الإنصاف في معرفة الراجح من الخلاف ت التركيصفحات 152-192

وَإنْ كَانَ لِأحَدِهِمَا بَيِّنَةٌ، حُكِمَ له بِهَا.
قوله: وإنْ كان لأحَدِهما بَيِّنَة، حُكِمَ له بها.
إن كانتِ البَيِّنَةُ للمُدَّعِى وحدَه، و 1 كانتِ العَيْنُ في يَدِ المُدَّعَى عليه، فإنَّه يُحْكَمُ له بها مِن غيرِ يَمِينٍ.
على الصَّحيحِ مِن المذهبِ.
وعليه الأصحابُ.
قال المُصَنِّفُ: بغيرِ خِلافٍ في المذهبِ.
ثم قال: قال الأصحابُ: لا فَرْقَ بينَ الحاضِرِ والغائبِ، والحَىِّ

..................................  والمَيِّتِ، والعاقِلِ والمَجْنونِ، والصَّغِيرِ والكَبِرِ.
وقال الشَّافِعِيُّ، رَحِمَه اللهُ: إذا كانَ المَشْهودُ عليه لا يُعَبِّرُ عن نفْسِه، أحْلِفَ المَشْهودُ له؛ لأنَّه يُعَبِّرُ عن نفْسِه في دَعْوَى القَضاءِ والإِبْراءِ، فَيَقُومُ الحاكِمُ مَقامَه.
قال المُصَنِّفُ: وهذا حسَنٌ.
ومالَ إليه.
قلتُ: قد تقدَّمَتِ المَسْألَةُ بأعَمَّ مِن هذا في قوْلِ المُصَنفِ في بابِ طَريقِ الحُكْمِ وصِفَتِه: وإنِ ادَّعَى على غائبٍ، أو مُسْتَتِرٍ في البَلَدِ، أو مَيِّتٍ، أوِ صَبِىٍّ، أو مَجْنُونٍ، وله بَيِّنَة، سَمِعَها الحاكِمُ وحكَم بها، وهل يحْلِفُ المُدَّعِى أنَّه لم يَبْرَأْ إليه منه ولا مِن شئٍ منه؟ على رِوايتَيْن.
وذكَرْنا الصَّحيحَ من المذهبِ منهما هناك،

وَإنْ كَانَ لِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا بَيَنةٌ، حُكِمَ بِهَا لِلْمُدَّعِى، في ظَاهِرِ المَذْهَبِ.
وَعَنْهُ، إِنْ شَهِدَتْ بَيَنةُ المُدَّعَى عَلَيْهِ أنَهَا لَه، نُتِجَتْ  ثم رأيْتُ الزرْكَشِى حكَى كلامَه في «المُغْنِي»، وقال: هذا عَجِيبٌ منه؛ فإنَّه ذكَر في «مُخْتَصَرِه» و «مُخْتَصَرِ» غيرِه، أن الدَّعْوى إذا كانتْ على غائبٍ أو غيرِ مُكَلَّفٍ، فهل يحْلِفُ مع البَينةِ؟ على رِوايتَيْن.
انتهى.
وإن كانتِ البَيِّنَةُ للمُدَّعَى عليه وحدَه، فلا يَمِينَ عليه.
على المذهبِ.
وفيه احْتِمالٌ، ذكَرَه المُصَنِّفُ.
قوله: وإنْ كان لكلِّ واحِدٍ بَيِّنَةٌ، حُكِمَ بها للْمُدعى، في ظَاهِرِ الْمذهَبِ.
يعْنِي تُقدَّمُ بَيِّنَةُ الخارِجِ؛ وهو المُدَّعِى.
وهو المذهبُ كما قال.
وعليه جماهيرُ

في مِلْكِهِ، أوْ قَطِيعَة مِنَ الإمَامِ، قُدِّمَتْ بَيِّنَتُهُ، وإلَّا فَهِىَ لِلْمُدَّعِى بِبَينتِهِ.
وقَالَ الْقَاضِى فِيهِمَا: إذَا لَمْ يَكُنْ مَعَ بَيِّنةِ الدَّاخِلِ تَرْجِيحٌ، لَمْ يُحْكَمْ بِهَا، رِوَايَةً وَاحِدَةً.
وَقَالَ أبُو الخَطَّابِ: فِيهِ رِوَايَةٌ أخْرَى، أنَهَا مُقَدَّمَة بِكُلِّ حَالٍ.
الأصحابِ، وسَواءٌ كانَ بعدَ زَوال يَدِه أو لا.
قال الإمامُ أحمدُ، رَحِمَه اللهُ: البَيِّنَةُ للمُدَّعِى، ليس لصاحِبِ الدَّارِ بَيِّنَة.
قال فى «الانْتِصارِ»: كما لا تُسْمَع بَيِّنَةُ منكِرٍ أوَّلا.
قال الشارحُ: هذا المَشْهورُ.
قال الزرْكَشِيُّ: هذا المَشْهورُ مِن الرِّواياتِ، والمُختارُ للأَصحابِ.
وجزَم به في «الوَجيزِ» وغيرِه، وقدَّمه في

..................................  «الفُروعِ» وغيرِه.
وقال هو وغيرُه: هذا المذهبُ.
وهو مِن المُفْرَداتِ.
وعنه، إنْ شَهِدَتْ بَيِّنَةُ المُدَّعَى عليه أنَّها له، نُتِجَتْ في مِلْكِه، أو قَطِيعَةٌ مِنَ الإمامِ، قُدِّمَتْ بَيِّنتُه، وإلَّا فهي للمُدَّعِى ببَينتِه.
قال القاضى فيهما: إذا لم يَكُنْ مع بَيِّنةِ الدَّاخِلِ ترْجِيحٌ، لم يُحْكَمْ بها، رِوايَةً واحِدَةً.
وقال أبو الخَطَّابِ: فيه رِوايَةٌ

..................................  أخرَى، أنَّها مُقَدَّمَة بكُلِّ حالٍ.
يعْنِي، تُقَدَّمُ بَيِّنةُ الدَّاخِلِ بكُل حالٍ.
واخْتارَها أبو محمدٍ الجَوْزِىُّ.
وعنه، يُحْكَمُ بها للمُدَّعِى إنِ اخْتَصَّتْ بَيِّنتُه بسَبَبٍ أو سَبْقٍ.
فعلى هذه الرِّوايةِ والرِّوايةِ الثَّانيةِ، يَكفِى سَبَبٌ مُطْلَقٌ، على الصَّحيحِ.
قدَّمه في «الفُروعِ».
وعنه، تُعْتَبَرُ إفادَتُه للسَّبْقِ.
وأطلَقَهما في «المُحَرَّرِ»، و «الزَّرْكَشِىِّ».
ويأْتِى نقْلُه في «الوَسِيلَةِ».
فائدة: لو أقامَ كلُّ واحدٍ منهما بَيِّنةً أنَها نُتِجَتْ في مِلْكِه، تَعارَضَتَا.
على الصَّحيحِ مِن المذهبِ.
قدَّمه فى «الفُروعِ».
وقدَّم في «الإرْشادِ»، أنَّ بَيِّنَةَ

