كِتَابُ قَصَائِدِ الأَطْفَال
عن هذه الطبعة
- عَلَم
- ياسر الحمداني
- الكتاب
- موسوعة الرقائق والأدب
- المؤلف
- ياسر بن أحمد بن محمود بن أحمد بن أبي الحمد الكويس الحمداني
- عدد الأجزاء
- 1 [الكتاب مرقم آليا]
أَخْتَانِك، مَنْ مِنهُمْ تُحِبُّ أَنْ يَزُورَكَ وَمَنْ لاَ تُحِبّ 00؟ فَقُلْتُ: إِنيِّ رَجُلٌ قَاضٍ؛ وَمَا أُحِبُّ أَنْ يَمَلُّوني، قَالَتْ: فَمَنْ تحِبُّ مِنْ جِيرَانِكَ أَنْ يَدْخُلَ دَارَكَ فَآذنَ لَه، وَمَنْ تَكْرَهُهُ مِنهُمْ فَلاَ آذَنَ لَه 00؟ قُلْتُ: بَنُو فُلاَنٍ قَوْمٌ صَالحُون، وَبَنُو فُلاَنٍ قَوْمُ سَوْءٍ 0 فَأَقَمْتُ عِنْدَهَا ثَلاَثَاً ثُمَّ خَرَجْتُ إِلى مجْلِسِ الْقَضَاءِ في الْيَوْمِ الثَّالِث، فَكُنْتُ لاَ أَرَى يَوْمَاً إِلاَّ وَهُوَ أَفْضَلُ مِنَ الَّذِي قَبْلَه، حَتىَّ إِذَا مَا كَانَ رَأْسُ الحَوْلِ دَخَلْتُ بَيْتي فَإِذَا فِيهِ امْرَأَةٌ عَجُوزٌ تَأْمُرُ وَتَنهَى؛ قُلْتُ مَن هَذِهِ يَا زَيْنَب 00؟ قَالَتْ هَذِهِ أُمِّي؛ قُلْتُ حَيَّاكِ اللهُ يَا أُمَّ زَيْنَب، قَالَتْ: كَيْفَ حَالُكَ مَعَ أَهْلِكَ يَا أَبَا أُمَيَّة 00؟
قُلْتُ بخَيرٍ وَالحَمْدُ لله، قَالَتْ كَيْفَ وَجَدْتَ زَوْجَك 00؟ قُلْتُ خَيرَ امْرَأَة، قَالَتْ: إِنَّ المَرْأَةَ لاَ تُرَى في حَالٍ أَسْوَأَ خُلُقَاً مِنهَا في حَالَين: إِذَا حَظِيَتْ عِنْدَ زَوْجِهَا، وَإِذَا وَلَدَتْ لَهُ غُلاَمَاً، فَإِنْ رَابَكَ مِنهَا شَيْءٌ فَعَلَيْكَ بِالسَّوْط، فَإِنَّ الرِّجَالَ مَا حَازَتْ وَاللهِ بُيُوتُهُمْ شَرَّاً مِنَ المَرْأَةِ المُدَلَّلَة، قُلْتُ: أَشْهَدُ أَنَّكِ قَدْ أَدَّبْتِ فَأَحْسَنْتِ الأَدَب، قَالَتْ: أَتُحِبُّ أَنْ يَزُورَكَ أَصْهَارُك 00؟ قُلْتُ مَتى شَاءواْ؛ فَكَانَتْ كُلَّ حَوْلٍ تَأْتِينَا وَتُوصِي تِلْكَ الْوَصِيَّةَ ثمَّ تَنْصَرِف، وَمَكَثْتُ مَعَ زَيْنَبَ عِشْرِينَ سَنَة، فَمَا غَضِبْتُ عَلَيْهَا إِلاَّ مَرَّةً وَاحِدَة، وَكُنْتُ لَهَا فِيهَا ظَالِمَاً، ثمَّ أَنْشَأَ يَقُول:
رَأَيْتُ رِجَالاً يَضْرِبُونَ نِسَاءهُمْ فَشُلَّتْ يَمِيني يَوْمَ أَضْرِبُ زَيْنَبَا فَأَحْبَبْتُهَا حَتىَّ رَأَيْتُ عُيُوبَهَا محَاسِنَ زَادَتْهَا لِقَلْبي تحَبُّبَا وَمَا عَذَّبَتْني بِالعُيُوبِ كَغَيْرِهَا وَلَكِنَّني اسْتَعْذَبْتُ فِيهَا التَّعَذُّبَا [الأَبْشِيهِيُّ في " المُسْتَطْرَفِ مِنْ كُلِّ فَنٍّ مُسْتَظْرَف " بِالبَابِ الثَّالِثِ وَالسَّبْعِينَ في ذِكْرِ النِّكَاحِ بِتَصَرُّف] قِصَّةُ زَوَاجِ وَالِدِ الإِمَامِ أَبي حَنِيفَة
وَيُحْكَى عَن الإِمَامِ الصَّالِحِ ثَابِتِ بْنِ إِبْرَاهِيم: أَنَّهُ كَانَ يَسِيرُ ذَاتَ يَوْمٍ بِأَحَدِ شَوَارِعِ الكُوفَة؛ فَرَأَى حَدِيقَةً غَنَّاء، بِهَا فَاكِهَةٌ وَنَخْلٌ وَأَشْجَارٌ أَصْلُهَا ثَابِتٌ وَفَرْعُهَا في السَّمَاء، فَعَثَرَ بَيْنَمَا هُوَ يمْشِي تحْتَ سُورِهَا عَلَى تُفَّاحَةٍ فَالْتَقَطَهَا، فَمَا أَكَلَ نِصْفِهَا حَتىَّ تَذَكَّرَ أَنهَا لَيْسَتْ لَه، وَلاَ بُدَّ أَنْ يَتَحَلَّلَ مِنْ صَاحِبِهَا؛ فَتَبِعَ سُورَ الحَدِيقَةِ حَتىَّ وَصَلَ إِلى بَابِهَا فَطَرَقَهُ؛ فَفَتَحَ لَهُ رَجُلٌ فَظَنَّهُ صَاحِبَ البُسْتَان؛ فَقَصَّ عَلَيْهِ الخَبَرَ وَاسْتَسْمَحَهُ في أَكْلِ التُّفَّاحَة؛ فَقَالَ لَهُ: أَنَا حَارِسٌ لَيْسَ لي مِنَ الأَمْرِ شَيءٌ؛ فَاذْهَبْ إِلى صَاحِبِ البُسْتَان؛ إِنَّهُ في أَرْضِ كَذَا وَكَذَا، فَسَافَرَ إِلَيْهِ وَقَصَّ
