وَلَا يُسْتَحَبُّ أَنْ يَأْخُذَ مِنْهَا أَكْثَرَ مِمَّا أعْطَاهَا، فَإِنْ فَعَلَ، كُرِهَ وَصَحَّ.
وَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: لَا يَجُوزُ، وَيَرُدُّ الزِّيَادَةَ.
قوله: ولا يُسْتَحَبُّ أَنْ يَأْخُذَ منها أكْثَرَ مما أعْطاها، فإنْ فعَل، كُرِهَ وصَحَّ.
هذا المذهبُ.
نصَّ عليه، وعليه جماهيرُ الأصحابِ.
قال الزَّرْكَشِىُّ: هذا
..................................
المَنْصوصُ والمُخْتارُ لعامةِ الأصحابِ.
وصحَّحه النَّاظِمُ وغيرُه.
وجزَم به فى «الوَجيزِ» وغيرِه.
وقدَّمه فى «الفُروعِ» وغيرِه.
واخْتارَه ابنُ عَبْدُوسٍ فى «تذْكِرَتِه» وغيرُه.
وهو مِن مُفْرَداتِ المذهبِ.
وقال أبو بَكْرٍ: لا يجوزُ، وتُرَدُّ الزِّيادَةُ.
وهو رِوايَةٌ عنِ الإِمامِ أحمدَ، رَحِمَه اللَّهُ.
وَإِنْ خَالَعَهَا بِمُحَرَّمٍ كَالْخَمْرِ وَالْحُرِّ، فَهُوَ كَالْخُلْعِ بِغَيْرِ عِوَضٍ.
قوله: وإنْ خالعَهَا بمُحَرَّمٍ؛ كالخَمْرِ، والحُرِّ، فهو كالخُلْعِ بغيرِ عِوَضٍ.
يعْنِى، إذا كانا يعْلَمان تحْريمَ ذلك، فإنَّهما إذا كانا يعْلَمان ذلك، فلا شئَ له،
..................................
وهو كالخُلْعِ بغيرِ عِوَضٍ، على ما مرَّ.
وهذا هو الصَّحيحُ مِن المذهبِ.
جزَم به فى «المُغْنِى»، و «المُحَرَّرِ»، و «الشَّرْحِ»، و «النَّظْمِ»، و «الفُروعِ»، وغيرِهم.
واخْتارَه أبو الخَطَّابِ فى «الهِدايَةِ».
قال فى «القَواعِدِ»: هو قولُ أبِى بَكْرٍ، والقاضى، والأصحابِ.
فإذا صحَّحْناه، لم يَلْزَمِ الزَّوْجَ شئٌ بخِلافِ النِّكاحِ على ذلك.
وعندَ الشَّيْخِ تَقِىِّ الدِّينِ، رَحِمَه اللَّهُ، يرْجِعُ إلى المَهْرِ، كالنِّكاحِ.
انتهى.
وقال الزَّرْكَشِىُّ: إذا كانا يعْلَمان أنَّه حُرٌّ أو مغْصوبٌ، فإنَّه لا شئَ له.
بلا رَيْبٍ، لكِنْ هل يصِحُّ الخُلْعُ، أو يكونُ كالخُلْعِ بغيرِ عِوَضٍ؟ فيه طَرِيقان للأصحابِ؛ [الأُولَى، طريقَةُ القاضى فى «الجامعِ الصَّغِيرِ»، وابن البَنَّا، وابنِ عَقِيلٍ فى «التَّذْكِرَةِ»] 1. والثَّانيةُ 2، طريقةُ الشَّرِيفِ، وأبى الخَطَّابِ فى «خِلافَيْهما»، والشِّيرَازِىِّ، والشَّيْخَيْن.
انتهى.
قلتُ: وهذه الطَّرِيقةُ هى المذهبُ.
كما تقدَّم.
والطَّريقةُ الأُولَى قدَّمها فى «الرِّعايتَيْن»،
وَإِنْ خَالعَهَا عَلَى عَبْدٍ فَبَانَ حُرًّا أَوْ مُسْتَحَقًّا، فَلَهُ قِيمَتُهُ
و «الحاوِى»، و «الخُلاصةِ»، فعليها تَبِينُ مجَّانًا.
فائدتان؛ إحْداهما، لو جَهِلا التَّحْريمَ، صحَّ، وكان له بدَلُه.
قالَه فى «الرِّعايتَيْن».
الثَّانيةُ، إذا تَخالَعَ كافِران بمُحَرَّمٍ يعْلَمانِه، ثم أسْلَما أو أحدُهما قبلَ قَبْضِه، فلا شئَ له.
على الصَّحيح مِنَ المذهبِ.
اخْتارَه القاضى فى «الجامعِ»، وابنُ عَبْدُوسٍ فى «تَذْكِرَتِه».
وجزَم به فى «المُنَوِّرِ».
وقدَّمه فى «المُحَرَّرِ»، و «النَّظْمِ»، و «الرِّعايتَيْن»، و «الحاوِى الصَّغِيرِ»، و «الفُروعِ»، وغيرِهم.
وقيل: له قِيمَتُه عندَ أهْلِه.
اخْتارَه المُصَنِّفُ وغيرُه.
وقيل: له مَهْرُ المِثْلِ.
اخْتارَه القاضى فى «المُجَردِ».
قوله: وإنْ خالَعَها على عَبْدٍ فبانَ حُرًّا أو مُستَحَقًا، فله قِيمتُه عليها.
يعْنِى، إذا لم يكُنْ مِثْلِيًّا، فإنْ كان مِثْلِيًّا، فله مِثْلُه، ويصِحُّ الخُلْعُ.
على الصَّحيحِ مِن
عَلَيْهَا، وَإِنْ بَانَ مَعِيبًا، فَلَهُ أَرْشُهُ أَوْ قِيمَتُهُ، وَيَرُدُّهُ،
المذهبِ.
قال فى «الرِّعايتَيْن»: يصِحُّ الخُلْعُ على الأصحِّ.
وقطَع به المُصَنِّفُ فى «المُغْنِى»، والشَّارحُ، وصاحِبُ «الحاوِى الصَّغِيرِ»، وغيرُهم.
وعنه، لا
..................................
يصِحُّ الخُلْعُ.
ذكَرَها فى «الرِّعايتَيْن».
قوله: وإنْ بانَ مَعِيبًا، فله أرْشُه أَوْ قِيمَتُه، ويَرُدُّه.
فهو بالخِيَرَةِ فى ذلك؛ تغْلِيبًا للمُعاوَضَةِ.
وهذا المذهبُ، وعليه الأصحابُ.
وجزَم به فى «المُغْنِى»، و «الشَّرْحِ»، و «شَرْحِ ابنِ مُنَجَّى»، و «الوَجيزِ»، وغيرِهم.
وقدَّمه الزَّرْكَشِىُّ.
وعنه، لا أَرشَ له مع الإمْساكِ.
كالرِّوايةِ التى فى البَيْعَ والصَّداقِ.
تنبيه: قوْلُه: فبانَ حُرًّا أو مُسْتَحَقًّا.
