كِتَابُ فَقْدِ الأَحِبَّة:
عن هذه الطبعة
- عَلَم
- ياسر الحمداني
- الكتاب
- موسوعة الرقائق والأدب
- المؤلف
- ياسر بن أحمد بن محمود بن أحمد بن أبي الحمد الكويس الحمداني
- عدد الأجزاء
- 1 [الكتاب مرقم آليا]
فَفَعَلْتُ، ثمَّ دَعَوْتُهُ؛ فَلَمَّا نَظَرُواْ إِلَيْه؛ كَأَنَّهُمْ أُغْرُواْ بي تِلْكَ السَّاعَة ـ أَيْ فَعَلُواْ عَكْسَ ذَلِكَ وَطَالَبُوني بِشِدَّة ـ فَلَمَّا رَأَى صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَا يَصْنَعُون؛ أَطَافَ حَوْلَ أَعْظَمِهَا بَيْدَرَاً ثَلاَثَ مَرَّات، ثُمَّ جَلَسَ عَلَيْهِ ثمَّ قَال: " ادْعُ لي أَصْحَابَكَ " 0 فَمَا زَالَ يَكِيلُ لهُمْ حَتىَّ أَدَّى اللهُ عَنْ وَالِدِي أَمَانَتَهُ، وَأَنَا أَرْضَى أَنْ يُؤَدِّيَ اللهُ أَمَانَةَ وَالِدِي وَلاَ أَرْجِعَ إِلى أَخَوَاتي بِتَمْرَة؛ فَسَلَّمَ اللهُ البَيَادِرَ كُلَّهَا، وَحَتىَّ إِنيِّ أَنْظُرُ إِلى البَيْدَرِ الَّذِي كَانَ عَلَيْهِ النَّبيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَأَنهَا لَمْ تَنْقُصْ تَمْرَةً وَاحِدَة " 00!! [رَوَاهُ الإِمَامُ البُخَارِيُّ في صَحِيحِهِ بِرَقْم: 4053 / فَتْح]
حَدَّثَ الأَشْجَعِيُّ عَنْ مُوسَى بْنِ طَلْحَةَ عَنِ الحَسَنِ الْبَصْرِيِّ رَحْمَةُ اللهِ عَلَيْهِ أَنَّهُ قَال: " إِنَّ أَزْهَدَ النَّاسِ في الْعَالِمِ جِيرَانُه، وَشَرَّ النَّاسِ لِلْمَيِّتِ أَهْلُه؛ يَبْكُونَ عَلَيْهِ وَلاَ يَقْضُونَ دَيْنَه " 0 [الإِمَامُ الذَّهَبيُّ في سِيَرِ أَعْلاَمِ النُّبَلاَء 0 طَبْعَةِ مُؤَسَّسَةِ الرِّسَالَة 0 ص: 517/ 8]
قَضَاءُ نَذْرِهِ وَمَا فَاتَهُ مِنَ العِبَادَات عَن عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللهُ عَنهُ قَال: أَتَى رَجُلٌ النَّبيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ لَه: إِنَّ أُخْتي قَدْ نَذَرَتْ أَنْ تَحُجَّ وَإِنَّهَا مَاتَتْ 00؟ فَقَالَ النَّبيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم: " لَوْ كَانَ عَلَيْهَا دَيْنٌ؛ أَكُنْتَ قَاضِيَه " 00؟ قَالَ نَعَمْ؛ قَالَ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم: " فَاقْضِ اللهَ فَهُوَ أَحَقُّ بِالقَضَاء " 0 [رَوَاهُ الإِمَامُ البُخَارِيُّ في صَحِيحِهِ بِرَقْم: 6699 / فَتْح]
عَن عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللهُ عَنهُ قَال: " اسْتَفْتىَ سَعْدُ بْنُ عُبَادَةَ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ في نَذْرٍ كَانَ عَلَى أُمِّه ـ تُوُفِّيَتْ قَبْلَ أَنْ تَقْضِيَهُ ـ قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم: " فَاقْضِهِ عَنْهَا " 0 [رَوَاهُ الإِمَامُ مُسْلِمٌ في صَحِيحِهِ بِرَقْم: 1638 / عَبْد البَاقِي] وَعَلَى أَهْلُ المُتَوَفىَّ أَيْضَاً قَضَاءُ مَا فَاتَهُ مِنَ العِبَادَات 00 عَن أُمِّ المُؤْمِنِينَ عَائِشَةَ رَضِيَ اللهُ عَنهَا عَنِ النَّبيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَال: " مَنْ مَاتَ وَعَلَيْهِ صِيَامٌ صَامَ عَنْهُ وَلِيُّه " 0 [رَوَاهُ الإِمَامُ البُخَارِيُّ في صَحِيحِهِ بِرَقْم: (1952 / فَتْح)، وَالإِمَامُ مُسْلِمٌ في صَحِيحِهِ بِرَقْم: 1147 / عَبْد البَاقِي]
عَن عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللهُ عَنهُ أَنَّ امْرَأَةً أَتَتْ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَتْ: إِنَّ أُمِّي مَاتَتْ وَعَلَيْهَا صَوْمُ شَهْر 00 فَقَالَ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم: " أَرَأَيْتِ لَوْ كَانَ عَلَيْهَا دَيْن؛ أَكُنْتِ تَقْضِينَه " 00؟ قَالَتْ نَعَمْ؛ قَالَ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم: " فَدَيْنُ اللهِ أَحَقُّ بِالقَضَاء " 0 [رَوَاهُ الإِمَامُ مُسْلِمٌ في صَحِيحِهِ بِرَقْم: 1148 / عَبْد البَاقِي]
