..................................
و «الخُلاصَةِ»، و «الهادِى»، و «التَّلْخيصِ»، و «الوَجِيزِ»، و «المُنَوِّرِ»، و «مُنْتَخَبِ الأدَمِىِّ»، و «تَذْكِرَةِ ابنِ عَبْدُوسٍ»، وغيرِهم.
وقدَّمه فى «المُغْنِى»، و «المُحَرَّرِ»، و «الشَّرْحِ»، و «النَّظْمِ»، و «الرِّعايتَيْن»، و «الحاوِى الصَّغِيرِ»، و «الفُروعِ»، وغيرِهم.
وعنه، إنْ صدَّق الوارِثُ موْرُوثَه فى إقْرارِه، أُخِذَ به، وإلَّا فلا.
وقال فى «المُحَرَّرِ»: وعنْدى، إنْ أبَى الوارِثُ أَنْ يُفَسِّرَه، وقال: لا عِلْمَ لى بذلك.
حَلَفَ، ولَزِمَه مِن التَّرِكَةِ ما يقَعُ عليه الاسْمُ، كما فى الوَصِيَّةِ لفُلانٍ بشئٍ.
قلتُ: وهذا هو الصَّوابُ.
قال فى «النُّكَتِ» عنِ
..................................
اختِيارِ صاحبِ «المُحَرَّرِ» هذا: يَنْبَغِى أَنْ يكونَ على المذهبِ، لا 1 قَوْلًا ثالثًا؛ لأنَّه يبْعُدُ جِدًّا -على المذهبِ- إذا ادَّعَى عدَمَ (2) العِلْمِ وحَلَف، أنَّه لا يُقْبَلُ قوْلُه.
قال: ولو قال صاحِبُ «المُحَرَّرِ»: فعلى المذهبِ.
أو: فعلى الأَوَّلِ.
وذكَر ما ذكَرَه، كان أَوْلَى.
فائدة: لو ادَّعَى المُقِرُّ قبلَ موْتِه عدَمَ العِلْمِ بمِقْدارِ ما أقَرَّ به وحَلَفَ، فقال فى «النُّكَتِ»: لم أجِدْها فى كلامِ الأصحابِ، إلَّا ما ذكَرَه الشَّيْخُ شَمْسُ الدِّينِ فى «شَرْحِه»، بعدَ أَنْ ذكَر قولَ صاحبِ «المُحَرَّرِ»، فإنَّه قال: ويَحْتَمِلُ أَنْ يكونَ المُقِرُّ كذلك، إذا حَلَفَ أَنْ لا يعْلَمَ، كالوارِثِ.
وهذا الذى قالَه مُتَعَيِّنٌ، ليسَ فى كلامِ الأصحابِ ما يُخالِفُه.
انتهى كلامُ صاحبِ «النُّكَتِ».
وتابعَ فى «الفُروعِ» صاحِبَ «الشَّرْحِ» فى ذِكْرِ الاحْتِمالِ والاقْتِصارِ عليه.
قلتُ: وهذا الاحْتِمالُ عَيْنُ الصَّوابِ.
فَإنْ فَسَّرَهُ بِحَقِّ شُفْعَةٍ أَوْ مَالٍ، قُبلَ وَإِنْ قَلَّ، وَإِنْ فَسَّرَهُ بِمَا لَيْسَ بِمَالٍ؛ كَقِشْرِ جَوْزَةٍ، أَوْ مَيْتَةٍ، أَوْ خَمْرٍ، لَمْ يُقْبَلْ، وَإِنْ فَسَّرَهُ بِكَلْبٍ، أَوْ حَدِّ قَذْفٍ، فَعَلَى وَجْهَيْنِ.
قوله: فإنْ فَسَّرَهُ بحَقِّ شُفْعَةٍ أو مالٍ، قُبِلَ وإنْ قَلَّ.
بلا نِزاعٍ.
قوله: فإنْ فَسَّرَه بما ليس بمالٍ؛ كقِشْرِ جَوْزَةٍ، أو مَيْتَةٍ، أو خَمْرٍ، لم يُقْبَلْ.
هذا هو الصَّحيحُ مِنَ المذهبِ.
وكذا لو فسَّرَه بحَبَّةِ بُرٍّ أو شَعِيرٍ، أو خِنْزِيرٍ، ونحوِها.
وجزَم به فى «الهِدايَةِ»، و «المُذْهَبِ»، و «المُسْتَوْعِبِ»، و «الخُلاصَةِ»، و «الهادِى»، و «المُحَرَّرِ»، و «النَّظْمِ»، و «الوَجِيزِ»، وغيرِهم.
وقدَّمه فى «الفُروعِ» وغيرِه.
وقال الأَزَجِىُّ: فى قَبُولِ تفْسيرِه بالمَيْتَة وَجْهان.
وأَطْلَقَ فى
..................................
«التَّبْصِرَةِ» الخِلافَ فى كَلْبٍ وخِنْزِيرٍ.
وقال فى «التَّلْخيصِ»: وإنْ قال: حبَّةُ حِنْطَةٍ.
احْتَمَلَ وَجْهَيْن.
وأَطْلَقَ فى «الرِّعايةِ الصُّغْرى»، و «الحاوِى» الوَجْهَيْن فى: حبَّةُ حِنْطَةٍ.
وظاهرُ كلامِه فى «الفُروعِ»، أنَّ فيه قوْلًا بالقَبُولِ مُطْلَقًا، فإنَّه قال بعدَ ذِكْرِ ذلك: وقيل: يُقْبَلُ.
وجزَم به الأَزَجِىُّ، وزادَ أنَّه يَحْرُمُ أخْذُه، ويجِبُ ردُّه، وأنَّ قِلَّتَه لا تَمْنَعُ طَلَبَه والإقْرارَ به.
لكِنَّ شيْخَنا فى «حَواشِى الفُروعِ» ترَدَّد، هل يعُودُ القولُ إلى حَبَّةِ البُرِّ والشَّعِيرِ فقط، أو يعُودُ إلى الجميعِ، فيَدْخُلُ فى الخِلافِ المَيْتَةُ والخَمْرُ؟ وصاحِبُ «الرِّعايتَيْن» حكَى الخِلافَ فى الحَبَّةِ، ولم يذْكُرْ فى الخَمْرِ والمَيْتَةِ خِلافًا.
انتهى.
قلتُ: الذى يُقْطَعُ به، أنَّ الخِلافَ جارٍ فى الجميعِ.
وفى كلامِه ما يدُلُّ على ذلك، فإن مِن جُمْلَةِ الصُّوَرِ التى مثَّلَ بها غير المُتَمَوَّلِ، قِشْرَ الجَوْزَةِ، ولا شكَّ أنَّها أكبرُ مِن حبَّةِ البُرِّ والشَّعِيرِ، فهى أَوْلَى أَنْ يَحْكِىَ فيها الخِلافَ.
فائدتان؛ إحْداهما، علَّلَ المُصَنِّفُ الذى ليسَ بمالٍ؛ كقِشْرِ الجَوْزَةِ، والمَيْتَةِ، والخمْرِ، بأنَّه لا يثْبُتُ فى الذِّمَّةِ.
الثَّانيةُ، لو فسَّرَه بردِّ السَّلامِ، أو تَشْمِيتِ العاطِسِ، أو عِيادَةِ المريضِ، أو إجَابَةِ الدَّعْوَةِ 1، ونحوِه، لم يُقْبَلْ.
على الصَّحيحِ مِنَ المذهبِ.
وقيل: يُقْبَلُ.
وأَطْلَقهما فى «النَّظْمِ».
..................................
قوله: وإنْ فَسَّرَه بكَلْبٍ، أو حَدِّ قَذْفٍ -يعْنِى المُقِرَّ- فعلى وَجْهَيْن.
إذا فسَّرَه بكَلْبٍ، ففيه وَجْهان.
