..................................
وأكْثَرُهم قطَع به.
واخْتارَ الآجُرىُّ وُجوبَ الزَّكاةِ فى قليلِ ذلك وكثيرِه.
وتَقَدَّم الرِّوايَةُ التى نقلَها ابنُ شِهَابٍ.
تنبيه: شَمِلَ قولُه: مِنَ الجَوْهَرِ والصُّفْرِ والزِّئْبَقِ والقَارِ والنِّفْطِ والكُحْلِ
..................................
والزِّرْنيخِ وسائرِ ما يُسَمَّى مَعْدِنًا.
المَعْدِنَ المُنْطِبعَ وغيرَ المُنْطِبعِ، فغيْرُ المنْطَبعِ؛ كالياقُوتِ، والعَقِيقِ، والبَنَفْشِ، والزَّبَرْجَدِ، والفَيْرُوزجِ، والبِلَّوْرِ، والمُوميا، والنَّوْرَةِ، والمَغْرَةِ، والكُحْلِ، والزِّرنيخِ، والقَارِ، والنِّفْطِ، والسَّبَجِ، والكِبْرِيتِ، والزِّفْتِ، والزُّجَاجِ، واليشم، والزَّاجِ،
..................................
ونحوِه.
وهو صحيحٌ، وهو المذهبُ، وعليه الأصحابُ.
ونقَل مُهَنَّا، لم أسْمَعْ فى مَعْدِنِ القَارِ والنِّفْطِ والكُحْلِ والزِّرْنِيخِ شيئًا.
قال ابنُ تَميمٍ: وظاهِرُه التَّوقُّفُ فى غيرِ المُنْطَبعِ.
قلتُ: ذكَر فى «الهِدايَةِ»، و «المُذْهَبِ»، و «المُسْتَوْعِبِ»، و «الرِّعايَةِ»، و «الفُروعِ» وغيرِهم، الزُّجاجَ مِنَ المَعْدِنِ.
وفيه نَظَرٌ؛ لأنَّه مَصْنُوعٌ، اللَّهُم إلَّا أنْ يُوجَدَ بعضُ ذلك مِن غيرِ صُنْعٍ.
..................................
فائدة: ذكَر الأصحابُ مِنَ المَعَادِنِ، المِلْحَ.
وجزَم فى «الرِّعايَةِ» وغيرِها بأنَّ الرُّخامَ والبِرامَ ونحوَهما مَعْدِنٌ.
وهو مَعْنَى كلامِ جماعةٍ مِنَ الأصحاب.
ومالَ إليه فى «الفُروعِ».
فائدة أُخْرَى: قال ابنُ الجَوْزِىِّ، فى «التَّبصِرَةِ» فى مَجْلِسِ ذِكْرِ الأرْضِ: وقد أُحْصِيَتِ المَعَادِنُ، فوَجَدُوها سَبْعَمائةِ مَعْدِنٍ.
قوله: ففيه الزَّكاةُ فى الحَالِ؛ رُبعُ العُشْرِ.
هذا المذهبُ، وعليه جماهيرُ الأصحابِ، وقطَع به كثيرٌ منهم.
وهو مِنَ المُفْرَداتِ.
وقال ابنُ هُبَيْرَةَ، فى «الإِفْصَاحِ»: قال مالِكٌ والشَّافِعِىُّ وأحمدُ: فى المَعْدِنِ الخُمسُ، يُصْرَفُ مَصْرِفَ الفَىْءِ.
قوله: مِن قِيمَتِه.
يعْنى، إذا كان مِن غيرِ الأثْمانِ.
وهذا المذهبُ، وعليه أكثرُ الأصحابِ.
وقال أبو الفَرَج ابنُ أبى الفَهْمِ شيْخُ ابنِ تَميم: يُخْرِجُ مِن عَيْنه، كالأثْمانِ.
تنبيه: قوله: أو مِن عَيْنِها، إنْ كانت أثْمانًا.
ليس هذا مِن كلامِ المُصَنِّفِ،
وَلَا يَجُوزُ إِخْرُاجُهَا إِذَا كَانَتْ أَثْمَانًا إِلَّا بَعْدَ السَّبْكِ وَالتَّصْفِيَةِ.
وإنَّما زاده بعضُ مَن أجازَ له المُصَنِّفُ الإِصْلَاحَ.
قالَه ابنُ مُنَجَّى.
وقال: إنَّما اقْتَصَرَ المُصَنِّفُ على قوْلِه: مِن قِيمَتِه.
إمَّا لأنَّ الواجِبَ فى الأثْمانِ مِن جِنْسِه ظاهِرٌ، وإمَّا على سَبِيلِ التَّغْلِيبِ؛ لأنَّه ذكَر الأثْمانَ وأجناسًا كثيرةً، فغَلَّبَ الأكْثَرَ.
انتهى.
قلت: الأوَّلُ أوْلى، فالقِيمَةُ إنَّما تكونُ فى غيرِ الأثْمانِ.
فائدة: توله: سَوَاءٌ اسْتَخْرجَه فى دَفْعَةٍ أو دَفَعاتٍ، لم يَتْرُكِ العَمَلَ بينهما تَرْكَ إهْمال.
مِثالُه، لو تَرَكَه لمَرَض، أو سَفَرٍ، أو لإِصْلاحِ آلةٍ، أو اسْتِراحَةٍ ليْلًا أو نَهارًا، أو اشْتِغالِه بتُرابٍ خَرَجَ بينَ النِّيلَيْن، أو هَرَبَ عَبِيدُه أو أَجِيرُه، أو نحو ذلك ممَّا جَرَتْ به العادَةُ.
قال فى «الرِّعايَةِ»: أو سَفَرٍ يَسِيرٍ.
انتهى.
فلا أثَرَ لتَرْكِ ذلك، وهو فى حُكْمِ اسْتِمْرارِه فى العَمَلِ.
قال الأصحابُ: إنْ أهْمَلَه وتَرَكَه، فلِكُلِّ مَرَّةٍ حُكْمٌ.
[قال ابنُ مُنَجَّى: وَجْهُ الإهْمالِ إنْ لم يكُنْ عُذْرٌ، وإلَّا فَمَعْدِنٌ] 1.
قوله: ولا يَجُوزُ إخْرَاجُها إذا كانت أثْمانًا إلَّا بعدَ السَّبْكِ والتَّصفِيةِ.
وذلك لأنَّ وَقْتَ الإِخْراجِ منها بعدَ السَّبْكِ والتَّصْفِيَةِ، ووَقْتَ وُجوبِها إذا أحْرِزَ.
على
..................................
الصَّحيحِ مِنَ المذهبِ.
جزَم به فى «المُسْتَوْعِبِ»، و «ابنِ تَميمٍ» وغيرِهما.
وقدَّمه فى «الفُروعِ».
وجزَم المُصنِّفُ فى «الكافِى»، والمَجْدُ فى «شَرْحِه»، أنَّ وَقتَ وُجوبِها بظُهورِه، كالثمَرَةِ بصَلاحِها.
قال فى «الفُروعِ»: ولعَلَّ مُرادَ الأوَّلِين، اسْتِقْرارُ الوُجوبِ.
فوائد؛ الأُولَى، لا يُحْتسَبُ بمُؤنَةِ السَّبْكِ والتَّصْفِيَةِ.
على الصَّحيحِ منَ المذهبِ، كمُؤْنَةِ اسْتِخْراجِه، وعليه أكثرُ الأصحابِ.
وقال ابنُ عَقِيلٍ: يُحْسَبُ النِّصابُ بعدَها.
