..................................
المُصَنِّفُ فيه الخِلافَ، وأطْلَقهما في «الهِدايَةِ»، و «المُسْوعِبِ»، و «الخُلاصَةِ»، و «الهادِي»؛ إحداهما، يُشْتَرطُ بُلوغه.
نصَّ عليه في رِوايَةِ ابنِ مَنْصُورٍ، والأثْرَمِ، وعليِّ بنِ سعيدٍ، وحَرْبٍ.
وهو المذهبُ.
قال المُصَنِّفُ، والشَّارِحُ: هذا ظاهِرُ المذهبِ.
قال في «المُذْهَبِ»: يُشْترَطُ بُلوغُه، في أصحِّ الرِّوايتَين.
قال الزَّرْكَشِيُّ: هذه الرِّوايَةُ هي المَشْهُورَةُ، نقْلًا واخْتِيارًا.
ويَحْتَمِلُه كلامُ الخِرَقِيِّ.
قال في «القَواعِدِ الأصُولِيَّةِ»: هذا المذهبُ.
نصَّ عليه.
واخْتارَه أبو بَكْرٍ وغيرُه.
وجزَم به في «المُحَرَّرِ»، و «الوَجيزِ»،
..................................
و «المُنَوِّرِ»، وغيرِهم.
وقدَّمه في «الكافِي»، و «الرِّعايتَين»، و «الحاوي الصَّغِيرِ»، و «شَرْحِ ابنِ رَزِينٍ» و «الفُروعِ»، وغيرِهم.
قال في «الكافِي»: وهو أوْلَى.
والرِّوايةُ الثَّانيةُ، لا يُشْتَرطُ بُلوغُه.
فعليها، يصِحُّ تزْويجُ
..................................
ابنِ عَشْرٍ.
قال الإِمامُ أحمدُ، رَحِمَه اللهُ: إذا بلَغ عَشْرًا، زَوَّج وتزَوَّجَ.
قدَّمه في «القَواعِدِ الأصُولِيَّةِ».
وعنه، اثْنَى عَشَرَ.
وأمَّا اشْتِراطُ العَدالةِ، فأطْلَقَ المُصَنِّفُ فيها رِوايتَين، وأطْلَقهما في «الهِدايَةِ»، و «المُسْتَوْعِبِ»، و «الخُلاصَةِ»، و «الشَّرْحِ»، و «الرِّعايتَين»، و «الحاوي الصَّغِيرِ»؛ إحْداهما، يُشْتَرطُ عَدالتُه.
وهو المذهبُ.
قال في «المُذْهَبِ»: يُشْتَرطُ، في أصحِّ الرِّوايتَين.
وصحَّحَه ابنُ أبِي مُوسى، والأزَجِيُّ.
وغيرُهم.
وجزَم به في «الوَجيزِ» وغيرِه.
وقدَّمه في «المُحَرَّرِ»، و «شَرْحِ ابنِ رَزِينٍ»، و «الفُروعِ».
والرِّوايةُ الثَّانيةُ، لا تُشْتَرطُ العَدالةُ.
فيَصِحُّ تزْويجُ الفاسِقِ.
وهو ظاهِرُ كلامِ الخِرَقِيِّ؛ لأنَّه ذكَر الطِّفْلَ، والعَبْدَ، والكافِرَ، ولم يذْكُرِ الفاسِقَ.
فعلى المذهبِ، يَكْفِي مَسْتُورُ الحالِ.
على الصَّحيحِ مِن المذهبِ.
وحمَل صاحِبُ «التَّصْحيحِ» كلامَ المُصَنِّفِ عليه.
وجزَم به في «الكافِي»، و «المُحَرَّرِ»، و «المُنَوِّر»، وغيرِهم.
قلتُ: وهو الصَّوابُ.
وقيل: تُشْتَرطُ العَدالةُ ظاهِرًا وباطنًا.
وهو ظاهِرُ كلامِه في «الوَجيزِ» وغيرِه.
وقدَّمه في «الرِّعايتَين»، و «الحاوي الصَّغِيرِ».
وأطْلَقهما في «الفُروعِ».
تنبيه: محَلُّ الخِلافِ في اشْتِراطِ العَدالةِ في غيرِ السُّلْطانِ.
أمَّا السُّلْطانُ، فلا
..................................
يُشْترَطُ في تزْويجِه العَدالةُ.
على الصَّحيحِ مِن المذهبِ، وعليه جماهِيرُ الأصحابِ.
وقدَّمه في «الفُروعِ».
وأجْرَى أبو الخَطَّابِ الخِلافَ فيه أيضًا.
فائدتان؛ إحْداهما، اشْترَطَ في «المُحَرَّرِ»، و «الوَجيزِ»، و «النَّظْمِ»، و «الرِّعايتَين»، و «الحاوي الصَّغِيرِ»، وغيرِهم الرُّشْدَ في الوَلِيِّ.
واشْترَطَ في «الواضِحِ» كوْنَه عارِفًا بالمَصالِحِ، لا شيخًا كَبِيرًا جاهِلًا بالمَصْلَحَةِ.
وقاله القاضي، وابنُ عَقِيلٍ، وغيرُهما.
قال الشَّيخُ تَقِيُّ الدِّينِ، رَحِمَه الله: الرُّشْدُ هنا، هو المَعْرِفَةُ بالكُفْءِ ومَصالِحِ النِّكاحِ، ليس هو حِفْظَ المالِ، فإنَّ رُشْدَ كلِّ مَقامٍ بحَسَبِه.
واشْترَطَ في «الرِّعايَةِ» أنْ لا يكونَ مُفَرِّطًا فيها ولا مُقَصِّرًا.
ومَعْناه في «الفُصولِ»؛ فإنَّه جعَل العَضْلَ مانِعًا وإنْ لم يفْسُقْ، لعدَمِ الشفَقَةِ، وشَرْطُ الوَلِيِّ الإشْفاقُ.
الثَّانيةُ، لا تزُولُ الولايةُ بالإِغْماءِ والعَمَى.
على الصَّحيحِ مِنَ المذهبِ.
جزَم به في «الكافِي»، و «المُغْنِي»، و «الشَّرْحِ» في العَمَى.
وقدَّمه في «الرِّعايَةِ».
قلتُ: وهو ظاهِرُ كلامَ أكْثَرِ الأصحابِ.
وقيل: تزُولُ بذلك.
ولا تزُولُ بالسَّفَهِ، بلا خِلافٍ أعْلَمُه.
وإنْ جُنَّ أحْيانًا، أو أُغْمِيَ عليه، أو نقَص عقْلُه بنحو مَرَضٍ، أو أحْرَمَ، انْتُظِرَ زَوالُ ذلك.
نقَلَه ابنُ الحَكَمِ في المَجنونِ.
ولا ينْعَزِلُ وَكِيلُهم بطَرَيانِ ذلك.
وكذا إنْ أحْرَمَ وَكِيلٌ ثم حلَّ.
قاله
فَإِنْ كَانَ الْأقْرَبُ طِفْلًا أوْ كَافِرًا أوْعَبْدًا، زَوَّجَ الْأَبْعَدُ.
وإنْ عَضَلَ الْأَقْرَبُ، زَوَّجَ الْأبْعَدُ.
