..................................
فائدة: السَّجْدَةُ في «حَم» عندَ قولِه: ﴿يَسْئَمونَ﴾.
على الصحيحِ مِن المذهب؛ وعليه أكثرُ الأصحابِ.
قالَه المجْدُ في «شرحه»، و «مجمَع
وَيكَبِّرُ إذَا سَجَدَ، وإذَا رَفَعَ،
البَحرين»، و «الزركَشِيّ».
وقدمه في «الفروعِ» وغيرِه.
وقيل: عندَ قولِه: ﴿تعبدُون﴾.
اخْتارَه ابنُ أبي مُوسى.
وقدَّمه في «الرعايةِ الكبْرى».
وأطْلَقَهما المَجْدُ في «شرحه»، و «ابن تَميم»، و «مجمعِ البَحرَيْن».
وعنه، يُخَيَّرُ.
تنبيه: ظاهر قولِه: ويكَبر إذا سجَد.
أنَّه لا يُكَبِّر للإحرامِ.
وهو صحيحٌ، وهو المذهبُ، وعليه أكثر الأصحابِ.
قال المَجْدُ: هو قول القاضي وغيرِه مِن أصحابِنا.
وقيل: يشتَرط تكْبيرة الإحرام.
اخْتاره أبو الخطابِ.
وجزَم به في «الإفادات».
وصححه في «الرعايتيْن».
وأطْلَقَهما في «الفائقِ».
قوله: ويُكَبِّرُ إذا سجَد.
هذا المذهب، وعليه الأصحابُ.
وجزَم به في «الفُروعِ» وغيرِه.
قال في «الرعايتَيْن»: ويكَبر غير المُصلى في الأصَحِّ للإحرامِ والسجودِ والرفْعِ منه.
فظاهِر كلامِه، أن في تكْبيرةِ السجودِ خلافًا.
..................................
قوله: وإذا رفَع.
يعنِي، يكَبِّرُ إذا رفَع.
وهو المذهبُ، وعليه أكثرُ الأصحابِ.
وقيل: يجْزئُه تكبْيرةٌ للسجودِ.
وهو ظاهرُ كلامِ الخِرَقِيِّ.
واخْتارَه
وَيَجْلِسُ وَيُسَلِّمُ، وَلَا يَتَشَهدُ.
بعضُ الأصحابِ.
قوله: ويجْلِسُ.
هكذا صرح به جماعةٌ كثيرةٌ مِنَ الأصحابِ.
قال في «الفُروعِ»: فلعَلَّ المرادَ الندب، ولهذا لم يذْكروا جلُوسَه في الصلاةِ كذلك.
قوله: ويسلِّمُ.
الصَّحيحُ مِنَ المذهبِ، أن السَلامَ ركْنٌ.
نصَ عليه، وعليه أكثرُ الأصحابِ.
وعنه، ليس برُكن.
وهما وَجْهان في «الفائقِ» وغيرِه.
وأطْلَقَهما في «الحاوِيَيْن»، و «الفائقِ».
فعلى المذهبِ؛ يُجْزِئُه تسْليمَةٌ واحدةٌ، وتكون عن يَمينه.
وهذا المذهبُ.
نص عليه، وعليه الأصحابُ.
وعنه، تجِبُ الثِّنْتان.
قوله: ولا يتَشَهَّدُ.
هذا المذهبُ.
نصَّ عليه، وعليه أكثر الأصحابِ.
وقيل: بلَى.
وهو تخْرِيج لأبِي الخطَّابِ، واخْتارَه.
وهو مِن المفْرَداتِ.
وأطْلَقَهما في «الرِّعايتَيْن»، و «الحاوِيَيْن»، و «التَّلْخيص».
قال في «الفُروع»: ونَصُّه لا يُسَنُّ.
فائدتان؛ إحداها، الأفضَلُ أنْ يكون سُجودُه عن قِيام.
جزم به المجدُ في «شَرحِه»، و «مَجْمَع البحرَيْن»، وغيرِهما.
وقدمه في «الفُروعِ»،
..................................
وغيرِه.
واخْتارَه الشيخ تقيُّ الدِّين، وقال: قالَه طائفَة مِن أصحابِ الإمام أحمدَ.
وقيل للإمامِ أحمدَ: يقومُ ثم يسْجد؟ فقال: يسجدُ وهو قاعِدٌ.
وقال ابنُ تَميم: الأفضَل أنْ يسْجد عن قِيام، وإنْ سجَد عن جلوس فحسَن.
الثَّانية، يقولُ في سجودِه ما يقولُه في سُجودِ الصلاةِ، وإنْ زادَ على ذلك مما ورَد في سُجودِ التَّلاوَةِ فحسن.
وَإنْ سَجَدَ فِي الصَّلَاةِ رَفَع يَدَيْهِ.
نَصَّ عَلَيْهِ.
وَقَالَ الْقَاضِي: لَا يرفَعُهُا.
قوله: وإنْ سجد في الصلاةِ رفع يدَيْه.
نصَّ عليه.
يعنِي، في روايِة أبي طالِبٍ.
وهو المذهب، وعليه جماهيرُ الأصحابِ.
وجزم به في «الوجَيز»، و «المُنوِّرِ».
وقدَّمه في «الهِدايَة»، و «المسْتَوْعِب»، و «الخلاصَةِ»،
..................................
و «الرعايتَيْن»، و «النظْمِ»، و «ابنِ تَميم»، و «مَجْمَع البحرين»، و «الفائقِ»، و «الحاوِيَيْن».
