وَإنْ كَانَ بَعْدَهُ، خُيِّرَ الأوَّلُ بَينَ أخْذِهَا وَبَينَ تَرْكِهَا مَعَ الثَّانِي.
الدُّخولِ، فتَكونُ زَوْجَةَ الأوَّلِ، رِوايَةً واحدة.
قوله: وإنْ كان بعدَه -يعْنِي بعدَ الدُّخولِ والوَطْءِ- خُيِّرَ الأوَّلُ بينَ أخْذِها وبينَ تَرْكِها مع الثاني.
وهو المذهبُ كما قال المُصَنِّف.
وقدمه في «الشرْحِ»،
..................................
و «شَرْحِ ابنِ مُنَجَّى»، و «المُحَررِ»، و «النظْمِ»، و «الرِّعايتَين»، و «الحاوي الصغِيرِ»، و «الفُروعِ»، وغيرِهم.
وهو مِن مُفْرَداتِ المذهبِ.
وقال المُصَنِّفُ هنا: والقِياس أنْ تُرَد إلى الأولِ، ولا خِيارَ، إلَّا أنْ يُفَرِّقَ الحاكِمُ بينَهما ونقُولَ بوُقوعِ الفُرْقَةِ باطِنا، فتكونَ زَوْجَةَ الثاني بكُلِّ حالٍ.
وكذا قال في «الهِدايَةِ»، و «المُحَررِ».
وحَكاه في «الفُروعِ» عن جماعةٍ مِنَ الأصحابِ.
وعنه، التوَقُّفُ في أمْرِه.
ونقَل أبو طالِبٍ، لا خِيارَ للأوَّلِ مع مَوْتها، وأن الأمَةَ كنِصْف الحُرةِ، كالعِاةِ.
وقال الشيخُ تَقِي الدِّينِ، رَحِمَه اللهُ: هي زَوْجَةُ الثاني ظاهِرًا وباطِنًا.
وجعَل في «الروْضَةِ» التخْييرَ المذْكورَ إليها، فأيهما اخْتارَتْه، رَدت على الآخَرِ ما أخَذَتْه منه.
انتهى.
قال الشَّيخُ تَقِي اللِّينِ، رَحِمَه
وَيَأخُذُ صَدَاقَهَا مِنْهُ.
وَهَلْ يَأخُذُ صَدَاقَها الَّذِي أعطَاهَا أو الَّذِي أعْطَاهَا الثَّانِي؟ عَلَى رِوَايَتَينِ.
اللهُ: وتَرِثُ الثاني.
ذكَرَه أصحابُنا.
وهل تَرِثُ الأوَّلَ؟ قال الشرِيفُ أبو جَعفر: تَرِثُه.
[كذا قال في «الفُروعِ».
وقال ابنُ نَصْرِ اللهِ في «حَواشِيه» على «الفُروعِ»: وصَوابُه، وقال أبو حَفْص] 1. وخالفَه غيرُه، وأنَّه متى ظهَر الأولُ حيًّا 2، فالفُرْقَةُ ونِكاحُ الثَّاني مَوْقوف، فإنْ أخَذَها، بطَل نِكاحُ الثاني حِينَئذٍ، وإنْ أمْضَى، ثبَت نِكاحُ الثَّاني.
فعلى المذهبِ، إنِ اخْتارَ الأولُ أخذَها، فله ذلك بالعَقْدِ الأولِ مِن غيرِ افْتِقار إلى طَلاق الثاني.
على الصحيح مِنَ المذهبِ.
نصَّ عليه.
قال في «المُغْنِي»، و «الشرْح»، و «الفُروعِ»، وغيرِهم: والمَنْصوصُ: وإنْ لم يُطَلِّقْ.
وقيل: لا بد مِن طَلاق الثاني.
قال القاضي: قِياسُ قوْلِه، يحْتاجُ إلى الطَّلاق.
انتهى.
وإنِ اخْتارَ أنْ يتْرُكَها للثاني، ترَكها له، فتكون زوْجَتَه مِن غيرِ تجديدِ عَقْدٍ.
على الصحيحِ مِنَ المذهبِ.
وهو ظاهِرُ كلامِ أكثرِ الأصحابِ.
وقدمه في «الشرْح»، و «الفُروعِ».
قلتُ: فيعايَى بها.
وقال المُصَنفُ: الصحيحُ أنه يُجَددُ العَقْدَ.
قوله: ويَأخُذُ صَداقَها منه.
يعْنِي، إذا ترَكَها الأولُ للثاني أخَذ صَداقَها منه وهذا المذهبُ.
وعليه الأصحابُ.
وقال ابنُ عَقِيل: القِياسُ أنه لا يأخُذُه.
..................................
قوله: وهل يأخُذُ صَداقَها الذي أعطاها أو الذي أعْطاها الثاني؟ على رِوايتَين.
وأطْلَقهما في «الهِدايَةِ»، و «المُذْهَب»، و «مَسْبوكِ الذهبِ»، و «المُسْتَوْعِبِ»، و «المُغْنِي»، و «المُحَررِ»، و «الشَرح»، و «الرِّعايتَين»، و «الحاوي»، و «الفُروعِ»، وغيرِهم؛ إحْداهما، يأخُذُ قَدْرَ صَداقِها الذي أعْطاها هو، لا
..................................
