موسوعة الرقائق والأدب - ياسر الحمدانيصفحات 564-612
أهل الأثرالأرشيف العلمي

ـ[موسوعة الرقائق والأدب]ـ

صفحات 564-612
عن هذه الطبعة
عَلَم
ياسر الحمداني
الكتاب
موسوعة الرقائق والأدب
المؤلف
ياسر بن أحمد بن محمود بن أحمد بن أبي الحمد الكويس الحمداني
عدد الأجزاء
1 [الكتاب مرقم آليا]

نَهَبُواْ الْبِلاَدَ وَأَوْدَعُواْ ثَرَوَاتِهَا * بِحِسَابِهِمْ وَالشَّعْبُ عَارٍ يَنْظُرُ وَإِذَا اشْتَكَى المِصْرِيُّ كَثْرَةَ ظُلْمِهِمْ * قَالُواْ عَلَيْهِ إِنَّهُ يَتَبَطَّرُ قِطَطٌ سِمَانٌ كُلَّمَا أَبْصَرْتُهَا * قُلْتُ الْبُغَاثُ بِأَرْضِنَا تَسْتَنْسِرُ تِسْعُونَ عَامَاً في الْكِنَانَةِ شَعْبُنَا * دَمُهُ يَسِيلُ عَلَى الطَّرِيقِ وَيَقْطُرُ إِنيِّ بِمِصْرٍ كُلَّمَا عَيْني رَأَتْ * ذَبْحَ الطُّيُورِ فَإِنَّني أَتَطَيَّرُ أَغْرَى الحُكُومَةَ بِالتَّمَادِي أَنَّهَا * قَدْ صَادَفَتْ في مِصْرَ شَعْبَاً يَغْفِرُ تَذَمَّرَ: أَيْ ثَارَ وَتَغَضَّبَ، الْبُغَاث: فِرَاخُ النُّسُور، وَتَسْتَنْسِرُ: أَيْ تُصْبِحُ نُسُورَاً كَبِيرَة 0 وَيَتَبَطَّرُ: فِعْلٌ صَحِيحٌ بِمَعْنىَ تَسَخَّطَ؛ وَمِنهُ قَوْلُ رُؤْبَةَ الشَّاعِرِ الجَاهِلِيّ: " إِذا ما تَمَطَّى في الحِزامِ تَبَطَّرا "

نُفَوِّضُ أَمْرَنَا إِلىَ اللهِ في الإِعْلاَم نَشْكُو للَّهِ مَوَاجِعَنَا * الظُّلْمُ أَقَضَّ مَضَاجِعَنَا قَدْ مَلأَتْ لَيْلاً وَنَهَارَاً * صَرَخَاتُ النَّاسِ مَسَامِعَنَا في كُلِّ طَرِيقٍ نَسْلُكُهُ * نَتَخَيَّلُ فِيهِ مَصَارِعَنَا مِنْ زَمَنٍ نَبْكِي لَمْ يَمْسَحْ * أَحَدٌ في مِصْرَ مَدَامِعَنَا فَمَتى الإِعْلاَمُ سَيُنْصِفُنَا * كَيْ نَأْخُذَ فِيهِ مَوَاقِعَنَا

عَذَّبْتُمُ المُوَاطِنَ حَيَّاً وَمَيِّتَاً هَذِهِ قِصَّةُ حَادِثَةٍ خَطِيرَة، رَأَيْتُ أَنَّهَا بِالْكِتَابَةِ جَدِيرَة، تَدُورُ عَنْ فَتَاةٍ مِنَ الرِّيف، مِنْ بَيْتٍ مُتَدَيِّنٍ طَاهِرٍ وَشَرِيف، كَانَ لِلتَّعْلِيمِ لَدَيْهَا حُبٌّ عَنِيف، لَمْ تَلْتَحِقْ بِالمَكَانِ الَّذِي تُرِيدُهُ لِقَلَّةِ المجْمُوع؛ فَتحَطَّمَتْ آمَالُهَا بِخُصُوصِ هَذَا المَوْضُوع؛ فَقَرَّرَتِ الهُرُوبَ لَيْلاً مُفَارِقَةً الأَهْلَ وَالأَصْحَاب، جَاهِلَةً بِمَا سَتَلْقَاهُ بَعْدَ الهُرُوبِ مِنَ الْعَذَاب ـ وَكَانَتْ مَرِيضَةً بِالاَكْتِئَاب ـ فَجَاءَ الخَبرُ إِلى أَهْلِهَا كَالصَّاعِقَة، بِسُقُوطِهَا مِنْ فَوْقِ عِمَارَةٍ شَاهِقَة، وَلَكَ أَنْ تَتَخَيَّلَ حَجْمَ المَأْسَاة، الَّتي سَبَّبَتْهَا لأَبَوْيْهَا تِلْكَ الْفَتَاة، وَمِمَّا يجْعَلُ الْكَارِثَةَ شَدِيدَة؛ أَنَّهَا الاَبْنَةُ الْوَحِيدَة، حَيْثُ لَمْ يُنْجِبَا

سِوَاهَا في سَنَوَاتٍ عَدِيدَة 0 لَمْ تَرْحَمِ الحُكُومَةُ المِصْرِيَّةُ أَهْلَ الْفَتَاة، حَيْثُ ظَلُّواْ شَهْرَاً يُسَافِرُونَ لاَسْتِخْرَاجِ شَهَادَةِ الْوَفَاة، وَلَمْ يَسْتَخْرِجُوهَا حَتىَّ هَذِهِ اللَّحْظَة؛ لِمَا تَتَحَلَّى بِهِ الإِجْرَاءَاتُ المِصْرِيَّةُ مِنَ الْبِيرُوقْرَاطِيَّةِ الْبَغِيضَةِ الْفَظَّة، وَالمحْضَرُ لاَ نَدْرِي هَلْ سَتَهْتَمُّ بِهِ النِّيَابَةُ أَمْ سَتُقَرِّرُ حِفْظَه، وَتُؤَيِّدُ الْقَضِيَّةَ ضِدَّ مجْهُول، وَيُفْلِتُ الْقَاتِلُ وَيُهْدَرُ دَمُ المَقْتُول، كَعَادَةِ تِلْكَ الحُكُومَةِ الْغَشُومَةِ في إِهْدَارِ حَقِّ المَسَاكِينِ وَمحْدُودِي الدُّخُول؛ وَتَعْلِيقَاً مِنيِّ عَلَى تِلْكَ المُنَغِّصَاتِ كَتَبْتُ أَقُول: كَانَتْ لَنَا بِنْتٌ وَمَاتَتْ في ظُرُوفٍ غَامِضَة كُلُّ الأَدِلَّةِ خَلْفَ قِصَّةِ مَوْتِهَا مُتَعَارِضَة

كَانَتْ لِدُنيَانَا الْغَرُورَةِ وَالرَّخِيصَةِ رَافِضَة * قَالُواْ قَدِ انْتَحَرَتْ فَقُلْنَا مِثْلُهَا لاَ يَنْتَحِرْ قَالُواْ بَحَثْنَا لَمْ نَجِدْ خَلْفَ الْقَضِيَّةِ مِن أَثَرْ قُلْنَا المَبَاحِثُ لَيْسَ في إِمْكَانِهَا شَيْءٌ عَسِرْ * أَيُعَذَّبُ المِصْرِيُّ حَيَّاً عِنْدَنَا أَوْ مَيِّتَا فَلَقَدْ رَأَيْنَا مَا عَجَزْنَا بَعْدَهُ أَنْ نَصْمُتَا إِنَّ الحُكُومَةَ شُغْلُهَا في مِصْرَ أَنْ تَتَعَنَّتَا اللهُمَّ عَلَيْكَ بِالْيَهُود إِذَا مَا بحَثْتَ بِهَذَا الْوُجُودْ * عَنِ الشَّرِّ كَانَ بِفِعْلِ الْيَهُودْ خِدَاعٌ وَمَطْلٌ وَقَتْلٌ وَبَطْشٌ * وَغِشٌّ وَغَدْرٌ بِكُلِّ الْعُهُودْ وَمَا سَفْكُهُمْ لِلدِّمَاءِ غَرِيبَاً * فَكَمْ قَتَلَ الأَنْبِيَاءَ الجُدُودْ وَشَعْبُ فِلَسْطِينَ خَيْرُ دَلِيلٍ * عَلَى كُلِّ قَهْرٍ يَفُوقُ الحُدُودْ

