..................................
فوائد؛ إحْداها، لو طلَّق واحِدَةً مِن أربَعٍ، وتزَوَّجَ واحِدَةً بعدَ انقِضاءِ عِدَّتِها، ثم ماتَ واشْتَبَهتِ المُطَلَّقَةُ، أُقْرِعَ بينَهُنَّ، فمَن قُرِعَتْ فلا حظَّ لها في المِيراثِ، ويُقْسَمُ المِيراثُ بينَ الأربَعِ، فتَسْتَحِقُّ الجَديدةُ الرُّبْعَ.
نصَّ عليه.
قال في «الفُروعِ»: وإن ماتَ عن زوجاتٍ لا تَرِثُه بعْضُهُنَّ؛ لجَهْلِ عَينِها، أُخْرِجَ
..................................
الوَارِثاتُ بقُرْعَةٍ.
انتهى.
وهذا، القُرْعَةُ هنا مِن مُفْرَداتِ المذهب.
الثَّانيةُ، لو ادَّعَتِ المَرْأةُ أنَّ زوْجَها أبانَها، وجحَدَ الزَّوْجُ ثم ماتَ، لم تَرِثْه المَرْأَةُ إنْ دامَت على قَولِها.
الثَّالثةُ، لو قبَّلَها في مرَضِ المَوتِ ثم ماتَ لم تَرِثْه؛ لخُروجِها مِن حيِّزِ التَّمَلُّكِ والتَّمْليكِ.
ذكَره ابنُ عَقِيلٍ وغيرُه.
وقال في «الفُروع»: ويتَوجَّهُ
..................................
خِلافٌ، كمَنْ وقَع في شَبَكَتِه صَيدٌ بعدَ مَوْتِه.
وتقدَّم، هل تدْخُلُ الدِّيةُ في الوَصِيَّةِ؟ في بابِ المُوصَى به.
بَابُ الإقْرَارِ بِمُشَارِكٍ في الْمِيرَاثِ
إِذَا أَقَرَّ الْوَرَثَةُ كُلُّهُمْ بِوَارِثٍ لِلْمَيِّتِ فَصَدَّقَهُمْ، أوْ كَانَ صَغِيرًا، ثَبَتَ نَسَبُهُ وَإرْثُهُ، سَواءٌ كَانُوا جَمَاعَةً أَوْ وَاحِدًا.
بابُ الإِقْرارِ بمُشارِكٍ في المِيراثِ
فائدة: قوْلُه: إذا أقرَّ الوَرَثَةُ كُلُّهم -يعْنِي ولو كان الوارِثُ واحِدًا- بِوارِثٍ للميِّتِ- سواءٌ كان مِن حُرَّةٍ أو أمَةٍ.
نقَلَه الجماعةُ -فصَدَّقَهم، أو كان صَغِيرًا- وكذا لو -كان مَجنونًا- ثَبَتَ نَسَبُه.
ولكن بشَرْطِ أنْ يكونَ مجْهولَ النَّسَبِ.
..................................
ويأتِي ذلك في كلامِ المُصَنِّفِ في كتابِ الإقْرارِ بأتَمَّ مِن هذا.
ويأتى أيضًا هناك، إذا أقَرَّ المرِيضُ بوارِثٍ، وبعدَه إذا أقَرَّ مَن عليه الوَلاءُ بوارِثٍ.
فائدة 1: يُعْتَبَرُ إقْرارُ الزَّوجِ والمَوْلَى المُعْتَقِ إذا كانا مِنَ الوَرَثَةِ، ولو كانتْ
.................................. بِنتًا صحَّ؛ لإرْثها بفَرضٍ ورَدٍّ.
وَسَوَاءٌ كَانَ الْمُقَرُّ بِهِ يَحْجُبُ الْمُقِرَّ أَوْ لَا يَحْجُبُهُ، كَأَخٍ يُقِرُّ بِابْنٍ لِلْمَيِّتِ.
قوله: سَواءٌ كان المُقَرُّ به يَحْجُبُ المُقِرَّ أو لا يَحْجُبُه.
أمَّا إذا كان لا يَحْجُبُه مُطلَقًا، أو كان يحجُبُه حَجْبَ نُقصانٍ، فلا خِلافَ في ذلك، وهو واضِحٌ.
وأمَّا إذا كان يحْجُبُه حَجْبَ حِرمانٍ، فالصَّحيحُ مِنَ المذهبِ أنَّ المُقَرَّ به يَرِثُ إذا ثبَتَ
..................................
النَّسَبُ.
اختارَه ابنُ حامِدٍ، والقاضي.
وجزَم به في «المُحَرَّرِ»، و «الوَجِيزِ»، و «الحاوي»، و «المُغْنِي»، و «الشَّرْحِ»، ونَصَراه.
وقدَّمه في «الفُروعِ»، و «الرِّعايتَين».
وقد شَمِلَه كلامُ المُصَنِّفِ في قوْلِه: ثبَتَ نسَبُه وارْثُه.
وقيل: لا يَرِثُ مُسْقِطٌ.
اختارَه أبو اسحاقَ.
وذكَره الأزَجِيُّ عن أصحابِنا غيرَ القاضي، وقال: إنَّه الصَّحيحُ.
فعلى هذا، هل يُقَرُّ نَصِيبُ المُقَرِّ به بيَدِ المُقِرِّ، أو ببَيتِ المالِ؟ فيه وَجهان.
وأطْلَقَهما في «الفُروعِ»،
وَإنْ أقَرَّ بَعْضُهُمْ لَمْ يَثْبُتْ نَسَبُهُ، إلا أَنْ يَشْهَدَ مِنْهُمْ عَدْلَانِ أنَّهُ وُلِدَ عَلىَ فِرَاشِهِ، أوْ أنَّ الْمَيِّتَ أقَرَّ بِهِ.