وَفي رِوَايَةٍ مُشَابِهَةٍ عَن ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللهُ عَنهُ أَيْضَاً قَال: " جَاءَ رَجُلٌ إِلى النَّبيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَال: يَا رَسُولَ اللهِ؛ إِنَّ أُمِّي مَاتَتْ وَعَلَيْهَا صَوْمُ شَهْر؛ أَفَأَقْضِيهِ عَنْهَا 00؟ فَقَالَ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم: " لَوْ كَانَ عَلَى أُمِّكَ دَيْن؛ أَكُنْتَ قَاضِيَهُ عَنْهَا " 00؟ قَالَ نَعَمْ؛ قَالَ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم: " فَدَيْنُ اللهِ أَحَقُّ أَنْ يُقْضَى " 0 [رَوَاهُ الإِمَامُ مُسْلِمٌ في صَحِيحِهِ بِرَقْم: 1148 / عَبْد البَاقِي]
عَن أَبي مُوسَى الأَشْعَرِيِّ رَضِيَ اللهُ عَنهُ عَنِ النَّبيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَال: " أَتَتِ امَْرَأَةٌ إِلىَ النَّبيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَتْ: إِنَّ أُمِّي تُوُفِّيَتْ وَعَلَيْهَا صَوْمُ شَهْرَيْن؛ فَقَالَ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم: " صُومِي عَنهَا "؛ فَقَالَتْ: إِنَّ عَلَيْهَا حَجَّةً؛ قَالَ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم: " فَحُجِّي عَنهَا " 0 [صَحَّحَهُ الإِمَامُ الذَّهَبيُّ في التَّلْخِيصِ بِرَقْم: (8018)، وَالْعَلاَّمَةُ الأَلْبَانيُّ في سُنَنِ الإِمَامِ التِّرْمِذِيِّ بِرَقْم: 667]
ضَرُورَةُ الوَصِيَّةِ قَبْلَ المَوْت عَن عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللهُ عَنهُ أَنَّ النَّبيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَال: " مَا حَقُّ امْرِئٍ مُسْلِمٍ لَهُ شَيْءٌ يُوصَي فِيه، يَبِيتُ لَيْلَتَين؛ إِلاَّ وَوَصِيَّتُهُ مَكْتُوبَةٌ عِنْدَه " 0 [رَوَاهُ الإِمَامُ البُخَارِيُّ في صَحِيحِهِ بِرَقْم: (2738 / فَتْح)، وَالإِمَامُ مُسْلِمٌ في صَحِيحِهِ بِرَقْم: 1627 / عَبْد البَاقِي]
عَن أَنَسٍ رَضِيَ اللهُ عَنهُ قَال: " هَكَذَا كَانُوا يُوصُونَ: هَذَا مَا أَوْصَى بِهِ فُلاَنُ بْنُ فُلاَن: أَنَّهُ يَشْهَدُ أَنْ لاَ إِلَهَ إِلاَّ اللهُ وَحْدَهُ لاَ شَرِيكَ لَهُ، وَأَنَّ محَمَّداً عَبْدُهُ وَرَسُولُه، وَأَنَّ السَّاعَةَ آتِيَةٌ لاَ رَيْبَ فِيهَا وَأَنَّ اللهَ يَبْعَثُ مَنْ في القُبُورِ، وَأَوْصَى ـ أَيْ ثمَّ فُلاَنُ بْنُ فُلاَنٍ ـ مَنْ تَرَكَ بَعْدَهُ مِن أَهْلِهِ أَنْ يَتَّقُوا اللهَ وَيُصْلِحُوا ذَاتَ بَيْنِهِمْ، وَأَنْ يُطِيعُوا اللهَ وَرَسُولَهُ إِنْ كَانُوا مُؤْمِنِين، وَأَوْصَاهُمْ بِمَا أَوْصَى بِهِ إِبْرَاهِيمُ بَنِيهِ وَيَعْقُوب: يَا بَنيَّ إِنَّ اللهَ اصْطَفَى لَكُمُ الدِّينَ فَلاَ تَمُوتُنَّ إِلاَّ وَأَنْتُمْ مُسْلِمُون، وَأَوْصَى إِنْ حَدَثَ بِهِ حَدَثٌ مِنْ وَجَعِهِ هَذَا أَنَّ حَاجَتَهُ كَذَا وَكَذَا " 0 [صَحَّحَهُ الْعَلاَّمَةُ الأَلبَانيُّ في " الإِرْوَاء " بِرَقْم: 1647، رَوَاهُ الإِمَامُ الدَّارِمِيُّ وَالطَّبرَانيُّ في الْكَبير]
وَيُسْتَحَبُّ الْغُسْلُ قَبْلَ الْوَصِيَّةِ حَتىَّ يَتِمَّ الإِدْلاَءُ بِهَا عَلَى طَهَارَة 00 عَن أُمِّ المُؤْمِنِينَ عَائِشَةَ رَضِيَ اللهُ عَنهَا أَنَّ النَّبيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ في مَرَضِهِ الَّذِي مَاتَ فِيه: " صُبُّواْ عَلَيَّ مِنْ سَبْعِ قِرَبٍ لَمْ تُحْلَلْ أَوْكِيَتُهُنّ؛ لَعَلِّي أَعْهَدُ إِلى النَّاس " 0 قَالَتْ أُمُّ المُؤْمِنِينَ عَائِشَةُ رَضِيَ اللهُ عَنهَا: فَأَجْلَسْنَاهُ في مخْضَبِ لحَفْصَةَ مِنْ نُحَاسٍ وَسَكَبْنَا عَلَيْهِ المَاء؛ فَطَفِقَ يُشِيرُ إِلَيْنَا أَنْ قَدْ فَعَلْتُنّ، ثُمَّ خَرَج " 0 [قَالَ الإِمَامُ الذَّهَبيُّ في التَّلْخِيص: صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَين، رَوَاهُ الحَاكِمُ في المُسْتَدْرَكِ بِرَقْم: 510]