تَحَمَّلَ أَبْنَاؤُهُ في السُّجُونِ * عَذَابَاً لَهُ تَقْشَعِرُّ الجُلُودْ وَلَمَّا يَزَلْ صَامِدَاً وَاثِقَاً * بِتَحْرِيرِهِ الْقُدْسَ بَعْدَ الصُّمُودْ فَيَا شَعْبُ وَاصِلْ وَقَاتِلْ وَجَاهِدْ * فَحَتْمَاً سَتُؤْتي الثِّمَارَ الجُهُودْ فَلَمْ يَبْخَلِ اللهُ بِالنَّصْرِ يَوْمَاً * عَلَى أُمَّةٍ بِالدِّمَاءِ تَجُودْ وَحَتْمَاً سَتَرْحَلُ عَن أَرْضِنَا * خَفَافِيشُهُمْ وَتَسُودُ الأُسُودْ وَيَخْرُجُ مَهْدِيُّنَا عَنْ قَرِيبٍ * وَلِلدِّينِ عِزَّتُهُ سَتَعُودْ بِقَلَم / يَاسِر الحَمَدَاني

نَشيدُ اليَهُود يَا يَهُودْ يَا يَهُود * جَيْشُ محَمَّدْ سَوْفَ يَعُودْ سَيَأْتي الْيَوْمُ المَوْعُود * وَسَتَلْتَقِي الجنُودْ بِالدَّمِ سَوْفَ نجُودْ * وَسَتَسُودُ الأُسُودْ

وَنُعِيدُ لِلْيَهُودْ * مَا قَدْ مَضَى مِن عُهُودْ * يَا يَهُودْ يَا يَهُود * جَيْشُ محَمَّدْ سَوْفَ يَعُودْ مَهْمَا أُوتِيتُمْ مِنْ قُوَّة * فَإِنَّ اللهَ مَوْجُودْ يَا أَحْفَادَ الخَنَازِير * وَيَا أَحْفَادَ الْقُرُودْ غَدَرْتُمْ بِالمُسْلِمِينْ * كَمَا غَدَرَ الجُدُودْ فَلَمْ تُحْسِنُواْ الجِوَارْ * وَلَمْ تَفُواْ بِالْوُعُودْ رَغْمَ الضَّعْفِ رَغْمَ الخَوْفِ * لَمْ تَزَلْ فِينَا أُسُودْ سَنُوَحِّدُ الصُّفُوفْ * وَسَنَحْشُدُ الحُشُودْ سَنُعِيدُ لِلُبْنَانَ * وَالْقُدْسِ الحُلْمَ المَنْشُودْ إِنَّ المُسْلِمِينَ قَوْمٌ * لاَ يَعْرِفُونَ الْقُعُودْ بَلْ يَعْرِفُونَ الجِهَادَ * وَيَعْرِفُونَ الصُّمُودْ سَنُشْعِلُهَا نِيرَانَاً * أَنْتُمُ لَهَا وَقُودْ زَرَعْتُمْ في الأَرْضِ الشَّوْكَا * وَسَنَزْرَعُ الْوُرُودْ وَسَتَحْصُدُونَ مَا * قَدْ زَرَعْتُمْ في عُقُودْ

مَعَكَ الله؛ يَا جَيْشَ حِزْبِ الله فَرَّحْتَنَا يَا جَيْشَ حِزْبِ اللهِ * فَأَدِمْ عَلَيْنَا النَّصْرَ مِنْهُ إِلَهِي لاَ زَالَ يَقْصِفُ لِلْيَهُودِ حُصُونَهُمْ * بِبَسَالَةٍ جَلَّتْ عَنِ الأَشْبَاهِ وَلِذَا جُمُوعُ المُسْلِمِينَ تَرَاهُمُ * أَثْنَواْ عَلَيْهِ بِأَلْسُنٍ وَشِفَاهِ لِلصِّدْقِ وَالإِخْلاَصِ فِيهِ فَإِنَّهُ * لَمْ يَسْعَ قَطُّ لِمَنْصِبٍ أَوْ جَاهِ مَا لَمْ يَجِئْ بِالسِّلْمِ طَوْعَاً أَهْلَهُ * لاَ شَكَّ سَوْفَ يَجِيءُ بِالإِكْرَاهِ بِقَلَم / يَاسِر الحَمَدَاني

مَوْقِفُكُمُ المُتَخَاذِلُ يَدْعُو لِلْعَجَب؛ يَا حُكَّامَ الْعَرَب إِنيِّ بَحَثْتُ فَمَا وَجَدْتُ سَبِيلاَ * إِلاَّ الجِهَادَ لِرَدْعِ إِسْرَائِيلاَ وَاللهِ إِنَّ صَنِيعَ هِتْلَرَ فِيهِمُ * قَدْ كَانَ حُكْمَاً عَادِلاً وَقَلِيلاَ

أَيُحَرِّمُونَ عَلَى حَمَاسَ دِفَاعَهَا * وَيُحَلِّلُونَ لِغَيرِهَا التَّقْتِيلاَ فَتَفَرَّغُواْ لِلْقُدْسِ يَا حُكَّامَنَا * أَوْضَاعُهَا لاَ تَقْبَلُ التَّأْجِيلاَ للهِ هَارُونُ الرَّشِيدُ فَلَوْ رَأَى * أَحْوَالَهَا مَلأَ الْبِلاَدَ صَهِيلاَ فَتَعَجَّلُواْ يَا قَوْمِ في إِنْقَاذِهَا * فَالْكُلُّ يَرْجُو مِنْكُمُ التَّعْجِيلاَ الْغَرْبُ لَنْ يَرْضَى وَأَمْرِيكَا وَلَوْ * أَوْسَعْتُمُ كَفَّيْهِمَا تَقْبِيلاَ لَنْ يَسْتَرِدَّ الْقُدْسَ مُؤْتَمَرٌ وَلاَ * دُوَلٌ تُجِيدُ الزَّمْرَ وَالتَّطْبِيلاَ هَذِي السِّيَاسَةُ في التَّعَامُلِ مَعْهُمُ * تَحْتَاجُ يَا حُكَّامَنَا التَّعْدِيلاَ شَعْبُ الْعُرُوبَةِ مُنْذُ كَانَ مُنَاضِلاً * فَلِمَ ارْتَضَيْتُمْ أَنْ يَكُونَ ذَلِيلاَ الحَقُّ مَعْكُمْ وَالشُّعُوبُ وَرَاءكُمْ * فَعَلاَمَ مَوْقِفُكُمْ يَكُونُ هَزِيلاَ

إِنَّا شَبِعْنَا مِنْ شِعَارَاتٍ مَضَتْ * جَوْفَاءَ لَمْ نَعْرِفْ لَهَا تَأْوِيلاَ وَمُبَرِّرَاتٍ يَسْتَحِيلُ قَبُولُهَا * خَدَّاعَةً كَانَتْ لَنَا تَضْلِيلاَ إِنَّ الشُّعُوبَ تَحَمَّلَتْ بِسُكُوتِكُمْ * يَا قَوْمِ هَمَّاً في الصُّدُورِ ثَقِيلاَ وَعَلَى الْيَهُودِ تُرِيدُ نَصْرَاً فَاصِلاً * لِيَكُونَ فَوْقَ رُءوسِهَا إِكْلِيلاَ فَتَسَلَّحُواْ وَعَلَى الإِلَهِ تَوَكَّلُواْ * وَسَلُواْ المَعُونَةَ مِنهُ وَالتَّسْهِيلاَ حَتىَّ تُرِيحُواْ الْكَوْنَ مِنهُمْ إِنَّهُ * سَيَكُونُ مِن غَيْرِ الْيَهُودِ جَمِيلاَ وَثِقُواْ بِنَصْرِ اللهِ لاَ بِإِشَاعَةٍ * قَدْ هَوَّلَتْ في حَجْمِهِمْ تَهْوِيلاَ وَاحْفَظْ لَنَا يَا رَبِّ كُلَّ مجَاهِدٍ * في الحقِّ لَمْ يَكُ بِالدِّمَاءِ بخِيلاَ بِقَلَم / يَاسِر الحَمَدَاني

