الإنصاف في معرفة الراجح من الخلاف ت التركيصفحات 457-497

..................................  غائبٍ، حَلَفَ، وإلَّا فلا.
قاله في «الرِّعايةِ».
قوله: وإنْ لم يَكُنْ له بَيِّنَةٌ، حَلَفَ المُدَّعَى عليه أنَّه لا يَلْزَمُه تَسْلِيمُها إليه، وأُقِرت في يَدِه.
وهو صحيحٌ.
لكِنْ لو نَكَلَ، غَرِمَ بدَلَها.
فإنْ كان المُدَّعِي اثْنَين، لَزِمَه لهما عِوَضان.
قوله: إلَّا أنْ يُقِيمَ بَينةً أنها لمَنْ سَمى، فلا يَحْلِفُ.
وتُسْمَعُ البَيَنةُ؛ لفائِدَةِ زَوالِ التُهْمَةِ وسُقوطِ اليَمِينِ عنه، ويُقْضى بالمِلْكِ إِنْ قُدِّمَتْ بَينةُ داخِل، وكان 1 للمُودِعِ والمُسْتَأجِرِ والمُسْتَعِيرِ المُحاكَمَةُ.
قدمه في «الفُروعِ».

..................................  قال الزَّرْكَشِيُّ: وخُرِّجَ 1 القَضاءُ بالمِلْكِ، بِناءً على أنَّ للمُودِعِ ونحوه المُخاصَمَةَ فيما في يَدِه.
وقدَّم المُصَنفُ، أنَّه لا يُقْضَى بالمِلْكِ؛ لأنَّه لم يَدَّعها الغائِبُ ولا وَكِيلُه.
وجزَم به الزَّرْكَشِيُّ.
تنبيهان؛ أحدُهما، قال في «الفُروعِ»: وتقدَّم أنَّ الدَّعْوَى للغائبِ لا تصِح إلَّا تَبَعًا.
وذكَرُوا أنَّ الحاكِمَ يقْضِي عنه، ويَبِيعُ ماله، فلابُدَّ مِن معْرِفَتِه أنَّه للغائبِ، وأعْلَى طَرِيقَةٍ البَينةُ، فتَكونُ مِنَ المُدَّعِي 2 للغائبِ تَبَعًا أو مُطْلَقًا؛ للحاجَةِ إلى

وَإنْ أقَرَّ بِهَا لمَجْهُولٍ، قِيلَ لَهُ: إِمَّا أنْ تُعَرِّفَهُ، أوْ نَجْعَلَكَ نَاكِلًا.
إيفاءِ الحاضِرِ وبَراءَةِ ذِمَّةِ الغائبِ.
الثَّاني، تولُه: وإنْ أقر بها لمجْهُول، قيلَ له: إمَّا أن تُعَرفَه، أو نَجْعَلَكَ ناكِلًا.
وهذا بلا نِزاعٍ.
لكِنْ لو عادَ فادَّعَاها لنَفْسِه، فقيلَ: تُسْمَعُ؛ لعدَمِ صِحَّةِ قوْلِه.
قال في «الرعايةِ الكبْرى»: قُبِلَ قولُه، في الأشْهَرِ.
وقيل: لا تُسْمَعُ؛ لاعْتِرافِه أنَّه لا يَمْلِكُها.
صحَّحه في «تَصْحبحِ المُحَرَّرِ»، و «النَّظْمِ» في هذا البابِ.
وأطلَقهما في بابِ الدَّعاوَى، وأطْلَقهما في «الكافِي»، و «المُحَررِ»، و «الفُروعِ»، و «الرعايةِ الصُّغْرى»، و «الحاوي الصَّغِيرِ»، و «الزَّرْكَشِي».
وقال في «التَّرْغيبِ»: إنْ أصَرَّ حُكِمَ عليه بنُكُولِه، فإن قال بعدَ ذلك: هي لي.
لم يُقْبَلْ، في الأصح.
قال: وكذا تُخَرَّجُ إذا أكْذَبَه المُقَرُّ له، ثم ادَّعاها لنَفْسِه، وقال: غَلِطْتُ.
ويَدُه باقِيَة.
تنبيه: بعْضُ الأصحابِ يذْكُرُ هذه المَسائِلَ في بابِ الدَّعاوَى، وبعْضُهم يذْكُرُها هنا، وذكَر المُصَنفُ هناك ما يتَعَلَّقُ بذلك.

فَصْل: وَلَا تَصِحُّ الدَّعْوَى إلا مُحَرَّرَةً تَحْرِيرًا يُعْلَمُ بِهِ المُدَّعَى، إلا فِي الوَصِيَّةِ وَالإِقْرَارِ، فَإِنَّهَا تَجُوزُ بِالْمَجْهُولِ.
قوله: ولا تَصِحُّ الدَّعْوَى إلَّا مُحَرَّرَةً تَحْرِيرًا يُعْلَمُ به المدَّعَى.
هذا المذهبُ.
وعليه الأصحابُ.
إلَّا ما اسْتَثْنى.
واخْتارَ الشَّيخُ تَقِيُّ الدِّينِ، رَحِمَه اللهُ، أنَّ مسْألةَ الدَّعْوَى وفُروعَها ضَعِيفَة؛ لحَدِيثِ الحَضْرَمِيِّ 1، وٍ أنَّ الثُّبوتَ المَحْضَ يصِحُّ بلا مُدَّعى عليه.
وقال: إذا قيلَ: لا تُسْمَعُ إلَّا مُحَرَّرَة، فالواجِبُ أنَّ مَن ادَّعَى مُجْمَلًا، اسْتَفْصَلَه الحاكِمُ.
وقال: المُدَّعَى عليه قد يكونُ مُبْهَمًا، كدَعْوَى الأنْصارِ قَتْلَ صاحِبِهم 2، ودَعْوَى المَسْرُوقِ منه على بَنِي أبَيرقٍ 3. ثم المَجْهول قد يكونُ مُطْلَقًا، وقد يَنْحَصِرُ في قَوْم؛ كقَوْلِها: نَكَحَنِي أحدُهما.
وقو لِه: زَوْجَتِي (3) إحْدَاهما.
انتهى.
والتَّفْرِيعُ على الأوَّلِ.
فعلى المذهبِ، يُعْتَبَرُ التَّصْرِيحُ بالدَّعْوى، فلا يكْفِي قوْلُه: لي عِندَ فُلانٍ كذا.
حتى يقولَ: وأنا الآنَ مُطالِب له به.
ذكَره في «التَّرْغيبِ»، و «الرِّعايةِ»،

..................................  وغيرِهما.
وقدَّمه في الفُروعِ، وقال: وظاهرُ كلامِ جماعَةٍ، يَكْفِي الظَّاهِرُ.
قلتُ: وهو أظْهَرُ.
فائدتان؛ إحْداهما، قال في «الرعايةِ»: لو كان المُدَّعَى به مُتَمَيِّزًا، مَشْهورًا عندَ الخَصْمَين والحاكمِ، كَفَتْ شُهْرَتُه عن تحْديدِه.
وقال في «الفُروعِ»: وتَكْفِي شُهْرَتُه عِندَهما، و 1 عندَ الحاكمِ عن تحْديدِه؛ لحَدِيثِ الحَضْرَمِي، والكِنْدِي.
قال: وظاهِرُه عَمَلُه بعِلْمِه أنَّ مَوْرُوثَه 2 ماتَ ولا وارِثَ له سِواه.
انتهى.
الثَّانيةُ، لو قال: غَصَبْتَ ثَوْبِيَ؛ فإنْ كان باقِيًا فلِي رَدُّه، وإلَّا فقِيمَتُه 3. صحَّ اصْطِلاحًا.
وقيلَ: يدَّعِيه، فإنْ خَفِيَ 4، ادَّعَى قِيمَتَه.
وقال في