وَمِن أَرَقِّ وَأَجْمَلِ مَا مَهَّدَ بِهِ الْكُتَّابُ وَالشُّعَرَاءُ لِوَصَايَاهُمْ؛ قَوْلُ سَلِيمٍ الخُورِي: أَحْبَابَ قَلْبي إِنْ دَعَا دَاعِي المَنُونِ إِلى المَسِيرْ وَرَوَيْتُمُ الأَزْهَارَ فَوْقَ الْقَبرِ بِالدَّمْعِ الْغَزِيرْ لي عِنْدَكُمْ أُمْنِيَّةٌ تحْقِيقُهَا أَمْرٌ يَسِيرْ الإِضْرَارُ في الوَصِيَّة عَن أَبي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللهُ عَنهُ عَنِ النَّبيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَال: " إِنَّ الرَّجُلَ لَيَعْمَلُ بِعَمَلِ أَهْلِ الخَيْرِ سَبْعِينَ سَنَة، فَإِذَا أَوْصَى حَافَ في وَصِيَّتِه؛ فَيُخْتَمُ لَهُ بِشَرِّ عَمَلِهِ فَيَدْخُلُ النَّار، وَإِنَّ الرَّجُلَ لَيَعْمَلُ بِعَمَلِ أَهْلِ الشَّرِّ سَبْعِينَ سَنَة، فَيَعْدِلُ في وَصِيَّتِه؛ فَيُخْتَمُ لَهُ بِخَيْرِ عَمَلِهِ فَيَدْخُلُ الجَنَّة " 0 [صَحَّحَهُ الْعَلاَّمَة أَحْمَد شَاكِر في المُسْنَدِ بِرَقْم: 7728، رَوَاهُ الإِمَامُ أَحْمَدُ في مُسْنَدِه]
عَن خَالِدِ بْنِ عُبَيْدٍ السَّلْمِيّ: " إِنَّ اللهَ أَعْطَاكُمْ ثُلُثَ أَمْوَالِكُمْ عِنْدَ وَفَاتِكُمْ؛ زِيَادَةً في أَعْمَالِكُمْ " 0 [حَسَّنَهُ الْعَلاَّمَةُ الأَلبَانيُّ في الجَامِعِ بِرَقْم: (2601)، رَوَاهُ الإِمَامُ الطَّبَرَانيّ] عَنْ سَعْدِ بْنِ أَبي وَقَّاصٍ عَن أَبِيهِ رَضِيَ اللهُ عَنهُ قَال: " عَادَني النَّبيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ في حَجَّةِ الوَدَاعِ مِنْ وَجَعٍ أَشْفَيْتُ مِنْهُ ـ أَيْ أَشْرَفْتُ بِهِ ـ عَلَى المَوْتِ فَقُلْت: يَا رَسُولَ اللهِ بَلَغَ بي مِنَ الوَجَعِ مَا تَرَى، وَأَنَا ذُو مَالٍ وَلاَ يَرِثُني إِلاَّ ابْنَةٌ لي وَاحِدَة؛ أَفَأَتَصَدَّقُ بِثُلُثَيْ مَالي 00؟ قَالَ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم: " لاَ " 00 قُلْتُ: أَفَأَتَصَدَّقُ بِشَطْرِه 00؟ قَالَ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم: " لاَ " 00 قُلْتُ: فَالثُّلُث 00؟
قَالَ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم: " وَالثُّلُثُ كَثِير؛ إِنَّكَ أَنْ تَذَرَ وَرَثَتَكَ أَغْنِيَاءَ خَيْرٌ مِن أَنْ تَذَرَهُمْ عَالَةً يَتَكَفَّفُونَ النَّاس، وَلَسْتَ تُنْفِقُ نَفَقَةً تَبْتَغِي بِهَا وَجْهَ اللهِ إِلاَّ أُجِرْتَ بِهَا، حَتىَّ اللُّقْمَةَ تَجْعَلُهَا في في امْرَأَتِك " 00 أَيْ في فَمِهَا 0 [الإِمَامُ البُخَارِيُّ في كِتَابِ المَغَازِي بَابِ: حَجَّةِ الوَدَاع بِرَقْم: 4409، وَالإِمَامُ مُسْلِمٌ في كِتَابِ الوَصِيَّةِ بِرَقْم: 1628] عَن عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللهُ عَنهُ أَنَّهُ قَالَ مُعَلِّقَاً عَلَى هَذَا الحَدِيث: " وَدِدْتُ أَنَّ النَّاسَ غَضُّوا مِنْ الثُّلُثِ إِلى الرُّبُع؛ لأَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ " الثُّلُثُ كَثِير " 0
[صَحَّحَهُ الأَلبَانيُّ في سُنَنِ الإِمَامِ ابْنِ مَاجَةَ بِرَقْم: 2711] فَالإِضْرَارُ في الوَصِيَّةِ مَنهِيٌّ عَنهُ شَرْعَاً، قَالَ سُبْحَانَهُ وَتَعَالى: ﴿مِن بَعْدِ وَصِيَّةٍ يُوصَى بِهَا أَوْ دَيْنٍ غَيْرَ مُضَارّ﴾ ﴿النِّسَاء/12﴾ يَقُولُ ابْنُ كَثِيرٍ في هَذِهِ الآيَةِ الكَرِيمَة: " مِن بَعْدِ وَصِيَّةٍ يُوصَى بِهَا أَوْ دَيْنٍ غَيْرَ مُضَارّ: أَي عَلَى العَدْلِ لاَ عَلَى الإِضْرَار وَالجَوْرِ وَالحَيْف: بِأَنْ يحْرِمَ بَعْضَ الوَرَثَةِ أَو يَنْقُصَهُ أَو يَزِيدَهُ عَلَى مَا فَرَضَ اللهُ لَه " 0 [ابْنُ كَثِيرٍ في التَّفْسِير 0 دَارُ الفِكْر 0 بَيرُوت: 462/ 1]