الثاني.
وهو المذهبُ.
صححه في «التَّصْحيحِ».
قال في «القاعِدَةِ الرَّابِعَةِ والخَمْسِينَ بعدَ المِائةِ»: هذا أصحُّ الروايتَين.
وجزَم به في «الوَجيزِ»، و «المُنَوِّرِ»، و «مُنْتَخَبِ الأدَمِيِّ»، و «نَظْمِ المُفْرَداتِ».
واخْتارَه أبو بَكْر.
وقدَّمه في «الخُلاصَةِ»، و «الكافِي»، و «شَرْح ابنِ رَزين».
والروايةُ الثانيةُ، يأخُذُ صَداقَها الذي أعْطاها الثَّاني.
وعلى كِلا الروايتَين، يرْجِعُ الثاني على الزَّوْجَةِ بما أخَذَه الأوَّلُ منه.
على الصحيح.
جزَم به في «الوَجيزِ» وغيرِه.
وقدَّمه في
وَالْقِيَاسُ أن تُرَدَّ إِلَى الأوَّلِ وَلَا خِيَارَ، إلا أنْ يُفَرِّقَ الْحَاكِمُ بَينَهُمَا، وَنَقُولَ بِوُقُوعِ الْفُرْقَةِ بَاطِنًا، فَتَكُونُ زَوْجَةَ الثَّانِي بِكُلِّ حَالٍ.
وَعَنْهُ التَّوَقُّفُ فِي أمرِهِ.
وَالْمَذْهَبُ الأوَّلُ.
«الخُلاصَةِ»، و «شَرْحِ ابنِ رَزِين».
وعنه، لا يرجِعُ به عليها.
قال في «المُغْنِي» 1: وهو أظْهَرُ.
وأطْلَقهما في «الهِدايَةِ»، و «المُذْهَبِ»، و «مَسْبوكِ الذّهَبِ»، و «المُسْتَوْعِبِ»، و «المُغْنِي»، و «الشَّرح»، و «المُحَرَّرِ»، و «الرِّعايتَين»، و «الحاوي الصّغِيرِ»، و «الفُروعِ»، و «القَواعِدِ».
فَأمَّا مَنِ انْقَطَعَ خَبَرُهُ لِغَيبَةٍ ظَاهِرُهَا السَّلَامَةُ، كَالتَّاجِرِ قوله: فأمَّا مَن انْقطَعَ خَبَرُه لغيبَةٍ ظاهِرُها السلامَةُ؛ كالتاجِرِ، والسائِحِ، فإن
وَالسَّائِحِ، فَإِنَّ امْرَاتَهُ تَبْقَى أبَدًا إِلَى أنْ يُتَيَقَّنَ مَوْتُهُ.
وَعَنْهُ؛ أنَّهَا تَتَرَبَّصُ تِسْعِينَ عَامًا مَعَ سِنِّهِ يَوْمَ وُلِدَ، ثُمَّ تَحِلُّ.
امْرَأته تَبْقَى أبدًا إلى أنْ يُتَيَقَّنَ مَوْتُه.
هذا إحْدَى الرِّواياتِ.
قدَّمه في «الهِدايةِ»، و «المُذْهَبِ»، و «المُسْتَوْعِبِ»، و «الخُلاصَةِ»، والمُصَنفُ، والشَّارحُ، وقالا 1: هذا المذهبُ.
ونصَراه.
وجزَم به في «العُمْدَةِ».
وعنه، أنَّها تتَرَبَّصُ تِسْعِين عامًا مع سِنِّهِ يومَ وُلِدَ، ثم تَحِلُّ.
هذا المذهبُ.
جزَم
وَكَذَلِكَ امْرَأةُ الْأسِيرِ.
به في «الوَجيزِ».
وقدَّمه في «المُحَرَّرِ»، و «النَّظْمِ»، و «الفُروعِ»، والمُصَنفُ في هذا الكتاب، في بابِ مِيراثِ المَفْقودِ، وغيرُهم.
وهو مِنْ مُفْرَداتِ المذهبِ.
وعنه، تَنْتَظِرُ أَبدًا.
فعليها، يَجْتَهِدُ الحاكمُ فيه، كغَيبَةِ ابنِ تِسْعِين سنَةً.
ذكَرَه في «الترْغيبِ».
قال في «الرِّعايتَين»، و «الحاوي الصغِيرِ» في هذا البابِ: وإنْ جُهِلَ بغَيبَةٍ ظاهِرُها السَّلامَةُ، ولم يثْبُتْ موْتُه، بَقِيَتْ ما رأى الحاكِمُ، ثم تعْتَدُّ للمَوْتِ.
وقدموا هذا.
وتقدم الخِلافُ في ذلك مُسْتَوْفى، في بابِ مِيراثِ المَفْقُودِ، فَلْيُعاوَدْ.
قوله: وكذلكِ امْرَأةُ الأسِيرِ.
وقاله غيرُه مِنَ الأصحابِ أيضًا.
وَمَنْ طَلَّقَهَا زَوْجُهَا، أوْ مَاتَ عَنْهَا وَهُوَ غَائِب عَنْهَا، فَعِدَّتُهَا مِنْ يَوْمِ مَاتَ أو طَلَّقَ، وإنْ لَمْ تَجْتَنِبْ مَا تَجْتَنِبُهُ الْمُعْتَدَّةُ.