..................................  «التَّرْغيبِ»: لو أعْطىَ دَلَّالًا ثَوْبًا قِيمَتُه عَشَرَة ليَبِيعَه بعِشْرِين، فجَحَدَه، فقال: أدَّعِي ثَوْبًا، إنْ كانَ باعَه فلِي عِشْرُون، وإنْ كان باقِيًا، فلي عَينُه، وإنْ كانَ تالِفًا فلِي عشَرَة.
قال في «الفُروعِ»: فقد اصْطَلَحَ القُضاةُ على قَبُولِ هذه الدَّعْوَى المُرَدَّدَةِ 1 للحاجَةِ.
قال في «الرِّعايةِ»: صحَّ اصْطِلاحًا 2. انتهى.
وإنِ ادَّعَى أنَّه 3 له الآنَ، لم تُسْمَعْ بَينتُه أنَّه 4 كانَ له أمْسِ، أو في يَدِه، في الأصح من الوَجْهَين، حتى يبيِّنَ سبَبَ يَدِ الثَّاني نحوَ غاصِبِه، بخِلافِ ما لو شَهِدَتْ أنَّه كان مِلْكَه بالأمْسِ، اشْتَرَاه مِن رَبِّ اليَدِ، فإنَّه يُقْبَلُ.
وقال الشَّيخُ تَقِي الدِّينِ، رَحِمَه اللهُ، إنْ قال: ولا أعْلَمُ له مُزِيلًا.
قُبِلَ كعِلْمِ الحاكمِ أنَّة يُلمسُ عليه.
وقال أيضًا: لا يُعْتَبَرُ في أداءِ الشَّهادَةِ قوْلُه: وأنَّ الدَّينَ باقٍ في ذِمَّةِ الغَريمِ إلى الآنَ.
بل يَحْكُمُ الحاكِمُ باستِصْحابِ الحال، إذا ثَبَتَ عِندَه سبْقُ الحقِّ إجْماعًا.
وقال أيضًا في مَن بيَدِه عَقار، فادَّعَى رجُل بمَثْبُوتٍ عندَ الحاكمِ، أنَّه كانَ لجَده إلى مَوْتِه، ثم لوَرَثَتِه، و [لم يثبِ] 5 أنَّه مُخَلَّف عن مَوْرُوثِه: لا يُنْزَعُ منه بذلك؛ لأنَّ أصْلَين تَعارَضا، وأسْبابَ انْتِقالِه أكثرُ مِن الإرْثِ، ولم تَجْرِ العادَةُ بسُكُوتِهم المُدَّةَ الطَّويلَةَ، ولو فُتِحَ هذا لانْتُزِعَ كثير مِن عَقَارِ النَّاسِ بهذه الطَّريقِ.
وقال في مَن بيَدِه عَقارٌ، فادَّعَي آخَرُ أنه كانَ مِلْكًا لأبِيه، فهل يُسْمَعُ مِن غيرِ بَينةٍ؟ قال: لا يُسْمَعُ إلَّا بحُجَّةٍ شَرْعِيَّةٍ، أو إقْرارِ مَنْ هو في يَدِه، أو تحتَ حُكْمِه.
وقال في بَينةٍ شَهِدَتْ له بمِلْكِه إلى حينِ وَقْفِه، وأقامَ الوارِثُ بَينةً، أن مَوْرُوثَه اشْتَراه مِن الواقِفِ قبلَ

..................................  وَقْفِه: قدِّمَتْ بَينةُ وارِثٍ؛ لأنَّ معها مَزِيدَ عِلْم؛ لتَقْديمِ 1 مَنْ شَهِدَ بأنه وَرِثَه مِن أبِيه، وآخَرَ أنه باعَه.
انتهى.
قوله: إلا في الوَصِيةِ والإقْرارِ، فإنَّها تَجُوزُ بالْمَجْهُولِ.
وكذلك في العَبْدِ المُطْلَقِ في المَهْرِ، إذا قُلْنا: يصِحُّ.
وهذا المذهبُ.
وعليه جماهيرُ الأصحابِ.
وجزَم به في «المُغْنِي»، و «المُحَرَّرِ»، و «الشَّرْحِ»، و «الحاوي الصَّغِيرِ»، و «الوَجيزِ»، وغيرِهم.
وقدَّمه في «الفُروعِ» وغيرِه.
وقال في «الرِّعايتَين»: كوَصِيَّةٍ، وعَبْدٍ مُطْلَقٍ في مَهْر، أو نحوه.
وقيل: أو إقْرار.
وقال في «الهِدايَةِ»، و «المُذْهَبِ»، و «المُسْتَوْعِب»: ولا تصِحُّ إلَّا مُحَررَةً، يُعْلَمُ بها المُدَّعَى، إلَّا في الْوَصِيَّةِ خاصَّةً، فإنَّها تصِحُّ بالمَجْهولِ.
وقاله غيرُهم.
وقال في «عُيونِ المَسائلِ»: يصِحُّ الإقْرارُ بالمَجْهولِ؛ لِئَلَّا يسْقُطَ حقُّ المقَرِّ له، ولا تصِحُّ الدَّعْوى؛ لأنَّها حق له، فإذا رُدَّتْ عليه عُدِلَ إلى مَعْلوم.
واخْتارَ في «التَّرْغيبِ» أنَّ دَعْوى الإقْرارِ بالمَعْلومِ لا تصِحُّ؛ لأنَّه ليسَ بالحقِّ ولا مُوجبِه، فكيفَ بالمَجْهولِ؟ وقال في «التَّرْغيبِ» أيضًا: لو ادَّعَى دِرْهَمًا، وشَهِدَ الشُّهودُ على إقْرارِه، قُبِلَ، ولا يدعِي الإقْرارَ، لموافَقَتِه لَفْظَ الشُّهودِ، بل لو ادَّعَى لم تُسْمَعْ: وفي «التَّرْغيب»، في اللُّقَطَةِ: لا تُسْمَعُ.
وقال الآمِدِيّ: لو ادَّعَتِ امْرَأة أنَّ زوْجَها أقَرَّ أنَّها اخْتُه مِن الرَّضاعِ، أو ابْنَتُه، وأنْكَرَ الزَّوْجُ، فأقامَتْ بَينةً على إقْرارِه بذلك، لم تُقْبَلْ؛ لأنَّها شهادَة على الإقْرارِ على الرَّضاعِ.
قال الشَّيخُ تَقِي الدينِ، رَحِمَه الله تُعالى: لعَل مأخَذَه أنَّها ادعَتْ بالإقْرارِ لا بالمُقَر به.
ولكِنَّ هذه الشَّهادَةَ تُسْمَعُ 2 بغيرِ دَعْوى؛ لِمَا فيها مِن حق اللهِ، على أنَّ الدَّعْوى بالإقْرارِ