الخَبرَ عَلَيْه؛ فَقَالَ لَهُ: لاَ أُسَامحُكَ حَتىَّ تُلَبِّيَ مَطْلَبي؛ قَالَ لَهُ وَمَا مَطْلَبُك 00؟
قَال: أَنْ تَتَزَوَّجَ ابْنَتي، وَهِيَ بَكْمَاءُ عَمْيَاءُ صَمَّاءُ شَلاَّء، فَوَافَقَ الرَّجُلُ الصَّالح، وَأُدْخِلَتْ عَلَيْهِ الْعَرُوس، فَإِذَا هِيَ كَأَحْسَنِ مَا أَنْتَ رَاءٍ مِنَ النِّسَاء؛ فَقَصَّ عَلَيْهَا قِصَّتَهُ وَأَخْبرَهَا بِكَلاَمِ وَالِدِهَا، فَقَالَتْ لَه: بَكْمَاء؛ لأَنِّي لاَ أَتَكَلَّمُ بمَا يُغْضِبُ الله، وَصَمَّاء؛ لأَنِّي لاَ أَسْتَمِعُ إِلى مَا لاَ يُرْضِي الله، وَشَلاَء؛ لأَنِّي لاَ أَمْشِي إِلى مَعْصِيَةِ الله، وَعَمْيَاء؛ لأَنيِّ لاَ أَنْظُرُ إِلى مَا يُسْخِطُ الله؛ فَبَني بِهَا الإمَامُ ثَابِت، وَكَانَتْ لَهُ كَأَفْضَلِ مَا تَكُونُ الزَّوْجَة، وَبَارَك اللهُ لَهُمَا وَبَارَكَ عَلَيْهِمَا وَجَمَعَ بَيْنَهُمَا في خَيْر، وَأَثمَرَ زَوَاجُهُمَا طِفْلاً مَلأَ الأَرْضَ فِيمَا بَعْدُ فِقْهَاً وَعِلْمَا، إِنَّهُ الإِمَامُ
أَبُو حَنِيفَةَ النُّعْمَانُ بْنُ ثَابِت، الَّذِي اجْتَهَدَ في ثَلاَثٍ وَثَمَانِينَ أَلفَ مَسْأَلَة، وَظَلَّ أَرْبَعِينَ سَنَةً يُصَلِّي الفَجْرَ بِوُضُوءِ العِشَاء 00!! مُقْتَطَفَاتٌ مِن حَقِّ الزَّوْجِ عَلَى زَوْجَتِه: المَرْأَةُ الْبَدِينَة وَهَذِهِ رِسَالَةٌ بَعَثَ بِهَا بَعْضُ الأَزْوَاجِ الظُّرَفَاء؛ يَشْكُو مِنْ شَرَاهَةِ زَوْجَتِهِ وَمَا تُسَبِّبُهُ لَهُ مِنَ الْعَنَاء: الزَّوْجُ التَّعِيس: " اتَّقِ اللهَ يَا امْرَأَة؛ إِنَّنَا نَأْكُلُ لِنَعِيشَ وَلَسْنَا نَعِيشُ لِنَأْكُل 00؟! يَقُولُ تَعَالى: ﴿وكُلُواْ وَاشْرَبُواْ وَلاَ تُسْرِفُواْ إِنَّهُ لاَ يُحِبُّ المُسْرِفِينَ﴾ ﴿الأَعْرَاف/31﴾
وَأَنَا كَذَلِكَ لاَ أُحِبُّ المَرْأَةَ المُسْرِفَةَ في أَكْلِهَا؛ لَقَدْ صَارَ وَزْنُكِ لاَ يُحْتَمَل، تَكَسَّرَتِ الكَرَاسِي، وَقَعَدَتِ المَقَاعِد، وَنَامَ السَّرِيرُ عَلَى جَنْبِه، وَأَصْبَحْتِ لاَ تَدْخُلِينَ السَّيَّارَةَ إِلاَّ دَفْعَاً، وَلاَ تخْرُجِينَ مِنهَا إِلاَّ سَحْبَاً، صَادَقْنَا كُلَّ الصَّيْدَلِيَّاتِ وَلاَ نخْرُجُ مِنهَا حَتىَّ تَفْرَغََ جُيُوبُنَا، وَزُرْنَا كُلَّ المُسْتَشْفَيَات، وَالْعَجِيبُ أَنَّكِ تَخْتَبِئِينَ في حَمَّامِ المُسْتَشْفَى لِتَبْتَلِعِي كُلَّ الحَلْوَى الَّتي تجْمَعِينَهَا مِنَ المَرِيضَات، يا سَمَّاعَةَ قَلْبي، وَيَا تِرْمُومِتْرَ جُيُوبي، إِنَّني أَخْشَى أَن أَسْتَيْقِظَ يَوْمَاً فَأَرَى أَرْنَبَةَ أَنْفِي في فَمِك!!
ارْحَمِي الْفَسَاتِينَ الجَدِيدَةَ المحْبُوسَةَ في الدَّوَالِيب، وَلاَ ذَنْبَ لَهَا إِلاَّ أَنَّهَا ضَاقَتْ عَلَيْكِ أَوْ تَفَتَّقَتْ، وَتَنْتَظِرُ الإِفْرَاجَ عَنهَا " 00
رَدُّ الشَّيْخِ أَحْمَد القَطَّان: أَيَّتُهَا الزَّوْجَةُ العَزِيزَة، كُوني حَرِيصَةً عَلَى اتِّبَاعِ تَعَالِيمِ الإِسْلاَمِ في كُلِّ شَيْءٍ تَسْعَدِي؛ فَالرَّجُلُ ـ كُلُّ رَجُلٍ ـ يُعْجِبُهُ مِنْ زَوْجَتِهِ ذَلِك، وَيَتَعَلَّقُ بِهَا قَلْبُهُ أَكْثَرَ كُلَّمَا حَافَظَتْ عَلَى رَشَاقَتِهَا، وَلاَ عَجَبَ في ذَلِك، إِنَّهَا فِطْرَةُ الإِنْسَانِ أَنْ يَهْوَى كُلَّ جَمِيل، وَأَنْ يُعْجَبَ بِكُلِّ؛ فَلِمَاذَا تُهْمِلِينَ نَفْسَكِ حَتىَّ يَتَغَيَّرَ جِسْمُكِ وَتُصْبِحِينَ كُتْلَةَ لَحْمٍ مُتَحَرِّك، ثُمَّ كَيْفَ تَلُومِينَ زَوْجَكِ بَعْدَ ذَلِكَ إِذَا انْصَرَفَ عَنْكِ أَوْ تَزَوَّجَ عَلَيْكِ 00؟!