وَعَنْهُ، إِنْ ثَبَتَ ذَلِكَ بِبَينةٍ فَكَذَلِكَ، وَإلَّا فَعِدَّتُهَا مِنْ يَوْمِ بَلَغَهَا الْخَبَرُ.
قوله: ومَن طَلَّقها زَوْجُها، أو ماتَ عنها وهو غائِب عنها، فعِدَّتُها مِن يَوْمِ ماتَ أو طَلَّقَ، وإنْ لم تجتَنِبْ ما تَجْتَنِبُه المعْتَدَّةُ -وهذا المذهبُ مُطْلَقًا.
وعليه الأصحابُ- وعنه، إنْ ثبَت ذلك ببَيِّنةٍ -أو كانتْ بوَضْعِ الحَمْلِ- فكذلك، وإلا فعِدَّتُها مِن يومِ بلَغها الخَبَرُ.
وَعِدَّةُ الْمَوْطُوءَةِ بِشُبْهَةٍ عِدَّةُ الْمُطَلَّقَةِ، وَكَذَلِكَ عِدَّةُ الْمَزْنِيِّ بِهَا.
وَعَنْهُ، أنهَا تُسْتَبْرأُ بِحَيضَةٍ.
قوله: وعِدَّةُ المَوْطُوءَةِ بشُبْهَةٍ عِدَّةُ المُطَلَّقَةِ.
هذا المذهبُ.
وعليه الأصحابُ.
وحَكاه أبو الخَطَّابِ في «الانْتِصارِ» إجماعًا.
وكذا عِدَّةُ مَن نِكاحُها فاسِد.
واخْتارَ الشَّيخُ تَقِي الدِّينِ، رَحِمَه اللهُ، أن كلَّ واحدةٍ منهما تُسْتَبْرأ بحَيضَةٍ، وأنَّه أحدُ الوَجْهَين في المَوْطُوءَةِ بشُبْهَةٍ.
قوله: وكذلك عِدَّةُ المَزْنِيِّ بها.
يعْنِي، أنَّ عِدَّتَها كعِدَّةِ المُطَلَّقَةِ.
وهذا
..................................
المذهبُ.
وعليه جماهيرُ الأصحابِ.
وجزَم به في «الوَجيزِ» وغيرِه.
وقدَّمه في «المُغْنِي»، و «المُحَرَّرِ»، و «الشرْحِ»، و «النَّظمِ»، و «الرِّعايتَين»، و «الحاوي الصَّغِيرِ»، و «الفُروعِ»، و «نَظْمِ المُفْرَداتِ»، وغيرِهم.
وهو مِن مُفْرَداتِ المذهب.
وعنه، تُسْتَبْرأ بحَيضَةٍ.
ذكَرَها ابنُ أبي موسى، كالأمَةِ المَزْنِيِّ بها غيرِ المُزَوَّجَةِ.
واخْتارَها الحَلْوانِيُّ، وابنُ رَزِينٍ، والشَّيخُ تَقِي الدِّينِ.
واخْتارَه أيضًا في كلِّ فَسْخ وطَلاقٍ ثلاثٍ.
وحكَى في «الرِّعايتَين»، و «الحاوي» رِوايَةً ثالثةً، أنَّ المَوْطُوءَةَ بشُبْهَةٍ، والمَزْنِيَّ بها، ومَن نِكاحُها فاسِدٍ، تعْتَدُّ بثَلاثِ حِيَضٍ، فقالا: ومَن وُطِئَتْ بشُبْهَةٍ، أو زِنى، أو بعَقْدٍ فاسِدٍ، تعْتَدُّ كمُطَلقَةٍ.
وعنه، تُسْتَبْرأ الزَّانِيَةُ بحَيضةٍ، كأمَةٍ غيرِ مُزَوَّجَةٍ.
وعنه، بثَلاثٍ.
فائدة: إذا وُطِئَتِ امْرَأتُه أو سُرِّيَّتُه بشبْهَةٍ أو زِنى، حَرُمَتْ عليه حتى تعْتَدَّ.
..................................
وفيما دُونَ الفَرْجِ وَجْهان.
وأطْلَقهما في «المُحَرَّرِ»، و «الرِّعايتَين»، و «الحاوي»، و «النَّظْمِ»، و «الزرْكَشِيِّ»، و «الفُروعِ» 1؛ أحدُهما، لا تَحْرُمُ عليه.
اخْتارَه ابنُ عَبْدُوس في «تَذْكِرَتِه».
[وهو الصوابُ.
والثاني: تَحْرُمُ] 2.
فَصْل: وَإذَا وُطِئَتِ الْمُعْتَدَّةُ بِشُبْهَةٍ أوْ غَيرِهَا، أتَمَّتْ عِدَّةَ الْأوّلِ، ثُمّ اسْتَأنَفَتِ الْعِدَّةَ مِنَ الْوَطْءِ،
قوله: وإذا وُطِئَتِ المُعْتَدَّةُ بشُبْهَةٍ أو غيرِها -مِثْلَ النِّكاحِ الفاسِدِ- أتَمَّتْ عِدةَ الأوَّلِ.
لكِنْ لا يُحْتَسَبُ منها مُدَّةُ مُقامِها عندَ الواطِئ الثاني.