(النُّونِيَّةُ الْكُبْرَى) (شِعْرٌ عَمُودِيٌّ في لُبْنَانَ وَفِلَسْطِين) الْعَيْنُ دَامِعَةٌ وَالْقَلْبُ حَسْرَانُ * لِمَا تُلاَقِي فِلَسْطِينٌ وَلُبْنَانُ فَهَيْبَةُ المُسْلِمِينَ الْيَوْمَ ضَائِعَةٌ * وَلَمْ يَعُدْ لِدِمَاهُمْ قَطُّ أَثْمَانُ لُبْنَانُ دَامِيَةٌ وَالْقُدْسُ بَاكِيَةٌ * وَمَسْجِدُ الْقُدْسِ طُولَ اللَّيْلِ سَهْرَانُ لَوْ أَنَّنَا قَدْ أَرَدْنَا وَصْفَ حَالَتِهَا * لَمْ يَسْتَطِعْ وَصْفَ حَالِ الْقُدْسِ سَحْبَانُ الْكُلُّ يُبْصِرُ في التِّلْفَازِ صُورَتَهُمْ * كَأَنَّهُ لَيْسَ فَوْقَ الأَرْضِ إِنْسَانُ مَآذِنُ الْقُدْسِ صَارَتْ تَسْتَغِيثُ بِنَا * وَالأَرْضُ فِيهَا لإِسْرَائِيلَ نُكْرَانُ قَدْ كَانَ يَمْلأُهَا الإِيمَانُ أَزْمِنَةً * وَالْيَوْمَ يَمْلأُهَا شِرْكٌ وَكُفْرَانُ

كَانَتْ مَنَازِلُهَا بِالأَهْلِ عَامِرَةً * فَهَلْ يَعُودُ لَهَا يَا رَبِّ عُمْرَانُ فَظَائِعُ المُسْلِمِينَ الْيَوْمَ قَدْ كَثُرَتْ * فَهَلْ لَهَا بَعْدَ هَذَا الحَدِّ نِسْيَانُ الدِّشُّ يَكْشِفُهَا وَالْكُلُّ يَعْرِفُهَا * سَارَتْ بِهَا في رُبُوعِ الْكَوْنِ رُكْبَانُ فَالْعَالَمُ الْيَوْمَ مِثْلُ الْبَحْرِ مُضْطَرِبٌ * تَمَلَّكَتْهُ تَمَاسِيحٌ وَحِيتَانُ النَّفْسُ مِنْ مَكْرِ أَمْرِيكَا عَلَى وَجَلٍ * وَالْقَلْبُ مِنْ بُغْضِ إِسْرَائِيلَ مَلآنُ قَدْ جَاوَزَا كُلَّ حَدٍّ في احْتِلاَلِهِمَا * فَكُلُّ بَيْتٍ بِهِ لِلسُّخْطِ بُرْكَانُ وَصَمْتُنَا عِنْدَهُمْ سِلْمٌ يُرِيحُهُمُ * وَرَدُّنَا عِنْدَهُمْ بَغْيٌ وَعُدْوَانُ لاَ تَعْجَبُواْ إِنْ بَغَى أَعْدَاؤُنَا وَطَغَواْ * أَلَيْسَ في دُوَلِ الإِسْلاَمِ طُغْيَانُ

أَتَنْصُرُ الْقُدْسَ بُلْدَانٌ مُمَزَّقَةٌ * هَيْهَاتَ لَنْ يَكْسُوَ الْعُرْيَانَ عُرْيَانُ مَا بَالُ حُكَّامِنَا لِلْغَرْبِ لَمْ يَقِفُواْ * لَهُ كَمَا وَقَفَتْ كُورْيَا وَإِيرَانُ يَا مُسْلِمُونَ قِفُواْ صَفَّاً وَلاَ تَهِنُواْ * كَمَا تَقُولُ أَحَادِيثٌ وَقُرْآنُ إِلى مَتىَ الصَّمْتُ إِسْرَائِيلُ مَا بَرِحَتْ * لَمْ يَنْجُ مِنْ قَصْفِهَا مَرْضَى وَصِبْيَانُ إِنَّ الْيَهُودَ شُعُوبٌ كُلُّهَا عُقَدٌ * نُفُوسُهُمْ مِلْؤُهَا حِقْدٌ وَأَضْغَانُ لَنْ يَأْمَنَ الْكَوْنُ مِنْ شَرِّ الْيَهُودِ سِوَى * إِنْ قُطِّعَتْ مِنهُمُ أَيْدٍ وَسِيقَانُ صَنِيعُ هِتْلَرَ فِيهِمْ لَمْ يَكُن خَطَأً * أَلَيْسَ في المُسْلِمِينَ الْيَوْمَ أَفْرَانُ حُيِّيتَ يَا جَيْشَ حِزْبِ اللهِ مِن أَسَدٍ * زَأَرْتَ فِيِهِمْ فَعَادُواْ مِثْلَمَا كَانُواْ

دِمَاؤُهُ غَسَلَتْهُ عِنْدَ مَقْتَلِهِ * فَوْقَ الحِمَى وَدُرُوعُ الحَرْبِ أَكْفَانُ قَالُواْ كَأَنَّكَ مِنْ لُبْنَانَ قُلْتُ لَهُمْ * مِصْرٌ كَلُبْنَانَ عِنْدِي الْكُلُّ أَوْطَانُ أَمَا بِمِصْرَ إِذَا أَجْفَانُنَا سَهِرَتْ * فَلَيْسَ تُغْمَضُ في لُبْنَانَ أَجْفَانُ يَا رَبِّ وَحِّدْ صُفُوفَ المُسْلِمِينَ فَهُمْ * في ضَعْفِهِمْ قِطَطٌ في الثَّدْيِ عُمْيَانُ فَلاَ يُعَرِّضَ بِالإِخْوَانِ دَاعِيَةٌ * وَلاَ يحِيدَ عَنِ المِنهَاجِ إِخْوَانُ وَنَجِّ عَبْدَكَ يَا رَبيِّ وَمَنْ مَعَهُ * إِن أَهْلَكَ الْعَالَمَ الْغَدَّارَ طُوفَانُ بِقَلَم / يَاسِر الحَمَدَاني

(النُّونِيَّةُ الصُّغْرَى) (شِعْرٌ عَمُودِيٌّ في لُبْنَانَ وَفِلَسْطِين) أَحْزَانُنَا سَارَتْ بِهَا الرُّكْبَانُ * وَدِمَاؤُنَا لَيْسَتْ لَهَا أَثْمَانُ

تجْرِي بِنَا الأَمْوَاجُ دُونَ تَوَقُّفٍ * كَسَفِينَةٍ لَيْسَتْ بِهَا رُبَّانُ تجْرِي بِأُمَّتِنَا بِبَحْرٍ هَائِجٍ * مُتَلاَطِمٍ لَيْسَتْ لَهُ شُطْآنُ للهِ لُبْنَانٌ وَمُرْتَفَعَاتُهَا * للهِ ذَاكَ المَنْظَرُ الْفَتَّانُ صَارَتْ كَسِجْنٍ الاَحْتِلاَلُ بِهِ عَلَى * أَبْنَائِهَا الجَلاَّدُ وَالسَّجَّانُ فَكَأَنَّهَا مِنْ كَثْرَةِ الْقَتْلَى بِهَا * في كُلِّ شِبْرٍ تحْتَهُ أَبْدَانُ كَانَ السُّرُورُ لِبَاسَهُمْ وَالْيَوْمَ قَدْ * خَلَعَتْ عَلَيْهِمْ ثَوْبَهَا الأَحْزَانُ وَنَسِيمُهَا مِنْ قَبْلُ كَانَ مُعَطَّرَاً * وَالْيَوْمَ فِيهِ حَرَائِقٌ وَدُخَانُ حَتىَّ المَسَاجِدُ مِنهُمُ لَمْ تَنْجُ بَلْ * قُصِفَتْ فَلَمْ يُسْمَعْ بِهَا آذَانُ هَذَا مَصِيرُ الْكَوْنِ إِن عَبِثَتْ بِهِ * أَيْدِي الْيَهُودِ وَبُوشٌ الشَّيْطَانُ