و «الفائقِ»، و «الرِّعايَةِ الكُبْرَى»، وهو الذي خرَّجَها.
قلتُ: الصَّوابُ أنَّه يُقَرُّ بيَدِ المُقِرِّ، وهي شَبِيهَةٌ بما إذا أقَرَّ لكبيرٍ عاقلٍ بمالٍ، فلم يُصَدِّقْه، على ما يأتِي في آخِرِ كتابِ الإقْرارِ.
تنبيه: مُرادُه بقوْلِه: وإن أقَر بعْضُهم لم يَثْبُتْ نَسَبُه.
إذا كان البَعضُ الذي لم يُقِرَّ وارِثًا.
أنا إذا كان المُنْكِرُ لا يَرِثُ لمانِع به؛ كالرِّقِّ ونحوه، فلا اعْتِبارَ بإنْكارِه ويَرِثُ.
قاله في «الفُروعِ» وغيرِه.
قلتُ: الذي يَظْهَرُ أنَّه لم يدخُلْ في كلامِ المُصَنِّفِ؛ لأنَّ قوْلَه: وإنْ أقَرَّ بعْضُهم.
يعنِي بعضَ الوَرَثَةِ، وهذا ليس مِن أهْلِ الوَرَثَةِ؛ للمانعِ الذي به.
قوله: وإنْ أقَرَّ بعْضُهم لم يَثْبُتْ نَسَبُه.
يعنِي مُطْلَقًا.
بل يثْبُتُ نسَبُه 1 مِنَ المُقِرِّين الوارِثِين، على الصحيحِ مِنَ المذهبِ.
قدَّمه في «الفُروعِ»،
..................................
و «الرِّعايتَين»، و «الحاوي الصَّغِيرِ»، وغيرِهم.
وقيل: لا يثْبُتُ.
جزَم به الأزَجِيُّ وغيرُه.
فلو كان المُقَرُّ به أخًا، وماتَ المُقِرُّ عن بَنِي عَمٍّ، وَرِثُوه.
وعلى الأوَّلِ، يَرِثُه الأخُ.
وهل يَثْبُتُ نسَبُه مِن وَلَدِ المُقِرِّ المُنكِرِ له تبَعًا، فتثبُت العُمومَةُ؟ فيه وَجهان.
وأطْلَقهما في «الفُروعِ»، [و «الهِدايَةِ»، و «المُذْهَبِ»، و «الخُلاصَةِ» في كتابِ الإقْرارِ.
وظاهرُ ما قدَّمه في «الرِّعايتَين»، و «الحاوي»، أنَّه يثْبُتُ، فإنَّهما قالا: ويثْبُتُ نسَبُه وإرْثُه مِن المُقِرِّ لو ماتَ.
وقيل: لا يثْبُتان.
انتهى.
وصححه في «التَّلخيصِ».
وفي «الانتِصارِ» خِلافٌ، مع كونِه أكبَرَ سِنًّا مِن أبي المُقِرِّ، أو مَعروفَ النَّسَبِ.
انتهى] 1. ولو ماتَ المُقِرُّ وخلَفَه والمُنْكِرُ، فإرْثُه بينَهما، فلو خلَفَه فقط ورِثَه.
وذكَر جماعةٌ، إقْرارُه له كوَصِيَّةٍ، فيأْخذُ المال في وَجْهٍ، وثُلُثَه في آخَرَ.
وقيل: المالُ لبَيتِ المالِ.
قوله: وإنْ أقَرَّ بعضُهم لم يَثْبُتْ نَسَبُه.
هذا الصَّحيحُ مِنَ المذهبِ مُطْلَقًا، وعليه الأصحابُ، وقطَع به الأكثرُ.
وعنه، إنْ أقَرَّ اثْنان منهم على أبِيهما بدَينٍ أو نسَبٍ،
وَعَلَى الْمُقِرِّ أنْ يَدْفَعَ إِلَيهِ فَضْلَ مَا في يَدِهِ عَنْ مِيرَاثِهِ.
فَإِذَا أقَرَّ أَحَدُ الابْنَينِ بِأَخٍ فَلَهُ ثُلُثُ مَا في يَدِهِ، وَإنْ أقَرَّ بِأُخْتٍ فَلَهَا خُمْسُ مَا في يَدِهِ.
ثَبَتَ في حقِّ غيرِهم؛ إعْطاءً له حُكْمَ شَهادَةٍ وإقْرارٍ.
وفي اعْتِبارِ عَدالتِهما الرِّوايَتان.
قاله في «الفُروعِ».
قال في «الفائقِ»: في ثُبوتِ النَّسَبِ والإرْثِ بدُونِ لَفظِ الشَّهادَةِ رِوايَتان، وهما بإقْرارِه بدَينٍ على المَيِّتِ.
قال القاضي: وكذلك يُخَرَّجُ في عَدالتِهما.
ذكَره أبو الحُسَينِ في «التَّمامِ».
قوله: إلَّا أنْ يَشْهَدَ مِنهم عَدْلان أنَّه وُلِدَ على فِراشِه، أو أنَّ الميِّتَ أقَرَّ به.
وكذا لو شَهِدَ أنَّه وَلَدُه، فإنَّه يثْبُتُ نسَبُه وإرثُه، بلا نِزاعٍ.
فائدة: لو صدَّقَه بعضُ الوَرَثَةِ إذا بلَغ أو عَقَلَ ثبَتَ نسَبُه، فلو ماتَ وله وارِثٌ غيرُ المُقِرِّ اعْتُبِرَ تصدِيقُه، وإلَّا فلا.
فَإِنْ لَمْ يَكُنْ فِي يَدِ الْمُقِرِّ فَضْلٌ، فَلَا شَيْءَ لِلْمُقَرِّ بِهِ.