فَإِنْ أقامَ الدَّاخِلُ بَيِّنَةً أنَّهُ اشْتَرَاهَا مِنَ الْخَارِجِ، وَأَقَامَ الْخَارِجُ بَيِّنَةً أَنَّهُ اشْتَرَاهَا مِنَ الدَّاخِلِ، فَقَالَ القَاضِى: تُقَدُّمُ بَيِّنَةُ الدَّاخِلِ.
وَقِيلَ: تُقَدَّمُ بَينّةَ الْخَارِجِ.
المُدَّعِى تُقَدَّمُ.
قوله: فإنْ أقامَ الدَّاخِلُ بَيِّنَةَ أنَّهُ اشْتَراها مِن الخَارِجِ، وأقامَ الخارِجُ بَيِّنَةَ أنَّه اشْتَراها مِن الدَّاخِلِ، فقال القاضِى: تُقَدَّمُ بَيِّنَةَ الدَّاخِلِ.
كذا قال المُصَنِّفُ،

..................................  والشَّارِحُ، وابنُ مُنَجَّى في «شَرْحِه».
وقدَّمه في «الرَّعايتَيْن»، و «الحاوِى».
وجزَم به في «الوَجيزِ»، و «تَسْهِيلِ الحَلْوانِيِّ».
قالَه في «تَصْحيحِ المُحَرَّرِ».
وقيل: تُقدَّمُ بَيِّنةُ الخارِجِ.
وقيل: يتَعارَضَان.
وأطْلَقَهُنَّ في «المُحَرَّرِ»، و «الفُروعِ»، و «النَّظْمِ».

..................................  فائدتان؛ إحْداهما، لو كانتْ في يَدِ أحَدِهما، وأقامَ كلُّ واحدٍ منهما بَيِّنَةً أنَّه اشْتَرَاها مِن زَيْدٍ، أو 1 نَهَبَها منه، فعنه، أنَّه كَبَيِّنَةِ الدَّاخِلِ والخارِجِ على ما سَبَق.
وهي المذهبُ عندَ القاضِى.
وعنه، يتَعارَضان؛ لأنَّ سبَبَ اليَدِ نفْسُ المُتَنازَعِ فيه فلا تَبْقَى مُؤثِّرَةً، لأنَّهما اتَّفَقَا على أنَّ مِلْكَ هذه الدَّارِ لزَيْدٍ.
وهذه الرِّوايةُ اخْتِيارُ أبي بَكْرٍ، وابنِ أبي مُوسى، وصاحِبِ «المُحَرَّرِ»، و «الرِّعايتَيْن»، و «الحاوِى»، و «الفُروعِ»، وغيرِهم.
وهو المذهبُ.
ويأتِى معْنَى ذلك في أثْناءِ القِسْمِ الثَّالثِ.
واخْتارَ أبو بَكْر هنا وابنُ أبي مُوسى، أنَّه يُرَجَّحُ بالقُرْعَةِ.
ونصَّ عليه في رِوايةِ ابنِ مَنْصُورٍ.
واطْلَقَهما في «الفُروعِ».

..................................  الثَّانيةُ، لا تُسْمَعُ بَيِّنَةُ الدَّاخِلِ قبلَ بَيِّنَةِ الخارِجِ وتعْدِيلِها.
على الصّحيحِ مِن المذهبِ.
وفيه احْتِمالٌ، وتُسْمَعُ بعدَ التَّعْديلِ قبلَ الحُكْمِ، وبعدَه قبلَ التَّسْليمِ، وأيُّهما 1 تُقَدِّمُ؟ فيه الرِّواياتُ.
وإن كانتْ بَيِّنَةُ أحَدِهما غائبةً حينَ رَفَعْنا يدَه،

..................................  فجاءَتْ وقد ادَّعَى المُدَّعِى مِلْكًا مُطْلَقًا، فهي بَيِّنَةُ خارِجٍ.
وإنِ ادَّعاه مُسْتَنِدًا إلى ما قبلَ يَدِه، فهي بَيِّنَةُ داخِلٍ، كما لو أحْضَرَها بعدَ الحُكْمِ وقبلَ التسْليمِ.

فَصْل: الْقِسْمُ الثَّانِي، أنْ تَكُونَ العَيْنُ في يَدَيْهِمَا، فَيَتَحَالَفَانِ، وَتُقْسَمُ بَيْنَهُمَا.
قوله: القِسْمُ الثَّانِي، أنْ تَكُونَ العَيْنُ في أيْدِيهما، فيتَحالَفان، وتُقْسَمُ بَيْنَهُما.
لأنَّ يَدَ كلِّ واحدٍ منهما على نِصْفِها، والقَوْلُ قولُ صاحِبِ اليَدِ مع يَمِينِه، فيَمِينُ كلِّ واحدٍ منهما على النِّصْفِ الذي بيَدِه.
وهذا هو المذهبُ.
وعليه الأصحابُ.

وإنْ تَنَازَعَا مُسَنَّاةً بَيْنَ نَهْرِ أحَدِهِمَا وَأرْضِ الْآخَرِ، [341 و] تَحَالَفَا، وَهِيَ بَيْنَهُمَا.
وإنْ تَنَازَعَا صَبِيًّا في يَدَيْهِمَا، فَكَذَلِكَ.
وقطَع به أكثرُهم.
وقال في «التَّرْغيبِ»: وعنه، يُقْرَعُ، فمَن قَرَع، أخَذَه بيَمِينِه.
فائدة: لو نَكَلا عن اليَمِينِ، فالحُكْمُ كذلك.
قوله: وإنْ تَنازَعا مُسَنَّاةً بَيْنَ نَهْرِ أحَدِهما وأرْضِ الآخَرِ، تَحالَفا، وهي بَيْنَهُما.
هذا المذهبُ.
وعليه أكثرُ الأصحابِ.
وجزَم به في «الهِدايةِ»، و «المُذْهَبِ»، و «المُسْتَوْعِبِ»، و «الخُلاصةِ»، و «المُحَرَّرِ»، و «النظْمِ»، و «المُغْنِي»، و «الشرْحِ»، و «شَرْحِ ابنِ مُنَجَّى»، و «الرَّعايةِ الصُّغْرَى»، و «الحاوِى الصَّغِيرِ»، و «الفُروعِ», وغيرِهم.
وقيل: هي لرَبِّ النهْرِ.
وقيل: هي لرَبُّ الأرْضِ.
قوله: وإنْ تَنازَعا صَبِيًّا في أيْدِيهِما، فكذلك.
[يعْنِي، صَبيًّا] 1 دُونَ التَّمْييزِ،

وَإِنْ كَانَ مُمَيِّزًا، فَقَالَ: إنِّي حُرُّ.
فَهُوَ حُرُّ، إلَّا أَنْ تَقُومَ بَيِّنَة بِرِقِّهِ.
وَيَحْتَمِلُ أَنْ يَكُونَ كَالطِّفْلِ.
فيتَحالَفَانِ، وهو بينَهما رَقِيقٌ.
وجزَم به في «المُغْنِي»، و «الشَّرْحِ»، و «شَرْحِ ابنِ مُنَجَّى»، و «الوَجِيزِ»، و «الهِدايةِ»، و «المُذْهَبِ»، و «المُسْتَوْعِبِ»، و «الخُلاصةِ».
قوله: وإنْ كانَ مُمَيِّزًا، فَقالَ: إنِّي حُرٌّ.
فهو حُرٌّ، إلَّا أنْ تَقُومَ بَيِّنَةٌ برِقِّه.
وهو المذهبُ.
قال ابنُ مُنَجَّى في «شَرْحِه»: هذا المذهبُ.
وجزَم به في «الوَجِيزِ».
وقدَّمه في «المُغْنِي»، و «الشَّرْحِ»، ونَصَرَاه.
وقدَّمه في «الهِدايةِ»، و «المُذْهَبِ»، و «المُسْتَوْعِبِ»، و «الخُلاصَةِ».

