.................................. فائدة: يجوزُ أنْ يجْعلَ لمَن عَمِلَ ما فيه عَناءٌ جُعْلًا، كمَن نقَب أو صعَد هذا المكانَ، أو جاءَ بكذا، فله مِنَ الغنِيمَةِ، أو مِنَ الذى جاءَ به كذا، ما لم يُجاوِزْ
..................................
ثُلُثَ الغَنِيمَةِ بعدَ الخُمْسِ.
نصَّ عليه.
ويجوزُ أنْ يُعْطِيَه ذلك مِن غيرِ شرْطٍ.
على الصَّحيحِ مِنَ المذهبِ، وعليه أكثرُ الأصحابِ.
وعنه، لا يُعْطِى إلَّا بشَرْطٍ.
وأطْلَقهما فى «المُحَرَّرِ».
ويحْرُمُ تَجاوُزُه الثُّلُثَ فى هذا، وفى النَّفَلِ مُطْلَقًا.
على الصَّحيحِ مِنَ المذهبِ.
نصَّ عليه.
وجزَم به فى «المُغْنِى»، و «الشَّرْحِ»، وغيرِهما، ونَصَراه.
وقدَّمه فى «الفُروعِ» وغيرِه.
وعنه، يحْرُمُ بلا شَرْطٍ فقط.
صحَّحه فى «الرِّعايَةِ الكُبْرَى».
وقدَّمه فى «الصُّغْرى»، و «الحاوِيَيْن».
وأطْلَقهما الزَّرْكَشِىُّ.
فَصْلٌ:
وَيَلْزَمُ الْجَيْشَ طَاعَةُ الْأَمِيرِ، وَالنُّصْحُ لَهُ، وَالصَّبْرُ مَعَهُ.
وَلَا يَجُوزُ لأَحَدٍ أنْ يَتَعَلَّفَ، وَلَا يَحْتَطِبَ، وَلَا يُبَارِزَ، وَلَا يَخْرُجَ مِنَ الْمُعَسْكَرِ، وَلَا يُحْدِثَ حَدَثًا، إِلَّا بِإِذْنِهِ.
..................................
فَإِنْ دَعَا كَافِرٌ إِلَى الْبِرَازِ، اسْتُحِبَّ، لِمَنْ يَعْلَمُ مِنْ نَفْسِهِ الْقُوَّةَ وَالشَّجَاعَةَ مُبَارَزَتُهُ بِإِذْنِ اْلأَمِيرِ.
قوله: فإنْ دَعا كافِرٌ إلى البِرَازِ، اسْتُحِبَّ لمَن يَعْلَمُ مِن نَفْسِه القُوَّةَ والشَّجاعَةَ مُبارَزَتُه بإذْنِ الأمِيرِ.
هذا المذهبُ.
أعْنِى تحْريمَ المبارَزَةِ بغيرِ إذْنِه.
وهو ظاهِرُ كلامِه فى «المُغْنِى»، و «الشَّرْحِ»، بل هو كالصَّريحِ، ونصَّ عليه.
وقدَّمه فى «الفُروعِ».
وجزَم به فى «الهِدايَةِ»، و «المُذْهَبِ»، و «النَّظْمِ».
قال
..................................
ناظِمُ «المُفْرَداتِ»:
بغيرِ إذْنٍ تَحْرُمُ المُبارَزَهْ … فالسَّلَبُ المَشْهورُ ليْسَتْ جائِزَهْ
وعنه، يُكْرَهُ بغيرِ إذْنِه.
حكَاها الخَطَّابىُّ.
وهو ظاهِرُ كلامِ المُصَنِّفِ فى «المُغْنِى» 1؛ فإنَّه قال: يَنْبَغِى أنْ يسْتَأْذِنَ الأمِيرَ فى المُبارزَةِ إذا أمْكَنَ.
وقال فى «الفُصُولِ»، فى اللِّباسِ: هل تُسْتَحَبُّ المُبارزَةُ لشُجاعٍ ابتِداءً، لمَا فيها مِن كَسْرِ قُلُوبِ المُشْرِكِين، أمْ تُكْرَهُ لئَلَّا ينْكَسرَ فيُضْعِفَ قُلوبَ المُسْلِمِين؟ فيه احْتِمالان.
