الإنصاف في معرفة الراجح من الخلاف ت التركيصفحات 60-102

..................................  عليه.
قالَه ابنُ تَميمٍ وغيرُه.
ولو قُتِلَ عَبْدُ تجارَةٍ خَطَأً، فصَالَحَ على مالٍ، صارَ للتِّجارَةِ، من إنْ كان عَمْدًا، وقُلْنا: الواجِبُ أحَدُ شَيْئَيْن، فكذلك.
وإنْ قُلْنا: الواجِبُ القِصَاصُ عَيْنًا.
لم يَصرْ للتِّجارَةِ إلا بالنِّيَّةِ.
ذَكَرَه القاضى فى التَّخْريجِ.
وجزَمِ به فى «الفُروعِ»، و «ابنِ تَميمٍ».
ولوِ اتَّخَذَ عَصِيرًا للتِّجارَةِ فتَخَمَّرَ، ثم تَخَلَّلَ، عادَ حُكْمُ التِّجارَةِ.
ولو ماتَتْ ماشِيَةُ التِّجارَةِ، فدَبَغَ جُلُودَهَا، وقُلْنا:

وَتُقَوَّمُ الْعُرُوضُ عِنْدَ الْحَوْلِ بِمَا هُوَ أَحَظُّ لِلْمَسَاكِين، مِنْ عَيْنٍ أَوْ وَرِقٍ، وَلَا يُعْتَبَرُ مَا اشْتُرِيَتْ بِهِ.
تَطْهُرُ.
فهى عَرْضُ تجارَةٍ.
قالَه القاضى.
وجزَم به فى «الفُروعِ»، و «ابنِ تَميمٍ» وغيرِهما.
الخامِسَةُ، تَقْطَعُ نِيَّةُ القُنْيَةِ حوْلَ التِّجارَةِ، وتَصِيرُ للقُنْيَةِ.
على الصَّحيحِ مِنَ المذهبِ؛ لأنَّها الأصْلُ، كالإِقامَةِ مع السَّفَرِ.
وقيلَ: لا تَقْطَعُ إلَّا المُمَيزَّةَ.
وقيل: لا تَقْطَعُ نِيَّةٌ مُحَرَّمَةٌ، كَنَاوٍ مَعْصِيَة فلم يَفْعَلْها، ففى بُطْلانِ أهْلِيَّتِه للشَّهادَة خِلافٌ.
ذكَرَه أبو المَعالِى.
قولهَ: وتُقَوَّمُ العُرُوضُ عندَ الحَوْلِ بما هو أحَظُّ للمَساكِينِ مِن عَيْنٍ أو وَرِقٍ.
هذا المذهبُ مُطْلَقًا.
أعْنِى، سواءٌ كان مِن نَقْدِ البَلَدِ أو لا، وعليه جماهيرُ الأصحابِ.

..................................  وقال الحَلْوَانِىُّ: تُقَوَّمُ بنَقْدِ البَلَدِ، فإن تَعَدَّدَ فبالْأحَظِّ.
وعنه، لا يُقَوَّمُ نقْدٌ بنَقْدٍ آخَرَ، بِناءً على قَوْلِنا: لا يُبنَى حَوْلُ نَقْدٍ على حَوْلِ نَقْدٍ آخَرَ، فيُقَوَّمُ بالنَّقْدِ الذى اشْتَرى به.
فوائد؛ الأُولَى، ما قوَّمه به لا عِبْرَةَ بتَلَفِه إلَّا قبلَ التَّمَكُّنِ.
فعلى ما سَبَق فى أواخِرِ كتابِ الزَّكاةِ، ولا عِبْرَةَ أيضًا بنَقْصِه بعدَ تَقْويمِه، ولا بزِيادَتِه إلَّا قبلَ التَّمَكُّنِ، فإنَّه كتَلفِه، وإنَّما قُلْنا: لم تُؤَثِّرِ الزِّيادَةُ؛ لأنَّه كنَتَاجِ الماشِيَةِ بعدَ الحَوْلِ.
الثَّانيةُ، لو بَلَغَتْ قِيمَةُ العُرُوضِ بكُلِّ نَقْدٍ نِصابًا، قُوِّمَ بالأنْفَعِ للفُقَراءِ،

..................................  على الصَّحيحِ.
صحَّحَه المَجْدُ فى «شَرْحِه»، وابنُ تَميمٍ، وغيرُهما.
واخْتارَه القاضى، والمُصَنِّفُ، وصاحِبُ «التَّلْخيص»، وغيرُهم، وهو الصَّوابُ.
وقيلَ: يُخَيَّرُ.
قالَه أبو الخَطَّابِ وغيرُه، وقدَّمه فى «الفُروعِ»، و «ابنِ تَميمٍ».
وقالَه المُصَنِّفُ فى «المُغْنِى»، إلَّا أنَّه قال: يَنْبَغِى أنْ يُقَيَّدَ بنَقْدِ البَلَدِ 1. وهذا المذهبُ، على ما اصْطَلَحْناه فى الخُطْبَةِ.
وقيلَ: يُقَوَّمُ بفِضَّةٍ.
الثَّالِثةُ، لوِ اتَّجَرَ فى الجَوارِى للغِنَاءِ، قَوَّمَهُنَّ سَواذِجَ، ولوِ اتجَرَ فى الخصْيَانِ، قوَّمَهم على صِفَتِهم، ولوِ اتَّجَرَ فى آنِيَة الذَّهَبِ والفِضَّةِ، لم يَنْظرْ إلى القِيمَةِ، وهو عاصٍ بذلك، بل تَحْرِيمُ الآنِيَةِ أشَدُّ مِن تَحْرِيمِ اللِّباس؛ لتَحْرِيمِها على الرِّجالِ والنِّساءِ.
والخِرَقِىُّ، رَحِمَه اللَّهُ، أطْلَقَ الكَراهَةَ، ومُرادُه التَّحْرِيمُ، بدَليلِ قوْلِه: والمُتَّخِذُ آنِيَةَ الذَّهَبِ والفِضَّةِ عاصٍ، وعليه الزَّكاةُ.
وذلك مُصْطَلَحُ المُتَقَدِّمِين فى إطْلاقِهم الكَراهَةَ، وإرَادَتِهم التَّحْريمَ.
وعلى هذا أكثرُ الأصحابِ فى إرادَةِ الخِرَقِىِّ ذلك.
وقطَع المُصَنِّفُ وغيرُه، أنَّه لا خِلافَ فيه بينَ أصحابِنا.
وفى «جامِعِ القاضى»، و «الوَسِيلَةِ»، ظاهِرُ الخِرَقِىِّ كَراهَة تَنْزيه.
تنبيه: تقدَّم فى البابِ الذى قبلَه ضَمُّ العُرُوضِ إلى كل واحدٍ مِنَ النَّقْدَيْن، وضَمُّ النَّقْدَيْن إلى العُرُوضِ، فى تَكْمِيلِ النِّصابِ ونحْوِه.

وَإنِ اشْتَرَى عَرْضًا بِنِصَابٍ مِنَ الأثْمَانِ أَوْ مِنَ الْعُرُوضِ, بَنَى عَلَى حَوْلِهِ.
..................................