يحْتَرِزُ عمَّا إذا كانَا يعْلَمان ذلك، فإنَّه
وإنْ خَالَعَهَا عَلَى رَضَاعِ وَلَدِهِ عَامَيْنِ، أَوْ سُكْنَى دَارٍ، صَحَّ، فَإنْ مَاتَ الْوَلَدُ أَوْ خَرِبَتِ الدَّارُ، رَجَعَ بِأُجْرَةِ بَاقِى الْمُدَّةِ.
لا شئَ له.
وهل يصِحُّ الخُلْعُ، أو يكونُ كالخُلْعِ بغير عِوَضٍ؟ فيه طَرِيقان؛ الأَوَّلُ، طريقُ القاضى فى «الجامعِ الصَّغِيرِ»، وابنِ عَقِيلٍ فى «التَّذْكِرَةِ».
والثَّانى، طريقُ الشَّرِيفِ، وأبى الخَطَّابِ، والشِّيرَازِىِّ، والمُصَنِّفِ، والمَجْدِ، وغيرِهم.
قوله: وإنْ خالَعَها على رَضاعِ وَلَدِه عامَيْن، أو سُكْنَى دارٍ، صَح، فإنْ ماتَ الوَلَدُ أو خَرِبَتِ الدَّارُ، رجَع بأُجْرَةِ باقِى المُدَّةِ.
مِن أُجْرَةِ الرَّضاعِ والدَّارِ.
وهذا
..................................
المذهبُ.
جزَم به فى «الهِدايَةِ»، و «المُذْهَبِ»، و «المُسْتَوْعِبِ»، و «الخُلاصَةِ»، و «الهادِى»، و «المُحَرَّرِ»، و «النَّظْمِ»، و «تَذكِرَةِ ابنِ عَبْدُوسٍ»، و «الحاوِى الصَّغِيرِ»، وغيرِهم.
وقدَّمه فى «الرِّعايتَيْن».
قال فى «المُسْتَوْعِبِ»: رجَع عليها بأُجْرَةِ إرضاعِه، أو ما بَقِىَ منها.
وقيل: يرْجِعُ بأُجْرَةِ المِثْلِ.
جزَم به فى «المُغْنِى»، و «الكافِى».
قال الشَّارِحُ: فإذا خَرِبَتِ الدَّارُ، رجَع عليها بأُجْرَةِ باقِى المُدَّةِ، وتُقَدَّرُ بأُجْرَةِ المِثْلِ.
وأطْلَقَهما فى «الفُروعِ»، فقال: رَجَع.
قيل: ببَقِيَّةِ حقِّه.
وقيل: بأُجْرَةِ المِثْلِ.
فعلى
..................................
المذهبِ، هل يَرْجِعُ به دَفْعَةً واحدةً، أو يسْتَحِقه يَوْمًا فيَوْمًا؟ فيه وَجْهانِ، وأطْلَقهما فى «الفُروعِ»؛ أحدُهما، يرْجِعُ به يوْمًا بيَوْم.
قلتُ: وهو أوْلَى وأقْرَبُ إلى العَدْلِ.
وذكَرَه القاضى فى «المُجَرَّدِ».
قال المُصَنِّفُ، والشَّارِحُ: وهو الصَّحيحُ.
والثَّانى، يَسْتَحِقُّه دَفْعَةً واحدةً.
قالَه القاضى فى «الجامعِ».
فائدتان؛ إحْداهما، مَوْتُ المُرْضِعَةِ وجَفافُ لَبَنِها فى أثْناءِ المُدَّةِ، كمَوْتِ المُرْتَضِعِ فى الحُكْمِ، على ما تقدَّم.
وكذا كفالَةُ الوَلَدِ مُدَّةً مُعَيَّنةً ونفَقَتُه، لكِنْ قال فى «الرِّعايَةِ»: لو ماتَ فى الكَفالَةِ فى أثْناءِ المُدَّةِ، فإنَّه يَرْجِعُ بقِيمَةِ كَفالَةِ
..................................
مِثْلِها لمِثْلِه.
قال فى «الرِّعايَةِ الصُّغْرَى»، و «الحاوِى الصَّغِيرِ»، و «الفُروعِ»: وفى اعْتِبارِ ذِكْرِ قَدْرِ النَّفَقةِ وصِفَتِها وَجْهان.
قال فى «الرِّعايَةِ الكُبْرَى»: فإنْ صحَّ الإِطْلاقُ، فله نفَقَةُ مِثْلِه.
وقطَع به فى «المُغْنِى»، و «الشَّرْحِ».
الثَّانيةُ، لو أرادَ الزَّوْجُ أَنْ يُقِيمَ بَدلَ الرَّضِيعِ، تُرْضِعُه أو تكْفُلُه فأَبَتْ، أو أرادَتْه هى فأَبَى، لم يُلْزَمَا، وإنْ أَطْلقَ الرَّضاعَ، فحوْلان أو بقِيَّتُهما.
وَإِنْ خَالَعَ الْحَامِلَ عَلَى نَفَقَةِ عِدَّتِهَا، صَحَّ وَسَقَطَتْ.
قوله: وإنْ خالعَ الحَامِلَ على نفَقَةِ عِدَّتِها، صَحَّ وسقَطَتْ.
هذا المذهبُ، نصَّ عليه.
قال فى «الفُروعِ»: ويصِحُّ بنَفَقَتِها فى المَنْصُوصِ.
وجزَم به فى «المُغْنِى»، و «الشَّرْحِ»، و «الوجيزِ»، وغيرِهم.
وقدَّمه فى «المُحَرَّرِ»، و «الرِّعايتَيْن»، و «الحاوِى الصَّغِيرِ»، و «الفُروعِ»، وغيرِهم.
وعلى قوْلِ أبِى بَكْرٍ، الآتِى قريبًا، الخُلْعُ باطِلٌ.
وقيل: إنْ أوْجَبْنا نفَقَةَ الزَّوْجَةِ بالعَقْدِ 1، صحَّ.
وفيه رِوايَتان.
وجزَم به فى «الفُصولِ»، وإلَّا فهو
..................................
خُلْعٌ بمَعْدومٍ.
قال فى «الفائِدَةِ الرَّابِعَةَ عَشْرَةَ»: لو اخْتلَعَتِ الزَّوْجَةُ بنفَقَتِها، فهل يصِحُّ جعْلُ النَّفَقةِ عِوَضًا للخُلْعِ؟ قال الشِّيرازىُّ: إنْ قُلْنا: النَّفَقَةُ لها.
صحَّ، وإنْ قُلْنا: للحَمْلِ.
لم يصِحَّ؛ لأنَّها لا تَملِكُها.
وقال القاضى، والأكْثرونَ: يصِحُّ على الرِّوايتَيْن.
اتهى.
ويأْتِى ذلك أيضًا فى النَّفَقاتِ.
فَصْلٌ:
وَيَصِحُّ الْخُلْعُ بِالْمَجْهُولِ.
وَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: لَا يَصِحُّ.
وَالتَّفْرِيعُ عَلَى الأَوَّلِ،
فائدتان، إحْداهما، لو خالَعَ حامِلًا، فأَبْرَأَتْه مِن نفَقَةِ حَمْلِها، فلا نفَقَةَ لها، ولا للوَلَدِ حتى تفْطِمَه.
