الإنصاف في معرفة الراجح من الخلاف ت التركيصفحات 253-297

..................................  وأطْلَقَهما فى «الرِّعايتَيْن»، و «المُحَرَّرِ».

وَإِنْ زَنَى الْحُرُّ غَيْرُ الْمُحْصَنِ، جُلِدَ مِائَةَ جَلْدَةٍ، وَغُرِّبَ عَامًا إِلَى مَسَافَةِ الْقَصْرِ.
قوله: وإنْ زَنَى الحُرُّ غيرُ المُحْصَنِ، جُلِدَ مِائَةَ جَلْدَةٍ، وغُرِّبَ عامًا إلى مَسافَةِ القَصْرِ.
وهذا المذهبُ؛ سواءٌ كان المُغَرَّبُ رجُلًا أوِ امْرأةً.
قال فى «الفُروعِ»:

..................................  هذا المذهبُ.
واخْتارَه ابنُ عَبْدُوسٍ فى «تَذْكِرَتِه».
وقدَّمه فى «الرِّعايتَيْن»،

..................................  و «الهِدايَةِ»، و «المُذْهَبِ»، و «المُسْتَوْعِبِ»، وغيرِهم.

وَعَنْهُ، أنَّ الْمَراة تُنْفَى إِلَى دُونِ مَسَافَةِ الْقَصْرِ.
وعنه، أنَّ المرْأةَ تُنْفَى إلى دُونِ مسافةِ القَصْرِ.
جزَم به فى «الوَجيزِ».
وقدَّمه

..................................  فى «المُحَرَّرِ»، و «النَّظْمِ»، و «الحاوِى الصَّغِيرِ».
وعنه، تُغَرَّبُ المرأةُ مع مَحْرَمِها لمَسافةِ القَصْرِ، ومع تعَذُّرِه لدُونِها.
وعنه، يُغَرَّبان أقلَّ مِن مَسافةِ القَصْرِ.
وعنه، لا يجبُ غيرُ الجَلْدِ.
نقَلَه أبو الحارِثِ، والمَيْمُونِىُّ.
قالَه فى «الانْتِصارِ».
وقدَّمه فى «الفُروعِ».
وقال فى «عُيونِ المسائلِ»، عنِ الإِمامِ أحمدَ، رَحِمَهُ اللَّهُ: لا يُجْمَعُ بينَهما، إلَّا أَنْ يَرَاه الإِمامُ تعْزِيرًا.
قال الزَّرْكَشِىُّ:

وَيَخْرُجُ مَعَهَا مَحْرَمُهَا، فَإِنْ أَرَادَ أُجْرَةً، بُذِلَتْ مِنْ مَالِهَا، فَإِنْ  تُنْفَى المرْأةُ إلى مَسافَةِ القَصْرِ مع وُجودِ المَحْرَمِ، ومع تعَذُّرِه هل تُنْفَى كذلك، أو إلى ما دُونَها؟ فيه رِوايَتان.
هذه طريقةُ القاضى، وأبى محمدٍ فى «المُغْنِى»، وجعَل أبو الخَطَّابِ فى «الهِدايَةِ» الرِّوايتَيْن فيها مُطْلَقًا، وتبِعَه أبو محمدٍ فى «الكافِى»، و «المُقْنِعِ».
وعكَس المَجْدُ طريقةَ «المُغْنِى»، فجعَل الرِّوايتَيْن فيما إذا نُفِيَتْ مع مَحْرَمِها، أمَّا بدُونِه فإلى ما دُونَها، قوْلًا واحدًا، كما اقْتَضاه كلامُه.
انتهى.
فائدة: لو زَنَى حالَ التَّغْريبِ، غُرِّبَ مِن بلَدِ الزِّنَى، قإنْ عادَ إليه قبلَ الحَوْلِ، مُنِعَ، وإنْ زَنَى فى الآخَرِ، غُرِّبَ إلى غيرِه.
قوله: ويَخرُجُ معها مَحْرَمُها.
لا تُغَرَّبُ المرْأةُ إلَّا مع مَحْرَم إنْ تيَسَّرَ.
على الصَّحيحِ مِنَ المذهبِ.
اخْتارَه أكثرُ الأصحابِ.
وتقدَّم رِوايةٌ أنَّها تُغَرَّبُ بدُونِ

تَعَذَّرَ، فَمِنْ بَيْتِ الْمَالِ، فَإِنْ أبَى الْخُرُوجَ مَعَهَا، اسْتُؤْجِرَتِ امْرَأَةٌ ثِقَةٌ، فَإِنْ تَعَذَّرَ، نُفِيَتْ بِغَيْرِ مَحْرَمٍ،  مَحْرَمٍ إلى دُونِ مَسافةِ القَصْرِ.
قوله: فإنْ أَرادَ أُجْرَةً، بُذِلَتْ مِن مالِها، فإِنْ تَعَذَّرَ، فمِن بَيْتِ المالِ.
هذا المذهبُ.
وعليه الأصحابُ.
قالَه المُصَنِّفُ، والشَّارِحُ.
وقدَّمه فى «الفُروعِ».
وقيل: مِن بَيْتِ المالِ مُطْلَقًا.
وهو احْتِمالٌ للمُصَنِّفِ، ومالَ إليه.
وصحَّحه فى «النَّظْمِ».
قوله: فإنْ أَبَى الخُرُوجَ معها، اسْتُؤْجِرَتِ امْرَأَةٌ ثِقَةٌ.
اخْتارَه جماعةٌ مِنَ الأصحابِ.
وجزَم به فى «الهِدايَةِ»، و [«المُذْهَبِ»، و «مَسْبوكِ الذَّهَبِ»، و «الخُلاصَةِ»، و «الشَّرْحِ»، وغيرِهم.
وقدَّمه فى] 1 «النَّظْمِ»، و «الرِّعايتَيْن»، [و «الحاوِى الصَّغِيرِ».
وعنه، تُغَرَّبُ بلا امْرَأةٍ.
وهو احْتِمالٌ فى «المُغْنِى»، و «الشَّرْحِ»، و «الرِّعايتَيْن»] (1)،