أَنْتِ المَلُومَةُ إِذْ لَمْ تَعْرِفي كَيْفَ تحَافِظِينَ عَلَى زَوْجِك، فَلاَ تَلُومِيهِ وَلُومِي نَفْسَكِ؛ فَقَدْ أَعْطَاكِ اللهُ عَقْلاً فَأَهْمَلْتِيه، وَمَنَحَكِ فَهْمَاً فَلَمْ تَسْتَعْمِلِيه، وَوَهَبَكِ قِوَامَاً جَمِيلاً وَجِسْمَاً رَشِيقَاً فَأَضَعْتِيه؛ فَمَنِ المَلُومُ إِذَن 00؟ [نَقْلاً عَنْ كِتَاب / سِرِّي جِدَّاً لِلنِّسَاءِ فَقَطْ 0 لِلشَّيخ أَحْمَدَ القَطَّان] الحُقُوقُ الزَّوْجِيَّة: تَزَوَّجَ أَحَدُ الصَّالحِينَ امْرَأَةً سَيِّئَةَ الخُلُقِ فَقِيلَ لَهُ لِمَ لاَ تُطَلِّقهَا 00؟! فَقَالَ أَخْشَى أَنْ يُبْتَلَى بِهَا غَيرِي 00!! وَمِن أَجْمَلِ وَأَرَقَّ مَا يُمْكِنُ أَنْ يَقُولَهُ الزَّوْجُ لِزَوْجَتِهِ إِذَا مَا أَرَادَ بَعْدَ الهَجْرِ مُصَافَاتَهَا: الصَّبْرُ يحْمَدُ في المَوَاطِنِ كُلِّهَا إِلاَّ عَلَيْكِ فَإِنَّهُ لاَ يحْمَدُ
حُبُّ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِعَائِشَة عَن أُمِّ المُؤْمِنِينَ عَائِشَةَ رَضِيَ اللهُ عَنهَا قَالَتْ: رَجَعَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنَ البَقِيع، فَوَجَدَني وَأَنَا أَجِدُ صُدَاعَاً في رَأْسِي، وَأَنَا أَقُولُ وَارَأْسَاه، فَقَالَ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم: " بَلْ أَنَا يَا عَائِشَةُ وَارَأْسَاهُ " ثُمَّ قَال صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم: " مَا ضَرَّكِ لَوْ مِتِّ قَبْلِي فَقُمْتُ عَلَيْكِ فَغَسَّلْتُكِ وَكَفَّنْتُكِ وَصَلَّيْتُ عَلَيْكِ وَدَفَنْتُك " 0 [حَسَّنَهُ شَيْخُنَا الأَلبَانيُّ في " سُنَنِ الإِمَامِ ابْنِ مَاجَةَ " بِرَقْم: 1465] أَدَبُ التَّهَاني أَجْمَلُ مَا قِيلَ مِن عِبَارَاتِ التَّهَاني
أَبْدَأُهُ بِزَجَلٍ جَمِيلٍ كَتَبَهُ الدَّاعِيَةُ المَوْهُوب / عَمْرو خَالِد حَوْلَ كَتْبِ الكِتَابِ في المَسَاجِد: " قَالُواْ اكْتِبْ قَصِيدَة لِكُلِّ الشَّبَابْ وَيِنْفَعْ نِقُولْهَا في كَتْبِ الكِتَابْ " " نِشَارِكْ في غِيبْتَكْ عَرِيسْنَا في فَرْحُهْ وِنِسْمَعْ نَصِيحْتَكْ وِنَاخُذْ ثَوَابْ " " وِلاَ بُدَّ الَبي نِدَاءِ الحَبَايِبْ وَاشَارِكْ مَعَاهُمْ وَلَوْ كُنْتِ غَايِبْ " " عَشَانْ يِبْقَى لِيَّا مِنَ الأَجْرِ نَايِبْ وِيمْكِنْ نِصَبَّرْ عَرِيسْنَا اللِّي دَايِبْ " " دَا حُبِّ جَمَعْنَا وِرَبَّكْ يِدِيمُهْ لاَ هُوَّ لِدُنيَا وَلاَ احْنَا قَرَايِبْ " وَهَذِهِ قَصِيدَةٌ قَالَهَا شَاعِرُنَا الجَمِيل / هَاشِمٌ الرِّفَاعِي؛ يُهَنِّئُ بِهَا صَاحِبَهُ عَلَى عُرْسِه: نَفْسِي فِدَاؤُكَ خِلاً قَرَّتْ بِكَ اليَوْمَ عَيْني
وَلَيْسَ كُلُّ صَدِيقٍ في الوُدِّ يَصْدُقُ سَلْني وَإِن أَكُنْ في ثَنَائِي عَلَيْكَ أَرْهَقْتُ ذِهْني فَأَنْتَ فِينَا كَبِيرٌ وَفَوْقَ مَا أَنَا أُثْني يَا آلَ عَوْفٍ عَهِدْنَا فِيكُمْ سَمَاحَةَ المُزْنِ تُبْدُونَ لِلضَّيْفِ جُودَاً بِلاَ ضَنٍّ وَلاَ مَنِّ فَأَيْنَ مَا قَدْ طَبَخْتُمْ تَاقَتْ إِلى الأَكْلِ بَطْني أُرِيدُ أُرْزَاً وَخُبْزَاً عَلَيْهِ مِنْ لَحْمِ الضَّأْنِ وَمَعْهُ زَوْجُ حَمَامٍ يَعُومُ في شِبرِ سَمْنِ مَدَحْتُ فِيكُمْ وَإِنيِّ أَسْهَدْتُ في النَّظْمِ جَفْني فَإِن أَرَ اليَوْمَ بخْلاً هَدَمْتُ مَا كُنْتُ أَبْني فَاتَّقُواْ شَرِّي وَإِلاَّ قَلَبْتُ ظَهْرَ المجَنِّ وَوَيْلَكُمْ مِنْ لِسَاني لَوْ خَابَ في الأَكْلِ ظَنيِّ البَابُ الثَّاني ﴿غَلاَءُ المُهُور﴾
إِنَّ غَلاَءَ المُهُورِ مِن أَهَمِّ الأَسْبَاب؛ الَّتي تُزَيِّنُ الزِّنَا في عُيُونِ الشَّبَاب، بِالإِضَافَةِ إِلى قِلَّةِ الحِجَاب، وَقِلَّةِ العِفَّةِ بَينَ الشَّبَاب 00 فَغَلاَءُ المُهُور، وَالتّبَرُّجُ وَالسُّفور، هُمَا أَهَمُّ أَسْبَابِ تَفَشِّي الزّنا والفُجُور، كَمَا تُوَضِّحُ ذَلِكَ الآيَةُ الثَّانِيَةُ وَالثَّلاَثُونَ مِنْ سُورَةِ النُّور 0 تَعْلِيق: لأَبِي بَكْرٍ الصَّدِّيق بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ: ﴿وأنْكِحُواْ الأيَامَى مِنْكُمْ والصَّالِحينَ من عِبَادِكُمْ وَإِمَائِكُمْ إنْ يكونواْ فُقَرَاءَ يُغْنِهِمُ اللهُ مِنْ فَضْلِه، واللهُ وَاسِعٌ عَلِيمْ وَليَسْتَعْفِفِ الذينَ لاَ يجِدُونَ نِكَاحَاً حَتىَّ يُغْنِيَهُمُ اللهُ مِنْ فَضْلِه {النُّور: 33﴾
تُلاَحِظ يا أخي الكريم: أنَّ الآية الأولى لمنْ سَيُزَوِّجُون، أَمَّا الآيةُ الثّانية فَلِمَنْ سيتزوَّجُون: الفتياتُ والشُّبَّان 0 ولأَبي بكرٍ الصِّديق: على هذه الآيةِ تعليق: يَقولُ رَضِيَ اللهُ عَنهُ: " واللهِ لو أَطَعْتُمُ اللهَ فيما أَمَرَكم بِهِ منَ النِّكاحِ لأَنْجَزَ لكم ما وَعَدَ منَ الغِني 00!! [تَفسِيرُ ابْنِ كَثِيرْ 0 النُّورْ: 33] أَسُوقُ إِلَيْكُمْ هَذَا الكَلاَمْ ـ يَا أَحِبَّتي الكِرَامْ ـ بِسَبَبِ البَذَخِ الَّذِي عَمَّ وَطمَّ فِي الأفرَاحِ هَذِهِ الأَيَّام، وَالمُغَالاَةِ في ضَخَامَتِهَا، وَالمُبَاهَاةِ بِفَخَامتِهَا، وَلاَ حَولَ وَلاَ قُوَّةَ إِلاَّ بِاللهِ العَلِيِّ العَظِيمْ، حَتىَّ أَصبَحَ غَلاَءُ المُهُورِقَاصِمَةَ الظهُورِ وَصِرْتَ كَثِيرَاً مَا تَسْمَعُ مَنْ يَقُولُ لَكَ: " إِني خَارِجٌ مِنْ زَوَاجٍ قَصَمَ ظَهْرِي " 00!!