وأَطْلَقَهما فى «الهِدايَةِ»، و «المُذْهَبِ»، و «المُسْتَوْعِبِ»، و «الخُلاصَةِ»، و «الكافِى»، و «الهادِى»، و «المُغْنِى»، و «التَّلْخيصِ»، و «المُحَرَّرِ»، و «الشَّرْحِ»، و «شَرْحِ ابنِ مُنَجَّى»، و «النَّظْمِ»، و «الرِّعايتَيْن»، و «الحاوِى»، و «تَجْريدِ العِنايةِ»، و «شَرْحِ الوَجِيزِ»، و «الفُروعِ»، وغيرِهم؛ أحدُهما، لا يُقْبَلُ.
صحَّحه فى «التَّصْحيحِ».
وجزَم به فى «الوَجِيزِ»، و «مُنْتَخَبِ الأدَمِىِّ»، و «المُجَرَّدِ» للقاضى.
والوَجْهُ الثَّانى، يُقْبَلُ.
جزَم به فى «المُنَوِّرِ»، و «تَذْكِرَةِ ابنِ عَبْدُوسٍ».
..................................
تنبيه: مَحَلُّ الخِلافِ، فى الكَلْبِ المُباحِ نفْعُه، فأمَّا إنْ كان غيرَ مُباحِ النَّفْعِ، لم يُقْبَلْ 1 تفْسِيرُه به عندَ الأصحابِ.
وقطَع به الأكثرُ.
وأَطْلَقَ فى «التَّبْصِرَةِ» الخِلافَ فى الكَلْبِ والخِنْزِيرِ، كما تقدَّم عنه.
فائدة: مِثْلُ ذلك فى الحُكْمِ، لو فسَّرَه بجِلْدِ مَيْتَةٍ تنَجَّسَ بمَوْتِها.
قال فى «الرِّعَايَةِ الكُبْرى»: قبْلَ دَبْغِه وبعدَه.
وقيل: وقُلْنا: لا يَطْهُرُ.
وقال فى «الصُّغْرى»: قبلَ دَبْغِه وبعدَه، وقُلْنا: لا يَطْهُرُ.
مِن غيرِ حِكايةِ قولٍ.
وأمَّا إذا فسَّره بحدِّ قَذْفٍ، فأَطْلَقَ المُصَنِّفُ فى قَبُولِه به وَجْهَيْن.
وأَطْلَقَهما فى «الهِدايَةِ»، و «المُذْهَبِ»، و «الخُلاصةِ»، و «المُسْتَوْعِبِ»، و «الهادِى»، و «المُحَرَّرِ»، و «النَّظْمِ»، و «الرِّعايتَيْن»، و «الحاوِى»، و «الفُروعِ»، و «تَجْريدِ العِنايةِ»؛ أحدُهما، يُقْبَلُ.
وهو المذهبُ.
جزَم به فى «الكافِى»، و «المُنَوِّرِ»، و «تَذْكِرَةِ ابنِ
وَإِنْ قَالَ: غَصَبْتُ مِنْهُ شَيْئًا.
ثُمَّ فَسَّرَهُ بِنَفْسِهِ أَوْ وَلَدِهِ، لَمْ يُقْبَلْ.
عَبْدُوسٍ»، وغيرِهم.
وجزَم به فى «البُلْغَةِ» فى الوارِثِ، فغيْرُه أوْلَى.
وصحَّحه فى «المُغْنِى»، و «الشَّرْحِ».
وقدَّمه شارِحُ «الوَجِيزِ».
قال فى «النُّكَتِ»: قطَع بعْضُهم بالقَبُولِ.
والوَجْهُ الثَّانى، لا يُقْبَلُ تفْسِيرُه به.
صحَّحه فى «التَّصْحيحِ».
وجزَم به فى «الوَجِيزِ»، و «مُنْتَخَبِ الأدَمِىِّ».
وقال فى «النُّكَتِ»: ويَنْبَغِى أَنْ يكونَ الخِلافُ فيه مَبْنِيًّا.
على الخِلافِ فى كوْنِه حقًّا للَّهِ تعالَى، فأمَّا إنْ قُلْنا: إنَّه حقٌّ للآدَمِى.
قُبِلَ، وإلَّا فلا
فائدة: لو قال: له علىَّ بعْضُ العَشَرَةِ.
فله تفْسِيرُه بما شاءَ منها، وإنْ قال: شَطْرُها.
فهو نِصْفُها.
وقيل: ما شاءَ.
ذكَرَه فى «الرِّعايَةِ».
قوله: وإنْ قالَ: غَصَبْتُ منه شَيْئًا.
ثُمَّ فَسرَه بنَفْسِه، أو وَلَدِه، لم يُقْبَلْ.
وهو المذهبُ.
جزَم به فى «الهِدايَةِ»، و «المُذْهَبِ»، و «المُسْتَوْعِبِ»، و «الخُلاصَةِ»،
..................................
و «التَّلْخيصِ»، و «الشَّرْحِ»، و «الوَجِيزِ»، و «تَذْكِرَةِ ابنِ عَبْدُوسٍ»، وغيرِهم.
وجزَم به فى «المُنَوِّرِ»، و «النَّظْمِ»، و «الفُروعِ» فى نفْسِه، واقْتَصُروا عليه.
وقيل: يُقْبَلُ تفْسِيرُه بوَلَدِه.
وأَطْلَقَهما فى «المُحَرَّرِ»، و «الرِّعايتَيْن»، و «الحاوِى الصَّغِيرِ» فى الوَلَدِ، وجزَمُوا بعدَمِ القَبُولِ فى النَّفْسِ أيضًا.
فوائد؛ إحْداها، لو فسَّره بخَمْرٍ ونحوِه، قُبِلَ.
على الصَّحيحِ مِن المذهبِ.
وقال فى «المُغْنِى» 1: قُبِلَ 2 تفْسِيرُه بما يُباحُ نفْعُه.
وقال فى «الكافِى»: هى كالتى قبلَها.
قال الأَزَجِىُّ: إنْ كان المُقَرُّ له مُسْلِمًا، لَزِمَه 3 إراقَةُ الخَمْرِ وقَتْلُ الخِنْزِيرِ.
الثَّانيةُ، لو قال: غصَبْتُكَ.
قُبِل تفْسِيرُه بحَبْسِه 4 وسَجْنِه.
على الصَّحيحِ مِن
وَإِنْ قَالَ: لَهُ عَلَىَّ مَالٌ عَظِيمٌ، أَوْ: خَطِيرٌ، أَوْ: كَثِيرٌ، أَوْ: جَلِيلٌ.
قُبِلَ تَفْسِيرُهُ بِالْقَلِيلِ وَالْكَثِيرِ.
المذهبِ.
وقال فى «الكافِى»: لا يَلْزَمُه شئٌ؛ لأنَّه قد يغْصِبُه نفْسَه.
وذكَر الأَزَجِىُّ، أنَّه إنْ قال: غصَبْتُكَ.
ولم يقُلْ: شيئًا.
يُقْبَلُ بنَفْسِه ووَلَدِه، عندَ القاضى.
قال: وعنْدِى لا يُقْبَلُ؛ لأَنَّ الغَصْبَ حُكْمٌ شَرْعِىٌّ، فلا يُقْبَلُ إلَّا بما هو مُلْتَزَمٌ شَرْعًا.
وذكَرَه فى مَكانٍ آخَرَ عنِ ابنِ عَقِيلٍ.
الثَّالثةُ، لو قال: له علىَّ مالٌ.
قُبِل تفْسِيرُه بأَقَلِّ مُتَمَوَّلٍ، والأشْبَهُ، وبأُمِّ وَلَدٍ.
قالَه فى «التَّلْخيصِ»، و «الفُروعِ»، [واقْتَصَرَا] 1 عليه؛ لأنَّها مالٌ، كالقِنِّ.
وقدَّمه فى «الرِّعايَةِ».
وقال: قلتُ: ويَحْتَمِلُ ردَّه.
