فَإِنْ عَمَّتِ الرَّأْسَ وَنَزَلَتْ إِلَى الْوَجْهِ، فَهَلْ هِىَ مُوضِحَةٌ أَوْ مُوضِحَتَانِ؟ عَلَى وَجْهَيْنِ.
قوله: فإنْ عَمَّتِ الرَّأْسَ ونَزَلَتْ إلى الوَجْهِ، فهل هى مُوضِحَةٌ أو مُوضِحَتان؟ على وَجْهَيْن.
وهما رِوايَتان فى «الرِّعايَتَيْن»، و «الحاوِى».
وأطْلَقهما فى «الهِدايَةِ»، و «المُذْهَبِ»، و «مَسْبوكِ الذَّهَبِ»، و «المُسْتَوْعِبِ»، و «الخُلاصَةِ»، و «الهادِى»، و «الكافِى»، و «المُغْنِى»، و «المُحَرَّرِ»، و «الشَّرْحِ»، و «شَرْحِ ابنِ مُنَجَّى»؛ أحدُهما، هى مُوضِحَتَان.
وهو الصَّحيحُ مِنَ المذهبِ.
صحَّحه فى «التَّصْحيحِ»، و «النَّظْمِ».
وجزَم به فى «الوَجيزِ» وغيرِه.
وقدَّمه فى «الفُروعِ» وغيرِه.
والوَجْهُ الثانى، هى مُوضِحَةٌ واحِدَةٌ.
جزَم به فى «المُنَوِّرِ»، و «مُنْتَخَبِ
وَإِنْ أَوْضَحَهُ مُوضِحَتَيْنِ بَيْنَهُمَا حَاجِزٌ، فَعَلَيْهِ عَشَرَةٌ، فَإِنْ خَرَقَ
الأدَمِىِّ».
وقدَّمه فى «الرِّعايتَيْن»، و «الحاوِى الصَّغِيرِ».
قال فى «إِدْراكِ الغايةِ»: ولو عَمَّتْهما فَثِنْتَان فى وَجْهٍ.
تنبيه: ذكَر المُصَنِّفُ، وصاحِبُ «الهِدايَةِ»، و «المُذْهَبِ»، و «المُحَرَّرِ»، و «الفُروعِ»، وغيرُهم، إذا عَمَّتِ الرَّأْسَ ونزَلَتْ إلى الوَجْهِ.
قال الشَّارِحُ: ولم يذْكُرِ المُصَنِّفُ ذلك فى كِتابَيْهِ «المُغْنِى»، و «الكافِى»، بل أَطْلَقَ القَوْلَ فيما إذا كانَ بعضُها فى الرَّأْسِ وبعضها فى الوَجْهِ، فإنْ لم تَعُمَّ الرَّأْسَ، ففيها الوَجْهان.
قال: وهو الذى يقْتَضِيه الدَّلِيلُ.
انتهى.
قلتُ: قدَّم ما قالَه النَّاظِمُ.
وهو ظاهِرُ كلامِه فى «الرِّعايتَيْن»، و «الحاوِى»؛ فإنَّهما قالا: وإنْ نزَلَتْ إلى الوَجْهِ، فمُوضِحَةٌ.
قوله: وإِنْ أَوْضَحَه مُوضِحَتَيْن بينَهما حَاجِزٌ، فعليه عَشَرَةٌ، فإِنْ خرَق ما
مَا بَيْنَهُمَا، أَوْ ذَهَبَ بالسِّرَايةِ، صَارَا مُوضِحَةً وَاحِدَةً.
وَإِنْ خَرَقَهُ الْمَجْنِىُّ عَلَيْهِ أَوْ أَجْنَبِىٌّ، فَهِىَ ثَلَاثُ مَوَاضِحَ.
بينَهما، أو ذهَب بالسِّرايَةِ، صارا مُوضِحَةً واحِدَةً، وِإنْ خرَقَه المَجْنِى عليه، أو أَجْنَبِىٌّ، فهى ثَلاثُ مَواضِحَ.
بلا نِزاعٍ فى ذلك.
وَإِنِ اخْتَلَفَا فى مَنْ خَرَقَهُ، فَالْقولُ قَوْلُ الْمَجْنِىِّ عَلَيْهِ، وَمِثْلُهُ لَوْ قَطَعَ ثَلَاثَ أصَابعِ امْرَأَةٍ، فَعَلَيْهِ ثَلَاثُونَ مِنَ الإبِلِ، فَإِنْ قَطَعَ الرَّابِعَةَ، عَادَ إِلَى عِشْرِينَ، فَإِنِ اخْتَلَفَا فى قَاطِعِهَا، فَالْقَوْلُ قَوْلُ الْمَجْنِىِّ عَلَيْهِ.
قوله: وِإنِ اخْتَلَفَا فى مَن خرَقَه، فالقَوْلُ قَوْلُ المَجْنِىِّ عليه.
هذا الصَّحيحُ مِنَ المذهبِ.
وعليه جماهيرُ الأصحابِ.