نقَل المَرُّوذِىُّ، إذا أَبْرَأَتْه مِن مَهْرِها ونفَقَتِها، ولها وَلَدٌ، فلها النَّفقَةُ عليه إذا فطَمَتْه؛ لأنَّها قد أبْرَأَتْه مما يجِبُ لها مِنَ النَّفَقَةِ، فإذا فَطَمَتْه، فلها طَلبُه بنَفَقَتِه.
وهذا المذهبُ، وعليه جماهيرُ الأصحابِ، وقطَع به كثيرٌ منهم، منهم الخِرَقِىُّ.
وقال القاضى: إنَّما صحَّتِ المُخالَعَةُ على نفَقَةِ الوَلَدِ، وهى للوَلَدِ دُونَها؛ لأنَّها فى حُكْمِ المالِكَةِ لها، وبعدَ الوَضْعِ تأْخُذُ أُجْرَةَ رَضَاعِها.
فأمَّا النَّفقَةُ الزَّائِدَةُ على هذا، مِن كُسْوَةِ الطِّفْلِ ودُهْنِه ونحوِه، فلا يصِحُّ أَنْ تُعاوِضَ به؛ لأنَّه ليس لها ولا فى حُكْمِ ما هو لها.
قال الزَّرْكَشِىُّ: وكأنَّه يُخصِّصُ كلامَ الخِرَقِىِّ.
الثَّانيةُ، يُعْتَبرُ فى ذلك كلِّه الصِّيغَةُ، فيقولُ: خَلَعْتُكِ.
أو: فَسَخَتُ.
أو: فادَيْتُ على كذا.
فتقولُ: قَبِلْتُ، أو رَضِيتُ.
ويَكْفِى ذلك، على الصَّحيحِ مِن المذهبِ.
قدَّمه فى «الفُروعِ».
وقيل: وتذْكُرُه.
قوله: ويَصِحُّ الخُلْعُ بالمَجْهُولِ.
هذا المذهبُ، وعليه جماهيرُ الأصحابِ.
..................................
قال فى «الفُروعِ» وغيرِه: هذا المذهبُ.
وجزَم به فى «الوَجيزِ» وغيرِه.
قال الزَّرْكَشِىُّ: هو المذهبُ المَعْمولُ به.
وقال أبو بَكْرٍ: لا يصِحُّ.
وقال: هو قِياسُ قولِ الإِمامِ أحمدَ، رَحِمَه اللَّهُ.
وجزَم به أبو محمدٍ الجَوْزِىُّ، وأنَّه كالمَهْرِ.
والعمَلُ والتَّفْريعُ على الأَوَّلِ.
فَإِنْ خَالَعَهَا عَلَى مَا فِى يَدِهَا مِنَ الدَّرَاهِمِ، أو مَا فِى بَيْتِهَا مِنَ الْمَتَاعِ، فَلَهُ مَا فِيهما، فَإِنْ لَمْ يَكُنْ فِيهِمَا شَىْءٌ، فَلَهُ ثَلَاثَةُ دَرَاهِمَ وَأَقَلُّ مَا يُسَمَّى مَتَاعًا.
وَقَالَ الْقَاضِى: يَرْجِعُ عَلَيْهَا بِصَدَاقِهَا فِى
قوله: فإنْ خالَعَها على ما فى يَدِها مِن الدَّراهِمِ، أو ما فى بَيْتِها مِن المَتاعِ، فله ما فيهما، فإنْ لم يَكُنْ فيهما شَىْءٌ، فله ثَلَاثةُ دَراهِمَ وأَقَلُّ ما يُسَمَّى مَتاعًا.
إنْ كان فى يَدِها شئٌ مِن الدَّراهِمِ، فهى له، لا يسْتَحِقُّ غيرَها.
وظاهِرُ كلامِه، ولو كان دُونَ ثلاثَةِ دَراهِمَ.
وهو صحيحٌ.
وهو المذهبُ.
وهو ظاهِرُ ما جزَم به فى
مَسْأَلَةِ الْمَتَاعِ.
وَإِنْ خَالَعَهَا عَلَى حَمْلِ أَمَتِهَا أَوْ مَا تَحْمِلُ شَجَرَتُهَا، فَلَهُ ذَلِكَ، فَإِنْ لَمْ يَحْمِلَا، فَقَالَ أحْمَدُ: تُرْضِيهِ بِشَىْءٍ.
وَقَالَ الْقَاضِى: لَا شَىْءَ لَهُ.
«المُحَرَّرِ»، و «الفُروعِ».
وقدَّمه الزَّرْكَشِىُّ.
وقيل: يسْتَحِقُّ ثلَاثَةَ دَراهمَ كامِلَةً.
وهما احْتِمالان مُطْلَقان فى «المُغْنِى»، و «الشَّرْحِ».
وأما إذا لم يكُنْ فى يَدِها شئٌ، فجزَم المُصَنِّفُ هنا، بأنَّ له ثَلَاثَةَ دَراهِمَ.
وجزَم به غيرُه، ونصَّ عليه.
وقال الزَّرْكَشِىُّ: الذى يَظْهَرُ أنَّ له ما فى يَدِها، فإنْ لم يكُنْ فى يَدِها شئٌ، فله أقلُّ ما يتَناوَلُه الاسْمُ.
ويأْتِى كلامُه فى «المُحَرَّرِ».
وإذا لم يَكُنْ فى بَيْتِها مَتاعٌ، فجزَم المُصَنِّفُ هنا، بأنه يَلْزَمُها أقَلُّ ما يُسَمَّى مَتاعًا.
وهو المذهبُ.
جزَم به فى «الوَجيزِ».
وقدَّمه فى «المُغْنِى»، و «الشَّرْحِ»، و «الفُروعِ».
وقال القاضى: يَرْجِعُ عليها بصَداقِها.
وقالَه أصحابُ القاضى أيضًا؛ قالَه المُصَنِّفُ، والشَّارِحُ.
وقيل: إذا لم تَغُرَّه، فلا شئَ عليها.
قوله: وإنْ خالَعَها على حَمْلِ أمَتِها، أو ما تَحْمِلُ شَجَرَتُها، فله ذلك، فإنْ لم تحْمِلا، فقال الإِمامُ أحمدُ، رَحِمَه اللَّهُ: تُرْضِيه بشَىْءٍ.
وهو المذهبُ.
جزَم
..................................
به فى «الوَجيزِ».
وقدَّمه فى «الفُروعِ».
وقال القاضى: لا شئَ له.
وتأَوَّلَ كلامَ الإِمامِ أحمدَ: ترْضِيه بشئٍ.
على الاسْتِحْبابِ، وفرَّق بينَ هذه المَسْألَةِ ومسْألةِ الدَّراهِمِ والمَتاعِ؛ حيث يَرْجِعُ هناك إذا لم يَجِدْ شيئًا، وهنا لا يَرْجِعُ،
..................................
وصحَّحه فى «النَّظْمِ».
وقدَّمه فى «تَجْريدِ العِنايَةِ».
وقال ابنُ عَقِيلٍ: له مَهْرُ المِثْلِ.
وقال أبو الخَطَّابِ: له المَهْرُ المُسَمَّى لها.
وقيل: يبْطُلُ الخُلْعُ هنا، وإنْ صحَّحْناه فى التى قبلَها.