شَدَّدواْ فَشَدَّدَ اللهُ عَلَيْهِمْ حَتىَّ تَحَوَّلَ الزَّوَاجُ مِن عَمَارٍ للدِّيَار إِلى خَرَابٍ لَهَا 00!! أَبُو الدَّرْدَاء يُزَوِّجُ ابْنَتَهُ لأَعْرَابيٍّ مِنَ البَادِيَة وَيَرْفُضُ أَنْ يُزَوِّجَهَا لِيَزِيدَ بْنِ مُعَاوِيَة كَانَ لأَبِي الدَّرْدَاءِ رَضِيَ اللهُ عَنهُ بِنْتٌ جَمِيلَة؛ فَتَقَدَّمَ إِلَيْهَا يَزِيدُ بْنُ مُعَاوِيَة ـ وَكَانَ أَبُوهُ يَوْمَئِذٍ خَلِيفَةَ المُسْلِمِين ـ فَرَدَّهُ أَبُو الدَّرْدَاءِ وَزَوَّجَهَا لأَعْرَابِيٍّ مِنَ البَادِيَةِ يَعْمَلُ نَجَّارَاً، انْظُرْ: زَوَّجَ ابْنَتَهُ لأَعْرَابيٍّ مِنَ البَادِيَة، وَرَفَضَ أَنْ يُزَوِّجَهَا لِيَزِيدَ بْنِ مُعَاوِيَة " 0 [حَيَاةُ الصَّحَابَة ـ نِكَاحُهُمْ: 495/ 2]
وَطَبْعَاً لاَ يَفْرَحُ النَّجَّارُونَ بِهَذِهِ الْقِصَّة؛ فَالقضيّة لَيْسَتْ قضيّةَ نجّار ولاَ حَدَّادْ، إِنَّمَا قَضِيَّةُ رَجُلٍ صَاحِبِ دِينْ 00!! وَلَيْسَ بمُجَرَّدِ أَنْ رَأَيْتَ رَجُلاً يُصَلِّي في المَسْجِدِ تَقُولُ قَدْ وَجَدْتُّ ضَالَّتي؛ فَسَيِّدُنَا عُمَرُ رَضِيَ اللهُ عَنهُ جَاءهُ رَجُلٌ لِيَشْهَدَ لِرَجُلٍ في قَضِيَّةٍ مَا فَقَالَ لَهُ هَلْ عَاشَرْتَهُ 00؟ قَالَ لاَ، قَالَ هَلْ سَافَرْتَ مَعَهُ00؟ قَالَ لاَ، قَالَ هَلْ عَامَلته بالدّينَار وَالدّرهَم ـ وَبالمال: تَتَضَعْضَعُ مَعَادِن الرجَال ـ قَال لاَ، فَقَالَ اذهَب يَا رَجل فَأَنْتَ لاَ تَعْرِفُه00!! ذَلِكَ لأَنَّ الدِّينَ المُعَامَلَة 00!! لَمْ يَقُلْ لَهُ أَبُو الدَّرْدَاءِ سَتُسْكِنُهَا مَعَ أُمِّكَ أَمْ لاَ 00؟!
لأَنَّ المُتَدَيِّنَ لَوْ عَاشَتْ مَعَ أُمِّهِ فَلَنْ يَظْلِمَهَا ـ حَتىَّ لَوْ كَانَتْ أُمُّهُ ظالمَةً ـ أَمَّا غَيْرُ المُتَدَيِّن: فَحَتىَّ لَوْ بَني لَهَا قَصْرَاً وَأَسْكَنَهَا فِيهِ فَسَيَظْلِمُهَا 00!! سَيِّدُنَا عُمَرُ يخْتَارُ لاَبْنَتِه وَاسْتَمِعْ مَعِي إِلى إِمَامِ الخَطَابَة، وَصَاحِبِ النَّبرَةِ الجَذَّابَة / فَضِيلَةِ الشَّيْخ عَبْد الحَمِيد كِشْك؛ اسْتَمِعْ إِلَيْهِ وَهُوَ يحْكِي هَذِهِ الْقِصَّةَ بِأُسْلُوبِهِ فَيَقُول:
" عِنْدَمَا اسْتُشْهِدَ زَوْجُ حَفصَةَ ابْنَةِ الْفَارُوقِ عُمَر رَضِيَ اللهُ عَنهُمْ، وَأَصْبَحَتْ حَفصَةُ أَرْمَلَةً ـ وَالأَرْمَلَةُ هِيَ الأَرْمَلَةُ في كُلِّ زَمَان: لاَ تَسْلَمُ مِن أَلسِنَةِ النَّاسِ وَرَمْيِهِمْ إِيَّاهَا بِالزُّورِ وَالبُهْتَان ـ ذَهَبَ أَبُوهَا الَّذِي كَانَ يَفِرُّ مِن أَمَامِهِ الشَّيْطَان: إِلى سَيِّدِنَا عُثمَان؛ لِيَعْرِضَ عَلَيْهِ ابْنَتَهُ، فَقَال: إِنَّ حَفصَةَ مَاتَ زَوْجُهَا، وَهِيَ حَافِظَةٌ لِكِتَابِ الله، وَاقِفَةٌ عِنْدَ حُدُودِ الله، فَقَالَ لَهُ عُثمَان ـ وَقَدْ أَدْرَكَ مَا يُرِيد ـ لاَ حَاجَةَ لي في الزَّوَاجِ يَا عُمَر، وَجَزَاكَ اللهُ خَيرَا ـ وَمَا أَثقَلَهَا مِنْ كَلِمَةٍ عَلَى عُمَر؛ فَذَهَبَ رَضِيَ اللهُ عَنهُ إِلى سَيِّدِنَا أَبي بَكْرٍ، وَقَالَ لَهُ نَفْسَ مَا قَالَهُ لِعُثْمَان، لَكِنَّ أَبَا بَكْرٍ
سَكَت ـ وَلَرُبَّمَا كَانَ السُّكُوتُ جَوَابَا ـ فَمَرَّتِ اللَّحَظَاتُ ثَقِيلَةً عَلَى عُمَرَ وَكَأَنَّهَا سَنَوَات؛ فَبرَغْمِ خِذْلاَنِهِ مِن عُثْمَان؛ إِلاَّ أَنَّ عُثْمَانَ قَدْ رَدَّ عَلَيْه ـ حَتىَّ وَإِنْ كَانَ الرَّدُّ رَفْضَاً ـ أَمَّا أَبُو بَكْرٍ فَلَمْ يحِرْ جَوَابَاً؛ فَكَانَ ذَلِكَ أَشَدَّ عَلَى نَفْسِ عُمَر، فَذَهَبَ شَاكِيَاً مِنهُمَا إِلى رَسُولِ الله: فَقَالَ لَهُ جَابرُ الخَوَاطِرِ وَضِيَاءُ النَّوَاظِرِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم: مَا ضَرَّكَ أَنْ يَرْفُضَهَا عُثْمَانُ وَأَبُو بَكْرٍ وَيَتَزَوَّجُهَا رَسُولُ الله 00؟!! صَدَقَ مَنْ وَصَفَكَ بِأَنَّكَ عَلَى خُلُقٍ عَظِيم، وَأَنَّكَ بِالمُؤمِنِينَ رَءوفٌ رَحِيم 00!!