وأكثرُهم قطَع به؛ منهم صاحِبُ «الهِدايَةِ»، و «المُذْهَبِ»، و «المُسْتَوْعِبِ»، و «الخُلاصَةِ»، و «المُغْنِى»، و «المُحَرَّرِ»، و «النَّظْمِ»، و «شَرْحِ ابنِ مُنَجَّى»، وغيرُهم.
وجزَم به فى «الوَجيزِ»، وقال: مع بَقاءِ التَّلابُسِ.
وقدَّمه فى «الفُروعِ».
وقال فى «التَّرْغيبِ»: يُصَدَّقُ مَن يُصَدِّقُه الظَّاهِرُ بقُرْبِ زَمَنٍ وبُعْدِه، فإنْ تَساوَيَا، فالمجْروحُ.
قال: وله أَرْشان، وفى ثَالِثٍ وَجْهان.
انتهى.
وقال فى «الرِّعايَةِ الكُبْرى»: وإنْ قال المَجْروحُ: خَرَقْتُه بعدَ البُرْءِ.
صُدِّقَ مع طُولِ الزَّمَنِ، وله أَرْشُ مُوضِحَتَيْنِ فقطْ.
وقيل: والخَرْقُ بينَهما.
وقيل:
وَإِنْ خَرَقَ مَا بَيْنَ المُوضِحَتَيْنِ فى الْبَاطِن، فَهَلْ هِىَ مُوضِحَةٌ أَوْ مُوضِحَتَانِ؟ عَلَى وَجْهَيْنِ.
يُنْسَبُ مِنَ المُوضِحَةِ إنْ أمْكَنَ.
قوله: وِإنْ خرَق ما بينَ المُوضِحَتَيْن فى الباطِن -يعْنِى الجانِى- فهل هى مُوضِحَة أو مُوضِحَتان؟ على وَجْهَيْن.
وأَطْلَقَهما فى «الهِدايَةِ»، و «المُذْهَبِ»، و «المُسْتَوْعِبِ»، و «الخُلاصَةِ»، و «الكافِى»، و «الهادِى»، و «المُغْنِى»، و «الشَّرْحِ»، و «شَرْحِ ابنِ مُنَجَّى»، وغيرِهم؛ أحدُهما، هى مُوضِحَةٌ واحِدَةٌ.
وهو المذهبُ.
صحَّحه فى «التَّصْحيحِ» وغيرِه.
وجزَم به فى «الوَجيزِ»، و «المُنَوِّرِ»، و «مُنْتَخَبِ الأدَمِىِّ»، وغيرِهم.
وقدَّمه فى «المُحَرَّرِ»، و «الرِّعايَتَيْن»، و «الحاوِى
وَإِنْ شَجَّ جَمِيعَ رَأْسِهِ سِمْحَاقًا إِلَّا مَوْضِعًا مِنْهُ أَوْضَحَهُ، فَعَلَيْهِ أَرْشُ مُوضِحَةٍ.
ثُمَّ الْهَاشِمَةُ؛ وَهِىَ الَّتِى تُوضِحُ الْعَظْمَ وَتَهْشِمُهُ، فَفِيهَا عَشْرٌ مِنَ الإِبِلَ.
الصَّغِيرِ»، و «الفُروعِ»، وغيرِهم.
والوَجْهُ الثَّانى، هما مُوضِحَتان.
اخْتارَه النَّاظِمُ.
فائدتان؛ إحْداهما، لو خَرَقَه ظاهِرًا لا باطِنًا، فمُوضِحَتان، على أصحِّ الوَجْهَيْن، والمذهبِ منهما.
وقيل: مُوضِحَةٌ واحدةٌ.
الثَّانيةُ، لو أوْضَحَه جماعةٌ مُوضِحَةً، فهل يُوضَحُ مِن كلِّ واحدٍ بقَدْرِها، أم يُوَزعُ؟ فيه الخِلافُ المُتَقَدِّمُ.
قوله: ثم الهاشِمَةُ؛ وهى التى تُوضِحُ العَظْمَ وتَهْشِمُه، ففيها عَشْرٌ مِنَ الإِبِلِ.
.................................. بلا نِزاعٍ.
فَإِنْ ضَرَبَهُ بِمُثَقَّلٍ فَهَشَمَهُ مِنْ غَيْرِ أَنْ يُوضِحَهُ، فَفِيهِ حُكُومَةٌ.
وَقِيلَ: يَلْزَمُهُ خَمْسٌ مِنَ الإِبِلِ.
قوله: فإنْ ضرَبَه بمُثَقَّلٍ فهَشَمَه مِن غيرِ أَنْ يُوضِحَه، ففيه حُكومَةٌ.
وهو المذهبُ.
جزَم به فى «الوَجيزِ»، و «المُنَوِّرِ»، و «مُنْتَخَبِ الأدَمِىِّ»، وغيرِهم.
وقدَّمه فى «الهِدايَةِ»، و «المُذْهَبِ»، و «المُسْتَوْعِبِ»، و «الخُلاصَةِ»، و «الهادِى»، و «المُحَرَّرِ»، و «النَّظْمِ»، و «الرِّعايتَيْن»، و «الحاوِى الصَّغِيرِ»، و «الفُروعِ»، وغيرِهم.