الثَّانِيةُ، إنْ كان عليه دَيْنٌ بسَبَبِ ذلك احْتَسَبَ به.
على الصَّحيحِ مِنَ المذهبِ.
قال فى «الفُروعِ»: احْتَسَبَ به فى ظاهرِ المذهبِ.
وجزَم به
وَلَا زَكَاةَ فِيمَا يُخْرَجُ مِنَ الْبَحْرِ؛ مِنَ اللْولُؤِ وَالْمَرْجَانِ وَالْعَنْبَرِ وَنَحْوِهِ.
المُصَنِّفُ فى «المُغْنِى»، والمَجْدُ فى «شَرْحِه».
قال الشَّارِحُ: احْتَسَبَ به على الصَّحيحِ مِنَ المذهبِ، كما يحْتَسِبُ بما أنفق على الزَّرْعِ؛ على ما تقدَّم فى كتابِ الزَّكاةِ.
وأطْلَقَ فى «الكافِى» وغيرِه، أنَّه لا يُحْتَسَبُ؛ كمُؤْنَةِ الحَصَادِ والزِّراعَةِ.
الثَّالثةُ، لا يُضَمُّ جنس مِنَ المَعْدِنِ إلى جِنْسٍ آخَرَ.
على الصَّحيحِ مِنَ المذهبِ.
اخْتارَه القاضى وغيرُه.
وقدَّمه فى «الفُروعِ».
وقيلَ: يُضَمُّ.
اختارَه بعضُ الأصحابِ.
قال ابنُ تَميم: وهو أحْسَنُ.
وقيلَ: يُضَمُّ إذا كانتْ مُتقارِبَةً؛ كَقَارٍ ونِفْطٍ، وحَدِيدٍ ونُحاس.
وجزَم به فى «الإِفَاداتِ».
وقال المُصَنِّفُ: والصَّوابُ، إنْ شاءَ اللَّهُ تعالَى، إنْ كان فى المَعْدِنِ أجْناسٌ مِن غيرِ الذَّهَبِ والفِضَّةِ، ضُمَّ بعضُها إلى بعض؛ لأنَّ الواجبَ فى قِيمَتِها، فأشْبَهَتِ العُروضَ.
الرَّابعةُ، فى ضَمِّ أحَدِ النَّقْدَيْن إلىَ الآخَرِ الرِّوايَتَان الاثْنَتان، نقْلًا ومَذْهَبًا.
قالَه المُصَنِّفُ والشَّارِحُ.
الخامِسَةُ، لو أخْرَجَ نِصابًا مِن نَوْعٍ واحدٍ مِن مَعادِنَ مُتَفَرِّقَةٍ، ضُمَّ بعضُه إلى بعض كالزَّرْعِ مِن مَكانَيْن، وإنْ أخْرَجَ اثْنان نِصابًا فقط، فإخْراجُهما للزَّكاةِ مَبْنِىٌّ على خُلْطَةِ غيرِ السَّائمةِ، على ما تقدَّم.
قوله: ولا زَكاةَ فيما يُخْرَجُ مِنَ البَحْرِ؛ مِنَ اللُّؤلُؤِ والمَرْجَانِ والعَنْبَرِ ونحوِه.
وَعَنْهُ، فِيهِ الزَّكَاةُ.
هذا المذهبُ مُطْلَقًا.
نصَّ عليه، وجزَم به فى «الوَجيزِ» وغيرِه.
وقدَّمه ابنُ تَميمٍ، والنَّاظِمُ، و «الفُروعِ».
وقال: اخْتارَه الخِرَقِىُّ، وأبو بَكْر.
واخْتارَه أيضًا المُصَنِّفُ، والشَّارِحُ، وغيرُهم.
قال فى «تَجْريدِ العِنايَةِ»: لا زَكاةَ فيه فى الأظْهَرِ.
قال ابنُ مُنَجَّى فى «شَرْحِه»: هذا المذهبُ.
وعنه، فيه الزَّكاةُ.
قال فى «الفُروعِ»: نصَرَه القاضى، وأصحابُه.
قال ناظِمُ «المُفْرَداتِ»: هو المَنْصورُ فى الخِلَافِ.
قال فى «الرِّعايتَيْن»، و «الحاوِيَيْن»: زَكَّاه على الأصحِّ.
وجزَم به فى «المُبْهِجِ»، و «تَذْكِرَةِ ابنِ عَقِيلٍ»، و «ابنِ
..................................
عَبْدُوسٍ»، و «الإِفَاداتِ».
وقدمه فى «الخُلاصَةِ»، و «المُحَرَّرِ»، وناظِمُ «المُفْرَداتِ»، وهو منها.
وأطْلَقَهما فى «الهِدايَةِ»، و «خِصَالِ ابنِ البَنَّا»، و «المُذْهَبِ»، و «مَسْبُوكِ الذَّهَبِ»، و «المُسْتَوْعِبِ»، و «الهَادِى»، و «التَّلْخيصِ»، و «الفائقِ»، و «البُلْغَةِ».
وأطْلَقَهما فى «الكافِى»، فى غيرِ الحَيَوانِ.
وقيلَ: يجِبُ فى غيرِ الحَيَوانِ.
جزَم به بعضُهم، كصَيْدِ البَرِّ.
وقدَّمه فى «الكافِى».
ونصُّ أحمدَ، التَّسْوِيَةَ بينَ ما يَخْرُجُ مِنَ البَحْرِ.
فائدة: مثَّلَ فى «الهِدايَةِ»، و «مَسْبُوكِ الذَّهَبِ»، و «المُسْتَوْعِبِ»، و «الهَادِى»، و «المحَرَّر»، و «الإِفَاداتِ»، وغيرِهم، بالمِسْكِ والسَّمَكِ.
فعلى هذا، يكونُ المِسْكُ بَحْرِيًّا.
وذكَر أبو يَعْلَى الصغِيرُ، أنَّه يَرَى فيه الزَّكاةَ.
قال فى «الفُروعِ»: كذا قال.
ثم قال: وكذا ذكَرَه القاضى فى «الخِلَافِ».
يُؤَيِّدُه مِن كلامِ أحمدَ، أنَّ فى «الخِلافِ»، بعدَ ذِكْرِ الرِّوايتَيْن،
فَصْلٌ:
وَفِى الرِّكَازِ الْخُمْسُ، أَي نَوْعٍ كَانَ مِنَ الْمَالِ، قَلَّ أَوْ كَثُرَ، لِأَهْلِ الْفَىْءِ.
وَعَنْهُ، أنَّهُ زَكَاة، وَبَاقِيهِ لِوَاجِدِهِ.
قال: وكذلك السَّمَكُ والمِسْكُ.
نصَّ عليه فى رِوايَةِ المَيْمُونِىِّ، فقال: كان الحسَنُ يقولُ: فى المِسْكِ إذا أصَابَه صاحِبُه، الزَّكاةُ.
شَبَّهَه بالسَّمَكِ إذا اصْطادَه وصارَ فى يَدِه مِائَتَا دِرْهَمٍ، وما أشْبَهه.
فظاهِرُ كلامِهم على هذا، لا زَكاةَ فيه.
ولعَلَّه أوْلَى.
انتهى كلامُ صاحِبِ «الفُروعِ».
وفصَل القاضى فى «الجَامِعِ الصَّغيرِ»، و «النَّاظِمِ»، بينَ ما يُخْرِجُه البَحْرُ، وبينَ المِسْكِ.
كما قالَه القاضى فى «الخِلَافِ».