على الصحيحِ مِنَ المذهبِ.
قال في «الفُروعِ»: ولا يُحسبُ منها مقُامُها عندَ الثَّاني، في الأصحِّ.
وجزَم به المُصَنِّفُ في كُتُبِه، والشارِحُ.
وقيل: يُحْسَبُ منها.
وجزَم به القاضي،
وَإنْ كَانَتْ بَائِنًا فَأصَابَهَا الْمُطَلِّقُ عَمْدًا، فَكَذَلِكَ، وَإنْ أصَابَهَا
والشَّرِيفُ، وأبو الخَطَّابِ في «خِلافاتِهم».
وأطْلَقهما في «النَّظْمِ»، و «الزَّرْكَشِيِّ»، و «المُحَرَّرِ»، و «الرِّعايَةِ الكُبْرى»، و «الحاوي»، وغيرِهم.
وقال في «الرِّعايَةِ الصُّغْرى»: ومنذُ وَطِئ لا يُحْتَسَبُ مِن مُدَّةِ الأوَّلِ.
وقيل: بلَى.
وقال في «الكُبْرى» بعدَ أنْ أطْلقَ الوَجْهَين: قلتُ: منذُ وَطِئ لا يُحْتَسَبُ مِن عِدَّةِ الأوَّلِ، في الأصحِّ.
انتهى.
وله رَجْعَتُها في مُدَّةِ تَتِمةِ العِدَّةِ.
على الصَّحيحِ مِنَ المذهبِ.
قال في «الفُروعِ»: وله رَجْعَةُ الرَّجْعِيَّةِ في التّتِمَّةِ، في الأصحِّ.
واخْتارَه المُصَنِّفُ، والشَّارِحُ.
وقيل: ليس له رَجْعَتُها فيها.
وجزَم به القاضي في «خِلافِه».
قاله في آخِرِ «الفائِدَةِ الرابِعَةَ عَشْرَةَ»: قلتُ: فيُعايَى بها.
قوله: ثم اسْتَأنَفَتِ العِدَّةَ مِنَ الوَطْءِ.
هذا المذهبُ.
وعليه الأصحابُ.
لأنَّ العِدَّتَين مِن رجُلَين لا يتَداخَلان.
وذكَر أبو بَكْر، إذا وُطِئَتْ زوْجَةُ الطِّفْلِ، ثم ماتَ عنها، ثم وضَعَتْ قبلَ تَمامِ عِدَّةِ الوَفاةِ، أنَّها لا تحِلُّ له حتى تُكْمِلَ عِدَّةَ الوفاةِ.
قال المَجْدُ: وظاهِرُ هذا تَداخُلُ العِدَّتَين.
ذكَرَه في «القاعِدَة الخامِسَةِ والأرْبَعِين بعدَ المِائةِ».
قوله: وإنْ كانتْ بائِنًا فأصابَها المُطَلِّقُ عَمْدًا، فكذلك.
يعْنِي، أنها كالمَوْطوءَةِ بشُبْهَةٍ مِنَ الأجْنَبِيِّ في عِدَّتِها.
وهذا المذهبُ.
وعليه أكثرُ
بِشُبْهَةٍ، اسْتَأنَفَتِ الْعِدَّةَ لِلْوَطْءِ، وَدَخَلَتْ فِيهَا بَقِيَّةُ الأولَى،
الأصحابِ.
وجزَم به في «الوَجيزِ» وغيرِه.
وقدَّمه في «الفُروعِ» وغيرِه.
وجعَلها في «الترْغيبِ» كوَطْئِه البائِنَ منه بشُبْهَةٍ، الآتِيَةِ بعدَ هذه.
قوله: وإنْ أصابَها بشُبْهَةٍ -يعْنِي المُطَلِّقَ طلاقًا بائنًا- اسْتَأنفَتِ العِدَّةَ للوَطْءِ، ودخَلَتْ فيها بَقِيةُ الأولَى.
وهذا المذهبُ مُطْلَقًا.
وعليه أكثرُ الأصحابِ.
وجزَم به المُصَنِّفُ، والشَّارِحُ، وصاحِبُ «الوَجيزِ»، و «الفُروعِ»، وغيرُهم.
وقال في «القاعِدَةِ الخامِسَةِ والأرْبَعِين بعدَ المِائَةِ»: وإنْ كان الواطِئ بشُبْهَةٍ هو الزوْجَ، تداخَلَتِ العِدَّتان؛ لأنَّهما مِن رجُل واحدٍ، إلَّا أنْ تحْمِلَ مِن أحدِ الوَطْئَين، ففي التداخُلِ وَجْهان؛ لكَوْنِ العِدتَين مِن جِنْسَين.
فائدتان؛ إحْداهما، لو وُطِئَتِ امْرأته بشُبْهَةٍ، ثم طلقها رَجْعِيًّا 1، اعْتَدَّتْ له أولًا، ثم اعْتَدَّتْ للشبْهَةِ.
على الصَّحيحِ مِن المذهبِ.
وقدَّمه في «المُحَرَّرِ»، و «النَّظْمِ»، و «الرعايتَين»، و «الحاوي»، و «الفُروعِ»، وغيرِهم.