ثُمَّ الْمُنَقِّلَةُ؛ وَهِىَ الَّتِى تُوضِحُ وَتَهْشِمُ وَتَنْقُلُ عِظَامَهَا، فَفِيهَا خَمْسَ عَشْرَةَ مِنَ الإِبِلِ.
وقيل: يَلْزَمُه خَمسٌ مِنَ الإِبِلِ؛ كهَشمِه على مُوضِحَةٍ.
وأَطْلَقهما فى «الكافِى»، و «الشَّرْحِ».
ثُمَّ الْمَأْمُومَةُ؛ وَهِىَ الَّتِى تَصِلُ إِلَى جِلْدَةِ الدِّمَاغِ، وَتُسَمَّى أُمَّ الدِّماغِ.
وَتُسَمَّى الْمَأْمُومَةُ آمَّةَ، فَفِيهَا ثُلُثُ الدِّيَةِ.
قوله: ثم المأمُومَةُ؛ وهى التى تَصِلُ إلى جِلْدَةِ الدِّمَاغِ، وتُسَمَّى أُمَّ الدِّماغِ، وتُسَمَّى المَأْمُومَةُ آمَّةً، ففيها ثُلُثُ الدِّيَةِ.
بلا نِزاعٍ.
ثُمَّ الدَّامِغَةُ؛ وَهِىَ الَّتِى تَخْرِقُ الْجِلْدَةَ، فَفِيهَا مَا فى الْمَأْمُومَةِ.
فَصْلٌ:
وَفِى الْجَائِفَةِ ثُلُثُ الدِّيَةِ؛ وَهِىَ الَّتِى تَصِلُ إِلَى بَاطِنِ
وقوله: ثم الدَّامِغَةُ -بالغَينِ المُعْجَمَةِ- وهى التى تَخْرِقُ الجِلْدَةَ، ففيها ما فى المَأْمُومَةِ.
هذا المذهبُ، وعليه جماهيرُ الأصحابِ، وقطَع به كثيرٌ منهم.
وقيل: فيها مع ذلك حُكومَةٌ لخَرْقِ الجِلْدَةِ.
قال القاضى: ولم يَذْكُرْها أصحابُنا لمُساواتِها المَأْمُومَةَ فى أَرْشِها.
قال المُصَنِّفُ: ويَحْتَمِلُ أنَّهم تَركُوا ذكْرَها لكَوْنِ صاحبِها لا يسْلَمُ غالِبًا.
انتهى.
قوله: وفى الجَائِفَةِ ثُلُثُ الدِّيَةِ.
وهى التى تَصِلُ إِلى باطِنِ الجَوْفِ، مِن
الْجَوْفِ مِنْ بَطْنٍ، أَوْ ظَهْرِ، أَوْ صَدْرٍ، أَوْ نَحْرٍ.
بَطْنٍ، أو ظَهْرٍ، أو صَدْرٍ، أو نَحْرٍ.
بلا نِزاعٍ.
فَإِنْ خَرَقَهُ مِنْ جَانِبٍ فَخَرَجَ مِنْ جَانِبٍ آخَرَ، فَهِىَ جَائِفَتَانِ.
وقوله: فإنْ خَرَقَه مِن جانِبٍ فخَرَج مِن جانِبٍ آخَرَ، فهى جائِفَتان.
هذا المذهبُ، نصَّ عليه، وعليه جماهيرُ الأصحابِ.
وجزَم به فى «الوَجيزِ» وغيرِه.
وقدَّمه فى «الفُروعِ» وغيرِه.
وقيل: جائِفَةٌ واحدةٌ.
وأَطْلَقَهما فى «الهِدايَةِ»،
..................................
و «المُذْهَبِ»، و «المُسْتَوْعِبِ».
وقيل: فيه رِوايَتان.
ذكره فى «الرِّعايَةِ الكُبْرى».
وَإِنْ طَعَنَهُ فى خَدِّه فَوَصَلَ إِلَى فَمِهِ، فَفِيهِ حُكُومَةٌ.
وَيَحْتَمِلُ أَنْ تَكُونَ جَائِفَةً.
قوله: وإنْ طَعَنَه فى خَدِّه فوَصَل إلى فَمِه، ففيه حُكُومَةٌ.
هذا المذهبُ.
جزَم به فى «الوَجيزِ»، و «المُنَوِّرِ»، و «مُنْتَخَبِ الأدَمِىِّ»، وغيرِهم.
وقدَّمه فى «الهِدايَةِ»، و «المُسْتَوْعِبِ»، و «الخُلاصَةِ»، و «المُغْنِى»،
فَإِنْ جَرَحَهُ فى وَرِكِهِ فَوَصَلَ الْجُرْحُ إِلَى جَوْفِهِ، أَوْ أَوْضَحَهُ فَوَصَلَ الْجُرْحُ إِلَى قَفَاهُ، فَعَلَيْهِ دِيَةُ جَائِفَةٍ وَمُوضِحَةٍ، وَحُكُومَةٌ لِجُرْحِ الْقَفَا وَالْوَرِكِ.