فَإِذَا خَلَّفَ أخًا مِنْ أبٍ وَأَخًا مِنْ أمٍّ، فَأقرَّا بِأخٍ مِنْ أبوَينِ، ثَبَتَ نَسَبُهُ وَأخَذَ مَا فِي يَدِ الْأَخِ مِنَ الأبِ.
وإنْ أقرَّ بِهِ الْأَخُ مِنَ الْأَبِ وَحْدَهُ، أَخَذَ مَا فِي يَدِهِ، وَلَمْ يَثْبُتْ نَسَبُهُ.
وَإنْ أقرَّ بِهِ الأخُ مِنَ الأمِّ وَحْدَهُ أوْ أَقَرَّ بِأخٍ سِوَاهُ، فَلَا شَيْءَ لَهُ.
قوله: وإذا خَلَّفَ أخًا مِن أبٍ، وأخًا مِن أُمٍّ، فأقرَّا بأخٍ مِن أبَوين، ثبَتَ نَسَبُه وأخَذَ ما في [يَدِ الأخِ مِنَ الأبِ.
جزَم به في «المُغْنِي»، و «الشَّرحِ»] 1,
وَطَرِيقُ الْعَمَلِ أنْ تَضْرِبَ مَسْألةَ الإقْرَارِ فِي مَسْألةِ الإنْكَارِ، وَتَدْفَعَ إِلَى الْمُقِرِّ سَهْمَهُ مِنْ مَسْألةِ الإقْرَارِ فِي مَسْألةِ الإنْكَارِ، وَإلَى المُنْكِرِ سَهْمَهُ مِنْ مَسْألةِ الإِنكَارِ فِي مَسْألةِ الإِقرَارِ، وَمَا فضَل
[و «الفُروعِ»، وغيرِهم؛ بِناءٌ منهم على المذهبِ، وإلَّا فقد تقدَّمَ أنَّه لا يَرِثُ مُسْقِطٌ.
وإنْ أقر به الأخُ مِنَ الأبِ وحدَه أخَذ ما في] 1 يدِه، هذا المذهبُ، وعليه الأصحابُ.
وقال أبو الخطَّابِ في «الهِدايَةِ»: يأخُذُ نِصْفَه.
وقطَع به.
قال في «المُحَرَّرِ»: وهو سَهْوٌ.
قوله: فلو خلَّف ابنَين، فأقرَّ أحَدُهما بأخَوَين، فَصَدَّقَه أخوه في أحَدِهما، ثَبَت
فَهُوَ لِلْمُقَرِّ بِهِ.
فَلَوْ خَلَّفَ ابْنَينِ، فَأقَرَّ أحدُهُمَا بِأخَوَين, فَصَدَّقَهُ أخُوهُ فِي أحَدِهِمَا، ثَبَتَ نَسَبُ الْمُتَّفَقِ عَلَيهِ، فَصَارُوا ثَلَاثَةً، ثُمَّ تَضْرِبُ مَسْألةَ الإقْرَارِ فِي مَسْألةِ الإنْكَارِ تَكُنِ اثْنَيْ عَشَرَ؛ لِلْمُنْكِرِ سهْمٌ مِنَ الإنْكَارِ فِي الإقْرَارِ، أرْبَعَةٌ، وَلِلْمُقِرِّ سهْمٌ مِنَ الإقْرَارِ فِي مَسْألةِ الإنْكَارِ، ثَلَاثةٌ، وَلِلْمُتَّفَقِ عَلَيه إِنْ صَدَّقَ المُقِرَّ مِثْلُ سهْمِهِ، وَإنْ أنْكَرَهُ مِثْلُ سهْمِ الْمُنْكِرِ، وَمَا فَضَلَ لِلْمُخْتَلَفِ فِيهِ، وَهُوَ سَهْمَانِ فِي حَالِ التَّصْدِيقِ وَسَهْمٌ فِي حَالِ الإنْكَارِ.
وَقَال أبو الْخَطَّابِ: لَا يَأخُذُ الْمُتَّفَقُ عَلَيهِ مِنَ المُنْكِرِ فِي حَالِ التَّصْدِيقِ إلَّا رُبْعَ مَا فِي يَدِهِ.
وَصَحِّحْهَا مِنْ ثَمَانِيَةٍ، لِلْمُنْكِرِ ثَلَاثَةٌ، وَلِلْمُخْتَلَفِ
نَسَبُ المتَّفَقِ عليه، فَصارُوا ثَلاثةً.
ثم تَضْرِبُ مَسْألةَ الإقرارِ فِي مَسْألةِ الإنْكارِ، تَكُنْ اثنَى عَشَرَ؛ للمُنْكِرِ سَهْمٌ مِنَ الإنْكارِ في الإقرارِ أرْبَعَةٌ، وللمُقِرِّ سَهْمٌ مِن
فِيهِ سَهْمٌ، وَلِكُلِّ وَاحِدٍ مِنَ الأخَوَينِ سَهْمَانِ.
الإقْرارِ في مَسألةِ الإنْكارِ ثَلاثة، وللمُتَّفَقِ عليه، إن صَدَّقَ المُقِرَّ، مِثْلُ سهْمِه، وإن أنكَرَه، مِثْلُ سَهْمِ المُنْكِرِ، وما فضَلَ للمُخْتَلَفِ فيه؛ وهو سَهْمان في حالِ التَّصْدِيقِ، وَسَهْمٌ في حالِ الإنْكارِ.
وهذا المذهبُ، وعليه أكثرُ الأصحابِ.
وجزَم به في «الوَجيزِ»، و «المُنَوِّرِ»، و «مُنْتَخَبِ الأزَجِيِّ»، وغيرِهم.
وقدَّمه في «المُغْنِي»، و «الشَّرْحِ»، وصحّحاه.
وقدَّمه أيضًا في «المُحَرَّرِ»، و «النَّظْمِ»، و «الرِّعايتَين»، و «الحاوي الصغِيرِ»، و «الفُروعِ»، و «الفائقِ».
