المطلب السادس أثر اختلاف الدين في النفقة
قال المؤلف - رحمه الله تعالى - ولا نفقة مع اختلاف دين إلا بالولاء.
الكلام في هذا المطلب في مسألتين هما:
الجزء: 5 - الصفحة: 376
1 - النفقة بالولاء.
2 - النفقة بغير الولاء.
المسألة الأولى: النفقة بالولاء:
وفيه ثلاثة فروع هي:
1 - الخلاف.
2 - النفقة بغير الولاء.
2 - التوجيه.
3 - الترجيح.
الفرع الأول: الخلاف:
اختلف في وجوب النفقة بالولاء على قولين:
القول الأول: أنها لا تجب.
القول الثاني: أنها تجب.
الفرع الثاني: التوجيه:
وفيه أمران هما:
1 - توجيه القول الأول.
2 - توجيه القول الثاني.
الأمر الأول: توجيه القول الأول:
وجه القول بعدم وجوب النفقة بالولاء مع اختلاف الدين بما يأتي:
1 - أن النفقة مواساة ولا مواساة مع اختلاف الدين فلا تجب النفقة.
2 - أن الزكاة لا تدفع إلى المولى المخالف في الدين فلا تجب له النفقة.
3 - أن اختلاف الدين يمنع العقل فكذلك النفقة.
الأمر الثاني: توجيه القول الأول:
وجه القول بوجوب النفقة للمولى مع اختلاف الدين: بأن المنفق يرث المنفق عليه، والغنم بالغرم، فتلزمه نفقته كما لو لم يختلف الدين.
الجزء: 5 - الصفحة: 377
الفرع الثالث: الترجيح:
وفيه ثلاثة أمور هي:
1 - بيان الراجح.
2 - توجيه الترجيح.
3 - الجواب عن وجهة القول المرجوح.
الأمر الأول: بيان الراجح:
الراجح - والله أعلم - عدم وجوب النفقة.
الأمر الثاني: توجيه الترجيح:
وجه ترجيح القول بعدم وجوب النفقة للمولى مع اختلاف الدين: أن أدلته أقوى وأظهر في الدلالة على المراد.
الأمر الثالث: الجواب عن وجهة القول المرجوح:
يجاب عن وجهة هذا القول بجوابين:
الجواب الأول: أن الراجح عدم الإرث.
الجواب الثاني: أن الموجب للنفقة هو التضامن وليس الإرث، والإرث مرجح فقط وضابط للوجوب.
المسألة الثانية: النفقة مع اختلاف الدين بغير الولاء:
وفيها فرعان هما:
1 - النفقة للأصول والفروع.
2 - النفقة لغير الأصول والفروع.
الفرع الأول: النفقة للأصول والفروع:
وفيه ثلاثة أمور هي:
1 - الخلاف.
2 - التوجيه.
3 - الترجيح.
الجزء: 5 - الصفحة: 378
الأمر الأول: الخلاف:
اختلف في وجوب النفقة للأصول والفروع بغير الولاء على قولين:
القول الأول: أنها لا تجب.
القول الثاني: أنها تجب.
الأمر الثاني: التوجيه:
وفيه جانبان هما:
1 - توجيه القول الأول.
2 - توجيه القول الثاني.
الجانب الأول: توجيه القول الأول:
وجه القول بعدم وجوب النفقة للأصول والفروع مع اختلاف الدين بما تقدم في توجيه عدم وجوب النفقة بالولاء.
الجانب الثاني: توجيه القول الثاني:
وجه القول بوجوب النفقة للأصول والفروع مع اختلاف الدين بما يأتي:
1 - قوله تعالى: ﴿وَصَاحِبْهُمَا فِي الدُّنْيَا مَعْرُوفًا﴾ 1.
2 - أن النفقة صلة بين المنفق والمنفق عليه فتجب لعمودي النسب لقوة الصلة بينهما.
الأمر الثالث: الترجيح:
وفيه ثلاثة جوانب هي:
1 - بيان الراجح.
2 - توجيه الترجيح.
3 - الجواب عن وجهة القول المرجوح.
الجزء: 5 - الصفحة: 379
الجانب الأول: بيان الراجح:
الراجح - والله أعلم - هو القول بعدم الوجوب.
الجانب الثاني: توجيه الترجيح:
وجه ترجيح عدم الوجوب أن أدلته أقوى وأظهر دلالة.
الجانب الثالث: الجواب عن وجهة القول المرجوح:
يجاب عن وجهة هذا القول: بأن غاية ما فيها مشروعية الصلة ومشروعية الصلة غير وجوب النفقة.
الفرع الثاني: النفقة مع اختلاف الدين بغير الولاء لغير عمودي النسب:
وفيه ثلاثة أمور هي:
1 - الخلاف.
2 - التوجيه.
3 - الترجيج.
الأمر الأول: الخلاف:
إذا اختلف الدين بين المنفق والمنفق عليه فقد اختلف فى وجوب النفقة علي قولين:
القول الأول: أنها لا تجب.
القول الثاني: أنها تجب.
الأمر الثاني: التوجيه:
وفيه جانبان هما:
1 - توجيه القول الأول.
2 - توجيه القول الثاني.
الجانب الأول: توجيه القول الأول:
وجه القول بعدم النفقة مع اختلاف الدين لغير عمودي النسب بما يأتي:
1 - أن النفقة صلة وتضامن ولا صلة ولا تضامن مع اختلاف الدين.
الجزء: 5 - الصفحة: 380
2 - أن مبنى النفقة على التوارث ولا توارث مع اختلاف الدين.
الجانب الثاني: توجيه القول الثاني:
وجه القول بوجوب النفقة بما يأتي:
1 - قوله تعالى: ﴿وَآتِ ذَا الْقُرْبَى حَقَّهُ﴾ 2.
ووجه الاستدلال بالآية من وجهين:
الوجه الأول: أنها مطلقة في الإيتاء والحق فتدخل فيها النفقة.
الوجه الثاني: أنها مطلقة في ذي القربى فيدخل فيها المخالف في الدين.
الأمر الثالث: الترجيح:
وفيه ثلاثة جوانب هي:
1 - بيان الراجح.
2 - توجيه الترجيح.
3 - الجواب عن وجهة القول المرجوح.
الجانب الأول: بيان الراجح:
الراجح - والله أعلم - هو القول بعدم الوجوب.
الجانب الثاني: توجيه الترجيح:
وجه ترجيح القول بعدم الوجوب قوة أدلته.
الجانب الثالث: الجواب عن وجهة القول المرجوح:
يجاب عن ذلك بجوابين:
الجواب الأول: أن الآية لا تفيد في محل الخلاف؛ لأنها في إيتاء الحق واستحقاق المخالف في الدين للنفقة هو محل الخلاف، فيكون الاستدلال بالآية استدلالاً بمحل الخلاف فلا يفيد.
الجزء: 5 - الصفحة: 381
الجواب الثاني: أن الآية مقيدة بالأدلة على انقطاع الموالاة بين المسلمين وغيرهم، ومن ذلك ما يأتي: 1 - قوله تعالى: ﴿لَا يَتَّخِذِ الْمُؤْمِنُونَ الْكَافِرِينَ أَوْلِيَاءَ مِنْ دُونِ الْمُؤْمِنِينَ وَمَنْ يَفْعَلْ ذَلِكَ فَلَيْسَ مِنَ اللَّهِ فِي شَيْءٍ﴾ 3. 2 - قوله تعالى: ﴿وَمَنْ يَتَوَلَّهُمْ مِنْكُمْ فَإِنَّهُ مِنْهُمْ﴾ 4.
الجزء: 5 - الصفحة: 382