الإنصاف في معرفة الراجح من الخلاف ت التركيصفحات 485-528

ثُمَّ يَرْفَعُ رَأْسَهُ قَائِلًا: سَمِعَ اللهُ لِمَنْ حَمِدَهُ.
وَيَرْفَعُ يَدَيْهِ،  قوله: ثُمَّ يَرْفَعُ رَأسَهُ، قائِلًا: سَمِع اللهُ لمَن حَمِدَه.
ويَرْفَعُ يدَيْهِ.
ويَحْتمِلُ أن يكونَ مُرادُه، أنْ يَرْفَعَ يَدَيْه مع رفْعِ رأْسِه.
وهو إحْدَى الرُّوايَتيْن في حقِّ الإمامِ والمنْفرِدِ.
وهو المذهب.
وهو ظاهِرُ كلامِ جمهورُ الأصحابِ.
قال المَجْدُ: وهي أصَحُّ.
وصحَّحه في «مَجْمَعُ البَحْرَيْن».
وقدمه في «الرِّعايتَيْن»، و «الحاوِيَيْن» و «الفائقِ».
وإليه مَيْلُ المُصَنِّفِ، والشَّارِح.
وعنه، مَحَلُّ رفْع يَدَيْه بعدَ اعْتِدالِه.
ويَحْتَمِلُه كلامُ المُصَنِّفِ أَيضًا.
وقدّمه ابنُ رزِين في «شَرْحِه».
وأطْلقَهما في «الفروعِ»، و «ابنِ تَميم»،

..................................  و «الحَواشِي».
وقال القاضي: يرفَعُ يَديه مع رفْعِ رأسِه إنْ كان مأمُومًا، روايةً واحدةً.
وكذا المُنْفَرِدُ، إنْ قلْنا: لا يقُولُ بعدَ الرفْعِ شيئًا.
وجزَم به ابنُ مُنجَّى في «شَرْحِه»؛ فقال: أمَّا المأْمومُ فيبْتَدِئُه عندَ رَفْع رأسِه، روايةً واحدةً.
وكذلك المنْفَرِدُ إنْ لم يَشْرَعْ له قوْلُ: رَبنا ولك الحَمْدُ.
وقد قطَع المصَنِّفُ، والشَّارِحُ، وغيرُهما، بأنَّ رفْعَ اليدَين في حَقِّ المأْمومِ يكونُ مع رفْعِ رأسِه.

فَإذَا قَامَ قَالَ: رَبَّنَا وَلَكَ الْحَمْدُ، مِلْءَ السّمَاءِ، وَمِلْءَ الْأَرْضِ، وَمِلْءَ مَا شِئْتَ مِنْ شَيْءٍ بَعْدُ.
قوله: فإذا قامَ قال: ربَّنَا ولك الحَمْدُ.
الصَّحيحُ مِنَ المذهبِ؛ أنَّ الإتْيانَ بالواوِ أفْضَلُ في قولِه: ربَّنا ولك الحَمْدُ.
نصَّ عليه، وعليه الأصحابُ.
وعنه، الإتْيَانُ بلا واوٍ أفْضَلُ.
فالخِلافُ في الأفْضَلِيَّةِ، على الصَّحيحِ مِنَ المذهبِ.
وعنه، لا يتَخَيَّرُ في ترْكِها، بل يأْتِي بها.
قال في «الرعايَةِ»: ويجوزُ حذْفُ الواوِ على الأصَحِّ.
فائدة: له قولُ: اللَّهُمَّ رَبَّنا ولكَ الحَمْدُ.
وبِلا واوٍ أَفْضَلُ.
نصَّ عليه.
وعنه، يقولُ: رَبَّنَا ولكَ الحمْدُ.
ولا يتَخَيَّرُ بينَه وبينَ: اللَّهُمَّ رَبَّنا ولك الحَمْدُ.
بالواوِ، وجازَ على الأَصَحِّ.
فحكَى الخِلافَ في «الفُروعِ» مع عدَمِ الواوِ.
وحكَاه في «الرِّعايَةِ» مع الواوِ، وهو أَوْلَى.
قوله: ملْءَ السماءِ وَمِلءَ الأرْضِ.
هكذا قالَه الإمامُ أحمدُ، وكثيرٌ منَ الأصحابِ، يعْنى، مِلْءَ السَّماءِ.
على الإفْرادِ، منهم ابنُ عَقِيل في «الفُصُولِ»، و «التذْكِرَةِ»، وابنُ تَميمٍ، في «الهِدايَةِ»، و «الإيضَاحِ»، و «الوَجيزِ»،

..................................  و «تَذْكِرَةِ ابنِ عَبْدُوس»، و «الإفاداتِ»، و «المُغْنِي»، و «الخِرَقِيِّ»، و «الكافى»، و «العُمْدَةِ»، و «المُذْهبِ»، و «المُستوْعِبِ»، و «التَّلْخيصِ»، و «البُلْغَةِ»، و «الشرحِ»، و «المُحَرَّرِ»، و «المُنَوَّرِ»، و «التَّسْهيلِ»، و «الحاوِييْن»، وغيرهم.
وقال في