..................................  فيها نظَرٌ، فإنَّ الدعْوى بها تصْدِيقُ المُقِرِّ.
فوائد؛ الأولَى، مِن شَرْطِ صِحةِ الدَّعْوى، أنْ تكونَ مُتَعَلقَةً بالحالِّ.
على الصَّحيحِ مِن المذهبِ، وعليه أكثرُ الأصحابِ.
وقدمه في «الفُروعِ».
وقيل: تُسْمَعُ بدَين مُؤجل؛ لإِثْباتِه.
قال في «التَّرْغيبِ»: الصحيحُ أنَّها تُسْمَعُ، فيَثْبُتُ أصْلُ الحق لِلُّزُومِ في المُسْتَقْبَلِ، كدَعْوَى تَدْبِير، وأنَّه يَحْتَمِلُ في قوْلِه: قَتَلَ أبي أحدُ هؤلاءِ الخَمْسَةِ.
أنَّها تُسْمَعُ للحاجَةِ؛ لوُقِوعِه كثيرًا، ويحْلِفُ كلّ منهم.
وكذا دَعْوَى غَصْبٍ وإتْلافٍ وسَرِقَةٍ، لا إقْرارٍ وبَيع، إذا قال: نَسِيتُ.
لأنَّه مُقَصرٌ.
وقال في «الرعايةِ الكُبْرى»: تُسْمَعُ الدَعْوى بدَين مُؤجل؛ لإثْباتِه، إذا خافَ سفَرَ الشُّهودِ أو 1 المَدْيُونِ مُدَةً بغيرِ أجَل 2. الثَّانيةُ، يُشْترَطُ في الدعْوى انْفِكاكُها عمَّا يُكَذِّبُها؛ فلو ادعَى عليه أنَّه قتَل أبَاه مُنْفَرِدًا، ثم ادَّعَى على آخَرَ المُشارَكَةَ فيه، تُسْمَعِ الثَّانيةُ ولو أقَر الثَّاني، إلَّا أنْ يقولَ: غَلِطْتُ.
أو: كَذَبْتُ في الأولَى.
فالأظْهَرُ، تُقْبَلُ.
قاله في «التَّرْغيبِ».
وقدَّمه في «الفُروعِ»؛ لإِمْكانِه، والحقُّ لا يَعْدُوهما.
وقال في «الرعايةِ»: مَنْ أقَرَّ لزَيدٍ بشيءٍ، ثم ادَّعاه، وذكَرَ تَلَقِّيَه منه، سُمِعَ، وإلا فلا، وإنْ أخِذَ منه بِبَينةٍ، ثم ادعاه، فهل يَلْزَمُ ذِكْرُ تَلَقِّيه؟ يَحْتَمِلُ وَجْهَين.
الثَّالثةُ، لو قال: كان بيَدِكَ.
أو: لكَ أمْسِ، وهو مِلْكِي الآنَ.
لَزِمَه سبَبُ زَوالِ يَدِه.
على أصح الوَجْهَين.
والوَجْهُ الثاني، لا يَلْزَمُه.
وقيل: يَلْزَمُه في الثانيةِ دُونَ الأولَى.
قال في «الفُروعِ»: فيَتَوَجهُ على الوَجْهَين، لو أقامَ المُقِر بَينةً أنَّه

فَإِنْ كَانَ المُدَّعَى عَينًا حَاضِرَةً، عَيَّنَهَا، وَإنْ كَانَتْ غَائِبَةً، ذَكَرَ صِفَاتِهَا، إِنْ كَانتْ تَنْضَبِطُ بهَا، وَالأوْلَى ذِكْرُ قِيمَتِهَا.
له، ولم يُبَيِّنْ سبَبًا، هل تُقْبَلُ؟.
وتقدَّم الكِفايَةُ بشُهْرَتِه عندَ الخَصْمَين و 1 الحاكمَ قريبًا.
الرَّابعةُ، لو أحْضَرَ ورَقَةً فيها دَعْوَى مُحَررَة، وقال: أدَّعِي بما فيها.
مع حُضورِ خَصْمِه، لم تُسْمَعْ.
قاله في «الرِّعايةِ».
وقال في «الفُروعِ»: لا يَكْفِي قوْلُه عن دَعْوَى في ورَقَةٍ: أدَّعِي بما فيها.
الخامسةُ، تُسْمَعُ دَعْوَى اسْتِيلادٍ وكِتابَةٍ وتَدْبِير.
على الصَّحيحِ مِن المذهبِ.
وقيل: تُسْمَعُ في التَّدْبِيرِ إنْ جُعِلَ عِتْقًا بصِفَةٍ.
وقال في «الفُصولِ»: دَعْواه سبَبًا قد يُوجِبُ مالًا -كضَرْبِ عَبْدِه ظُلْمًا- يَحْتَمِلُ أنْ لا تُسْمَعَ حتى يجبَ المالُ.
وقال في «التَّرْغيبِ»: لا تُسْمَعُ [إلا دَعْوَي] 2 مُسْتَلْزِمَة، لا كَبَيعِ خِيارٍ ونحوه، وأنَّه لو ادعى بَيعًا أو هِبَةً، لم تُسْمَعْ إلَّا أنْ يقولَ: ويَلْزَمُه التَّسْلِيمُ إليَّ.
لاحْتِمالِ كوْنِه قبلَ اللُّزومِ.
ولو قال: بَيعًا لازِمًا.
أو: هِبَةً مَقْبُوضَة.
فوَجْهان؛ لعدَمِ تَعَرضِه للتَّسْليمِ.
قوله: وإنْ كانَ الْمُدَّعَى عَينًا حاضِرَةً، عَيَنها، وإنْ كانتْ غائِبَةً، ذَكَرَ صِفاتِها، إنْ كانَتْ تَنْضَبِطُ بها، والأوْلَى ذِكْرُ قِيمَتِها.
وجزَم به الشَّارِحُ، وابنُ

وَإنْ كَانَتْ تَالِفَةً مِنْ ذَوَاتِ الأمْثَالِ، ذَكَرَ قَدْرَهَا وَجِنْسَهَا وَصِفَتَهَا، وَإنْ ذَكَرَ قِيمَتَهَا كَانَ أوْلَى، وَإنْ لَمْ تَنْضَبِطْ بِالصِّفَاتِ، فَلابُدَّ مِنْ ذِكْرِ قِيمَتِهَا.
مُنَجَّى، و [«الفُروعِ»، وغيرُهم] 1. قوله: وإنْ كانَتْ تالِفَةً مِن ذَواتِ الأمْثالِ -أو في الذِّمَّةِ- ذَكَرَ قَدْرَها وجنْسَها وصِفَتَها.
فيَذْكُرُ هنا ما يذكُرُ في صِفَةِ السلَمِ، وإنْ ذكرَ قِيمَتَها، كان أولَى.
يعْنِي، الأوْلَى أنْ يذْكُرَ قِيمَتَها مع ذِكْرِ صِفَةِ السلَمِ.
قاله الأصحابُ؛ لأنه