وقال القاضي في «الجامِع الكَبِير»: لا يرفَعُهما.
وهو رِوايَة عن أحمدَ.
قال في «النكَتِ»: ذكَر غيرُ واحدٍ، أنَّه قِياسُ المذهبِ.
قلتُ: مهم المُصنِّفُ، والشارِحُ.
قال ابنُ نَصْرِ اللهِ في «حَواشِيه»: هذا الأصَح.
وأطْلَقَهما في «الفُروعِ»، و «الكافِي»، والمَجْدُ في «شرحِه»، و «المذهب»، و «الْتلْخيص».
وتقام هل يرفَعُ
وَلَا يُسْتَحَبُّ لِلْإمَامِ السُّجُودُ فِي صَلَاةٍ لَا يُجْهرُ فِيها،
يدَيْه بعدَ فراغِه مِنَ القُنوتِ إذا أرادَ أنْ يسْجدَ؟ في أحكامِ الوتْرِ.
فائدتان؛ إحداهما، الصحيحُ مِنَ المذهبِ، أنَّه إذا سَجَد في غيرِ الصَّلاةِ يرفَعُ يدَيْه، سواءٌ قُلْنا: يرفَعُ يَدَيْه في الصَّلاةِ أو لا.
نصَّ عليه، وعليه أكثرُ الأصحاب.
وجزَم به في «التلْخيص».
وقدَّمه في «الفروعِ»، و «الرعايتَيْن»، و «ابنِ تَميم»، وهو مِنَ المُفْرَداتِ.
وقيل: لا يرْفَعهما.
ويَحتَمِله كلامُ المصَنفِ هنا، وصاحبِ «الوَجيز».
وأطْلَقَهما في «الفائقِ».
الثانيةُ، إذا قامَ المصَلِّي مِن سُجودِ التلاوَةِ، فإنْ شاء قرَأَ، ثم ركَع.
وإنْ شاءَ ركَع مِن غير قراءة.
نصَّ عليه.
قوله: ولا يُستحَب للإمامِ السُّجُودُ في صَلاة لا يُجْهرُ فيها.
بك يكرهُ.
وهذا
فَإنْ فَعَلَ، فَالْمَأمُومُ مُخَير بَيْنَ أتباعِهِ وتَركِهِ.
المذهبُ، وعليه أكثر الأصحابِ.
وقدَّمه في «الفروع»، و «الرعاية»، وغيرِهما.
وقيل: لا يكْرَهُ.
اختاره المُصنِّف.
قوله: فإنْ فعَل، فالمأموم مخَيَّر بينَ اتِّباعِه وتركه.
هذا المذهب، وعليه أكثر الأصحابِ، وأكثرهم جزم به، وهو مِن المُفْرَداتِ.
وقيل: يلزَمُه مُتابعتُه.
اخْتارَه القاضي، والمُصَنِّف.
تنبيه: مفْهوم كلامِه، أن المأمومَ يَلزَمه متابَعَة إمامه في السجودِ في صلاةِ الجَهْرِ.
وهو صحيح، وهو المذهب، وعليه أكثر الأصحابِ.
قال في «الفُروعِ»، و «الرعايَة»: يلزَمه في الأصحِّ.
وجزم به المجدُ في «شَرحِه»، و «مَجْمَع البحرَيْن».
وقيل: لا يلزَمه.
جزَم به في «الحاوي الكَبير».
فعلى المذهبِ؛ لو ترَك متابَعَته عَمدًا، بَطَلتْ صلاته.
جزَم به المَجد في «شرحه»، و «مَجْمَعِ البحرَيْن»، وغيرِهما.
وعلى الثَّانِي، لا تبْطل، بل يكْره.
وَيُسْتَحَبُّ سُجُودُ الشُّكْرِ عِنْدَ تَجَدُّدِ النَّعَمِ، وَانْدِفَاعِ النَّقَمَ،
فائدة: الراكبُ يُومِئُ بالسُّجودِ، قوْلًا واحدًا.
وأمَّا الماشي، فالصحيح مِنَ المذهبِ، أنَّه يسْجُدُ بالأرض.
وقيل: يُومئُ أَيضًا.
وأطْلَقَهما في «الحاوِي».
وقيل: يُومئُ إنْ كان مسافِرا، وإلا سجَد.
قوله: ويُسْتَحبُّ سُجودُ الشُّكْر.
هذا المذهبُ مُطْلَقًا، وعليه الأصحابُ.
وقال ابن تميمٍ: يسْتَحَبُّ لأميرِ النَّاس لا غيره قال في «الفُروع»: وهو غريبٌ بعيدٌ.
قوله: عندَ تجَدُّدِ النَّعَمِ، واندفاعِ النقَمِ.
يغنى، العامَّتيْن للنَّاس.
هكذا قال كثير مِنَ الأصحابِ، وأطْلَقوا.
وقال القاضي وجماعة: يسْتَحَب عندَ تَجَدُّدِ نِعمةٍ، أو دَفْع نِقْمَة ظاهرةٍ؛، لأن العُقَلاءَ يهنَّون بالسلامَةِ مِنَ
وَلَا يَسْجُدُ لَهُ فِي الصَّلَاةِ.
العارِضِ، ولا يفْعلونَه في كلِّ ساعةٍ، وإنْ كان الله ويصرِفُ عنهم البلاء والآفاتِ، ويُمَتِّعُهم بالسمع والبصرِ، والعَقْلِ والدينِ، ويفَرقون في التَهْنِئَة بينَ النِّعْمَةِ الظَّاهرةِ والباطنةِ، كذلك السُّجودُ للشكْرِ.