لَمْ يَتَمَالَكْ عُمَرُ نَفْسَهُ مِنَ الفَرْحَةِ وَهَامَ بِالبُشْرَى لِيَزُفَّهَا إِلى مَكَّةَ كُلِّهَا، فَلَقِيَ أَوَّلَ مَا لَقِيَ أَبَا بَكْرٍ، لَمْ يَتَعَالَ عَلَيْهِ أَوْ يُوَبخْهُ عَلَى سُكُوتِهِ وَعَدَمِ الجَوَاب، وَإِنَّمَا سَاقَ إِلَيْهِ البُشْرَى صَافِيَةً خَالِيَةً مِن أَيِّ تَثرِيبٍ أَوْ أَدْنَى عِتَاب، هُنَا تجَلَّتْ عَظَمَةُ أَبي بَكْرٍ حَيثُ قَال: أَمَا وَاللهِ يَا عُمَر؛ مَا هُوَ بِاليَسِيرِ عَلَيَّ أَنْ لاَ أُجِيبَكَ إِلى مَا طَلَبْتَ ـ حَتىَّ لَوْ لَمْ تَكُ ليَ حَاجَةٌ فِيه ـ وَلَكِنيِّ كُنْتُ مَعَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَسَمِعْتُهُ يَذكُرُهَا لِنَفْسِه؛ فَأَرَدْتُ أَنْ يُكْرِمَكَ بزَوَاجِ حَفْصَةَ كَمَا أَكْرَمَني بِزَوَاجِ عَائِشَة، وَمَا كُنْتُ لأَقْبَلَهَا وَقَدْ عَلِمْتُ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ يُرِيدُهَا، وَمَا كُنْتُ لأُخْبِرَكَ بِذَلِكَ حَتىَّ لاَ أُفْشِيَ سِرَّ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم 00!! [فَضِيلَةُ الشَّيْخ / عَبْدِ الحَمِيد كِشْك في " الخُطَبُ المِنْبَرِيَّةُ " بِتَصَرُّف] 1111111111111111111111111111111111111111111111111111111111111111111111111111111111111111111111111111111111111 كذَاكَ أَخلاَقهُمْ كانَتْ وَما عُهِدَتْ بَعدَ النُّبُوَّةِ أَخْلاَقٌ تحاكِيهَا فمنْ يُبَارى أبا حفصٍ وَسِيرتَه أَمْ مَنْ يحَاوِلُ لِلفَارُوقِ تَشْبِيهَا رَباهُمُ المصْطفَى وَاللهُ أَدَّبهُمْ مَا أَقبحَ النفسَ إِنْ فقدَتْ مُرَبِّيها [وَالقِصَّةُ أَخْرَجَهَا البُخَارِيُّ وَالنَّسَائِيّ 0 حَيَاةُ الصَّحَابَة: 481/ 2] نَبيٌّ يُزَوِّجُ نَبِيَّاً
وَلَيْسَ الفَارُوقُ هُوَ أَوَّلُ مَنْ رَشَّحَ لاَبْنَتِه؛ فَقَبْلَهُ نَبيُّ اللهِ شُعَيْبٍ عَلَيْهِ السَّلاَمُ عِنْدَمَا اخْتَارَ لاَبْنَتِهِ كَلِيمَ اللهِ مُوسَى عَلَيْهِ السَّلاَمُ فَقَالَ لَه: إنِّي أُريدُ أن أُنْكِحَكَ إِحْدَى ابْنَتيَّ هاتَيْنِ على أَنْ تَأجُرَنِي ثَمَانِيَ حِجَجٍ فإِن أَتْمَمْتَ عَشرَاً فَمِن عِنْدِك، وَمَا أُريدُ أَن أَشُقَّ عَلَيْك، سَتَجِدُنِي إنْ شَاءَ اللهُ منَ الصَّالحين [القَصَصْ: 27] لم يَطلُبْ مِنهُ آلاَفَ الدَّنَانير، وَلاَ النُّوقَ العَصَافير، وَلَكِنَّهُ أَمْرٌ يَسِير 00!! غَلاَءُ المُهُورِ هُوَ السَّبَبُ في الزَّوَاجِ العُرْفِيّ فَلاَ تَنْظُرْ يَا أَخِي إِلى دُنيَا الرَّجُلْ؛ فَمَنْ كَانَتِ الدُّنيَا هَمَّهُ: جَعَلَ اللهُ فَقرَهُ بَيْنَ عَيْنَيْه، ولَكِن انظر إِلى دِين الرّجل، وَاعمل بقول الرّسول
صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الَّذِي رَوَاهُ الإِمَامُ التّرمذيّ في سُنَنِه: " إِذَا جَاءَكُمْ مَنْ تَرْضَوْنَ دِينَه فَأَنْكِحُوه؛ إِلاَّ تَفعَلُواْ تَكُنْ فِتنَةٌ في الأَرْضِ وَفَسَادٌ كَبِيرْ " 00!! [حَسَّنَهُ الأَلبَانِيُّ في سُنَنِ التِّرْمِذِيّ: 1084، 1085] وَلِذا ظَهَرَ الفَسَادُ في البَرِّ وَالبَحْر بِمَا كَسَبَتْ أَيْدِي النَّاس، حَتىَّ تحَوَّلَتِ السَّيَّارَة: لَدَى بَعْضِ المُنحَرِفِينَ إِلى شَقَّة دِعَارَة، وَبَعْدَمَا كُنَّا نَسْمَعُ مجَرَّدَ سَمَاعٍ عَنْ شَارِعِ الهَرَم: أَصْبَحَ اليَوْمَ في كُلِّ مَكَانٍ شَارِعُ هَرَم؛ لأَنَّا سَدَدْنَا في وَجْهِ الشَّبَابَ طَرِيقَ الحَلاَلِ فَلَجَئُواْ إِلى الحَرَام، وَمَنْ لَمْ يَلجَأ مِنهُمْ إِلى الحَرَامِ لجَأَ إِلى الزَّوَاجِ العُرْفيّ 00!!!
