كِتَابُ فَقْدِ الأَحِبَّة:
عن هذه الطبعة
- عَلَم
- ياسر الحمداني
- الكتاب
- موسوعة الرقائق والأدب
- المؤلف
- ياسر بن أحمد بن محمود بن أحمد بن أبي الحمد الكويس الحمداني
- عدد الأجزاء
- 1 [الكتاب مرقم آليا]
" صَلَّيْتُ مَعَ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبي أَوْفَى الأَسْلَمِيّ: صَاحِبِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى جِنَازَةِ ابْنَةٍ لَه، فَكَبَّرَ عَلَيْهَا أَرْبَعَاً، فَمَكَثَ بَعْدَ الرَّابِعَةِ شَيْئَاً؛ فَسَمِعْتُ القَوْمَ يُسَبِّحُونَ بِهِ مِنْ نَوَاحِي الصُّفُوف؛ فَسَلَّمَ ثُمَّ قَال: أَكُنْتُمْ تَرَوْنَ أَني مُكَبِّرٌ خَمْسَاً 00؟ قَالُواْ: تَخَوَّفْنَا ذَلِك، قَالَ رَضِيَ اللهُ عَنهُ: لَمْ أَكُنْ لأَفْعَل، وَلَكِنْ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يُكَبِّرُ أَرْبَعَاً ثُمَّ يَمْكُثُ سَاعَةً، فَيَقُولُ مَا شَاءَ اللهُ أَنْ يَقُولَ ثُمَّ يُسَلِّم " 0 [حَسَّنَهُ الأَلبَانيُّ في سُنَنِ الإِمَامِ ابْنِ مَاجَةَ بِرَقْم: 1503] مَوْضِعُ قِيَامِ الإِمَامِ في الصَّلاَةِ عَلَى الرَّجُلِ وَالمَرْأَة
عَن أَبي غَالِبٍ رَضِيَ اللهُ عَنهُ قَال: " رَأَيْتُ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ رَضِيَ اللهُ عَنهُ صَلَّى عَلَى جِنَازَةِ رَجُلٍ فَقَامَ حِيَالَ رَأْسِه ـ أَيْ تِلقَاءَ رَأْسِه ـ فَجِيءَ بجِنَازَةٍ أُخْرَى بِامْرَأَة، فَقَالُواْ: يَا أَبَا حَمْزَةَ صَلِّ عَلَيْهَا؛ فَقَامَ حِيَالَ وَسَطِ السَّرِيرِ ـ أَيِ النَّعْش ـ فَقَالَ رَجُل: يَا أَبَا حَمْزَة: هَكَذَا رَأَيْتَ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَامَ مِنَ الجِنَازَةِ مُقَامَكَ مِنَ الرَّجُل، وَقَامَ مِنَ المَرْأَةِ مُقَامَكَ مِنَ المَرْأَة 00؟ قَالَ نَعَمْ " [صَحَّحَهُ الْعَلاَّمَةُ الأَلبَانيُّ في " سُنَنِ الإِمَامِ ابْنِ مَاجَةَ " بِرَقْم: 1494، وَفي " سُنَنِ الإِمَامِ التِّرْمِذِيِّ " بِرَقْم: 1034] وَضْعُ المَرْأَةِ
ـ وَضْعُ المَرْأَةِ المُتَوَفَّاةِ في الصَّلاَة، وَبَيَانُ أَنَّ المَرْأَةَ يُصَلَّى عَلَيْهَا حَتىَّ وَإِنْ كَانَتْ نُفَسَاء: عَنْ سَمُرَةَ بْنِ جُنْدَبٍ رَضِيَ اللهُ عَنهُ قَال: " صَلَّيْتُ وَرَاءَ النَّبيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى امْرَأَةٍ مَاتَتْ في نِفَاسِهَا، فَقَامَ عَلَيْهَا وَسَطَهَا " 0 [الإِمَامُ البُخَارِيُّ بِكِتَابِ الجَنَائِزِ بَابِ: أَيْنَ يَقُومُ مِنَ المَرْأَةِ وَالرَّجُل بِرَقْم: (1332)، وَالإِمَامُ مُسْلِمٌ بِنَفْسِ البَابِ بِرَقْم: 964]
عَنْ سَمُرَةُ بْنُ جُنْدُبٍ رَضِيَ اللهُ عَنهُ قَال: " لَقَدْ كُنْتُ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ غُلاَمَاً؛ فَكُنْتُ أَحْفَظُ عَنْهُ فَمَا يمْنَعُني مِنَ القَوْلِ إِلاَّ أَنَّ هَهُنَا رِجَالاً هُمْ أَسَنُّ مِني، وَقَدْ صَلَّيْتُ وَرَاءَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى امْرَأَةٍ مَاتَتْ في نِفَاسِهَا، فَقَامَ عَلَيْهَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ في الصَّلاَةِ وَسَطَهَا " 0 [الإِمَامُ مُسْلِمٌ في كِتَابِ الجَنَائِزِ بَابِ: أَيْنَ يَقُومُ الإِمَامُ مِنَ المَيِّتِ لِلصَّلاَةِ عَلَيْه بِرَقْم: 964] اجْتِمَاعُ الرِّجَالِ وَالنِّسَاءِ وَالصِّبْيَانِ وَأَيُّهُمْ يُقَدَّم 00؟ عَنْ سَيِّدِنَا عَمَّارِ بْنِ يَاسِرٍ رَضِيَ اللهُ عَنهُ قَال:
" حَضَرَتْ جِنَازَةُ صَبيٍّ وَامْرَأَة، فَقُدِّمَ الصَّبيُّ مِمَّا يَلي القَوْمَ وَوُضِعَتِ المَرْأَةُ وَرَاءهُ ـ أَيْ وُضِعَ الغُلاَمُ أَمَامَ الإِمَامِ مُبَاشَرَةً وَالمَرْأَةُ وَرَاءهُ نَاحِيَةَ القِبْلَة ـ فَصَلَّى عَلَيْهِمَا، وَفي القَوْمِ أَبُو سَعِيدٍ الخُدْرِيُّ وَابْنُ عَبَّاسٍ وَأَبُو قَتَادَةَ وَأَبُو هُرَيْرَة، فَسَأَلْتُهُمْ عَنْ ذَلِكَ فَقَالُواْ: السُّنَّة " 0 [صَحَّحَهُ الْعَلاَّمَةُ الأَلبَانيُّ في " سُنَنِ الإِمَامِ النَّسَائِيِّ " بِرَقْم: 1977]