وقال أبو الخطَّابِ: لا يأخُذُ المُتَّفَقُ عليه مِنَ
..................................
المُنْكِرِ في حالِ التَّصديقِ إلَّا رُبْعَ ما في يَدِه.
وصحَّحَها مِن ثَمَانِيةٍ، للمُنْكِرِ ثلاثةٌ، وللمُخْتَلَفِ فيه سَهْمٌ، ولكُلِّ واحِدٍ مِنَ الأخَوَين سَهْمان.
ورَدَّه المُصَنِّفُ، والشَّارِحُ، وضعَّفَه النَاظِمُ.
وَإنْ خَلَّفَ ابْنًا فَأَقَرَّ بِأَخَوَينِ بِكَلَامٍ مُتَّصِلٍ ثَبَتَ نَسَبُهُمَا، سَوَاءٌ اتَّفَقَا أو اخْتلفَا.
وَيَحْتَمِلُ ألَا يَثْبُتَ نَسَبُهُمَا مَعَ اخْتِلَافِهِمَا.
قوله: وإن خَلَّفَ ابنًا، فأقرَّ بأخَوَين بكَلام مُتَّصل، ثَبَتَ نَسَبُهما -وإرْثُهما- سَواءٌ اتَّفَقا أو اخْتَلَفا.
هذا المذهبُ.
وجزَم به في «الوَجيزِ»، و «المُنَوِّرِ»، و «مُنْتَخَبِ الأزَجِيِّ».
وقدَّمه في «الهِدايَةِ»، و «المُغْنِي»، و «الشَّرْحِ»، وصحَّحاه، وقدَّمه أيضًا في «الرِّعايتَين»، و «الحاوي الصَّغِيرِ»، و «الفُروعِ».
ويَحْتَمِلُ ألا يَثْبُتَ نسَبُهما مع اخْتِلافِهما.
وهو لأبي
وإنْ أقَرَّ بأحَدِهِمَا بَعْدَ الْآخَرِ، أعْطَى الْأوَّلَ نِصْفَ مَا فِي يَدِهِ، وَالثَّانِيَ ثُلُثَ مَا بَقِيَ فِي يَدِهِ، وَيَثْبُتُ نَسَبُ الْأوَّلِ، وَيَقِفُ ثُبُوتُ نَسَبِ الثَّانِي عَلَى تَصْدِيقِهِ.
الخَطَّابِ في «الهِدايَةِ».
واختارَه بعضُ الأصحابِ.
وأطلَقَهما في «المُحَرَّرِ»، و «النَّظْمِ»، و «الفائقِ».
تنبيه: محَلُّ الخِلافِ إذا لم يكُونا توْأمَين، فإن كانا توْأمَين فإنَّ نسَبَهما يَثْبُتُ، بلا نِزاعٍ.
قوله: وإنْ أقَر بأحَدِهما بعدَ الآخَرِ، أعْطَى الأوَّلَ نِصفَ ما في يَدِه، والثَّاني
وَإنْ أقَرَّ بَعْضُ الْوَرَثَةِ بِامْرَأةٍ لِلْمَيِّتِ لَزِمَهُ مِنْ إرْثِهَا بِقَدْرِ حِصَّتِهِ.
ثُلُثَ ما بَقِيَ في يَدِه.
إذا كَذَّبَ الأولُ بالثَّاني، وثَبَتَ نَسَبُ الأوَّلِ، ووَقَفَ ثُبُوتُ نَسَبِ الثاني على تَصْدِيقِه.
ولو كَذَّبَ الثاني بالأوَّلِ، وهو مُصَدِّق به، ثَبَتَ نَسَبُ الثَّلاثةِ، على الصَّحيحِ مِنَ المذهبِ.
جزَم به في «الوَجِيزِ» وغيرِه.
وقدَّمه في «المُحَرَّرِ»، و «النَّظْمِ»، و «الرِّعايتَين»، و «الحاوي الصَّغِيرِ»، و «الفُروعِ».
وقيل: يسْقُطُ نسَبُ الأوَّلِ، ويأخُذُ الثَّاني ثُلُثَيْ ما في يَدِه، وثُلُثَ ما في يَدِ المُقِر.
تنبيه: قوْلُه: وإن أقرَّ بعضُ الوَرَثَةِ بامْرَأةٍ للمَيِّتِ، لَزِمَه مِن إرْثها بقَدْرِ حِصَّتِه.
يعنِي، يَلزَمُه ما يَفْضُلُ في يَدِه لها عن حِصَّتِه، كما ذكَرَه في الإقرارِ بغيرِها.
وهذا بلا خِلافٍ.
لكِن لو ماتَ المُنْكِرُ، فأقَر بها ابنُه، ففي تَكْمِيلِ إرثِ الزوْجَةِ وَجْهان.
وأطْلَقهما في «الرِّعايَةِ الكُبْرَى»، و «الفُروعِ».
قلتُ: الأوْلَى التَكمِيلُ.
فإنْ لم يُخَلِّفِ المُنْكِر إلَّا الأخَ المُقِرّ، كُمِّلَ الإرْثُ على الصَّحيحِ، صحَّحه في «الرِّعايَةِ الكُبْرَى» قال في «التلْخيصِ»: فالأصحُّ أنه يثْبُتُ المِيراثُ.
وقيل: لا يُكَمَّلُ.
وأمَّا إن ماتَ قبلَ إنْكارِه، فإن إرثَها يثْبُتُ.
جزَم به في «الرعايَةِ الكُبْرَى»، و «الفُروعِ».
وَإذَا قَال رَجُلٌ: مَاتَ أبي وَأنْتَ أخِي.
فَقَال: هُوَ أبِي وَلَسْتَ بِأخِي.
لَمْ يُقْبَلْ إِنْكَارُه.