وقال الشَّارِحُ: المُبارزةُ تنْقَسِمُ ثَلَاثةَ أقْسامٍ؛ أحدُها، مُسْتَحَبَّةٌ.
وهى مسْألَةُ المُصَنِّفِ.
والثَّانيةُ، مُباحَةٌ.
وهى أنْ يَبْتَدِئَ الشُّجاعُ فيَطْلُبَها، فتُباحُ ولا تُسْتَحَبُّ.
قلتُ: فى «البُلْغَةِ»، أنَّها تُسْتَحَبُّ أيضًا.
الثَّالثةُ، مَكْرُوهَةٌ.
وهى أنْ يَبْرُزَ الضَّعِيفُ الذى لا يَثِقُ مِن نفْسِه، فتُكْرَهُ له.
فَإنْ شَرَطَ الْكَافِرُ أَنْ لا يُقَاتِلَهُ غَيْرُ الْخَارِجِ إِلَيْهِ، فَلَهُ شَرْطُهُ، فَإنِ انْهَزَمَ الْمُسْلِمُ، أوْ أُثْخِنَ بِالْجِرَاحِ، جَازَ الدَّفْعُ عَنْهُ،
قوله: فإنْ شرَط الكافِرُ أنْ لا يُقاتِلَه غيرُ الخارِجِ إليه، فله شَرْطُه.
وكذا لو كانتِ العادَةُ كذَلك، فإنِ انْهزَمَ المُسْلِمُ، أو أُثْخِنَ بالجِراحِ، جازَ الدَّفْعُ عنه.
قال فى «الفُروعِ»: فإنِ انْهَزَمَ المُسْلِمُ أو الكافِرُ -وفى «البُلْغَةِ»، أو أُثخِنَ-
..................................
فلكُلِّ مُسْلِم الدَّفْعُ عنه والرَّمْىُ.
وقال فى «الرِّعايَةِ»: وإنِ انْهَزَمَ المُسْلِمُ، أو أُثْخِنَ
وَإِنْ قَتَلَهُ الْمُسْلِمُ، فَلَهُ سَلَبُهُ،
بالجِراحِ، أو عجَز -وقيل: أو ظهَر الكافِرُ عليه- فلكُلِّ مُسْلِمٍ الدَّفْعُ عنه والرَّمْىُ والقِتالُ.
وقيل: إنْ عادَ أحدُهما مُثْخَنًا، أو مُخْتارًا، جازَ رَمْىُ الكافِرِ.
انتهى.
قوله: وإنْ قَتَلَه المُسْلِمُ، فلَه سَلَبُه، وكُلُّ مَن قتَل قَتِيلًا، فله سَلبُه غيرَ مَخْمُوسٍ.
هذا المذهبُ بشَرْطِه، وسواءٌ شرَطَه له الإِمامُ أم لا.
نصَّ عليه، وعليه
..................................
الأصحابُ، وسواءٌ كان القاتِلُ مِن أهْلِ الإِسْهامِ أو الإِرْضَاخِ، حتى الكافِرُ.
صرَّح به فى «النَّظْمِ» وغيرِه.
وقطع به المُصَنِّفُ وغيرُه، وعليه جماهيرُ الأصحابِ.
قال الزَّرْكَشِىُّ: يَسْتَحِقُّه، سواءٌ شَرَطَه له الإِمامُ أوْ لا، على المنْصُوصِ المشْهُورِ، والمذهبِ عندَ عامَّةِ الأصحابِ.
وعنه، لا يَسْتَحِقه إلَّا أنْ يشْرُطَه.
وجزَم به ابنُ رَزِينٍ فى «نِهايَتِه»، وناظِمُها.
واخْتارَه أبو الخَطَّابِ فى «الانْتِصارِ»، وصاحِبُ «الطَّريقِ الأَقْرَبِ».
وعنه، يُعْتَبَرُ أيضًا إذْنُ الإِمامِ.
وهو ظاهِرُ كلامِ ناظِمِ «المُفْرَداتِ»،؛ تقدَّم لفْظُه.
قال ابنُ أبِى مُوسى: أظْهَرُهما أنَّه لا يَسْتَحِقُّ.
وقيل: لا يَسْتَحِقُّه مَن كان مِن أهْلِ الرَّضْخِ.