عَنِ ابْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللهُ عَنهُ أَنَّهُ صَلَّى عَلَى تِسْعِ جَنَائِزَ جَمِيعَاً، فَجَعَلَ الرِّجَالَ يَلُونَ الإِمَامَ ـ أَيْ أَمَامَهُ مُبَاشَرَةً ـ وَالنِّسَاءَ يَلِينَ القِبْلَة، فَصَفَّهُنَّ صَفَّاً وَاحِدَاً، وَوُضِعَتْ جِنَازَةُ أُمِّ كُلْثُومِ بِنْتِ عَلِيٍّ امْرَأَةِ عُمَرَ بْنِ الخَطَّابِ وَابْنٍ لهَا يُقَالُ لَهُ زَيْد، وُضِعَا جَمِيعَاً وَالإِمَامُ يَوْمَئِذٍ سَعِيدُ بْنُ العَاص، وَفي النَّاسِ ابْنُ عُمَرَ وَأَبُو هُرَيْرَةَ وَأَبُو سَعِيدٍ وَأَبُو قَتَادَة، فَوُضِعَ الغُلاَمُ مِمَّا يَلي الإِمَامَ فَقَالَ رَجُلٌ ـ أَيْ عَدَّهُ رَجُلاً ـ فَأَنْكَرْتُ ذَلِك، فَنَظَرْتُ إِلى ابْنِ عَبَّاسٍ وَأَبي هُرَيْرَةَ وَأَبي سَعِيدٍ وَأَبي قَتَادَةَ فَقُلْتُ مَا هَذَا 00؟! قَالُواْ: هِيَ السُّنَّة " 0 [صَحَّحَهُ الْعَلاَّمَةُ الأَلبَانيُّ في أَحْكَامِ الجَنَائِزِ بِرَقْم: 69، وَفي سُنَنِ الإِمَامِ النَّسَائِيِّ بِرَقْم: 1979]
عَن عُمَيرٍ رَضِيَ اللهُ عَنهُ ـ أَحَدِ صَحَابَةِ النَّبيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَرَضِيَ عَنهُمْ ـ عَنِ النَّبيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَال: " البَيْتُ الحَرَامُ قِبْلَتُكُمْ أَحْيَاءً وَأَمْوَاتَاً " 0 [حَسَّنَهُ الْعَلاَّمَةُ الأَلبَانيُّ في " الإِرْوَاء " وَفي " سُنَنِ الإِمَامِ أَبِي دَاوُد " بِرَقْمَيْ: 748، 2499] كَثْرَةُ المُصَلِّينَ عَلَى المَيِّتِ رَحْمَةٌ لَه عَن أُمِّ المُؤْمِنِينَ عَائِشَةَ رَضِيَ اللهُ عَنهَا عَنِ النَّبيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَال: " مَا مِنْ مَيِّتٍ تُصَلِّي عَلَيْهِ أُمَّةٌ مِنَ المُسْلِمِينَ يَبْلُغُونَ مِائَةً، كُلُّهُمْ يَشْفَعُونَ لَهُ: إِلاَّ شُفِّعُواْ فِيه " 0 [الإِمَامُ مُسْلِمٌ في كِتَابِ الجَنَائِزِ بَابِ: مَنْ صَلَّى عَلَيْهِ مِاْئَةٌ 0 بِرَقْم: (947)، وَفي " كَنْزِ العُمَّالِ " بِرَقْم: 42269]
عَن أَبي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللهُ عَنهُ عَنِ النَّبيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَال: " مَنْ صَلَّى عَلَيْهِ مِاْئَةٌ مِنَ المُسْلِمِينَ غُفِرَ لَه " 0 [صَحَّحَهُ الْعَلاَّمَةُ الأَلبَانيُّ في " سُنَنِ ابْنِ مَاجَةَ " بِرَقْم: (1488)، وَفي " كَنْزِ العُمَّالِ " بِرَقْم: 42275] عَن عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللهُ عَنهُ عَنِ النَّبيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَال: " مَا مِنْ رَجُلٍ مُسْلِمٍ يَمُوت، فَيَقُومُ عَلَى جِنَازَتِهِ أَرْبَعُونَ رَجُلاً لاَ يُشْرِكُونَ بِاللهِ شَيْئَاً؛ إِلاَّ شَفَّعَهُمُ اللهُ فِيه " 0 [رَوَاهُ الإِمَامُ مُسْلِمٌ في صَحِيحِهِ بِرَقْم: (948 / عَبْد البَاقِي) 0 وَالحَدِيثُ في " كَنْزِ العُمَّالِ " بِرَقْم: 42272]
عَنْ كُرَيْبٍ خَادِمِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللهُ عَنهُ عَن عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللهُ عَنهُ أَنَّهُ مَاتَ ابْنٌ لَهُ بِقُدَيْدٍ أَوْ بِعُسْفَان ـ مَوْضِعَان ـ فَقَالَ رَضِيَ اللهُ عَنهُ: " يَا كُرَيْب: انْظُرْ مَا اجْتَمَعَ لَهُ مِنَ النَّاس 00؟ فَخَرَجْتُ فَإِذَا نَاسٌ قَدِ اجْتَمَعُواْ لَهُ، فَأَخْبَرْتُهُ فَقَالَ رَضِيَ اللهُ عَنهُ: تَقُولُ هُمْ أَرْبَعُون 00؟ قُلتُ نَعَمْ، قَالَ رَضِيَ اللهُ عَنهُ: أَخْرِجُوه؛ فَإِني سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُول: " مَا مِنْ رَجُلٍ مُسْلِمٍ يمُوتُ فَيَقُومُ عَلَى جِنَازَتِهِ أَرْبَعُونَ رَجُلاً لاَ يُشْرِكُونَ بِاللهِ شَيْئَاً إِلاَّ شَفَّعَهُمُ اللهُ فِيه " 0 [الإِمَامُ مُسْلِمٌ في كِتَابِ الجَنَائِزِ بَابِ: مَنْ صَلَّى عَلَيْهِ أَرْبَعُونَ شَفَعُواْ فِيه بِرَقْم: 948]