وَإنِ اشْتَرَاهُ بِنِصَابٍ مِنَ السَّائِمَةِ لَمْ يَبْنِ عَلَى حَوْلِهِ، وَإنْ مَلَكَ نِصَابًا مِنَ السَّائِمَةِ لِلتِّجَارَةِ، فَعَلَيْهِ زَكَاةُ التِّجَارَةِ دُونَ السَّوْمِ، فَإِنْ لَمْ تَبْلُغ قِيمَتُهَا نِصَابَ التِّجَارَةِ، فعَلَيْهِ زَكَاةُ السَّوْمِ.
قوله: وإنِ اشْتَرَاه بنصابٍ مِنَ السَّائمةِ لم يَبْنِ على حَوْلِه.
وكذا لو باعَه بنصَابٍ مِنَ السَّائمةِ.
وهذا بلا نِزاع فيهما، إلَّا أنْ يَشْتَرِىَ نِصابَ سائمةٍ للتِّجارَةِ بنصَابِ سائمةٍ للقُنْيَة، فإنَّه يَبْنِى.
على الصحيح مِنَ المذهبِ.
قال فى «الفُروعِ»: يَبْنِي فى الأصح.
وجزَم به جماعةٌ.
وقيل: لا يَبْنِى.
قوله: وإنْ مَلَكَ نِصابًا مِنَ السَّائمةِ للتِّجارَةِ، فعليه زَكاةُ التِّجارَةِ دونَ السَّوْمِ.

..................................  وهو المذهبُ، وعليه أكثرُ الأصحابِ.
وقيلَ: عليه زَكاةُ السَّوْم دُونَ التِّجارةِ.
ذَكَرَه القاضى وغيرُه؛ لأنَّها أقْوَى؛ للإِجْماعِ، وتَعَلُّقِها بالعَيْنِ، لكنْ إنْ نقَص نِصابُه، وَجَبَتْ زَكاةُ التِّجارَةِ.
وقيلَ: يَلْزَمُه أنْ يُزَكِّى بالأحَظِّ منهما للفُقَراءِ.
واخْتارَه المَجْدُ فى «شَرْحِه».
ويظْهَرُ أثر الخِلافِ فى الأمْثِلَةِ فى الإبلِ والغَنَمِ.
وقد ذَكَرَها هو ومَن تَبِعَه، وأطْلَقَهُنَّ فى «الفائقِ»، و «ابنِ تَميمٍ».
وقال فى «الرَّوْضَةِ»: يُزَكِّى النِّصابَ للعَيْنِ، والوَقْصَ 1 للقِيمَةِ.
تنبيه: ظاهِرُ كلامِ المُصَنِّفِ، أنَّه سَواءٌ اتَّفَقَ حَوْلَاهُما أو لا.
وهو أحَدُ الوَجْهَيْن، والصَّحيحُ منهما، وهو ظاهِرُ كلامِ الإِمام أحمدَ وجزَم به المُصَنِّفُ وغيرُه.
وقيلَ: يُقَدَّمُ السَّابِقُ فى حَوْلِ السَّائمةِ أوِ التِّجارةِ.
اخْتارَه المَجْدُ؛ لأنَّه وُجِدَ سَبَبُ زَكاتِه بلا مُعارِض.
وأطْلَقَهُما فى «الفُروعِ».
قوله: فإنْ لم تَبْلُغ قِيمَتُها نِصابَ التِّجارَةِ، فعليه زَكاةُ السَّوْم.
كأرْبَعِين شاةً، قِيمَتُها دونَ مِائَتَيْن، أو دونَ عِشْرِين مِثْقالًا.
وكذا الحُكْمُ فى عَكس هذه المسْأَلَةِ؛

..................................  لو كان عندَه ثَلاثُون مِنَ الغنَمِ قِيمَتُها مِائَتَا دِرْهَمٍ، أو عِشْرُون مِثْقالًا، فعليه زَكاةُ التِّجارَةِ وهذا المذهبُ فى المَسْأَلَتَيْن، وقطَع به كثير مِنَ الأصحابِ.
قال المُصَنِّفُ: لا خِلافَ فيه.
وصحَّحَه المَجْدُ فى «شَرْحِه»، و «ابنِ تَميمٍ».
وقدمه فى «الفُروعِ» وغيرِه.
واخْتارَه القاضى فى «المُجَردِ» وغيرِه.
وقيلَ: لا يُقَدَّم ما تَمَّ نِصابُه، بل يُغلبُ حُكْمُ ما يغْلِبُ إذا اجْتَمَعَ النِّصابان.
وإنْ أدَّى إلى إسْقاطِ الزكاةِ.
قَالَه أبو الخطَّابِ فى «الخِلافِ».
وحكَاه ابنُ عَقِيل عن شَيْخِه،

..................................  مِن أنَّه متى نَقَصَتْ قِيمَةُ الأرْبَعِين شاةً عن مِائَتَى دِرْهَمٍ، فلا شئَ فيها.
قال المَجْدُ: وهذا ظاهِرُ كلامِه.
قال فى «الفُروعِ»: وجزَم غيرُ واحدٍ بأنَّه إنْ نقَصَ نِصابُ السَّوْمِ، وجَبَتْ زَكاةُ التِّجارَةِ.
انتهى.
وهذا إذا لم يَسْبِقْ حَوْلُ السَّوْمِ.
فأمَّا إنْ سبَق حَوْلُ السَّوْمِ، وكانتْ قِيمَتُه أقلَّ مِن نِصابٍ فى بعض الحَوْلِ، فلا زَكاةَ مُطْلَقًا، حتى يتمَّ الحَوْلُ مِن حينِ يبْلُغُ النِّصابَ، فى وَجْهٍ اخْتارَه القاضى.
وعن أحمدَ ما يدُل عليه.
وفى وَجهٍ آخَرَ، تجبُ زَكاةُ السَّوْمِ عندَ حَوْلِه، فإذا حالَ حَوْلُ التِّجارَةِ، وَجَبَتْ زَكاةُ الزَّائدِ على النِّصابِ.
قلتُ: وهو الصَّوابُ.
وهو احْتِمالٌ فى «الشَّرْحِ».
ومالَ إليه.
وكذا حكَى المُصَنِّفُ إذا سَبَقَ حَوْلُ السَّوْمِ.
وأطْلَقَهما فى «الفُروعِ»، و «ابنِ تَميمٍ».
وأمَّا إنْ نَقَصَ عن نِصابِ جميع الحَوْلِ، وَجَبَتْ زَكاةُ السَّوْمِ.
على أصحِّ الوَجْهَيْن؛ لِئَلَّا تسْقُطَ بالكُلِّيَّةِ.
صحَّحَه فى «الفُروعِ»، و «ابنِ تَميمٍ».
واخْتارَه القاضى.
وجزَم به فى «المُغْنِى»، و «الشَّرْحِ».
وقيلَ: لا تجِبُ زَكاةُ السَّوْمِ.
فائدة: لو مَلَك سائمةً للتِّجارةِ نِصْفَ حَوْلٍ، ثم قطَع نِيَّةَ التِّجارَةِ، اسْتَأْنَفَ حوْلًا ولم يَبْنِ.
على الصَّحيحِ مِنَ المذهبِ.
واختارَ المُصَنِّفُ، يَبْنِى؛ لوُجُودِ