فائدة: لو بارزَ العَبْدُ بغيرِ إذْنِ سَيِّدِه، فقتَل قَتِيلًا، لم يَسْتَحِق سَلَبَه؛ لأنَّه عاصٍ.
قالَه المُصَنِّفُ وغيرُه.
قال: وكذلك كلُّ عاصٍ كمن دخَل بغيرِ إذْنٍ.
وعنه فيه، يُؤخَذُ منه الخُمْسُ، وباقِيه له.
قال: ويُخَرَّجُ فى العَبْدِ مِثْلُه.
وَكُلُّ مَنْ قَتَلَ قَتِيلًا، فَلَهُ سَلَبُهُ غَيْرَ مَخْمُوسٍ، إِذَا قَتَلَهُ حَالَ الْحَرْبِ مُنْهَمِكًا عَلَى الْقِتَالِ، غَيْرَ مُثْخَنٍ، وغَرَّرَ بِنَفْسِهِ فِى قَتْلِهِ.
وَعَنْهُ، لَا يَسْتَحِقُّهُ إِلَّا مِنْ شُرِط لَهُ.
قوله: إذا قَتَله حالَ الحَرْبِ مُنْهَمِكًا على القِتالِ، غيرَ مُثْخَنٍ، وغرَّر بنَفْسِه فى قَتْلِه.
وكذا لو أُثخِنَ الكافِرُ بالجِراحِ، بلا نِزاعٍ.
ومِن شَرْطِه، أنْ يقْتُلَه أو يُثْخِنَه فى حالِ امْتِناعِه، وهو مُقْبِلٌ، فإنْ قتَله وهو مُشْتَغِلٌ بأكْلٍ ونحوِه، أو وهو مُنْهَزِمٌ، لم يَسْتَحِقَّ السَّلَبَ.
نصَّ عليه.
وقال فى «التَّرْغِيبِ»، و «البُلْغَةِ»: فإنْ كان مُنْهَزِمًا، إلَّا للانْحِرافِ أو التَّحَيُّزِ، لم يَسْتَحِقَّ السَّلَبَ.
وقال المُصَنِّفُ: إذا انْهَزَمَ
..................................
والحَرْبُ قائمةٌ، فأدْرَكَه وقتَلَه، فسَلَبُه له؛ لقِصَّةِ سَلَمةَ.
وقولُه: حالَ الحَرْب.
هكذا قال الأصحابُ.
قال الشَّيْخُ تَقِىُّ الدِّينِ: فى هذا نَظرٌ؛ فإن حديثَ ابنِ الأَكْوَعِ، كان المقْتولُ مُنْفَرِدًا ولا قِتالَ هناك، بل كان المقْتولُ
..................................
قد هرَب منهم.
تنبيه: شَمِلَ كلامُ المُصَنِّفِ، لو قتَل صَبِيًّا أو امْرأةً إذا قاتَلا.
وهو صحيحٌ، وهو المذهبُ.
جزَم به المُصَنِّفُ، والشَّارِحُ، وغيرُهما.
وقدَّمه فى «الفُروعِ»
..................................
وغيرِه.
وقيل: لا يَستحِقُّ سَلَبَهما.
وأطْلَقهما فى «المُحَرَّرِ»،
..................................
و «الزَّرْكَشِىِّ»، و «الرِّعايَةِ».
فائدة: يُشْتَرطُ فى مُستحِقِّ السَّلَبِ أنْ يكونَ مِن أهْلِ المَغْنَمِ، حُرًّا كان أو
..................................
عَبْدًا، رجُلًا كان أو صَبِيًّا أو امْرأةً.
فلو كان ليس له حقٌّ، كالمُخَذِّلِ والمُرْجِفِ -
..................................
قال فى «الكافِى»: والكافِرُ إذا حضَر بغيرِ إذْنٍ -لم يَسْتَحِقَّ السَّلَبَ.
وتقدَّم كلامُ
.................................. النَّاظِمَ فى الكافِرِ.
وَإنْ قَطَعَ أَرْبَعَتَهُ، وَقَتَلَهُ آخَرُ، فَسَلَبُهُ لِلْقَاطِعِ، وَإِنْ قَتَلَهُ اثْنَانِ، فَسَلَبُهُ غَنِيمَةٌ، وَقَالَ الْقَاضِى: هُوَ لَهُمَا.