وقيل: تَعْتَدُّ للشبْهَةِ أولًا، ثم تعْتَدُّ له ثانِيًا.
وهو احْتِمال في «المُحَررِ».
واخْتارَه ابنُ عَبْدُوس في «تَذْكِرَتِه».
[قال في «الرعايةِ الكُبْرى»: وهو أقْيَسُ] 2. وفي رَجْعَتِه قبلَ عِدَّتِه وَجْهان.
وأطْلَقهما في «الفُروعِ»؛ أحدُهما، ليس له ذلك.
قدَّمه في «الرعايتَين»، و «الحاوي الصَّغِيرِ».
وجزَم به ابنُ عَبْدُوس في «تَذْكِرَتِه».
[وصحَّحه ابنُ نَصْرِ اللهِ في «حَواشِيه».
والوَجْهُ الثَّاني، له ذلك] (2). وفي وَطْءِ الزوْجِ إنْ حَمَلَتْ منه،
..................................
وَجْهان.
وهما احْتِمالان في «الرِّعايةِ»، و «الحاوي».
وأطْلَقَهما في «الفُروعِ»، و «الرعايتَين»، و «الحاوي الصَّغِيرِ».
[وقدَّم في «الرِّعايةِ الكُبْرى»، تَحْريمَ الوَطْءِ.
وصحَّح ابنُ نَصْر اللهِ في «حَواشِي الفُروعِ» عدَمَ التَّحْريمِ] 1.
الثَّانيةُ، كلُّ مُعْتَدةٍ مِن غيرِ النِّكاحِ الصحيحِ؛ كالزَّانِيَةِ، والمَوْطوءَةِ بشُبْهَةٍ، أو في نِكاح فاسِدٍ، قِياسُ المذهبِ تحْريمُ نِكاحِها على الواطِئ وغيرِه في العِدةِ.
قاله الشَّارِحُ، وقال: قال المُصَنِّفُ: والأوْلَى حِلُّ نِكاحِها لمَن هي مُعْتَدَّة منه إنْ كان يَلْحَقُه نسَبُ وَلَدِها؛ لأن العِدَّةَ لحِفْظِ مائِه وصِيانَةِ نسَبِه، ومَن لا يَلْحَقُه نَسَبُ وَلَدِها، كالزَّانِيَةِ لا يحِلُّ له نِكاحُ؛ لأنه يُفْضِي إلى اشْتِباهِ النَّسَبِ.
وتقدَّم حُكْمُ ذلك في بابِ المُحَرَّماتِ في النكاحِ بعدَ قولِه: وتحْرُمُ الزَّانِيَةُ حتى
المقنع وَإنْ تَزَوَّجَتْ فِي عدَّتِهَا، لَمْ تَنْقَطِعْ عِدَّتُهَاحَتَّى يَدْخُلَ بِهَا، فَتَنْقَطِعُ حِينَئِذٍ،
تتُوبَ.
مُسْتَوْفًى، فلَيُعاوَدْ 1.
قوله: وإنْ تزوَّجَتْ في عِدَّتِها، لم تَنقَطِعْ عِدَّتُها حتى يدخُلَ بها، فتَنْقَطِعُ
ثُمَّ إِذَا فَارَقَهَا، بَنَتْ عَلَى عِدَّتِهَا مِنَ الأوَّلِ، وَاسْتَأنَفَتِ الْعِدَّةَ مِنَ الثَّانِي،
حِينئذٍ، ثم إذا فارَقَها، بنَتْ على عِدتِها مِنَ الأولى، واسْتأنفَتِ العِدةَ مِنَ الثاني.
لا أعلمُ فيه خِلافًا.
وَإنْ أتَتْ بِوَلَدٍ مِنْ أحَدِهِما، انْقَضَتْ عِدَّتُهَا بِهِ مِنْهُ، ثُمَّ اعْتَدَّتْ لِلآخَرِ أيِّهِمَا كَانَ، وَإنْ أمْكَنَ أنْ يَكُونَ مِنْهُمَا، أُرِيَ الْقَافَةَ مَعَهُمَا، قوله: وإنْ أتَتْ بوَلَدٍ مِن أحَدِهما، انْقَضَتْ عِدَّتُها به منه، ثم اعْتَدتْ للآخَرِ
فَأُلحِقَ بِمَنْ ألحَقُوهُ بِهِ مِنْهُمَا، وَانْقَضَتْ عِدتُهَا بِهِ مِنْهُ، وَاعْتَدتْ لِلآخرِ، وإن ألحَقتْهُ بِهِمَا، ألحِقَ بِهِمَا، وَانقضَت عِدتهَا بِهِ مِنْهُمَا.
أيهما كان، وإنْ أمْكَنَ أنْ يكُونَ منهما، أُرِيَ القافَةَ معهما، فألحِقَ بِمَن ألْحَقُوه به منهما، وانْقَضَتْ عِدَّتُها به منه، واعْتَدَّتْ للآخَرِ.
لا أعلمُ فيهْ خلافًا أيضًا.
قوله: وإنْ ألْحَقَتْه بهما، ألحِقَ بهما، وانْقَضَتْ عِدَّتُها به منهما.
هذا المذهبُ.
وعليه أكثرُ الأصحابِ.
وجزَم به في «الوَجيزِ» وغيرِه.
وقدَّمه في «الفُروعِ» وغيرِه.