وقال فى «المُحَرَّرِ» ومَن تابعَه ما مَعْناه: وإنْ جعَلا العِوَضَ مالا يَصِحُّ مَهْرًا، لغَرَرٍ أو جَهالَةٍ، صحَّ الخُلْعُ به، إنْ صححْنا الخُلْعَ بغيرِ عِوَضٍ، ووَجَب فى ما لا 1 يُجْهَلُ حالًا ومآلًا؛ كثَوْبٍ ودارٍ ونحوِهما، أدْنَى ما يتَناوَلُه الاسْمُ.
وأمَّا فى ما يَتبَيَّنُ فى المالِ، كحَمْلِ أمَتِها، وما تحْمِلُ شجَرَتُها، وآبِقٍ مُنْقَطِع خبَرُه، وما فى بَيْتِها مِن مَتاعٍ، أو فى يَدِها مِن الدَّراهِمِ، فله ما ينْكَشِفُ، ويحْصُلُ منه، ولا شئَ عليها لِما يتَبَيَّنُ عدَمُه، إلَّا ما كان بتَغْرِيرِها، كمَسْأَلَةِ المَتاعِ والدَّراهِمِ.
وأمَّا إنْ قُلْنا باشْتِراطِ العِوَضِ فى الخُلْعِ، ففيه خَمْسَةُ أوْجُهٍ؛ أحدُها، وهو ظاهِرُ كلامِه، صِحَّةُ الخُلْعِ بالمُسَمَّى، كما سبَق، لكِنْ يجبُ أدْنَى ما يتَناوَلُه
وَإِنْ خَالَعَهَا عَلَى عَبْدٍ، فَلَهُ أَقَلُّ مَا يُسَمَّى عَبْدًا.
وَإِنْ قَالَ: إِنْ أَعْطَيْتِنِى عَبْدًا فَأَنْتِ طَالِقٌ.
طَلُقَتْ بِأَىِّ عَبْدٍ أَعْطَتْهُ طَلَاقًا بَائِنًا، وَمَلَكَ الْعَبْدَ.
نَصَّ عَلَيْهِ.
وَقَالَ الْقَاضِى: يَلْزَمُهَا عَبْدٌ
الاسْمُ لما يتَبَيَّنُ عدَمُه، وإن لم تكُنْ غرَّتْه، كحَمْلِ الأمَةِ والشَّجَرِ.
الثَّانى، صِحَّتُه بمَهْرِها فيما يُجْهَلُ حالًا ومآلًا، وصِحَّتُه بالمُسَمَّى فيما يُرْجَى تَبْيِينُه، فإنْ تبَيَّنَ عدَمُه، رجَع إلى مَهْرِها.
وقيل: إذا لم تَغُرَّه، فلا شَئَ عليها.
الثَّالثُ، فَسادُ المُسَمَّى، وصِخةُ الخُلْعِ بقَدْرِ مَهْرِها.
[وقيل: إذا، لم تَغُرَّه، فلا شئَ عليها] 1. الرَّابعُ، بُطْلانُ الخُلْعِ.
قالَه أبو بَكْرٍ.
الخامِسُ، بُطْلانُه بالمَعْدومِ وَقْتَ العَقْدِ، كما يحْمِلُ شجَرُها، وصِحَّتُه مع المَوْجودِ يقِينًا أو ظَنًّا.
ثم هل يجِبُ المُسَمَّى أو قَدْرُ المَهْرِ، أو يُفَرَّقُ بينَ المُتَبَيِّنِ مآلًا، وبينَ غيرِه؟ مَبْنىٌّ على ما سبَق.
انتهى.
قوله:.
وإنْ خالَعَها على عَبْدٍ، فلهْ أَقَلُّ ما يُسَمَّى عَبْدًا، وإنْ قال: إنْ أعْطَيْتِنى
وَسَطٌ فِيهِمَا.
عَبْدًا فأنْتِ طالِقٌ.
طَلُقَتْ بأىِّ عَبْدٍ أعْطَتْه طَلاقًا بائِنًا، ومَلكَ العَبْدَ.
نَصَّ عليه.
إذا خالَعَها على عَبْدٍ، فله أقل ما يُسَمَّى عَبْدًا.
على الصَّحيحِ مِن المذهبِ.
جزَم به فى «الوَجيزِ».
وقدَّمه فى «الفُروعِ»، و «المُغْنى»، و «الشَّرْحِ».
وقيل: يجِبُ مَهْرُها، وقال القاضى: يَلْزَمُها عَبْدٌ وسَط.
قال فى «المُحَرَّرِ»، و «الفُروعِ»، و «الحاوِى»: وإنْ خالَعَها على عَبْدٍ مُطْلَقٍ، فله الوَسَطُ إنْ قُلْنا به فى المَهْرِ، وإلَّا فهل له أىُّ عَبْدٍ أعْطَتْه، أو قَدْرُ مَهْرِها، أو الخُلْعُ باطِلٌ؟ يَنْبنِى على ما سبَق.
وأمَّا إذا قال لها: إنْ أَعْطَيْتِنى عَبْدًا، فأَنْتِ طالِق.
فالصَّحيحُ مِن المذهبِ، أنَّها تَطْلُقُ بأىِّ عَبْدٍ أعْطَتْه يصِحُّ تَمْلِيكُه.
نصَّ عليه.
وجزَم به فى
..................................
«الوَجيزِ» وغيرِه.
وقدَّمه فى «الهِدايَةِ»، و «المُغْنِى»، و «المُحَرَّرِ»، و «الشَّرْحِ»، و «النَّظْمِ»، و «الرِّعايتَيْن»، و «الحاوِى الصَّغِيرِ»، و «الفُروعِ»، وغيرِهم.
وقال القاضى: يَلْزَمُها عَبْدٌ وسَطٌ، فلو أعْطَتْه مَعِيبًا أو دُونَ الوَسَطِ، فله ردُّه وأخْذُ بدَلِه، والبَيْنُونَة بحالِها.
فائدتان؛ إحْداهما، لو أعْطَتْه عبْدًا 1 مُدَبرًا، أو مُعَلَّقا عِتْقُه بصِفَةٍ، وقَع الطَّلاقُ.
قالَه فى «المُغْنِى»، و «الشَّرْحِ»، وغيرِهما.
الثَّانيةً، لو بانَ مغْصوبًا أو حُرًّا، قال فى «الرِّعايتَيْن»، و «الحاوِى»، وغيرِهم: أو مُكاتبَا، لم تَطْلُقْ، كتَعْليقِه على هَرَوِىٍّ، فتُعْطِه مَرْوِيًّا.
قالَه فى «الفُروعِ».
وجزَم به فى
وَإِنْ قَالَ: إِنْ أَعْطَيْتِنِى هَذَا الْعَبْدَ فَأَنْتِ طَالِقٌ.
فَأَعْطَتْهُ إِيَّاهُ، طَلُقَتْ، فَإنْ خَرَجَ مَعِيبًا فَلَا شَىْءَ لَهُ، وَإِنْ خَرَجَ مَغْصُوبًا، لَمْ يَقَعِ الطَّلَاقُ.
«المُحَرَّرِ».
وجزَم به فى «المُغْنِى»، و «الشَّرْحِ»، فى مَوْضِعٍ، وقدَّماه فى آخَرَ.
وصحَّحه فى «النَّظْمِ» وغيرِه.
وعنه، يقَعُ الطَّلاقُ، وله قِيمَتُه.