..................................  ويَحْتَمِلُ أنْ يكونَ كالطِّفْلِ.
وهو لأبِى الخَطَّابِ في «الهِدايةِ».

فَإنْ كَانَ لِأحَدِهِمَا بَيِّنَةٌ، حُكِمَ لَهُ بِهَا.
وَإِنْ كَانَ لِكُلِّ وَاحِدٍ بَيِّنَةٌ، قُدِّمَ أسْبَقُهُمَا تَارِيخًا، فَإنْ وُقِّتَتْ إحْدَاهُمَا، وَأطْلِقَتِ الأخْرَى، فَهُمَا سَوَاءٌ.
ويَحْتَمِلُ تَقْدِيمُ المُطْلَقَةِ.
قوله: فإنْ كانَ لأحَدِهما بَيِّنَةٌ، حُكِمَ له بها -بلا نِزاعٍ- وإنْ كان لكلِّ واحدٍ

..................................  بَيِّنَة، قُدِّمَ أسْبَقُهمَا تارِيخًا.
مثْلَ أنْ [تَشْهَدَ إحْداهما] 1 أنَّها له منذُ سنَةٍ، وتَشْهَدَ الأخْرَى أنَّها للآخَرِ منذُ سَنَتَيْنِ، فتُقَدم أسْبَقُهما تارِيخًا.
وهذه رِوايَة عن الإمامِ أحمدَ، رَحِمَه اللهُ.
نَصَرَها القاضى وأصحابُه.
وقال: هذا قِياسُ المذهبِ.
وقطَع به في «الوَسِيلَةِ» وإذا كانتِ العَيْنُ بيَدِ ثالثٍ.
جزَم به في «الوَجيزِ».
وقدَّمه في «الشرْحِ».
وظاهرُ كلامِ الْخِرَقِى التَسْوِيَةُ بينَهما.
وهو المذهبُ.
وإليه مَيْلُ المُصَنفِ والشَّارِح.
وقدَّمه في «المُحَرَّرِ»، و «الرِّعَايتَيْن»، و «الحاوِى الصَّغِيرِ»، و «الفُروع».
قلتُ: وجزَم به في «الوَجيزِ» أيضًا، فقال أولًا: وإنْ كان لكِّل واحدٍ بَيِّنَةٌ، قُدِّم أسْبَقُهما تارِيخًا.
وقال ثانيًا: فإنْ شَهِدَتْ بَيِّنَةَ أحدِهما بالمِلْكِ له منذُ سنَةٍ، وبَينةُ الآخَرِ بالمِلْكِ له منذُ شَهْر، فهما سَواءٌ.
ولا يظْهَرُ الفَرْقُ بينَ المَسْألتَيْن، والذي يظْهَرُ، أنَه تابَعَ المُصَنَّفَ في المَسْأَلَةِ الأولَى

..................................  وتابعَ «المُحَرَّرَ» في الثَّانيةِ، فحصَل الخَلَلُ والتَّناقُضُ بسبَبِ ذلك؛ لأنَّ المُصَنِّفَ لم يذْكُرِ الثانيةَ لأنَّها عَيْنُ الأولَى، وصاحِبُ «المُحَرَّرِ» لم يذْكُرِ الأولَى؛ لأنها عَيْنُ الثَّانيةِ، وصاحبُ «الوَجِيزِ» جَمَع بينَهما.
وحصَل له نظِيرُ ذلك في كتابِ الصيْدِ، وبابِ الذَّكاةِ، فيما إذا رَماه فوَقَعَ في ماءٍ، أو ذَبَحَه ثم غَرِقَ في ماءٍ، كما تقدَّم التَّنْبِيهُ على ذلك هناك.
فائدة: مثْلُ ذلك في الحُكْمِ، لو شَهِدَتْ بَيِّنَةٌ باليَدِ مِن سنَةٍ، وبَينةً باليَدِ مِن سَنَتَيْن.
قالَه في «الانْتِصارِ».
قوله: فإنْ وُقِّتَتْ إحْداهُما وأطْلِقَتِ الأخْرَى، فهما سَواءً.
اخْتارَه القاضى وغيرُه.
وجزَم به في «الوَجِيزِ».
ونَصَره المُصَنِّفُ والشَّارِحُ.
وهذا بِناءً مِن المُصَنِّفِ على ما قالَه قبلَ ذلك مِن تقْديمِ أسْبَقِهما تارِيخًا.
والصَّحيحُ مِن المذهبِ، أنَّهما سَواءٌ، على ما تقدَّم في التي قبلَها، بل هنا أوْلَى.
وقدَّمه فى «الهِدايةِ»،

وَإِنْ شَهِدَتْ إحْدَاهُمَا بِالْمِلْكِ، وَالأخْرَى بِالْمِلْكِ وَالنِّتاَجِ أَوْ سَبَبٍ مِنْ أسْبَابِ الْمِلْكِ، فَهَلْ تُقَدَّمُ بِذَلِكَ؟ عَلَى وَجْهَيْن.
و «المُذْهَبِ»، و «المُسْتَوْعِبِ»، و «الخُلاصَةِ»، وغيرِهم.
وقدَّمه في «الرِّعَايةِ»، و «النَّظْمِ».
وصحَّحه في «تَصْحيحِ المُحَرَّرِ».
واخْتارَه القاضى وغيرُه.
ويَحْتَمِلُ تقْديمَ المُطْلَقَةِ.
قالَه أبو الخَطَابِ.
وأطْلَقَهما في «المُحَرَّرِ».
وفي «مُخْتَصَرِ ابنِ رَزِين»، تُقَدَّمُ المُؤقَّتَةُ.
قوله: وإنْ شَهِدَتْ إحْداهُما بالمِلْكِ، والأخْرَى بالمِلْك وَالنِّتاجِ، أو سَبَبٍ مِن أسْبابِ المِلكِ، فهل تُقَدَّمُ بِذلك؟ على وَجْهَيْن.
وأطْلَقَهما في «الشَّرْحِ»، و «الهِدايةِ»، و «المُذْهَبِ»؛ أحدُهما، لا تُقدَّمُ بذلك، بل هما سَواءٌ.
وهو المذهبُ.
صحَّحه في «التَّصْحيحِ».
وجزَم به الخِرَقِى، وصاحِبُ «الوَجيزِ».
وقامه فى «المُحَرَّرِ»، و «الفُروعِ»، و «الخُلاصةِ».