قوله: وإنْ قالَ: علىَّ مالٌ عَظِيمٌ، أو: خَطِيرٌ، أو: كَثِيرٌ، أو: جَلِيلٌ.
قُبِلَ تَفِسيرُه بالقَلِيلِ والكَثِيرِ.
هذا المذهبُ.
وعليه الأصحابُ.
قال فى «التَّلْخيصِ»: قُبِل عندَ أصحابِنا.
وجزَم به فى «الهِدايَةِ»، [و «المُنَوِّرِ»] 2، و «المُذْهَبِ»،
..................................
و «المُسْتَوْعِبِ»، و «الخُلاصَةِ»، و «الهادِى»، و «الكافِى»، و «المُحَرَّرِ»، و «النَّظْمِ»، و «الرِّعايَةِ الصُّغْرى»، و «الحاوِى الصَّغِيرِ»، و «الوَجِيزِ»، وغيرِهم.
وقدَّمه فى «الرِّعَايَةِ الكُبْرى»، و «الفُروعِ».
ويَحْتَمِلُ أَنْ يَزيدَ شيئًا، أو يُبَيِّنَ وَجْهَ الكَثْرَةِ.
قال فى «الفُروعِ»: ويتَوَجَّهُ العُرْفُ، وإنْ لم ينْضَبِطْ؛ كيَسِيرِ اللُّقَطَةِ، والدَّمِ الفاحِشِ.
قال الشَّيْخُ تَقِىُّ الدِّينِ، رَحِمَه اللَّهُ: يُرْجَعُ إلى عُرْفِ المُتَكَلِّمِ، فيُحْمَلُ مُطْلَقُ كلامِه على أقلِّ مُحْتَمَلاتِه.
ويَحْتَمِلُ أنَّه إنْ أرادَ عِظَمَه عندَه، لقِلَّةِ مالٍ أو خِسَّةِ 1 نفْسِه، قُبِل تفْسِيرُه بالقَليلِ، وإلَّا فلا.
قال فى «النُّكَتِ»: وهو معْنَى قولِ ابنِ عَبْدِ القَوِىِّ فى «نَظْمِه».
انتهى.
واخْتارَ ابنُ عَقِيلٍ، فى: مالٍ
..................................
عظيمٍ.
أنَّه يلْزَمُه نِصابُ السَّرِقَةِ، وقال: خطيرٌ، ونفِيسٌ، صِفَة لا يجوزُ إلْغاؤُها، كـ: سَليمٍ كسليمٍ.
وقال 1 فى عزيرٍ: يُقْبَلُ [بالأَثْمانِ] 2 الثِّقالِ، أو المُتَعَذِّر وُجودُه؛ لأنَّه العُرْفُ، ولهذا (5) اعْتَبَرَ أصحابُنا المقاصِدَ والعُرْفَ فى الأَيْمانِ، ولا فَرْقَ.
قال: وإنْ قال: عظيمٌ عندَ اللَّهِ.
قُبِل بالقليلِ، وإنْ قال: عظيمٌ عندِى.
احْتَمَلَ كذلك، واحْتَمَلَ: يُعْتَبَرُ حالُه.
وَإِنْ قَالَ: لَهُ عَلَىَّ دَرَاهِمُ كَثِيرَةٌ.
قُبِلَ تَفْسِيرُهَا بِثَلَاثةٍ فَصَاعِدًا.
قوله: وإنْ قالَ: له علىَّ دراهمُ كَثِيرَةٌ.
قُبِلَ تَفْسِيرُها بثَلَاثَةٍ فصاعِدًا.
وهذا
..................................
المذهبُ.
وعليه الأصحابُ، كقَوْلِه: له علىَّ دَراهِمُ.
ولم يقُلْ: كثيرةٌ.
نصَّ عليه.
وقال فى «الفُروعِ»: ويتَوَجَّهُ، يَلْزَمُه -فى المَسْألَةِ الأُولَى- فوقَ عشَرَةٍ؛ لأنَّه اللُّغَةُ.
وقال ابنُ عَقِيلٍ: لا بُدَّ للكَثْرَةِ مِن زِيادَةٍ ولو دِرْهَمًا؛ إذْ لا حدَّ للوَضْعِ.
قال فى «الفُروعِ»: كذا قال.
وفى «المُذْهَبِ» لابنِ الجَوْزِىِّ احْتِمالٌ، يَلْزَمُه تِسْعَةٌ؛ لأنَّه أكثرُ القليلِ.
وقال فى «الفُروعِ»: ويتوَجَّهُ وجْهٌ فى قوْلِه: علىَّ دَراهِمُ.
يلْزَمُه فوقَ عشَرَةٍ.
فائدة: لو فسَّر ذلك بما يُوزَنُ بالدَّراهمِ عادةً؛ كإبْرَيْسَمٍ وزَعْفَرانٍ ونحوِهما،
وَإِنْ قَالَ: لَهُ عَلَىَّ كَذَا دِرْهَمٌ.
أَوْ: كَذَا وَكَذَا.
أَوْ: كَذَا كَذَا دِرْهَمٌ.
بِالرَّفْعِ، لَزِمَهُ دِرْهَمٌ.
وَإِنْ قَالَ بِالْخَفْضِ، لَزِمَهُ بَعْضُ دِرْهَمٍ، يُرْجَعُ فِى تَفْسِيرِه إِلَيْهِ.
ففى قَبُولِه احْتِمالان.
وأَطْلَقهما فى «الفُروعِ»؛ أحدُهما، لا يُقْبَلُ بذلك.
اخْتارَه القاضى.
قلتُ: وهو الصَّوابُ.
والثَّانى، يُقْبَلُ به.
قوله: وإنْ قالَ: له علىَّ كذا دِرْهَمٌ.
أو: كذا وكذا.
أَوْ: كذا كذا دِرْهَمٌ.
بالرَّفْعِ، لَزِمَه دِرْهَمٌ.
إذا قال: له على كذا درْهَمٌ.
[أو: كذا كذا] 1 درْهَمٌ.
بالرَّفْعِ فيهما 2، لَزِمَه دِرْهَمٌ.
بلا نِزاعٍ أعلَمُه.
وكذا لو قال: كذَا كذا دِرْهَمًا.
بالنَّصْبِ.
ويأْتِى، لو قال: كذا و 3 كذا دِرْهَمًا.
بالنَّصْبِ.
فى كلامِ المُصَنِّفِ.
وإنْ قال: كذا وكذا دِرْهَمٌ.
بالرفْعِ، لَزِمَه دِرْهَمٌ.
على الصَّحيحِ مِنَ المذهبِ.
جزَم به فى «المُغْنِى»، و «الشَّرْحِ»، و «شَرْحِ ابنِ مُنَجَّى»،
..................................
و «الوَجِيزِ»، و «شَرْحِه»، و «المُنَوِّرِ»، و «مُنْتَخَبِ الأدَمِىِّ»، وغيرِهم.
وقدَّمه فى «المُحَرَّرِ»، و «النَّظْمِ»، و «الرِّعايتَيْن»، و «الحاوِى الصَّغِيرِ»، و «الفُروعِ»، وغيرِهم.
واخْتارَه ابنُ حامِدٍ أيضًا.
وقيل: يَلْزَمُه دِرْهَمٌ، وبعْضُ آخَرَ يُفَسِّرُه.
وقيل: يَلْزَمُه دِرْهَمان 1. واخْتارَه أبو الحَسَنِ التَّمِيمِىُّ أيضًا.
قوله 2: وإِنْ قالَ بالخَفْضِ، لَزِمَه بَعضُ دِرْهمٍ، يُرْجَعُ فِى تَفْسِيرِه إليه.
يعْنِى، لو قال: له علىَّ كذا دِرْهَمٍ.
[أو: كذا وكذا دِرْهَمٍ] 3. أو: كذا كذا دِرْهَمٍ.
بالخَفْضِ.
وهو المذهبُ.
جزَم به فى «الهِدايَةِ»، و «المُذْهَبِ»، و «الخُلاصَةِ»، و «الوَجِيزِ»، وغيرِهم.