وإنْ قَال: مَاتَ أبوكَ وَأنا أخُوكَ.
قَال: لَسْتَ أخِي.
فَالْمَالُ كُلُّهُ لِلْمُقَرِّ بِهِ.
قوله: وإذا قال رجُل: ماتَ أبِي وأنت أخِي.
فقال: هو أبِي ولست بأخي لم يُقْبَلْ إنْكارُه.
وهذا المذهبُ، وعليه الأصحابُ.
وجزَم به في «الهِدايَةِ»، و «المُذْهَبِ»، و «المُسْتَوْعِبِ»، و «المُحَرَّرِ»، و «الرِّعايَةِ
وَإنْ قَال: مَاتَتْ زَوْجَتِي وَأَنْتَ أخُوهَا.
قَال: لَسْتَ بِزَوْجِهَا.
فَهَلْ يُقْبَلُ إنْكَارُهُ؟ عَلَى وَجْهَينِ.
الصُّغْرى»، و «الحاوي الصَّغِيرِ»، و «الوَجيزِ»، وغيرِهم.
وقدَّمه في «الرِّعايَةِ الكُبْرَى»، و «الفُروعِ».
وقيل: المالُ كلُّه للمُقَرِّ به.
وهو احْتِمالٌ في «الرِّعايَةِ»، وقال: ويَحْتَمِلُ أنَّ المال كلَّه للمُقِرِّ.
فائدة: وكذا الحُكمُ لو قال: ماتَ أبونا ونحن ابناه.
قوله: وإن قال: ماتَتْ زَوْجَتِي وأنتَ أخُوها.
فقال: لستَ بزَوْجِها.
فهل يُقْبَلُ إنْكارُه؟ على وَجْهَين.
وأطْلَقَهما في «الهِدايَةِ»، و «المُذْهَبِ»، و «المُحَرَّرِ»، و «الفائقِ»، و «الشَّرْحِ»، و «شَرْحِ ابنِ مُنَجَّى»؛ أحدُهما، [يُقْبَلُ إنْكارُه] 1. وهو المذهبُ.
قال في «الفُروعِ»: قُبِلَ إنْكارُه في الأصحِّ.
وجزَم به في «الوَجيزِ» وغيرِه.
وقدَّمه في «الرِّعايتَين»، و «الحاوي الصَّغِيرِ».
والثَّاني، لا يُقبَلُ إنْكارُه.
صحَّحه في «التَّصْحيحِ»، و «النَّظْمِ».
فَصْلٌ: وَإذا أقَرَّ مَنْ أُعِيلَتْ لَهُ الْمَسْألةُ بِمَنْ يُزِيلُ الْعَوْلَ، كَزَوجٍ وَأُخْتَينِ أقَرَّتْ إِحْدَاهُمَا بِأخٍ، فَاضْرِبْ مَسْألةَ الإقْرَارِ فِي مَسْألةِ الإنْكَارِ، تَكُنْ سِتَّةً وَخَمْسِينَ، وَاعْمَلْ عَلَى مَا ذَكَرْنا، يَكُنْ لِلزَّوْجِ أرْبَعَةٌ وَعِشْرُونَ، وَلِلْمُنْكِرَةِ سِتَّةَ عَشَرَ، وَلِلْمُقِرَّةِ سَبْعَةٌ، يَبْقَى تِسْعَةٌ لِلأخِ، فَإِنْ صَدَّقَهَا الزَّوْجُ فَهُوَ يَدَّعِي أربَعَةً، وَالأخُ يَدَّعِي أربَعَةَ عَشَرَ، وَلِلْمُقَرِّ بِهِ مِنَ السِّهَامِ تِسْعَة، فَاقْسِمْهَا عَلَى سِهَامِهِمْ، لِكُلِّ سَهْمَينِ سَهْمًا، فَيَحْصُلُ لِلزَّوْجِ سهْمَانِ، وَلِلْأَخِ سَبْعَةٌ.
..................................
فَإِنْ كَانَ مَعَهُمْ أُخْتَانِ لأمٍّ، فَإِذَا ضَرَبْتَ وَفْقَ مَسْألةِ الإقْرَارِ فِي ..................................
مَسْألةِ الإِنكَارِ، كانتِ اثنَينِ وَسَبْعِين، لِلزَّوْجِ ثلاثةٌ مِن مَسْألةِ الإنْكَارِ فِي وَفْقِ مَسْألةِ الْإقْرَارِ، أرْبَعَةٌ وَعِشْرُونَ، وَلِلأختَينِ مِنَ الأمِّ سِتَّةَ عَشَرَ، وَلِلأخْتِ الْمُنْكِرَةِ سِتَّةَ عَشَرَ، وَلِلْمُقِرَّةِ ثَلَاثَة، يَبْقَى فِي يَدِهَا ثَلَاثةَ عَشَرَ، لِلْأخِ مِنْهَا سِتَّة، يَبْقَى سَبْعَةٌ، لَا يَدَّعِيهَا أحَدٌ، فَفِيهَا ثَلَاثةُ أوْجُهٍ، أحَدُهَا، تُقَرُّ فِي يَدِ الْمُقِرَّةِ، وَالثانِي، تُؤخَذُ إِلَى بَيتِ الْمَالِ، وَالثَّالِثُ، تُقْسَمُ بَينَ الْمُقِرَّةِ وَالزَّوْجِ
قوله: يَبْقَى سَبْعةٌ لا يَدَّعِيها أحَدٌ، ففيها ثَلاثةُ أوْجُهٍ.
وأطْلَقَهُن في «المُغْنِي»، و «الشَّرْح»، و «المُحَرَّرِ»، و «شرْحِ ابنِ مُنَجَّى»، و «الفائقِ»؛ أحدُها، تُقَرُّ في يَدِ المُقِرَّةِ.