وَيَحْتَمِلُ أَنْ يَسْقُطَ النَّفْىُ.
وغيرِهم.
واخْتارَه ابنُ عَبْدُوسٍ فى «تَذْكِرَتِه».
وقدَّمه فى «الفُروعِ».
وهو المذهبُ، على ما اصْطَلَحْناه فى الخُطْبَة وقال فى «التَّرْغيبِ» وغيرِه: تُغَرَّبُ بلا امْرَأةٍ مع الأَمْنِ.
وعنه، تُغَرَّبُ بلا مَحْرَم، تعَذَّرَ أو لم يتَعذَّرْ، لأنَّه عقُوبَةٌ لها.
ذكَرَه ابنُ شِهَابٍ فى الحَجِّ بمَحْرَمٍ.
قلتُ: وهذه الرِّوايةُ بعيدةٌ جدًّا، وقد يُخافُ عليها أكثرَ مِن قُعُودِها.
قوله: فإنْ تَعَذَّرَ، نُفِيَتْ بغيرِ مَحْرَمٍ.
وهو المذهبُ.
قال الإِمامُ أحمدُ، رَحِمَهُ اللَّهُ: تُنْفَى بغيرِ مَحْرَمٍ.
وجزَم به فى «الهِدايَةِ»، و «المُذْهَبِ»، و «مَسْبوكِ الذَّهَب»، و «الخُلاصةِ»، وغيرِهم.
وقدَّمه فى «المُغْنِى»، و «الشَّرْحِ»، و «الرِّعايتَيْن»، و «الحاوِى الصَّغِيرِ».
ويَحْتَمِلُ أَنْ يَسْقُطَ النَّفْىُ.
قلتُ: وهو قَوِىٌّ.

وإِنْ كَانَ الزَّانِى رَقِيقًا، فَحَدُّهُ خَمْسُونَ جَلْدَةً بِكُلِّ حَالٍ، وَلَا يُغَرَّبُ.
قوله: وإنْ كانَ الزَّانِى رَقِيقًا، فحَدُّه خَمْسُون جَلْدَةً بكلِّ حَالٍ -بلا نِزاعٍ- ولا يُغَرَّبُ.
هذا المذهبُ.
جزَم به الأصحابُ.
وأَبدَى بعضُ المتأخِّرين احْتِمالًا،

..................................  بنَفْيِه؛ لأنَّ عُمَرَ، رَضِىَ اللَّهُ عنه، نَفَاه.
وأوَّلَه ابنُ الجَوْزِىِّ على إبْعادِه.

وَإِنْ كَانَ نِصْفُهُ حُرًّا، فَحَدُّهُ خَمْسٌ وَسَبْعُونَ جَلْدَةً، وَتَغْرِيبُ نِصْفِ عَامٍ.
وَيَحْتَمِلُ أَنْ لَا يُغَرَّبَ.
قوله: وَإِنْ كَانَ نِصْفُهُ حُرًّا، فَحَدُّهُ خَمْسٌ وَسَبْعُونَ جَلْدَةً، -بلا نِزاعٍ- وتَغْرِيبُ نِصْفِ عَامٍ.
وهو المذهبُ.
نصَّ عليه.
قال فى «الفُروعِ»: ويُغَرَّبَ

..................................  فى المَنْصوصِ بحِسابه، نصَّ عليه.
وجزَم به فى «الوَجيزِ» وغيرِه.
وقدَّمه فى «المُغْنِى»، و «الشَّرْحِ».
ويَحْتَمِلُ أَنْ لا يُغَرَّبَ، وهو وَجْهٌ.
وأطلَقهما فى «المُحَرَّرِ»، و «الرِّعايتَيْن»، و «الحاوِى الصَّغِيرِ»، و «الهِدايَةِ»، و «المُذْهَبِ».