وقدَّمه فى «المُحَرَّرِ»، و «النَّظْمِ»، و «الرِّعايتَيْن»، و «الحاوِى الصَّغِيرِ»، و «الفُروعِ»، وغيرِهم.
وقيل: يَلْزَمُه دِرْهَمٌ.
اخْتارَه القاضى.
وقيل: إنْ كرَّرَ الواوَ، لَزِمَه دِرْهَمٌ، وبعْضُ آخَرَ يُرْجَعُ فى تفْسيرِه إليه.
فائدة 4: لو قال ذلك، ووقَف عليه، فحُكْمُه حكمُ ما لو قالَه بالخَفْضِ.
جزَم به فى «الفُروعِ».
وقال المُصَنِّفُ: يُقْبَلُ تفْسِيرُه ببَعْضِ دِرْهَمٍ.
وعندَ القاضى، يَلْزَمُه دِرْهَمٌ.
وقال فى «النُّكَتِ»: ويتَوَجَّهُ مُوافقَةُ 5 الأَوَّلِ فى العالِم بالعرَبِيَّةِ، ومُوافقَةُ الثَّانى فى الجاهِلِ بها.
وَإِنْ قَالَ: كَذَا درْهَمًا.
بِالنَّصْبِ، لَزِمَهُ درْهَمٌ.
وَإِنْ قَالَ: كَذَا وَكَذَا دِرْهَمًا.
بِالنَّصْبِ، فَقَالَ ابْنُ حَامِدٍ: يَلْزَمُهُ دِرْهَمٌ.
وَقَالَ أَبُو الْحَسَنِ التَّمِيمِىُّ: يَلْزَمُهُ دِرْهَمَانِ.
قوله: وإنْ قالَ: كذا دِرْهَمًا.
بِالنَّصْبِ، لَزِمَه دِرْهَمٌ.
وهو المذهبُ.
وعليه جماهيرُ الأصحابِ.
وقطَع به الأكثرُ.
وقال فى «الفُروعِ»: ويتَوَجَّهُ فى عرَبِىٍّ، يَلْزَمُه أحَدَ عَشَرَ دِرْهَمًا؛ لأنَّه أقلُّ عدَدٍ يُمَيِّزُه.
وعلى هذا القِياسِ، فى جاهِلِ العُرفِ.
قوله: وإنْ قالَ: كذا وكذا دِرْهَمًا.
بِالنَّصْبِ، فقالَ ابنُ حامِدٍ: يَلْزَمُه دِرْهَمٌ.
كما اخْتارَه فى الرَّفْعِ.
وهو المذهبُ هنا أيضًا.
اخْتارَه ابنُ عَبْدُوسٍ، فى «تَذْكِرَتِه».
وجزَم به فى «المُنَوِّرِ» وغيرِه.
وقدَّمه فى «الخُلاصَةِ»،
..................................
و «المُحَرَّرِ»، و «النَّظْمِ»، و «الرِّعايَةِ الصُّغْرى»، و «الحاوِى الصَّغيرِ»، و «الفُروعِ»، وغيرِهم.
وقدَّمه فى «الرِّعايَةِ الكُبْرى» فى مَوْضعٍ مِن كلامِه.
واخْتارَه القاضى أيضًا.
ذكَرَه المُصَنِّفُ، والشَّارِحُ.
وقال أبو الحَسَنِ التَّمِيمِىُّ: يَلْزَمُه دِرْهَمان.
كما اخْتارَه فى الرَّفْعِ.
وقدَّمه فى «الرِّعايَةِ» فى مَوْضِعٍ آخَرَ، وكذا فى الخَفْضِ، فإنَّه مرَّةً قدَّم أنَّه يَلْزَمُه بعْضُ دِرْهَمٍ، وفى مَوْضِعٍ آخَرَ قدَّم أنَّه يلْزَمُه دِرْهَمٌ وبعْضُ آخَرَ، اللَّهُمَّ إلَّا أَنْ تكونَ النُّسْخَةُ
..................................
مغْلوطَةً.
وأَطْلَقَهما فى «الهِدايَةِ»، و «المُذْهَبِ».
وقيل: يلْزَمُه دِرْهَمٌ وبعْضُ آخَرَ.
وأَطْلَقَهُنَّ فى «المُغْنِى»، و «الشَّرْحِ».
وقيل: يَلْزَمُه هنا دِرْهَمان 1،
..................................
ويلْزَمُه فيما إذا قال بالرَّفْعِ دِرْهَمٌ.
واخْتارَ فى «المُحَرَّرِ» أنَّه يَلْزَمُه دِرْهَمٌ فى ذلك كلِّه، إذا كان لا يعْرِفُ العَرَبِيَّةَ.
قلتُ: وهو الصَّوابُ.
وتقدَّم قريبًا كلامُ صاحبِ «الفُروعِ».
وَإِنْ قَالَ: لَهُ عَلَىَّ أَلْفٌ.
رُجِعَ فِى تَفْسِيرِهِ إِلَيْهِ، فَإِنْ فَسَّرَهُ بِأَجْنَاسٍ، قبِلَ مِنْهُ.
وَإِن قَالَ: لَهُ عَلىَّ أَلْفٌ وَدِرْهَمٌ.
أَوْ: أَلْفٌ
قوله: وإنْ قالَ: له علىَّ ألْفٌ.
رُجِعَ فى تَفْسِيرِه إليه، فإنْ فَسَّرَه بأجْنَاسٍ، قُبِلَ منه.
بلا نِزاعٍ.
لكِنْ لو فسَّره بنَحْوِ كِلابٍ، ففيه وَجْهان.
وأَطْلَقَهما فى «الفُروعِ».
وصحَّح ابنُ أبى المَجْدِ فى «مُصَنَّفِه»، أنَّه لا يُقْبَلُ تفْسِيرُه بغيرِ المالِ.
قلتُ: ظاهرُ كلامِ الأصحابِ، يُقْبَلُ تفْسِيرُه بذلك 1.
قوله: وإن قالَ: له علىَّ أَلْفٌ ودِرْهَمٌ.
أو: أَلْفٌ ودِينارٌ.
أو: أَلْفٌ وثَوْبٌ،
وَدِينَارٌ.
أَوْ: أَلْفٌ وَثَوْبٌ، أَوْ فَرَسٌ.
أَوْ: دِرْهَمٌ وَأَلْفٌ.
أَوْ: دِينَارٌ وَأَلْفٌ.
فَقَالَ ابْنُ حَامِدٍ، وَالْقَاضِى: الْأَلْفُ مِن جِنْسِ مَا عُطِفَ عَلَيْهِ.
وَقَالَ التَّمِيمِىُّ، وَأَبُو الْخَطَّابِ: يُرْجَعُ فِى تَفسِيرِ الأَلْفِ إِلَيْهِ.
أو فَرَسٌ.
أو: دِرْهَم وأَلْفٌ.
أو: دِينارٌ وألْفٌ.
فقالَ ابنُ حامِدٍ، والقَاضِى: الألْفُ مِن جِنْسِ ما عُطِف عليه.
وهو المذهبُ.
جزَم به فى «الوَجِيزِ»، و «المُنَوِّرِ»، و «مُنْتَخَبِ الأدَمِىِّ»، وغيرِهم.
وقدَّمه فى «الخُلاصَةِ»، و «المُحَرَّرِ»، و «النَّظْمِ»، و «الرِّعايتَيْن»، و «الحاوِى الصَّغيرِ»، و «الفُروعِ»، وغيرِهم.
وهو مِن مُفْرَداتِ المذهبِ، فى غيرِ المَكيلِ والمَوْزُونِ.
وقال التَّمِيمِىُّ، وأبو الخَطَّابِ: يُرْجَعُ فى تفْسيرِ الألْفِ إليه.
فلا يصحُّ البَيْعُ به.
وقيل: يُرْجَعُ فى تفْسيرِه إليه مع العَطْفِ.