الصَّمْتُ مِنْكُمْ طَالَ يَا حُكَّامَنَا * وَشُعُوبُكُمْ يَجْتَاحُهَا الْغَلَيَانُ إِنيِّ نَظَرْتُ لِصَمْتِكُمْ مُتَعَجِّبَاً * فَأَصَابَني الإِحْبَاطُ وَالْغَثَيَانُ فَقِفُواْ لإِسْرَائِلَ صَفَّاً وَاحِدَاً * فَيَهُودُهَا لَيْسَتْ لَهُمْ أَيْمَانُ هَيَّا انهَضُواْ بِبِلاَدِكُمْ وَتحَرَّكُواْ * لاَ يَسْتَرِدُّ حُقُوقَهُ خَيْبَانُ لِمَتى سَنَبْكِي مجْدَ أَزْمِنَةٍ مَضَتْ * هَلْ بِالْبُكَاءِ سَتَرْجِعُ الأَوْطَانُ كُونُواْ كَحِزْبِ اللهِ مَنْ قُدَّامَهُ * يَجْرِي الْيَهُودُ كَأَنَّهُمْ فِئْرَانُ لَنْ يَسْتَرِيحَ المُسْلِمُونَ وَيَهْدَأُواْ * حَتىَّ يَعُودَ الْقُدْسُ وَالجُولاَنُ يَا رَبِّ وَحِّدْ صَفَّنَا بخِلاَفَةٍ * بَلَغَ الزُّبى في أَرْضِكَ الْفَيَضَانُ أَشْعَار/يَاسِر الحَمَدَاني

°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°*°

الحَمَاسَةُ الحَمَدَانِيَّة:

=========== الكَاتِبُ الإِسْلاَمِيُّ وَالشَّاعِر يَاسِرُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ محْمُودٍ الحَمَدَاني °°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°° أَكْثَرُ مِن [10000] بَيْتِ شِعْرٍكُلِّهَا نَادِرَة 00!! °°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°° $$$$$$$$$$$$$$$$$$$$$$$$$$$$$$$$$$ %%%%%%%%%%%%%%%%%%%%%%


@@@@@@@@@@@@@@@@@ &&&&&&&&&&&&&&&&&&&&& °°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°*°

إِهْدَاءُ الحَمَاسَةِ الحَمَدَانِيَّة:

=============== أُهْدِيهِ أَوَّلاً إِلى اللهِ تَعَالى قُرْبَانَاً، ثمَّ أُهْدِيهِ كَكِتَابٍ إِلى كُلِّ أَدِيبٍ وَخَطِيبٍ عَاشِق؛ لِلأَدَبِ وَالرَّقَائِق، كَالأُسْتَاذ أَحْمَد محَمَّد صَادِق، وَإِلى أُخْتيَ الغَالِيَة، وَأُمِّيَ الثَّانِيَة / شَقِيقَتي فَاطِمَة، الرَّقِيقَةِ المُسَالِمَة، وَالْكَاتِبِ المحْبُوب، وَالمُشَاغِبِ المَوْهُوب / عِصَامِ الشَّرْقَاوِي، وَالشّيخ سَامِي بْنِ الإِمَامِ الشَّعْرَاوِي، كَمَا يَسُرُّني أَن أُهْدِيَ هَذَا الكِتَابَ ضِمْنَ مَن أُهْدِي؛ إِلى أَغْلَى النَّاسِ عِنْدِي / أَهَالي حِيدَر بِقَرْيَةِ خَلِيل الجِنْدِي، بحَيِّ الغَرَقِ محَافَظَةِ الفَيُّوم، بَلْدَةٌ طَيِّبَةٌ وَرَبٌّ غَفُور، وَمَنْ لَمْ يجْعَلِ اللهُ لَهُ نُورَاً فَمَا لَهُ مِنْ نُور، وَأَخُصُّ في الإِهْدَاءِ مِن هَؤُلاَء: حَمَايَ الأَصِيل / إِسْمَاعِيل عَبْدَ الفَضِيل، وَجِيرَانَهُ الأَعِزَّاء، بَدْءً امِن عَمِّ فَوْزِي صَاحِبِ الحَفَاوَةِ وَالجُود، وَمُرُورَاً بِأَبي محْمُود، وَأَبي أَشْرَفَ وَسَائِرِ العُنْقُود، وَالأُسْتَاذ طَارِق الْوَدُود، وَانْتِهَاءً بِالشَّيخ سَيِّد وَعَمِّ مَسْعُود، أَكْثَرَ اللهُ مِنهُمْ في الوُجُود، وَإِلى أَخِي الْوَدُود / الشَّيْخِ محْمُود، وَإِلى الصَّدِيقِ الرَّقِيق / محْمُود محَمَّد رَمْزِي، وَإِلى المحَقِّقِ الشَّهِير، وَالبَاحِثِ القَدِير: الأَخِ الكَبِير / محْمُود نَصَّار، وَالحَاجِّ طَلْعَت السَّيِّد سُلَيْمَان 0 وَإِلى أَصْدِقَاءِ مَسْجِدِ الخُلَفَاءِ الرَّاشِدِينَ بمِصْرَ الجَدِيدَة، لاَ سِيَّمَا كُلَّ مَنْ رَبَطَتْني بِهِ عَلاَقَةٌ وَطِيدَة، كَالسَّادَةِ المُهَنْدِسِين / محَمَّد صَلاَح الدِّين، وَإِيهَاب المُرْسِي جَبر، وَعَبْد الله بخِيت بَدْر، وَالأُسْتَاذ صَلاَح سَيِّد سَالم، وَالصَّدِيق أَحْمَد فَتْحِي غَانم، وَالأُسْتَاذُ الدُّكْتُور / سَامِي عَبْد الْفَتَّاح، وَالدُّكْتُور طَارِق سَعْد، وَالأَصْدِقَاء / محَمَّد رَأْفَتْ عَلِي مُوسَى، وَالأُسْتَاذ سَامِي عَبْد الْغَني، وَرَامِي محَمَّد عَبْدِ السَّلاَم، كَمَا يَسُرُّني أَن أُهْدِيَ هَذَا العَمَل؛ إِلى الأُسْتَاذ يَاسِر العَفِيفِي، وَإِلى أَعَزِّ الأَحْبَاب: الأُسْتَاذِ الشَّاعِر / محَمَّد عَبْدِ الوَهَاب، وَأَخِيرَاً أُهْدِيهِ إِلى الحَاجِّ عُثْمَانَ وَحَمْدِي وَأَحْمَد 0 السَّقَّا؛ أَسْأَلُ اللهَ أَنْ يُوَفِّقَني وَإِيَّاهُمْ إِلى كُلِّ جَمِيل، وَأَنْ يُعِينَنَا في مِشْوَارِنَا الطَّوِيل، إِنَّهُ هُوَ المُوَفِّقُ وَالهَادِي إِلى سَوَاءِ السَّبِيل 0 وَفي النِّهَايَةِ أَقُولُ لِكُلِّ هَؤُلاَءِ الفُضَلاَء؛ الَّذِينَ ذَكَرْتُهُمْ بِصَفْحَةِ الإِهْدَاء: أَحْبَابَنَا مَا أَجْمَلَ الدُّنيَا بِكُمْ * لاَ تَقْبُحُ الدُّنيَا وَفِيهَا أَنْتُمُ ﴿يَاسِر الحَمَدَاني﴾

مُقَدِّمَةُ الحَمَاسَة:

========== تَبَارَكَ مَنْ لَهُ الحَمْدُ عَلَى الدَّوَام، تَبَارَكَ مَنْ لاَ يَغْفَلُ وَلاَ يَنَام، لَهُ الحَمْدُ في الأُولى وَالآخِرَة، وَلَهُ الحَمدُ دَائِمَاً وَأَبَدَا، سُبْحَانَه سُبحَانَه، لَهُ العِزَّةُ وَالجَبَرُوت، وَلَهُ المُلكُ وَالمَلَكُوت، يحْيى وَيمِيتُ وَهُوَ حَيٌّ لاَ يمُوت، يُسَبِّحُ بحَمْدِهِ كُلُّ مَنْ في الأَرْضِ وَالسَّمَاوَات، بَدْءً امِنَ الذَّرَّاتِ وَحَتىَّ المجَرَّات!! إِلهِي لَكَ الحَمْدُ الَّذِي أَنْتَ أَهْلُهُ * علَى نِعَمٍ مَا كُنْتُ قَطُّ لهَا أَهْلاَ إِذَا زِدْتُّ عِصْيَانَاً تَزِيدُ تَفَضُّلاً * كَأَنيَ بِالعِصْيَانِ أَسْتوْجِبُ الفَضْلاَ نُسِيءُ إِلَيْهِ؛ وَيحْسِنُ إِلَيْنَا، فَمَا قَطَعَ إِحْسَانَهُ، وَلاَ نحْنُ اسْتَحْيَيْنَا 00!!

اللهُمَّ خُذْ بِأَيْدِينَا؛ حَتى نُرْضِيَكَ كَمَا تُرْضِينَا 00!! إِلَهِي وَمَوْلاَيَ مَا أَعْظَمَكْ * وَمَنْ في الْوَرَى لاَ يَرَى أَنعُمَكْ ﴿يَاسِر الحَمَدَاني﴾ أَنْتَ الَّذِي أَرْشَدْتَني مِنْ بَعْدِ مَا * في الكَوْنِ كُنْتُ أَتِيهُ كَالحَيرَانِ وَزَرَعْتَ لي بَينَ القُلُوبِ محَبَّةً * حَتىَّ أَحَبَّتْ يَاسِرَ الحَمَدَاني وَنَشَرْتَ لي في العَالمِينَ محَاسِنَاً * وَسَتَرْتَ عَن أَبْصَارِهِمْ عِصْيَاني ﴿مِنْ نُونِيَّةِ الْقَحْطَاني بِتَصَرُّف﴾ إِلهِي لَقَدْ أَحْسَنْتَ رَغْمَ إِسَاءتي * إِلَيْكَ فَلَمْ يَنهَضْ بِإِحْسَانِكَ الشُّكْرُ فَمَنْ كَانَ مُعْتَذِرَاً إِلَيْكَ بحُجَّةٍ * فَعُذْرِيَ إِقْرَارِي بأَنْ لَيْسَ لي عُذْرُ أَتَيْتُكَ مُفْتَقِرَاً إِلَيْكَ وَلَمْ يَكُنْ * لِيُعْجِبَني لَوْلاَ محَبَّتُكَ الفَقْرُ ﴿الأَوَّلاَنِ لأَبي نُوَاس، وَالأَخِيرُ لِلْبُحْتُرِيّ 0 بِتَصَرُّف﴾

وَأَشْهَدُ أَنْ لاَ إِلَهَ إِلاَّ اللهُ وَحْدَهُ لاَ شَرِيكَ لَه، وَأَشْهَدُ أَنَّ محَمَّدَاً عَبْدُهُ وَرَسُولُه، أَرْسَلَهُ اللهُ هَادِيَاً وَمُبَشِّرَاً وَنَذِيرَا، وَدَاعِيَاً إِلى اللهِ بِإِذْنِهِ وَسِرَاجَاً مُنِيرَا، اللهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَيْهِ وَعَلَى مَنْ سَارَ عَلَى دَرْبِهِ تَسْلِيمَاً كَثِيرَا 00 صَلَّى عَلَيْكَ اللهُ يَا سَيِّدِي يَا رَسُولَ اللهِ عَدَدَ أَوْرَاقِ الشَّجَر، وَعَدَدَ حَبَّاتِ المَطَر، وَعَدَدَ مَا خَلَقْتَ مِنَ البَشَر 00 أَنْتَ الَّذِي لَمَّا رُفِعْتَ إِلى السَّمَا * بِكَ قَدْ سَمَتْ وَتَزَيَّنَتْ لِلِقَاكَا أَنْتَ الَّذِي مِنْ نُورِكَ البَدْرُ اكْتَسَى * وَالشَّمْسُ قِنْدِيلٌ أَمَامَ ضِيَاكَا

نَادَيْتَ أَشْجَارَاً أَتَتْكَ مُطِيعَةً * وَشَكَا الْبَعِيرُ إِلَيْكَ حِينَ رَآكَا وَالمَاءُ فَاضَ بِرَاحَتَيْكَ وَسَبَّحَتْ * صُمُّ الحَصَى للهِ في يُمْنَاكَا وَالجِذْعُ حَنَّ إِلَيْكَ حِينَ تَرَكْتَهُ * وَعَلَى سِوَاهُ أُوقِفَتْ قَدَمَاكَا مَاذَا يَقُولُ المَادِحُونَ وَمَا عَسَى * أَنْ يجْمَعَ الشُّعَرَاءُ مِنْ مَعْنَاكَا صَلَّى عَلَيْكَ اللهُ يَا عَلَمَ الهُدَى * مَا اشْتَاقَ مُشْتَاقٌ إِلىَ رُؤْيَاكَا ﴿شِهَابُ الدِّينِ الأَبْشِيهِيُّ صَاحِبُ المُسْتَطْرَف، بِشَيْءٍ مِنَ التَّصَرُّف﴾ ثمَّ أَمَّا بَعْد لَقَدْ قُمْتُ بِإِعْدَادِ هَذَا الْعَمَلِ الجَلَل؛ لِعِدَّةِ أَسْبَابٍ وَعِلَل، مِنهَا الْبَسِيطُ وَمِنهَا الطَّوِيل، وَمِنهَا الخَفِيفُ وَمِنهَا الثَّقِيل، وَعَلَى اللهِ قَصْدُ السَّبِيل 0

أَوَّلاً: لِلاَرْتِقَاءِ بِالذَّوْقِ الْعَامّ، ثَانِيَاً: لاِسْتِحْسَانِيَ المَعَانِيَ الَّتي تحَارُ في بَلاَغَتِهَا الأَفْهَام، رَابِعَاً: لِمَا في الشِّعْرِ مِنَ الشَّهَامَةِ وَالمُرُوءةِ وَسِيرِ الْكِرَام، خَامِسَاً: لِيُهْتَدَى بِمَعْرِفَةِ الْقَافِيَةِ وَالبَحْر ـ إِنْ تَيَسَّرَ الأَمْر ـ إِلى قَائِلِ الشِّعْر، سَادِسَاً: لِضَمِّ جَيِّدِ الشِّعْرِ بَعْضَهُ إِلى بَعْضٍ في نَسَقٍ مُتَمَاسِكِ الْبُنيَان، إِنِ اتَّفَقَ في المَعَاني وَالْقَوَافي وَالأَوْزَان، سَابِعَاً: لأُنَافِسَ بِهِ حَمَاسَةَ البُحْتُرِيِّ وَأَبي تَمَّام، وَأَخِيرَاً وَمِسْكُ الخِتَام: لِتَكُونَ لي ذُخْرَاً يَوْمَ تَزُولُ الأَقْدَام، أَسْأَلُ اللهَ ذَا الجَلاَلِ وَالإِكْرَام؛ أَنْ يَغْفِرَ لي مَا تخَلَّلَ حَمَاسَتي مِنْ كَلاَمِ الحُبِّ وَالهُيَام، وَأَنَا بَرِيءٌ مِنْ كُلِّ مَنْ