وَحَدُّ اللُّوطِىِّ كَحَدِّ الزَّانِى سَوَاءً.
وَعَنْهُ، حَدُّهُ الرَّجْمُ بِكُلِّ حَالٍ.
قوله: وَحَدُّ اللُّوطِىِّ -[يعنِى، الفاعلَ والمفعُولَ به.
قاله فى «الفُروعِ»] 1 - كحدِّ الزَّانِى سواءً.
هذا المذهبُ.
جزَم به فى «العُمْدَةِ»، و «الوَجيزِ»، و «المُنَوِّرِ»، و «مُنْتَخَبِ الأدَمِىِّ»، وغيرِهم.
وقدَّمه فى «الهِدايَةِ»، و «المُذْهَبِ»، و «المُسْتَوْعِبِ»، و «الخُلاصَةِ»، و «الهادِى»، و «الكافِى»، و «البُلْغَةِ»، و «المُحَرِّرِ»، و «النَّظْمِ»، و «الرِّعايتَيْن»، و «الحاوِى الصَّغِيرِ»، وغيرِهم.
وعنه، حدُّه الرَّجْمُ بكلِّ حالٍ.
اخْتارَه الشَّرِيفُ أبو جَعْفَرٍ، وابنُ القَيِّمِ،

..................................  رَحِمَهُ اللَّهُ، فى كتابِ «الدَّاءِ وِالدَّواءِ»، وغيرُهما.
وقدَّمه الخِرَقِىُّ.
[قال ابنُ رَجَبٍ فى كلام له على ما إذا زَنى عبْدُه بابْنَتِه 1: الصَّحيحُ، قتْلُ اللُّوطِىِّ، سواءٌ كان مُحْصَنًا أو غيرَ مُحْصَنٍ] 2. وأطْلَقَهما فى «الفُروعِ».
وقال أبو بَكْرٍ: لو

..................................  قُتِل بلا اسْتِتابَةٍ، لم أرَ به بأْسًا.
[ونقَل ابنُ القَيِّمِ، رَحِمَهُ اللَّهُ، فى «السِّياسَةِ الشَّرْعِيَّةِ»، أن الأصحابَ قالوا: لو رأَى الإِمامُ تحْريقَ اللُّوطِىِّ، فله ذلك.
وهو مَرْوِى عن أبى بَكْرٍ الصِّدِّيق وجاعةٍ مِنَ الصَّحابَةِ، رَضِىَ اللَّهُ عنهم] 1. فوائد؛ إحْداها، قال الشَّيْخُ تَقِىُّ الدِّينِ، رَحِمَهُ اللَّهُ، فى ردِّه على الرَّافِضِىِّ: إذا قُتِلَ الفاعِلُ كزانٍ، فقيل: يُقْتَلُ المَفْعولُ به مُطْلَقًا.
وقيل: لا يُقْتَلُ.
وقيل:

..................................  بالفَرْقِ، كفاعلٍ.
الثَّانيةُ، قال فى «التَّبْصِرَةِ»، و «التَّرْغيبِ»: دُبُرُ الأجْنَبِيَّةِ كاللِّواطِ.
وقيلِ: كالزِّنَى، وأنَّه لا حدَّ بدُبُرِ أمَتِه، ولو كانتْ مُحَرَّمَةً برَضاعٍ.
قلتُ: قد يُسْتَأْنَسُ له بما فى «المُحَرَّرِ» فى قوْلِه: والزَّانِى مَن غَيَّبَ الحشَفَةَ فى قُبُل أو دُبُرٍ حَرامًا مُحْصَنًا.
فسَمَّى الواطِئَ فى الدُّبُرِ زانِيًا.
الثَّالثةُ، الزَّانِى بذَاتِ مَحْرَمِه كاللِّواطِ.
على الصَّحيحِ مِنَ المذهبِ.
وعليه جماهيرُ الأصحابِ.
وقدَّمه فى «الفُروعِ» وغيرِه.
ليجزَم ناظِمُ «المُفْرَداتِ»، أنَّ حدَّه الرَّجْمُ مُطْلَقًا حَتْمًا.
وهو منها.
ونقَل جماعَةٌ عنِ الإِمامَ أحمدَ، رَحِمَهُ اللَّهُ: ويُؤْخَذُ مالُه أيضًا، لخَبَرِ البَرَاءِ بنِ عَازِبٍ، رَضِىَ اللَّهُ عنه 1، وأَوَّلَه الأَكثرُ على عدَمِ وارِثٍ.
وقد قال الإِمامُ أحمدُ، رَحِمَهُ اللَّهُ: يُقْتَلُ ويُؤْخَذُ مالُه، على خَبَرِ

وَمَنْ أَتَى بَهِيمَةً، فَعَلَيْهِ حَدُّ اللُّوطِىِّ عِنْدَ الْقَاضِى.
وَاخْتَارَ الْخِرَقِىُّ وَأَبُو بَكْرٍ، أَنَّهُ يُعَزَّرُ.
وَتُقْتَلُ الْبَهِيمَةُ.
البَرَاءِ، رَضِىَ اللَّهُ عنه، إلَّا رجُلًا يَراه مُباحًا، فيُجْلَدُ.
قلتُ: فالمرْأةُ؟ قال: كِلاهُما فى مَعْنًى واحدٍ.
وعندَ أبى بَكْرٍ، أنَّ خبرَ البَرَاءِ عندَ الإِمامَ أحمدَ، رَحِمَهُ اللَّهُ، على المُسْتَحِلِّ، وأنَّ غيرَ المُسْتَحِلِّ كَزَانٍ.
نقَل صالِحٌ، وعَبْدُ اللَّهِ، أنَّه على المُسْتَحِلِّ.
قوله: ومَن أَتَى بَهِيمَةً، فعليه حَدُّ اللُّوطِىِّ عِنْدَ القاضِى.
وهو رِوايةٌ مَنْصوصَةٌ