و «المُحَرَّرِ»، و «الشَّرْحِ»، و «النَّظْمِ»، و «الرِّعايتَيْن»، و «الحاوِى الصَّغِيرِ»، و «الفُروعِ»، وغيرِهم.
ويَحْتَمِلُ أَنْ تكونَ جائفَةً.
وهو لأبى الخَطَّابِ فى «الهِدايَةِ».
وأطْلقَ وَجْهَيْن فى «المُذْهَبِ».
فائدة: وكذا الحُكْمُ لو أنْفَذَ أنْفًا أو ذَكَرًا أو جَفْنًا إلى بَيْضَةِ العَيْنِ، خِلافًا ومذهَبًا.
قوله: وإنْ جَرَحَه فى وَرِكِه فوَصَل الجُرْحُ إِلى جَوْفِه، أَو أَوْضَحَه فوَصَل الجُرْحُ إلى قَفاه، فعليه دِيَةُ جائِفَةٍ ومُوضِحَةٍ، وحُكُومَةٌ لجُرْحِ القَفا والوَرِكِ.
بلا نِزاعٍ.
وَإِنْ أَجَافَهُ وَوَسَّعَ آخَرُ الْجُرْحَ، فَهِىَ جَائِفَتَانِ، وَإِنْ وَسَّعَ ظَاهِرَهُ دُونَ بَاطِنِهِ، أَوْ بَاطِنَهُ دُونَ ظَاهِرِهِ، فَعَلَيْهِ حُكُومَةٌ.
وإنْ أَجَافَه ووَسَّعَ آخَرُ الجُرْحَ، فهى جائِفَتان.
بلا نِزاعٍ أيضًا.
قوله: وإنْ وَسَّعَ ظاهِرَه دُونَ باطِنِه، أَو باطِنَه دُونَ ظَاهِرِه، فعليه حُكُومَةٌ.
هذا
وَإِنِ الْتَحَمَتِ الْجَائِفَةُ فَفَتَحَهَا آخَرُ، فَهِىَ جَائِفَةٌ أُخْرَى.
المذهبُ، وعليه الأصحابُ.
وذكَر فى «التَّرْغيبِ» وَجْهًا، أنَّها جائفَةٌ.
فائدة: لو وَطِئَ زوْجَتَه وهى صغيرةٌ، أَوْ نَحِيفَةٌ لا يُوطَأُ مِثْلُها لمِثْلِه، ففَتَقَها، لَزِمَه ثُلُثُ الدِّيَةِ.
ومَعْنَى الفَتْقِ: خَرْقُ ما بينَ مَسْلَكِ البَوْلِ والمَنِىِّ.
قدَّمه فى «المُغْنِى»، و «الشَّرْحِ»، و «الزَّرْكَشِىِّ»، وغيرِهم.
وجزَم به فى «الهِدايَةِ»، و «المُذْهَبِ»، و «الخُلاصَةِ»، و «الكافِى».
وقيل: بل
..................................
مَعْناه خَرْقُ ما بينَ الدُّبُرِ والقُبُلِ.
قال المُصَنِّفُ، والشَّارِحُ: إلَّا أنَّ هذا بعيدٌ؛ لأنَّه يبْعُدُ أَنْ يذْهَبَ بالوَطْءِ ما بينَهما مِنَ الحاجزِ؛ لأنَّه غلِيظٌ قَوِىٌّ.
انتهيا.
قال فى «الرِّعايَتَيْن»، و «الحاوِى»، و «الفُروعِ»: وإنْ وَطِئ امْرَأتَه، فخَرَقَ مخرَجَ البَوْلِ والمَنِىِّ، أوِ القُبُلِ والدُّبُرِ.
قلتُ: وهو الصَّوابُ، ولكِنَّ الواقِعَ فى الغالبِ الأَوَّلُ.
وجزَم بوُجوبِ ثُلُثِ الدِّية الخِرَقِىُّ، والمُصَنِّفُ فى «المُغْنِى»، والشَّارِحُ، والزَّرْكَشِىُّ، وغيرُهم.
قال فى «الهِدايَةِ»، و «المُذْهَبِ»، و «الخُلاصَةِ»، و «المُسْتَوْعِبِ»: إنْ كانَ البَوْلُ يسْتَمْسِكُ، فعليه ثُلُثُ الدِّيَةِ، وإنْ كان لا يسْتَمْسِكُ، فعليه كَمالُ دِيَتها.
وكذا قال فى «الرِّعايتَيْن»،
..................................
و «الحاوِى الصَّغِيرِ»، وغيرِهم.
[وقال فى «الفُنونِ»، فى مَن لا يُوطَأُ مِثْلُها: القَوَدُ واجِبٌ؛ [لأنَّه قَتْلٌ] 1 بفِعْلٍ يقْتلُ مِثْلُه] 2. وقال فى «الفُروعِ» وغيرِه: ومَن وَطِئَ أجْنَبِيَّةً كبيرةً مُطاوِعَةً بلا شُبْهَةٍ، أوِ امْرَأَته -ومِثْلُها يُوطَأُ لمِثْلِه- فأَفْضَاها، فهَدْرٌ؛ لعدَمِ تَصَوُّرِ الزيادَةِ، وهو حقٌّ له، وإلَّا فالدِّيَةُ، فإنْ ثَبَتَ البَوْلُ، فجائِفَةٌ.
