كِتَابُ قَصَائِدِ الأَطْفَال
عن هذه الطبعة
- عَلَم
- ياسر الحمداني
- الكتاب
- موسوعة الرقائق والأدب
- المؤلف
- ياسر بن أحمد بن محمود بن أحمد بن أبي الحمد الكويس الحمداني
- عدد الأجزاء
- 1 [الكتاب مرقم آليا]
قَدْ كَانَ يَرْجُو رَحْمَةً بِبَنِيهِ مِنْ جَلاَّدِهِ مَا كَانَ يَا وَلَدِي أَبُوكَ يَخُونُ حُبَّ بِلاَدِهِ لَكِنَّهُ حُكْمُ المُدِلِّ بِجُنْدِهِ وَعَتَادِهِ
هَذَا الَّذِي قَالُوهُ في الإِعْلاَمِ مَسْمُومُ المَذَاقْ لَمْ يَبْقَ مَسْمُوعَاً سِوَى صَوْتِ التَّمَلُّقِ وَالنِّفَاقْ ثمَّ تُوَجِّهُ الحَدِيثَ إِلى كُلِّ مُسْلِمٍ وَعَرَبيٍّ قَائِلاً: سَأَظَلُّ أَذْكُرُ صَرْخَةَ المَسْجُونِ وَالمُسْتَنْجِدِ وَهُنَاكَ في فَصْلِ الشِّتَاءِ وَحَوْلَ دِفْءِ المَوْقِدِ أَرْوِي لأَوْلاَدِي الصِّغَارِ حَدِيثَ حُكْمٍ أَسْوَدِ مَلأَتْ مَرَارَتُهُ فَمِي وَطَوَتْ سَلاَسِلُهُ يَدِي أَنَاْ يَا أَخِي في مِصْرَ أَزْحُفُ في السَّلاَسِلِ وَالقُيُودْ قَدْ ضِقْتُ ذَرْعَاً يَا أَخِي بِالمجْدِ وَالعَهْدِ الجَدِيدْ بِالنَّارِ يحْكُمُنَا الطُّغَاةُ وَبِالمَشَانِقِ وَالحَدِيدْ
نَصَبُواْ لَنَا أَغْلاَلَهُمْ فَمَضَتْ تُطَوِّقُ كُلَّ جِيدْ لاَ نَرْتَضِي هَذَا الهَوَانَ وَلاَ مُعَامَلَةَ العَبِيدْ
ثمَّ قَالَتْ تُنَدِّدُ بِهَؤُلاَءِ الطُّغَاةِ الَّذِينَ حَكَمُواْ مِصْرَ في هَذِهِ الأَثْنَاء: إِنيِّ كَفَرْتُ بِمِصْرَ بِالأَهْرَامِ بِالنِّيلِ الحَبِيبْ في أَرْضِ آبَائِي أَعِيشُ كَأَنَّني فِيهَا غَرِيبْ
أَأَظَلُّ أَمْضِي في الحَيَاةِ بِلاَ لِسَانٍ أَوْ فَمِ أَبْكِي عَلَى حُرِّيَّتي بِالدَّمْعِ أَقْطُرُ وَالدَّمِ وَأَعِيشُ عَيْشَ الذُّلِّ عَيْشَ العَبْدِ عَيْشَ الأَبْكَمِ أَلقَى الهَوَانَ وَأَنحَني لِلْمُسْتَبِدِّ المجْرِمِ وَأَرَى البِلاَدَ ذَلِيلَةً وَأَقُولُ يَا مِصْرُ اسْلَمِي المجْمُوعَةُ التَّاسِعَة [لَحْنُ الْكَامِلِ التَّامّ: مُسْتَفْعِلٌ مُسْتَفْعِلٌ مُسْتَفْعِلٌ] عَاشَتْ بِلاَدِي
إِنيِّ مَرَرْتُ عَلَى الرِّيَاضِ النَّادِيَة * وَسَمِعْتُ تَغْرِيدَ الطُّيُورِ الشَّادِيَة فَطَرِبْتُ لَكِنْ مَا أَحَبَّ فُؤَادِيَه * كَطُيُورِ أَرْضِي أَوْ زُهُورِ بِلاَدِي وَشَرِبْتُ مَاءَ النِّيلِ شَيْخِ الأَنهُرِ * فَكَأَنَّني قَدْ ذُقْتُ مَاءَ الكَوْثَرِ نَهْرٌ كَسَا الشَّطَّينِ أَرْوَعَ مَنْظَرِ * عَذْبٌ وَلَكِنْ لاَ كَمَاءِ بِلاَدِي وَقَرَأْتُ في كُتُبِ المُرُوءةِ وَالسِّيَرْ * فَظَنَنْتُهَا شَيْئَاً تَلاَشَى وَانْدَثَرْ أَوْ أَنَّهَا وَهْمٌ كَبِيرٌ في البَشَرْ * فَإِذَا المُرُوءةُ في رِجَالِ بِلاَدِي وَرَسَمْتُ يَوْمَاً صُورَةً في خَاطِرِي * لِلْحُسْنِ إِنَّ الحُسْنَ رَبُّ الشَّاعِرِ وَمَضَيْتُ أَطْلُبُهَا فَلَمْ يَرَ نَاظِرِي * حُسْنَاً كَمَا هُوَ في بَنَاتِ بِلاَدِي قَالُواْ أَلَيْسَ الحُسْنُ في كُلِّ الدُّنى * فَعَلاَمَ لَمْ تَعْشَقْ سِوَاهَا مَوْطِنَا
فَأَجَبْتُهُمْ إِنيِّ أُحِبُّ الأَحْسَنَا * دَوْمَاً وَأَحْسَنُ مَا رَأَيْتُ بِلاَدِي قَالُواْ تَأَمَّلْ أَيَّ حَالٍ حَالَهَا * هَدَمَ الدَّمَارُ سُهُولَهَا وَجِبَالَهَا سَتَمُوتُ إِنَّ الدَّهْرَ شَاءَ زَوَالَهَا * كَلاَّ وَرَبيِّ لَنْ تَمُوتَ بِلاَدِي الْكَوْكَبُ الْوَضَّاءُ يَبْقَى كَوْكَبَا * وَلَئِنْ تَسَتَّرَ بِالدُّجَى وَتحَجَّبَا لَيْسَ الضَّبَابُ بِسَالِبٍ حُسْنَ الرُّبى * وَالْحَرْبُ لاَ تَمْحُو جَمَالَ بِلاَدِي كَمْ أَمَّلَتْ عَيْني لِفَرْطِ جَمَالِهَا * لَوْ أَنَّهَا اكْتَحَلَتْ وَلَوْ بِرِمَالِهَا سَأَظَلُّ أَفْخَرُ دَائِمَاً بِنِضَالِهَا * وَأَقُولُ عَاشَتْ لِلْفِدَاءِ بِلاَدِي ﴿شِعْر / إِيلِيَّا أَبي مَاضِي 0 بِتَصَرُّف﴾ أَطَالَ اللهُ في عُمْرِكَ يَا أَبي وَثَلاَثَةٍ لَمَّا ضَمَمْتُهُمُ إِلى صَدْرِي شَفَيْتُ مِنَ الفُؤَادِ غَلِيلاَ
يَتَسَابَقُونَ إِليَّ حِينَ أَعُودُ مِنْ سَفَرٍ قَصِيرٍ قَدْ رَأَوْهُ طَوِيلاَ مَا بَالُ قَلْبي كُلَّمَا أَعْطيْتُهُمُ أَضْعَافَ مَا طَلَبُواْ يَرَاهُ قَلِيلاَ وَعْدِي لَهُمْ أَمَلٌ فَإِنْ قَصُرَتْ يَدِي عَنْ مَطْلَبٍ فَرِحُواْ بِهِ تَعْلِيلاَ لَوْلاَهُمُ مَا كَانَ ضَعْفِي قُوَّةً وَالْعُسْرُ يُسْرَاً وَالبَقَاءُ جَمِيلاَ ﴿الشَّاعِرُ القَرَوِي / رَشِيد سَلِيمٌ الخُورِي﴾ الْبَاشِقُ وَالْعُصْفُور هَذَا نَمُوذَجٌ مِنَ الشِّعْرِ المَسْرَحِيّ، الَّذِي يَحْكِي حِوَارَاً بَينَ الْبَاشِقِ وَالْعُصْفُورِ، قَالَهَا الشَّاعِرُ الْعَبْقَرِيُّ سَلِيمٌ الخُورِي؛ يُصَوِّرُ فِيهِ الْعَلاَقَةَ بَينَ بَينَ الْقَوِيِّ المُسْتَبِدِّ وَالضَّعِيفِ المَقْهُورِ: قَالَ العُصْفُور؛ وَقَدْ وَقَعَ بَينَ مخَالِبِ الْبَاشِقِ وَهُوَ نَوْعٌ مِنْ جَوَارِحِ الطُّيُور:
يَا بَاشِقُ ارْحَمْني وَرِقَّ لحَالَتي دَعْني لأَفْرَاخِي الصِّغَارِ أَطِيرُ فَتُصَفِّقُ الأَوْرَاقُ عِنْدَ سَمَاعِهَا صَوْتي وَيَهْتِفُ بِالخَرِيرِ غَدِيرُ مَاذَا جَنَيْتُ وَإِنَّني يَا سَيِّدِي طَيرٌ ضَعِيفٌ جُنحُهُ مَكْسُورُ مَا في حَيَاتي لِلرُّبى ضَرَرٌ وَلاَ جَوْرٌ وَيَكْفِي أَنَّني عُصْفُورُ مُتَنَقِّلٌ بَينَ الغُصُونِ كَأَنَّني ظِلٌّ أَظَلُّ مَدَى النَّهَارِ أَدُورُ إِنيِّ خَطِيبٌ وَالْغُصُونُ مَنَابِرِي وَالسَّامِعُونَ جَدَاوِلٌ وَزُهُورُ فَرَدَّ الْبَاشِقُ عَلَيْهِ قَائِلاً: خَلِّ الْبُكَاءَ فَلَيْسَ دَمْعُكَ مُشْبِعَاً جَوْفي وَنَارُ الجُوعِ فِيهِ سَعِيرُ أَنَا إِنْ رَثِيتُ لأَنَّةٍ أَوْ زَفْرَةٍ أَيَسُدُّ جُوعِيَ أَنَّةٌ وَزَفِيرُ أَنْتَ الْكَبِيرُ عَلَى الْبَعُوضِ تَصِيدُهُ وَأَنَا عَلَى هَذَا الْكَبِيرِ كَبِيرُ
فَابْدَأْ بِنَفْسِكَ فَانهَهَا عَن غَيِّهَا أَوَلَسْتَ أَنْتَ عَلَى الضَّعِيفِ تجُورُ وَاصْبرْ عَلَى حُكْمِ الْقَضَاءِ فَإِنَّمَا كَأْسُ الْقَضَاءِ عَلَى الجَمِيعِ تَدُورُ أُنْشُودَةُ اللاَّجِئِ الْفِلَسْطِينيّ الطِّفْلُ مُلْقَىً تَحْتَ أَرْجُلِ مُجْرِمِه * وَالرَّمْلُ يحْسِرُ مَا تَدَفَّقَ مِنْ دَمِه قَتَلُواْ أَنَاشِيدَ الرَّجَاءِ عَلَى فَمِه * وَخَبَا عَلَى الرَّمْضَاءِ نُورُ تَبَسُّمِه
وَقَدِ انحَنَتْ أُمُّ الشَّهِيدِ عَلَى الجِرَاحْ * تَبْكِي شَبَابَاً ضَاعَ في حَمْلِ السِّلاَحْ هَذِي القِلاَعُ القَائِمَاتُ عَلَى الجَبَلْ * وَرَصَاصُهَا المَجْنُونُ في صَدْرِ البَطَلْ لَنْ يُغْلِقَ الأَبْوَابَ في وَجْهِ الأَمَلْ * فَحَمَاسُ تَزْحَفُ نحْوَهُمْ زَحْفَ الأَجَلْ
اليَوْمَ كُنْتُ مَعَ الرِّفَاقِ أَسِيرُ في المُسْتَعْمَرَة * شَاكِي السِّلاَحِ وَكُلُّ شِبرٍ تحْتَ رِجْلِيَ مَقْبرَة فَتَفَجَّرُواْ مِنْ جَوْفِ أَكْوَاخٍ هُنَاكَ مُبَعْثَرَة * طَلَعُواْ عَلَيْنَا في بَنَادِقِهِمْ فَكَانَتْ مجْزَرَة
فَإِذَا نَفَضْتَ غُبَارَ قَبرِي عَنْ يَدِكْ * وَمَضَيْتَ تَلْتَمِسُ الطَّرِيقَ إِلى غَدِكْ فَاذْكُرْ وَصِيَّةَ لاَجِئٍ تَحْتَ التُّرَابْ * سَلَبُوهُ آمَالَ الكُهُولَةِ في الشَّبَابْ هُمْ أَخْرَجُوكَ فَعُدْ إِلى مَن أَخْرَجُوكْ * فَهُنَاكَ أَرْضٌ كَانَ يَزْرَعُهَا أَبُوكْ
مَأْسَاتُنَا مَأْسَاةُ قَوْمٍ أَبْرِيَاءْ * حَمَلَتْ إِلى الآفَاقِ رَائِحَةَ الدِّمَاءْ وَجَرِيمَتي كَانَتْ مُحَاوَلَةَ البَقَاءْ * أَنَاْ مَا اعْتَدَيْتُ وَلَمْ أُفَكِّرْ في اعْتِدَاءْ
كَانَتْ لَنَا دَارٌ وَكَانَ لَنَا وَطَن * أَلْقَتْ بِهِ أَيْدِي الخِيَانَةِ في المحَن وَبَذَلْتُ في إِنْقَاذِهِ أَغْلَى ثَمَن * بِيَدِي دَفَنْتُ بَنيَّ فِيهِ بِلاَ كَفَن ﴿هَاشِمٌ الرِّفَاعِي بِتَصَرُّفٍ يَسِير﴾ المجْمُوعَةُ الْعَاشِرَة [لَحْنُ مَنهُوكِ الرَّجَز: مُفَاعِلٌ مُفَاعِلٌ * مُفَاعِلٌ مُفَاعِلٌ] [لحْنُ مُونُولُوج: أُهُو أَنَا أُهُو أَنَا 000] اسْتِضَافَةُ قِطَّة لَمْ أَنْسَ قَطُّ لَيْلَةً * مِنْ رَمَضَانَ مَرَّتِ إِذِ انْفَلَتُّ مِنْ سُحُورِي فَدَخَلْتُ حُجْرَتي فَلَمْ يَرُعْني غَيْرُ صَوْتٍ كَمُوَاءِ الهِرَّةِ فَقُمْتُ أُلْقِي السَّمْعَ في السُّتُورِ وَالأَسِرَّةِ حَتىَّ ظَفِرْتُ بِالَّتي عَلَيَّ قَدْ تجَرَّتِ فَمُذْ بَدَتْ لي وَالْتَقَتْ نَظْرَتُهَا بِنَظْرَتي بَدَا بَرِيقُ لحْظِهَا مِثْلَ بَصِيصِ الجَمْرَةِ
ثُمَّ ارْتَقَتْ عَنِ المُوَاءِ فَعَوَتْ وَهَرَّتِ وَرَدَّدَتْ فَحِيحَهَا كَحَيَّةٍ بِقَفْرَةِ بَلْ وَاكْتَسَتْ لي مِنْ وَرَاءِ السِّتْرِ جِلْدَ النِّمْرَةِ كَرَّتْ وَلَكِنْ كَالجَبَانِ قَاعِدَاً وَفَرَّتِ وَانْتَفَضَتْ شَوَارِبَاً عَنْ مِثْلِ بَيْتِ الإِبْرَةِ لَمْ أَجْزِهَا بِسَوْءةٍ لأَجْلِ تِلْكَ الثَّوْرَةِ وَلاَ غَبِيتُ ضَعْفَهَا وَلاَ نَسِيتُ قُدْرَتي وَلاَ رَأَيْتُ غَيْرَ أُمٍّ بِالصِّغَارِ بَرَّةِ فَيَا لَجِدِّ الأُمَّهَاتِ في بِنَاءِ الأُسْرَةِ وَلَمْ أَزَلْ حَتىَّ اطْمَأَنَّ جَأْشُهَا وَقَرَّتِ فَجِئْتُهَا بِشَرْبَةٍ مِنْ لَبَنٍ وَكِسْرَةِ وَلَوْ وَجَدْتُ مِصْيَدَاً لَجِئْتُهَا بِفَأْرَةِ فَاضْطَجَعَتْ تحْتَ ظِلاَلِ الأَمْنِ وَاسْتَقَرَّتِ وَقَرَأَتْ أَوْرَادَهَا وَمَا دَرَتْ مَا قَرَتِ وَعَسْعَسَ الصِّغَارُ في ثُدِيِّهَا فَدَرَّتِ