وَإِنِ اشْتَرَى أَرْضًا أَوْ نَخْلًا لِلتِّجَارَةِ، فَأَثْمَرَتِ النَّخْلُ، وَزُرِعَتِ الأَرْضُ، فَعَلَيْهِ فِيهِمَا الْعُشْرُ، وَيُزَكِّى الْأَصْلَ لِلتِّجَارَةِ.
وَقَالَ الْقَاضِى: يُزَكِّى الْجَميعَ زَكَاةَ الْقِيمَةِ،  سَبَبِ الزَّكاةِ بلا مُعارِضٍ.
وبَنَاه المَجْدُ على تقْديمِ ما وُجِدَ نِصابُه فى المسْألةِ السَّابِقَةِ.
وأطْلَقَ ابنُ تَميمٍ وَجْهَيْن.
قوله: وإنِ اشْتَرى أرْضًا أو نَخْلًا للتِّجارَةِ، فأثْمَرَتِ النَخْلُ وزُرِعَتِ الأرْضُ، فعليه فِيهِما العُشْرُ، ويُزَكِّى الأصْلَ للتِّجارَةِ.
يعْنِى، إذا اتَّفَقَ حَوْلَاهما.
وهذا أحَدُ الوَجْهَيْن.
اخْتارَه المُصَنِّفُ، والشَّارِحُ.
وذكَر ابنُ مُنَجَّى فى «شَرْحِه»، أنَّ جَدَّه أبا المَعالِى ذكَر فى «شَرْحِ الهِدايَةِ»، أنَّه اخْتِيارُ القاضى، وابنِ عَقِيلٍ.
قلتُ: جزَم به القاضى، فى «الجامِعِ الصَّغِيرِ».
وقال القاضى: يزَكِّى الجميعَ زَكاةَ القِيمَةِ.
وهذا المذهبُ، نصَّ عليه، وهو ظاهِرُ ما جزَم به فى «الوَجيزِ».
وجزَم به فى «المُنَوِّرِ»، و «المُنْتَخَبِ».
وصحَّحَه فى «البُلْغَةِ».
وقدَّمَه فى

وَلَا عُشْرَ عَلَيْهِ، إِلَّا أَنْ يَسْبِقَ وُجُوبُ الْعُشْرِ حَوْلَ التِّجَارَةِ فَيُخْرِجَهُ.
«الهِدَايَةِ»، و «المُسْتَوْعِبِ»، و «الخُلاصَةِ»، و «التَّلخيصِ»، و «المُحَرَّرِ»، و «ابنِ تَميمٍ»، و «الرِّعايَتَيْن»، و «الحاوِيَيْن»، و «الفُروعِ»، و «الفائقِ»، و «تَجْرِيدِ العِنايَةِ».
قال المُصَنِّفُ والشَّارِحُ وغيرُهما: اخْتارَه القاضى، وأصحابُه.
قال المَجْدُ فى «شَرْحِه»: هذا المَنْصُوصُ عن أحمدَ.
ونَصَره.
قوله: ولا عُشْرَ عليه، إلَّا أنْ يَسْبِقَ وُجُوبُ العُشْرِ حوْلَ التِّجارَة فَيُخْرِجَه.
اعلمْ أنَّه تارَةً يتَّفِقُ حَوْلُ التِّجارةِ والعُشْرُ فى الوُجوبِ، بأنْ يكونَ بُدُوُّ الصَّلاحِ فى الثَّمَرَةِ واشْتِدادُ الحَبِّ عندَ تَمامِ الحَوْلِ، وكانتْ قِيمَةُ الأصْلِ تبْلُغُ نِصابَ التِّجارةِ.
فهذه مَسْألةُ المُصَنِّفِ المُتَقَدِّمَةُ التى فيها الخِلافُ.
وتارَةً يَخْتَلِفان فى وَقْتِ الوُجوبِ، مثْل أنْ يَسْبِقَ وُجوبُ العُشْرِ حَوْلَ التِّجارةِ، أو عَكْسُه، أو يتَّفِقَان، ولكن أحَدَهما دونَ نِصابٍ.
فالصَّحيحُ مِنَ المذهبِ، أنَّ حُكْمَ السَّبْقِ هنا حُكْمُ ما لو ملَك نِصابَ سائمةٍ للتِّجارَةِ، وسبَق حَوْلُ أحَدِهما على الآخَرِ.
وحُكْمُ تقْديمِ ما كَمَلَ نِصابُه هنا حُكْمُ ما لو وُجِدَ نِصابُ أحَدِهِما، كما تقدَّم قريبًا.
جزَم به المجْدُ، وصاحِبُ «الفُروعِ» وغيرُهما، فقالا: وإنِ اخْتلَفَ وَقْتُ الوُجوبِ، أو وُجِدَ نِصَابُ أحدِهما، فكَمَسْأَلةِ سائمةِ التِّجارةِ التى قبلَها فى تقْديمِ الأسْبَقِ,

..................................  وتقديمِ ما تمَّ نِصابُه.
انتهيا.
وقيلَ: يزَكِّى عُشْرَ الزّرْعِ والثَّمَرِ إذا سبَق وُجوبُه.
جزَم به فى «الرِّعايَتَيْن»، و «الحاوِيَيْن» و «الوَجيزِ»، و «الفائقِ».
قال ابنُ مُنَجَّى فى «شَرْحِه»: فلو سبَق نِصَابُ العُشْرِ، وجَب العُشْرُ، وَجْهًا واحِدًا.
وهو ظاهِرُ ما جزَم به المُصَنِّفُ هنا.
قلتُ: الذى يَظْهَرُ، أنَّه لا تَنافِى بينَ القَوْلَيْن، وأنَّ هذه المَسْأَلَةَ كمَسْأَلةِ السَّائمةِ التى للتِّجارةِ.
وقطَع هؤلاءِ الجماعَةُ بِناءً منهم على أحَدِ الوَجْهَين فى مسْألةِ السَّائمةِ التى للتِّجارةِ.
تنبيهان؛ أحدُهما، حيثُ أخْرَجَ العُشْرَ، فإنَّه لا يلْزَمُه سوى.
زَكاةِ الأصْلِ، وحيْثُ أخْرَجَ عنِ الأصْلِ والثَّمَرَةِ والزَّرْعِ زَكاةَ القِيمَةِ، فإنَّه لا يلْزَمُه عُشرٌ للزَّرْعِ والثَّمَرةِ.
لا أعلمُ فيه خِلافًا بينَ الأصحابِ.
وظاهِرُ كلامِ المُصَنِّفِ، أنَّه إذا سبَق وُجوبُ العُشْرِ حوْلَ التِّجارةِ، أنَّ عليه العُشْرَ مع إخْراجِه عنِ الجميعِ زَكاةَ القِيمَةِ.

..................................  ولا قائِلَ به.
ولذلك قال ابنُ مُنَجَّى فى «شَرْحهِ»: يَنْبَغِى أنْ يَعُودَ الاسْتِثْناءُ إلى الخِلافِ المذكورِ فى المسْألَةِ، أىِ 1 الخِلافِ فى اعْتِبارِ القِيمَةِ فى الكُلِّ، أو فى الأصْلِ دونَ النَّماءِ إذا اتَّفَقَ وُجوبُ العُشْرِ وزَكاةُ التِّجارةِ.
الثَّانى، فعلى ما قدَّمه المُصَنِّفُ، يُسْتَأْنَفُ حَوْلُ التِّجارَةِ على زَرْعٍ وثَمَر مِنَ الحَصَادِ والجِدَادِ؛ لأنَّ به يَنْتَهِى وُجوبُ العُشْرِ الذى لوْلَاه لَكانا جارِيَيْن فى حَوْلِ التِّجارَةِ.
وهذا الصَّحيحُ.
قدَّمه المَجْدُ فى «شَرْحِه»، وصاحِبُ «الفُروعِ».
وقيلَ: لا يُسْتَأنَفُ عليهما الحَوْلُ حتى يُباعَا، فيُسْتَقْبَل بثَمنِهما الحَوْلُ، كَمالِ القُنْيَةِ.
وهو تخْريجٌ فى «شَرْح المَجْدِ».
وجزَم ابنُ تَميمٍ أنَّه يُخَرَّجُ على مالِ القُنْيَةِ.
فوائد؛ الأُولَى، لو نقَص كلُّ واحدٍ عنِ النِّصابِ، وجَبَتْ زَكاةُ التِّجارةِ، وإنْ بلَغ أحدُهما نِصابًا، اعْتُبِرَ الأحَظ للفُقَراءِ.
الثَّانيةُ، لو زرَع بِذْرًا للقُنْيَةِ فى أرْضِ التِّجارَةِ، فواجِبُ الزَّرْعِ العُشْرُ، ووَاجبُ الأرْضِ زَكاةُ القِيمَةِ.
ولو زرَع بِذرًا للتِّجارَةِ فى أرْضِ قُنْيَةٍ، فهل يزَكِّى الزّرْعَ زَكاةَ عُشْر، أو قِيمَةٍ؟ فيه الخِلاف