وَعن أبى هريرةَ رَضِيَ اللهُ عَنهُ عَنِ النَّبيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَال: " لاَ تُزوِّجُ المرأةُ المرأة، وَلاَ تُزَوِّجُ المرأةُ نَفسَهَا، فَإِنَّ الزانِيَةَ الَّتي تُزَوِّجُ نَفسَهَا " 00!! [صَحَّحَهُ شَيْخُنَا الأَلبَانيُّ في تحْقِيقِهِ لسُنَنِ ابْنِ مَاجَة: 1909/الكَنْز: 13015] رَبَّنَا إنَّ الحِرمَانَ يَدفَعُ للحَرَام؛ فاغْنِنَا بِالحَلاَلِ عنِ الحَرامِ يَا ذا الجَلاَلِ والإِكْرَامْ 00!! وَلَقَدْ رَغَّبَ الإِسْلاَمُ حَتىَّ في السَّعْيِ لِلتَّزْوِيجِ بَينَ المُسْلِمِينَ فَعَنهُ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَال: " مَنْ مَشَى في تَزْوِيجِ رَجُلٍ مِنَ امْرَأَةٍ كَانَ لَهُ بِكُلِّ خُطوَةٍ خَطَاهَا، وَبِكُلِّ كَلِمَةٍ قَالهَا عِبَادَةُ سَنَةٍ قَامَ لَيْلَهَا وَصَامَ نهَارَهَا " 00!!
يَسَّرَ اللهُ عَلَى مَنْ يَسَّرَ عَلَيْنَا؛ فَإِنَّ الشَّابَّ اليَوْمَ إِذَا فَكَّرَ في الزَّوَاجِ اضْطُرَّ أَنْ يَسْتَدِين، وَلاَ أَحَدَ يُقْرِضُ هَذِهِ الأيَّام، يَا أَحِبَّتي الكِرَام 00 وَحَتىَّ لَوْ وَجَدَ الشَّابُّ مَنْ يُقرضُهُ فَيَظَلُّ الدَّيْنُ حِمْلاً ثَقِيلاً يُطَارِدُهُ مَدَى الحَيَاة؛ ممَّا يُؤَدِّي بِهِ الأَمْرُ فِي النِّهَايَةِ إِلى فَشَلِ حَيَاتِهِ الزَّوْجِيَّةِ؛ لِعَجْزِهِ عَنِ القِيَامِ بِمَسْئُولِيَّاتِه 00!! هَذَا 00 بِالإِضَافَةِ إِلى أَرْبَعَةِ عَرَاقِيلَ أخرَى يَضَعُونَهَا فِي طَرِيقِ الشَّبَابِ أَوَّلاً: " إِطَالَةِ سِنِّ الدِّرَاسَة، وَالشَّابُّ وَالفَتَاةُ يَشعُرُ كِلاَهُمَا بِالمَيْلِ نحْوَ الآخَر؛ بِفِعْلِ غَرَائِزِهِمُ الفِطْرِيَّة " 00!!
وَأَحْيَانَاً الأَهْلُ هُمُ الذِينَ يَضَعُونَ هَذهِ العَقَبَةَ بِأَيْدِيهِمْ: كَأَنْ يَقُولُواْ مَثَلاً: البِنتُ لاَ زَالَتْ صَغِيرَة 00!! وَيَنْسَوْنَ أنَّهُ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خَطَبَ عَائِشَةَ رَضِيَ اللهُ عَنهُ وَعُمْرُهَا سِتُّ سِنِين، وَدَخَلَ بِهَا وَهِيَ بِنتُ تِسْعِ سِنِين؛ فَلِمَ لَمْ يَحْدُثْ لهَا شَيْءٌ مِمَّا يَقُولُونَهُ 00؟! الزَّوَاجُ المُبَكِّرُ يحْمِي مِنَ سَرَطَانِ الثَّدْي فَيَا إِخْوَاني (رَحِمَكُمُ اللهُ) هَذِهِ مخَطَّطَاتٌ يَهُودِيَّة لِيَتَأَخَّرَ بِهَا سِنُّ الزَّوَاجِ في المُجْتَمَعَاتِ الإِسْلاَمِيَّةِ وَبِالتَّالي تَتَفَشَّى فِينَا الفَوَاحِشُ وَالمُنْكَرَاتُ فَنُصَابَ مِثلَهُمْ بِالإِيدْز 00!! وَمِنَ المُفَارَقَةِ العَجِيبَةِ أَنْ يُثبِتَ الطِّبُّ عَكسَ هَذَا تمَامَاً 00!!
تَعَالَتْ صَيْحَةُ الكَثِيرِ مِنَ مَشَاهِيرِ الأَطِبَّاءِ في الآوِنَةِ الأَخِيرَةِ أَنَّ تَأَخُّرَ سِنِّ الزَّوَاجِ وَالإِنجَابِ مِنَ الأَسْبَابِ الرَّئِيسِيَّةِ لِلإِصَابَةِ بِسّرَطَانِ الثَّدْيِ 00!! وَهَكَذَا وَلَيْسَ لِلمَرَّةِ الآُولَى يُؤَيِّدُ الطِّبُّ كَلاَمَ النَّبيّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم 00!! وَقَالَ الأَطِبَّاءُ أَيْضَاً: إِنَّ الحَمْلَ المُبَكِّرَ وَالرَّضَاعَةَ يحْمِيَانِ المَرْأَةَ مِنَ السَّرَطَان نحْنُ لاَ نَقُولُ طَبْعَاً بِالتَّزْوِيجِ عَلَى تَسْعِ سِنِين وَلاَ حَتىَّ عَلَى عَشْرِ؛ لأَنَّ جِيلَ الأَمْسِ لَيْسَ هُوَ جِيلَ اليَوْم، وَالأَعْرَافُ وَالقَوَانِينُ الحَاليَةُ لاَ تَسْمَحُ
بِذَلِكَ، لَكِنْ يمْكِنُ أَنْ نُزَوِّجَ عَلَى أَرْبَعَ عَشْرَةَ فَأَكْبَر، إِنْ سمَحَتْ بِذَلِكَ صِحَّةُ الفَتَاة، أَمَّا أَنْ نَرْفَعَ هَذَا السِّنَّ عَن هَذَا القَدْرِ فَهَذَا مَا لاَ يحْتَمِلُهُ الشَّبَاب، وَنَرْجُواْ مِن حُكُومَتِنَا أَنْ لاَ تَسْتجِيبَ لهَذِهِ الدَّعَوَاتِ المُغْرِضَةِ الَّتي لاَ تَهْدِفُ إِلاَّ إِلى تَدْمِيرَ مجْتَمَعَاتِنَا الإِسْلاَمِيَّةِ 0 [أَ 0 هـ] المُرَاهِقَات وَتَأخِير سِنِّ الزَّوَاج أَيْنَ نحْنُ مِنْ قَوْلِهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم: " مَنْ بَلَغَتْ لَهُ ابْنَةٌ اثنَتيْ عَشْرَةَ سَنَةً فَلَمْ يُزَوِّجْهَا فَأَصَابَتْ إِثمَاً فَإِثمُ ذَلِكَ عَلَيْه " 00!! ... ... [رَوَاهُ البَيْهَقِيّ]
وَعَن عَليٍّ رَضِيَ اللهُ عَنهُ أَنَّهُ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَال: " ثَلاَثَةٌ لاَ تُؤَخِّرُوهُنَّ: الصَّلاَةُ إِذَا أَتَتْ، وَالجَنَازَةُ إِذَا حَضَرَتْ، وَالأَيِّمُ إِذَا وَجَدَتْ كُفئَاً " 00!! [صَحَّحَهُ العَلاَمَةُ أَحْمَدْ شَاكِرْ بِالمُسْنَد: 828 / كَمَا في الكَنْزِ بِرَقمْ: 7668] وَاسْتَمِعْ مَعِي لِتِلكَ الفَتَاةِ مَاذَا تَقُولْ؛ لِتَرَى صِدْقَ الرَّسُول: أَبي رَجُلٌ أَنَانيٌّ بَرِمْنا منْ تَعَنُّتِهِ يَثُورُ إِذَا رَأَى صَدْري تمَادَى في اسْتِدَارَتِهِ يَثُورُ إِذَا رَأَى رَجُلاً تجَوَّلَ مِن إِمَارَتِهِ أَبي لَنْ يَمْنَعَ التُّفَّا حَ مِن إِكْمَالِ دَوْرَتِهِ سَيَأْتي أَلْفُ عُصْفُورٍ لِيسرِقَ مِن حَدِيقَتهِ