..................................  عنِ الإِمامِ أحمدَ، رَحِمَهُ اللَّهُ.
وقدَّمه فى «الهِدايَةِ»، و «الخُلاصَةِ»، و «الرِّعايتَيْن»، و «نَظْمِ المُفْرَداتِ» وهو منها.
واخْتارَه الشِّيرَازِىُّ، والشَّرِيفُ أبو جَعْفَرٍ، وأبو الخطَّابِ فى «خِلافَيْهما».
واخْتارَ الخِرَقِىُّ، وأبو بَكْرٍ أنَّه يُعَزَّرُ.
وهو المذهبُ.
وعليه جماهيرُ الأصحابِ.
قال فى «الفُروعِ»: نَقَلَه واخْتارَه أكثرُ.
وقدَّمه فى «المُحَرَّرِ»، و «النَّظْمِ»، و «الحاوِى الصَّغِيرِ»، و «الفُروعِ»، وغيرِهم.
وأطْلَقَهما فى «تَذْكِرَةِ ابنِ عَقِيلٍ»، و «المُذْهَبِ»، و «الشَّرْحِ» (1). قال فى «عُيونِ المَسائلِ»: يجِبُ الحدُّ فى روايةٍ، وإنْ سلَّمْنا فى روايةٍ، فلِأنَّه لا يجِبُ بمُجَرَّدِ

..................................  الإِيلاجِ فيه غُسْلٌ ولا فِطْرٌ ولا كفَّارَةٌ، بخِلافِ اللِّواطِ.
قال فى «الفُروعِ»: كذا قال.
قال: وظاهِرُه لا يجِبُ ذلك ولو وجَب الحدُّ، مع أنَّه احْتَجَّ لوُجوبِ الحدِّ باللِّواطِ بوُجوبِ ذلك به، وظاهِرُه، يجِبُ ذلك وإنْ لم يجِبِ الحدُّ.
قال فى «الفُروعِ»: وهذا هو المَشْهورُ، والتَّسْوِيَةُ أوْلَى، مع أنَّ ما ذكَرَه مِن عدَمِ وُجوبِ ذلك غرِيبٌ.
انتهى.
قوله: وتُقْتَلُ البَهِيمَةُ.
هذا الصَّحيحُ مِنَ المذهبِ.
قال فى «الفُروعِ»: وتُقْتَلُ البهِيمَةُ على الأصحِّ.
وقطَع به الخِرَقِىُّ، وصاحِبُ «الهِدايَةِ»، و «المُذْهَبِ»، و «مَسْبوكِ الذَّهَبِ»، و «المُسْتَوْعِبِ»، و «الخُلاصَةِ»، و «الكافِى»، و «الوَجيزِ»، وغيرِهم.
واخْتارَه الشرِيفُ أبو جَعْفَرٍ، وأبو الخَطَّابِ فى «خِلافَيْهما».
وقدَّمه فى «المُغْنِى»، و «الشَّرْحِ»، و «النَّظْمِ»، وغيرِهم.
قال أبو بَكْرٍ: الاخْتِيارُ قتْلُها، فإنْ تُرِكَتْ فلا بأْسَ.
انتهى.
وعنه، لا تُقْتَلُ.
قدَّمه فى «المُحَرَّرِ»، و «الحاوِى

..................................  الصَّغِيرِ».
وأطْلَقَهما فى «الرِّعايتَيْن».
وقيل: إنْ كانتْ تُؤْكَلُ، ذُبِحَتْ، وإلَّا فلا.
تنبيه: محَلُّ الخِلافِ عندَ صاحبِ «المُحَرَّرِ»، و «النَّظْمِ»، و «الرَّعايتَيْن»، و «الحاوِى»، وغيرِهم، إذا قُلْنا: إنَّه يُعَزَّرُ.
فأمَّا إنْ قُلْنا: إنَّ حدَّه كحَدِّ اللُّوطِىِّ.
فإنَّها تُقْتَلُ، قوْلًا واحدًا، واقْتصرَ عليه الزَّرْكَشِىُّ.
وظاهرُ كلام الشَّارِحِ، وجماعةٍ، أنَّ الخِلافَ جارٍ؛ سواءٌ قُلْنا: إنَّه يعَزَّرُ، أو حدُّه كحَدِّ اللُّوطِىِّ.
فائدتان؛ إحْداهما، لا تُقْتَلُ البهِيمَةُ إلَّا بالشَّهادَةِ على فِعْلِه بها، أو بإقْرارِه إنْ كانتْ مِلْكَه.
الثَّانيةُ، قيلَ فى تعْليلِ قتْلِ البهِيمَةِ: لِئَلَّا يُعَيَّرَ فاعِلُها لذِكْرِه برُؤْيَتِها.
وروَى ابنُ بَطَّةَ، أنَّ رسولَ اللَّهِ عليه أفْضَلُ الصَّلاةِ والسَّلام، قال: «مَنْ وَجَدْتُمُوهُ على بَهِيمَةٍ، فَاقْتُلُوه، واقْتُلُوا البَهِيمَةَ».
قالُوا: يا رسولَ اللَّهِ، ما بالُ البهِيمَةِ؟ قال:

وَكَرِهَ أَحْمَدُ أَكْلَ لَحْمِهَا.
وَهَلْ يَحْرُمُ؟ عَلَى وَجْهَيْنِ.
«لِئَلَّا يُقَالَ: هذِه هذِه».
وقيل فى التَّعْليلِ: لِئَلَّا تَلِدَ خَلْقًا مُشَوَّهًا.
وبه علَّل ابنُ عَقِيلٍ فى «التَّذْكِرَةِ».
وقيل: لئَلَّا تُؤْكَلَ.
أشارَ إليه ابنُ عَبَّاسٍ، رَضِىَ اللَّهُ عنهما، فى تعْليلِه.
قوله: وكَرِهَ أَحْمَدُ أَكْلَ لَحْمِها، وهل يَحْرُمُ؟ على وَجْهَيْن.
وهما رِوايَتَان فى «الخُلَاصَةِ».
وأَطلَقَهما فى «الهِدايَةِ»، و «المُذْهَبِ»، و «مَسْبوكِ الذَّهَب»، و «المُسْتَوْعِبِ»، و «الخُلاصَةِ»، و «المُغْنِى»، و «الشَّرْحِ»، و «شَرْحِ ابنِ مُنَجَّى»، و «الزَّرْكَشِىِّ»؛ أحدُهما، يَحْرُمُ أكْلُها.
وهو المذهبُ.
وعليه أكثرُ الأصحابِ؛ منهم القاضى فى «الجامِعِ»، والشَّرِيفُ، وأبو الخَطَّابِ فى «خِلافَيْهما»، والشِّيرَازِىُّ.
وجزَم به فى «الوَجيزِ» وغيرِه.
وقدَّمه فى «المُحَرَّرِ»، و «الحاوِى الصَّغِيرِ»،

..................................  و «الفُروعِ»، وغيرِهم.
وصحَّحه فى «النَّظْمِ» وغيرِه.
وقيل: يُكْرَهُ ولا يَحْرُمُ، فيُضمَنُ النَّقْصُ.
قدَّمه فى «الرِّعايتَيْن».
قال فى «المُحَرَّرِ»: وقيل: إنْ كانتْ ممَّا يُؤْكَلُ، ذُبِحَتْ، وحلَّتْ مع الكَراهَةِ.
فعلى المذهبِ، يَضْمَنُها

فَصْلٌ:

وَلَا يَجِبُ الْحَدُّ إِلَّا بِشُرُوطٍ ثَلاثَةٍ؛ أحَدُهَا، أَنْ يَطَأَ فِى الْفَرْجِ، سَوَاءٌ كَانَ قُبُلًا أَوْ دُبُرًا.
لصاحبِها.
على الصَّحيحِ مِنَ المذهبِ.
وذكَر فى «الانْتِصارِ» احْتِمالًا، أنَّها لا تُضْمَنُ.
وعلى الوَجْهِ الثَّانى، يُضْمَنُ النَّقْصُ، كما تقدَّم.
قوله: فَصْلٌ: ولا يَجِبُ الحَدُّ إلَّا بثَلاثَةِ شُرُوطٍ؛ أَحَدُها، أَنْ يَطَأَ فى الفَرْجِ؛

وَأَقَلُّ ذَلِكَ تَغْيِيبُ الْحَشَفَةِ فى الْفَرْجِ، فَإِنْ وَطِئَ دُونَ الْفَرْجِ،  سَوَاءٌ كانَ قُبُلًا أو دُبُرًا.
وأَقَلُّ ذلك تَغْيِيبُ الحَشَفَةِ فى الفَرْجِ.
مُرادُه بالحَشَفَةِ الحَشَفَةُ الأصْلِيَّةُ مِن فَحْلٍ أو خَصِىٍّ، أو قَدْرُها عندَ العَدَمِ.
ومُرادُه بالفَرْجِ الفَرْجُ الأَصْلِىُّ.
قوله: فإِنْ وَطِئَ دونَ الفَرْجِ، أَو أَتَتِ المَرْأَةُ المَرْأةَ -أى تَساحَقَتَا- فلا حَدَّ

أَوْ أَتَتِ الْمَرْأَةُ الْمَرْأَةَ، فَلَا حَدَّ عَلَيْهِمَا.
عليهما.
هذا المذهبُ.
وعليه الأصحابُ.
وقال ابنُ عَقِيلٍ، فى إتْيانِ المَرْأَةِ المرْأَةَ: يَحْتَمِلُ وُجوبَ الحدِّ للخَبَرِ.

فَصْلٌ:

الثَّانِى، انْتِفَاءُ الشُّبْهَةِ، فَإِنْ وَطِئَ جَارِيَةَ وَلَدِهِ، أَوْ جَارِيَةً لَهُ فِيهَا شِرْكٌ أَوْ لِوَلَدِهِ،  قوله: فَصْلٌ: الثَّانى، انْتِقَاءُ الشُّبْهَةِ، فإنْ وَطِئَ جارِيَةَ وَلَدِه، فلا حدَّ عليه.
هذا المذهبُ.
وعليه الأصحابُ.
وعنه، عليه الحدُّ.
قال جماعة مِنَ الأصحاب: ما لم يَنْوِ تَمَلُّكَها.
تنبيه: محَل هذا، إذا لم يكُنْ الابنُ يطَؤُها، فإنْ كان الابنُ يطَؤُها، ففى وُجوبِ الحدِّ رِوايَتان مَنْصُوصَتان تقَدَّمَتا فى بابِ الهِبَةِ، فلْيُعاوَدْ.
قوله: أو وَطِئَ جارِيَةً له فيها شِرْكٌ، أو لوَلَدِه.