قوله: وإنْ قطَع أرْبَعتَه، وقَتَله آخَرُ، فسَلَبُه للقاطِعِ.
بلا نِزاعٍ.
قوله: وإنْ قَتَله اثْنان، فسَلَبُه غَنِيمَةٌ.
هذا المذهبُ.
نصَّ عليه فى رِوايَةِ حَرْبٍ، وعليه أكثرُ الأصحابِ.
وجزَم به فى «الوَجيزِ» وغيرِه.
وقدَّمه فى «المُحَرَّرِ»، و «الفُروعِ»، و «الرِّعايتَيْن»، و «الحاوِيَيْن»، وغيرِهم.
قال الزَّرْكَشِىُّ، وغيرُه: هذا المنْصوصُ.
وقال الآجُرِّىُّ، والقاضى: سَلَبُه لهما.
وقال المُصَنِّفُ، وتَبِعَه الشَّارِحُ: إنْ كانتْ ضَرْبَةُ أحَدِهما أبْلَغَ، كان السَّلَبُ له، وإلَّا كان غَنِيمَةً.
فائدة: لو قتلَه أكثرُ مِنِ اثْنَيْن، فسَلَبُه غَنِيمَةٌ بطَرِيقٍ أوْلَى.
وقيلَ: سَلَبُه لقاتِلِه.
وَإنْ أَسَرَهُ، فَقَتَلَهُ الإِمَامُ، فَسَلَبُهُ غَنِيمَةٌ، وَقَالَ الْقَاضِى: هُوَ لِمَنْ أَسَرَهُ.
قوله: وإنْ أسَرَه، فقَتَله الإِمامُ، فسَلَبُه غَنِيمَةٌ.
وكذا إنْ رَقَّه الإِمامُ أو فدَى.
وهذا الصَّحيحُ مِنَ المذهبِ.
نصَّ عليه.
وقال القاضى: هو لمَن أسَرَه.
وَإنْ قَطَعَ يَدَهُ وَرِجْلَهُ، وَقَتَلَهُ آخَرُ، فَسَلَبُهُ غَنِيمَةٌ.
وَقِيلَ: هُوَ لِلْقَاتِل.
قوله: وإنْ قطَع يَدَه ورِجْلَه، وقَتَله آخَرُ، فسَلَبُه غَنِيمَةٌ.
هذا المذهبُ.
نصَّ عليه، وعليه جُمْهورُ الأصحابِ.
وجزَم به فى «الوَجيزِ» وغيرِه.
وقدَّمه فى
..................................
«الفُروعِ»، و «المُحَررِ»، و «الرِّعايتَيْن»، و «الحاوِيَيْن»، وغيرِهم.
قال الزَّرْكَشِىُّ: المَنْصوصُ أنَّه غَنِيمَةٌ.
وقيل: هو للقاتِلِ.
وقيل: هو للقاطِعِ.
وأطْلَقهُنَّ الزَّرْكَشِىُّ.
فائدة: حُكْمُ مَن قطَع يدَيْه أو رِجْلَيْه، حُكْمُ مَن قطَع يدَه ورِجْلَه.
خِلافًا ومذهَبًا.
قالَه الأصحابُ.
تنبيه: ظاهِرُ كلامِ المُصَنِّفِ، أنَّه لو قطع يدَه ورِجْلَه 1، وقتَله آخَرُ، أنَّ سَلَبَه للقاتِلِ.
وهو صحيحٌ، وهو المذهبُ.
وهو ظاهِرُ كلامِ «الوَجيزِ» وغيرِه.
وجزَم به فى «المُحَرَّرِ» وغيره.
وقدَّمه فى «الفُروعِ» وغيرِه.
وقيل: هو غَنِيمَةٌ.
قدَّمه فى «المُغْنِى»، وحكَى الأوَّلَ احْتِمالًا.
وجزَم بأنَّه غَنِيمَةٌ فى «الكافِى».
وَالسَّلَبُ مَا كَانَ عَلَيْهِ؛ مِنْ ثِيَابٍ، وَحَلْىٍ، وَسِلَاحٍ، وَالدَّابَّةُ بِآلتِهَا.
وَعَنْهُ، أنَّ الدَّابَّةَ لَيْسَتْ مِنَ السَّلَبِ.