وَعَنْهُ، يُزَوجُ الْحَاكِمُ.
في «الفُروع».
وقال في «الرِّعايَةِ»: فإنْ أُغْمِيَ عليه ثلاثَةَ أيَّامٍ، أو جُنَّ مُتفَرِّقًا، أو نقَص عقْلُه بمرَضٍ أو غيرِه، أو أحْرَمَ، فهل الأبعَدُ أوْلَى، أو الحاكِمُ، أو هو فيُنْتَظرُ، فيَبْقَى وَكِيلُه؟ يَحْتَمِلُ أوْجُهًا 1. وكذا يُخَرَّجُ لو توَكَّلَ المُحِلُّ ثم أحْرَمَ ثم حلَّ.
انتهى.
قوله: وإنْ عضَل الأقْرَبُ زَوَّجَ الأبْعَدُ.
هذا الصَّحيحُ مِن المذهبِ، وعليه أكثرُ الأصحابِ.
وجزَم به في «الوَجيزِ» وغيرِه.
وقدَّمه في «المُحَرَّرِ»، و «الرِّعايتَين»، و «الحاوي الصَّغِيرِ»، و «الفُروعِ».
وعنه، يُزَوِّجُ الحاكِمُ.
اخْتارَه أبو بَكْرٍ.
..................................
فائدة: العَضْلُ؛ منْعُ المَرأَةِ التَّزَوُّجَ بكُفْئِها إذا طَلبَتْ ذلك ورَغِبَ كلٌّ منهما في صاحِبِه، سواءٌ طَلبَتْ ذلك بمَهْرِ مِثْلِها أو دُونِه.
قاله الأصحابُ.
وتقدَّم، إذا اخْتارَتْ كُفْؤًا واخْتارَ الوَلِيُّ غيرَه، أنَّه يُقَدَّمُ الذي اخْتارَتْه، فإنِ امْتنَعَ مِن تَزْويجِه، كان عاضِلًا، عندَ قوْلِه: وللسَّيِّدِ تزْويجُ إمائِه.
وقال الشَّيخُ تَقِيُّ الدِّينِ، رَحِمَه
.................................. اللهُ: مِن صُوَرِ العَضْلِ؛ إذا امْتنَعَ الخُطَّابُ مِن خِطبتِها لشِدَّةِ الوَلِيِّ.
وَإنْ غَابَ غَيبَةً مُنْقَطِعَةً زَوَّجَ الْأَبْعَدُ، وَهِيَ مَا لَا تُقْطَعُ إلا بكُلْفَةٍ وَمَشَقَّةٍ، فِي ظَاهِرِ كَلَامِهِ.
وَقَال الخرَقِيُّ: مَا لَا يَصِلُ إلَيهِ الْكِتَابُ، أوْ يَصِلُ فَلَا يُجِيبُ عَنْهُ.
وَقَال الْقَاضِي: مَا لَا تَقْطَعُهُ
قوله: وإنْ غابَ غَيبَةً مُنْقَطِعَةً زَوَّجَ الأبْعَدُ.
هذا المذهبُ، وعليه الأصحابُ.
وعنه، يُزَوِّجُ الحاكِمُ.
ذكَرَها في «الرِّعايتَين»، و «الحاوي».
وخرَّجها أبو الخَطَّابِ مِن عَضْلِ الوَلِيِّ، وتابَعَه في «المُحَرَّرِ».
الْقَافِلَةُ فِي السَّنَةِ إلا مَرَّةً.
وَعَنْ أَحْمَدَ، رَحِمَهُ اللهُ، إِذَا كَانَ الْأبُ بَعِيدَ السَّفَرِ، زَوَّجَ الْأَبْعَدُ.
فَيَحْتَمِلُ أَنَّهُ أَرَادَ مَا تُقْصَرُ فِيهِ الصَّلَاةُ.
تنبيه: محَلُّ الخِلافِ، إذا كانتِ المَرْأةُ حُرَّةً.
فأمَّا إنْ كانتْ أَمَةً، فإنَّ الحاكِمَ هو الذي يُزَوِّجُها.
قاله القاضي في «التَّعْليقِ» مُدَّعِيًا أنَّه قِياسُ المذهبِ.
وهو ظاهِرُ كلامِ الخِرَقِيِّ؛ حيث قال: زوَّجَها مَن هو أبْعَدُ منه مِن عَصَبَتِها.
قوله: وهي ما لا تُقْطَعُ إلَّا بكُلْفَةٍ ومَشَقَّةٍ، في ظاهِر كلامِه.
وهذا المذهبُ.
نصَّ عليه في رِوايَةِ عَبْدِ اللهِ.
واخْتارَه المُصَنِّفُ، والمَجْدُ، والشَّارِحُ.
وجزَم به في «الوَجيزِ» وغيرِه.
وقدَّمه في «المُحَرَّرِ»، و «النَّظْمِ»، و «الرِّعايتَين»، و «الحاوي الصَّغِيرِ»، و «الفُروعِ».
وقال الخِرَقِيُّ: ما
..................................
لا يَصِلُ إليه الكِتابُ، أو يَصِلُ فلا يُجِيبُ عنه، كمَن هو في أقْصَى الهِنْدِ بالنِّسْبَةِ إلى الشامِ ومِصْرَ ونحوهما.
قال الزَّركَشِيُّ: وهذا يَحْتَمِلُ لبُعْدِه.
وهو الظَّاهِرُ.
ويَحْتَمِلُ، وإنْ كان قَرِيبًا، فيكونُ في مَعْنَى العاضِلِ.
وبالجُمْلَةِ فقد أوْمَأَ الإِمامُ
..................................
أحمدُ، رَحِمَه اللهُ، إلى هذا في رِوايَةِ الأثْرَمِ.
انتهى.
وقال القاضي: ما لا تقْطَعُه القافِلَةُ في السَّنَةِ إلَّا مرةً واحِدَةً، كسَفَرِ الحِجَازِ.
وتَبِعَه أبو الخَطَّابِ في «خِلافِه».
وجزَم به [ابنُ هُبَيرَةَ] 1 في «الإفْصاحِ».
وعنِ الإِمامِ أحمدَ، رَحِمَه الله، إذا كان الأبُ بعيدَ السَّفَرِ، زوجَ الأبعَدُ.
قال المُصَنِّفُ هنا: فيَحْتَمِلُ أنَّه أرادَ ما تُقْصَرُ فيه الصَّلاةُ.
وكذا قال أبو الخَطابِ.
قال في «المُسْتَوْعِبِ»: وحَدها أبو الخَطابِ بما جعَلَه الشَّرْعُ بعيدًا.
وهو ظاهِرُ كلامِ الإِمامِ أحمدَ، رَحِمَه الله، في رِوايَةِ حَرْبٍ، إذا كان الأبُ بعيدَ السَّفَرِ، زوَّج الأخُ.
قال الزَّرْكَشِيُّ: وقيل: يُكْتَفَى بمَسافَةِ القَصْرِ؛ لأنَّ الإِمامَ أحمدَ، رَحِمَه الله، اعْتَبرَ البُعْدَ في رِوايَةِ أبِي الحارِثِ، وأطْلَقَ.