وَلَا تُقَدَّمُ إِحْدَاهُما بكَثْرَةِ الْعَدَدِ، وَلَا اشْتِهَارِ العَدَالَةِ، وَلَا الرَّجُلَانِ عَلَى الرَّجُلِ وَالْمَرْأَتَيْنِ، وَيُقَدَّمُ الشَّاهِدَانِ عَلَى الشَّاهِدِ وَالْيَمِينِ، في أحَدِ الْوَجْهَيْنَ.
والوَجْهُ الثَّانى، تُقَدَّمُ بذلك.
وهو قولُ القاضى وجماعَةٍ مِن أصحابِه، فيما إذا كانتِ العَيْنُ في يَدِ غيرِهما.
وعنه، تقَدَّمُ بسَبَبٍ مُفيدٍ للسَّبْقِ؛ كالنتاجِ والإقْطاعِ.
قال في «المُحَررِ»، و «الفُروعِ»، وغيرِهما: فعليها والتي قبلَها المُؤقتَةُ والمُطْلَقَةُ سَواءٌ.
وقيل: تُقَامُ المُطْلَقَةُ.
فجَعَل الخِلافَ المُتَقدِّمَ في المَسْألةِ التي قبلَ هذه مَبْنِيًّا على هاتَيْن الروايتَيْن.
وفى «مُنْتَخَبِ الأدَمِىِّ البَغْداديِّ»، تُقَدمُ ذاتُ السبَبَيْن على ذاتِ السبَبِ، وشُهودُ العَيْنِ على الإقْرارِ.
قوله: ولا تُقَدَّم إحْداهُما بكَثْرَةِ العَدَدِ.
وهو المذهبُ.
وعليه الأصحابُ.

..................................  وجزَم به في «المُحَرَّرِ»، و «الوَجيزِ»، و «المُنَوِّرِ»، وغيرِهم.
وقدَّمه في «المُغْنِي»، و «الشَّرْحِ»، و «الفُروعِ»، وغيرِهم.
قال فى «الرِّعايةِ الصُّغْرى»: هذا الأشْهَرُ.
ويتَخَرَّجُ تقْديمُ أكْثَرِهما عَدَدًا.
قوله: ولا اشْتِهارِ الْعَدالَةِ.
وهو المذهبُ.
وعليه أكثرُ الأصحابِ.
ونصَّ عليه.
وجزَم به في «المُنَوِّرِ».
وصحَّحه في «النَّظْمِ»، و «تَصْحيحِ المُحَرَّرِ».
وقدَّمه في «المُغْنِي»، و «الشَّرْحِ»، و «الفُروعِ»، و «الهِدايةِ»، و «المُذْهَبِ»، و «المُسْتَوْعِبِ»، و «الخُلاصَةِ».
وعنه، تُقَّدم مَن اشْتَهَرَتْ عَدالَتُه.
جزَم به فى «الوَجيزِ».
واخْتارَه ابنُ أبي مُوسى، وأبو الخَطَّابِ،

..................................  وأبو محمدٍ الجَوْزِىُّ، وقال: ويتَخَرجُ منه الترْجِيحُ بالعَدْلِ.
وحكاهُما في «المُحَررِ» وَجْهَيْن وأطْلَقَهما.
قوله: ولا الرَّجُلان على الرَّجُلِ من المَرْأتَينِ.
هذا المذهبُ.
جزَم به في «الوَجيزِ»، و «المُذْهَبِ»، و «الخُلاصَةِ»، و «الهِدايةِ»، و «المُنَوِّرِ»، و «مُنْتَخَبِ الأدَمِىِّ»، وغيرِهم.
وقامه في «المُحَرَّرِ»، و «المُغْنِي»، و «الشرْحِ»، و «الفُروعِ»، و «الرعايتَيْن»، و «الحاوِى الصَّغِيرِ»، وغيرِهم.
وقيل: يُقَدَّمُ الرجُلان على الرَّجُلِ والمَرْأتَيْن.
قال الشارِحُ بعدَ ذِكْرِ هذه المَسائلِ الثَّلاَثةِ، وقدَّم أنَّه لا تَرْجِيحَ بذلك: ويتَخَرَّجُ أنْ يُرَجَّحَ بذلك، مَأخوذًا مِن قولِ الْخِرَقِى: ويُقَدِّمُ الأعْمَى أوْثَقَهما في نفْسِه.
وقالَه أبو الخَطابِ في «الهِدايةِ»؛ لأنَّ أحَدَ الخَبَرْين يُرَجَّحُ بذلك، فكذلك الشَّهادَةُ، ولأنَّها خبَرٌ، ولأنَّ الشَّهادةَ إنَّما اعْتُبِرَتْ لغَلَبَةِ الظَّنِّ بالمَشْهودِ، وإذا كثرُ العَدَدُ أو قَوِيَتِ العَدَالَةُ، كان الظنُّ أقْوَى.
قالَه الشَّارِحُ.
قوله: ويُقَدَّمُ الشَّاهِدان على الشَّاهِدِ واليَمِينِ، في أحَدِ الوَجْهَين.
وأطْلَقَهما في «المُحَرَّرِ»، و «شَرْحِ ابنِ مُنَجَّى»، و «تَجْريدِ العِنايةِ».
وهما احْتِمالَانِ مُطْلَقَان في «الهِدايةِ»، و «المُذْهَبِ».
أحدُهما، لا يُقَدَّمُ الشَّاهِدان على الشَّاهدِ

وَإذاَ تًسَاوَتَا، تَعَارَضَتَا، وَقُسِمَتِ الْعَيْنُ بَيْنَهُمَا بِغَيْرِ يَمِينٍ.
وَعَنْهُ، أنَّهُمَا يَتَحَالَفَانِ، كَمَنْ لَا بَيِّنَةَ لَهُمَا.
وَعَنْهُ، أنَّهُ يُقْرَعُ بَيْنَهُمَا، فَمَنْ قَرَعَ صَاحِبَهُ، حَلَفَ وَأخَذَهَا.
واليَمينِ.
وهو المذهبُ على ما اصْطَلَحْناه.
جزَم به في «المُنَورِ».
وصحَّحه في «النَّظْمِ»، و «تَصْحيحِ المُحَرَّرِ».
وقدَّمه فى «الفُروعِ».
والوَجْهُ الثاني، يُقَدَّمان على الشاهدِ واليَمينِ.
اخْتارَه المُصَنفُ، والشارِحُ.
وصحَّحه في «التَّصْحيحِ»، و «الخُلاصَةِ».
وجزَم به في «الوَجيزِ».
قلتُ: وهو الصَّوابُ، وهو المذهبُ.
قوله: وإذا تَساوَتا، تَعارَضَتا.
بلا نِزاعٍ.
وقوله: وقُسِمَتِ العَيْنُ بينَهما بغيرِ يَمِينٍ.
يعْنِي، إذا كانتِ العَيْنُ في أيْدِيهما.