وَنفَقَتُهُ، وَخَيْمَتُهُ، وَرَحْلُهُ غَنِيمَةٌ.
وأطْلَقهما فى «الشَّرْحِ» وغيرِه.
قوله: والسَّلَبُ ما كان عليه؛ مِن ثِيابٍ، وحَلْىٍ، وسِلاحٍ، والدَّابَّةُ بآلتِها.
يعْنِى، التى قاتَلَ عليها.
هذا المذهبُ، وعليه جماهيرُ الأصحابِ.
وجزَم به فى «الوَجيزِ» وغيرِه.
وقدَّمه فى «المُغْنِى»، و «الشَّرْحِ»، و «المُحَرَّرِ»، و «الفُروعِ»، وغيرِهم.
قال المُصَنِّفُ، والشَّارِحُ: هذا
..................................
ظاهِرُ المذهبِ.
قال الزَّرْكَشِىُّ هذا أعْدَلُ الأقْوالِ.
واخْتارَه الخِرَقِىُّ، والخَلَّالُ.
وعنه، أنّ الدَّابَّةَ وآلتَها ليست مِنَ السَّلَبِ.
وقيل: هى غَنِيمَةٌ.
اخْتارَه أبو بَكْرٍ.
قال فى «الكافِى»: واخْتارَه الخَلَّالُ.
قال الزَّرْكَشِىُّ: لا يَغُرنَّك قوْلُ أبى محمدٍ فى «الكافِى»، أنَّه اخْتِيارُ الخَلَّالِ، فإنَّه وَهْمٌ.
وقال فى «التَّبْصِرَةِ»: حِلْيَةُ الدَّابَّةِ
..................................
ليست مِنَ السَّلَبِ، بل هى غَنِيمَةٌ.
وعنه، أنَّه قال فى السَّيْفِ: لا أدْرِى.
تنبيه: مُرادُه بدابَّتِه، الدَّابَّةُ التى قاتلَ عليها.
على الصَّحيحِ مِنَ المذهبِ.
وعنه، أو كان آخِذًا بعِنَانِها.
وهو ظاهِرُ كلامِ الخِرَقِىِّ.
..................................
قوله: ونَفَقَتُه، [وخَيْمَتُه، ورَحْلُه] 1، غَنِيمَةٌ.
هذا الصَّحيحُ مِنَ المذهبِ والرِّوايتَيْن.
قالَه فى «الفُروعِ»، و «المُحَرَّرِ»، وغيرِهما.
وجزَم به فى
..................................
«المُغْنِى»، و «الشَّرْحِ»، و «الوَجيزِ»، وغيرِهم.
وهو مِن مُفْرَداتِ المذهبِ.
وعنه، أنَّه مِنَ السَّلَبِ.
قال فى «الرِّعايَةِ الكُبْرَى»: قلتُ: وكذا حَقِيبَتُه
وَلَا يَجُوزُ الْغَزْوُ إِلَّا بِإِذْنِ الْأَمِيرِ، إِلَّا أنْ يَفْجَأَهُمْ عَدُوٌّ يَخَافوُنَ كَلَبَهُ.
المشْدودَةُ على فرَسِه.
وقيل: فيما معه مِن دَراهِمَ ودَنانِيرَ رِوايَتان.
قوله: ولا يَجُوزُ الغَزْوُ إلَّا بإذْنِ الأمِيرِ، إلَّا أنْ يَفْجَأَهم عَدُوٌّ يَخَافُون كَلَبَه.
وهذا المذهبُ.
نصَّ عليه.
وعليه أكثرُ الأصحابِ.
وجزَم به فى «الوَجيزِ» وغيرِه.
وقدَّمه فى «الفُروعِ» وغيره.
وقال المُصَنِّفُ فى «المُغْنِى»: يَجُوزُ إذا حصَل للمُسْلِمِين فُرْصَةٌ يُخافُ فوْتُها.
وجزَم به فى «الرِّعايَةِ الكُبْرَى»،
..................................
و «النَّظْمِ».
وقال فى «الرَّوْضَةِ»: اخْتلَفَتِ الرِّوايَةُ عن أحمدَ؛ فعنه، لا يجوزُ.