وفي «الانْتِصارِ» احْتِمال، تسْتَأنِفُ عِدةً لآخَرَ، كمَوْطُوءَةٍ لاثنَين.
وقيل في المَوطُوءَةِ لاثْنَين بزِنًى: عليها عِدَّة واحدة، فيَتَداخَلان.
وتقدم كلامُ المَجْدِ.
وعندَ أبي بَكْرٍ، إنْ أتَتْ به لسِتَّةِ أشْهُر مِن نِكاحِ الثَّاني، فهو له.
ذكَرَه
وَللثَّانِي أن يَنْكِحَهَا بَعْدَ انْقِضَاءِ العِدَّتَينِ.
وَعَنْهُ، أنَّهَا تَحْرُمُ عَلَيهِ
عنه القاضي، وابنُ عَقِيل في المَفْقُودِ.
ونقَل ابنُ مَنْصُور مِثْلَه.
وزادَ، فإنِ ادَّعَياه، فألقافَةُ، ولها المَهْرُ بما أصابَها، ويُؤدّبان.
قوله: وللثانِي أنْ يَنْكِحَها بعدَ انْقِضاءِ العِدتَين.
هذا المذهبُ.
جزَم به في «الوَجيزِ».
وصححه في «النظْمِ».
ونَصَره المُصَنِّفُ.
وقدمه في
عَلَى التَّأبِيدِ.
«المُحَرر»، و «النظْمِ»، و «الرعايتَين»، و «الحاوي»، وغيرِهم.
وقطَع به الخِرَقِيُّ وغيرُه.
قال الزرْكَشِيُّ: هذا المذهبُ المَشْهورُ، والمُختارُ للأصحابِ.
وعنه، أنها تحْرُمُ عليه على التأبِيدِ.
وعنه، تحْرُمُ على التأبِيدِ في
..................................
النِّكاحِ الفاسِدِ.
وقال المُصَنِّفُ: له نِكاحُها بعدَ قَضاءِ عِدَّةِ الأوَّلِ، ولا يُمْنَعُ مِن نِكاحِها في عِدتِها منه، كالوَطْءِ في النِّكاحِ.
وتقدَّم نظيرُها في الفائِدَةِ قبلَ ذلك، وهي أعَمُّ.
وتقدَّم في المُحَرَّماتِ في النِّكاحِ.
وَإنْ وَطِيء رَجُلَانِ امْرأةً، فَعَلَيهَا عِدَّتَانِ لَهُمَا.
فصل: وإذَا طَلَّقَهَا وَاحِدَةً، فَلَمْ تَنْقَضِ عِدَّتُهَا حَتَّى طَلَّقَهَا ثَانِيَةً، بَنَتْ عَلَى مَا مَضَى مِنَ الْعِدَّةِ.
قوله: وإنْ وَطِيء رَجُلان امْرَأةً، فعليها عِدَّتان لهما.
هذا المذهبُ.
وعليه الأصحابُ.
ومُرادُه، إذا وَطِئاها بشُبْهَةٍ.
إذْ قد تقدَّم غيرُه.
وصرَّح به في «الوَجيزِ» وغيرِه.
قوله: وإنْ طَلقَها واحِدَةً، فلم تَنْقَضِ عِدَّتُها حتى طَلَّقَها ثانِيَةً، بَنَتْ على ما
وإنْ رَاجَعَهَا، ثُمَّ طَلَّقَهَا بَعْدَ دُخُولِهِ بِهَا، اسْتَأنَفَتِ الْعِدَّةَ، وإنْ طَلَّقَهَا قَبْلَ دُخُولِهِ بِهَا، فَهَلْ تَبْنِي الْعِدَّةَ أوْ تَسْتَأنِفُ؟ عَلَى رِوَايَتَينِ.
مَضَى مِنَ العِدَّةِ -بلا نِزاع- وإنْ راجَعَها، ثم طلَّقَها بعدَ دُخُولِه بها، اسْتَأنفَتِ العِدةَ -بلا نِزاع- وإنْ طَلقَها قبلَ دُخُولِه بها، فهل تَبْنِي أو تَسْتَأنِفُ؟ على رِوايتَين.
وأطْلَقهما في «المُذْهَبِ»، و «المُغْنِي»، و «الشرْحِ»؛ إحْداهما، تسْتَأنِفُ العِدةَ.
نقَلَه ابنُ مَنْصُورٍ، كمَن فسَخَتْ بعدَ الرجْعَةِ بعِتْقٍ أو
..................................
غيرِه.
وهو المذهبُ.
جزَم به في «الوَجيزِ».
[قال في «المُغنِي»، و «الشرْحِ»: أوْلَى الرِّوايتَين، أنها تسْتَأنِفُ] (2). وقدمه في «المُحَررِ»، و «النظْمِ»، و «الرِّعايتَين»، و «الحاوي»، و «الفُروعِ»، وغيرِهم.
والرِّوايةُ الثانيةُ: تَبْنِي.
اخْتارَه الخِرَقِيُّ، والقاضي، وأصحابُه.
وقدمه في «الهِدايَةِ»، و «المُسْتَوْعِبِ»، و «الخُلاصَةِ»، و «نَظْمِ المُفْرَداتِ»، وغيرِهم.
وهو مِن مُفْرَداتِ المذهبِ.