عَنْ كُرَيْبٍ مَوْلَى عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللهُ عَنهُ قَال: " هَلَكَ ابْنٌ لِعَبْدِ اللهِ بْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللهُ عَنهُ فَقَالَ لي: يَا كُرَيْب؛ قُمْ فَانْظُرْ: هَلْ اجْتَمَعَ لاَبْني أَحَد 00؟ فَقُلْتُ نَعَمْ؛ فَقَالَ وَيْحَكَ كَمْ تَرَاهُمْ؟ أَرْبَعِين 00؟ قُلْتُ لاَ، بَلْ هُمْ أَكْثَر؛ قَالَ رَضِيَ اللهُ عَنهُ: فَاخْرُجُوا بِابْني؛ فَأَشْهَدُ لَسَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُول: " مَا مِن أَرْبَعِينَ مِنْ مُؤْمِنٍ يَشْفَعُونَ لِمُؤْمِنٍ إِلاَّ شَفَّعَهُمْ الله " [صَحَّحَهُ الْعَلاَّمَةُ الأَلبَانيُّ في " الجَامِعِ " بِرَقْم: (5680)، وَصَحَّحَهُ في " سُنَنِ الإِمَامِ ابْنِ مَاجَةَ " بِرَقْم: 1489] أَمَّا كَثرَةُ الصُّفُوفِ وَتجْزِئَةُ المُصَلِّينَ في ثَلاَثَةِ صُفُوف: فَكُلُّ مَا قَدْ وَرَدَ بِهِ ضَعِيفُ السَّنَد 0
مَشْرُوعِيَّةُ صَلاَةِ الغَائِبِ عَلَى مَنْ لَمْ يُصَلَّ عَلَيْه عَنْ جَابِرٍ رَضِيَ اللهُ عَنهُ قَال: " صَلَّى رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى أَصْحَمَةَ النَّجَاشِيِّ فَكَبَّرَ عَلَيْهِ أَرْبَعَاً " 0 [الإِمَامُ البُخَارِيُّ في كِتَابِ المَنَاقِبِ بِرَقْم: (3879)، وَالإِمَامُ مُسْلِمٌ بِكِتَابِ الجَنَائِزِ بِرَقْم: 952، 1248]
عَن أَبي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللهُ عَنهُ قَال: " نَعَى النَّبيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلى أَصْحَابِهِ النَّجَاشِيَّ، ثُمَّ تَقَدَّمَ فَصَفُّواْ خَلْفَهُ فَكَبَّرَ أَرْبَعَاً " 0 [الإِمَامُ البُخَارِيُّ في كِتَابِ الجَنَائِزِ بَابِ: الصُّفُوفِ عَلَى الجِنَازَة بِرَقْم: 1318] عَن أَبي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللهُ عَنهُ أَنَّهُ قَال: " نَعَى رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ النَّجَاشِيَّ في اليَوْمِ الَّذِي مَاتَ فِيه، وَخَرَجَ بِهِمْ إِلى المُصَلَّى فَصَفَّ بهِمْ، وَكَبَّرَ عَلَيْهِ أَرْبَعَ تَكْبِيرَاتٍ " 0 [الإِمَامُ البُخَارِيُّ بِكِتَابِ الجَنَائِزِ بَابِ: التَّكْبِيرِ عَلَى الجِنَازَةِ بِرَقْم: (1333)، وَالإِمَامُ مُسْلِمٌ في كِتَابِ الجَنَائِزِ بِرَقْم: 951]
عَنْ جَابِرٍ رَضِيَ اللهُ عَنهُ عَنِ النَّبيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَال: " قَدْ تُوُفِّيَ اليَوْمَ رَجُلٌ صَالِحٌ مِنَ الحَبَش؛ فَهَلُمَّ فَصَلُّواْ عَلَيْه؛ فَصَفَفْنَا فَصَلَّى النَّبيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَيْهِ وَنحْنُ مَعَهُ صُفُوف " [الإِمَامُ البُخَارِيُّ في كِتَابِ الجَنَائِزِ بَابِ: الصُّفُوفِ عَلَى الجِنَازَةِ أَرْبَعَاً بِرَقْم: 1320]
عَن أَبي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللهُ عَنهُ أَنَّهُ قَال: " نَعَى لَنَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ النَّجَاشِيَ صَاحِبَ الحَبَشَةِ في اليَوْمِ الَّذِي مَاتَ فِيهِ فَقَالَ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم: " اسْتَغْفِرُواْ لأَخِيكُمْ " 0 [الإِمَامُ البُخَارِيُّ في كِتَابِ الجَنَائِزِ بَابِ: الصَّلاَةِ عَلَى الجَنَائِزِ بِالمُصَلَّى بِرَقْم: (1328)، وَالإِمَامُ مُسْلِمٌ في صَحِيحِهِ بِرَقْم: 951] عَنِ ابْنِ جَارِيَةَ الأَنْصَارِيِّ عَنْ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَالَ عِنْدَمَا بَلَغَهُ مَوْتُ النَّجَاشِيّ: " إِنَّ أَخَاكُمُ النَّجَاشِيَّ قَدْ مَاتَ فَقُومُواْ فَصَلُّواْ عَلَيْه، فَصَفَّنَا صَفَّين " 0 [صَحَّحَهُ الْعَلاَّمَةُ الأَلبَانيُّ في " سُنَنِ الإِمَامِ ابْنِ مَاجَةَ " بِرَقْم: (1536)، وَفي " كَنْزِ العُمَّالِ " بِرَقْم: 42304]
عَنْ حُذَيْفَةَ بْنِ أَسِيدٍ رَضِيَ اللهُ عَنهُ عَنِ النَّبيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَال: " صَلُّواْ عَلَى أَخٍ لَكُمْ مَاتَ بِغَيْرِ أَرْضِكُمْ " 00 قَالُواْ مَنْ هُوَ 00؟ قَالَ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم: " النَّجَاشِيّ " 0 [صَحَّحَهُ الأَلبَانيُّ في سُنَنِ الإِمَامِ ابْنِ مَاجَةَ بِرَقْم: 1537] عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ رَضِيَ اللهُ عَنهُ عَنِ النَّبيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَال: " مَاتَ اليَوْمَ عَبْدٌ للهِ صَالِحٌ أَصْحَمَة " 00 فَقَامَ فَأَمَّنَا وَصَلَّى عَلَيْه 0 [الإِمَامُ مُسْلِمٌ في كِتَابِ الجَنَائِزِ بَابٍ في التَّكْبِيرِ عَلَى الجِنَازَة بِرَقْم: 952]