فَاخْتَلَطُواْ وَعَيَّثُواْ كَالْعُمْيِ حَوْلَ السُّفْرَةِ تحْسَبُهُمْ ضَفَادِعَاً قَدْ خَرَجَتْ مِنْ جَرَّةِ فَقُلْتُ لاَ بَأْسَ عَلَى طِفْلِكِ يَا جُوَيْرَتي تمَخَّضِي عَن خَمْسَةٍ إِنْ شِئْتِ أَوْ عَن عَشْرَةِ أَنْتِ وَأَوْلاَدُكِ حَتىَّ يَكْبَرُواْ في جِيرَتي ﴿أَمِيرُ الشُّعَرَاء / أَحْمَد شَوْقِي بِتَصَرُّف﴾ أَبْقَاكِ اللهُ لي يَا جَدَّتي لي جَدَّةٌ تَرْأَفُ بي * أَحْنى عَلَيَّ مِن أَبي وَكُلُّ شَيْءٍ سَرَّني * تَذْهَبُ فِيهِ مَذْهَبي إِن غَضِبَ الأَهْلُ عَلَيَّ كُلُّهُمْ لَمْ تَغْضَبِ مَشَى أَبي يَوْمَاً إِليَّ مِشْيَةَ المُؤَدِّبِ غَضْبَانَ قَدْ هَدَّدَ بِالضَّرْبِ وَإِنْ لَمْ يَضْرِبِ فَلَمْ أَجِدْ لي مِنه غَيْرَ جَدَّتي مِنْ مَهْرَبِ فَأَوْقَفَتْني خَلْفَهَا أَنْجُو بِهَا وَأَخْتَبي وَهْيَ تَقُولُ لأَبي بِلَهْجَةِ المُؤَنِّبِ
وَيْحٌ لَهُ وَيْحٌ لَهُ ذَا الْوَلَدِ المُعَذَّبِ أَلَمْ تَكُنْ تَصْنَعُ مَا يَصْنَعُ إِذْ أَنْتَ صَبي ﴿أَمِيرُ الشُّعَرَاء / أَحْمَد شَوْقِي بِتَصَرُّف﴾ المجْمُوعَةُ الحَادِيَةَ عَشْرَة الأَرَاجِيزُ القَصِيرَة [مَفْعُولاَتٌ مَفْعُولٌ * مَفْعُولاَتٌ مَفْعُولٌ] نَشيدُ اليَهُود يَا يَهُودْ يَا يَهُودْ * جَيْشُ محَمَّدْ سَوْفَ يَعُودْ سَيَأْتي الْيَوْمُ المَوْعُودْ * وَسَتَلْتَقِي الجنُودْ بِالدَّمِ سَوْفَ نَجُودْ * وَسَتَسُودُ الأُسُودْ وَنُعِيدُ لِلْيَهُودْ * مَا قَدْ مَضَى مِن عُهُودْ
يَا يَهُودْ يَا يَهُود * جَيْشُ محَمَّدْ سَوْفَ يَعُودْ مَهْمَا أُوتِيتُمْ مِنْ قُوَّة * فَإِنَّ اللَّهَ مَوْجُودْ
يَا أَحْفَادَ الخَنَازِير * وَيَا أَحْفَادَ الْقُرُودْ غَدَرْتُمْ بِالمُسْلِمِينْ * كَمَا غَدَرَ الجُدُودْ
فَلَمْ تُحْسِنُواْ الجِوَارْ * وَلَمْ تَفُواْ بِالْوُعُودْ رَغْمَ الضَّعْفِ رَغْمَ الخَوْفِ * لَمْ تَزَلْ فِينَا أُسُودْ سَنُوَحِّدُ الصُّفُوفْ * وَسَنَحْشُدُ الحُشُودْ سَنُعِيدُ لِلُبْنَانَ * وَالْقُدْسِ الحُلْمَ المَنْشُودْ إِنَّ المُسْلِمِينَ قَوْمٌ * لاَ يَعْرِفُونَ الْقُعُودْ بَلْ يَعْرِفُونَ الجِهَادَ * وَيَعْرِفُونَ الصُّمُودْ سَنُشْعِلُهَا نِيرَانَاً * أَنْتُمُ لَهَا وَقُودْ زَرَعْتُمْ في الأَرْضِ الشَّوْكَا * وَسَنَزْرَعُ الْوُرُودْ وَسَتَحْصُدُونَ مَا * قَدْ زَرَعْتُمْ في عُقُودْ ﴿أَشْعَار / يَاسِر الحَمَدَاني﴾ المجْمُوعَةُ الثَّانِيَةَ عَشْرَة الأَرَاجِيزُ الطَّوِيلَة [مَفْعُولاَتٌ مَفْعُولاَتٌ مَفْعُولاَتٌ] الأَرْنَبُ المَغْرُور مِن أَعْجَبِ الأَخْبَارِ أَنَّ الأَرْنَبَا لَمَّا رَأَى الدِّيكَ يَسُبُّ الثَّعْلَبَا وَهْوَ عَلَى الجِدَارِ في أَمَانِ
يَغْلِبُ بِالمَكَانِ لاَ الإِمْكَانِ دَاخَلَهُ الظَّنُّ بِأَنَّ المَاكِرَا أَمْسَى مِنَ الضَّعْفِ يُطِيقُ السَّاخِرَا فَجَاءهُ يَلْعَنُ مِثْلَ الأَوَّلِ عِدَادَ مَا في الأَرْضِ مِنْ مُغَفَّلِ فَعَصَفَ الثَّعْلَبُ بِالضَّعِيفِ عَصْفَ أَخِيهِ الذِّيبِ بِالخَرُوفِ وَقَالَ لي في دَمِكَ المَسْفُوكِ تَسْلِيَةٌ عَن خَيْبَتي في الدِّيكِ فَالْتَفَتَ الدِّيكُ إِلى الذَّبِيحِ وَقَالَ قَوْلَ الْعَارِفِ الْفَصِيحِ مَا كُلُّنَا يَنْفَعُهُ لِسَانُهْ في النَّاسِ مَنْ يُنْطِقُهُ مَكَانُهْ ﴿أَمِيرُ الشُّعَرَاء / أَحْمَد شَوْقِي بِتَصَرُّف﴾ الأَحْمَقُ عِنْدَمَا يُصْبِحُ حَكَمَاً تَنَازَعَ الْغَزَالُ وَالخَرُوفُ وَقَالَ كُلٌّ إِنَّهُ ظَرِيفُ فَأَبْصَرَا التَّيْسَ فَظَنَّا أَنَّهُ أَعْطَاهُ عَقْلاً مَن أَطَالَ ذِقْنَهُ فَكَلَّفَاهُ أَنْ يَبْحَثَ في الْفَلاَ
عَن حَكَمٍ لَهُ اعْتِبَارٌ في المَلاَ يَنْظُرُ في دَعْوَاهُمَا بِالدِّقَّة عَسَاهُ يُعْطِي الحَقَّ مُسْتَحِقَّه فَسَارَ لِلْبَحْثِ بِلاَ تَوَاني مُفْتَخِرَاً بِثِقَةِ الإِخْوَانِ يَقُولُ عِنْدِي فِكْرَةٌ مُثِيرَة تَرْفَعُ شَأْنَ التَّيْسِ في الْعَشِيرَة وَذَاكَ أَنَّ أَفْضَلَ الثَّنَاءِ مَا جَاءَ عَلَى أَلْسُنِ الأَعْدَاءِ لِذَا فَإِنيِّ إِنْ دَعَوْتُ الذِّيبَا لاَ يَسْتَطِيعَانِ لَهُ تَكْذِيبَا فَجَاءَ لِلذِّئْبِ وَقَالَ غَايَتي أَنْتَ فَسِرْ مَعِي وَخُذْ بِلِحْيَتي وَقَادَهُ لِلْمَوْضِعِ المَعْرُوفِ فَقَامَ بَيْنَ الظَّبيَ وَالخَرُوفِ وَقَالَ أَنَا لاَ أَقْضِي بِالظَّاهِرِ فَمَزَّقَ الخَصْمَينِ بِالأَظَافِرِ وَقَالَ لِلتَّيْسِ انْطَلِقْ لِشَأْنِكَا مَا قَتَلَ الخَصْمَيْن غَيْرُ ذِقْنِكَا ﴿أَمِيرُ الشُّعَرَاء / أَحْمَد شَوْقِي بِتَصَرُّف﴾