..................................  فى أصْلِ المسْألةِ.
الثَّالِثَةُ، لو كانَ الثَّمَرُ لا زَكاةَ فيه كالسَّفَرْجَل، والتُّفَّاحِ ونحوِهما، أو كان الزَّرْعُ لا زَكاةَ فيه، كالخُضْرَاواتِ، أو كان لعقَارِ التِّجَارةِ وعَبِيدِها أجْرَةٌ، ضُمَّ قِيمَةُ الثَّمَرَةِ والأُجْرَةُ إلى قِيمَةِ الأصْلِ فى الحَوْلِ، على الصَّحيحِ مِنَ المذهبِ, كالرِّبْحِ.
وقيل: لا يُضَمُّ.
الرَّابعةُ، لو أكْثَرَ مِن شِراءِ عَقارٍ، فارًّا مِنَ الزَّكاةِ، قال فى «الفُروعِ»: ظاهِرُ كلامِ الأكْثرَ، أو صَرِيحُه، أنه لا زَكَاةَ عليه.
وقيلَ: عليه الزَّكاةُ.
وقدَّمه فى «الرِّعايَتيْن»، و «الفائقِ».
وأطْلَقهما فى «الفُروعِ»، و «الحاوِيَيْن».
الخامسةُ، لا زَكاةَ فى قِيمَةِ ما أُعِدَّ للكِرَاءِ؛ مِن عَقارٍ، وحَيوانٍ وغيرِهما.
وذكَر ابنُ عَقِيلٍ فى ذلك تَخْريجًا مِنَ الحَلْى المُعَدِّ للكِرَاءِ.
السَّادسةُ، لا زَكاةَ فى غيرِ ما أُعِدَّ للتِّجارةِ؛ مِن عَرْضٍ، وحيَوانٍ، وعَقارٍ، وثِيابٍ، وشَجَرٍ.
وتقدَّم فى أوَّلِ البابِ ما لا تجِبُ فيه الزَّكاةُ؛ مِنَ الآلاتِ، والأمْتِعَةِ، والقَوارِيرِ، ونحوها، التى للصُّنَّاعِ والتُّجَّار والسُّمَّانِ ونحوِهم.
السَّابعةُ، لو اشْتَرَى شِقْصًا للتِّجارةِ بألفٍ، فصارَ عندَ الحَوْلِ بأَلْفَيْن، زَكاهما، وأخذه الشَّفِيعُ بأَلْفٍ.
ولو اشْتَراه بأَلْفَيْن، فصارَ عندَ حَوْلِهِ بألفٍ، زَكَّى ألفًا واحِدَة، وأخذَه الشَّفِيعُ بأَلْفَيْن؛

..................................  لأنَّه يأْخُذُ بما وقَع عليه العَقْدُ.

وإذا أَذِنَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنَ الشَّرِيكَيْنِ لِصَاحِبِه فى إِخْرَاجِ زَكَاتِهِ فَأَخْرَجَاهَا مَعًا، ضَمِنَ كُلُّ وَاحِدٍ نَصِيبَ صَاحِبِه،  قوله: وإذا أذِنَ كلُّ وَاحِدٍ مِنَ الشَّرِيكَين لصاحِبِه فى إخْراجِ زَكاتِه فأخْرَجاها مَعًا، ضَمِنَ كلُّ وَاحِدٍ نصِيبَ صَاحِبِه.
هذا المذهبُ، وعليه جاهيرُ الأصحابِ، وقدَّمُوه؛ لأنَّه انْعَزَلَ حُكْمًا، لأنَّه لم يَبْقَ على المُوَكِّلِ زَكَاةٌ، كما لو علِمَ ثم نَسِىَ.
والعَزْلُ حُكْمًا يَسْتَوى فيه العِلْمُ وعدَمُه؛ بدَليلِ ما لو وَكلَه فى بَيْعِ عَبْدٍ، فباعَه الموَكَّلُ أو أعْتَقَه.
وزادَ فى «شَرْحِ المُحَرَّرِ»، أو جُهِلَ السَّبْقُ.
قال ابنُ نَصْرِ اللَّهِ: وهو غريبٌ حسَنٌ.
وقيلَ: لا يضْمَنُ مَن لم يَعْلمْ بإخْرَاجِ صاحِبِه، بِناءً على أنَّ الوَكِيلَ لا يَنْعَزِلُ قبلَ العِلْمِ.
وقيلَ: لا يَضمَنُ، وإنْ قُلْنا: يَنْعَزِلُ قبلَ العِلْمِ.
لأنَّه غَرَّه، كما لو وَكَّلَه فى قَضَاءِ دَيْنً، فقَضاه بعدَ قَضاءِ المُوَكِّلِ ولم يَعْلَمْ.
اخْتارَه المُصَنِّفُ.
وفرَّقَ المَجْدُ فى «شَرْحِه» بينَهما، بأنه لم يُفَوِّتْ حَقَّ المالِك بدَفْعِه؛ إذْ له الرُّجوعُ على القابِضِ.
وقال فى «الرِّعايَةِ»: ضَمِنَ كلُّ واحدٍ منهما حَقَّ

وَإنْ أَخْرَجَهَا أَحَدُهُمَا قَبْلَ الْآخَرِ، ضَمِنَ الثَّانِى نَصِيبَ الْأَوَّلِ، عَلِمَ أَوْ لَمْ يَعْلَمْ، وَيَتَخَرَّجُ أن لَا ضَمَانَ عَلَيْهِ إِذَا لَمْ يَعْلَمْ.
الآخَرِ.
وقيلَ: لا، كالجاهلِ منهما، والفَقيرِ الذى أخذَها منهما، فى الأقْيَسِ فيهما.
قال فى «الفُروعِ»: كذا قال.
قوله: وِإنْ أخْرَجَها أحَدُهما قبلَ الآخَرِ، ضَمِنَ الثَّانِى نَصِيبَ الأوَّلِ، عَلِمَ أو لم يَعْلَمْ.
هذا المذهبُ، وعليه أكثرُ الأصحابِ.
ويتَخَرَّجُ أنْ لا ضَمانَ عليه إذا لم يعْلَمْ، بِناءً على عدَمِ انْعِزالِ الوَكيلِ قبلَ عِلْمِه،؛ تقدَّم.
وتأْتِى المسْأَلَةُ فى الوَكالَةِ.
وقيل: لا يَضْمَنُ، وإنْ قُلْنا: يَنْعَزِلُ الوَكيلُ قبلَ عِلْمِه.
اخْتارَه المُصَنِّفُ.
وهما القَوْلان اللَّذان قبلَ ذلك.
فوائد؛ الأُولَى، لو أَذِنَ غيرُ الشُّرَكاء، كلُّ واحدٍ للآخَرِ، فى إخْراجِ زَكاتِه، فَحُكْمُه حُكْمُ المسْألَةِ التِى قبلَها, لكنْ هل يبْدَأ بزَكاتِه وجُوبًا؟ فيه رِوايَتان.
وأطْلَقهما فى «الفُروعِ»، و «ابنِ تَميمٍ»، و «الرِّعايَتيْن»، و «الحاوِيَيْن»؛ إحْدَاهما، لا يَجِبُ إخْراجُ زَكاتِه أوَّلًا، بل يُسْتَحَبُّ.
وهو الصَّحيحُ، قطَع به القاضى، وفرَّقَ بينَها وبينَ الحَجِّ.
والرِّوايَةُ الثَّانيةُ، يَجِبُ إخْراجُ زَكاتِه قبلَ إخْراجِ