عَدَمُ مَشْرُوعِيَّةِ الصَّلاَةِ عَلَى كُلِّ غَائِب قَالَ شَيْخُ الإِسْلاَمِ ابْنُ تَيْمِيَةَ في الْفَتَاوَى عَظَّمَ اللهُ أَجْرَهُ وَرَفَعَ ذِكْرَهُ عَنْ بَعْضِ الأُمُورِ المُحْدَثَة: " النَّبيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَصْحَابُهُ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمْ كَانُواْ لاَ يَنوُونَ الاِعْتِكَافَ كُلَّمَا دَخَلُواْ مَسْجِدَاً لِلصَّلاَة؛ وَلَمْ يُصَلِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى غَائِبٍ غَيْرَ النَّجَاشِيّ، وَمَا كَانَ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ دَائِمَاً يَقْنُتُ في الفَجْرِ أَوْ غَيْرِهَا بِقُنُوتٍ مَسْنُونٍ يجْهَرُ بِهِ " 0 [مجْمُوعُ الْفَتَاوَى لِشَيْخِ الإِسْلاَمِ ابْنِ تَيْمِيَة]
قَالَ ابْنُ الْقَيِّمِ رَحِمَهُ اللهُ في زَادِ المَعَاد: " وَلَمْ يَكُنْ مِنْ هَدْيِهِ وَسُنّتِهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الصّلاَةُ عَلَى كُلّ مَيّتٍ غَائِب؛ فَقَدْ مَاتَ خَلْقٌ كَثِيرٌ مِنْ الْمُسْلِمِينَ وَهُمْ غُيّبٌ فَلَمْ يُصَلّ عَلَيْهِمْ " 0 [ابْنُ الْقَيِّمِ رَحِمَهُ اللهُ في زَادِ المَعَادِ في الجَنَائِزِ فَصْلِ الصَّلاَةِ عَلَى الْغَائِب] وَقَالَ الشَّيْخُ الأَلْبَانيُّ في أَحْكَامِ الجَنَائِزِ تَعْلِيقَاً: " وَمِمَّا يُؤَيِّدُ عَدَمَ مَشْرُوعِيَّةَ الصَّلاَةِ عَلَى كُلِّ غَائِب: أَنَّهُ لَمَّا مَاتَ الخُلَفَاءُ الرَّاشِدُونَ وَغَيرُهُمْ؛ لَمْ يُصَلِّ أَحَدٌ مِنَ المُسْلِمِينَ عَلَيْهِمْ صَلاَةَ الْغَائِب، وَلَوْ فَعَلُواْ لَتَوَاتَرَ النَّقْلُ بِذَلِكَ عَنهُمْ " [الشَّيْخُ الأَلْبَانيُّ في أَحْكَامِ الجَنَائِزِ بِرَقْم: 60]
طِيبَةُ قَلْبِ رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم عَن عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللهُ عَنهُ قَال: " أَتَى رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَبْرَاً فَقَالُواْ: هَذَا دُفِنَ أَوْ دُفِنَتِ البَارِحَة، فَصَفَّنَا خَلْفَهُ ثمَّ صَلَّى عَلَيْهَا " 0 [الإِمَامُ البُخَارِيّ في كِتَابِ الجَنَائِزِ بَابِ: صَلاَةِ الصِّبْيَانِ مَعَ النَّاسِ عَلَى الجَنَائِز بِرَقْم: 1326] عَن عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللهُ عَنهُ قَال: " مَاتَ إِنْسَانٌ كَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَعُودُهُ، فَمَاتَ بِاللَّيْلِ فَدَفَنُوهُ لَيْلاً، فَلَمَّا أَصْبَحَ أَخْبَرُوهُ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَال: " مَا مَنَعَكُمْ أَنْ تُعْلِمُوني " 00؟
قَالُواْ: كَانَ اللَّيْلُ وَكَانَتْ ظُلْمَةٌ فَكَرِهْنَا أَنْ نَشُقَّ عَلَيْك؛ فَأَتَى قَبْرَهُ فَصَلَّى عَلَيْه " 0 [الإِمَامُ البُخَارِيّ في كِتَابِ الجَنَائِزِ بَابِ: الإِذْنِ بِالجِنَازَة بِرَقْم: 1247] عَن عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللهُ عَنهُ قَال: " مَاتَ رَجُلٌ وَكَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَعُودُهُ فَدَفَنُوهُ بِاللَّيْل، فَلَمَّا أَصْبَحَ أَعْلَمُوه، فَقَالَ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم: " مَا مَنَعَكُمْ أَنْ تُعْلِمُوني " 00؟ قَالُواْ: كَانَ اللَّيْلُ وَكَانَتِ الظُّلْمَةُ فَكَرِهْنَا أَنْ نَشُقَّ عَلَيْك، فَأَتَى قَبْرَهُ فَصَلَّى عَلَيْه " 0 [صَحَّحَهُ الْعَلاَّمَةُ الأَلبَانيُّ في " سُنَنِ ابْنِ مَاجَةَ " بِرَقْم: 1530]
عَنْ يَزِيدَ بْنِ ثَابِتٍ أَخِي زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ رَضِيَ اللهُ عَنهُ قَال: خَرَجْنَا مَعَ النَّبيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم، فَلَمَّا وَرَدَ البَقِيعَ فَإِذَا هُوَ بِقَبْرٍ جَدِيد؛ فَسَأَلَ عَنْهُ 00؟ قَالُواْ فُلاَنَةٌ، فَعَرَفَهَا وَقَال: " أَلاَ آذَنْتُمُوني بِهَا " 00؟ قَالُواْ: كُنْتَ قَائِلاً صَائِمَاً ـ أَيْ نائِمَاً صَائِمَاً ـ فَكَرِهْنَا أَنْ نُؤْذِيَك، قَالَ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم: " فَلاَ تَفْعَلُواْ، لاَ أَعْرِفَنَّ مَا مَاتَ مِنْكُمْ مَيِّتٌ مَا كُنْتُ بَيْنَ أَظْهُرِكُمْ إِلاَّ آذَنْتُمُوني بِه؛ فَإِنَّ صَلاَتِي عَلَيْهِ لَهُ رَحْمَة " 00 ثُمَّ أَتَى القَبْرَ فَصَفَفْنَا خَلْفَهُ فَكَبَّرَ عَلَيْهِ أَرْبَعَاً " 0 [صَحَّحَهُ الْعَلاَّمَةُ الأَلبَانيُّ في سُنَنِ الإِمَامِ ابْنِ مَاجَة، وَالأُسْتَاذ شُعَيْب الأَرْنَؤُوط في المُسْنَد]