عَن عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ رَضِيَ اللهُ عَنهُ أَنَّ رَجُلاً أَعْتَقَ سِتَّةَ مَمْلُوكِينَ لَهُ عِنْدَ مَوْتِهِ لَمْ يَكُنْ لَهُ مَالٌ غَيْرَهُمْ؛ فَدَعَا بهِمْ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم، فَجَزَّأَهُمْ أَثْلاَثَاً ثمَّ أَقْرَعَ بَيْنَهُمْ فَأَعْتَقَ اثْنَيْنِ وَأَرَقَّ أَرْبَعَةً وَقَالَ لَهُ قَوْلاً شَدِيدَاً " 0 [الإِمَامُ مُسْلِمٌ في كِتَابِ الأَيمَانِ بَابِ: مَن أَعْتَقَ شِرْكَاً لَهُ في عَبْد بِرَقْم: 1668]
عَن عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ رَضِيَ اللهُ عَنهُ أَنَّ رَجُلاً أَعْتَقَ سِتَّةَ مَمْلُوكِينَ لَهُ عِنْدَ مَوْتِهِ وَلَمْ يَكُنْ لَهُ مَالٌ غَيْرَهُمْ؛ فَبَلَغَ ذَلِكَ النَّبيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَغَضِبَ مِنْ ذَلِكَ وَقَال: " لَقَدْ هَمَمْتُ أَنْ لاَ أُصَلِّيَ عَلَيْه " ثمَّ دَعَا مَمْلُوكِيهِ فَجَزَّأَهُمْ ثَلاَثَةَ أَجْزَاء، ثمَّ أَقْرَعَ بَيْنَهُمْ فَأَعْتَقَ اثْنَيْنِ وَأَرَقَّ أَرْبَعَةً " 0 [صَحَّحَهُ الأَلبَانيُّ في سُنَنِ الإِمَامِ النَّسَائِيِّ بِرَقْم: 1958] ـ وَمِنَ الإِضْرَارِ في الْوَصِيَّةِ أَيْضَاً: أَنْ تَشْتَرِطَ عَلَى زَوْجَتِكَ عَدَمَ الزَّوَاجِ مِنْ بَعْدِك 00
عَن أُمِّ مُبَشِّرٍ رَضِيَ اللهُ عَنهَا بِنْتِ البَرَاءِ بْنِ مَعْرُورٍ رَضِيَ اللهُ عَنهُ أَنّ النَّبيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خَطَبَ امْرَأَةَ البَرَاءِ بْنِ مَعْرُورٍ رَضِيَ اللهُ عَنهَا لِزَيْدِ بْنِ حَارِثَةَ رَضِيَ اللهُ عَنهُ فَقَالَتْ: " إِنيِّ شَرَطْتُ لِزَوْجِي أَنْ لاَ أَتَزَوَّجَ بَعْدَه " 00 فَقَالَ النَّبيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم: " إِنَّ هَذَا لاَ يَصْلُح " 0 [حَسَّنَهُ الْعَلاَّمَةُ الأَلْبَانيُّ في السِّلْسِلَةِ الصَّحِيحَةِ بِرَقْم: 608، رَوَاهُ الإِمَامُ الطَّبرَانيُّ في الكَبِير]
التَّرْتِيبُ بَينَ الْوَصِيَّةِ وَالدَّيْن عَنِ الإِمَامِ عَلِيٍّ كَرَّمَ اللهُ وَجْهَهُ قَال: " إِنَّكُمْ تَقْرَءونَ هَذِهِ الآيَة: ﴿مِنْ بَعْدِ وَصِيَّةٍ تُوصُونَ بِهَا أَوْ دَيْن﴾ ﴿النِّسَاء/12﴾ وَإِنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَضَى بِالدَّيْنِ قَبْلَ الوَصِيَّة " 0 [حَسَّنَهُ الأَلبَانيُّ في سُنَنِ التِّرْمِذِيِّ بِرَقْمَيْ: 2094/ 2122] رَوَى الإِمَامُ البُخَارِيُّ رَحِمَهُ اللهُ عَن إِبْرَاهِيمَ النَّخْعِيِّ رَضِيَ اللهُ عَنهُ أَنَّهُ قَال: " يُبْدَأُ بِالكَفَنِ ثُمَّ بِالدَّيْنِ ثُمَّ بِالوَصِيَّة " 0 [الإِمَامُ البُخَارِيّ كِتَابِ الجَنَائِزِ بَاب: الكَفَنُ مِنْ جَمِيعِ المَال بِرَقْم: 1273]
الصَّلاَةُ عَلَى المَيِّت عَن أَبي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللهُ عَنهُ أَنَّهُ قَال: " نَعَى رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ النَّجَاشِيَّ في اليَوْمِ الَّذِي مَاتَ فِيهِ وَخَرَجَ بِهِمْ إِلى المُصَلَّى، فَصَفَّ بهِمْ وَكَبَّرَ عَلَيْهِ أَرْبَعَ تَكْبِيرَاتٍ " 0 [الإِمَامُ البُخَارِيُّ بِكِتَابِ الجَنَائِزِ بَابِ: التَّكْبِيرِ عَلَى الجِنَازَةِ أَرْبَعَاً بِرَقْم: (1333)، وَمُسْلِمٌ في كِتَابِ الجَنَائِزِ بِرَقْم: 951]
عَن أَبي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللهُ عَنهُ عَنِ النَّبيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ كَبَّرَ عَلَى جِنَازَةٍ فَرَفَعَ يَدَيْهِ في أَوَّلِ تَكْبِيرَة، وَوَضَعَ اليُمْنى عَلَى اليُسْرَى " 0 [حَسَّنَهُ الْعَلاَّمَةُ الأَلبَانيُّ في " سُنَنِ الإِمَامِ التِّرْمِذِيِّ " بِرَقْم: 1077] عَن عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبي لَيْلَى قَال: كَانَ زَيْدٌ رَضِيَ اللهُ عَنهُ يُكَبِّرُ عَلَى جَنَائِزِنَا أَرْبَعَاً، وَإِنَّهُ كَبَّرَ عَلَى جِنَازَةٍ خَمْسَاً؛ فَسَأَلْتُهُ فَقَالَ رَضِيَ اللهُ عَنهُ: " كَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُكَبِّرُهَا " 0 [الإِمَامُ مُسْلِم في كِتَابِ الجَنَائِزِ بَابِ: الصَّلاَةِ عَلَى القَبر بِرَقْم: 957]