..................................  أضْبَطُ.
وكذا إنْ كانَ غيرَ مِثْلِي.
على الصَّحيحِ مِن المذهبِ.
قدَّمه في «الفُروعِ».
وهو ظاهرُ كلامِ المُصَنفِ، وغيرِه.
وقال في «التَّرْغيبِ»: يَكْفِي ذِكْرُ قِيمَةِ غيرِ المِثْلِيِّ.
فائدة: قولُه: وإنْ لم تَنْضَبِطْ بالصِّفاتِ، فلا بُد مِن ذِكْرِ قِيمَتِها.
كالجَواهِرِ ونحوها، بلا نِزاعٍ.
لكِنْ يكْفِي ذِكْرُ قَدْرِ نَقْدِ 1 البَلَدِ.
على الصَّحيحِ مِن المذهبِ.
قدَّمه في «المُحَررِ»، و «النظْمِ»، و «الرعايتَين»، و «الحاوي

وَإنِ ادَّعَى نِكَاحًا، فَلَابُدَّ مِنْ ذِكْرِ المَرأةِ بِعَينها إِنْ حَضَرَتْ، وَإلَّا ذَكَرَ اسْمَهَا وَنَسَبَهَا، وَذَكَرَ شُرُوطَ النِّكَاحِ، وَأنَهُ تَزَوَّجَهَا بِوَلِيٍّ مُرْشِدٍ، وَشَاهِدَيْ عَدْلٍ، وَرِضَاهَا، فِي الصَّحِيحِ مِنَ المَذْهَبِ.
الصَّغِيرِ»، و «الفُروعِ»، وغيرِهم.
وقيل: ويَصِفُه أيضًا.
قوله: وإنِ ادَّعَى نِكاحًا، فلابُدَّ مِن ذِكْرِ الْمَرْأةِ بعَينها إنْ حَضَرَتْ، وإلَّا ذَكَرَ اسْمَها ونَسَبَها، وَذَكَرَ شُرُوطَ النِّكاحِ، وأنه تَزَوَّجَها بوَلِي مُرْشِدٍ وشاهِدَيْ عَدْلي، وبرِضاها، في الصَّحيحِ مِن المذهبِ.
وهو المذهبُ، كما قال.
يعْنِي، يُشْتَرَطُ في صِحَّةِ الدَّعْوى بالنِّكاحِ، ذِكْرُ شُروطِه.
وعليه جماهيرُ الأصحابِ.
وجزَم به في «الوَجيزِ»، و «المُغْنِي»، و «المُحَرَّرِ»، وغيرِهم.
وصحَّحه في «الفُروعِ» وغيرِه، فقال: يُعْتَبَرُ ذِكْرُ شُروطِه، في الأصح.
واخْتارَه

..................................  المُصَنفُ، والشَّارِحُ، وغيرُهما.
وقدَّمه في «الرعايةِ» وغيرِه.
وقال في «التَّرْغيبِ»: يُعْتَبَرُ في النكاحِ وَصْفُه بالصحَّةِ.
انتهى.
وقيل: لا يُعْتَبَرُ ذِكْرُ شُروطِه.
فعلى المذهبِ، لو ادَّعَى اسْتِدامَةَ الزَّوْجِيةِ، ولم يَدَّعِ العَقْدَ، فهل يُشْتَرَطُ ذِكْرُ شُروطِه في صِحَّةِ الدَّعْوى، أمْ لا؟ فيه وَجْهان.
وأطْلَقهما في «الكافِي»، و «المُغْنِي»، و «الشَّرْحِ»، و «الفُروعِ»؛ أحدُهما، لا يُشْترَطُ.
وهو الصَّحيحُ.
صحَّحه في «البُلْغَةِ»، و «الرعايتَين».
وإليه مَيلُ

وَإنِ ادَّعَى بَيعًا، أو عَقْدًا سِوَاهُ، فَهَلْ يُشْتَرَطُ ذِكْرُ شُرُوطِهِ؟  المُصَنفِ، والشارِحِ.
وهو ظاهرُ كلامِه في «الوَجيزِ».
والثاني، يُشْترَطُ.
فائدتان؛ إحْداهما، قال المُصَنفُ، والشَّارِحُ: لو كانتِ المَرْأةُ أمَةً، والزَّوْجُ حُرًّا، فَقِياسُ ما ذكَرْنا، أنَّه يحْتاجُ إلى ذِكْرِ عدَمِ الطَّوْلِ وخَوْفِ العَنَتِ.
الثَّانيةُ، لو ادَّعَى زَوْجِيَّةَ امْرَأةٍ، فأقَرَّتْ، فهل يُسْمَعُ إقْرارُها -وهو ظاهرُ كلامِ الخِرَقِيِّ، وصحَّحه المَجْدُ -أو لا يُسْمَعُ؟ وإنِ ادَّعَى زَوْجِيتَّهَا واحِد، قُبِلَ، وإنِ ادعاها 1 اثْنان، لم يُقْبَلْ.
قطع به المُصَنفُ في «المُغْنِي».
فيه ثلاثُ رِوَاياتٍ.
قوله: وإنِ ادَّعَى بَيعًا، أو عَقْدًا سِواه، فهل يُشْتَرَطُ ذِكْرُ شُرُوطِه؟ يَحْتَمِلُ

يَحْتَمِلُ وَجْهَينِ.
وَجهين.
وكذا في «التَّرْغيبِ».
يعْنِي، إذا اشْترَطْنا ذِكْرَ ذلك في النِّكاحِ.
وأطْلَقهما ابنُ مُنَجَّى في «شَرْحِه»، و «الرِّعايةِ الكُبْرى»؛ أحدُهما، يُشْترَطُ ذِكْرُ شُروطِه.
وهو المذهبُ.
قال في «الفُروعِ»: اعْتُبِرَ ذِكْرُ شُروطِه، في الأصحِّ.
قال في «الرِّعايةِ الصُّغْرى»: ذِكْرُ شُروطِ صِحتِه، في الأصحِّ.
وجزَم به في «الوَجيزِ».
وقدَّمه في «المُحَرَّرِ»، و «الحاوي الصغِيرِ»، و «تَجْريدِ

وَإنِ ادَّعَتِ امْرأة نِكَاحًا عَلَى رَجُل، وَادَّعَتْ مَعَهُ نَفَقَةً أو مَهْرًا، سُمِعَتْ دَعْوَاهَا، وَإنْ لَمْ تَدَّعِ سِوَى النِّكَاحِ، فَهَلْ تُسْمَعُ دَعْوَاهَا؟ عَلَى وَجْهَينِ.
العِنايةِ»، و «النّظْمِ».
والوَجْهُ الثَّاني، لا يُشْترَطُ.
اخْتارَه المُصَنفُ، والشَّارِحُ.
وقيل: يُشْترَطُ ذِكْرُه في مِلْكِ الإماءِ والنِّكاحِ، ولا يُشْترَطُ ذِكْرُه في غيرِهما.
قوله: وإنِ ادَّعَتِ المَرْأةُ نِكاحًا على رَجُل، وادَّعَتْ معه نَفَقَةً أو مَهْرًا، سُمِعَتْ دَعْواها -بلا نِزاع- وإنْ لم تَدَّعِ سِوَى النكاحِ، فهل تُسْمَعُ دَعْواها؟