انتهى.
فائدة: الصحيح مِن المذهبِ، أنْ يسْجُدَ لأمرٍ.
يخصُّه.
نصّ عليه.
وجزم به في «الرعاية الكبْرى».
وهو ظاهرُ كلامِ أكثرِ الأصحابِ.
وقيل: لا يسْجُدُ.
[قدمه في «الرعايةِ الكبْرى»؛ فقال: يُسَن سُجود الشكْرِ لتَجَدد نِعمَه، وَدَفْع نِقْمةٍ عامتيْنِ للنَّاس.
وقيل: أو خاصتيْن] 1. وأطْلَقَهما في «الفُروعِ»، و «الفائقِ»، و «ابنِ تميم».
قوله: ولا يسْجُدُ له في الصلاةِ.
هذا المذهبُ، وعليه جماهيرُ الأصحابِ،
فَصْلٌ: فِي أوْقَاتِ النَّهْيِ، وَهِيَ خَمسَةٌ؛ بعدَ طُلُوعِ الْفَجْر
وقطَع به كثيرٌ منهم، واسْتَحبَّه ابنُ الزاغُونِي فيها.
واخْتارَه بعض الأصحاب.
وهو احتمالٌ في «انْتِصارِ أبي الخطابِ»، كسجودِ التِّلاوَةِ.
وفرّق القاضي وغيرُه بينَهما؛ بأنَّ سبَبَ سُجودِ التِّلاوَةِ عارِضٌ مِن أفْعالِ الصلاةِ.
فعلى المذهبِ؛ لو سجَد جاهِلًا، أو ناسِيًا، لم تبْطلِ الصَّلاةُ، وإنْ كان عامِدًا بطلتْ.
على الصَّحيحِ منَ المذهبِ.
وعندَ ابنِ عَقِيل، فيه رِوايَتان؛ مَن حمِد لنعمةٍ، أو اسْترجَعَ لمُصيبةٍ.
فائدة: لو رأى مبتلًى في دِينه، سجَد شكْرًا بحُضورِه وغيرِه، وإن كان مبْتَلًى في بدَنِه، سجَد وكَتمَه.
وهذا المذهبُ، وعليه الأصحاب، وقطَع به أكثرُهم.
قال القاضي وغيره: ويسأل الله العافيةَ.
قال في «الفروعِ»: وظاهرُ كلامِ جماعةٍ، لا يسْجد.
ولعَلَّه ظاهِر الخبَرِ.
فعل المذهب، قال في «الفروعِ»: والمرادُ إنْ قلْنا: يسْجد لأمر يخصه.
قلتُ: فهو كالصريح في كلام ابن تميمٍ؛ فإنَّه قال: وهل يسْجُدُ لأمر يخُصُّه؟ فيه وَجْهان، لكنْ إنْ سجد لرؤْيَةِ مبتلًى في بَدَنِه، لم يُشْعره.
فاسْتَدْرَكَ مِن السُّجودِ لأمرٍ مخْصوص، ذلك.
قوله: في أوْقاتِ النَّهْي، وهي خَمسةً.
هذا المذهبُ بلا رَيْبٍ، وعليه جماهيرُ الأصحابِ، وقطَع به كثيرٌ منهم.
وظاهرُ كلامِ الخِرقيِّ، أن عند قِيامِها ليس
حَتَّى تَطْلُعَ الشَّمس، وَبَعدَ الْعَصرِ، وَعِنْدَ طُلُوعِ الشَّمس حَتَى ترتَفِعَ قِيدَ رمْح، وَعِنْدَ قِيَامها حَتَى تَزُولَ، وإذا تَضَيَّفَتْ لِلْغُرُوبِ حَتى تَغْرُبَ.
بوَقْتٍ نَهْى لقصَره.
قال في «الفُروعِ»: وفيه وجْهٌ، أَنَّه ليس بوقتِ نهْي.
قال الزركشى: ظاهرُ كلام الخرقي، أن أوْقاتَ النهْي ثلاثة؛ بعدَ الفَجر حتَّى تطْلُعَ الشَّمس، وبعد العصرِ حتَّى تغْربَ.
وهذا الوَقْتُ يشتَمِل على وقْتين.
وعنه، لا نَهيَ بعدَ العصرِ مُطْلَقًا.
ويأتِي ذلك مُفَصلًا قرِيبًا أتَم مِن هذا.
قوله: بعدَ طُلوع الفجْرِ.
يعنِي، الفَجْر الثَّانِي، وهذا المذهب، وعليه جماهيرُ الأصحابِ، وقطَع به كثيرٌ منهم.
وعنه، مِن صلاةِ الفَجْرِ.
اخْتاره أبو مُحَمَّد رِزْق اللهِ التَّمِيميُّ.
قوله: وبعد العَصرِ.
يعنِي، صلاةَ العصر.
وهذا المذهبُ، وعليه الأصحاب.
ويأتِي قريبًا إذا جمع.
وعنه، لا نَهْىَ لحدَ العصرِ مُطْلَقًا، كما تقدّم.
وعنه، لا نَهْىَ بعدَ العصر ما لم تَصْفَر الشَّمسُ.
فائدة: الاعتِبارُ بالفَراغِ بن صلاة العَصرِ، لا بالشروعِ.