ذكَرَه فى «الفُروعِ».
وذكَر الأَزَجِىُّ، أنَّه بلا عَطْفٍ لا يُفَسِّرُه، باتِّفاقِ الأصحابِ.
وقال: مع العَطْفِ لا بُدَّ أَنْ يُفَسِّرَ الأَلْفَ بقيمَةِ شئٍ، إذا خرَج منها الدِّرْهَمُ، بَقِىَ أكثرُ مِن دِرْهَمٍ.
قال فى «الفُروعِ»: كذا قال.
..................................
فائدة: مِثْلُ ذلك فى الحُكْمِ: له علىَّ دِرْهَمٌ ونِصْفٌ.
على الصَّحيحِ مِن المذهبِ.
وقال فى «الرِّعايَةِ»: لو قال: له علىَّ دِرْهَمٌ ونِصْفٌ.
فهو مِن دِرْهَمٍ.
..................................
وقيل: له تفْسِيرُه بغيرِه.
وقيل: فيه وَجْهان، كمِائَةٍ ودِرْهَمٍ.
انتهى.
وَإِنْ قَالَ: لَهُ عَلَىَّ أَلْفٌ وَخَمْسُونَ دِرْهَمًا.
أَو: خَمْسُونَ وَأَلْفُ دِرْهَمٍ.
فَالْجَمِيعُ دَرَاهِمُ.
وَيَحْتَمِلُ عَلَى قَوْلِ التَّمِيمِىِّ أَنْ يُرْجَعَ فِى تَفْسِيرِ الْأَلْفِ إِلَيْهِ.
قوله: وإنْ قالَ: له علىَّ أَلْفٌ وخَمْسُون دِرْهَمًا.
أو: خَمْسُون وأَلْفُ دِرْهَمٍ.
..................................
فالجَمِيعُ دَراهِمُ.
وهو المذهبُ.
جزَم به فى «الوَجِيزِ» وغيرِه.
وقدَّمه فى «المُحَرَّرِ»، و «النَّظْمِ»، و «الرِّعايتَيْن»، و «الفُروعِ»، و «الحاوِى الصَّغِيرِ»، وغيرِهم.
وصحَّحه الشَّارِحُ وغيرُه.
وهو مِن مُفْرَداتِ المذهبِ.
ويَحْتَمِلُ على قَوْلِ التَّمِيمِىِّ أنَّه يُرْجَعُ فى تَفِسيرِ الأَلْفِ إليه.
قال فى «الهِدايَةِ»، و «المُذْهَبِ»: احْتَمَلَ، على قَوْلِ التَّمِيمِىِّ، أَنْ يَلْزَمَه خَمْسُونَ دِرْهَمًا، ويُرْجَعُ فى تفْسيرِ الأَلْفِ إليه، واحْتَمَلَ أَنْ يكونَ الجميعُ دَراهِمَ.
زادَ فى «الهِدايَةِ»، فقال: لأنَّه ذكَرَ الدَّراهِمَ للإيجابِ، ولم يذْكُرْه للتَّفْسيرِ، وذِكْرُ الدِّرْهَمِ بعدَ الخَمْسِين
وَإِنْ قَالَ: لَهُ عَلَىَّ أَلْفٌ إلَّا دِرْهَمًا.
فَالْجَمِيعُ دَرَاهِمُ.
للتَّفْسيرِ؛ ولهذا لا يجِبُ له زِيادَة على أَلْفٍ وخَمْسِين، ووجَبَ بقوْلِه: دِرْهَمٍ.
زِيادَةٌ على الألْفِ.
انتهى.
قال فى «المُحَرَّرِ» بعدَ ذِكْرِ المسائلِ كلِّها: وقال التَّمِيمِىُّ: يُرْجَعُ إلى تفْسِيرِه مع العَطْفِ، دُونَ التَّمْييزِ والإضافَةِ.
انتهى.
قوله: وإنْ قالَ: له علىَّ أَلْفٌ إلَّا دِرْهَمًا.
فالجمِيعُ دَراهمُ.
هذا المذهبُ.
جزَم به فى «الوَجِيزِ» وغيرِه.
وقدَّمه فى «النَّظْمِ»، و «الرِّعايتَيْن»، و «الحاوِى الصَّغيرِ»،
..................................
و «الفُروعِ»، وغيرِهم.
وقيل: يُرْجَعُ فى تفْسِيرِها إليه.
والخِلافُ هنا كالخِلافِ فى التى قبلَها.
وقال الأَزَجِىُّ: إنْ فسَّر الأَلْفَ بجَوْزٍ أو بَيْضٍ، فإنَّه يُخْرِجُ منها بقِيمَةِ الدِّرْهَمِ، فإنْ بَقِىَ منها أكثرُ مِن النِّصْفِ، صحَّ الاسْتِثْناءُ، وإنْ لم يَبْقَ منها النِّصْفُ، فاحْتِمَالَان؛ أحدُهما، بَيْطُلُ الاسْتِثْناءُ، ويَلْزَمُه ما فسَّره، كأنَّه قال: له عنْدِى دِرْهَمٌ إلَّا دِرْهَم.
والثَّانى، يُطالَبُ بتَفْسيرٍ آخَرَ، بحيثُ يُخْرِجُ قِيمَةَ الدِّرْهَمِ، ويَبْقَى مِن المُسْتَثْنَى أكثرُ من النِّصْفِ.
قال: وكذا قولُه: دِرْهَمٌ إلَّا 1 أَلْف.
يقالُ له: فسِّرْ.
بحيثُ يَبْقَى مِن الدِّرْهَمِ أكثرُ مِن نِصْفِه، على ما بيَّنَّا.
وكذا الأَلْفُ إلَّا خمسَمائةٍ، يُفسِّرُ الأَلْفَ والخَمْسَمِائَةٍ على ما مرَّ.
انتهى.
فائدة: لو قال: له علىَّ 2 اثْنا عَشَرَ دِرْهَمًا ودِينارٌ.
فإنْ رفَع الدِّينارَ، فواحِدٌ واثْنَا عَشَرَ دِرْهَمًا، وإنْ نَصَبَه نَحْوِىٌّ، فَمَعْناه الاثْنا 3 عَشرَ دَراهِمَ ودَنانِيرَ.
وَإِنْ قَالَ: لَهُ فِى هَذَا الْعَبْدِ شِرْكٌ.
أَوْ: هُوَ شَرِيكِى فِيهِ.
أَوْ: هُوَ شَرِكَةٌ بَيْنَنَا.
رُجِعَ فِى تَفْسِيرِ نَصِيبِ الشَّرِيكِ إلَيْهِ.
ذكَرَه المُصَنِّفُ فى «فَتاوِيه».
قوله: وإنْ قالَ: له فى هذا العَبْدِ شِرْكٌ.
أو: هو شَرِيكِى فيه.
أو: هو شَرِكَةٌ بينَنا.
رُجِعَ فى تَفسِيرِ نَصِيبِ الشَّرِيك إليه.
وكذا قولُه: هو لى وله.
وهذا المذهبُ فى ذلك كلِّه، لا أعلمُ فيه خِلافًا.
قلتُ 1: لو قيل: هو بينَهما نِصْفانِ.
كان له وَجْهٌ.
ويُؤَيِّدُه قولُه تعالَى: ﴿فَهُمْ شُرَكَاءُ فِى الثُّلُثِ﴾ (1). ثُمَّ وَجَدْتُ صاحِبَ «النُّكَتِ» قال: وقيل: يكونُ بينَهما سَواءً.
نقَلَه ابنُ عَبْدِ القَوِىِّ، وعَزَاه إلى «الرِّعايةِ»، ولم أَرَه فيها.
فائدتان؛ إحْداهما، لو قال: له فى هذا العَبْدِ سَهْمٌ.
رُجِعَ فى تفْسيرِه إليه.
على الصَّحيحِ مِن المذهبِ.
وعليه أكثرُ الأصحابِ.