عَن عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللهُ عَنهُ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ صَلَّى عَلَى قَتْلَى أُحُدٍ رَضِيَ اللهُ عَنهُمْ فَكَبَّرَ تِسْعَاً تِسْعَاً، ثُمَّ سَبْعَاً سَبْعَاً ثُمَّ أَرْبَعَاً أَرْبَعَاً حَتىَّ لحِقَ بِاللهِ جَلَّ وَعَلاَ " 0 [حَسَّنَهُ الإِمَامُ الهَيْثَمِيُّ في المجْمَع، رَوَاهُ الإِمَامُ الطَّبرَانيُّ في الكَبِير] فَعَلَيْنَا أَنْ لاَ نَتَعَصَّبَ لِرَأْيٍ مُعَيَّنٍ وَيَقْتُلَ بَعْضُنَا بَعْضَاً، حَتىَّ وَلَوْ كَانَ شَاذَّاً، فَمِن حَقِّكَ أَنْ لاَ تَأْخُذَ بِه، وَلَكِنْ لَيْسَ مِن حَقِّكَ أَنْ تُنْكِرَ عَلَى الآخَرِينَ الأَخْذَ بِه؛ فَتَعَدُّدُ الآرَاءِ رَحْمَةٌ وَسَعَة؛ لِئَلاَّ يُفَسِّقَ بَعْضُنَا بَعْضَاً؛ فَالكُلُّ عَلَى صَوَابٍ مَا دَامَ لِفِعْلِهِمْ أَصْلٌ في الشَّرِيعَة 0
ـ هَلْ يجُوزُ الجَهْرُ في الْقِرَاءةِ في صَلاَةِ الجَنَازَة 00؟ عَنْ طَلْحَةَ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَوْفٍ رَضِيَ اللهُ عَنهُ قَال: " صَلَّيْتُ خَلْفَ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللهُ عَنهُ عَلَى جَنَازَة، فَقَرَأَ بِفَاتِحَةِ الكِتَابِ وَسُورَة، وَجَهَرَ حَتىَّ أَسْمَعَنَا، فَلَمَّا فَرَغَ أَخَذْتُ بِيَدِهِ فَسَأَلْتُهُ؟! فَقَالَ سُنَّةٌ وَحَقّ " 0 [صَحَّحَهُ الْعَلاَّمَةُ الأَلبَانيُّ في أَحْكَامِ الجَنَائِزِ بِرَقْم: (78)، وَفي سُنَنِ الإِمَامِ النَّسَائِيِّ بِرَقْم: 1987]
وَلَكِن عَامَّةُ قِرَاءَاتِهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ في الجَنَائِزِ كَانَتْ سِرَّاً 00 عَن أَبي أُمَامَةَ بنِ سَهْلِ بْنِ حُنَيفٍ رَضِيَ اللهُ عَنهُ قَال: " السُّنَّةُ في الصَّلاَةِ عَلَى الجَنَازَة: أَنْ يَقْرَأَ في التَّكْبِيرَةِ الأُولى بِأُمِّ القُرْآنِ مُخَافَتَةً، ثُمَّ يُكَبِّرَ ثَلاَثَاً، وَالتَّسْلِيمُ عِنْدَ الآخِرَة " 0 [صَحَّحَهُ الْعَلاَّمَةُ الأَلبَانيُّ في أَحْكَامِ الجَنَائِزِ بِرَقْم: (78)، وَفي سُنَنِ الإِمَامِ النَّسَائِيِّ بِرَقْم: 1989]
عَن أَبي أُمَامَةَ بنِ سَهْلِ بْنِ حُنَيفٍ رَضِيَ اللهُ عَنهُ عَنْ رَجُلٍ مِن أَصْحَابِ النَّبيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم: أَنَّ السُّنَّةَ في الصَّلاَةِ عَلًى الجَنَازَةِ أَنْ يُكَبِّرَ الإِمَامُ ثُمَّ يَقْرَأُ بِفَاتحَةِ الْكِتَابِ بَعْدَ التَّكْبِيرَةِ الأُولىَ سِرَّاً في نَفْسِه، ثُمَّ يُصَلِّي عَلَى النَّبيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَيُخْلِصُ الدُّعَاءَ لِلْجِنَازَة، في التَّكْبِيرَات لاَ يَقْرَأُ في شَيْءٍ مِنهُنَّ ثُمَّ يُسَلِّمُ سِرَّاً في نَفْسِه " 0 [صَحَّحَهُ الْعَلاَّمَةُ الأَلْبَانيُّ في " أَحْكَامِ الجَنَائِزِ " بِرَقْم: 80 وَالحَدِيثُ رَوَاهُ الإِمَامُ " الْبَيْهَقِيُّ في سُنَنِهِ " بِرَقْم: 6750]
وَسُئِلَ أَبُو هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللهُ عَنهُ كَيْفَ تُصَلِّي عَلَى الجَنَازَة؟ فَقَالَ رَضِيَ اللهُ عَنهُ: " أَنَا لَعَمْرُ اللهِ أُخْبِرُك: أَتَّبِعُهَا مِن أَهْلِهَا، فَإِذَا وُضِعَتْ كَبَّرْتُ وَحَمِدْتُ اللهَ [أَيْ قَرَأْتُ الحَمْدُ للهِ رَبِّ الْعَالمِينَ الْفَاتِحَة] وَصَلَّيْتُ عَلَى نَبيِّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ثُمَّ أَقُول: اللهُمَّ إِنَّهُ عَبْدُكَ وَابْنُ عَبْدِكَ وَابْنُ أَمَتِك، كَانَ يَشْهَدُ أَنْ لاَ إِلَهَ إِلاَّ أَنْتَ وَأَنَّ محَمَّدَاً عَبْدُكَ وَرَسُولُكَ وَأَنْتَ أَعْلَمُ بِه، اللهُمَّ إِنْ كَانَ محْسِنَاً فَزِدْ في إِحْسَانِه، وَإِنْ كَانَ مُسِيئَاً فَتَجَاوَزْ عَنْ سَيِّئَاتِه، اللهُمَّ لاَ تحْرِمْنَا أَجْرَهُ وَلاَ تَفْتِنَّا بَعْدَه " [صَحَّحَهُ الأَلْبَانيُّ في فَضْلِ الصَّلاَةِ عَلَى النَّبيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِرَقْم: 93، وَالحَدِيثُ في المُوَطَّإِ بِرَقْم: 535/اللَّيْثِيّ]