اسْتَعْمِلَهُ مَعَ غَيرِ زَوْجَتِهِ لِغَرْسِ أَزْهَارِ الْوِئَام، كَمَا أَبْرَأُ مِنْ كُلِّ مَنْ اسْتَعْمِلَ هِجَاءهَا في هَجْوِ الْكِرَام، أَوْ مَدِيحَهَا في مَدْحِ اللِّئَام، هَذَا 00 وَأَسْأَلُ اللهَ أَنْ تجِدُواْ فِيهِ الْفَنَّ وَالصَّنعَة، بجَانِبِ اللَّذَّةِ وَالمُتْعَة، لاَ سِيَّمَا أَنيِّ تَصَرَّفْتُ في قَافِيَةِ الْبَيْتِ الْوَاحِد؛ حَتىَّ أَدْخَلْتُهُ في عِدَّةِ قَصَائِد، مَعَ مُرَاعَاةِ جَوْدَةِ السَّبْك، وَإِتْقَانِ الحَبْك؛ حَتىَّ لاَ يُنْظَرَ إِلَيْهِ بِعَينِ الشَّكّ، وَذَلِكَ بِالْبُعْدِ التَّامٍّ عَنِ التَّكَلُّف ـ وَبمُرَاعَاةِ الدِّقَّةِ في التَّصَرُّف ـ حَتىَّ لاَ يَبْدُوَ مجَرَّدَ تَغْيِيرِ أَحْرُف، وَتَلْحَظُ هَذَا التَّصَرُّفَ أَيْضَاً في قَوَافي الأَبْيَاتِ وَفي صُدُورِهَا، بَلْ وَرُبَّمَا يَتَعَدَّى ذَلِكَ إِلى بحُورِهَا، وَإِعَادَةِ نَظْمِهَا في بَحْرٍ أَسْهَل، سَعْيَاً وَرَاءَ الأَفْضَل،

فَمِمَّا لاَ شَكَّ فِيهِ أَنَّ لحْنَ الخَفِيفِ وَالرَّجَزِ بِأَنوَاعِهِ بِاسْتِثْنَاءِ التَّامّ؛ لاَ يُقَارَنُ بِلَحْنِ الْوَافِرِ وَالبَسِيطِ وَالمُتَقَارِبِ وَمَا فِيهِمْ مِنَ الأَنغَام، فَلَيْسَ تَغْيِيرَاً لمجَرَّدِ التَّغْيِير، وَحُكْمُ الْقَارِئِ عِنْدِي أَصْدَقُ تَعْبِير، وَلاَ أُخْفِي عَلَيْكُمْ أَنيِّ تَرَدَّدْتُ كَثِيرَاً في الْفَاحِشِ مِنَ الهِجَاءِ وَالسِّبَاب، ثُمَّ قَرَّرْتُ أَخِيرَاً أَن أُدْرِجَهُ ضِمْنَ فُصُولِ وَأَبْوَابِ الْكِتَاب؛ لِتَعْلَمَ كُلُّ المِلَلِ وَالنِّحَلِ أَنَّ الْعَرَب؛ لَمْ يَتْرُكُواْ فَنَّاً مِنْ فُنُونِ الأَدَب؛ إِلاَّ وَأَتَواْ فِيهِ بِالْعَجَب 00 أَسْأَلُ اللهَ أَنْ يَتَقَبَّلَ هَذَا الْعَمَل، وَأَن يَغْفِرَ لَنَا مَا اعْتَرَاهُ مِنَ الزَّلَل، إِنَّهُ رَجَاؤُنَا في الخَطْبِ الْيَسِيرِ وَفي الخَطْبِ الجَلَل 00

اللهُمَّ عُمَّنَا بِفَضْلِكَ الْوَافِر، وَبِرِّكَ الْكَامِل، وَفَرَجِكَ السَّرِيع، وَعَطَائِكَ المَدِيد، إِنَّكَ حَمِيدٌ مجِيد، فَعَّالٌ لِمَا يُرِيد 0 فَإِن أَهْلِكْ فَقَدْ أَبْقَيْتُ بَعْدِي قَوَافيَ تُعْجِبُ المُتَمَثِّلِينَا رَصِينَاتٍ بَلِيغَاتٍ عِذَابٍ لَوَ انَّ الشِّعْرَ يُلْبَسُ لاَرْتُدِينَا ﴿الفَقِيرُ إِلى عَفْوِ رَبِّهِ وَدُعَائِكُمْ / يَاسِر الحَمَدَاني﴾ نَمُوذَجٌ مِنْ تَصَرُّفَاتي في صُدُورِ الأَبْيَات تَصَرَّفْتُ مَثَلاً في الْبَيْتَينِ الشَّهِيرَيْنِ الْقَائِلَيْن: لاَ تَظْلِمَنَّ إِذَا مَا كُنْتَ مُقْتَدِرَاً * فَالظُّلْمُ تَرْجِعُ عُقْبَاهُ إِلى النَّدَمِ تَنَامُ عَيْنَاكَ وَالمَظْلُومُ مُنْتَبِهٌ * يَدْعُو عَلَيْكَ وَعَيْنُ اللهِ لَمْ تَنَمِ فَجَعَلْتُهَا مُرَاعِيَاً التَّصْرِيع:

لاَ تَظْلِمَنَّ فَإِنَّ الظُّلْمَ كَالظُّلَمِ * الظُّلْمُ تُفْضِي عَوَاقِبُهُ إِلى النَّدَمِ تَنَامُ عَيْنَاكَ وَالمَظْلُومُ مُنْتَبِهٌ * يَدْعُو عَلَيْكَ وَعَيْنُ اللهِ لَمْ تَنَمِ نَمُوذَجٌ مِنْ تَصَرُّفَاتي في الْقَوَافي تَصَرَّفْتُ مَثَلاً في الْبَيْتَينِ الشَّهِيرَيْنِ الْقَائِلَيْن: لاَ تَسْأَلَنَّ بُنيَّ آدَمَ حَاجَةً * وَسَلِ الَّذِي أَبْوَابُهُ لاَ تحْجَبُ فَاللهُ يَغْضَبُ إِنْ تَرَكْتَ سُؤَالَهُ * أَمَّا ابْنُ آدَمَ حِينَ يُسْأَلُ يَغْضَبُ فَجَعَلْتُهَا: لاَ تَسْأَلَنَّ مِنِ ابْنِ آدَمَ حَاجَةً * وَسَلِ الَّذِي أَبْوَابُهُ لاَ تحْجَبُ فَاللهُ يَغْضَبُ إِنْ تَرَكْتَ سُؤَالَهُ * أَمَّا ابْنُ آدَمَ حِينَ يُسْأَلُ يَغْضَبُ وَجَعَلْتُهَا: لاَ تَطْلُبَنَّ مِنِ ابْنِ آدَمَ حَاجَةً * وَادْعُ الَّذِي أَبْوَابُهُ لاَ تُغْلَقُ

فَاللهُ يَغْضَبُ إِنْ تَرَكْتَ سُؤَالَهُ * أَمَّا ابْنُ آدَمَ حِينَ يُسْأَلُ يَحْنَقُ وَجَعَلْتُهَا أَيْضَاً: لاَ تَسْأَلَنَّ مِنِ ابْنِ آدَمَ حَاجَةً * وَسَلِ الَّذِي أَبْوَابُهُ لاَ تُقْفَلُ فَاللهُ يَغْضَبُ إِنْ تَرَكْتَ سُؤَالَهُ * أَمَّا ابْنُ آدَمَ حِينَ يُسْأَلُ يَبْخَلُ * نمَاذِجُ أُخْرَى مِنْ تَصَرُّفَاتي وَمِنْ نمَاذِجِ تَصَرُّفَاتي في التَّوْفِيقِ بَينَ الأَشْبَاهِ وَالنَّظَائِرِ عِنْدَ اتحَادِ البَحْرِ وَالْقَافِيَةِ هَذَانِ الْبَيْتَان: لَيْسَ التَّكَحُّلُ في العَيْنَيْنِ كَالكَحَلِ * وَلاَ الجَبَانُ إِذَا مَا كَرَّ كَالبَطَلِ فَالصُّبْحُ يُغْني عَنِ المِصْبَاحِ يَا وَلَدِي * وَفي ضِيَا الشَّمْسِ مَا يُغْنِيكَ عَنْ زُحَلِ ﴿المِصْرَاعُ الأَوَّلُ وَالأَخِيرُ لِلْمُتَنَبيِّ، وَالثَّاني لِلشَّرِيفِ الرَّضِيِّ بِتَصَرُّف، وَالثَّالِثُ لاَبْنِ الرُّومِيّ﴾