فلو أحرَمَ بها ثُمَّ قلَبها نَفْلا لعُذْرٍ، صَحَّ أنْ يتطَوَّعَ بعدها.
قالَه ابنُ تميم، وابن حمدانَ، وصاحِب «الفائقِ»، وغيرُهم.
والاعتِبارُ أَيضًا بصَلاِته، فلو صلَى منعَ مِنَ التطَوع، وإنْ لم يُصَل غيرَه، ومتى لم يصَل، فلَه التطَوُّعُ، وإن صلى غيرَه.
قالَه الأصحابُ.
قوله: وعندَ طلُوعِ الشَّمس حتَّى ترتفِعَ قِيدَ رمحٍ.
هكذا قال أكثرُ
..................................
الأصحابِ.
وقال في «المُسْتَوعْبٍ»: حتَّى تبيض.
وحَكاه في «الرعايةِ» قولًا.
قوله: وعندَ قِيامها حتَّى تزولَ.
هذا المذهب، وعليه جماهير الأصحابِ، وقطَع به كثير منهم.
وظاهر كلامِ الخِرَقِي، أله ليس بوقْتِ نهْي؛ لقِصَرِه كما
..................................
تقدّم.
اخْتارَه بعض الأصحابِ.
واخْتارَه الشَّيخُ تقِيُّ الدين في يوْمِ الجمعَةِ خاصةً.
قال الإمامُ أحمدُ في الجمعة: إذَنْ لا يعجبني.
قال في «الفُروع»:
..................................
وظاهِره الجوازُ ولو لم يحْضُرِ الجامِعَ.
وقال القاضي: ليسْتَظْهر بتَرْك الصلاةِ ساعةً بقَدر ما يعلَمُ زوالَها كسائر الأيام.
فائدتان؛ إحداهما، لو جمع بينَ الظُّهْرِ والعصر في وَقْت الأولى، مُنِعَ مِنَ التَّطَوعِ المُطْلَقِ بعد الفَراغِ فما.
قالَه ابنُ تَميم، وابن حَمدان، وصاحِبُ
..................................
«الفُروعِ»، و «الفائِق»، والزركَشي وغيرُهم.
وأما سنة الظُّهْر الثَّانية، فالصحيحُ مِنَ المذهبِ، أنها تُفعل بعدَ العصرِ إذا جمَع، سواءٌ جمعَ في وقْتِ الأولَى أوِ الثَّانية.
قدمه في «الفروع».
وقيل: يفعْلها إذا جمَع في وَقتِ الظُّهْر.
وقيل: بالمنع مُطْلقًا.
وقال ابن عَقِيل، في «الفُصول»: يصلي سُنَّةَ الأولى إذا فرَغ مِن الثانيةِ، إذا لم تكنِ الثَّانية عصرًا، وهذا في العِشاءين خاصَّة.
وتُقدم سُنَّة الأولَى منهما على الثَّانية، كما قدَم فرض الأولَى على الثاني.
قال في «الفُروع»: كذا قال.
الثَّانية، الصحيحُ مِنَ المذهبِ، أن المَنْع في وقْتِ النهْيِ متعلِّق بجميعِ البلْدانِ.
وعليه الأصحاب.
وعنه، لا نَهْىَ بمكة.
وهي قوْل في «الحاوي» وغيرِه.
وتأوَّلَه القاضي على فِعلِ مالَه سببٌ، كرَكْعَتَيِ الطَّوافِ.
قال المَجْدُ في
..................................
«شَرْحه»: هو خِلاف الظَّاهرِ.
ووجه في «الفروع» تَوْجِيهًا، إنْ قُلْنا: الحَرَم كمَكَّة في المرورِ بينَ يدَي المُصَلى، أن هنا مثْلَه.
وكلامُ القاضي في «الخلافِ»؛ أنَّه لا يصَلِّى فيه اتفاقًا.
قوله: وإذا تضَيَّفتْ للغروبِ حتَّى تغْرُبَ.
هذا المذهب، وعليه الأصحابُ.
وتقدَّم رِوايةٌ؛ أنَّه لا نهْىَ بعدَ العصرِ مُطْلَقًا.
تنبيه: ظاهرُ قولِه: وإذا تَضَيَّفَتْ للغروبِ.
أن ابتداءَ وَقتِ النهْيِ يحصُلُ قبلَ شُروعها في الغُروب، فيكونُ أوَّلُه إذا اصفرتْ.
وهو إحدَى الروايتَيْن.
اخْتارَه المُصَنِّفُ.
قال المجد في «شرحِه»: هذا أَولَى وأحوَطُ.
.................................. وقدمه في «الرعايةِ الكبْرى»، و «الحاوِي الكبِير»، و «الشرحِ»،
وَيَجُوزُ قَضَاءُ الْفَرَائِضِ فِيها.
و «حَواشِي ابنِ مُفْلحٍ».
والروايَة الثَّانيةُ، أوَّلُه إذا شرعتْ في الغروبِ.
وعليه أكثرُ الأصحابِ.
قال المجْدُ في «شَرحه»، وتبِعه في «مَجْمَع البحرَيْن».
قال ابنُ تميم: واخْتلفَ قوله في الخامس.
فعنه، أوَّلُه إذا شرَعَتْ في الغروب.
وعنه، أوله إذا اصْفَرَّتْ.
وقال في «الفُروع»، في تِعداد أوْقاتِ النَّهْيِ: وعند غروبِها، حتَّى تتمَّ.
قوله: ويجُوزُ قَضاءُ الفَرائض فيها.
