موسوعة الرقائق والأدب - ياسر الحمدانيصفحات 4820-4829
أهل الأثرالأرشيف العلمي

كِتَابُ فَقْدِ الأَحِبَّة:

صفحات 4820-4829
عن هذه الطبعة
عَلَم
ياسر الحمداني
الكتاب
موسوعة الرقائق والأدب
المؤلف
ياسر بن أحمد بن محمود بن أحمد بن أبي الحمد الكويس الحمداني
عدد الأجزاء
1 [الكتاب مرقم آليا]

وَقَالَ عَبْدُ اللهِ بْنُ محَمَّدٍ الخُجَنْدِيّ: لَمَّا مَاتَ أَبُو مُوسَى المَدِينِيُّ لَمْ يَكَادُواْ أَنْ يَفْرَغُواْ مِنهُ حَتىَّ جَاءَ مَطَرٌ عَظِيمٌ في الحَرِّ الشَّدِيد، وَكَانَ المَاءُ قَلِيلاً بِأَصْبَهَان، فَمَا انْفَصَلَ أَحَدٌ عَنِ المَكَانِ مَعَ كَثْرَةِ الخَلْقِ إِلاََّ قَلِيلاً، وَكَانَ قَدْ ذَكَرَ في آخِرِ إِمْلاَءَةٍ أَمْلاَهَا: أَنَّهُ مَتىَ مَاتَ مَنْ لَهُ مَنْزِلَةٌ عِنْد اللهِ جَلَّ وَعَلاَ: فَإِنَّ اللهَ عَزَّ وَجَلَّ يَبْعَثُ سَحَابَاً يَوْمَ مَوْتِهِ؛ علاَمَةً لِلْمَغْفِرَةِ لَهُ وَلِمَنْ صَلَّى عَلَيْه " 0 [الإِمَامُ الذَّهَبيُّ في سِيَرِ أَعْلاَمِ النُّبَلاَء 0 طَبْعَةِ مُؤَسَّسَةِ الرِّسَالَة 0 ص: 157/ 21]

وَفَاةُ عَلِيِّ بْنِ صَالِحٍ رَحْمَةُ اللهِ عَلَيْه قَالَ وَكِيعٌ رَحْمَةُ اللهِ عَلَيْه: " كَانَ الحَسَنُ بْنُ صَالِحٍ وَأَخُوهُ وَأُمُّهُمَا قَدْ جَزَّؤُواْ اللَّيْلَ ثَلاَثَةَ أَجزَاء؛ فُكُلُّ وَاحِدٍ يَقُومُ ثُلُثَاً، فَمَاتَتْ أُمُّهُمَا؛ فَاقْتَسَمَا اللَّيْل، ثُمَّ مَاتَ عَلِيّ؛ فَقَامَ الحَسَنُ اللَّيْلَ كُلَّه " 0 [الإِمَامُ الذَّهَبيُّ في سِيَرِ أَعْلاَمِ النُّبَلاَء 0 طَبْعَةِ مُؤَسَّسَةِ الرِّسَالَة 0 ص: 370/ 7]

حَدَّثَ أَحْمَدُ بْنُ عِمْرَانَ بْنِ جَعْفَرٍ الْبَغْدَادِيُّ عَنْ يحْيىَ بْنِ آدَمَ عَنِ الحَسَنِ بْنُ صَالِحٍ قَال: " قَالَ لي أَخِي وَكُنْتُ أُصلِّي: يَا أَخِي اسْقِني؛ فَلَمَّا قَضَيْتُ صَلاَتي أَتَيْتُهُ بِمَاءٍ فَقَال: قَدْ شَرِبْتُ السَّاعَة؛ قُلْتُ: مَنْ سَقَاكَ وَلَيْسَ في الْغُرفَةِ غَيْرِي وَغَيْرُك 00؟ قَال: أَتَاني السَّاعَةَ جِبْرِيلُ عَلَيْهِ السَّلاَمُ بِمَاء، فَسَقَاني وَقَال: أَنْتَ وَأَخُوكَ وَأُمُّكَ مَعَ الَّذِينَ أَنعَمَ اللهُ عَلَيْهِمْ، وَخَرَجَتْ نَفْسُه " 0 [الإِمَامُ الذَّهَبيُّ في سِيَرِ أَعْلاَمِ النُّبَلاَء 0 طَبْعَةِ مُؤَسَّسَةِ الرِّسَالَة 0 ص: 372/ 7]