وعندَ القاضى، له سُدْسُه، كالوَصِيَّةِ.
جزَم به فى «الوَجِيزِ».
ولو قال: له فى هذا العَبْدِ أَلْفٌ.
قيل له:
وَإِنْ قَالَ: لَهُ عَلَىَّ أَكْثَرُ مِنْ مَالِ فُلَانٍ.
قِيلَ لَهُ: فَسِّرْ.
فَإنْ فَسَّرَهُ بِأَكْثَرَ مِنْهُ قَدْرًا، قُبِلَ وَإِنْ قَلَّ.
وَإِنْ قَالَ: أرَدْتُ أكْثَرَ بَقَاءً وَنَفْعًا؛ لأَنَّ الْحَلَالَ أَنْفَعُ مِنَ الْحَرَامِ.
قُبِلَ مَعَ يَمِينِه، سَوَاءٌ عَلِمَ مَالَ فُلَانٍ
فسِّرْه.
فإنْ فسَّره بأنَّه رَهَنه عندَه بالأَلْفِ، فقيلَ: يُقْبَلُ تفْسِيرُه بذلك، كجِنايَتِه وكقوْلِه: نَقْدُه فى ثَمَنِه.
أو: اشْتَرَى رُبْعَه بالأَلْفِ.
أو: له فيه شِرْكٌ.
وقيل: لا يُقْبَلُ؛ لأَنَّ حقَّه فى الذِّمَّةِ.
وأَطْلَقَهما فى «الفُروعِ».
الثَّانيةُ، لو قال لعَبْدِه: إنْ أقْرَرْتُ بِك لزَيْدٍ، فأنتَ حُرٌّ قبلَ إقْرارِى.
فأقَرَّ به لزَيْدٍ، صحَّ الإِقْرارُ دُونَ العِتْقِ.
وإنْ قال: فأنتَ حُرٌّ ساعةَ إقْرارِى.
لم يصِحَّ الإِقْرارُ ولا العِتْقُ.
قالَه فى «الرِّعَايَةِ الكُبْرى».
وتقدَّم فى أواخرِ بابِ الشُّروطِ فى البَيْعِ، لو علَّق عِتْقَ عَبْدِه على بَيْعِه مُحَرَّرًا.
قوله: وإنْ قالَ: له علىَّ أكْثَرُ مِن مالِ فُلانٍ.
قِيلَ له: فسِّرْه.
فإن فَسَّرَه بأكْثَرَ منه قَدْرًا، قُبِلَ وإنْ قَلَّ -بلا نِزاعٍ- وإنْ قالَ: أرَدْتُ أكْثَرَ بقاءً ونَفْعًا؛ لأَنَّ
أَوْ جَهِلَهُ، أَوْ ذَكَرَ قَدْرَهُ أَوْ لَمْ يَذْكُرْهُ، وَيَحْتَمِلُ أَنْ يَلْزَمَهُ أَكْثَرُ مِنْهُ قَدْرًا بِكُلِّ حَالٍ.
الحَلالَ أَنْفَعُ مِنَ الحَرَامِ.
قُبِلَ مع يَمِينِه، سَواءٌ عَلِمَ مالَ فُلانٍ أو جَهِلَه، ذَكَرَ قَدْرَه أو لم يَذْكُرْه.
هذا المذهبُ.
وعليه الأصحابُ.
قال فى «الكافِى»، و «المُغْنِى»، و «الشَّرْحِ»: هذا قولُ أصحابِنا.
وجزَم به فى «الهِدايَةِ»، و «المُذْهَبِ»، و «المُسْتَوْعِبِ»، و «الخُلاصَةِ»، و «المُحَرَّرِ»، و «الوَجِيزِ»، وغيرِهم.
وقدَّمه فى «النَّظْمِ»، و «الرِّعايتَيْن»، و «الفُروعِ»، وغيرِهم.
ويحتَمِلُ أَنْ يَلْزَمَه
..................................
أكْثَرُ منه قَدْرًا بكُلِّ حالٍ.
ولو بحَبَّةِ بُرٍّ.
قال فى «الكافِى»: والأَوْلَى أنَّه يلْزَمُه أكثرُ منه قَدْرًا؛ لأنَّه ظاهِرُ اللَّفْظِ السَّابقِ إلى الفَهْمِ.
قال النَّاظِمُ: وردَّ المُصَنِّفُ قولَ الأصحابِ.
وقيل: يَلْزَمُه أكثرُ منه قَدْرًا، مع عِلْمِه به فقط.
وَإِنِ ادَّعَى عَلَيْهِ دَيْنًا، فَقَالَ: لِفُلَانٍ عَلَىَّ أَكْثَرُ مِمَّا لَكَ.
وَقَالَ: أَرَدْتُ التَّهَزُّؤَ.
لَزِمَهُ حَق لَهُمَا، يُرْجَعُ فِى تَفْسِيرِه إِلَيْهِ، فِى أحَدِ الْوَجْهَيْنِ.
وَفِى الْآخَرِ، لَا يَلْزَمُهُ شَىْءٌ.
قوله: وإنِ ادَّعَى عليه دَيْنًا، فقالَ: لفلانٍ علىَّ أَكْثَرُ مِمّا لَكَ.
وقالَ: أَرَدْتُ التَّهَزُّؤ.
لَزِمَه حَقٌّ لهما، يُرْجَعُ فى تَفْسِيرِه إليه، فى أَحَدِ الوَجْهَيْن.
وهو المذهبُ.
قال فى «النُّكَتِ»: هو الرَّاجِحُ عندَ جماعَةٍ، وهو أوْلَى.
انتهى.
وجزَم به فى «الوَجِيزِ»، و «المُنَوِّرِ».
وصحَّحه فى «النَّظْمِ»، و «تَصْحيحِ المُحَرَّرِ».
وقدَّمه فى «الفُروعِ»، و «الرِّعايتَيْن»، و «شَرْحِ الوَجِيزِ».
وقال ابنُ مُنَجَّى فى «شَرْحِه»: وهو أَوْلَى.
وفى الآخَرِ، لا يَلْزَمُه شئٌ.
وأَطْلَقهما فى «المُحَرَّرِ»، و «الشَّرْحِ»، و «الحاوِى».
فَصْلٌ:
إِذَا قَالَ: لَهُ عَلَىَّ مَا بَيْنَ دِرْهَمٍ وَعَشَرَةٍ.
لَزِمَهُ ثَمَانِيَةٌ.
وَإِنْ قَال: مِنْ دِرْهَمٍ إِلَى عَشَرَةٍ.
لَزِمَهُ تِسْعَةٌ.
وَيَحْتَمِلُ أَنْ تَلْزَمَهُ عَشَرَةٌ.
فائدة: لو قال: لى عليكَ أَلْفٌ.
فقال: أكثرُ.
لم يَلْزَمْه عندَ القاضى أكثرُ، ويفَسِّرُه.
وخالَفَه المُصَنِّفُ.
قال فى «الفُروعِ»: وهو أظْهَرُ.
[قلتُ: وهو الصَّوابُ] 1.
قوله: إذا قَالَ: له علىَّ ما بيْنَ دِرْهَمٍ وعَشَرَةٍ.
لَزِمَه ثمانِيَةٌ.
لا أعلمُ فيه خِلافًا.
وقوله: وإنْ قالَ: مِنْ دِرْهَمٍ إلى عَشَرَةٍ.
لَزِمَه تِسْعَةٌ.
هذا المذهبُ.
صحَّحه
..................................
فى «القَواعِدِ الأُصُولِيَّةِ».
قال فى «النُّكَتِ»: هو الرَّاجِحُ فى المذهبِ.
قال ابنُ مُنَجَّى فى «شَرْحِه»: هذا المذهبُ.
وجزَم به فى «الوَجِيزِ»، و «المُنَوِّرِ»، و «مُنْتَخَبِ الأدَمِىِّ»، وغيرِهم.