..................................  وهذا إحْدَى الرِّواياتِ؛ فتُستَعْمَلُ البَيِّنَتان بقِسْمَةِ العَيْن بينَهما بغيرِ يَمِينٍ.
وجزَم به في «الوَجيزِ».
وصحّحه في «المُغْنِي»، و «الشَرْحِ».
وعنه، أنَّهما يتَحالَفَان، كَمَنْ لا بَيِّنَةَ لهما.
فيَسْقُطان بالتَّعارُضِ.
وهذه الرِّوايةُ هي المذهبُ.
وجزَم به في «العُمْدَةِ».
وعليها جماهيرُ الأصحابِ.
قال في «الفُروعِ»: اخْتارَه الأكثرُ، وهو الذي ذكَرَه الْخِرَقِىُّ.
وقدَّمه في «المُحَرَّرِ»، و «الرعايتَيْن»، و «الفُروعِ».
قال الزَّرْكَشِى: اخْتارَه كثيرٌ

..................................  مِن الأصحابِ.
وقال: ولعَل مَنْشَأ الخِلافِ إذا تَعارضَ الدَّلِيلان، هل يَتَوَقفُ المُجْتَهِدُ أو يَتَخَيَّرُ في العَمَلِ بأحَدِهما؟ فيه خِلافٌ.
انتهى.
ويحْلِفُ كلُّ واحدٍ منهما على النِّصْفِ المَحْكُومِ له به.
قالَه المُصَنِّفُ، والشَّارِحُ، وصاحِبُ «الفُروعِ»، وغيرُهم.
وقال الزَّرْكَشِيُّ في الصُّلْحِ، عندَ قَوْلِ الْخِرَقِى: وكذلك إنْ كان مَحْلولاً مِن بِناءَيْهما: وصِفَةُ اليَمِينِ، قال أبو محمدٍ: أنْ يحْلِفَ كلُّ واحدٍ منهما على نِصفِ الحائطِ أنَّه له، ولو حلَف كلُّ واحدٍ منهما على جميعِ الحائطِ أنَّه له دُونَ صاحبِه، جازَ، وكان بينَهما.
قال الزرْكَشِى: [قلتُ: الذي] 1 يَنْبَغِي أنْ تجِبَ اليَمِينُ على حسَبِ الجَوابِ.
[انتهى.
وتقدَّم هذا أيضًا] (1). وعنه، أنَّه يُقْرَعُ بينَهما، فَمَنْ قرَع صاحِبَه، حلَف وأخذَها.
فتُسْتَعْمَلُ البَيِّنَتَان بالقُرْعَةِ.
ونصَر فى «عُيونِ المسائلِ»، أنهما يَسْتَهِمان على مَن [يَحْلِفُ و] 2 تكونُ العَيْنُ له.
ونقَلَه صالِحٌ عن الإِمام أحمدَ، رَحِمَه اللهُ.
قال الزَّرْكَشِى، ورَدَّ رِواية بالقرْعَةِ: فيَحْتَمِل أنها بينَ البَيِّنَتَيْن.
وهو ظاهرُ ما في «الروايتَيْن» للقاضِي، ويَحْتَمِلُ أنها بينَ المُتَداعِيَيْن.
وهو الذي حَكاه الشرِيفُ، فقال: وعنه، يُقْرَعُ بينَهما 3. إلَّا أن شيْخَنا كان يقولُ: يُقْرَعُ بينَ المُتَداعِيَيْن لا البَيِّنَتَيْن.
انتهى.
وحكَى ابنُ شِهَاب في «عُيونِ المَسائل» رِوايةً، إنّه يُوقَفُ الأمْرُ حتى

..................................  يَتَبَيَّنَ أو يصْطَلِحا عليه.
وذكَر في «الوَسِيلَةِ» الروايةَ الأولَى والثَّانيةَ، فيما إذا كانتِ العَيْنُ بيَدِ أحَدِهما.
وقال في «الفُروعِ»: وعلى الروايةِ الأولَى والثَّالثةِ، هل يحْلِفُ كل واحدٍ منهما للآخَرِ؟ فيه رِوايَتان.
قال شيْخُنا في «حَواشِيه» على «الفُروع»: أمَّا على رِوايَةِ القُرْعَةِ، فلا يظْهَرُ حَلِفُ كل واحدٍ منهما للآخَرِ، بل الذي يحْلِفُ، هو الذي تخْرُجُ له القُرْعَةُ، وهكذا ذكَرَها في «المُقْنِعِ»، و «الكافِى»، و «المُحَرَّرِ»، و «الرعايةِ»، فلَعلَّ كلامَ المُصَنفِ وَهْمٌ.
انتهى.
تنبيه: قولُه في الرِّوايةِ الأولَى: قُسِمَتِ العَيْنُ بينَهما بغيرِ يَمِينٍ.
وهو الصَّحيحُ على هذه الرِّوايةِ.
وجزَم به في «المُحَرَّرِ»، و «القَواعِدِ الفِقْهيَّةِ»، و «الوَجيزِ»، وغيرِهم.
وصححه المُصَنفُ في «المُغْنِي»، والشَّارِحُ.
وقدَّمه في «الرِّعايةِ» في مَوْضِعٍ.
وعنه، يحْلِفُ كل واحدٍ منهما للآخَرِ.
اخْتارَه الْخِرَقِى وغيرُه.
وأطْلَقَهما في «الفُروعِ»، كما تقدَّم.
وقولُه في الرِّوايةِ الثَّانيةِ: كَمَنْ لا بَيِّنَةَ لهما.
تقَدَّم حُكْمُ ذلك في أوَّلِ هذا القِسْمِ، فَلْيُعاوَدْ 1.

فَإنِ ادَّعَى أحَدُهُمَا أَنَّهُ اشْتَرَاهَا مِنْ زَيْدٍ، لَمْ تُسْمَعِ البَينةُ عَلَى ذَلِكَ حَتَّى يَقُولَ: وَهِيَ مِلْكُهُ.
وَتَشْهَدَ [341 ظ] البَيِّنَةُ بِهِ.
قوله: فإنِ ادَّعَى أحَدُهما أنَّه اشْتَراها مِن زَيْدٍ، لم تُسْمَعِ البَيِّنَةُ على ذلك حتى يَقُولَ: وهي في مِلْكِه.
وتَشْهَدَ البَيِّنَةُ به.
فإذا قالَه وشَهِدَتِ البَيِّنَةُ به، حُكِمَ له بها، وكذا، إنْ شَهِدَتْ أنَّه باعَه إيَّاها وسلَّمَها إليه، حُكِمَ له بها، فإنْ لم يذْكُرْ إلاَّ التَّسْلِيمَ، لم يُحْكَمْ.
وقال في «الكافِى»: إذا كانتْ في يَدِ زَيْدٍ دارٌ، فادَّعَى آخَرُ أنَّه ابْتاعَها مِن غيرِه وهي مِلْكُه، وأقامَ بذلك بَيِّنةً، حُكِمَ له بها، وإنْ شَهِدَتْ أنَّه باعَه إيَّاها وسَلَّمَها إليه، حُكِمَ له بها, لأنَّه لم يُسَلِّمْها إليه إلَّا وهي في يَدِه، وإنْ لم يذْكُرِ المِلْكَ ولا التَّسْلِيمَ، لم يُحْكَمْ له بها؛ لأنَّه يُمْكِنُ أنْ يَبِيعَه ما لا يَمْلِكُه، فلا يُزالُ به صاحِبُ اليَدِ.
فظاهِرُ كلامِه، أنَّ الشهادةَ بالتَّسْليمِ كافِيَة في الحُكْمِ له بها.
وقال في «الفُروعِ»: وإنْ أقامَ كلُّ واحدٍ بَيِّنةً بشِرائِها مِن زَيْدٍ بكذا، وقيل أو لم يُقَلْ: وهي مِلْكُه، بل تحتَ يدِه وَقْتَ البَيْعِ.
فظاهِرُ ما قدَّمه اشْتِراطُ الشَّهادَةِ بالمِلْكِ، كما هو ظاهِرُ «المُقْنِعِ».
والقولُ الثَّانى مُوافِق لظاهِرِ «الكافِى».
واعلمْ أنَّ فَرْضَ هذه المَسْألَةِ فيما إذا كانتِ العَيْنُ في يَدِ غيرِ البائعِ، كما صرَّح به