ولا ينْدَرِجُ أَرْشُ البَكارَةِ فى دِيَةِ إفْضاءٍ، على الأصحِّ.
وقال فى «القَواعِد الأُصُولِيَّةِ»: ولو وَطِئَ زوْجَتَه الكَبيرَةَ المُحْتَمِلَةَ للوَطْءِ وفَتَقَها، لم يضْمَنْها.
جزَم به فى «الهِدايَةِ»، و «المُغْنِى»، و «التَّرْغيبِ»، وغيرِهم.
وجزَم بوُجوبِ أَرْشِ البَكارَةِ فى «الهِدايَةِ»، و «المُذْهَبِ»،
..................................
و «المُسْتَوْعِبِ»، و «الخُلاصَةِ»، وغيرِهم.
وأَطْلَقَ وَجْهَيْن فى «الرِّعايتَيْن»، و «الحاوِى».
وللمَوْطوءَةِ بشُبْهَةٍ أو إكْراهٍ ثُلُثُ الدِّيَةِ إنِ استَمْسَكَ البَوْلُ مع مَهْرِ مِثْلِها، وإنْ لم يسْتَمْسِكْ، فالدِّيَةُ كامِلَةً.
فائدة: لو أدْخَلَ إصْبَعَه فى فَرْجِ بِكْرٍ، فأذهبَ بَكارَتَها، فليس بجائِفَةٍ.
ذكَرَه
.................................. المُصَنِّفُ، والشَّارِحُ، وغيرُهما.
فَصْلٌ:
وَفِى الضِّلَعِ بَعِيرٌ، وَفِى التَّرْقُوَتَيْنِ بَعِيرَانِ.
قوله: وفى الضِّلَعِ بَعِيرٌ.
هذا المذهبُ، وعليه الأصحابُ، ونصَّ عليه.
وهو
..................................
مِن مُفْرَداتِ المذهبِ.
وذكَر ابنُ عَقِيل رِوايَةً، فيه حُكومَةٌ.
تنبيه: قولُه: وفى الضِّلَعِ بعيرٌ.
كذا قال أكثرُ الأصحابِ، وأطْلَقُوا.
وقدَّمه فى «الرِّعايتَيْن».
وقيَّده فى «المُحَرَّرِ»، و «النَّظْمِ»، و «الحاوِى الصَّغِيرِ»، و «الفُروعِ»، و «الوَجيزِ»، و «المُنَوِّرِ»، وغيرِهم، بما إذا أُجْبِرَ مُسْتَقِيمًا، فقالوا: وفى الضِّلَعِ بعيرٌ إذا أُجْبِرَ مُسْتَقِيمًا.
والظَّاهِرُ أنَّه مُرادُ مَن أطْلَقَ، [ولكِنَّ صاحِبَ «الرِّعايَتَيْن» غايَرَ، فالظَّاهِرُ أنَّه لمَّا رأى مَن أَطْلَقَ] 1 وقيَّد 2، حكَاهُما قَوْلَيْن.
وقال الزَّرْكَشِىُّ: ولم أرَ هذا الشَّرْطَ لغيرِ صاحبِ
..................................
«المُحَرَّرِ».
وقد أطْلَقَ الإِمامُ أحمدُ، رَحِمَه اللَّهُ، بأنَّ فى الضِّلَعِ بعيرًا مِن غيرِ قيْدٍ.
قوله: وفى التَّرْقُوَتَيْن بَعِيران.
هذا المذهبُ.
قالَه [القاضى وأصحابُه] 1. وجزَم به فى «الهِدايَةِ»، و «المُذْهَبِ»، و «الخُلاصَةِ»، و «الوَجيزِ»، وغيرِهم.
وقدَّمه فى «المُحَرَّرِ»، و «الشَّرْحِ»، و «النَّظْمِ»، و «الرِّعايتَيْن»، و «الحاوِى الصَّغِيرِ»، و «الفُروعِ»، وغيرِهم.
وهو مِنَ المُفْرَداتِ.
وظاهرُ كلامِ الخِرَقِىِّ، أنَّ فيهما أرْبَعَةَ أبعِرَةٍ 2، فإنَّه قال: وفى التَّرْقُوَةِ بعِيران.
وقال فى «الإِرْشادِ»: فى كلِّ تَرْقُوَةٍ بعِيران.
فهو أصْرَحُ مِن كلامِ الخِرَقِىِّ.
وصرَف القاضى كلامَ الخِرَقِىِّ إلى المذهبِ، فقال: المُرادُ
وَفِى كُلِّ وَاحِدٍ مِنَ الذِّرَاعَ، والزَّنْدِ، وَالْعَضُدِ، وَالْفَخِذِ، وَالسَّاقِ، بَعِيرَانِ.
بالتَّرْقُوَةِ التَّرْقُوَتان، اكْتَفَى بلَفْظِ الواحِدِ لإِدْخالِ الألِفِ واللَّامِ المُقْتَضِيَةِ للاسْتِغْراقِ.