وهو المذهبُ، صحَّحَه في «التَّصْحيحِ» وغيرِه.
وجزَم به في «الوَجيزِ» وغيرِه.
وقدَّمه في «الرِّعايتَين»، و «الحاوي الصَّغِيرِ»، و «النَّظْمِ»، و «الفُروعِ».
والثَّاني، تُؤخَذُ إلى بيتِ المالِ.
وَالأخْتَينِ مِنَ الأمِّ، عَلَى حَسَبِ مَا يَحْتَمِلُ أنَّهُ لَهُمْ.
فَإِن صَدَّقَ الزَّوْجُ الْمُقِرَّةَ فَهُوَ يَدَّعِي اثْنَيْ عَشَرَ وَالْأخُ يَدَّعِي سِتَّةً، يَكُونَانِ ثَمَانِيَةَ عَشَرَ، وَلَا تَنْقَسِمُ عَلَيهَا الثَّلَاثَةَ عَشرَ وَلَا تُوَافِقُهَا فَاضْرِبْ ثَمَانِيَةَ عَشَرَ فِي أصلِ المسْألةِ، ثُمَّ كُلُّ مَن لَهُ شَيْء مِنَ اثنَينِ وَسَبْعِينَ مَضْرُوبٌ فِي ثَمَانِيَةَ عَشَرَ، وَكُلُّ مَنْ لَهُ شَيْءٌ مِنْ
والثَّالِثُ، تُقْسَمُ بينَ المُقِرَّةِ والزّوجِ والأخْتَين مِنَ الأمِّ، على حسَبِ ما يحتمِلُ أنَّه
ثَمَانِيَةَ عَشَرَ مَضْرُوبٌ فِي ثَلَاثَةَ عَشَرَ.
وَعَلَى هَذَا تَعْمَلُ مَا وَرَدَ عَلَيكَ.
لهم.
وإليه مَيلُ الشارِحِ.
فعليه، يكونُ للمُقِرَّةِ النِّصفُ، وللزَّوجِ والأختَين مِنَ الأمِّ النصفُ بينَهم على خَمْسَةٍ؛ لأنَّ له النِّصفَ، ولهما الثُّلُثَ.
بَابُ مِيرَاثِ الْقَاتِل
كُلُّ قَتْلٍ مَضْمُونٍ بِقِصَاص أوْ دِيَةٍ أوْ كَفَّارَةٍ يَمْنَعُ الْقَاتِلَ مِيرَاثَ الْمَقْتُولِ، سَوَاءٌ كَانَ عَمْدًا أوْ خَطَأً، بِمُبَاشَرَةٍ أوْ سَبَبٍ، صَغِيرًا كَانَ الْقَاتِلُ أوْ كَبِيرًا.
بابُ مِيراثِ القاتل
قوله: كُلُّ قَتْلٍ مَضْمُونٍ بقِصاصٍ أو دِيَةٍ أو كَفَّارَةٍ، يَمْنَعُ القاتِلَ مِيراثَ المقْتُولِ؛ سَواءٌ كان عَمْدًا أو خَطَأً، بمُباشَرَةٍ أو سبَبٍ.
وسَواءٌ انْفَرَدَ بقَتْلِه أو شارَكَ.
هذا المذهبُ في ذلك كله، حتى لو شَرِبَتْ دواءً فأسْقَطَتْ جَنِينَها، لا تَرِثُ مِنَ الغُرَّةِ شيئًا.
نصَّ عليه.
وقدَّمه في «الفُروعِ».
وقيل: مَن أدَّبَ ولَدَه فماتَ بذلك، لم يَرِثْه.
وجزَم به في «الرِّعايَةِ الصغْرَى»، و «الحاوي
..................................
الصَّغِيرِ»، و «الفائقِ».
وقدَّمه في «الرِّعايَةِ الكُبْرَى»، واختارَ فيها كالمذهبِ.
وقيل: إن سقاه دَاوءً، أو فصدَه، أو بَطَّ سَلْعَتَه لحاجَتِه، فوَجْهان.
وإنَّ في الحافرِ احْتِمالين.
ومثْلُه؛ نَصْبُ سِكِّين، ووَضعُ حجَرٍ، ورَشُّ ماءٍ،
..................................
وإخراجُ جَناحٍ.
وهذا كلُّه طريقَتُه في «الرِّعايَةِ الكُبْرَى».
قال المُصَنِّفُ، والشَّارِحُ: لو قصَد مصْلَحَةَ مُوَلِّيه بسَقْي دَواءٍ، أو بَطِّ خُرَاجٍ، فماتَ، ورِثَه في ظاهِرِ المذهبِ.
وذكَر ابنُ أبِي مُوسى فيه وَجهَين.
وكذا لو أمَرَه كبيرٌ عاقِلٌ ببَطِّ خُرَاجِه، أو قَطْعِ سَلْعَةٍ.
قاله المُصنِّفُ، والشَّارِحُ، وقالا: هذا ظاهِرُ المذهبِ أيضًا.
قوله: صَغِيرًا كانَ القَاتِلُ أو كَبِيرًا.
هذا المذهبُ، نصَّ عليه، وعليه الأصحابُ، وقطَع به كثيرٌ منهم.
وذكَر أبو الوَفاءِ بنُ عَقِيلٍ وأبو يعلَى الصَّغِيرُ، أنَّ أحدَ طرِيقَيْ بعضِ أصحابِنا تَوْريثُ مَن لا قَصْدَ له؛ كالصَّبِيِّ
وَمَا لَا يُضْمَنُ بِشَيْءٍ مِنْ هَذا؛ كَالْقَتْلِ قِصَاصًا أوْ حَدًّا أوْ دَفْعًا عَنْ نَفْسِهِ، وَقَتْلِ الْعَادِلِ الْبَاغِيَ، وَالْبَاغِي الْعَادِلَ، فَلَا يَمْنَعُ.