..................................  على وجْهَين.
وأطلَقهما في «الكافِي»، و «المُغْنِي»، و «المُحَرَّرِ»، و «الشَّرْحِ»، و «الرِّعايتَين»، و «الحاوي الصَّغِيرِ»، و «شَرْحِ ابنِ مُنَجَّى»، و «الفُروعِ»، و «تَجْريدِ العِنايةِ»، وغيرِهم؛ أحدُهما، لا تُسْمَعُ.
وهو المذهبُ.
اخْتارَه أبو الخَطَّابِ.
وصحَّحه في «التصْحيحِ».
وجزَم به في «الوَجيزِ».
وقدَّمه في «النّظْمِ».
والوَجْهُ الثَّاني، تُسْمَعُ.
جزَم به القاضي.
فعليه، هي في الدَّعْوَى كالزَّوْجِ.
فائدتان؛ إحْداهما، لو نَوَى بجُحودِه الطَّلاقَ، لم تَطْلُقْ.
على الصحيحَ مِن المذهبِ، خِلافًا للمُصَنِّفِ في «المُغْنِي».
واخْتارَه في «التَّرْغيبِ».
وقال: المَسْألةُ مَبْنِيَّة على رِوايةِ صِحَّةِ إقْرارِها به إذا ادَّعاه واحدٌ.
قاله في «الفُروعِ».

..................................  قلتُ: قد تقدَّم في كتابِ الطَّلاقِ، في قوْلِه: ليسَ لِي امْرَأة.
أو: ليستْ لي بامْرَأةٍ.
رِوايَةُ أنَّه لَغْوٌ.
قال في «الفُروع»: والأصحُّ، كِنايَةٌ.
وقال في «المُحَررِ» هناك: إذا نَوَى الطَلاقَ بذلك، وقَعَ.
وعنه، لا يقَعُ شيء.
فالجُحُودُ هنا لعَقْدِ النكاحِ، لا لكَوْنِها امْرَأته.
الثَّانيةُ، لو عَلِمَ أنَّها ليستِ امْرَأته، وأقامَتْ بَينةً أنها امْرَأته، فهل يُمَكَّنُ منها ظاهِرًا؟ فيه وَجْهان.
وأطْلَقهما في «المُغْنِي»، و «الشَّرْحِ»، و «الفُروعِ».
قلتُ: الذي يُقْطَعُ به، أنَّه لا يُمَكنُ منها، وكيفَ يُمَكَنُ منها

وَإنِ ادَّعَى قَتْلَ مَوْرُوثِهِ، ذَكَرَ الْقَاتِلَ، وَأنَهُ انْفَرَدَ بِهِ، أوْ شَارَكَ غَيرَهُ، وَأنَهُ قَتَلَهُ عَمْدًا، أوْ خَطَأً، أوْ شِبْهَ عَمْدٍ، وَيَصِفُهُ.
وإنِ ادَّعَى الإرْثَ، ذَكَرَ سبَبَهُ.
وهو يعْلَمُ مِن نفْسِه ويتَحَققُ أنَّها ليستْ له بزَوْجَةٍ، حتى ولو حَكَمَ به حاكِم؛ لأنَّ حُكْمَه لا يُحِلُّ حَرامًا.
قوله: وإنِ ادعَى قَتْلَ مَوْرُوثِه، ذَكَرَ القاتِلَ، وأنَّه انْفَرَدَ به، أو شارَكَ غَيرَه، وأنه قَتَلَه عَمْدًا، أو خَطَأ، أو شِبْهَ عَمْدٍ، ويَصِفُه.
وهذا بلا.
نزاع.
وإنْ لم يذْكُرِ الحياةَ في ذلك، فوَجْهان.
وأطلَقهما في «الفُروعِ»، و «الرِّعايةِ الكُبْرى».
قلتُ: الأوْلَى عدَمُ اشْتِراطِ ذِكْرِ الحَياةِ.
فائدتان؛ إحْداهما، قولُه: وإنِ ادعَى الإرْثَ، ذَكَرَ سَبَبَه.
بلا نِزاع.
ولو ادعَى دَينًا على أبِيه، ذكَرَ مَوْتَ أبِيه، وحَرَّرَ الدينَ والترِكَةَ.
على الصحيحِ مِن المذهبِ.
اخْتارَه القاضي [وغيرُه] 1. وهو ظاهرُ ما قدَّمه في «الفُروعِ».

وَإنِ ادَّعَى شَيئًا مُحَلًّى، قَوَّمَهُ بِغَيرِ جِنْسِ حِلْيَتهِ، فَإِنْ كَانَ مُحَلًّى بِذَهَبٍ وَفِضَّةٍ، قَوَّمَهُ بِمَا شَاءَ مِنْهُمَا لِلْحَاجَةِ.
فَصْلٌ: وَتُعْتَبَرُ فِي البَينةِ العَدَالةُ ظَاهِرًا وبَاطِنًا، فِي اخْتِيَارِ أبي بَكْرِ وَالقَاضِي.
وَعَنْهُ، تُقْبَلُ شَهَادَةُ كُلِّ مُسْلِم لَمْ تَظْهَرْ مِنْهُ رِيبَةٌ.
واخْتارَ المُصَنِّفُ، أنَّه يكْفِي 1 [أنْ يقولَ] 2: إنَّه وصَلَ إليه مِن تَرِكَةِ أبِيهِ ما يَفِي بدَينه.
الثَّانيةُ، قولُه: وإنِ ادَّعَى شَيئًا مُحَلًّى، قوَّمَه بغَيرِ جِنْسِ حِلْيَته، فَإنْ كانَ مُحَلًّى بذَهَبٍ وفِضَّةٍ، قوَّمَهَ بما شاءَ مِنْهُما للْحاجَةِ.
بلا نِزاعٍ.
ولو ادَّعَى دَينًا أو عَينًا، لم يُشْتَرَطْ ذِكْرُ سبَبِه، وَجْهًا واحدًا؛ لكَثْرَةِ سَبَبِه، وقد يَخفى على المُدَّعِي.
قوله: وتُعْتَبَرُ في الْبَينةِ الْعَدالةُ ظاهِرًا وباطِنًا، في اخْتِيارِ أبِي بَكْر والقاضِي.
وهو المذهبُ.
قال في «الفُروعِ»: تُعْتَبَرُ عَدالةُ البَينةِ ظاهِرًا وباطِنًا، أطْلَقَه الإمامُ

اخْتارَهَا الخِرَقِيُّ.
وإنْ جَهِلَ إِسْلَامَهُ، رَجَعَ إِلَى قَوْلِهِ.
والْعَمَلُ عَلَى الأوَلِ.
والأصحابُ.
قال الزَّرْكَشِي: هذا المذهبُ عندَ أكثرِ الأصحابِ؛ القاضي وأصحابِه، وأبي محمدٍ، والْخِرَقِيِّ، فيما قاله أبو البَرَكاتِ.
انتهى.
قلتُ: وحكاه في «الهِدايةِ» عن الْخِرَقِيِّ.
وجزَم به في «الوَجيزِ» وغيرِه.
وقدمه في «المُحَرَّرِ» وغيرِه.
قال في «المُحَرَّرِ»: واخْتارَه الْخِرَقِيُّ.
وأخذَه مِن قوله: وإذا شَهِدَ عندَه مَن لا يعْرِفُه، سألَ عنه.
وفي «الواضِحِ»، و «المُوجَزِ»: كَبَيِّنةِ حدٍّ وقَوَدٍ.
قال ابنُ مُنَجَّى في «شَرْحِه»: العَدالةُ المُعْتبَرةُ في شُهودِ الزِّنَى، هي العَدالةُ المُعْتَبَرَةُ ظاهِرًا وباطِنًا، وَجْهًا واحدًا، وإنِ اخْتُلِفَ في ذلك في الأمْوالِ؛ لتَأكُّدِ الزِّنَى.
انتهى.
وعنه، تُقْبَلُ شَهادَةُ كُل مُسْلِم لم تظْهَرْ منه رِيبَة، اخْتارَها الْخِرَقِي.
قاله المُصنِّفُ في هذا الكتابِ هُنا، وأخذَها مِن قوْلِه: والعَدْلُ؛ مَنْ لم تظْهَرْ منه رِيبة.