فَإنِ ادَّعَىِ أحَدُهُمَا انَهُ اشْتَرَاهَا مِنْ زَيْدٍ، وَهِيَ مِلْكُهُ، وَادَّعَى الآخَرُ أنهُ اشْتَرَاهَا مِنْ عَمْرٍو، وَهِيَ مِلْكُهُ، وَأقَامَا بِذَلِكَ بَيِّنَتَيْنِ، تَعَارَضَتَا.
فى «الكافِى» وغيرِه.
تنبيهات؛ أحدُها، قولُه: فإنِ ادَّعَى أحَدُهما أنَّه اشْتَراها مِن زَيْدٍ، وهي مِلْكُه، وادَّعَى الآخَرُ أنَّهُ اشْتراها مِن عَمْرو، وهي مِلْكُه، وأقاما بذلك بَيِّنَتَيْن، تَعارَضَتا.
مُرادُه، إذا لم يُؤَرَّخا.
قالَه فى «الفُروعِ» وغيرِه.
فإنْ كانتْ في يَدِ أحَدِهما، انْبَنَى ذلك على بَيِّنَةِ الدَّاخِلِ والخارِجِ، على ما تقدَّم.

وَإِنْ أَقَامَ أحَدُهُمَا بَيِّنَةً أَنَّهَا مِلْكُهُ، وَأقَامَ الآخَرُ بَيِّنَةً أنَّهُ اشْتَرَاهَا مِنْهُ، أَوْ وَقَفَهَا عَلَيْهِ، أَوْ اعْتَقَهُ، قُدِّمَتْ بَيِّنتُهُ.
وَلَوْ أقامَ رَجُل بَيِّنَةً أنَّ هَذِهِ الدَّارَ لأبِى، خَلَّفَهَا تَرِكَةً، وَأقَامَتِ  الثانى، قولُه: وإنْ أقامَ أحَدُهما بَيِّنَةً أنها مِلْكُه، وأقامَ الآخَرُ بَيِّنَةً أنَّه اشْتَراها منه، أو وَقَفَها عليه، أو أعْتَقَه، قُدِّمَتْ بَيِّنَتُه.
بلا نِزاع.
قال في «المُحَررِ»، و «الرِّعايةِ»، وغيرِهما: قُدِّمَتْ بَينتُه؛ داخِلًا كانَ أو خارِجًا.
قال في «الفُروعِ»: قُامَتِ الثانيةُ.
ولم يرْفَعْ يدَه، كقَوْلِه: أبْرَأنِي مِن الدَّيْنِ.
الثَّالثُ، قولُه: ولَو أقامَ رَجُلٌ بَيِّنَةً أن هذه الدَّارَ لأبِى، خَلفَها تَرِكَة، وأقامَتِ امْرَأته بَيِّنَةً أنَّ أباه أصْدَقَها إيَّاهَا، فهي للْمَرْأةِ.
سواءٌ كانتْ داخِلَةً أو خارِجَةً.

امْرَأَتُهُ بَيِّنَةً أَنَّ أَبَاهُ أَصْدَقَهَا إِيَّاهَا، فَهِىَ لِلْمَرْأَةِ.
فَصْلٌ: الْقِسْمُ الثَّالِثُ، تَدَاعَيَا عَيْنًا فِى يَدِ غَيْرِهِمَا، فَإِنَّهُ يُقْرَعُ بَيْنَهُمَا، فَمَنْ خَرَجَتْ لَهُ الْقُرْعَةُ، حَلَفَ وَأَخَذَهَا.
قوله: القِسْمُ الثَّالِثُ، تَدَاعَيا عَيْنًا فى يَدِ غَيْرِهما.
اعلمْ أنَّهما إذا تَداعَيَا عَيْنًا فى يَدِ غيرِهما فلا يَخْلُو؛ إمَّا أنْ يُقِرَّ بها لهما، أو يُنْكِرَهما ولم يُنازِعْ فيها، أو يدَّعِيَها لنَفْسِه، أو يُقِرَّ بها لأحَدِهما بعَيْنِه، أو يُقِرَّ بها لأحَدِهما لا بعَيْنِه، فيقولَ: لا أعْلَمُ عَيْنَه منهما.
أو يُقِرَّ بها لغيرِهما؛ فإنْ أقَرَّ بها فما، [فهى لهما] 1؛ لكُلِّ واحدٍ منهما الجُزْءُ الذى أقَرَّ به.
جزَم به فى «الشَّرْحِ» وغيرِه.
وإنْ أقَرَّ بها لأحَدِهما وقال: لا أعْرِفُ عَيْنَه منهما.
فَتَارَةً يُصَدِّقانِه وتارَةً يُكَذِّبانِه، أو أحَدُهما.
فإَنْ صدَّقاه، لم يحْلِفْ، وإنْ كذَّباه أو أحدُهما، حلَف يَمِينًا واحدةً ويُقْرَعُ بينَهما، فَمَنْ قرَع، حلَف وهى له.
هذا المذهبُ.
نصَّ عليه.
وهو مِن مُفْرَداتِ المذهبِ.
وفيه وَجْةٌ آخَرُ، أنَّه لا يَحْلِفُ.
ذكَرَه فى «القاعِدَةِ الأخِيرَةِ».
قال الزَّرْكَشِىُّ: ولم يتَعرَّضِ الْخِرَقِىُّ لوُجوبِ اليَمِينِ على المُقِرِّ.
وكذلك الإِمامُ أحمدُ، رَحِمَه اللهُ، فى رِوايةِ

..................................  ابنِ مَنْصُورٍ، إذا قال: أَوْدَعَنِى أحدُهما لا أعْرِفُه عَيْنًا.
أُقْرِعَ بينَهما.
وحَمَلَه القاضى على ما إذا صدَّقاه فى عدَمِ العِلْمِ.
فعلى الأوَّلِ، إنْ عادَ بَيِّنَهُ.
فقِيلَ: كَتَبْييِنه ابْتِداءً.
ونقَل المَيْمُونِىُّ، إنْ أبَى اليَمِينَ مَن قرَع، أخَذَها أيضًا.
وقيلَ لجماعَةٍ مِن الأصحاب: لا يجوزُ أنْ يُقالَ: ثبَت الحقُّ لأحَدِهما لا بعَيْنِه بإقْرارِه.
وإلَّا لصَحَّتِ الشَّهادَةُ لأَحَدِهما لا بعَيْنِه.
فقالوا: الشَّهادَةُ لا تصِحُّ لمَجْهولٍ ولا به، ولهما القُرْعَةُ بعدَ تحْلِيفِة الواجِبِ وقبلَه.
فإنْ نَكَل، قُدِّمَتْ، ويحْلِفُ للمَقْروعِ إنْ كذَّبه، فإنْ نَكَل أخَذ منه بدَلَها، وإنْ أقَرَّ بها لأحَدِهما بعَيْنِه، حلَف وهى له، ويَحْلِفُ أيضًا المُقِرُّ للآخَرِ.
على الصَّحيحِ مِن المذهبِ.
وقيل: لا يحْلِفُ له.
فعلى المذهبِ، إنْ نَكَلَ، أخَذ منه بدَلَها، وإذا أخَذَها 1 المُقَرُّ له، فأقامَ الآخَرُ بَيِّنَةً، أخَذَها منه.
قال فى «الرَّوْضَةِ»: وللمُقَرِّ له قِيمَتُها على المُقِرِّ.
وإنْ أنْكَرَهما ولم يُنازِعْ، فقال فى «الفُروعِ»: نقَل الجماعَةُ عن الإمامِ أحمدَ، رَحِمَه اللهُ- وجزَم به الأكثرُ- يُقْرَعُ بينَهما، كإقْرارِه لأحَدِهما لا بعَيْنِه.
وقال فى «الواضِحِ»: وحكَى أصحابُنا، لا يُقْرَعُ؛ لأنَّه لم يَثْبُتْ لهما حقٌّ، كشَهادَةِ