قوله: وفى كلِّ واحِدٍ مِنَ الذِّراعِ، والزَّنْدِ، والعَضُدِ، والفَخِذِ، والسَّاقِ، بَعِيران.
وهو المذهبُ، نصَّ عليه فى رِوايةِ أبى طالِبٍ.
[وجزَم به فى «الوَجيزِ»، و «الهِدايَةِ»، و «المُذْهَبِ»، و «المُسْتَوْعِبِ»، و «الخُلاصَةِ»، و «شَرْحِ ابنِ مُنَجَّى»، و «مُنْتَخَبِ الأدَمِىِّ».
وقدَّمه فى «الرِّعايتَيْن».
وقطَع به فى «الشَّرْحِ»، فى الزَّنْدِ.
واخْتارَه القاضى فى عَظْمِ] 1
..................................
[السَّاقِ والفَخِذِ.
وهو مِن مُفرَداتِ المذهبِ فى الفَخِذِ والسَّاقِ والزَّنْدِ.
وعنه، فى كُلِّ واحدٍ مِن ذلك بعيرٌ.
نصَّ عليه فى رِوايةِ صالحٍ] 1. جزَم به فى «الوَجيزِ»، و «المُنَوِّرِ».
وقدَّمه فى «المُحَرَّرِ»، و «النَّظْمِ»،
وَمَا عَدَا مَا ذَكَرْنَا مِنَ الْجُرُوحِ وَكَسْرِ الْعِظَامِ، مِثْلَ خَرَزَةِ الصُّلْبِ
و «الحاوِى الصَّغِيرِ».
وقالَه أبو الخَطَّابِ، وابنُ عَقِيلٍ، وجماعَةٌ مِن أصحابِ القاضى.
وأطْلَقهما فى «الفُروعِ».
وقال المُصَنِّفُ: والصَّحيحُ أنَّه لا تقْدِيرَ فى غيرِ الخَمْسَةِ؛ وهى الضِّلَعُ والتَّرْقُوَتان والزَّنْدان.
وجزَم أنَّ فى الزَّنْدِ بعيرَيْن.
وذكَر ابنُ عَقِيلٍ فى ذلك رِوايةً، أنَّ فيه حُكومَةً.
نقَل حَنْبَلٌ، فى مَن كُسِرَت يَدُه أو رِجْلُه، فيها حُكومَةٌ وإنِ انْجَبَرَتْ.
وتَرْجَمَه أبو بَكْرٍ بنَقْصِ العُضْوِ بجِنايَةٍ.
وعنه، فى الزَّنْدِ الواحِدِ أرْبَعَةُ أبْعِرَةٍ؛ لأنَّه عَظْمان، وفيما سِوَاه بعِيران.
واخْتارَه القاضى.
واخْتارَ المُصَنِّف، أنَّ فيما سِوَى الزَّنْدِ حُكومَةً، كما تقدم، كبَقِيَّةِ الجُروحِ.
وكَسْرِ العِظامِ، كخَرَزَةِ صُلْبٍ وعُصْعُصٍ وعانَةٍ.
قالَه فى «الإِرْشادِ» فى غيرِ ضِلَعٍ.
وَالْعُصْعُص، فَفِيه حُكُومَةٌ؛ وَالْحُكُومَةُ أَنْ يُقَوَّمَ الْمَجْنِىُّ عَلَيْهِ كَأنَّهُ عَبْدٌ لَا جِنَايَةَ بِهِ، ثُمَّ يُقَوَّمَ وَهِىَ بِهِ قَدْ بَرَأَتْ، فَمَا نَقَصَ مِنَ الْقِيمَةِ، فَلَهُ مِثْلُهُ مِنَ الدِّيَةِ، فَإِنْ كَانَ قِيمَتُهُ وَهُوَ صَحِيحٌ عِشْرِينَ، وَقِيمَتُهُ وَبِهِ الْجِنَايَةُ تِسْعَةَ عَشَرَ، فَفِيهِ نِصْفُ عُشْرِ دِيَتِهِ.
قوله: والحُكُومَةُ أَنْ يُقَوَّمَ المجْنِىُّ عليهِ كأنَّه عَبْدٌ لا جِنايَةَ به، ثم يُقَوَّمَ وهى به قد بَرَأَتْ، فما نقَص مِنَ القِيمَةِ، فله مِثْلُه مِنَ الدِّيَةِ، فإِنْ كَانَ قِيمَتُه وهو صَحِيحٌ عِشْرين، وقِيمَتُه وبه الجِنايَةُ تِسْعَةَ عَشَرَ، ففيه نِصْفُ عُشْرِ دِيَتِه.
بلا نِزاعٍ فى
.................................. الجُمْلَةِ.