..................................  وكذا قال القاضي وغيرُه.
قال الزَّرْكَشِيُّ: وليسَ بالبَيِّن؛ لِما تقَدَّم له مِن أنَّه إذا شَهِدَ عندَه مَن لا يعْرِفُ حاله، سألَ عنه.
فدَلَّ على أن كلامَه هنا في مَن عرَفَ حاله.
انتهى.
واخْتارَ هذه الروايةَ أبو بَكْر، وصاحِبُ «الرَّوْضَةِ».
قاله في «الفُروعِ».
فعليها، إنْ جَهِلَ إسْلامَه، رجَعَ إلى قوْلِه.
وفي جَهْلِ حُريته -حيثُ اعْتَبَرْناها- وَجْهان؛ أحدُهما، لا يرجِعُ إليه.
وهو المذهبُ.
صحَّحه في «تَصْحيحِ المُحَرَّرِ».
وقال: جزَم به في «المُغْنِي»، و «الشَّرْحِ».
وأوْرَدَه

..................................  في «النَّظْمِ» مذهبًا.
والثَّاني، يرجِعُ إليه.
وأطْلَقَهما في «المُحَرَّرِ»، و «الرعايتَين»، و «الفُروعِ»، و «تَجْريدِ العِنايةِ».
وإنْ جَهِلَ عَدالتَه، لم يَسْأل عنه، إلَّا أنْ يَجْرَحَه الخَصْم.
وقال في «الانْتِصارِ»: يُقْبَلُ مِن الغَريبِ قولُه: أنا حُر عَدْل.
للحاجَةِ، كما قَبِلْنا قولَ المَرْأةِ، أنَّها ليستْ مُزَوَّجَةً، ولا مُعْتَدة.

..................................  فائدة جليلَة: وهي أنَّ المُسْلِمَ، هل الأصْلُ فيه العَدالةُ، أو الفِسْقُ؟ اخْتُلِفَ فيها في زَمَنِنا، فأحبَبْتُ أنْ أنْقُلَ ما اطلَعْتُ عليه فيها مِن كُتُبِ الأصحابِ، فأقولُ، وباللهِ التَّوْفيقُ: قال المُصَنِّفُ في «المُغْنِي» 1 عندَ قوْلِ الْخِرَقِيِّ: وإذا شَهِدَ عندَه مَن لا يعْرِفُه، سأل عنه.
وتابعَه الشَارِحُ عندَ قولِ المُصَنِّفِ: وتُعْتَبَرُ في البَينةِ

..................................  العَدالةُ ظاهِرًا وباطِنًا.
لمَّا نَصَرَا 1 أنَّ العَدالةَ تُعْتَبَرُ ظاهِرًا وباطِنًا، وحكَيَا 2 القولَ بأنه لا تُعْتَبَرُ العَدالةُ إلّا ظاهِرًا، وعللاه بأنْ قالا: ظاهِرُ حالِ المُسْلِمِين العَدالةُ.

..................................  واحْتَجَّا له بشَهادَةِ الأعْرابِي برُؤيَةِ الهِلالِ وقَبُولِها، وبقَوْلِ عمرَ، رَضِيَ اللهُ عنه: المُسْلِمُون عُدول بعْضُهم على بَعْض.
ولمَّا نصَرا 1 الأوَّلَ قالا: العَدالةُ شَرْط، فَوَجَبَ العِلْمُ بها كالإسْلامِ.
وذكَرا 2 الأدِلةَ، وقالا: وأمَّا قولُ عمرَ، رَضِيَ اللهُ

..................................  تعالى عنه، فالمُرادُ به ظاهِرُ العَدالةِ.
وقَالا: هذا بَحْث يدُل على أنَّه لا يُكْتَفَى بدُونِه.
فظاهِرُ كلامِهما، أنَّهما سلَّما أنَّه ظاهِرُ العَدالةِ، ولكِنْ تُعْتَبَرُ معْرِفَتُها باطِنًا.
وقالا في الكَلامِ على أنه لا يُسْمَعُ الجَرْحُ إلا مُفَسَّرًا: لأنَّ الجَرْحَ ينْقُلُ عن الأصْل؛ فإنَّ الأصْلَ في المُسْلِمين العَدالةُ، والجَرْحُ ينْقُلُ عنها.
فصَرحا هنا بأن

..................................  الأصْلَ في المُسْلِمين العَدالةُ.
وقال ابنُ مُنَجى في «شَرْحِه»، لمَّا نَصَرَ أنَّه تُعْتَبَرُ العَدالةُ ظاهِرًا وباطِنًا: وأمَّا دَعْوَى أنَّ ظاهِرَ 1 حالِ المُسْلِمين 2

..................................  العَدالةُ، فَممْنُوعَةٌ، بلِ الظَّاهِرُ عكْسُ ذلك.
فصَرّحَ أنّ الأصْلَ في ظاهرِ حالِ المُسْلِمِ عَكْسُ العَدالةِ.
وقال في قولِه: ولا يُسْمَعُ الجَرْحُ إلَّا مُفَسرًا.
والفَرْقُ بينَ التَّعْديلِ وبينَ الجَرْحِ، أنَّ التعْدِيلَ إذا قال: هو عَدْل.
يُوافِقُ الظَّاهِرَ، فحَكَم بأنه عَدْل في الظَّاهِرِ، فخالفَ ما قال أوَّلًا.
وقال ابنُ رَزِين في «شرحه» في أولَ كتابِ النِّكاحِ: وتصِحُّ الشَّهادَةُ مِن مَسْتُورِي الحالِ، رِوايةً واحدةً؛ لأن الأصْلَ العَدالةُ.
وقال الطوفِيُّ في «مُخْتَصَرِه» في الأصولِ، في أواخِرِ التَّقْليدِ: والعَدالةُ أصْلِيَّة في كل مُسْلِم.
وتابعَ ذلك في «شَرْحِه» على ذلك.
فظاهِرُ كلامِه، أنَّ الأصْلَ العَدالةُ.
وقال في «الرَّوْضَةِ»، في هذا المَكانِ: لأنَّ الظَّاهِرَ مِن حالِ العالِمِ العَدالةُ.
وقال الزرْكَشِي عندَ قولِ الْخِرَقِي: وإذا شَهِدَ عندَه مَن لا يعْرِفُه، سألَ عنه: ومنْشَأ الخِلافِ أن العَدالةَ، هل هي شَرْط لقَبولِ الشَّهادَةِ -والشَّرْطُ لا بد مِن تَحَقُّقِ وُجودِه، وإذَنْ لا يُقْبَلُ مَسْتُورُ الحالِ، لعدَمِ تحَققِ الشَّرْطِ فيه- أو 1 الفِسْقُ مانِعٌ؟ فيُقْبَلُ مَسْتُوري الحالِ، إذِ الأصْلُ عدَمُ الفِسْقِ.
ثم قال بعدَ ذلك بأسْطُر: فإنْ قيلَ بأنَّ الأصْلَ في المُسْلِمين العَدالةُ.
قيلَ: لا نُسَلِّمُ هذا، إذِ العَدالةُ أمْر زائدٌ على الإسْلامِ، ولو سُلمَ هذا فُمعارَض بأن الغالِبَ -ولاسِيَّما