انتهى.
وقيل: ما تُسْتَضَرُّ به الزَّوْجَةُ.
اخْتارَه ابنُ عَقِيلٍ.
قاله في «المُسْتَوْعِبِ».
قلتُ: وهو الصَّوابُ.
وقيل: ما يفُوتُ به كُفْءٌ راغِبٌ.
قلتُ: وهو قَويٌّ أيضًا.
..................................
فائدة: مَن تعَذَّرَتْ مُراجَعَتُه؛ كالمَأْسُورِ والمَحْبُوسِ، أو لم يُعْلَمْ مَكانُه، فحُكْمُه حُكْمُ البعيدِ.
قاله في «المُغْنِي»، و «الشَّرْحِ»، و «الفُروعِ»، وغيرِهم.
وقال في «الكافِي»: إنْ لم يُعْلَمْ وُجودُ الأقْرَبِ بالكُلِّيَّةِ حتى زوَّجَ الأبْعَدُ، يُخَرَّجُ علي وَجْهَين مِن انْعزالِ الوَكِيلِ قبلَ عِلْمِه.
قال بعضُ الأصحابِ: وفيه نَظرٌ؛ لأنَّ الوَكِيلَ تثْبُتُ له ولايةُ التَّصَرُّفِ قبلَ العَزْلِ، ظاهِرًا وباطِنًا، بخِلافِ هذا.
وقال الزَّرْكَشِيُّ: ظاهِرُ كلامِ الخِرَقِيِّ، أنَّ شرْطَ تَزْويجِ
وَلَا يَلي كَافِرٌ نِكَاحَ مُسْلِمَةٍ بِحَالٍ، إلا إِذَا أَسْلَمَتْ أُمُّ وَلَدِهِ، فِي
الأبْعَدِ الغَيبَةُ المذْكُورةُ؛ فلو لم يُعْلَمْ أقَرِيبٌ هو أم بعيدٌ، لم يُزَوِّجِ الأبْعَدُ.
وهو ظاهِرُ إطْلاقِ غيرِه.
وقال أبو محمدٍ في «المُغْنِي» 1: يُزَوِّجُ الأبعَدُ والحالُ هذه.
وكذلك إذا عُلِمَ أنَّه قَرِيبٌ ولكِنْ لا يُعْلَمُ مَكانُه.
وهو حَسَنٌ، مع أنَّ كلامَ الخِرَقِيِّ لا يأْباه.
انتهى.
قال الشَّيخُ تَقِيُّ الدِّينِ، رَحِمَه الله: وكذلك لو كان الوَلِيُّ مَجْهولًا لا يُعْلَمُ أنَّه عَصَبَةٌ، ثم عُرِفَ بعدَ العَقْدِ.
وكذا قال ابنُ رَجَبٍ: لو زُوِّجَتْ بِنْتُ المُلاعِنَةِ ثم اسْتَلْحَقَها الأبُ.
قال في «القَواعِدِ الأُصُولِيَّةِ»: لو لم يُعْلَمْ وجُودُ الأقْرَبِ حتى زوَّج الأبعَدُ.
خرَّجها في «الكافِي» على رِوايَتَي انْعِزالِ الوَكيلِ قبلَ عِلْمِه بالعَزْلِ.
ورجَّح أبو العَبَّاسِ وشيخُنا، يعْنِي به ابنَ رَجَبٍ، الصِّحَّةَ هنا.
وقد يُقالُ: كلامُ صاحِبِ «الكافِي» ليس في هذه الصُّورَةِ؛ لأنَّه لم يذْكُرِ الخِلافَ إلَّا فيما إذا كان الأقْرَبُ فاسِقًا أو مَجْنونًا، وعادَتْ ولايَتُه بزَوالِ المانِعِ، فزَوَّجَ الأبعَدُ مِن غيرِ عِلْمٍ بعَوْدِ ولايَةِ الأقْرَبِ.
وإذا لم يَعْلَمِ الوَلِيُّ بالأقْرَبِ بالكُلِّيَّةِ، لم يتَعَرَّضْ لها.
وقد يُفَرَّقُ بينَهما بأنَّ النَّسِيبَ الأقْرَبَ إذا لم يُعْلَمْ، لم يُنْسَبِ الأبْعَدُ إلى تَفْريطٍ؛ فهو غيرُ مَقْدُورٍ على اسْتِئْذانِه، فيسْقُطُ الاسْتِئْذانُ بعدَمِ العِلْمِ، فالأبعَدُ حِينَئِذٍ غيرُ مَنْسوبٍ إلى تفْريطٍ، بخِلافِ ما إذا كان الأقْرَبُ فيه مانِعٌ وزال، فإنَّ الأبْعَدَ يُنْسَبُ إلى تَفْريطٍ إذا كان يُمْكِنُه حال العَقْدِ، مَعْرِفَةُ حالِ الأقرَبِ.
انتهى.
قوله: ولا يَلِي كافِرٌ نِكاحَ مُسْلِمَةٍ بحالٍ -يعْنِي، لا يكونُ وَلِيًّا لها- إلا إذا
وَجْهٍ.
أسْلَمَتْ أُمُّ وَلَدِه، في وَجْهٍ.
وهذا الوَجْهُ هو المذهبُ.
جزَم به في «الإيضاحِ»، و «الوَجيزِ»، و «النَّظْمِ»، وغيرِهم.
واخْتارَه أبو الخَطابِ في «الانْتِصارِ»، وابنُ البَنَّا في «خِصالِه».
وهو ظاهِرُ ما جزَم به في «الفُروعِ»؛ فإنه قال: ولا يَلِي كافِرٌ نِكاح مُسْلِمَةٍ، غيرَ نحو أُمِّ وَلَدٍ.
وقيل: لا يَليه.
اخْتارَه الخِرَقِيُّ، والمُصَنِّفُ، والشَّارِحُ، وابنُ نَصْرِ اللهِ في «حَواشِيه»، وغيرُهم.
وأطْلَقَهما في «الهِدايَةِ»، و «المُذْهَبِ»، و «المُسْتَوْعِبِ»، و «الخُلاصَةِ»، و «الرِّعايتَين»، و «الحاوي الصَّغِيرِ».
تنبيه: ظاهِرُ كلامَ المُصَنِّفِ، بل هو كالصريحَ في ذلك، أن الذِّمِّيَّ لا يَلِي نِكاحَ مُكاتَبَتِه ومُدَ بَّرَيه.
وهو أحدُ الوَجْهَين.
والخِلافُ هنا كالخِلافِ في أُمٍّ الوَلَدِ، ذكَرَه في «المُحَرَّرِ»، و «الرِّعايتَين»، و «الحاوي الصَّغِيرِ»، وغيرِهم.
وهو ظاهِرُ كلامِه في «الفُروعِ»، وقد تقدَّم لفْظُه.
وظاهِرُ كلامِ المُصَنِّفِ، الفَرْقُ بينَ أُمِّ الوَلَدِ وبينَ المُكاتَبَةِ والمُدَبَّرَةِ.