إِلَّا أَنْ تَكُونَ الْحُكُومَةُ فى شَىْءٍ فِيهِ مُقَدَّرٌ، فَلَا يُبْلَغُ بِهِ أَرْشُ الْمُقَدَّرِ، فَإِذَا كَانَتْ فى الشِّجَاجِ الَّتِى دُونَ الْمُوضِحَةِ، لَمْ يُبْلَغْ بِهَا أَرْشُ وقوِله: إِلَّا أَنْ تَكُونَ الحُكُومَةُ فى شئٍ فيه مُقَدَّرٌ، فلا يُبْلغُ به أَرْشُ المُقَدَّرِ، فإنْ كانتْ فى الشِّجَاجِ التى دُونَ المُوضِحَةِ، لَمْ يُبْلَغْ بها أَرْشُ المُوضِحَةِ، وَإِنْ
الْمُوضِحَةِ، وَإِنْ كَانت فِى إِصْبَعٍ، لَمْ يَبْلُغْ بِهَا دِيَةَ الإِصْبَعِ، وَإِنْ كَانَتْ فى أُنْمُلَةٍ، لَمْ يَبْلُغْ بِهَا دِيَتَهَا.
كانَتْ فى إصبَعٍ، لم يُبْلَغْ بها دِيَةُ الإِصْبَعِ، إن كانَتْ فى أُنمُلَةٍ، لم يُبْلَغ بها دِيَتُها.
هذا المذهبُ المَشْهورُ، والصَّحيحُ مِن الرِّوايَتَيْن.
وقال فى «الفُروعِ»: ولا يُبْلَغُ بحُكومَةٍ محَلٌّ له مُقَدَّرٌ مُقَدَّرَه، على الأصحِّ، كمُجاوَزَتِه.
وجزَم به فى «الوَجيزِ».
وقدَّمه فى «المُغْنِى»، و «الشَّرْحِ»، وغيرِهما.
وصحَّحه فى «النَّظْمِ».
واخْتارَه الشَّرِيفُ، وابنُ عَقِيلٍ.
قال القاضى فى «الجامعِ»: هذا المذهبُ.
..................................
وعنه، يُبْلَغُ به أَرْشُ المُقَدَّرِ.
وقال الزَّرْكَشِىُّ: هو ظاهرُ كلامِ الخِرَقِىِّ، وإليه مَيْلُ أبى محمدٍ.
وجزَم به فى «المُنَوِّرِ»، و «مُنْتَخَبِ الأدَمِىِّ».
وحكَاهُما فى «المُحَرَّرِ» وغيرِه وَجْهَيْن.
وأطْلَقَهما فى «المُحَرَّرِ»، و «الرِّعايتَيْن»، و «الحاوِى الصَّغِيرِ».
قال الشَّارِحُ: ويَحْتَمِلُ كلام الخِرَقِىِّ، أَنْ يُخَصَّصَ امْتِناعُ الزِّيادَةِ بالرَّأْسِ والوَجْهِ؛ لقوْلِه: إلَّا أَنْ تكونَ الجِنايَةُ فى وَجْهٍ أو رَأْسِ، فلا
وَإِنْ كَانَتْ مِمَّا لَا تَنْقُصُ شَيْئًا بَعْدَ الِانْدِمَالِ، قُوِّمَتْ حَالَ جَرَيَانِ الدَّمِ،
يُجاوَزُ به أَرْشُ المُوَقَّتِ.
قوله: فإنْ كانَت ممَّا لا تَنْقُصُ شيئًا بعدَ الانْدِمالِ، قُوِّمَتْ حالَ جَرَيانِ الدَّمِ
..................................
هذا المذهبُ.
جزَم به فى «الهِدايَةِ»، و «المُذْهَبِ»، و «مَسْبوكِ الذَّهَبِ»، و «المُسْتَوْعِبِ»، و «الخُلاصَةِ»، و «الهادِى»، و «الوَجيزِ»، وغيرِهم.
وقدَّمه فى «المُحَرَّرِ»، و «النَّظْمِ»، و «الرِّعايَتَيْن»، و «الحاوِى الصَّغِيرِ»، و «الفُروعِ»، وغيرِهم.
وقيل: يُقَوَّمُ قُبَيْلَ الانْدِمالِ التَّامِّ.
وأطْلَقَهما الزَّرْكَشِىُّ.
تنبيه: أَفادَنا المُصَنِّفُ بقَوْلِه: قُوِّمَتْ حالَ جَرَيانِ الدَّمِ.
أنَّ ذلك لا يكونُ هَدْرًا، وأنَّ عليه فيه حُكومَةً.
وهو صحيحٌ، وهو المذهبُ.
نصَّ عليه، وعليه أكثرُ الأصحابِ؛ [القاضى وغيرُه] 1. وجزَم به فى «الوَجيزِ» وغيرِه.
وقدَّمه فى
فَإِنْ لَمْ تَنْقُصْ شَيْئًا بِحَالٍ أَوْ زَادَتْهُ حُسْنًا، فَلا شَىْءَ فِيهَا.
وَاللَّهُ أَعْلَمُ.
«المُحَرَّرِ»، و «النَّظْمِ»، و «الرِّعايتَيْن»، و «الحاوِى»، و «الفُروعِ»، وغيرِهم.
وعنه، لا شئَ فيها والحالَةُ هذه.
اخْتارَه المُصنِّفُ.
وأطْلَقهما الزَّرْكَشِىُّ.
قوله: فإنْ لم تَنْقُصْه شَيْئًا بحالٍ، أو زَادَتْه حُسْنًا -كإزالَةِ لحْيَةِ امْرَأةٍ، أو إصْبَع زائدةٍ، ونحوِه- فلا شئَ فيها.
هذا المذهبُ، وعليه جماهيرُ الأصحابِ.
قال فى «المُحَرَّرِ»: فلا شئَ فيها على الأصحِّ.
قال فى «الفُروعِ»: فلا شئَ فيها فى الأصحِّ.
وكذا قال النَّاظِمُ.
وصحَّحه فى «المُغْنِى»، و «الشَّرْحِ»، وغيرِهما.
وقيل: بلَى.
قال القاضى: نصَّ الإِمامُ أحمدُ، رَحِمَه اللَّهُ، على هذا.
قال المُصَنِّفُ: فعلى هذا يُقَوَّمُ فى أقْرَبِ الأحْوالِ إلى البُرْءِ، فإنْ لم يَنْقصْ فى ذلك الحالِ، قُوِّمَ حالَ جَرَيانِ الدَّمِ؛ لأنَّه لابدَّ مِن نَقْصٍ للخَوْفِ عليه.
ذكَرَه
..................................
القاضى.
وتُقَوَّمُ لِحْيَةُ المَرْأَةِ كأنَّها لِحْيَةُ رَجُلٍ فى حالٍ ينْقُصُه ذَهابُ لحْيَتِه.
ذكَرَه أبو الخَطَّابِ.
وجزَم بهذا القَوْتِ فى «الهدايَةِ»، و «المُذْهَبِ»، و «الخُلاصَةِ».
بَابُ الْعَاقِلَةِ وَمَا تَحْمِلُهُ
عَاقِلَةُ الإِنْسَانِ عَصَبَاتُهُ كُلّهُمْ؛ قَرِيبُهُمْ وَبَعِيدُهُمْ مِنَ النَّسَبِ وَالْوَلَاءِ، إِلَّا عَمُودَىْ نَسَبِهِ، آبَاؤُهُ وَأبنَاؤُهُ.
وَعَنْهُ، أَنَّهُمْ مِنَ الْعَاقِلَةِ أَيْضًا.
بابُ العاقِلَةِ وما تحْمِلُه
فائدة: سُمِّيَتْ عاقِلَةً؛ لأنَّهم يعْقِلُونَ.
نقَلَه حَرْبٌ.
وجزَم به فى «الفُروعِ».
وقيل: لأنَّهم يَمْنَعُونَ عنِ القاتلِ.
جزَم به فى «المُغْنِى»، و «الشَّرْحِ».
وقيل: لأَنَّ الإِبِلَ تُجْمَعُ فتُعْقَلُ بفِناءِ أوْلِياءِ المَقْتولِ.
أىْ تُشَدُّ عُقُلُها لتُسَلَّمَ إليهم، ولذلك سُمِّيَتِ الدِّيَةُ عَقْلًا.
وقدَّمه الزَّرْكَشِىُّ.
وقيل: لإِعْطائِهم العَقْلَ الذى هو الدِّيَةُ.
قوله: عاقِلَةُ الإِنْسَانِ عَصَبَاتُه كلّهم؛ قَرِيبُهم وبَعِيدُهم مِنَ النَّسَبِ والوَلاءِ، إلَّا عَمُودَىْ نَسَبِه؛ آباؤُه وأَبْناؤُه.
هذا إحْدَى الرِّواياتِ.
قال القاضى فى كتابِ «الرِّوايتَيْن»، وصاحِبُ «الفُروعِ»: هذا اخْتِيارُ الخِرَقِىِّ.
قلتُ: ليس كما قال، فإنَّه قال: والعاقِلَةُ العُمومَةُ وأَوْلادُهم وإنْ سفَلُوا.
فى إحْدَى الرِّوايتَيْن.
..................................
والرِّوايةُ الأُخْرى، الأبُ والابنُ والإِخوَة، [وكلُّ العَصَبَةِ منِ العاقِلَةِ.
انتهى] [^fn3255] وجزَم به فى «الوَجيزِ».
وقال فى «التَّرْغيبِ»، و «البُلْغَةِ»: إلَّا أَنْ يكونَ الابنُ مِن عَضبَةِ أُمِّه.
وسَبَقَه إلى ذلك السَّامَرِّىُّ فى «مُسْتَوْعِبِه».
وعنه، أنَّهم مِن العاقِلَةِ أيضًا.
وهو المذهبُ.
نصَّ عليه.
وعليه جماهيرُ
..................................
الأصحابِ؛ منهم أبو بَكْرٍ، والقاضى، والشَّرِيفُ أبو جَعْفَرٍ، وأبو الخَطَّابِ فى «خِلَافَيْهما»، وابنُ عَقِيلٍ فى «التَّذْكِرَةِ»، والشِّيرَازِىُّ، وغيرُهم.
وجزَم به فى «العُمْدَةِ»، و «المُنَوِّرِ»، و «مُنْتَخَبِ الأدَمِىِّ»، وغيرِهم.
قال فى