وَهَا أُختي تُعَاني مَا أُعَانِيهِ هِيَ الأُخرَى تجُولُ حَزينَةً دَوْماً كَنهْرٍ لَمْ يجِدْ مجْرَى
الصِّدِّيقُ وَوَأدُهُ لِلفِتَنِ في مَهْدِهَا وَعَن أَبي غَسَّانَ النَّهْدِيِّ قَالْ: " مَرَّ أَبُو بَكْرٍ الصِّدِّيقُ رَضِيَ اللهُ عَنهُ في خِلاَفَتِهِ بِطَرِيقٍ مِنْ طُرُقِ المَدِينَةِ فَإِذَا جَارِيَةٌ تَطحَنُ وَهْيَ تَقُولْ: وَهَوِيْتُهُ مِنْ قَبْلِ قَطْعِ تمَائِمِي مُتَمَايِسَاً مِثْلَ القَضِيبِ النَّاعِمِ وَكَأَنَّ نُورَ البَدْرِ غُرَّةُ وَجْهِهِ يُومِي وَيُصْعِدُ في ذُؤَابَةِ هَاشِمِ فَدَقَّ عَلَيْهَا البَابَ فَخَرَجَتْ إِلَيْهِ فَقَالَ لهَا وَيْلَكِ حُرَّةٌ أَوْ ممْلوكَة 00؟! قَالَتْ ممْلُوكَةٌ يَا خَلِيفَةَ رَسُولِ الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ فَمَنْ تَهْوَيْنَ 00؟!
فَبَكَتْ وَقَالَتْ يَا خَلِيفَةَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلاَّ انْصَرَفتَ عَنيِّ بحَقِّ القَبْر؛ قَالَ لاَ وَحَقِّهِ لاَ أَرِيم ـ أَيْ لاَ أَبْرَح ـ أَوْ تُعْلِمِيني 00؟ فَقَالَتْ عَلَى نَفسِ البَحْرِ وَالقَافِيَة: وَأَنَا الَّتي لَعِبَ الغَرَامُ بِقَلْبِهَا فَبَكَتْ لحُبِّ محَمَّدِ بْنِ القَاسِمِ فَاشْتَرَاهَا وَبَعَثَ بِهَا إِلى محَمَّدِ بْنِ القَاسِمِ بْنِ جَعْفَرَ بْنِ أَبي طَالِبْ " 00!!! [أَخْرَجَهُ الخَرَائِطِيُّ فِي اعْتِلاَلِ القُلوبْ 0 وَقَالَ صَاحِبُ التَّهْذِيب: وَأَبُو غَسَّانٍ هَذَا ثَبْتٌ صَدُوقٌ وَإِمَامٌ مِنَ الأَئِمَّة 0 الكَنْز: 8731] الفَارُوقُ وَوَأدُهُ لِلفِتَنِ في مَهْدِهَا وَلِذَا عِنْدَمَا سمِعَ عُمَرُ بْنُ الخَطَّابِ رَضِيَ اللهُ عَنهُ وَهُوَ يَتَعَسَّسُ لَيْلاً امْرَأَةً تَقُول:
هلْ مِنْ سبِيلٍ إِلى خَمرٍ فَأَشرَبَهَا أَمْ هلْ سَبِيلٌ إِلى نَصرِ بْنِ حَجَّاجِ اسْتَدْعَى نَصْرَ بْنَ حَجَّاجٍ هَذَا حِينَ أَصْبَحَ، فَلَمَّا أَنْ مَثُلَ بَينَ يَدَيْهِ حَارَ في حُسْنِ مَنْظَرِه، وَكَانَ أَحْسَنَ مَا فِيهِ ذُؤَابَتَانِ مِنَ الشَّعْرِخَلفَ أُذُنَيْهِ، فَأَمَرَ بحَلقِهِمَا؛ فَازْدَادَ حُسْنَاً وَجَمَالاً فَقَالَ عُمَرْ: وَاللهِ لاَ تجَاوِرُني فِيهَا أَبَدَا، وَنَفَاهُ إِلى الشَّامْ00!! فَعَلَّقَ عَلَى هَذَا المَوْقِفِ الجَلِيلِ شَاعِرُ النِّيلِ فِي مُعَلَّقَتِهِ العُمَرِيَّةِ فَقَال: جني الجمَالُ عَلَى نَصْرٍ فَغَرَّبَهُ عَنِ المدِينَةِ تَبْكِيهِ وَيَبكِيهَا وَكمْ رَمَتْ قَسَمَاتُ الحسْنِ صَاحِبَهَا وَأَتْعَبتْ قَصَبَاتُ السَّبْقِ حَاوِيهَا وَزَهرَةُ الرَّوْضِ لَوْلاَ حُسْنُ مَنْظَرِهَا لَمَا اسْتَطَالَتْ عَلَيْهَا كفُّ جَانِيهَا
كانَتْ ذُؤَابَتُهُ فَيْنَانَةً عَجَبَاً زِينَتْ بِنَاصيَةٍ كَانتْ تحَلِّيهَا فَزِلْتَهَا عَنهُ لَمَّا أَن أُتِيتَ بِهِ فقامَتِ الجبْهَةُ الغَرَّاءُ ترْثِيهَا وَكَانَ أَنىَّ مَشَى شُغِفَتْ بِهِ امْرَأَةٌ شوْقاً إِلَيهِ وَكادَ الحُسْنُ يُسْبِيهَا وَنِسْوَةٌ قلْنَ لَمَّا قَدْ شُغِفْنَ بِهِ طِيبا بِنَصْرٍ هُنَا طَابَتْ لَيَالِيهَا فصِحْتَ فِيهِ تَحَوَّلْ عَنْ مَدِينَتِنَا أَخْشى الزِّنَا يَتَفَشى في نوَاحِيهَا وَفِتْنَةُ الحُسْنِ إِن هَبَّتْ نَسَائِمُها كَفِتْنَةِ الحرْبِ إِنْ لاَحَتْ بَوَادِيهَا فَاتقُواْ اللهَ وَلاَ تكرِهُواْ فتيَاتِكُمْ عَلَى البِغَاءِ لِتبْتغواْ عَرَضَ الحَيَاةِ الدُّنيَا، وَزَوِّجُوهُنَّ مِمَّنْ ترْضَوْنَ دِينَهُ وَأَمَانَته 0
يحْمِلُ أَعْلَى الشَّهَادَاتِ وَهُوَ أَجْهَلُ مِن أَبي جَهْل
ثَانِيَاً: " اشْتِرَاطُ المُؤَهِّلِ العَالِي " 00 ظَنَّاً مِنهُمْ أَنَّ هَذِهِ هِيَ الثَّقَافَة، فِي حِينِ أَنَّهُ يُوجَدُ فَارِقٌ كَبِيرٌ بَيْنَ إِنْسَانٍ مُثَقَّفٍ وَإِنْسَانٍ مُتَعَلِّمٍ أَوْ بمَعْنيً أَدَقّ: هُنَاكَ فَارِقٌ كَبِيرٌ بَيْنَ مَن عِنْدَهُ العِلمُ وَمَن عِنْدَهُ الشَّهَادَة: فَقَدْ يَكُونُ حَامِلاً لأَعْلَى الشَّهَادَاتِ وَهُوَ أَجْهَلُ مِن أَبي جَهْل، لاَ تَدْرِي حَصَلَ عَلَيْهَا بِالنُّفُودِ أَمْ بِالنُّقُوذِ أَمْ بِالغِشِّ أَمْ بمَاذَا 00!! ثَالِثَاً: " اشْتِرَاطُ المُسْتَوَى الاَجْتِمَاعِيّ " 00 شَاعَتْ فِي الأَوْسَاطِ المِصْرِيَّةِ عِبَارَة: " هَذَا لَيْسَ مِن مُسْتَوَايَ " بحُجَّةِ الكَفَاءةِ الاَجْتِمَاعِيَّة وَتَعْقِيدَاتٍ أُخْرَى مَا أَنْزَلَ اللهُ بِهَا مِنْ سُلطَان، لم تَرِدْ في السُّنَّةِ وَلاَ في القُرْآن 00!!