هذا المذهبُ، وعليه الأصحاب، وقطَع به أكْثرُهم.
وحكَى في «التبصرَة»، في قضاء الفرائض في وَقْت النهْي رِوايتَيْن.
فوائد؛ إحداها، يجوزُ صلاة النَّذْرِ في هذه الأوْقاتِ، على الصحيحِ مِنَ المذهب.
جزم به في «الوَجيزِ»، و «الرعايَةِ الصُّغرى»، و «الحاوِيَيْن»، وغيرِهم.
وصحّحه في «مجمَع البَحرَيْن»، و «ابن تَميم».
ونصَره المجد
..................................
في «شرحه»، وغيره.
قال في «القواعِدِ الفِقْهية» 1: الأشْهرُ الجَوازُ.
قال الزُّركَشِي: هذا أشْهرُ الروايتين.
وقدَّمه في «الفُروع»، و «الرعاية الكبْرى»، و «المغني»، و «الشرح»، وغيرِهم.
وعنه، لا يفْعَلها.
ذكَرَه أبو الحُسَين.
وأطْلَقَهما في «الفائقِ».
الثانيةُ، لو نذَر صلاةً في أوقات النهْي
..................................
فالصحيح مِنَ المذهبِ، أن حُكمها حكْم صلاةِ النذرِ المطْلَقِ في وَقتِ النهْيِ، على ما تقدّم.
قال المجد في «شَرحِه»، وتبعَه في «مَجْمَع البَحرَين»: قال أصحابنا: ينْعقِد النذْر، ويأتي به فيها.
وجزَم به في «الوجيزِ»، و «ابنِ تَميم»، وغيرِهما.
وقدمه في «الفروع» وغيره.
وقال المجد في «شَرحِه»، والمصَنِّفُ في «المغني»، والشارِحُ: ويتَخرجُ أنْ لا ينعقدَ موجبًا لها.
وتبِعَهم في «مجمع البحرين»، و «الفروعِ».
وقال ابن عقيل، في «الفصول»: يفْعلها في غير وَقتِ النهيِ، ويكَفر، كنَذْرِه صوْمَ يوم العيد.
وقال القاضي في «الخِلافِ» وغيره: أو نذَر صلاة مطْلَقَةً، أو في وَقْتٍ وفاتَ، فقِياس المذهب،
وَتَجُوزُ صَلَاةُ الْجِنَازَةِ، وَرَكْعَتَا الطَّوَافِ، وإعَادَةُ الجَماعَةِ إذَا أقِيمَتْ وَهُوَ فِي الْمَسْجِدِ، بَعْدَ الْفَجْرِ والعصرِ.
وهل يَجُوزُ فِي الثلَاثةِ الْبَاقِيَةِ؟ عَلَى رِوَايَتَينِ.
يجوز فِعلُها في وَقْتِ النهْي؛ لأن أحمدَ أجاز صوْمَ النذْر في أيامِ التشريقِ، على إحدَى الروايتين، مع تأكدِ الصَّوْمِ.
الثالثة، لو نذَر الصلاةَ في مَكانٍ غصبٍ، ففي «مُفْرَداتِ أبِي يَعلَى»: ينعَقِدُ، فقيل له: يُصَلي في غيرِها؟ فقال: فلم يَف بنَذْرِه.
وقال في «الفروع»: ويتَوجَّهُ أنَّه كصوْم يومِ العيد.
قوله: ويجوزُ صَلاة الجِنازةِ، ورَكْعَتا الطَوافَ، وإعادة الجماعةِ إذا أقِيمتْ وهو في المَسْجِدِ، بعدَ الفَجْرِ والعصرِ.
[الصحيحُ من المذهبِ، جواز صلاة الجِنازَةِ بعدَ الفَجْرِ والعَصرِ] 1، وعليه الأصحابُ.
وحَكاه ابن المنذِرِ، والمجدُ، وغيرهما إجماعًا.
وجزَم به في «الوَجيزِ» وغيره، قدَّمه في «الفُروع»، و «ابن تَميم»، و «الفائق»، وغيرِهم.
قال المُصَنِّف، والشارِحُ: بغيرِ خِلاف.
وبَعَّده ابن تميم.
وحكاه في «الرعاية» قوْلًا بصلاةِ الفَرض منهما.
وعنه، المَنْعُ مِنَ الصَّلاةِ عليها.
نقَله ابنُ هانِيء.
وعنه، المَنْعُ بعدَ الفَجْرِ فقط.
والصحيحُ مِنَ المذهبِ، جوازُ فِعلِ رَكْعتَي الطَّواف بعدَ الفَجْرِ والعصرِ.
وعليه الأصحابُ، وقطَع به كثير منهم.
وعنه، الصحيحُ مِنَ المذهبِ،
..................................
جوازُ إعادة الجماعة فهما مُطلقًا.
جزَم به في «المذْهبِ»، و «الشرحِ»، و «الوَجيز»، و «المُغْنِي»، و «المنتخبِ».
وقدمه في «الفُروع».
واخْتارَه ابن عقِيل.
واخْتارَ القاضي وغيره، لا يجوز إعادة الجماعةِ إلا مع إمامِ الحيِّ.
وجزَم به في «الهِدايَةِ»، و «مَسْبُوكِ الذهب»، و «المُسْتَوْعِبِ»، و «الخلاصةِ»، و «المحرر»، و «مجمع البحرين»، و «التلْخيص»، و «الحاوي الكبيرِ».
واخْتارَه في «الفائق».