..................................  «الفروعِ»: والمعْروف في الأخْبارِ، مِلْءَ السَّمَواتِ، بالجمع.
قلتُ: وجزَم به في «الرعايتَيْن».
فائدتان، إحداهما، لو رفَع رأسَه مِنَ الرُّكوعِ فعطَس، فقال: رَبَّنا وَلك

..................................  الحَمْدُ.
ينْوِي بذلك عن العَطْسَةِ وذِكْرِ الرَّفْعِ، لم يُجْزِئْه.
على الصحِيحِ مِن المذهبِ.
نصَّ عليه في رِوايِة حَنْبَلٍ.
وقدَّمه في «الرِّعايَةِ»، و «الفائقِ»، و «ابنِ تَميم»، و «الشرح».
وقال المصَنِّفُ: يُجْزِئُه.
وحملَ كلامَ الإمام أَحْمد على الاسْتِحْبابِ.
فعلَى المذهبِ، لا تَبْطلُ صلاتُه على الصحيح.
وعنه، تَبْطُلُ.
ومثْل ذلك لو أَرادَ الشُّروعَ في الفاتحةِ فعطَس، فقال: الحَمْدُ للهِ ينْوِي بذلك عنِ العُطاسِ والقراءةِ.
قال في «الفروع» في بابِ صِفَة الحَجِّ والعُمْرةِ: وفي الإجْزاءِ عن فَرْضِ القِراءَةِ وجْهان، وأطْلَقَهما ابنُ تَميم، ذكَره في بابِ ما يُبْطِلُ الصَّلاةَ، فظاهرُ كلامِهما، أَنَّها لا تُبْطلُ، وإنَّما الخِلاف في الإجْزاءِ عن

فَإنْ كَانَ مَأمُومًا لَمْ يَزِدْ عَلَى: رَبَنا وَلَكَ الْحَمْدُ،  فَرْضِ القِراءَةِ.
الثَّانيةُ، قال الإمامُ أَحْمد: إذا رفَع رأسَه مِنَ الرّكوعِ، إن شاءَ أرسلَ يدَيْه، وإنْ شاءَ وضَع يمينَه على شِمالِه.
وقال في «الرعايَة»: فإذا قامَ أحدُهما أوِ المأمومُ حطَّهُما، وقال: رَبَّنَا وَلكَ الحَمْدُ.
ووضَع كل مُصَلِّ يمِينَه على شِمالِه تحتَ سُرَّتِه.
وقيل: بل فوْقَها تحتَ صدرِه، أو أرْسَلَهما.
نصَّ عليه كما سبَق.
وعنه، إذا قامَ رفَعهما، ثم حطَّهُما فقط.
انتهى.
وقال في «المُذْهَبِ»، و «الإفَاداتِ»، و «التلْخيص»، وغيرِهم: إذا انتصب قائِمًا أرْسَلَ يدَيْه.
وقالَه القَاضى في «التعْليقِ» في افْتِراشِه في التَّشَهُّدِ.
قال في «الفُروعِ»: وهو بعيدٌ.
قوله: فإنْ كان مَأْمُومًا لم يَزدْ على رَبَّنَا وَلَكَ الحَمْدُ.
وهو المذهبُ، وعليه جماهيرُ الأصحابِ.
قال أبو الخطَّابِ: هو قوْلُ أصحابِنا.
وعنه، يَزِيدُ: مِلْءَ

إلَّا عِنْدَ أَبِي الْخَطَّابِ،  السَّمَاءِ، إلى آخِرِه.
اخْتارَه أبو الخَطَّابِ، وصاحِب «النَّصِيحةِ»، والمَجْدُ في «شرْحِه»، وصاحِبُ «الحاوِي الكَبِيرِ»، والشَّيْخُ تقِيُّ الدِّينِ.
وعنه، يزيدُ على ذلك أَيضًا: سَمِع اللهُ لمَنْ حمِدَه.
قال في «الفائقِ»: اخْتارَه أبو الخَطَّابِ أَيضًا.
قَال الزَّرْكَشِيُّ: كلامُ أبي الخطابِ محْتَملٌ.

..................................  تنبيه: ظاهِرُ قوله: فإنْ كان مأمومًا، لم يَزِدْ على رَبَّنا وَلَك الحَمْدُ.
أنَّ المُنْفَرِدَ

..................................  كالإمامِ.
وهو صَحيحٌ، وهو المذهبُ، وعليه الأصحابُ.
وعنه، يُسَمَّعُ ويَحْمَدُ فقط.
وعنه، يُسَمِّعُ فقط.
قال الزَّرْكَشِيُّ: وفيها ضعْفٌ.
وعنه، يَحْمَدُ فقط.