وَعَنْهُ، لَا يَرِثُ الْبَاغِي الْعَادِلَ، وَلَا الْعَادِلُ الْبَاغِيَ.
فَيُخَرَّجُ مِنْهُ أنَّ كُلَّ
والمَجْنونِ، وإنّما يُحْرَمُ الإرثَ مَن يُتَّهَمُ دُونَ غيرِه.
والنَّصُّ خِلافُ ذلك.
وحكَى ابنُ عَقِيلٍ في «مُفرَداتِه»، و «عُمَدِ الأدِلّةِ» وَجْهًا، أنَّ قتْلَ الصَّبِيِّ والمَجنونِ لا يَمْنَعُ الإرْثَ.
قال: وهو أصحُّ عندي.
قوله: وما لا يُضْمَنُ بشَيْءٍ مِن هذا؛ كالقَتْلِ قِصاصًا، أو حَدًّا، أو دَفْعًا عن
قَاتِلٍ لَا يَرِثُ.
نَفْسِه، وقَتْلِ الباغِي العادِلَ، والعادِلِ الباغيَ، فلا يَمْنَعُ.
إذا كان القَتْلُ غيرَ مَضْمُونٍ على قَاتِله، فإنَّ القاتِلَ يَرِثُ منه.
نصَّ عليه، وعليه جماهيرُ الأصحابِ.
وهو مِن مُفرَداتِ المذهبِ.
واعلمْ أنَّه إذا قَتَل العادِلُ الباغِيَ، فإنَّه يَرِثُه، على الصحيحِ مِن المذهبِ، وعليه جماهيرُ الأصحابِ.
وجزَم به في «الوَجيزِ» وغيرِه.
وقدَّمه في «الفُروعِ» وَغيرِه.
وصحَّحه في «الفائقِ» وغيرِه.
وعنه، لا يرِثُ.
اختارَه ابنُ حامِدٍ.
وهو ظاهرُ كلام الخِرَقِيِّ.
وأطْلَقَهما في «المُذْهَبِ»، و «الرِّعايتَين»، و «الحاوي الصَّغِيرِ».
قال المُصَنِّفُ:
..................................
فيُخَرَّجُ منه أن كلَّ قاتلٍ لا يرِثُ.
واختارَ المُصَنِّفُ وغيرُه، إنْ جَرَحَه العادلُ؛ ليَصِيرَ غيرَ مُمْتَنِعٍ، ورِثَه، لا إنْ تعَمَّدَ قَتْلَه ابتداءً.
قال في «الفُروعِ»: وهو مُتَّجِهٌ.
وأمَّا إذا قتَل الباغِي العادِلَ، فقدّم المُصَنِّفُ أنَّه لا يُمنَعُ الإِرثَ، وهو المذهبُ.
قال في «المُحرَّرِ»: لا يَمْنَعُه الإرْثَ على الصَّحِيحِ.
قال في «الفائقِ»: لا يُمْنَعُ الإرْثَ في الأصحِّ.
قال في «النَّظْمِ»: هذا أولَى.
وجزَم به في «الوَجيزِ».
قال الزرْكَشِيُّ: وصحَّحه أبو الخَطَّابِ في «الهِدايَةِ»، وكلامُه
..................................
مُحْتَمِلٌ.
وعنه، يُمْنَعُ الإرثَ.
جزَم به في «التَّبصِرَةِ»، و «التَّرْغيبِ»، و «المُذْهَبِ»، والقاضي في «الجامعِ الصَّغِيرِ»، والشَّرِيفُ، وأبو الخَطَّابِ في «خِلافَيهما»، والمُصَنِّفُ في «المُغْنِي» في قِتالِ أهلِ البَغْي.
ونصرَه جماعةٌ مِن الأصحابِ.
وهو ظاهِرُ كلامِ الخِرَقِي.
وأطْلَقهما في «الرِّعايتَين»، و «الحاوي الصَّغِيرِ»، و «الفُروعِ».
بَابُ مِيرَاثِ الْمُعْتَقِ بَعْضُهُ
لَا يَرِثُ الْعَبْدُ وَلَا يُورَثُ، سَوَاءٌ كَانَ قِنًّا، أوْ مُدَبَّرًا، أوْ مُكَاتَبًا، أوْ أُمَّ وَلَدٍ.
بابُ مِيراثِ المُعْتَقِ بعْضُه
قوله: لا يَرِثُ العَبْدُ.
هذا المذهبُ، نصَّ عليه، وعليه الأصحابُ.
وعنه، يرِثُ عندَ عدَمِ وارِثٍ.
ذكَرَها ابنُ الجَوْزِيِّ في «المُذْهَبِ»، وأبو البَقاءِ في
..................................
«النَّاهِضِ».
قاله في «الفُروعِ»، ولم أرَها في «المُذْهَبِ».
وتقدَّم قولٌ في أوَّلِ كتابِ الفرائضِ: إنَّ العَبْدَ يرِثُ سيِّدَه عندَ عدَمِ الوارِثِ.
وقيل في المُكاتَبِ خاصَّةً، يمُوتُ له عَتيقٌ، ثم يُؤدِّي فيَعْتِقُ: يأخُذُ إرْثَه بالوَلاءِ.
ذكَرَه في «المُحَرَّرِ»، يعنِي، إن جعَلنا الوَلاءَ له، على ما يأتِي.
فَأمَّا الْمُعْتَقُ بَعْضُهُ، فَمَا كَسَبَهُ بِجُزْئِهِ الْحُرِّ فَلِوَرَثَتِهِ، وَيَرِثُ وَيَحْجُبُ بِقَدْرِ مَا فِيهِ مِنَ الْحُرِّيَّةِ.
قوله: فأمَّا المُعتَقُ بَعْضُه، فما كسَب بجُزئِه الحُرِّ، فلوَرَثَتِه.