وقال فى «الرِّعايَةِ الكُبْرَى»: ومَن أخْرَجَ مِنَ البَحْرِ كذا وكذا، أو أخَذ ممَّا قذَفَه البَحْرُ مِن عَنْبَرٍ وعُودٍ وسَمَكٍ.
وقيل: ومِسْكٍ وغيرِ ذلك.
انتهى.
وقطَع فى بابِ زكاةِ الزُّروعِ والثِّمارِ، أنَّه لا زَكاةَ فى المِسْكِ.
كما تقدَّم.
قلتُ: قد تقدَّم فى بابِ إزالَةِ النَّجاسَةِ، أنَّ المِسْكَ سُرَّةُ الغَزَالِ.
على الصَّحيحِ.
وقال ابنُ عَقِيلٍ: دمُ الغِزْلَانِ.
وقيل: مِن دابَّةٍ فى البَحْرِ لها أنْيابٌ.
فيكونُ مَن مَثَّل بالمِسْكِ مِنَ الأصحابِ مَبْنِىٌّ على هذا القوْلِ أو هم قائِلُون به.
قوله: وفى الرِّكازِ الخُمْسُ، أىَّ نَوْعٍ كان مِنَ المَالِ، قَلَّ أو كَثُرَ.
هذا
..................................
المذهبُ، وعليه الأصحابُ.
وَوَجَّهَ فى «الفُروعِ» تخْريجًا، لا يجِبُ فى قَليلِه إِذا قُلْنا: إنَّ المُخْرَجَ زَكاةٌ.
فائدة: يجوزُ إخْراجُ الخُمسِ منه ومِن غيرِه.
على الصَّحيحِ مِنَ المذهبِ، وعليه جماهيرُ الأصحابِ.
وقال القاضى فى مَوْضِعٍ: يتَعَيَّنُ أنْ يُخْرِجَ منه.
فعلى
..................................
هذا، لا يجوزُ بَيْعُه قبلَ إخْراجِ خُمسِه.
قالَه فى «الفُروعِ»، و «الرِّعايَتَيْن»، و «الحاوِيَيْن»، وغيرِهم.
قوله: لأهْل الفَىْءِ.
هذا المذهبُ.
اخْتارَه ابنُ أبى مُوسَى، والقاضى فى «التَّعْلِيقِ»، «الجامِعِ»، وابنُ عَقِيل، والشِّيرَازِىُّ، والمُصَنِّفُ، والشَّارِح، وابنُ مُنَجَّى فى «شَرْحِه»، وقال: هو المذهبُ.
وجزَم به ابنُ عَبْدُوسٍ فى «تَذْكِرَتِه»، و «المُنْتَخَبِ».
وقدَّمه فى «الهِدايَةِ»، و «الخُلاصَةِ»، و «الكافِى»، و «النَّظمِ»، و «الرِّعايتَيْن»، و «الحاوِيَيْن»، و «إِدْراكِ الغَايَةِ»، و «تَجْرِيدِ العِنايَةِ».
وصحَّحَه المَجْدُ
..................................
فى «شَرْحِه».
وعنه، أنَّه زَكاةٌ.
جزَم به الخِرَقِىُّ، وصاحِبُ «المُنَوِّرِ».
وقدَّمه فى «مَسْبُوكِ الذَّهَبِ»، و «البُلْغَةِ»، و «المُحَرَّرِ»، و «ابنِ تَميمٍ»، و «الفائقِ»، و «شَرْحِ ابنِ رَزِينٍ».
وأطْلَقَهما فى «الفُروعِ»، و «المُذْهَبِ»، و «الإِفْصَاحِ»، و «المُسْتَوْعِبِ»، و «التَّلْخيص»، و «الزَّرْكَشِىِّ».
وِقال فى «الإِفَاداتِ»: لأهْلِ الزَّكاةِ أو الفَىْءِ.
فعلى المذهبِ، يجِبُ أن يُخَمِّسَ كل أحَدٍ وجَد ذلك، مِن مُسْلِم أو ذِمِّىٍّ، ويجوزُ لمَن وجدَه تَفْرِقَتُه بنَفْسِه، كما إذا قُلْنا: إنَّه زَكاة.
نصَّ عليه.
وجزَم به فى «الكافِى» وغيرِه.
وقالَه القاضى وغيرُه.
وقدَّمه فى «الفُروعِ»، و «الرِّعايَةِ الكُبْرَى»، و «المُغْنى»، و «الشَّرْحِ»، و «شَرْحِ ابنِ رَزِينٍ»، وغيرِهم.
وعنه،
..................................
لا يجوزُ.
وهو تخْرِيجٌ فى «المُغْنِى».
قدَّمه المَجْدُ فى «شَرْحِه» وغيرِه، كخُمسِ الغَنِيمَةِ والفَىْءِ.
وأطْلَقَهُما ابنُ تَميمٍ.
فعلى الأوَّلِ، يُعْتَبَرُ فى إخْراجِه النِّيَّةُ.
واخْتارَ ابنُ حامِدٍ، يُؤخَذُ الرِّكازُ كله مِنَ الذِّمِّىِّ لبَيْتِ المالِ، ولا خُمسَ عليه.
وعلى القَوْلِ بأنَّه زَكاةٌ، لا تجبُ على مَن ليس مِن أهْلِها، لكنْ إنْ وجَدَه عَبْدُه، فهو لسَيِّدِه ككَسْبِه، ويَمْلِكُه المُكاتَبُ، وكذا الصَّبِىُّ، والمَجْنونُ، ويُخْرِجُه عنهما وَلِيُّهما.
وصحَّحَ بعضُ الأصحابِ، على القَوْلِ بأنَّه زَكاةٌ، وُجوبَه على كلِّ واجدٍ.
وهو تخْريجٌ فى «التَّلْخيصِ».
نقَلَه عنه الزَّرْكَشِىُّ.
ولم أرَه فى النُّسْخَةِ التى عندِى.
وجزَم به فى «المُغْنِى»، و «الشَّرْحِ»، وصحَّحَاه.
وجعَلَا الأوَّلَ تَخْرِيجًا لهما.
وقدَّمه ابنُ رَزِينٍ.
..................................
فوائد؛ الأُولَى، يجوزُ للإِمامِ ردُّ سائرِ الزَّكَواتِ على مَن أُخِذَتْ منه إنْ كان مِن أهْلِها.
على الصَّحيحِ.
اخْتارَه القاضى وغيرُه.
وقدَّمه المَجْدُ فى «شَرْحِه»، ونصَرَه، وصاحِبُ «الحاوِيَيْن»، و «الرِّعايتَيْن».
قلتُ: وهو الصَّوابُ.
وجزَم به فى «التَّلْخيص»، و «البُلْغَةِ»، لأنَّه أخذَها بسبَبٍ مُتَجدِّدٍ، كإرْثِها أو قبْضِها مِن دَيْنٍ، بخِلافِ ما لو ترَكَها له، لأنَّه لم يَبْرَأْ منها.
نصَّ عليه.
وعنه، لا يجوزُ.
اخْتارَه أبو بَكْرٍ، وذكَرَه المذْهبَ.
قال ابنُ تَميمٍ: يجوزُ فى رِوايَةٍ.
..................................
وأطْلَقَهما فى «الفُروعِ»، و «الفائقِ».
وقال القاضى، فى مَوْضِعٍ مِنَ «المُجَرَّدِ»: لا يجوزُ ذلك.
ذكرَه فى الرِّكازِ والعُشْرِ.
وحكَى أبو بَكْر ذلك عن أحمدَ فى زكاةِ الفِطْرِ.