وقدَّمه فى «الرِّعايتَيْن»، و «الحاوِى الصَّغِيرِ».
وقيل: يَلْزَمُها قَدْرُ مَهْرِها.
وقيل: يَبْطُلُ الخُلْعُ.
قال فى «الرِّعايةِ الكُبْرَى»: ويَحْتَمِلُ أَنْ تجِبَ قِيمَةُ الحُرِّ كأنَّه عَبْدٌ.
وقال ابنُ عَبْدُوسٍ فى «تَذْكِرَتِه»، وغيرُه: إنْ بانَ مُكاتبًا، فله قِيمَتُه، وإنْ بانَ حُرًّا أو مَغْصوبًا، لم تَطْلُقْ، كقَوْلِه: هذا العَبْدُ.
انتهى.
ويأْتِى نظِيرُها فى كلامِ المُصَنِّفِ قرِيبًا، فيما إذا قال: إنْ أعْطَيْتنِى هذا العَبْدَ، فأنْتِ طالِقٌ.
قوله: وإنْ قالَ: إنْ أَعْطَيْتِنى هذا العَبْدَ فأنْتِ طالِقٌ.
فأعْطَتْه إيَّاه، طَلُقَتْ،
وَعَنْهُ، يَقَعُ، وَلَهُ قِيمَتُهُ، وَكَذَلِكَ فِى الَّتِى قَبْلَهَا.
وإنْ خرَج مَعِيبًا، فلا شَئَ له.
تغْلِيبًا للشَّرْطِ.
وهو المذهبُ.
نصَّ عليه.
واخْتارَه أبو الخَطَّابِ، والمُصَنِّفُ، والشَّارِحُ، وغيرُهم.
وجزَم به فى «الوَجيزِ» وغيرِه.
وقدَّمه فى «الهِدايَةِ»، و «المُسْتَوْعِبِ»، و «الخُلاصَةِ»، و «المُحَرَّرِ»، و «الرِّعايتَيْن»، و «الحاوِى الصَّغِيرِ»، و «الفُروعِ»، وغيرِهم.
وقيل: له الرَّدُّ وأخْذُ القِيمَةِ بالصِّفَةِ سلِيمًا.
اخْتارَه القاضى.
وقال فى «المُسْتَوْعِبِ»، بعدَ أَنْ قدَّم ما قالَه المُصَنِّفُ: وذكَر الخِرَقِىُّ أنَّه إذا خالَعَها على ثَوْبٍ فخَرج مَعِيبًا، أنَّه مُخَيَّرٌ بينَ أَنْ يأْخُذَ أرْشَ العَيْبِ، أو قِيمَةَ الثَّوْبِ ويرُدَّه، فيكونَ فى مسْأَلتِنا كذلك.
انتهى.
وقال فى «التَّرْغيبِ»: فى رُجوعِه بأَرْشِه وَجْهان، وأنَّه لو بانَ
..................................
مُسْتَحَقَّ الدَّمِ فقُتِلَ، فأرْشُ عَيْبِه.
وقيل: قِيمَتُه.
نقَلَه فى «الفُروعِ».
قلتُ: قال فى «المُسْتَوْعِبِ»: فإنْ خالَعَتْه على عَبْدٍ، فوَجَدَه مُباحَ الدَّمِّ بقِصاصٍ أو غيرِه، فقُتِلَ، رجَع عليها بأَرْشِ العَيْبِ.
ذكَرَه القاضى.
وذكَر ابنُ البَنَّا، أنَّه يرْجِعُ بقيمَتِه.
قوله: وإنْ خرَج مَغْصُوبًا، لم يقَعِ الطَّلاقُ.
وكذا لو بانَ حُرًّا.
وهذا المذهبُ.
جزَم به فى «الوَجيزِ»، و «تَذْكِرَةِ ابنِ عَبْدُوسٍ»، و «المُنَوِّرِ»، وغيرِهم.
وقدَّمه فى «الهِدايَةِ»، و «المُسْتَوْعِبِ»، و «الخُلاصَةِ»، و «المُغْنِى»، و «المُحَرَّرِ»، و «الشَّرْحِ»، و «الرِّعايتَيْن»، و «الحاوِى الصَّغِيرِ»،
..................................
و «الفُروعِ»، وغيرِهم.
وعنه، يقعُ وله قِيمَتُه.
وكذلك فى التى قبلَها.
يعْنِى، فيما إذا قال: إنْ أعْطَيْتِنِى عَبْدًا، فأنْتِ طالِقٌ.
فأعْطَتْه عَبْدًا مغْصُوبًا.
وجزَم بهذه الرِّوايَةِ فى «الرَّوْضَةِ»، وغيرِها، فقال: لو خالَعَتْه على عَبْدٍ فبانَ حُرًّا أو مَغْصوبًا
وَإِنْ قَالَ: إنْ أَعْطَيْنِى ثَوْبًا هَرَوِيًّا فَأَنْتِ طَالِقٌ.
فَأَعْطَتْهُ مَرْوِيًّا، لَمْ تَطْلُقْ، وَإِنْ خَالَعَتْهُ عَلَى هَرَوِىٍّ فَبَانَ مَرْوِيًّا، فَلَهُ الْخِيَارُ بَيْنَ رَدِّهِ
أو بعضَه، صحَّ ورجَع بقيمَتِه أو قِيمَةِ ما خرَج.
قوله: وَإِنْ قال: إنْ أعْطَيْنى ثَوْبًا هَرَوِيًّا، فأنْتِ طالِقٌ.
فأعْطَتْه مَرْوِيًّا، لم تطْلُقْ.
بلا نِزاعٍ.
وإن خالَعَتْه على مَرْوِىٍّ.
بأنْ قالتْ: اخْلَعْنِى على هذا الثَّوْبِ المَرْوِىِّ.
فبانَ هَرَوِيًّا، فله الخِيارُ بينَ رَدِّه وإِمْساكِه.
هذا أحدُ الوَجْهَيْن.
جزَم به فى «الوَجيزِ»، و «الرِّعايَةِ الكُبْرَى».
وقدَّمه فى «الهِدايَةِ»، و «المُذْهَبِ»،
وَإِمْسَاكِهِ، وَعِنْدَ أبِى الْخَطَّابِ، لَيْسَ لَهُ غَيْرُهُ إِنْ وَقَعَ الْخُلْعُ عَلَى عَيْنِهِ.
و «المُسْتَوْعِبِ»، و «الخُلاصَةِ»، و «المُغْنِى»، و «الشَّرْحِ»، و «الرِّعايَةِ الصُّغْرَى»، و «الحاوِى الصَّغِيرِ».
وعندَ أبى الخَطَّابِ، ليس له غيرُه، أَنْ وقَع الخُلْعُ مُنْجَزًا على عَيْنِه.
اخْتارَه فى «الهِدايَةِ».
وهو المذهبُ.
[بِناءً على أنَّه] 1 قدَّمه فى «المُحَرَّرِ»، و «النَّظْمِ»، و «الفُروعِ».