..................................  زكاةِ الآذِنِ.
قال فى «الفُروعِ»: وقد دَلَّتْ هذه المسْأَلَةُ على أنَّ نَفْلَ الصَّدقَةِ قبلَ أداءِ الزَّكاةِ فى جَوازِه وصِحَّتِه، ما فى نَفْلِ بقِيَّةِ العِبادَاتِ قبلَ أدَائِها.
الثَّانيةُ، لو لَزِمَتْه زَكاةٌ ونَذْرٌ، قدَّم الزَّكاةَ، فإنْ قدَّم النَّذْرَ، لم يَصِرْ زَكاةً.
على الصَّحيحِ مِنَ المذهبِ.
وعنه، يَبْدَأُ بما شاءَ.
ويأتِى نَطرُه فى قَضاءِ رَمضانَ قبلَ صَوْمِ النَّذْرِ.
الثَّالثةُ، لو وَكَّلَ فى إخْرَاجِ زَكاتِه، ثم أخْرَجَها هو، ثم أخْرَجَ الوَكِيلُ قبلَ عِلْمِه، قال فى «الفُروعِ»: فيتَوَجَّهُ أنَّ فى ضَمانِه الخِلافَ السَّابِقَ، ولهذا لم يذْكُرْها الأكثرُ، اكْتِفاءً بما سبق، وأطْلقَ بعضُهم ثَلاثَةَ أوْجُهٍ، ثالِثُها, لا يَضْمَنُ إنْ قُلْنَا: لا يَنْعَزِلُ.
وإلَّا ضَمِنَ.
وصحَّحَه فى «الرِّعايَتْين»، و «الحاوِيَيْن».
الرَّابعةُ، يُقْبَلُ قوْلُ المُوَكَّلِ، أنَّه أخْرَجَ قبلَ دَفْعِ وَكِيلهِ إلى السَّاعِى، وقوْلُ مَن دَفع زَكاةَ مالِه إليه، ثم ادَّعَى أنَّه كانَ أخْرَجَها.
الخامِسَةُ، حيثُ قُلْنا: لا يصِحُّ الإِخْراجُ.
فإنْ وُجِدَ مع السَّاعِى أُخِذَ منه، وإنْ تَلِفَ، أو كان دفَعَه إلى الفُقَراءِ، أو كانا دفَعا إليه، فلا.
تنبيه: سبَق حُكْمُ المُضارِبِ ورَبِّ المالِ، فى كتابِ الزَّكاةِ، عندَ قوْلِ المُصَنِّفِ: ولا زَكاةَ فى حِصَّةِ المُضَارِبِ مِنَ الرِّبْحِ قبلَ القِسْمَةِ.

بَابُ زَكَاةِ الْفِطْرِ

بابُ زكاةِ الفِطْرِ

وَهِيَ وَاجِبَةٌ عَلَى كُلِّ مُسْلِمٍ تَلْزَمُهُ مُؤْنَةُ نَفْسِه، إِذَا فَضَلَ عِنْدَهُ عَنْ قُوتِهِ وَقُوتِ عِيَالِةِ يَوْمَ الْعِيدِ وَلَيْلَتَهُ صَاعٌ، وَإنْ كَانَ مُكَاتبًا.
قوله: وهى وَاجبَةٌ على كُلِّ مُسْلِمٍ.
هذا المذهبُ مُطْلَقًا، وعليه جماهيرُ الأصحابِ، وقطَع به كثيرٌ منهم.
وقيلَ: يخْتَصُّ وُجوبُ الفِطْرَةِ بالمُكَلَّفِ بالصَّوْمِ.
وحُكِىَ وَجْهٌ.
لا تجِبُ فى مالِ صَغيرٍ.
والمنْصُوصُ خِلافُه.
تنبيه: مفْهومُ قوْلِه: على كلِّ مُسْلمٍ.
أنَّها لا تجِبُ على غيرِه.
وهو صَحِيحٌ،

..................................  وهو المذهبُ مُطْلَقًا، وعليه الأصحابُ.
وعنه رِوايَةٌ مُخَرَّجةٌ، تجِبُ على المُرْتَدِّ.
وظاهِرُ كلامِه، أنَّها لا تجِبُ على كافر لعَبْدِه المُسلِمِ.
وهو صَحيحٌ، وهو المذهبُ، وعليه أكثرُ الأصحابِ.
[ونصَرَه المُصَنِّفُ فى «المُغْنِى».
قال فى «الحاوِى الكَبِيرِ»: هذا ظاهِرُ المذهبِ] 1. وقدَّمه فى «الفُروعِ» وغيرِه.
وعنه، تَلْزمُه.
اخْتارَه القاضى فى «المُجَرَّدِ».
وصحَّحَه ابنُ تَميمٍ.
[وحكَاه ابنُ المُنْذِرِ إجْماعًا] (1). وكذا حُكْمُ كلِّ كافرٍ لزِمَتْه نَفقَةُ مُسْلمٍ، فى فِطْرَتِه الخِلافُ المُتَقَدِّمُ.
قال الزَّرْكَشِىُّ: مَبْنَى الخِلافِ على أنَّ السَّيِّدَ، هل هو مُتَحَمِّلٌ أو أَصِيلٌ؟ وفيه قوْلان، إنْ قُلْنا: مُتَحَمِّلٌ.
وجَبَتْ عليه.
وإنْ قُلْنا: أصِيلٌ.
لم تجِبْ.
فائدة: قوْلُه: وهى واجِبة.
هل تُسَمَّى فَرْضًا؟ فيه الرِّوايَتان اللَّتان فى المَضْمَضَةِ والاسْتنْشاقِ.
وقد تقَدَّمَتا فى باب الوُضوء، وتقدَّم فائدَةُ الخلاف هناك.

..................................  قوله: إذا فضَل عنده عن قُوتِه وقُوتِ عِيالِه، يومَ العيدِ ولَيْلَتَه.
وهذا بلا نِزاعٍ، لكنْ يُعْتَبرُ كْونُ ذلك فاضِلًا عن ما يحْتاجُه لنَفْسِه، أو لمَن تلْزمُه مُؤْنَتُه؛ مِن مَسْكَنٍ، وخاِدِمٍ، ودَابةٍ، وثِيابِ بِذْلَةٍ، ونحوِ ذلك.
على الصَّحِيح مِنَ المذهبِ.