وهو ظاهِرُ كلامِه في «الهِدايَةِ»،
وَلَا يَلِي مُسْلِمٌ نِكَاحَ كَافِرَةٍ، إلا سَيِّدَ الْأَمَةِ أَوْ وَلِيَّ سَيِّدَتِهَا أَو السُّلْطَانَ.
و «المُذْهَبِ»، و «الخُلاصَةِ»، وغيرِهم.
لكنْ لم أرَ قوْلًا 1 صريحًا بالفَرْقِ.
وظاهِرُ كلامِ المُصَنِّفِ أيضًا، أو صريحُه، أنَّه لا يَلي نِكاحَ ابْنَتِه المُسْلِمَةِ.
وهو صحيح، وهو المذهبُ، وعليه جماهيرُ الأصحابِ، وقطَع به كثير منهم.
وقدَّمه في «الفُروعِ» وغيرِه.
وذكَر ابنُ عَقِيلٍ في ولايةِ فاسِقٍ، يَليه عليها.
وذكَرَه ابنُ رَزِينٍ.
وأطْلَقَهما في «الرِّعايَةِ الصغْرَى».
فعلى القَوْلِ بأنه يَليه، فهل يُباشِرُه ويَعْقِدُه بنَفْسِه، أو يُباشِرُه مُسْلِم بإذْنِه، أو يُباشِرُه حاكِمٌ بإذْنِه؛ فيه ثلَاثةُ أوْجُهٍ.
وأطْلَقهُنَّ في «المُحَرَّرِ»، و «الحاوي الصَّغِيرِ»، و «الفُروعِ»؛ إحْداهُنَّ، يُباشِرُه بنَفْسِه.
وهو الصَّحيحُ.
صحَّحه في «المُغْنِي»، و «الشَّرْحِ»، و «النَّظْمِ».
وقاله الأزَجِيُّ.
وهو كالصريحِ في كلام المُصَنِّفِ هنا.
وجزَم به في «الوَجيزِ».
وقدَّمه في «الرِّعايتَين».
وهو ظاهِرُ كلامِ ابنِ رَزِينٍ في «شَرْحِه».
والثانِي، يَعْقِدُه مُسْلِم بإذْنِه.
والثّالِثُ، يَعْقِدُه الحاكِمُ بإذْنِه.
قال في «الرِّعايَةِ الكُبْرَى»: وهو أوْلَى.
نقَل حَنْبَلٌ، لا يعْقِدُ يَهُودِيٌّ ولا نَصْرَانِيٌّ عَقْدَ نِكاحِ مُسْلِمَةٍ.
وقيل: يعْقِدُه الحاكِمُ بغيرِ إذْنِه.
ذكَرَه في «الرِّعايَةِ الصغرَى».
وَيَلي الذِّمِّيُّ نِكَاحَ مُوَلِّيَتِهِ الذِّمِّيَّةِ مِنَ الذِّمِّيِّ.
وَهَلْ يَلِيهِ مِنْ مُسْلِمٍ؟
قوله: وَيَلي الذِّمِّيُّ نِكَاحَ مُوَلِّيَتِهِ الذِّمِّيَّةِ مِنَ الذِّمِّيِّ.
هذا المذهبُ المَقْطوعُ به عندَ الأصحابِ، ولم يُفَرِّقُوا بينَ اتِّحادِ دِينِهم أو تَبايُنِه.
وخرَّج الشَّيخُ تَقِيُّ الدِّينِ،
مُسْلِمٍ؟ عَلَي وَجْهَينَ.
رَحِمَه الله، في جوازِ كَوْنِ النَّصرانِيِّ يَلِي نِكاحَ اليَهُوديَّةِ أو عَكْسِه، وَجْهَين مِن تَوارُثهما وقَبُول شَهادَةِ بعضِهم على بعضٍ؛ بِناءً على أنَّ الكُفْرَ، هل هو مِلَّةٌ واحدة، أو مِلَلٌ مُخْتَلِفَةَ؟ فيه الخِلافُ المُتقَدم في بابِ مِيراثِ أهْلِ المِلَلِ.
قوله: وهل يَلِيهِ مِن مُسْلِم؟ على وَجْهَين.
وأطْلَقهما في «المُذْهَبِ»، و «مَسْبُوكِ الذَّهَبِ»؛ أحدُهما، يَليه.
أعْنِي، يكونُ وَلِيًّا.
وهو المذهبُ.
اخْتارَه أبو الخَطَّابِ، والمُصَنِّفُ، والمَجْدُ، والشَّارِحُ، وغيرُهم.
وجزَم به في «المُحَرَّرِ»، و «الوَجيزِ»، و «المُنَوِّرِ»، وغيرِهم.
وصحَّحه في «النَّظْمِ» وغيرِه.
وقدَّمه في «الهِدايَةِ»، و «المُسْتَوْعِبِ»، و «الخُلاصَةِ»، و «الفُروعِ»، و «الرِّعايَةِ الصُّغْرَى».
والوَجْهُ الثَّانِي، لا يَليه.
نصَّ عليه في رِوايَةِ حَنْبَل.
واخْتارَه ابنُ أبِي مُوسى، والقاضي في «التَّعْلِيقِ»،
وإذا زَوَّجَ الْأبْعَدُ مِنْ غَيرِ عُذْرٍ لِلْأَقْرَبِ، أَوْ زَوَّجَ أَجْنَبِيٌّ، لَمْ يَصِحَّ.
وَعَنْهُ، يَصِحُّ وَيَقِفُ عَلَى إِجَازَةِ الْوَلِيِّ.
و «الجامِعِ»، والشَّرِيفُ وأبو الخَطَّابِ في «خِلافَيهما»، والشِّيرازِي، بل اخْتارَه القاضي وأصحابُه.
قاله ناظِمُ «المُفْرَداتِ».
وقدَّمه في «الرِّعايَةِ الكُبْرَى»، و «نَظْمِ المُفْرَداتِ»، وهو منها.
قلتُ: ينبَغِي أنْ يكونَ هذا المذهبَ؛ للنَّصِّ عنِ الإمامِ.
فعلى المذهبِ، له أنْ يُباشِرَ التَّزْويجَ، ويعْقِدَ النِّكاحَ بنفْسِه.
على الصَّحيحِ كما تقدَّم.
صحَّحه في «المُغْنِي»، و «النَّظْمِ»، و «الشَّرْحِ».
وهو كالصَّريحِ في كلامِ المُصَنِّفِ هنا.
وجزَم به في «الوَجيزِ».
وقدَّمه في «الرِّعايتَين».
وقيل: يُباشِرُه، ويعْقِدُه مُسْلِمٌ بإذْنِه.
وقيل: يُباشِرُه الحاكِمُ بإذْنِه.
وأطْلَقهُنَّ في «المُحَرَّرِ»، و «الحاوي الصَّغِيرِ»، و «الفُروعِ».
وقيل: يعْقِدُه الحاكِمُ بغيرِ إذْنِه.
كما تقدَّم في التي قبلَها، فإنَّهما في الحُكْمِ سواءٌ.
وعلى الوَجْهِ الثَّانِي، لا يَلِي مالها، على قِياسِه.
قاله القاضي.