وعنه، يجوزُ بكُلِّ حالٍ، ظاهِرًا وخُفْيَةً، جماعةً وآحادًا، جيْشًا وسَرِيةً.
وقال
.................................. القاضى فى «الخِلافِ»: الغَزْوُ لا يجوزُ أنْ يُقِيمَه كلُّ أحَدٍ على الانْفِرادِ، ولا دُخولُ دارِ الحَرْبِ بلا إذْنِ الإِمامِ، ولهم فِعْلُ ذلك إذا كانُوا عُصْبَةً لهم مَنَعَةٌ.
فَإِنْ دَخَلَ قَوْمٌ لَا مَنَعَةَ لَهُمْ دَارَ الْحَرْبِ بِغَيْرِ إِذْنِهِ، فَغَنِمُوا، فَغَنِيمَتُهُمْ فَىْءٌ.
وَعَنْهُ، هِىَ لَهُمْ بَعْدَ الْخُمْسِ.
وَعَنْهُ، هِىَ لَهُمْ لَا خُمْسَ فِيهَا.
قوله: فإنْ دخَل قَوْمٌ لا مَنَعَةَ لهم دَارَ الحَرْبِ بغيرِ إذْنِه، فغَنِمُوا، فغنِيمَتُهم فَىْءٌ.
هذا المذهبُ.
وسواءٌ كانُوا قَليلِين أو كَثِيرِين، حتى ولو كان واحِدًا أو عَبْدًا.
جزَم به فى «الوَجيزِ» وغيرِه.
وقدَّمه فى «الفُروعِ»، و «الرِّعايتَيْن»،
..................................
و «الحاوِيَيْن»، و «المُحَرَّرِ»، و «الخُلاصَةِ».
وعنه، هى لهم [بعدَ الخُمْسِ.
اخْتارَها القاضى وأصحابُه، والمُصَنِّفُ، والشَّارِحُ، والنَّاظِمُ.
وعنه، هى لهم] 1 مِن غيرِ تَخْمِيسٍ.
وأطْلَقَهُنَّ فى «الهِدايَةِ»، و «المُذْهَبِ».
فعلى الثَّانيةِ، فيما، أخَذُوه بسَرِقَةٍ مَنْعٌ وتَسْلِيمٌ.
قالَه فى «الفُروعِ».
وقال فى «البُلْغَةِ»: فيما أخَذُوه بسَرِقَةٍ واخْتِلاسٍ، الرِّواياتُ الثَّلاثُ المُتقَدِّمَةُ.
ومَعْناه فى «الرَّوْضَةِ».
..................................
تنبيه: مفْهومُ كلامِ المُصَنِّفِ، أنَّ القَوْمَ الَّذين دخَلُوا لو كان لهم مَنَعَةٌ، لم يَكُنْ ما غَنِمُوا فَيْئًا.
وهو رِوايَة عن أحمدَ.
يعْنِى، أنَّه غَنِيمَةٌ فيُخَمَّسُ.
قال المُصَنِّفُ، والشَّارِحُ: وهى أصحُّ.
وهو ظاهِرُ ما قدَّمه فى «الفُروعِ».
وعنه، أنَّه فَىْءٌ.
جزَم به فى «الوَجيزِ».
وقدَّمه فى «المُحَرَّرِ».
وهو ظاهِرُ ما قدَّمه فى «الرِّعايَةِ الكُبْرَى».
وقال الشَّارِحُ: ويُخَرجُ فيه وَجْهٌ كالرِّوايَةِ الثَّالثةِ.
وقال فى «الفُروعِ»: وقيل: الرِّوايَةُ الثَّالثةُ هنا أيضًا.
واخْتارَ فى «الرِّعايَةِ الصُّغْرى» هذا الوَجْهَ.
يعْنِى، أنَّه لهم مِن غيرِ تَخْمِيسٍ.
وقدَّمه فى «الحاوِيَيْن».
وَمَنْ أَخَذَ مِنْ دَارِ الْحَرْبِ طَعَامًا، أَوْ عَلَفًا، قوله: ومَن أخَذ مِن دَارِ الحَرْبِ طَعَامًا، أو عَلَفًا، فله أكْلُه وعَلْفُ دابَّتِه بغيرِ
فَلَهُ أَكْلُهُ، وَعَلْفُ دَابَّتِهِ بِغَيْرِ إِذْنٍ، وَلَيْسَ لَهُ بَيْعُهُ، فَإِنْ بَاعَهُ، رَدَّ ثَمَنَهُ فى الْمَغْنَمِ،
إذْنٍ.