وقدَّمه فى «النَّظْمِ»، و «الفُروعِ»، و «المُحَرَّرِ»، وغيرِهم.
ويَحْتَمِلُ أَنْ تَلْزَمَه عشَرَةٌ.
وهو رِوايَةٌ عنِ الإِمامِ أحمدَ، رَحِمَه اللَّهُ.
ذكَرَها فى «الفُروعِ» وغيرِه.
وذكَرَه فى «المُحَرَّرِ» وغيرِه قوْلًا.
وقدَّمه فى «الرِّعايتَيْن»، و «الحاوِى».
وذكَرَ الشَّيْخُ تَقِىُّ الدِّينِ، رَحِمَه اللَّهُ، أنَّ قِياسَ هذا القولِ، يَلْزَمُه أحَدَ عَشَرَ؛ لأنَّه واحِدٌ وعَشَرَةٌ، والعَطْفُ يقْتَضِى التَّغايُرَ.
انتهى.
وقيل: يَلْزَمُه ثَمانيةٌ.
جزَم به ابنُ شِهَابٍ، وقال: لأَنَّ مَعْناه ما بعدَ الواحدِ.
قال الأَزَجِىُّ: كالبَيْعِ.
وأطْلَقَهُنَ فى «الشَّرْحِ»، و «التَّلْخيصِ».
وقال الشَّيْخُ تَقِىُّ الدِّينِ، رَحِمَه اللَّهُ: يَنْبَغِى فى هذه المَسائلِ أَنْ يُجْمَعَ ما بينَ الطَّرَفَيْن مِنَ الأعْدادِ؛ فإذا قال: مِن واحدٍ إلى عَشَرَةٍ.
لزِمَه خَمْسَةٌ وخَمْسُونَ إنْ أدْخَلْنا الطَّرَفَيْن، وخَمْسَةٌ وأرْبَعُونَ
..................................
إنْ أدْخَلْنا المُبْتَدَأ فقط، وأرْبَعَةٌ وأرْبَعُونَ إنْ أخْرَجْناهما.
وما قالَه، رَحِمَه اللَّهُ، ظاهرٌ على قاعِدَتِه إنْ كان ذلك عُرْفَ المُتَكَلِّمَ، فإنَّه يُعْتَبَرُ فى الإقرارِ عُرْفُ المُتَكَلِّمِ، ونُنَزِّلُه على أقَلِّ مُحْتَمَلاِته.
والأصحابُ قالوا: يَلْزَمُه خَمْسَةٌ وخَمْسونَ أَنْ أرادَ مَجْموعَ الأعْدادِ، وطَرِيقُ ذلك، أَنْ تَزيدَ أوَّلَ العَدَدِ، وهو واحِدٌ، على العَشَرَةِ، وتَضْرِبَها فى نِصْفِ العَشَرَةِ، وهو خَمْسَةٌ، فما بلَغ، فهو الجوابُ.
وقال ابنُ نَصْرِ اللَّهِ فى «حَواشِى الفُروعِ»: ويَحْتَمِلُ على القَوْلِ بتِسْعَةٍ، أنَّه يَلْزَمُه خَمْسَةٌ وأرْبَعُونَ، وعلى الثَّانيةِ، أنَّه يَلْزَمُه أرْبَعَةٌ وأرْبَعُونَ، وهو أظْهَرُ، ولكِنَّ المُصَنِّفَ تابعَ «المُغْنِىَ»، واقْتَصَرَ على خَمْسَةٍ وخَمْسِينَ، والتَّفْريعُ يقْتَضِى ما قُلْناه.
انتهى.
فوائد؛ الأُولَى، لو قال: له علىَّ ما بينَ دِرْهَمٍ إلى عَشَرَةٍ.
لَزِمَه تِسْعَةٌ.
على الصَّحيحِ مِنَ المذهبِ.
نَصَرَه القاضى وغيرُه.
[وجزَم به فى «الوَجِيزِ» وغيرِه] 1. وقدَّمه فى «المُحَرَّرِ»، و «النَّظْمِ»، و «الفُروعِ»، وغيرِهم.
وقيل: يَلْزَمُه عَشَرَةٌ.
قدَّمه فى «الرِّعايتَيْن»، و «الحاوِى».
وقيل: ثَمانِيةٌ، كالمسْألَةِ التى قبلَها سَواءٌ، عندَ الأصحابِ.
وأَطْلَقَهُنَّ شارِحُ «الوَجِيزِ».
وقيل: فيها رِوايَتانِ؛ وهما لُزومُ تِسْعَةٍ وعَشَرَةٍ.
وقال فى «الفُروعِ»: ويتوَجَّهُ هنا، يَلْزَمُه
..................................
ثَمانِيَةٌ.
قال فى «النُّكَتِ»: والأَوْلَى أَنْ يقالَ فيها ما قطَع به فى «الكافِى»، وهو ثمانيةٌ؛ لأنَّه المَفْهومُ مِن هذا اللَّفْظِ، وليسَ هنا ابْتِداءُ غايَةٍ، وانْتِهاءُ الغايةِ فَرْعٌ على ثُبوتِ ابْتدائِها، فكأنَّه قال: ما بينَ كذا وبينَ كذا.
ولو كانتْ هنا «إلى» لانْتِهاءِ الغايَةِ، فما بعدَها لا يدْخُلُ فيما قبلَها.
على المذهب.
قال أبو الخَطَّابِ: وهو الأشْبَهُ عنْدى.
انتهى.
فتلَخَّصَ طَرِيقان؛ أحدُهما، أنَّها كالتى قبلَها، وهى طريقةُ الأكْثَرِ.
والثَّانى، يَلْزَمُه هنا ثمانيةٌ، وإنْ ألْزَمْناه هناك تِسْعَةً أو عَشَرَةً.
وهو أوْلَى.
الثَّانيةُ، لو قال: له عنْدِى ما بينَ عَشَرَةٍ إلى عِشْرِينَ.
أو: مِن عشَرَةٍ إلى عِشْرِين.
لَزِمَه تِسْعَةَ عَشَرَ، على القوْلِ الأَوَّلِ، وعِشْرُونَ على القَوْلِ الثَّانى.
قال فى «المُحَرَّرِ» ومَنْ تابعَه: وقِياسُ الثَّالثِ، يَلْزَمُه تِسْعَةٌ.
وقال الشَّيْخُ تَقِىُّ الدِّينِ، رَحِمَه اللَّهُ: قِياسُ الثَّانى، أَنْ يَلْزَمَه ثَلاثُونَ، بِناءً على أنَّه يَلْزَمُه فى المَسْألَةِ الأُولَى أحَدَ عَشَرَ.
الثَّالثةُ، لو قال: له ما بينَ هذا الحائطِ إلى هذا الحائطِ.
فقال فى «النُّكَتِ»: كلامُهم يقْتَضِى أنَّه على الخِلافِ فى التى قبلَها.
وذكَر القاضى فى «الجامعِ الكَبِيرِ» أنَّ الحائِطَيْن لا يدْخُلان فى الإِقْرارِ، وجعَله مَحَلَّ وِفاقٍ فى حُجَّةِ زُفَرَ، وفرَّق بأنَّ العدَدَ لا بُدَّ له مِن ابْتِداءٍ يَنْبَنِى 1 عليه.
وذكَر الشَّيْخُ تَقِىُّ الدِّينِ، رَحِمَه اللَّهُ، كلامَ القاضِى، ولم يَزِدْ عليه.
الرَّابعةُ، لو قال: له علىَّ ما بينَ كُرِّ شَعِيرٍ إلى كُرِّ حِنْطَةٍ.
لَزِمَه كُرُّ شَعِيرٍ وكُرُّ
وَإِنْ قَالَ: لَهُ عَلَىَّ دِرْهَمٌ فَوْقَ دِرْهَمٍ.
أَوْ: تَحْتَ دِرْهَمٍ.
أَوْ: فَوْقَهُ.
أَوْ: تَحْتَهُ.
أَوْ: قَبْلَهُ.