سواءٌ كان بينَهما مُهايأةٌ، أو قاسَمَه السَّيِّدُ في حَياتِه، أوْ لا.
قوله: ويَرِثُ ويَحْجُبُ بقَدْرِ ما فيه مِن الحُريَّةِ.
وهو مِن مُفرَداتِ المذهبِ.
تنبيه: ظاهِرُ كلامِ المُصَنِّفِ أنَّ إرْثَ المُعْتَقِ بعضُه له خاصَّةً، وهو صحيحٌّ،
..................................
وهو المذهبُ، وعليه جماهيرُ الأصحابِ.
قاله الشَّيخُ تَقِيُّ الدِّينِ رَحِمَه الله، وقال: هو الصَّوابُ.
وقال بعضُ الأصحابِ: ما يرِثُه المُعْتَقُ بعضُه يكونُ مثلَ كسبِه، إن لم يكُنْ بينَه وبينَ سيِّدِه مُهايَأةٌ، كان بينَهما، وإن كان بينَهما مُهايأة،
..................................
فهل هو لمَنِ الموتُ في نَوبَتِه، أو بينَهما؟ على وَجهَيِ الأكْسابِ النَّادِرَةِ.
إذا
فَإِذَا كَانَتْ بِنْتٌ وَأمٌّ نِصْفُهُما حُرٌّ، وَأَبٌ حُرٌّ، فَلِلْبِنْتِ بنِصْفِ حُرِّيَّتِهَا نِصْفُ مِيرَاثِهَا وَهُوَ الرُّبْعُ، وَلِلأمِّ مَعَ حُرِّيَّتِهَا وَرِقِّ الْبِنْتِ الثُّلُثُ، وَالسُّدْسُ مَعَ حُرِّيَّةِ الْبِنْتِ، فَقَدْ حَجَبَتْهَا حُرِّيّتهَا عَنِ السُّدْسِ، فَبِنِصْفِ حُرِّيَّتِهَا تَحْجُبُهَا عَنْ نِصْفِهِ، يَبْقَى لَهَا الرُّبْعُ لَوْ كَانَتْ حُرَّةً، فَلَهَا بِنِصْفِ حُرِّيَّتِهَا نِصْفُهُ وهُوَ الثُّمْنُ، وَالْبَاقِي لِلْأَبِ.
وَإنْ شِئْتَ نَزَّلْتَهُمْ أَحْوَالًا، كَتَنْزِيلِ الْخَنَاثَى.
عَلِمتَ ذلك، فالتَّفريعُ على المذهبِ، فلو كانت بِنْت نِصفُها حُرٌّ، وأُمٌّ وعمٌّ حُرَّانِ، كان للبِنتِ الرُّبعُ، وللأمِّ الربعُ بحَجبِها لها عن نِصفِ السُّدْسِ، وللعَمِّ سَهمانِ، وهو الباقِي.
وتصِح مِن أربعَةٍ، فلو كان مَكانَ البِنْتِ ابنٌ نِصفُه حُر، فله هنا نِصفُ ما لَه لو كان حُرًّا، فيَسْتَحِقُّ رُبعًا وسُدْسًا مِنَ المالِ؛ لأنَّه لو كان حُرًّا كان له خَمسَةُ أسداسِه.
وهو الصَّحيحُ مِنَ المذهبِ، وهو الذي ذكَره إبراهيمُ الحَربِيُّ في كتابِ الفرائضِ.
واخْتارَه القاضي في «المُجَرَّدِ»، وابنُ عَقِيل.
وصحَّحه في «المُحَرَّرِ»، و «الحاوي الصَّغِيرِ».
وجزَم به في «المُنَوِّرِ».
وقدَّمه في
..................................
«الرِّعايتَين».
وقيل: له نِصفُ الباقِي بعدَ رُبعِ الأُمِّ.
اختارَه أبو بَكرٍ، والقاضي في «خِلافِه».
قاله في «القَواعِدِ».
قال في «المُحَرَّرِ»، و «الفُروعِ»، و «الفائقِ»، و «الحاوي»: وفيه بُعدٌ.
قال في «الرِّعايتَين»: وهو بعيدٌ.
وقيل: له نِصفُ المالِ كامِلًا.
قال في «القاعِدَةِ الخامِسَةَ عَشْرَةَ بعدَ المِائةِ»: ورَجَّحه الشَّيخُ تَقِيُّ الدِّينِ، رَحِمَه اللهُ، وذكَر أنَّه اخْتِيارُ أبِيه.
وأطلَقَهُنَّ في «المُحَرَّرِ»، و «الفُروعِ»، و «الفائقِ»، و «الحاوي الصَّغِيرِ»، و «القَواعِدِ».
وكذا الحُكمُ والخِلافُ في كل عَصَبَةٍ نِصفُه حُرٌّ مع ذِي فَرض يَنقُصُ به.
فإن لم يَنقُصْ به؛ كجَدِّه وعمِّه مع ابنٍ نِصْفُه حرٌّ، فعلى الثالثِ له نِصْفُ المالِ، وعلى الآخرَين له نِصفُ الباقِي، وهو الصَّحيحُ.
قال في «المُحَرَّرِ»، و «الحاوي الصَّغِيرِ»: وهو أصحُّ.
وقدَّمه في «الرِّعايتَين».
ولو كان معه مَن يُسقِطُه بحُرِّيتِه التامَّةِ؛ كأُختٍ وعمٍّ حرَّينِ؛ فللابنِ النِّصفُ، وللأُختِ نِصْفُ ما بَقِيَ فَرضًا، وللعَمِّ ما بَقِيَ.
هذا المذهبُ.
جزَم به في «المُحَرَّرِ»، و «الرِّعايتَين»، و «الحاوي»، وغيرِهم.
وقدَّمه في «الفُروعِ».
وقدَّم في «المُغْنِي»، أنَّ