وقال في «الانْتِصارِ» في شَهادَتِهم: يَلِي مالها، [على قِياسِه] 1. وفي «تَعْليقِ ابنِ المَنِّيِّ» في ولايَةِ الفاسِقِ: لا يَلِي على مالِها كافِرٌ، إلَّا عَدْلٌ في دِيِنِه، ولو سلَّمْناه، فلئلَّا يُؤدِّي إلى القَدْحِ في نسَبِ نَبِيٍّ أو وَلِيٍّ، ويدُلُّ عليه ولايَةُ المالِ.
فائدة: يُشْترَطُ في الذِّمِّيِّ، إذا كان وَلِيًّا، الشُّروطُ المُعْتَبَرَةُ في المُسْلِمِ.
قوله: وإذا زَوَّجَ الأبْعَدُ مِن غيرِ عُذْرٍ للأقْرَبِ، أو زوَّجَ أجْنَبِيٌّ، لم يصِحَّ.
..................................
هذا المذهبُ بلا رَيب.
وجزَم به في «الوَجيزِ» وغيرِه.
وصحَّحَه في «النَّظْمِ» وغيرِه.
وقدَّمه في «المُغْنِي»، و «الشَّرْحِ»، وغيرِهما.
وعنه، يصِحُّ ويَقِفُ على إجازَةِ الوَلِيِّ، ولا نَظَرَ للحاكِمِ.
على الصَّحيحِ مِن المذهبِ.
وقيل: إن كان الزَّوْجُ كُفْؤًا، أمرَ الحاكِمُ الوَلِيَّ بالإِجازَةِ؛ فإنْ أجازَه، وإلَّا صارَ عاضِلًا، فيُجِيزُه
..................................
الحاكِمُ.
أجابَ به المُصَنِّفُ.
قال الزَّرْكَشِيُّ: وفيه نَظَرٌ.
واعْلَمْ أنَّ هاتين المَسْأَلَتَين وأشْباهَهما حُكمُهما حُكْمُ بَيعِ الفُضُولِيِّ، على ما تقدَّم في بابِ البَيعِ.
ذكَرَه الأصحابُ.
..................................
فائدتان؛ إحْداهما، لو تزَوَّجَ الأجْنَبِيُّ لغيرِه بغيرِ إذْنِه، قيل: هو كفُضُولِيٍّ، فيه الخِلافُ المُتَقدِّمُ.
وقيل: لا يصِحُّ هنا.
قوْلًا واحِدًا، كذِمَّتِه.
قلتُ: هي بمَسْأَلَةِ الفُضُولِيِّ أقْرَبُ، فتُلْحَقُ بها.
وأطْلَقهما في «المُسْتَوْعِبِ»،
..................................
و «الفُروعِ».
وعلى كلا الطَّريقَين، لا يصِحُّ النِّكاحُ، على الصَّحيحِ.
الثَّانيةُ،
وَوَكِيلُ كُلِّ وَاحِدٍ مِنْ هَؤُلَاءِ يَقومْ مَقَامَه وَإنْ كَانَ حَاضِرًا، وَوَصِيُّهُ
لو زوَّج الوَلِيُّ مُوَلِّيَتَه التي يُعْتَبَرُ إذنها بغيرِ إذْنِها، فهو كتَزْويجِ الأجْنَبِيِّ بغيرِ إذنِ الوَلِيِّ.
قاله في «المُسْتَوْعِبِ» وغيرِه.
قوله: ووَكِيلُ كُلِّ واحِدٍ مِن هؤلاءِ يقُومُ مَقامَه وإنْ كان حاضِرًا.
الصَّحيحُ
في النِّكَاحِ بِمَنْزِلَتِهِ.
مِن المذهبِ جَوازُ الوَكالَةِ في النِّكاحِ، وجَوازُ تَوْكيلِ الوَلِيِّ؛ سواءٌ كان مُجْبِرًا أو غيرَ مُجْبِر، أَبًا كان أو غيرَه، بإذْنِ الزَّوْجَةِ وبغيرِ إذْنِها.
وهو ظاهِرُ كلامِ المُصَنِّفِ هنا.
وقدَّمه في «المُغْنِي»، و «الشرْحِ»، و «الكافِي»، ونَصرَاه.
وقدَّمه في «الرِّعايتَين»، و «الحاوي الصَّغِيرِ»، و «الفُروعِ» في هذا البابِ.
وقدَّمه في «المُحَرَّرِ» في بابِ الوَكالةِ، و «النَّظْمِ»،
..................................
و «الفائقِ».
قال الزَّرْكَشِيُّ: هذا اخْتِيارُ الشَّيخَين وغيرِهما.
وقيل: لا يُوَكِّلُ غيرَ مُجْبِر بلا إذْنِها إلَّا الحاكِمُ.
وقدَّمه في «الفُروعِ» في بابِ الوَكالَةِ، فتَناقَضَ.
وخرَّج القاضي في «المُجَرَّدِ»، وابنُ عَقِيلٍ في «الفُصولِ» هذه على الرِّوايتَين في توْكيلِ الوَكيلِ مِن غيرِ إذْنِ المُوَكِّلِ، وقالا: مَن لا يجوزُ له الإجْبارُ، يكونُ كالوَكيلِ في التوْكيلِ.
وردَّه المُصَنِّفُ.
والشَّارِحُ.
وقال في «التَّرْغيبِ»: لو مَنعَتِ الوَلِيَّ مِن التَّوْكِيلِ، امْتنَعَ.
ورَدَّه المُصَنِّفُ أيضًا وغيرُه.
وقيل: لا يُوَكَّلُ مجْبِرٌ أيضًا بلا إذْنِها، إنْ كان لها إذْنُ مُعْتَبَرَةٍ.
ذكَرَه في «الرِّعايتَين».
فوائد؛ الأُولَى، يجوزُ التَّوْكيلُ مُطْلَقًا ومُقَيَّدًا، فالمُطْلَقُ مثْلُ أنْ يُوَكِّلَه في
..................................
تَزْويجِ مَن يَرْضاه، أو مَن يشاءُ، ونحوهما.
والمُقَيَّدُ مثْلُ أنْ يُوَكِّلَه في تَزْويجِ رجُل بعَينِه ونحوه.
وهذا المذهبُ.
نصَّ عليه.
وجزَم به في «المُغْنِي»، و «الشَّرْحِ»، و «الكافِي»، وغيرِهم.
وقدَّمه في «الرِّعايَةِ الكُبْرَى»،
..................................
و «الفُروعِ».
وقيل: يُعْتَبرُ التَّعيِينُ لغيرِ المُجْبِرِ.
وقيل: يُعْتَبرُ التَّعْيِينُ للمُجْبِرِ وغيرِه.
الثَّانيةُ، ما قاله المُصَنِّفُ، والشَّارِحُ، وابنُ حَمْدانَ، وغيرُهم، أنَّه يثْبُت للوَكِيلِ مثْلُ ما يثْبُتُ للمُوَكِّلِ؛ فإنْ كان له الإِجْبارُ، ثبَت لوَكِيلِه.
وإنْ كانت ولايَتُه ولايةَ مُراجعَةٍ، احْتاجَ الوَكِيلُ إلى إذْنِها ومُراجَعَتِها في زَواجها، لأنَّه نائب عنه، فيَثْبُتُ له مثْلُ ما يثْبُتُ لمَن ينُوبُ عنه.