أَوْ: بَعْدَهُ.
أَوْ: مَعَهُ دِرْهَمٌ.
أَوْ: دِرْهَمٌ وَدِرْهَمٌ.
أَوْ: دِرْهَمٍ، بَلْ دِرْهَمَانِ.
أَوْ: دِرْهَمَانِ، بَلْ
حِنْطَةٍ، إلَّا قَفِيزَ شَعِيرٍ، على قِياسِ المسْألَةِ التى قبلَها.
ذكَرَه القاضى وأصحابُه.
قال فى «المُسْتَوْعِبِ»: قال القاضى فى «الجامِعِ»: هو مَبْنِىٌّ على ما تقدَّم إنْ قُلْنا: يَلْزَمُه هناك عَشَرَةٌ.
لَزِمَه هنا كُرَّانِ، وإنْ قُلْنا: يَلْزَمُه تِسْعَةٌ.
لَزِمَه 1 كُرُّ حِنْطَةٍ وكُرُّ شَعِيرٍ إلَّا قَفِيزًا شَعِيرًا.
وقال فى «التَّلْخيصِ»: قال أصحابُنا: يُخَرَّجُ على الرِّوايتَيْن إنْ قُلْنا: يَلْزَمُه عَشَرَةٌ.
لَزِمَه الكُرَّانِ، وإنْ قُلْنا: يَلْزَمُه تِسْعَةٌ.
لَزِمَه كُرَّانِ إلَّا قَفِيزَ شَعِيرٍ.
انتهى.
وقال فى «الرِّعايَةِ»: لَزِمَه (1) الكُرَّان.
وقيل: إلَّا قَفِيزَ شَعِيرٍ إنْ قُلْنا: يَلْزَمُه تِسْعَةٌ.
وقال الشَّيْخُ تَقِىُّ الدِّينِ، رَحِمَه اللَّهُ: الذى قدَّمه فى «الرِّعايَةِ» هو قِياسُ الثَّانى فى الأُولَى، كذلك هو عندَ القاضى.
ثم قال: هذا اللَّفْظُ ليس بمَعُودٍ، فإنَّه إنْ قال: له علىَّ ما بينَ كُرِّ حِنْطَةٍ وكُرِّ شَعِيرٍ.
فالواجِبُ تَفاوُتُ ما بينَ قِيمَتِهما، وهو قِياسُ الوَجْهِ الثَّالثِ، واخْتِيارُ أبى محمدٍ.
انتهى.
قوله: وإنْ قالَ: له علىَّ دِرْهَمٌ فوقَ دِرْهَمٍ.
أو: تحتَ دِرْهَمٍ.
أو: فوقَه.
أو: تحتَه.
أو: قبلَه.
أو: بعدَه.
أو: معَه دِرْهَمٌ.
أو: دِرْهَمٌ ودِرْهَمٌ.
أو:
دِرْهَمٌ.
لَزِمَهُ دِرْهَمَانِ.
دِرْهَمٌ، بل دِرْهَمان.
أو: درْهَمان.
بل دِرْهَمٌ.
لَزِمَه دِرْهَمان.
إذا قال: له علىَّ دِرْهَمٌ فوقَ دِرْهَمٍ.
أو: تحتَ دِرْهَمٍ.
أو: معَ دِرْهَمٍ.
أو: فوْقَه.
أو: تحتَه.
أو: معه دِرْهَمٌ.
لَزِمَه دِرْهَمان.
على الصَّحيحِ مِنَ المذهبِ.
قال فى «النُّكَتِ»: قطَع به غيرُ واحدٍ.
وجزَم به فى «الهِدايَةِ»، و «المُذْهَبِ»، و «الخُلاصَةِ»، و «الوَجِيزِ»، و «المُنَوِّرِ»، و «مُنْتَخَبِ الأدَمِىِّ»، و «تَذْكِرَةِ ابنِ عَبْدُوسٍ»، وغيرِهم.
قال فى «التَّلْخيصِ»: أصحُّهما دِرْهَمان.
وقدَّمه فى «المُحَرَّرِ»، و «الرِّعايتَيْن»، و «الحاوِى الصَّغِيرِ»، و «الفُروعِ»، وغيرِهم.
وقيل: يَلْزَمُه
..................................
درْهَمٌ.
وقدَّمه ابنُ رَزِينٍ فى «شَرْحِه».
وأَطْلَقهما فى «النَّظْمِ»، و «شَرْحِ الوَجِيزِ».
قال القاضى: إذا قال: له علىَّ دِرْهَمٌ فوقَ دِرْهَمٍ.
أو: تحتَ دِرْهَمٍ.
أو: معه دِرْهَمٌ.
أو: معَ دِرْهَمٍ.
لَزِمَه دِرْهَمٌ.
وقطَع 1 فى «الكافِى»، أنَّه يَلْزَمُه فى قوْلِه: دِرْهَمٌ مع درْهَمٍ.
درْهَمان.
وحكَى الوَجْهَيْن فى «فوقَ» و «تحتَ».
قال فى «النُّكَتِ»: وَفيه نظَرٌ.
وإنْ قال: دِرْهَمٌ قبلَه.
أو: بعدَه دِرْهَمٌ.
لَزِمَه دِرْهَمان.
وهذا المذهبُ.
وعليه الأصحابُ.
وذكَرَ فى «الرِّعَايَةِ» -فى: دِرْهَمٌ قبلَ دِرْهَمٍ.
أو: بعدَ دِرْهَمٍ- احْتِمالَيْن.
قال فى
..................................
«النُّكَتِ»: كذا ذكَر.
قال ابنُ عَبْدِ القَوِىِّ: لا أدْرِى ما الفَرْقُ بينَ، دِرْهَمٌ قبلَه دِرْهَمٌ.
أو: بعدَه دِرْهَمٌ، فى لُزومِه دِرْهَمَيْن وَجْهًا واحدًا، وبين: دِرْهَمٌ فوقَ دِرْهَم.
ونحوُه فى لُزومِه دِرْهَمًا فى أحَدِ الوَجْهَيْن؛ لأَنَّ نِسْبَةَ الزَّمانِ والمَكانِ إلى نظَرٍ وفيهما نِسْبَةٌ واحِدَةٌ.
انتهى.
[قال فى «الفُروعِ»: وقيل فى: له دِرْهَمٌ قبلَ دِرْهَمٍ.
أو: بعدَ دِرْهَمٍ.
احْتِمالان.
ومُرادُه بذلك صاحِبُ «الرِّعايَةِ»] 1. وإنْ قال: دِرْهَمٌ بل دِرْهَمان.
[لَزِمَه دِرْهَمان] 2. على الصَّحيحِ مِنَ المذهبِ.
ونصَّ عليه فى الطَّلاقِ.
وعليه جماهيرُ الأصحابِ.
وقطَع به كثيرٌ منهم (2)؛ منهم، صاحِبُ «الهِدايَةِ»، و «المُذْهَبِ»، و «الخُلاصَةِ»، و «المُحَرَّرِ»، و «النَّظْمِ»، و «الوَجِيزِ»، و «شَرْحِ ابنِ رَزِينٍ»، وغيرُهم.
وقدَّمه فى «الرِّعايتَيْن»، و «الحاوِى»، و «الفُروعِ»، وغيرِهم.
وجزَم 3 ابنُ رَزِينٍ فى «نِهايَتِه» بأنَّه يلْزَمُه ثلاثةٌ.
وإنْ قال: دِرْهَمٌ ودِرْهَمٌ.
لَزِمَه دِرْهَمان.
لا أعلمُ فيه خِلافًا.
وإنْ قال: درْهَمٌ ودِرْهَمٌ ودِرْهَمٌ.
وأطْلَقَ، لَزِمَه ثَلَاثَةٌ؛ لأنَّه الظَّاهِرُ.
قالَه فى «التَّلْخيَصِ».
وقال: ومِن أصحابِنا مَن قال: دِرْهَمان.
لأنَّه