[وهذا يقْتَضِى حِكايَةَ وَجْهَيْن فى كلٍّ مِنَ الكُتُبِ الثَّلَاثَةِ فى الخُلْعِ المُنْجَزِ على عِوَضٍ مُعَيَّنٍ، إذا بانَتِ الصِّفَةُ المُعَيَّنَة مُخالِفَةً، وأن المُقَامَ منهما فى ذلك فيها أنَّه ليس له غيرُه، وأنَّ المُؤَخَّرَ منهما فيها، أنَّه يُخَيَّرُ فى ذلك بينَ ردِّه وإمْساَكه، وليس فيها، ولا فى بعضِها، حِكايَتُهما فى ذلك، بل فى «المُحَرَّرِ»، و «النَّظْمِ»، فى بابِ الصَّداقِ، أنَّه إذا ظَهر فيه على عَيْبٍ، أو نَقْصِ صِفَةٍ شُرِطَتْ فيه، أنَّه يُخَيَّرُ بينَ الأَرْشِ، يعْنِى] (1)،
..................................
[مع الإِمْساكِ، أو الرَّدِّ وأخذِ القِيمَةِ كامِلَةً.
ثم حَكَوْا رِوايةً أُخرَى بأنَّه لا أَرْشَ مع إمْساكِه، ولم يَحْكِيا غيرَه فى البابِ المذكورِ، ثم ذكَرا فى بابِ الخُلْعِ مَسْأَلَةَ الصَّداقِ المُعَلَّقِ على عِوَضٍ مُعَيَّنٍ، وقدَّما أنَّه لا شئَ له غيرُه، إنْ بانَ بخِلافِ الصِّفَةِ المُعَيَّنَةِ، ثم حكَيا قوْلًا بأنَّ له ردَّه، وأخْذَ قِيمَتِه بالصِّفَةِ سَلِيمًا، كما لو نجَز الخُلْعُ عليه.
ومُقْتَضَى هذا، أنَّه لا خِلافَ عندَهما فى الخُلْعِ المُنْجَزِ، وأنَّه يُخَيَّرُ بينَ ما ذكَر؛ سواءٌ كان بلَفْظِ الخُلْعِ أو الطَّلاقِ.
وفى «الفُروعِ»، فى بابِ الصَّداقِ، أنَّه إنْ بانَ عِوَضُ الخُلْعِ المُنْجَزِ مَعِيبًا، أو ناقِصًا صِفَة شُرِطَتْ فيه، أنَّ حُكْمَه حُكْمُ المَبِيعِ، واقْتَصَر على ذلك، ومُقْتَضاه، أنَّه يُخَيَّرُ إذا وجَدَه مَعِيبًا أو ناقِصًا، كما ذكَر بينَ إمْساكِه ورَدِّه.
ولم يتَعرَّضْ للمَسْألَةِ فى بابِ الخُلْعِ؛ اكْتِفاءً بما ذكَرَه فى بابِ الصَّداقِ.
فهذا هو المَجْزومُ به فيها فى الكُتُبِ الثَّلَاثَةِ، مع الجَزْمِ به أيضًا فى «الوَجيزِ»، و «الرِّعايَةِ الكُبْرَى»، والمُقَدَّمُ مِن الوَجْهَيْن المذْكُورَيْن فى «الهِدايَةِ»، و «المُسْتَوْعِبِ»، و «المُغْنِى»، و «الشَّرْحِ»، و «الرِّعايَةِ الصُّغْرَى» وغيرِها.
والوَجْهُ الآخَرُ، إنَّما هو اخْتِيارٌ لأبى الخَطَّابِ فى «الهِدايَةِ»، كما حَكاه عنه فيها جماعَةٌ مِنَ الأصحابِ.
فتَبَيَّنَ بذلك، أنَّ المذهبَ منهما فيها حِينَئذٍ هو الوَجْهُ الأَوَّلُ الذى جزَم به بعضُ الأصحابِ، وقدَّمه بعضُهم أيضًا، منهم المُؤلِّفُ، لا أنَّه هو الوَجْهُ الثَّانِى منهما عندَه.
وجزَم به فى بعضِ كُتُبِه، تبعًا لغيرِه.
واللَّهُ أعلمُ] 1.
فَصْلٌ:
إِذَا قَالَ: إِنْ أعْطَيْتِنِى.
أَوْ: إِذَا أعْطَيْتِنِى.
أَوْ: مَتَى أعْطَيْتِنِى ألْفًا، فَانْتِ طَالِقٌ.
كَانَ عَلَى التَّرَاخِى، أَىَّ وَقْتٍ أعْطَتْهُ
قوله: إذا قال: إنْ أعْطَيْتِنى.
أو: إذا أعْطَيْتِنى.
أو: متى أعْطَيْتِنى ألفًا، فأنْتِ طالِقٌ.
كانَ على التَّراخِى، أىَّ وقتٍ أعْطَتْه ألْفًا، طَلُقَتْ.
هذا الصَّحيحُ مِنَ المذهبِ، وعليه الأصحابُ؛ لأَنَّ الشَّرْطَ لازِمٌ مِن جِهَتِه لا يصِحُّ إبْطالُه.
وقال
أَلْفًا طَلُقَتْ.
الشَّيْخُ تَقِىُّ الدِّينِ، رَحِمَه اللَّهُ: ليس بلازِم مِن جِهَتِه، كالكِتابَةِ عندَه.
ووافقَ على شَرْطٍ مَحْضٍ، كقوْلِه: إنْ قَدِمَ زيْدٌ فأنتِ طالِقٌ.
وقال: التَّعْلِيقُ الذى يُقْصَدُ به إيقاعُ 1 الجَزاءِ، إنْ كان معاوَضَة، فهو مُعاوَضَة، ثم إنْ كانتْ لازِمَةً، فلازِمٌ، وإلَّا فلا، فلا يْلزَمُ الخُلْعُ قبلَ القَبُولِ، ولا الكِتابَةُ.
وقوْلُ مَن قال: التَّعْليقُ لازِمٌ.
دعْوَى مُجَردَةٌ 2. انتهى.
ويأْتِى هذا وغيرُه فى أوائلِ بابِ تعْليقِ الطَّلاقِ بالشُّروطِ.
تنبيه: مُرادُه بقولِه: أىَّ وَقْتٍ أعْطَتْه أَلْفًا، طَلُقَتْ.
بحيثُ يُمْكِنُه قبْضُه.
صرَّح به فى «المُنْتَخَبِ»، و «المُغْنى»، و «الشَّرْحِ»، وغيرِهم.
ومُرادُه، أنَّ
..................................
تكونَ الأَلْفُ وازِنَةً بإحْضارِه ولو كانتْ ناقِصَةً فى العَدَدِ وإذْنِها فى قَبْضِه ومِلْكِه.
وفى «التَّرْغيبِ» وَجْهان، فى: إنْ أقْبَضْتِنى.
فأحْضَرَتْه ولم يقْبِضْه، فلو قبَضَه فهل يَمْلِكُه فيقَعُ الطَّلاقُ بائنًا، أم لا يَمْلِكُه فيقَعُ رَجْعِيًّا؟ فيه احْتِمالان.
وأطْلَقَهما فى «الفُرِوعِ».
قلتُ: الصَّوابُ، أنَّه يكونُ بائنًا بالشَّرْطِ المُتقَدِّم.
وقيل: يكْفِى عدَدٌ مُتَّفَقٌ برَأْسِه بلا وَزْنٍ؛ لحُصولِ المَقْصِدِ، فلا تكْفِى وازِنَةٌ ناقِصَةً عدَدًا.