أَوْ وَجَدَ امْرَأَةً عَلَى فِرَاشِهِ، ظَنَّهَا امْرَأَتَهُ أَوْ جَارِيَتَهُ، أَوْ دَعَا الضَّرِيرُ  أو وجَد امْرَأَةً على فِراشِه ظنَّها امْرَأَتَه أو جارِيَتَه، أَو دَعَا الضَّرِيرُ امْرَأَتَه أَوْ

امْرَأتَهُ أَوْ جَارِيَتَهُ، فَأَجَابَهُ غَيْرُهَا، فَوَطِئَهَا،  جارِيَتَه، فأَجابَه غيرُها، فوَطِئَها.

أَوْ وَطِئَ فِى نِكَاحٍ مُخْتَلَفٍ فى صِحَّتِهِ، أو وَطِئَ امْرَأَتَهُ فى دُبُرِهَا، أَوْ حَيْضِهَا، أَوْ نِفَاسِهَا،  أو وَطِئَ امْرَأَتَهُ فى دُبُرِهَا، أَوْ حَيْضِهَا، أَوْ نِفَاسِهَا.
وقوله: أو وَطِئَ فى نِكاحٍ مُخْتَلَفٍ فى صِحَّتِه، فلا حدَّ عليه.
كنِكاحِ مُتْعَةٍ، ونِكاحٍ بلا وَلِىٍّ.
وهذا المذهبُ؛ سواءٌ اعْتَقَدَ تحْرِيمَه أَوْ لا.
وعليه جماهيرُ الأصحابِ.
وعنه، عليه الحدُّ إذا اعْتَقَدَ تحْرِيمَه.
اخْتارَه ابنُ حامِدٍ.
ويُفرَّقُ بينَهما فى هذا النِّكاحِ.
قال فى «الفُروعِ»: فلو حَكم بصِحَّتِه حاكِمْ، توَجَّهَ الخِلافُ.
قال: وظاهرُ كلامِهم مُخْتَلِفٌ.
انتهى.
ويأْتِى قريبًا، إذا وَطِئَ فى نِكاح مُجْمَع على بُطْلانِه؛ عالِمًا، أوِ ادَّعَى الجَهْلَ، أو وَطِئَ فى مِلْكٍ مُخْتَلَفٍ

أَوْ لَمْ يَعْلَمْ بِالتَّحْرِيمِ لِحَدَاثَةِ عَهْدِهِ بِالإِسْلَامِ، أَوْ نُشُوئِهِ بِبَادِيَةٍ بَعِيدةٍ،  تنبيه: ظاهرُ قوْلِه: أو وَطِئَ جارِيَةَ وَلَدِه، فلا حدَّ عليه.
أنَّه لو وَطِئَ جارِيَةَ والِدِه، أنَّ عليه الحدَّ.
وهو صحيحٌ.
فلو وَطِئَ جارِيَةَ أحَدِ أَبَوَيْه، كانَ عليه الحدُّ.
على الصَّحيحِ مِنَ المذهبِ.
وقيل: لا يُحَدُّ، بل يُعَزَّرُ بمِائَةِ جَلْدَةٍ.
أو لم يَعْلَمْ بالتَّحْرِيمِ لحَداثَةِ عَهْدِهِ بالإِسْلَامِ، أَو نُشُوئِه بِبادِيَةٍ بَعِيدَةٍ، فلا حَدَّ عليه.
بلا نِزاعٍ فى ذلك.

أَوْ أُكْرِهَ عَلَى الزِّنَى، فَلَا حَدَّ فِيهِ.
وَقَالَ أَصْحَابُنَا: إِنْ أُكْرِهَ الرَّجُلُ فَزَنَى، حُدَّ.
قوله: أو أُكْرِهَ على الزِّنَى، فلا حَدَّ عليه.
هذا إحْدَى الرِّوايتَيْن مُطْلَقًا عنِ الإِمامِ أحمدَ، رَحِمَهُ اللَّهُ.
اخْتارَه المُصَنِّفُ، والشَّارِحُ، والنَّاظِمُ، وغيرُهم.
وقال أصحابُنا: إنْ أُكْرِهَ الرَّجُلُ فزَنَى، حُدَّ.
وهو المذهبُ.
نصَّ عليه.
وعليه

..................................  جماهيرُ الأصحابِ.
وجزَم به فى «الوَجيزِ» وغيرِه.
وقدَّمه فى «الفُروعِ»