..................................  البَيِّنَةِ بها لغيرِهما، وتُقَرُّ بيَدِه حتى يظْهَرَ ربُّها.
وكذا فى «التَّعْليقِ» مَنْعًا.
أوْمَأَ إليه الإمامُ أحمدُ، رَحِمَه اللهُ، ثم تَسْلِيمًا.
فعلى الأوَّلِ، إنْ أخَذَها مَن قرَع، ثم عَلِمَ أنَّها للآخَرِ، فقد مَضَى الحُكْمُ.
نَقَلَه المَرُّوذِىُّ.
وقدَّمه فى «الفُروعِ».
وقال فى «التَّرْغيبِ»، فى التى بيَدِ ثالثٍ غيرِ مُنازِعٍ ولا بَيِّنَةَ: كالتى بيَدَيْهما.
وذكَرَه ابنُ رَزِينٍ وغيرُه.
وقال فى «التَّرْغيبِ»: ولو ادَّعى أحدُهما الكُلَّ، والآخَرُ النِّصْفَ، فكالتى بيَدَيْهما؛ إذِ اليَدُ المُسْتَحِقَّةُ الوَضْعَ 1 كَمَوْضوعَةٍ.
وفى «التَّرْغيبِ» أيضًا، لو ادَّعى كلُّ واحدٍ نِصْفَها، فصَدَّقَ أحدَهما وكذَّب الآخَرَ ولم يُنازِعْ، فقيل: يُسَلِّمُ إليه.
وقيل: يحْفَظُه حاكِمٌ.
وقيل: يَبْقَى بحالِه.
ونقَل حَنْبَلٌ، وابنُ مَنْصُورٍ فى التى قبلَها، لمُدَّعِى كلِّها نِصْفُها، ومَنْ قرَع فى النِّصْفِ الآخَرِ، حلَف وأخذَه.
قال فى «القاعِدَةِ الأخيرةِ»: وإنْ قالَ مَنْ هى فى يَدِه: ليستْ لِى، ولا أعْلَمُ لمَنْ هى.
ففيها ثَلاَثةُ أوْجُهٍ؛ أحدُها، يقْتَرِعان عليها، كما لو أقَرَّ بها لأحَدِهما مُبْهَمًا.
والثَّانى، تُجْعَلُ عندَ أمِينِ الحاكمِ.
والثَّالثُ، تُقَرُّ فى يَدِ مَنْ هى فى يَدِه.
والأوَّلُ ظاهِرُ كلامِ الإمامِ أحمدَ، رَحِمَه اللهُ، فى رِوايةِ صالحٍ، وأبى طالب، وأبى النَّضْرِ، وغيرِهم.
والوَجْهان الأخِيران مُخَّرجان مِن مسْألةِ مَنْ فى يَدِه شئٌ مُعْتَرِفٌ بأنَّه ليسَ له ولا يَعْرِفُ مالِكَه، فادَّعاه مُعَيَّنٌ، فهل يُدْفَعُ إليه أمْ لا؟ وهل يُقَرُّ فى يَدِ مَنْ هو فى يَدِه أمْ ينْتَزِعُه الحاكِمُ؟ فيه خِلافٌ.
انتهى.
وإنِ ادَّعاها لنَفْسِه، وهو قولُ المُصَنِّفِ: وإنِ ادَّعاها صاحِبُ اليَدِ لنَفْسِه.
فقال

..................................  القاضى: يحْلِفُ لكُلِّ واحدٍ منهما، وهى له.
وهو المذهبُ.
قدَّمه فى «الفُروعِ» وغيره.
وجزَم به فى «المُحَرَّرِ»، و «الوَجيزِ».
وقال أبو بَكْرٍ: بل يُقْرَعُ بينَ المُدَّعِيَيْن، فتكونُ لمَنْ تخْرجُ له القُرْعَةُ.
قال الشَّارِحُ: يَنْبَنِى على أنَّ البَيِّنَتَيْن إذا تعَارَضَتا لا تسْقُطان، فرُجِّحَت إحْدَى البَيِّنَتَيْن بالقُرْعَةِ.
فعلى المذهبِ، إنْ نَكَلَ، أخَذَها منه وبَدَلها، واقْتَرَعا عليها.
على الصَّحيح مِن المذهبِ.
جزَم به فى «الوَجيزِ» وغيرِه.
وقدَّمه فى «المُحَرَّرِ»، و «الحاوِى»، و «الفُروعِ»، وغيرِهم.
ويَحْتَمِلُ أنْ يقتَسِماها، كما لو أقَرَّ بها لهما ونَكَل عن اليَمِينِ.
قال فى «الوَجيزِ»: وإنْ نَكَلَ، لَزِمَ لهما العَيْنُ أو عِوَضُها.
وقال الشَّيْخُ تَقِىُّ الدِّينِ، رَحِمَهُ اللهُ: قد يقالُ: تُجْزِئْ يمينٌ واحدةٌ.
ويقالُ: إنَّما تجِبُ العَيْنُ، يقْتَرِعان عليها.
ويقالُ: إذا اقْتَرَعا على العَيْنِ، فَمَنْ قرَع، فللآخَرِ أنْ يدَّعِىَ عليه بها.
ويقالُ: إنَّ القارِعَ هنا يحْلِفُ ثم يأْخُذُها؛ لأنَّ النُّكُولَ غايَتُه أنَّه بَدَلٌ 1، والمَطْلوبُ ليس له هنا بَدَلُ (1) العَيْنِ، فيُجْعَل كالمُقِرِّ، فيَحْلِفُ المُقَرُّ له.
وإنْ أقَرَّ لغيرِهما، فقد تقدَّم حُكْمُه مُسْتَوْفًى فى أثْناءِ بابِ طَريقِ الحُكمِ وصِفَتِه.
فائدة: لو لم تَكُنْ بيَدِ أحدٍ، فَنَقَلَ صالِحٌ، وحَنْبَلٌ، هى لأحَدِهما بقُرْعَةٍ، كالتى بيَدِ ثالثٍ.
وقدَّمه فى «الفُروعِ».
وذكَر جماعةٌ، تُقسَمُ بينَهما، كما لو كانتْ بيَدَيْهما.
وقدَّمه فى «المُحَرَّرِ»، و «الرِّعايتَيْن»، و «الحاوِى».
وأَطْلَقَهما فى «القاعِدَةِ الأَخيرةِ».