..................................  فائدتان؛ الأُولَى، يُسْتَحَبُّ أنْ يزِيد على: ما شِئْتَ من شئٍ بعده فيقولَ: أهْلَ الثناءِ والَمَجْدِ، أحَقُّ ما قالَ العَبْدُ، وكُلُّنا لكَ عَبْدٌ، اللَّهُمَّ لا مانِعَ لِمَا أعْطَيْتَ، ولا مُعْطِيَ لِمَا منَعْتَ، ولا ينْفعُ ذا الجَدُّ مِنكَ الجَدُّ.
وغيرَ ذلك مما صَحَّ.
وهذه إحْدَى الرِّوايتَيْن.
وهي الصَّحيحةُ.
صحَّحه المصَنِّفُ، والشَّارِحُ.
واخْتارَه في «الفائقِ»، وأبو حَفْصٍ.
والرِّوايةُ الثَّانيةُ، لا يُجاوِزُ: مِن شئٍ بعْدُ.
قدَّمه في «الفائقِ»، و «الرِّعايَةِ الكبْرى».
وقال المَجْدُ في «شَرْحِه»: الصَحيحُ أنَّ

..................................  الأوْلَى ترْك الزَّيادَةِ لمَنْ يكْتَفِي في ركوعِه وسجودِه بأدْنَى الكمالِ، وقوْلُهما إذا

ثُمَّ يُكَبِّر وَيَخِرُّ سَاجِدًا، وَلَا يَرْفَعُ يَدَيْهِ،  أطَالَهما.
وقال في «الرِّعايةِ»: قلتُ: يجوزُ، للأَثَرِ.
وقال في «مَجْمع البَحْرَين»: لا بأْسَ بذلك.
الثَّانية، محَلُّ قولِ: ربَّنا وَلكَ الحَمْدُ.
في حقِّ الإمامِ والمُنْفَردِ بعدَ القِيامِ مِنَ الرُّكوعِ؛ لأنهما في حالِ قِيامهما يقُولان: سَمِعَ اللهُ لمَن حَمِدَهُ.
ومَحَلُّه في حَق المأمومِ حالُ رَفْعِه قوله: ثُمَّ يُكَبِّرُ ويَخَرُّ ساجدًا، ولا يْرفَعُ يَدَيْه.
وهذا المذهبُ، وعليه الأصحابُ.
وعنه، يَرْفعُهما.
وعنه، يَرْفَعُ في كُلِّ خفْضٍ ورَفْعٍ.

..................................  فائدة: حيث اسْتحِبَّ رفعُ اليَدَيْن؛ فقال الإمامُ أحمدُ: هو مِن تَمامِ الصَّلاةِ.
مَن رفَع أَتَمَّ صلاةً ممَّن لم يرْفَعْ.
وعنه، لا أدْرِي.
قال القاضي: إنَّما تَوَقَّفَ على نحوِ ما قالَه ابن سِيرِينَ: إن الرَّفْعَ مِن تمام صِحَّتِها.
ولم يتَوَقَّفْ عن التَّمامِ الذى هو تَمامُ فَضِيلَةٍ وسُنَّةٌ.
قال الإمامُ أحمدُ: مَنْ ترَكَه فقدْ ترَك السُّنَّةَ.
وقال المَرُّوذِيُّ: مَنْ ترَك الرفْعَ يكون تاركًا للسُّنَّةِ.
قال: لا يقولُ هكذا، ولكنْ يقول: راغِبٌ عن فِعْلِ النبيِّ -صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّم-.

فَيَضَعُ رُكْبَتَيْهِ، ثُمَّ يَدَيْهِ، ثُمَّ جَبْهَتَهُ وَأنْفَهُ، وَيَكُونُ عَلَى أطْرَافِ أصَابِعِهِ.
قوله: فَيضَعُ رُكْبَتَيهِ، ثُمَّ يَدَيْهِ.
هذا المذهبُ، وعليه الأصحابُ، وهو المشْهورُ عن أحمدَ.
وعنه، يضَعُ يدَيْه ثم رُكْبَتيْه.
قوله: ويكونُ على أطْرافِ أصَابِعه.
الصَّحيحُ مِن المذهبِ؛ أنَّ هذه الصِّفَةَ هي المُستَحَبَّةُ، وتكونُ أصابِعه مفَرقَةً موَجهةً إلى القِبْلَةِ.
وقيل: يجْعَلُ بطُونَها على

..................................  الأرْضِ.
وقيل: يُخَيَّرُ في ذلك.
وقَال في «التَّلْخِيصِ»: وهل يجِبُ أنْ يجْعَلَ باطِنَ أطْرافِ أصابعِ الرِّجْليْن إلى القِبْلَةِ في السُّجودِ؛ فظاهِرُ إطْلاقِ الأصحابِ، وُجوبُ ذلك، إلَّا أنْ يكونَ في رِجْلَيْه نَعْلٌ أو خفٌ.
وقال في «الرِّعايَةِ»: وقيل: يجِبُ فَتْحُ أصابعِ رِجْلَيْه إنْ أمْكنَ.
فوائد؛ الأُولَى، لو سجَد على ظَهْرِ القدَمِ، جازَ.
قالَه ابنُ تميمٍ وغيرُه.