عَنْ يَزِيدَ بْنِ ثَابِتٍ رَضِيَ اللهُ عَنهُ أَنَّهُمْ خَرَجُواْ مَعَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ذَاتَ يَوْمٍ فَرَأَى قَبْرَاً جَدِيدَاً؛ فَقَالَ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم: " مَا هَذَا " 00؟ قَالُواْ: هَذِهِ فُلاَنَةُ مَوْلاَةُ بَني فُلاَن ـ أَيْ خَادِمَتُهُمْ ـ فَعَرَفَهَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم، مَاتَتْ ظُهْرَاً وَأَنْتَ نَائِمٌ قَائِلٌ ـ أَيْ نَائِمٌ نَوْمَةَ القَيْلُولَة ـ فَلَمْ نُحِبَّ أَنْ نُوقِظَكَ بِهَا؛ فَقَامَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَصَفَّ النَّاسَ خَلْفَهُ وَكَبَّرَ عَلَيْهَا أَرْبَعَاً ثُمَّ قَال: " لاَ يَمُوتُ فِيكُمْ مَيِّتٌ مَا دُمْتُ بَيْنَ أَظْهُرِكُمْ إِلاَّ آذَنْتُمُوني بِه؛ فَإِنَّ صَلاَتِي لَهُ رَحْمَةٌ " 0 [صَحَّحَهُ الْعَلاَّمَةُ الأَلبَانيُّ في " الجَامِعِ " بِرَقْم: (13747)، وَصَحَّحَهُ في " سُنَنِ الإِمَامِ النَّسَائِيِّ " بِرَقْم: 2022]
عَن أَبي أُمَامَةَ البَاهِلِيِّ رَضِيَ اللهُ عَنهُ قَال: " اشْتَكَتِ امْرَأَةٌ بِالعَوالي مِسْكِينَة، فَكَانَ النَّبيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَسْأَلُهُمْ عَنْهَا، وَقَالَ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم: " إِنْ مَاتَتْ فَلاَ تَدْفِنُوهَا حَتىَّ أُصَلِّيَ عَلَيْهَا " 00 فَتُوُفِّيَتْ، فَجَاءواْ بِهَا إِلى المَدِينَةِ بَعْدَ العَتَمَةِ فَوَجَدُواْ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَدْ نَام؛ فَكَرِهُواْ أَنْ يُوقِظُوه، فَصَلَّوْا عَلَيْهَا وَدَفَنُوهَا بِبَقِيعِ الغَرْقَد، فَلَمَّا أَصْبَحَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ جَاءواْ فَسَأَلَهُمْ عَنْهَا 00؟
[صَحَّحَهُ الْعَلاَّمَةُ الأَلبَانيُّ في " سُنَنِ الإِمَامِ النَّسَائِيِّ " بِرَقْم: 1969] فَقَالُواْ: قَدْ دُفِنَتْ يَا رَسُولَ اللهِ وَقَدْ جِئْنَاكَ فَوَجَدْنَاكَ نَائِمَاً فَكَرِهْنَا أَنْ نُوقِظَك، قَالَ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم:
" فَانْطَلِقُواْ " 00 فَانْطَلَقَ يَمْشِي وَمَشَوْا مَعَهُ حَتىَّ أَرَوْهُ قَبْرَهَا، فَقَامَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَصَفُّواْ وَرَاءهُ فَصَلَّى عَلَيْهَا وَكَبَّرَ أَرْبَعَاً " 0
عَن أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ رَضِيَ اللهُ عَنهُ أَنَّ النَّبيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَرَّ في بَعْضِ سِكَكِ المَدينَةِ فَرَأَى رَجُلاً أَسْوَدَ مَيِّتَاً قَدْ رَمَواْ بِهِ في الطَّرِيق؛ فَسَأَلَ بَعْضَ مَنْ ثَمَّ عَنهُ ـ أَيْ فَسَأَلَ بَعْضَ مَن هُنَاكَ عَنهُ ـ فَقَالَ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم: " مَمْلُوكُ مَن هَذَا " 00؟ قَالُواْ ممْلُوكٌ لآلِ فُلاَن، فَقَالَ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم: " أَكُنْتُم تَرَوْنَهُ يُصَلِّي " 00؟ قَالُواْ كُنَّا نَرَاهُ أَحْيَانَا يُصَلِّي وَأَحْيَانَا لاَ يُصَلِّي، فَقَالَ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم: " قُومُواْ فَاغْسِلُوهُ وَكَفِّنُوه " فَقَامُوا فَغَسَّلُوهُ وَكَفَّنُوه، وَقَامَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَصَلَّى عَلَيْه، فَلَمَّا كَبَّرَ قَالَ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم: " سُبْحَانَ الله، سُبْحَانَ الله " 00 فَلَمَّا قَضَى رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ صَلاَتَه؛ قَالَ لَهُ أَصْحَابُهُ: يَا رَسُولَ الله، سَمِعْنَاكَ لَمَّا كَبَّرتَ تَقُول: " سُبْحَانَ اللهِ سُبْحَانَ الله " 00 فَلِمَ قُلْتَ " سُبْحَانَ اللهِ سُبْحَانَ الله "؟!