فَإِنْ كَانَ الْمُدَّعَى عَبْدًا، فَأَقَرَّ لأَحَدِهِمَا، لَمْ يُرَجَّحْ بِإِقْرَارِهِ، وَإِنْ كَانَ لأَحَدِهِمَا بَيِّنَةٌ، حُكِمَ لَهُ بِهَا.
وَإِنْ كَانَ لِكُلِّ وَاحِدٍ بَيِّنَة، تَعَارَضَتَا، وَالْحُكْمُ عَلَى مَا تَقَدَّمَ.
قوله: فإنْ كان الْمُدَّعَى عَبْدًا، فأَقَر لأحَدِهما، لم يُرَجَّحْ بإقْرارِه، وإنْ كان لأحَدِهما بَيِّنَةٌ، حُكِمَ له بها.
وجزَم به فى «الشَّرْحِ»، و «شَرْحِ ابنِ مُنَجَّى»، و «الهِدايةِ»، و «المُذْهَبِ»، و «المُسْتَوْعِبِ»، و «الخُلاصَةِ».
وقال فى «الفُروعِ»: وإنِ ادَّعَيا رِقَّ بالغٍ ولا بَيِّنَةَ، فصَدَّقَهُما، فهو لهما، وإنْ صدَّق أحدَهما، فهو له، كمُدَّعٍ واحدٍ، وفيه رِوايَةٌ ذكَرَها القاضى، وجماعَةٌ، وعنه، لا يصِحُّ إقْرارُه؛ لأنَّه مُتَّهَمٌ.
نَصَرَه القاضى وأصحابُه.
وإنْ جحَد، قُبِلَ قولُه.
على الصَّحيحِ مِن المذهبِ.
وحُكِىَ، لا يُقْبَلُ قولُه.
انتهى.
قوله: وإنْ كان لكُلِّ واحِدٍ بَيِّنَةٌ، تَعارَضَتا، والحُكْمُ على ما تَقَدَّمَ.
وكذا قال

..................................  الشَّارِحُ، وابنُ مُنَجَّى فى «شَرْحِه».
وقال فى «الفُروعِ»، فيما إذا ادَّعَيا رِقَّ بالغٍ: وإنْ أَقاما بَيِّنَتَيْن، تَعارَضَتا، ثم إنْ أَقَرَّ لأحَدِهما، لم تُرَجَّحْ به على رِوايةِ اسْتِعْمالِها، وظاهِرُ «المُنْتَخَبِ» مُطْلَقًا.
فائدة: لو أقامَ بَيِّنَةً برِقِّه وأَقامَ بَيِّنَةً بحُرِّيَّتِه، تَعارَضَتَا.
على الصَّحيحِ مِن

..................................  المذهبِ.
قدَّمه فى «الفُروعِ»، و «المُحَرَّرِ»، و «النَّظْمِ»، و «الرِّعايتَيْن»، و «الحاوِى».
وقيلَ: تُقَدَّمُ بَيِّنَةَ الحُرِّيَّةِ.
وقيلَ عكْسُه.
فائدة: لو كانتِ العَيْنُ بيَدِ ثالثٍ أقَرَّ بها لهما أو لأَحدِهما لا بعَيْنِه، أو ليستْ بيَدِ أحدٍ وأَقامَا بَيِّنَتَيْن، ففيها رِواياتُ التَّعارُضِ.
على الصَّحيحِ مِن المذهبِ.
قدَّمه فى «الفُروعِ».
وقال فى «التَّرْغيبِ»: إنْ تَكاذَبا فلم يُمْكِنِ الجَمْعُ، فلا، كشَهادَةِ بَيِّنَةٍ بقَتْلٍ فى وَقْتٍ بعَيْنِه، وأُخْرَى بالحياةِ فيه.
ونقَل جماعةٌ، القُرْعَةُ

فَإِنْ أَقَرَّ صَاحِبُ الْيَدِ لِأَحَدِهِمَا، لَمْ يَتَرَجَّحْ بِذَلِكَ.
هنا، والقِسْمَةُ فيما بأَيْدِيهما.
واخْتارَه جماعةٌ.
وقال فى «عُيونِ المَسائلِ»: إنْ تَداعَيا عَيْنًا بيَدِ ثالثٍ، وأَقامَ كلُّ واحدٍ البَيِّنَةَ أنَّها له، سقَطَتا واسْتَهَما على مَنْ يحْلِفُ، وتكونُ العَيْنُ له.
والثَّانيةُ، يَقِفُ الحُكْمُ حتى يأْتِيا [بأمْرٍ بَيِّنٍ] 1، قال: لأنَّ إحْداهما كاذِبَةٌ فَسَقَطَا، كما لو ادَّعَيا زَوْجِيَّةَ امْرَأةٍ، وأقامَ كلُّ واحدٍ البَيِّنَةَ، وليستْ بيَدِ أحَدِهما، فإنَّهما يسْقُطان، كذا هنا.
قوله: وإنْ أقَرَّ صَاحِبُ اليَدِ لأحَدِهما، لم يُرَجَّحْ بذلك.
يعْنِى، إذا أقاما بَيِّنَتَيْن بعدَ أنْ أنْكَرَهما.
وإقامَةُ البَيِّنَتَيْن؛ تارَةً تكونُ قبلَ إقْرارِه لأحَدِهما، وتارَةً تكونُ بعدَ إقْرارِه؛ فإنْ أَقاماهُما قبْلَ إقْرارِه- وهو مُرادُ المُصَنِّفِ هنا- فحُكْمُ التَّعارُضِ بحالِه، وإقْرارُه باطِلٌ على رِوايَتَىْ الِاسْتِعْمالِ: وهو صحيحٌ مَسْمُوعٌ على رِوايةِ

وَإِنِ ادَّعَاهَا صَاحِبُ الْيَدِ لِنَفْسِهِ، فَقَالَ القَاضِى: يَحْلِفُ لِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا، وَهِىَ لَهُ.
وَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: بَلْ يُقْرَعُ بَيْنَ المُدَّعِيَيْنِ، فَتَكُونُ لِمَنْ تَخْرُجُ لَهُ الْقُرْعَةُ.
التَّساقُطِ.
قالَه فى «المُحَرَّرِ»، و «الفُروعِ»، و «الحاوِى»، وغيْرُهم مِن الأصحابِ.
وإنْ كان إقْرارُه قبلَ إقامَةِ البَيِّنَتَيْن، فالمُقَدَّمةُ كبَيِّنَةِ الدَّاخِلِ، والمُؤَخَّرَةُ كَبَيِّنَةِ الخارِجِ فيما ذكَرَه.
قالَه فى «المُحَرَّرِ»، و «الحاوِى»، و «الفُروعَ»، وغيرِهم.
فائدة: لو ادَّعاها أحدُهما وادَّعَى 1 الآخَرُ نِصْفَها وأَقاما بَيِّنَتَيْن، فهى لمُدَّعِى الكُلِّ إنْ قَدَّمْنا بَيِّنَةَ الخارِجِ، وإلَّا فهى لهما.
وإنْ كانتْ بيَدِ ثالثٍ، فقد ثَبَتَ أحدُ

..................................  نِصْفَيْها لمُدَّعِى الكُلِّ، وأمَّا الآخَرُ، فهل 1 يقْتَسِمانِه، أو يقْتَرِعان عليه، أو

..................................  يكونُ للثَّالثِ مع يَمِينِه، على رِواياتِ التَّعارُضِ؟ قالَه فى «المُحَرَّرِ» وغيرِه.
قال

جارٍ التحميل