إِخْلاَصُ الدُّعَاءِ لِلْمَيِّت عَن أَبي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللهُ عَنهُ عَنِ النَّبيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَال: " إِذَا صَلَّيْتُمْ عَلَى المَيِّتِ فَأَخْلِصُواْ لَهُ الدُّعَاء " 0 [حَسَّنَهُ الْعَلاَّمَةُ الأَلبَانيُّ في سُنَنِ ابْنِ مَاجَةَ وَأَبي دَاوُدَ وَأَحْكَامِ الجَنَائِزِ، وَقَالَ شُعَيْب الأَرْنَؤُوط في صَحِيحِ ابْنِ حِبَّان: إِسْنَادُهُ قَوِيّ]
عَنِ الرَّبِيعِ بِنْتِ مِعْوَذٍ رَضِيَ اللهُ عَنهَا عَنِ النَّبيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَال: " إِذَا صَلَّواْ عَلَى جِنَازَةٍ فَأَثْنَواْ خَيرَاً؛ يَقُولُ الرَّبّ: أَجْزَتْ شَهَادَتُهُمْ فِيمَا يَعْلَمُون، وَأَغْفِرُ لُهُ مَا لاَ يَعْلَمُون " 0 [صَحَّحَهُ الْعَلاَّمَةُ الأَلبَانيُّ في " الجَامِعِ الصَّحِيحِ " بِرَقْم: (664)، رَوَاهُ الإِمَامُ البُخَارِيُّ في تَارِيخِهِ]
مِنْ دُعَائِهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى المَوْتى عَن أَبي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللهُ عَنهُ عَنِ النَّبيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ كَانَ إِذَا صَلَّى عَلَى جِنَازَةٍ يَقُول: " اللَّهُمَّ اغْفِرْ لحَيِّنَا وَمَيِّتِنَا، وَشَاهِدِنَا وَغَائِبِنَا، وَصَغِيرِنَا وَكَبِيرِنَا، وَذَكَرِنَا وَأُنْثَانَا، اللَّهُمَّ مَن أَحْيَيْتَهُ مِنَّا فَأَحْيِهِ عَلَى الإِسْلاَم، وَمَنْ تَوَفَّيْتَهُ مِنَّا فَتَوَفَّهُ عَلَى الإِيمَان، اللَّهُمَّ لاَ تَحْرِمْنَا أَجْرَه، وَلاَ تُضِلَّنَا بَعْدَه " 0 [صَحَّحَهُ الْعَلاَّمَةُ الأَلبَانيُّ في أَحْكَامِ الجَنَائِزِ وَفي السُّنَنِ الأَرْبَعَة، الأُسْتَاذ شُعَيْب الأَرْنَؤُوط في المُسْنَدِ بِرَقْم: 22619]
عَنْ وَاثِلَةَ بْنِ الأَسْقَعِ رَضِيَ اللهُ عَنهُ قَال: " صَلَّى رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى رَجُلٍ مِنَ المُسْلِمِين، فَأَسْمَعُهُ يَقُول: " اللهُمَّ إِنَّ فُلاَنَ بْنَ فُلاَنٍ في ذِمَّتِكَ وَحَبْلِ جِوَارِك؛ فَقِهِ مِنْ فِتْنَةِ القَبْرِ وَعَذَابِ النَّار، وَأَنْتَ أَهْلُ الوَفَاءِ وَالحَقّ؛ فَاغْفِرْ لَهُ وَارْحَمْهُ إِنَّكَ أَنْتَ الغَفُورُ الرَّحِيم " 0 [صَحَّحَهُ الْعَلاَّمَةُ الأَلبَانيُّ في " سُنَنِ الإِمَامِ ابْنِ مَاجَةَ " بِرَقْم: 1499، وَفي " أَحْكَامِ الجَنَائِزِ " بِرَقْم: 82]
عَنْ يَزِيدَ بْنِ رُكَانَةَ رَضِيَ اللهُ عَنهُ عَنِ النَّبيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ كَانَ إِذَا صَلَّى عَلَى المَيِّتِ كَبَّرَ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَرْبَعَاً ثمَّ قَال: " اللهُمَّ عَبْدُكَ وَابْنُ أَمَتِك، احْتَاجَ إِلى رَحْمَتِكَ وَأَنْتَ غَنيٌّ عَن عَذَابِه؛ فَإِنْ كَانَ محْسِنَاً فَزِدْ في إِحْسَانِه، وَإِنْ كَانَ مُسِيئَاً فَتَجَاوَزْ عَنْه " 00 ثُمَّ يَدْعُو صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِمَا شَاءَ اللهُ أَنْ يَدْعُوَ 0 [صَحَّحَهُ الْعَلاَّمَةُ الأَلْبَانيُّ في أَحْكَامِ الجَنَائِزِ بِرَقْم: (82)، وَالحَدِيثُ رَوَاهُ الإِمَامُ الطَّبرَانيُّ في الْكَبِير]
عَن أَبي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللهُ عَنهُ عَنِ النَّبيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ كَانَ إِذَا صَلَّى عَلَى الجَنَائِزِ يَقُول: " أَنْتَ خَلَقْتَهَا، وَأَنْتَ رَزَقْتَهَا، وَأَنْتَ هَدَيْتَهَا لِلإِسْلاَم، وَأَنْتَ قَبَضْتَ رُوحَهَا؛ تَعْلَمُ سِرَّهَا وَعَلاَنِيَتَهَا؛ جِئْنَا شُفَعَاءَ فَاغْفِرْ لَهَا " 0 [صَحَّحَهُ الْعَلاَّمَة أَحْمَد شَاكِر في المُسْنَدِ بِرَقْم: 7471، رَوَاهُ الإِمَامُ أَحْمَدُ في مُسْنَدِه]