..................................  الثَّانية، يُسْتَحَبُّ ضَمُّ أصابع يَدَيْه في السجودِ.
قال الإمامُ أحمدُ: ويُوجِّهُهما نحوَ

وَالسُّجُودُ عَلَى هَذِهِ الْأَعْضَاءِ وَاجِبٌ، إلَّا الْأَنْفَ عَلَى إحْدَى الرَّوَايَتَيْنِ.
القبْلةِ.
الثَّالثةُ، لو سقط إلى الأرْضِ مِن قِيامٍ أو رُكوعٍ، ولم يطْمَئِنَّ، عادَ قائمًا به، وإنِ اطْمأنَّ، عاد فانتصَبَ قائمًا ثم سجَد، فإنِ اعْتدَلَ حتَّى سجَد، سقَط.
وقال المَجْدُ في «شرحِه»: إنْ سقط مِن قِيامِه ساجِدًا على جبْهَتِه، أجْزأَه باسْتِصْحابِ النية الأولَى؛ لأنَّه لم يخْرُجْ عن هيْئَةِ الصَّلاةِ.
قال أبو المَعالى: إنْ سقط مِن قِيام لمَّا أَرادَ الانحِناءَ قَامَ راكِعًا، فلو أُكْمَل قِيامَه ثم ركَع، لم يُجْزِئْه كرُكوعَيْن.
قوله: والسُّجُودُ على هذه الأعْضاءِ واجبٌ.
أي رُكْنٌ إلَّا الأْنفَ على إحْدَى الرِّوايتيْن.
وأطْلقَهما في «الهدايَةِ»، و «المُذْهَبِ»، و «مسْبُوكِ الذَّهَبِ»، و «الخُلاصة» و «المُغنِي»، و «الكافِي»، و «الهادِي»، و «المُسْتَوعِبِ» و «التَّلْخيص»، و «البُلْغَةِ»، و «المُحَررِ»، و «الشَّرحِ»، و «النَّظْمِ»، و «شَرْحِ المَجْدِ»، و «الزرْكشيِّ»، إحْدَاهما، يجبُ السُّجودُ عليه.
وهو المذهبُ، وعليه أكثرُ الأصحاب.
قال القاضي: اخْتارَه أبو بكْرٍ وجماعةٌ.
قال في «الفُروعِ»: اخْتارَه الأكْثَرُ.

..................................  وصحَّحه ابن عَقِيل في «الفصولِ»، وصاحِبُ «تصْحيحِ المُحَررِ».
واخْتارَه ابن عَبْدوس في «تذْكِرَتِه».
وجزَم به في «الإفَاداتِ»، و «المُنْتَخَبِ»، و «نَظْمِ المفْرداتِ».
وهو منها.
وقدَّمه في «الخلاصَة»، و «الرعايتَيْن»، و «الحاوِيَيْن»، و «الفُروعِ»، و «ابنِ تَميم»، و «الفائقِ»، وابنُ رَزِينٍ في «شرحِه».
والرِّوايةُ الثانيةُ، لا يجِبُ.
اخْتاره القاضي.
وصحَّحه في «التَّصْحِيحِ».
وجزَم به في «الوَجيزِ».
وقدمه في «إدْرإكِ الغايةِ».
وروَى

..................................  الآمِدِيُّ عن الإمامِ أحمدَ، أنَّه لا يجِبُ السُّجودُ على غيرِ الجَبْهَةِ.
قال القاضي في «الجامِع»: هو ظاهِرُ كلامِ الإمام أحمدَ.
وجزَم النَّاظِمُ أنَّ السُّجودَ على هذه الأعْضاءِ ومُباشَرَةَ المُصَلِّي بها، واجِبٌ لا رُكْنٌ.
وقال: يجْبُرُه إذا تركَه ساهِيًا أُتَى بسُجودِ السَّهْوِ.
قال في «الفروعِ»: ولعَلَّه أُخِذَ مِن إطْلاقِ بعضِهم الوُجوبَ

..................................  عليه، وليس بمتَّجَهٍ وهو كما قال؛ إذْ لم نَرَ أحدًا وافَقَه على ذلك صَرِيحًا.
فائدتان؛ الأولَى، يُجْزِئُ السُّجودُ على بعض العضْوِ، على الصحيحِ مِنَ المذهبِ.
وقيل: ولو كان بعضُها فوقَ بعضٍ؛ كأن يَضَعَ يَدَيْه على فَخِذَيْه حالةَ السُّجودِ.
ونقَل الشَّالَنْجِيُّ: إذا وضَع مِن يَدَيْه بقَدْرِ الجبْهَةِ، أجْزأه.
قال ابنُ