..................................  جزَم به فى «الحاوِيَيْن»، و «المُغْنِى»، و «الشَّرْحِ».
وقدَّمه فى «الفُروعِ».
وقال: وذكَر بعضُهم هذا قوْلًا.
كذا قال.
انْتَهى.
قلتُ: قدَّم فى «الرِّعايتَيْن»، و «الفائقِ»، وُجوبَ الإِخْراجِ مُطْلَقًا.
وذكَر الأوَّلَ.
قوْلًا مُوجَزًا.
تنبيه: الْحَقَ المُصَنِّفُ فى «المُغْنِى»، والشَّارِحُ، بما يحْتاجُه لنَفْسِه، الكُتُبَ التى يحْتاجُها للنَّظَرِ والحِفْظِ، والحَلْى للمَرْأةِ للُبْسِها، أو لكراء يحتاجُ إليه.
قال فى «الفُروعِ»: ولم أجِدْ هذا فى كلامِ أحَدٍ قبلَه، ولم يُسْتَدَلَّ عليه.
قال: وظاهِرُ ما ذكَرَه الأكثرُ مِنَ الوُجوبِ، واقتصارهم على ما سبَق مِنَ المانِعِ، أنَّ هذا لا يَمْنَعُ

..................................  وُجوبَ زَكاةِ الفِطْرِ.
ووَجَّهَ احْتِمالًا، أنَّ الكُتُبَ تُمْنَعُ، بخِلافِ الحَلْى للُّبْسِ؛ للحاجَةِ إلى العِلْمِ وتحْصِيله.
قال: ولهذا ذكَر الشَّيْخُ، يعْنِى به المُصَنِّفَ، أنَّ الكُتُبَ تَمْنَعُ فى الحَجِّ والكَفَارَةِ، ولم يذْكُرِ الحَلْىَ.
فهذه ثَلَاثةُ أقْوالٍ؛ المَنْعُ، وعَدمُه، والمَنْعُ فى الكُتُبِ دُونَ الحَلْى.
فعلى ما قالَه المُصَنِّفُ والشَّارِحُ: هل يَمْنَعُ ذلك مِن أخْذِ الزَّكاةِ؟ قال فى «الفُروعِ»: يتَوجَّهُ احْتِمالان؛ المَنْعُ وعدَمُه.
قلتُ: وهو الصَّوابُ.
وقال الشَّيْخُ تَقِىُّ الدِّينِ: يجوزُ للفَقيرِ الأخْذُ مِنَ

..................................  الزَّكاةِ لشِراءِ كُتُبٍ يَحْتاجُها.
وعلى القَوْلِ الثَّانى، الذى هو ظاهِرُ كلامِ أكثرِ الأصحابِ، يَمْنَعُ ذلك أخْذَ الزَّكاةِ.
وعلى الاحْتِمالٍ الأوَّلِ، وهو المَنْعُ مِن أخْذِ الزَّكاةِ، هل يَلْزَمُ مِن كوْنِ ذلك مانِعًا مِن أخْذِ الزَّكاةِ، أنْ يكونَ

..................................  كالدَّراهِمِ والدَّنانيرِ فى بَقِيَّة الأبْوابِ، تَسْوِيَةً بينَهما أم لا؟ لأنَّ الزَّكاةَ أضْيَقُ.
قال فى «الفُروعِ»: يتَوجَّهُ الخِلافُ.
وعلى الاحْتِمالِ الثَّانى، الذى هو الصَّوابُ، هو كسائِر ما لابدَّ منه.
ذكَر ذلك فى «الفُروعِ».
فائدة: قوله: وإنْ كان مُكاتبا.
يعْنِى، أنَّها تجِبُ على المُكاتَبِ.
وهذا بلا نِزاعٍ.
وهو مِنَ المفْرَداتِ.
ويَلْزَمُه أيضًا فِطْرَةُ قَرِيبِه ممَّن تَلْزمه مُؤنَتُه.
وهو مِنَ

وَإنْ فَضَلَ بَعْضُ صَاعٍ، فَهَلْ يَلْزَمُهُ إِخْرَاجُهُ؟ عَلى رِوَايَتَيْنِ.
المُفرَداتِ أيضًا.
وتجِبُ فِطْرَةُ زَوْجَتِه عليه.
على الصَّحيح مِنَ المذهبِ، وعليه أكثرُ الأصحابِ.
وقيل: لا تجبُ عليه.
قوله: وإنْ فضَل بعضُ صاعٍ، فهل يَلْزَمُه إخْراجُه؟ على روايتَيْن.
وأطْلَقَهُما فى «الهِدايَةِ»، و «المُذْهَبِ»، و «مَسْبُوكِ الذَّهَبِ»، و «المُسْتَوْعِبِ»، و «الخُلاصَةِ» و «الكافِى»، و «الهادِى»، و «المُغْنِى»، و «التَّلْخيصِ»، و «البُلْغَةِ»، و «الشَّرْحِ»، و «شَرْحِ ابن مُنَجَّى»، و «شَرْحِ المَجدِ»، و «الفُروعِ».
وقال: التَّرْجيحُ مُخْتَلِفٌ؛ إحْداهما، يَلْزَمُه إخْراجُه، كبعضِ

وَتَلْزَمُهُ فِطْرَةُ مَنْ يَمُوُنهُ مِنَ الْمُسْلِمِينَ،  نَفَقَةِ القَريبِ.
وهذا المذهبُ.
صحَّحَه فى «التَّصْحيحِ»، و «النَّظْمِ»، وابنُ رَجَب فى «قَواعِدِه».
وفرَّقَ بينَه وبينَ الكَفارةِ.
قال فى «الرِّعايَتيْن»، و «الحاوِيَيْن»، و «الفائقِ»: أخْرَجَه، على أصحِّ الرِّوايتَيْن.
واخْتارَه ابنُ عَبْدُوسٍ فى «تَذْكِرَتِه».
وجزَم به فى «الإِفادَاتِ»، و «المُنوِّرِ»، و «المُنتَخَبِ» وغيرِهم، وقدَّمه فى «المُحَرَّرِ».
والرِّوايةُ الثَّانيةُ، لا يَلْزَمُه إخْراجُه كالكَفَّارةِ.
جزَم به [فى «الإِرْشادِ»] 1 وابنُ عَقِيل فى «التَّذْكِرَةِ».
وقال فى «الفُصُول»: هذا الصَّحيحُ مِنَ المذهبِ.
وهو ظاهِرُ «الوَجيزِ»، و «المُبهِجِ»، و «العُمْدَةِ».
وقدَّمه ابنُ تَميمٍ، وابنُ رَزِينٍ فى «شَرْحِه»، و «إِدْراكِ الغايَةِ»، و «تجْريدِ العِنايَةِ».
فعلى المذهبِ، يُخْرِجُ ذلك البعضَ، ويجِبُ الإِتْمامُ على مَن تَلْزَمُه فِطْرَتُه.
وعلى الثَّانيةِ، يصِيرُ البعضُ كالمَعْدومِ، ويتَحَمَّلُ ذلك الغيرُ جَمِيعَها.
تنبيه: شَمِلَ قوْلُه: وتلْزَمُه فِطْرَةُ مَن يَمُونُه مِنَ المُسلِمين.
الزَّوْجَةَ، ولو كانت أمَةً.
وهو صحيحٌ، وهو المذهبُ، وعليه أكثرُ الأصحابِ.
وقيلَ: لا يَلْزَمُه فِطْرَةُ زَوْجَتِه الأَمَةِ.
وتقدَّم إذا كان للكافرِ عبد مُسْلِمٌ، أو أقارِبُ مُسْلِمون، وأوْجَبْنا

..................................  عليه النَّفَقَةَ، هل تجِبُ عليه الفِطْرَةُ لهم أم لا؟ فى أوَّلِ البابِ.
وتقدَّم إذا ملَك العَبْدُ عَبْدًا، هل تجبُ عليه فِطْرَتُه؟ فى أوَّلِ كتابِ الزَّكاةِ.