[وقوْلِي: اخْتارَه الخِرَقِي.
هو مِن كلامِ صاحبِ «الفُروعِ».
قال ابنُ نَصْرِ اللهِ في «حَواشِيه»: ليست هذه المسْألةُ في «الخِرَقِيِّ»، ولا عَزَاها إليه في «المُغنِي»، وإنما ذكَرَها في فَصْل مُفْرَدٍ، ولم يَنْقُلْ عنه فيها قَوْلا.
انتهى] (2).
وَإنْ طَلَّقَهَا طَلَاقًا بَائِنًا، ثُمَّ نَكَحَهَا فِي عِدَّتِهَا، ثُمَّ طَلَّقَهَا فِيهَا قَبْلَ دُخولِهِ بِهَا، فَعَلَى رِوَايَتَينِ؛ أوْلَاهُمَا، أنَّهَا تَبْنِي عَلَى مَا مضَى مِنَ الْعِدَّةِ الأولَى، لِأنَّ هَذَا طَلَاق مِنْ نِكَاحٍ لَا دخولَ فِيهِ، فَلَا يوجِبُ عِدَّة.
قوله: وإنْ طلقَها طلاقا بائِنا، ثم نكَحَها في عِدتِها، ثم طلقَها فيها قبلَ دُخُولِه بها، فعلى رِوايتَين؛ أوْلاهما، أنها تَبْنِي على ما مَضَى مِنَ العِدَّةِ الأولَى؛ لأنَّ هذا طَلاق مِن نِكاح لا دُخُولَ فيه، فلا يُوجِبُ عِدَّة.
هذا المذهبُ بلا رَيب.
قال
..................................
القاضي في كتابِ «الرِّوايتَين»: لا يَلْزَمُها اسْتِئْنافُ العِدَّةِ، رِوايةً واحدةً.
وجزَم به في «الوجيزِ» وغيرِه.
وقدَّمه في «المُحَررِ»، و «النَّظْم»،
..................................
و «الرعايتَين»، و «الحاوي الصغِير»، و «الفُروعِ»، وغيرِهم.
واخْتارَه المُصَنِّفُ وغيرُه.
والروايةُ الثَّانيةُ، تسْتَأنِفُ عِدةً.
قال في «القاعدَةِ الخامِسَةِ 1
فَصْلٌ: وَيَجِبُ الإحْدَادُ عَلَى الْمُعْتَدَّةِ مِنَ الْوَفَاةِ.
وَهَلْ يَجِبُ عَلَى الْبَائِنِ؟ عَلَى رِوَايَتَينِ.
وَلَا يَجِبُ عَلَى الرَّجْعِيَّةِ، وَالْمَوْطُوءَةِ بِشُبْهَةٍ أوْ زِنًى، أوْ فِي نِكَاح فَاسِدٍ، أوْ بِمِلْكِ يَمِين،
والأرْبَعِين بعدَ المِائةِ»: فيها طَرِيقان؛ أحدُهما، هي على الرِّوايتَين اللَّتَين في الرجْعِيةِ، وهو المذْكورُ في «المُجَرَّدِ»، و «الفُصولِ»، و «المُحَرَّرِ»، والثاني، تَبْنِي هنا، رِوايةً واحدةً، وهو ما في «تَعْليقِ القاضي»، و «عُمَدِ الأدِلةِ»؛ لانْقِطاعِ النِّكاحِ [الثَّاني عنِ الأوَّلِ] 1 بالبَينُونَةِ، بخِلافِ الرَّجْعِيةِ.
قوله: فَصل: ويَجِبُ الإحْدادُ على المُعْتَدَّةِ مِنَ الوَفاةِ -بلا نِزاع- وهل
..................................
يَجِبُ على البائِنِ؟ على رِوايتَين.
وأطْلَقهما في «الهِدايَةِ»، و «المُذْهَبِ»، و «مَسْبوكِ الذَّهَبِ»، و «المُسْتَوْعِبِ»، و «الخُلاصَةِ»، و «الهادي»، و «المُغْنِي»، و «المُحَرَّرِ»، و «الشَّرْحِ»، وغيرِهم؛ إحْداهما، لا يجِبُ الإحْدادُ.
وهو المذهبُ، على ما قدَّمْنا في الخُطةِ.
اخْتارَه أبو بَكْر في «الخِلافِ»، وابنُ شِهاب، [والمُصَنِّفُ في «العُمْدَةِ»] 1. وقدَّمه في «النَّظْمِ»، و «الرعايتَين»، و «الحاوي الصَّغِيرِ»، و «الفُروع».
وجزَم به في «المُنَوِّرِ»، و «مُنْتَخَبِ الأدَمِي».
والرِّوايةُ الثَّانيةُ، يجِبُ.
وعليه أكثرُ الأصحابِ.
قال في «الفُروعِ»: اخْتارَه أكثرُ.
قال الزَّرْكَشِيُّ: اخْتارَه الخِرَقِي، والقاضي، وعامَّة أصحابِه.
وجزَم به في [«العُمْدَةِ»، و] 2 «الوَجيزِ»، و «تَذْكِرَةِ ابنِ عَبْدُوس».
ونقَل أبو داودَ، يجِبُ على المُتَوَفى عنها، والمُطَلَّقَةِ ثلاثًا، والمُحْرِمَةِ.