..................................  وغيرِه.
وهو مِن مُفْرَداتِ المذهبِ.
فائدة: لو أُكْرِهَتِ المَرْأَةُ أوِ الغُلامُ على الزِّنَى بإلْجاءٍ أو تهْديدٍ، أو مَنْعِ طَعامٍ مع الاضطِرارِ إليه، ونحوِه، فلا حدَّ عليهما مُطْلَقًا.
على الصَّحيحِ مِنَ المذهبِ.
نصَّ عليه.
وعليه الأصحابُ.
وعنه، تُحَدُّ المرأةُ.
ذكَرَها فى «القَواعِدِ الأُصُولِيَّةِ».
وعنه فيهما، لا حدَّ بتَهْديدٍ ونحوِه.
ذكَرَه الشَّيْخُ تَقِىُّ الدِّينِ، رَحِمَهُ اللَّهُ، وقال: بِناءً على أنَّه لا يُباحُ الفِعْلُ بالإِكْراهِ، بل القَوْلُ.
قال القاضى وغيرُه: وإنْ خافتْ على نفْسِها القَتْلَ، سقَط عنها الدَّفْعُ، كسُقوطِ الأمْرِ بالمَعْروفِ بالخَوْفِ.

وَإِنْ وَطِئَ مَيِّتَةً، أو مَلَكَ أُمَّهُ أَوْ أُخْتَهُ مِنَ الرَّضَاعِ، فَوَطِئَهَا، فَهَلْ يُحَدُّ أَوْ يُعَزَّرُ؟ عَلَى وَجْهَيْنِ.
قوله: وإنْ وَطِئَ مَيِّتَةً، أَو ملَك أُمَّه أو أُخْتَه مِنَ الرَّضاعِ، فوَطِئَها، فهل يُحَدُّ أو يُعَزَّرُ؟ على وَجْهَيْن.
وهما رِوايَتان، وأَطْلَقَهما فى «المُحَرَّرِ»، إذا وَطِئَ مَيِّتَةً، فلا حدَّ عليه.
على الصَّحيحِ مِنَ المذهبِ.
اخْتارَه ابنُ عَبْدُوسٍ فى «تَذْكِرَتِه».
وصحَّحه فى «التَّصْحيحِ».
وجزَم به فى «الوَجيزِ»، و «المُنَوِّرِ»، و «مُنْتَخَبِ الأدَمِىِّ»، وغيرِهم.
والوَجْهُ الثَّانى، يجبُ عليه الحدُّ.
اخْتارَه أبو بَكْرٍ، والنَّاظِمُ.
وقدَّمه فى «الرِّعايتَيْن».
وأطْلَقَهما فى «الهِدايَةِ»، و «المُذْهَبِ»، و «مَسْبُوكِ الذَّهَبِ»، و «المُسْتَوْعِبِ»، و «الخُلاصَةِ»، و «المُغْنِى»، و «الشَّرْحِ»، و «المُحَرَّرِ»،

..................................  و «الفُروعِ»، وغيرِهم.
ونقَل عَبْدُ اللَّهِ، بعضُ النَّاسِ يقولُ: عليه حدَّان.
فَظَنَنْتُه يعْنِى نفْسَه.
قال أبو بَكْرٍ: هو قولُ الأَوْزَاعِىِّ، وأظُن أبا عَبْدِ اللَّه أشارَ إليه.
وأَثبَتَ ابنُ الصَّيْرَفِىِّ فيه رِوايةً، فى مَن وَطِئَ مَيِّتَةً، أنَّ عليه حدَّيْن؛ قال فى «الرِّعايَةِ الكُبْرى»: وقيل: بل يُحَدُّ حدَّيْن، للزِّنى، والمَوْتِ.
وأمَّا إذا ملَك أُمَّه أو أُخْتَه مِنَ الرَّضاعِ، ووَطِئَها، فالصَّحيحُ مِنَ المذهبِ، أنَّه لا حدَّ عليه.
اخْتارَه ابنُ عَبْدُوسٍ فى «تَذْكِرَتِه».
وصحَّحه فى «التَّصْحيحِ».
وقدَّمه فى «الفُروعِ».
وجزَم به فى «الوَجيزِ».
والوَجْهُ الثَّانى، عليه الحدُّ.
قال القاضى: قال أصحابُنا: عليه الحدُّ.
قال فى «الفُروعِ»: وهو أظْهَرُ.
واخْتارَه جماعة؛ منهم النَّاظِمُ.
وجزَم به فى «المُنَوِّرِ»، و «مُنْتَخَبِ الأدَمِىِّ» 1، وناظمُ «المُفْرَداتِ»، وهو منها.
وقدَّمه فى «الهِدايَةِ»، و «المُذْهَبِ»، و «المُسْتَوْعِبِ»، و «الخُلاصَةِ»، و «الكافِى»، و «إِدْراكِ الغايَةِ».
وقدَّم فى «الرِّعايتَيْن»، أنَّه يُحَدُّ ولا يُرْجَمُ.
وأَطْلَقَهما فى «المُحَرَّرِ»، و «الحاوِى الصَّغِيرِ».
فعلى المذهبِ، يُعَزرُ.
ومِقْدارُه يأْتِى الخِلافُ فيه فى بابِ التَّعْزيرِ.