وكذا الحُكْمُ فى صَرْفِ الخُمس إلى وَاجدِه، إذا قُلْنا: إنَّه زَكَاةٌ، فَيَقْبِضُه منه، ثم يرُدُّه إليه.
وأطْلَقَهما فى «الفُروعِ»، و «الرِّعايَةِ الكُبْرَى».
وقيلَ: يجوزُ رَدُّ خُمُسِ الرِّكازِ فقط.
جزَم به ابنُ تَميمٍ.
وأمَّا إذا قُلْنا: خُمس الرِّكازِ فىْءٌ.
فإنَّه يجوزُ تَرْكُه له قبلَ قَبْضِه منه، كالخَراجِ.
على الصَّحيحِ مِنَ المذهبِ.
قال فى «الرِّعايتَيْن»: فى الأَقْيَسِ.
وجزَم به فى
إِنْ وَجَدَهُ فِى مَوَاتٍ، أَوْ أَرْضٍ لَا يَعْلَمُ مَالِكَهَا، وَإِنْ عَلِمَ مَالِكَهَا،
«الحاوِيَيْن».
وقدَّمه ابنُ تَميمٍ، و «الفُروعِ».
وعنه، لا يجوزُ ذلك.
اخْتارَه أبو بَكْرٍ.
الثَّانيةُ، يجوزُ للإِمامِ رَدُّ خُمْسِ الفَىْءِ والغَنِيمَةِ.
على الصَّحيحِ مِنَ المذهبِ.
اخْتارَه القاضى فى «الخِلَافِ»، وابنُ عَقِيلٍ.
قال فى «الفُروعِ»: له ذلك فى الأصحِّ.
وصحَّحَه المَجْدُ فى «شَرْحِه».
وقيلَ: ليس له ذلك.
واخْتارَه القاضى فى «المُجَرَّدِ».
وأطْلَقَهما فى «الرِّعايَةِ»، و «مُخْتَصَرِ ابنِ تَميمٍ».
وذكر بعضُهم الغَنِيمَةَ أصْلًا للمَنْعِ فى الفَىْءِ، وذكَر الخَراجَ أصْلًا للجَوازِ فيه.
الثَّالثةُ، المُرادُ بمَصْرِفِ الفَىْءِ هنا، مَصْرِفُ الفَىْءِ المُطْلَقُ للمَصَالِحِ كلِّها، فلا يَخْتَصُّ بمَصْرِفِ خُمسِ الغَنِيمَةِ.
تنبيهان؛ أحدُهما، قوله: وباقِيه لواجِدِه.
مُرادُه، إنْ لم يكُنْ أجِيرًا فى طَلَبِ الرِّكازِ، أو اسْتَأْجَرَه لحَفْرِ بِئْرٍ يُوجَدُ فيه الرِّكازُ.
ذكَرَه الزَّرْكَشِىُّ وغيرُه؛ فإنَّه ليس له إلَّا الأُجْرَةُ.
الثَّانى، قوله: وباقِيه لواجِدهِ، إنْ وجَده فى مَوَاتٍ، أو أرْضٍ لا يَعْلَمُ مالِكَها.
وكذا إنْ وجَدَه فى مِلْكِه الذى مَلَكَه بالإِحْياءِ، أو فى شارِعٍ أو طريقٍ غيرِ مَسْلُوكٍ، أو قَرْيَةٍ خَرَابٍ، أو مَسْجِدٍ، وكذا لو وجَده على وَجْهِ الأرْضَ، بلا نِزاعٍ فى ذلك.
قوله: وإنْ عَلِمَ مَالِكَها، أو كانتْ مُنْتَقِلَةً إليه بهِبَةٍ، أو بَيْعٍ، أو غيرِ ذلك،
أوْ كَانَتْ مُنْتَقِلَةً إِلَيْهِ، فَهُوَ لَهُ أَيْضًا.
وَعَنْهُ، أَنَّهُ لِمَالِكِهَا، أوْ لِمَنِ انْتَقَلَتْ عَنْهُ، إِنِ اعْتَرَفَ بهِ، وَإلَّا فَهُوَ لأوَّلِ مَالِكٍ.
وَإنْ وَجَدَهُ فِى أَرْضِ حَرْبِىٍّ مَلَكَهُ، إِلَّا أَنْ لَا يَقْدِرَ عَلَيْهِ إِلَّا بِجَمَاعَةٍ مِنَ الْمُسْلِمِينَ، فَيْكُونُ غَنِيمَةً.
فهو له أيْضًا، هذا المشْهورُ فى المذهبِ، والرِّوايَتَيْنِ، سواءٌ ادَّعاه وَاحِدٌ أو لا.
قال فى «الفُروعِ»: هذا أشْهَرُ.
قال الزَّرْكَشِىُّ: هذا أنصُّ الروايتَيْن.
واخْتارَه القاضى فى «التَّعْلِيقِ».
وجزَم به فى «الوَجيزِ».
وقدَّمه فى «الرِّعايَتَيْن»، و «الحاوِيَيْن»، و «ابنِ تَميمٍ»، و «الخُلاصَةِ»، و «شَرْحِ ابنِ رَزِينٍ».
وصحَّحَه المُصَنِّفُ، والشَّارِحُ.
وعنه، أنَّه لمالِكِها، أو لمَنِ انْتَقَلَتْ عنه إنِ اعْتَرَفَ به، وإلَّا فهو لأوَّلِ مالِكٍ.
يعْنِى، على هذه الرِّوايَةِ، إذا لم يَعْتَرفْ
..................................
به مَنِ انْتَقَلَتْ عنه، فهو لمَن قَبْلَه، إنِ اعْتَرَفَ به، وإنْ لم يَعْتَرِفْ به، فهو لمَن قبْلَه كذلك، إلى أوَّلِ مالكٍ، فيكونُ له، سواءٌ اعْتَرَفَ أولا، ثم لوَرَثَتِه إنْ ماتَ، فإنْ لم يكُنْ له وَرَثَةٌ، فلِبَيْتِ المالِ.
وأطْلَقَهما فى «الهِدايَةِ»، و «المُذْهَبِ»، و «مَسْبُوكِ الذَّهَبِ»، و «المُسْتَوْعِبِ»، و «الفَائقِ».
وعنه رِوايَةٌ ثَالثةٌ، يكونُ للمَالِكِ قبْلَه إنِ اعْتَرَفَ، فإنْ لم يَعْتَرِفْ به، أو لم يُعْرَفِ الأوَّلُ، فهو لواجِدِهِ.
على الصَّحيحِ.
وقيل: لبَيْتِ المالِ.
فعلَى المذهبِ، إنِ ادَّعاه المالِكُ قبْلَه بلا بَيِّنَةٍ ولا وَصْفٍ، فهو له مع يَمِينِه.
جزَم به أبو الخَطَّابِ، والمُصَنِّفُ، والشَّارِحُ، وغيرُهم.
وقدَّمه فى «الرِّعايتَيْن»، و «الحاوِيَيْن»، و «الفُروعِ»، وغيرِهم.
وعنه، لوَاجِدِه.
وأطْلَقَ بعضُهم وَجْهَيْن.
فإنِ ادَّعاه بصِفَةٍ وحلَفَ، فهو له.
وعلى الرِّوايَةِ الثَّانية، إنِ ادَّعاه واجِدُه، فهو له.
جزَم به
..................................
بعضُ الأصحابِ.
قال فى «الفُروعِ»: وظاهِرُ كلامِ جماعةٍ لا يكونُ له.