فَإِنْ لَمْ يَجِدْ مَا يُؤَدِّى عَنْ جَمِيعِهِمْ، بَدَأَ بِنَفْسِهِ، ثُمَّ بِامْرَأَتِه، ثُمَّ بِرَقِيقِهِ، ثُمَّ بِوَلَدِهِ،  قوله: فإنْ لم يَجِدْ ما يُؤدِّى عن جَميعِهم، بدَأ بنَفْسِهِ -بلا نِزاعٍ- ثم بامْرَأَتِه، ثم برَقِيقِه، ثم بوَلَدِه.
هذا الصَّحيحُ مِنَ المذهبِ، وعليه أكثرُ الأصحابِ.
وقيلَ:

ثُمَّ بأُمِّهِ، ثُمَّ بِأَبِيهِ، ثُمَّ بِالأَقْرَبِ فَالأَقْرَبِ فى الْمِيرَاثِ.
يُقَدِّمُ الرَّقِيقَ على امْرأَتِه؛ لِئَلَّا تسْقُطَ بالكُلِّيَّةِ؛ لأنَّ الزَّوْجَةَ تُخْرِجُ مع القُدْرَةِ.
وأطْلَقهُما فى «الفُصولِ».
وقيلَ: يقَدِّمُ الوَلَدَ على الزَّوْجَةِ.
وقيلَ: يُقدِّمُ الوَلَدَ الصَّغيرَ على الزَّوْجَةِ والعَبْدِ.
قوله: ثم بوَلَدِه، ثم بأُمِّهِ، ثم بأَبِيه.
تَقْدِيمُ الوَلَدِ على الأبَوَيْن أحَدُ الوُجوهِ.
قال

..................................  فى «الفُروعِ»: جزَم به جماعةٌ، وقدَّمه آخَرُون.
قال المَجْدُ فى «شَرْحِه»: هذا ظاهِرُ المذهبِ.
وجزَم به فى «الهادِى» و «الوَجيزِ»، و «إدْرَاكِ الغايَةِ»، و «الإِفادَاتِ»، و «المُنَوِّرِ».
وقدَّمه فى «الرِّعايتيْن»، و «الحاوِيَيْن»،

..................................  و «ابنِ تَميمٍ».
والوَجْهُ الثَّانى، يُقَدَّم الوَلَدُ مع صِغَرِه على الأَبَويْن.
جزَم به ابنُ شِهَابٍ.
والوَجْهُ الثَّالِثُ، يُقَدَّمُ الأبوان على الوَلَدِ.
قدَّمه فى «الفُروعِ».
والمذهبُ كما جزَم به المُصَنِّفُ؛ فى تقْدِيمَ الأُمِّ على الأبِ.
جزَم به فى «الوَجيزِ»، و «إدرَاكِ الغايَةِ»، و «المُذْهَبِ»، و «المُسْتَوْعِبِ».
وقدمه فى «الفُروعِ»، [و «الهادِى»] 1، و «ابنِ تَميمٍ»، و «الرِّعايتَيْن»، و «الحاويَيْن»، وقيل: يُقَدَّمُ الأبُ على الأمِّ.
وحكَاه ابنُ أبى مُوسَى رِوايَةً.
وقيل بتَساوِيهِما.

وَيُسْتَحَبُّ أَنْ يُخْرِجَ عَنِ الْجَنِينِ، وَلَا يَجِبُ.
فائدة: لو اسْتَوَى 1 اثْنان فأكْثَرُ فى القَرابَةِ، ولم يَفْضُلْ سوى صاعٍ، فالصَّحيحُ مِنَ المذهبِ، أنَّه يُقْرَعُ بينَهم، وعليه أكثرُ الأصحابِ.
وقيلَ: يُوَزَّعُ بينَهم.
وقيل: يُخَيَّرُ فى الإِخْراجِ عن أيِّهم شاءَ.
قوله: ويُسْتَحَبُّ أنْ يُخْرِجَ عن الجَنِينِ، ولا يَجِبُ.
هذا المذهبُ بلا رَيْبٍ، وعليه أكثرُ الأصحابِ، وقطَع به كثيرٌ منهم.
وعنه، تجِبُ.
نقَلَها يَعْقُوبُ بنُ بَخْتَانَ.
واخْتارَه أبو بَكْرٍ.
وقال ابنُ نَصْرِ اللَّهِ فى «حَواشِى الفُروعِ»: ويَحْتَمِلُ وُجوبُها إذا مضَتْ له أرْبَعةُ أشْهُر، ويُسْتَحَبُّ قبلَ ذلك.

وَمَنْ تَكَفَّلَ بِمُؤْنَةِ شَخْصٍ فى شَهْرِ رَمَضَانَ، لَمْ تَلْزَمْهُ فِطْرَتُهُ عِنْد أَبِى الْخَطَّابِ.
وَالْمَنْصُوصُ أَنَّهَا تَلْزَمُهُ.
فائدة: يَلْزَمُه فِطْرَةُ البائِنِ الحامِلِ، إنْ قُلْنا: النَّفَقَةُ لها.
وإنْ قُلْنا: للحَمْلِ.
لم تجِبْ.
على أصحِّ الرِّوايَتيْن، بِناءً على وُجوبِها على الجَنِينِ.
وقال فى «الرِّعايَةِ»: ويُسْتَحَبُّ فِطْرَةُ الجَنِينِ، إنْ قُلْنا: النَّفَقةُ له.
وعنه، تجِبُ.
فلو أبانَ حامِلًا، لَزِمَتْه فِطْرَتُها إنْ وجَبَتِ النَّفَقَةُ لها، وفى فِطْرَةِ حَمْلِها إذَنْ وَجْهان.
وإنْ وجبَتِ النَّفَقَةُ للحَمْلِ، وجَبتْ فِطْرَتُه.
وفى أُمِّه إذَنْ وَجْهَان.
قال فى «الفُروعِ»: كذا قال.
وقيلَ: تُسَنُّ فِطْرَتُه، وإنْ وجَبَتِ النَّفَقَةُ له، وتجِبُ فِطْرَتُه وإنْ وجَبَتِ النَّفَقَةُ لأُمِّه.
قوله: ومَن تَكَفَّل بمُؤْنَةِ شَخْصٍ فى شهْرِ رَمضانَ، لم تَلْزَمْه فِطْرَتُه عندَ أبى الخطَّابِ.
وهو رِواية عن أحمدَ.
واخْتارَه المُصَنِّفُ، والشَّارِحُ، وحمَلا كلامَ

