الانْتِصارِ»: ظاهِرُ نَقْلِ حَنْبَل في التَّوْبَةِ، لا يَحرُمُ تَزَوُّجُها قبلَ التوْبَةِ.
قال ابنُ

..................................  رَجَب: وأمَّا بعدَ 1 التَّوْبَةِ، فلم أرَ مَن صرح بالبُطْلانِ فيه، وكلامُ ابنِ عَقِيل يدُلُّ على الصِّحَةِ؛ حيث خصَّ البُطْلانَ بعدَ 2 انْقِضاءِ العِدَّةِ.
انتهى.
وقال بعضُ الأصحابِ: لا يحرُمُ تَزَوُّجُها قبلَ التَّوْبَةِ، إنْ نكَحَها غيرُ الزانِي.
ذَكَرَه أبو يَعلَى الصَّغيرُ.
تنبيه: مفْهومُ كلامِ المُصَنِّفِ، أنَّه لا يُشْتَرَطُ تَوْبَةُ الزانِي بها إذا نكَحَها.
وهو

..................................  صحيحٌ، وهو المذهبُ.
جزَم به في «المُغْنِي»، و «الشَّرحِ».
وقدَّمه في «المُحَررِ»، و «الرعايتَين»، و «الحاوي الصَّغِيرِ»، و «الفُروعِ».
وعنه، يُشْتَرَطُ توْبَتُه.
ذكَرَه ابنُ الجَوْزِي عن أصحابِنا.

..................................  فوائد؛ الأولَى، تَوْبَةُ الزَّانيَةِ، أنْ تُراوَدَ على الزِّنَى فتمتَنِعَ.
على الصَّحيحِ مِنَ المذهبِ.
نصَّ عليه.
ورُوِيَ عن عُمَرَ، وابنِ عَبَّاس، رَضِيَ اللهُ عنهم، ونصَرَه ابنُ رَجَب.
وقدَّمه في «الرِّعايتَين»، و «الحاوي الصَّغِيرِ».

..................................  وقيل: تَوْبَتُها كتَوْبَةِ غيرِها، مِنَ النَّدَمِ والاسْتِغْفارِ، والعَزْمِ على أنْ لا تعودَ.
واخْتارَه المُصَنِّفُ وغيرُه.
وقدَّمه في «الفُروعِ».
الثَّانيةُ، لو وَطِئَ بشُبْهةٍ أو زِنًى، لم يَجُزْ في العِدَّةِ نِكاحُ اخْتِها، ولا يَطؤها إنْ كانتْ زوْجَتَه.
نصَّ عليه، على الصَّحيحِ مِنَ المذهبِ.
وفي جوازِ وَطْءِ أربَعٍ غيرِها والعَقْدِ عليهِنَّ وَجْهان.

..................................  وأطْلَقَهما في «الفُروعِ»، و «المُحَرَّرِ»، و «الرِّعايَةِ الصُّغْرى»، و «الحاوي»، و «الرعايَةِ الكُبْرى» في مَوْضِعٍ؛ أحدُهما، لا يجوزُ.
وهو الصَّحيحُ.
اخْتارَه أبو بَكْر في «الخِلافِ»، وأبو الخَطَّابِ في «الانْتِصارِ»، وابنُ عَقِيل.
وقدَّمه في «المُغْنِي»، و «الشَّرحِ»، و «الزّركَشِي»، واخْتارهَ.
والوَجْهُ الثَّاني، يجوزُ.
جزَم به في «المُسْتَوْعِبِ».
وقدَّمه في «الرِّعايَةِ»، في مَكانٍ آخَرَ.
وهو احتِمال في «المُغْنِي»، و «الشَّرحِ»، في المَسْألتَين.
وقال القاضي في «التّعليقِ»: يُمنَعُ مِن وَطْءِ الأربَعِ، حتى يُسْتَظْهرَ بالزَّانِيَةِ حَمْل.
واسْتَبْعَدَه المَجْدُ.
قال في «القاعِدَةِ التَّاسِعَةِ بعدَ المِائةِ»: وهوكما قال المَجْدُ، لأن التّحريمَ هنا لأجْلِ الجَمعِ بينَ خَمسٍ، فيَكْفِي فيه أنْ يُمسِكَ

..................................  عن واحدَةٍ منهُنَّ حتى يسْتَبْرِئ.
وصرَّح به صاحِبُ «التَّرغيبِ».
ويأتِي في نِكاحِ الكُفَّارِ، لو أسْلَم على أكثرَ مِن أربَعِ نِسْوَةٍ، فاخْتارَ أربَعًا، هل يعتَزِلُ المُخْتاراتِ حتى تنْقَضِيَ عِدَّةُ المُفارَقاتِ، أم لا؟ الثَّالثةُ، يجوزُ في مُدَّةِ اسْتِبْراءِ العَتِيقَةِ نِكاحُ أربَعٍ سِواها.
قاله القاضي في «الجامِعِ»، و «الخِلافِ»، وابنُ المَنِّيِّ.
ونَصَرَه أبو الخَطَّابِ في «خِلافِه الصَّغِيرِ»، كما قبلَ العِتْقِ.
وجزَم به في «المُسْتَوْعِبِ»، وزادَ الأمَةَ.
وقيل: لا يجوزُ.
الْتَزمه القاضي في «التّعليقِ» في