وَلَا تَجِبُ عَلَيْهِ مُبَاشَرَةُ المُصَلَّى بِشَيْء مِنْهَا، إلَّا الْجَبهَةَ عَلَى إحْدَى الرِّوَايَتَيْنِ.
تَميمٍ: ويجوز السجودُ ببَعْض الكَفِّ، ولو على ظهْرِه أو أطْرافِ أصابِعِه، وكذا على بعض أطْرافِ أصابع قدَمَيْه، وبعض الجَبْهةِ.
وذكر في «التلْخيص»، أنَّه يجِبُ على باطِن الكَف.
وقال ابنُ حامِدٍ: لا يُجْزِئُه أنْ يسْجُدَ على أطْرافِ أصابعِ يدَيْه، وعليه أنْ يستَغْرقَ اليَديْن بالسجودِ، ويُجْزِئُ السُّجودُ على ظَهْرِ القَدَمِ.
انتهى.
الثانيةُ، لو عجزَ عن السجودِ بالجَبْهَةِ أو ما أمْكَنَه، سقَط السُّجودُ بما يقدِرُ عليه مِن غيرِها.
على الصحِيحِ مِنَ المذهبِ.
وقيل: لا يسْقطُ، فيَلْزمُه السُّجودُ بالأنْفِ.
ولا يجْزِئُ على الأنْفِ مع القُدْرَةِ على السُّجودِ بالجَبْهَةِ، قولًا واحِدًا.
ولو قدَر على السُّجود بالوَجْهِ، تَبِعَه بقِيَّةُ الأعْضاءِ، ولو عجَز عن السجودِ به، لم يلْزَمْه بغيرِه، خِلافًا «لتَعْليقِ القاضي»، لأنَّه لا يُمْكِنُه وضْعُه بدُونِ بعضِها، ويُمْكِنُ رفعُه بدُونِ شيءٍ منها.
قولُه: ولا يَجِبُ عليه مُبَاشرة المصلَّى بشيء منها إلَّا الجبهةَ، على إحدَى الرِّوايَتَيْن.
وأطْلَقَهما في «الهدايَةِ»، و «المُذْهَبِ» و «مَسْبُوكِ الذَّهَبَ»، و «المُسْتَوْعِبِ»، و «الخلاصَةِ»، و «الكافِي»، و «الحاوي»؛

..................................  إحْدَاهما، لا تجِبُ المُباشَرَةُ بها، يغْنى، أنَّها ليستْ برُكْنٍ.
وهذا المذهبُ.
وعليه جمهورُ الأصحابِ؛ منهم أبو بَكْرٍ، والقاضى.
قال في «الفُروعِ»: هذا ظاهرُ

..................................  المذهبِ.
وصحَّحه الشَّارِحُ، والمَجْدُ في «شرْحِه»، وصاحِبُ «مَجْمَع البَحْرَيْن»، و «التَّصْحيحِ»، وغيرُهم.
واخْتارَه ابن عَبْدُوسٍ في «تَذْكِرَتِه».
وجزم به في «الوَجيزِ»، و «الإفَاداتِ»، و «المُنَوَّرِ»، و «المُنْتَخَبِ».
وقدمه في «الفُروعِ»، و «المحَرَّرِ»، و «المُغْنِي»، و «الرِّعايتَيْن»، و «الفائقِ»، و «إدْراكِ الغايِةِ».
قال القاضي في «المُجَردِ»، وابنُ رزِينٍ في «شرحِه»: لو سجَد على كَوْرِ العِمامَةِ أو كمِّهِ أو ذَيْلِه، صحَّتِ الصلاة، روايةً واحدةً.
والروايةُ الثَّانيةُ، تجبُ المُباشَرَةُ بها.

..................................  صحَّحه في «النَّظْم».
وقدَّمه في «الحاويَيْن»، و «ابنِ تَميم».
وقال: قطَع به بعضُ أصحابِنا.
وقال ابن أبِي مُوسى: إنْ سجَد على قلَنْسُوتِه، لم يُجْزِئه، قوْلًا واحِدًا، وإنْ سجَد على كَوْرِ العِمامَةِ لتَوَقِّي حَرٍّ أو بَرْدٍ، جازَ قولًا، واحِدًا.
وقال صاحِب «الروْضَةِ»: إنْ سجَد على كوْرِ العِمامَةِ، وكانتْ مُحَنَّكةً، جاز، وإلَّا فلا.
فعلى المذهبِ، في كراهَةِ فِعْلِ ذلك رِوايَتان.
وأطلقهما في «المُغني»، و «الشَّرْحِ»، و «الفروع»، و «مُخْتَصَرِ ابن تَميم»، و «الرعايَةِ الكبْرى».
وحكَاهُما وَجْهيْن.
قلتُ: الأوْلَى الكراهَةُ.
تنبيه: صرَّحَ المصَنِّفُ أنَّه لا يجِبُ عليه المباشَرَة المُصَلِّي بغيرِ الجَبْهَةِ.
وهو صحيح.
أما بالقَدَمَيْن والركْبَتَيْن، فلا يجبُ المُباشَرَةُ بها إجْماعًا.
قالَه المَجْدُ في «شرْحه»، بل يُكْرَهُ كشْف رُكْبتيْه، على الصَّحيحِ مِنَ المذهبِ.
وعنه، لا