وعلى الرِّوايَةِ الثَّالثةِ، إنِ انْتَقَلَ إليه المِلْكُ إرْثًا، فهو مِيراثٌ، فإنْ أنْكَرَ الوَرَثَةُ أنَّه لمَوْرُوثِهم، فهو لمَن قبْله، على ما سَبَقَ، وإن أنْكَرَ واحِدٌ، سَقَطَ حقُّه فقط.
فوائد؛ منها، متى دفَع إلى مُدَّعِيه بعدَ إخْراجِ خُمسِه، غَرِمَ واجِدُه بدَلَه، إنْ كان إخْراجُه باخْتِيارِه، وإنْ كان الإِمامُ أخَذه منه قَهْرًا، غَرِمَه الإِمامُ، لكنْ هل هو مِن مالِه، أو مِن بَيْتِ المالِ؟ فيه الخِلافُ.
قالَه فى «الفُروعِ».
قدَّم فى «الرِّعايَتَيْن»، وهو ظاهِرُ ما جزَم ول فى «الحاوِيَيْن»، أنَّه مِن مالِ الإِمامِ.
وذكَر أبو المَعالِى، أنَّه إذا خَمَّسَ رِكازًا، فادُّعِىَ ببَيِّنَةٍ، هل لوَاجِدِه الرُّجوعُ، كزَكاةٍ
..................................
مُعجَّلَةٍ؟ ومنها، مِثْلُ ذلك فى الحُكْمِ، لو وُجِدَ الرِّكازُ فى مِلْكِ آدمىٍّ مَعْصُومٍ، فيكونُ لوَاجِدِه.
على الصَّحيحِ مِنَ المذهبِ عندَ الأكْثرَ، فإنِ ادَّعاه صاحِبُ المِلْكِ، ففى دَفْعِه إليه بقَوْلِه الخِلافُ المُتَقَدِّمُ.
وعنه، هو لصاحبِ المِلْكِ.
قال الزَّرْكَشِى وقطَع صاحِبُ «التَّلْخيصِ»، تَبَعًا لأبى الخَطَّابِ فى «الهِدايَةِ»،
..................................
أنَّه لمالِكِ الأرْضِ.
وعنه، إنِ اعْتَرَفَ به، وإلَّا فعلَى ما سبَقَ.
ومنها، لو وَجَدَ لُقَطَةً فى مِلْكِ آدَمِى مَعْصُوم، فَواجِدُها أحقُّ بها.
على الصَّحيحِ.
قدَّمه ابنُ تَميمٍ، وصاحِبُ «الفائقِ»، و «الرِّعايتَيْن»، و «الحاوِيَيْن»، والمَجْدُ فى «شَرْحِه».
وقال: نصَّ عليه فى رِوايَة الأَثْرَمِ، وهو الذى نَصَره القاضى فى «خِلافِه»، وكذلك ذكَرَه فى «المُجَرَّدِ» فى اللُّقَطَةِ، ولم يذْكُرْ فيه خِلافًا.
انتهى.
وعنه، هى لصاحِبِ المِلْكِ بدَعْواه بلا صِفَةٍ، لأنَّها تَبَع للمِلْكِ.
حكَاها القاضى، والمَجْدُ فى «مُحَرَّرِه» وغيرُهما.
وقدَّمه ابنُ رَزِينٍ فى «شَرْحِه».
وأطْلَقَهما فى «المُحَرَّرِ»، و «الفُروعِ».
وكذا حُكْمُ المُسْتَأْجِرِ إذا وجَد فى الدَّارِ المُؤْجَّرَةِ رِكازًا أو لُقَطَةً.
على الصَّحيحِ.
وعنه، صاحِبُ المِلْكِ أحقُّ باللُّقَطَةِ.
فلو ادَّعَى كلُّ واحدٍ مِن مُكْرٍ ومُكْتَرٍ، أنَّه وجَده أوَّلًا، أو أنَّه دَفَنه، فوَجْهان.
وأطْلَقَهما فى «التَّلْخيصِ»، و «مُخْتَصَرِ ابنِ تَميمٍ»، و «الرِّعايتَيْن»، و «الحاوِيَيْن».
وكذا فى «المُغْنِى»، و «الشَّرْحِ»، وقدَّم ابنُ رَزِينٍ فى «شَرْحِه»، أنَّ القَوْلَ قَوْلُ المُكْرِى.
قلتُ: الصَّوابُ أنّ
..................................
القَوْلَ قَوْلُ المُسْتَأْجِرِ.
وعليهما، مَن وصَفه [حلَف وأخَذه] 1. نصَّ عليه فى رِوايَةِ الفَضْلِ.
وكذا لو عادَتِ الدَّارُ إلى المُكْرِى، وقال: دَفَنْتُه قبلَ الإجارَةِ.
وقال المُكْتَرِى: أنا وَجَدْتُه.
عندَ صاحبِ «التَّلْخيصِ».
وتَبِعَه ابنُ تَميمٍ، وابنُ حَمْدانَ، و «الفُروعِ».
قلتُ: الصَّوابُ أنَّ القَوْلَ قَوْلُ المُسْتَأْجِرِ.
ومنها، لو وَجَدَه مَنِ اسْتُؤْجرَ لحَفْرِ شئٍ أو هَدْمِه، فعلَى ما سَبَق مِنَ الخِلافِ، على الصَّحيحِ.
جزَم به المُصَنِّفُ، والشَّارِحُ، وغيرُهما.
وقيلَ: هو لمَنِ اسْتَأجَرَه.
جزَم به القاضى فى مَوْضِع.
وأطْلَقَهما فى «الفُروعِ»، و «مُخْتَصَرِ ابنِ تَميمٍ».
وذكَر القاضى فى مَوْضِعٍ آخَرَ، أنَّه لوَاجِدِهِ، فى أصحِّ الرِّوايتَيْن.
قال ابنُ رَزِينٍ: هو للأجيرِ.
نصَّ عليه.
والثَّانيةُ، للمالك.
وقدَّم فى «الرِّعايتَيْن»، و «الحاوِيَيْن»، أنَّه لُقَطَةٌ، ثم قالَا: وعنه، رِكازٌ يأْخُذُهُ وَاجِدُه.
وعنه، رَبُّ الأرْضِ.
ومنها، لو دخَل دارَ غيرِه بغيرِ إذْنِه، فحَفَر لنَفْسِه، فقال القاضى فى «الخِلَافِ»: لا يمتَنِعُ أنْ يكونَ له؛ كالطَّائرِ والظَّبْى.
انتهى.
ومنها، مُعِيرٌ ومُسْتَعِيرٌ كمُكْرٍ ومُكْتَرٍ.
قدَّمه فى «الفُروعِ».
وجزَم فى «الرِّعايتَيْن»، وتَبِعَه فى «الحاوِيَيْن»، أنَّهما كبائعٍ مع مُشْتَرٍ، يُقَدَّمُ قَوْلُ صاحِبِ اليَدِ.
قال فى «الفُروعِ»: كذا قال.
وذكَر القاضى الرِّوايتَيْن السَّابِقَتَيْن، إنْ كان لُقَطَةً.
نقَل الأَثْرَمُ، لا يُدْفَعُ إلى البائعِ بلا صِفَةٍ.
وجزَم به فى «المُجَرَّدِ».
ونَصَرَه فى «الخِلافِ».
وعنه، بلَى؛ لسَبْقِ يَدِهِ.
قال: وبهذا قال جماعةٌ.
..................................
قوله: وإنْ وجَده فى أرْضِ حَرْبِىٍّ ملَكَه.