وَفَاةُ الإِمَامِ الجُنَيْدِ رَحِمَهُ الله قِيلَ لِلإِمَامِ الجُنَيْدِ رَحمَهُ اللهُ عِنْدَ مَوْتِهِ: قُلْ " لاَ إِلَهَ إِلاَّ الله " 0 فَقَالَ رَضِيَ اللهُ عَنهُ: مَا نَسِيتُهُ فَأَذْكُرَه 00!! [الإِحْيَاء 0 دَارُ الوَثَائِقِ المِصْرِيَّة 0 طَبْعَةُ الحَافِظِ العِرَاقِيّ 0 وَفَاةُ الصَّالحِين: 1877]

وَفَاةُ أَحْمَدَ بْنِ خَضْرَوَيْه رَحِمَهُ الله رَوَى السُّلَمِيُّ عَنْ مَنْصُورِ بْنِ عَبْدِ اللهِ أَنَّهُ سَمِعَ محَمَّدَ بْنَ حَامِدٍ قَال: " كُنْتُ عِنْدَ أَحْمَدَ بْنِ خِضْرَوَيْه، وَهُوَ يَنْزِع [أَيْ يَحْتَضِر]، فَسُئِلَ رَحمَهُ اللهُ عَنْ شَيْءٍ فَقَال: بَابَاً كُنْتُ أَقْرَعُهُ مُنْذُ خَمْسٍ وَتِسْعِينَ سَنَة: السَّاعَةَ يُفْتَح، لاَ أَدْرِي يُفْتَحُ بِالسَّعَادَةِ أَمْ بِالشَّقَاء " 0 [الإِمَامُ الذَّهَبيُّ في سِيَرِ أَعْلاَمِ النُّبَلاَء 0 طَبْعَةِ مُؤَسَّسَةِ الرِّسَالَة 0 ص: 489/ 11]

يَقُولُ أَبُو حَامِدٍ الغَزَاليِّ رَضِيَ اللهُ عَنهُ تَعْلِيقَاً عَلَى وَفِيَّات هَؤُلاَءِ الأَعْيَانِ مَا نَصُّه: " فَهَذِهِ أَقَاوِيلُهُمْ، وَإِنَّمَا اخْتَلَفَتْ بحَسْبِ اخْتِلاَفِ أَحْوَالِهِمْ: فَغَلَبَ عَلَى بَعْضِهِمُ الخَوْف، وَعَلَى بَعْضِهِمُ الرَّجَاء، وَعَلَى بَعْضِهِمُ الشَّوْقُ وَالحُبّ؛ فَتَكَلَّمَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنهُمْ عَلَى مُقْتَضَى حَالِه " 0 [الإِحْيَاء 0 دَارُ الوَثَائِقِ المِصْرِيَّة 0 طَبْعَةُ الحَافِظِ العِرَاقِيّ 0 وَفَاةُ الصَّالحِين: 1878]

وَأَخِيرَاً قُرَّائِيَ الأَعِزَّاء: وَمَنْ كَانَتْ لَدَيْهِ مَلحُوظةٌ قَدْ تَنْفَعُ المُسْلِمِين، أَوْ أَيَّةُ إِضَافَةٍ، أَوْ كَانَتْ في حَيَاتِهِ قِصَّةٌ مُؤَثِّرَةٌ تَتَعَلَّقُ بِمَوْضُوعِ الكِتَاب؛ فَسَوْفَ أَكُونُ في غَايَةِ السُّرُورِ لَوْ تَفَضَّلَ عَلَيَّ بِهَا؛ فَالْكَاتِبُ كَالحَالِب، وَالسَّامِعُ كَالشَّارِب 0 اللهُمَّ أَحْسِن خَاتمَتَنَا في الأُمُورِ كُلِّهَا، وَاجْعَلْ خَيرَ أَيَّامِنَا يَوْمَ لِقَائِك 00!!