..................................  يُكْرَهُ.
وأمَّا باليَدَيْن، فالصَّحيحُ مِنَ المذهب، كما قال المُصَنفُ، وعليه الأصحابُ، وقطَع به أكثرُهم.
وعنه، يجِبُ.
قال القاضي في موْضِع مِن كلامِه: اليَدُ كالجَبْهَةِ في اعْتِبارِ المُباشَرَةِ.
ونقَل صالِحٌ: لا يسْجُدُ ويَدَاه في ثَوْبِه، إلَّا مِن عُذْرٍ.
وقال ابنُ عَقِيل: لا يسْجُدُ على ذَيْلِه أو كُمه.
قال: ويَحْتَمِلُ أنْ كونَ مثْلَ كَوْرِ العِمامَةِ.
وقال صاحِبُ «الروْضَةِ» إذا سجَد ويدُه في كُمِّه مِن غير عُذْر، كُره، وفي الإجْزاءِ رِوايَتان.
فعلى المذهبِ يُكْرَهُ سَتْرُهما.
وعنه، لا يُكْرَهُ.
تنبيه: مَحَلُّ الخِلافِ فيما تقدَّم إذا لم يكنْ عُذْرٌ، فإنْ كان ثَمَّ عُذْرٌ من حَرٍ أو بَرْدٍ ونحوِه، أو سجَد على ما ليس بحائلٍ له، فلا كَراهَةَ، وصلاُته صَحيحَة، رِوايةً واحدة.
قالَه ابنُ تَميمٍ.
قال في «الفُروعِ»: ولا يُكْرَهُ لعُذْرٍ.
نقلَه صالِحَ وغيرُه.
وقال في «المستوْعِبِ»: ظاهِرُ ما نقلَه أكثرُ أصحابِنا، لا فرق بين وُجودِ العُذْرِ وعدَمِه.
قال في «الفروع»: كذا قال، وليس بمُرادٍ.
وقد قال جماعةٌ: تكْرَه الصلاة بمكانٍ شديدِ الحَرِّ والبَرْدِ.
قال ابنُ شهَابٍ: لتركِ الخُشُوعِ،

وَيُجَافِي عَضُدَيْهِ عَنْ جَنْبَيْهِ، وَبَطْنَهُ عَنْ فَخِدَيْهِ، وَيَضَعُ يَدَيْهِ حَذْوَ مَنْكبَيْهِ، وَيُفَرِّقُ بَيْنَ رُكْبَتَيْهِ،  كمُدافَعَةِ الأخْبَثَيْنِ.
فائدة: قوله: ويُجافى عَضدَيْه عن جَنْبَيْهِ، وبَطه عن فَخِذيْهِ.
قال الأصحابُ: وفَخِذَيْه عنْ ساقَيْه.
وذلك مُقَيَّدٌ بما إذا لم يُؤْذِ جارَه، فإنْ آذَى جاره بشئٍ مِن ذلك، لم يفْعَلْه، وله أنْ يعتَمِدَ بِمَرْفِقَيْه على فَخِذَيْه إنْ طالَ.
على

..................................  الصَّحيحِ مِنَ المذهبِ.
ولم يُقَيِّدْه جماعَةٌ بالطّولِ، بل أطْلَقوا.
وقيل: يعْتَمِدُ في النَّفْل دُونَ الفَرْضِ.
وعنه، يُكْرَهُ.
فَوائد؛ منها، يُسْتَحَبُّ أنْ يُفَرِّقَ بينَ رِجْلَيْه حالَ قِيامِه، ويُراوِحُ بينَهما في النَّفْلِ والفرْضِ، ويأتِي ذلك عندَ قوله: يُكْرَهُ التَّراوُحُ.
بأتمَّ مِن هذا.
وقال في «المُسْتَوْعِبِ»: يُكْرهُ أنْ يُلْصِق كَعْبيْه.
ومنها، لو سجَد على مَكانٍ أعْلَى مِن

..................................  موْضِع قَدميْه؛ كنشْزٍ 1 ونحوِه، جازَ، وإنْ لم تَكنْ حاجة.
قدَّمه ابنُ تَميمٍ، وقال: قالَه بعضُ أصحابِنا.
قال ابنُ عَقِيل: يكون موْضِعُ سُجودِه أعْلَى مِن موْضع قدمَيْه.
وقيل: تبطُلُ بذلك.
وقال في «التلْخيص»: اسْتِعْلاء الأسْفَلِ واجبٌ.
وقيل: تبطُل إنْ كَثُرَ.
قال أبو الخطابِ وغيرُه: إنْ خرَج عن صِفَةِ السُّجودِ، لم يُجْزِئْه.
وقال ابنُ تميم: الصَّحيحُ أن اليسِيرَ من ذلك لا بأسَ به دُونَ