وَهَا هُوَ بَيْتُ الشَّرِيفِ الرَّضِيِّ الَّذِي أَخَذْتُ مِنهُ ذَلِكَ المِصْرَاعَ وَتَصَرَّفْتُ فِيه: وَالخَيْلُ عَالِمَةٌ مَا فَوْقَ أَظْهُرِهَا * مِنَ الرِّجَالِ جَبَانٌ كَانَ أَمْ بَطَلُ ﴿الشَّرِيفُ الرَّضِيُّ﴾ سَخِيٌّ وَمَبْنيٌّ عَلَى الفَتْحِ كَفُّهُ * إِذَا بُنِيَتْ كَفُّ اللَّئِيمِ عَلَى الضَّمِّ وَتَاللهِ لَوْلاَ جُودُهُ في صِيَامِهِ * لَقُلْنَا كَرِيمٌ هَيَّجَتْهُ ابْنَةُ الكَرْمِ ﴿البَيْتُ الأَوَّلُ لِصَفِيِّ الدِّينِ الحِلِّيّ، وَالثَّاني المُتَنَبيِّ﴾ وَبَيْتُ ابْنِ حَيُّوسٍ الَّذِي يَقُولُ فِيه: مَسَاعِيكَ لاَ تُحْصَى فَتُدْرَكُ بِالعَدِّ * وَمجْدُكَ لاَ يَرْضَى الوُقُوفَ عَلَى الحَدِّ لَمْ أَكْتَفِ بِضَمِّهِ إِلى حَمَاسَتي بحَرْفِ الدَّالِ المَكْسُورَةِ فَحَسْب، وَإِنَّمَا في المَرْفُوعَةِ أَيْضَاً هَكَذَا:

أَيَادِيكَ لاَ تُحْصَى فَيُدْرَكُهَا العَدُّ * وَمجْدُكَ يَا [/5/ 5/] لَيْسَ لَهُ حَدُّ ﴿ابْنُ حَيُّوس بِتَصَرُّف﴾ وَمِنْ ذَلِكَ تَصَرُّفي في قَوْلِ عِصَامِ الْغَزَالي مُبْتَهِلاً: فَأَنْتَ الرَّقِيبُ وَأَنْتَ الحَبِيبُ * وَأَنْتَ المجِيبُ سَمِيعُ الدُّعَاءْ دَعَاكَ خُشُوعِي وَذَابَتْ شُمُوعِي * وَصَعَّدْتُ في اللَّيْلِ حَرَّ الْبُكَاءْ أَنِرْ لي طَرِيقِي وَكُنْ لي رَفِيقِي * وَصُنيِّ عَنِ الحِقْدِ وَالْكِبْرِيَاءْ فَتَصَرَّفْتُ فِيهَا مُضِيفَاً لَهَا بَيْتَاً مِن عِنْدِي قَائِلاً: عَلَيْكَ اعْتِمَادِي وَفِيكَ اعْتِقَادِي * وَحُبُّكَ زَادِي لِيَوْمِ اللِّقَاءْ فَأَنْتَ الْقَرِيبُ وَأَنْتَ الرَّقِيبُ * وَأَنْتَ المجِيبُ سَمِيعُ الدُّعَاءْ دَعَاكَ خُشُوعِي وَسَالَتْ دُمُوعِي * وَصَعَّدْتُ في اللَّيْلِ مُرَّ الْبُكَاءْ

أَنِرْ لي طَرِيقِي وَكُنْ لي رَفِيقِي * لَدَى كُلِّ ضِيقٍ وَكُلِّ بَلاَءْ ﴿الْبَيْتُ الأَوَّلُ لي، وَالْبَاقِي لِعِصَامِ الْغَزَالي بِتَصَرُّف﴾ وَهَلُمَّ جَرَّا 00 أَمَّا عَنْ دِقَّتي في الاَخْتِيَار، وَتحرِّي الجَيِّدَ مِنَ الأَشْعَار؛ فَحَسْبُ الْقَارِئِ الْغَالي: أَنْ يَعْلَمَ تجَاهُلِي لِلْبَيْتَينِ الْوَارِدَيْنِ في المِثَالِ التَّالي: بِرَغْمِ أَنَّهُمَا لي؛ لأَني رَأَيْتُ أَنَّهُمَا دُونَ المُسْتَوَى الْعَالي: وَلَوْ أَنَّ البُكَاءَ يُفِيدُ شَيْئَاً * لَعِشْتُ العُمْرَ أَبْكِي سُوءَ حَالي وَدَمْعِي إِنَّمَا يجْرِي لِعِلْمِي * الَّذِي قَدْ صَارَ مَيْتَاً دُونَ مَالي لَقَدْ عَرَفَني الْقُرَّاءُ كَاتِبَاً وَلَمْ يَعْرِفُوني شَاعِرَاً، وَلاَ أَقُولُ شَيْطَانُ الشِّعْرِ أَلْهَمَني، بَلْ أَقُولُ اللهُ عَلَّمَني وَفَهَّمَني 00!!

النِّسْبَةُ التَّقْرِيبِيَّةُ لِكُلِّ بَحْرٍ في الحَمَاسَةِ الحَمَدَانِيَّة ﴿الكَامِلُ وَالطَّوِيل: 41.8 %، مجْزُوءُ الكَامِل: 7.8 %، البَسِيط: 15.9 %، مخْلَعُ البَسِيط: 0.65 %، الْوَافِر: 10.3 %، مجْزُوءُ الْوَافِر: 2.6 %، الرَّمَل: 1.14 %، مجْزُوءُ الرَّمَل: 1.65 %، المُتَقَارِب: 6 %، الخَفِيف: 1.3 %، مَنهُوكُ الرَّجَز: 0.48 %، مجْزُوءُ الرَّجَز: 8.84 %، الرَّجَز: 0.74 %، المُتَدَارَك: 0.7 %، البُحُورُ الأُخْرَى: 0.2 %، المجَازِيءُ الأُخْرَى: 0.35 %﴾ عَدَدُ أَبْيَاتِ كُلِّ بَحْرٍ في الحَمَاسَةِ الحَمَدَانِيَّة

﴿الكَامِلُ وَالطَّوِيل: 3794، مجْزُوءُ الكَامِل: 864، البَسِيط: 1477، مخْلَعُ البَسِيط: 61، الْوَافِر: 941، مجْزُوءُ الْوَافِر: 252، الرَّمَل: 103، مجْزُوءُ الرَّمَل: 159، المُتَقَارِب: 574، الخَفِيف: 111، مَنهُوكُ الرَّجَز: 45، مجْزُوءُ الرَّجَز: 777، الرَّجَز: 86، المُتَدَارَك: 74، البُحُورُ الأُخْرَى: 17، المجَازِيءُ الأُخْرَى: 24، المجْمُوع: [9359] بَيْتَاً مِن عُيُونِ الشِّعْرِ العَرَبيّ﴾ فَصْلٌ في فَضْلِ الشِّعْر إِنَّني أَحْمَدُ اللهَ أَنْ وَرَدَ في أَقْوَالِهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَسُنَّتِهِ ذِكْرُ الشِّعْرِ عَلَى سَبِيلِ الاَسْتِحْسَان، وَإِلاَّ لَقَامَ أَقْوَامٌ مُتَشَدِّقُونَ، وَكَفَّرُواْ أَوْ فَسَّقُواْ الشُّعَرَاء 00!!