وقدمه في «تجْريدِ العِنايَةِ»، و «الرعايتَين»، و «الحاوي الصغيرِ».
قال ابن تَميم: وتعاد الجماعةُ مع إمامِ الحي إذا أقيمت وهو في المسْجِدِ، أو دخَل وهم يصَلُّون، سواء صلّى جماعةً أو فرادَى، لكنْ لا يسْتَحبُّ له الدُّخولُ.
انتهى.
وعنه، المَنْعُ فيها مُطلقا.
ويأتِي ذلك مُسْتَوْفًى في صلاة الجماعةِ، عندَ قولِه: فإنْ صلّى ثم أقِيمَتِ الصلاةُ وهو في
..................................
المسْجِدِ، اسْتُحِبَّ له إعادَتُها.
قوله: وهل يَجُوز في الثلاثةِ الباقية؟ على رِوايتَين.
يعنِي، هل يجوز فعلُ صلاةِ الجنازَةِ ورَكْعَتَيِ الطوافِ، وإعادةُ الجماعَةِ، في الأوْقاتِ الثلاثةِ الباقيَة؟ وأطْلَقَهما ابنُ مُنجَّى في «شرحِه»، وابنُ تَميم، والزركَشي، والمَجْد في «شرحِه»، و «الخلاصَةِ».
الصحيحُ منَ المذهبِ، جواز فعلِ ركْعَتَي الطَّوافِ، وإعادَةُ الجماعةِ في هذه الأوْقاتِ الثلاثةِ أيضًا.
جزَم به في «التلْخيص»، و «الوجيزِ»، و «الهِدايَةِ»، و «المذهب»، و «المحَرر»، و «مَسْبُوكِ الذهبَ».
وقدَّمه في «الْفروعِ»، و «الرعايةِ الكبْرى»، وغيرِهم.
واخْتارَه الشيخُ تقي الدين، وصاحِب «الفائقِ».
قال ابن تميم: وقطَع به بعض أصحابِنا.
واخْتارَ
..................................
ابن عَقيل جوازَ إعادة الجماعة فيها.
والرواية الثانية، لا يجوزُ.
قال في «مجْمَع البَحرَين»: لا يجَوز في أقْوَى الرَّوايتين.
وصحّحه في «النظْمِ»، و «التصحيح»، والقاضي، وأبو الخطابِ، و «الشرح».
والصحيح مِنَ المذهبِ، لا تجوز صلاة الجِنازَةِ في هذه الأوقاتِ الثلاثة.
قال في «مجْمَع البَحرَين»: لا تجوز صلاة الجنازَةِ في الأشْهرِ.
وصحَّحه في «النَّظْم»، و «التصحيحِ».
وقدَّمه في «الفروعِ»، و «المغْني»، و «الشرَّحَ»، ونصراه.
وقدمه في «المحرر».
ذكَرَه في الصَّلاة على الجِنازَة.
والرواية الثانية، تجوز.
جزَم به في «الوَجيزِ».
واخْتارَه الشيخ تقي الدينِ، وصاحب «الفائقِ».
..................................
وأطْلَقَهما في «الهِدايِة»، و «شَرحِها» للمَجْدِ، و «الخلاصة»، و «المُذْهبِ»، و «مسبوكِ الذهبِ» ذكَراه في الجنائزِ.
وقال ابن أبِي موسى: يصَلَّى عليها في جميع الأوْقاتِ إلَّا حال الغروبِ.
وذكَر في «الرعايِة» قوْلًا بالجَواز في جميع الأوْقات، إلّا حال الغروب والزَّوالِ.
تنبيه: مَحَلُّ الخِلافِ في الصَلاةِ على الجِنازَةِ، إذا لم يخفْ عليها، أمَّا إذا خِيفَ عليها، فإنه يصَلى عليما في هذه الأوْقاتِ، قوْلًا واحدًا.
فائدة: الصحيح مِنَ المذهب، تحريمُ الصلاة على القَبْر والغائبِ في أوْقاتِ النهْي كلها.
وعليه جماهير الأَصحابِ، وجزَم به المُصَنِّفُ، و «الرعايةِ الصغْرَى»، و «الحاويَين».
وصحّحه في «الرعاية الكبْرى».
وقدَّمه في
..................................
«الفروع».
وقيل: إنْ كانتْ فرضا، لم يَحرُم، وإنْ كانتْ نَفْلًا، حَرمتْ.
وأطْلقهما ابنُ تميم.
وصححَ ابن الجَوزِيِّ، في «المُذهبِ» جواز الصلاةِ على القبْرِ في الوَقْتين الطيريلَين، وحكى قوْلًا؛ لا تجوزُ الصّلاة على القبْرِ في الأوْقاتِ الخَمس.
وقال في «الفُصول»: لا تجوزُ بعدَ العصر؛ لأنّ العلةَ في جَوازِها على الجنازَةِ خوْف الانفجار، وقد أمِن في القَبْرِ.
قال: وصلَّى قوْم مِن أصحابنا بعدَ
وَلَا يَجوزُ التَطَوُّعُ بغَيرِها فِي شَيء مِنْ هذهِ الْأوْقَاتِ الْخَمسَةِ، إلَّا مَا لَهُ سَبَبٌ؛ كَتَحِيَّةِ الْمَسجِدِ، وَسُجُودِ التِّلَاوَةِ، وَصلَاةِ الْكُسُوفِ، وَقَضَاءِ السننِ الرَّاتِبَةِ، فَإنها عَلَى رِوَايَتَينِ.