وَيَقُولُ: سبحانَ رَبىَ الْأَعْلَى.
ثَلاثًا،  الكثيرِ.
قالَه شيْخنا أبو الفَرج بنُ أبي الَفهمِ.
وقدَّمه في «الرِّعايتين».
قال في «الحاويين»: لم يكْرهَ في أحَدِ الوجْهيْن.
وأطْلَقَهن في «الفُروعِ».
ومنها، قال الأصحابُ: لو سجَد على حَشِيشٍ، أو قطْن، أو ثَلجٍ، أو بَرَدٍ ونحوِه، ولم يجدْ حجْمَه، لم يصحَّ؛ لعدَمِ المَكانِ المسْتَقِرِّ.
قوله: ويضَعُ يَدَيْه حذْوَ مَنْكبَيْه.
يعنى، حالةَ السُّجود.
والخِلاف في مَحلّ وَضْع يدِه حالةَ السُّجودِ، كالخِلافِ في انْتِهاءِ رَفْع يدَيْه لتكبِيرَة الإحرامِ، على ما تقدّم، لكنْ خيرهُ هنا في «المحَررِ»، وقدَّم هناك؛ إلى مَنْكبَيْه.
قال في «النكَت»: وفيه نظر، أو يكون مُرادُه، ويجْعل يدَيْه حذْوَ منْكبَيه أو أُذُنيه، يعْنِي، على ما تقدم مِنَ الخِلافِ.
قولُه: ويَقول: سُبحانَ رَبِّيَ الأعْلَى.
ثَلاثًا.
واعلمْ أنّ الخلافَ هنا في أذنَى الكمالِ وأعْلاه وأوْسَطِه، كالخلاف في: سُبْحانَ رَبىَ العظيم.
في الرُّكوعِ، على ما مَرَّ.

ثُمَّ يَرفَعُ رأسَهُ مُكَبرًا، وَيَجْلِسُ مُفْتَرِشًا، يَفْرِشُ رِجْلَهُ  قوله: يَفْرشُ رِجْلَه اليُسرَى، ويَجْلِس عليها، ويَنْصِبُ الْيمنَى.
هذا المذهبُ في صفَة الافْتراش لا غيرُ.
وعليه الجمهور، وجُمْهورُهم قطَع به.
وقال ابن الزَّاغونِيٌ في «الواضحِ»: يفْعَل ذلك، أو يُضْجِعُهما تحت يُسْراه.

الْيُسْرَى وَيَجْلِسُ عَلَيْها، وَيَنْصِبُ الْيُمْنَى، ثُمَّ يَقُولُ: رَبِّ اغْفِر لِي.
ثَلَاثًا،  قوله: ثُمَّ يقولُ: رب اغْفِر لِي.
ثلاثًا.
اعلمْ أن الصحيح مِنَ المذهبِ؛ أنَّ الكمالَ هنا ثلاثٌ لا غيرُ.
قال المَجْدُ في «شرحِه»، وصاحِبُ «مَجْمَع البَحريْن»: هذا ظاهِرُ المذهبِ.
وقدَّمه في «الفروعِ»، والمَجْدُ في «شَرحِه»، وصاحب «مَجْمَع البَحرين»، و «الرِّعايتيْن»، و «الحاوِي

..................................  الصغير».
وقال ابن أبي موسى: السَّنة أنْ لا يزيدَ على مرَّتْيْن.
وهو ظاهِرُ كلام الخرقىّ.
وقال المصَنفُ، والشّارح، وابن الزاغونى في «الواضحِ»، وابن تميم، وابنُ رزِين في «شرحِه»: أدْنَى الكمالِ ثَلاث.
والكَمال فيه مِثْل الكمالِ في تسبيح الرّكوعِ والسُّجود، على ما مضَى.
قال الزَّركَشِي: هذا المشْهورُ.
وقدَّمه ابنُ تَميم.
وقال في «الحاوِي الكبيرِ»: والكمال هنا سبعٌ.
وقيل: لغير

ثُمَّ يَسْجُدُ الثانِيَةَ كالأولَى،  الإمامَ.
ولم يَزِد على ذلك.
وقال ابنُ عبْدوس في «تذْكِرَتِه»: ويُسَنُّ ما سهُلَ وترًا.
فائدة: لا تكْرهُ الزيادَةُ على قولِه: رَبِّ اغْفِر لي.
ولا على: سُبْحانَ رَبىَ العَظيم، وسُبْحانَ رَبى الأعْلَى.
في الركوعِ والسُّجودِ، مما ورَد في الأخْبارِ.
على الصَّحيح منَ المذهب.
وقيل: يُكرَهُ.
وعنه، يُسْتحَبُّ في النفْلِ.
وقيل:

ثُمَّ يَرفَعُ رأسَهُ مُكَبرًا، وَيَقُومُ عَلَى صُدُورِ قَدَمَيْهِ، مُعْتَمِدًا عَلَى رُكْبَتَيْهِ،  والفَرْضِ أَيضًا.
اخْتارَه المصنِّفُ، وصاحِبُ «الفائقِ».
وتقدّم، هل تُسْتَحبُّ الزيادةُ على: ما شئت مِن شئٍ بعدُ.
في الرفْع مِنَ الركوعِ؟