يعْنِى، أنَّه رِكازٌ.
وهذا المذهبُ، مِن حيْثُ الجُمْلَةُ، وعليه جماهيرُ الأصحابِ، وهو مِنَ المُفْرَداتِ، ونصَّ عليه.
وقيلَ: هو غَنِيمَةٌ.
خرَّجَه المَجْدُ فى «شَرْحِه» مِن قَوْلِنا: الرِّكازُ فى دارِ الإِسْلامِ للمالِكِ.
وخرَّجه المُصَنِّفُ، والشَّارِحُ، ممَّا إذا وجَدَه فى بَيْتٍ أو خَرَابةٍ 1.
قوله: إلَّا أنْ لا يَقْدِرَ عَليه إلا بجماعةٍ مِنَ المُسْلِمين -يعْنِى، لهم مَنَعَةٌ- فيكونُ غَنِيمَةً.
وهذا المذهبُ، وعليه الأصحابُ، وقطَعوا به.
فائدة: قال المَجْدُ فى «شَرْحِه»، وغيره، فى المَدْفُونِ فى دارِ الحرْبِ: هو كسائرِ مالِهم المأْخُوذِ منهم، وإنْ كانتْ عليه علامَةُ الإِسْلامِ.
قال المُصَنِّفُ فى «المُغْنِى» 2: إنْ وُجِدَ بدَارِهم لُقَطَةٌ مِن مَتَاعِنا، فكَدارِنا.
ومِن مَتاعِهم غَنِيمَةٌ، ومع الاحْتِمالِ تُعَرَّفُ حوْلًا بدَارِنا، ثم تُجْعَلُ فى الغَنِيمَةِ.
نصَّ عليه احْتِياطًا.
وقال ابنُ الجَوْزِىِّ فى «المُذْهَبِ» فى اللُّقَطَةِ، فى دَفِينِ مَواتٍ عليه
وَالرِّكَازُ مَا وُجِدَ مِنْ دِفْنِ الْجَاهِلِيَّةِ، عَلَيْهِ عَلَامَتُهُمْ.
فَإِنْ كَانَتْ عَلَيْهِ عَلَامَةُ الْمُسْلِمِينَ أَوْ لَمْ تَكُنْ عَلَيْهِ عَلَامَةٌ، فَهُوَ لُقَطَةٌ.
علامَةُ الإِسْلامِ: لُقَطَةٌ، وإلَّا رِكازٌ.
قال فى «الفُروعِ»: ولم يُفَرِّقْ بينَ دارٍ ودارٍ.
ونقَل إسْحاقُ، إذا لم يكُنْ سِكَّةٌ للمُسْلِمين، فالخُمسُ.
وكذا جزَم فى «عيونِ المَسائلِ»، ما لَا علامَةَ عليه رِكازٌ.
وألْحَقَ الشَّيْخُ تَقِىُّ الدِّينِ بالمَدْفونِ حُكْمًا، الموْجُودَ ظاهِرًا بخَرَابٍ جاهِلِى، أو طريقٍ غيرِ مَسْلُوكٍ.
قوله: والرِّكازُ ما وُجِدَ مِن دِفْنِ الجَاهِلِيةِ، عليه عَلامَتهم.
بلا نِزاعٍ.
وكذا
..................................
لو كان عليه علامَةُ مَن تقدَّم مِنَ الكُفَّارِ فى الجُمْلَةِ، فى دارِ الإِسْلامِ، أو عُهِدَ عليه، أو على بعضِه علامَةُ كُفْرٍ فقط.
نصَّ عليه.
قوله: فإنْ كانتْ عليه عَلامَةُ المُسْلِمين، أو لم تَكُنْ عليه عَلامَة، فهو لُقَطَةٌ.
إذا كان عليه علامَةُ المسلِمِين، فهو لُقَطَةٌ، وكذا إنْ كان على بعضِه علامَةُ المُسْلِمِين، وإنْ لم يكُنْ عليه علامَةٌ، فالمذهبُ أيضًا أنَّه لُقَطَةٌ.
وعليه الأصحابُ.
ونَقَل أبو طالبٍ فى إناءِ نَقْدٍ، إنْ كان يُشْبِهُ مَتَاعَ العَجَمِ، فهو كَنْزٌ، وما كان مِثْلَ العِرْقِ فمَعْدِنٌ، وإلَّا فلُقطَةٌ.
حقوق الطبع محفوظة
الطبعة الأولى 1415 هـ - 1995 م
المكتب: 4 ش ترعة الزمر- المهندسين - جيزة تليفون: 3452579 - فاكس: 3451756
المطبعة: 2، 6 ش عبد الفتاح الطويل أرض اللواء - تليفون: 3452963 ص. ب: 63 إمبابة
يوزع على نفقة خادم الحرمين الشريفين الملك فهد بن عبد العزيز آل سعود خدمة للعلم وطلابه أجزل الله مثوبته.. ووفقه لمرضاته
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
بَابُ زكَاةِ الأَثْمَانِ
وَهِىَ الذَّهَبُ وَالْفِضَّةُ.
وَلَا زَكَاةَ فِى الذَّهَبِ حَتَّى يَبْلُغَ عِشْرِينَ مِثْقَالًا، فَيَجِبُ فِيهِ نِصْفُ مِثْقَالٍ.
بابُ زَكاةِ الأَثْمانِ 1
قوله: وهى الذَّهَبُ والفِضَّةُ.
ولا زَكاةَ فى الذَّهَبِ حتَّى يَبْلُغَ عِشْرِين مِثْقالًا،
..................................
فيَجِبُ فيه نِصْفُ مِثْقالٍ.
ولا فى الفِضَّةِ حتَّى تَبْلُغَ مِائَتَى دِرْهَمٍ، فيَجِبُ فيها خَمْسَةُ
وَلَا فِى الْفِضَّةِ حَتَّى تَبْلُغَ مِائَتَى دِرْهَمٍ، فَيَجِبُ فِيهَا خَمْسَةُ دَرَاهِمَ.
دَرَاهِمَ.
مُرادُه، وَزْانُ مِائَتَى دِرْهَمٍ.
وهذا المذهبُ، وعليه الأصحابُ، إلَّا الشَّيْخَ تَقِىُّ الدِّينِ، فإنَّه قال: نِصابُ الأثْمانِ، هو المُتَعَارَفُ فى كلِّ زَمَنٍ، مِن خالِصٍ ومَغْشُوشٍ، وصَغِيرٍ وكبيرٍ.
وكذا قال فى نِصَابِ السَّرِقَةِ وغيرِها، وله قاعِدَةٌ فى ذلك.
فائدتان؛ إحداهما، المِثْقَالُ، وَزْنُ دِرْهَمٍ وثَلَاثَةُ أسْباعَ دِرْهَمٍ.
ولم يَتَغَيَّرْ فى
..................................
جاهلِيَّةٍ ولا إسْلامٍ.
والاعْتِبارُ بالدِّرْهَمِ الإِسْلامِىِّ الذى وَزْنُه سِتَّةُ دَوانِقَ، والعشَرَةُ سَبْعَةُ مَثاقِيلَ.
وكانتِ الدَّراهِمُ فى صَدْرِ الإِسْلامِ صِنْفَيْن؛ سُودًا؛ زِنَةُ الدِّرْهَمِ منها ثَمَانِيَةُ دَوَانِقَ، وطَبَرِيَّةً زِنَةُ الدِّرْهَمِ مها أربَعَةُ دَوَانِقَ، فجمَعَهما بنُو أمَيَّةَ وجَعَلُوا الدِّرْهَمَ سِتة دَوَانِقَ.