قَاضِي القُضَاةِ المَخْلُوع تَعَرَّضَ اللَّيْثُ لِبَعْضِ الشِّدَّة فَأَظْهَرَ الذِّئْبُ لَهُ المَوَدَّة فَقَالَ يَا مَنْ صَانَ لي محِلِّي في حَالَتَيْ وِلاَيَتي وَعَزْلي إِنْ عُدْتُ لِلأَرْضِ بِإِذْنِ اللَّهِ وَعَادَ لي فِيهَا قَدِيمُ الجَاهِ أُعْطِيكَ عِجْليْنِ وَأَلْفَ شَاةِ ثُمَّ تَكُونُ قَاضِي القُضَاةِ وَصَاحِبَ اللِّوَاءِ في الذِّئابِ وَقَاضِيَ الْوُحُوشِ في غِيَابي حَتىَّ إِذَا مَا تَمَّتِ الْكَرَامَةْ وَحَمِدَ اللَّهَ عَلَى السَّلاَمَة سَعَى إِلَيْهِ الذِّئْبُ بَعْدَ شَهْرِ وَهْوَ مُطَاعُ الرَّأْيِ مَاضِي الأَمْرِ فَقَالَ يَا مَنْ لاَ تُدَاسُ أَرْضُه وَمَنْ لَهُ طُولُ الْفَضَا وَعَرْضُه قَدْ نِلْتَ مَا نِلْتَ مِنَ التَّكْرِيمِ وَحَانَ وَقْتُ الْوَعْدِ وَالتَّسْلِيمِ قَالَ تجَرَّأْتَ وَسَاءَ زَعْمُكَا فَمَنْ تَكُونُ يَا فَتى وَمَا اسْمُكَا
أَجَابَهُ إِنْ كَانَ ظَنيِّ صَادِقَا فَإِنَّني قَاضِي القُضَاةِ سَابِقَا ﴿أَمِيرُ الشُّعَرَاء / أَحْمَد شَوْقِي بِتَصَرُّف﴾ خُذْ بِيَدِي اليَوْم؛ آخُذُ بِرِجْلِكَ غَدَاً حِكَايَةُ الكَلْبِ مَعَ الحَمَامَة تَشْهَدُ لِلْجِنْسَيْنِ بِالكَرَامَة يُقَالُ كَانَ الكَلبُ ذَاتَ يَوْمِ بَيْنَ الرِّيَاضِ غَارِقَاً في النَّوْمِ فَجَاءَ مِنْ وَرَائِهِ الثُّعْبَانُ مُنْتَفِخَاً كَأَنَّهُ الشَّيْطَانُ وَهَمَّ أَنْ يَغْدِرَ بِالأَمِينِ فَرَقَّتِ الوَرْقَاءُ لِلْمِسْكِينِ فَنَزَلَتْ حَتىَّ تُغِيثَ الكَلْبَا فَنَقَرَتْهُ نَقْرَةً فَهَبَّا فَحَمِدَ اللَّهَ عَلَى السَّلاَمَة وَحَفِظَ الجَمِيلَ لِلْحَمَامَة فَمَرَّ مَا مَرَّ مِنَ الزَّمَانِ وَجَاءَ صَيادُونَ لِلْمَكَانِ وَصَوَّبُواْ نحْوَ الحَمَامَةِ السِّلاَحْ فَنَبَّهَ الكَلْبُ الوَرْقَاءَ بِالنُّبَاحْ
فَأَسْرَعَتْ في الحَالِ بِالخَلاَصِ وَسَلِمَتْ مِنْ طَائِشِ الرَّصَاصِ هَذَا هُوَ المَعْرُوفُ يَا أَهْلَ الفِطَن النَّاسُ بِالنَّاسِ وَمَنْ يُعِن يُعَن ﴿أَمِيرُ الشُّعَرَاء / أَحْمَد شَوْقِي بِتَصَرُّف﴾ مَنْ تَأَنىَّ نَالَ مَا تَمَنىَّ رَأَيْتُ في بَعْضِ الرِّيَاضِ قُبَّرَة * تُطَيِّرُ ابْنَهَا بِأَعْلَى الشَّجَرَة وهْيَ تَقُولُ يَا عَرُوسَ العُشِّ * لاَ تَعْتَمِدْ عَلَى الجَنَاح الهَشِّ وَقِفْ عَلَى عُودٍ بِجَنْبِ عُودِ * وَافْعَلْ كَمَا أَفْعَلُ في الصُّعُودِ فَانْتَقَلَتْ مِنْ فَنَنٍ إِلى فَنَنْ * وَجَعَلَتْ لِكُلِّ نَقْلَةٍ زَمَنْ كَيْ يَسْتَرِيحَ الْفَرْخُ في الأَثْنَاءِ * فَلاَ يَمَلُّ ثِقَلَ الهَوَاءِ لَكِنَّهُ قَدْ خَالَفَ الإِشَارَة * لِكَيْ تَرَى الطُّيُورُ ذَا المَهَارَة وَطَارَ في الفَضَاءِ حَتىَّ ارْتَفَعَا * فَخَانَهُ جَنَاحُهُ فَوَقَعَا
فَانْكَسَرَتْ في الحَالِ رُكْبَتَاهُ * وَلَمْ يَنَلْ صَغِيرُنَا مُنَاهُ وَلَوْ تَأَنىَّ نَالَ مَا تَمَنىَّ * وَعَاشَ طُولَ عُمْرِهِ مُهَنَّا ﴿أَمِيرُ الشُّعَرَاء / أَحْمَد شَوْقِي﴾ نَدِيمُ السُّلْطَانِ المُنَافِق كَانَ لِلسُّلْطَانِ نَدِيمٌ إِمَّعَة مَا قَالَ رَأْيَاً إِلاَّ قَالَهُ مَعَه وَقَدْ يُفِيضُ في ذِكْرِ المَنَاقِبْ إِذَا كَانَتْ لَهُ بَعْضُ المَطَالِب وَكَانَ مَوْلاَهُ يَرَى وَيُبْصِرُ هَذَا النِّفَاقَ مِنهُ لَكِنْ يَصْبِرُ فَجَلَسَا يَوْمَاً عَلَى الخِوَانِ وَجِيءَ في الأَكْلِ بِبَاذِنجَانِ فَأَكَلَ السُّلْطَانُ مِنهُ مَا أَكَلْ وَقَالَ بَاذِنجَانٌ هَذَا أَمْ عَسَلْ قَالَ النَّدِيمُ صَدَقَ السُّلْطَانُ سِيَّانِ الْعَسَلُ وَالْبَاذِنجَانُ هَذَا الَّذِي غَنىَّ بِهِ الرَّئِيسُ وَقَالَ فِيهِ الشِّعْرَ جَالِينُوسُ فِيهِ تِرْيَاقٌ يُعَالجُ السُّمَّا
وَيُسْتَخْدَمُ في عِلاَجِ الحُمَّى قَالَ لَكِنْ تَعِيبُهُ مَرَارَة وَمَا حَمِدْتُ مَرَّةً آثَارَه قَالَ نَعَمْ مُرٌّ وَهَذَا عَيْبُهُ مُذْ كُنْتُ يَا مَوْلاَيَ لاَ أُحِبُّهُ هَذَا الَّذِي مَاتَ بِهِ بُقْرَاطُ وَحَذَّرَ أَيْضَاً مِنهُ سُقْرَاطُ فَالْتَفَتَ السُّلْطَانُ لِمَن حَوْلَهُ وَقَالَ كَيْفَ تجِدُونَ قَوْلَهُ قَالَ الْوَزِيرُ يَا سَيِّدَ النَّاسِ دَعْ كَذِبي وَخُذْ مِنيِّ إِينَاسِي جُعِلْتُ كَيْ أُنَادِمَ السُّلْطَانَا لاَ لِكَيْ أُنَادِمَ الْبَاذِنجَانَا ﴿أَمِيرُ الشُّعَرَاء / أَحْمَد شَوْقِي بِتَصَرُّف﴾ الشَّيْطَانُ في ثَوْبِ الزَّاهِدِين حِكَايَةُ الصَّيَّادِ وَالْعُصْفُورَة صَارَتْ لِبَعْضِ الزَّاهِدِينَ صُورَة مَا هَزِءتُ فِيهَا بِمُسْتَحِقِّ وَلاَ أَرَدْتُ أَوْلِيَاءَ الحَقِّ مَا كُلُّ أَهْلِ الزُّهْدِ صَادِقِينَا كَمْ بَينَ أَهْلِ الزُّهْدِ فَاسِقِينَا
جَعَلْتُهَا شِعْرَاً لِتَلْفِتَ الْفِطَنْ وَالشِّعْرُ لِلْحِكْمَةِ مُذْ كَانَ وَطَنْ وَخَيْرُ مَا يُنْظَمُ لِلأَدِيبِ مَا رَدَّدَتْهُ أَلْسُنُ التَّجْرِيبِ أَلْقَى غُلاَمٌ شَرَكَاً يَصْطَادُ وَكُلُّ مَنْ فَوْقَ الأَرْضِ صَيَّادُ فَانحَدَرَتْ عُصْفُورَةٌ مِنَ الشَّجَرْ لَمْ يَنهَهَا النَّهْيُ وَلاَ الحَزْمُ زَجَرْ قَالَتْ سَلاَمٌ أَيُّهَا الْغُلاَمُ قَالَ عَلَى الْعُصْفُورَةِ السَّلاَمُ قَالَتْ صَبيٌّ مُنحَني الْقَنَاةِ قَالَ حَنَتْهَا كَثْرَةُ الصَّلاَةِ قَالَتْ أَرَاكَ بَادِيَ الْعِظَامِ قَالَ بَرَتْهَا كَثْرَةُ الصِّيَامِ قَالَتْ فَمَا يَكُونُ هَذَا الصُّوفُ قَالَ لِبَاسُ الزَّاهِدِ المَوْصُوفُ سَلِي إِذَا جَهِلْتِ عَارِفِيهِ فَابْنُ أَدْهَمَ وَالْفُضَيْلُ فِيهِ قَالَتْ لِمَ الْعَصَا أَخَا الإِسْلاَمِ قَالَ بِهَا أَمْشِي وَسْطَ الظَّلاَمِ
أُخِيفُ الذِّئْبَ وَعَلَيْهَا أَتَّكِي وَلاَ أَرُدُّ النَّاسَ عَنْ تَبَرُّكِي قَالَتْ أَرَى فَوْقَ التُّرَابِ حَبَّا مِمَّا اشْتَهَى الطَّيْرُ وَمَا أَحَبَّا قَالَ تَشَبَّهْتُ بِأَهْلِ الخَيرِ فَأَقْرِي مِنهُ بَائِسَاتِ الطَّيرِ فَإِن هَدَى اللَّهُ إِلَيْهِ جَائِعَا لَمْ يَكُ قُرْبَاني الْقَلِيلُ ضَائِعَا قَالَتْ فَجُدْ لي يَا أَخَا التَّنَسُّكِ قَالَ الْقُطِيهِ بَارَكَ اللَّهُ لَكِ فَصَلِيَتْ في الْفَخِّ نَارَ الْقَارِي وَمَصْرَعُ الْعُصْفُورِ في المِنْقَارِ فَهَتَفَتْ تَقُولُ لِلأَغْرَارِ مَقَالَةَ الْعَارِفِ بِالأَسْرَارِ إِيَّاكَ أَنْ تَغْتَرَّ بِالزُّهَّادِ كَمْ تحْتَ ثَوْبِ الزُّهْدِ مِنْ صَيَّادِ ﴿أَمِيرُ الشُّعَرَاء / أَحْمَد شَوْقِي بِتَصَرُّف﴾ الْفَوَازِيرُ الشِّعْرِيَّة مَا هوَ؟ أَنْتَ في التَّدْبِيرِ ثَعْلَبْ * أَنْتَ في الإِفْلاَتِ أَرْنَبْ
في ظَلاَمِ اللَّيْلِ تَسْعَى * أَسْفَلَ الجُدْرَانِ تَنْقُبْ وَإِذَا أَحْسَسْتَ صَوْتَاً * فَإِلى جُحْرِكَ تَهْرَبْ أَيُّهَا الصُّعْلُوكُ أَبْشِرْ * غَابَتِ الْقِطَّةُ فَالْعَبْ مَا هُوَ؟ وَمَا شَيْءٌ إِذَا فَسَدَا * تحَوَّلَ غَيُّهُ رَشَدَا وَإِن هُوَ ظَلَّ في دَعَةٍ * أَثَارَ الشَّرَّ حَيْثُ بَدَا ذَكِيُّ العِرْقِ وَالِدُهُ * وَلَكِنْ بِئْسَ مَا وَلَدَا
مَا هِيَ؟ تُنَادِي طِفْلَكَ اجْعَلْني * كَأُمٍّ لاَ تَمِلْ عَنيِّ وَلاَ تَفْزَعْ كَمَأْخُوذٍ * مِنَ البَيْتِ إِلى السِّجْنِ كَأَنِّي وَجْهُ صَيَّادٍ * وَأَنْتَ الطَّيرُ في الغُصْنِ وَلاَ بُدَّ لَكَ اليَوْمَ * وَإِلاَّ فَغَدَاً مِنيِّ أَوِ اسْتَغْنِ عَنِ العَقْلِ * إِذَن عَنيِّ سَتَسْتَغْني أَنَا المِصْبَاحُ لِلْفِكْرِ * أَنَاْ المِفْتَاحُ لِلذِّهْنِ
أَنَا البَابُ إِلى المجْدِ * تَعَالَ ادْخُلْ عَلَى اليُمْنِ غَدَاً سَتَجُولُ في حَوْشِي * وَتَقْضِي الْيَوْمَ في حُضْني وَتَلْقَى فيَّ إِخْوَانَاً * كَمِثْلِكَ أَنْتَ في السِّنِّ وَآبَاءً أَحَبُّوكَ * وَمَا أَنْتَ لَهُمْ بِابْنِ ﴿أَمِيرُ الشُّعَرَاء / أَحْمَد شَوْقِي في قَصَائِدِهِ لِلأَطْفَالِ بِالشَّوْقِيّات 0 بِتَصَرُّف﴾ مَا هُوَ؟ مَا طَائِرٌ كَانَ يَوْمَاً خَصْمَ إِبْلِيسِ لاَ زَالَ صَاحِبَ تَنْقِيبٍ وَتَدْسِيسِ يُصْبي بِمَنْظَرِهِ يُعْبي بِمَخْبَرِهِ يَحْتَالُ في أَمْرِهِ شَأْنَ الجَوَاسِيسِ قَدْ هَمَّ يَوْمَاً نَبيٌّ ذَبْحَهُ غَضَبَاً لَوْلاَ سِعَايَةُ صَاحِبِنَا بِبَلْقِيسِ مَا هُوَ؟ وَمَا شَيْءٌ يُرَى في السُّو * قِ مَعْدُودَاً وَمَوْزُونَا إِذَا مَا زِدْتَهُ وَاوَاً * وَنُونَاً صَارَ مَوْزُونَا
مَا هُوَ؟
وَذِي أُذُنٍ بِلاَ سَمْعٍ * وَلاَ بَصَرٍ وَلاَ وَعْيِ وَمَنْ يُبْصِرْهُ عَنْ ظَمَأٍ * يَنَلْ مَا شَاءَ مِنْ رِيِّ مَا هِيَ؟ أَلْفَيْتُهَا عُرْيَانَةً * لَمْ تَسْتَتِرْ بِحُلَّةِ قَبَّلْتُهَا فَقَهْقَهَتْ * تَضْحَكُ لي مِنْ قُبْلَتي وَلَمْ أَزَلْ مُقَبِّلاً * حَتىَّ رَوَيْتُ غُلَّتي حَبِيبَتي تِلْكَ وَمَا * قَصَدْتُ غَيرَ ﴿000﴾ ﴿محَمَّدٌ الأَسْمَر﴾
مَا هِيَ؟ فَاتِنَةٌ مُهَذَّبَة * مِنْ نَشْوَةٍ مُرَكَّبَة تَوَسَّدَتْ أَنَامِلِي * وَاسْتَسْلَمَتْ مُلْتَهِبَة وَعَرْبَدَتْ عَلَى فَمِي * أَنْفَاسُهَا المُضْطَرِبَة تَظَلُّ وَهْيَ في يَدِي * مُبْعَدَةً مُقَرَّبَة وَكُلَّمَا أَدْنَيْتُهَا * لِلَّحْظَةِ المُسْتَعْذَبَة تحْمَرُّ مِن حَيَائِهَا * وَجْنَتُهَا المُخَضَّبَة وَهَبْتُهَا لِصَاحِبي * فَلَمْ يَرُدَّ لي الهِبَة تجِيئُني فِضِّيَّةً * وَتَارَةً مُذَهَّبَة
كَمْ شُغِلَتْ بِقُبْلَتي * عَنْ رُوحِهَا المُغْتَصَبَة في كُلِّ حِينٍ أَصْبَحَتْ * خَفِيفَةً مُصْطَحَبَة أَرْشُفُهَا حَتىَّ إِذَا * قَضَى الْفُؤَادُ أَرَبَه أَدُوسُهَا بِقَدَمِي * ذَلِيلَةً مُكْتَئِبَة فَهَلْ عَرَفْتَ يَا أَخِي * مَن هَذِهِ المُعَذَّبَة ﴿هَاشِمٌ الرِّفَاعِي بِتَصَرُّف﴾ مَا هُوَ؟ مَاذَا هُوَ الشَّيْءُ الَّذِي * أَوْسَعُ مَا فِيهِ فَمُهْ وَطِفْلُهُ في بَطْنِهِ * يَرْفُسُهُ وَيَلْكُمُهْ دَوْمَاً تَرَاهُ صَارِخَاً * وَلَمْ يجِدْ مَنْ يَرْحَمُهْ مَا هِيَ؟ لاحَ في الآفَاقِ عِمْلاَقُ السَّمَاءْ كَانَ كَالمُخْتَالِ يَحْتَلُّ الفَضَاءْ لَوْ تَرَاهُ قُلْتَ حُوتٌ طَائِرٌ هَذِهِ الدُّنيَا لَهُ لجَّةُ مَاءْ أَبْيَضُ البَشْرَةِ فِضِّيٌّ إِذَا لاحَ ظَنَّتْهُ العُيُونُ ابْنَ ذُكَاءْ تَسْأَلُ الطَّيْرُ سِبَاعَ الجَوِّ عَنْ ذَا الَّذِي يَسْبَحُ في جَوِّ السَّمَاءْ
أَيُّهَا السَّائِلُ عَمَّا قَدْ رَأَى لَكَ في مَمْلَكَةِ الجَوِّ العَزَاءْ آيَةٌ لَوْ أَنَّهَا فِيمَا مَضَى قِيلَ إِحْدَى مُعْجِزَاتِ الأَنْبِيَاءْ أَبُسَاطٌ أَمْ بُرَاقٌ آخَرٌ أَمْ خَيَالٌ مِن خَيَالِ الشُّعَرَاءْ مِثْلُهُ إِنْ كَانَ مَعْنىً لَمْ يَكُن في المَعَاني غَيْرَ مَعْنىَ الْكِبْرِيَاءْ مُعْجِزَاتُ الرُّسْلِ وَلىَّ عَصْرُهَا وَتَجَلَّتْ مُعْجِزَاتُ العُلَمَاءْ ﴿ذُكَاء: أَيِ الشَّمْس 0 وَالْقَصِيدَةُ لمحَمَّدٍ الأَسْمَر بِتَصَرُّف﴾ حُلُولُ الفَوَازِيرِ عَلَى التَّرْتِيب الفَأْر، الخَمْر؛ حَيْثُ يَتَحَوَّلُ إِذَا تَخَمَّرَ مَرَّةً أُخْرَى إِلى خَلّ، المَدْرَسَة، الهُدْهُد، المَوْز، الكُوز، قُلَّتي، السِّيجَارَة، الهُون، سَفِينَةُ الفَضَاء، أَوِ الطَّائِرَة 0 يَاسِر الحَمَدَاني 0 Yasser_Elhamadany@Hotmail.Com
أَرْشِيفُ الحَمَدَاني:
===========
فَضْلُ الزَّوَاجِ في الإِسْلاَم عَن أُمِّ المُؤْمِنِينَ عَائِشَةَ رَضِيَ اللهُ عَنهَا عَنِ النَّبيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَال: " النِّكَاحُ مِنْ سُنَّتي؛ فَمَنْ لَمْ يَعْمَلْ بِسُنَّتي فَلَيْسَ مِنيِّ، وَتَزَوَّجُوا فَإِنِّي مُكَاثِرٌ بِكُمْ الأُمَم " [حَسَّنَهُ الْعَلاَّمَةُ الأَلبَانيُّ في " سُنَنِ الإِمَامِ ابْنِ مَاجَةَ " بِرَقْم: 1846] عَن أَبي أُمَامَةَ البَاهِلِيِّ رَضِيَ اللهُ عَنهُ عَنِ النَّبيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَال: " تَزَوَّجُواْ فَإِنيِّ مُكَاثِرٌ بِكُمُ الأُمَم، وَلاَ تَكُونُواْ كَرَهَابِنَةِ النَّصَارَى " 0 [صَحَّحَهُ الْعَلاَّمَةُ الأَلبَانيُّ في " الجَامِعِ " بِرَقْم: (5252)، رَوَاهُ الإِمَامُ الْبَيْهَقِيّ]
عَن أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ رَضِيَ اللهُ عَنهُ أَنَّ النَّبيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَال: " مَنْ تَزَوَّجَ فَقَدِ اسْتَكْمَلَ نِصْفَ الإِيمَان؛ فَلْيَتَّقِ اللهَ في النِّصْفِ البَاقِي " 0 [حَسَّنَهُ الْعَلاَّمَةُ الأَلبَانيُّ في " الجَامِعِ الصَّحِيحِ " بِرَقْم: (6148/ 11093)، وَالحَدِيثُ رَوَاهُ الإِمَامُ الطَّبرَانيُّ في الأَوْسَطِ] وَمِن هَذَا الحَدِيثِ الجَمِيلِ أَخَذَ الْعَامَّةُ قَوْلَهُمْ: " الزَّوَاجُ نِصْفُ الدِّين " 0
كَيْفَ عَالَجَ الإِسْلامُ قَضِيَّةَ الْعِشْق عَن عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللهُ عَنهُ عَنِ النَّبيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَال: " لَمْ يُرَ لِلْمُتَحَابَّينِ مِثْلَ النِّكَاح " 0 [صَحَّحَهُ الْعَلاَّمَةُ الأَلبَانيُّ في سُنَنِ الإِمَامِ ابْنِ مَاجَةَ بِرَقْم: 1847]
عَن عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ رَضِيَ اللهُ عَنهُ أَنَّهُ قَال: " كُنَّا مَعَ النَّبيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ شَبَابًا لا نجِدُ شَيْئًا؛ فَقَالَ لَنَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم: " يَا مَعْشَرَ الشَّبَابِ؛ مَنِ اسْتَطَاعَ البَاءَ ةَ فَلْيَتَزَوَّجْ؛ فَإِنَّهُ أَغَضُّ لِلْبَصَرِ وَأَحْصَنُ لِلْفَرْج، وَمَنْ لَمْ يَسْتَطِعْ فَعَلَيْهِ بِالصَّوْم؛ فَإِنَّهُ لَهُ وِجَاء " 0 [رَوَاهُ الإِمَامُ البُخَارِيُّ في صَحِيحِهِ بِرَقْم: (5066 / فَتْح)، وَالإِمَامُ مُسْلِمٌ في صَحِيحِهِ بِرَقْم: 1400 / عَبْد البَاقِي]
بَعْضُ الأَدِلَّةِ الصَّحِيحَةِ عَلَى بُطْلاَنِ الزَّوَاجِ الْعُرْفيّ وَعن أبى هريرةَ رَضِيَ اللهُ عَنهُ عَنِ النَّبيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَال: " لاَ تُزوِّجُ المَرْأَةُ المَرْأَة، وَلاَ تُزَوِّجُ المَرْأَةُ نَفْسَهَا، فَإِنَّ الزانِيَةَ الَّتي تُزَوِّجُ نَفْسَهَا " 0 [صَحَّحَهُ الْعَلاَّمَةُ الأَلبَانيُّ في سُنَنِ الإِمَامِ ابْنِ مَاجَةَ بِرَقْم: 1882، وَهُوَ في الكَنْزِ بِرَقْم: 13015] عَن أَبي مُوسَى الأَشْعَرِيِّ رَضِيَ اللهُ عَنهُ عَنِ النَّبيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَال: " لاَ نِكَاحَ إِلاَّ بِوَلِيّ " 0 [صَحَّحَهُ الأُسْتَاذ شُعَيْب الأَرْنَؤُوط في المُسْنَدِ بِرَقْم: 19710، وَالْعَلاَّمَةُ الأَلبَانيُّ في سُنَنِ الإِمَامِ أَبي دَاوُدَ بِرَقْم: 2085]
عَن أُمِّ المُؤْمِنِينَ عَائِشَةَ رَضِيَ اللهُ عَنهَا عَنِ النَّبيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَال: " أَيُّمَا امْرَأَةٍ نَكَحَتْ بِغَيْرِ إِذْنِ مَوَالِيهَا؛ فَنِكَاحُهَا بَاطِل " 00 ثَلاَثَ مَرَّات 0 [صَحَّحَهُ الْعَلاَّمَةُ الأَلبَانيُّ في " سُنَنِ الإِمَامِ أَبي دَاوُدَ " بِرَقْم: 2083] عَنْ محَمَّدِ بْنِ حَاطِبٍ رَضِيَ اللهُ عَنهُ عَنِ النَّبيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَال: " فَصْلُ مَا بَيْنَ الحَلاَلِ وَالحَرَام: الدُّفُّ وَالصَّوْتُ في النِّكَاح " 0 [حَسَّنَهُ الْعَلاَّمَةُ الأَلبَانيُّ في سُنَنِ الإِمَامِ النَّسَائِيِّ بِرَقْم: 3369، وَالأُسْتَاذ شُعَيْب الأَرْنَؤُوط في المُسْنَدِ بِرَقْم: 15451]
إِشْهَارُ النِّكَاح؛ بِالْبَهْجَةِ وَالأَفْرَاح عَن عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللهُ عَنهُ قَال: " أَنْكَحَتْ عَائِشَةُ ذَاتَ قَرَابَةٍ لَهَا مِنْ الأَنْصَار، فَجَاءَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَال: " أَهْدَيْتُمْ الْفَتَاة " 00؟ قَالُواْ نَعَمْ، قَالَ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم: " أَرْسَلْتُمْ مَعَهَا مَنْ يُغَنيّ " 00؟ قَالَتْ لاَ؛ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم: " إِنَّ الأَنْصَارَ قَوْمٌ فِيهِمْ غَزَل؛ فَلَوْ بَعَثْتُمْ مَعَهَا مَنْ يَقُول: أَتَيْنَاكُمْ أَتَيْنَاكُمْ فَحَيَّانَا وَحَيَّاكُمْ " 0 [حَسَّنَهُ الْعَلاَّمَةُ الأَلبَانيُّ في " سُنَنِ الإِمَامِ ابْنِ مَاجَةَ " بِرَقْم: 1900]
زَوَاجُ المُتْعَةِ وَنَظْرَةُ المَرْأَةِ إِلى الرَّجُلِ الَّذِي سَتَنَزَوَّجُه عَنْ سَبْرَةَ بْنِ مَعْبَدٍ الجُهَنيِّ رَضِيَ اللهُ عَنهُ عَنِ النَّبيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَال: " أَذِنَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِالمُتْعَة، فَانْطَلَقْتُ أَنَا وَرَجُلٌ إِلى امْرَأَةٍ مِنْ بَني عَامِر، فَعَرَضْنَا عَلَيْهَا أَنْفُسَنَا، فَقَالَتْ مَا تُعْطِيني 00؟ فَقُلْتُ رِدَائِي، وَقَالَ صَاحِبي رِدَائِي، وَكَانَ رِدَاءُ صَاحِبي أَجْوَدَ مِنْ رِدَائِي، وَكُنْتُ أَشَبَّ مِنْهُ، فَإِذَا نَظَرَتْ إِلى رِدَاءِ صَاحِبي أَعْجَبَهَا، وَإِذَا نَظَرَتْ إِليَّ أَعْجَبْتُهَا، ثمَّ قَالَتْ: أَنْتَ وَرِدَاؤُكَ يَكْفِيني، فَمَكَثْتُ مَعَهَا ثَلاَثَاً، ثمَّ إِنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَال: " مَنْ كَانَ عِنْدَهُ مِنْ هَذِهِ النِّسَاءِ اللاَّتي يَتَمَتَّع؛ فَلْيُخْلِ سَبِيلَهَا " 0 [صَحَّحَهُ الْعَلاَّمَةُ الأَلبَانيُّ في سُنَنِ الإِمَامِ النَّسَائِيِّ بِرَقْم: 3368]
قَالَ عَبْدُ اللهِ بْنُ أَبي مُلَيْكَةَ رَضِيَ اللهُ عَنهُ قَال: " سَأَلْتُ عَائِشَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهَا عَنْ مُتْعَةِ النِّسَاء؟ فَقَالَتْ رَضِيَ اللهُ عَنْهَا: بَيْني وَبَيْنَكُمْ كِتَابُ الله، وَقَرَأَتْ رَضِيَ اللهُ عَنْهَا هَذِهِ الآيَة: ﴿وَالَّذِينَ هُمْ لِفُرُوجِهِمْ حَافِظُون {5﴾ إِلاَّ عَلَى أَزْوَاجِهِمْ أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُمْ فَإِنَّهُمْ غَيْرُ مَلُومِين ﴿6﴾ فَمَنِ ابْتَغَى وَرَاءَ ذَلِكَ فَأُوْلَئِكَ هُمُ العَادُون} ﴿المُؤْمِنُون﴾ ثُمَّ قَالَتْ رَضِيَ اللهُ عَنْهَا: مَا زَوَّجَهُ الله، أَوْ مَلَّكَهُ: فَقَدْ عَدَا " 0 [قَالَ الإِمَامُ الذَّهَبيُّ في التَّلْخِيص: صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَين، رَوَاهُ الحَاكِمُ في المُسْتَدْرَكِ بِرَقْم: 3484]
انحِرَافُ الشَّبَاب:
========== ﴿التَّبرُّجُ وَالسُّفُور﴾ ﴿وَأَسْبابُ تَفَشِّي الزِّنَا وَالفُجُور﴾ الكَاتِبُ الإِسْلاَمِيّ يَاسِرُ بْنُ أَحْمَدَ بْنُ محْمُودٍ الحَمَدَاني يَسُرُّني أَن أُهْدِيَ هَذَا الكِتَابَ إِلى كُلِّ دَاعِيَةٍ وَخَطِيبٍ عَاشِق: لِلأَدَبِ وَالرَّقَائِق، وَإِلى كُلِّ قَارِئٍ ذَوَّاقٍ وَأَدِيبٍ حَاذِق 0 وَأُهْدِيَهُ بَعْدَ ذَلِكَ إِلى المَكْتَبَاتِ الآتِيَة، الَّتي فِيهَا كُتُبٌ قَيِّمَة، نَفَعَني اللهُ بِهَا، جَزَى اللهُ كُلَّ مَنْ تَعَهَّدَهَا بِالرِّعَايَةِ مِنَ القُرَّاءِ وَالكُتَّاب، وَكُلَّ مَنْ تَبَرَّعَ لهَا بمُجَلَّدٍ أَوْ كِتَاب، وَأَدْخَلَهُ الجَنَّةَ بغَيرِ حِسَاب، وَاللهُ عِنْدَهُ حُسْنُ الثَّوَاب: [1]ـ مَكْتَبَةُ الحَاجّ حَامِد عَلَيْهِ رَحْمَةُ اللهِ بِالدِّمِرْدَاش، وَالَّتي يُشْرِفُ عَلَيْهَا أَبْنَاؤُه 0 [2]ـ مَكْتَبَةُ أَحْمَد بَدَوِي بِشُبْرَا، وَالَّتي يُشْرِفُ عَلَيْهَا الحَاجّ / عَبْدُ الخَالِقِ العَطَّار 0 [3]ـ المَكْتَبَةُ العُمَرِيَّةُ بِالعَرَب، وَالَّتي يُشْرِفُ عَلَيْهَا الدُّكْتُور / عَبْدُ البَدِيع أَبُو هَاشِم 0 جَزَاهُمُ اللهُ خَيرَ الجَزَاء، وَبَارَكَ لَنَا فِيهِمْ وَفي أَمْوَالِهِمْ وَعِيَالِهِمْ، وَأَكْثَرَ مِن أَمْثَالهِمْ 0 كَمَا أُهْدِيهِ إِلى رُوَّادِ مَسْجِدِ الخُلَفَاءِ الرَّاشِدِينَ بِمِصْرَ الجَدِيدَة، لاَ سِيَّمَا كُلَّ مَنْ رَبَطَتْني بِهِ عَلاَقَةٌ وَطِيدَة، أَسْأَلُ اللهَ تَبَارَكَ وَتَعَالى، أَنْ يُوَفِّقَني وَإِيَّاهُمْ إِلى كُلِّ جَمِيل، وَأَنْ يُعِينَنَا في مِشْوَارِنَا الطَّوِيل، إِنَّهُ هُوَ المُوَفِّقُ وَالهَادِي إِلى سَوَاءِ السَّبِيل 0 وَأَخِيرَاً أُهْدِيهِ إِلى الشَّيْخ عَبْد الغَفَّار / صَاحِب دَارِ الصَّحَابَة، وَإِلى ابْنِهِ الأَخ محَمَّد، وَفَّقَهُمَا اللهُ إِلى كُلِّ خَيرٍ لِلإِسْلاَمِ وَالمُسْلِمِين 0 ﴿يَاسِر الحَمَدَاني﴾
المُقَدِّمَة:
تَبَارَكَ مَنْ لَهُ الحَمْدُ عَلَى الدَّوَام، تَبَارَكَ مَنْ لاَ يَغْفَلُ وَلاَ يَنَام، لَهُ الحَمْدُ في الأُولى وَالآخِرَة، وَلَهُ الحَمدُ دَائِمَاً وَأَبَدَا، سُبْحَانَه سُبحَانَه، لَهُ العِزَّةُ وَالجَبَرُوت، وَلَهُ المُلكُ وَالمَلَكُوت، يحْيى وَيمِيتُ وَهُوَ حَيٌّ لاَ يمُوت، يُسَبِّحُ بحَمْدِهِ كُلُّ مَنْ في الأَرْضِ وَالسَّمَاوَات، بَدْءً امِنَ الذّرَّاتِ وَحَتىَّ المجَرَّات 00!! إِلهِي لَكَ الحَمْدُ الَّذِي أَنْتَ أَهْلُهُ علَى نِعَمٍ مَا كُنْتُ قَطُّ لهَا أَهْلاَ إِذَا زِدْتُّ عِصْيَانَاً تَزِيدُ تَفَضُّلاَ كَأَنيَ بِالعِصْيَانِ أَسْتوْجِبُ الفَضْلاَ نُسِيءُ إِلَيْهِ وَيحْسِنُ إِلَيْنَا؛ فَمَا قَطَعَ إِحْسَانَهُ وَلاَ نحْنُ اسْتَحْيَيْنَا 00!! اللهُمَّ خُذْ بِأَيْدِينَا؛ حَتى نُرْضِيَكَ كَمَا تُرْضِينَا 00!!
أَنْتَ الَّذِي أَرْشَدْتَني مِنْ بَعْدِ مَا في الكَوْنِ كُنْتُ أَتِيهُ كَالحَيرَانِ وَزَرَعْتَ لي بَينَ القُلُوبِ محَبَّةً حَتىَّ أَحَبَّتْ يَاسِرَ الحَمَدَاني وَنَشَرْتَ لي في العَالمِينَ محَاسِنَاً وَسَتَرْتَ عَن أَبْصَارِهِمْ عِصْيَاني
إِلهِي لَقَدْ أَحْسَنْتَ رَغْمَ إِسَاءَ تي إِلَيْكَ فَلَمْ يَنهَضْ بِإِحْسَانِكَ الشُّكْرُ فَمَنْ كانَ مُعْتَذِرَاً إِلَيْكَ بحُجَّةٍ فَعُذْرِيَ إِقْرَارِي بأَنْ لَيْسَ لي عُذْرُ وَأَشْهَدُ أَنْ لاَ إِلَهَ إِلاَّ اللهُ وَحْدَهُ لاَ شَرِيكَ لَه، وَأَشْهَدُ أَنَّ محَمَّدَاً عَبْدُهُ وَرَسُولُه، أَرْسَلَهُ اللهُ هَادِيَاً وَمُبَشِّرَاً وَنَذِيرَا، وَدَاعِيَاً إِلى اللهِ بِإِذْنِهِ وَسِرَاجَاً مُنِيرَا، اللهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَيْهِ وَعَلَى مَنْ سَارَ عَلَى دَرْبِهِ تَسْلِيمَاً كَثِيرَا 00