عَن أُبيِّ بْنِ كَعْبٍ رَضِيَ اللهُ عَنهُ عَنِ النَّبيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَال: " إِنَّ مِنَ الشِّعْرِ حِكْمَةً " 0 [رَوَاهُ الإِمَامُ البُخَارِيُّ في صَحِيحِهِ بِرَقْم: 6145 / فَتْح] وَعَنِ الشَّرِيدِ بْنِ سُوَيْدٍ رَضِيَ اللهُ عَنهُ قَال: " أَرْدَفَني رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَوْمَاً، فَقَالَ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " هَلْ مَعَكَ مِنْ شِعْرِ أُمَيَّةَ بْنِ أَبي الصَّلْتِ شَيْء " 00؟ قُلْتُ نَعَمْ؛ قَالَ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " هِيهْ " 00 أَيْ أَسْمِعْني، فَأَنْشَدْتُهُ بَيْتَاً، فَقَالَ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " هِيهْ " 00 ثمَّ أَنْشَدْتُهُ بَيْتَاً، فَقَالَ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " هِيهْ " 00 حَتىَّ أَنْشَدْتُهُ مِائَةَ بَيْت " 0

[رَوَاهُ الإِمَامُ مُسْلِمٌ في صَحِيحِهِ بِرَقْم: 2255 / عَبْد البَاقِي] وَعَن أُمِّ المُؤْمِنِينَ عَائِشَةَ رَضِيَ اللهُ عَنهَا قَالَتْ: " كَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا اسْتَرَاثَ الخَبرَ ـ أَيِ اسْتَبْطَأَهُ ـ تَمَثَّلَ فِيهِ بِبَيْتِ طَرَفَة: وَيَأْتِيكَ بِالأَخْبَارِ مَنْ لَمْ تُزَوِّدِ [حَسَّنَهُ الْعَلاَّمَةُ الأَلبَانيُّ في " الجَامِعِ " بِرَقْم: 8794، رَوَاهُ الإِمَامُ أَحْمَدُ في " المُسْنَدِ " بِرَقْم: 24610 / إِحْيَاءُ التُّرَاث] مَتى يَعْرِفُ النَّاسُ أَنَّ الفَتى * بِلاَ أَدَبٍ صُورَةٌ مِن خَشَبْ فَمَا هُوَ شِعْرٌ وَنَثْرٌ وَلَكِن هُوَ الرُّوحُ لِلْجِسْمِ وَهْوَ العَصَبْ

يَقُولُ ابْنُ مَنْظُورٍ في لِسَانِ الْعَرَبِ عَنِ الأَدَب: " الأَدَب: الَّذِي يَتَأَدَّبُ بِهِ الأَدِيب؛ وَسُمِّيَ أَدَبَاً لأَنَّهُ يَأْدِبُ النَّاسَ إِلى المحَامِدِ وَيَنْهَاهُمْ عَنِ المَقَابِح، وَالأَدَبُ هُوَ الظَّرْفُ وَحُسْنُ التَّنَاوُل " [ابْنُ مَنْظُورٍ بِاخْتِصَارٍ في " لِسَانِ العَرَب " ص: 206/ 1] لَعَمْرُكَ إِنَّ المَكْرُمَاتِ أَصَابِعٌ * وَأَشْعَارُنَا في المَكْرُمَاتِ خَوَاتِمُ وَلَوْلاَ خِلاَلٌ سَنَّهَا الشِّعْرُ مَا دَرَى * بُغَاةُ النَّدَى مِن أَيْنَ تُؤْتَى المَكَارِمُ وَللهِ دَرُّ محْمُود غُنيم حَيْثُ قَال: إِذَا لَمْ تَقُمْ لِلشِّعْرِ في الشَّعْبِ دَوْلَةٌ * تَيَقَّنْ بِأَنَّ الشَّعْبَ مَاتَتْ مَشَاعِرُه وَمِمَّا قُلْتُهُ أَنَا في فَضْلِ الرَّقَائِقِ وَالأَدَبِ وَالشِّعْر:

كَمْ حِكْمَةٍ نُثِرَتْ في الدِّينِ وَالأَدَبِ وَشِعْرِنَا الْعَرَبي أَغْلَى مِنَ الذَّهَبِ وَمَا أَقْبَحَ مَا قَالَهُ الشُّعَرَاءُ فِيمَنْ لاَ يَتَذَوَّقُونَ الشِّعْر: بَهَائِمُ أَلْهَاهَا قَدِيمَاً شَعِيرُهَا عَنِ الشِّعْرِ تَسْتَوْفي الغِذَاءَ وَتُرْكَبُ أَلَمْ تَسْتَنْشِقْ نَسْمَةَ الصَّيْفِ البَارِدَةِ سَاعَةَ الفَجْرِ قَطّ 00؟ هِيَ أَنْفُسُ الشُّعَرَاءِ في غَسَقِ الدُّجَى تَتَنَفَّسُ عَن عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرِو رَضِيَ اللهُ عَنهُ عَنِ النَّبيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَال: " الشِّعْرُ بِمَنْزِلَةِ الْكَلاَم؛ فَحَسَنُهُ كَحَسَنِ الْكَلاَم، وَقَبِيحُهُ كَقَبِيحِ الْكَلاَم " 0 [صَحَّحَهُ الْعَلاَّمَةُ الأَلبَانيُّ في " الأَدَبِ المُفْرَدِ وَفي الجَامِعِ " بِرَقْمَيْ: 865، 3733]

عَن أُمِّ المُؤْمِنِينَ عَائِشَةَ رَضِيَ اللهُ عَنهَا قَالَتْ: " ذُكِرَ عِنْدَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الشِّعْر؛ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم: " هُوَ كَلاَم؛ فَحَسَنُهُ حَسَن، وَقَبِيحُهُ قَبِيح " [حَسَّنَهُ الْعَلاَّمَةُ الأَلْبَانيُّ في مِشْكَاةِ المَصَابِيحِ بِرَقْم: (4807)، رَوَاهُ الإِمَامَانِ الدَّارُ قُطْنيّ، وَأَبُو يَعْلَى بِسَنَدٍ حَسَن]

عَن أُمِّ المُؤْمِنِينَ عَائِشَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهَا أَنَّهَا قَالَتْ: " كَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَضَعُ لحَسَّانَ بْنِ ثَابِتٍ رَضِيَ اللهُ عَنهُ مِنْبَرَاً في المَسْجِدِ يَقُومُ عَلَيْهِ قَائِمَاً يُفَاخِرُ عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَيَقُولُ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم: " إِنَّ اللهَ جَلَّ وَعَلاَ يُؤَيِّدُ حَسَّانَ بِرُوحِ الْقُدُسِ مَا نَافَحَ أَوْ فَاخَرَ عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم " 0 [صَحَّحَهُ الإِمَامُ الذَّهَبيُّ في التَّلْخِيص، رَوَاهُ الحَاكِمُ في المُسْتَدْرَكِ بِرَقْم: 6058]

عَنْ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ رَضِيَ اللهُ عَنهُ أَنَّهُ قَالَ لِلنَّبيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم: " إِنَّ اللهَ عَزَّ وَجَلَّ قَدْ أَنْزَلَ في الشِّعْرِ مَا أَنْزَل ـ أَيْ مَا حُكْمُ الشِّعْرِ إِذَنْ في الإِسْلاَم، وَهَلْ هُوَ حَلاَلٌ أَمْ حَرَام 00؟! فَقَالَ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم: " إِنَّ المُؤْمِنَ يُجَاهِدُ بِسَيْفِهِ وَلِسَانِه، وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِه؛ لَكَأَنَّ مَا تَرْمُونَهُمْ بِهِ نَضْحُ النَّبْل " [صَحَّحَهُ الأُسْتَاذ شُعيب الأَرْنَؤُوط في صَحِيحِ ابْنِ حِبَّان، وَقَالَ الْعَلاَّمَةُ الأَلْبَانيُّ في الثَّمَرِ المُسْتَطَاب: سَنَدٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَين: (797)، رَوَاهُ الإِمَامُ أَحْمَدُ في مُسْنَدِه]

فصول الكتاب · 6 فصل · 8447 صفحة
الانتقال إلى صفحة
فصول موسوعة الرقائق والأدب - ياسر الحمداني · 8447 صفحة
ـ[موسوعة الرقائق والأدب]ـ
كِتَابُ الرِّضَا بِالقَلِيل:
كِتَابُ فَقْدِ الأَحِبَّة:
كِتَابُ هُمُومِ المُسْلِمِين:
كِتَابُ هُمُومِ العُلَمَاء
كِتَابُ قَصَائِدِ الأَطْفَال
جارٍ التحميل