قَالَ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم: " كَادَتِ المَلاَئِكَةُ أَنْ تحُولَ بَيْني وَبَيْنَهُ؛ مِنْ كَثْرَةِ مَا صَلُّواْ عَلَيْه " [قَالَ الإِمَامُ الهَيْثَمِيُّ في " المجْمَع ": إِسْنَادُهُ جَيِّد 0 ص: (266/ 10)، الإِمَامُ الطَّبَرَانيُّ في الأَوْسَطِ] صَدَقَ خَيرُ القَائِلِينَ عِنْدَمَا قَال: ﴿وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلاَّ رَحْمَةً لِّلْعَالَمِين﴾ ﴿الأَنْبِيَاء/107﴾ عَنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللهُ عَنهُ أَنَّهُ مَرَّ مَعَ النَّبيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى قَبْرٍ مَنْبُوذٍ فَأَمَّهُمْ وَصَلَّوْا خَلْفَه " 0 [الإِمَامُ البُخَارِيُّ في كِتَابِ الجَنَائِزِ بَابِ: الصَّلاَةِ عَلَى القَبْرِ بَعْدَمَا يُدْفَن بِرَقْم: 1336]
عَن أَبي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللهُ عَنهُ أَنَّ رَجُلاً أَوِ امْرَأَةً كَانَ في المَسْجِدِ يَقُمُّ المَسْجِدَ ـ أَيْ يُنَظِّفُهُ ـ فَمَاتَ وَلَمْ يَعْلَمِ النَّبيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بمَوْتِه، فَذَكَرَهُ ذَاتَ يَوْمٍ فَقَال: " مَا فَعَلَ ذَلِكَ الإِنْسَان " 00؟ قَالُواْ: مَاتَ يَا رَسُولَ الله؛ قَالَ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم: " أَفَلاَ آذَنْتُمُوني " 00؟! فَقَالُواْ: إِنَّهُ كَانَ كَذَا وَكَذَا 00 قِصَّتَهُ، فَحَقَّرُواْ شَأْنَه، قَالَ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم: " فَدُلُّوني عَلَى قَبْرِه " 00 فَأَتَى قَبْرَهُ فَصَلَّى عَلَيْه " 0 [الإِمَامُ البُخَارِيُّ في كِتَابِ الجَنَائِزِ بَابِ: الصَّلاَةِ عَلَى القَبْرِ بَعْدَمَا يُدْفَن بِرَقْم: 1337]
عَن أَبي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللهُ عَنهُ أَنَّ امْرَأَةً سَوْدَاءَ كَانَتْ تَقُمُّ المَسْجِدَ ـ أَيْ تُنَظِّفُهُ مِنَ القِمَامَة ـ فَفَقَدَهَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَسَأَلَ عَنْهَا 00؟ فَقَالُواْ مَاتَتْ، قَالَ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم: " أَفَلاَ كُنْتُمْ آذَنْتُمُوني " 00؟ فَكَأَنَّهُمْ صَغَّرُواْ أَمْرَهَا، فَقَالَ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم: " دُلُّوني عَلَى قَبْرِهَا " 00 فَدَلُّوه، فَصَلَّى عَلَيْهَا صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ثمَّ قَال: " إِنَّ هَذِهِ القُبُورَ مَمْلُوءةٌ ظُلْمَةً عَلَى أَهْلِهَا، وَإِنَّ اللهَ عَزَّ وَجَلَّ يُنَوِّرُهَا لهُمْ بِصَلاَتي عَلَيْهِمْ " 0 [الإِمَامُ مُسْلِم في كِتَابِ الجَنَائِزِ بَابِ: الصَّلاَةِ عَلَى القَبْر بِرَقْم: 956]
عَنْ يَزِيدَ بْنِ ثَابِت رَضِيَ اللهُ عَنهُ عَنِ النَّبيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ صَلَّى عَلَى قَبْرِ فُلاَنَةٍ فَكَبَّرَ أَرْبَعَاً " 0 [صَحَّحَهُ الأُسْتَاذ شُعَيْب الأَرْنَؤُوط في صَحِيحِ الإِمَامِ ابْنِ حِبَّانَ بِرَقْم: 3083] عَن أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ رَضِيَ اللهُ عَنهُ عَنِ النَّبيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ صَلَّى عَلَى قَبْرِ امْرَأَةٍ قَدْ دُفِنَتْ " 0 [قَالَ الأُسْتَاذ شُعَيْب الأَرْنَؤُوط في صَحِيحِ الإِمَامِ ابْنِ حِبَّان: صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَين 0 ح / ر: 3084]
عَنْ بُرَيْدَةَ بْنِ الحَصِيبِ رَضِيَ اللهُ عَنهُ عَنِ النَّبيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَرَّ عَلَى قَبرٍ جَدِيدٍ حَدِيثِ عَهْدٍ بِدَفْن، وَمَعَهُ أَبُو بَكْرٍ رَضِيَ اللهُ عَنهُ فَقَالَ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم: " قَبْرُ مَن هَذَا " 00؟ فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ رَضِيَ اللهُ عَنهُ: يا رسول الله؛ هَذِهِ أُمُّ محْجَن، كَانَتْ مُولَعَةً بِلَقْطِ الْقَذَى مِنَ المَسْجِد؛ فَقَالَ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم: " أفلاَ آذنتموني " 00؟ فَقَالواْ: كُنْتَ نَائِمَاً فَكَرِهْنَا أَنْ نُهَيِّجَكَ ـ أَيْ نُتْعِبُك ـ قَالَ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم: " فَلاَ تَفْعَلُواْ؛ فَإِنَّ صَلاَتي عَلَى مَوْتَاكُمْ نُورٌ لَهُمْ في قُبُورِهِمْ "، فَصَفَّ أَصْحَابَهُ فَصَلَّى عَلَيْهَا 0 [حَسَّنَهُ الْعَلاَّمَةُ الأَلْبَانيُّ في الثَّمَرِ المُسْتَطَابِ تحْتَ رَقْم: (591)، رَوَاهُ الإِمَامُ الْبَيْهَقِيُّ في سُنَنِه]