..................................  قوله: ويَقُومُ على صدورِ قدَمَيْه، معْتَمِدًا على رُكبَتَيْهِ، إلَّا أنْ يَشقَّ عليه، فَيَعْتَمِدَ بالأرضِ.
الصَّحيح مِنَ المذهبِ؛ أنَّه إذا قامَ مِن السجْدَةِ الثّانية لا يجْلِسُ جلْسَةَ الاسْتِراحةِ، بل يقومُ على صدورِ قَدَميْه، مُعْتمدًا على ركْبَتَيْه.
نص عليه، إلَّا أنْ يشُق عليه.
كما قدَّمه المصَنّف، وعليه أكثر الأصحابِ.
قال الزرْكَشي: هو المُخْتار منَ الروايتَيْن عند ابنِ أبِي مُوسى، والقاضى، وأبِي الحُسَيْنِ.
قال ابن الزَّاغونِي: هو المُخْتار عندَ جماعةِ المشايخِ.
وجزم به في «الْخِرَقِي»،

..................................  و «العُمدة»، و «الوَجيزِ»، و «المنَورِ»، و «المُنْتَخَبِ»، و «المَذْهَبِ الأحمدِ».
وقدمه في «الفروع»، و «المُحَررِ»، و «المسْتَوْعِبِ»، و «الخُلاصَةِ»، و «الحاوي الكبِيرِ»، و «الفائقِ»، و «إدراكِ الغايِة»، و «مَجْمَع البَحرَيْن».
وعنه، أنَّه يجْلِسُ جَلْسَةَ الاستِراحَةِ.
اخْتارَه أبو بكر عبد العزيز، والخلال، وقال: إنَّ أَحْمد رجع عنِ الأولَ، وجزَم به في «الإفاداتِ».
وقدَّمه في «الرعايتَيْن»، و «الحاوي الصغِيرِ».
وأطْلَقَهما في «الهِدايِة»، و «المُذْهَبِ»، و «مَسْبُوكِ

إلَّا أنْ يَشُقَّ عَلَيْهِ، فيَعْتَمِدَ بِالْأَرضِ.
وَعَنْهُ، يَجْلِسُ جِلْسَةَ الِاسْتِرَاحَةِ عَلَى قَدَمَيْهِ وأَليَتَيْهِ،  الذَّهب»، و «التلْخيص»، و «البُلْغة»، و «شَرح المَجْد».
وقيل: يجْلِس جَلْسَةَ الاسْتِراحَةِ من كان ضَعيفًا.
واخْتارَه القاضي، والمُصَنفُ وغيرُهما.
تنبيه؛ قوله، في جِلْسةِ الاسْتراحة؛ يجلسُ على قدمَيْه، وألْيَتَيْه.
في صِفَةِ جلْسَةِ الاسْتِراحةِ رِواياتٌ؛ إحداها، ما قالَه المُصنف هنا.
وجزَم به في «الهِدايَةِ»، و «المسْتوعِب»، و «المُحَرر»، و «الفائق»، وغيرهم.
وقدمه المَجْدُ في «شَرحِه»، و «مَجْمع البَحرَيْن»، و «الزركَشي».
قال في «المذْهبِ»: هذا ظاهِرُ المذهب.
والرواية الثَّانية، أنَّ صِفَه جَلْسَةِ الاسْتراحةِ كالجلْسَةِ بين السَّجْدتين.
وهي الصحيحةُ مِن المذهب.
قدمه في «الفروعِ»، و «الحاويَيْن»، و «الشرحِ»، و «الرّعايتَيْن».
وهو اِحتمالُ القاضي.

..................................  والرِّواية الثالثةُ، يجلِس على قدَميْه، ولا يلْصِقُ أليَتَيْه بالأرض.
اخْتارَه الآجُريُّ، والآمدِيُّ.
وقال: لا يخْتلف الأصحابُ في ذلك.
فعليه إذا قائم لا يعْتَمِدُ بالأرض على الصحيح، بل ينْهضُ على صدورِ قدَمَيْه، معْتَمِدًا على ركْبَتَيْه.
واخْتارَ الآجريُّ، أنَّه يعْتَمِدُ بالأرضِ إذا قامَ.
فائدتان؛ إحداهما، إذا جلَس للاسْتِراحةِ فيقومُ بلا تكْبِيرٍ، على الصحيح مِن المذهب، ويَكْفيه تكْبِيره حينَ رَفْعِه منَ السجودِ.
وقيل: ينْهَضُ مُكَبرًا.
وقالَه أبو

..................................  الخطابِ، وهو مِن المفرَداتِ، ورَده الشارِحُ وغيرُه.
وحكاه المجْد إجْماعًا.
الثانيةُ، ليستْ جَلْسَةُ الاسْتراحةِ مِنَ الركْعَةِ الأولى.
وهل هي فصْل بين الركْعتيْن، أو مِنَ الثَّانية؟ على وجْهَيْن.
ذكرَهُما ابنُ البَنا في «شَرحِه».
وأطْلَقَهما ابن تميم، وابن حمدانَ في «رعايَتِه».
قلتُ: الذي يظْهَر، أنَّها فصْلْ

جارٍ التحميل