..................................  أحمدَ على الاسْتِحْبابِ؛ لعَدَم الدَّليلِ.
واخْتارَه صاحِبُ «الفائقِ» أَيضًا.
قال فى «التَّلْخِيصِ»: والأقْيَسُ أن لا تلْزَمَه.
انتهى.
والمَنْصُوصُ، أنَّها تَلْزَمُه.
وهو المذهبُ، وعليه أكثرُ الأصحابِ.
قاله المُصَنِّفُ وغيرُه.
قال فى «الهِدايَةِ»: قالَه الأصحابُ.
وقدَّمه فى «الفُروعِ» وغيرِه.
وهو مِنَ المُفْرَداتِ.
وأطْلقَهما فى «الفائقِ».
تنبيه: ظاهِرُ قوْلِه: فى شهْرِ رَمضانَ.
أنَّه لابدَّ أنْ يَمُونَه كلَّ الشَّهْرِ.
وهو صحيحٌ، وهو المذهبُ، وعليه الأصحابُ.
وقال ابنُ عَقِيلٍ: قِياسُ المذهبِ، يَلْزَمُه إذا مَانَه آخِرَ ليْلَةٍ مِنَ الشَّهْرِ، كمَن مَلك عَبْدًا أو زَوجَةً قبلَ الغُروب.
ومَعْناه فى «الانْتِصارِ»، و «الرَّوْضَةِ».
وأطلَقَ فى «الرِّعايتَيْن»، و «الحاوِيَيْن»، و «ابنِ تَميمٍ»، وغيرِهم، وَجْهَيْن فى مَن نزَل به ضَيْفٌ قبلَ الغُروبِ ليْلَةَ العيدِ.
زادَ فى «الرِّعايَةِ الكُبْرَى»، قلتُ: أو نزَل به قبلَ فَجْرِها، إنْ عَلَّقْنا الوُجوبَ به.
وظاهِرُ كلامِه أَيضًا على المَنْصُوصِ، أنَّه لو مَانَه جماعَةٌ فى شَهْرِ رَمَضانَ، أنَّها لا

..................................  تَجِبُ عليهم.
وهو أحَدُ الاحْتِمالَيْن.
قلتُ: وهو ظاهِرُ كلامِ أكثرِ الأصحابِ.
وجزَم به فى «الفائقِ».
وقدَّمه فى «الرِّعايَةِ الكُبْرَى».
والاحْتِمالُ الثَّانى، تجِبُ عليهم بالحِصَصِ، كعَبْدٍ مُشْترَكٍ.
وأطْلقَهُما فى «المُغْنِى»، و «الشَّرْحِ»، و «الفُروعِ»، و «الزَّرْكَشِىِّ»، و «ابنِ تَميمٍ».
وحكَاهما وَجْهَيْن.
وعلى قوْلِ ابنِ عَقِيلٍ، تجِبُ فِطْرَتُه على مَن مانَه آخِرَ ليْلَةٍ.
فائدتان؛ إحداهما، لوِ اسْتَأجَر أجِيرًا أو ظِئْرًا بطَعامِهما، لم تَلْزَمْه فِطْرَتُهما.
على الصَّحيحِ مِنَ المذهبِ.
نصَّ عليه.
وقيل: بلى.
قال فى «الرِّعايَةِ الكُبْرَى»: وهو أقْيَسُ.
الثَّانيةُ، لو وجَبَتْ نَفَقَتُه فى بَيْتِ المالِ، فلا فِطْرَةَ له.
قالَه القاضى ومَن بَعْدَه، وجزَم به ابنُ تَميمٍ وغيرُه؛ لأنَّ ذلك ليس بإنْفاقٍ، إنَّما هو إِيصالُ المالِ فى حقِّه، أو أنَّ المالَ لا مالِكَ له.
قالَه فى «الفُروعِ».
والمُرادُ مُعَيَّنٌ؛ كعَبيدِ الغَنيمَةِ قبلَ القِسْمَةِ، والفَىْءِ، ونحوِ ذلك.

وَإذَا كَانَ الْعَبْدُ بَيْنَ شُرَكَاءَ، فَعَلَيْهِمْ صَاعٌ.
وَعَنْهُ، عَلَى كُلِّ وَاحِدٍ صَاعٌ.
وَكَذَلِكَ الْحُكْمُ فى مَنْ بَعْضُهُ حُرٌّ.
قوله: وإذا كان العَبْدُ بينَ شُرَكاءَ، فعليهم صاعٌ واحِدٌ.
هذا المذهبُ.
قال المُصَنِّفُ وغيرُه: هذا الظَّاهِرُ عنه.
قال المَجْدُ فى «شَرْحِه»: وقد نُقِلَ عن أحمدَ ما يدُلُّ على أنَّه رجَع عن رِوايَةِ وجُوبِ صاعٍ على كلِّ واحدٍ.
قال المُصَنِّفُ وغيرُه: قال فَوْزانُ: رجَع أحمدُ عن هذه المسألةِ، يعْنِى، عن إِيجابِ صاعٍ كامِلٍ على كلِّ واحدٍ، وصحَّحَه ابنُ عَقِيل فى «التَّذْكِرَةِ»، وابنُ مُنَجَّى فى «شرْحِه».
وقال: هو المذهبُ.
واخْتَارَه المُصَنِّفُ، والمَجْدُ، والشَّارِحُ، وابنُ عَبْدُوسٍ فى «تَذْكِرَتِه».
وقدَّمه فى «الفُروعِ»، و «ابنِ تَميمٍ»، و «الهِدَايَةِ».
وجزَم به فى «الوَجيزِ»، و «الإِفادَاتِ»، و «المُنْتَخَبِ».
وعنه، على كلِّ واحدٍ

..................................  صاعٌ.
اخْتارَه الخِرَقِىُّ، وأبو بَكْرٍ.
قالَه المَجْدُ.
قال فى «الفُروعِ»: اخْتارَه أكثرُ الأصحابِ.
وقدَّمه ابنُ البَنَّا فى «عُقُودِه» وغيره.
وصحَّحَه فى «المُبْهِجِ» وغيرِه.
وهو مِنَ المُفْرَداتِ.
وأطْلَقهِما فى «المُسْتَوْعِبِ»، و «التَّلْخيصِ»، و «المُذْهَبِ» و «الحَاويَيْن».
قوله: وكذلك الحُكْمُ فيمَن بعضُه حُرٌّ.
وكذا الحُكْمُ أَيضًا، لو كان عَبْدان

..................................  فأكْثَرُ بينَ شُرَكاءَ أكثرَ مِنهم، أو مَن وَرِثَه اثنان فأكثرُ، أو مَن ألْحَقَتْه القافَةُ باثْنَيْن أو بأكثرَ، ونحوُهم، حُكْمُهم كحُكْمِ العَبدِ 1 بينَ الشُّرَكاءِ، على ما تقدَّم نقلًا ومذهبًا.
على الصَّحيحِ مِنَ المذهبِ.
قال فى «الفُروعِ»: لو ألْحَقَتِ القافَة وَلدًا باثْنَيْن، فكالعَبْدِ المُشْتَرَكِ.
جزَم به الأصحابُ؛ منهم صاحِبُ «المُغْنِى»، و «المُحَرَّرِ».
قال: وتَبعَ ابنُ تَميمٍ قوْلَ بعضِهم: يَلْزَمُ كلَّ واحدٍ صاعٌ.
وَجْهًا واحِدًا.
وتَبِعَه فى «الرِّعايتَيْن»، ثم خرَّج خِلافَه مِن عندِه، وجزَم بما جزَم به ابنُ تَمِيمٍ فى «الحاوِيَيْن».
ووُجوبُ الصَّاعِ على كل واحدٍ فى هذه المَسائِلِ مِن مُفْرَداتِ المذهبِ.
واخْتارَ أبو بَكْرٍ فى مَن بعضُه حُرٌّ، لُزومَ السَّيِّدِ بقَدْرِ مِلْكِه، ولا شئَ على العَبْدِ فى الباقِى.
ويأْتِى لو كان نَفْعُ الرَّقيقِ لواحِدٍ، ورَقبَتُه لآخَرَ، على مَن تجِبُ فِطْرَتُه؟ بعدَ قوْلِه: وتجِبُ بغُروبِ الشَّمْسِ.

جارٍ التحميل