وَكُلُّ هَذِهِ الأَحَادِيثِ تُعَلِّمُنَا أَيْضَاً: جَوَازَ الصَّلاَةِ عَلَى المَيِّتِ بَعْدَمَا دُفِنَ وَصُلِّيَ عَلَيْه، وَتَكْرَارَ الصَّلاَةِ عَلَيْهِ وَلَوْ بَعْدَ حِين؛ تَعْظِيمَاً لأَجْرِه 00 عَن عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ الجُهَنيِّ رَضِيَ اللهُ عَنهُ قَال: " صَلَّى رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى قَتْلَى أُحُدٍ بَعْدَ ثَمَاني سِنِين، كَالمُوَدِّعِ لِلأَحْيَاءِ وَالأَمْوَات، ثُمَّ طَلَعَ المِنْبَرَ فَقَال: " إِنيِّ بَيْنَ أَيْدِيكُمْ فَرَط ـ أَيْ أَتَقَدُّمُكُمْ ـ وَأَنَا عَلَيْكُمْ شَهِيد، وَإِنَّ مَوْعِدَكُمُ الحَوْض، وَإِنيِّ لأَنْظُرُ إِلَيْهِ مِنْ مَقَامِي هَذَا، وَإِنيِّ لَسْتُ أَخْشَى عَلَيْكُمْ أَنْ تُشْرِكُواْ، وَلَكِنيِّ أَخْشَى عَلَيْكُمُ الدُّنْيَا أَنْ تَنَافَسُوهَا " 0 قَالَ عُقْبَة: " فَكَانَتْ آخِرَ نَظْرَةٍ نَظَرْتُهَا إِلى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم " 0 [رَوَاهُ الإِمَامُ البُخَارِيُّ في صَحِيحِهِ بِرَقْم: 4042/فَتْح، وَالإِمَامُ مُسْلِمٌ في صَحِيحِهِ بِرَقْم: 2296/عَبْد البَاقِي]
فَتْرَةُ الإِحْدَاد ـ إِحْدَادُ المَرْأَةِ عَلَى زَوْجِهَا وَعَلَى غَيرِ زَوْجِهَا: عَنْ محَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ رَضِيَ اللهُ عَنهُ قَال: " تُوُفِّيَ ابْنٌ لأُمِّ عَطِيَّةَ رَضِيَ اللهُ عَنهَا، فَلَمَّا كَانَ اليَوْمُ الثَّالِثُ دَعَتْ بِصُفْرَةٍ فَتَمَسَّحَتْ بِهِ وَقَالَتْ: نُهِينَا أَنْ نُحِدَّ أَكْثَرَ مِنْ ثَلاَثٍ إِلاَّ بِزَوْجٍ " 0 [الإِمَامُ البُخَارِيُّ في كِتَابِ الجَنَائِزِ بَابِ: إِحْدَادِ المَرْأَةِ عَلَى غَيرِ زَوْجِهَا بِرَقْم: 1279]
عَن أُمِّ عَطِيَّةَ رَضِيَ اللهُ عَنهَا عَنِ النَّبيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَال: " لاَ يحِلُّ لاَمْرَأَةٍ تُؤْمِنُ بِاللهِ وَاليَوْمِ الآخِرِ أَنْ تُحِدَّ فَوْقَ ثَلاَث، إِلاَّ عَلَى زَوْج، فَإِنَّهَا لاَ تَكْتَحِلُ وَلاَ تَلْبَسُ ثَوْبَاً مَصْبُوغَاً " 0 [رَوَاهُ الإِمَامُ البُخَارِيُّ في صَحِيحِهِ بِرَقْم: (5343 / فَتْح)، وَالإِمَامُ مُسْلِمٌ في صَحِيحِهِ بِرَقْم: 938 / عَبْد البَاقِي]
عَن أُمِّ المُؤْمِنِينَ أُمِّ سَلَمَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهَا أَنَّ امْرَأَةً تُوُفِّيَ زَوْجُهَا؛ فَخَافُواْ عَلَى عَيْنِهَا؛ فَأَتَوُاْ النَّبيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم، فَاسْتَأْذَنُوهُ في الْكُحْل؛ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم: " قَدْ كَانَتْ إِحْدَاكُنَّ تَكُونُ في شَرِّ أَحْلاَسِهَا في بَيْتِهَا حَوْلاً، فَإِذَا مَرَّ كَلْبٌ رَمَتْ بِبَعْرَةٍ فَخَرَجَتْ: [أَيْ دَاخِلَ بَيْتِهَا؛ تُدَلِّكُ بِهَا جَسَدَهَا ثُمَّ تَخْرُجُ بَعْدَ ذَلِك]، أَفَلاَ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَعَشْرَا " 00؟! [رَوَاهُ الإِمَامُ البُخَارِيُّ في صَحِيحِهِ بِرَقْم: 5706 / فَتْح، وَالإِمَامُ مُسْلِمٌ وَاللَّفْظُ لَهُ بِرَقْم: 1488 / عَبْد البَاقِي]
عَنْ زَيْنَبَ بِنْتِ أَبي سَلَمَةَ رَضِيَ اللهُ عَنهَا قَالَتْ: " دَخَلْتُ عَلَى زَيْنَبَ بِنْتِ جَحْشٍ حِينَ تُوُفِّيَ أَخُوهَا، فَدَعَتْ بِطِيبٍ فَمَسَّتْ بِهِ ثمَّ قَالَتْ: مَا لي بِالطِّيبِ مِن حَاجَة، غَيْرَ أَني سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى المِنْبَرِ يَقُولُ: " لاَ يَحِلُّ لاَمْرَأَةٍ تُؤْمِنُ بِاللهِ وَاليَوْمِ الآخِرِ تُحِدُّ عَلَى مَيِّتٍ فَوْقَ ثَلاَث، إِلاَّ عَلَى زَوْجٍ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَعَشْرَاً " 0 [رَوَاهُ الإِمَامُ البُخَارِيُّ في صَحِيحِهِ بِرَقْم: (1282 / فَتْح)، وَالإِمَامُ مُسْلِمٌ في صَحِيحِهِ بِرَقْم: 1486 / عَبْد البَاقِي]