وَإِنْ وَطِئَ فِى نِكَاحٍ مُجْمَعٍ عَلَى بُطلانِهِ، كَنِكَاحِ الْمُزَوَّجَةِ، وَالْمُعْتَدَّةِ، وَالْخَامِسَةِ، وَذَوَاتِ الْمَحارِمِ مِنَ النَّسَبِ وَالرَّضَاعَ،  فائدة: لو وَطِئَ أمَتَه المُزَوَّجَةَ، لم يُحَدَّ.
على الصَّحيحِ مِنَ المذهبِ، بل يُعَزَّرُ.
قال فى «الفُروعِ»: قال أكثرُ أصحابِنا: يُعَزَّرُ.
قال فى «التَّرْغيبِ» وغيرِه: يُعَزَّرُ، ولا يُرْجَمُ.
ونقَل ابنُ مَنْصُورٍ، وحَرْبٌ: يُحَدُّ، ولا يُرْجَمُ.
ويأتِى فى باب التَّعْزيرِ، مِقْدارُ ما يُعَزَّرُه فى ذلك، والخِلافُ فيه.
وقيل: حُكْمُه حكمُ وَطْئِه لأَمَتِه المُحَرَّمَةِ أَبدًا برَضاع وغيرِه وعِلْمِه، على ما تقدَّم.
وقدَّمه فى «الفُروعِ» (1). وجزَم به فى «المُحَرَّرِ»، و «الحاوِى»، و «الرِّعايتَيْن».
وقام أنَّه يُحَدُّ ولا يُرْجَمُ فى التى قبلَها، فكذا فى هذه.
وكذلك الحُكْمُ فى أمَتِه المُعْتَدَّةِ إذا وَطِئَها، فإنْ كانتْ مُرْتَدّةً أو مَجُوسِيَّةً، فلا حدَّ.
تنبيهان؛ أحدُهما، يأْتِى فى التَّعْزِيرِ: إذا وَطِئَ أمَةَ امْرَأَتِه بإباحَتِها له.
الثَّانى، قولُه: أو وَطِئَ فى نِكاحٍ مُجْمَع على بُطلانِه، فعليه الحَدُّ.
بلا

..................................  نِزاعٍ، إذا كانَ عالِمًا، وأمَّا إذا كان جاهِلًا تحْرِيمَ ذلك، [فقال جماعةٌ مِنَ الأصحابِ: إنْ كان يجْهَلُه مِثْلُه، فلا حدَّ عليه.
وأَطْلقَ جماعةٌ -يعْنِى، أنَّه حيث ادَّعَى الجَهْلَ بتَحْريمِ ذلك] 1، لا حدَّ عليه.
وقالَه الشَّيْخُ تَقِىُّ الدِّينِ، رَحِمَهُ اللَّهُ.
وقدَّمه فى «المُغْنِى».
وجزَم به فى «الشَّرْحِ».
وقال أبو يَعْلَى الصَّغِيرُ: أوِ ادَّعَى أنَّه عقَد عليها، فلا حدَّ.
نقَل مُهَنَّا، لا حدَّ ولا مَهْرَ بقوْلِه: إنَّها امْرَأَتُه.
وأنْكَرَتْ هى، وقد أقَرَّتْ على نفْسِها بالزِّنَى، فلا تُحَدُّ حتَّى تُقِرَّ أرْبَعًا.
فائدة: لو وَطِئَ فى ملكٍ مُخْتَلَفٍ فى صِحَّتِه، كوَطْءِ البائعِ بشَرْطِ الخِيارِ فى مُدَّتِه، فعليه الحدُّ بشَرْطِه.
على الصَّحيحِ مِنَ المذهبِ.
نصَّ عليه.
وعليه أكثرُ

..................................  الأصحابِ.
قال فى «الفُروعِ»: اخْتارَه الأكثرُ.
وقال المُصَنِّفُ فى باب الخِيارِ فى البَيْعِ: قالَه أَصحابُنا.
وعنه، لا حدَّ عليه.
اخْتارَه المُصَنِّفُ، والشَّارِحُ، والمَجْدُ، والنَّاظِمُ 1، وصاحِبُ «الحاوِى».
وقدَّمه فى «الرِّعايتَيْنِ»، و «الفُروعِ».
وتقدَّم ذلك فى كلامَ المُصَنفِ، فى خِيارِ الشَّرْطِ مُسْتَوْفى، فَلْيُعاوَدْ.
ولو وَطِئَ أيضًا فى مِلْكٍ مُخْتَلفٍ فيه، كشِراءٍ فاسدٍ بعدَ قَبْضِه، فلا حدَّ عليه.
على الصَّحيحِ مِنَ المذهبِ.
وقدَّمه فى «الرِّعايتَيْن»، و «الفُروعِ»،

..................................  وغيرِهم.
وعنه، عليه الحدُّ.
وإنْ كانَ قبلَ القَبْضِ، فعليه الحدُّ.
على الصَّحيحِ مِنَ المذهبِ.
وقيل: لا يُحَدُّ بحالٍ.
وكذا الحُكْمُ فى حدِّ مَن وَطِئَ فى عَقْدِ فُضُولِىٍّ.
وعنه، يُحَدُّ إنْ وَطِئَ قبلَ الإِجازَةِ.
واخْتارَ المَجْدُ أنَّه يُحَدُّ قبلَ الإِجازَةِ

جارٍ التحميل