..................................
وهو احْتِمالٌ فى «المُغْنِى»، و «الشَّرْحِ».
قلتُ: وهذا هو العُرْفُ فى زَمَنِنا وغيرِه.
واخْتارَ الشَّيْخُ تَقِىُّ الدِّينِ، رَحِمَه اللَّهُ، فى الزَّكاةِ بقَوْلِه 1: والسَّبِيكَةُ
وَإِنْ قَالَتْ لَهُ: اخْلَعْنِى بأَلْفٍ.
أَوْ: عَلَى أَلْفٍ.
أَوْ: طَلِّقْنِى بِأَلْفٍ.
أو: عَلى أَلْفٍ.
ففعَل، بَانَتْ، وَاسْتَحَقَّ الْأَلْفَ.
لا تُسَمَّى دَراهِمَ.
قوله: وَإِنْ قالت: اخْلَعْنِى بأَلْفٍ.
أو: على أَلْفٍ.
أو: طَلِّقْنِى بأَلْفٍ.
أو: على أَلْفٍ.
وكذا لو قالتْ: ولكَ أَلْفٌ، إنْ طَلَّقْتَنِى، أو خالعْتَنِى.
أو: إنْ طَلَّقْتَنِى، فلكَ علىَّ ألْفٌ.
ففَعل، بانَتْ.
هذا المذهبُ مُطْلَقًا، وعليه جماهيرُ الأصحابِ.
..................................
وقيل: يُشْترَط مِنَ الزَّوْجِ أيضًا ذِكْرُ العِوَضِ، ويسْتَحِقُّ الألْفَ.
يعْنِى، مِن غالِبِ
..................................
نقْدِ البَلَدِ.
فوائد؛ الأُولَى، يُشْتَرَطُ فى ذلك أَنْ يُجِيبَها على الفَوْرِ.
على الصَّحيحِ مِنَ المذهبِ، وهو ظاهرُ كلامِ المُصَنِّفِ؛ لقوْلِه: ففعَل.
وقدَّمه فى «الفُروعِ».
وقيَّده بالمَجْلِسِ فى «المُحَرَّرِ»، و «الرِّعايَةِ الصُّغْرَى»، و «الحاوِى الصَّغِيرِ».
وقدَّمه فى «الرِّعايَةِ الكُبْرَى» فقال: بانَتْ إنْ كان فى المَجْلِسِ، وإلَّا لم يقَعْ شئٌ.
وقيل: إنْ قالتْ: اخْلَعْنِى بأَلْفٍ.
فقال فى المَجْلِسِ: طَلَّقْتُكِ.
طَلُقَتْ مجَّانًا.
انتهى.
وقيَّده بالمَجْلِسِ أيضًا فى «التَّرْغيبِ» [فى قوْلِها 1: إنْ طَلَّقْتَنِى، فلكَ ألْفٌ.
فقال: خالَعْتُكِ.
أو: طَلَّقْتُكِ.
انتهى.
وقيل: لا تُشْتَرطُ الفَوْرِيَّةُ] 2، بل يكونُ على التراخِى.
وجزَم به فى «المُنْتَخَبِ».
الثَّانيةُ، لها أَنْ ترْجِعَ قبلَ أَنْ يُجِيبَها.
قالَه فى «المُحَرَّرِ»، و «الرِّعايتَيْن»، و «الحاوِى»، وغيرِهم.
وقدَّمه فى «الفُروعِ».
وقيل: يثْبُتُ خِيارُ المَجْلِسِ، فيَمْتَنِعُ مِن قَبْضِ العِوَضِ؛ ليقَعَ رَجْعِيًّا.
وقال فى «التَّرْغيبِ» فى: خَلَعْتُكِ.
أو: اخْلَعْنِى.
ونحوِهما، على كذا: يُعْتَبرُ القَبُولُ فى المَجْلِسِ، إنْ قُلْنا: الخُلْعُ 3 فَسْخ بعِوَضٍ.
وإنْ قُلْنا: هو فَسْخٌ منه مُجَرد.
فكالإبراءِ والإسْقاطِ لا يُعْتَبرُ فيه قَبُولٌ ولا عِوَضٍ، فتَبِينُ بقَوْلِه: فَسَخْتُ.
أو: خَلَعْتُ.
الثَّالثةُ، لا يصِحُّ تعْليقُه بقولِه: إنْ بَذَلْتِ لى كذا، فقد خَلَعْتُكِ.
قالَه فى «الفُروعِ».
[وقال فى بابِ الشُّروطِ فى البَيْعِ: ويصِحُّ تعْليقُ] (3)
..................................
[الفَسْخِ بشَرْطٍ.
ذكَرَه فى «التَّعْليقِ»، و «المُبْهِجِ».
وذكَر أبو الخَطَّابِ، والشَّيْخُ، لا.
قال فى «الرِّعايَةِ»، فيما إذا أجَرَه كلَّ شَهْرٍ بدِرْهَمٍ، إذا مضَى شَهْرٌ، فقد فسَخَها: إنَّه يصِحُّ، كتَعْليقِ الخُلْعِ، وهو فَسْخٌ على الأصحِّ.
انتهى.
قال ابنُ نَصْرِ اللَّهِ فى «حَواشِيه»: عدَمُ الصِّحَّةِ أظْهَرُ؛ لأَنَّ الخُلْعَ عَقْدُ مُعاوَضَةٍ يتَوقَّفُ على رِضا المُتعاقِدَيْن، فلا يصِحُّ تعْلِيقُه بشَرْطٍ، كالبَيْعِ.
انتهى.
قال الشَّيْخُ تَقِىُّ الدِّينِ، رَحِمَه اللَّهُ: وقولُها: إنْ طَلَّقْتَنِى، فلكَ كذا.
أو: أنتَ بَرِئٌ منه.
كـ: إنْ طَلَّقْتَنِى، فلكَ علىَّ ألْفٌ.
وأوْلَى] 1. وليس فيه النِّزاعُ فى تعْليقِ البَراءَةِ بشَرْطٍ.
أمَّا لوِ الْتَزَمَ دَيْنًا، لا على وَجْهِ المُعاوَضَةِ، كـ: إنْ تزَوَّجْتُ فلكِ فى ذِمَّتِى أَلْفٌ.
[أو: جعَلْتُ لكِ فى ذِمَّتِى أَلْفًا] 2. لم يَلْزَمْه عندَ الجُمْهورِ.
قال القاضى مُحِبُّ الدِّينِ ابنُ نَصْرِ اللَّهِ فى «حَواشِى الفُروعِ»: قولُه: لا يصِحُّ تعْليقُه بقَوْلِه: إنْ بذَلْتِ لِى كذَا.
قد ذَكَر المُصَنِّفُ، فى القِسْمِ الثَّانِى مِنَ الشُّروطِ فى البَيْعِ، ما نصُّه: ويصِحُّ تعْليقُ الفَسْخِ بشَرْطٍ.
ذكَرَه فى «التَّعْليقِ»، و «المُبْهِجِ».
وذكَر أبو الخَطَّابِ، والشَّيْخُ تَقِىُّ الذين، رَحِمَه اللَّهُ، لا يصِحُّ.