عَنْ زَيْنَبَ بِنْتِ أَبي سَلَمَةَ رَضِيَ اللهُ عَنهَا قَالَتْ: " لَمَّا جَاءَ نَعْيُ أَبي سُفْيَانَ مِنَ الشَّام: دَعَتْ أُمُّ حَبِيبَةَ ـ أَيِ ابْنَتُهُ ـ رَضِيَ اللهُ عَنهَا بِصُفْرَةٍ في اليَوْمِ الثَّالِثِ فَمَسَحَتْ عَارِضَيْهَا وَذِرَاعَيْهَا وَقَالَتْ: إِني كُنْتُ عَنْ هَذَا لَغَنِيَّةً، لَوْلاَ أَني سَمِعْتُ النَّبيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُول: " لاَ يحِلُّ لاَمْرَأَةٍ تُؤْمِنُ بِاللهِ وَاليَوْمِ الآخِرِ أَنْ تُحِدَّ عَلَى مَيِّتٍ فَوْقَ ثَلاَثٍ إِلاَّ عَلَى زَوْج، فَإِنهَا تُحِدُّ عَلَيْهِ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَعَشْرَاً " 0 [الإِمَامُ البُخَارِيُّ في كِتَابِ الجَنَائِزِ بَابِ: إِحْدَادِ المَرْأَةِ بِرَقْم: (1280)، وَالإِمَامُ مُسْلِمٌ في كِتَابِ الطَّلاَقِ بِرَقْم: 1486]
وَهَذِهِ الْبَاقَةِ مِنَ الأَحَادِيثِ ـ عَلَى كَثْرَتِهَا ـ قِيلَ فِيهَا كَلاَمٌ كَثِير، أَسُوقُ طَرَفَاً مِنهُ لِلأَمَانَة: عَن أَسْمَاءَ بِنْتِ عُمَيْسٍ رَضِيَ اللهُ عَنهَا قَالَتْ وَكَانَتْ زَوْجَةً لجَعْفَر: " دَخَلَ عَلَيَّ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ اليَوْمَ الثَّالِثَ مِنْ قَتْلِ جَعْفَرٍ فَقَال: لاَ تَحِدِّي بَعْدَ يَوْمِكِ هَذَا " 0 [قَالَ الإِمَامُ الهَيْثَمِيُّ في المجْمَعِ 0 ص: (17/ 3)، رِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيح، وَقَالَ الأُسْتَاذ شُعَيْب الأَرْنَؤُوط في المُسْنَد: اخْتُلِفَ في وَصْلِهِ وَإِرْسَالِه 0 رَوَاهُ الإِمَامَانِ ابْنُ حِبَّانَ وَأَحْمَدُ في مُسْنَدِه]
وَلَعَلَّ يَكُونُ المُرَادُ بِالثَّلاَثَةِ أَيَّامٍ فَتْرَةَ الْعَزَاءِ لاَ فَتْرَةَ الْعِدَّة 00 بمَعْنى: أَنَّ لِلْمُتَوَفىَّ عَنهَا زَوْجُهَا ـ إِنْ كَانَ قَدْ مَاتَ شَهِيدَاً ـ أَنْ تَتَقَبَّلَ فِيهِ الْعَزَاءَ وَلاَ تَمَسَّ الطِّيبَ وَلاَ تَكْتَحِلَ ثَلاَثَةَ أَيَّامٍ فَقَطْ، وَلَكِنْ لاَ تَتَزَوَّجُ إِلاَّ بَعْدَ أَرْبَعَةِ أَشْهُرٍ وَعَشْرَةِ أَيَّام 0 اذكُرُواْ محَاسِنَ مَوْتَاكُمْ وَمِنَ الأُمُورِ المُؤْسِفَةِ التي يَقَعُ فِيهَا بَعْضُ المُشَيِّعِينَ في سَيرِهِمْ خَلفَ الجِنَازَة: أَنهُمْ يُصَلُّونَ عَلَى المَيِّتِ ثمَّ يَتبَعُونَه، وَبَدَلاً مِن أَنْ يَترَحَّمُواْ عَلَيْهِ بِالكَلِمَةِ الطَّيِّبَةِ يَظَلُّونَ يَذُمُّونَهُ طُولَ الطَّرِيق 00!! لاَ أَدْرِي وَاللهِ إِنْ كَانَ هَذَا هُوَ رَأيُهُمْ فِيهِ فَلِمَ جَاءواْ لِتَشْيِيعَهِ إِذَن 00؟
عَن عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللهُ عَنهُ أَنَّ النَّبيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَال: " اذْكُرُواْ محَاسِنَ مَوْتَاكُمْ وَكُفُّواْ عَنْ مَسَاوِيهِمْ " 0 [ضَعَّفَهُ الْعَلاَّمَةُ الأَلبَانيُّ في المِشْكَاةِ وَالتَّرْغِيب بِرَقْم: (2063)، وَالتِّرْمِذِيُّ وَأَبُو دَاوُدَ بِرَقْم: 4900]
لَنَا أَعْمَالُنَا وَلَهُمْ أَعْمَالُهُمْ عَن أُمِّ المُؤْمِنِينَ عَائِشَةَ رَضِيَ اللهُ عَنهَا عَنِ النَّبيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَال: " لاَ تَسُبُّواْ الأَمْوَات؛ فَإِنَّهُمْ قَدْ أَفْضَوْا إِلى مَا قَدَّمُواْ " 0 [البُخَارِيُّ في كِتَابِ الجَنَائِزِ بَابِ سَبِّ الأَمْوَات 0 بِرَقْم: 1393] وَالمَعْنى: أَيْ لاَ دَاعِيَ لِسَبِّهِمْ بِأَعْمَالهِمُ القَبِيحَةِ فَإِنهُمُ الآنَ يجْزَوْنَ بهَا 0 عَن أُمِّ المُؤْمِنِينَ عَائِشَةَ رَضِيَ اللهُ عَنهَا قَالَتْ: " ذُكِرَ عِنْدَ النَّبيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ هَالِكٌ ـ أَيْ مَيِّتٌ ـ بِسُوء؛ فَقَالَ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم: " لاَ تَذْكُرُواْ هَلْكَاكُمْ إِلاَّ بخَيْرٍ " 0 [صَحَّحَهُ الْعَلاَّمَةُ الأَلبَانيُّ في " سُنَنِ الإِمَامِ النَّسَائِيِّ " بِرَقْم: 1935]
عَن أُمِّ المُؤْمِنِينَ عَائِشَةَ رَضِيَ اللهُ عَنهَا عَنِ النَّبيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَال: " إِذَا مَاتَ صَاحِبُكُمْ فَدَعُوهُ وَلاَ تَقَعُوا فِيه " 0 [صَحَّحَهُ الأُسْتَاذ شُعَيْب الأَرْنَؤُوط في صَحِيحِ الإِمَامِ ابْنِ حِبَّانَ بِرَقْم: 3018، وَالْعَلاَّمَةُ الأَلبَانيُّ في " سُنَنِ الإِمَامِ أَبي دَاوُدَ " بِرَقْم: 4899]