العصر بفَتْوَى بعض المَشايخِ، ولعَله قاسَ على الجنازَةِ.
قال: وحكي عنه، أنه علَّل بأنَّها صلاة مفروضة.
وهذا يلْزَم عليه فِعلها في الأوْقاتِ الثلاث.
انتهى.
قوله: ولا يجوز التَّطَوُّع بغيرِها في شيءٍ مِنَ الأوقات الخَمسَةِ إلا ما له سَبَب.
التطوُّعُ بغيرِ ما تقدّم ذكْره في الأوْقاتِ الخمسَةِ نوْعان؛ نوع له سبب.
ونوْع لا سبَبَ له.
فأمَّا الذي لا سبب له، وهو التَّطَوُّعُ المطْلَقُ، فجزَم المُصنف هنا، أنَّه لا يجوز فعله في شيءٍ منها.
وهو المذهب بلا رَيب، وعليه جماهير الأصحابِ،
..................................
وقطَع به كثيرٌ منهم.
وقيل: يجوزُ.
فعلى المذهب، لو شرَع في التطوُّعِ المُطلقِ، فدخَل وقْتُ النَّهْي وهو فيها، حَرُم.
على الصَّحيحِ مِنَ المذهبِ.
قدَّمه في «الفروعِ».
وقيل: لا يَحرم.
وهو ظاهر كلامِ الخرقِي، فإنه قال: ولا يَبْتديء في هذه الأوْقاتِ صلاةً يتَطَوَّعُ بها.
وكذا قال في «المُنور»، و «المُنْتَخَبِ».
وقطَع به الزركشِي، لكنْ قال: يُخفِّفها.
واقْتَصَر عليه ابنُ تَميم.
وهو الصوابُ.
وعلى المذهبِ، لو ابتدَأ التطَوعَ المُطْلقَ فيها، لم ينْعَقِد.
على الصَّحيح مِن المذهبِ.
جزَم به في «الوَجيز»، والمَجدُ في «شرحه»، و «الرعاية الصغرى»، و «الحاويَين»، و «الزركشِي»، و «القَواعِدِ الفقهية» في التاسِعَةِ، و «مجْمع البَحرَين».
قال ابن تَميم، وصاحِبُ «الفائق»: لم تنْعقِد، على الأصح.
قال في «التلْخيص»: لم تنعقد على الصحيح منَ المذهب.
..................................
وقدمه في «الفروع»، و «الرِّعايَة الكبْرى».
وعنه، تنعقد.
فعلى القوْلِ بعدمِ الانعقاد، لا تنعقد مِن الجاهِلِ.
على الصحيحِ مِنَ المذهبِ.
وهو ظاهرُ كلامِ ابنِ تَميم.
وقدمه في «الفائق»، و «مَجْمَع البَحرين».
وعنه، تنعَقِدُ منه.
قدمه في «الرعاية الكبْرى»، و «الحاوي الكَبِيرِ»، و «حَواشي ابن مُفْلح»، وأطْلقهما في «الفُروع»، و «الرعايةِ الصغْرى»، و «الحاوي الصغير»، و «الزركشي».
النوع الثاني، ما له سببٌ؛ كتحية المسْجِدِ، وسُجود التلاوةِ، وصلاةِ الكسوفِ، وقَضاءِ السنن الرواتب، فأطْلق المصنفُ فيها الروايتين.
..................................
وأطْلْقَهما في «الخُلاصَةِ»، و «التلخيص»، و «البُلْغةِ»، و «الفروع»، و «النظْمِ»، و «إدراكِ الغايةِ»، و «الزركشي»، و «ابن تميم»، و «الهادِي»، و «الكافِي»؛ إحداهما، لا يجوزُ.
وهي المذهبُ، وعليها أكْثَرُ الأصحاب.
قاله ابنُ الزَّاغوني وغيره.
قال في «الواضِحِ» في تحِية المسجد،
..................................
والسنَنِ الراتِبَة: إنَّه اخْتيار عامةِ المشايخ.
قال الشريف أبو جعفَر: هو 1 قول أكْثرِهم.
قال في «الفروعِ»، و «تَجريدِ العِنايَةِ»: وهو الأشْهر.
قال الشارح: هو المشْهور في المذهب.
قال ابن هبَيرَةَ: هو المشْهورُ عندَ أحمدَ في الكسوفِ.
قال ابن منجَّى في «شرحه»: هذا الصحيح.
ونصَرَه أبو الخَطابِ وغيرُه.
وجزَم به في «الوَجيزِ».
وقدمه في «الرعايتين»، و «الحاويين»، و «فروعِ» القاضي أبِي الحسَينِ.
اخْتارَه الخِرقي، والقاضي، والمجْدُ، وغيرهم.
والرواية الثَّانية، يجوز فِعلُها فيها.
اخْتارَها أبو الخطابِ، في
..................................
«الهدايةِ»، وابنُ عَقِيل، وابنُ الجَوْزِي في «المذهب»، و «مَسْبوك الذهب»، والسامَريُّ في «المُسْتَوْعِبِ»، وصاحب «الفائقِ»، و «مَجْمَع البَحرَين»، والشيخُ تقِي الدين.
قال في «مَجْمع البَحرَين»: وهو ظاهِر قوْلِ الشيخِ في «الكافِي».
وقدمه في «المُحَررِ».
وعنه، روايَة ثالثة؛ يجوزُ قَضاء وردِه ووتْره قبلَ صلاةِ الفَجْرِ.