..................................  في زَمَنِنا هذا- الخُروجُ عنها.
وقد يَلْزَمُ أنَّ الفِسْقَ مانِع، ويقالُ: المانِعُ لا بدَّ مِن تحَقُّقِ ظَنِّ عدَمِه، كالصبِيِّ والكُفْرِ.
وقال الشّيخُ تَقِيّ الدِّينِ، رَحِمَه اللهُ: مَنْ قال: إنّ الأصْلَ في الإنْسانِ العَدالةُ.
فقد أخْطَأ، وإنما الأصْلُ فيه الجَهْلُ والظُّلْمُ؛ قال اللهُ تعالى: ﴿وَحَمَلَهَا الْإِنْسَانُ إِنَّهُ كَانَ ظَلُومًا جَهُولًا﴾ 1. وقال ابنُ القَيِّمِ، رَحِمَه اللهُ، في أواخِرِ «بَدائِع الفَوائدِ»: إذا شكَّ في الشاهِدِ، هل هو عَدْلٌ أم لا؟ لم يحْكُمْ بشَهادَتِه 2؛ إذِ الغالِبُ في النَّاسِ عدَمُ العَدالةِ، وقولُ مَن قال: الأصْلُ في النّاسِ العَدالةُ.
كَلام مُسْتَدْرَك، بلِ العَدالةُ حادِثَة تتَجَدَّدُ، والأصْلُ عدَمُها، فإنَّ خِلافَ العَدالةِ مُسْتَنَدُه جَهْلُ الإنْسانِ وظُلْمُه، والإنْسانُ جَهُول ظَلُوم، فالمُؤمِنُ يَكْمُلُ بالعِلْمِ والعَدالةِ، وهما جِماعُ الخَيرِ، وغيرُه يَبْقَى على الأصْلِ.
وقال بعْضُهم: العَدالةُ والفِسْقُ مَبْنِيَّان على قَهُولِ شَهادَتِه، فإنْ قُلْنا: تُقْبَلُ شَهادَةُ مَسْتُورِ 3 الحالِ.
فالأصْلُ فيه العَدالةُ، ؤإنْ قُلْنا: لا تُقْبَلُ.
فالأصْلُ فيه الفِسقُ.
قلتُ: الذي يَظْهَرُ أن المُسْلِمَ ليسَ الأصْلُ فيه الفِسْقَ، لأن الفِسْقَ قَطْعًا يَطْرأ، والعَدالةُ أيضًا -ظاهِرًا وباطِنًا- تَطْرأ، لكِن الظَّنَّ في المُسْلِمِ العَدالةَ أوْلَى مِن الظَّنِّ به الفِسْقَ.
وممَّا يُسْتَأنَسُ به -على القَوْلِ بأنَّ الأصْلَ في المُسْلِمِ العَدالةُ- قوْلُه عليه أفْضَلُ الصِّلاةِ والسّلام: «ما مِنْ مَوْلُود يُولَدُ إلَّا على الفِطْرَةِ، فأبَواهُ يُهَوِّدانِه أو يُنَصِّرَانِه أو يُمَجِّسانِه» 4.

وَإذَا عَلِمَ الحَاكِمُ عَدَالتَهُمَا، عَمِلَ بِعِلْمِهِ، وَحَكَمَ بِشَهَادَتِهِمَا،  قوله: وإذا عَلِمَ الْحاكِمُ عَدالتَهُما، عَمِلَ بعِلْمِه.
هكذا عِبارَةُ غالبِ الأصحابِ.
قال في «الفُروعِ»: وفي عِبارَةِ غيرِ واحدٍ، ويَحْكُمُ بعلْمِه في عَدالةِ الشَّاهِدِ وجَرْحِه للتَّسَلْسُلِ.
قال في «عُيونِ المَسائلِ»: ولأنه يُشْرِكُه فيه غيرُه، فلا تُهْمَةَ.
وقال هو والقاضي وغيرُهما: هذا ليسَ بحُكْم؛ لأنه يُعَدلُ هو ويَجْرَحُ غيرُه، ويَجْرَحُ هو ويُعَدِّلُ غيرُه، ولو كان حُكْمًا، لم يَكُنْ لغيرِه نقْضُه.
قال في «التَّرْغيبِ»: إنَّما الحُكْمُ بالشَّهادَةِ، لا بِهما.
إذا عَلِمْتَ ذلك، فَعَمَلُ الحاكِمِ بعِلْمِه في الشهودِ، وحُكْمُه بعِلْمِه في العَدالةِ والجَرْحِ هو المذهبُ.
وعليه جماهيرُ الأصحابِ.
وجزَم به في «الوَجيزِ» وغيرِه.
وقدَّمه في «الفُروعِ» وغيرِه.
وقيل: يعْمَلُ في جَرْحِه بعِلْمِه فقطْ.
وعنه، لا يعْمَلُ بعِلْمِه فيهما، كالشَّاهِدِ، على أصح الوَجْهَين فيه.
قال الزَّرْكَشِي: وحكَى ابنُ حَمْدانَ في «رِعايته» قوْلًا بالمَنْعِ.
وهو مَرْدود، إنْ صحَّ ما حَكاه القُرْطُبِيُّ؛ فإنَّه حكَى اتفاقَ الكُلِّ على الجَوازِ.
انتهى.
فائدتان؛ إحْداهما، لا يجوزُ الاعْتِراضُ عليه لتَرْكِه تَسْمِيَة الشُّهودِ.
ذكَرَه