وَبِرَغْمِ عَدَمِ اعْتِبَارِكَثِيرٍ مِن أَئِمَّةِ الفِقهِ الكَفَاءةَ شَرْطَاً في الزَّوَاجِ فَإِنَّ الذِينَ جَعَلُوهَا شَرْطَاً الكَفَاءةُ عِنْدَهُمْ كَفَاءةٌ فِي الدِّينِ لاَ في المَال 00!! وَمِنَ الأَدِلَّةِ الكَثِيرَةِ الَّتي اسْتَدَلَّ بِهَا مُنْكِرُواْ الكَفَاءةِ زَوَاجُ زَيْدٍ رَضِيَ اللهُ عَنهُ مِنْ زَيْنَبَ بِنْتِ جَحْشْ ـ وَهْيَ امْرَأَةٌ كَانَتْ مِن أَرْفَعِ قُرَيْشٍ نَسَبَاً ـ وَقَدْ كَانَ هُوَ عَبْدَاً ممْلُوكَاً أَعْتَقَهُ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم 00!!
كَمَا اسْتَدَلُّواْ بحَادِثَةٍ حَدَثَتْ عَلَى عَهْدِ عُمَرَ بْنِ الخَطَّابِ رَضِيَ اللهُ عَنهُ حَيْثُ تَقَدَّمَ شَابٌّ قُرَشِيٌّ غَنيٌّ لخِطبَةِ فَتَاةٍ مِن أَرْفَعِ البُيُوتِ نَسَبَاً فَرَدُّوه، فَشَكَى ذَلِكَ إِلى أَمِيرِ المُؤمِنِينَ عُمَرْ؛ فَذَهَبَ إِلى وَليِّ العَرُوسِ وَكَانَ أَخَاهَا، فَقَالَ لَهُ إِنَّهُ دُونَهَا في الحَسَبِ يَا أَمِيرَ المُؤمِنِين، فَقَالَ لَهُ قَدْ أَتَاكَ بحَسَبِ الدُّنيَا وَالآخِرَة: أَمَّا حَسَبُ الدُّنيَا فَالمَال، وَأَمَّا حَسَبُ الآخِرَةِ فَالدِّين؛ فَزَوِّجْهُ إِنْ كَانَتْ أُخْتُكَ مُوَافِقَةً عَلَيْه، فَزَوَّجَهُ بِهَا 00!! رَابِعَاً: " اشْتِرَاطُ بَعْضِ العَائِلاَتِ تَزْوِيجَ البِنْتِ الكُبْرَى قَبْلَ الصُّغْرَى " مِمَّا يجْعَلُ مِنَ الأُولى حَجَرَ عَثرَةٍ في طَرِيقِ الأُخْرَى " 00!! إِلاَّ أَنَّ غَلاَءَ المُهُور [وَالَّذِي كَلاَمُنَا حَوْلَهُ يَدُور]: هُوَ السَّبَبُ الرَّئِيسِيُّ في تَفَشِّي الزِّنَا وَالفُجُور 00
عَن عُقْبَةَ بْنَ عَامِرٍ الجُهَنيَّ رَضِيَ اللهُ عَنهُ عَنِ النَّبيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَال: " خَيرُ الصَّدَاقِ أَيْسَرُه " 0 [صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَين 0 انْظُرِ " المُسْتَدْرَك " بِرَقْم: (2742)، صَحَّحَهُ الْعَلاَّمَةُ الأَلبَانيُّ في " الجَامِعِ " بِرَقْم: 5590] عَن أُمِّ المُؤْمِنِينَ عَائِشَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهَا عَنِ النَّبيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَال: " إِنَّ مِنْ يُمْنُ المَرْأَة [أَيْ مِنْ بَرَكَتِهَا]: تَيْسِيرُ خِطبَتِهَا، وَتَيْسِيرُ صَدَاقِهَا " 0 [حَسَّنَهُ الْعَلاَّمَةُ الأَلبَانيُّ في الجَامِعِ بِرَقْم: 3998، وَالأُسْتَاذ شُعَيْب الأَرْنَؤُوط في المُسْنَدِ وَفي صَحِيحِ الإِمَامِ ابْنِ حِبَّان]
وَفي حَدِيثٍ آخَر: " وَشُؤمُ المَرْأَةِ في غَلاَءِ مَهْرِهَا، وَعُسْرِ نِكَاحِهَا "00!! وَقَالَ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ في الحَدِيثِ الَّذِي رَوَاهُ الإِمَامُ أَحْمَدُ فِي مُسْنَدِهِ أَيْضَاً: " أَعْظَمُ النِّسَاءِ بَرَكَةً أَقَلُّهُنَّ مُؤنَةً " 00!! ... [أَيْ أَيْسَرُهُنَّ تَكلِفَةً] وَسُبْحانَ اللهِ في طِبَاعِ القَوْم؛ يَقُولُ لهُمْ رَسُولُ اللهِ " أَعْظَمُ النِّسَاءِ بَرَكَةً أَقَلُّهُنَّ مُؤنَةً " وَهُمْ يُصِرُّونَ عَلَى الغُلُوِّ في مَهْرِ بَنَاتِهِمْ 00؟!! كَأنَّهُمْ يَقُولُونَ لِرَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لاَ نُرِيدُ بَرَكَتَكَ يَا رَسُولَ الله 00!!