والأصحابُ يحْكُون الخِلافَ في البائنِ، فيَشْمَلُ المُطَلَّقَةَ واحدةً وثلًاثا، والمُخْتلعَةَ.
ونَقْلُ أبي داودَ مَخْصوص بالثَّلاثِ.
والخِرَقِي قال: والمُطَلَّقَةِ ثلاثا.
قال الزَّرْكَشِي: ويَلْحَقُ بالمُطَلقَةِ ثلاثًا كلُّ بائنٍ.
وقال في «المُسْتَوْعِبِ»: وفي وُجوبِه على البائنِ بالثَّلاثِ أو خُلْعٍ أو فَسْخٍ أو غيرِ ذلك رِوايَتان.
انتهى.
وقال في «الرِّعايَةِ الكُبْرى»: وفي البائنِ بطَلاق
..................................
وخُلْع وفَسْخ رِوايَتان.
انتهى.
وقيل: المُخْتَلِعَةُ كالرَّجْعِيَّةِ.
قال الشَّارِحُ: وذكَر شيخُنا في كتابِ «الكافِي» أنَّ المُخْتَلِعَةَ كالبائنِ فيما ذكَرْنا مِن الخِلافِ، والصَّحيحُ أنَّه لا يجِبُ عليها؛ لأنَّها يحِلُّ لزَوْجِها الذي خالعَها أنْ يتَزَوجَها في عِدَّتِها، بخِلافِ البائنِ بالثَّلاثِ.
انتهى.
فظاهِرُ كلامِه، أنَّ الخِلافَ مَخصوص بالبائنِ بالثلاثِ.
وجزَم به في «العُمْدَةِ».
وأكثرُ الأصحابِ أطْلَقوا البائِنَ.
وقال
..................................
في «الانْتِصارِ» وغيرِه: لا يَلْزَمُ الإحْدادُ بائنا قبلَ الدُّخولِ.
تنبيه: حيثُ قُلْنا: لا يجِبُ الإحْدادُ.
فإنَّه يجوزُ إجْماعًا، لكِنْ لا يُسَنُّ.
ذكَرَه في «الرِّعايَةِ».
قوله: ولا يجِب في نِكاح فاسِدٍ.
هذا المذهبُ.
وعليه أكثرُ الأصحابِ.
وَسَوَاء فِي الإحْدَادِ، الْمُسْلِمَةُ وَالذِّمِّيَّةُ وَالْمُكَلَّفَةُ وَغَيرُهَا.
وجزَم به في «الهِدايَةِ»، و «المُذْهَبِ»، و «مَسْبوكِ الذَّهَبِ»، و «المُسْتَوْعِبِ»، و «الخُلاصَةِ»، و «المُغْنِي»، و «الشَّرْحِ»، و «المُحَرَّرِ»، و «النَّظْمِ»، و «الرِّعايتَين»، و «الحاوي الصَّغِيرِ»، وغيرِهم.
وقدَّمه في «الفُروعِ».
وقال القاضي في «الجامِعِ»: المَنْصوصُ، يَلْزَمُ الإحْدادُ في نِكاح فاسِدٍ.
وجزَم به في «القَواعِدِ الأصُولِيَّةِ»، وقال: نصَّ عليه في رِوايَةِ أحمدَ بنِ محمدٍ البراثِي، و 1 القاضي، ومحمدِ بنِ موسى بنِ أبي مُوسى 2.
قوله: وسواءٌ في الإحْدادِ، المُسْلِمَةُ والذميةُ.
وهو المذهبُ مُطْلَقًا.
وعليه
وَالإحْدَادُ اجْتِنَابُ الزِّينَةِ وَالطِّيبِ وَالتَّحْسِينِ، كَلُبْسِ الْحَلْي، وَالمُلَوَّنِ مِنَ الثيابِ لِلتحْسِينِ،
الأصحابُ، وقَطَعُوا به.
وقال ابنُ القَيِّمِ، رَحِمَه الله، في «الهَدْي»: الذين ألْزَمُوا به الذِّميةَ لا يُلْزِمُونَها به في عِدّتِها مِنَ الذِّمِّيِّ، فصار هذا كعُقُودِهم.
قال في «الفُروع»: كذا قال.
تنبيهان؛ أحدهما، قولُه: والإحْدادُ اجْتِناب الزِّينَةِ والطِّبِ.
فتَجْتَنِبُ
..................................
الطِّيبَ، ولو كان في دُهْن.
نصَّ عليه؛ كدُهْنِ الوَرْدِ، والبَنَفْسَجِ،
..................................
والياسَمِينِ، والبانِ 1، وغيرِه.
قال في «الفُروعِ»: وتَتْرُكُ دُهْنًا مُطيبًا فقط، نص عليه، كدُهْنِ وَرْدٍ، وفي «المُغْنِي»: ودُهْنُ آس 2. ولعَلَّه بَانٌ، كما
..................................
صرَّح به في «المُغْنِي».
وصرَّح أيضًا أنَّه لا بأسَ بالادِّهانِ بالزَّيتِ، والشَّيرَجِ،
..................................
والسمْنِ، ولم يَخُص غيرَ الرأسِ، بل أطْلَقَ.
قلتُ: وكذا قال الشارِحُ.