إِلَّا أَنْ يَرْتَابَ بِهِمَا، فَيُفَرقَهُمَاْ وَيَسْأَلَ كُلَّ وَاحِدٍ: كَيْفَ تَحَمَّلْتَ الشَّهَادَةَ؟ وَمَتَى؟ وَفِى أَيَّ مَوْضِعٍ؟ وَهَلْ كُنْتَ وَحْدَكَ أَوْ أَنْتَ وَصَاحِبُكَ؟ فَإِنِ اخْتَلَفَا، لَمْ يَقْبَلْهَا، وَإِنِ اتَّفَقَا، وَعَظَهُمَا وَخَوَّفَهُمَا، فَإِنْ ثَبَتَا، حَكَمَ بِهِمَا إِذَا سَأَلَهُ المُدَّعِى.
القاضى وغيرُه فى مَسْألَةِ المُرْسلِ، وابنُ عَقِيل.
وقدَّمه فى «الفُروعِ».
وذكَر الشَّيْخُ تَقِىُّ الدِّينِ، رَحِمَه اللهُ، أنَّ له طَلَبَ تَسْمِيَةِ البَينةِ، ليَتَمَكَّنَ مِن القَدْحِ، بالاتِّفاقِ.
قال فى «الفُروعِ»: ويتَوَجَّهُ مِثْلُه لو قال: حكَمْتُ بكذا.
ولم يذْكُرْ مُسْتَنَدَه.
الثَّانيةُ، قال فى «الرِّعايةِ»: لو شَهِدَ أحدُ الشَّاهِدَيْن ببَعْضِ الدَّعْوى، قال: شَهِدَ عنْدِى بما وضَعَ به خَطُّه فيه، أو عادةَ حُكَّامِ بلَدِه.
وإنْ كانَ الشَّاهِدُ عدْلاً، كتَب تحتَ خطِّه: شَهِدَ عنْدِى بذلك.
وإنْ قَبِلَه كتَب: شَهِدَ بذلك عنْدِى.
وإنْ قَبِلَه غيرُه أو أخْبَرَه بذلك، كتَبَ: وهو مَقْبولٌ.
وإنْ لم يَكُنْ مَقْبُولًا، كتَبَ: شَهِدَ بذلك.
وقال للمُدَّعِى: زِدْنِى شُهودًا.
أو: زَكِّ شاهِدَيْكَ.
وقيل: إنْ طلَبَ خَصْمُه التَّزْكِيَةَ، وإلَّا فلا.
انتهى.
قوله: إلَّا أنْ يَرْتابَ بهما، فيُفَرِّقَهُما ويَسْأَلَ كُلَّ واحِدٍ: كَيْفَ تَحَمَّلْتَ الشَّهادَةَ؟ ومَتَى؟ وفى أىِّ مَوْضِعٍ؟ وهل كُنْتَ وحْدَكَ أو أنْتَ وصاحِبُكَ؟ فإنِ

..................................  اخْتَلَفا، لم يَقْبَلْهُما، وإِنِ اتَّفَقا، وعَظَهُما وخَوَّفَهُما، فإنْ ثَبَتا، حَكَمَ

..................................  بهما إذا سَأَلَه المُدَّعِى.
يَلْزَمُ الحاكمَ سُؤالُ الشُّهودِ، والبَحْثُ عن صِفَةِ تَحَمُّلِهما، وغيرُه، إذا ارْتابَ فيهما.
على الصَّحيحِ مِن المذهبِ.
وعليه جماهيرُ

..................................  الأصحابِ.
وجزَم به فى «الوَجيزٍ» وغيرِه.
وقدَّمه فى «الفُروعِ» وغيرِه.
وظاهرُ كلام القاضى فى «الخِلافِ»، وُجوبُ التوَقفِ حتى يَبِينَ وَجْهُ الطعْنِ.
وقال فى «التَّرْغيبِ»: لوِ ادَّعَى جَرْحَ البَيَّنَةِ، فليسَ له تحْليفُ المُدَّعِى، فى

..................................  الأصحِّ.
وقال فى «الرَّعايةِ»: إنِ اخْتَلَفَا، توَقَّفَ فيها.
وقيل: تسْقُطُ شَهادَتُهما.

وَإِنْ جَرَحَهُمَا المَشْهُودُ عَلَيْهِ، كُلِّفَ البَيَّنَةَ بِالْجَرْحِ، فَإنْ سَأَلَ الْإنْظَارَ، أُنْظِرَ ثَلَاثًا.
وَلِلْمُدَّعِى مُلَازَمَتُهُ، فَان لَمْ يُقِمْ بَينّةَ، حُكِمَ عَلَيْهِ.
قوله: وإِنْ جَرَحَهُما المشْهُودُ عليه، كُلِّفَ- إقامَةَ- الْبَيِّنَةِ بالجَرْحِ، فإنْ سألَ الإنْظارَ، أنْظِرَ ثَلاثًا.
على الصَّحيحِ مِن المذهبِ.
قال فى «الرِّعايةِ»: يُمْهَلُ الجارِحُ ثَلاَثةَ أيَّامٍ- فى الأصحِّ- إنْ طَلَبَه.
وجزَم به كثيرٌ مِن الأصحابِ.
وقيل:

وَلَا يُسْمَعُ الْجَرْحُ إِلَّا مُفَسَّرًا بِمَا يَقْدَحُ فِى العَدَالَةِ، إِمَّا أَنْ يَرَاهُ، أَوْ يَسْتَفِيضَ عَنْهُ.
وعنه، [332 و] أَنَّهُ يَكْفِى أَنْ يَشْهَدَ أَنَّهُ فَاسِقٌ، وَلَيْسَ بِعَدْلٍ.
لا يُمْهَلُ.
قوله: ولا يُسْمَعُ الْجَرْحُ إلا مُفَسَّرًا بما يَقْدَحُ فى العَدالَةِ، إمَّا أَنْ يَراه، أو يَسْتَفِيضَ عنه.
فلا يَكْفِى مُطْلَقُ الجَرْحِ، وهذا المذهبُ.
قالَه فى «الفُروعِ»، و «الزرْكَشِىِّ»، وغيرِهما 1. وجزَم به فى «الوَجيزِ» وغيرِه.
وقدَّمه فى

..................................  «المُحَرَّرِ» وغيرِه.
وقيل: يُقْبَلُ الجَرْحُ مِن غيرِ تَبْيِينِ سبَبِه.
وعنه، يَكْفِى أنْ يَشْهَدَ أَنَّه فاسِقٌ ولَيْسَ بعَدْلٍ.
كالتَّعْديلِ، فى أصحِّ الوَجْهَيْن فيه.
وقيل: إنِ اتَّحَدَ مذِهبُ الجارِحِ والحاكمِ، أو عرَفَ الجارِحُ أسْبابَ الجَرْحِ، قُبِلَ إجْمالُه، وإلَّا فلا.
قال الزرْكَشِىُّ: وهو حسَنٌ.
وقيل: يَكْفِى قوْلُه: اللهُ أعلمُ به.
ونحوُه.
ذكَرَهما فى «الرِّعايةِ».
تنبيه: قولُه: أو يَسْتَفِيضَ عنه.
اعلمْ أنَّ له أنْ يشْهَدَ بجَرْحِه بما يقْدَحُ فى العَدالَةِ

..................................  [باسْتِفاضَةِ ذلك عنهْ] 1. على الصَّحيحِ مِن المذهبِ.
وعليه جاهيرُ الأصحابِ.
وجزَم به فى «الوَجيزِ» وغيرِه.
وقدَّمه فى «الفُروعِ» وغيرِه.
وقيل: ليسَ له ذلك، كالتَّزْكِيَةِ، فى أصحِّ الوَجْهَيْن فيها.
وفى التَّزْكِيَةِ وَجْهٌ، اخْتارَه الشَّيْخُ تَقِىُّ الدِّينِ، رَحِمَه اللهُ، وقال: المُسْلِمُون يشْهَدُون 2 فى مِثْلِ عمرَ بنِ عَبْدِ العَزيزِ، والحَسَنِ [البَصْرِىِّ، رَضِىَ اللهُ تعالَى عنهما] 3، بما لا 4 يعْلَمُونَه إلاَّ

جارٍ التحميل