وكذا الحُكْمُ في السُّلْطانِ والحاكِمِ يأْذَنُ لغيرِه في التَّزْويجِ، فيكونُ المَأْذُونُ له قائمًا مَقامَه.
وقال المُصَنِّفُ والشَّارِحُ، في باب الوَكالةِ: والذي يُعْتَبرُ إذنها فيه للوَكِيلِ هو غيرُ ما يُوَكِّلُ فيه المُوَكِّلُ، بدَليلِ أَنَّ الوَكِيلَ لا يسْتَغْنِي عن إذْنِها في التَّزْويجِ، فهو كالمُوَكِّلِ في ذلك.
وتقدّم التنبِيهُ على ذلك في بابِ الوَكالةِ.
الثَّالثةُ، يُشْترَطُ في وكيلِ الوَلِيِّ ما يُشْتَرَطُ في الوَلِيِّ نفْسِه.
على الصَّحيحِ مِن المذهبِ.
فلا يصِحُّ أنْ يكونَ الوَكِيلُ 1 فاسِقًا ونحوَه.
وهو مِن مُفْرَداتِ المذهبِ.
وقيل: يصِحُّ توْكِيلُ فاسِقٌ وعَبْدٍ وصَبِي مُمَيِّزٍ.
ولا يُشْترَطُ في وَكِيلِ الزَّوْجِ عدَالته.
على الصَّحيحِ مِنَ المذهبِ.
اخْتارَه أبو الخَطَّابِ، وابنُ عَقِيلٍ، وابنُ عَبْدُوس في «تَذْكِرَتِه»، وغيرُهم.
وقدَّمه في «المُغْنِي»، و «الشَّرْحِ»، وقالا: هو أوْلَى، وهو القِياسُ، وهو ظاهِرُ كلامِ طائفَةٍ مِن الأصحابِ.
وقدَّمه في «الكافِي».
وقيل: تُشْترَطُ عَدالتُه.
اخْتارَه القاضي.
وقدَّمه ابنُ رَزِينٍ في «شَرْحِه»، و «الرِّعايَةِ الكُبْرَى».
قال في «التَّلْخيصِ»:
..................................
اخْتارَه أصحابُنا، إلَّا ابنَ عَقِيلٍ.
وأطْلَقهما في «الرِّعايَةِ الصُّغْرَى»، و «الحاويَيْن»، و «الفُروعِ»، و «الفائقِ».
وقد تقدَّم ذلك في أوائلِ بابِ الوَكالةِ.
الرَّابعةُ، يتقَيَّدُ الوَلِيُّ ووَكِيلُه المُطْلَقُ بالكُفْءِ إِنِ اشْتُرِطَتِ الكَفاءَةُ.
ذكَرَه في «التَّرْغِيبِ».
الخامسةُ، ليس للوَكِيلِ المُطْلَقِ أنْ يتَزَوَّجَها لنفْسِه، فإنْ فعَل، فهو كتَزْويجِ الفُضُولِيِّ، على ما تقدَّم.
قال في «القاعِدَةِ السَّبْعِين»: ليس له ذلك على المَعْروفِ مِن المذهبِ.
وحكَى ابنُ أبِي مُوسى، أنَّه إنْ أذِنَ له الوَلِي في التَّوْكِيلِ، فوَكَّلَ غيرَه فزَوَّجَه، صحَّ.
وكذا إنْ لم يَأْذَنْ له، وقُلْنا: للوَكِيلِ أنْ يُوَكِّلَ مُطْلَقًا.
وأمَّا مَن ولايَتُه بالشَّرْعِ؛ كالوَلِيِّ والحاكمِ وأمِينِه، فله أنْ يُزَوِّجَ نفْسَه، ولو قُلْنا: ليس لهم أنْ يشْتَروا مِن المالِ.
ذكَرَه القاضي في «خِلافِه»، وألْحَقَ الوَصِيَّ بذلك.
قال في «القَواعِدِ الفِقْهِيَّةِ»، و «الأُصُولِيَّةِ»: وفيه نظرٌ؛ فإنَّ الوَصِيَّ يُشْبِهُ الوَكِيلَ لتَصَرُّفِه بالإذنِ.
قال: وسواءٌ في ذلك اليَتِيمَةُ وغيرُها.
صرَّح به القاضي في ذلك، وذلك حيث يكونُ لها إذْن مُعْتبَر.
انتهى.
ويجوزُ تَزْويجُ الوَكِيلِ لوَلَدِه.
السَّادِسةُ، يُعْتَبَرُ أنْ يقولَ الوَلِي، أو وَكِيلُة لوَكِيلِ الزَّوْجِ: زوَّجْتُ فُلانَةَ لفُلانٍ.
أو: زوَّجْتُ مُوَكِّلَكَ فُلانًا فُلانَةَ.
ولا يقولُ: زوَّجْتُها منكَ.
ويقولُ الوَلِيُّ: قَبِلْتُ تَزْويجَها.
أو: نِكاحَها لفُلانٍ.
فإنْ لم يقُلْ: لفُلانٍ.
فوَجْهان في «التَّرْغِيبِ»، وتابعَه في «الفُروعِ».
وقال في «الرِّعايَةِ»: إِنْ قال: قَبِلْتُ هذا النِّكاحَ.
ونوَى أنَّه قَبِلَه لمُوَكِّلِه ولم يذْكُرْه، صحَّ.
قلتُ: يَحْتَمِلُّ ضِدَّه، بخِلافِ البَيعِ.
انتهى.
وتقدَّم ذلك أيضًا في أوائلِ بابِ الوَكالةِ.
قوله: ووَصِيُّه في النِّكاحِ بِمَنْزِلَتِه.
فتُستَفادُ ولايَةُ النِّكاحِ بالوَصِيَّةِ إذا نصَّ على
وَعَنْهُ، لَا تُسْتَفَادُ ولَايةُ النِّكَاحِ بِالْوَصِيَّةِ.
وَقَال ابْنُ حَامِدٍ: لَا يَصِحُّ إلا أَنْ لَا يَكُونَ لَهُ عَصَبَة.
التزْويجِ، كالأبِ.
صرَّح به في «الكافِي» وغيرِه.
ويُجْبِرُ مَن يُجْبِرُه المُوصِي.
وهذا المذهبُ، وعليه جماهِيرُ الأصحابِ؛ منهم الخِرَقِيُّ، والقاضي، وابنُه أبو الحُسَينِ، وأبو الخَطَّابِ، وابنُ عَقِيلٍ، والشِّيرازِيُّ، وابنُ البَنَّا، والمُصَنِّفُ، والشَّارِحُ، وغيرُهم.
وجزَم به في «الوَجيزِ» وغيرِه.
وقدَّمه في «الرِّعايتَين»، و «الحاوي»، و «الفُروعِ»، و «الزَّرْكَشِيِّ»، و «النَّظْمِ»، وغيرِهم.
وهو مِن مُفْرَداتِ المذهبِ فيهما.
وقيل: ليس له أنْ يُجْبِرَ، فلا يُزَوِّجَ مَن لا إذْنَ لها.
اخْتارَه أبو بَكْرٍ، وابنُ أبِي مُوسى.