قال المُصنف في (المُغني)، والشارح: وهو المنْصوصُ عن أحمدَ في قضاءِ وتْره.
واخْتارَه ابن أبِي موسى، وصحّحه في «الحاوي الكِبير».
قال الزّركشي: وهو حسَن.
وجزم في «المنتخب» بجَوازِ قَضاء
..................................
السنن في الأوْقاتِ الخمسةِ.
واخْتار المُصنفُ في «العُمدَة»، [جواز قضاءِ السنن الراتبَة في الوقْتَين الطويلين، وهما بعدَ الفَجْرِ والعصرِ.
واخْتارَ المصنفُ أيضًا في «المغنِي»، والشارِحُ] 1، جوازَ قَضاء سنةِ الفَجْر بعدَ صلاة الفَجْرِ، وجوازَ قضاءِ السُنن الرَّاتبةِ بعدَ العَصرِ.
واخْتارَه في «التصحيحِ الكَبير».
وقال:
..................................
صححَه القاضي.
واخْتار ابنُ عَبْدُوس في «تَذْكِرَتِه» جوازَ ما له سَببٌ في الوَقْتَين الطويلَين.
وعنه، رِواية رابعة؛ يجوز قضاءُ وتره، والسننِ الراتبَةِ مطْلقًا، إنْ خافَ إهْماله.
فعلَى القوْل بالمَنْع في الكسوفِ، فإنّه يذْكُرُ ويدعو حتى يَنْجَلِيَ.
ويأتي ذلك في بابِه.
تنبيه: محل الخِلافِ، في غيرِ تحية المسجِدِ حال خُطْبَةِ
..................................
الجمعة، فإنه يجوز فعلُها مِن غيرِ كراهةٍ.
على الصحيحِ مِنَ المذهبِ، وعليه الجمهورُ.
وجزَم به في «الفُروعِ».
وقال: ليس عنها جواب صحيح.
وأجابَ القاضِي وغيره، بأن المَنْعَ هناك لم يخْتص الصلاةَ، ولهذا يمنع بن القراءة والكَلامِ، هو أخَف.
والنهْيُ هنا اخْتَص الصَّلاة، هو آكَد.
قال في «الفروعِ»: وهذا على العِلتَين أظهرُ.
ثم قال القاضي: مع أن القياس المَنْعُ، ترَكْناه لخبَر سلَيكٍ.
فائدة: مما له سببٌ؛ الصلاة بعدَ الوُضوء.
والحَقَ الشيخ تقِي الدين صلاة الاستِخارَةِ بما يفوت.
وقال في «الهِدايَة»، و «المُذْهب»،
..................................
و «المُسْتَوْعِبِ»، و «التلْخيص»، و «البُلْغةِ»، و «مَجْمَع البحرين» هنا، وغيرِهم: وسُجودُ الشكرِ، وصلاةُ الاسْتِسْقاءِ.
فعَدوهما فيما له سببٌ.
وصححوا جوازَ الفِعلِ كما تقدّم عهم.
قلتُ: ذِكْر الاسْتِسْقاءِ فيما له سبَبٌ، ضعيف بعيدٌ.
قال في «الفُروعِ»: ولا يجوزُ صلاةُ الاسْتِسْقاءِ وَقْتَ نَهي.
قال
..................................
صاحِب «المُغْنِي»، و «المحَرَّرِ»، و «مَجْمَع البَحرَين» هناك، وغيرهم: بلا خلافٍ.
قال ابن رَزِين في «شرحه»؛ إجْماعًا.
وأطْلَقَ جماعة الروايتين.
ويأتي أيضًا في باب الاسْتِسْقاءِ بأتم مِن هذا.
ولا تصلّى رَكعَتا الإحرام.
على الصحيحِ.
وقال في «الفروعِ»: ويتَوجه فيه بخِلافِ صلاة الاسْتسْقاءِ.
ويأتي في بابِ الإحرامَ.
بَابُ صَلَاةِ الجَمَاعَةِ
هِيَ وَاجِبَةٌ لِلصَلَوَاتِ الخمسِ عَلَى الرجَالِ، لَا شرط.
باب صلاة الجماعَةِ
قوله: هي واجِبَةٌ للصلواتِ الخمس على الرجالِ، لا شرط.
هذا المذهب؛ بلا رَيبٍ، وعيه جماهير الأصحابِ، وقطَع به كثير مهما، ونصَّ عليه، وهو منِ مفْرَداتِ المذهبِ.
وقيل: لا تجب إذا اشْتَد الخوْف.
وقيل: لا تَنْعَقِد أيضًا في اشْتِدادِ الخوفِ.
اختاره ابنُ حامِد، والمصنِّف، على ما يأتي هناك.
وعنه، الجماعة سنة.
وقيل: فرض كفاية.
ذكرَه الشيخ تقِي الدِّينِ وغيره.
ومقاتلَة تارِكِها كالأذانِ، على ما تقدم.
وذكَره ابن هبيرَةَ وفاقًا للأئمةِ الأربعَةِ.
وعنه، أن الجماعَةَ شرطٌ لصحة الصلاة.
ذكَرَها القاضي، وابن الزاغونِي في «الواضِحَ»، و «الإقْناع».
وهي مِنَ المُفْرَداتِ.
واختارَها ابنُ أبِي موسى، وابن عَقِيل، والشيخ تقِي الدينِ.
فلو صلى وحدَه مِن غير عذْرٍ، لم تصِح.
قال في «الفتاوى