وَعَنْ سَيِّدِنَا الإِمَامِ عَلِيٍّ كَرَّمَ اللهُ وَجْهَهُ قَال: " دَعَاني رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَال: " يَا عَلِيّ: إِذَا صَلَّيْتَ عَلَى جِنَازَةِ رَجُلٍ فَقُل: اللهُمَّ هَذَا عَبْدُك، وَابْنُ عَبْدِك، ابْنُ أَمَتِك، مَاضٍ فِيهِ حُكْمُك، خَلَقتَهُ وَلَمْ يَكُ شَيْئَاً مَذكُورَا، نَزَلَ بِكَ وَأَنْتَ خَيرُ مَنزُولٍ بِه، اللهُمَّ لَقِّنهُ حُجَّتَه، وَأَلحِقهُ بِنَبِيِّهِ محَمَّد، وَثَبِّتهُ بِالقَوْلِ الثَّابِتِ فَإِنَّهُ افْتَقَرَ إِلَيْكَ وَاسْتَغْنَيْتَ عَنه، كَانَ يَشْهَدُ أَنْ لاَ إِلَهَ إِلاَّ اللهُ فَاغْفِرْ لَهُ وَارْحَمْه، وَلاَ تحْرِمْنَا أَجْرَه، وَلاَ تَفْتِنَّا بَعْدَه " 0
وَزَادَ في رِوَايَةٍ ذَكَرَهَا الآبَادِيُّ في عَوْنِ المَعْبُود: " يَا عَلِيّ وَإِذَا صَلَّيْتَ عَلَى طِفْلٍ قُلْ: اللهُمَّ اجْعَلْ لأَبَوَيْهِ سَلَفَاً، وَاجْعَلْ لهُمَا نُورَاً وَسِدَادَاً، أَعْقِبْ وَالِدَيْهِ الجَنَّة، إِنَّكَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِير " 0 [ضَعَّفَهُ الآبَادِيّ في عَوْنِ المَعْبُود، في شَرْحِ سُنَنِ أَبي دَاوُد 0 طَبْعَةِ دَارِ الكُتُبِ العِلمِيَّة: (362/ 8)، وَفي " كَنْزِ الْعُمَّالِ " بِرَقْم: (42864)، أَمَّا الزِّيَادَةُ فَبِعُمْدَةِ القَارِي في شَرْحِ البُخَارِي، وَفي عَوْنِ المَعْبُود، وَفي شَرْحِ سُنَنِ أَبي دَاوُد]
تمَنىَّ أَنْ يَكُونَ هُوَ المَيِّتَ مِن حَلاَوَةِ دُعَاءِ النَّبيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَه عَن عَوْفِ بْنِ مَالِكٍ الأَشْجَعِيِّ رَضِيَ اللهُ عَنهُ قَال: " صَلَّى رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى جِنَازَة، فَحَفِظْتُ مِنْ دُعَائِهِ وَهُوَ يَقُول: " اللهُمَّ اغْفِرْ لَهُ وَارْحَمْه، وَعَافِهِ وَاعْفُ عَنْهُ، وَأَكْرِمْ نُزُلَهُ وَوَسِّعْ مُدْخَلَه، وَاغْسِلْهُ بِالمَاءِ وَالثَّلْجِ وَالبَرَد، وَنَقِّهِ مِنَ الخَطَايَا كَمَا نَقَّيْتَ الثَّوْبَ الأَبْيَضَ مِنَ الدَّنَس، وَأَبْدِلْهُ دَارَاً خَيْرَاً مِنْ دَارِه، وَأَهْلاً خَيْرَاً مِن أَهْلِه، وَزَوْجَاً خَيْرَاً مِنْ زَوْجِه، وَأَدْخِلْهُ الجَنَّةَ وَأَعِذْهُ مِن عَذَابِ القَبْر، أَوْ مِن عَذَابِ النَّار " 00 حَتىَّ تَمَنَّيْتُ أَن أَكُونَ أَنَا ذَلِكَ المَيِّت " 0 [الإِمَامُ مُسْلِمٌ في كِتَابِ الجَنَائِزِ بَابِ: الدُّعَاءِ لِلمَيِّتِ في الصَّلاَةِ عَلَيْهِ بِرَقْم: (963)، الكَنْزُ بِرَقْم: 42301]
صَلاَةُ النَّبيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى أَبي سَلَمَةَ عَن أُمِّ المُؤْمِنِينَ أُمِّ سَلَمَةَ رَضِيَ اللهُ عَنهَا أَنَّ النَّبيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ تَرَحَّمَ عَلَى أَبي سَلَمَةَ رَضِيَ اللهُ عَنهُ فَقَال: " اللهُمَّ اغْفِرْ لأَبي سَلَمَة، وَارْفَعْ دَرَجَتَهُ في المَهْدِيِّين، وَاخْلُفْهُ في عَقِبِهِ في الغَابِرِين، وَاغْفِرْ لَنَا وَلَهُ يَا رَبَّ العَالَمِين، وَأَفْسِحْ لَهُ في قَبْرِهِ وَنَوِّرْ لَهُ فِيه " 0 [الإِمَامُ مُسْلِمٌ في كِتَابِ الجَنَائِزِ بَابِ: إِغْمَاضِ المَيِّتِ وَالدُّعَاءِ لَهُ إِذَا حَضَر بِرَقْم: (920)، وَفي الكَنْزِ بِرَقْم: 42172] ـ وَيَجُوزُ في صَلاَةِ الجَنَازَةِ تَسْلِيمَةٌ وَاحِدَة ـ كَالصَّلاَةِ المَكْتُوبَة 0