قاله في «الفُروعِ».
وعنه، لا تُسْتَفادُ ولايةُ النِّكاحِ بالوَصِيَّةِ.
اخْتارَه أبو بَكْرٍ.
قاله الزَّرْكَشِيُّ، كالحَضانَةِ.
قاله في
..................................
«المُغْنِي»، و «الكافِي».
ومال ابنُ نَصْرِ اللهِ في «حَواشِي الفُروعِ» إلى صِحَّةِ الوَصِيَّةِ بالحَضانَةِ، وأخَذَه 1 في تَعْليلِ المُصَنِّفِ أيضًا.
وعنه، لا تُسْتفادُ بالوَصِيّةِ إذا كان للمُوصِي عَصَبَةٌ.
حَكاها القاضي في «الجامِعِ
..................................
الكَبِيرِ».
واخْتارَه ابنُ حامِدٍ.
وتقدَّم التنبِيهُ على ذلك في أثْناءِ بابِ المُوصَى إليه.
فائدتان؛ إحْداهما، هل يسُوغُ للمُوصِي الوَصِيَّةُ به، أو يُوَكِّلُ فيه؟ قال في «التَّرْغِيبِ»: فيه الرِّوايتَان المُتَقدِّمَتان.
وقال في «النَّوادِرِ»: ظاهِرُ المذهبِ جَوازُه.
وتقدَّم في بابِ المُوصَى إليه 1، هل للوَصِيِّ أنْ يُوصِيَ أم لا؟ وفي بابِ الوَكالةِ 2، هل له أنْ يُوَكِّلَ أم لا؟ الثَّانيةُ، حُكْمُ تَزْويجِ صَبِيٍّ صَغِير بالوَصِيَّةِ حُكْمُ تَزْويجِ الأُنْثَى بها.
على الصَّحيحِ مِن المذهبِ.
جزَم به في «النَّوادِرِ».
وقاله في
وَإذَا اسْتَوَى الأوْلِيَاءُ فِي الدَّرَجَةِ، صَحَّ التَّزْويجُ مِنْ كُلِّ وَاحِدٍ
«المُغْنِي»، و «الشَّرْحِ»، وغيرِهما.
أعْنِي، إذا أوْصَى إليه أنْ يُزَوِّجَه، هل له أنْ يُجبِرَه؛ قال الخِرَقِيِّ: ومَن زوَّج غُلامًا غيرَ بالِغ [أو مَعْتُوهًا] 1، لم يَجُزْ إلَّا أنْ يُزَوِّجَه والِدُه، أو وَصِيٌّ ناظِر له في التَّزْويجِ.
وجزَم به الزَّرْكَشِي.
قال في «الفُروعِ»: وظاهِرُ كلامِ القاضي، وصاحِبِ «المُحَرَّرِ»، للوَصِيِّ مُطْلَقًا تَزْويجه.
يعْنِي؛ سواءٌ كان وَصِيًّا في التَّزْويجِ أو في غيرِه.
وجزَم به الشَّيخُ تَقِيُّ الدِّينِ، رَحِمَه اللهُ، وأنَّه قوْلُهما، أنَّ وَصِيَّ المالِ يُزَوِّجُ الصَّغِيرَ.
قال في «الفُروعِ»: والأوَّلُ أظْهَرُ، كما لا يُزَوِّجُ الصَّغِيرَةَ.
وقال في «الرِّعايَةِ الكُبْرَى»: يُزَوِّجُه ويُجْبِرُه، بعدَ أبِيه، وَصِيُّه.
وقيل: ثم الحاكِمُ.
قلتُ: بل بعدَ الأبِ، وهو أظْهَرُ.
انتهى.
وتقدَّم، هل لسائرِ الأوْلِياءِ، غيرِ الأبِ والوَصِيِّ، تَزْويجُه أم لا؟ بعدَ قوْلِه: ولا يجوزُ لسائرِ الأوْلَياءِ تَزْويجُ كبيرَةٍ إلَّا بإذْنِها.
تنبيه: ظاهِرُ كلامِ المُصَنِّفِ وغيرِه، [أنَّه لا خِيارَ] 2 للصَّبِيِّ إذا بلَغ.
وهو كذلك.
قال الزَّرْكَشِيُّ: وهو ظاهِرُ كلامِ الإمامِ أحمدَ، رَحِمَه اللهُ، والأصحابِ.
وقال القاضِي: وجَدْتُ في رُقْعَةٍ بخَط أبِي عَبْدِ اللهِ جَوابَ مسْأَلَةٍ، إذا زوَّجَ الصَّغِيرَ وَصِيُّه، ثبَت نِكاحُه وتَوارَثا، فإنْ بلَغ، فله الخِيارُ.
انتهي.
قوله: وإذا اسْتَوَى الأوْلِياءُ في الدَّرَجَةِ صحَّ التَّزْويجُ مِن كلِّ واحِدٍ منهم -بلا
مِنْهُمْ، وَالْأَوْلَى تَقْدِيمُ أَفْضَلِهِم ثُمَّ أَسَنِّهِمْ،
نِزاعٍ- والأَوْلَى تَقْدِيمُ أفْضَلِهم، ثم أسَنِّهم، ثم يُقْرَعُ.
هذا المذهبُ.
جزَم به في «الهِدايَةِ»، و «المُذْهَبِ»، و «المُسْتَوْعِبِ»، و «الخُلاصَةِ»، و «الوَجيزِ»، وغيرِهم.
وقدَّمه في «الفُروعِ» وغيرِه.
قال في «الرِّعايَةِ»: قُدِّمَ الأفْضَلُ في العِلْمِ والدِّينِ والوَرَعِ، والخِبْرَةِ 1 بذلك، ثم الأسَنُّ، ثم مَن
فَإِنْ تَشَاحُّوا، أُقْرِعَ بَينَهُمْ، فَإِنْ سَبَقَ غَيرُ مَنْ وَقَعَتْ لَهُ الْقُرْعَةُ فَزَوَّجَ، صَحَّ في أَقْوَى الْوَجْهَينَ.
قَرَعَ.
انتهى.
وقال ابنُ رَزِينٍ في «مُخْتَصَرِه»: يُقَدَّمُ الأسَنُّ، ثم الأفْضَلُ، ثم القُرْعَةُ.
وقال الشَّيخُ تَقِيُّ الدِّينِ، رَحِمَه اللهُ: ظاهِرُ كلامِ الإمامِ أحمدَ، رَحِمَه اللهُ، يقْتَضِي أنَّه لا أثَرَ للسِّن هنا، وأصحابُنا قد اعْتَبرُوه.
قوله: فإنْ تَشاحُّوا، اقْرِعَ بينَهم، فإنْ سبَق غيرُ مَن وقَعَتْ له القُرْعَةُ فزَوَّج، صَحَّ في أقْوَى الوَجْهَين.
وكذا قال في «الهِدايَةِ»، و «المُسْتَوْعِبِ»،
وَإنْ زَوَّجَ اثْنَانِ، وَلَمْ يُعْلَمِ السَّابِقُ مِنْهُمَا، فُسِخَ النِّكَاحَانِ.
و «الحاوي».
وهو المذهبُ.
قالا في «المُذْهَبِ»، و «مَسْبُوكِ الذَّهَبِ»: صحَّ في أصح الوَجْهَين.
قال في «الخُلاصَةِ»، و «الرِّعايتَين»، و «الفُروعِ»: صحَّ في الأصحّ.
قال النَّاظِمُ: هذا أظْهَرُ الوَجْهَين.
وجزَم به في «الوَجيزِ»، و «المُنَوِّرِ»، و «مُنْتخَبِ الأدَمِيِّ»، وغيرِهم.
وقدَّمه في «المُغْنِي»، و «المُحَرَّرِ»، و «الشَّرْحِ»، وغيرِهم.
والوَجْهُ الثَّاني، لا يصِحُّ.
ذكَرَه أبو الخَطَّابِ ومَن بعدَه.
تنبيه: محَلُّ الخِلافِ، إذا أذِنَتْ لهم.
فأمَّا إنْ أذِنَتْ لواحدٍ منهم، تعَيَّنَ، ولم يصِحَّ نِكاحُ غيرِه.
جزَم به في «الفُروعِ» وغيرُه مِن الأصحابِ.
وقال في «الرِّعايَةِ الكُبْرَى»: وعنه، إنْ أجازَه مَن عيَّنَتْه، صحَّ، وإلَّا فلا.
فائدة: قال الأزَجِيُّ في «النِّهايَةِ»؛ وإذا اسْتَوتْ دَرَجَةُ الأوْلِياءِ، فالولَايةُ ثابِتَةٌ لكلِّ واحدٍ منهم على الكمالِ والاسْتِقْلالِ.
فعلى هذا، لو عضَل الكُلُّ، أثِمُوا.
ولو عضَل واحدٌ منهم، دُعِيَ إلى النِّكاحِ، فإنْ لم يُجِبْ، فهل يُعْصَى؛ يَنْبَنِي هذا على الشَّاهِدِ الَّذي لم يتعَيَّنِ، هل يُعْصَى بالامْتِناعِ؛ والأصحُّ أنَّه لا يُحْكَمُ بالعِصْيانِ؛ لأنّ امْتِناعَه لا تأْثِيرَ له في تَوَقُّفِ النِّكاحِ بحالٍ، إذْ غيرُه يقُومُ مَقامَه.
قوله: وإنْ زوَّجَ اثْنان، وَلم يُعْلَمِ السَّابِق، فُسِخَ النَّكاحان.
هذا إحْدَى الرِّوايتَين.
وهو المذهبُ.
جزَم به الخِرَقِيُّ، وصاحِبُ «الوَجيزِ»، و «المُنَوِّرِ»، وغيرُهم.
وقدَّمه في «الخُلاصَةِ»، و «الشَّرْحِ»، و «المُحَرَّرِ»، و «النَّظْمِ»، و «الرِّعايتَين»، و «الحاوي الصّغِيرِ»،
..................................
و «الفُروعِ»، وغيرِهم.
واخْتارَه أبو بَكْر في «خِلافِه»، والمُصَنِّفُ في «المُغْنِي».
فعلى هذا، يفْسَخُه الحاكِمُ.
على الصَّحيحِ مِن المذهبِ.
وقاله
..................................
القاضي في «المُجَرَّدِ»، و «التَّعْليقِ»، و «الجامعِ الصَّغِيرِ»، وابنُ الزَّاغُونِيِّ، وأبو الخَطَّابِ، والمُصَنِّفُ، والمَجْدُ، والشَّارِحُ، والنَّاظِمُ، وغيرُهم.
وقدَّمه في «الفُروعِ».
وهو ظاهِرُ كلامِ المُصَنِّفِ هنا.
قال ابنُ خطيبِ السَّلامِيَّةِ في «نُكَتِه»: هذا المَشْهورُ.
وقال القاضي أيضًا في «المُجَرَّدِ»، وابنُ عَقِيلٍ في «الفُصول»: يفْسَخُه كل واحدٍ مِن الزَّوْجَين، أو مِن جِهَةِ الحاكِمِ.
وهو صريحٌ في أنَّ للزَّوْجَين الفَسْخَ بأنْفُسِهما.
وقاله في
..................................
«المُسْتَوْعِبِ»، و «الرِّعايتَين»، و «الحاوي الصَّغِيرِ»، وغيرِهم.
ويَحْتَمِلُه كلامُ المُصنِّفِ هنا.
قال الزَّرْكَشِي: ولعَلَّهم أرادُوا، بإذْنِ الحاكِمِ.
وعن أبِي بَكْرٍ، يُطَلِّقانِها.
حَكاه عنه ابنُ شَاقْلَا.
قلتُ: هذا أحْوَطُ.
قال ابنُ خطيبِ السَّلامِيَّةِ في «نُكَتِه»: فعلى هذا، هل يُنْقِصُ هذا الطَّلاقُ العَدَدَ لو تزَوَّجَها بعدَ ذلك؟ ينْبَغِي أنْ لا يكونَ كذلك؛ لأنَّه لا يُتَيَقَّنُ وُقوعُ الطَّلاقِ به.
وعنه، النِّكاحُ مفْسوخٌ بنفْسِه، فلا يحْتْاجُ إلى فاسِخٍ.
ذكَرَه في «النَّوادِرِ».
قال الإمامُ أحمدُ، رَحِمَه
وَعَنْهُ، يُقْرَعُ بَينَهُمَا، فَمَنْ قَرَعَ، أَمَرَ الآخَرَ بِالطَّلَاقِ، ثُمَّ يُجَدِّدُ الْقَارِعُ نِكَاحَهُ.
اللهُ، في روايَةِ ابنِ مَنْصُورٍ: ما أرَى لواحدٍ منهما نِكاحًا.
وقدَّمه في «التَّبصِرَةِ».
وقال ابنُ أبِي مُوسى: يبْطُلُ النِّكاحان.
وهو أظْهَرُ وأصحُّ.
والرِّوايَةُ الثَّانيةُ مِن أصْلِ المَسْأَلَةِ، يُقْرَعُ بينَهما.
اخْتارَها النَّجَّادُ، والقاضي في «التَّعْليقِ»، والشرِيف، وأبو الخَطَّابِ، والشِّيرازِيُّ.
وأطْلَقهما في «الهِدايَةِ»، و «المُذْهَبِ»، و «المُسْتَوْعِبِ»، و «الكافِي»، و «الزَّرْكَشِيِّ».
فعلى هذه الرِّوايَةِ، مَن قرَع منهما، جدد نِكاحَه بإذْنِها.
كما قاله المُصَنِّف هنا.
وهو الصَّحيحُ.
جزَم به في «الكافِي»، و «المُحَرَّرِ»، و «النَّظْمِ»، وغيرِهم.
قال الزَّرْكَشِي: قال أبو بَكْر أحمدُ بنُ سُلَيمانَ النَّجَّادُ: مَن خرَجَتْ له القُرْعَةُ، جدَّدَ نِكاحَه.
وعنه،
..................................
هي للقارِعِ مِن غيرِ تجْديدِ عَقْدٍ.
اخْتارَه أبو بَكْر النَّجَّادُ.
ونقَلَه ابنُ مَنْصُورٍ.