..................................  مَوْضِعٍ، قِياسًا على المَنْعِ مِن تَزُّوجِ أُخْتِها.
الرَّابعةُ، لو وُطِئَتِ امْرَأَةٌ بشُبْهَةٍ، حَرُمَ نِكاحُها في العِدَّةِ لغيرِ الواطِئِ، بلا نِزاعٍ، فلو خالفَ وفَعَل، لم يصحَّ، ويُباحُ له بعدَ انْقِضاءِ العِدَّةِ.
على الصَّحيحِ مِنَ المذهبِ، وعليه الأصحابُ.
وعنه، إنْ نكَح مُعْتَدَّةً مِن زَوْجٍ بنِكاحٍ فاسِدٍ، ووَطْءٍ، حَرُمَتْ عليه أبدًا.
وأمَّا للواطِئ؛ فعنه، تحْرُمُ عليه إنْ كانتْ 1 قد لَزِمَتْها عِدَّةٌ مِن غيرِه، وإلَّا أُبِيحَتْ.
قأل في «المُحَرَّرِ»، و «الحاوي الصَّغِيرِ»: وهو أصحُّ 2. قال في «الفُروعِ»: وهي أشْهَرُ.
واخْتارَه ابنُ عَبْدُوسٍ في «تَذْكِرَتِه».
وجزَم به في «المُنَوِّرِ».
قال الزَّرْكَشِيُّ في العِدَدِ 3: وعلى هذا الأصحابُ كافَّةً، ما عدا أبا محمدٍ.
وعنه، تُباحُ له مُطْلَقًا.
ذكَرَها الشَّيخُ تَقِيُّ الدِّينِ، رَحِمَه الله، واخْتارَه

وَمُطَلَّقَتُهُ ثَلَاثًا حَتَّى تَنْكِحَ زَوْجًا غَيرَهُ، وَالْمُحْرِمَةُ حَتَّى تَحِلَّ.
هو، والمُصَنِّفُ.
وصحَّحَه في «النَّظْمِ».
فيكونُ هذا المذهبَ، على ما اصْطَلَحْناه في الخُطْبَةِ، لكِنَّ الأصجابَ على خِلافِه.
وعنه، لا تُباحُ له مُطْلَقًا حتى تفْرَغَ عِدَّتُها.
ذكَرَها في «المُحَرَّرِ»، وقدَّمه في «الرِّعايتَين».
قال في «الكافِي»: ظاهِرُ كلامِ الخِرَقِيِّ تحْرِيمُها على الواطِئ.
قال المُصَنِّفُ: وهو قِياسُ المذهبِ.
قال في «الفُروع»: وفي هذا القِياسِ نظَرٌ.
وأطْلَقَهُنَّ في

وَلَا يَحِلُّ لِمُسْلِمَةٍ نِكَاحُ كَافِرٍ بِحَالٍ، وَلَا لِمُسْلِمٍ نِكَاحُ كَافِرَةٍ، إلا حَرَائِرَ أَهْلَ الْكِتَابِ،  «الفُروعِ».
ويأْتِي بعضُ ذلك في العِدَّةِ، عندَ قوْلِه: وإنْ أصابَها بشُبْهَةٍ.
قوله: ولا يحِلُّ لمُسْلِمٍ نِكاحُ كافِرَةٍ، إلَّا حَرائرَ أهْلِ الكِتابِ.
شَمِلَ

..................................  مَسْألتَين؛ إحْداهما، حَرائرُ أهْلِ الكِتابِ، وهما قِسْمان؛ ذِمِّيَّاتٌ، وحَرْبِيَّاتٌ، فالذِّمِّيَّاتُ يُبَحْنَ، بِلا نِزاعٍ في الجُمْلَةِ.
وأمَّا الحَرْبِيَّاتُ، فالصَّحيحُ مِنَ المذهبِ حِلُّ نِكاحِهِنَّ مُطْلَقًا.
جزَم به في «المُغْنِي»، و «الشَّرْحِ»، و «الوَجيزِ»، وغيرِهم.
وقدَّمه في «الرِّعايَةِ الصُّغْرى»، و «الفُروعِ».
واخْتارَه القاضي في «المُجَرَّدِ» وغيرِه.
وقيل: يحْرُمُ نِكاحُ الحَرْبِيَّةِ مُطْلَقًا.
وقدَّمه في «الرِّعايةِ الكُبْرى».
وأطْلَقَهما في «البُلْغَةِ»، و «المُحَرَّرِ»، و «الحاوي الصَّغِيرِ».
وقيل: يجوزُ في دارِ الإسْلامِ لا في دارِ الحَرْبِ، وإنِ اضْطُرَّ.
وهو مَنْصوصُ الإمامِ

..................................  أحمدَ، رَحِمَه اللهُ، في غيرِ رِوايَةٍ، واخْتِيارُ ابنِ عَقِيلٍ.
وقيل: بالجوازِ في دارِ الحَرْبِ مع الضَّرُورَةِ.
قال الزّرْكَشِيُّ: وهو اختِيارُ طائفةٍ مِنَ الأصحابِ، ونصَّ عليه الإمامُ أحمدُ أيضًا.
وقال المُصَنِّفُ: ظاهِرُ كلامِ الإِمامِ أحمدَ، رَحِمَه اللهُ،

جارٍ التحميل