عَن أَبي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللهُ عَنهُ عَنِ النَّبيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ صَلَّى عَلَى جَنَازَةٍ فَكَبَّرَ عَلَيْهَا أَرْبَعَاً وَسَلَّمَ تَسْلِيمَةً وَاحِدَة " 0 [حَسَّنَهُ الْعَلاَّمَةُ الأَلْبَانيُّ في أَحْكَامِ الجَنَائِزِ بِرَقْم: (85)، وَالحَدِيثُ رَوَاهُ الدَّارُ قُطْنيُّ في سُنَنِه] ـ وَهُنَا سُؤَال: هَلْ لَنَا أَنْ نَسْأَلَ عَن أَخْبَارِ المَيِّتِ وَأَحْوَالِهِ مَعَ اللهِ وَهَلْ كَانَ رَجُلاً صَالحَاً أَمْ لاَ قَبْلَ أَنْ نُصَلِّيَ عَلَيْه 00؟ وَهَلْ هَذَا تَنَطُّعٌ مِنَّا إِنْ فَعَلْنَاه 00؟ إِنْ سَأَلْنَا فَالسُّؤَالُ مَشْرُوع، وَإِنْ لَمْ نَسْأَلْ فَلاَ جُنَاحَ عَلَيْنَا، كُلُّنَا مُقَصِّرٌ وَمُذْنِبٌ في حَقِّ الله
عَن أَبي قَتَادَةَ رَضِيَ اللهُ عَنهُ قَال: " كَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا دُعِيَ لجِنَازَةٍ سَأَلَ عَنْهَا، فَإِن أُثْني عَلَيْهَا خَيْرٌ قَامَ فَصَلَّى عَلَيْهَا، وَإِن أُثْني عَلَيْهَا غَيْرُ ذَلِكَ قَالَ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لأَهْلِهَا: " شَأْنُكُمْ بِهَا، وَلَمْ يُصَلِّ عَلَيْهَا " 0 [صَحَّحَهُ الأَلْبَانيُّ في أَحْكَامِ الجَنَائِزِ بِرَقْم: 60، وَقَالَ الهَيْثَمِيُّ في المجْمَعِ رِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيح، رَوَاهُ الإِمَامُ أَحْمَدُ مُسْنَدِه] مَشْرُوعِيَّةُ الصَّلاَةِ عَلَى الجِنَازَةِ في المَسَاجِد
عَن عَبْدِ اللهِ بْنِ الزُّبَيْرِ عَن أُمِّ المُؤْمِنِينَ عَائِشَةَ رَضِيَ اللهُ عَنهَا أَنَّهَا لَمَّا تُوُفِّيَ سَعْدُ بْنُ أَبي وَقَّاص؛ أَرْسَلَ أَزْوَاجُ النَّبيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ يَمُرُّوا بِجَنَازَتِهِ في المَسْجِدِ فَيُصَلِّينَ عَلَيْه، فَفَعَلُواْ، فَوُقِفَ بِهِ عَلَى حُجَرِهِنَّ يُصَلِّينَ عَلَيْه ـ أُخْرِجَ بِهِ مِنْ بَابِ الجَنَائِزِ الَّذِي كَانَ إِلى المَقَاعِد ـ فَبَلَغَهُنَّ أَنَّ النَّاسَ عَابُوا ذَلِكَ وَقَالُواْ: مَا كَانَتِ الجَنَائِزُ يُدْخَلُ بهَا المَسْجِد؛ فَبَلَغَ ذَلِكَ عَائِشَةَ رَضِيَ اللهُ عَنهَا فَقَالَتْ: مَا أَسْرَعَ النَّاسَ إِلى أَنْ يَعِيبُواْ مَا لاَ عِلْمَ لَهُمْ بِه، عَابُوا عَلَيْنَا أَنْ يُمَرَّ بِجَنَازَةٍ في المَسْجِد، وَمَا صَلَّى رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى سُهَيْلِ بْنِ
بَيْضَاءَ إِلاَّ في جَوْفِ المَسْجِد " 0 [رَوَاهُ الإِمَامُ مُسْلِمٌ في صَحِيحِهِ بِرَقْم: 973 / عَبْد البَاقِي] عَن عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ أَنَّهُ قَال: " صُلِّيَ عَلَى عُمَرَ بْنِ الخَطَّابِ في المَسْجِد " 0 [صَحَّحَهُ الْعَلاَّمَةُ الأَلْبَانيُّ في الثَّمَرِ المُسْتَطَابِ 0 ص: 765، رَوَاهُ الإِمَامُ مَالِكٌ في المُوَطَّإِ بِرَقْم: 541 / يحْيى اللَّيْثِيّ] النَّهْيُ عَنِ الصَّلاَةِ عَلَى الجِنَازَةِ بَينَ المَقَابِر وَعَن أَنَسٍ رَضِيَ اللهُ عَنهُ أَنَّهُ قَال: " نهَى رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ يُصَلَّى عَلَى الجَنَائِزِ بَينَ القُبُور " 0 [صَحَّحَهُ الأَلبَانيُّ في الجَامِعِ بِرَقْم: 12790، وَفي الجَنَائِزِ بِرَقْم: 211، الطَّبرَانيُّ في الأَوْسَط، الْكَنْز: 42286] حُكْمُ السَّهْوِ في صَلاَةِ الجِنَازَة
ـ وَلَكِنْ بَقِيَ سُؤَال: " مَا الحُكْمُ إِنْ نَسِيَ الإِمَامُ تَكْبِيرَةً فَكَبَّرَ ثَلاَثَاً " 00؟ رَوَى الإِمَامُ البُخَارِيُّ عَن حُمَيْدٍ أَنَّهُ قَال: " صَلَّى بِنَا أَنَسٌ رَضِيَ اللهُ عَنهُ فَكَبَّرَ ثَلاَثَاً ثمَّ سَلَّم ـ أَيْ نَاسِيَاً ـ فَقِيلَ لَهُ؛ فَاسْتَقْبَلَ القِبْلَةَ ثمَّ كَبَّرَ الرَّابِعَةَ ثمَّ سَلَّم " 0 [الإِمَامُ البُخَارِيُّ في كِتَابِ الجَنَائِزِ بَابِ: التَّكْبِيرِ عَلَى الجِنَازَةِ أَرْبَعَاً بِرَقْم: 1333] إِطَالَةُ الدُّعَاءِ بَعْدَ التَّكْبِيرَةِ الرَّابِعَة عَن إِبْرَاهِيمَ بْنِ مُسْلِمٍ الهَجَرِيِّ رَضِيَ اللهُ عَنهُ قَال: