الإنصاف في معرفة الراجح من الخلاف ت التركيصفحات 132-179

وَيُسْتَحَبُّ انْ يَسْعَى طاهِرًا مُسْتَتِرًا مُتَوَالِيًا.
وَعَنْهُ، أنَّ ذَلِكَ مِنْ شَرَائِطِهِ.
فائدة: لا يُجْزِئُ السَّعْىُ قبلَ الطَّوافِ.
على الصَّحيحِ مِنَ المذهبِ.
نصَّ عليه.
وقدَّمه فى «المُغْنِى»، و «الشَّرْحِ»، ونَصَراه، و «الفُروعِ»، وغيرُهم مِنَ الأصحابِ.
وعنه، يُجْزِئُ مُطْلَقًا مِن غيرِ دَمٍ.
ذكَرَها فى «المُذْهَبِ».
وعنه، يُجْزِء مُطْلَقًا مع دَمٍ.
ذكَرَها القاضى.
وعنه، يُجْزِئُ مع السَّهْوِ والجَهْلِ.
قوله: ويُسْتَحَبُّ أنْ يَسْعَى طاهِرًا مُسْتَتِرًا مُتَوَالِيًا.
أمَّا السُّتْرَةُ، والطَّهارَةُ، فسُنَّةٌ.
على الصَّحيحِ مِنَ المذهبِ، وعليه جماهيرُ الأصحابِ.
قال الزَّرْكَشِىُّ عنِ

..................................  الطَّهارتَيْن: هو المذهبُ المشْهُورُ المَنْصُوصُ المُخْتارُ للأصحابِ.
وقال عنِ السُّتْرَةِ: الأكْثَرون قطَعوا بذلك مِن غيرِ خِلافٍ.
وقيلَ: هما فى السَّعْى كِالطَّوافِ.
لها ما تقدَّم.
وأمَّا المُوالاةُ، فقدَّم المُصَنِّفُ هنا، أنَّها سُنَّةٌ.
وهو إحْدَى الرِّواياتِ.
وجزَم به فى «الوَجيزِ»، و «مُنْتَخَبِ الآدَمِىِّ».
وقدَّمه فى «النَّظْمِ».
وصحَّحه المُصَنِّفُ، والشَّارِحُ، و «تَجْريدِ العِنايَةِ».
واخْتارَه أبو الخَطَّابِ.
قالَه الزَّرْكَشِىُّ.
وهو تخْريجٌ فى «الهِدايَةِ» وغيرِها.
وعنه، أنَّها شَرْطٌ كالطَّوافِ.
وهو المذهبُ، وعليه أكثرُ الأصحابِ.
قال فى «الفُروعِ»: عليها الأكْثَرُ.
قلتُ: منهم القاضى.
وصحَّحه فى «الخُلاصَةِ»، و «التَّلْخِيصِ»، و «المُذْهَبِ»، و «مَسْبُوكِ الذَّهَبِ».
وجزَم ح به فى «المُنَوِّرِ».
وقدَّمه فى «الهِدايةِ»،

..................................  و «المُسْتَوْعِبِ»، و «الفُروعِ»، و «المُحَرَّرِ»، و «الرِّعايتَيْن»، و «الحاوِيَيْن».
وهو ظاهِرُ كلامِ الخِرَقِيِّ.
وعنه، لا يُشْترَطُ مع العُذْرِ.
تنبيه: ظاهِرُ كلامِ المُصَنِّفِ، أن النِّيَّةَ ليستْ شرْطًا فى السَّعْىِ، وهو ظاهِرُ كلامِ أكثرِ الأصحابِ.
قالَه فى «الفُروعِ».
قلتُ: وفيه نظرٌ وضَعْفٌ.
وقيل: هى شرْطٌ فيه.
قلتُ: وهو الصَّوابُ؛ لأنَّه عِبادَةٌ.
وجزَم به فى «المُذْهَبِ»، و «مَسْبُوكِ الذهَبِ»، و «المُحَرَّرِ»، و «الفائقِ»، ولا أظُنُّ أحدًا مِنَ الأصحابِ يقولُ غيرَ ذلك، ولا وَجْهَ لعدَمِ اشْتِراطِها.
وزادَ فى «المُحَرَّرِ»،

وَالْمَرْأةُ لَا تَرْقَى وَلَا تَرْمُلُ.
و «الفائقِ»، و «تَذْكِرَةِ ابنِ عَبْدُوسِ»، وأنْ لا يُقَدِّمَ السَّعْىَ على أشْهُرِ الحَجِّ.
وصرَّح أبو الخَطابِ بخِلافِ ذلك، وقال: لا أعْرِفُ مَنْعَه عن أحمدَ.
وذكَر وَلَدُ الشِّيَرازِيِّ، أنَّ سَعْيَه مُغْمًى عليه، أو سَكْرَانَ، كوُقُوفِهما.
قال فى «الفُروعِ»: ويتَوجَّهُ عدَمُ الصِّحَّةِ، قوْلًا واحدًا.

فَإِذَا فَرَغَ مِنْ السَّعْىِ، فَإِنْ كَانَ مُعْتَمِرًا، قَصَّرَ مِنْ شَعَرِهِ، وَتَحَلَّلَ، إلَّا أنْ يَكُونَ الْمُتَمَتِّعُ قَدْ سَاقَ هَدْيًا، فَلَا يَحِلَّ حَتَّى يَحُجَّ.
قوله:.
فإنْ كان مُعْتَمِرًا، قَصَّر مِن شَعَرِه.
الصَّحيح مِنَ المذهبِ -نصَّ عليه، وعليه أكثرُ الأصحابِ- أنَّ الأفْضَلَ أنْ يُقَصِّر مِن شَعَرِه فى العُمْرَةِ؛ ليَحْلِقَ فى

..................................  الحَجِّ.
وجزَم به فى «الوَجيزِ» وغيرِه.
وقدَّمه فى «الفُروعِ» وغيرِه.
وقال فى «المُسْتَوْعِب»، و «التَّرْغيبِ»، و «التَّلْخيصِ»: والحَلْقُ فى الحَجِّ والعُمْرَةِ أفْضَلُ مِنَ التقْصيرِ.
وقال فى «المُحَرَّرِ»: حلَق أو قصَّر، وحَلَّ منهما.
قوله: إلَّا أنْ يكونَ المُتَمَتِّعُ قد ساقَ هَدْيًا، فلا يحِلُّ حتى يَحُجَّ.
هذا المذهبُ بلا رَيْبٍ، وعليه جماهيرُ الأصحابِ، وقطع به كثيرٌ منهم.
وقيل: يحِلُّ، كمَن

..................................  لم يَهْدِ.
وهو مُقْتضَى ما نقَلَه يُوسُفُ بنُ مُوسى.
قالَه القاضى.
وقال فى «الكافِى»، و «الفائقِ»، وغيرِهما: وعنه، له التَّقْصِيرُ مِن شَعَرِ رأْسِه خاصَّةً، دُونَ أظْفارِه وشارِبِه.
انتهى.
وعنه، إنْ قَدِمَ قبلَ العَشْرِ، نحَر الهَدْىَ وحَلَّ.
ونقَل يُوسُفُ بنُ مُوسى، يَنْحَرُ ويحِلُّ، وعليه هَدْىٌ آخَرُ.
وقال مالِكٌ: يَنْحَرُ هَدْيَه عندَ المَرْوَةِ.

..................................  قال المُصَنِّفُ: ويَحْتَمِلُه كلامُ الخِرقِيِّ.
وتقدَّم ذلك بعَيْنِه، فى بابِ الإِحْرامِ، عندَ قولِه: ولو ساقَ المُتَمَتِّعُ هَدْيًا، لم يكُنْ له أنْ يحِلَّ.
فعلى المذهبِ، يُحْرِمُ بالحَجِّ، إذا طافَ وسعَى لعُمْرَتِه، قبلَ تَحلُّلِه بالحَلْقِ، فإذا ذبَحَه يومَ النَّحْرِ، حَلَّ منهما معًا.
نصَّ عليه.
وتقدَّم هذا أيضًا هناك.
تنبيهان؛ أحدُهما، مَحَلُّ ما تقدَّم فى المُتَمَتِّع.
أنا المُعْتَمِرُ غيرُ المُتَمَتِّعِ، فإنَّه يحِلُّ، ولو كان معه هَدْىٌ.
الثَّانى، ظاهِرُ كلامِ المُصَنِّفِ، أنَّه إذا لم يَسُقِ الهَدْىَ، يحِلُّ، سواءٌ كان مُلَبِّدًا رأْسَه أوْ لا.
وهو صحيحٌ، وهو المذهبُ، وعليه

..................................  جماهيرُ الأصحابِ، وجزَم به كثيرٌ منهم.
وقيلَ: لا يحِلُّ 1 مَن لَبْدَ رأْسَه حتى يَحُجَّ.
جزَم به فى «الكافِى».
وقدَّمه فى «الرِّعايَةِ الكُبْرَى».

وَمَنْ كَانَ مُتَمَتِّعًا، قَطَعَ التَّلْبِيَةَ إِذَا وَصَلَ الْبَيْتَ.
قوله: ومَن كان مُتَمَتِّعًا، قطَع التَّلْبِيَةَ إذا وصَل البَيْتَ.
وكذا قال الخِرَقِىُّ، وصاحِبُ «المُسْتَوْعِبِ»، وغيرُهم.
وعنه، يقْطَعُها برُؤْيَةِ البَيْتِ.
والصَّحيحُ

..................................  مِنَ المذهبِ، أنَّه يقْطَعُها إذا اسْتلَمَ الحَجَرَ وشرَع فى الطَّوافِ.
وعليه أكثرُ الأصحابِ، ونصَّ عليه فى رِوايَةِ المَيْمُونِيِّ، وحَنْبَلٍ، والأَثْرَمِ، وأبى داودَ، وغيرِهم.
وقدَّمه فى «الفُروعِ».
وحمَل الأوَّلَ [على ظاهرِه] 1، والثَّانى عليه.
وحمَل المُصَنِّفُ كلامَ الخِرَقِيِّ على المنْصُوصِ، وحمَلَه المَجْدُ على ظاهِرِه.
قال الزَّرْكَشِىُّ: يجوزُ حمْلُه على ظاهِرِه.
وجوَّز القاضى فى «التَّعْليقِ» الاحْتِمالَيْن.
وحمَل ابنُ مُنَجَّى فى «شَرْحِه» كلامَ المُصَنِّفِ على المنْصُوصِ.
والشَّارِحُ شرَح على

..................................  المَنْصُوصِ، ولم يَحْكِ خِلافًا.
فائدة: لا بأسَ بالتَّلْبِيَةِ فى طَوافِ القُدوم.
قالَه الإمامُ أحمدُ والأصحابُ.
وحكَى المُصَنِّفُ عن أبي الخَطَّابِ، أنَّه لا يُلّبِّى فيه.
قال الأصحابُ: لا يُظْهِرُ التَّلْبِيَةَ فيه.
وقال فى «المُسْتَوْعِبِ» وغيرِه: لا يُسْتَحَبُّ.
ومعْنَى كلامِ القاضى، يُكْرَهُ، وصرَّح به المُصَنِّفُ.
وفى «الرِّعايَة» وَجْهٌ؛ يُسَنُّ.
والسَّعْىُ بعدَ طوافِ القُدومِ كذلك.
وهو مُرادُ الأصحابِ.
قالَه فى «الفُروعِ».
تنبيه: وأمَّا وقْتُ قطْعِ التَّلْبِيَةِ فى الحَجِّ، فيأْتِى فى كلامِ المُصَنِّفِ فى قولِه، فى البابِ الذى بعدَ هذا: ويقْطَعُ التَّلْبِيَةَ مع ابْتداءِ الرَّمْىِ.

بَابُ صِفَةِ الْحَجِّ

بَابُ صِفَةِ الحَجِّ

يُسْتَحَبُّ لِلْمُتَمَتِّع الَّذِى حَلَّ، وَغَيْرِهِ مِنَ الْمُحِلِّينَ بِمَكَّةَ، الإحْرَامُ بِالْحَجِّ يَوْم التَّرْوِيَة -وَهُوَ الثَّامِنُ مِنْ ذِى الْحِجَّةِ- مِنْ مَكَّةَ، وَمِنْ حَيْثُ أَحْرَمَ مِنَ الْحَرَمِ، جَازَ.
قوله: يُسْتَحَبُّ للمُتَمَتِّع الذى حَلَّ، وغيرِه مِنَ المُحِلِّين بمَكَّةَ، الإحْرامُ يومَ التَّرْوِيَةِ؛ وهو الثامِنُ مِن ذِى الحِجَّةِ.
هذا المذهبُ مُطْلَقًا، وعليه أكثرُ الأصحابِ، ونصَّ عليه.
وجزَم به فى «الوَجيزِ» وغيرِه.
وقدَّمه فى «الفُروعِ» وغيرِه.
وقيلَ للإمامِ أحمدَ: المَكِّىُّ يُهِلُّ إذا رأى الهِلالَ؟ قال: كذا يُرْوَى عن عُمَرَ.
قال القاضى: فنَصَّ على أنَّه يُهِلُّ قبلَ يوْمِ التَّرْوِيَةِ.
وقال فى «التَّرْغِيبِ»: يُحْرِمُ المُتَمَتِّعُ يومَ التَّرْوِيَةِ، فلو جاوزَه غيرَ مُحْرِمٍ، لَزِمَه دَمُ الإِساءَةِ مع دَمِ التَّمَتُّع.
على

..................................  الأصحِّ.
وقال فى «الرِّعايَةِ»: يُحْرِمُ يومَ التَّروِيَةِ أو غيرَه، فإنْ عبَرَه، فعليه دَمٌ.
وتقدَّم فى بابِ الإِحْرامِ، أنَّ المُتَمتِّعَ إذا ساقَ الهَدْىَ، لم يحِلَّ، ويُحْرِمُ بالحَجِّ بعدَ طَوافِه وسَعْيِه.
ويُسْتَثْنَى مِن كلامِ المُصَنِّفِ وغيرِه، المُتَمَتِّعُ إذا لم يَجِدِ الهَدْىَ وصامَ، فإنَّه يُحْرِمُ يومَ السَّابع، على ما تقدَّم فى الفِدْيَةِ.
فائدتان؛ إحْداهما، يُسْتَحَبُّ أن يفْعَلَ عندَ إحْرامِه هذا ما يفْعَلُه عندَ الإِحْرامِ مِنَ المِيقاتِ؛ مِن الغُسْلِ، والتَّنْطيفِ، ويَتَجَرَّدُ عنِ المَخيطِ، ويَطوَفُ سَبعًا، ويُصَلِّى ركْعَتَيْن، ثم يُحْرِمُ.
الثَّانيةُ، إذا أحْرَمَ بالحَجِّ، لا يطُوفُ بعدَه قبلَ خُروجِه

..................................  لودَاعِ البَيْتِ.
على الصَّحيحِ مِنَ المذهبِ.
نقَلَه الأثْرَمُ.
وقدَّمه فى «الفُروعِ».
وقال: اخْتارَه الأكْثَرُ.
ونقَل ابنُ مَنْصُورٍ، وأبو داودَ، لا يخْرُجُ حتى يُوَدِّعَه، وطَوافُه بعدَ رُجوعِه مِن مِنًى للحَجِّ.
وجزَم به فى «الواضِحِ»، و «الكافِى»، و «المُغْنِى»، و «الشَّرْحِ».
وأطْلقَ جماعةٌ رِوايتَيْن.
فعلَى الأوَّلِ، لو أتَى به وسَعَى بعدَه، لم يُجْزِئْه عنِ السَّعْى الواجبِ.
قوله: مِن مَكَّةَ، ومِن حيث أحْرَمَ مِنَ الحَرَمِ، جازَ.
المُسْتَحَبُّ، أنْ

..................................  يُحْرِمَ مِن مكَّةَ، بلا نزاعٍ.
والظَّاهِرُ، أنَّه لا تَرْجِيحَ لمَكانٍ على غيرِه.
ونقَل حَرْبٌ، يُحْرِمُ مِنَ المَسْجِدِ.
قال فى «الفُروعِ»: ولم أجِدْ عنه خِلافَه، ولم يذْكُرْه الأصحابُ إلَّا فى «الإِيضَاحِ»، فإنَّه قال: يُحْرِمُ به مِنَ المِيزَابِ.
قلتُ: وكذا قال فى «المُبْهِجِ».
وتقدَّم ذلك فى المَواقيتِ.
وقوله: ومِن حيثُ أحْرَمَ مِنَ الحَرَم، جازَ.
يجوزُ الإِحْرامُ مِن جميع بِقَاعِ الحَرمِ.
على الصَّحيحِ مِنَ المذهبِ.
ونقَلَهَ الأَثْرَمُ، وابنُ مَنْصُورٍ، وعليه الجُمْهورُ.
ونصَرَه القاضى وأصحابُه.
وجزَم به فى «الوَجيزِ» وغيرِه.
وقدَّمه فى «الفُروعِ» وغيرِه.
وعنه، مِيقَاتُ حَجِّه، مِن مكَّةَ فقط.
فيَلْزَمُه الإِحْرامُ منها.
قال فى «الرِّعايتَيْن»، و «الفائقِ»، فى بابِ المَواقيتِ: ومَن بمَكةَ، فمِيقاتُه لحَجِّه منها.
نصَّ عليه.
وقيل: مِنَ الحرَمِ.
تنبيه: ظاهرُ كلامِه، أنَّه لو أحْرَمَ به مِن الحِلِّ، لا يجوزُ، فيكونُ الإِحْرامُ مِن

ثُمَّ يَخْرُجُ إلَى مِنًى فَيُصَلِّى بِهَا الظُّهْرَ، وَيَبِيتُ بِهَا.
الحرَمِ واجِبًا، فلو أحَلَّ به، كان عليه دَمٌ.
وهو إحْدَى الرِّوايتَيْن.
جزَم به المُصَنِّفُ، وقال: إنْ مَرَّ مِنَ الحَرَمِ قبلَ مُضِيه إلى عرفَةَ, [فلا دَمَ عليه.
و] 1 الصَّحيحُ مِنَ المذهبِ، أنَّه يجوزُ ويصِحُّ، ولا دَمَ عليه.
نقَله الأَثْرَمُ، وابنُ مَنْصورٍ.
ونَصَره القاضى وأصحابُه.
وقدمه فى «الفُروعِ»، كما تقدم فى مَن أحْرَمَ مِنَ الحَرَمِ.
وأطْلَقَهما فى «المُحَرَّرِ»، و «الرِّعايَتَيْن»، و «الحاوِيَيْن»، و «الفائقِ»، وغيرِهم، فى وُجوبِ الدَّمِ.
وتقدَّم ذلك بأتَم مِن هذا فى بابِ المَواقيتِ، بعدَ قولِه: وأهْلُ مكَّةَ، إذا أرادُوا الحَجَّ، فمِن مَكَّةَ.
تنبيهان؛ أحدُهما، قولُه: ثم يَخْرُجُ إلى مِنًى.
يُسْتَحَبُّ أنْ يكونَ خُروجُه قبلَ

..................................  الزَّوالِ، وأنْ يصَلِّىَ بها خَمْسَ صَلواتٍ.
نصَّ عليه.
الثَّانى، ظاهرُ كلامِ المُصَنِّفِ، أنه لا يخْطُبُ يومَ السَّابعِ بعدَ صلاةِ الظُّهْرِ بمكةَ.
وهو صحيحٌ، وهو المذهبُ، وعليه جماهيرُ الأصحابِ.
وهو مِن مُفْرَداتِ المَذْهَبِ.
واخْتارَ الآجُرىُّ، أنَّه يخْطُبُ، ويُعَلِّمُهم ما يفْعَلون يومَ التَّرْوِيَةِ.

فَإذَا طَلَعَتِ الشَّمْسُ، سَارَ إِلَى عَرَفَةَ، فَأَقَامَ بِنَمِرَةَ حَتَّى تَزُولَ الشَّمْسُ.
قوله: فإذا طَلَعَتِ الشَّمْسُ، سارَ إلى عَرَفَةَ، فَأقامَ بنَمِرَةَ حتى تَزُولَ الشَّمْسُ.
الصَّحيحُ مِنَ المذهبِ، وعليه الأصحابُ، أنَّ الأُوْلَى أنه يقيمُ بنَمِرَةَ.
وجزَم به فى «المُغْنِى»، و «المُحَرَّرِ»، و «المُحَرَّر»، و «الفُروعِ»، وغيرِهم.
وقدَّمه فى «الهِدايَةِ»، و «المُذْهَبِ»، و «مَسْبُوكِ الذَّهَبِ»، و «المُسْتَوْعِبِ»، و «التَّلْخيص»، و «الرِّعايتَيْن»، و «الحاوِيَيْن»، وغيرِهم.
وقال مَن ذكَر الخِلافَ، غيرُ صاحِبِ «المُذْهَبِ»، و «مَسْبُوكِ الذَّهَبِ»: وقيلَ: يقيم بعَرَفَةَ.
وقال فى «المُذْهَبِ»، و «مَسْبُوكِ الذَّهَبِ»: وقيلَ: يُقيمُ بعُرَنَةَ، بالنُّون، قبلَ أنْ يأْتِىَ عرَفَةَ.
قلتُ: وقد يَحْتَمِلُ أنْ تكونَ عرَفَةُ تصْحِيفًا مِن عُرَنَةَ.
وقال الزَّرْكَشِىُّ: نَمِرَةُ موْضِعٌ بعَرَفَةَ.
وهو الجبَلُ الذى عليه أنْصابُ الحَرَمِ، على يَمينِك إذا خرَجْتَ مِن مَأْزِمَىْ عرَفَةَ تُريدُ المَوْقِفَ.
قالَه ابنُ المُنْذِرِ، قال: وبهذا يتَبَيَّنُ أنَّ قوْلَ صاحبِ «التَّلْخيصِ»: أقامَ بنَمِرَةَ.
وقيل: بعَرَفَةَ.
ليس بجَيِّدٍ؛ إذْ نَمِرَةُ مِن عرَفَةَ.
انتهى.
وكأنَّه لم يطَّلِعْ على كلامِ مَن قبلَه.
وقال فى «الخُلاصَةِ»: وأقامَ بنَمِرَةَ أو بعَرَفَةَ.
وقال فى «المُغْنِى»، و «الشَّرْحِ»، بعدَ أنْ ذكَرا أنَّه يُقِيمُ بنَمِرَةَ: وإنْ شاءَ أقامَ بعُرَنَةَ.
وقال فى «الرِّعَايَةِ الكُبرى»، بعدَ أنْ قدَّم الأوَّلَ: وقيلَ: يُقِيمُ ببَطنِ نَمِرَةَ.
وقيل: بعُرَنَةَ.
وقيل: بوَادِيها.
انتهى.

ثُمَّ يَخْطُبُ الإمَامُ خُطْبَةً يعَلِّمُهُمْ فِيهَا الْوُقُوفَ وَوَقْتَهُ، وَالدَّفْعَ مِنْهُ، وَالْمَبِيتَ بِمُزْدَلِفَةَ، ثُمَّ يَنْزِلُ فَيُصَلِّى بِهِمُ الظُّهْرَ وَالْعَصْرَ، يَجْمَعُ بَيْنَهُمَا بِأَذَانٍ وَإقَامَتَيْنِ.
فائدتان؛ إحْداهما، قوله: ثم يَخْطُبُ الإِمامُ خُطبة يُعَلِّمُهم فيها الوُقُوفَ ووَقْتَه، والدَّفْعَ منه، والمَبِيتَ بمُزْدَلِفَةَ.
وهذا بلا نِزاعٍ، لكنْ يُقَصِّرُها 1،

..................................  ويَفْتَتِحُها بالتَّكْبير.
قالَه فى «المُسْتَوْعِبِ»، و «التَّرَغيبِ»، و «التَّلْخيص»،

..................................  و «الرِّعايَتَيْن»، و «الحاوِيَيْن»، وغيرِهم.
الثَّانيةُ، قولُه: ثم يَنْزِلُ فَيُصَلِّى بهم الظُّهْرَ والعَصْرَ، يَجْمَعُ بينَهما بأذَانٍ وإقامَتَيْن.
وكذا يُسْتَحَبُّ لغيرِه ولو مُنْفَرِدًا.
نصَّ عليه.
ويأْتِى هذا فى كلامِ المُصَنِّفِ فى الجَمْع بمُزْدَلِفَةَ.
وقد تقدَّم، هل

ثُمَّ يَرُوحُ إِلَى الْمَوْقِفِ، وَعَرَفَةُ كُلُّهَا مَوْقِفٌ إِلَّا بَطنَ عُرَنَةَ -وَهِىَ مِنَ الْجَبَلِ الْمُشْرِفِ عَلَى عَرَفَةَ إِلَى الْجِبَالِ الْمُقَابِلَةِ لَهُ إِلَى  يُشْرَعُ الأذانُ فى الجَمْع؟ فى بابِ الأذانِ، وتقدَّم فى الجَمْعِ، هل يَجْمَعُ أهْلُ مَكَّةَ ويَقْصُرون أمْ لا؟

مَا يلى حَوَائِطَ بنى عَامِرٍ.
..................................

وَيُسْتَحَبُّ أَنْ يَقِفَ عَنْدَ الصَّخَرَاتِ وَجَبَلِ الرَّحْمَةِ رَاكِبًا.
وَقِيلَ: الرَّاجِلُ أَفْضَلُ.
قوله: ويُسْتَحَبُّ أنْ يقِفَ عندَ الصَّخَراتِ وجَبَلِ الرَّحْمَةِ راكِبًا.
هذا المذهبُ، وعليه أكثرُ الأصحابِ.
وجزَم به فى «الوَجيزِ»، و «تَذْكِرَةِ

..................................  ابنِ عَبْدُوسٍ»، و «المَنَوِّرِ»، و «المُنْتَخَبِ»، وغيرِهم.
وقدَّمه فى «الهِدايَةِ»، و «المُذْهَبِ»، و «مَسْبُوكِ الذَّهَبِ»، و «المُسْتَوْعِبِ»، و «الخُلاصَةِ»، و «الكافِى»، و «الهادِى»، و «التَّلْخيصِ»، و «المُحَرَّرِ»، و «الرِّعايتَيْن»، و «الحاوِيَيْن»، وغيرِهم.
وقيل: الرَّاجِلُ أفْضَلُ.
اخْتاره ابنُ عَقِيلٍ وغيرُه.
وقدَّمه فى «الفائقِ»، وقال: نصَّ عليه فى رِوايةِ الحارِثِ.
انتهى.
وقيلَ: الكُلُّ سواءٌ.
وهو احْتِمالٌ لأبى الخَطَّابِ.
وعنه، التَوقُّفُ عنِ الجوابِ.
وعنه، لا يُجْزِئُه راكِبًا.
ذكَرَها فى «الرِّعايَةِ».
فائدة: قال فى «الفُروعِ»، بعدَ أنْ ذكَر الأقْوالَ الثَّلَاثةَ الأُوَلَ: فيتَوجَّهُ تخْريجُ الحَجِّ عليها.
يعْنِى، هل الحَج ماشِيًا أفْضلُ أو راكِبًا، أو هما سواءٌ؟ وقال أبو الخَطَّابِ فى «الانْتِصارِ»، وأبو يَعْلَى الصَّغِيرُ فى «مُفْرَداتِه»: المَشْىُ أفْضَلُ.
وهو ظاهِرُ كلام ابنِ الجَوْزِىِّ، فإنَّه ذكَر الأخْبارَ فى ذلك.
وعن جماعَةٍ بِنَ العُبَّادِ، وعندَ الشَّيْخِ تَقِىُّ الدِّينِ، أنَّ ذلك يخْتلِفُ باخْتِلافِ النَّاسِ.
ونصُّه فى مُوصٍ بحَجةٍ، يُحَجَّ عنه راجِلًا أو راكبًا.
تنبيه: قولُه: عندَ الصَّخَراتِ، وجَبَلِ الرَّحْمَةِ.
هكذا قال الأصحابُ.
وقال

وَيُكْثِرَ مِنَ الدُّعَاءِ، وَمِنْ قَوْلِ: لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْده لَا شَرِيكَ لَهُ، لَهُ الْمُلْكُ وَلَه الْحَمْدُ، يُحْيِى وَيُمِيتُ، وَهُوَ حَىٌّ لَا يَمُوتُ، بِيَده الْخَيْرُ، وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَىْءٍ قَدِيرٌ.
اللَّهُمَّ اجْعَلْ فِي قَلْبِى نُورًا، وَفِى بَصَرِى نُورًا، وَفِى سَمْعِى نُورًا، وَيَسِّرْ لِى أَمْرِى.
فى «الفائقِ»: قلتُ: المَسنُونُ تحَرِّى مَوْقِفِ النّبِىِّ -صلى اللَّه عليه وسلم-، ولم 1 يثْبُتْ فى جبَلِ الرَّحْمَةِ دليلٌ.
انتهى.

وَوَقْتُ الْوُقُوفِ مِنْ طُلُوع الْفَجْرِ يَوْمَ عَرَفَةَ إِلَى طُلُوعِ الْفَجْرِ يَوْمَ النَّحْرِ، فمَنْ حَصَلَ بِعَرَفةَ فِى شَىْءٍ مِنْ هَذَا الْوَقْتِ وَهُوَ عَاقِلٌ، تَمَّ حَجُّهُ.
قوله: ووقْتُ الوقُوفِ مِن طُلوعِ الفَجْرِ يومَ عَرَفَةَ إلى طُلوعِ الفَجْرِ يومَ النَّحْرِ.
وهذا المذهبُ، وعليه جماهيرُ الأصحابِ، وقطَع به كثير منهم.
وقدَّمه فى «الفُروعِ» وغيرِه.
وهو مِنَ المُفْرَداتِ.
وقال ابنُ بَطَّةَ، وأبو حَفْصٍ: وَقْتُ الوُقوفِ، مِنَ الزَّوالَ يومَ عرَفةَ.
وحُكِىَ رِوايَةً.
قال فى «الفائقِ»: واخْتارَه

..................................  شيْخُنا، يعْنِى به الشَّيْخَ تَقِىَّ الدِّينِ، وحكَاه ابنُ عَبْدِ البَرِّ إجْماعًا.
تنبيه: مفهومُ قولِه: فمَن حصَل بعَرَفَةَ فى شئٍ مِن هذا الوقْتِ وهو عاقِل، تَمَّ حَجُّه، ومَن فاتَه ذلك، فاتَه الحَجُّ.
أنَّه لا يصِحُّ الوُقوفُ مِنَ المَجْنونِ.
وهو صحيح، ولا أعلمُ فيه خِلافًا.
وكذا لا يصِحُّ وُقوفُ السَّكْرانِ، والمُغْمَى عليه.
على الصَّحيحِ مِنَ المذهبِ.
نصَّ عليه، وعليه أكثرُ الأصحابِ.
وجزَم به فى

..................................  «المُغْنِى»، و «الشَّرْحِ»، وغيرِهما، كإِحْرامٍ وطَوافٍ، بلا نِزاعٍ فيهما.
وقيل: يصِحُّ.
وهو ظاهِرُ ما قدَّمه فى «المُحَرَّرِ».
ويدْخُلُ فى كلامِ المُصَنِّفِ -أعْنِى فى قولِه: وهو عاقِلٌ- النَّائمُ والجاهِلُ بها.
وهو الصَّحيحُ مِنَ المذهبِ.
قال فى «الفُروعِ»: ويصِحُّ مع نوْم وجَهْل بها، فى الأصحِّ.
قال فى «الفائقِ»: يصِحُّ مِنَ النَّائمِ، فى أصحِّ الوَجْهَيْن.
وقدَّمه فى الجاهل بها.
وصحَّحه فى «التَّلْخيص»، و «القَواعِدِ الأُصُولِيَّةِ»، فى النَّائمِ.
وجزَم به فى «المُغْنِى»،

وَمَنْ فَاتَهُ ذَلِكَ، فَاتَهُ الْحَجُّ.
وَمَنْ وَقَفَ بِهَا نَهَارًا، وَدَفَعَ قَبْلَ  و «الشَّرْحِ» فيهما.
وقيلَ: لا يصِحُّ فيهما.
وأطْلَقَهما فى «الحاوِيَيْن»، و «الرِّعايَةِ الصُّغْرَى».
وقال فى «الرِّعايَة الكُبْرى»: والأظْهَرُ صِحَّتُه مع النَّوْمِ، دونَ الإِغْماءِ والجَهْلِ.
وقال أبو بَكْرٍ فى «التَّنْبِيهِ»: لا يصِحُّ مع الجَهْلِ بها.
وتَبِعَه فى «المُسْتَوْعِبِ»، و «التَّلْخيصِ»، واقْتَصَرَ عليه.
قوله: ومَن فاتَه ذلك، فاتَه الحَجُّ.
بلا نِزاعٍ.
قوله: ومَن وقَف بها نهارًا، ودفَع قبلَ غُرُوبِ الشمس، فعليه دَمٌ.
هذا المذهبُ،

غُرُوبِ الشَّمْسِ، فعَليْهِ دَمٌ.
وعليه الأصحابُ.
وجزَم به فى «الوَجيزِ» وغيرِه.
وقدَّمه فى «الفُروعِ» وغيرِه.
وعنه، لا دَمَ عليه، كواقِفٍ ليْلًا.
ونقَل أبو طالِبٍ، فى مَن نَسِىَ نفَقَتَه بمِنًى، وهو بعَرَفَةَ، يُخْبِرُ 1 الإِمامَ، فإذا أذِنَ له، ذهَب، ولا يَرْجِعُ.
قال القاضى: فرَخَّصَ له للعُذْرِ.
وعنه، يلْزَمُ مَن دفَع قبلَ الإِمامِ دَمٌ، ولو كان بعدَ الغُروبِ.