اللهُمَّ اكْفِنَا شَرَّ كَآبَةِ المَنْظَرِ وَسُوءِ المُنْقَلَبِ وَمَصَارِعِ السَّوء 00!! اللهُمَّ إِنَّا إِذَا قَرَأْنَا عَنْ رَحمَتِكَ أَمِنَّا عَذَابَك، وَإِذَا قَرَأْنَا عَن عَذَابِكَ يَئِسْنَا مِنْ رَحمَتِك؛ فَاللهُمَّ اكْتُبْ لَنَا رَحْمَتَكَ وَاصْرِفْ عَنَّا عَذَابَك 00!! اللهُمَّ ارْزُقْنَا عَيْشَ السُّعَدَاء، وَمَنَازِلَ الشُّهَدَاء، وَالنَّصْرَ عَلَى الأَعْدَاء!! اللهُمَّ اجْعَلْ مَا هُوَ آت: خَيرَاً ممَّا قَدْ فَات، يَا وَاسِعَ الرَّحمَات، وَيَا مجِيبَ الدَّعَوَات 0

اللهُمَّ آمِينَ آمِين، وَآخِرُ دَعْوَانَا أَنِ الحَمْدُ للهِ رَبِّ العَالَمِين 0 أَخِي الكَرِيم: احْرِصْ بَعْدَ قِرَاءتِكَ الكِتَابَ أَنْ تُعِيرَهُ لإِخْوَانِكَ وَجِيرَانِك؛ فَصَدَقَةُ العِلْمِ تَعْلِيمُه، وَالدَّالُّ عَلَى الخَيْرِ كَفَاعِلِه، وَلأَنْ يَهْدِيَ اللهُ بِكَ رَجُلاً وَاحِدَاً؛ خَيرٌ لَكَ مِن حُمْرِ النَّعَم عَن أَبي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللهُ عَنهُ عَنِ النَّبيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَال: " مَثَلُ الَّذِي يَتَعَلَّمُ العِلْمَ ثُمَّ لاَ يُحَدِّثُ بِه؛ كَمَثَلِ الَّذِي يَكْنزُ الكَنزَ فَلاَ يُنْفِقُ مِنه " 0 [صَحَّحَهُ الأَلبَانيُّ في الصَّحِيحِ وَالصَّحِيحَةِ بِرَقْمَيْ: 5835، 3479، أَخْرَجَهُ الإِمَامُ الطَّبرَانيُّ في الأَوْسَطِ وَالْكَبِير]

فَلاَ تَمْنَعْ كِتَابَاً مُسْتَعِيرَاً * فَإِنَّ الْبُخْلَ لِلإِنْسَانِ عَارُ أَلَمْ تَسْمَعْ حَدِيثَاً عَنْ ثِقَاتٍ * جَزَاءُ الْبُخْلِ عِنْدَ اللهِ نَارُ وَلاَ تَنْسَنَا يَا أَخِي مِنْ دُعَائِك، اجْعَلْ لَنَا مِنهُ نَصِيبَاً مَفْرُوضَا 0 يَاسِر الحَمَدَاني ـ مِصْر

°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°*°

فصول الكتاب · 6 فصل · 8447 صفحة
الانتقال إلى صفحة
فصول موسوعة الرقائق والأدب - ياسر الحمداني · 8447 صفحة
ـ[موسوعة الرقائق والأدب]ـ
كِتَابُ الرِّضَا بِالقَلِيل:
كِتَابُ فَقْدِ الأَحِبَّة:
كِتَابُ هُمُومِ المُسْلِمِين:
كِتَابُ هُمُومِ العُلَمَاء
كِتَابُ قَصَائِدِ الأَطْفَال
جارٍ التحميل