والحِكْمَةُ فى ذلك، أنَّ الدَّراهِمَ لم يكُنْ منها شئٌ
وَلَا زَكَاةَ فِى مَغْشُوشِهِمَا حَتَّى يَبْلُغَ قَدْرُ مَا فِيهِ نِصَابًا،
مِن ضَرْبِ الإِسْلامِ، فرأَى بَنُو أُمَيَّةَ صرْفَهَا إلى ضَرْبِ الإِسْلامِ ونَقْشِه، فجمَعوا أكْبَرَها وأصْغرَها، وضَرَبوا على وزْنهما.
وقال فى «الرِّعايَةِ»: وقيلَ: زِنَةُ كلِّ مِثْقالٍ اثْنان وسَبْعُون حبَّةَ شَعِيرٍ مُتَوَسِّطَةً، وزِنَةُ كلِّ دِرْهَم إسْلامِىٍّ، خَمْسُون حبَّةَ شعيرٍ وخُمْسَا حبةِ شَعيرٍ مُتَوَسِّطَةٍ.
انتهى.
وقيلَ: المِثْقالُ اثْنَتان وثَمانُون حبَّةً وثَلَاثةُ أعْشارِ حبَّةٍ وعُشْرُ عُشرِ حَبَّةٍ.
الثَّانيةُ، الصَّحيحُ مِنَ المذهبِ، أنَّ الفُلوسَ كعُروضِ التِّجارَةِ فيما زَكاتُه القِيمَةُ.
قدَّمه فى «الفُروعِ».
وقيلَ: لا زكاةَ فيها.
اخْتارَه جماعة، منهم الحَلْوانِىُّ.
وقدَّمه فى «الرِّعايتَيْن»، فقالَ: والفُلوسُ أثْمان، فلا تُزكَّى.
وقدَّمه ابنُ تَميمٍ.
وقيلَ: تَجِبُ إذا بلَغَتْ قِيمَتُها نِصابًا.
وقيل: إذا كانتْ رائِجَةً.
وأطْلَقَ فى «الفُروعِ» فيما إذا كانتْ نافِقَةً، وَجْهَيْن.
ذكَرَه فى باب الرِّبا.
وقال المَجْدُ فى «شَرْحِه»: فيها الزَّكاةُ إذا كانتْ أثْمانًا رائجَةً، أو للتِّجارَةِ، وبلَغَتْ قِيمَتُها نِصابًا، فى قِيَاس المذهبِ.
وقال أيضًا: لا زَكاةَ فيها إنْ كانتْ للنَّفَقَةِ، فإن كانتْ للتِّجارَةِ، قوِّمَتْ كَعُروضٍ.
وقال فى «الحاوِى الكَبِيرِ»: والفُلوسُ عُروضٌ، فتُزَكَّى إذا بلَغَتْ قِيمَتُها نِصابًا، وهى نافِقَةٌ.
وقال فى «الحاوِى الصَّغِيرِ»: والفُلوسُ ثَمَنٌ فى وَجْهٍ، فلا تُزَكَّى.
وقيلَ: سِلْعَةٌ، فتُزَكَّى إذا بلَغَتْ قِيمَتُها نِصابًا وهى رائجَة.
وكذا قال فى «الرِّعايتَيْن».
ثم قال فى «الكُبْرَى»: وقيلَ: فى وُجوبِ الرَّائجَةِ وَجْهان، أشْهَرُهما عَدَمُه؛ لأنَّها أثْمانٌ.
قلتُ: ويَحْتَمِلُ الوُجوبَ إذَنْ.
وإنْ قُلْنا: عَرْضٌ.
فلا، إلَّا أنْ تكونَ للتِّجارَة.
قوله: ولا زَكاةَ فى مَغْشُوشِهِما حتى يَبْلُغَ قَدْرُ ما فيه نِصابًا.
يعْنِى، حتى يبْلُغَ
فَإِنْ شَكَّ فِيهِ، خُيِّرَ بَيْنَ سَبْكِهِ وَبَيْنَ الْإِخْرَاجَ.
الخالِصُ نِصابًا.
وهو المذهبُ، وعليه الجمْهورُ، وجزَم به كثيرٌ منهم.
وحكَى ابنُ حامِدٍ فى «شَرْحِه» وَجْهًا، إنْ بلَغ مَضْرُوبُه نِصابًا، زَكَّاه.
قال فى «الفُروعِ»: وظاهِرُه، ولو كان الغِشُّ أكْثَرَ.
وتقدَّم اخْتِيارُ الشَّيْخِ تَقِىِّ الدِّينِ قرِيبًا مِن ذلك.
وقال أبو الفَرَجِ الشِّيرازِىُّ: يُقَوَّمُ مَضْرُوبُه كالعَرْضِ.
قوله: فإنْ شَكَّ فيه، خُيِّرَ بينَ سَبْكِه وبينَ الإِخْراجِ.
يعْنِى لو شَكَّ، هل فيه نِصَابٌ خالِصٌ؟ فإنْ لم يَسْبِكْه اسْتَظْهَرَ، وأخْرَجَ ما يُجْزِئُه بيَقينٍ.
وهذا المذهبُ، وعليه أكثرُ الأصحابِ.
وقيلَ: لا زَكاةَ فيه مع الشَّكِّ، هل هو نِصَابٌ أم لا؟.
فوائد؛ إحْداها، لو كان مِنَ المغْشُوش أكثْرُ مِن نِصابٍ خالِصٍ، لكنْ شَكَّ فى قَدْرِ الزِّيادَةِ، فإنه يَسْتَظْهِرُ ويُخْرِجُ ما يُجْزِئُه بيَقِينٍ، فلو كان المغْشوشُ وَزْنَ ألْفٍ
..................................
ذَهَبًا وفِضَّةً؛ سِتَّمِائةٍ مِن أحَدِهما، وأرْبَعَمِائة مِنَ الأُخْرَى، زكَّى سِتَّمِائةٍ ذَهَبًا وأرْبَعَمِائةٍ فِضَّةً، وإنْ لم [يُجْزئ ذَهَبٌ] 1 عن فِضَّةٍ، زكَّى ستَّمِائَةٍ ذَهَبًا وسِتَّمِائَةٍ فِضَّةً.
الثَّانيةُ، إذا أردْتَ معْرِفَةَ قَدْرِ غِشِّه، فضَعْ فى ماء ذَهبًا خالِصًا بوَزْنِ المَغْشُوش، وعَلِّم قَدْرَ عُلُوِّ الماءِ، ثم ارْفَعْه، ثم ضَعْ فِضةً خالِصةً بوَزْنِ المغْشُوشِ، وعَلِّمْ عُلُوَّ الماءِ، ثم ضَعِ المغْشُوش وعلِّمْ عُلُو الماءِ، ثم امْسَحْ ما بينَ الوُسْطَى والعُلْيا وما بينَ الوُسْطَى والسُّفْلَى، فإنْ كان المَمْسُوحان سَواءً، فنِصْفُ المغْشُوشِ ذَهَبٌ، ونِصْفُه فِضَّةٌ، وإنْ زادَ أو نقَص فبحِسابِه.
الثَّالثةُ، قال الأصحابُ: إذا
وَيُخْرِجُ عَنِ الْجَيِّدِ الصَّحِيحِ مِنْ جنْسِهِ،
زادَت قِيمَةُ المغْشُوش بصَنْعَةِ الغِشِّ، أخْرَجَ رُبْعَ عُشْرِه، كحَلْى الكِراءِ إذا زادَتْ قِيمَتُه لصِناعَتِه.