قال صاحِبُ «الرِّعايَةِ»، فيما إذا أجَرَه كُلَّ شَهْرٍ بدِرْهَمٍ، إذا مَضَى شَهْرٌ فقد فسَخْتُها: إنَّه يصِحُّ، كتَعْليقِ الخُلْعِ، وهو فَسْخٌ، على الأصحِّ.
فأقَرَّ صاحبَ «الرِّعايَةِ» هناك، ولم يتَعَقَّبْه.
وجزَم هنا بعَدَمِ الصِّحَّةِ، وهو الأظْهَرُ؛ لأَنَّ الخُلْعَ عَقْدُ مُعاوَضَةٍ، يتوَقَّفُ على رِضا المُتَعاوِضَيْن، فلم يصِحَّ تعْليقُه بشَرْطٍ كالبَيْعِ.
الرَّابعةُ، لو قالتْ: طَلِّقْنِى بأَلْفٍ إلى شَهْرٍ.
فطَلَّقَها قبلَه، فلا شئَ له.
نصَّ عليه، وإنْ قالتْ: مِنَ الآن إلى شَهْرٍ.
فطَلَّقَها قبلَه، اسْتَحَقَّه على الصَّحيحِ مِنَ المذهبِ.
وَإِنْ قَالَتْ: طَلِّقْنِى وَاحِدَةً بِأَلْفٍ.
فَطَلَّقَهَا ثَلَاثًا، اسْتَحَقَّهَا.
وذكَر القاضى، أنَّه يسْتَحِقُّ مَهْرَ مِثْلِها.
الخامسةُ، لو قالتْ: طَلِّقْنِى بأَلْفٍ.
فقال: خَلَعْتُكِ.
فإنْ قُلْنا: هو طَلَاقٌ.
اسْتَحَقَّه، وإلَّا لم يصِحَّ.
هذا هو الصَّحيحُ مِنَ المذهبِ.
وقيل: هو خُلْعٌ بلا عِوَضٍ.
وتقدَّم كلامُه فى «الرِّعايَةِ الكُبْرَى».
وقال فى «الرَّوْضَةِ»: يصِحُّ وله العِوَضُ؛ لأَنَّ القَصْدَ أَنْ تَمْلِكَ نفْسَها بالطَّلْقَةِ، وقد حصَل بالخُلعِ.
وعكَسَ المْسأَلَةَ بأنْ قالتْ: اخْلَعْنِى بأَلْفٍ.
فقال: طَلقْتُكِ.
يسْتَحِقُّها إنْ قُلْنا: هو طَلاقٌ.
وإلَّا فوَجْهان.
وأطْلَقَهما فى «الفُروعِ».
وهما احْتِمالان مُطْلَقان فى «المُغْنِى»، و «الشَّرْحِ»؛ أحدُهما، لا يسْتَحِقُّ شيئًا.
وهو الصَّوابُ.
وقدَّمه ابنُ رَزِينٍ فى «شَرْحِه».
قال فى «الرِّعايَةِ الكُبْرَى»: وقيل: إنْ قالتْ: اخْلَعْنِى بأَلْفٍ.
فقال فى المَجْلِسِ: طَلَّقْتُكِ.
طَلُقَتْ مجَّانًا، كما تقدَّم.
فإنْ لم يسْتَحِقَّ، ففى وُقوعِه رَجْعِيًّا احْتِمالان، وأطْلَقَهما فى «الفُروعِ»، و «المُغْنِى»، و «الشَّرْحِ».
قلتُ: الصَّوابُ أنَّه يقَعُ رَجْعِيًّا.
[وعلى القَوْلِ الآخَرِ؛ لا يقَعُ بها شئٌ] 1.
قوله: وإنْ قالَتْ: طَلِّقْنِى واحِدَةً بأَلْفٍ.
فطَلَّقَها ثَلاثًا، اسْتَحَقَّها.
هذا المذهبُ
..................................
مُطْلَقًا، وعليه جماهيرُ الأصحابِ.
وجزَم به فى «المُغْنِى»، و «الشَّرْحِ»، و «الوَجيزِ»، وغيرِهم.
وقدَّمه فى «الفُروعِ».
وقيل: إنْ قال: أنْتِ طالِقٌ ثلاثًا بأَلْفٍ.
اسْتَحَق ثُلُثَ الألْفِ فقط.
وقال ابنُ عَبْدُوسٍ فى «تَذْكِرَتِه»: وإنْ قالتْ: طَلِّقْنِى واحِدَةً بأَلْفٍ.
أو: على أَلْفٍ.
فقال: أنتِ طالِقٌ ثَلاثًا بأَلْفٍ.
أخَذَها، والأقْوَى، إنْ رَضِيَتْ أخَذَها، وإنْ أبَتْ لم تَطْلُقْ.
انتهى.
تنبيه: وكذا الحُكْمُ لو طَلَّقَها اثْنَتَيْن.
قالَه فى «الرَّوْضَةِ».
فائدة: لو قالتْ: طَلِّقْنِى واحدةً بأَلْفٍ.
فقال: أنْتِ طالِقٌ وطالِقٌ وطالِقٌ بانَتْ بالأوَّلَةِ.
على الصَّحيحِ مِنَ المذهبِ.
قدَّمه فى «الفُروعِ».
وجزَم به ابنُ عَبْدُوسٍ فى «تَذْكِرَتِه».
واخْتارَه القاضى فى «المُجَرَّدِ».
قلتُ: فيُعايَى بها.
وقيل: تَطْلُقُ ثلاثًا.
قلتُ: هذا مُوافِق لقَواعدِ المذهبِ، والأَوَّلُ مُشْكِل عليه.
قال فى
..................................
«القَواعِدِ الأُصُولِيَّةِ»: لو قالتْ له زوْجَتُه التى لم يدْخُلْ بها: طَلِّقْنِى بأَلْفٍ.
فقال: أنتِ طالِقٌ وطالِقٌ وطالِقٌ.
فقال القاضى فى «المُجَرَّدِ»: تطْلُقُ هنا واحدةً.
وما قالَه فى «المُجَردِ» بعيدٌ على قاعِدَةِ المذهب.
وخالَفَه فى «الجامِعِ الكَبِيرِ» فقال: تَطْلُقُ هنا ثلاثًا؛ بِناءً على قاعِدَةِ المذهبِ أن الواوَ لمُطْلَقِ الجَمْعِ، ثم ناقَضَ فذكَر فى نظِيرَتِها أنَّها تَطْلُقُ واحدةً.
ومِنَ الأصحابِ مَن وافَقَه فى بعضِ الصُّوَرِ، وخالَفَه فى بعضِها، ومنهم مَن قال: ما قالَه سَهْوٌ على المذهبِ، ولا فَرْقَ عندَنا بينَ قوْلِه: أنْتِ طالِقٌ ثلاثًا.
وبينَ قولِه: أنتِ طالِقٌ وطالِقٌ وطالِقٌ 1. وهو طرِيقُ صاحبِ «المُحَرَّرِ» فى تَعْليقِه على «الهِدايَةِ».
انتهى.
فعلى المذهبِ، لو ذكَر الألْفَ عَقِيبَ الثَّانيةِ، بانَتْ بها، والأُولَى رَجْعِيَّةٌ، ولغَتِ الثَّالثةُ.