..................................  تنبيه: مَحَلُّ وُجوبِ الدَّمِ، إذا لم يَعُدْ إلى المَوْقِفِ قبلَ الغُروبِ.
هذا الصَّحيحُ مِنَ المذهبِ.
جزَم به فى «الوَجيزِ»، وغيرِهم.
وقدَّمه فى «الفُروعِ» وغيرِه.
وقال فى «الإِيضاحِ»: ولم يَعُدْ إلى الموْقِفِ قبلَ الفَجْرِ.
وقالَه ابنُ عَقِيل فى «مُفْرَداتِه».
فإنْ عادَ إلى المَوْقِفِ قبلَ الغُروبِ أو قبلَ الفَجْرِ، عندَ مَن يقولُ به، فلا دَمَ عليه.
على الصَّحيحِ مِنَ المذهبِ، وعليه أكثرُهم.
وجزَم به فى «الوَجيزِ» وغيرِه.
وقدَّمه فى «الفُروعِ» وغيرِه.
وقيل: عليه دَمٌ، ولو عادَ مُطْلَقًا.
وفى «الواضِحِ»، ولا عُذْرَ.

وَإنْ وَافَاهَا لَيْلًا فَوَقَفَ بِهَا، فَلَا دَمَ عَلَيْهِ.
فائدتان؛ إحداهما، يُسْتَحَبُّ الدفْعُ مع الإِمامِ، فلو دفَع قبلَه، ترَك السُّنَّةَ، ولا شئَ عليه.
على الصَّحيحِ مِنَ المذهبِ، وعليه جماهيرُ الأصحابِ.
وعنه، واجِبٌ، وعليه بتَرْكِه دَمٌ.
اخْتارَه الخِرَقِىُّ.
ويأْتى ذلك فى الوَاجِباتِ.
الثَّانيةُ، لو خافَ فَوْتَ الوُقوفِ إنْ صلَّى صلاةَ آمِن، فقِيلَ: يُصَلِّى صلاةَ خائفٍ.
اخْتارَه الشَّيْخُ تَقِىُّ الدِّينِ.
قلتُ: وهو الصَّوابُ.
وقيل: تُقَدَّمُ الصَّلاةُ ولو فاتَ الوُقوفُ.
قلتُ: وفيه بُعْدٌ، وإنْ كان ظاهِرَ كلامِ الأكْثَرِ.
وقيل: يُؤخِّرُ الصَّلاةَ إلى أمْنِه.
وهو احْتِمالٌ فى «مُخْتَصَرِ ابنِ تَميمٍ»، والأوَّلان احْتِمالَان فى «الرِّعايَةِ».
وأطْلقَهُنَّ فى «الفُروعِ»، و «الرِّعَايَةِ»، و «ابنِ تَميمٍ».
وتقدَّم ذلك فى آخِرِ بابِ صلاةِ أهْلِ الأَعْذارِ.
قوله: وإنْ وافاها ليلًا فوقَف بها، فلا دمَ عليه.
بلا نِزاعٍ.

ثُمَّ يَدْفَعُ بَعْدَ غُرُوبِ الشَّمْسِ إِلَى مُزْدَلِفَةَ، وَعَلَيْهِ السَّكِينَةُ، فَإِذَا وَجَدَ فَجْوَةً أَسْرَعَ.
قوله: ثم يَدْفَعُ بعدَ غُرُوبِ الشَّمْس إلى مُزْدَلِفَةَ، وعليه السَّكِينَةُ.
وهذا بلا

..................................  نِزاعٍ.
لكنْ قال أبو حَكِيمٍ: ويكونُ مُسْتَغْفِرًا.

فَإِذَا وَصَلَ مُزْدَلِفةَ، صَلَّى الْمَغْرِبَ وَالْعِشَاءَ قَبْلَ حَطِّ الرِّحَالِ.
..................................

وَإنْ صَلَّى الْمَغْرِبَ فِى الطرَّيقِ، تَرَكَ السُّنَّةَ وَأَجْزَأَهُ.
..................................

وَمَنْ فَاتَتْهُ الصَّلَاةُ مَعَ الإِمَامِ بِمُزْدَلِفَةَ أوْ بِعَرَفَةَ، جَمَعَ وَحْدَه.
..................................

جارٍ التحميل