الرَّابعةُ، لو أرادَ أنْ يُزَكِّى المغْشُوشَةَ منها؛ فإنْ علِمَ قدْرَ الغِشِّ فى كلِّ دِينارٍ، جازَ، وإلَّا لم يُجْزِئْه إلَّا أنْ يَسْتَظْهِرَ، فيُخْرِجَ قَدْرَ الزَّكاةِ بيَقِينٍ، وإنْ أخْرَجَ ما لا غِشَّ فيه، كان أفْضَلَ، وإنْ أسْقَطَ الغِش وزَكَّى على قَدْرِ الذَّهَبِ، جازَ، ولا زَكاةَ فى غِشِّها، إلَّا أنْ تكونَ فِضَّةً وله مِنَ الفِضَّةِ ما يُتِمُّ به نِصابًا، أو نقولُ برِوايَة ضَمِّه إلى الذَّهَبِ.
زادَ المَجْدُ، أو يكونُ غِشُّها للتِّجارَةِ.
قوله: ويُخْرِجُ عَنِ الجَيِّدِ الصَّحيحِ مِن جِنْسِه.
هذا ممَّا لا نِزاعَ فيه.
فإنْ
فإِنْ أَخْرَجَ مُكَسَّرًا أوْ بَهْرَجًا زَادَ قَدْرَ مَا بَيْنَهُمَا مِنَ الْفَضْلِ.
أخْرَجَ مُكَسًرا أو بَهْرَجًا -وهو الرَّدِئُ- زادَ قَدْرَ ما بينَهما مِنَ الفَضْلِ.
نصَّ
نَصَّ عَلَيْهِ.
عليه.
وكذا لو أخْرَجَ مغْشُوشًا مِن جِنْسِه.
وهذا المذهبُ المنْصُوصُ عن أحمدَ، وعليه أكثرُ الأصحابِ.
وقيلَ: يُجْزِئُ المَغْشُوشُ، ولو كان مِن غيرِ جِنْسِه.
وقيلَ: يجِبُ المِثْلُ.
اخْتارَه فى «الانْتِصَارِ».
واخْتارَه فى «المُجَرَّدِ» فى غيرِ مُكَسَّرٍ عن صَحيحٍ.
قالَه فى «الفُروعِ».
وقال ابنُ تَميم: وإنْ أخْرَجَ عن صِحَاح مُكَسَّرَةً، وزادَ بقَدْرِ ما بينَهما، جازَ على الأصحِّ.
نصَّ عليه.
وإنْ أخْرَجَ عن جِيَادٍ بَهْرَجًا بقِيمَةِ جِيادٍ، فوَجْهان؛ أحَدُهما، يُجْزِئُ.
والثَّانى، لا يُجْزئُ.
ولا يَرْجِعُ فيما أخْرَجَ.
قالَه القاضى.
وقيَّدَ بعضُهم الوَجْهَيْن بما عيْنُه لا مِن جِنْسِه.
انتهى.
فائدة: يُخْرِجُ عن جَيِّدٍ صحيحٍ ورَدِئٍ مِن جِنْسِه، ويُخْرِجُ مِن كلِّ نَوْعٍ بحِصَّتِه، على الصَّحيحِ مِنَ المذهبِ.
وقيلَ: إنْ شَقَّ، لكَثْرَةِ الأَنْواعِ، أخْرَجَ مِنَ الوَسَطِ، كالماشِيَة.
جزَم به المُصَنِّفُ.
وقدَّمه ابنُ تَميمٍ.
وَهَلْ يُضَمُّ الذَّهَبُ إِلَى الْفِضَّةِ فِى تَكْمِيلِ النِّصَابِ، أوْ يُخْرَجُ أَحَدُهُمَا عَنِ الآخَرِ؟ عَلَى رِوَايَتَيْنِ.
قلتُ: وهو الصَّوابُ.
ولو أخْرَجَ عنِ الأعْلَى مِنَ الأدْنَى، أو مِنَ الوَسَطِ، وزادَ قَدْرَ القِيمَةِ، جازَ.
نصَّ عليه، وإلَّا لم يَجزْ.
على الصَّحيحِ مِنَ المذهبِ.
جزَم به جماعةٌ مِنَ الأصحابِ؛ منهم ابنُ تَميمٍ، وابنُ حَمْدانَ.
وقدَّمه فى «الفُروعِ».
قال فى «الفُروعِ»: وظاهِرُ كلامِ جماعةٍ وتَعْلِيلهم، أنها كمَغْشُوشٍ عن جَيِّدٍ، على ما تقدَّم.
وإنْ أخْرَجَ مِنَ الأعْلَى بقَدْر القِيمَةِ دُونَ الوَزْنِ، لم يُجْزِئْه، ويُجْزِئُ قَلِيلُ القِيمَةِ عن كثيرِها مع الوَزْنِ.
على الصَّحيحِ مِنَ المذهبِ.
وقيل: وزِيادَةُ قَدْرِ القِيمَةِ.
قوله: وهل يُضَمُّ الذَّهَبُ إلى الفِضَّةِ فى تَكْميلِ النِّصابِ، أو يُخْرَجُ أحَدُهما عَنِ الآخرِ؟ على روايتَيْن.
وأطْلَقَهما فى «الهِدايَةِ»، و «المُذْهَبِ»، و «مَسْبُوكِ
..................................
الذهَب»، و «المُسْتَوْعِبِ»، و «التَّلْخيصِ»، و «البُلْغَةِ»، و «الشَّرْحِ»، و «النَّظْمِ».
أمَّا ضمُّ أحَدِ النَّقْدَيْن إلى الآخَرِ فى تكْميلِ النِّصابِ، فالصَّحيحُ مِنَ المذهبِ، الضَّمُّ، وعليه أكثرُ الأصحابِ.
قال فى «الفُروعِ»: اخْتارَه أكْثَرُ.
قال الزَّرْكَشِى: اختارَها الخَلَّالُ، والقاضى، ووَلدُه، وعامَّةُ أصحابِه؛ كالشَّرِيفِ، وأبى الخَطَّابِ، فى «خِلَافَيْهِما»، والشِّيرَازِىِّ، وابنِ عَقِيل فى «التَّذْكِرَةِ»، وابنِ البَنَّا.
انتهى.
قلتُ: ونصَرَه فى «الفُصُولِ».
واخْتارَه المَجْدُ فى «شَرْحِه».
قال ابنُ رَزِين فى «شَرْحِه»: هذا أظْهَرُ.
وجزَم به فى «الإيضَاحِ»، و «الوَجِيزِ»، و «المُنَوِّرِ» و «الإِفَاداتِ»، و «الهَادِى».
وصحَّحَه فى «التَّصْحيحِ».
وقدَّمه فى «الحاوِيَيْن»، و «الخُلاصَةِ»، و «المُحَرَّرِ».
والرِّوايةُ الثَّانيةُ، لا يُضَمُّ.
قال المَجْدُ: يُرْوَى عن أحمدَ، أنَّه رجَع إليها أخِيرًا، واخْتارَه أبو بَكْر فى «التَّنْبِيهِ»، مع اخْتِيَارِه فى الحُبُوبِ الضَّمَّ.
قال فى «الفائقِ»: ولا يُضَمُّ أحَدُ النَّقْدَيْن إلى الآخَرِ، فى أصحِّ الرِّوايتَيْن، وهو المُخْتارُ.
انتهى.
قال ابنُ مُنَجَّى فى