ولو كانتْ للتِّجارَةِ.
وعنه، لا يعْلِفُ مِنَ الدَّوابِّ إلَّا المُعَدَّ للرُّكُوب.
ذكَرَه فى «القَواعِدِ»، وأطْلَقهما.
ولو كانَ غيرَ مُحْتاجٍ إليه على أشْهَرِ الطَّرِيقَتَيْن، والصَّحيحِ مِنَ المذهبِ.
والطَّريقَةُ الثَّانيةُ، لا يجوزُ إلا عندَ الضَّرُورَةِ.
وهى طَرِيقَةُ
..................................
ابنِ أبى مُوسى.
وكذا له أنْ يُطْعِمَ سَبْيًا اشْترَاه.
وهذا المذهبُ، وعليه الأصحابُ، لكنْ بشَرْطِ أنْ لا يُحْرِزَ، فإنْ أحْرَزَ بدارِ حَرْبٍ، فليس له ذلك، على الصَّحيحِ مِنَ المذهبِ، إلَّا عندَ الضرورَةِ.
وقيل: له ذلك.
واخْتارَه القاضى فى
..................................
«المُجَرَّدِ».
وعنه، يَرُدُّ قِيمَتَه كلِّه.
ذكَرَه ابنُ أبى مُوسى.
فائدة: لا يجوزُ أنْ يُطْعِمَ الفَهْدَ وكلْبَ الصَّيْدِ والجارِحَ مِن ذلك.
وفيه وَجْهٌ آخَرُ، يجوزُ.
ذكَرَه فى «القاعِدَةِ الحادِيَةِ والسَّبْعِين»، وأطْلَقهما.
قوله: وليس له بَيْعُه، فإنْ باعَه، رَدَّ ثَمَنَه فى المَغْنَمِ.
هذا المذهبُ، وعليه الأصحابُ.
وقال القاضى، والمُصَنِّفُ فى «الكافِى»: لا يخْلُو؛ إمَّا أنْ يَبِيعَه
..................................
مِن غازٍ أو غيرِه، فإنْ باعَه لغيرِه، فالبَيْعُ باطِلٌ، فإنْ تعَذرَ رَدُّه، رَدَّ قِيمَتَه أو ثَمنَه، إنْ كان أكْثَرَ مِن قِيمَتِه.
وإنْ باعَه لغازٍ لم يَخْلُ؛ إمَّا أنْ يَبْذُلَه بطَعام، أو علَفٍ
.................................. ممَّا له الانتِفاعُ به أو بغيرِه، فإنْ باعَه بمِثْلِه، فليس هذا بَيْعًا فى الحَقِيقَةِ، إنَّما سلَّم
..................................
إليه مُباحًا، وأخَذ مُباحًا مِثْلَه.
فعلى هذا، لو باعَ صَاعًا بصَاعَيْن، أو افْترَقا قبلَ القَبْضِ، جازَ، وإنْ باعَه نَسِيئَةً، أو أقْرَضَه 1 إيَّاه فأَخذَه، فهو أحَقُّ به، ولا يَلْزَمُه إيَفاؤُه.
وإنْ باعَه يغيرِ الطَّعامِ والعَلَفِ، فالبَيْعُ غيرُ صَحيحٍ،
وَإنْ فَضَلَ مَعَهُ مِنْهُ شَىْءٌ فَأَدْخَلَهُ الْبَلَدَ، رَدَّهُ فى الْغَنِيمَةِ، إِلَّا أَنْ يَكُونَ يَسِيرًا، فَلَهُ أَكْلُهُ، فى إِحْدَى الرِّوَايَتَيْنِ.
ويَصِيرُ المُشْتَرِى أحَقَّ به، ولا ثَمَنَ عليه، وإنْ أخَذَه منه وجَبَ رَدُّه إليه.
انتهى.
قوله: وإنْ فضَل معه شَئٌ فأدْخَلَه البلَدَ، رَدَّه فى الغَنِيمَةِ، إلَّا أنْ يكونَ يَسِيرًا،