..................................
مُفْطِرٌ أو صائِمٌ.
إذا نذَر صَوْم يومِ يَقْدَمُ فُلان، وقَدِمَ نَهارًا، فلا يَخْلُو؛ إمَّا أنْ يقْدَمَ وهو صائمٌ أو يقْدَمَ وهو مُفْطِر، فإن قَدِمَ وهو مُفْطِر، فالصَّحيحُ مِن المذهبِ، أنَّه يقْضِي ويُكَفِّرُ.
قدمه في «الرِّعايتَين»، و «الحاوي»، و «الفُروعِ».
وقال عن التَّكْفيرِ: اخْتارَه أكثرُ.
وهو مِن مُفْرَداتِ المذهبِ.
قال المُصَنِّفُ، والشَّارِحُ: لو قَدِمَ يَوْمَ فِطْر أو أضْحَى، فعنه، لا يصِحُّ ويقْضِي ويُكَفِّرُ، وهو قولُ أكثرِ أصحابِنا.
وأطْلَقا فيما إذا كان مُفْطِرًا في غيرِهما الرِّوايتَين.
وعنهِ، لا يَلْزَمُه مع القَضاءِ كفارَة.
وأطْلَقَ في «المُحَرَّرِ»، و «النَّظْمِ» في وُجوبِ الكفارَةِ مع القَضاءِ الرِّوايتَين، وقدَّما وُجوبَ القَضاءِ.
وعنه، لا يَلْزَمُ القَضاءُ أصلًا ولا كفارَةَ.
قال في «الوَجيزِ»: فلا شيءَ عليه.
وإنْ قَدِمَ وهو صائمٌ تَطَوُّعًا؛ فإن كانَ قد بَيَّتَ النِّيَّة للصَّوْمِ بخَبَر سَمِعَه، صحّ صَوْمُه وأجْزَأه، وإنْ نَوَى حينَ قَدِمَ، أجْزَأه أيضًا، على إحْدَى الرِّوايتَين.
اخْتارَه القاضي.
وجزَم به في «الوَجيزِ».
وقدَّمه في «المُحَرَّرِ»، و «النَّظْمِ».
وعنه، لا يُجْزِئُه الصَّوْمُ والحالةُ هذه وعليه القَضاءُ.
وهو المذهبُ.
قدَّمه في «الرِّعايتَين»، و «الحاوي الصَّغِيرِ»، و «الفُروعِ».
ومحَلُّ الرِّوايتَين، إذا قَدِمَ قبلَ الزَّوالِ أو بعدَه وقُلْنا
..................................
بصِحَّتِه، على ما تقدَّم في كتابِ الصَّوْمِ.
وإنْ قُلْنا: لم يصِحَّ بعدَ الزَّوالِ.
وقَدِمَ 1 بعدَه، فلَغْوٌ.
قال في «الرِّعايتَين»: مَبْنِيٌّ على الرِّوايتَين على أنَّ مُوجِبَ النَّذْرِ الصَّوْمُ مِن قُدومِه أو كلُّ اليَوْمِ.
فعلى المذهبِ -وهو وُجوبُ القَضاءِ- تَلْزَمُه كفَّارَةٌ أيضًا.
على الصَّحيحِ مِن المذهبِ.
وعليه أكثرُ الأصحابِ.
قال في «الفُروعِ»: اخْتارَه أكثرُ.
وقدَّمه في «الرِّعايتَين»، و «الحاوي الصَّغِيرِ»، و «الفُروعِ».
وصحَّحه [في «النَّظْمِ»] 2. وهو مِن مُفْرَداتِ المذهبِ.
وعنه، لا تَلْزَمُه مع القَضاءِ كفَّارَة.
وأطْلَقهما في «المُحَرَّرِ».
وعلى المذهبِ
..................................
أيضًا، لو نذَرَ صَوْمَ يوم 1 أكَل فيه، قضَى في أحَدِ الوَجْهَين.
قاله في «الفُروعِ».
قلتُ: الصَّوابُ في هذا أَنَّه لَغْوٌ، أشْبَهَ ما لو نذَرَ صَوْمَ أمْسِ.
وقال في «الانْتِصارِ»: يقْضِي ويُكَفِّرُ.
وفي «الانْتِصارِ» أيضًا، لا يصِحُّ كحَيضٍ، وأنَّ في إمْساكِه أوْجُهًا.
الثَّالثُ، يَلْزَمُ في الثَّانيةِ.
قوله: وإنْ وافَقَ قُدُومُه يَوْمًا مِن رَمَضَانَ، فقال الْخِرَقِيُّ: يُجْزِئُه صِيامُه لرَمَضَانَ ونَذْرِه.
وهو رِواية عن الإمامِ أحمدَ، رَحِمَه الله.
نَقَلَها المَروذِيُّ.
وجزَم به ابنُ عَقِيل في «تَذْكِرَتِه».
قال في «الوَجيزِ»: وإنْ وافقَ قُدومُه في
..................................
رَمَضانَ، لم يَقْضِ ولم يُكفِّرْ.
قال في «القَواعِدِ»: حَمَلِ هذه الرِّوايةَ المُتَأخِّرون على أنَّ نذْرَه لم ينْعَقِدْ لمُصادَفَتِه رَمَضانَ.
قال: ولا يخْفى فَسادُ هذا التَّأويلِ.
وقال غيرُه: عليه القَضاءُ.
وهو المذهبُ.
وعليه أكثرُ الأصحابِ.
وهو رِواية عن الإمامِ أحمدَ، رَحِمَه اللهُ.
قال الزَّرْكَشِيُّ: هي أنَصُّهما.
واخْتارَه أبو بَكْر، والقاضي، والشَّرِيفُ، وأبو الخَطَّابِ في «خِلافَيهما».
قال في «القاعِدَةِ الثَّامِنَةَ عشْرَةَ»: هذا الأشْهَرُ عندَ الأصحابِ.
وقدَّمه في «المُحَرَّرِ»، و «النَّظْمِ»، و «الرِّعايتَين»، و «الحاوي»، وغيرِهم.
وقال في «الفُصولِ»: لا يَلْزَمُه صومٌ آخَرُ، لا لأنَّ صَوْمَه أغْنَى عنهما، بل لتعَذُّرِه فيه.
نصَّ عليه.
وقال فيه أيضًا: إذا نَوَى صوْمَه 1 عنهما، فقيل: لَغْوٌ.
وقيل:
..................................
يُجْزِئُه عن رَمَضانَ.
انتهى.
وعنه، لا ينْعَقِدُ نذْرُه إذا قَدِمَ في نَهارِ يوم مِن رَمَضانَ.
والمذهبُ انْعِقادُه.
وعليه الأصحابُ.
فعلى المذهبِ -وهو وُجوبُ القَضاءِ- في وُجوبِ الكفَّارَةِ معه رِوايَتان.
وأطْلَقهما في «المُغْنِي»، و «المُحَرَّرِ»، و «الشَّرْحِ»، و «النَّظْمِ»، و «الفُروعِ»؛ إحْداهما، عليه الكفَّارَةُ أيضًا.
قدَّمه في «الرِّعايتَين»، و «الحاوي».
وصحَّحه في «تَصْحيح المحَرَّرِ».
واخْتارَه أبو بَكْر.
قاله المُصَنِّفُ.
والرِّوايَةُ الثَّانيةُ، لا كفَّارَةَ عليه.
اخْتارَه المَجْدُ في «شَرْحِ الهِدايةِ».
قاله في «تَصْحيحِ المُحَرَّرِ».
وعلى قولِ الْخِرَقِيِّ، في نِيَّةِ نذْرِه أيضًا وَجْهان.
وأطْلَقهما في «الفُروعِ»؛ أحدُهما، لا بدَّ أن ينْويَه عن فَرْضِه ونذْرِه.
قاله المُصَنفُ في «المُغْنِي»، والشَّارِحُ، وغيرُهما.
وقدَّمه في «القَواعِدِ».
وقال المَجْدُ: لا يحْتاجُ إلى نِيَّةِ النَّذْرِ.
قال: وهو ظاهرُ كلامِ الْخِرَقِيِّ، والإِمامِ أحمدَ، رحِمَه الله.
قال في «القَواعِدِ»: وفي تعْلِيله بُعْدٌ.
وتقدّم كلامُ صاحبِ «الفُصولِ».
وَإنْ وَافَقَ يَوْمَ نَذْرِهِ وَهُوَ مَجْنُونٌ، فَلَا قَضَاءَ عَلَيهِ وَلَا كَفَّارَةَ.
فائدتان؛ إحْداهما، لو وافقَ قُدومُه وهو صائمٌ عن نذرٍ مُعَيَّن، فالصَّحيحُ أنَّه يُتمُّه، ولا يَلْزَمُه قَضاؤه، بل يقْضِي نَذْرَ القُدومِ؛ كصَوْم في قَضاءِ رَمَضانَ، أو كفَّارَةٍ، أو نَذْرٍ مُطْلَقٍ.
قاله في «الفُروعِ».
وعنه، يكْفِيه لهما.
الثَّانيةُ، مِثْلُ ذلك في الحُكْمِ، لو نذَرَ صِيامَ شَهْر مِن يَوْمِ يَقْدَمُ فُلان، فقَدِمَ في أوَّلِ شَهْرِ رَمَضانَ.
قوله: وإنْ وافَقَ يَوْمَ نَذْرِه وهو مَجْنُون، فلا قَضاءَ عليه ولا كَفَارَةَ.
قال في
وَإنْ نَذَرَ صَوْمَ شَهْر مُعَيَّن، فَلَمْ يَصُمْهُ لِغَيرِ عُذْرٍ، فَعَلَيهِ الْقَضَاءُ وَكَفَّارَةُ يَمِين، وَإنْ لَمْ يَصُمْهُ لِعُذْرٍ، فَعَلَيهِ الْقَضَاءُ، وَفِي الْكَفَّارَةِ رِوَايَتَانِ.
«الفُروعِ»، [عن مَن] 1 نذَرَ صَوْمَ شَهْر بعَينِه وجُنَّ كلَّ الشَّهْرِ: لم يَقْضِ، على الأصحِّ.
وكذا قال في «المُحَرَّرِ»، و «الرِّعايتَين»، و «الحاوي» 2، وغيرِهم.
وجزَم به في «المُغْنِي»، و «الشَّرْحِ»، و «الوَجيزِ»، و «الزَّرْكَشِيِّ»، وغيرِهم، و «الرِّعايةِ الكُبْرى» في مَوْضِعٍ.
وعنه، يقضِي.
قوله: وإنْ نَذَرَ صَوْمَ شَهْر مُعَيَّن، فلم يَصُمْهُ لغَيرِ عُذْرٍ، فعليه الْقَضاءُ وكفَّارَةُ يمِين -بلا نِزاعٍ- وإنْ لم يَصُمْه لعُذْرٍ، فعليه الْقَضاءُ -بلا نِزاع- وفِي
..................................
الكَفَّارَةِ رِوَايتَان.
وأطْلَقهما في «الهِدايةِ»، و «المُذْهَبِ»، و «مَسْبوكِ الذهبِ»، و «المُسْتَوْعِبِ»، و «الخُلاصَةِ»، و «الشَّرْحِ»، و «الرِّعايتَين»، و «الحاوي الصَّغِيرِ»، وغيرِهم؛ إحْداهما، عليه الكفَّارَةُ أيضًا.
وهو المذهبُ.
جزَم به في «الوَجيزِ»، و «المُنَوِّرِ»، و «مُنْتَخَبِ الأدَمِيِّ»، و «تَذْكِرَةِ ابن عَبْدُوس»، وغيرِهم.
وقدَّمه في «المُحَرَّرِ»، و «الفُروعِ»، وغيرِهما.
وصحَّحه المُصَنِّفُ، والنَّاظِمُ، وغيرُهما.
والرِّوايةُ الثَّانيةُ، لا كفَّارَةَ عليه.
وعنه في المَعْذُورِ، يَفْدِي فقط.
ذكَرَه الحَلْوانِيُّ.
فوائد؛ الأولَى، صوْمُه في كفَّارَةِ الظِّهارِ في الشَّهْرِ المنْذُورِ، كفِطْرِه.
على الصَّحيحِ مِن المذهبِ.
وعنه، لا يَلْزَمُه كفَّارَة هنا.
الثَّانيةُ، لو جُنَّ في الشَّهْرِ كلِّه، لم يقْضِه.
على الصَّحيحِ مِن المذهبِ.
وعنه، يقْضِيه.
الثَّالثةُ، إذا لم يَصُمْه لعُذْرٍ أو غيرِه وقَضاه، فالصَّحيحُ مِن المذهبِ، أنَّه يَلْزَمُه القَضاءُ مُتَتابِعًا مُواصِلًا لتَتِمَّتِه.
وعنه، له تفْريقُه.
وعنه، وتَرْكُ مُواصَلَتِه أيضًا.
وَإنْ صَامَ قَبْلَهُ، لَمْ يُجْزِئْهُ.
وإنْ أفْطَرَ في بَعْضِهِ لِغَيرِ عُذْرٍ، لَزِمَهُ اسْتِئْنَافُهُ، وَيُكَفِّرُ.
وَيَحْتَمِلُ أن يُتمَّ بَاقِيَهُ، وَيَقْضِيَ وَيُكَفِّرَ.
الرابِعَةُ، يَبْنِي مَنْ لا يقْطَعُ عذْرُه تَتابُعَ صَوْمِ الكفَّارَةِ.
الخامسةُ، قولُه: وإنْ صامَ قَبْلَه، لم يُجْزِئْه.
بلا نِزاع، كالصَّلاةِ، لكِنْ لو كان نذْرُه بصَدَقَةِ مالٍ، جازَ إخْراجُها قبلَ الوَقْتِ الذي عَيَّنَه؛ للنَّفْعِ كالزَّكاةِ.
قاله الأصحابُ.
قال النَّاظِمُ:
ويُجْزِيهِ فيما فيه نَفْعُ سِوَاه كالزَّ … كاةِ لنَفْعِ الخَلْقِ لا المُتَعَبَّدِ
قوله: وإنْ أفْطَرَ في بَعْضِه لغَيرِ عُذْرٍ، لَزِمَه اسْتِئْنافُه ويُكَفِّرُ.
وهو المذهبُ.
وجزَم به الْخِرَقِي، وصاحِبُ «المُنَوِّرِ»، و «مُنْتَخَبِ الأدَمِيِّ».
واخْتارَه ابنُ عَبْدُوس في «تَذكِرَتِه».
وقدَّمه في «المُحَرَّرِ»، و «النَّظْمِ»، و «الرِّعايتَين»،
..................................
و «الفُروعِ»، وغيرِهم.
وهو مِن مُفْرَداتِ المذهبِ.
قال الزَّرْكَشِيُّ: هذه هي المَشْهورَةُ واخْتِيارُ الْخِرَقِي، وأبي الخَطَّابِ في «الهِدايةِ»، وابنِ البَنَّا.
فعلى هذا، يَلْزَمُه الاسْتِئْنافُ عَقِبَ الأيَّامِ التي أفْطَرَ فيها، ولا يجوزُ تأخِيرُه، ويَحْتَمِلُ أن يُتِمَّ باقِيَه ويقْضِيَ.
ويُكَفِّرَ.
وهو رِواية عن الإمامِ أحمدَ، رَحِمَه اللهُ.
قال المُصَنِّفُ، والشَّارِحُ: وهذه الروايَةُ أقْيَسُ وأصحُّ.
قلتُ: وهو الصَّوابُ.
وأطْلَقهما في «الحاوي».
تنبيه: قال الزَّرْكَشِيُّ: أصْلُ الخِلافِ أنَّ التَّتابُعَ في الشَّهْرِ المُعَيَّنِ هل وَجَبَ لضَرُورَةِ الزَّمَنِ؟ وإليه مَيلُ أبي محمدٍ، أو لإطْلاقِ النَّذْرِ؟ وإليه مَيلُ الْخِرَقِي، والجماعَةِ؛ ولهذا لو شرَط التَّتابُعَ بلَفْظِه أو نَواه، لَزِمَه الاسْتِئْنافُ، قوْلًا واحدًا.
..................................
وممَّا يَنْبَنِي على ذلك أيضًا، إذا تَرَكَ صَوْمَ الشَّهْرِ كلِّه فهل يَلْزَمُه شَهْر مُتَتابعٌ أو يُجْزِئُه مُتَفرقًا؟ على الرِّوايتَين.
ولهاتَينِ الرِّوايتَين أيضًا الْتِفات إلى ما إذا نَوَى صَوْمَ شَهْر وأطْلَقَ، هل يَلْزَمُه مُتَتابِعًا أمْ لا؟ وقد تقدَّم أنَّ كلامَ الْخِرَقِيِّ يُشْعِرُ بعَدَمِ التَّتابُعِ.
وقَضِيَّةُ البِناءِ هنا تقْتَضِي اشْتِراطَ التَّتابُعِ، كما هو المَشْهورُ عندَ الأصحابِ ثَمَّ.
انتهى.
فائدتان؛ إحْداهما، لو قيَّد 1 الشَّهْرَ المُعَيَّنَ بالتَّتابُعِ، فأفْطَرَ يوْمًا بلا عُذْرٍ، ابْتَدَأ وكفَّر.
الثَّانيةُ، لو أفْطَرَ في بعْضِه لعُذْرٍ، بَنَى على ما مضَى مِن صِيامِه وكفَّر.
على
..................................
الصَّحيحِ مِن المذهبِ.
قال الشَّارِحُ: هذا قِياسُ المذهبِ.
وقدَّمه في «المُحَرَّرِ»، و «النَّظْمِ»، و «الفُروعِ».
ونَصَرَه المُصَنِّفُ، والشَّارِحُ، وغيرُهما.
وعنه، لا يُكَفِّرُ.
وأطلَقَهما في «الرِّعايتَين»، و «الحاوي».
وَإذَا نَذَرَ صَوْمَ شَهْر، لَزِمَهُ التَّتَابُعُ.
قوله: وإذا نَذَرَ صَوْمَ شَهْر، لَزِمَه التَّتَابُعُ.
وهو المذهبُ.
جزَم به في «المُنَوِّرِ»، و «مُنْتَخَبِ الأدَمِيِّ»، و «نَظْمِ المُفْرَداتِ».
وقدَّمه في «المُحَرَّر»، و «الفُروعِ»، و «الرِّعايةِ الصُّغْرى»، و «الحاوي الصَّغِيرِ».
وصحّحه النَّاظِمُ، و «الرِّعايةِ الكُبْرى».
وهو مِن مُفْرَداتِ المذْهبِ.
وعنه، لا يَلْزَمُه التَّتابُعُ إلَّا بشَرْطٍ أو نيَّةٍ، وفاقًا للأئمَّة الثَّلاثةِ.
وفي إجْزاءِ صَوْمِ رَمَضانَ عنهما رِوايَتا حَجٍّ.
قاله في «الواضِحِ».
فائدة: لو قطَع تَتابُعَه بلا عُذْرٍ استَأنفَه، ومع عُذْرٍ يُخَيَّرُ بينَه بلا كفَّارَةٍ أو يبنِي.
قال في «الفُروعِ»: فهل يُتمُّ ثلاثين أو الأيَّامَ الفائتة؟ فيه وَجْهان.
قلتُ: يَقْرُبُ مِن ذلك، إذا ابْتَدَأ صَوْمَ شَهْرَيِ الكفَارَةِ في أثْناءِ شَهْر.
على ما تقدَّم في بابِ الإجارَةِ.
وتقدَّم، إذا فاتَه رَمَضانُ هل [يقْضِي شَهْرًا] 1 أو ثَلاثينَ يَوْمًا ويُكَفِّرُ؟ [على كِلا الوَجْهَين] 2. وفيهما رِواية كشَهْرَيِ الكفَّارَةِ.
ذكَرَه غيرُ واحدٍ.
وتقدَّم كلامُه في «الرَّوْضَةِ».
وقال في «التَّرْغيبِ»: إنْ أفْطَرَه بلا عُذْرٍ كفَّر، وهل ينْقَطِعُ فيَسْتَأنِفَه، أم لا فيَقْضِيَ ما ترَكَه؟ فيه رِوايَتان.
وكذا قال في «التَّبصِرَةِ».
وهل يُتمُّه أو يَسْتَأنِفُه؟ فيه رِوايَتان.
واخْتارَ أبو محمدٍ الجَوْزِيُّ،
وإنْ نَذَرَ صِيَامَ أيَّام مَعْدُودَةٍ، لَمْ يَلْزَمْهُ التَّتابُعُ، إلَّا أَنْ يَشتَرِطَهُ.
يُكَفِّرُ ويَسْتَأنِفُه.
قوله: وإنْ نَذَرَ صِيامَ أيَّام مَعْدُودَةٍ، لم يَلْزَمْه التَّتَابُعُ، إلَّا أن يَشْتَرِطَه.
يعْنِي أو ينْويَه.
وهذا المذهبُ.
نصَّ عليه.
وجزَم به في «المُحَرَّرِ»، و «الوَجيزِ»، و «المُنَوِّرِ»، و «مُنْتَخَبِ الأدَمِيِّ»، و «تَذْكِرَةِ ابنِ عَبْدُوس»، وغيرِهم.
وقدَّمه في «الفُروعِ» وغيرِه.
وصحَّحه المُصَنِّفُ، والشَّارِحُ، وغيرُهما.
وعنه، يَلْزَمُه التَّتابُعُ مُطْلَقًا.
اخْتارَه القاضي.
وقدَّمه في «الرِّعايتَين»، و «الحاوي الصَّغِيرِ».
تنبيه: دخَلَ في قوْلِه: وإنْ نذَرَ صِيامَ أيَّام معْدُودَةٍ.
لو كانتْ ثَلَاثين يَوْمًا.
..................................
وهو كذلك، فلا يَلْزَمُه التَّتابُعُ فيها إلَّا بشَرْطٍ أو نِيَّةٍ، كما لو قال: عِشْرِين.
ونحوَها، وهو إحْدَى الرِّوايتَين.
جزَم به في «المُحَرَّرِ»، و «المُنَوِّرِ» 1، و «تَذْكِرَةِ ابنِ عَبْدُوس»، و «مُنْتَخَبِ الأدَمِيِّ».
وهو وَجْهٌ في «الرِّعايتَين».
والرِّوايةُ الثَّانيةُ، لا يَلْزَمُه التَّتابُعُ فيها وإنْ لَزِمَه في غيرِها.
وهو المذهبُ.
نصَّ عليه.
وقدَّمهِ في «الرِّعايتَين»، و «الحاوي الصَّغِيرِ»، و «الفُروعِ»، وغيرِهم؛ لأنَّه لو أرادَ التَّتابُعَ لقال: شَهْرًا.
وَإنْ نَذَرَ صِيَامًا مُتَتَابِعًا، فَأفطَرَ لِمَرض أو حَيض، قَضَى لا غَيرُ، وَإنْ أفْطَرَ لِغَيرِ عُذْرٍ، لَزِمَهُ الاسْتِئْنَافُ، وَإنْ أفْطَرَ لِسَفَر أوْ مَا يُبِيحُ الْفِطْرَ، فَعَلَى وَجْهَينِ.
قوله: وإنْ نَذَرَ صِيامًا مُتَتابِعًا -يعْنِي غيرَ مُعَيَّن- فأفْطَرَ لِمَرَض -يعْنِي يجِبُ معه الفِطْرُ- أو حَيض، قَضَى، لا غَيرُ.
هذا إحْدَى الرِّوايتَين.
قدَّمه ابنُ
..................................
مُنَجَّى [في «شَرْحِه»] 1. وعنه، يُخَيَّرُ بينَ أن يسْتَأنِفَ، ولا شيءَ عليه، وبينَ أن يَبْنِيَ على صِيامِه ويُكَفرَ.
وهو المذهبُ.
وجزَم به في «الوجيزِ»، و «المُنَوِّرِ»، و «مُنْتَخَبِ الأدَمِي»، و «المُحَرَّرِ»، و «الرِّعايتَين»،
..................................
و «الحاوي»، و «الْخِرَقِي».
وقدَّمه في «الشَّرْحِ»، و «الفُروعِ».
قوله: وإنْ أفطَرَ لغَيرِ عُذْرٍ، لَزِمَهُ الاسْتِئْنَافُ -بلا نِزاع.
بلا كفَّارَةٍ- وَإن أفطَرَ لسَفَر أو ما يُبِيحُ الْفِطْرَ-[مع القُدْرةِ على الصَّوْمِ] 1 - فعلى وَجْهَين.
وأطْلَقهما في «الشَّرْحِ»، و «شَرْحِ ابنِ مُنَجَّى»، و «الزَّرْكَشيِّ»؛ أحدُهما، لا ينْقَطِعُ التَّتابُعُ.
وهو الصَّحيحُ مِن المذهبِ.
صحَّحه.
في «التَّصْحيحِ».
وهو ظاهرُ كلامِ أكثرِ الأصحابِ.
والثَّاني، ينْقَطِعُ التَّتابُعُ بذلك.
قال ابنُ مُنَجَّى: ويجئُ على قولِ الْخِرَقِيِّ: يُخَيَّرُ بينَ الاسْتِئْنافِ، وبينَ
..................................
البناءِ والقَضاء والكفَّارَةِ.
كما تقدَّم.
قلتُ: وهو ظاهرُ كلامِ [الْخِرَقِي، و] 1 أكثرِ 2 الأَصحابِ؛ لعدَمِ تَفْريقِهم في ذلك.
قال الزَّرْكَشِيُّ: ولَنا وَجْه ثالث، يُفرَّقُ بينَ المرَضِ والسَّفَرِ، ففي المَرَضِ يُخَيَّرُ، وفي السَّفَرِ يَتَعَيَّنُ الاسْتِئْنافُ.
انتهى.
..................................
تنبيه: دخَلَ في قوْلِه: ما يُبِيحُ الفِطْرَ.
المرَضُ [أيضًا، لكِنَّ مُرادَه بالمرَضِ هُنا المرَضُ غيرُ المَخُوفِ، ومُرادُه بالمَرَضِ في المَسْألةِ الأولَى المَرَضُ] 1 المَخُوفُ
وَإنْ نَذَرَ صِيَامًا، فَعَجَزَ عَنْهُ لِكِبَر، أوْ مَرَض لَا يُرْجَى بُرْؤهُ، أطعَمَ
المُوجِبُ للفِطْرِ.
ذكَرَه ابنُ مُنَجَّى في «شَرْحِه».
قوله: وإنْ نَذَرَ صِيامًا، فعَجَزَ عنه لكِبَر أو مَرَض لا يُرْجَى بُرْؤه، أطْعَمَ عنه
عَنْهُ لكُلِّ يَوْم مِسْكِينًا.
وَيَحْتَمِلُ أن يُكَفِّرَ ولَا شَيْءَ عَلَيهِ.
لكل يَوْم مِسْكِينًا.
يعْنِي، يُطْعِمُ ولا يُكَفِّرُ.
وهذا إحْدَى الرِّواياتِ.
ويَحْتَمِلُ أن يُكَفِّرَ ولا شيءَ عليه.
وذكَرَه ابنُ عَقِيل رِوايةً كغيرِ الصَّوْمِ.
قال في «الحاوي»: وهو أصحُّ عندِي.
ومال إليه المُصَنِّفُ، والشَّارِحُ.
وجزَم به في «الوَجيزِ».
..................................
وأطْلَقهما في «المُحَرَّرِ».
وعنه، أنَّه يُطْعِمُ لكُل يَوْم مسْكِينًا ويُكَفرُ كفَّارَةَ يمين.
وهو المذهبُ.
نصَّ عليه.
قال القاضي: وهو أصحُّ.
قال في «المُحَرَّرِ»: والمَنْصوصُ عنه وُجوبُه.
وقدَّمه في «الرِّعايتَين»، و «الحاوي الصَّغِيرِ»، و «الفُروعِ».
وقيل: يُجْزِئُ عن كلِّه فقير واحدٌ.
ويتَخَرَّجُ أن لا يلْزَمَه كفَّارَة.
وفي «النَّوادِرِ» احْتِمال، يُصامُ عنه.
وسَبَقَ في فِعْلِ الوَلِيِّ عنه
..................................
أنَّه ذكَرَه القاضي في «الخِلافِ».
فائدتان: إحْداهما، مِثْلُ ذلك في الحُكْمِ، لو نذَرَه 1 في حالِ عَجْزِه عنه.
قاله الأصحابُ.
وقيل: لا يصِحُّ نذْرُه.
نقَل أبو طالِبٍ، ما كانَ نذْرَ معْصِيَةٍ أو لا يقْدِرُ عليه، ففيه كفَّارَةُ يمين.
وتقدَّمَتْ رِوايةُ الشَّالنْجِيِّ.
قال في «الفُروع»: ومُرادُهم غيرُ الحَجِّ عنه.
قال: والمُرادُ، ولا يُطِيقُه ولا شيئًا منه، وإلَّا أتى بما يُطِيقُه منه وكفَّر للباقِي.
قال: وكذا أطْلَقَ شَيخُنا.
يعْنِي به الشَّيخَ تقِيَّ الدِّينِ، رَحِمَه الله، فقال: القادِرُ 2 على فِعْلِ المَنْذُورِ يَلْزَمُه، وإلَّا فله أن يُكَفِّرَ.
انتهى.
..................................
فأمَّا إنْ نذَرَ مَن لا يجِدُ زادًا وراحِلَةً الحَجَّ؛ فإن وجدَهما بعدَ ذلك، لَزِمَه بالنَّذْرِ السَّابقِ، وإلَّا لم يَلْزَمْه، كالحَجِّ الواجِبِ بأصْلِ الشَّرْعِ.
ذكَرَه القاضي في «الخِلافِ» في فِعْلِ الوَلِي عنه.
وقال في «عُيونِ المَسائلِ» في ضَمانِ المَجْهولِ: أكثرُ ما فيه أن يظْهَرَ مِن الدَّينِ ما يَعْجزُ عن أدائِه، وذلك لا يَمْنَعُ صِحَّةَ الضَّمانِ، كما لو نذَرَ ألفَ حَجَّةٍ والصَّدَقةَ بمِائَةِ أَلْفِ دِينارٍ ولا يَمْلِكُ قِيراطًا، فإنَّه
..................................
يصِحُّ؛ لأنَّه وَرطَ نفْسَه في ذلك برِضاه.
انتهى.
وقيل: لا ينْعَقِدُ نَذْرُ العاجِزِ.
الثَّانيةُ، لو نذَرَ غيرَ الصِّيامِ؛ كالصّلاةِ ونحوها، وعَجَزَ عنه، فليسَ عليه إلَّا 1 الكفَّارَةُ.
وَإنْ نَذَرَ الْمَشْيَ إِلَى بَيتِ اللهِ الحَرَامِ، أو مَوْضِع مِنَ الْحَرَمِ، لَمْ يُجْزِئْهُ إلا أن يَمْشِيَ فِي حَجٍّ أوْ عُمْرَةٍ، فَإِنْ تَرَكَ الْمَشْيَ لِعَجْزٍ أو غَيرِهِ، فَعَلَيهِ كَفَّارَةُ يَمِين.
وَعَنْهُ، عَلَيهِ دَمٌ.
قوله: وإنْ نَذَرَ الْمَشْيَ إلَى بَيتِ الله تعالى أو مَوْضِع مِن الْحَرَمِ -أو مكَّةَ
..................................
وأطْلَقَ- لم يُجْزِئْه إلَّا أن يمشِيَ في حَجٍّ أو عُمْرَةٍ لأنَّه مَشْى إلى عِبادَةٍ، والمَشْيُ إلى العِبادَةِ أفْضَلُ.
ومُرادُه ومُرادُ غيرِه، يَلْزَمُه المَشْيُ ما لم يَنْو إتْيانَه، لا حَقِيقَةَ المَشْي.
صرَّح به المُصَنِّفُ، والشَّارِحُ، وصاحِبُ «الفُروعِ»، وغيرُهم.
فائدة: حيثُ لَزِمَه المَشْيُ أو غيرُه، فيَكونُ ابْتِداؤه مِن مَكانِه، إلّا أن يَنْويَ مَوْضِعًا بعَينِه.
نصّ عليه.
وقطَع به في «المُغْنِي»، و «الشَّرْح»، و «الفُروعِ»، وغيرِهم.
وذكَرَه القاضي إجْماعًا، مُحْتَجًّا به وبما لو نَذرَه مِن مَحَلِّه لم يَجُزْ مِن مِيقَاتِه؛ على قَضاءِ الحَجِّ الفاسِدِ مِن الأبعَدِ مِن إحْرامِه أو مِيقاتِه.
وقيل هنا: أو 1 مِن إحْرامِه إلى أمْنِه فَسادَه بوَطْئِه.
قال الإمامُ أحمدُ، رَحِمَه الله:
..................................
إذا رَمَى الجَمْرَةَ فقد فَرَغَ.
وقال أيضًا: يرْكَبُ في الحَج إذا رَمَى، وفي العُمْرَةِ إذا سَعَى.
وقال في «التَّرْغيبِ»: لا يرْكَبُ حتَّى يأتِيَ بالتَّحْلِيلَين على الأصحِّ.
..................................
تنبيه: مفْهومُ قولِه: أو مَوْضِع مِن الحَرَمِ.
لو نذَرَ المَشْيَ إلى غيرِ الحَرَمِ؛ كعَرَفَةَ ومَواقِيتِ الإحْرامِ وغيرِ ذلك، لم يَلْزَمْه ذلك ويكونُ كنَذْرِ المُباحِ، وهو كذلك.
قاله المُصَنِّف، والشَّارِحُ.
فائدة: لو نذَرَ الإتْيانَ إلى بَيتِ اللهِ غيرَ حاجٍّ ولا مُعْتَمِر، لَغا قوْلُه: غيرَ حاجٍّ ولا مُعْتَمِر.
ولَزِمَه إتْيانُه حاجًّا أو مُعْتَمِرًا.
ذكَرَه القاضي أبو الحُسَينِ.
..................................
قوله: فإن تَرَكَ الْمَشْيَ لعَجْز أو غَيرِه، فعليه كَفارَةُ يَمِين.
وهو المذهبُ.
قال ابنُ مُنَجَّى في «شَرْحِه»: هذا المذهبُ.
وهو أصحُّ.
وجزَم به في «الوَجيزِ».
وقدَّمه في «المُغْنِي»، و «المُحَرَّرِ»، و «الشَّرْحِ»، و «الفُروعِ»، و «الهِدايَةِ»، و «المُذْهَبِ»، و «المُسْتَوْعِبِ»، و «الخُلاصَةِ».
وعنه، عليه دَمٌ.
ووُجوبُ كفارَةِ اليمينِ أو الدَّمِ مِن مُفْرَداتِ المذهبِ.
وعنه، لا
وَإنْ نَذَرَ الرُّكُوبَ، فَمَشَى، فَفِيهِ الرِّوَايَتَانِ.
كفَّارَةَ عليه.
ذكَرَها ابنُ رَزِين.
وقال في «المُغْنِي» 1: قِياسُ المذهبِ 2، يسْتَأنِفُه ماشِيًا؛ لتَرْكِه صِفَةَ المَنْذُورِ، كتَفْرِيقِه صَوْمًا مُتَتابِعًا.
قوله: وإنْ نَذَرَ الرُّكُوبَ فمَشَى، ففيه الرِّوايَتانِ.
يعْنِي: المُتَقَدِّمَتان.
وهما؛ هل عليه كفَّارَةُ يمين أو دَمٌ 3؟ وقد عَلِمْتَ المذهبَ منهما؛
.................................. لأنَّ الرُّكوبَ في نَفْسِه غيرُ طاعَةٍ.
.................................. فائدتان؛ إحداهما، لو أفْسَدَ الحَجَّ المَنْذُورَ ماشِيًا، وَجَبَ القَضاءُ ماشِيًا،
.................................. وكذا إنْ فاتَه الحَجُّ، سقَطَ تَوابع الوُقوفِ والمَبِيتُ بمُزْدَلِفَةَ ومِنًى والرَّمْيُ، وتَحَلَّلَ
..................................
بعُمْرَةٍ، ويَمْضِي في الحَجِّ الفاسِدِ ماشِيًا حتَّى يُحِل منه.
الثَّانيةُ، لو نذَرَ المَشْيَ إلى مَسْجِدِ المَدِينَةِ أو الأقْصَى، لَزِمَه ذلك والصلاةُ فيه.
قاله الأصحابُ.
قال في «الفُروعِ»: ويتَوَجَّهُ أنَّ مُرادَهم لغيرِ 1 المَرْأةِ؛ لأفْضَلِيَّةِ بَيتها، وإنْ عيَّنَ مَسْجِدًا غيرَ حَرَم، لَزِمَه عندَ وُصولِه رَكْعَتَان، ذكَرَه في «الواضِحِ».
واقْتَصَرَ عليه في «الفُروعِ».
قال المُصَنِّف، والشَّارِحُ: لو نذَرَ
.................................. إتْيانَ مَسْجِدٍ سِوَى المَساجِدِ الثَّلاثةِ، لم يَلْزَمْه إتْيانُه، وإنْ نذَرَ الصَّلاةَ فيه، لَزِمَتْه
وَإنْ نَذَرَ رَقَبَةً، فَهِيَ الَّتِي تُجْزِئُهُ عَنِ الْوَاجِبِ، إلَّا أن يَنْويَ رَقَبَةً
الصَّلاةُ دُونَ المَشْي، ففي أيِّ مَوْضِعٍ صلَّى أجْزَأه.
قالا: ولا نعلمُ فيه خِلافًا.
قوله: فإن نَذَرَ رَقَبَةً، فهي الَّتِي تُجْزِئ عَن الواجِبِ -على ما تقدَّم تَبْيِينُه في كتابِ الظِّهارِ- إلَّا أن ينْويَ رَقَبَةً بعَينها.
فيُجْزِئُه ما عيَّنَه، بلا نِزاعٍ.
لكِنْ لو
بِعَينهَا.
ماتَ المَنْذُورُ 1 قبلَ أن يُعْتِقَه، لَزِمَه كفارَةُ يمين، ولا يَلْزَمُه عِتْقُ عَبْدٍ.
نصَّ على ذلك، وقاله الأصحابُ.
ولو أتْلَفَ العَبْدَ المَنْذُورَ عِتْقُه، لَزِمَه كفَّارَةُ يمين.
على
..................................
الصَّحيحِ مِن المذهب.
قدَّمه في «الفُروعِ».
وقيل: [قِيمَتُها تُصْرَفُ في] 1 الرِّقابِ.